اذهبي الى المحتوى
امة من اماء الله

شرح الأرجوزة الميئية:( الدرس الأول)

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

الدرس الأول:

 

 

 

 

قال العلاّمة ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى:

 

 

اَلْحَمْدُ للهِ الْقَدِيرِ الْبَارِي ** ثُمَّ صَلَاتُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ

 

 

بدأ رحمه الله تعالى هذا النظم بحَمد الله، والثناء عليه -سبحانه وتعالى- بما هو أهلُه، والصلاة على رسوله المصطفى، ونبيه المجتبى محمدٍ صلوات الله وسلامُه وبركاتُه عليه.

 

 

(الحمد): هو الثناء على الله سبحانه وتعالى مع حبه وتعظيمه سبحانه وتعالى، وهو عزوجل يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والصفات العليا ويحمد تبارك وتعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى

(الله): اسم من أسمائه تبارك وتعالى، إليه ترجع جميع الأسماء وإليه تضاف، ومعناه: ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين

(القدير): من أسماء الله جلّ وعلا، وقد تكرر وروده في القرآن كثيرا، وهو دال على ثبوت القدرة صفة لله عزوجلّ، فهو جلّ وعلا على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء

(الباري): هذا اسم من أسماء الله عزوجل، ثابت في القرءان الكريم، معناه الخالق للمخلوقات والمبدع للكائنات والموجد لها بعد العدم

(ثم صلاته): أي الله سبحانه وتعالى

(على المختار): محمد بن عبد الله صلواته وسلامه عليه، والمختار هو المجتبى المصطفى، ومحمد عليه الصلاة والسلام خيرة الله من خلقه صلوات الله وسلامه عليه

والصلاة من الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ثناؤه عليه في ملئه الأعلى

 

akhawat_islamway_1429042424__321.png

 

 

وَبَعْدُ هَاكَ سِيرَةَ الرَّسُولِ ** مَنْظُومَةً مُوجَزَةَ الْفُصُولِ

 

 

( وبعد): أي بعد هذا الحمد والثناء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

( هاك): خذ

 

( سيرة الرسول): والسيرة لغةً: الطريقة؛ حسنة كانت أو سيئة، فالسيرة الطريقة لكن إذا أضيفت السيرة للرسول صلى اله عليه وسلم، فهي أزكى سيرة على الإطلاق ، لا كان ولا يكون مثلها والمراد بالسيرة النبوية في الاصطلاح: ذكر أخبار النبي صلى الله عليه وسلم، منذ ولادته إلى أن لحق بالرفيق الأعلى.

 

( الرسول): أي محمد خاتم النبيين، وإمام الاولين والآخرين، صلوات الله وسلامه عليه

 

 

( منظومة): من النظم وهو الجمع والتأليف، يقال : نظم الشيء إلى الشيء، أي جمعه إليه، وألفه وضم بعضه إلى بعض والمراد بالنظم:الكلام الموزون المقفى، ومن فوائده: المساعدة على ضبط العلم وحفظه.

 

( موجزة): من الإيجاز، وهو الاختصار فالناظم راعى في منظومته هذه الاختصار غير المخل، بل غنها مع اختصارها، وقلة أبياتها، حوت أمهات موضوعات السيرة باختصار، وما لم يذكر منها دل عليه ما ذكر

 

( الفصول): مشيرا بهذا انه رتب موضوعات السيرة ترتيبا، بحسب أحداث السيرة، دون أن ينص على كلمة فصل أثناء النظم

 

akhawat_islamway_1429042424__321.png

مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ الْفَضِيلِ ** ربيعٍ الأولِ عامَ الفيلِ

 

 

لَكِنَّمَا الْمَشْهُورُ ثَانِي عَشْرِهِ ** فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ طُلُوعَ فَجْرِهِ

 

 

وَوَافَقَ الْعِشْرِينَ مِنْ نَيْسَانَا ** وَقْبَلَه حَيْنُ أَبِيهِ حَانَا

 

 

ذكر المصنف في هذا الأبيات ما يتعلق بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا في جميع كتب السيرة أول ما يبدأ به من سيرته.

 

 

( مولده): أي النبي صلى الله عليه وسلم

 

 

(فِي عَاشِرِ الْفَضِيلِ ** ربيعٍ الأولِ) : أي في يوم الاثنين العاشر من شهر ربيع الأوَّل

 

( عام الفيل): أي في العام المعروف بعام الفيل؛ للقصة المعروفة التي وقعت في ذلك العام لأبرهة.

( لكنما المشهور ثاني عشره):أي المشهور أنه عليه الصلاة والسلام ولد في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول.مشيرا إلى أن هناك خلافا بين أهل العلم في أي يوم من شهر ربيع الأول ولد صلى الله عليه وسلم، وذكر هنا العاشر والثاني عشر، وأشار إلى أن الثاني عشر هو المشهور عند أهل العلم.

وقيل كذلك: إن مولده عليه الصلاة والسلام، في الثامن من شهر ربيع الأول، وقيل غير ذلك

وقد قال الألباني رحمه الله تعالى في كتابه (صحيح السيرة): وفي شهره أقوال ذكرها ابن كثير في الأصل: يعني : (البداية والنهاية)، وكلها معلقة بدون أسانيد، يمكن النظر فيها، ووزنها بميزان علم مصطلح الحديث، إلا قول من قال: إنه في الثامن من ربيع الأول، فإنه رواه مالك وغيره بالسند الصحيح، عن محمد بن جُبير بن مُطعم، وهو تابعي جليل، ولعله لذلك صحح هذا القول، أصحاب التاريخ واعتمدوه)، ثم قال: والجمهور على أنه في الثاني عشر منه والله أعلم

( في يوم الاثنين طلوع فجر): أي كانت ولادته صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وهذا ثابت

( ووافق العشرين من نيسان):قال السهيلي في (الروض الأنُف): (وأهل الحساب يقولون: وافق مولده من الشهور الشمسية "نيسان" (أي: إبريل)، فكانت لعشرين مضت منه).

( وقبله حين أبيه حانا): الضمير في قوله: قبله عائد على مولده صلى الله عليه وسلم، فقبل مولده صلى الله عليه وسلم: حين أبيه حانا: أي أجل والده حضر، فتوفي والده صلى الله عليه وسلم وهو حمل في بطن أمه على الصحيح، والحَين : بفتح الحاء هو الهلاك

akhawat_islamway_1429042424__321.png

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة

تمت قراءة الدرس، وجاري التسميع بإذن الله ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيراً مشرفتنا الحبيبة ،،

وجعله فى ميزان حسناتك إن شاء الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×