اذهبي الى المحتوى
امة من اماء الله

شرح الأرجوزة الميئية:( الدرس الثالث)

المشاركات التي تم ترشيحها

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الدرس الثالث

 

 

 

 

 

 

وَسَارَ نَحْوَ الشَّامِ أَشْرَفُ الْوَرَى ** فِي عَامِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ اذْكُرَا

لِأُمِّنَا خَدِيـجَةٍ مُتَّجِرَا ** وَعَادَ فِيهِ رَابِحًا مُسْتَبْشِرَا

فَكَانَ فِيهِ عَقْدُهُ عَلَيْهَا ** وَبَعْدَهُ إِفْضَاؤُهُ إِلَيْهَا

 

 

 

ذكر الناظم في هذه الأبيات الثلاثة رحلة النبي صلى الله عليه وسلم الثانية إلى الشام، وهي رحلة لأجل التجارة بمال خديجة -رضي الله عنها- ؛ وكانت سمعت عنه ذكرا طيبا، وخلقا فاضلا وأمانة،وصدقا ووفاء،فأحبت أن تتاجر بمالها معه، بحيث يكون منها المال، ومنه عليه الصلاة والسلام المتاجرة به، فسار عليه الصلاة والسلام نحو الشام

قال:

 

 

 

(وسار نحو الشام): متاجرا بمال خديجة رضي الله عنها

(أشرف الورى): أي أفضلهم وخيرهم ومقدَّمهم وإمامهم صلوات الله وسلامه عليه

 

( في عام خمسة وعشرين اذكرا): أي لما بلغ من العمر صلى الله عليه وسلم، خمسا وعشرين سنة،خرج في رحلته الثانية، إلى الشام ليتاجر بمال خديجة رضي الله عنها

قال الحافظ ابن كثير:" ثم خرج ثانيا إلى الشام، في تجارة لخديجة بنت خويلد رضي الله عنها، مع غلامها مَيْسَرة، على سبيل القراض، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، فرجع فأخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها، لما رجت في ذلك من الخير، الذي جمعه الله لها، وفوق ما يخطر ببال بشر،فتزوجها رسول الله صلى الله عليه، وله خمس وعشرون سنة"، وكان لها رضي الله عنها أربعون سنة

(لأمنا خديجة): باعتبارها أنها صارت بعدُ زوجا للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)\الأحزاب:6\

(متّجرا): أي متاجرا بمالها على وجه القِراض، ويقال له أيضا: المُضاربَة، بحيث يكون من أحد الشخصين المال، ومن الآخر العمل

( وعاد فيه): يعني عاد عليه الصلاة والسلام، من هذه الرحلة التجارية، بمال خديجة رضي الله عنها

( رابحا):لأن التجارة في تلك الرحلة أربحت، ورجع عليه الصلاة والسلام:

( مستبشرا): أي مسرورا فرح بما يسره الله تعالى في هذه الرحلة من خير، وما هيأه فيها من كَسب

( فكان فيه): أي هذا العام، عام خمسة وعشرين من عمره عليه الصلاة والسلام

( عقده عليها وبعده إفضاؤه إليها): أي أنه عليه الصلاة والسلام، عقد فيه على أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وبنى بها

وكانت أول امرأة تزوجها رضي الله عنها ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت ، ولها فضائل وخصائص كثيرة

 

 

akhawat_islamway_1429042424__321.png

 

 

 

وَوِلْدُهُ مِنْهَا خَلَا إِبْرَاهِيمْ ** فَالْأَوَّلُ الْقَاسِمُ حَازَ التَّكْرِيـمْ

 

 

 

 

(وولده): جمع ولد مثل أسْد جمع أسد، يطلق على الذكور والإناث،(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)\النساء: 11\

(منها): أي خديجة رضي الله عنها

 

(خلا إبراهيم): أي عدا إبراهيم، فأمه مارية القبطية رضي الله عنها

 

(فالأول القاسم): أي أولهم القاسم،فلهذا يكنى به عليه الصلاة والسلام، لكونه أول أولاده

 

( حاز التكريم): حاز الشيء يحوز ه حوزا ، إذا جمعه أي جمع التكريم

 

 

 

akhawat_islamway_1429042424__321.png

 

 

وَزَيْنَبٌ رُقَيَّةٌ وَفَاطِمَةْ ** وَأُمُّ كُلْثُومٍ لَهُنَّ خَاتِمَةْ

 

 

هؤلاء أربع بنات للنبي صلى الله عليه وسلم وجميعهن أدركن الإسلام، فأسلمن وهاجرن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

روى ابن سعد في الطبقات، بسنده عن ابن عباس قال: كان أول من ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بمكة قبل النبوة،القاسم، وبه كان يكنى،ثم ولد له زينب،ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم، ثم ولد له في الإسلام، عبد الله، فسمي الطيب والطاهر، وأمهم جميعا خديجة بنت خويلد

( وأم كلثوم لهن خاتمه): أي أنها أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، على خلاف بين اهل العلم في ذلك

قال ابن عبد البر في " الاستيعاب":" والاختلاف في الصغرى من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم كثير، والاختلاف في أكبرهن شذوذ، والصحيح أن أكبرهن زينب"

وقال ابن حجر في الفتح:" والمتفق عليه من أولاده القاسم، وبه كان يكنى،مات صغيرا قبل المبعث أوبعده، وبناته الأربع: زينب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة: وقيل كانت أم كلثوم أصغرمن فاطمة"

 

 

akhawat_islamway_1429042424__321.png

 

 

 

 

وَالطَّاهِرُ الطَّيِّبُ عَبْدُ اللهِ ** وَقِيلَ كُلُّ اسْمٍ لِفَرْدٍ زَاهِي

 

 

أي: أن "الطاهر"، و"الطيب" لقبان لعبد الله، وليسا ابنين آخرين للنبي عليه الصلاة والسلام.

 

( وقيل: كل اسم لفرد): وهذا قول آخر حكاه على وجه التضعيف، وهو أن هذه الأسماء لثلاثة أفراد، وعلى هذا القول، يكون أبناؤه الذكور منها أربعة

( زاهي): أي جميل مشرق

 

akhawat_islamway_1429042424__321.png

 

 

 

وَالْكُلُّ فِي حَيَاتِهِ ذَاقُوا الْحِمَامْ ** وَبَعْدَهُ فَاطِمَةٌ بِنِصْفِ عَامْ

 

 

 

(والكل): يعني: جميع أولاده،

(في حياته): صلى الله عليه وسلم

(ذاقوا الحمام) :أي: الموت، فمنهم من ذاق الموت مبكرا قبل المبعث، ومنهم من تأخر إلى ما بعد المبعث، بل إلى ما بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة إلا فاطمة رضي الله عنها، فإن وفاتها كانت بعده. ولذا قال:

( وبعده فاطمة بنصف عام): أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، بستة أشهر

 

 

akhawat_islamway_1429042424__321.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللهم صل وسلم وبارك على أشرف الورى وآله وصحبه الكرام

 

بارك الله فيك أمة الحبيبة وزادك الله علما

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

وجزاكنّ ربي خيرا حبيباتي

 

 

 

وبارك فيكنّ و في همتكنّ واجتهادكنّ

 

 

 

وفقكنّ المولى عزوجلّ

 

 

 

 

]
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

[/b]

 

 

 

]
اللهم صل وسلم وبارك على أشرف الورى وآله وصحبه الكرام

[/b]

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اللهم صل وسلم وبارك على أشرف الورى وآله وصحبه الكرام

بارك الله فيك أمة الحبيبة وزادك الله علما.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×