اذهبي الى المحتوى
عروس القرءان

إحيـــاء سُنـــة مِن سُنــن ...*~ الرســول صلى الله عليه وسلم ~*

المشاركات التي تم ترشيحها

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة إفطار الصائمين ~*...

 

ما أروع أن تُشْبِع جائعًا، ولكن الأعظم من ذلك أن يكون هذا الجائع صائمًا!

وليس بالضرورة أن يكون الصائم الذي نُفَطِّره فقيرًا؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيَّن أن أجر هذه السُّنَّة كبيرٌ للغاية بصرف النظر عن صفة الصائم

 

فقد روى الترمذي وغيره -وقال الألباني: صحيح- عن زيد بن خالد الجُهَنِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا».

 

وما أجر الصائم الذي نأخذ مثله إذا فطَّرناه؟

روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».

 

فهذا ما تناله إذا فطَّرت صائمًا!

أليس أمرًا جميلاً أن تُنفق دريهمات معدودات في إفطارٍ بسيط فيكون الجزاء على هذه الصورة؟!

إن هذه هي السُّنَّة النبوية!

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

 

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة إيقاظ الأهل للقيام ~*...

 

من أكثر العوامل التي تؤدي إلى فتور العبد عن العبادة انفراده بها دون عونٍ أو مشاركة من أحد؛ ذلك لأن الشيطان يكون عليه أقوى

فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح-عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قَالَ: ".. وَإِيَّاكُمْ وَالفُرْقَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ..".

 

لهذا رَغَّب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاجتماع على الطاعة والعبادة

وأولى الناس بالاجتماع هم أهل البيت الواحد، فكانت هذه السُّنَّة؛ وهي سُنَّة إيقاظ الأهل للمشاركة في صلاة قيام الليل

 

فقد روى أبو داود -وقال الألباني: حسن صحيح- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ، نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى، نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ".

 

فالمواظبة على قيام الليل أمر شاقٌّ، وللشيطان استعدادات كبيرة لمنع المسلم عنه، وذكر لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة؛

منها ما رواه البخاري عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ..".

 

فتظهر هنا أهمية التعاون على حرب هذا الشيطان، ثم إن الله عز وجل وعد الذين يُواظبون على هذه السُّنَّة أجرًا عظيمًا

فقد روى أبو داود -وقال الألباني: صحيح- عن أَبِي سَعِيدٍ وأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا، أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَاتِ".

 

وقد وَعَدَ الله عز وجل الذاكرين والذاكرات بالمغفرة والأجر العظيم؛ فقال:

{.. وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35].

 

فلْيتَّفق كل زوج وزوجة على ذلك الأمر، ولْيحرص كل واحد منهما على إيقاظ الآخر لقيام الليل، ولْيتخيَّلا اسميهما وقد كُتِبَا عند الله تعالى في سجلِّ الذاكرين والذاكرات!

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

 

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة الدعاء بعد التشهد ~*...

 

الصلاة صلة بين العبد وبين ربِّه، وللمسلم أن يطلب في صلاته من الله عز وجل ما شاء من أمور الآخرة والدنيا

وقد شرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء في أثناء الصلاة في موضعين:

أما الأول فهو مشهور، وهو السجود

وأما الثاني فيغفل عنه كثير من الناس، وهو بعد التشهُّد الأخير وقبل التسليم

 

فقد روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلاَةِ، قُلْنَا: السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَقُولُوا السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو".

 

فهكذا كما نرى في الحديث أن الدعاء يبدأ بعد شهادة التوحيد، وأول ما نبدأ به هو الصلاة والسلام على رسول الله بالصيغة الإبراهيمية المعروفة، ثم ندعو بعدها بما شئنا من الدعاء،

 

وقد شرح لنا ذلك عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، فَعِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه:

"يَتَشَهَّدُ الرَّجُلُ فِي الصَّلاَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بَعْدُ".

 

ولا بأس أن تدعو بما تحبُّ من أمور الآخرة والدنيا، وهي فرصة لتدارُك ما نسيناه من الدعوات في سجودنا.

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

 

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة قراءة آخر آيتين من سورة البقرة كل ليلة ~*...

 

مع أن القرآن كله من عند الله، ومع أنه كله معجز وعظيم، فإن الله عز وجل رفع قدر بعض الآيات على الأخرى، وجعل لقراءة هذه الآيات فضلاً لا يُدانيه فضل، ومن هذه الآيات الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة؛ وذلك من أول قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} [البقرة: 285] إلى آخر السورة؛

 

فقد روى البخاري عَنْ أبي مسعود البدري رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ".

 

والحديث من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم؛ لأن كلمة "كَفَتَاهُ" تحتمل معانيَ كثيرة،

فمِن العلماء مَنْ يقول: إنها تعني أن الآيتين تجزئان عن قيام الليل.

وبعضهم يقول: تجزئان عن قراءة القرآن بشكل عامٍّ في هذه الليلة.

وآخرون يقولون: إنهما تكفيان من كل سوء.

وفريق يقول: إنهما تكفيان من الشيطان.

وغيرهم يقول: إنهما تكفيان للدلالة على الاعتقاد السليم.

وبعض العلماء يرى أنهما تكفيان من الثواب؛بمعنى أنهما يُحَقِّقَان ما يكفي من الثواب لمعادلة سيئات اليوم؛ وبالتالي النجاة،

ويُحْتَمل -وهذا ما أراه- أن الكلمة تعني ذلك كله وأكثر؛ فهي آيات خاصة جدًّا، وقد ورد في قصتهما أحاديث عجيبة؛

فمن ذلك ما رواه الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلاَ يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ".

 

ومنه ما رواه النسائي وأحمد -وقال الألباني: صحيح- عن حذيفة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلاَثٍ: جُعِلَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلاَئِكَةِ، وَأُوتِيتُ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلاَ يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدِي".

فهل بعد كل هذا الفضل يزهد مسلمٌ في قراءة هاتين الآيتين في كل ليلة؟!

علمًا بأن قراءتهما لا تأخذ أكثر من دقيقتين فقط!

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ~*...

كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة، وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم بفوائد عدَّة لهذه السُّنَّة المباركة؛ وهي فوائد تعود على العبد في الدنيا والآخرة، ويكفي أن نُراجع ما ورد من نصوص في هذا الشأن لنعرف أهمية هذه السُّنَّة في حياتنا؛

 

فقد روى الحاكم -وصحَّحه وكذلك قال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ".

وفي رواية للبيهقي والدارمي -بإسناد صحيح- قال: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ".

وعند الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ».

وللبيهقي في شعب الإيمان عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَدْرَكَ الدَّجَّالَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، -أَوْ قَالَ: لَمْ يَضُرُّهُ».

وفي معنى الحديث الأخير قال الشَّافِعِيُّ: "وَبَلَغَنَا أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ وُقِيَ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ". وقال الشَّافِعِيُّ أيضًا: "وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَهَا لِمَا جَاءَ فِيهَا".

 

فهذه كلها آثار تُشَجِّعنا على المحافظة على هذه السُّنَّة المهمَّة، وقد يُساعدنا بصورة أكبر على أداء هذه السُّنَّة أن نحفظ السورة؛ وهي من السور سهلة الحفظ؛ فعندئذٍ يمكن لنا تلاوتها في ذهابنا أو إيابنا، أو أثناء انتظارنا لصلاة الجمعة، أو في أي وقت آخر ابتداء من ليلة الجمعة، ومرورًا بكل يوم الجمعة إلى المغرب.

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة مناجاة الله عند الصباح والمساء ~*...

 

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعَلِّم أصحابه ألا يكونوا من الغافلين؛ فلا يمرُّ عليهم نصف يومٍ دون مناجاةٍ لله ربِّ العالمين، حتى إن كانت هذه المناجاة قصيرة وسريعة؛ ولكنها في النهاية تربط العبد بربِّه، خاصةً إذا أعلن فيها العبد أنه يُقِرُّ ويعترف أن كل شيء بيد الله عز وجل،

 

وقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: "إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ المَصِيرُ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ".

 

 

ففي هذه المناجاة لا يطلب العبد من الربِّ شيئًا؛ إنما فقط يعترف له أن حياته في الصباح أو المساء، إنما هي بسبب نعمة الله عليه، وأنه سيظل كذلك في نعمة الله إلى حين موته، وهذه المناجاة الخالصة هي العبودية في أرقى صورها

 

فنحن لا نقوم بفروض الطاعة تفضُّلاً أو منَّة، إنما نفعل ذلك شكرًا وحمدًا؛ قال تعالى:

{قُلْ لاَ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ} [الحجرات: 17]،

 

وهذه المناجاة تقال مرَّة واحدة في الصباح، وأخرى في المساء، ولها صيغ مختلفة صحيحة، وما ذكرناه هو إحدى هذه الروايات الصحيحة.

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة التبشير بشهر رمضان ~*...

 

من السُّنَّة أن نُذَكِّر بعضنا بعضًا بالخير العميم في رمضان، فهو شهر يمرُّ سريعًا بما فيه من الفضل، وهو شهر يَسْعَد فيه المسلمون في الدنيا، وسيُسْعِدهم صيامُه وقيامُه يوم القيامة، وما أجمل أن نتبادل مع المسلمين هذه المعاني في بداية الشهر الفضيل.

 

فقد روى ابن ماجه -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ»، وفي رواية الترمذي

 

-وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ».

 

فما أروع أن نتواصل مع أهلنا، وأصدقائنا، وجيراننا، في أول ليالي رمضان، ونتكلم معهم في هذه المعاني التي تكلَّم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صحابته في نفس التوقيت،

ولنا بإذن الله أجرٌ مع كل إنسان أبلغناه وصايا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة صيام الجوارح ~*...

 

يظن بعض المسلمين أن رضا الله عز وجل على العبد في رمضان متعلِّقٌ فقط بامتناعه عن الطعام والشراب من وقت الفجر إلى المغرب،

بينما الصواب أن الصيام عبادة متكاملة، لها شروط وآداب، ولها صفة وشكل، فمَنْ لم يكترث بتطبيق الشكل الذي أراده الله منا فلا يتوقعنَّ أن يرضى الله عنه، بل يكون قد عذَّب نفسه بالجوع والعطش، بينما لم يُحَصِّل شيئًا من الأجر

 

وقد روى ابن ماجه -وقال الألباني: حسن صحيح- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ»

 

فالله عز وجل قد فرض علينا الصيام لتهذيب نفوسنا، وتحسين أخلاقنا، وتنوير بصائرنا، أو قل إجمالًا: لتحقيق التقوى في حياتنا، فقد قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]،

 

ولهذا فلا معنى لصيام البطن عن الطعام بينما تقع كل جوارح الإنسان في الحرام،

فالواجب أن يُعَلِّمنا الصيامُ أن نحفظ ألسنتنا، وأعيننا، وآذاننا، وكل جوارحنا عن الإثم والمعصية، وهذه هي سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصيام

 

فقد روى البخاري عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

«مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»،

 

وروى البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

«قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»،

 

فلْيحفظ كل واحد منا صومَه، ولْيُكْمِل نُسُكه، ولْيعلم أن أجره في الصيام ليس مرتبطًا فقط بامتناعه عن الشراب والطعام، بل مرتبط كذلك بامتناع جوارحه عن الحرام!

 

 

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة عمرة رمضان ~*...

 

عظيمةٌ هي العمرة! فقد جعلها اللهُ عز وجل نعمةً كبيرة يمسح بها المسلم ذنوبَ سنين؛

 

فقد روى البخاري عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

«العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».

 

وليس هذا فقط إنما هي دورة مكثَّفة من الطاعات؛ ففي أيامها يُكْثِر المسلمُ من الطواف، وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، والقيام، وصلاة الجنازة؛ فهذه أجور هائلة، فضلًا عن أجر العمرة نفسها؛

لذا فالمسلم الواعي والقادر ينبغي أن يحرص على هذه المتعة كلما استطاع إلى ذلك سبيلًا، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم فتح لنا بابًا أوسع للجنة بسُنَّة جميلة جديدة،

وهي أداء هذه العمرة في رمضان! فيُضاف إلى أجور العمرة العادية أجر الصيام، والتراويح، والدعاء عند الإفطار، فضلًا عن مضاعفة أجور كل هذه الأعمال لكونها في رمضان؛ فهذا يجعل ثواب العمرة في رمضان أكثر من كل حساب أو توقُّع،

 

وهذا هو الذي جعل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصفه بأعجب وصفٍ ذُكِرَ في حقِّ عبادة! فقد روى مسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: «مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا؟» قَالَتْ: نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلَانٍ -زَوْجِهَا- حَجَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا. قَالَ:

«فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً، أَوْ حَجَّةً مَعِي»!

 

فأجر العمرة في رمضان لا يعدل أجر الحجِّ فقط

إنما يعدل أجر حجَّة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم!

وهذا ثوابٌ لا نعلم أنه وُصِفَ مع عبادة أخرى، فلا نحرم أنفسنا من هذا الخير،

ولْنَسْعَ إلى ترتيب هذه العمرة لو كانت عندنا القدرة على ذلك.

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة ختـام قيـام الليـل ~*...

 

كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختم قيامه لليل بسؤاله النور من ربِّ العالمين، وكان يقول في دعائه

 

-وذلك كما روى البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-:

«اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا».

 

وكان يقول هذا الدعاء أحيانًا في آخر صلاته، وأحيانًا أخرى بعد انتهاء الصلاة، وأحيانًا ثالثة وهو في طريقه إلى صلاة الفجر

 

وجميلٌ أن يدعو المسلم ربَّه أن يرزقه النور؛ خاصة أن هذا الدعاء يكون في جوف الليل، والظلام شديد، وجميلٌ كذلك أن يتصوَّر المسلم أن الله سيرزقه النور في ظلمات يوم القيامة نظير عبادته له سبحانه في ظلام الليل

 

وهذا ما فهمناه من رواية الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قَالَ: «بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ».

 

 

لهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء الرقيق في هذا التوقيت،

فلنحفظ هذا الدعاء، ولنحرص على ترديده في هذا الوقت

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة استفتـاح قيـام الليـل ~*...

 

كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم منهج خاصٌّ في استقبال الليل، فلم يكن الليل بالنسبة إليه مجرَّد راحة أو نوم؛ إنما كان في المقام الأول لقاءً مع ربِّ العالمين

 

قال تعالى واصفًا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ومَنْ سار على نهجهم إلى يوم الدين: {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17]؛

 

لهذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يبدأ قيام ليله بالصلاة مباشرة؛ إنما كان يُقَدِّم لذلك ببعض الأذكار والدعوات، وكأنه يُمَهِّد نفسه لِلِّقاء الكبير مع خالق السموات والأرض؛

 

فقد روى أبو داود -وقال الألباني: صحيح- عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ،

قَالَ: سَأَلْتُ عائشة رضي الله عنها: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَفْتَتِحُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِيَامَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، "كَانَ إِذَا قَامَ كَبَّرَ عَشْرًا، وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا، وَسَبَّحَ عَشْرًا، وَهَلَّلَ عَشْرًا، وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي". وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

 

فهذه هي السُّنَّة النبوية، يبدأ بالأذكار الخمسين، عشرًا مِن كلٍّ مِن التكبير، والحمد، والتسبيح، والتهليل، والاستغفار، ثم يدعو دعوتين:

في الأولى يدعو ببعض أمورٍ يُريدها أن تتحقَّق وهو ما زال يعيش في الدنيا؛ كالمغفرة والهداية والرزق والمعافاة

وفي الثانية كان يدعو بأمر من الأمور التي سيعيشها في الآخرة، وهو التعوُّذ من ضيق المقام

 

فلْنحفظ هذه البداية الخاشعة لقيام الليل

ولْنحرص على ترديدها، فهي خير استهلال لهذا العمل الكبير.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة نافلة الجمعة ~*...

 

لم يكن من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصَلِّيَ نافلةً قبل صلاة الجمعة؛ إنما كان يُصَلِّي فقط ركعتي تحية المسجد، ثم يجلس في انتظار الصلاة، فإذا حان الوقت صعد المنبر، وأُذِّن للصلاة، ثم خَطب الخطبة، وصلَّى بعدها بالناس، ثم شرع بعد ذلك في صلاة نافلة الجمعة؛ وهي إمَّا أربع ركعات، أو ركعتان فقط؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا".

 

وروى مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ".

 

وجمع سُهيل بن أبي صالح -وهو من رواة الحديث- الاختلاف في الحديثين في تفسيره؛ فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَرْبَعًا".

زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قَالَ سُهَيْلٌ: "فَإِنْ عَجِلَ بِكَ شَيْءٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيْنِ إِذَا رَجَعْتَ".

 

فكأن أقلَّ السُّنَّة أن تُصَلِّيَ ركعتين، وأتمها أن تُصَلِّيَ أربعًا، وفي كلٍّ خير

 

فلنحرص على هذا الترتيب، بألا نُصَلِّيَ نوافل قبل صلاة الجمعة، ونكتفي بركعتي تحية المسجد، ثم نُصَلِّي ركعتين أو أربعًا بعد صلاة الجمعة، وهذا هو فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة دعاء التهجد ~*...

 

يعجز العقل أن يتخيَّل عظمة هذه اللحظات الخالدة في عمق الليل، التي يتنزَّل فيها ربُّ السموات والأرض إلى السماء الدنيا يُخاطب عباده!

 

فقد روى البخاري ومسلم -واللفظ لمسلم- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟".

 

وفي هذه الأجواء الطاهرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب قدميه قائمًا لله عز وجل يُصَلِّي صلاة التهجد، وكان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أنه يستفتح هذه الصلاة بدعاء خاشع يُناجي به ربَّه مناجاة العبد المحتاج، والذي يبحث عن الإجابة والعطاء والمغفرة

 

فقد روى البخاري عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أنه يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ".

 

فلنحرص على صلاة التهجد في هذا الوقت الشريف

ولنبدأ تهجُّدنا بهذه المناجاة الخاشعة.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة تأخير السحور ~*...

 

سُنَّة رحيمة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي سُنَّة تأخير السحور، وهذا يعطي المسلم قوة على الصيام، وقدرة على تحمُّل مشقَّة الجوع والعطش؛

 

فقد روى البخاري عَنْ أنس رضي الله عنه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قَالَ:

«تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ». قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: «قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً».

 

وروى البخاري عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، قَالَ:

«كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم».

 

وهذا يعني أن الفارق بين انتهاء السحور والفجر هو دقائق قليلة، وكثير من الناس يُؤَخِّر السحور ليتقوى على الصيام، ولكن الأفضل أن تفعل ذلك بُغية تقليد النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه، وبذلك تُحَصِّل أجرَ السُّنَّة بالإضافة إلى القدرة على الصيام، وغنيٌّ عن التنبيه أن السحور في حدِّ ذاته سُنَّة نبوية، ولا ينبغي لأحد أن يقول: أنا أستطيع الصيام دون سحور.

 

فهذه ليست قوة، إنما هو إعراض عن سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم؛

فقد روى مسلم عَنْ أنس رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

«تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً».

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة الدعاء بعد صلاة الصبح ~*...

 

كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبدأ يومه بصلاة الصبح،

ثم يشرع في أعمال اليوم المختلفة دون أن ينام أو يستريح، وأعمال اليوم تتنوع بين عبادات، وأعمال مهنية لطلب الرزق، وسعي للعلم وتعليمه، وغير ذلك من الأعمال؛

 

لذا كان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أن يسأل الله التيسير في هذه الأمور، والبركة فيها، ومن هنا جاءت سُنَّة الدعاء بعد صلاة الصبح؛

 

فقد روى ابن ماجه -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ يُسَلِّمُ:

"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً".

 

فهذه الثلاثة تشمل الأعمال كلها؛ فاليوم الذي ليس فيه علمٌ نافع يومٌ خاسر!

وقد روى الترمذي وابن ماجه -وقال الألباني: حسن- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ يَقُولُ:

"الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلاَّ ذِكْرَ اللَّهِ، وَمَا وَالاَهُ، أَوْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا".

 

واليوم الذي خَبُثَ رزقُه يومٌ خاسرٌ كذلك، وليس فيه دعاء مُتقبَّل،

وقد روى الترمذي -وقال الألباني: حسن- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ وَلاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ"، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51]، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172]، قَالَ: "وَذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ. وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!".

 

وكذلك اليوم الذي ليس فيه عملٌ مُتَقبَّل يومٌ خاسرٌ،

وقد قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27]،

 

فإذا رزقك اللهُ عملاً وتقبَّله فهذا دليل التقوى،

فسؤال اللهِ هذه الأمور الثلاثة يحمل خيري الدنيا والآخرة،

وهو دعاء قصير لا يأخذ أكثر من دقيقة واحدة يوميًّا، فلا نحرم أنفسنا من خيره.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة الدعاء الجامع ~*...

 

ما أكثر ما يحتاجه العبد من ربه! ولو ظل العبد رافعًا يده إلى الله أبد الدهر ما انتهى من الطلب، فعندنا في الدنيا الكثير من الأمور التي نحتاج فيها توفيقًا من الله سبحانه؛ في عباداتنا، وفي بيوتنا، وأعمالنا، وصحتنا، وأولادنا، وأموالنا، وعلاقاتنا

 

ومثل ذلك يُقال على أحبابنا، فنحن نتمنَّى لهم الخير في بيوتهم وأعمالهم وكل حياتهم،

وأحبابنا فيهم الرحم، وفيهم الأصدقاء، وفيهم الجيران، كما نحب الخير لأمتنا على كافَّة الأصعدة، وفي كل المجالات، وهذا كله في الدنيا

 

أمَّا حاجتنا في أمور الآخرة فهي أعظم وأكبر، فكربات الآخرة بدءًا من القبر، ومرورًا بالبعث، والساعة، والميزان، والسؤال، والصراط، وانتهاءً بالجنة أو النار

 

كل ذلك يحتاج إلى دعاء، ولو تدبَّر العبد في أمر نفسه وأهله لوجد أن الكلمات مهما كثرت فإنها لن تفي بالتعبير عن احتياجاته من رب العالمين

 

ومن هنا جاءت السُّنَّة النبوية المـُنْقِذَة لنا من هذا المأزق، وهي سُنَّة الدعاء بجوامع الكلم، وهي أدعية خاصة دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وشملت كلَّ ما نحتاجه من أمور الدنيا والآخرة

 

منها ما رواه ابن ماجه -وقال الألباني: صحيح- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا».

 

فلْنحفظ هذا الدعاء الجامع العجيب؛ فقد جمع فأوفى

وحُقَّ لدعاءٍ حَرِصَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُعَلِّمه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنه

أن يكون هكذا

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة أكل التمر قبل صلاة عيد الفطر ~*...

 

العبادة تقتضي اتباع أمر الله عز وجل دون كسل ولا جدل ولا تردُّد

وقد فَرَضَ اللهُ تعالى الصومَ في رمضان، وفَرَضَ سبحانه الفطرَ في يوم عيد الفطر، فيُصبح بذلك الصيام في آخر أيام رمضان فرْضًا؛ بينما الصيام في اليوم الذي يليه مباشرة -وهو يوم العيد- حرامًا

 

واتباعُ ذلك هو دليل على العبودية؛ لأن الأيام كلها هي أيام الله، والذي فَرَّقَ بين يوم ويوم هو أمرُ اللهِ عز وجل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ أن يُعْلِن هذا الاتباع لأمر الله بوضوح، فلا يكتفي بالفطر في يوم عيد الفطر؛ بل يجعله أول شيء يفعله في ذلك اليوم، فلا يخرج إلى صلاة العيد إلا بعد أكل التمر

فقد روى البخاري عَنْ أنس بن مالك رضي الله عنه، قَالَ:

"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ".

 

وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه -أيضًا- عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا".

 

 

فهذه سُنَّة جميلة ينبغي أن نحرص عليها

فنأكل نحن وأهلنا قبل الخروج إلى صلاة العيد تمرة، أو ثلاثًا، أو خمسًا، أو غير ذلك من الأرقام الوترية.

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة مخالفة الطريق يوم العيد ~*...

 

من الجميل أن يتواصل المجتمع المسلم بالحبِّ والمودَّة والعلاقة الطيبة، ويأتي العيد ليكون فرصة كبيرة لتحقيق هذا التواصل وترسيخه؛ ولذلك يُفَضَّل للمسلم أن يلتقي بأكبر عدد من المسلمين في يوم العيد ليرفع من درجة التواصل ولو بمجرَّد السلام

 

ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب إلى صلاة العيد من طريق ويعود من طريق آخر، فيتحقَّق له رؤية أكبر عدد من المسلمين في الطريقين

 

فقد روى البخاري عَنْ جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:

"كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ".

 

 

ولعله للسبب نفسه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُفَضِّل ركوب الدابَّة في طريقه إلى صلاة العيد، ليكون سيره المتمهِّل فرصة للسلام على الناس

 

فقد روى الترمذي -وقال الألباني: حسن- عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ:

"مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى العِيدِ مَاشِيًا، وَأَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ".

 

وينبغي على المسلم أن يلاحظ الغرض من مخالفة الطريق، وهو السلام على المسلمين وتهنئتهم، فلا يسير صامتًا دون تحية الناس؛ بل من السُّنَّة أن يُكْثِر من السلام عليهم حتى لو لم يكن يعرفهم.

 

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة التعطر يوم الجمعة ~*...

 

ما أجمل أن يكون اجتماع المسلمين مبهجًا وسعيدًا!

ولا شكَّ أن الروائح الطيبة تُشيع مثل هذه البهجة والسعادة

ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ هذه الروائح ويُشَجِّع المسلمين على حُبِّها،

 

وقد روى النسائي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ".

 

 

وتزيد أهمية التعطُّر عند الاجتماعات الكبيرة، التي من أهمِّها صلاة الجمعة؛ ولذلك كان من سُنَّته صلى الله عليه وسلم أن يتعطَّر على وجه الخصوص يوم الجمعة

 

فقد روى ابن ماجه -وقال الألباني: حسن- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

"إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ، جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ".

 

 

وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم التعطُّر في ذلك اليوم مهمًّا إلى الدرجة التي تدفع الرجل إلى استخدام عطر زوجته إن لم يكن لديه عطر!

 

فقد روى أحمد -وقال الألباني: صحيح- عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَوْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ".

 

فلنحرص على هذه السُّنَّة الراقية.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة التقليل من الكلام ~*...

 

يختلف الناس في تحديد معايير حسن الخلق، وأفضل المعايير هو ما جاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا ينطق إلا حقًّا

 

وقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ".

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: "المُتَكَبِّرُونَ".

 

ففي هذا الحديث بيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هناك ثلاث صفات ذميمة لا تكون في أصحاب الخلق الحسن، وكان أولها صفة الثرثرة؛ أي كثرة الكلام.

 

 

ولا شكَّ أن مَنْ يُكْثِر من الكلام يقع في الخطأ؛ لهذا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "وَمَنْ كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ".

 

ويقول الفضيل بن عياض: "الْمُؤْمِنُ قَلِيلُ الْكَلامِ كَثِيرُ الْعَمَلِ، وَالْمُنَافِقُ كَثِيرُ الْكَلامِ قَلِيلُ الْعَمَلِ".

 

وقد روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ".

 

فلنحرص على هذه السُّنَّة العظيمة، التي صارت نادرة في زماننا.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جميل بارك الله فيكِ ياغالية

بإذن الله احاول أن أكمل البقية

جزاكِ الله خيرًا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة حفظ القرآن ~*...

 

القرآن هو المعجزة الخالدة التي جعلها الله عز وجل حُجَّة على عباده إلى يوم الدين؛

وقد قال تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88]،

 

 

والمسلم الواعي يستخدم هذا القرآن العظيم في تعريف الناس بربِّ العالمين وشرعه المجيد، وقد سَمَّى اللهُ هذا جهادًا؛ فقال: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان: 52]؛

أي جَاهِدْهم بالقرآن الكريم جهادًا كبيرًا؛ ومن هنا فإن الذي يحفظ القرآن يستطيع أن يستخدم الآية المناسبة في الظرف المناسب، وكلام الله ليس ككلام البشر؛ ومن ثَمَّ تكون الحُجَّة بالغة، وهذا هو الذي دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تحفيز المسلمين على حفظ القرآن الكريم، فكانت هذه السُّنَّة المهمَّة؛

فقد روى الترمذي-وقال الألباني : حسن صحيح- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يُقَالُ -يَعْنِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ-: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا".

وروى البخاري عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لاَ حَسَدَ إِلاَّ عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الكِتَابَ وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ".

ومهمَّة حفظ القرآن مهمَّة صعبة تحتاج إلى متابعة وحرص،

وقد روى البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ القُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ".

وروى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "بِئْسَ مَا لأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ. بَلْ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ".

ولكن هذه الصعوبة لها أجرها الهائل يوم القيامة؛

فقد روى الترمذي-وقال الألباني: حسن- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَجِيءُ القُرْآنُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ. فَيُلْبَسُ تَاجَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ. فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ. فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ. وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً".

 

 

فاللهمَّ يسِّر لنا تطبيق هذه السُّنَّة نحن وأبنائنا ومَنْ نحبُّ.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×