اذهبي الى المحتوى
عروس القرءان

إحيـــاء سُنـــة مِن سُنــن ...*~ الرســول صلى الله عليه وسلم ~*

المشاركات التي تم ترشيحها

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة قراءة الإخلاص والمعوذتين في الصباح والمساء ~*...

 

ما أكثر ما يتهدَّدنا في حياتنا كل يوم؛ فهذا خطر من جانب إنسان، وذاك أذًى من جانب حيوان، وما لا نعرفه أكثر بكثير مما نراه ونُدركه، والرسول الرحيم صلى الله عليه وسلم أراد أن يُعَلِّمنا شيئًا سهلاً نحفظ به أنفسنا من كل هذه الشرور، فكان هذا الموقف!

 

روى الترمذي -وقال الألباني: حسن- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي لَنَا، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ: "قُلْ". فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: "قُلْ". فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: "قُلْ". فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ".

 

فما أعظم رحمة الله بعباده حيث أمرهم -عن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم-

بقراءة هذه السور القصيرة ثلاث مرات فقط في الصباح، ومثلها في المساء،

ثم يتكفَّل سبحانه بحفظ مَنْ قرأها من "كُلِّ شَيْءٍ" كما في الحديث!

 

إنها سُنَّة لا تأخذ أكثر من ثلاث دقائق وتُحَقِّق نفعًا يشمل اليوم كله!

 

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة التزين لصلاة الجمعة ~*...

 

يوم الجمعة عيدٌ من أعظم أعياد المسلمين؛

وقد روى ابن ماجه -وقال الألباني: حسن- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

«إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ، جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَإِنْ كَانَ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ».

 

وقد قال تعالى: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]،

 

ومن الزينة اللباس الجيد والجميل، وكان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس ملابس خاصة بصلاة الجمعة لا يلبسها المسلم في عمله، حتى تكون نظيفة وأنيقة؛

 

فقد روى ابن ماجه وابن حبان -وقال الألباني: صحيح- عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:

«خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ, فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ, فَقَالَ: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ -إِنْ وَجَدَ سَعَةً- أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ؟».

 

وثياب النمار هي ثياب مخططة من الصوف، ويبدو أنها كانت رديئة أو غير نظيفة.

 

وفي رواية أخرى لابن ماجه -وقال الألباني: صحيح- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ:

«مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ».

 

 

فوضح لنا من خلال هذا التوجيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستحبُّ للمسلم أن يُخَصِّص -أو يشتري- ثيابًا ليوم الجمعة، وذلك في حال تيسُّر الأمر عليه،

 

والواقع أن هذه الثياب الخاصة ستُحَقِّق عدَّة منافع؛

منها شعور المسلم بالتوقير والتقدير ليوم الجمعة؛ وهذا سيزيد من خشوعه في هذه الصلاة المهمَّة،

ومنها أن المسلم لن يؤذي المصلِّين معه برائحة أو قذر قد يكون متعلِّقًا بثوبه المعتاد،

ومنها أن الجميع لو لبس هذه الملابس الجميلة ليوم الجمعة فذلك سيعطي شكلًا طيبًا لجماعة المسلمين؛ مما سيكون له أفضل الأثر في الدعوة للإسلام،

 

فلتكن هذه هي عادتنا وعادة أبنائنا.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

@ عروس القرآن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أختى عروس ونفع بك

مازلت متابعة معك إن شاء الله :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة لبس الثياب البيضاء ~*...

 

ثَبَت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس ألوانًا عدَّة في ثيابه، ومع ذلك لم يأمر بلبس لونٍ معين، اللهم الأبيض من الثياب؛ فقد حضَّ على لبسه حيًّا أو ميِّتًا!

 

فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنِ ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "البَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ".

 

 

وقد علَّل ذلك في رواية النسائي عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه بقوله:

"الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ".

 

فذكر أنها أطهر؛ لأن اللون الأبيض يُظْهِر أيَّ نجاسة تعلق بالثوب، فيسهل على المسلم تطهيره،

وهي أطيب لأنها تُشِيع أجواء الهدوء والراحة، وهو أمر تكاد تُجمع عليه الشعوب المختلفة،

فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه السُّنَّة أن يجعل شكل المسلم مألوفًا مقبولاً من الجميع، وعليه فإن لبس الأبيض -خاصة في التجمُّعات الكبرى، كصلاة الجمعة والأعياد- لأمر يدفع إلى السرور والراحة

وهو في النهاية تقليد لرسول الله صلى الله عليه وسلم نطمع أن يكون لنا فيه أجر.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة إعلان الرضا بالله والإسلام والرسول ~*...

 

بعد رحلة طويلة في الحياة سيدخل كل واحد منَّا لا محالة إلى قبره، وفي القبر سيأتيه الملكان ليسألانه ثلاث أسئلة فقط، وهي الأسئلة التي تُلَخِّص مسيرة حياته بكاملها؛

 

وذلك كما روى أبو داود -وقال الألباني: صحيح- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه أن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذكر أمر الملكين فقال:

"حِينَ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا، مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟"

 

 

إنها أسئلة تبدو سهلة؛ لكنها في الواقع ليست كذلك!

إنما هي يسيرة على مَنْ يسَّرها الله عليه، وهو العبد الذي كان في حياته منشغلاً بهذه القضايا الثلاث، وقد علَّمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم أن نُذَكِّر أنفسنا بهذه القضايا كل يوم في الصباح والمساء،

 

فقال -كما روى الطبراني عن المنيذر رضي الله عنه، وقال الألباني: صحيح-:

"مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَأَنَا الزَّعِيمُ لآخُذَنَّ بِيَدِهِ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ".

 

 

وروى الترمذي -وحسَّنه- عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ".

 

 

فما أسهلها من سُنَّةٍ تُثَبِّتنا في قبورنا، وتُدخلنا الجنة، وتجعل لنا عند الله حقًّا أن يُرضينا!

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

رضيت بالله ربًّا، وبالإسْلامِ دينا، وبمحمد نبيا "صلى الله عليه وسلم"

جزاك الله خيرا أختى على مجهودك الرائع >_<

جعله الله تعالى فى ميزان حسناتك :))

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة الدعاء بعد عصر يوم الجمعة ~*...

 

أفضل أيام الدنيا هو يوم الجمعة، وقد هدى اللهُ أُمَّة الإسلام إلى هذا اليوم العظيم؛ بينما ضَلَّت عنه الأمم الأخرى

 

فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

"نَحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؛ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا، فَهَدَانَا اللهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، هَدَانَا اللهُ لَهُ -قَالَ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ- فَالْيَوْمَ لَنَا، وَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى".

 

 

ومع أن اليوم كله خير فإن الله فَضَّل بعض أوقاته على الأخرى؛ ومن هذه الأوقات الفاضلة الفترة من العصر إلى المغرب

فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يُصَلِّي فَيَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".

 

 

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ رضي الله عنه فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الحَدِيثَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِتِلْكَ السَّاعَةِ. فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِهَا وَلاَ تَضْنَنْ بِهَا عَلَيَّ. قَالَ: هِيَ بَعْدَ العَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. قُلْتُ: فَكَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ العَصْرِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي؟" وَتِلْكَ السَّاعَةُ لاَ يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ رضي الله عنه: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ؟"، قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ.

 

 

فمع أن هناك اختلافًا بين العلماء في تحديد ساعة الإجابة يوم الجمعة فإن هذا الوقت هو أحد الاحتمالات المهمَّة

 

ومن هنا فإنه ينبغي علينا أن نُفَرِّغ جزءًا من هذا الوقت للدعاء عسى أن تكون ساعة الإجابة.

 

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة النظر إلى الأرض في الصلاة ~*...

 

من علامات الخشوع في الصلاة النظر إلى الأرض، وعدم رفع البصر إلى السماء، أو الالتفات هنا أو هناك

 

فقد روى الحاكم -وقال الألباني: صحيح- عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَتْ: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ".

 

فكانت هذه هي سِمَتُه صلى الله عليه وسلم في الصلاة؛ وذلك في كل أركانها، ويشمل ذلك الرفع من الركوع حيث يرفع بعض الناس أبصارهم إلى السماء وهم يحمدون الله، وهذا مخالف للسُّنَّة

 

وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم تهديد شديد لمن يفعل ذلك؛ فقد روى مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ، أَوْ لاَ تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ".

 

 

وشَدَّد في رواية أخرى على فاعلي ذلك؛ ففي رواية أبي داود -وقال الألباني: صحيح- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلاَتِهِمْ". فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: "لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ".

 

 

ونبَّه الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك إلى الشيء نفسه أثناء الجلوس للتشهُّد؛ فقد روى النسائي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يُحَرِّكُ الْحَصَى بِيَدِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لاَ تُحَرِّكِ الْحَصَى وَأَنْتَ فِي الصَّلاَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ. قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا أَوْ نَحْوِهَا، ثُمَّ قَالَ: "هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ".

 

 

فلنحرص على هذه السُّنَّة الخاشعة

ولْنختم حديثنا عنها بتفسير سرِّ الالتفات الذي يفعله بعض المصلِّين في صلاتهم؛ سواء يمينًا أو يسارًا أو إلى أعلى

 

فقد روى البخاري عَنْ عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: "هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ"!

 

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة وضع اليدين في السجود ~*...

 

وضَّح لنا ربنا عز وجل في كتابه الكريم أن مَنْ كان يرجو اللهَ واليومَ الآخر فعليه باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21]،

 

 

واتخاذُ الرسول صلى الله عليه وسلم أسوةً يكون في كل الأمور، وأعظمها الصلاة؛ لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -فيما رواه البخاري عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ رضي الله عنه-: ".. وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي..".

 

 

وهذا الاتباع يكون في شكل الصلاة ومضمونها، وفي أدقِّ تفاصيلها، وكان من ذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع يديه على الأرض في السجود بصفة معيَّنة يُسَنُّ لنا أن نُقَلِّدها تمامًا؛ فكان من هذه الصفة أنه يضمُّ أصابع اليدين ولا يُفَرِّجها؛ لما رواه ابن حبان -وقال الألباني: صحيح- عَنْ وَائِلِ بنِ حَجَرٍ رضي الله عنه "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أَصَابِعَهُ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ".

 

 

وكان لا يفترش يديه صلى الله عليه وسلم، بمعنى أنه لا يجعل كوعه يلمس الأرض؛ بل يرفعه عنها؛ فقد روى البخاري عن أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قال: ".. فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلاَ قَابِضِهِمَا..".

 

وروى مسلم عَنْ عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: ".. وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ..".

 

 

وكان يُباعِد بين يديه وجسمه، فلا يلصق الساعدين بالبدن

وذلك لما رواه مسلم عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِبْطَيْهِ".

 

قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بَيَاضَهُمَا.

 

وكان يضع كفيه على الأرض في حذو الكتفين، فلا يتقدَّم بهما إلى مستوى الرأس، ولا يرجع بهما إلى مستوى الصدر؛

لما رواه أبو داود -وقال الألباني: صحيح- عن أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: ".. ثُمَّ سَجَدَ فَأَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ..".

 

 

فهذه صورة يديه وذراعيه صلى الله عليه وسلم في سجوده؛

فعلينا أن نقتدي بها، ولنا في كل جزئية منها حسنة، فلا تتركوا منها شيئًا.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سُنَّة الإستغفار في السجود ~*...

 

إذا سجد العبدُ لله عز وجل كان في أكبر صور الخضوع والخشوع؛ لذلك كان مناسبًا جدًّا أن يدعو العبد -وهو في هذه الحالة الخاشعة- ربَّه أن يغفر له الذنوب

 

لهذا حَضَّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على طلب المغفرة من الله في سجودنا؛ بل كان من سُنَّته أن يستخدم صِيغًا معينة تشمل الذنوب كلها؛ وذلك حتى يُحَقِّق أكبر فائدة من الاستغفار، وبين أيدينا الآن صيغتان جميلتان ينبغي لمن قرأهما أن يحفظهما، وأن يُواظب على الدعاء بهما:

 

 

أما الصيغة الأولى فرواها مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ". ونلاحظ الشمولية في اللفظ، فإنه لا يكاد يُوجَد ذنبٌ إلا وشُمِلَ في هذا الدعاء.

 

 

أما الصيغة الثانية فقد عَلَّمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لصديقه العظيم أبي بكر رضي الله عنه؛ وهي من أكثر الصيغ خشوعًا، ولو كان الصِّدِّيق رضي الله عنه في حاجة إلى هذا الاستغفار فنحن ولا شكَّ أحوج!

 

فقد روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي، قَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ".

 

 

فلنحفظ هذه الأدعية المباركة، ولْنستغفر الله بها في سجودنا، عسى الله أن يتوب علينا ويرحمنا.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ السنن الخمس للأذان ~*...

 

الأذان عبادة عظيمة ليست مقصورة على المؤذِّنين؛ بل إنَّ هناك أعمالاً خمسة يقوم بها كلُّ مسلم إذا استمع للأذان:

**وأول هذه الأعمال ترديد الأذان

 

فقد روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا سَمِعْتُمْ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ". إلاَّ عند ذِكْر حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح فإننا نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.

وذلك لما رواه البخاري من أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما "لما سمع حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ".

 

 

**وثانيًا: بعد انتهاء الأذان نُصَلِّي على رسول الله صلى الله عليه وسلم،

 

فقد روى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: ".. ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".

 

 

**وثالثًا: نسأل منزلة الوسيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم،

 

فقد قال: ".. ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ"..

 

 

**ورابعًا: ننطق بشهادة التوحيد، ونُعلن رضانا بالله عز وجل، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ودين الإسلام،

 

فقد روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا. غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ"..

 

 

**وخامسًا: ندعو الله بما نشاء، وهو دعاء مُجاب بإذن الله،

 

لما رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الألباني عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهْ"..

 

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سنة تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة ~*...

 

أعظم أيام الأسبوع هو يوم الجمعة

 

فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا".

 

وقد أراد الله عز وجل أن يجعل هذا اليوم يومًا فريدًا يعود فيه المؤمن إلى ربِّه، ويُحَقِّق فيه ما فاته من أعمال في الأسبوع الذي قبله، فكثَّف فيه من الواجبات والسنن ما يرفع من درجات المؤمن، ويُكَثِّر من حسناته، وأعطى المؤمن فوق ذلك في هذا اليوم ساعةَ إجابةٍ إذا سأل العبدُ فيها اللهَ أجابه؛

 

فقد روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: "فِيهِ سَاعَةٌ، لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ". وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.

 

 

وقد اختلف العلماء في تحديد هذه الساعة، وهذا الاختلاف مقصود، وذلك حتى يظلَّ المؤمن متحرِّيًا هذه الساعة طوال اليوم، فيعبد اللهَ أكثر، ويلجأ إليه مدة أطول، ومع ذلك فقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يُشير إلى وقت محدَّد يمكن أن تتحقَّق فيه الإجابة؛

 

فعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ".

 

 

ومع ذلك فهناك أقوال أخرى تُرَجِّح بعض الأوقات الأخرى في اليوم

 

والخلاصة أن العبد المسلم الواعي عليه أن يستغلَّ معظم أجزاء اليوم ليدعو الله فيها، ويسأله من خيري الدنيا والآخرة، وهو في كل الأحوال في عبادة حتى لو لم يوافق الساعة المذكورة.

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سنة الدعاء في الصلاة ~*...

 

تتنوَّع أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة، ولعل سبب هذا التنوُّع هو صرف الرتابة عن نفس المؤمن، لأن اعتياد المـُصَلِّي على أدعية بعينها قد يُفْقِده التدبُّر فيها

 

وبين أيدينا سُنَّة جميلة نقلها لنا الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان قد راقب الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض صلواته

 

فعَلَّمَنا بعض الأدعية والأذكار التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقولها أحيانًا في مواطن مختلفة من الصلاة

 

فقد روى مسلم عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»،

وَإِذَا رَكَعَ، قَالَ: «اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي»،

وَإِذَا رَفَعَ، قَالَ: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»،

وَإِذَا سَجَدَ، قَالَ: «اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ»،

ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»،

 

فهذه ثروة حقيقية من المناجاة الخاشعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل، وقد حدَّد عليٌّ رضي الله عنه موطنَ كل ابتهال، مع العلم أن قوله صلى الله عليه وسلم: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ..»، يُقال بعد تكبيرة الإحرام،

 

وذلك لما ورد في رواية الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عن عليٍّ رضي الله عنه قال: وَيَقُولُ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ.."،

 

ويمكن ذكر هذه الأدعية في الصلوات المكتوبة، فقد جاء في رواية الترمذي أن عليًّا رضي الله عنه قال: "إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ.."

مع السرعة لئلا يطيل الإمام على الناس، أما في القيام فالمجال مفتوح لقولها كاملة

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا عروس الحبيبة

وجعله في ميزان حسناتك

مشتاقين إليكِ يا حبيبه <3

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا عروس الحبيبة

وجعله في ميزان حسناتك

مشتاقين إليكِ يا حبيبه <3

 

وجزاكِ الله خيرًا مثلُه يا حبيبة

اللهم آمين

إشتاقت لكِ الجنة

سعدت بمروركِ الكريم

 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

نقل قيم اللهم بارك

كتب الله اجركِ يا حبيبة

 

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بورك مروركِ الكريم يا حبيبة، سعدتُ به

اللهم آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سنة الصلاة إلى سِتره ~*...

 

أراد الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلم أن يُصَلِّي صلاته خاشعًا لله دون شواغل أو ملهيات؛ لذلك منع الناس من المرور بين يدي المصلِّي حتى لا يصرفون ذهنه عن صلاته؛

 

وقد روى البخاري عن أَبِي جُهَيْمٍ رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

«لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ».

قَالَ أَبُو النَّضْرِ -أحد رواة الحديث-: "لاَ أَدْرِي، أَقَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً".

 

 

ولكي يُساعد المصلِّي نفسه على الخشوع، ولكي يُساعد الناسَ في تطبيق سُنَّة عدم المرور بين يدي المصلِّي، شَرَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُنَّة جميلة، وهي سُنَّة الصلاة إلى سترة،

وهذا يعني أن يضع المصلِّي أمامه شيئًا حائلًا يُصَلِّي إليه، فمَنْ أراد أن يمرَّ فليفعل ذلك من خلف السترة، وبذلك يحفظ المصلِّي خشوعه في الصلاة دون أن يُرهق الناس بانتظار انتهاء صلاته

 

فقد روى أبو داود -وقال الألباني: حسن صحيح- عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا».

 

 

وروى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما:

«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُرْكَزُ لَهُ الحَرْبَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا»،

 

وروى البخاري عن أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالأَبْطَحِ، فَجَاءَهُ بِلاَلٌ «فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ» ثُمَّ خَرَجَ بِلاَلٌ بِالعَنَزَةِ -أي العصا- حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالأَبْطَحِ، «وَأَقَامَ الصَّلاَةَ».

 

 

وروى البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ:

"كَانَ المُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ"، والسواري هي أعمدة المسجد، وكانوا يُصَلُّون إليها كسترة.

 

ومن السُّنَّة أن يجعل المصلِّي السترة قريبة لئلاَّ يُضَيِّق على المسلمين طريقهم؛

 

فقد روى البخاري عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنهما، قَالَ:

«كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ الجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ».

وفي رواية أبي داود المذكورة آنفًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«.. وَلْيَدْنُ مِنْهَا». أي من السترة،

 

فلنحرص على هذه السُّنَّة المهمَّة.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سنة قول شهادة التوحيد بعد الصلاة ~*...

 

كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أذكار كثيرة بعد كل صلاة مكتوبة، ففيها التسبيح، والحمد، والتكبير، وفيها أدعية خاصة، وبعض الآيات، وكان له أيضًا سُنَّة جليلة يقولها دبر كل صلاة، وهي سُنَّة قول شهادة التوحيد بعد الصلاة، وكان له صيغتان في ذلك

 

 

فأما الأولى ففي رواية مسلم عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما، يَقُولُ: فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ»

 

 

وَقَالَ -أي عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما:

«كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ»

 

 

فهذه صيغة، وأما الصيغة الثانية فقد وردت في رواية البخاري ومسلم عن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ:

«لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»

 

 

ولا يخفى على أحد قيمة شهادة التوحيد، وقد روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لاَ يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ»

 

فلْنَقُلْ بعد كل صلاة أيًّا من هاتين الصيغتين، أو كلاهما معًا

 

ولْنجعل أنفسنا أهلًا لشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة

 

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سنة قضاء قيام الليل ~*...

 

قيام الليل من أشرف العبادات وأعظمها، وهو أحبُّ صلاة إلى الله بعد الصلوات المفروضة

 

فقد روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

«أَفْضَلُ الصِّيَامِ، بَعْدَ رَمَضَانَ، شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ»

 

 

 

ولذلك كان من النادر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تمر عليه ليلة دون قيام، بل كانت له سُنَّة عجيبة تُبَيِّن مدى ارتباطه بهذه العبادة العظيمة، وهي سُنَّة قضاء صلاة الليل إن فاتته في ليلة!

 

 

فقد روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم

«كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً»،

 

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتصوَّر أن تفوته ليلة دون أن يُحَصِّل فيها أجر القيام،

 

فإذا حدث أن مَرِض أو نام في إحدى الليالي عوَّض ذلك في صباح اليوم التالي!

 

وبالإضافة إلى تحصيل الأجر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب أن يترك عملًا صالحًا كان معتادًا عليه

 

 

وهذا هو المعنى الذي أشارت إليه عائشة رضي الله عنها -فيما رواه مسلم عنها- قَالَتْ:

«كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً»،

 

فهو يريد أن يُثْبِت العمل، أي يُوَضِّح ديمومته

 

 

 

وقد بَشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجر القضاء لا ينقص عن أجر الصلاة بالليل،

 

 

فقد روى مسلم عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ»

 

 

فلنحرص على قيام الليل كل ليلة

فإن فاتتنا الصلاة في ليلةٍ فلنقضها في الصباح

ولْنسعد بسُنَّة نبينا صلى الله عليه وسلم

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سنة صلاة العشاء والفجر في جماعة ~*...

 

لا شكَّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحثُّ المسلمين على صلاة الجماعة في المسجد في كل الأوقات؛ ومع ذلك فقد كان لديه اهتمام خاصٌّ بصلاتي العشاء والصبح، وقد يكون ذلك لصعوبتهما على المسلمين؛ لكونهما يأتيان في وقت راحة للإنسان، بعد عناء يوم طويل، وأيضًا لأن المسلم يكون قد انتهى من أعماله ومشاغله؛ لذلك فهو يخرج من بيته خصوصًا للصلاة، وليست كصلوات الظهر والعصر والمغرب؛ حيث يكون المسلم في عمله، ويكون وجوده خارج بيته دافعًا له إلى الصلاة مع الناس على أية حال

 

ولعلَّ هذا الذي يجعل صلاة العشاء والصبح في جماعة ثقيلة على المنافقين؛ حيث يصعب عليهم التوجُّه بشكل خاصٍّ ومقصود إلى هاتين الصلاتين، وهذا ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم تصريحًا

 

فقد روى مسلم عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

"إِنَّ أَثْقَلَ صَلاَةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاَةُ الْعِشَاءِ وَصَلاَةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا..".

 

وأجر هاتين الصلاتين أجر هائل؛ فقد روى مسلم عن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ:

"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ".

 

وروى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَشِّرِ المَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ".

 

 

فلْيجتهد كلٌّ منَّا على الحفاظ على أداء الصلوات في المساجد بشكل عام،

وبالأخصِّ صلاتي العشاء والصبح.

 

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1434167505__.jpeg

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

...*~ سنة طلب الإعانه على الذِكر والشُكر وحُسن العِبادة ~*...

 

التوفيق إلى العبادة السليمة من الله تعالى؛ وقد قال تعالى: {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ} [الحجرات: 17]

 

فهو سبحانه الذي يهدي إلى الطريق المستقيم، والعبد الذي يُريد النجاة والفلاح لا بُدَّ أن يطلب الإعانة من الله القادر، وكان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلب هذه الإعانة بشكلٍ دوريٍّ مستمرٍّ، وغير مرة في اليوم، وأقلُّ ذلك أن يطلب هذه الإعانة خمس مرات يوميًّا دبر الصلوات المكتوبات

 

فقد روى أبو داود -وقال الألباني: صحيح- عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِهِ، وَقَالَ:«يَا مُعَاذُ؛ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ».

فَقَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».

 

 

وفي هذا الدعاء الجميل لَخَّص رسول الله صلى الله عليه وسلم الإعانة المطلوبة من الله في ثلاثة أمور: الذكر، والشكر، وحسن العبادة، وإذا تدبَّرنا في الأمور الثلاثة وجدنا أن العبد المـُعَان على هذه الأمور عبدٌ ناجٍ بإذن الله

 

فعن الذكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -كما روى مسلم عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه: «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ». قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ»، فالذاكرون هم السابقون.

 

وعن الشكر قال تعالى: {وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144].

 

أمَّا حسن العبادة فهو يشمل كلَّ ما يُعين على أداء المهمَّة الأولى للإنسان في هذه الأرض؛ فقد قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].

 

 

فما أعظم أن يطلب العبدُ من ربِّه أن يُعِينه على أن يكون ذاكرًا شاكرًا عابدًا

ولِكَوْن هذا الدعاء عظيمًا لهذه الدرجة جعله رسول الله يأتي في صورةِ هديةٍ لمعاذ بن جبل رضي الله عنه، فقد عَلَّمَه الرسول صلى الله عليه وسلم إياه بعد أن قال له: «يَا مُعَاذُ؛ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ».

 

 

فلنحرص على هذا الدعاء الجليل

ولْنَقُلْه مرة واحدة بعد كل صلاة مكتوبة

 

 

ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}

[النور: 54].

يتبع..

بإذن الله~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

...*~ سنة الصلاة إلى سِتره ~*...

 

أراد الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلم أن يُصَلِّي صلاته خاشعًا لله دون شواغل أو ملهيات؛ لذلك منع الناس من المرور بين يدي المصلِّي حتى لا يصرفون ذهنه عن صلاته؛

السلام عليكم ورحمته وبركاته

جزيت خير أختي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×