اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

مُدارسة كتاب : •°o.O تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان O.o°•

المشاركات التي تم ترشيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

مشغولة جدا على راجية الصحبة يارب غيابها خير

جزاك الله خيرا بسومة كم سعدت بتلك الكلمات عندما دخلت الموضوع اليوم بعد غياب لى وسبحان الله اول ما قرأته مشاركتك وإن كان غيابى أيام ولكنى أشعر أنها سنوات لأنى اشتقت إليكن جدا جدا وحزينة جدا لانى غبت عنكن وتأخرت عنكن

كان غيابى لخير الحمد لله ولكنى عندما كنت أتابع معكن من قبل لم اكن يخطر على أبدا أنه ستأتى على أيام لا أستطيع أن أجلس على الجهاز من شدة ضيق الوقت وبالفعل حدث اشتقت إليك الهام الحبيبة وأمة من إماء الله وبسملة النور واشتقت إلى المنتدى وجميع الأخوات أحبكن فى الله

وأسال الله أن يجمعنى بكن على كتابه وعلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

ولا أدرى هل سأستطيع أن ساستمر معكن؟ وهل ساستطيع أن أشارك معكن مرة أخرى ؟أم ستنتهى

راجية الصحبة من ذلك المنتدى الطيب الذى أعطاها الكثير؟

أسالكن الدعاء أرجو من الله أن يبارك لى فى وقتى وأن أكون معكن دوما ولا يحرمنى صحبتكن.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلا بأختي الحبيبة راجية الصحبة ,ونحن أيضا اشتقنا إليك ونرجو صحبتك دوما , وكم افقتقدناك في هذه الصفحات,..

خيرا إن شاء الله , ولعل الله أختي يحدث بعد ذلك أمرا , فتستأنفي معنا بنشاط كما كنت ..

أحبك الله الذي أحببتنا فيه وإن شاء الله يذلل ربي لك الصعاب ونلقاك هنا ثانية

بارك الله فيك إلهام

ومن المتابعات إن شاء الله

تم تعديل بواسطة امة من اماء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

اشتقت إليك الهام الحبيبة وأمة من إماء الله وبسملة النور واشتقت إلى المنتدى وجميع الأخوات أحبكن فى الله

 

اشتاقت لكِ الجنان غاليتي

 

واعانك الله ويسر لكِ الخير اينما حللتِ

 

وبارك في اوقاتنا ووقتك

 

هلا :

 

بسملة النور

 

امة من اماء الله

 

بارك الله فيكما

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) ﴾

 

 

{ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأنْفَ بِالأنْفِ وَالأذُنَ بِالأذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } .

 

هذه الأحكام من جملة الأحكام التي في التوراة، يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار. إن الله أوجب عليهم فيها أن النفس -إذا قتلت- تقتل بالنفس بشرط العمد والمكافأة، والعين تقلع بالعين، والأذن تؤخذ بالأذن، والسن ينزع بالسن.

ومثل هذه ما أشبهها من الأطراف التي يمكن الاقتصاص منها بدون حيف. { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } والاقتصاص: أن يفعل به كما فعل. فمن جرح غيره عمدا اقتص من الجارح جرحا مثل جرحه للمجروح، حدا، وموضعا، وطولا وعرضا وعمقا، وليعلم أن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد شرعنا بخلافه.

{ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ } أي: بالقصاص في النفس، وما دونها من الأطراف والجروح، بأن عفا عمن جنى، وثبت له الحق قبله.

{ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ } أي: كفارة للجاني، لأن الآدمي عفا عن حقه. والله تعالى أحق وأولى بالعفو عن حقه، وكفارة أيضا عن العافي، فإنه كما عفا عمن جنى عليه، أو على من يتعلق به، فإن الله يعفو عن زلاته وجناياته.

{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر، عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له.(1/233

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

راجية الصحبة اسعدتني بتواجدك والله ياحبيبة انا كذلك كلما اقول هذه المرة تكون اخر مرة في تواجدي في الركن لظروف الا وييسر الله الامر وادخل

اننا في المدارسة ليس كاي شيئ هي نعمة هدانا الله اليها وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا اذن ان تمكنا من المتابعة فمن فضل الله وان تعذر لاسباب فالله اعلم بحالنا

نسال الله سبحانه ان يعيننا على متابعة المدارسة وان يهدي غيرنا للمتابعة

احبك في الله راجية الصحبة ويارب تبقى معنا

بارك الله فيك امة من اماء الله والهام الحبيبتين

بنوتة مسلمة الحمد لله انك استفدت من اضافة معلومة عن السرقة وحكم السارق فيها

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) ﴾

 

{ وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ * وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } .

 

 

أي: وأتبعنا هؤلاء الأنبياءَ والمرسلين، الذين يحكمون بالتوراة، بعبدنا ورسولنا عيسى ابن مريم، روحِ الله وكلمتِه التي ألقاها إلى مريم.

بعثه الله مصدقا لما بين يديه من التوراة، فهو شاهد لموسى ولما جاء به من التوراة بالحق والصدق، ومؤيد لدعوته، وحاكم بشريعته، وموافق له في أكثر الأمور الشرعية.

وقد يكون عيسى عليه السلام أخف في بعض الأحكام، كما قال تعالى عنه [ ص 234 ] أنه قال لبني إسرائيل: { وَلأحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ } .

{ وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ } الكتاب العظيم المتمم للتوراة. { فِيهِ هُدًى وَنُورٌ } يهدي إلى الصراط المستقيم، ويبين الحق من الباطل. { وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ } بتثبيتها والشهادة لها والموافقة. { وَهُدًى وَمَوْعِظَة لِّلْمُتَّقِينَ } فإنهم الذين ينتفعون بالهدى، ويتعظون بالمواعظ، ويرتدعون عما لا يليق.

{ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجِيلِ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فِيهِ } أي: يلزمهم التقيد بكتابهم، ولا يجوز لهم العدول عنه. { وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } .

(1/233)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خيرا إن شاء الله أختي الحبيبة بسملة النور, وأسأله تعالى أن يجعل البركة في أوقاتنا وأن لا يحرمنا سبحانه من فضله ومن كل خير

جزاك الله خيرا إلهام الحبيبة

ومن المتابعات إن شاء المولى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

 

خيرا إن شاء الله أختي الحبيبة بسملة النور, وأسأله تعالى أن يجعل البركة في أوقاتنا وأن لا يحرمنا سبحانه من فضله ومن كل خير

هناك مشكلة يارب يساعدني على مواجهتها ولكن اتمنى ان استمر في المدارسة والامر كله لله الحمد للله الذي يسر لنا الامر في الوقت الحالي ويارب يوفقنا

بارك الله فيك وفي الهام وكل الاخوات المتابعات حقاانشغلت على راجية الصحبة ولهذا سالت عةنها ومادامت بخير فهذا هو المهم

وان شاء الله نتابع جميعا المدارسة باذن الله

متابعة معكن باذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكم

 

امة من اماء الله

بسملة النور

 

على المتابعة

 

يسر الله امركم وبارك في اوقاتنا ووقتكم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50 ﴾

)

 

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } .

 

 

يقول تعالى: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ } الذي هو القرآن العظيم، أفضل الكتب وأجلها.

{ بِالْحَقِّ } أي: إنزالا بالحق، ومشتملا على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه. { مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ } لأنه شهد لها ووافقها، وطابقت أخباره أخبارها، وشرائعه الكبار شرائعها، وأخبرت به، فصار وجوده مصداقا لخبرها.

{ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } أي: مشتملا على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية. فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به، وحث عليه، وأكثر من الطرق الموصلة إليه.

 

وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه الحكم والحكمة، والأحكام الذي عرضت عليه الكتب السابقة، فما شهد له بالصدق فهو المقبول، وما شهد له بالرد فهو مردود، قد دخله التحريف والتبديل، وإلا فلو كان من عند الله، لم يخالفه.

{ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ } من الحكم الشرعي الذي أنزله الله عليك. { وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ } أي: لا تجعل اتباع أهوائهم الفاسدة المعارضة للحق بدلا عما جاءك من الحق فتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.

{ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ } أيها الأمم جعلنا { شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } أي: سبيلا وسنة، وهذه الشرائع التي تختلف باختلاف الأمم، هي التي تتغير بحسب تغير الأزمنة والأحوال، وكلها ترجع إلى العدل في وقت شرعتها، وأما الأصول الكبار التي هي مصلحة وحكمة في كل زمان، فإنها لا تختلف، فتشرع في جميع الشرائع. { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } تبعا لشريعة واحدة، لا يختلف متأخرها و[لا] متقدمها.

{ وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ } فيختبركم وينظر كيف تعملون، ويبتلي كل أمة بحسب ما تقتضيه حكمته، ويؤتي كل أحد ما يليق به، وليحصل التنافس بين الأمم فكل أمة تحرص على سبق غيرها، ولهذا قال: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } أي: بادروا إليها وأكملوها، فإن الخيرات الشاملة لكل فرض ومستحب، من حقوق الله وحقوق عباده، لا يصير فاعلها سابقا لغيره مستوليا على الأمر، إلا بأمرين:

المبادرة إليها، وانتهاز الفرصة حين يجيء وقتها ويعرض عارضها، والاجتهاد في أدائها كاملة على الوجه المأمور به. ويستدل بهذه الآية، على المبادرة لأداء الصلاة وغيرها في أول وقتها، وعلى أنه ينبغي أن لا يقتصر العبد على مجرد ما يجزئ في الصلاة وغيرها من العبادات من الأمور الواجبة، بل ينبغي أن يأتي بالمستحبات، التي يقدر عليها لتتم وتكمل، ويحصل بها السبق.

{ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا } الأمم السابقة واللاحقة، كلهم سيجمعهم الله ليوم لا ريب فيه. { فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } من الشرائع والأعمال، فيثيب أهل الحق والعمل الصالح، ويعاقب أهل الباطل والعمل السيئ.

{ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزلَ اللَّهُ } هذه الآية هي التي قيل: إنها ناسخة لقوله: { فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ } .

 

والصحيح: أنها ليست بناسخة، وأن تلك الآية تدل على أنه صلى الله عليه وسلم مخير بين الحكم بينهم وبين عدمه، وذلك لعدم قصدهم بالتحاكم للحق. وهذه الآية تدل على أنه إذا حكم، فإنه يحكم بينهم بما أنزل الله من الكتاب والسنة، وهو القسط الذي تقدم أن الله قال: { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ } ودل هذا على بيان القسط، وأن مادته هو ما شرعه الله من الأحكام، فإنها المشتملة على غاية العدل والقسط، وما خالف ذلك فهو جور وظلم.

{ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ } كرر النهي عن اتباع أهوائهم لشدة التحذير منها. ولأن ذلك في مقام الحكم والفتوى، وهو أوسع، وهذا في مقام الحكم وحده، وكلاهما يلزم فيه أن لا يتبع أهواءهم المخالفة للحق، ولهذا قال: { وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكَ } أي: إياك والاغترار بهم، وأن يفتنوك فيصدوك عن بعض ما أنزل [الله] إليك، فصار اتباع أهوائهم سببا موصلا إلى ترك الحق الواجب، والفرض اتباعه.

{ فَإِن تَوَلَّوْا } عن اتباعك واتباع الحق { فَاعْلَمْ } أن ذلك عقوبة عليهم وأن الله يريد { أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ } [ ص 235 ] فإن للذنوب عقوبات عاجلة وآجلة، ومن أعظم العقوبات أن يبتلى العبد ويزين له ترك اتباع الرسول، وذلك لفسقه.

{ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ } أي: طبيعتهم الفسق والخروج عن طاعة الله واتباع رسوله.

{ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ } أي: أفيطلبون بتوليهم وإعراضهم عنك حكم الجاهلية، وهو كل حكم خالف ما أنزل الله على رسوله. فلا ثم إلا حكم الله ورسوله أو حكم الجاهلية. فمن أعرض عن الأول ابتلي بالثاني المبني على الجهل والظلم والغي، ولهذا أضافه الله للجاهلية، وأما حكم الله تعالى فمبني على العلم، والعدل والقسط، والنور والهدى.

{ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } فالموقن هو الذي يعرف الفرق بين الحكمين ويميز -بإيقانه- ما في حكم الله من الحسن والبهاء، وأنه يتعين -عقلا وشرعا- اتباعه. واليقين، هو العلم التام الموجب للعمل.

(1/234

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) ﴾

 

 

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ } .

 

 

يرشد تعالى عباده المؤمنين حين بيَّن لهم أحوال اليهود والنصارى وصفاتهم غير الحسنة، أن لا يتخذوهم أولياء. فإن بَعْضهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يتناصرون فيما بينهم ويكونون يدا على من سواهم، فأنتم لا تتخذوهم أولياء، فإنهم الأعداء على الحقيقة ولا يبالون بضركم، بل لا يدخرون من مجهودهم شيئا على إضلالكم، فلا يتولاهم إلا من هو مثلهم، ولهذا قال: { وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } لأن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم. والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئا فشيئا، حتى يكون العبد منهم.

{ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } أي: الذين وصْفُهم الظلم، وإليه يَرجعون، وعليه يعولون. فلو جئتهم بكل آية ما تبعوك، ولا انقادوا لك.

ولما نهى الله المؤمنين عن توليهم، أخبر أن ممن يدعي الإيمان طائفةً تواليهم، فقال: { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } أي: شك ونفاق، وضعف إيمان، يقولون: إن تولينا إياهم للحاجة، فإننا { نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ } أي: تكون الدائرة لليهود والنصارى، فإذا كانت الدائرة لهم، فإذا لنا معهم يد يكافؤننا عنها، وهذا سوء ظن منهم بالإسلام، قال تعالى -رادا لظنهم السيئ-: { فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ } الذي يعز الله به الإسلام على اليهود والنصارى، ويقهرهم المسلمون { أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِندِهِ } ييأس به المنافقون من ظفر الكافرين من اليهود وغيرهم { فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا } أي: أضمروا { فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ } على ما كان منهم وضرهم بلا نفع حصل لهم، فحصل الفتح الذي نصر الله به الإسلام والمسلمين، وأذل به الكفر والكافرين، فندموا وحصل لهم من الغم ما الله به عليم.

{ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا } متعجبين من حال هؤلاء الذين في قلوبهم مرض: { أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ } أي: حلفوا وأكدوا حلفهم، وغلظوه بأنواع التأكيدات: إنهم لمعكم في الإيمان، وما يلزمه من النصرة والمحبة والموالاة، ظهر ما أضمروه، وتبين ما أسروه، وصار كيدهم الذي كادوه، وظنهم الذي ظنوه بالإسلام وأهله -باطلا فبطل كيدهم وبطلت { أَعْمَالُهُمْ } في الدنيا { فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ } حيث فاتهم مقصودهم، وحضرهم الشقاء والعذاب.

(1/235)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

كيف حال الحبيبات ان شاء الله بخير

بالنسبة للتلخيص كان عندي في الوورد ونقلته الى المدارسة

 

هنا المصدر

 

قال الله تعالى عن اليهود انهم سماعون للكذب اكالون الحرام من الرشوة والرب إِن تحاكموا إِليك يا محمد فيما شجر بينهم من الخصومات فأنت مخير بين أن تحكم بينهم وبين أن تُعرض عنهم، قال ابن كثير: أي إِن جاءوك يتحاكمون إِليك فلا عليك ألا تحكم بينهم لأنهم لا يقصدون بتحاكمهم إِليك اتباع الحق بل ما يوافق أهواءهم .

و الله عاصمك وحافظك من الناس فاحكم بينهم بالعدل والحق وإِن كانوا ظلمةً خارجين عن طريق العدل لأن الله يحب العادلين، و كيف يحكّمك يا محمد هؤلاء اليهود ويرضون بحكمك وعندهم التوراة فيها حكم الله يرونه ولا يعملون به ثم يعرضون عن حكمك الموافق لكتابهم بعد أن وضح لهم الحق وبان و ليسوا بمؤمنين لأنهم لا يؤمنون بكتابهم"التوراة" لإِعراضهم عنه وعن حكمك الموافق لما فيه

ثم مدح تعالى التوراة بأنها نور وضياء فقال انا أنزلنا التوراة على موسى فيها بيانٌ واضح ونور ساطع يكشف ما اشتبه من الأحكام يحكم بالتوراة أنبياء بني إِسرائيل الذين انقادوا لحكم الله و يحكمون بالتوراة لليهود لا يخرجون عن حكمها ولا يُبدّلونها ولا يُحرّفونها وهم العلماء والفقهاء بسبب أمر الله إِياهم بحفظ كتابه من التحريف والتضييع وكانورقباء لئلا يُبدّل ويُغيّر .

فلا تخافوا يا علماء اليهود الناس في إِظهار ما عندكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم والرجم بل خافوا مني في كتمان ذلك ولا تستبدلوا بآياتي حطام الدنيا الفاني من الرشوة والجاه والعَرَض الخسيس ومن لم يحكم بشرع الله فقد كفر، وقال الزمخشري: ومن لم يحكم بما أنزل الله مستهيناً به فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون وصفٌ لهم بالعتوّ في كفرهم حين ظلموا بآيات الله بالاستهزاء والاستهانة وتمرّدوا بأن حكموا بغيرهاو فرضنا على اليهود في التوراة أن النفس تُقتل بالنفس أي تُفقأ بالعين إِذا فقئت بدون حق ويُجدع بالأنف إِذا قطع ظلماً و تقطع بالأذن و يقلع بالسنِّ يُقتص من جانيها بأن يُفعل به مثل ما فعله بالمجني عليه وهذا في الجارح التي يمكن فيها المماثلة ولا يُخاف على النفس منها قال ابن عباس: أي فمن عفا عن الجاني وتصدَّق عليه فهو كفارةٌ للمطلوب وأجرٌ للطالب، وقال الطبري: من تصدَّق من أصحاب الحق وعفا فهو كفارة له أي للمتصدِّق ويكفّر الله ذنوبه لعفوه وإِسقاطه حقه ومن لم يحكم بما انزل الله فهم المبالغون في الظلم.

ثم أتبعنا على آثار النبيّين بعيسى ابن مريم وأرسلناه عقيبهم مصدقاً لما تقدّمه من التوراة وأنزلنا عليه الإِنجيل فيه هدى إِلى الحق ونور يُستضاء به في إِزالة الشبهات مُعترفاً بأنها من عند الله، والتكرير لزيادة التقرير وهادياً وواعظاً للمتقين وآتينا عيسى بن مريم الإِنجيل وأمرناه وأتباعه بالحكم به ومن لم يحكم بما انزل الله فهم الخارجون عن الإِيمان وطاعة الله.

وأنزلنا إِليك يا محمد القرآن بالعدل والصدق الذي لا ريب فيه مصدّقاً للكتب السماوية التي سبقته ومؤتمناً عليه وحاكماً على ما قبله من الكتب، قال الزمخشري: أي رقيباً على سائر الكتب لأنه يشهد لها بالصحة والثبات، قال ابن كثير: اسم المهيمن يتضمن ذلك فهو أمينٌ وشاهد وحاكم على كل كتابٍ قبله جمع الله فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات ما ليس في غيره فاحكم يا محمد بين الناس بما أنزل الله إِليك في هذا الكتاب العظيم .

و لا توافقهم على أغراضهم الفاسدة عادلاً عمّا جاءك في هذا القرآن، قال ابن كثير: أي لا تنصرفْ عن الحق الذي أمرك الله به إِلى أهواء هؤلاء من الجهلة الأشقياء لكل أمةٍ جعلنا شريعة وطريقاً بيناً واضحاً خاصاً بتلك الأمة و لو أراد الله لجمع الناس كلهم على دين واحد وشريعة واحدة وشرع الشرائع مختلفة ليختبر العباد فسارعوا إِلى ما هو خيرٌ لكم من طاعة الله واتباع شرعه الى الله معادكم ومصيركم أيها الناس إِلى الله يوم القيامة فيخبركم بما اختلفتم فيه من أمر الدين ويجازيكم بأعمالكم .

و أُحكم بين أهل الكتاب بهذا القرآن ولا تتّبع أهواءهم الزائفة واحذر هؤلاء الأعداء أن يصرفوك عن شريعة الله فإِنهم كذَبةٌ كفرةٌ خونة فإِن أعرضوا عن الحكم بما أنزل الله وأرادوا غيره فاعلم يا محمد أنما يريد الله أن يعاقبهم ببعض إِجرامهم و أكثر الناس خارجون عن طاعة ربهم مخالفون للحق منهمكون في المعاصي.

أيتولون عن حكمك ويبتغون غير حكم الله وهو حكم الجاهلية؟ ومن أعدل من الله في حكمه، وأصدقُ في بيانه، وأحكم في تشريعه لقومٍ يصدّقون بالعليّ الحكيم!!.

نهى تعالى المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى ينصرونهم ويستنصرون بهم ويصافونهم ويعاشرونهم معاشرة المؤمنين و هم يدٌ واحدة على المسلمين لاتحادهم في الكفر والضلال قال الزمخشري: وهذا تغليظٌ من الله وتشديدٌ في مجانبة المخالف في الدين والله لا يهديهم إِلى الإِيمان.

فترى المنافقين في شك ونفاق كعبد الله بن أُبيّ وأصحابه يسارعون من مُوالاتهم و يقولون معتذرين عن موالاة الكافرين نخاف حوادث الدهر وشروره أن يظفر اليهود بالمسلمين فلا يتم الأمر لمحمد قال تعالى رداً على مزاعمهم الفاسدة بالنصر للمؤمنين يعني فتح مكة وهذه بشراة للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بوعده تعالى بالفتح والنصر أو يُهلكهم بأمرٍ من عنده لا يكون فيه تسبّبٌ لمخلوق كإِلقاء الرعب في قُلوبهم كما فعل ببني النضير فيصير المنافقون نادمين على ما كان منهم من موالاة أعداء الله من اليهود والنصارى و يقول المؤمنون تعجباً من حال المنافقين إِذا هتك الله سترهم حلفوا لكم يا معشر اليهود بأغلظ الإِيمان إِنهم لمعكم بالنصرة والمعونةوقد بطلت أعمالهم بنفاقهم فصاروا خاسرين في الدنيا والآخرة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

تتمة لما سبق من التلخيص :

ومن صفاتهم أنهم متبعون للكذب آكلون للمال الحرام ,فإن جاؤوك يا محمد-صلى الله عليه وسلم-فأعرض عنهم إن بدا لك الإعراض أو احكم بينهم بالقسط لأن الله تعالى يحبه ,وحال هؤلاء مما يتعجب له إذ كيف يحكمون رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندهم الحكم في التوراة , وهذا يدل على انتفاء إيمانهم , إذ أرادوا أن يجدوا عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما يوافق أهواءهم وعندما يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بحكم الله الذي هو نفسه الموجود عندهم في كتبهم , لا يرضوا فيعرضون عنه , ولا يتخذوه حكما , وهذا صنيع غير المؤمنين ,

فهذه التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسى عليه السلام فيها الهدى والنور الذي يستضاء به في ظلمات الجهالة , يحكم بها المؤمنون الكمل من الأنبياء الذين انقادوا لله تعالى , فهم صفوة الخلق وخيرتهم ,وأيضا يحكم بها العلماء العالمون والأحبار وهم كبار العلماء الذين إن قالوا سمع الناس لهم , فهؤلاء استحفظهم الله تعالى على كتابه وجعلهم أمناءعليه وأشهدهم عليه فهم المرجع للناس عند الإشتباه في الأمور , ولأنهم هم الذين يبينون للناس أصول العلم , فقد أمرهم الله تعالى أن لا يخشوا أحدا سواه وذلك بأن لا يكتموا الحق ويظهروا الباطل , ومن لم يحكم بما أنزل الله به وحكم بغيره فقد عمل عمل أهل الكفر , وقد يكون كافرا إن اعتقد جوازه وحله , وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب وصاحبه مستحق للعذاب الشديد

من جملة الأحكام الموجودة في التوراة التي يحكم بها النبيون الذين أسلموت للذين هادوا والربانيون والأحبار أن الله أوجب عليهم أن قتل النفس يقتضي أن تقتل بالنفس شريطة العمد والمكافأة والعين تقلع بالعين والأذن تؤخذ بالأذن والسن ينزع بالسن

وعند جرح أحدهم للآخر , يكون القصاص بأن يجرح جرحا مثل جرحه للمجروح حدا وموضعا وطولا وعرضا وعمقا , فمن عفى عن حقه في القصاص فهو كفارة للجاني والله تعالى أولى بالعفو عن حقه , فكان كفارة عن العاصي ومعناه أن يعفو سبحانه عن زلاته وجناياته

والحكم بغيرما أنزل الله ظلم كبير

وقد أتبع الله تعالى الأنبياء والرسل , الذين يحكمون بالتوراة, بعيسى بن مريم عليه السلام , وكتابه الإنجيل, وهو مصدق لما جاء في التوراة وشاهد على صدق موسى , وموافق في كثير من شريعته وقد يكون أخف حكما في بعض الأحكام , والإنجيل فيه الهدى والنور , وهو مثبت وموافق للتوراة ولا ينتفع به إلا الذين اتقوا , وقد ألزم الله تعالى أهل الإنجيل بالتقيد به , ونهوا عن العدول عنه

ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هو الفاسقون

أنزل الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم , القرآن وكله حق في أخباره ونواهيه وأوامره , وهو موافق لما جاءت به الكتب السماوية السابقة و وشاهد لها , بالإضافة إلى أنه مهيمن عليها , فما شهد له بالحق فيها فهو الحق وما رده فهو مردود , طاله التغيير والتبديل , وقد أمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بين أهل الكتاب بما أنزله سبحانه من الحق , ولا يستبدله باتباع أهوائهم الفاسدة

وقد جعل الله تعالى لكل أمة من الأمم شرعة ومنهاجا , تختلف باختلاف الأزمنة والأحوال , وأما الأصول الكبرى التي هي حكمة ومصلحة في كل زمان فإنها واحدة في كل الشرائع , ولم يشأ الله تعالى أن تكون الأمم أمة تابعة لشرعة واحدة , وذلك من أجل الإبتلاء وحصول التنافس بين الأمم,وأمر سبحانه بالإستباق إلى الخيرات وذلك بالمبادرة إليها وأدائها على الوجه المأمور به

ولله مرد الأمم و وهو سبحانه من يجازي كلا على عمله , ولقد كرر سبحانه نهي نبيه صلى الله عليه وسلم عن اتباع أهواءأهل الكتاب , حتى إن لم يذعنوا للحق فإنما أراد الله تعالى أن يعاقبهم بذنوبهم , فزين لهم ترك اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم, وكل من أراد حكما غير حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ,فإنما أراد حكم الجاهلية, لأن حكم الله هو العلم والعدل والقسط والهدى والنور , وحكم غيره هو الجاهلية والظلم والغي, ووحده الموقن هو من يميز بين الحكمين , ويعي الفرق بينهما

بعد أن بين الله تعالى أحوال اليهود والنصارى وصفاتهم غير الحسنة , نهى سبحانه عن اتخاذهم أولياء, لأنهم هم الأعداء, فهم لا يبالون بضر المؤمنين ولا يولون مجهودا في إضلالهم, ومن يتولهم فهو منهم , ذلك أن من تولاهم حقا إنتقل إلى دينهم , والتولي القليل يستدعي الكثير و وهكذا حتى يسقط في التولي التام

بعد هذاالنهي يخبر تعالى أن هناك طائفة تدعي الإيمان وحقيقتها النفاق والريبة تواليهم , وهم يبررون موالاتهم لهم بأنهم يخشون أن تدور الدوائر وتصبح الغلبة لهم وهذا سوء ظنهم بالإسلام , فقدروا أنهم إن والوهم حفظوا لهم ذلك وكافؤوهم ,لكن الله سبحانه وتعالى رد ظنهم فقال عسى الله أن يأتي بالفتح على المسلمين أو بأمر يقطع أمل المنافقين من ظفر الكفار , فينقلبوا نادمين وقد أخذ بهم الغم كل مأخذ

فيتعجب المؤمنون من صنيعهم بعد أن يفضحهم الله تعالى ويبين إسرارهم , بعد أن أقسموا بأنهم من المؤمنين , موالاة ونصرة ومحبة , فخسروا بسوء ظنهم الدنيا فأظفر لله تعالى المؤمنين على الكفار , وخسروا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

امة من اماء الله

 

بسملة النور

 

جزاكما الله خيرا على التلخيص والمتابعة : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) ﴾

 

 

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } .

 

 

يخبر تعالى أنه الغني عن العالمين، وأنه من يرتد عن دينه فلن يضر الله شيئا، وإنما يضر نفسه. وأن لله عبادا مخلصين، ورجالا صادقين، قد تكفل الرحمن الرحيم بهدايتهم، ووعد بالإتيان بهم، وأنهم أكمل الخلق أوصافا، وأقواهم نفوسا، وأحسنهم أخلاقا، أجلُّ صفاتهم أن الله { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } فإن محبة الله للعبد هي أجل نعمة أنعم بها عليه، وأفضل فضيلة، تفضل الله بها عليه، وإذا أحب الله عبدا يسر له الأسباب، وهون عليه كل عسير، ووفقه لفعل الخيرات وترك المنكرات، وأقبل بقلوب عباده إليه بالمحبة والوداد.

 

ومن لوازم محبة العبد لربه، أنه لا بد أن يتصف بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا، في أقواله وأعماله وجميع أحواله، كما قال تعالى: { قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } .

كما أن من لازم (1) محبة الله للعبد، أن يكثر العبد من التقرب إلى الله بالفرائض والنوافل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن الله: "وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، ولا يزال [عبدي] يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أُحبه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه".

[ ص 236 ]

ومن لوازم محبة الله معرفته تعالى، والإكثار من ذكره، فإن المحبة بدون معرفة بالله ناقصة جدا، بل غير موجودة وإن وجدت دعواها، ومن أحب الله أكثر من ذكره، وإذا أحب الله عبدا قبل منه اليسير من العمل، وغفر له الكثير من الزلل.

ومن صفاتهم أنهم { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } فهم للمؤمنين أذلة من محبتهم لهم، ونصحهم لهم، ولينهم ورفقهم ورأفتهم، ورحمتهم بهم وسهولة جانبهم، وقرب الشيء الذي يطلب منهم وعلى الكافرين بالله، المعاندين لآياته، المكذبين لرسله - أعزة، قد اجتمعت هممهم وعزائمهم على معاداتهم، وبذلوا جهدهم في كل سبب يحصل به الانتصار عليهم، قال تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } وقال تعالى: { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } فالغلظة والشدة على أعداء الله مما يقرب العبد إلى الله، ويوافق العبد ربه في سخطه عليهم، ولا تمنع الغلظة عليهم والشدة دعوتهم إلى الدين الإسلامي بالتي هي أحسن. فتجتمع الغلظة عليهم، واللين في دعوتهم، وكلا الأمرين من مصلحتهم ونفعه عائد إليهم.

{ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } بأموالهم وأنفسهم، بأقوالهم وأفعالهم. { وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ } بل يقدمون رضا ربهم والخوف من لومه على لوم المخلوقين، وهذا يدل على قوة هممهم وعزائمهم، فإن ضعيف القلب ضعيف الهمة، تنتقض عزيمته عند لوم اللائمين، وتفتر قوته عند عذل العاذلين. وفي قلوبهم تعبد لغير الله، بحسب ما فيها من مراعاة الخلق وتقديم رضاهم ولومهم على أمر الله، فلا يسلم القلب من التعبد لغير الله، حتى لا يخاف في الله لومة لائم.

ولما مدحهم تعالى بما من به عليهم منَّ الصفات الجليلة والمناقب العالية، المستلزمة لما لم يذكر من أفعال الخير -أخبر أن هذا من فضله عليهم وإحسانه لئلا يعجبوا بأنفسهم، وليشكروا الذي مَنَّ عليهم بذلك ليزيدهم من فضله، وليعلم غيرُهم أن فضل الله تعالى ليس عليه حجاب، فقال: { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } أي: واسع الفضل والإحسان، جزيل المنن، قد عمت رحمته كل شيء، ويوسع على أوليائه من فضله، ما لا يكون لغيرهم، ولكنه عليم بمن يستحق الفضل فيعطيه، فالله أعلم حيث يجعل رسالته أصلا وفرعا.

__________

 

(1) في ب: لوازم

(1/235)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاك الله خيرا الهام الحبيبة

أبدا معكن من جديد على بركة الله متابعة بإذن الله نسأل الله ألا يحرمنا من هذا الجمع الطيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

عوداً حميدا راجية الصحبة : )

 

بارك الله فيكِ بسملة على المتابعة : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) ﴾

 

 

{ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } .

 

 

لما نهى عن ولاية الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، وذكر مآل توليهم أنه الخسران المبين، أخبر تعالى مَن يجب ويتعين توليه، وذكر فائدة ذلك ومصلحته فقال: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ } فولاية الله تدرك بالإيمان والتقوى. فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا، ومن كان وليا لله فهو ولي لرسوله، ومن تولى الله ورسوله كان تمام ذلك تولي من تولاه، وهم المؤمنون الذين قاموا بالإيمان ظاهرا وباطنا، وأخلصوا للمعبود، بإقامتهم الصلاة بشروطها وفروضها ومكملاتها، وأحسنوا للخلق، وبذلوا الزكاة من أموالهم لمستحقيها منهم.

وقوله: { وَهُمْ رَاكِعُونَ } أي: خاضعون لله ذليلون. فأداة الحصر في قوله { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا } تدل على أنه يجب قصر الولاية على المذكورين، والتبري من ولاية غيرهم.

ثم ذكر فائدة هذه الولاية فقال: { وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } أي: فإنه من الحزب المضافين إلى الله إضافة عبودية وولاية، وحزبه هم الغالبون الذين لهم العاقبة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: { وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } .

وهذه بشارة عظيمة، لمن قام بأمر الله وصار من حزبه وجنده، أن له الغلبة، وإن أديل عليه في بعض الأحيان لحكمة يريدها الله تعالى، فآخر أمره الغلبة والانتصار، ومن أصدق من الله قيلا.

(1/236)

________________________________________

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكرمك الله اختي إلهام

أبدا معكن من جديد على بركة الله متابعة بإذن الله نسأل الله ألا يحرمنا من هذا الجمع الطيب

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

عودا حميدا حبيبتي راجية الصحبة, سرني رؤية اسمك في هذه الصفحة

آآمين لدعوتك الطيبة

من المتابعات إن شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

اخواتى فى الله

بارك الله فيكم وجزاكم خير جزاء وجعلكم عونا للاسلام والمسلمين

 

دمتم فى حفظ الرحمن ورعايته

بنت مزيونة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الله الحبيبات مجمتعات

مرحبا راجية الصحبة معنا من جديد يارب يهدينا لما يرضيه

بارك الله في الهام واستمرارها معنا وفي امة من اماء الله بارك الله في الجميع

الاخت الحبيبة مزيونة مرحبا بك معنا وجزاك الله خيرا

متابعة باذن الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

امة من اماء الله

 

بنت مزيونة

 

بسملة النور

 

بارك الله فيكن وفي باقي المتابعات : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58) ﴾

 

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ } .

 

ينهى عباده المؤمنين عن اتخاذ أهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن سائر الكفار أولياء يحبونهم ويتولونهم، ويبدون لهم (1) أسرار المؤمنين، ويعاونونهم على بعض أمورهم التي تضر الإسلام والمسلمين، وأن ما معهم من الإيمان يوجب عليهم ترك موالاتهم، ويحثهم على معاداتهم، وكذلك التزامهم لتقوى الله التي هي امتثال أوامره واجتناب زواجره مما [ ص 237 ] تدعوهم إلى معاداتهم.

__________

 

(1) كذا في ب، وفي أ: ويبدون إليهم.

(1/236)

 

وكذلك ما كان عليه المشركون والكفار المخالفون للمسلمين، من قدحهم في دين المسلمين، واتخاذهم إياه هزوا ولعبا، واحتقاره واستصغاره، خصوصا الصلاة التي هي أظهر شعائر المسلمين، وأجلُّ عباداتهم، إنهم إذا نادوا إليها اتخذوها هزوا ولعبا، وذلك لعدم عقلهم ولجهلهم العظيم، وإلا فلو كان لهم عقول لخضعوا لها، ولعلموا أنها أكبر من جميع الفضائل التي تتصف بها النفوس.

فإذا علمتم -أيها المؤمنون- حال الكفار وشدة معاداتهم لكم ولدينكم، فمن لم يعادهم بعد هذا دل على أن الإسلام عنده رخيص، وأنه لا يبالي بمن قدح فيه أو قدح بالكفر والضلال، وأنه ليس عنده من المروءة والإنسانية شيء.

فكيف تدعي لنفسك دينا قيما، وأنه الدين الحق وما سواه باطل، وترضى بموالاة من اتخذه هزوا ولعبا، وسخر به وبأهله، من أهل الجهل والحمق؟! وهذا فيه من التهييج على عداوتهم ما هو معلوم لكل من له أدنى مفهوم.

 

(1/237)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏المراحل الأربعة للذنب: وهذا لأن الشيطان يستدرج العبد رويدًا رويدًا ، فيبدأ الذنب ،بالارتكاب، ثم بعده يكون الانهماك، ثم يزداد تعلق القلب بالخطيئة فيكون الاستحسان .ثم يأتي في المرحلة الرابعة الاستحلال والعياذ بالله .. خالد أبو شادي

×