اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

مُدارسة كتاب : •°o.O تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان O.o°•

المشاركات التي تم ترشيحها

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الوصية عند مقدمات الموت وعلاماته معتبرة شرعا , فمن حضره الموت في سفر ونحوه ,وعند قلة الشهود المعتبرين , له أن يشهد اثنين ذوي عدل من المسلمين ,فإن لم يجد فشاهدين كافرين , فإن حدث وارتيب منهما , مع عدم وجود قرينة تدل على خيانتهما,وأراد الأولياء تأكيد اليمين , فيحبسان من بعد الصلاة فيقسمان بالله أنهما صادقين , وأنهما ما غيرا في ما أورداه ويقولا :لا نشتري بأيماننا ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله ,بل نؤديها كما هي إنا إذا لمن الآثمين

هذا إن حصلت الريبة , أما وإن لم توجد فلا حاجة لحبسهما وتأكيد اليمين عليهما

وإن وجد من القرائن ما يدل على كذب الشاهدين قام اثنان من أولياء الميت فأقسما بالله أن أيماننا أصدق من أيمانهما , ولقد خانا وكذبا, ويكون الحكم لهما إذ القرينة مع أيمانهما تقوم مقام البينة

يجمع الله تعالى الرسل يوم القيامة فيسألهم بماذا أجابتكم أممكم فيجيبون أن لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب , وإذ قال الله تعالى يا عيسى قم بواجب شكر نعمة ربك عليك والتي ما أنعم بها على أحد سواك, فقد أيدت بروح القدس وهو الروح والوحي وقيل جبريل عليه السلام, وكلمت ودعوت الناس إلى الله في المهد صبيا,وعلمت الإنجيل وكنت أعلم بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام بالكتب السماوية وعلمت الحكمة وهي أسرار الشرع و علمت حسن الدعوة والتعليم, كما كنت تجعل من الطين طيرا لاروح فيه فتنفخ فيه , فيصير طيرا بإذن الله, وكنت تبرئ الأكمه والأبرص وتخرج الموتى بإذن الله, كما وكف الله تعالى عنك بني إسرائيل عندما أرادوا قتلك ,فعصمك الله تعالى منهم

وتتوالى نعم الله تعالى على عيسى, فجعل له تعالى أنصارا وأتباعا, فآمنوا بما جاء به وانقادواإلى ربهم ,

وقد سأل الحواريون وهم أنصار عيسى نبيهم أن ينزل عليهم ربهم مائدة من السماء, فأجابهم نبيهم أن اتقوا الله إن كنتم مؤمنين, فبين الحواريون أن قصدهم من ذلك أن يأكلوا منها وتطمئن قلوبهم بالنظر إلى آيات الله عيانا, وليعلموا صدق ماجاء به, وتحصل الحجة ويشهدوامن بعدهم عليها ,وليعلم أنه الحق والصدق , عند ذلك دعا عيسى ربه أن أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا رزقا وآية خالدة , فقال الله تعالى بأنه سينزلها عليهم فمن كفر بعد ذلك فسوف يعذبه عذابا ما عذبه لأحد من العالمين , وليس فيه دليل على أنه سبحانه أنزلها, فيمكن أن يكون ما أنزلها لأنهم ما اختاروا ذلك ,أو أنه سبحانه أنزلها والله أعلم

يوبخ الله تعالى النصارى الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة, ويقول سبحانه لعيسى أأنت قلته لهم ؟,فيجيب عيسى عليه السلام بأدب جم بكلام فيه نفي ويرد العلم إلى علام الغيوب ,ثم يصرح بأنه ما قال إلا ماأمر أن يقوله, وهو شهيد على قومه مادام فيهم ,والله هو المطلع عليهم وهو الذي يعلم أحوالهم, فمن عذبه فقد استحق العذاب ,ومغفرته سبحانه هي عن عزة وقدرة وهي لمن أتى بأسبابها.

يوم القيامة هو اليوم الذي يسعد فيه الصادقون المستقيمون على الحق والذين صدقوا في نياتهم وأعمالهم , فيوم القيامة يجنون ثمرة هذا الصدق, فيجازون جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا , رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

اخواتي الحبيبات التلخيص باذن الله

بالنسبة لسورة المائدة وجدت تفسيرها سهل وتمكنت من فهم اغلب اياتها بفضل اله ونعمته

التلخيص

يا أيها المؤمنون إذا شارف أحدكم على الموتِ وظهرت علائمه فينبغي أن يُشهد على الوصية شخصين عدلين من المسلمين أو أثنان من غير المسلمين إن لم تجدوا شاهدين منكم إن أنتم سافرتم فقاربكم الأجل ونزل بكم الموت توقفونهما من بعد صلاة العصر لأنه وقت اجتماع الناس فيحلفان بالله إن شككتم وارتبتم في شهادتهما أي يحلفان بالله قائلَين: لا نحابي بشهادتنا أحداً ولا نستبدل بالقسم بالله عرضاً من الدنيا أي لا نحلف بالله كاذبين من أجل المال ولو كان من نُقسم له قريباً لنا ولا نكتم الشهادة التي أمرنا الله تعالى بإقامتها إنّا إن فعلنا ذلك كنا من الآثمين .

 

فإن اطُّلع بعد حلفهما على خيانتهما أو كذبهما في الشهادة فرجلان آخران من الورثة المستحقين للتركة يقومان مقام الشاهدين الخائنين وليكونا من أولى من يستحق الميراث يحلفان بالله لشهادتنا أصدق وأولى بالسماع والاعتبار من شهادتهما لأنهما خانا وما اعتدينا فيما قلنا فيهما من الخيانة إنّا إذا كذبنا عليهم نكون من الظالمين .

 

ذلك الحكم أقرب أن يأتوا بالشهادة على حقيقتها من غير تغيير ولا تبديل او يخافوا أن يحلف غيرهم بعدهم فيفتضحواوخافوا ربكم وأطيعوا أمره والله لا يهدي الخارجين عن طاعته إلى جنته ورحمته.

 

واذكروا أيها الناس ذلك اليوم الرهيب يوم القيامة حين يجمع الله الرسل والخلائق للحساب والجزاء فيقول ما الذي أجابتكم به أممكم؟ قالولا علم لنا إِلى جنب علمك، قال ابن عباس: أي لا علم لنا إِلا علم أنت أعلم به منا تعلم ما لا نعلم ممّا ظهر وبطن

 

قال ابن كثير: يذكر تعالى ما منَّ به على عبده ورسوله عيسى بن مريم عليه السلام بما أجراه على يديه من المعجزات وخوارق العادات أي اذكر نعمتي عليك في خلقي إِياك من أمّ بلا ذكر وجعلي إِيّاك آية قاطعة على كمال قدرتي، وعلى والدتك حيث جعلتك برهاناً على براءتها ممّا اتهمها به الظالمون من الفاحشة، وقال القرطبي: هذا من صفة يوم القيامة كأنه قال: اذكر يوم يجمع الله الرسل

 

و حين قوّيتك بالروح الطاهرة المقدسة "جبريل" عليه السلام و تكلّم الناس في المهد صبيّاً وفي الكهولة نبياً واذكر نعمتي عليك حين علمتك الكتابة والحكمة وهي العلم النافع مع التوراة والإِنجيل واذكر أيضاً حين كنت تصوّر الطين كصورة الطير بتيسيري وأمري فتنفخ في تلك الصورة والهيئة فتصبح طيراً بأمر الله ومشيئته و تشفي الأعمى الذي لا يبصر والأبرص الذي استعصى شفاؤه بأمري ومشيئتي.

 

و تحيي الموتى بأمري ومشيئتي واذكر حين منعتُ اليهود من قتلك لمّا همّوا وعزموا على الفتك بك حين جئتهم بالحجج والمعجزات قال الذين جحدوا نبوتك ولم يؤمنوا بك ما هذه الخوارق إِلا سحرٌ ظاهر واضح.

 

واذكر حين أمرتُ الحواريين وقذفت في قلوبهم أن صدّقوا بي وبرسولي عيسى بن مريم قال الحواريون صدّقنا يا رب بما أمرتنا واشهد بأننا مخلصون في هذا الإِيمان خاضعون لأمر الرحمن.

 

واذكر حين قال الحواريون يا عيسى هل يقدر ربك على إِنزال مائدة من السماء علينا؟ قال القرطبي: وكان هذا السؤال في ابتداء أمرهم قبل استحكام معرفتهم بالله عز وجل ويجوز أن يكون ذلك صدر ممن كان معهم من الجهال وهذا ما ذهب إِليه الزمخشري وأما غيره من أهل التفسير فأطبقوا على أن الحواريين كانوا مؤمنين وهم خواص عيسى وأنهم لم يشكّوا في ذلك حتى قال الحسن: لم يشكوا في قدرة الله وإِنما سألوه سؤال مستخبر هل ينزّل أم لا؟ فإِن كان ينزّل فاسأله لنا فسؤالهم كان للاطمئنان والتثبت قال لهم اتقوا الله في أمثال هذه الأسئلة إِن كنتم مصدقين بكمال قدرته تعالى.

 

قال الحواريون نريد بسؤالنا المائدة أن نأكل منها تبركاً وتسكن نفوسنا بزيادة اليقين ونعلم علماً يقيناً لا يحوم حوله شائبة من الشك بصدقك في دعوى النبوة و نشهد بها عند من لم يحضرها من الناس.

 

أجابهم عيسى إِلى سؤال المائدة لإِلزامهم بالحجة الدامغة و أجاب الله دعاءه فقال إِني سأنزل عليكم هذه المائدة من السماء و من كفر بعد تلك الآية الباهرة فسوف أعذبه عذاباً شديداً لا أُعذّب مثل ذلك التعذيب أحداً من البشر

 

قال القرطبي: إِنما سأله عن ذلك توبيخاً لمن ادّعى ذلك عليه ليكون إِنكاره بعد السؤال أبلغ في التكذيب وأشد في التوبيخ والتقريع.بان قالو على عيسى وامه ما قالو

 

فاجاب عيسى أنزهك عما لا يليق بك يا رب فما ينبغي لي أن أقول وأنت العالم بأني لم أقله، تعلم حقيقة ذاتي وما انطوت عليه ولا أعلم حقيقة ذاتك وما احتوت عليه من صفات الكمال إِنك أنت العالم بالخفايا والنوايا وعلمك محيط بما كان وما يكون ما أمرتهم إِلا بما أمرتني به و قلت لهم اعبدوا الله خالقي وخالقكم فأنا عبد مثلكم و كنت شاهداً على أعمالهم حين كنتُ بين أظهرهم فلما قبضتني إِليك بالرفع إِلى السماء كنت يا ألله الحافظ لأعمالهم والشاهد على أفعالهم وأنت المطّلع على كل شيء لا يخفى عليك شيء .

 

إِن تعذبهم فأنت مالكهم تتصرف فيهم كيف شئت وإِن تغفر لمن تاب منهم فإِنك أنت الغالب على أمره الحكيم في صنعه قال تعالى هذا يوم القيامة ينفع الصادقين في الدنيا صدقُهم لأنه يوم الجزاء و نالوا رضوان الله لصدقهم ورضوا عن الله فيما أثابهم وجازاهم ذلك هو الظفر والفوز الكبير بجنات النعيم الجميع ملكه وتحت قهره ومشيئته وهو القادر على كل شيء.

تم تعديل بواسطة زمردة&

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

اخواتي الحبيبات احتاج مساعدتكن في امر حاولت سؤال شخص عنه ولكن لم اجد الامر متاح والان اضعه بينكن لعلي اجد الاجابة يوم امس كنت اشاهد برنامج ديني استضاف باحث ومفكر اسلامي

 

وهذه القناة يشاهدها الكثير من الناس واخشى ان تغيرتفكير الناس واستيعابهم للحقيقة

 

كان نتيجة الحوار هو ان المفكر قال ان الناسخ والمنسوخ مجرد وهم وان العلماء حين يستشكل عليهم المحكم والمتشابه فانهم يردونه الى الناسخ والمنسوخ

 

وامر اخر قالو بان القران كله متشابه ومحكم في ان واحد واستدل على ذلك بالاية التي قال سبحانه انه كتاب احكمت اياته وعلى الثاني انه قال كتابا متشابه مثاني وعرف مثاني بان القران فيه اكثر من تاويل

 

الامر جدا اتعبني التفكير فيه واتمنى ان اجد اجابة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

زمردة

 

اعتقد تفسير هذه الآيات كافٍ للرد على تلك الاقوال " والله اعلم "

 

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة106

 

تفسير الجلالين

ولما طمع الكفار في النسخ وقالوا إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدا نزل: (ما) شرطية (نَنَسخ من آية) نزل حكمها: إما مع لفظها أو لا. وفي قراءة بضم النون من أنسخ: أي نأمرك أو جبريل بنسخها (أو نَنْسأها) نؤخرها فلا ننزل حكمها ونرفع تلاوتها أو نؤخرها في اللوح المحفوظ وفي قراءة بلا همز في النسيان {نُنْسِها}: أي ننسكها ، أي نمحها من قلبك وجواب الشرط (نأت بخير منها) أنفع للعباد في السهولة أو كثرة الأجر (أو مثلها) في التكليف والثواب (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) ومنه النسخ والتبديل ، والاستفهام للتقرير

 

************

تفسير الميسر

ما نبدِّل من آية أو نُزِلها من القلوب والأذهان نأت بأنفع لكم منها, أو نأت بمثلها في التكليف والثواب, ولكلٍ حكمة. ألم تعلم -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله قادر لا يعجزه شيء؟

 

********************

{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ }الحجر87

 

(ولقد آتيناك سبعا من المثاني) قال صلى الله عليه وسلم هي الفاتحة رواه الشيخان لأنها تثنى في كل ركعة (والقرآن العظيم)

 

**********

 

ولقد آتيناك -أيها النبي- فاتحة القرآن, وهي سبع آيات تكرر في كل صلاة, وآتيناك القرآن العظيم.

 

************

{هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7

 

و وحده الذي أنزل عليك القرآن: منه آيات واضحات الدلالة, هن أصل الكتاب الذي يُرجع إليه عند الاشتباه, ويُرَدُّ ما خالفه إليه, ومنه آيات أخر متشابهات تحتمل بعض المعاني, لا يتعيَّن المراد منها إلا بضمها إلى المحكم, فأصحاب القلوب المريضة الزائغة, لسوء قصدهم يتبعون هذه الآيات المتشابهات وحدها; ليثيروا الشبهات عند الناس, كي يضلوهم, ولتأويلهم لها على مذاهبهم الباطلة. ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات إلا الله. والمتمكنون في العلم يقولون: آمنا بهذا القرآن, كله قد جاءنا من عند ربنا على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, ويردُّون متشابهه إلى محكمه, وإنما يفهم ويعقل ويتدبر المعاني على وجهها الصحيح أولو العقول السليمة.

 

****************

 

(هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات) واضحات الدلالة (هن أم الكتاب) أصله المعتمد عليه في الأحكام (وأخر متشابهات) لا تفهم معانيها كأوائل السور وجعله كله محكما في قوله {أحكمت آياته} بمعنى أيه ليس فيه عيب ، ومتشابها في قوله {كتابا متشابها} بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق (فأما الذين في قلوبهم زيغ) ميل عن الحق (فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء) طلب (الفتنة) لجهالهم بوقوعهم في الشبهات واللبس (وابتغاء تأويله) تفسيره (وما يعلم تأويله) تفسيره (إلا الله) وحده (والراسخون) الثابتون المتمكنون (في العلم) مبتدأ خبره (يقولون آمنا به) أي بالمتشابه أنه من عند الله ولا نعلم معناه (كل) من المحكم والمتشابه (من عند ربنا وما يذَّكر) بإدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ (إلا أولوا الألباب) أصحاب العقول ويقولون أيضا إذا رأوا من يتبعه:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الهام الحبيبة ما قلتيه هو الذي اعرفه ولكن ذلك الباحث ناقش الامربتفكيره وبحثه بالنسبة لي مقتنعة باقوال العلماء بوجود الناسخ والمنسوخ ولكن كيف يرد على مثل هؤلاء المفكرين حيث ينفون امورا عرفناه من علماء

هذا الرابط فيه كل شيئ عن الناسخ والمنسوخ وفيه كذلك في الاسفل مصادر لروابط لمن ينكرون الامر

هنا الرابط

تم تعديل بواسطة زمردة&

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ

 

زمردة

 

لا يجب الاستماع الى امثال هؤلاء ؟؟!!

 

فأصحاب القلوب المريضة الزائغة, لسوء قصدهم يتبعون هذه الآيات المتشابهات وحدها; ليثيروا الشبهات عند الناس, كي يضلوهم, ولتأويلهم لها على مذاهبهم الباطلة

 

"والله اعلم "

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكن

 

اخواتي وجزاكن خيرا

 

على المتابعة

 

والرد والتلخيص

 

نبدأ بإذن الرحمن

 

تفسير سورة الأنعام

 

 

جددوا النيه أخواتي : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تفسير سورة الأنعام

وهي مكية

(1/250)

 

________________________________________

 

﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) ﴾

 

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ * هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ } .

 

 

هذا إخبار عن حمده والثناء عليه بصفات الكمال، ونعوت العظمة والجلال عموما، وعلى هذه المذكورات خصوصا. فحمد نفسه على خلقه السماوات والأرض، الدالة على كمال قدرته، وسعة علمه ورحمته، وعموم حكمته،وانفراده بالخلق والتدبير، وعلى جعله الظلمات والنور، وذلك شامل للحسي من ذلك، كالليل والنهار، والشمس والقمر. والمعنوي، كظلمات الجهل، والشك، والشرك، والمعصية، والغفلة، ونور العلم والإيمان، واليقين، والطاعة، وهذا كله، يدل دلالة قاطعة أنه تعالى، هو المستحق للعبادة، وإخلاص الدين له، ومع هذا الدليل ووضوح البرهان { ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } أي يعدلون به سواه، يسوونهم به في العبادة والتعظيم، مع أنهم لم يساووا الله في شيء من الكمال، وهم فقراء عاجزون ناقصون من كل وجه.

{ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ } وذلك بخلق مادتكم وأبيكم آدم عليه السلام. { ثُمَّ قَضَى أَجَلا } أي: ضرب لمدة إقامتكم في هذه الدار أجلا تتمتعون به وتمتحنون، وتبتلون بما يرسل إليكم به رسله. { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا } ويعمركم ما يتذكر فيه من تذكر. { وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ } وهي: الدار الآخرة، التي ينتقل العباد إليها من هذه الدار، فيجازيهم بأعمالهم من خير وشر.

{ ثُمَّ } مع هذا البيان التام وقطع الحجة { أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ } أي: تشكون في وعد اللهو ووعيده، ووقوع الجزاء يوم القيامة.

(1/250)

 

 

﴿ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) ﴾

 

 

وذكر الله الظلمات بالجمع، لكثرة موادها وتنوع طرقها. ووحد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها،، وهي: الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به، كما قال تعالى: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } . { 3 } { وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ } .

أي: وهو المألوه المعبود في السماوات وفي الأرض، فأهل السماء والأرض، متعبدون لربهم، خاضعون لعظمته، مستكينون لعزه وجلاله، الملائكة المقربون، والأنبياء والمرسلون، والصديقون، والشهداء والصالحون.(1/250)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ

 

زمردة

 

آمــــــــــــــــــين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (5) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (6) ﴾

 

وهو تعالى يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون، فاحذروا معاصيه وارغبوا في الأعمال التي تقربكم منه، وتدنيكم من رحمته، واحذروا من كل عمل يبعدكم منه ومن رحمته.

 

{ وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ } .

 

 

هذا إخبار منه تعالى عن إعراض المشركين، وشدة تكذيبهم وعداوتهم، وأنهم لا تنفع فيهم الآيات حتى تحل بهم المثلات، فقال: { وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِم } الدالة على الحق دلالة قاطعة، الداعية لهم إلى اتباعه وقبوله { إِلا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِين } لا يلقون لها بالا ولا يصغون لها سمعا، قد انصرفت قلوبهم إلى غيرها، وولوها أدبارَهم.

{ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ } والحق حقه أن يتبع، ويشكر الله على تيسيره لهم، وإتيانهم به، فقابلوه بضد ما يجب مقابلته به فاستحقوا العقاب الشديد. { فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } أي: فسوف يرون ما استهزؤوا به، أنه الحق والصدق، ويبين الله للمكذبين كذبهم وافتراءهم، وكانوا يستهزؤون بالبعث والجنة والنار، فإذا كان يوم القيامة قيل للمكذبين: { هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ } .

[ ص 251 ] وقال تعالى: { وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ } ثم أمرهم أن يعتبروا بالأمم السالفة فقال { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ } أي كم تتابع إهلاكنا للأمم المكذبين وأمهلناهم قبل ذلك الإهلاك بأن { مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ } لهؤلاء من الأموال والبنين والرفاهية

{ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ } فينبت لهم بذلك ما شاء الله من زروع وثمار يتمتعون بها ويتناولون منها ما يشتهونفلم يشكروا الله على نعمه بل أقبلوا على الشهوات وألهتهم أنواع اللذات فجاءته مرسلهم بالبينات فلم يصدقوها بل ردوها وكذبوها فأهلكهم الله بذنوبهم وأنشأ { مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ }.(1/250)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

متابعة باذن الله

اللهم يسر التحاق باقي الاخوات بهذا الجمع المبارك باذن الله

بارك الله فيك الهام الحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه،،

 

بورك فيكن اخواتي

 

الهام

 

زمردة

 

امة من اماء الله

 

متابعة معكن ان شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكم اخواتي

 

زمردة

 

راجية هداية المنان

 

ويسر امر باقي المتابعات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8) ﴾

 

فهذه سنة الله ودأبه في الأمم السابقين واللاحقين فاعتبروا بمن قص الله عليكم نبأهم.

 

{ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ } .

 

 

هذا إخبار من الله لرسوله عن شدة عناد الكافرين، وأنه ليس تكذيبهم لقصور فيما جئتهم به، ولا لجهل منهم بذلك، وإنما ذلك ظلم وبغي، لا حيلة لكم فيه،فقال: { وَلَوْ نزلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } وتيقنوه { لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا } ظلما وعلوا { إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ } .

فأي بينة أعظم من هذه البينة، وهذا قولهم الشنيع فيها، حيث كابروا المحسوس الذي لا يمكن مَن له أدنى مسكة مِن عقل دفعه؟"

{ وَقَالُوا } أيضا تعنتا مبنيا على الجهل، وعدم العلم بالمعقول. { لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ } أي: هلا أنزل مع محمد ملك، يعاونه ويساعده على ما هو عليه بزعمهم أنه بشر، وأن رسالة الله، لا تكون إلا على أيدي الملائكة.

 

قال الله في بيان رحمته ولطفه بعباده، حيث أرسل إليهم بشرا منهم يكون الإيمان بما جاء به، عن علم وبصيرة، وغيب. { وَلَوْ أَنزلْنَا مَلَكًا } برسالتنا، لكان الإيمان لا يصدر عن معرفة بالحق، ولكان إيمانا بالشهادة، الذي لا ينفع شيئا وحده، هذا إن آمنوا، والغالب أنهم لا يؤمنون بهذه الحالة، فإذا لم يؤمنوا قضي الأمر بتعجيل الهلاك عليهم وعدم إنظارهم، لأن هذه سنة الله، فيمن طلب الآيات المقترحة فلم يؤمن بها، فإرسال الرسول البشري إليهم بالآيات البينات، التي يعلم الله أنها أصلح للعباد، وأرفق بهم، مع إمهال الله للكافرين والمكذبين خير لهم وأنفع، فطلبُهم لإنزال الملك شر لهم لو كانوا يعلمون، ومع ذلك، فالملك لو أنزل عليهم، وأرسل، لم يطيقوا التلقي عنه، ولا احتملوا ذلك، ولا أطاقته قواهم الفانية.

(1/251)

________________________________________

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

متابعة باذن الله

بارك الله فيك الهام

راجية هداية المنان كم سعدت بمتابعتك معنا يارب يجازيك الخير ويتقبل منا ومنك

امة من اماء الله راجية الصحبة ام خباب وباقي الاخوات اين انتن؟؟؟

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ

 

زمردة

 

امة من اماء الله راجية الصحبة ام خباب وباقي الاخوات اين انتن؟؟؟

 

اني اتسائل معكِ غاليتي !!

 

يسر الله امرهن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) ﴾

 

{ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ }

.

{ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا } لأن الحكمة لا تقتضي سوى ذلك. { وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ } أي: ولكان الأمر، مختلطا عليهم، وملبوسا وذلك بسبب ما لبسوه على أنفسهم، فإنهم بنوا أمرهم على هذه القاعدة التي فيها اللبس، وبها عدم بيان الحق.

(1/251)

 

﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11) ﴾

 

فلما جاءهم الحق، بطرقه الصحيحة، وقواعده التي هي قواعده، لم يكن ذلك هداية لهم، إذا اهتدى بذلك غيرهم، والذنب ذنبهم، حيث أغلقوا على أنفسهم باب الهدى، وفتحوا أبواب الضلال.

 

{ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } .

 

 

يقول تعالى مسليا لرسوله ومصبرا، ومتهددا أعداءه ومتوعدا. { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ } لما جاءوا أممهم بالبينات، كذبوهم واستهزأوا بهم وبما جاءوا به. فأهلكهم الله بذلك الكفر والتكذيب، ووفى لهم من العذاب أكمل نصيب. { فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } فاحذروا -أيها المكذبون- أن تستمروا على تكذيبكم، فيصيبكم ما أصابهم.

(1/251)

 

﴿ قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) ﴾

 

فإن شككتم في ذلك، أو ارتبتم، فسيروا في الأرض، ثم انظروا، كيف كان عاقبة المكذبين، فلن تجدوا إلا قوما مهلكين، وأمما في المثلات تالفين، قد أوحشت منهم المنازل، وعدم من تلك الربوع كل متمتع بالسرور نازل، أبادهم الملك الجبار، وكان بناؤهم عبرة لأولي الأبصار. وهذا السير المأمور به، سير القلوب والأبدان، الذي يتولد منه الاعتبار. وأما مجرد النظر من غير اعتبار، فإن ذلك لا يفيد شيئا.

 

 

{ قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ } .

 

يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم { قُلْ } لهؤلاء المشركين بالله، مقررا لهم وملزما بالتوحيد: { لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } أي: مَن الخالق لذلك، المالك له، المتصرف فيه؟

{ قُلْ } لهم: { لِلَّهِ } وهم مقرون بذلك لا ينكرونه، أفلا حين اعترفوا بانفراد الله بالملك والتدبير، أن يعترفوا له بالإخلاص والتوحيد؟".

(1/251)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جددوا النيه أخواتي : )

شكر الله لك التذركة الطيبةأختي الحبيبة

اللهم يسر التحاق باقي الاخوات بهذا الجمع المبارك باذن الله

اللهم آآمين

امة من اماء الله راجية الصحبة ام خباب وباقي الاخوات اين انتن؟؟؟

ظروف حالت دون المتابعة اليومية وتسجيل الحضور , لكني إن شاء الله معكن متابعة

يسر الله امرهن

اللهم آآمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) ﴾

 

 

وقوله { كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } أي: العالم العلوي والسفلي تحت ملكه وتدبيره، وهو تعالى قد بسط عليهم رحمته وإحسانه، وتغمدهم برحمته وامتنانه، وكتب على نفسه كتابا أن رحمته تغلب غضبه، وأن العطاء أحب إليه من المنع، وأن الله قد فتح لجميع العباد أبواب الرحمة، إن لم يغلقوا عليهم أبوابها بذنوبهم، ودعاهم إليها، إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم، وقوله { لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ } وهذا قسم منه، [ ص 252 ] وهو أصدق المخبرين، وقد أقام على ذلك من الحجج والبراهين، ما يجعله حق اليقين، ولكن أبى الظالمون إلا جحودا، وأنكروا قدرة الله على بعث الخلائق، فأوضعوا في معاصيه، وتجرءوا على الكفر به، فخسروا دنياهم وأخراهم، ولهذا قال: { الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ } .

 

 

{ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ * وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } .

 

 

اعلم أن هذه السورة الكريمة، قد اشتملت على تقرير التوحيد، بكل دليل عقلي ونقلي، بل كادت أن تكون كلها في شأن التوحيد ومجادلة المشركين بالله المكذبين لرسوله.

فهذه الآيات، ذكر الله فيها ما يتبين به الهدى، وينقمع به الشرك. فذكر أن { لَهُ } تعالى { مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ } وذلك هو المخلوقات كلها، من آدميها،وجِنِّها، وملائكتها، وحيواناتها وجماداتها، فالكل خلق مدبرون، وعبيد مسخرون لربهم العظيم، القاهر المالك، فهل يصح في عقل ونقل، أن يعبد مِن هؤلاء المماليك، الذي لا نفع عنده ولا ضر؟ ويترك الإخلاص للخالق، المدبر المالك، الضار النافع؟! أم العقول السليمة، والفطر المستقيمة، تدعو إلى إخلاص العبادة، والحب، والخوف، والرجاء لله رب العالمين؟!.

{ السَّمِيعُ } لجميع الأصوات، على اختلاف اللغات، بتفنن الحاجات. { الْعَلِيمُ } بما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، المطلع على الظواهر والبواطن؟!.

{ قُلْ } لهؤلاء المشركين بالله: { أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا } من هؤلاء المخلوقات العاجزة يتولاني، وينصرني؟!.

فلا أتخذ من دونه تعالى وليا، لأنه فاطر السماوات والأرض، أي: خالقهما ومدبرهما. { وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ } أي: وهو الرزاق لجميع الخلق، من غير حاجة منه تعالى إليهم، فكيف يليق أن أتخذ وليا غير الخالق الرزاق، الغني الحميد؟" { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ } لله بالتوحيد، وانقاد له بالطاعة، لأني أولى من غيري بامتثال أوامر ربي.

 

{ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } أي: ونهيت أيضا، عن أن أكون من المشركين، لا في اعتقادهم، ولا في مجالستهم، ولا في الاجتماع بهم، فهذا أفرض الفروض عليَّ، وأوجب الواجبات.

{ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } فإن المعصية في الشرك توجب الخلود في النار، وسخطَ الجبار.وذلك اليوم هو اليوم الذي يُخاف عذابه، ويُحذر عقابه؛ لأنه مَن صُرف عنه العذاب يومئذ فهو المرحوم، ومن نجا فيه فهو الفائز حقا، كما أن من لم ينجمنه فهو الهالك الشقي.

ومن أدلة توحيده، أنه تعالى المنفرد بكشف الضراء، وجلب الخير والسراء. ولهذا قال: { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ } من فقر، أو مرض، أو عسر، أو غم، أوهم أو نحوه. { فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } فإذا كان وحده النافع الضار، فهو الذي يستحق أن يفرد بالعبودية والإلهية.

{ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } فلا يتصرف منهم متصرف، ولا يتحرك متحرك، ولا يسكن ساكن، إلا بمشيئته، وليس للملوك وغيرهم الخروج عن ملكه وسلطانه، بل هم مدبرون مقهورون، فإذا كان هو القاهر وغيره مقهورا، كان هو المستحق للعبادة.

{ وَهُوَ الْحَكِيمُ } فيما أمر به ونهى، وأثاب، وعاقب، وفيما خلق وقدر. { الْخَبِيرُ } المطلع على السرائر والضمائر وخفايا الأمور، وهذا كله من أدلة التوحيد.

(1/251)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الحمد لله ان امة من اماء الله بخير وان شاء الله أطمأن على باقي الاخوات

متابعة باذن الله بارك الله فيك الهام الحبيبة

تم تعديل بواسطة زمردة&

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله ان امة من اماء الله بخير وان شاء الله أطمأن على باقي الاخوات

بارك الله فيك , وأرجو ان تلتحق بنا باقي الأخوات قرييباا

معكن متابعة إن شاء الله...

جزيت خيرا إلهام

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكن اخواتي

 

امة الحبيبة الحمد لله انك بخير

 

متابعة إن شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×