اذهبي الى المحتوى
(حفيدة الصحابة)

إذن أموتُ على تلك الطريق !!!

المشاركات التي تم ترشيحها

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

 

 

إنّ حفظَ القرآنِ الكريم عن ظهرِ قلبٍ مهمٌ جداًّ، لكنه لا يمثّل بمفرده هدفا نسعى إليه!رغمَ أنّ تعميمَ الحفظِ والاستظهارِ لكتابِ الله, أو لبعضه, من أهمِّ خطوات السير فيه!

 

8.gif

 

إنّ الحفظَ المطلوبَ إنما هو الحفظُ الذي مارسه أصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -, حيث كانوا يتلقّون خمسَ آياتٍ أو عشراً, فيدخلون في مكابدةِ حقائقِها الإيمانيةِ ما شاء الله, فلا ينتقلون إلى غيرها إلا بعد نجاحِهم في ابتلاءاتها!

 

8.gif

 

ومن ثَمَّ يصيرُ حفظُ القرآنِ بهذا المسلكِ مشروعَ حياةٍ!وليس مجردَ هدفٍ لِسَنَةٍ أو سنتين, أو لبضع سنوات !

 

8.gif

 

إن الذي لا يكابدُ منـزلةَ الإخلاص, ولا يجاهدُ نفسه على حصنِها المنيعِ, ولا يتخلَّقُ بمقامِ توحيدِ الله في كلِّ شيء رَغَباً ورَهَباً؛ لا يمكنُ أن يُعْتَبَرَ حافظاً لسورة الإخلاص!

 

8.gif

 

وإنّ الذي لا يذوقُ طعمَ الأمانِ عند الدخولِ في حِمَى " المعوّذتين ", لا يكونُ قد اكتسب سورتي الفلق والناس!

 

8.gif

 

ثم إن الذي لا تلتهبُ مواجيدُه بأشواقِ التهجُّد لا يكونُ من أهلِ سورةِ المزَّمل!

 

8.gif

 

كما أنّ الذي لا تحترقُ نفسُه بجمْرِ الدعوةِ والنذارةِ, والأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر, ليس من المتحقِّقين بسورة المدثر!

 

8.gif

 

ثم إنّ المستظهرَ لسورةِ البقرة, إذا لَمْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ لله في كلِّ شيء, ولم يسلكْ بها إلى ربِّه متحقِّقاً بأركانِ الإسلام وأصولِ الإيمان, متخلِّقاً بمقامِ الجهادِ في سبيل الله, صابراً في البأساءِ والضراءِ وحين البأس, متنـزِّهاً عن المحرَّماتِ في المطعوماتِ والمشروباتِ..إلخ, واضعاً عنُقَه تحت رِبْقِ أحكامِ الشريعةِ, في دينه ونفسِه ومالِه, متحقِّقاً بِخُلُقِ السمع والطاعةِ لله على كل حال, من غير تردُّدٍ ولا استدراك؛ لا يكونُ حافظاً لسورة البقرة!

 

8.gif

 

وإنما الحافظُ للشيء هو الحافظُ لأمانته, المتحقِّق بحكمته, العاملُ بمقتضاه, المكابِدُ لما تلقَّى عنه من حقوق الله!

 

8.gif

 

لقد أجمعَ العلماءُ والدعاةُ على أنَّ هذا الدينَ - كتاباً وسنةً - مِنْهَاجُ حياة.. وإنّه لن يكونَ كذلك في واقعِ الناس, أفراداً وجماعاتٍ ومؤسّساتٍ؛ إلا باتخاذه مَشْرُوعَ حَيَاةٍ, تُفْنَى في سبيله الأعمارُ!وهذه قضيةٌ منهجيةٌ أساسٌ لتلقي موازينه الربّانية, والتخلُّقِ بحقائقه الإيمانية حتى يصبحَ هو الفضاءَ المهيمنَ على حياةِ المسلمِ كلِّها دِيناً ودُنْياً.

 

8.gif

 

إن هذا الهدفَ العظيمَ لا يمكنُ أن يتحقّقَ للإنسانِ, إلا بعقدِ العزمِ على الدخولِ في مجاهَداتٍ ومكابَداتٍ مستمرّة؛ للتحقُّق بمنازلِ القرآنِ ومقاصده التعبديَّة, من الاعتقادِ إلى التشريعِ, إلى مكارمِ الأخلاقِ وأشواق السلوك.. سيراً بمسلك التلقّي لحقائقِ القرآنِ الإيمانية والمكابدةِ الجَاهِدَةِ لتكاليفها الشرعية, والسيرِ إلى الله من خلالِ معراجها العالي الرفيع!ثم تتبُّع آياتِ القرآن, من أوله إلى آخره, آيةً آيةً؛ حتى يختمَ كتاب الله على ذلك المنهاج !

 

8.gif

 

وإننا لَنَعْلَمُ أنَّ الكمالَ في هذه الغايةِ هو مما تفنى دونه الأعمارُ!ولكن ذلك لا يلغي المقاربةَ والتسديدَ!وإن أحقَّ ما تُوهبُ له الأعمارُ كتابَ الله! وفي مَثَلٍ بليغٍ حقّ بليغٍ: أنّ نملةًَ انطلقت في طريقها, عاقدةً عزيمتَها على حجِّ بيتِ الله من أقصى الأرض! فقيل لها: " كيف تدركين الحجَّ وإنما أنت نملة؟ إنَّكِ ستموتين قَطْعاً قبل الوصول!" قالت: " إذن أموتُ على تلك الطريق!"..

 

 

 

نقلا عن مقالة ( هذه رسالات القرآن فمن يتلقاها ) الرسالة الأولى: في تحديد الوجهة. للدكتور / فريد الأنصاري – رحمه الله –

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليك أختي ،

والله كلمات لها أثر كبير لم يفهم معناها ، بارك الله فيك ولك على هذا النقل الطيب.

فعلا لو أننا آتخذنا ديننا بما فيه القرآن الكريم ، كلام الله ، مشروع حياة لكانت الحياة غير الحياة .

جزاك الله أختي أوفر الجزاء وجعل مجهودك في ميزان حسناتك

 

post-119617-1268942187.gifpost-119617-1268942187.gif

 

post-119617-1268942234.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إذن أموتُ على تلك الطريق!"..

فعلا طريق طويلة وعاوزة مجاهدة ولكن المسير فيها مسير الى الله فما اهون المشقة

جوزيت خيرا اختى حفيدة الصحابة على هذا الموضوع القيم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

نقل قيم

جزاكِ الله خيرًا يا غالية

و جعل ما تقدمين في ميزان حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

أسأل الله أن يحيي قلوبنا بالقرآن ويثبتنا على الطريق...

 

بارك الله فيكِ غاليتي (حفيدة الصحابه)

تذكرة قيمة

جعلها الله في ميزان حسناتكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكي وجعلنا واياكي من اهل القرآن وخاصته

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

نقل قيم

جزاكِ الله خيرًا يا غالية

و جعل ما تقدمين في ميزان حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

أسأل الله أن يحيي قلوبنا بالقرآن ويثبتنا على الطريق...

 

بارك الله فيكِ غاليتي (حفيدة الصحابه)

تذكرة قيمة

جعلها الله في ميزان حسناتكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نقل رائع الأخت الحبيبة حفيدة الصحابة

جعله الله في موازين حسناتك

ورزقنا حفظ القرآن والعمل به كما يحب ويرضى.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×