اذهبي الى المحتوى
ملاذ الفرح

ما تشتهي السفنُ

المشاركات التي تم ترشيحها

تجري الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ

متابعه بشوق وحزن ,,,

:wub:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أحلام وردية

الله أعلم ماذا سيحدث :) ابقي بالقرب

 

ثروة

ما معنى هذا؟ ^ـــ^

متأثرة بالقصة ولا مزعوجة منها؟

 

حفصة

طلع توقعك صحيح

لالا بلا حزن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

:sad: :mellow: صعبت علي منية

بس احس كأن مصعب سيفسخ الخطبة و يخطب منية هههههه

 

وطبعاً هي لا تخرج مع مروان لوحدهما

:mrgreen:

ولماذا ؟؟ ما العيب في ذلك

 

 

 

جزء جديد ملوذة عشان خطري

اريد ان اعرف ماذا سيحدث

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

^^^

:)

هذا هو المغزى من الرواية كلها.. أننا نتمنى الكثير من الأشياء لكن غالباً لا نحصل عليها ولاتجري الأمور كما نريدها

وهذا هو سبب تسمية القصة

فما علينا إلا الصبر والتعايش مع الأمور

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لا عيب في ذلك نقوبة.. المراد النفي فقط وليس الاستنكار :)

حاضر :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"مصعب هل رأيتَ صفا؟" سألتْ رنا وكانتْ تجلس في المقعدِ الأمامي بجانب مصعب في طريق العودةِ إلى المنزل.

"نعم"

"هل هي جميلةٌ برأيك؟"

"جيدة.. المهم دينها وأخلاقها"

"هل رأيت مُنية أختُ مروان؟"

نظرَ إليها مصعب ثم عاد إلى التركيز في الطريق وأجاب:

"نعم"

"من أجملُ برأيك؟"

"وما دخلكِ أنتِ؟ لماذا تسألينَ هذه الأسئلة؟"

"لأنني لا زلتُ أرى بأن مُنية مناسبةٌ لك أكثر من صفا"

"لكنني أريدُ صفا وأحسُ بأنها مناسبةٌ أكثر"

"صدقني بأنَّ شخصيةَ مُنية تشبهُ شخصيتكَ كثيراً"

عندها تدخلتْ شمس:

"توقفي عن ذلك رنا واتركي الولدَ على حريته"

"شكراً شموس"

"سوف يندمُ لاحقاً" أضافتْ شمس.

"أسحبُ الشكر، لماذا كلتاكما مصرتانِ على مُنية؟"

"لأننا نعرفكَ ونعرفها ونراكما مناسبينِ كثيراً لبعضكما"

"ربما لا تعرفانني بقدرِ ما تظنان"

"منذ أن فتحت عيني للحياةِ وأنتَ أمامي، كيف لا أعرفك؟"

تم عقد القران يومَ الخميس، وحضرت مُنية، علقتْ عباءتها بجانب الباب والتي ارتدت تحتها ثوباً وردياً جميلاً انعكسَ على وجهها فأكسبها حمرةً جميلة خاصةً أن بشرتها شاحبة، أسرعتْ نحوها رنا فور رؤيتها، ما زالتْ تظنُ أنها أفضلُ لمصعب، قالتْ:

"مُنمن من الرائعِ أنكِ حضرتي، اشتقتُ لكِ لم أركِ منذ مدة"

"لقد أتيتُ مع والدتي لكنكِ كنتِ في السوق"

"نعم كان يجبُ أن أشتري مستلزمات المهر"

أمسكتْ رنا مُنية من يدها وذهبت حيثُ جلست العروس، نظرتْ مُنية إليها.. ليتها كانتْ في مكانها.. اقتربت منها رنا ومعها مُنية وقالتْ:

"صفا هذه مُنية جارتنا، مُنية هذه صفا العروس"

"سررتُ بمعرفتك" قالتْ مُنية مبتسمة.. وهي لا تعرفُ ما سيحدثُ بينهما في المستقبل.

"أنا أيضاً" قالت صفا.

كانت لطيفةً وخلوقة، وأيضاً جميلة همستْ مُنية في أذنِ رنا:

"إنها جميلة"

"أنتِ أجملُ منها مُنية" أحستْ مُنية أن هذه العبارة تحمل معنى آخر، أكبر.

بدتْ رنا جميلةً في ثوبها الأخضر الفاتح الذي كانَ متناسقاً مع بشرتها السمراء وشعرها البني، قد تبدو عاديةً لأولِ وهلة لكن في وجهها شيءٌ مميز يميزها عن أي فتاة.

أما في مجلس الرجال دخل مروان باحثاً عن مصعب، بدا شكله غريباً لأنها كانتْ أول مرة يراه مروان فيها مرتدياً بذلة، والتي كانت رمادية اللون.

رحب به مصعب.. احتضنه مروان وقال:

"أتمنى لك حياةً سعيدة مع زوجتك"

"وأنا أريدُ أن أسمع خبر خطبتك قريباً"

احمر مروان قليلاً وقال:

"إن شاء الله"

نظر حوله.. فقط الأصدقاء كانوا هناك في غرفة الضيوف.. ستكون ليلةً جميلة! جلس الأصدقاء يحتفلون بفرح... عندها دق الجرس، النساء كن في غرفة الجلوس، قال مروان:

"سأفتح أنا، الطريق خالٍ صحيح؟"

"نعم"

نهض مروان وخرج من الغرفة وفتح الباب.. كان رجلاً كبيراً يبدو وجهه متعباً وله لحية قصيرة.. قال:

"السلام عليكم"

"وعليكم السلام"

"هل مصعب موجود؟"

"بالطبع، تفضل"

"لا لا، فقط ناده لي"

دخل مروان إلى الغرفة ونادى على مصعب، قال مصعب:

"من؟"

"لا أعرف لكنه يريدك"

خرج مصعب وصدم بمن كان على الباب.. قال الرجل:

"أهكذا يا مصعب؟ تعقد قرانك دون أن تدعوني أو حتى تخبرني"

لم يتكلم مصعب وأحس مروان بالحيرة.. من هذا الرجل؟

"لقد كبرتَ حقاً وأصبحتَ وسيماً، أصبحتَ رجلاً عن جدارة"

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

امممم

لتعرفى انى متابعه جيده لروايتك الاكثر من رائعه

فهذا الرجل هو ابو مصعب الذى ذكرتيه فى البدايه بانه منفصل عنهم ...

اليس كذلك ؟؟

 

صعبت عليا منيه مع انى كنت متوقعه انه مش هيخطبها هى ..

 

متابعه ملوذه لا تتاخرى ياغاليه ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

^^^

تقصدين في القصة صح؟

شكراً جزيلاً لكِ :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

من موقف و موقف وإحنا مش عارفين هسحصل إيه :closedeyes:

يا بختك يا كاتبة الرواية عارفة إيه هيحصل :closedeyes:

فروحة حبيبتي جزء جديييييد سريعًا إذا سمحتِ : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

اسلوبك رااائع

جعلتيني اتخيل منية بفستانها الوردي وخذوذها الحمرا كأنني اراها :)

 

تابعي و ما تتأخري

تم تعديل بواسطة نقابي نعمة من ربي

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ ملاذ الحبيبة

 

الله يُدبرُ الأمور بصورةٍ لا يعقل فائدتها البشر.. ما عليها فعله الآن أن تصبر، والله مع الصابرينَ.

 

رائعة عبارتك هذه لمست شيء بداخلي وأكيد لكل إنسان كان يتمنى شيء أيا كان هذا الشيء ولم يحصل عليه ولكن عاقبة الصبر دائما خير والله يُعوض الصابرين خيرا

 

لديّ شعور والله أعلم صحيح أم خطأ أن منية ستتزوج مصعب بالرغم من أنه لم يخطبها الأن ولكن قد تكون زوجة ثانية له أو زوجة أخرى بعد وفاة زوجته الأولى

سننظر ماذا سيحدث

أسلوبك جميل وشيق غاليتي ، أتابع معكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
^^^

تقصدين في القصة صح؟

شكراً جزيلاً لكِ :)

الشكر موصول اليك ياغاليه :)

تابعى بارك بك ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

مرحبا

والله هابكي عشانها منية

يمكن بتتغير الامور ما حد بيدري

المهم لا تتأخري عشان نريد نعرف الاحداث

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أحلام

:) ضحكتيني بردك.. بس انتو تحسو بالتشويق والتلهف وأنا لا :)

 

نقوبة

يسعدني أنني وصلت إلى مخيلتك :)

كوني بالقرب

 

النصر قادم

بارك الله فيكِ.. ويسعدني أنني لمست داخلك :)

أما توقعاتك.. الله أعلم :))

 

حفصة

أتابع أتابع :)

كوني بالقرب

 

نور الهدى

تسعدني متابعتك كثيراً بارك الله فيكِ

وشكراً على الإطراء

 

إليه أنيب

نعم الله أعلم :)

لن أتأخر وأضع جزء كلما دخلت إن شاء الله

كوني بالقرب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

توقعك صح كالعادة حفوص.. متأكدة إنك مو كاتبة القصة معي؟ :)

.....

 

عندها قال مصعب وقد اقترب من الرجل واحتضنه:

"أبي.. لقد اشتقتُ إليك"

قال والد مصعب:

"هل رنا وشمس موجودتان؟"

"بالطبع.. مروان هل يمكنك أن تعود إلى الغرفةِ حتى تخرج أختاي؟"

"طبعاً" دخل مروان الغرفة وكان مصدوماً نوعاً ما، فمصعب لم يتحدث أبداً عن والده.. ولم يذكره ولو مرة واحدة. طرق مصعب باب غرفة الجلوس.. كانت غرفة الجلوس وغرفة الضيوف أكبر غرفتين في الشقة، وكانت تكفي عدداً من الناس، خرجتْ رنا وقالت:

"نعم ماذا تريد؟"

"نادي شمس وتعالي أريدكما، دون أن تنتبه أمي"

"ماذا؟ ولم؟"

"فقط تعاليا"

"حسناً حسناً"

نادت رنا على شمس ثم خرجتا كلتاهما.. كان الأب يقف في بداية الممر أمام باب الشقة.. تفاجأت رنا ولم تجد الكلام، تذكرتْ ما قالته لها مُنية.. لا يوجد أبٌ لا يحبُ أولاده، قالتْ شمس بحماس:

"أبي!!" وركضتْ نحوه واحتضنته.. ضحك الأب وقال:

"لقد كبرتِ كثيراً شموس.. ما أجملكِ!" ابتسمتْ شمس.. فقط رنا بقيتْ في مكانها، قال الأب وهو ينظرُ إليها:

"ألن ترحبي بوالدكِ رنا؟"

"مرحباً.."

"مرحباً فقط؟ هذا ترحيبك لوالدك الذي لم تريه لسنوات؟" ثم اقترب منها هو واحتضنها.. لم تقل رنا شيئاً.. قال الأب:

"أما أنتِ، فأنتِ الأجمل.."

لم ترد رنا.. ثم عاودتْ الدخول إلى غرفة الجلوس، وقفَ الأبُ هناك.. قال مصعب:

"لا بأس يا أبي"

"أمرٌ اعتيادي، توقعتْ هذا خاصة من رنا"

قالتْ شمس:

"هل تريدُ أن أحضرَ لك طعاماً؟"

"لا لا لقد أكلتُ قبل أن آتي"

ثم قال مصعب:

"ادخل معنا يا أبي، دعني أعرفك على أصدقائي"

"لا.. لا أستطيع، طائرتي تقلع بعد ساعة يجبُ أن أذهب"

"هل فعلاً عليكَ الذهاب؟"

"نعم.. نعم"

"إلى اللقاء إذاً.. أرجو أن نراكَ قريباً"

"أرجو ذلك أيضاً"

ثم أخرج من جيبه ثلاث علب، واحدة سوداء كبيرة واثنتان حمراء صغيرة، وضع السوداء في يد مصعب والحمراوتين في يد شمس.. ثم خرج.

فتح مصعب العلبة.. كانت تحتوي على مفتاح.. مفتاح سيارة! لم يصدق مصعب عينيه وأسرع نحو النافذة ونظر إلى الأسفل فرأى سيارةً سوداء أيضاً حديثة.. كانت من نوعية مرسيدس ووجد أباه يقف بجانبها، ابتسم والده وابتسم مصعب ولوح له وكذلك والده ثم أوقف سيارة أجرة وذهب.

"إنها سيارةٌ جديدة يا شموس، سيارةٌ جديدة!" صرخ مصعب.

ثم دخل إلى غرفة الضيوف وصرخ:

"يا ناس يا أصدقاء، لقد حصلتُ على مرسيدس جديدة!"

دخلتْ شمس إلى غرفة الضيوف ونادتْ رنا وذهبتا إلى ركن من الغرفة قالت شمس وهي تحمل العلبتين:

"لقد أعطاني إياهما أبي"

"افتحيهما"

فتحت شمس العلبتين.. احتوتْ كلتاهما على خاتمٍ ألماس.. قالت شمس وقد لمعتْ عيناها:

"إنه رائع"

"إنه فعلاً كذلك"

ارتدت رنا الخاتم، أحبتْ شكله على يدها.. ثم سألت:

"ومصعب على ماذا حصل؟"

"سيارة"

"ماذا؟ هل تمزحين؟"

"لا"

ابتسمتْ رنا وهي تنظر إلى الخاتم، إنه فعلاً يحبهم.. فعلاً.

انتهتْ الحفلة وعاد الكل إلى منازلهم، وعندما عادتْ صفا انتظرتْ مصعب ليتصل بها، لم تُرد أن تتصل هي.. كي لا تبدو متلهفة جداً عليه، بينما في داخلها أرادتْ أن تتصل به فور وصولها، حملتْ هاتفها ودخلتْ إلى غرفتها وانتظرتْ اتصاله، ثم رن هاتفها وفتحته:

"نعم"

"صفا؟ أنا مصعب"

"مرحباً مصعب حبيبي.. كيف حالك؟"

"في خيرٍ كبير، أنا سعيدٌ جداً.. هل أنتِ سعيدةٌ بقدري؟"

"بالطبع.. لقد أصبحتُ زوجتك اليوم، لماذا لا أسعد؟"

"مبارك عليكِ يا عروس"

"ومبارك عليك"

واستمرت أحاديث المحبين حتى ساعة متأخرة من الليل، بينما غيرهما لم تكن نائمة لا لأنها سعيدة بل العكس تماماً.. لأنها في تعاسةٍ تامة، إنها راضية بما قدره الله لها، وصابرة.. لكنها تشعر بحزنٍ شديد، عندما رأتْ صفا.. وعلمت بأنها زوجة مصعبٍ الآن، الأمر كله جعلها تشعر بشعور لا تحسد عليه.

لم تستطع النوم، كانتْ تتقلب وتسترجع اليوم كله.. ثم نزلت دمعتان من عينيها، وشقتْ طريقها نحو وسادتها وأغمضتْ عينيها بعد ذلك ونامتْ.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

مسكينة منمن حبيبتي

 

جميلة روايتك ملوذة

شيقة وواقعية :icon15:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلمت أناملك حبيبتي

أين كنت تخفين هذا القلم الرائع ؟

تملكين أسلوبا جميلا فلا تبخلي على الساحة به

بارك الله فيك ومتابعة معك بمشيئته تعالى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

حزنت كثيرااااا من أجل منية :(

و لكن لا أريدها أن تتزوج مصعب و عندي احساس انها لن تكون من نصيبه أبدااا

أتابعك بشوووق :)

لا تتأخري فأنا في الانتظار :icon15:

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
سلمت أناملك حبيبتي

أين كنت تخفين هذا القلم الرائع ؟

تملكين أسلوبا جميلا فلا تبخلي على الساحة به

بارك الله فيك ومتابعة معك بمشيئته تعالى

 

وسلمتِ على المرور،

شكراً.. أسعدتيني كثيراً وإن شاء الله أي جديد أضيفه للساحة

تسعدني متابعتكِ فكوني بالقرب :)

 

 

حزنت كثيرااااا من أجل منية :(

و لكن لا أريدها أن تتزوج مصعب و عندي احساس انها لن تكون من نصيبه أبدااا

أتابعك بشوووق :)

لا تتأخري فأنا في الانتظار

 

نقرأ ونشوف :)

تسعدني متابعتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لم تستطع النوم، كانتْ تتقلب وتسترجع اليوم كله.. ثم نزلت دمعتان من عينيها، وشقتْ طريقها نحو وسادتها وأغمضتْ عينيها بعد ذلك ونامتْ.

اتفقتْ العائلتان على أن الزفاف سيكونُ بعد أسبوعينِ فقط، سمعتْ مُنية بالخبر من والدتها، كان مروان جالساً.. نظر إليها، أحس بحزنها وأحس بألمها، وتألم لألمها.. وتمنى لو أنه يستطيع فعل شيء.

ومضى الأسبوعان وتم الزفاف، لكن مُنية لم تستحمل الذهاب هذه المرة.. وادعتْ أنها متوعكة. واستقر العروسانِ في الشقةِ الجديدة التي أعدت من قبل والدته ووالدتها.

وبقيتْ مُنية غارقة في بحر حزنها وألمها، وكان ذلك بادياً على وجهها، لم تعد تتكلم إلا قليلاً.. ولا تجلس مع أهلها، في يومٍ قالتْ أم مروان لابنها:

"ما بالها مُنية؟ أشعر أنها منزعجةٌ كثيراً"

كان على مروان أن يحفظَ سر أخته، فقال بسرعة:

"ربما انزعجتْ من الجلوس في المنزل، سوف آخذها ونخرج سوياً.. ما رأيكِ؟"

"سأكونُ سعيدةً لذلك"

نادى مروان على أخته وجاءت، فقال:

"هيا غيري ملابسكِ لنذهب إلى السوق أنا وأنتِ"

"لتذهب أمي معك"

"لا لا، تعالي أنتِ"

"ليستْ لدي الرغبة بالخروج"

ثم توجهتْ نحو غرفتها تمشي على مهلها، ذهبتْ الأمُ إلى المطبخ عندها قال مروان:

"لم تتوقف الحياة مُنية، لا تتوقف الحياةُ لأننا لا نحصلُ على ما نريد"

وقفتْ مُنية واستدارتْ نحوه.. ثم أكمل:

"لو توقفتْ الحياةُ لأننا لا نحصل على ما نريد لما عاشَ أحد أبداً.. هذه هي الحياة يا مُنية، يوم لكِ ويوم عليك.. من المستحيل أن تكونَ كل الأيامِ لكِ، وكذلك من المستحيل أن تكونَ كل الأيامِ عليكِ.. فكل حزنٍ يعقبه فرح، وكل فرحٍ يعقبه حزن.. وبشر الصابرين"

ابتسمت مُنية ودخلتْ إلى غرفتها وارتدت جلبابها وحجابها ثم خرجتْ وقالت:

"هيا لنخرج"

"بكلِ سرور" نهض مروان وخرج الاثنان إلى السوق.. كانتْ مُنية تحمل قائمةً بالأشياء التي طلبتها منها والدتها شراءها، قال مروان:

"ما رأيكِ أن نشتري هديةً لوالدتي؟ كان أبي يحضر لها هدايا دوماً أما الآن فلا أحد يفعل"

"حسناً، ماذا نشتري؟"

"أنتِ ابنتها أنتِ تعرفين"

"لقد كانت تريد ستائرَ جديدةً لغرفتها"

"ليسَ لهذا الحد يا فتاة، من أينَ لنا المال؟ يجب أن نشتري من مالنا الخاص"

"لنرَ، عطور؟ لا هي لا تحب العطور.. ولا تضع مساحيق تجميلٍ بعد أن سافرَ أبي، لا أعرف.."

"ما رأيكِ بقطعة زينةٍ تضعها في غرفتها؟"

"ربما، هيا نذهب إلى ذلك المحل"

وأشارتْ مُنية إلى محل يبيع تحفاً، اتجهتْ هي ومروان إلى المحل واختارتْ قطعة جميلة شفافة، ودفع مروان الحساب.. قال مروان:

"سوف نفلس هل تعرفين ذلك؟"

"سوف.. لقد أفلسنا للتو"

ذهب الاثنان إلى مكتبةٍ لتغليف الهدية، ثم عادا إلى المنزل، وضعتْ مُنية الأكياس على الأرض ونادتْ والدتها وأخذت تخرج الأشياء ومروان جالس أمامها ويتحدث:

"هذا زيتُ الذرة الذي طلبتِه، وهذا البصل، وهذه البطاطس.. وهذه هديتكِ"

"هديتي؟" قالتْ الأم متعجبة عندما أخرجتْ مُنية علبة مغلفةً جميلة وحملتها بيدها، وقالتْ:

"إنها لكِ"

ابتسمتْ الأم وفتحت الهدية وقالت بفرح:

"جميلةٌ جداً، سأضعها في الغرفة.. كم أنتما.. لا أعرف بماذا أصفكما، اللهم احفظهما لي وبارك فيهما"

ثم دخلتْ إلى الغرفةِ وبحثت عن مكانٍ ملائم لهذه القطعة الجميلة، ابتسمتْ مُنية ثم دخلتْ إلى غرفتها وغيرت ملابسها.. ومضتْ تلكَ الأيامُ العصيبة ومُنية تبعد عنها مصعب كلما مر بخاطرها.. لن تتوقف الحياة.. لن تتوقف الحياةُ من أجله.

إلا أنها لم تستطع مقاومةَ الحزن الذي يعتريها حتى وإن لم تُرد ذلك، حتى وإن كانتْ تتظاهرُ بالفرح والسعادة أحياناً، وكانتْ تمزحُ رغماً عنها فقد أحستْ بالحزن الذي تسببه لمروان الذي كرهَ رؤيتها حزينة.. إلا أن مصعب قد ترك جرحاً في قلبها وليسَ ندبة.. جرحاً لم يشفَ ولا زال ينزف ويبدو بأنه لن يتوقفَ عن النزيف..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×