اذهبي الى المحتوى
المحبـــة لله

||حلقة "على حــ♥ـــب الله التقينا " للمدارسة وحفظ القرآن الكريم||

المشاركات التي تم ترشيحها

بارك الله فيك حبيبتي على الفائدة الطيبة

 

وجاري حفظ الادعية

والاستماع للقاعدة ...

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85.png

(الحلقــة الرابعة عشر)

 

"من كتاب روضة الأنوارفي سيرة النبيّ المختار"

 

نتحدث بإذن الله في هذه الحلقة عن الآتي:

 

 

* هجرة علي ولحوقه برسول الله -صلى الله علي وسلم- :

ومكث على بن أبي طالب -رضي الله عنه- بمكة بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثاً ، وأدى ودائع كانت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأهل مكة ، ثم خرج ماشياً على قدميه حتى لحق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقباء ، ونزل على كلثوم بن الهدم .

 

* هجرة أهل البيت :

ولما استقر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة أرسل زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة ، فقدما بفاطمة وأم كلثوم بنتي النبي -صلى الله عليه وسلم- وبأم المؤمنين سودة ، وأم أيمن ، وأسامة بن زيد . وخرج معهم عبدالله بن أبي بكر بعيال أبي بكر : أم رومان ، وأسماء ، وعائشة ،- رضي الله عنهم وعنهن أجمعين – وذلك بعد ستة أشهر من هجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

 

* هجرة صهيب :

وهاجر صهيب بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولما أراد الهجرة حجزه المشركون ، فتخلى عن أمواله لهم – وكانت كثيرة – فخلوا سبيله ، فلما وصل المدينة ، وقص على النبي -صلى الله عليه وسلم- قصته قال : ربح البيع أبا يحيى ! وأبو يحيى كنية صهيب -رضي الله عنه-

 

* المستضعفون :

وحبس المشركون بعض المسلمين عن الهجرة ، وعذبوهم وفتنوهم عن دينهم . منهم الوليد بن الوليد ، وعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاص ، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو على من حبسهم من لكفار قريش ، وهذا أصل القنوت ، وبعد حين قام بعض المسلمين بعمل بطولي جرئ ، أخرجهم بذلك من قيد الكفار ، فهاجروا إلى المدينة .

 

* مناخ المدينة :

ولما نزل المهاجرون بالمدينة أصابهم هم حزن ، لفراقهم أرضهم وديارهم التي نشأوا بها وترعرعوا فيها فأخذوا يذكرون تلك الأرض ويحنون إليها ، وزاد ذلك شدة أن المدينة كانت من أوبأ أرض الله ، فلما نزلوا بها أصابتهم حمى وأنواع من المرض ، فدعا النبي -صلى الله عليه وسلم- ربه عز وجل وقال : " اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها ، وبارك في صاعها ومدها ، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة " .

وأجاب الله دعاه - صلى الله عليه وسلم- فاستراح المسلمون من الأمراض ، وأحبوا المدينة .

* أعمال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المدينة المنورة:

ولما استقر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة المنورة بدأ ينسق الأمور دينياً ودنيوياً بجانب استمراره في الدعوة إلى الله .

 

* المسجد النبوي :

وأول خطوة اتخذها في هذا السبيل هو بناء المسجد النبوي . واشترى لذلك الأرض التي بركت بها ناقته ، وكانت لغلامين يتيمين ، وكانت مائة ذراع في مائة ذراع تقريباً ، وفيها قبور المشركين ، وخرب ونخل وشجرة من غرقد فنبشت القبور ، وسويت الخرب ، وقطعت الشجرة والنخل ، وصفت في قبلة المسجد ، وجعل الأساس قريباً من ثلاثة أذرع ، وأقيمت الحيطان من اللبن والطين ، وجعلت عضادتا الباب من الحجارة . والسقف من الجريد ، والعمد من الجذوع ، وفرشت الأرض بالرمال والحصباء ، وجعلت له ثلاثة أبواب ، وكانت القبلة في الشمال إلى بيت المقدس . وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- ينقل الحجارة واللبن مع المهاجرين والأنصار ، ويرتجز ويرتجزون ، فيزيدهم ذلك نشاطاً .

وبنى بجانب المسجد حجرتين بالحجارة واللبن ، وسقفهما بالجريد والجذوع ، إحداهما لسودة بنت زمعة ، والثانية لعائشة – رضي الله عنها – بعد قدومها قريباً في شوال سنة 1هـ .

 

* الأذان :

وبدأ المسلمون يحضرون للصلوات الخمس في جماعة ، ويتحينون أوقاتها . فيتعجل بعضهم ويتأخر البعض ، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم- والمسلمون في علامة يعرفون بها حضور الصلاة ، فأشار بعضهم برفع النار ، وبعضهم بالنفخ في البوق . وبعضهم بضرب الناقوس ، فقال عمر - رضي الله عنه- : أولا تبعثون رجلاً ينادي ب" الصلاة جامعة " فقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الرأي وعمل به ،

 

ثم أن عبدالله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري -رضي الله عنه- رأى الأذان في المنام فجاء وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : إنها لرؤيا حق ، وأمره أن يلقي على بلال حتى ينادي بها ، لأنه أندى صوتاً منه ، فأذن بلال ، وسمع صوته عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فجاء يجرر رداءه وقال : وقال : والله لقد رأيت مثله . فتأكد بذلك الرؤيا ، وصار الأذان أحد شعار الإسلام منذ ذلك اليوم .

 

* المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار :

كان من سجايا الأنصار وكرمهم أنهم كانوا يتنافسون في إنزال المهاجرين واستضافتهم في بيوتهم ، وكانوا كما قال الله تعالى عنهم : { وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [59:9]

ثم زاد النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الحب والإيثار قوة بعقد المؤاخاة بينهم وبين المهاجرين ، فجعل كل أنصاري ونزيله أخوين ، وكانوا تسعين رجلاً ، نصفهم من المهاجرين ونصفهم من الأنصار ، فآخى بينهم على المؤاساة ، وأنهم يتوارثون فيما بينهم بعد الموت ، دون ذوي الأرحام ، ثم نسخ التوارث وبقيت المؤاخاة ، وكانت قد عقدت في دار أنس بن مالك - رضي الله عنه- وعنهم أجمعين -.

وكان من حب الأنصار لإخوانهم المهاجرين أنهم عرضوا نخيلهم -صلى الله عليه وسلم- ليقسم بينهم وبين إخوانهم المهاجرين ، فأبى فقالوا : إذن تكفونا المؤنة ونشرككم في الثمرة فقبل ذلك .

وكان سعد بن الربيع أكثر الناس مالاً ، فقال لأخيه المهاجر عبد الرحمن بن عوف : اقسم مالي نصفين ، ولي امرأتان ، فانظر أعجبهما إليك ، فسمها لي ، أطلقها . فإذا انقضت عدتها فتزوجها . قال عبدالرحمن : بارك الله في أهلك ومالك . أين سوقكم ؟ فدلوه على سوق بني قينقاع ، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن ، وما هي إلا أيام حتى اكتسب مالاً ، وتزوج امرأة من الأنصار .

 

* تأسيس المجتمع الإسلامي والأمة الإسلامية :

كانت هذه المؤاخاة ربطاً بين فرد من المهاجرين وبين فرد من الأنصار ، وحيث إن المسلمين صاروا – بعد اجتماعهم بالمدينة – أمة مستقلة فقد كانوا في حاجة إلى تنظيم اجتماعي ، وإلى تعريف بالواجبات والحقوق الاجتماعية ، وإلى إبراز النقاط التي تجعلهم أمة واحدة مستقلة عن الآخرين .

وكانت في المدينة طائفتان أخريان سوى المسلمين ، تختلفان عنهم في العقيدة والدين ، والمصالح والحاجات ، والعواطف والميول . وهم المشركون واليهود ، فعقد النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما بين المسلمين ميثاقاً ، وفيما بينهم وبين المشركون وفيما بينهم وبين اليهود ميثاقاً آخر ، وكتب بذلك كتاباً قرر فيه :

  1. أن المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس .

  2. وأن أداء ديتهم وفداء أسيرهم بين المؤمنين يكون حسب العرف السابق . وأنهم ينصرون المؤمنين في الفداء والدية .

  3. وأنهم يقومون ضد المفسد والباغي والظالم كيد واحدة ، ولو كان ولد أحدهم .

  4. وأنه لا يقتل مؤمن مؤمناً بكافر ، ولا ينصر كافرا على مؤمن .

  5. وأن ذمة الله واحدة ، فيجير عليهم أدناهم .

  6. وأن من تبع المسلمين من اليهود فله النصر والأسوة .

  7. وأن سلم المسلمين واحدة .

  8. وأن من قتل مؤمناً قصداً يقتص منه ، إلا أن يرضى ولي المقتول ، ويجب على المؤمنين أن يقوموا ضد القاتل .

  9. وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثاً أو يؤويه .

  10. وأنهم إذا اختلفوا في شئ فإن مرده إلى الله ورسوله .

زيادة على هذا الميثاق بين النبي صلى الله عليه وسلم- للمسلمين حق الأخوة الإسلامية في أوقات ومناسبات شتى ، وحضهم على التعاون والتناصر ، والتعاضد والتكاتف ، والمؤاساة وإسداء الخير . حتى سمت هذه الأخوة إلى أعلى قمة عرفها التاريخ .

وأما المشركون فكانوا على وشك الانهيار ، حيث أسلمت أغلبيتهم مع ساداتهم وكبرائهم ، فلم يكن في استطاعتهم الوقوف في وجه المسلمين ، فأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- عليهم :" أنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ، ولا يحول دونه على مؤمن " وبذلك انتهى ما كان يخشى منهم .

وأما اليهود فقد تم الاتفاق بينهم وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- على الأمور الآتية :

  1. أنهم أمة مع المؤمنين ، ولهم دينهم وللمسلمين دينهم ، وعليهم نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم.

  2. وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وعلى من دهم يثرب ، كل يدافع عن جهته

  3. وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم .

  4. وأن المرء لا يؤخذ بإثم حليفه .

  5. وأن النصر للمظلوم .

  6. وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين .

  7. وأن يثرب حرام لأهل هذه الصحيفة .

  8. وأن ما يكون بينهم من حدث أو اشتجار فإن مرده إلى الله ورسوله .

  9. وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها .

  10. وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم .

وبهذا الميثاق انتظم المسلمون والمشركون واليهود من سكان يثرب في كيان واحد ، وأصبحت المدينة وضواحيها دولة ذات استقلال وسيادة ، والكلمة النافذة فيها للمسلمين . ورئيسها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

ونشط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتبعه المسلمون في الدعوة إلى الله ، فكان يحضر مجالس المسلمين وغير المسلمين ، يتلو عليهم آيات الله ، ويدعوهم إلى الله ، ويزكي من آمن منهم بالله ، ويعلمهم الكتاب والحكمة .

 

 

يتبع بإذن الله مع أختي الحبيبة المحبة لله :) ..

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك حبيبتي على الحلقة الجميلة من سيرة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تفضلي حبيبتي الاختبار

من اية 141 الى اية 157 من سورة ال عمران

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ .... يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))

((وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ...بِذَاتِ الصُّدُورِ))

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا .... مِمَّا يَجْمَعُونَ ))

 

وفقك الله :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

تابع الدعاء من القرآن الكريم

 

- {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)} [إبراهيم/41].

- {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)} [النمل/19].

- {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40)} [إبراهيم/ 40].

 

يتبع مع الحبيبة عروس :)

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلام الله عليكِ أختي الحبيبة محبه ورحمته وبركاته

جزاكِ الله خيرًا على الإمتحان

وأعتذر عن تأخري في وضع الإمتحان لكِ بالأمس :unsure:

 

-----------------------------

 

وتفضلي أختي الحبيبة الإمتحان

 

إستعيني بالله وأتمي المقاطع التالية:

 

{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ..... وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)}

{فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ..... وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) }

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ ..... وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156)}

 

وفقكِ الله تعالى .. :)

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم

 

 

 

 

 

(( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ .... يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))

 

 

 

 

 

 

(( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبلِ أن تَلقَوهُ فَقد رَأيتُموه وأنتُم تَنظُرون * وما مُحمَّدٌ إلا رسولٌ قَد خَلت مِن قَبلِهِ الرُسُل أفإن ماتَ أو قُتِل انقَلبتُم على أعقابِكُم ومَن يَنقَلِب على عَقِبَيهِ فَلَن يَضُرَ اللهَ شَيئا وسَيجزي اللهُ الشَّاكِرين * وما كانَ لِنفسٍ أن تَموتَ إلا بإذنِ اللهِ كِتابًا مُؤجَلا ومَن يُرِد ثَوابَ الدُنيا نُؤتِهِ مِنها ومَن يُرِد ثَوابَ الآخِرَةِ نؤتِهِ مِنها وسَنجزي الشَّاكِرين * وكأيِن مِن نَبِيٍ قاتَلَ مَعهُ رِبِّيونَ كثيرٌ فَما وَهنوا لِما أصابَهُم في سَبيلِ اللهِ وما ضَعفوا وما استَكانوا واللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))

 

 

 

 

 

 

((وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ...بِذَاتِ الصُّدُورِ))

 

 

 

 

 

 

((وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إذ تَحسونَهُم بإذنِهِ حتى إذا فَشِلتُم وتنازَعتُم في الأمرِ وعَصيتُم مِّن بَعدِ مآ أراكُم مَّا تُحِبون مِنكُم مَّن يُريدُ الدُنيا ومِنكُم مَّن يُريدُ الآخِرَة ثُمَّ صَرفَكُم عنهُم لِيبتَلِيَكُم ولقد عفا عنكُم واللهُ ذو فُضلٍ على المؤمِنين * إذ تُصعِدونَ ولا تَلوونَ على أحدٍ والرَّسولُ يَدعوكُم في أخراكُم فأثابَكُم غَمًّا بِغَمٍّ لِكيلا تَحزَنوا على ما فاتَكُم ولا مآ أصابَكُم واللهُ خَبيرٌ بِما تَعمَلون * ثُم أنزَلَ عَليكُم مِّن بَعدِ الغَمَّ أمَنَةً نُعاسًا يَغشى طآئِفَةً مِنكُم وطآئِفَةً قد أهمَّتهُم أنفُسُهُم يَظنونَ باللهِ غَيرَ الحَقِّ ظَنَّ الجاهِلية يقولونَ هَل لنا مِنَ الأمرِ مِن شئ قُل إنَّ الأمرَ كُلَهُ لله يُخفونَ في أنفُسِهِم مالا يُبدونَ لَك يقولونَ لو كانَ لنا مِنَ الأمرِ شَئٌ مَّا قُتِلنا هاهُنا قُل لو كُنتُم في بُيوتِكُم لبَرَزَ الذينَ كُتِبَ إليهُم القَتلُ إلى مضاجِعِكُم وليَبتَلي اللهُ مافي صُدورِكُم وليُمَحِصَ ما في قلوبِكُم واللهُ عليمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ))

 

 

 

 

 

 

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا .... مِمَّا يَجْمَعُونَ ))

 

 

 

 

 

 

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَكونوا كالذينَ قالوا لِأخوانِهِم إذا ضَربوا في الأرضِ أو كانوا غُزًا لو كانوا عِندَنا ما ماتوا وما قُتِلوا لِيجعَلَ اللهُ ذلِكَ حَسرَةً في قلوبِهِم واللهُ يُحي ويُميت واللهُ بِما تعمَلون بَصير * ولَئِن قُتلتُم في سبيلِ اللهِ أو مُتُم لَمغفِرَةٌ مِّنَ اللهِ خَيرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ))

 

وجزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة على الإمتحان :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أجوبتي على الاختبار

 

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ..... وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)}

 

((إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس ليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين* وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين* أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين آمنوا ويعلم الصابرين* ولقد كنتم تمنون الموت قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون*وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأين مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين))

 

فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ..... وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) }

(( فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخره والله يحب المحسنين* يا أيها الذين آمنوا إن تتبعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين* بل الله مولاكم وهو خير الناصرين* سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوي الظالمين* ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخره ولقد صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين.))

 

 

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ ..... وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156)}

((ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشي طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهليه يقولون هل لنا من الأمر شيء قل إن الامر كله لله يخفون في أنفسهم مالا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء لما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما قلوبكم والله عليم بذات الصدور* إن الذين تولوا منكم يوم ألتقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم * يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا يقولون لأخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا وليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير ))

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سأعود بالتصحيح لك ان شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سأعود بالتصحيح لك ان شاء الله

 

يسر الله لكِ أمروكِ أختي الحبيبة :)

 

---------------------------------------------------------------------

 

تصحيح إختباركِ محبه الحبيبة :)

 

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

{إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ..... وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)}

 

((إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين* وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين* أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين آمنوا جاهدوا منكم ويعلم الصابرين* ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون*وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأين أفإن مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين))

 

فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ..... وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (152) }

(( فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخره والله يحب المحسنين* يا أيها الذين آمنوا إن تتبعوا تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اأعقابكم فتنقلبوا خاسرين* بل الله مولاكم وهو خير الناصرين* سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوي الظالمين* ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخره الأخرة ولقد ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين.))

 

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ ..... وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156)}

((ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشي طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهليه يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الامر الأمر كله لله يخفون في أنفسهم مالا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء لما ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما قلوبكم والله عليم بذات الصدور* إن الذين تولوا منكم يوم ألتقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم * يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا يقولون وقالوا لأخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا وليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير ))

 

post-55071-1310219530.gif

 

الأحمر تصحيح الخطأ

البرتقالي نقص في التسميع

الأصفر زيادة في التسميع

 

ثبته الله في صدركِ أختي الحبيبة

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك يا حبيبتي على التصحيح

 

وتفضلي تصحيحكِ

 

أعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم

 

(( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ .... يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))

(( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبلِ أن تَلقَوهُ فَقد رَأيتُموه وأنتُم تَنظُرون * وما مُحمَّدٌ إلا رسولٌ قَد خَلت مِن قَبلِهِ الرُسُل أفإن ماتَ أو قُتِل انقَلبتُم على أعقابِكُم ومَن يَنقَلِب على عَقِبَيهِ فَلَن يَضُرَ اللهَ شَيئا وسَيجزي اللهُ الشَّاكِرين * وما كانَ لِنفسٍ أن تَموتَ إلا بإذنِ اللهِ كِتابًا مُؤجَلا ومَن يُرِد ثَوابَ الدُنيا نُؤتِهِ مِنها ومَن يُرِد ثَوابَ الآخِرَةِ نؤتِهِ مِنها وسَنجزي الشَّاكِرين * وكأيِن مِن نَبِيٍ قاتَلَ مَعهُ رِبِّيونَ كثيرٌ فَما وَهنوا لِما أصابَهُم في سَبيلِ اللهِ وما ضَعفوا وما استَكانوا واللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ))

((وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ...بِذَاتِ الصُّدُورِ))

 

((وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إذ تَحسونَهُم بإذنِهِ حتى إذا فَشِلتُم وتنازَعتُم في الأمرِ وعَصيتُم مِّن بَعدِ مآ أراكُم مَّا تُحِبون مِنكُم مَّن يُريدُ الدُنيا ومِنكُم مَّن يُريدُ الآخِرَة ثُمَّ صَرفَكُم عنهُم لِيبتَلِيَكُم ولقد عفا عنكُم واللهُ ذو فُضلٍ على المؤمِنين * إذ تُصعِدونَ ولا تَلوونَ على أحدٍ والرَّسولُ يَدعوكُم في أخراكُم فأثابَكُم غَمًّا بِغَمٍّ لِكيلا تَحزَنوا على ما فاتَكُم ولا مآ أصابَكُم واللهُ خَبيرٌ بِما تَعمَلون * ثُم أنزَلَ عَليكُم مِّن بَعدِ الغَمَّ أمَنَةً نُعاسًا يَغشى طآئِفَةً مِنكُم وطآئِفَةً قد أهمَّتهُم أنفُسُهُم يَظنونَ باللهِ غَيرَ الحَقِّ ظَنَّ الجاهِلية يقولونَ هَل لنا مِنَ الأمرِ مِن شئ قُل إنَّ الأمرَ كُلَهُ لله يُخفونَ في أنفُسِهِم مالا يُبدونَ لَك يقولونَ لو كانَ لنا مِنَ الأمرِ شَئٌ مَّا قُتِلنا هاهُنا قُل لو كُنتُم في بُيوتِكُم لبَرَزَ الذينَ كُتِبَ إليهُم القَتلُ إلى مضاجِعِكُم وليَبتَلي اللهُ مافي صُدورِكُم وليُمَحِصَ ما في قلوبِكُم واللهُ عليمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ))

 

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا .... مِمَّا يَجْمَعُونَ ))

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَكونوا كالذينَ كفروا و قالوا لِأخوانِهِم إذا ضَربوا في الأرضِ أو كانوا غُزًا لو كانوا عِندَنا ما ماتوا وما قُتِلوا لِيجعَلَ اللهُ ذلِكَ حَسرَةً في قلوبِهِم واللهُ يُحي ويُميت واللهُ بِما تعمَلون بَصير * ولَئِن قُتلتُم في سبيلِ اللهِ أو مُتُم لَمغفِرَةٌ مِّنَ اللهِ خَيرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ))

 

 

الأحمر = نقص

تسميع ممتاز ما شاء الله

وثبته الله في صدرك حبيبتي

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

القاعدة الثانية والأربعون:

(وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم)

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبدالله، وعلى وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

 

فسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أيها القراء الكرام، وحياكم الله في هذا المرفأ الجديد من مرافئ هذا الشاطئ الإيماني الذي يستمد روحه من كتاب الله؛ لنتذاكر شيئاً من معاني قاعدة قرآنية محكمة، وثيقة الصلة بواقع الناس، إذ لا ينفك أحدٌ عنها، لكثرة تلبسهم بها، فكان التذكير بها وبما دلّت عليه أمراً مهماً، إنها القاعدة القرآنية التي دل عليها قول الله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم}[المائدة: 89].

 

وهذه القاعدة القرآنية المحكمة جاءت ضمن سياق الحديث عن كفارة اليمين في سورة المائدة، قال تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 89].

 

ومعنى هذه القاعدة التي نحن بصدد الحديث عنها {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم}: هو حفظها عن ثلاثة أمور:

 

الأمر الأول: حفظها عن الحلف بالله كاذباً.

 

والأمر الثاني: حفظها عن كثرة الحلف والأيمان.

 

والأمر الثالث: حفظها عن الحنث فيها إذا حلف الإنسان، اللهم إلا إذا كان الحنث خيراً، فتمام الحفظ: أن يفعل الخير، ولا يكون يمينه سبباً في ترك ذلك الخير الذي حلف على تركه(1)، وبيان هذه الأمور فيما يلي:

 

أما حفظ الأيمان عن الحلف الكاذب:

 

فإن هذا من أكبر الكبائر، وتلك هي اليمين الغموس ـ التي تغمس صاحبها في الإثم ـ يقول النبي صلى الله عليه وسلم ـ كما في البخاري ـ من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟! قال: "الإشراك بالله"، قال: ثم ماذا؟ قال: "ثم عقوق الوالدين"، قال ثم ماذا؟ قال: ثم ماذا؟ قال: "اليمين الغموس"، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: "الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب"(2).

 

وقد بوّب البخاري: على هذا الحديث فقال: باب اليمين الغموس، {وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل:94]؛ دَخَلاً: مكراً وخيانة.

 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "ومناسبة ذكر هذه الآية لليمين الغموس: ورود الوعيد على من حلف كاذباً متعمداً"

 

وإنك لتعجب ـ مع وضوح هذا الأمر بحفظ اليمين، والتحذير من اليمين الكاذبة ـ أن يتجرأ بعض الناس على الأيمان الكاذبة، من أجل لعاعة من الدنيا، أو من أجل دفع مضرة عن نفسه بسبب كذبه أو تحايله!

ألم يعلم هؤلاء أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة؟!

ألم يسمع هؤلاء حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرتجف له القلب: "من حلف على يمين صبْر يقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ ـ هو فيها فاجر ـ لقي الله وهو عليه غضبان"(4) ويمين الصبر ـ كما قال العلماء ـ: هي التي يحبس الحالف نفسه عليها، وتسمى هذه اليمين الغموس

 

أما الأمر الثاني ـ الذي يشمله اسم الحفظ ـ في هذه القاعدة القرآنية المحكمة: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم}:

 

فهو الإقلال من الحلف، وقد ذم الله تعالى من أكثر الحلف بقوله: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} [القلم: 10] وقال في هذه القاعدة التي نحن بصدد الحديث عنها: {وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ}.

 

والعرب كانوا يمدحون الإنسان بالإقلال من الحلف، كما قال كُثَيّر:

 

قليل الألايا حافظ ليمينه *** وإن سبقت منه الألية برت

 

والحكمة في الأمر بتقليل الأيمان:

 

1 ـ أن من حلف في كلِّ قليل وكثير بالله، انطلق لسانه بذلك ولا يبقى لليمين في قلبه وقع، فلا يؤمن إقدامه على اليمين الكاذبة، فيختل ما هو الغرض الأصلي في اليمين.

 

2 ـ كلما كان الإنسان أكثر تعظيماً لله تعالى كان أكمل في العبودية، ومن كمال التعظيم أن يكون ذكر الله تعالى أجل وأعلى عنده من أن يستشهد به في غرض من الأغراض الدنيوية(6).

 

3 ـ أنه يقلل ثقة الإنسان بنفسه، وثقة الناس به، فهو يشعر بأنه لا يصدق فيحلف، ولهذا وصفه الله تعالى بالمهين(7).

 

لذا ينبغي للآباء والأمهات والمربين أن ينتبهوا لهذا الخلل الذي يقع فيه بعض الناس، وأن يربوا من تحت أيديهم على تعظيم الله عز وجل، ومن صور ذلك: نهيهم عن كثرة الأيمان بلا حاجة.

 

والملاحظ: أنه لو فُتّش في أكبر أسباب فشو هذه الظاهرة لوجِدَ أنه من قبل الأبوين والمربين، وهذا يفضي إلى عدم تعظيم اسم الله واحترامه وهيبته.

 

ومن اللطائف أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي امتدت دعوته ثلاثة وعشرين عاماً، لم يحفظ عنه أنه حلف إلا في بضع وثمانين موضعاً!

فماذا سيكون جواب بعض الناس الذين لو أحصيت أيمانهم في سنة واحدة لوجدتها بالعشرات، ولغير حاجة ملحّة، فرحم الله عبداً حفظ يمينه، ووقّر ربه، وعظم اسمه، ولم يحلف إلا عند الحاجة!

 

أيها الإخوة الكرام:

وثالث المعاني التي يشملها اسم الحفظ الذي أمرت به هذه القاعدة القرآنية المحكمة: {وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ}:

 

حفظها عن الحنث فيها إذا حلف الإنسان، فإن الواجب على المؤمن إذا حلف على شيء من أمور الخير أو من المباحات أن يتقي الله ويبر بيمينه؛ لأن هذا من تعظيم المحلوف به وتوقيره ـ وهو الله عز وجل ـ.

 

ويستثنى من ذلك: إذا كان الحنث ومخالفة اليمين خيراً من الاستمرار فيه، فتمام الحفظ: أن يفعل الخير، وأن لا تكون يمينه سبباً في ترك ذلك الخير الذي حلف على تركه.

 

ومعنى الحنث هنا: مخالفة المحلوف عليه.

ومثال ذلك: أن يحلف على أن لا يأكل النوع الفلاني من الطعام، أو لا يدخل البيت الفلاني، فإن الأفضل هنا أن لا يستمر في يمينه، خاصة إن ترجحت المصلحة في الحنث، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أعتم رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أهله، فوجد الصبية قد ناموا، فأتاه أهله بطعامه، فحلف لا يأكل من أجل صبيته، ثم بدا له، فأكل فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأتها وليكفر عن يمينه"(8).

 

 

 

وفي الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني ـ والله ـ إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها"(9)، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

 

والمقصود ـ أيها القراء الكرام ـ أن نتأمل هذه القاعدة القرآنية جيداً: {وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ} بأن نحفظها عن الحلف بالله كاذباً، وأن نحفظها عن كثرة الحلف والأيمان من غير حاجة، وأن نحفظها عن الحنث فيها إلا إذا كان الحنث خيراً من المضي فيها.

 

وكلُّ ما مضى ـ أيها الإخوة ـ يجعلنا ندرك أن الشرع الحكيم أولى موضوع الأيمان أهمية بالغة، وبيّن أحكامها تمام البيان، من أجل أن يعرف المسلم حدود هذه العبادة، وأحكامها، وما يجب وما يحرم وما يستحب، وأن ذلك كلّه إنما شرع ووضح تعظيماً لله جل وعلا، وليحفظ العبد يمينه من العبث بها، أو التقليل من شأنها، رزقنا الله وإياكم معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله، وتعظيمها على الوجه الذي يحبه ويرضاه، وأن يمنحنا الفقه في دينه، والبصيرة فيه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وإلى لقاء قادم بإذن الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.

 

وللأستماع للقاعده

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة على تصحيح الإمتحان، أسأل الله تعالى لي ولكِ التثبيت :)

 

وتم الإستماع إلى الحلقة الثانية والأربعون

 

والمقصود أن نتأمل هذه القاعدة القرآنية جيداً: {وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ}

بأن نحفظها عن الحلف بالله كاذباً،

وأن نحفظها عن كثرة الحلف والأيمان من غير حاجة،

وأن نحفظها عن الحنث فيها إلا إذا كان الحنث خيراً من المضي فيها.

 

رزقنا الله وإياكم معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله، وتعظيمها على الوجه الذي يحبه ويرضاه، وأن يمنحنا الفقه في دينه، والبصيرة فيه، إنه ولي ذلك والقادر عليه،

 

 

اللهـــــــــــــــم آميـــــــــــــــــــــــن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

 

سلام الله عليكِ أختي الحبيبة محبه

 

 

 

موعدنا اليوم مع إختبار الاسبوع من الآية 158 إلى الآية 180

 

 

 

 

استعيني بالله وأتمي المقاطع التالية:

 

 

 

 

{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163)}

 

 

 

{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ... وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171)}

 

 

 

{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ ... وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179)}

 

 

 

 

وفقكِ الله تعالى

 

 

 

---------------------------

 

 

 

 

وفي إنتظار إختباري

 

 

 

O_o

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×