اذهبي الى المحتوى
عروس القرءان

|| صفحة مدارسة التفسير|| ..~ ليدبروا آياته ~..

المشاركات التي تم ترشيحها

،,

* قال الله تعالى: { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) }

 

 

 

- { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ ْ} أي: بسببه عاقبناهم بعدة عقوبات:

 

* الأولى: أنا { لَعَنَّاهُمْ ْ}

أي: طردناهم وأبعدناهم من رحمتنا، حيث أغلقوا على أنفسهم أبواب الرحمة، ولم يقوموا بالعهد الذي أخذ عليهم، الذي هو سببها الأعظم.

 

* الثانية: قوله: { وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ْ}

أي: غليظة لا تجدي فيها المواعظ، ولا تنفعها الآيات والنذر، فلا يرغبهم تشويق، ولا يزعجهم تخويف، وهذا من أعظم العقوبات على العبد، أن يكون قلبه بهذه الصفة التي لا يفيده الهدى, والخير إلا شرا.

 

* الثالثة: أنهم { يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَوَاضِعِهِ ْ}

أي: ابتلوا بالتغيير والتبديل، فيجعلون للكلم الذي أراد الله معنى غير ما أراده الله ولا رسوله.

 

 

* الرابعة: أنهم { نسوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ْ}

فإنهم ذكروا بالتوراة، وبما أنزل الله على موسى، فنسوا حظا منه، وهذا شامل لنسيان علمه، وأنهم نسوه وضاع عنهم، ولم يوجد كثير مما أنساهم الله إياه عقوبة منه لهم. وشامل لنسيان العمل الذي هو الترك، فلم يوفقوا للقيام بما أمروا به، ويستدل بهذا على أهل الكتاب بإنكارهم بعض الذي قد ذكر في كتابهم، أو وقع في زمانهم، أنه مما نسوه.

 

* الخامسة: الخيانة المستمرة التي{ لا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ ْ}

أي: خيانة لله ولعباده المؤمنين. ومن أعظم الخيانة منهم، كتمهم [عن] من يعظهم ويحسن فيهم الظن الحق، وإبقاؤهم على كفرهم، فهذه خيانة عظيمة.

 

وهذه الخصال الذميمة، حاصلة لكل من اتصف بصفاتهم.

فكل من لم يقم بما أمر الله به، وأخذ به عليه الالتزام، كان له نصيب من اللعنة وقسوة القلب، والابتلاء بتحريف الكلم، وأنه لا يوفق للصواب، ونسيان حظ مما ذُكِّر به، وأنه لا بد أن يبتلى بالخيانة، نسأل الله العافية.

 

* وسمى الله تعالى ما ذكروا به حظا، لأنه هو أعظم الحظوظ، وما عداه فإنما هي حظوظ دنيوية، كما قال تعالى: { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ْ}

 

* وقال في الحظ النافع: { وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ْ}

 

- وقوله: { إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ْ}

أي: فإنهم وفوا بما عاهدوا الله عليه فوفقهم وهداهم للصراط المستقيم.

 

- { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ْ}

أي: لا تؤاخذهم بما يصدر منهم من الأذى، الذي يقتضي أن يعفى عنهم، واصفح، فإن ذلك من الإحسان

 

- { إن اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ْ}

والإحسان: هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه، فإنه يراك.

وفي حق المخلوقين: بذل النفع الديني والدنيوي لهم.

 

 

 

يتبع بإذن الله مع أختي الحبيبة زُلفى.

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"بسم الله الرحمن الرحيم"

الأسئلـــــــة:

السؤال الأول:

- أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

 

1/من أعظم العقوبات على العبد، أن يكون قلبه غليظ لا تجدي فيها المواعظ، ولا تنفعها الآيات والنذر، فلا يرغبه تشويق، ولا يزعجه تخويف ()

 

2/الإحسان في حق الله هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه، فإنه يراك، أما في حق المخلوقين هو بذل النفع الدنيوي ()

 

 

السؤال الثاني:

- أكملي الفراغات التالية:

 

1/ الحظ العظيم الذي ذكر الله به اليهود هو ..............فنسوا حظًا منه وهو شامل لنسيان ........... ونسيان ..............

 

2/ ........... هو الرئيس على من تحته، الذي يكون ناظرا عليهم، حاثا لهم على القيام بما أُمِرُوا به

 

3/ ...........هو الصدقة والإحسان، الصادر عن الصدق والإخلاص وطيب المكسب

 

 

4/ شكر الله على نعمه العظيمه وتذكرها يكون بـ ............... و ...........

 

5/ ........... هو إعتماد العبد على الله تعالى في جلب مصالحه الدينية والدنيوية، والتبرؤ من الحول والقوة والثقه في حصول ما يحبه

 

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة زُلفى

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

تم تعديل بواسطة عروس القرءان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة عروس القرآن.

تمت دراسة الفوائد.

-----------------

 

 

"بسم الله الرحمن الرحيم"

الأسئلـــــــة:

السؤال الأول:

- أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

 

1/من أعظم العقوبات على العبد، أن يكون قلبه غليظ لا تجدي فيها المواعظ، ولا تنفعها الآيات والنذر، فلا يرغبه تشويق، ولا يزعجه تخويف (صح)

 

2/الإحسان في حق الله هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه، فإنه يراك، أما في حق المخلوقين هو بذل النفع الدنيوي (خطأ)

التصحيح: بذل النفع الديني والدنيوي.

 

 

السؤال الثاني:

- أكملي الفراغات التالية:

 

1/ الحظ العظيم الذي ذكر الله به اليهود هو التوراة، وما أنزل الله على موسى عليه السلام فنسوا حظًا منه وهو شامل لنسيان العلم بما جاء فيه ونسيان العمل به وهو الترك

 

2/ النقيب هو الرئيس على من تحته، الذي يكون ناظرا عليهم، حاثا لهم على القيام بما أُمِرُوا به

 

3/ القرض لله قرضًا حسنًا هو الصدقة والإحسان، الصادر عن الصدق والإخلاص وطيب المكسب

 

 

4/ شكر الله على نعمه العظيمه وتذكرها يكون بـ القلب و اللسان

 

5/ التوكل هو إعتماد العبد على الله تعالى في جلب مصالحه الدينية والدنيوية، والتبرؤ من الحول والقوة والثقه في حصول ما يحبه

 

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة زُلفى

اللهم آمين، جزاكِ الله خيرًا عروس الحبيبة.

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

تم تعديل بواسطة زُلفى
  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1426463229___.png

 

 

 

Ooالأسبوع الثالث عشرoO

مقدار المدارسة: ستة أوجه.

الآيات [1-31] من سورة (المائدة) .

 

 

فوائد الآيات [14-17]

من تفسير العلامة السعدي -رحمه الله- :

 

قال الله تعالى: { وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } (14)

 

* أي: وكما أخذنا على اليهود العهد والميثاق، فكذلك أخذنا على { الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ْ} لعيسى ابن مريم، وزكوا أنفسهم بالإيمان بالله ورسله وما جاءوا به، فنقضوا العهد، { فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ْ} نسيانا علميا، ونسيانا عمليا.

* { فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ْ} أي: سلطنا بعضهم على بعض، وصار بينهم من الشرور والإحن ما يقتضي بغض بعضهم بعضا ومعاداة بعضهم بعضا إلى يوم القيامة، وهذا أمر مشاهد، فإن النصارى لم يزالوا ولا يزالون في بغض وعداوة وشقاق.

* { وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ْ} فيعاقبهم عليه.

 

 

،,

 

 

قال الله تعالى: { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ } (15)

 

* لما ذكر تعالى ما أخذه الله على أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وأنهم نقضوا ذلك إلا قليلا منهم،

أمرهم جميعا أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، واحتج عليهم بآية قاطعة دالة على صحة نبوته، وهي:

أنه بين لهم كثيرا مما يُخْفُون عن الناس، حتى عن العوام من أهل ملتهم،

فإذا كانوا هم المشار إليهم في العلم ولا علم عند أحد في ذلك الوقت إلا ما عندهم، فالحريص على العلم لا سبيل له إلى إدراكه إلا منهم،

فإتيان الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن العظيم الذي بيَّن به ما كانوا يتكاتمونه بينهم، وهو أُمِّيّ لا يقرأ ولا يكتب

- من أدل الدلائل على القطع برسالته،

وذلك مثل صفة محمد في كتبهم، ووجود البشائر به في كتبهم، وبيان آية الرجم ونحو ذلك.

 

* { وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ْ} أي: يترك بيان ما لا تقتضيه الحكمة.

* { قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ ْ} وهو القرآن، يستضاء به في ظلمات الجهالة وعماية الضلالة.

* { وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ْ} لكل ما يحتاج الخلق إليه من أمور دينهم ودنياهم.

مِن العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، ومن العلم بأحكامه الشرعية وأحكامه الجزائية.

 

 

يُتبع بإذن الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

،,

 

قال الله تعالى: { يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } (16)

 

* { يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ ْ} أي: يهدي به من اجتهد وحرص على بلوغ مرضاة الله، وصار قصده حسنا -سبل السلام التي تسلم صاحبها من العذاب، وتوصله إلى دار السلام، وهو العلم بالحق والعمل به، إجمالا وتفصيلا.

* { وَيُخْرِجُهُم مِّن ْ} ظلمات الكفر والبدعة والمعصية، والجهل والغفلة، إلى نور الإيمان والسنة والطاعة والعلم، والذكر.

* وكل هذه الهداية بإذن الله، الذي ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. { وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ْ}

 

،,

 

قال الله تعالى: { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (17)

 

* لما ذكر تعالى أخذ الميثاق على أهل الكتابين، وأنهم لم يقوموا به بل نقضوه، ذكر أقوالهم الشنيعة.

- فذكر قول النصارى، القول الذي ما قاله أحد غيرهم، بأن الله هو المسيح ابن مريم،

- ووجه شبهتهم أنه ولد من غير أب، فاعتقدوا فيه هذا الاعتقاد الباطل

مع أن حواء نظيره، خُلِقَت بلا أم، وآدم أولى منه، خلق بلا أب ولا أم، فهلا ادعوا فيهما الإلهية كما ادعوها في المسيح؟ فدل على أن قولهم اتباع هوى من غير برهان ولا شبهة.

 

- فرد الله عليهم بأدلة عقلية واضحة فقال: { قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا } فإذا كان المذكورون لا امتناع عندهم يمنعهم لو أراد الله أن يهلكهم، ولا قدرة لهم على ذلك - دَلَّ على بطلان إلهية من لا يمتنع من الإهلاك، ولا في قوته شيء من الفكاك.

ومن الأدلة أن { لِلَّهِ } وحده { مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } يتصرف فيهم بحكمه الكوني والشرعي والجزائي، وهم مملوكون مدبرون، فهل يليق أن يكون المملوك العبد الفقير، إلها معبودا غنيا من كل وجه؟ هذا من أعظم المحال.

- ولا وجه لاستغرابهم لخلق المسيح عيسى ابن مريم من غير أب، فإن الله { يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ }

إن شاء من أب وأم، كسائر بني آدم.

وإن شاء من أب بلا أم، كحواء.

وإن شاء من أم بلا أب، كعيسى.

وإن شاء من غير أب ولا أم [كآدم]

فنوع خليقته تعالى بمشيئته النافذة، التي لا يستعصي عليها شيء، ولهذا قال: { وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

 

 

 

يُتبع بإذن الله مع أختي الحبيبة عروس القرآن.

تم تعديل بواسطة زُلفى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"بسم الله الرحمن الرحيم"

 

 

الأســـــــــــئـــــــــلــــــــة:

 

 

السؤال الأول/

أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

1- ذكر الله تعالى في كتابه الكريم قول اليهود، القول الذي ما قاله أحد غيرهم، بأن الله هو المسيح ابن مريم.

( )

،,

 

السؤال الثاني/

املئي الفراغات التالية:

1- ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره لقول الله تعالى: { وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ }

أنه يُخرجهم من ظلمات ............ و ............ و ............ إلى نور ............ و ............ و ............ .

 

 

 

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة عروس القرآن.

 

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

تم تعديل بواسطة زُلفى
  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة زُلفى

تمت دراسة الفوائد

--------------

 

"بسم الله الرحمن الرحيم"

 

الإجابة على الأسـئـلــة:

 

السؤال الأول/

أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

1- ذكر الله تعالى في كتابه الكريم قول اليهود، القول الذي ما قاله أحد غيرهم، بأن الله هو المسيح ابن مريم.

( خطأ ) النصارى

،,

 

السؤال الثاني/

املئي الفراغات التالية:

1- ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره لقول الله تعالى: { وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ }

أنه يُخرجهم من ظلمات .....الجهل....... و ...المعصية......... و ......الغفلة...... إلى نور .......الإيمان..... و .......الطاعة..... و .......السنة..... .

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة عروس القرآن.

اللهم آمين، وإياكِ زُلفى الحبيبة

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1426463229___.png

 

Ooالأسبوع الثالث عشرoO

مقدار المدارسة: ستة أوجه.

الآيات [1-31] من سورة (المائدة) .

 

فوائد الآيات [18-23] من سورة (المائدة) .

 

* من تفسير العلامة السعدي -رحمه الله- :

 

* قال الله تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (18) }

 

* ومن مقالات اليهود والنصارى أن كلا منهما ادعى دعوى باطلة، يزكون بها أنفسهم، بأن قال كل منهما:

- { نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ }

* والابن في لغتهم هو الحبيب، ولم يريدوا البنوة الحقيقية، فإن هذا ليس من مذهبهم إلا مذهب النصارى في المسيح.

 

* قال الله ردا عليهم حيث ادعوا بلا برهان: { قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ } ؟

فلو كنتم أحبابه ما عذبكم [لكون الله لا يحب إلا من قام بمراضيه]

 

- { بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ } تجري عليكم أحكام العدل والفضل

- { يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ } إذا أتوا بأسباب المغفرة أو أسباب العذاب،

 

- { وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ }

أي: فأي شيء خصكم بهذه الفضيلة، وأنتم من جملة المماليك ومن جملة من يرجع إلى الله في الدار الآخرة، فيجازيكم بأعمالكم.

،,

* قال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19) }

يدعو تبارك وتعالى أهل الكتاب -بسبب ما من عليهم من كتابه- أن يؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويشكروا الله تعالى الذي أرسله إليهم على حين { فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ } وشدة حاجة إليه.

 

* وهذا مما يدعو إلى الإيمان به، وأنه يبين لهم جميع المطالب الإلهية والأحكام الشرعية.

 

وقد قطع الله بذلك حجتهم، لئلا يقولوا: { مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ } * يبشر بالثواب العاجل والآجل، وبالأعمال الموجبة لذلك، وصفة العاملين بها.

* وينذر بالعقاب العاجل والآجل، وبالأعمال الموجبة لذلك، وصفة العاملين بها.

 

- { وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } انقادت الأشياء طوعا وإذعانا لقدرته، فلا يستعصي عليه شيء منها، ومن قدرته أن أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وأنه يثيب من أطاعهم ويعاقب من عصاهم.

 

 

يتبع بإذن الله ~

تم تعديل بواسطة عروس القرءان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

،,

 

 

 

* قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ (20) }

 

* لما امتن الله على موسى وقومه بنجاتهم من فرعون وقومه وأسرهم واستبعادهم، ذهبوا قاصدين لأوطانهم ومساكنهم، وهي بيت المقدس وما حواليه، وقاربوا وصول بيت المقدس، وكان الله قد فرض عليهم جهاد عدوهم ليخرجوه من ديارهم.

 

* فوعظهم موسى عليه السلام؛ وذكرهم ليقدموا على الجهاد فقال لهم:

{ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } بقلوبكم وألسنتكم، فإن ذكرها داع إلى محبته تعالى ومنشط على العبادة

 

- { إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ }يدعونكم إلى الهدى، ويحذرونكم من الردى، ويحثونكم على سعادتكم الأبدية، ويعلمونكم ما لم تكونوا تعلمون

 

- { وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا } تملكون أمركم، بحيث إنه زال عنكم استعباد عدوكم لكم، فكنتم تملكون أمركم، وتتمكنون من إقامة دينكم.

 

- { وَآتَاكُمْ } من النعم الدينية والدنيوية { مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ } فإنهم في ذلك الزمان خيرة الخلق، وأكرمهم على الله تعالى.

 

* وقد أنعم عليهم بنعم ما كانت لغيرهم.

 

* فذكرهم بالنعم الدينية والدنيوية، الداعي ذلك لإيمانهم وثباته، وثباتهم على الجهاد، وإقدامهم عليه، ولهذا قال:

 

،,

 

 

 

* قال الله تعالى: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) }

 

 

- { يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ } أي: المطهرة

- { الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ } فأخبرهم خبرا تطمئن به أنفسهم، إن كانوا مؤمنين مصدقين بخبر الله، وأنه قد كتب الله لهم دخولها، وانتصارهم على عدوهم.

 

- { وَلَا تَرْتَدُّوا } أي: ترجعوا { عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } قد خسرتم دنياكم بما فاتكم من النصر على الأعداء وفتح بلادكم.

* وآخرتكم بما فاتكم من الثواب، وما استحققتم -بمعصيتكم- من العقاب

 

يتبع بإذن الله ~

تم تعديل بواسطة عروس القرءان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

،,

* قال الله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) }

فقالوا قولا يدل على ضعف قلوبهم، وخور نفوسهم، وعدم اهتمامهم بأمر الله ورسوله.

 

{ يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ }

شديدي القوة والشجاعة، أي: فهذا من الموانع لنا من دخولها.

 

{ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ }

وهذا من الجبن وقلة اليقين، وإلا فلو كان معهم رشدهم، لعلموا أنهم كلهم من بني آدم، وأن القوي من أعانه الله بقوة من عنده، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ولعلموا أنهم سينصرون عليهم، إذ وعدهم الله بذلك، وعدا خاصا.

،,

* قال الله تعالى: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) }

{ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ } الله تعالى، مشجعين لقومهم، منهضين لهم على قتال عدوهم واحتلال بلادهم.

 

{ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا } بالتوفيق، وكلمة الحق في هذا الموطن المحتاج إلى مثل كلامهم، وأنعم عليهم بالصبر واليقين.

 

{ ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ }

أي: ليس بينكم وبين نصركم عليهم إلا أن تجزموا عليهم، وتدخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه عليهم فإنهم سينهزمون، ثم أمَرَاهم بعدة هي أقوى العدد، فقالا:

{ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ }

فإن في التوكل على الله -وخصوصا في هذا الموطن- تيسيرا للأمر، ونصرا على الأعداء.

 

ودل هذا على وجوب التوكل، وعلى أنه بحسب إيمان العبد يكون توكله، فلم ينجع فيهم هذا الكلام، ولا نفع فيهم الملام

 

 

يتبع بإذن الله مع أختي الحبيبة زُلفى.

 

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"بسم الله الرحمن الرحيم"

الأسئلـــــــة:

السؤال الأول:

- أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

 

1/معنى كلمة " مُّلُوكًا " في قوله تعالى: { وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا } أي تملكون أرضكم، بعد أن نصركم الله على عدوكم ()

 

2/القوي من أعانه الله بقوة من عنده، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله ()

 

3/ في قوله تعالى: { نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- أن المراد بالإبن في لغة كل من اليهود والنصارى هو الحبيب، وأنهم لم يريدوا البنوة الحقيقية، وهذا مذهب كل منهما ()

 

4/في قوله تعالى:{ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره أن من قدرة الله تعالى أن أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وأنه يثيب من أطاعه ويعاقب من عصاه. ()

 

 

،,

السؤال الثاني:

- أكملي الفراغات التالية:

 

1/في قوله تعالى:{ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ } معنى كلمة " فَتْرَةٍ " هنا ..........

 

2/ في قوله تعالى:{ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره للآية الكريمة خسرانان خسران في الدنيا وهو ............. وخسران في الآخرة وهو ..............

 

3/من أقوى العُدد ............ على الله، فبحسب إيمان العبد يكون ............

 

4/ في قوله تعالى:{ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره للآية الكريمة أن الله أنعم علي الرجلان بـ ..............، وبـ............

 

 

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة زُلفى

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا أختي الحبيبة عروس القرآن.

تمت دراسة الفوائد

------------

 

"بسم الله الرحمن الرحيم"

 

الإجابة على الأسئلة:

 

السؤال الأول:

- أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

 

1/معنى كلمة " مُّلُوكًا " في قوله تعالى: { وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا } أي تملكون أرضكم، بعد أن نصركم الله على عدوكم (صح)

 

2/القوي من أعانه الله بقوة من عنده، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله (صح)

 

3/ في قوله تعالى: { نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- أن المراد بالإبن في لغة كل من اليهود والنصارى هو الحبيب، وأنهم لم يريدوا البنوة الحقيقية، وهذا مذهب كل منهما (خطأ)

التصحيح: هذا مذهب المسيح من النصارى.

 

4/في قوله تعالى:{ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره أن من قدرة الله تعالى أن أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وأنه يثيب من أطاعه ويعاقب من عصاه. (صح)

 

 

،,

السؤال الثاني:

- أكملي الفراغات التالية:

 

1/في قوله تعالى:{ فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ } معنى كلمة " فَتْرَةٍ " هنا .....أي كانوا في حاجة إلى الرسل؛ ليُبينوا لهم أحكام الله وشرائعه.....

 

2/ في قوله تعالى:{ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره للآية الكريمة خسرانان خسران في الدنيا وهو .....خسران نصرهم على أعدائهم، وفتح بلادهم..... وخسران في الآخرة وهو .....خسران الثواب وحصول العقاب.....

 

3/من أقوى العُدد .....التوكل على الله..... على الله، فبحسب إيمان العبد يكون .....توكله.....

 

4/ في قوله تعالى:{ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره للآية الكريمة أن الله أنعم علي الرجلان بـ .....التوفيق لقول ومعرفة الحق..... ، وبـ .....الصبر واليقين.....

 

 

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة زُلفى

اللهم آمين، وإياكِ عروس الحبيبة.

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

تم تعديل بواسطة زُلفى
  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1426463229___.png

 

 

 

Ooالأسبوع الثالث عشرoO

مقدار المدارسة: ستة أوجه.

الآيات [1-31] من سورة (المائدة) .

 

 

 

فوائد الآيات [24-31]

من تفسير العلامة السعدي -رحمه الله- :

 

قال الله تعالى: { قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } (24)

 

{ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }

* فما أشنع هذا الكلام منهم، ومواجهتهم لنبيهم في هذا المقام الحرج الضيق، الذي قد دعت الحاجة والضرورة إلى نصرة نبيهم، وإعزاز أنفسهم.

* وبهذا وأمثاله يظهر التفاوت بين سائر الأمم، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم -حين شاورهم في القتال يوم "بدر" مع أنه لم يحتم عليهم: يا رسول الله، لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ولو بلغت بنا برك الغماد ما تخلف عنك أحد. ولا نقول كما قال قوم موسى لموسى: { اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن يسارك.

،,

قال الله تعالى: { قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } (25)

 

* فلما رأى موسى عليه السلام عتوهم عليه { قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي } أي: فلا يدان لنا بقتالهم، ولست بجبار على هؤلاء.

* { فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } أي: احكم بيننا وبينهم، بأن تنزل فيهم من العقوبة ما اقتضته حكمتك، ودل ذلك على أن قولهم وفعلهم من الكبائر العظيمة الموجبة للفسق.

،,

قال الله تعالى: { قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } (26)

 

* { قَالَ } الله مجيبا لدعوة موسى: { فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ } أي: إن من عقوبتهم أن نحرم عليهم دخول هذه القرية التي كتبها الله لهم، مدة أربعين سنة، وتلك المدة أيضا يتيهون في الأرض، لا يهتدون إلى طريق ولا يبقون مطمئنين،

- وهذه عقوبة دنيوية، لعل الله تعالى كفر بها عنهم، ودفع عنهم عقوبة أعظم منها،

* وفي هذا دليل على أن العقوبة على الذنب قد تكون بزوال نعمة موجودة، أو دفع نقمة قد انعقد سبب وجودها أو تأخرها إلى وقت آخر.

* ولعل الحكمة في هذه المدة

- أن يموت أكثر هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، الصادرة عن قلوب لا صبر فيها ولا ثبات، بل قد ألفت الاستعباد لعدوها، ولم تكن لها همم ترقيها إلى ما فيه ارتقاؤها وعلوها،

- ولتظهر ناشئة جديدة تتربى عقولهم على طلب قهر الأعداء، وعدم الاستعباد، والذل المانع من السعادة.

* ولما علم الله تعالى أن عبده موسى في غاية الرحمة على الخلق، خصوصا قومه، وأنه ربما رق لهم، واحتملته الشفقة على الحزن عليهم في هذه العقوبة، أو الدعاء لهم بزوالها، مع أن الله قد حتمها، قال: { فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } أي: لا تأسف عليهم ولا تحزن، فإنهم قد فسقوا، وفسقهم اقتضى وقوع ما نزل بهم لا ظلما منا.

،,

قال الله تعالى: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } (27)

 

* أي قُصَّ على الناس وأخبرهم بالقضية التي جَرَتْ على ابني آدم بالحق، تلاوة يعتبر بها المعتبرون، صدقا لا كذبا، وجدا لا لعبا،

- والظاهر أن ابني آدم هما ابناه لصلبه، كما يدل عليه ظاهر الآية والسياق، وهو قول جمهور المفسرين.

أي: اتل عليهم نبأهما في حال تقريبهما للقربان، الذي أداهما إلى الحال المذكورة.

* { إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا } أي: أخرج كل منهما شيئا من ماله لقصد التقرب إلى الله، { فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ } بأن علم ذلك بخبر من السماء، أو بالعادة السابقة في الأمم، أن علامة تقبل الله لقربان، أن تنزل نار من السماء فتحرقه.

* { قَالَ } الابن، الذي لم يتقبل منه للآخر حسدا وبغيا { لَأَقْتُلَنَّكَ }

فقال له الآخر -مترفقا له في ذلك- { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } فأي ذنب لي وجناية توجب لك أن تقتلني؟ إلا أني اتقيت الله تعالى، الذي تقواه واجبة عليّ وعليك، وعلى كل أحد،

* وأصح الأقوال في تفسير المتقين هنا، أي: المتقين لله في ذلك العمل، بأن يكون عملهم خالصا لوجه الله، متبعين فيه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

* ثم قال له مخبرا أنه لا يريد أن يتعرض لقتله، لا ابتداء ولا مدافعة فقال:

،,

قال الله تعالى: { لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } (28)

 

* { لَئِن بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ } وليس ذلك جبنا مني ولا عجزا. وإنما ذلك لأني { أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ }

* والخائف لله لا يقدم على الذنوب، خصوصا الذنوب الكبار.

* وفي هذا تخويف لمن يريد القتل، وأنه ينبغي لك أن تتقي الله وتخافه.

،,

قال الله تعالى: { إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ } (29)

 

* { إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ } أي: ترجع { بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ } أي: إنه إذا دار الأمر بين أن أكون قاتلا أو تقتلني فإني أوثر أن تقتلني، فتبوء بالوزرين { فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ }

- دل هذا على أن القتل من كبائر الذنوب، وأنه موجب لدخول النار.

،,

قال الله تعالى: { فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (30)

 

* فلم يرتدع ذلك الجاني ولم ينزجر، ولم يزل يعزم نفسه ويجزمها، حتى طوعت له قتل أخيه الذي يقتضي الشرع والطبع احترامه.

{ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ } دنياهم وآخرتهم، وأصبح قد سَنَّ هذه السُّنَّة لكل قاتل.

 

* "ومَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة".

- ولهذا ورد في الحديث الصحيح أنه "ما من نفس تقتل إلا كان على ابن آدم الأول شطر من دمها، لأنه أَوَّلَ مَنْ سَنَّ القتل".

فلما قتل أخاه لم يَدْرِ كيف يصنع به؛ لأنه أول ميت مات من بني آدم.

،,

قال الله تعالى: { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ } (31)

 

* { فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ } أي: يثيرها ليدفن غرابا آخر ميتا.

{ لِيُرِيَهُ } بذلك { كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ } أي: بدنه، لأن بدن الميت يكون عورة { فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ } وهكذا عاقبة المعاصي الندامة والخسارة.

 

 

 

 

يُتبع بإذن الله مع أختي الحبيبة عروس القرآن.

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

تم تعديل بواسطة زُلفى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"بسم الله الرحمن الرحيم"

 

الأســـــئــــلــــة:

 

 

السؤال الأول/

أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

1- قال الله تعالى: { فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }

أصح الأقوال في تفسير (المتقين) في هذه الآية: أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بامتثال أوامره واجتناب زواجره. ( )

2- الخوف من الله يوجب عدم الإقدام على الذنوب، خصوصًا الذنوب الكبار. ( )

 

،,

 

السؤال الثاني/

املئي الفراغات التالية:

1- العقوبة على الذنب قد تكون بـ ................... أو ................... .

 

 

 

 

وفقكِ الله عروس الحبيبة.

 

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا زُلفى الحبيبة

تمت دراسة الفوائد

--------------

 

"بسم الله الرحمن الرحيم"

 

الإجابـة على الأسـئـلـة:

 

السؤال الأول/

أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

1- قال الله تعالى: { فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }

أصح الأقوال في تفسير (المتقين) في هذه الآية: أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بامتثال أوامره واجتناب زواجره. ( خطأ ) أن يكون العمل خالصًا لله تعالى موافقًا لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

2- الخوف من الله يوجب عدم الإقدام على الذنوب، خصوصًا الذنوب الكبار. ( صح )

 

،,

 

السؤال الثاني/

املئي الفراغات التالية:

1- العقوبة على الذنب قد تكون بـ ......إزالة نعمة ............. أو .........دفع نقمه.......... .

 

وفقكِ الله عروس الحبيبة.

اللهم آمين، وإياكِ يا حبيبة

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1426463229___.png

 

Ooالأسبوع الرابع عشرoO

مقدار المدارسة: ستة أوجه.

الآيات [32-64] من سورة (المائدة) .

 

فوائد الآيات [32-36] من سورة (المائدة) .

 

 

* من تفسير العلامة السعدي -رحمه الله- :

 

* قال الله تعالى: { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) }

* يقول تعالى { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ } الذي ذكرناه في قصة ابني آدم، وقتل أحدهما أخاه، وسنه القتل لمن بعده، وأن القتل عاقبته وخيمة وخسارة في الدنيا والآخرة.

 

- { كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ } أهل الكتب السماوية

 

- { أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ } أي: بغير حق

 

- { فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا } ؛ لأنه ليس معه داع يدعوه إلى التبيين، وأنه لا يقدم على القتل إلا بحق، فلما تجرأ على قتل النفس التي لم تستحق القتل علم أنه لا فرق عنده بين هذا المقتول وبين غيره، وإنما ذلك بحسب ما تدعوه إليه نفسه الأمارة بالسوء.

فتجرؤه على قتله، كأنه قتل الناس جميعا.

 

- وكذلك من أحيا نفسا أي: استبقى أحدا، فلم يقتله مع دعاء نفسه له إلى قتله، فمنعه خوف الله تعالى من قتله، فهذا كأنه أحيا الناس جميعا، لأن ما معه من الخوف يمنعه من قتل من لا يستحق القتل.

 

ودلت الآية على أن القتل يجوز بأحد أمرين:

- إما أن يقتل نفسا بغير حق متعمدا في ذلك، فإنه يحل قتله، إن كان مكلفا مكافئا، ليس بوالد للمقتول.

- وإما أن يكون مفسدا في الأرض، بإفساده لأديان الناس أو أبدانهم أو أموالهم، كالكفار المرتدين والمحاربين، والدعاة إلى البدع الذين لا ينكف شرهم إلا بالقتل.

وكذلك قطاع الطريق ونحوهم، ممن يصول على الناس لقتلهم، أو أخذ أموالهم.

 

- { وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ } التي لا يبقى معها حجة لأحد.

 

- { ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ } أي: من الناس { بَعْدِ ذَلِكَ } البيان القاطع للحجة، الموجب للاستقامة في الأرض

 

- { لَمُسْرِفُونَ } في العمل بالمعاصي، ومخالفة الرسل الذين جاءوا بالبينات والحجج.

 

،,

* قال الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) }

* المحاربون لله ولرسوله، هم الذين بارزوه بالعداوة، وأفسدوا في الأرض بالكفر والقتل، وأخذ الأموال، وإخافة السبل.

 

* والمشهور أن هذه الآية الكريمة في أحكام قطاع الطريق، الذين يعرضون للناس في القرى والبوادي، فيغصبونهم أموالهم، ويقتلونهم، ويخيفونهم، فيمتنع الناس من سلوك الطريق التي هم بها، فتنقطع بذلك.

 

* فأخبر الله أن جزاءهم ونكالهم -عند إقامة الحد عليهم- أن يفعل بهم واحد من هذه الأمور.

 

واختلف المفسرون: هل ذلك على التخيير، وأن كل قاطع طريق يفعل به الإمام أو نائبه ما رآه المصلحة من هذه الأمور المذكورة؟

وهذا ظاهر اللفظ، أو أن عقوبتهم تكون بحسب جرائمهم، فكل جريمة لها قسط يقابلها، كما تدل عليه الآية بحكمتها وموافقتها لحكمة الله تعالى.

- وأنهم إن قتلوا وأخذوا مالًا تحتم قتلُهم وصلبهم، حتى يشتهروا ويختزوا ويرتدع غيرهم.

- وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا تحتم قتلهم فقط.

- وإن أخذوا مالا ولم يقتلوا تحتم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، اليد اليمنى والرجل اليسرى.

- وإن أخافوا الناس ولم يقتلوا، ولا أخذوا مالا، نفوا من الأرض، فلا يتركون يأوون في بلد حتى تظهر توبتهم.

وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه وكثير من الأئمة، على اختلاف في بعض التفاصيل.

 

-{ ذَلِكَ } النكال { لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا } أي: فضيحة وعار

 

-{ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } فدل هذا أن قطع الطريق من أعظم الذنوب، موجب لفضيحة الدنيا وعذاب الآخرة، وأن فاعله محارب لله ولرسوله.

 

* وإذا كان هذا شأن عظم هذه الجريمة، علم أن تطهير الأرض من المفسدين، وتأمين السبل والطرق، عن القتل، وأخذ الأموال، وإخافة الناس، من أعظم الحسنات وأجل الطاعات، وأنه إصلاح في الأرض، كما أن ضده إفساد في الأرض.

 

،,

* قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34) }

- { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ } أي: من هؤلاء المحاربين،

 

- { فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } أي: فيسقط عنه ما كان لله، من تحتم القتل والصلب والقطع والنفي، ومن حق الآدمي أيضا، إن كان المحارب كافرا ثم أسلم، فإن كان المحارب مسلما فإن حق الآدمي، لا يسقط عنه من القتل وأخذ المال.

 

* ودل مفهوم الآية على أن:

- توبة المحارب -بعد القدرة عليه- أنها لا تسقط عنه شيئا، والحكمة في ذلك ظاهرة.

 

- وإذا كانت التوبة قبل القدرة عليه، تمنع من إقامة الحد في الحرابة، فغيرها من الحدود -إذا تاب من فعلها، قبل القدرة عليه- من باب أولى.

 

يتبع بإذن الله ~

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

،,

* قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35) }

* هذا أمر من الله لعباده المؤمنين، بما يقتضيه الإيمان من تقوى الله والحذر من سخطه وغضبه، وذلك بأن يجتهد العبد، ويبذل غاية ما يمكنه من المقدور في اجتناب ما يَسخطه الله، من معاصي القلب واللسان والجوارح، الظاهرة والباطنة.

ويستعين بالله على تركها، لينجو بذلك من سخط الله وعذابه.

 

- { وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } أي: القرب منه، والحظوة لديه، والحب له، وذلك بأداء فرائضه

* القلبية، كالحب له وفيه، والخوف والرجاء، والإنابة والتوكل.

* والبدنية: كالزكاة والحج، والمركبة من ذلك كالصلاة ونحوها، من أنواع القراءة والذكر، ومن أنواع الإحسان إلى الخلق بالمال والعلم والجاه، والبدن، والنصح لعباد الله، فكل هذه الأعمال تقرب إلى الله.

 

* ولا يزال العبد يتقرب بها إلى الله حتى يحبه الله، فإذا أحبه كان سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي [بها] ويستجيب الله له الدعاء.

 

* ثم خص تبارك وتعالى من العبادات المقربة إليه، الجهاد في سبيله، وهو:

بذل الجهد في قتال الكافرين بالمال، والنفس، والرأي، واللسان، والسعي في نصر دين الله بكل ما يقدر عليه العبد،

لأن هذا النوع من أجل الطاعات وأفضل القربات.

ولأن من قام به، فهو على القيام بغيره أحرى وأولى

 

- { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } إذا اتقيتم الله بترك المعاصي، وابتغيتم الوسيلة إلى الله، بفعل الطاعات، وجاهدتم في سبيله ابتغاء مرضاته.

والفلاح هو الفوز والظفر بكل مطلوب مرغوب، والنجاة من كل مرهوب، فحقيقته السعادة الأبدية والنعيم المقيم

 

،,

* قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) }

* يخبر تعالى عن شناعة حال الكافرين بالله يوم القيامة ومآلهم الفظيع، وأنهم لو افتدوا من عذاب الله بملء الأرض ذهبا ومثله معه ما تقبل منهم، ولا أفاد، لأن محل الافتداء قد فات، ولم يبق إلا العذاب الأليم

 

 

 

يتبع بإذن الله مع أختي الحبيبة زُلفى.

 

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"بسم الله الرحمن الرحيم"

الأسئلـــــــة:

السؤال الأول:

- أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

 

1/ يجب على العبد أن يجتهد في اجتناب ما يَسخطه الله، من المعاصي الظاهرة وهي اللسان والجوارح أما المعاصي الباطنه فلا يآخذ الله العبد عليها ()

 

2/الجهاد في سبيل الله، وهو: بذل الجهد في قتال الكافرين بالمال، والنفس فقط ()

 

3/ توبة المحارب -بعد القدرة عليه- تسقط عنه إقامة الحد في الحرابة، والحكمة في ذلك ظاهرة ()

 

4/المحاربون لله ولرسوله، هم الذين بارزوه بالعداوة، وأفسدوا في الأرض بالكفر والقتل، وأخذ الأموال، وإخافة السبل ()

 

،,

السؤال الثاني:

- أكملي الفراغات التالية:

 

1/خص الله تبارك وتعالى من العبادات المقربة إليه ............. لأن هذا النوع .............

 

2/ في قوله تعالى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره للآية الكريمة أن عقوبة المحاربين لله ورسوله تكون بحسب جرمهم، وأنهم إن قتلوا وأخذوا مالًا تحتم ............. وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا تحتم ............. وإن أخذوا مالا ولم يقتلوا تحتم ............. وإن أخافوا الناس ولم يقتلوا، ولا أخذوا مالا .............

 

3/في قوله تعالى:{ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) } دلت الآية على أن القتل يجوز بأحد أمرين بـ ..............، وبـ............

 

 

 

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة زُلفى

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

تم تعديل بواسطة عروس القرءان

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"بسم الله الرحمن الرحيم"

 

الإجابة على الأسئلة:

 

السؤال الأول:

- أجيبي بكلمة (صح) أو (خطأ) على ما يأتي:

 

1/ يجب على العبد أن يجتهد في اجتناب ما يَسخطه الله، من المعاصي الظاهرة وهي اللسان والجوارح أما المعاصي الباطنه فلا يآخذ الله العبد عليها (خطأ)

التصحيح: اجتناب المعاصي الظاهرة والباطنة.

2/الجهاد في سبيل الله، وهو: بذل الجهد في قتال الكافرين بالمال، والنفس فقط (خطأ)

التصحيح: بالمال والنفس واللسان والرأي، وبكل ما يقدر عليه العبد أن ينصر به دين الله.

3/ توبة المحارب -بعد القدرة عليه- تسقط عنه إقامة الحد في الحرابة، والحكمة في ذلك ظاهرة (خطأ)

التصحيح: لا تُسقط عنه إقامة الحد.

4/المحاربون لله ولرسوله، هم الذين بارزوه بالعداوة، وأفسدوا في الأرض بالكفر والقتل، وأخذ الأموال، وإخافة السبل (صح)

 

،,

السؤال الثاني:

- أكملي الفراغات التالية:

 

1/خص الله تبارك وتعالى من العبادات المقربة إليه ......الجهاد في سبيله....... لأن هذا النوع ......من أعظم القُرُبات والطاعات إلى الله.......

 

2/ في قوله تعالى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) } ذكر العلامة السعدي -رحمه الله تعالى- في تفسيره للآية الكريمة أن عقوبة المحاربين لله ورسوله تكون بحسب جرمهم، وأنهم إن قتلوا وأخذوا مالًا تحتم ......قتلهم، وصلبهم....... وإن قتلوا ولم يأخذوا مالا تحتم ......قتلهم فقط....... وإن أخذوا مالا ولم يقتلوا تحتم .......قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف (اليد اليمنى، والرجل اليسرى)...... وإن أخافوا الناس ولم يقتلوا، ولا أخذوا مالا ......نفيهم من الأرض.......

 

3/في قوله تعالى:{ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) } دلت الآية على أن القتل يجوز بأحد أمرين بـ .......قتل النفس بغير حق.......، وبـ......الإفساد في الأرض بالتعرض لأديان الناس وأبدانهم وأموالهم، والدعاة إلى البدع، وقُطَّاع الطريق......

 

 

 

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة زُلفى

وإياكِ عروس الحبيبة.

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

akhawat_islamway_1426463229___.png

 

 

 

Ooالأسبوع الخامس عشرoO

مقدار المدارسة: ربع حزب.

الآيات [36-50] من سورة (المائدة) .

 

 

فوائد الآيات من تفسير العلامة السعدي -رحمه الله- :

 

قال الله تعالى: { يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ } (37)

* ولم يبق إلا العذاب الأليم، الموجع الدائم الذي لا يخرجون منه أبدا، بل هم ماكثون فيه سرمدا.

 

،,

 

قال الله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ( 38-40 )

* السارق: هو من أخذ مال غيره المحترم خفية، بغير رضاه.

وهو من كبائر الذنوب الموجبة لترتب العقوبة الشنيعة، وهو قطع اليد اليمنى، كما هو في قراءة بعض الصحابة.

* وحد اليد عند الإطلاق من الكوع، فإذا سرق قطعت يده من الكوع، وحسمت في زيت لتنسد العروق فيقف الدم،

ولكن السنة قيدت عموم هذه الآية من عدة أوجه:

منها: الحرز، فإنه لا بد أن تكون السرقة من حرز، وحرز كل مال: ما يحفظ به عادة.

فلو سرق من غير حرز فلا قطع عليه.

ومنها: أنه لا بد أن يكون المسروق نصابا، وهو ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو ما يساوي أحدهما،

فلو سرق دون ذلك فلا قطع عليه.

- ولعل هذا يؤخذ من لفظ السرقة ومعناها، فإن لفظ « السرقة » أخذ الشيء على وجه لا يمكن الاحتراز منه، وذلك أن يكون المال محرزا، فلو كان غير محرز لم يكن ذلك سرقة شرعية.

- ومن الحكمة أيضا أن لا تقطع اليد في الشيء النزر التافه، فلما كان لا بد من التقدير، كان التقدير الشرعي مخصصا للكتاب.

* والحكمة في قطع اليد في السرقة، أن ذلك حفظ للأموال، واحتياط لها،

وليقطع العضو الذي صدرت منه الجناية،

فإن عاد السارق قطعت رجله اليسرى،

فإن عاد، فقيل: تقطع يده اليسرى، ثم رجله اليمنى، وقيل: يحبس حتى يموت.

* وقوله: ( جَزَاءً بِمَا كَسَبَا ) أي: ذلك القطع جزاء للسارق بما سرقه من أموال الناس.

* ( نَكَالا مِّنَ اللَّهِ ) أي: تنكيلا وترهيبا للسارق ولغيره، ليرتدع السراق -إذا علموا- أنهم سيقطعون إذا سرقوا.

* ( وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) أي: عَزَّ وحكم فقطع السارق.

* ( فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) فيغفر لمن تاب فترك الذنوب، وأصلح الأعمال والعيوب.

وذلك أن لله ملك السماوات والأرض، يتصرف فيهما بما شاء من التصاريف القدرية والشرعية، والمغفرة والعقوبة، بحسب ما اقتضته حكمته ورحمته الواسعة ومغفرته.

 

 

 

يُتبع بإذن الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

،,

 

قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } ( 41 )

 

* كان الرسول صلى الله عليه وسلم من شدة حرصه على الخلق يشتد حزنه لمن يظهر الإيمان، ثم يرجع إلى الكفر، فأرشده الله تعالى،

- إلى أنه لا يأسى ولا يحزن على أمثال هؤلاء. فإن هؤلاء لا في العير ولا في النفير. إن حضروا لم ينفعوا، وإن غابوا لم يفقدوا،

ولهذا قال مبينا للسبب الموجب لعدم الحزن عليهم - فقال: ( مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ )

- فإن الذين يؤسى ويحزن عليهم، من كان معدودا من المؤمنين، وهم المؤمنون ظاهرا وباطنا,

وحاشا لله أن يرجع هؤلاء عن دينهم ويرتدوا،

فإن الإيمان -إذا خالطت بشاشته القلوب- لم يعدل به صاحبه غيره، ولم يبغ به بدلا.

* ( وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ) أي: اليهود ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ) أي: مستجيبون ومقلدون لرؤسائهم، المبني أمرهم على الكذب والضلال والغي.

وهؤلاء الرؤساء المتبعون ( لَمْ يَأْتُوكَ ) بل أعرضوا عنك، وفرحوا بما عندهم من الباطل وهو تحريف الكلم عن مواضعه، أي: جلب معان للألفاظ ما أرادها الله ولا قصدها، لإضلال الخلق ولدفع الحق،

فهؤلاء المنقادون للدعاة إلى الضلال، المتبعين للمحال، الذين يأتون بكل كذب، لا عقول لهم ولا همم.

فلا تبال أيضا إذا لم يتبعوك، لأنهم في غاية النقص، والناقص لا يؤبه له ولا يبالى به.

* ( يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ) أي: هذا قولهم عند محاكمتهم إليك، لا قصد لهم إلا اتباع الهوى.

يقول بعضهم لبعض: إن حكم لكم محمد بهذا الحكم الذي يوافق أهواءكم، فاقبلوا حكمه، وإن لم يحكم لكم به، فاحذروا أن تتابعوه على ذلك، وهذا فتنة واتباع ما تهوى الأنفس.

* ( وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) كقوله تعالى: { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } .

* ( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) أي: فلذلك صدر منهم ما صدر.

- فدل ذلك على أن من كان مقصوده بالتحاكم إلى الحكم الشرعي اتباع هواه، وأنه إن حكم له رضي، وإن لم يحكم له سخط، فإن ذلك من عدم طهارة قلبه،

كما أن من حاكم وتحاكم إلى الشرع ورضي به، وافق هواه أو خالفه، فإنه من طهارة القلب،

- ودل على أن طهارة القلب، سبب لكل خير، وهو أكبر داع إلى كل قول رشيد وعمل سديد.

* ( لَهُم فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) أي: فضيحة وعار.

* ( وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) هو: النار وسخط الجبار.

 

 

 

يُتبع بإذن الله.

تم تعديل بواسطة زُلفى

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

،,

 

 

قال الله تعالى: { سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } ( 42-44 )

 

 

* ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) والسمع هاهنا سمع استجابة، أي: من قلة دينهم وعقلهم، أن استجابوا لمن دعاهم إلى القول الكذب.

* ( أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) أي: المال الحرام، بما يأخذونه على سفلتهم وعوامهم من المعلومات والرواتب، التي بغير الحق، فجمعوا بين اتباع الكذب وأكل الحرام.

* ( فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) فأنت مخير في ذلك.

- وليست هذه منسوخة، فإنه -عند تحاكم هذا الصنف إليه- يخير بين أن يحكم بينهم، أو يعرض عن الحكم بينهم، بسبب أنه لا قصد لهم في الحكم الشرعي إلا أن يكون موافقا لأهوائهم،

- وعلى هذا فكل مستفت ومتحاكم إلى عالم، يعلم من حاله أنه إن حكم عليه لم يرض، لم يجب الحكم ولا الإفتاء لهم، فإن حكم بينهم وجب أن يحكم بالقسط،

ولهذا قال: ( وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) حتى ولو كانوا ظلمة وأعداء، فلا يمنعك ذلك من العدل في الحكم بينهم.

- وفي هذا بيان فضيلة العدل والقسط في الحكم بين الناس، وأن الله تعالى يحبه.

* ثم قال متعجبا لهم ( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) فإنهم -لو كانوا مؤمنين عاملين بما يقتضيه الإيمان ويوجبه- لم يصدفوا عن حكم الله الذي في التوراة التي بين أيديهم، لعلهم أن يجدوا عندك ما يوافق أهواءهم.

وحين حكمت بينهم بحكم الله الموافق لما عندهم أيضا، لم يرضوا بذلك بل أعرضوا عنه، فلم يرتضوه أيضا.

* قال تعالى: ( وَمَا أُولَئِكَ ) الذين هذا صنيعهم ( بِالْمُؤْمِنِينَ ) أي: ليس هذا دأب المؤمنين، وليسوا حريين بالإيمان.

لأنهم جعلوا آلهتهم أهواءهم، وجعلوا أحكام الإيمان تابعة لأهوائهم.

* ( إِنَّا أَنزلْنَا التَّوْرَاةَ ) على موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام.

* ( فِيهَا هُدًى ) يهدي إلى الإيمان والحق، ويعصم من الضلالة ( وَنُورٌ ) يستضاء به في ظلم الجهل والحيرة والشكوك، والشبهات والشهوات،

كما قال تعالى: { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ }

* ( يَحْكُمُ بِهَا ) بيـن الذيـن هـادوا، أي: اليـهود فـي القضايـا والفتـاوى ( النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ) لله وانقادوا لأوامره، الذين إسلامهم أعظم من إسلام غيرهم، وهم صفوة الله من العباد.

فإذا كان هؤلاء النبيون الكرام والسادة للأنام قد اقتدوا بها وائتموا ومشوا خلفها،

- فما الذي منع هؤلاء الأراذل من اليهود من الاقتداء بها؟

- وما الذي أوجب لهم أن ينبذوا أشرف ما فيها من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، الذي لا يقبل عمل ظاهر وباطن، إلا بتلك العقيدة؟

- هل لهم إمام في ذلك؟ نعم لهم أئمة دأبهم التحريف، وإقامة رياستهم ومناصبهم بين الناس، والتأكل بكتمان الحق، وإظهار الباطل، أولئك أئمة الضلال الذين يدعون إلى النار.

* وقوله: ( وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأحْبَارُ ) أي: وكذلك يحكم بالتوراة للذين هادوا أئمة الدين من الربانيين، أي: العلماء العاملين المعلمين الذين يربون الناس بأحسن تربية، ويسلكون معهم مسلك الأنبياء المشفقين.

والأحبار أي: العلماء الكبار الذين يقتدى بأقوالهم، وترمق آثارهم، ولهم لسان الصدق بين أممهم.

* وذلك الحكم الصادر منهم الموافق للحق ( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ) أي: بسبب أن الله استحفظهم على كتابه، وجعلهم أمناء عليه، وهو أمانة عندهم، أوجب عليهم حفظه من الزيادة والنقصان والكتمان، وتعليمه لمن لا يعلمه.

وهم شهداء عليه، بحيث إنهم المرجوع إليهم فيه، وفيما اشتبه على الناس منه،

فالله تعالى قد حمل أهل العلم، ما لم يحمله الجهال، فيجب عليهم القيام بأعباء ما حملوا.

وأن لا يقتدوا بالجهال، بالإخلاد إلى البطالة والكسل، وأن لا يقتصروا على مجرد العبادات القاصرة، من أنواع الذكر، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، ونحو ذلك من الأمور، التي إذا قام بها غير أهل العلم سلموا ونجوا.

 

وأما أهل العلم فكما أنهم مطالبون بالقيام بما عليهم أنفسهم، فإنهم مطالبون أن يعلموا الناس وينبهوهم على ما يحتاجون إليه من أمور دينهم، خصوصا الأمور الأصولية والتي يكثر وقوعها،

وأن لا يخشوا الناس بل يخشون ربهم، ولهذا قال: ( فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا ) فتكتمون الحق، وتظهرون الباطل، لأجل متاع الدنيا القليل،

 

وهذه الآفات إذا سلم منها العالم فهو من توفيقه وسعادته،

- بأن يكون همه الاجتهاد في العلم والتعليم،

- ويعلم أن الله قد استحفظه ما أودعه من العلم واستشهده عليه،

- وأن يكون خائفا من ربه،

- ولا يمنعه خوف الناس وخشيتهم من القيام بما هو لازم له،

- وأن لا يؤثر الدنيا على الدين.

 

كما أن علامة شقاوة العالم

- أن يكون مخلدا للبطالة،

- غير قائم بما أمر به، ولا مبال بما استحفظ عليه، قد أهمله وأضاعه،

- قد باع الدين بالدنيا،

- قد ارتشى في أحكامه،

- وأخذ المال على فتاويه،

- ولم يعلم عباد الله إلا بأجرة وجعالة.

فهذا قد من الله عليه بمنة عظيمة، كفرها ودفع حظا جسيما، محروما منه غيره،

فنسألك اللهم علما نافعا، وعملا متقبلا، وأن ترزقنا العفو والعافية من كل بلاء يا كريم.

* ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ) من الحق المبين، وحكم بالباطل الذي يعلمه، لغرض من أغراضه الفاسدة

( فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )

فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر،

- وقد يكون كفرا ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه.

- وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد.

 

 

 

يُتبع بإذن الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

،,

 

قال الله تعالى: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } ( 45 )

 

* هذه الأحكام من جملة الأحكام التي في التوراة، يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار.

إن الله أوجب عليهم فيها أن النفس -إذا قتلت- تقتل بالنفس بشرط العمد والمكافأة، والعين تقلع بالعين، والأذن تؤخذ بالأذن، والسن ينزع بالسن.

ومثل هذه ما أشبهها من الأطراف التي يمكن الاقتصاص منها بدون حيف.

* ( وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ) والاقتصاص: أن يفعل به كما فعل.

فمن جرح غيره عمدا اقتص من الجارح جرحا مثل جرحه للمجروح، حدا، وموضعا، وطولا وعرضا وعمقا،

وليعلم أن شرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد شرعنا بخلافه.

* ( فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ ) أي: بالقصاص في النفس، وما دونها من الأطراف والجروح، بأن عفا عمن جنى، وثبت له الحق قبله.

* ( فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ) أي: كفارة للجاني، لأن الآدمي عفا عن حقه.

والله تعالى أحق وأولى بالعفو عن حقه،

وكفارة أيضا عن العافي، فإنه كما عفا عمن جنى عليه، أو على من يتعلق به، فإن الله يعفو عن زلاته وجناياته.

* ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر، عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له.

 

،,

 

قال الله تعالى: { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ * وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } ( 46-47 )

 

* أي: وأتبعنا هؤلاء الأنبياءَ والمرسلين، الذين يحكمون بالتوراة، بعبدنا ورسولنا عيسى ابن مريم، روحِ الله وكلمتِه التي ألقاها إلى مريم.

- بعثه الله مصدقا لما بين يديه من التوراة، فهو شاهد لموسى ولما جاء به من التوراة بالحق والصدق، ومؤيد لدعوته، وحاكم بشريعته، وموافق له في أكثر الأمور الشرعية.

- وقد يكون عيسى عليه السلام أخف في بعض الأحكام، كما قال تعالى عنه أنه قال لبني إسرائيل:

{ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ } .

* ( وَآتَيْنَاهُ الإنْجِيلَ ) الكتاب العظيم المتمم للتوراة.

* ( فِيهِ هُدًى وَنُورٌ ) يهدي إلى الصراط المستقيم، ويبين الحق من الباطل.

* ( وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ) بتثبيتها والشهادة لها والموافقة.

* ( وَهُدًى وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ ) فإنهم الذين ينتفعون بالهدى، ويتعظون بالمواعظ، ويرتدعون عما لا يليق.

* ( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجِيلِ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فِيهِ ) أي: يلزمهم التقيد بكتابهم، ولا يجوز لهم العدول عنه.

* ( وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) .

 

 

 

يُتبع بإذن الله.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

،,

 

 

قال الله تعالى: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } ( 48-50 )

 

* يقول تعالى: ( وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ) الذي هو القرآن العظيم، أفضل الكتب وأجلها.

* ( بِالْحَقِّ ) أي: إنزالا بالحق، ومشتملا على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه.

* ( مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ ) لأنه شهد لها ووافقها، وطابقت أخباره أخبارها، وشرائعه الكبار شرائعها، وأخبرت به، فصار وجوده مصداقا لخبرها.

* ( وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ) أي: مشتملا على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية.

- فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به، وحث عليه، وأكثر من الطرق الموصلة إليه.

- وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين،

- وهو الكتاب الذي فيه الحكم والحكمة، والأحكام الذي عرضت عليه الكتب السابقة،

فما شهد له بالصدق فهو المقبول، وما شهد له بالرد فهو مردود، قد دخله التحريف والتبديل، وإلا فلو كان من عند الله، لم يخالفه.

* ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ) من الحكم الشرعي الذي أنزله الله عليك.

* ( وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ) أي: لا تجعل اتباع أهوائهم الفاسدة المعارضة للحق بدلا عما جاءك من الحق فتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.

* ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ ) أيها الأمم جعلنا ( شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ) أي: سبيلا وسنة، وهذه الشرائع التي تختلف باختلاف الأمم، هي التي تتغير بحسب تغير الأزمنة والأحوال، وكلها ترجع إلى العدل في وقت شرعتها،

وأما الأصول الكبار التي هي مصلحة وحكمة في كل زمان، فإنها لا تختلف، فتشرع في جميع الشرائع.

* ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ) تبعا لشريعة واحدة، لا يختلف متأخرها و [ لا ] متقدمها.

* ( وَلَكِن لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ) فيختبركم وينظر كيف تعملون، ويبتلي كل أمة بحسب ما تقتضيه حكمته، ويؤتي كل أحد ما يليق به، وليحصل التنافس بين الأمم فكل أمة تحرص على سبق غيرها،

ولهذا قال: ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ) أي: بادروا إليها وأكملوها، فإن الخيرات الشاملة لكل فرض ومستحب، من حقوق الله وحقوق عباده، لا يصير فاعلها سابقا لغيره مستوليا على الأمر، إلا بأمرين:

1 - المبادرة إليها، وانتهاز الفرصة حين يجيء وقتها ويعرض عارضها،

2 - والاجتهاد في أدائها كاملة على الوجه المأمور به.

 

ويستدل بهذه الآية،

- على المبادرة لأداء الصلاة وغيرها في أول وقتها،

- وعلى أنه ينبغي أن لا يقتصر العبد على مجرد ما يجزئ في الصلاة وغيرها من العبادات من الأمور الواجبة، بل ينبغي أن يأتي بالمستحبات، التي يقدر عليها لتتم وتكمل، ويحصل بها السبق.

* ( إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ) الأمم السابقة واللاحقة، كلهم سيجمعهم الله ليوم لا ريب فيه.

* ( فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) من الشرائع والأعمال، فيثيب أهل الحق والعمل الصالح، ويعاقب أهل الباطل والعمل السيئ.

* ( وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزلَ اللَّهُ ) هذه الآية هي التي قيل: إنها ناسخة لقوله: { فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ } .

والصحيح: أنها ليست بناسخة، وأن تلك الآية تدل على أنه صلى الله عليه وسلم مخير بين الحكم بينهم وبين عدمه، وذلك لعدم قصدهم بالتحاكم للحق.

وهذه الآية تدل على أنه إذا حكم، فإنه يحكم بينهم بما أنزل الله من الكتاب والسنة، وهو القسط الذي تقدم أن الله قال: { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ }

ودل هذا على بيان القسط، وأن مادته هو ما شرعه الله من الأحكام، فإنها المشتملة على غاية العدل والقسط، وما خالف ذلك فهو جور وظلم.

* ( وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ) كرر النهي عن اتباع أهوائهم لشدة التحذير منها.

ولأن ذلك في مقام الحكم والفتوى، وهو أوسع، وهذا في مقام الحكم وحده، وكلاهما يلزم فيه أن لا يتبع أهواءهم المخالفة للحق،

ولهذا قال: ( وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) أي: إياك والاغترار بهم، وأن يفتنوك فيصدوك عن بعض ما أنزل [ الله ] إليك، فصار اتباع أهوائهم سببا موصلا إلى ترك الحق الواجب، والفرض اتباعه.

* ( فَإِن تَوَلَّوْا ) عن اتباعك واتباع الحق ( فَاعْلَمْ ) أن ذلك عقوبة عليهم وأن الله يريد ( أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ) فإن للذنوب عقوبات عاجلة وآجلة ، ومن أعظم العقوبات أن يبتلى العبد ويزين له ترك اتباع الرسول، وذلك لفسقه.

* ( وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ) أي: طبيعتهم الفسق والخروج عن طاعة الله واتباع رسوله.

* ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ) أي: أفيطلبون بتوليهم وإعراضهم عنك حكم الجاهلية، وهو كل حكم خالف ما أنزل الله على رسوله.

فلا ثَمَّ إلا حكم الله ورسوله أو حكم الجاهلية.

فمن أعرض عن الأول ابتلي بالثاني المبني على الجهل والظلم والغي، ولهذا أضافه الله للجاهلية،

وأما حكم الله تعالى فمبني على العلم، والعدل والقسط، والنور والهدى.

* ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) فالموقن هو الذي يعرف الفرق بين الحكمين ويميز -بإيقانه- ما في حكم الله من الحسن والبهاء، وأنه يتعين -عقلا وشرعا- اتباعه.

واليقين، هو العلم التام الموجب للعمل.

 

 

 

يُتبع بإذن الله مع أختي الحبيبة عروس القرآن.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

"بسم الله الرحمن الرحيم"

 

الأســـــئــــلــــة:

 

 

 

السؤال الأول/

املئي الفراغات التالية:

1- .................... سبب لكل خير، وهو أكبر داعٍ إلى كل قول رشيد وعمل سديد.

2- .................... هم العلماء العاملين المعلمين الذين يربون الناس بأحسن تربية، ويسلكون معهم مسلك الأنبياء المشفقين.

3- .................... هم العلماء الكبار الذين يُقتدى بأقوالهم، وتُرمق آثارهم، ولهم لسان الصدق بين أممهم.

4- من علامات توفيق العالم وسعادته .................... و .................... .

5- قال الله تعالى: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } إن الخيرات لا يصير فاعلها سابقا لغيره مستوليا على الأمر، إلا بأمرين، هما: .................... و .................... .

6- .................... هو العلم التام الموجب للعمل.

 

 

 

 

 

وفقكِ الله أختي الحبيبة عروس القرءان.

 

 

akhawat_islamway_1426467939____.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏‏من سورة النحل [99] ﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ لا يقوى تسلُّط الشيطان على الإنسان إلا مع ضعف الإيمان، وإذا قوي الإيمان ضعف تسلّطه. دُرَر الطَّريفِي

×