اذهبي الى المحتوى
أزفـــ الرحيل ـــ

يوميات طبيبة نسائية

المشاركات التي تم ترشيحها

كنت قد درست في علم طب أمراض النساء والتوليد....أن من أسباب الولادة المبكرة وانفتاح عنق الرحم فجأة....الخوف الشديد أو بمعنى أدق...الصدمة النفسية أو العصبية.get-2-2008-dbttwedi.gif....

 

قرأت...وتعلمت ....ذلك....ولكني لم أرى حالة مرضية تؤكد هذا بين كل حالات الولادة المبكرة التي قابلتها خلال حياتي العملية...

 

إلى أن جاءت تلك اللحظة....في ذاك اليوم....

 

فشدة خوف تلك الفتاة ورعبها من الغضب الشديد الذي كان عليه والدها وقريباها.....واستيعابها لما يمكن أن يكون مصيرها.....جعلها تعاني فجاة بلا أي مقدمات...من آلام شديدة بالبطن واسفل الظهر.....بعد أن كانت لاتعاني من أي ألم....

 

بدأت بالصراخ وجلست على الأرض من شدة الألم.....فحملوها فورا إلينا بالداخل مرة أخرى.....

 

وبعد الكشف عليها....وجدنا أن الرحم قد فتح عنقه وبدأ بالتوسع....فجأة ...بلاانذار....ليعلن قرب ولادة طفل لهذا العالم كان ساكنا مطمئنا داخل رحم أمه.....لايعرف ما يحدث في عالمه الخارجي المحيط به....

 

وماهو مصيره فيه.....

 

ذلك المصير المظلم....الذي لايعرفه هو..

 

أو أمه...

 

أو والده المجهول...

 

أو حتى نحن الوقوف.....وكل من حولنا من الحضور....

 

get-2-2008-dbttwedi.gifget-2-2008-dbttwedi.gif

 

 

 

 

هنا...كان لابد من حماية تلك الفتاة....بحرس من المستشفى....لحين ولادتها.....

 

وتوكيل مهمة اخطار الأب المصدوم بتفاصيل الأمر....إلى مدير قسم الحوادث....

 

فقد بات الأمر مفضوحا بعد دقائق....قد لا تكمل الساعة....

 

شيء مؤلم حقا.....ولحظات قاسية على أي أب مر بما مر به والد تلك الفتاة....وهو يسمع كلام المدير....ويستوعب حقيقة حالة ابنته...

 

بل إني أكاد أجزم....أن آلام الولادة التي كانت تعاني منها تلك الفتاة.....لم تكن شيئا.....بجانب حرقة الدموع التي حفرت طريقها على خدي والدها.....ومرارة الصدمة التي تذوقها في نفس اللحظة التي كانت آلام الخذلان في ابنته تحفر كسكين حادة في قلبه المجروح.....

 

كنت انظر إليه....وأنا قلقة جدا على صحته....ينتابني الخوف من أنه لن يستطيع الوقوف مرة أخرى.....بل قد لا يستطيع مواصلة التنفس بصورة طبيعية...

 

ولكنه وقف على قدميه.....وأخذ نفسا عميقا....

 

طلب من المدير بعده تسليم ابنته اليه بحالتها تلك....

 

ولكن.....قوبل طلبه....كما هو متوقع....بالرفض...

 

وبقيت ابنته تحت الحراسة.....وبجانبها تلك الأم.....التي لايقل حزنها وانكسارها...عن زوجها بكثير....

 

بل قد يكون أعمق جرحا....وأغزر نزفا....

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وما لا استطيع نسيانه من أحداث ذلك اليوم....هو لحظة نقل الفتاة الى قسم التوليد....عندما نادت علي لتسألني سؤالا....

 

توقعت أن يكون سؤالها بين أسئلة كثيرة....الا السؤال الذي سمعتها تسرده لي....

 

ألا وهوget-2-2008-dbttwedi.gif....

 

دكتورة....هل الولادة مؤلمة...؟؟!!!!!

 

بكل براءة عمرها الصغير تسألني هذا السؤال...

 

ياسبحان الله....في وسط ذلك الجو المشحون....بين صراخ والدها مع المدير....ومعركة ابن عمها مع الحرس....وبكاء أمها.....تسأل تلك الفتاة مثل هذا السؤال....

 

وكأنها قد نسيت نكرانها السابق لحملها.....

 

أو كأنها قد انتبهت الآن لمعنى أنها ستنجب طفلا....وتحمله بين يديها....وتكون أما له....مسؤولة عنه...

 

يا سبحان الله.....

 

لا أستطيع المواصلة في هذه القصة أكثر...وأكتفي بأن أعيد الآن كلاما كتبته من قبل...

 

 

 

rose.gifأخواتي.....لم أفكر في سرد هذه القصص الا بعد أن لاحظت أن سُمَة قد طالت كثيرا من الأسر العربية المسلمة....والتي نشأت في أسر محافظة.......ولكن مشاغل الحياة....

 

منعت الأم أن تصادق ابنتها....والأب من أن يجد الزمن الكافي لمصاحبة ابنه....

 

فكانت النتيجة.....

 

ولصغر سن معظم هؤلاء الفتيات.....فان الضحية قد لاتدرك ما هي فيه الا بعد مرور شهور.......

ووضوح معالم الرؤية داخل البئر الذي سقطت فيه......وجرفت معها والديها.....وكل من تحب.....دون ادراك منها

 

وهؤلاء هن من ذكرتهن في قصصي.....خوفا من تكرار الكارثة.......وحرصا على صحتهن......فمن كان عمرها صغيرا وحبلت ..تكون معرضة لكثير من المخاطر الصحية....التي قد تؤدي الى وفاتها.....

 

وما ذكرتهن أيضا الا من باب النصيحة والتنبية.....

 

get-2-2008-dbttwedi.gifلوالدين قد كبر أبناءهما.....أو كانو صغارا......أو مازالا من المنتظرين للانجاب...

 

get-2-2008-dbttwedi.gifولأخوة قد كبر والديهم أو مرضا....وتركا لهما مهمة مراقبة أخوتهم الصغار...

 

get-2-2008-dbttwedi.gifولنا نحن المجتمع المحيط.......الذي أمرنا ديننا بتغيير المنكر بأيدينا......بلساننا.......أو حتى بقلوبنا.....

وان كان ذلك من أضعف الايمان....

 

فهل نركب قطار هذه الرحلة؟....أم نتركه لنسلك طريقا غيره؟....وتواصل عقولنا في الغفلة..؟

 

رحلة مشوقة تخللتها بعض الصعاب...ركبناها وتخطيناها معا....

نعم ....قضيت وقتي في بحر هذه القصص بصحبتكن......

أسير بين غرف الذكريات في عقلي حتى أجد مايفيدنا من تجارب وقصص.... بها كل العبرة والعظة والتذكير بقدرته سبحانه....

وحقيقة أحب أن أذكرها وأخطها إليكن...

والان اترككن في امان الله وحفظه...

 

rose.gifrose.gif

rose.gifrose.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

قرأت بعض القصص أعجبتني

قصة المرأة في العناية مؤثرة جدًا سبحان الله

بارك الله فيك أزف الرحيل الحبيبة على النقل الطيب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

قصص بها من العبر الكثير

جزاك الله خيرا يا غالية

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكم الله خيرا على التذكرة الغالية

 

اللهم أحفظ بنات وشباب المسلمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا علي النقل الطيب قصص محزنه وخصوصا القصتين الاخيرتين وباقي القصص الحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به كثيرا من خلقه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سبحانك ربي ماأعظمك!!!!!

قصص أثرت فينا جدا .. بما فيها من معاناة وابتلاءات وصبر ودعاء وفرح وبكاء

بل أنها أيقظت فينا كثيرا من المشاعر .. وحركت قلوبنا قبل ألسنتنا بحمد الله وشكره على عظيم فضله ومنه

سبحانه تعالى مدبر الأمور .. نسأل الله العفو والعافيه

 

بارك الله فيكِ أختي الحبيبة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
جزاك الله خيرا علي النقل الطيب قصص محزنه وخصوصا القصتين الاخيرتين وباقي القصص الحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به كثيرا من خلقه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

قرأت بعض القصص أعجبتني

قصة المرأة في العناية مؤثرة جدًا سبحان الله

بارك الله فيك أزف الرحيل الحبيبة على النقل الطيب

وبارك الله فيكِ ثروة الجبيبة

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

قصص بها من العبر الكثير

جزاك الله خيرا يا غالية

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزانا الله واياكِ نقوبة الحبوبة

 

جزاكم الله خيرا على التذكرة الغالية

 

اللهم أحفظ بنات وشباب المسلمين

وإياكِ يا غالية

اللهم آمين

 

جزاك الله خيرا علي النقل الطيب قصص محزنه وخصوصا القصتين الاخيرتين وباقي القصص الحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به كثيرا من خلقه

جزانا الله وإياكِ يا غالية

الحمد لله

 

سبحان الله والحمد لله ولااله الا الله

شكرا اختي أزف الرحيل على القصص ففيها من العبر والمواعظ الكثير الكثير

الشكر لله يا غالية

بارك الله فيكِ

 

سبحانك ربي ماأعظمك!!!!!

قصص أثرت فينا جدا .. بما فيها من معاناة وابتلاءات وصبر ودعاء وفرح وبكاء

بل أنها أيقظت فينا كثيرا من المشاعر .. وحركت قلوبنا قبل ألسنتنا بحمد الله وشكره على عظيم فضله ومنه

سبحانه تعالى مدبر الأمور .. نسأل الله العفو والعافيه

 

بارك الله فيكِ أختي الحبيبة

وباركِ الله فيكِ يا غالية

﴿ وذكرفإن الذكرى تنفع المؤمنين ﴾

 

جزاك الله خيرا علي النقل الطيب قصص محزنه وخصوصا القصتين الاخيرتين وباقي القصص الحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به كثيرا من خلقه

جزانا الله وإياكِ يا غالية

اللهم آمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيك اختنا الحبيبة وأكثر الله من امثالك شكرا على اطلاعك لنا بمذكراتك الرااااااااااائعة والتى وجدنا فيها العبرة والعظةوحمدنا الله كثيرا على نعمه وعلى معافاته لنا مما ابتلى كثيرا من خلقه وقد اعنتينا على ان نذكر الله ونسبحه فجزاك الله عنا خيرا وانى والله احبك فى الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الحمد لله حمدا كثير، قصص رائعة أختي بارك الله فيك وجزاك كل خير..

والله لقد ابكاني بعضها أسأل الله أن يثيب أصحابها وأن يرزقهم الصبر والعافية وأن يشفيهم ويشفي كل مسلم

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

لم أكمل بعد

ولكن القصص شدتني كثيراً

ولي عودة لإكمالها بإذن الله ..

جزاكِ الله خيراً أزوفة :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكم الله خيرا

 

قصص اثرت فيا جداااااااااااااااا بجد

 

الحمد لله الذي عافانا مما ابتلي به كثيرا ممن خلق

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

إنشاء حساب جديد أو تسجيل دخول لتتمكني من إضافة تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب جديد

سجلي حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجلي حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلكين حسابًا بالفعل ؟ سجلي دخولك من هنا.

سجلي دخولك الان

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏يقول ابن تيمية رحمه الله: «من أحبّ أن يلحق بدرجة الأبرار، ويتشبه بالأخيار، فلينوِ في كل يوم تطلع فيه الشمس نفع الخلق، فيما يسَّر الله من مصالحهم على يديه».

×