اذهبي الى المحتوى
** الفقيرة الى الله **

:: صفحة دروس ..•.. دورة شرعية لانعاش الصيفية [مادة آداب طلب العلم]..•.. ::

المشاركات التي تم ترشيحها

post-24016-0-51630400-1340807144.png

 

 

post-24016-0-44569600-1340790074.png

 

ستكون هذه الصفحة بإذن الله مخصصة لدروس مادة آداب طلب العلم

أي استفسارات حول الدروس وما يشكل عليكنّ فيها فيكون في هذا الموضوع

 

وهذا الجدول الذي نتبعه في الدورة إن شاء الله تعالى،،

 

msg-24016-0-22273600-1341009614.png

 

فهرس الدروس

 

 

post-24016-0-25442700-1340790088.png

تم تعديل بواسطة ** الفقيرة الى الله **
  • معجبة 2

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-24016-0-44569600-1340790074.png

 

الدرس الأول في مادة آداب طلب العلم

( فضل العلم والعلماء )

 

من أَجَلِّ الطَّاعات وأعظمِ القُرُبات التي يتقرَّبُ بها المسلمُ إلى ربِّه عز وجل طلبُ العلمِ الشَّرعيِّ، ولذا فإنَّ المُتأمِّلَ في كتاب ربِّنا عز وجل وسُنَّة رسولنا صلى الله عليه وسلم يجد العِنايَةَ الكُبرى بهذه العِبَادة، والحثَّ عليها، والتَّرغيبَ فيها.

ولذا فإنَّنا في هذا الدرس سنذكر فضائلَ طلب العلم، وحُكْمَ طلب العلمِ الشَّرعيِّ.

إنَّ المُتأمِّلَ في كتاب ربِّنا عز وجل يجدُ العنايةَ بالعلم وبيان فضله، وبيان فضلِ أهلِ العلم، ومَن طلبَ العلمَ، ولنذكر نماذجَ من ذلك:

فتأمَّلُوا في أول آيةٍ نزلت في كتاب ربِّنا عز وجل وهي قوله تبارك وتعالى:

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1- 5]،

هذه الآيةُ هي أول آيةٍ نزلت على نبيِّنا صلى الله عليه وسلم وهي ظاهرةُ الدِّلالة في بيان أهميَّة العلمِ وفضله.

والأمر هنا ليس فقط للنبيِّ صلى الله عليه وسلم بل هو أمرٌ لأُمَّته جميعًا؛ وهذا مما يُبَيِّن لكِ أهميَّة هذه العبادة، حيث جاء الأمرُ بها في كتاب الله عز وجل بل في أوَّل آيةٍ نزلت في كتاب ربِّنا عز وجل.

وهذا لا شكَّ أنَّه دليلٌ واضحٌ وجَلِيٌّ على أهميَّة هذه العبادة.

::

*وتأمَّلن بمَ فُضِّل آدمُ على الملائكة؟

فُضِّلَ بالعلم، قال تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31]، وهذا مما يدلُّ على أهميَّة العلم، حيث فُضِّلَ آدمُ وهو أبو البشر على الملائكة بالعلم، فهذه آيةٌ في كتاب ربِّنا عز وجل تُبيِّن مكانةَ العلمِ وبالتَّالي مكانةَ أهل العلم.

أيضًا مما يُبَيِّن أهميَّة العلم: أنَّ الله عز وجل أمر نبيَّه صلى الله عليه وسلم بالزِّيادة من العلم، وهو أمرٌ للأُمَّة جميعًا،

قال الله تبارك وتعالى لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114]، فلو كان هناك ما هو أفضلُ من العلم لأَمَرَ اللهُ عز وجل نبيَّه بالزِّيادة منه، فلم يأمره بالزِّيادة من المال، ولا بأيِّ عَرَضٍ من أعراض الدُّنيا، وإنَّما أمره بالزِّيادة من العلم، وهذا يدلُّ على أنَّ الإنسانَ كُلَّما ازداد علمًا

ازدادَ فضلاً وشرفًا ومكانةً عند الله عز وجل. فهذه آيةٌ أخرى في كتاب الله أيضًا تُبَيِّن منزلةَ العلمِ ومكانةَ العلم، وبالتَّالي تُبَيِّن فضلَ طلبِ العلم.

::

آيةٌ ثالثةٌ: وهي قوله -تبارك وتعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، كيف دلَّت هذه الآيةُ على فضل العلم وأهل العلم؟

(بأنَّ اللهَ سبحانه وتعالى جعل الرِّفْعَةَ لأهل العلم، ولم يرتفع أهلُ العلمِ إلا بهذا العلمِ).

أحسنتَ، وتأمَّلُن أيضًا فائدةً أخرى في قوله عز وجل: {دَرَجَاتٍ} نَكِرة؛ فتُفِيدُ أنَّ الإنسانَ كُلَّما ازدادَ علمًا ازدادَ رِفْعَةً ودرجةً عند الله عز وجل.

وهذه الدَّرجة والرِّفْعَةُ تكون في الدُّنيا وتكون في الآخرة، كيف تكون في الدُّنيا؟ كيف يرفع اللهُ الذين أوتوا العلمَ درجةً في الدُّنيا؟

مَن أولى الناسِ بالإمامةِ في الصَّلاة؟ (أقرأهم لكتاب الله).

وهذا يدلُّ على ماذا؟ على فضل العلم، فأولى الناس بالإمامة في الصَّلاةِ -التي هي أعظمُ الفرائض بعد التَّوحيد- هو أقرأهم لكتاب الله عز وجل هذه رِفْعَةٌ في الدُّنيا.

نحن قلنا: {دَرَجَاتٍ} تشمل الدُّنيا وتشمل الآخرة. فكيف تكون الرِّفْعَةُ لأهل العلم في الآخرة؟

مثال: قارئ القرآنِ ماذا يُقال له في الآخرة؟

(اقرأ وارتَقِي).

و(ارتقي): يعني في درجات الجنَّة، (فإنَّ منزلَتَك عند آخر آيةٍ تقرأها): فتكون منزلتُه في جنَّات النَّعيم بقدر ما معه من العلم، فهذه رِفْعَةٌ أخرى.

::

الآية الرَّابعة: قوله تبارك وتعالى في سورة آل عمران: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18]،

كيف دلَّت هذه الآيةُ على فضل العلم وأهل العلم ومكانةِ العلم؟

حيث قَرَنَ اللهُ عز وجل في هذه الآية شهادَةَ أهلِ العلمِ بشهادته وشهادة الملائكة، وهؤلاء هم أعظمُ الشُّهود، وهذا الأمرُ العظيمُ لا يَسْتَشْهِدُ عليه إلا مَن كان عظيمًا، فقرن الله شهادةَ أهل العلم بشهادته وشهادات الملائكة.

ثم أشهدهم على ماذا؟

أشهد اللهُ تعالى أهلَ العلمِ والملائكةَ على أعظم مشهود، فما هو أعظم مشهود؟ الذي هو أولُ واجبٍ، وآخرُ واجبٍ، وأعظم الواجبات، وأعظم ما أمر اللهُ به؟

التَّوحيد.

post-24016-0-28579000-1340790097.png

 

ننتقل للمصدر الثاني: وهو سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم: كيف عُنِيَت السُّنَّة بالعلم؟ وكيف دلَّت على فضل العلم؟

مما يدلُّ على فضلِ العلم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المُتَّفق عليه: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، كيف دلَّ الحديثُ على فضل العلم؟

فإذا أردتِ أيُّتها المسلمة أن تكوني من خير الناس فعليكِ بالفقه في الدِّين.

وهذا الحديثُ له منطوقٌ وله مفهومٌ،

منطوقُه الذي دلَّ عليه مباشرةً أنَّ مَن أراد اللهُ به خيرًا رَزَقَه الفقهَ في الدِّين، هذا منطوقُه.

فإذا رأيتَ المسلمَ يحرص على الفقه في دينِه بأيِّ وسيلةٍ كانت: عبر القنوات الفضائيَّة، أو عبر مواقع الإنترنت، أو عبر الكُتب، أو عبر الإذاعة، أو عبر خطب الجمعة والمواعظ والدروس؛ فهذا يدلُّ على أنَّ الله أرادَ به خيرًا.

والمفهوم المُخالف عكس هذا أي الذي لم يُرِدِ اللهُ عز وجل به خيرًا لم يُفقهه في الدِّين.

فإذا رأيتَ الشَّابَّ يُعْرِضُ عن الفقه في الدِّين، فلا رغبةَ له في طلب العلم، بل إذا شاهد موعظةً أو سَمِعَ برنامجًا دينيًّا سارع بإغلاق الراديو، أو يستمع الموعظةَ ثم يُعرض -فهذا دليلٌ على أنَّ الله لم يُرد به خيرًا -عياذًا بالله من ذلك.

فهذا الحديثُ يدلُّ دلالةً واضحةً على فضل العلم، وأنَّ مَن أرادَ اللهُ به خيرًا رزقه الفقهَ في الدين.

::

أيضًا مما يدلُّ على فضل العلم: ما رواه مسلمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».

ودلالة الحديث ظاهرةٌ على فضل العلم، كيف؟

ففي الحديث دليلٌ على أنَّ سلوكَ طُرُقِ العلم هو سلوكُ طريقٍ إلى الجنَّة، أي الطُّرُق؟ مثل ماذا؟

فمُتابعتُك للدروس العلمية عبر القنوات الفضائيَّة، وجلوسك في قاعات العلم، ومتابعتُك للعلم عبر الإنترنت، أليس هو سلوك؟ بلى، «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا» نَكِرَةٌ، وتعني أيَّ طريقٍ، ولهذا قال أهلُ العلم: "الطُّرق المُؤَدِّية لطلب العلم كثيرةٌ، تشمل الطُّرقَ الحِسِّيَّة والطُّرق المعنوية".

فالطُّرُق الحِسِّيَّة كأن تذهبَ بقدميك إلى دُور العلم: كالمساجد، والمدارس، والجامعات، وأي مكانٍ يكون مُهَيَّأً لطلب العلم؛ فأنت تذهب بقدميك وتسافر

لأجل طلب العلم، فأنت بهذا تسلك طريقًا تلتمس به علمًا.

كذلك يشمل الحديثُ الطُّرُقَ المعنويَّة، مثل ماذا؟

(كحفظ المُتُون).

نعم، حفظ العلم، ومراجعته مع الأقران، ومذاكرته، فهذا أيضًا طريقٌ من طُرُق تحصيل العلم.

فمَن سلك طريقًا يلتمس به علمًا كانت النتيجة: «سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ»، لاحظوا أنَّ الجزاءَ من جنس العمل

فهذا يدلُّك على فضل العلم وأنَّ السَّالكَ لطُرُقِ العلم يسلك -بحمد الله- طريقًا يُوَصِّلُه إلى الجنة، التي هي سلعةُ الله الغالية.

 

يتبع في الرد الثاني..

post-24016-0-28579000-1340790097.png

تم تعديل بواسطة ** الفقيرة الى الله **

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

post-24016-0-28579000-1340790097.png

 

ما الفائدةُ من ذكر هذه الفضائل وهذه الفوائد لطلبِ العلم؟

الغرضُ من ذكر هذه الفضائل وهذه الفوائد هو تحفيز النُّفوس للعنايةِ بهذه العبادة العظيمة، وتنبيهٌ للجاهل، وتذكيرٌ للنَّاسِي والغافل

عن هذه العبادة العظيمة التي هي أول أمرٍ نزل في كتاب ربِّنا، وأمر اللهُ نبيَّه صلى الله عليه وسلم بالزِّيادة منه، وبيَّن فضله ومنزلَتَه، ومنزلة أهلِه؛ لكي يُعنى المُسلِمُ بهذه العبادة العظيمة.

ثمَّ في ذكر هذه الفضائل والفوائد حثٌّ للمسلم على العناية بالعلم؛ لأنَّ الإنسانَ الذي لا يعرف فضلَ الشيء، ولا يعرف منزلتَه ومكانَتَه لا يُقَدِّره حقَّ قدره، فلهذا نذكر هذه الفضائل وهذه الفوائد لتحفيز أنفسنا وتشجيعها على العناية بهذه العبادة العظيمة.

::

وتأمَّلن في سورة الكهف، حيث قال الله عز وجل في قصة موسى مع الخضر: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} [الكهف: 68]،

أي كيف تصبر على شيءٍ لا تعرف فضله؟ فالذي لا يعرف فضائلَ العلمِ وأهميَّته، ومكانةَ العلم، ومنزلةَ العلم، وفضلَ طلب العلم لا يُقَدِّر العلمَ حقَّ قدره.

 

هذه جملةٌ من فضل طلب العلم، وهنا سؤالٌ مهمٌّ قد يَرِدُ من خلال عرض هذه النُّصوص، وهو:

هذا العلمُ الذي بيَّن اللهُ فضلَه في الكتاب وبيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم فضلَه في السُّنَّة، أيُّ علمٍ؟

وبعبارةٍ أخرى: ما العلمُ الذي جاء مدحُه في الآيات السَّابقة والثناء على أهله؟

العلم بالله وبكتابه وبرسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو العلم الذي يُمدح لذاته، وهو العلم الذي جاء فيه هذا الفضلُ العظيمُ،

ولهذا فإنَّ النُّصوصَ التي جاءت في بيان العلم وفضله إنَّما يُقْصَدُ بها أَصَالةً العلمَ الشَّرعيَّ.

أمَّا العلوم الدُّنيويَّة التَّجريبيَّة فهي تُمدح ويُؤجر الإنسانُ عليها بحسب النِّيّّة؛ لأنَّها مُباحةٌ، فلا يُتَعَبَّدُ بها لذاتها، وإنَّما هي وسيلةٌ كسائر

الوسائل، فيُثاب الإنسانُ عليها بقدر نيَّته الصَّالحة فيها.

::

وهنا سؤالٌ مهمٌّ أيضًا: إذا كان العلمُ بهذه المنزلة، فما حُكم تَعَلُّم العلمِ الشَّرعيِّ؟

الجواب أن نقول: إنَّ العلمَ الشَّرعيَّ منه ما هو واجبٌ عينيٌّ، ومنه ما هو واجبٌ كِفَائِيٌّ، ومنه ما هو مُسْتَحَبٌّ.

أمَّا الواجبُ العَينِيُّ فهو الذي يجب على كلِّ مسلمٍ مُكَلَّفٍ تعلُّمُه، كأن يتعلم من دينه ما لابد له منه، كأصول الإيمان السِّتَّة، وأركان الإسلام،

وكذلك ما يجب اجتنابُه من المُحَرَّمات.

كذلك ما يحتاج إليه في باب المُعاملات، فإذا كان يملك مالاً يبلغ النِّصَابَ؛ فيجب عليه أن يتعلَّم أحكامَ الزَّكاة، وإذا كان يستطيع الحجَّ وهو مُكَلَّفٌ؛

فيجب عليه أن يتعلَّم أحكامَ الحجِّ حتى يحجَّ كما حجَّ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم.

وهكذا يُقال في سائر أمور الدِّين، فما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ.

أمَّا ما زاد على ذلك من علوم الشَّريعة، كمعرفة الخلاف في المسائل، وتفصيلات المسائل؛ فهذا مما لا يجب وجوبًا عينيًّا، وإنَّما يكون من فُرُوضِ الكِفَايات،

وما زاد على ذلك كتَعَلُّم الأمور المُسْتَحَبَّة؛ فهو مما يُستحبُّ.

 

post-24016-0-25442700-1340790088.png

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لي سؤال

ما الدليل على ان العلم المقصود مدحه هو العلم الشرعي فقط ؟

 

ما فهمته ان نوع العلم لم يحدد

وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا

مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنّة

 

أرى ان الذي ذكر هو (علما )وليس محدد نوعه

 

ايضا في قوله تعالى

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا

لم تكن الاسماء علم شرعي

ارى ان كتاب الله يشمل كل العلوم كعلم الانسان والطبيعة والكواكب وغيرهم

برجاء التوضيح ؟

جزاكم الله خيرا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بوركَ في مسعاكم حبيباتي ..

ولا حرمكن ربي أجر إفادتنا

 

:)))

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

لي سؤال

ما الدليل على ان العلم المقصود مدحه هو العلم الشرعي فقط ؟

 

ما فهمته ان نوع العلم لم يحدد

 

وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا

 

 

مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنّة

 

 

 

أرى ان الذي ذكر هو (علما )وليس محدد نوعه

 

 

 

ايضا في قوله تعالى

 

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا

 

 

لم تكن الاسماء علم شرعي

 

 

ارى ان كتاب الله يشمل كل العلوم كعلم الانسان والطبيعة والكواكب وغيرهم

 

برجاء التوضيح ؟

جزاكم الله خيرا

 

حياكِ الله أختي ريماس :)

سعيدة بتواجدكِ معنا في هذه الحلقة الطيبة بإذن الله..

 

الجواب على سؤالك:

أن الله سبحانه وتعالى في كتابه مدح طلب العلم وأهل العلم والعلماء وعظم فضلهم وأجرهم، والدليل على أن ذلك العلم هو العلم الشرعي على وجه الخصوص لأنه هو العلم الذي يُمدحُ لذاته، وهو الذي يُورثُ خشية اللع عز وجل: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، والنصوص التي جاءت في ذلك إنما يقصد بها أصالة العلم الشرعي، فذلك العلم المقصود هو العلم بالله وبأسمائه وصفاته، والعلم بكتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

 

ولأن أهل العلم قالوا أن العلم الذي وردت نصوص الشريعة بمدحه والثناء على أهله هو العلم الشرعي الشريف المستقى من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ـ كما ثبت في الصحيحين: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". فواضيح أن الفقه يكون في الدين وليس في أشياء دنيوية والحديث واضح بفضل الله..

 

وهو العلم الذي ورثه الأنبياء عليهم السلام أتباعهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ولكن ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.

ومن المعلوم ـ قطعا ـ أن الأنبياء عليهم السلام لم يورثوا علوم الدنيا وإنما ورثوا علوم الشريعة التي يتقرب بتعلمها لله عز وجل.

 

أما فيما يخص قوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها}

فهنا الله سبحانه وتعالى علم آدم أسماء كل شيء حتى اسم القصعة والقصيعة وإسم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة

وهذه الآية والله أعلم تدل على فضل طلب العلم وطالب العلم على سائر الناس.

 

 

أرجو أن تكون هذه النقطة وضحت لكِ الآن..

أي استفسار لا تترددي :)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله كل خير

 

ولي استفسار بسيط فى قولك

ومن المعلوم ـ قطعا ـ أن الأنبياء عليهم السلام لم يورثوا علوم الدنيا وإنما ورثوا علوم الشريعة التي يتقرب بتعلمها لله عز وجل

فسيدنا يوسف كان له من العلم الحساب وهو علم دنيوي وايضا الرؤيا ان اعتبر علما

وسيدنا عيسى كان له علم الطب وان كانت هبة من عز وجل وبأمره

وسيدنا سليمان علم منطق الطير

 

اشكرك على اهتمامك

  • معجبة 1

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله بكِ يا حبيبة مجهود قيم ومفيد

لا حرمكِ ربي الاجر

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

جزاكِ الله خيرا أختي الحبيبة على ماسطرت يمينكِ

 

جعله الله في موازين حسناتك

 

متابعة معكن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله كل خير

 

ولي استفسار بسيط فى قولك

ومن المعلوم ـ قطعا ـ أن الأنبياء عليهم السلام لم يورثوا علوم الدنيا وإنما ورثوا علوم الشريعة التي يتقرب بتعلمها لله عز وجل

فسيدنا يوسف كان له من العلم الحساب وهو علم دنيوي وايضا الرؤيا ان اعتبر علما

وسيدنا عيسى كان له علم الطب وان كانت هبة من عز وجل وبأمره

وسيدنا سليمان علم منطق الطير

 

اشكرك على اهتمامك

 

اسمحي لي بالإجابة أختي الحبيبة

هذه العلوم التي حباهـا الله أنبيائه هي فضل من الله سبحانه وتعالى عليهـم

وهذه العلوم وإن كان يعلمهـا الأنبياء فهم لم يورثوهـا لمن بعدهـم .. والعلم الوحيد الذي ورثوه هو العلم الشرعي

كما قال صلى الله عليه وسلم:

 

وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ولكن ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.

 

فحتى وإن كان الأنبياء يعلمون من علوم الدنيا ما علمهم الله .. فذلك لا يعني أن هذا من ضمن العلوم التي ورثوهـا ..

بل ما ورثوه لمن بعدهم هو العلم الشرعي .. أي العلم بالله سبحانه وتعالى وبكتبه ورسله واليوم الآخر ..

نسأل الله أن يعلمنـا وإياكِ ما ينفعنـا .. بارك الله فيكِ وفي حرصكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا و بارك الله فيك يا غالية

 

و جعله في موازين حسناتك

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

العلم الذي مدح الله صاحبه في القرآن والسنة

 

 

ورد ذكر لفضل العلم في العديد من الأحاديث، وأن العلماء سينالون أجرا عظيما. فما هو المقصود بالعلم الوارد في تلك الأحاديث ؟ هل هو العلم الشرعي المذكور في الأحاديث, أم يمكن أن يكون أي نوع من أنواع العلوم الأخرى مثل علم الأحياء والفيزياء والإلكترونيات ..الخ؟.

 

 

الحمد لله

العلم الذي هنا هو علم الشريعة الذي هو مأخوذ من الكتاب والسنة ، فإنه ميراث الأنبياء ، والأنبياء لم يورّثوا درهما ولا دينارا إنما ورّثوا العلم ، من أخذه أخذ بحظ وافر ، فإذا جاءت النصوص تمدح العلم فإن المراد هو علم القرآن ، والسنة ، والشريعة فيدخل في ذلك علم النحو أي اللغة العربية لأنها لغة القرآن ، وعلم الفرائض ، والعبادات ، والمعاملات ، والحدود ، وعلم الأدب الشرعي ، والأدب اللغوي لأنها سيرة أولياء الله وعباده الصالحين ، وكذلك وسائل هذه العلوم كأصول الفقه ، والتوحيد ، والعقيدة ، والقواعد الإسلامية وما أشبه ذلك ، فأما العلوم الأخرى الدنيوية التي يحتاج إليها المسلمون فلا شك أنها من فروض الكفاية ، يفترض أن يتعلمها من تقوم بهم الحاجة وتحصل بهم الكفاية ، لأن الناس محتاجون إليها ، إذا لم تصدّ وتشغل عن العلوم الواجبة . لا شك أنه يُستفاد من علوم الأحياء والكيمياء وغيرها ، وقد ذهب كثير من العلماء على أنه يجب أن تُتعلم العلوم الصناعية التي يُحتاج إليها ، وأن يقوم بها من يكفي مثل الحدادة ، والخياطة ، والحلاقة وغيرها .

 

الشيخ عبد الله بن جبرين .

 

فالعلوم التي تنفع المسلمين كالعلوم الحربية أولى وأوجب . والله تعالى أعلم.

 

 

 

 

الشيخ محمد صالح المنجد

 

 

 

هل يؤجر المسلم على تعلم الرياضيات ؟

هل تعليم الطالب الرياضيات إذا كان الشخص ينوي بها وجه الله له أجر أم لا ؟.

 

 

الحمد لله

 

 

إذا كانت هذه الرياضيات مما تنفع المسلمين في معاشهم ونوى الشخص بذلك نفع الناس بها فإنه يؤجر على نيته , ولكنها ليست كالعلوم الشرعية فإنها إذا كانت من المباحات تكون وسيلة , فإذا كانت وسيلة إلى ما ينفع الناس في معاشهم أثيب الشخص عليها ؛ لأن القاعدة الشرعية أن المباح قسم واسع فقد يكون حراماً وقد يكون مكروهاً وقد يكون مستحباً وقد يكون واجباً .

 

 

ونقول مثلاً : أن الأصل في البيع الحل ، ولكن قد يكون واجباً أحياناً وقد يكون حراماً , وقد يكون مستحباً , وقد يكون مكروهاً , فإذا أراد شخص أن يشتري منك شيئاً ينقذ به حياته مثل الطعام والشراب فما حكم البيع ؟ الحكم واجب , وشخص آخر أراد أن يشتري منك عنباً ليجعله خمراً فهذا البيع حرام , وشخص آخر أراد أن يشتري ماءً ليتوضأ به وليس عنه ماء فالشراء واجب ؛ فعلى هذا نقول : إن المباح إذا كان وسيلة لأمر مشروع كان مشروعاً وإذا كان ذريعة لأمر محرم كان محرماً

 

من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين , كتاب العلم ، الصفحة ( 143 )

 

.........................

 

من دروس الأكاديمية الإسلامية

 

 

وهنا سؤالٌ مهمٌّ قد يَرِدُ من خلال عرض هذه النُّصوص،

وهو: هذا العلمُ الذي بيَّن اللهُ فضلَه في الكتاب وبيَّن النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-

فضلَه في السُّنَّة، أيُّ علمٍ؟ وبعبارةٍ أخرى: ما العلمُ الذي جاء مدحُه في الآيات السَّابقة والثناء على أهله؟

؟

{العلم بالشَّريعة}.

نعم، العلم بالله وبكتابه وبرسوله -صلى الله عليه وسلم- هذا هو العلم الذي يُمدح لذاته،

وهو العلم الذي جاء فيه هذا الفضلُ العظيمُ، ولهذا فإنَّ النُّصوصَ التي جاءت في بيان العلم

وفضله إنَّما يُقْصَدُ بها أَصَالةً العلمَ الشَّرعيَّ.

أمَّا العلوم الدُّنيويَّة التَّجريبيَّة فهي تُمدح ويُؤجر الإنسانُ عليها بحسب النِّيَّة؛ لأنَّها مُباحةٌ، فلا يُتَعَبَّدُ

بها لذاتها، وإنَّما هي وسيلةٌ كسائر الوسائل، فيُثاب الإنسانُ عليها بقدر نيَّته الصَّالحة فيها.

أمَّا العلمُ الذي جاء مدحُه في الكتاب والثَّناء على أهله وبيان فضل مَن طلبه فالمقصود به

العلمُ بالله وبأسمائه وصفاته، ومن ذلك العلمُ بكتابه وبسُنَّة رسوله -صلى الله عليه وسلم.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بيارك الرحمن فيكِ يا غالية و يجزيكِ خير ما كتبت أناملكِ

متابعة معكم في الدروس القادمة بإذن الله تعالى . .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

متابعة معكن الدروس القادمة إن شاء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا على المجهود امونه

وجعله في ميزان حسناتكِ

بارك الله فيكم اخواتى اضافات مفيده للموضوع

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بيارك الرحمن فيكِ يا غالية و يجزيكِ خير ما كتبت أناملكِ

متابعة معكم في الدروس القادمة بإذن الله تعالى . .

 

 

وفيكِ بارك الرحمن نور الحبيبة :)

جزى الله الأخت مرام خيرا على مجهودها في تحضير الدرس..

تسعدنا ماتبعتكِ حبيبتي ()

 

متابعة معكن الدروس القادمة إن شاء الله

 

تسعدنا متابعتكِ وردتي الجميلة ()

وفقكِ الله.

 

جزاكِ الله خيرا على المجهود امونه

وجعله في ميزان حسناتكِ

بارك الله فيكم اخواتى اضافات مفيده للموضوع

 

جزانا وإياكِ خيرا.. وكل الشكر للحبيبة مرام راجية الامان على الدرس القيم

يسعدني كثيرا تواجدكِ معنا في الدورة.. أسأل الله أن يسعد قلبكِ ()

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الدرس الثاني : ( اداب طلب العلم )

134173667610.png

إن لطلب العلم جملةً من الآداب ينبغي على من طلب العلم أن يتحلى بها فإليك هذه الوصايا

والآداب في طريق الطلب لعل الله أن ينفعك بها :

 

أولاً : الصبر :

 

. إن طلب العلم من معالي الأمور ، والعُلَى لا تُنال إلا على جسر من التعب . قال أبو تمام مخاطباً نفسه :

 

ذريني أنالُ ما لا يُنال من العُلى فصَعْبُ العلى في الصعب والسَّهْلُ في السَّهل

 

تريدين إدراك المعالي رخيـصة ولا بد دون الشهد من إبَر النحـــل (الشَّهد هو العسل )

 

وقال آخر :

 

دببت للمجد والساعون قد بلغوا جُهد النفوس وألقـوا دونـه الأُزرا

 

وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهُم وعانق المجد من أوفى ومن صبرا

 

لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تَلْعَقَ الصَـبِرَا (الصَبِردواءٌ مُرٌّ)

 

فاصبر وصابر ، فلئن كان الجهاد ساعةً من صبر ، فصبر طالب العلم إلى نهاية العمر . قال الله تعالى :

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200) } سورة آل عمران .

13417366769.png

ثانياً : إخلاص العمل :

 

الزم الإخلاص في عملك ، وليكن قصدك وجه الله والدار الآخرة ، وإياك والرياء ، وحب الظهور

والاستعلاء على الأقرانفقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ

أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ "

رواه النسائي (2654) وحسنه الألباني في صحيح النسائي .

 

وبالجملة : عليك بطهارة الظاهر والباطن من كل كبيرة وصغيرة .

13417366769.png

ثالثاً : العمل بالعلم :

 

اعلم بأن العمل بالعلم هو ثمرة العلم ، فمن علم ولم يعمل فقد أشبه اليهود الذين مثلهم الله بأقبح

مثلٍ في كتابه فقال :

{ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ

كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(5) } سورة الجمعة .

ومن عمل بلا علم فقد أشبه النصارى ، وهم الضالون المذكورون في سورة الفاتحة .

13417366769.png

رابعاً : دوام المراقبة :

 

عليك بالتحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن ، سائراً إلى ربك بين الخوف

والرجاء ، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر ، فأقبل على الله بكليتك ، وليمتلئ قلبك بمحبته ،

ولسانك بذكره ، والاستبشار والفرح والسرور بأحكامه وحِكَمِه سبحانه .

وأكثر من دعاء الله في كل سجود ، أن يفتح عليك ، وأن يرزقك علماً نافعاً ، فإنك إن صدقت

مع الله ، وفقك وأعانك ، وبلغك مبلغ العلماء الربانين .

13417366769.png

خامساً : اغتنام الأوقات :

 

أيها اللبيب ... " بادر شبابك ، وأوقات عمرك بالتحصيل ، ولا تغتر بخدع التسويف والتأميل ،

فإن كل ساعة تمضي من عمرك لا بدل لها ولا عوض عنها ، واقطع ما تقدر عليه من العلائق

الشاغلة ، والعوائق المانعة عن تمام الطلب وابذل الاجتهاد وقوة الجد في التحصيل ؛ فإنها

كقواطع الطريق ، ولذلك استحب السلف التغرب عن الأهل ، والبعد عن الوطن ؛ لأن

الفكرة إذا توزعت قصرتعن درك الحقائق وغموض الدقائق ، وما جعل الله لرجلٍ من قلبين

في جوفه ، وكذلك يُقال العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كُلَّك .

13417366769.png

سادساً : تحذير .

 

إياك أن تشتغل في بداية الطلب بالاختلاف بين العلماء ، أو بين الناس مطلقاً ، فإنه يحير الذهن ،

ويدهش العقل ، وكذلك الحذرمن المصنفات ؛ فإنه يضيع زمانك ويفرق ذهنك ، بل أعطِ الكتاب

الذي تقرؤه أو الفن الذي تأخذه كليتك حتى تُتقنه ، واحذر من التنقل

من كتاب إلى كتاب من غير موجب ؛ فإنه علامة الضجر وعدم الفلاح . وعليك أن تعتني من

كل علم بالأهم فالأهم .

 

سابعاً : الضبط والإتقان :

 

احرص على تصحيح ما تريد حفظه تصحيحاً متقناً ؛ إما على شيخ أو على غيره مما يعينك ،

ثم احفظه حفظاً محكماً ثم أكثر من تكراره

وتعاهده في أوقات معينه يومياً ، لئلا تنسى ما حفظته .

13417366769.png

ثامناً : مطالعة الكتب :

 

بعد أن تحفظ المختصرات وتتقنها مع شرحها وتضبط ما فيها من الإشكالات والفوائد المهمات ،

انتقل إلى بحث المبسوطات ، مع المطالعة الدائمة ، وتعليق ما يمر بك من الفوائد النفيسة ،

والمسائل الدقيقة ، والفروع الغريبة ، وحل المشكلات ، والفروق بين أحكام المتشابهات ،

من جميع أنواع العلوم ، ولا تستقل بفائدة تسمعها ، أو قاعدة تضبطها ، بل بادر إلى تعليقها وحفظها .

 

ولتكن همتك في طلب العلم عالية ؛ فلا تكتفِ بقليل العلم مع إمكان كثيره ، ولا تقنع من إرث

الأنبياء صلوات الله عليهم بيسيره ، ولا تؤخر

تحصيل فائدة تمكنت منها ولا يشغلك الأمل والتسويف عنها ؛ فإن للتأخير آفات ، ولأنك إذا

حصلتها في الزمن الحاضر ؛ حصل في الزمن الثاني غيرها .

 

واغتنم وقت فراغك ونشاطك ، وزمن عافيتك ، وشرخ شبابك ، ونباهة خاطرك ، وقلة شواغلك ،

قبل عوارض البطالة أو موانع الرياسة .

 

وينبغي لك أن تعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنك ؛ لأنها آلة التحصيل ، ولا تجعل

تحصيلها وكثرتها (بدون فائدة) حظك من العلم ،

وجمعها نصيبك من الفهم ، بل عليك أن تستفيد منها بقدر استطاعتك .

13417366769.png

تاسعاً : اختيار الصاحب:

 

احرص على اتخاذ صاحب صالح في حاله ، كثير الاشتغال بالعلم ، جيد الطبع ، يعينك على

تحصيل مقاصدك ، ويساعدك على تكميل فوائدك ، وينشطك على زيادة الطلب ،ويخفف

عنك الضجر والنصب ، موثوقاً بدينه وأمانته ومكارم أخلاقه ، ويكون ناصحاً لله غير

لاعبٍ ولا لاه ." انظر تذكرة السامع لابن جماعة ."

وإياك وقرين السوء ؛ فإن العرق دساس ، والطبيعة نقالة ، والطباع سراقة ، والناس كأسراب

القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض ،فاحذر معاشرة من كان كذلك فإنه المرض ،

والدفع أسهل من الرفع .

13417366769.png

عاشراً وأخيراً : التأدب مع الشيخ :

 

بما أن العلم لا يؤخذ ابتداءً من الكتب ، بل لابد من شيخ تتقن عليه مفاتيح الطلب ، لتأمن من الزلل ،

فعليك إذاً بالأدب معه ، فإن ذلك عنوانالفلاح والنجاح ، والتحصيل والتوفيق . فليكن شيخك

محل إجلال منك وإكرام وتقدير وتلطف ، فخذ بمجامع الأدب مع شيخك في جلوسك معه ،

والتحدث إليه ، وحسن السؤال ، والاستماع ، وحسن الأدب في تصفح الكتاب أمامه ،

وترك التطاول والمماراة أمامه ، وعدم التقدم عليه بكلام

أو مسير أو إكثار الكلام عنده ، أو مداخلته في حديثه ودرسه بكلام منك ، أو الإلحاح عليه في

جواب ، متجنباً الإكثار من السؤال لا سيما مع شهود

الملأ ؛ فإن هذا يوجب لك الغرور وله الملل ، ولا تناديه باسمه مجرداً ، أو مع لقبه بل قل :

" يا شيخي ، أو يا شيخنا " .

وإذا بدا لك خطأ من الشيخ ، أو وهم فلا يسقطه ذلك من عينك ، فإنه سبب لحرمانك من علمه ،

ومن ذا الذي ينجو من الخطأ سالماً ." .

انظر حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد .

 

نسأل الله لنا ولك التوفيق والثبات ، وأن يُرينا اليوم الذي تكون فيه عالماً من علماء المسلمين ،

مرجعاً في دين الله ، إماماً من أئمة المتقين ،

آمين .. آمين .. ..... والسلام .

الشيخ محمد صالح المنجد

13417366769.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرًا يا حبيبة

لم أفهم العبارات التالية فأتمنى لو تشرحيهـا:

 

 

وكذلك الحذر من المصنفات

بحث المبسوطات

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا مرام

جعله الله فى ميزان حساتكِ

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏قال أبو بكر البلخي: ‏"شهر رجب شهر الزرع ‏وشهر شعبانَ شهر سقيِ الزرعِ.. ‏وشهر رمضانَ شهر حصادِ الزرع". ‏فمن لم يزرع في رجب، ‏ولم يسق في شعبان، ‏فكيف يحصد في رمضان؟! ‏اللهم بلِّغنا رمضان

×