اذهبي الى المحتوى
أمّ عبد الله

مُدارسة كتاب : •°o.O تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان O.o°•

المشاركات التي تم ترشيحها

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أكرمكن الله جميعا

أسأل عن الحبيبة ارجو الله , عسى ان يكون المانع خيرا

تم تفسير سورة الأعراف

وللّه الحمد والشكر والثناء. وصلى اللّه على محمد وآله وصحبه وسلم

الحمد لله رب العالمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكم اخواتي

 

وجزاكم خير الجزاء

 

على المتابعة والتلخيص

 

 

بإذن الله نبدا من غداً بمدارسة سورة الأنفال

 

ارجو تجديد النية والبدأ بنشاط وهمة

 

رزقنا الله واياكم الفهم والتدبر والعمل بكتابه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ان شاء الله أتابع

كلما أيتح لي الأمر

بارك الله فيك الهام وأمة من اماء الله وهدوء الفجر الحبيبات

الحبيبة أرجو الله يارب تكون بخير حال

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

 

 

تفسير سورة الأنفال

وهي مدنية

(1/315)

________________________________________

 

 

﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) ﴾

 

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } .

 

 

الأنفال هي الغنائم التي ينفلها اللّه لهذه الأمة من أموال الكفار، وكانت هذه الآيات في هذه السورة قد نزلت في قصة { بدر } أول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين، .فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع، فسألوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عنها، فأنزل اللّه { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَال } كيف تقسم وعلى من تقسم؟

{ قُلْ } لهم: الأنفال لله ورسوله يضعانها حيث شاءا، فلا اعتراض لكم على حكم اللّه ورسوله،. بل عليكم إذا حكم اللّه ورسوله أن ترضوا بحكمهما، وتسلموا الأمر لهما،. وذلك داخل في قوله { فَاتَّقُوا اللَّهَ } بامتثال أوامره واجتناب نواهيه..

{ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن والتقاطع والتدابر، بالتوادد والتحاب والتواصل..فبذلك تجتمع كلمتكم، ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع -من التخاصم، والتشاجر والتنازع.

ويدخل في إصلاح ذات البين تحسين الخلق لهم، والعفو عن المسيئين منهم فإنه بذلك يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء والتدابر،.والأمر الجامع لذلك كله قوله: { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } فإن الإيمان يدعو إلى طاعة اللّه ورسوله،.كما أن من لم يطع اللّه ورسوله فليس بمؤمن.

ومن نقصت طاعته للّه ورسوله، فذلك لنقص إيمانه،ولما كان الإيمان قسمين: إيمانا كاملا يترتب عليه المدح والثناء، والفوز التام، وإيمانا دون ذلك ذكر الإيمان الكامل فقال: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ } الألف واللام للاستغراق لشرائع الإيمان.

{ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } أي: خافت ورهبت، فأوجبت لهم خشية اللّه تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف اللّه تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب.

{ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا } ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره فعند ذلك يزيد إيمانهم،.لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه،أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقا إلى كرامة ربهم،أو وجلا من العقوبات، وازدجارا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان.

{ وَعَلَى رَبِّهِمْ } وحده لا شريك له { يَتَوَكَّلُونَ } أي: يعتمدون في قلوبهم على ربهم في جلب مصالحهم ودفع مضارهم الدينية والدنيوية، ويثقون بأن اللّه تعالى سيفعل ذلك.

والتوكل هو الحامل للأعمال كلها، فلا توجد ولا تكمل إلا به.

{ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ } من فرائض ونوافل، بأعمالها الظاهرة والباطنة، كحضور القلب فيها، الذي هو روح الصلاة ولبها،. { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } النفقات الواجبة، كالزكوات، والكفارات، والنفقة على الزوجات والأقارب، وما ملكت أيمانهم،.والمستحبة كالصدقة في جميع طرق الخير.

{ أُولَئِكَ } الذين اتصفوا بتلك الصفات { هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان، بين الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة، بين العلم والعمل، بين أداء حقوق اللّه وحقوق عباده. وقدم تعالى أعمال القلوب، لأنها أصل لأعمال الجوارح وأفضل منها،.وفيها دليل على أن الإيمان، يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها.

وأنه ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه وينميه،.وأن أولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب اللّه تعالى والتأمل لمعانيه.ثم ذكر ثواب المؤمنين حقا فقال: { لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ } أي: عالية بحسب علو أعمالهم. { وَمَغْفِرَةٌ } لذنوبهم { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } وهو ما أعد اللّه لهم في دار كرامته، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

ودل هذا على أن من يصل إلى درجتهم في الإيمان - وإن دخل الجنة - فلن ينال ما نالوا من كرامة اللّه التامة.

(1/315)________________________________________

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا حبيبتي إلهام

من المتابعات إن شاء الله

نفعنا الله تعالى بما علمنا , وعلمنا سبحانه ما ينفعنا ,واللهم اجعله حجة لنا لا علينا

آآمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكِ إلهام الحبيبة

 

والحبيبة بسملة النور .. وأمة من إماء الله

 

 

متابعه بأمر الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكم

 

بسملة النور

 

امة من اماء الله

 

هدوء الفجر

 

على المتابعة والرد : )

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) ﴾

 

 

{ 5 - 8 } { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ * وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } .

 

قدم تعالى - أمام هذه الغزوة الكبرى المباركة - الصفات التي على المؤمنين أن يقوموا بها، لأن من قام [ ص 316 ] بها استقامت أحواله وصلحت أعماله، التي من أكبرها الجهاد في سبيله. فكما أن إيمانهم هو الإيمان الحقيقي، وجزاءهم هو الحق الذي وعدهم اللّه به،.كذلك أخرج اللّه رسوله صلى الله عليه وسلم من بيته إلى لقاء المشركين في { بدر } بالحق الذي يحبه اللّه تعالى، وقد قدره وقضاه.

وإن كان المؤمنون لم يخطر ببالهم في ذلك الخروج أنه يكون بينهم وبين عدوهم قتال.

فحين تبين لهم أن ذلك واقع، جعل فريق من المؤمنين يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ويكرهون لقاء عدوهم، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون.

 

والحال أن هذا لا ينبغي منهم، خصوصا بعد ما تبين لهم أن خروجهم بالحق، ومما أمر اللّه به ورضيه،. فبهذه الحال ليس للجدال محل [فيها] (1) لأن الجدال محله وفائدته عند اشتباه الحق والتباس الأمر،. فأما إذا وضح وبان، فليس إلا الانقياد والإذعان.

هذا وكثير من المؤمنين لم يجر منهم من هذه المجادلة شيء، ولا كرهوا لقاء عدوهم،.وكذلك الذين عاتبهم اللّه، انقادوا للجهاد أشد الانقياد، وثبتهم اللّه، وقيض لهم من الأسباب ما تطمئن به قلوبهم كما سيأتي ذكر بعضها.

 

وكان أصل خروجهم يتعرضون لعير خرجت مع أبي سفيان بن حرب لقريش إلى الشام، قافلة كبيرة،.فلما سمعوا برجوعها من الشام، ندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس،.فخرج معه ثلاثمائة، وبضعة عشر رجلا معهم سبعون بعيرا، يعتقبون عليها، ويحملون عليها متاعهم،.فسمعت بخبرهم قريش، فخرجوا لمنع عيرهم، في عَدَدٍ كثير وعُدَّةٍ وافرة من السلاح والخيل والرجال، يبلغ عددهم قريبا من الألف.

فوعد اللّه المؤمنين إحدى الطائفتين، إما أن يظفروا بالعير، أو بالنفير،.فأحبوا العير لقلة ذات يد المسلمين، ولأنها غير ذات شوكة،.ولكن اللّه تعالى أحب لهم وأراد أمرا أعلى مما أحبوا.

أراد أن يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم،. { وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ } فينصر أهله { وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ } أي: يستأصل أهل الباطل، ويُرِيَ عباده من نصره للحق أمرا لم يكن يخطر ببالهم.

{ لِيُحِقَّ الْحَقَّ } بما يظهر من الشواهد والبراهين على صحته وصدقه،. { وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ } بما يقيم من الأدلة والشواهد على بطلانه { وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } فلا يبالي اللّه بهم.__________

(1) زيادة من هامش ب.

(1/315)

________________________________________

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14) ﴾

 

{ 9 - 14 } { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ } .

 

 

أي: اذكروا نعمة اللّه عليكم، لما قارب التقاؤكم بعدوكم، استغثتم بربكم، وطلبتم منه أن يعينكم وينصركم { فَاسْتَجَابَ لَكُمْ } وأغاثكم بعدة أمور:.

منها: أن اللّه أمدكم { بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ } أي: يردف بعضهم بعضا.

{ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ } أي: إنزال الملائكة { إِلا بُشْرَى } أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، { وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ } وإلا فالنصر بيد اللّه، ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ.. { إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ } لا يغالبه مغالب، بل هو القهار، الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا. { حَكِيمٌ } حيث قدر الأمور بأسبابها، ووضع الأشياء مواضعها.

ومن نصره واستجابته لدعائكم أن أنزل عليكم نعاسا { يُغَشِّيكُمُ } [أي] فيذهب ما في قلوبكم من الخوف والوجل، ويكون { أَمَنَةً } لكم وعلامة على النصر والطمأنينة.

ومن ذلك: أنه أنزل عليكم من السماء مطرا ليطهركم به من الحدث والخبث، وليطهركم به من وساوس الشيطان ورجزه.

{ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ } أي: يثبتها فإن ثبات القلب، أصل ثبات البدن، { وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ } فإن الأرض كانت سهلة دهسة فلما نزل عليها المطر تلبدت، وثبتت به الأقدام.

ومن ذلك أن اللّه أوحى إلى الملائكة { أَنِّي مَعَكُمْ } بالعون والنصر والتأييد، { فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا } أي: ألقوا في قلوبهم، وألهموهم الجراءة على عدوهم، ورغبوهم في الجهاد وفضله.

{ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ } الذي هو أعظم جند لكم عليهم،فإن اللّه إذا ثبت المؤمنين وألقى الرعب في قلوب الكافرين، لم يقدر الكافرون على الثبات لهم ومنحهم اللّه أكتافهم.

{ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأعْنَاقِ } أي: على الرقاب { وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ } أي: مفصل.

وهذا خطاب، إما للملائكة الذين أوحى الله إليهم أن يثبتوا الذين آمنوا فيكون في ذلك دليل أنهم باشروا القتال يوم بدر،أو للمؤمنين يشجعهم اللّه، ويعلمهم كيف يقتلون المشركين، وأنهم لا يرحمونهم،وذلك لأنهم شاقوا الله ورسوله أي: حاربوهما وبارزوهما بالعداوة.

{ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } ومن عقابه [ ص 317 ] تسليط أوليائه على أعدائه وتقتيلهم.

{ ذَلِكُمْ } العذاب المذكور { فَذُوقُوهُ } أيها المشاققون للّه ورسوله عذابا معجلا. { وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ } .

وفي هذه القصة من آيات اللّه العظيمة ما يدل على أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم رسول اللّه حقا.

منها: أن اللّه وعدهم وعدا، فأنجزهموه.

ومنها: ما قال اللّه تعالى: { قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ } الآية.

ومنها: إجابة دعوة اللّه للمؤمنين لما استغاثوه بما ذكره من الأسباب،وفيها الاعتناء العظيم بحال عباده المؤمنين، وتقييض الأسباب التي بها ثبت إيمانهم، وثبتت أقدامهم، وزال عنهم المكروه والوساوس الشيطانية.

ومنها: أن من لطف اللّه بعبده أن يسهل عليه طاعته، وييسرها بأسباب داخلية وخارجية.

(1/316)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتى الفضليات كيف حالكن إن شاء الله بخير سامحونى على عدم المشاركة

اشتركت فى احدى المنتديات الدعوية ولا أدرى كيف رشحونى للاشراف على احدى الاقسام وأنا غير أهل لها

والحمد لله المنتدى طيب وعلى نهج السلف الصالح ، فهناك الدروس على الياهو مباشرة مع المعلمة والحمد لله تقريبآ يومين فى الاسبوع يوم الاحد ويوم الثلاثاء تشرح كتاب الصيام فى كتاب الشرح الممتع لابن عثيمين ، وغير دروس الحفظ ولله الفضل والمنة ، والمسئولية كثرت ولا حول ولا قوة الا بالله لذلك سامحونى سأترك الاشتراك لا تاستطيع أن أوفق تعبت كثيرآ صراحة أعصابىتعبت بيت والاولاد وزوج واشراف ودروس ولا حول ولا قوة الا بالله ، أخبركم بذلك من باب الامانة سامحونى وادعو لى بالتوفيق

أحبكن فى الله ولن أنساكن ما حييت

يسر الله أمركن

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ َا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) ﴾

 

 

{ 15 - 16 } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .

 

 

يأمر اللّه تعالى عباده المؤمنين بالشجاعة الإيمانية، والقوة في أمره، والسعي في جلب الأسباب المقوية للقلوب والأبدان،ونهاهم عن الفرار إذا التقى الزحفان، فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا } أي: في صف القتال، وتزاحف الرجال، واقتراب بعضهم من بعض، { فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبَارَ } بل اثبتوا لقتالهم، واصبروا على جلادهم، فإن في ذلك نصرة لدين اللّه، وقوة لقلوب المؤمنين، وإرهابا للكافرين.

 

{ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ } أي: رجع { بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ } أي: مقره { جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .

 

وهذا يدل على أن الفرار من الزحف من غير عذر من أكبر الكبائر، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة وكما نص هنا على وعيده بهذا الوعيد الشديد.

ومفهوم الآية: أن المتحرف للقتال، وهو الذي ينحرف من جهة إلى أخرى، ليكون أمكن له في القتال، وأنكى لعدوه، فإنه لا بأس بذلك، لأنه لم يول دبره فارا، وإنما ولى دبره ليستعلي على عدوه، أو يأتيه من محل يصيب فيه غرته، أو ليخدعه بذلك، أو غير ذلك من مقاصد المحاربين، وأن المتحيز إلى فئة تمنعه وتعينه على قتال الكفار، فإن ذلك جائز،فإن كانت الفئة في العسكر، فالأمر في هذا واضح،وإن كانت الفئة في غير محل المعركة كانهزام المسلمين بين يدي الكافرين والتجائهم إلى بلد من بلدان المسلمين أو إلى عسكر آخر من عسكر المسلمين، فقد ورد من آثار الصحابة ما يدل على أن هذا جائز،ولعل هذا يقيد بما إذا ظن المسلمون أن الانهزام أحمد عاقبة، وأبقى عليهم.

 

أما إذا ظنوا غلبتهم للكفار في ثباتهم لقتالهم، فيبعد - في هذه الحال -أن تكون من الأحوال المرخص فيها، لأنه - على هذا - لا يتصور الفرار المنهي عنه،وهذه الآية مطلقة، وسيأتي في آخر السورة تقييدها بالعدد.

(1/317)

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكِ الهام الحبييبة

 

متابعة باذن الله

 

 

أختى الحبيبة (ارجو الله)

 

ربنا ييسر لك أمورك أختى الحبيبة

 

مع اننا كنا نتمنى ويسعدنا ان تكملي معنا.

 

لكن ربنا ييسرلك اللى فيه الخير يااارب

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

التلخيص باذن الله

يسألك أصحابك يا محمد عن الغنائم التي غنمتها من بدر لمن هي؟ وكيف تقسم؟ قل لهم: الحكم فيها لله والرسول لا لكم فاتقوا الله بطاعته واجتناب معاصيه و أصلحوا الحال التي بينكم بالائتلاف وعدم الاختلاف و أطيعوا أمر الله وأمر رسوله في الحكم في الغنائم، قال عبادة بن الصامت: نزلت فينا أصحاب بدر حين اختلفنا وساءت أخلاقنا، فنزع الله الأنفال من أيدينا وجعلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها على السواء فكان في ذلك تقوى الله، وطاعة رسوله

وقال إِن كنتم حقاً مؤمنين كاملين في الإِيمان فأطيعوا الله ورسوله .

إِنما الكاملون في الإِيمان المخلصون فيه إِذا ذكر اسم الله فزعت قلوبهم لمجرد ذكره، استعظاماً لشأنه، وتهيباً منه جلَّ وعلا و إِذا تليت عليهم آيات القرآن ازداد تصديقهم ويقينهم بالله و لا يرجون غير الله ولا يرهبون سواه والذين يؤدون الصلاة على الوجه الأكمل بخشوعها وفروضها وآدابها وينفقون في طاعة الله مما أعطاهم الله وهو عام في الزكاة ونوافل الصدقات.

فالمتصفون بما ذكر من الصفات الحميدة هم المؤمنون إِيماناً حقاً لأنهم جمعوا بين الإِيمان وصالح الأعمال لهم منازل رفيعة في الجنة و تكفير لما فرط منهم من الذنوب و رزق دائم

كما أخرجك ربك بالحق على كرهٍ من فريقٍ من المؤمنين كذلك يجادلونك في الحق بعدما تَبيَّن، والحقُّ الذي كانوا يجادلون فيه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما تبيّنوه هو القتال والحال أن فريقاً منهم كارهون للخروج لقتال العدو خوفاً من القتل أو لعدم الاستعداد.

و يجادلونك يا محمد في شأن الخروج للقتال بعد أن وضح لهم الحق وبان وكان جدالهم هو قولهم: ما كان خروجنا إِلاّ للعير ولو عرفنا لاستعددنا للقتال و يكرهون القتال كراهة من ينساق إِلى الموت وهو يشاهد أسبابه، وذلك لقلة عددهم وعدم تأهبهم

و اذكروا حين وعدكم الله يا أصحاب محمد إِحدى الفرقتين أنها لكم غنيمة إِما العير أو النفير وتحبون أن تلقوا الطائفة التي لا سلاح لها وهي العير لأنها كانت محمّلة بتجارة قريش فلما خرجوا بلغ الخبر أهل مكة فنادى أبو جهل: يا أهل مكة النجاء النجاءَ، عيركُم أموالكم إِن أصابها محمد فلن تفلحوا بعدها أبداً، فخرج المشركون ومعهم أبو جهل حتى وصلوا بدراً، ونجت القافلة فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال لهم: إِن العير قد مضت على ساحل البحر، وهذا أبو جهل قد أقبل، فقالوا يا رسول الله: عليك بالعير ودع العدو فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام سعد بن عبادة فقال: امض بنا لما شئت فإنا متبعوك، وقام سعد بن معاذ فقال: والذي بعثك بالحق لو خضت بنا البحر لخضناه معك فسرْ بنا على بركة الله، فسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لأصحابه: سيروا على بركة الله وأبشروا فإِن الله قد وعدني إِحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إِلى مصارع القوم .

و يظهر الدين الحق وهو الإِسلام بقتل الكفار وإِهلاكهم يوم بدر و يستأصل الكافرين والله تعالى يريد معالي الأمور وإِعلاء الحق والفوز في الدارين

ولذلك اختار لكم ذات الشوكة فنصركم وهزمهم وأذلهم وأعزكم

و ليحق الحقَّ ويبطل الباطل فعل ما فعل والمراد إِظهار الإِسلام وإِبطال الكف

واذكروا حين تطلبون من ربكم الغوث بالنصر على المشركين روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إِلى المشركين وهم ألف وإِلى أصحابه وهم ثلاثمائة وبضعة عشر، فاستقبل القبلة ومدَّ يديه ويدعو: اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إِن تهلك هذه العصابة من أهل الإِسلام فلن تعبد في الأرض، فما زال كذلك حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأخذه أبو بكر فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبيَّ الله كفاكَ مناشدتك ربك فإِنه سينجز لك ما وعدك فنزلت هذه الآية و استجاب الله الدعاء بأني معينكم بألف من الملائكة متتابعين يتبع بعضهم بعضاً وما جعل إِمدادكم بالملائكة إِلا بشارة لكم بالنصر ولتسكن بهذا الإِمداد نفوسكم وما النصر في الحقيقة إِلا من عند الله العلي الكبير فثقوا بنصره ولا تتكلوا على قوتكم وعدّتكم والله غالب لا يُغلب يفعل ما تقضي به الحكمة.

و يلقي عليكم النوم أمناً من عنده سبحانه وتعالى وهذه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث غشي الجميعَ النومُ في وقت الخوف قال ابن كثير: وكأن ذلك كان للمؤمنين عند شدة البأس، لتكون قلوبهم آمنة مطمئنة بنصر الله ومن نعمه عليهم كذلك أنهم عدموا الماء في غزوة بدر فأنزل الله عليهم المطر حتى سالت الأودية، وكان منهم من أصابته جنابة فتطهر بماء المطر و من الأحداث والجنابات و ليدفع عنكم وسوسة الشيطان وتخويفه إِياكم

ويوحي الله إِلى الملائكة بأني معكم بالعون والنصر فثبتوا المؤمنين وقوّوا أنفسهم على أعدائهم سأقذف في قلوب الكافرين الخوف والفزع حتى ينهزموا فاضربوهم على الأعناق وقيل: المراد الرؤوس لأنها فوق الأعناق و اضربوهم على أطراف الأصابع

وذلك العذاب الفظيع واقع عليهم بسبب مخالفتهم وعصيانهم لأمر الله وأمر رسوله ومن يخالف أمر الله وأمر رسوله بالكفر والعناد فإِن عذاب الله شديد له ذلكم العقاب فذوقوه يا معشر الكفار في الدنيا مع أن لكم العقاب الآجل في الآخرة وهو عذاب النار.

فإذا لقيتم أعداءكم الكفار مجتمعين كأنهم لكثرتهم يزحفون زحفاً فلا تنهزموا أمامهم بل اثبتوا واصبروا ومن يولهم يوم اللقاء ظهره منهزماً إِلا في حال التوجه إِلى قتال طائفة أخرى، أو بالفر للكرّ بأن يخيّل إِلى عدوه أنه منهزم ليغرّه مكيدة وهو من باب "الحرب خدعة" منضماً إِلى جماعة المسلمين يستنجد بهم فقد رجع بسخطٍ عظيم ومسكنه الذي يأوي إِليه نار جهنم بئس المصير والمآل .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

الحبيبة أرجو الله المشوار طويل في مدارسة كتاب الله

وبالنسبة لي اترك الامر لله ولهذا كلما اتى موعد التلخيص اجد نفسي اسرع الى المدارسة رغم الصعوبات التي اواجهها

و هنا مدارسة كتاب الله ما تعلمناه يساعدناعلى تدبر أيات الله

أعانك الله في الدنيا والاخرة وعندي امل ان شاء الله في عودتك معنا واحتساب الاجر

بارك الله في الحبيبات امة من اماء الله وهدوء الفجر والهام

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

كيف حالكن أخواتى الحبيبات فى الله الهام الحبيبة بسملة النور أمة من إماء الله هدوء فجر

مفتقداكن جدا وكم انا سعيدة بكن ما شاء الله على استمراركن فى المدارسة ولكنى حزينة على نفسى انى تركت هذا الجمع الطيب وتركت المدارسة وفاتنى الكثير

سامحونى لانى حياتى مرت بتغيرات كثيرة كنت أظن انى ساستطيع ان اواظب معكن فى ظلها ولكن كانت هذه المتغيرات أقوى منى فادعولى عسى أن يتقبل منكن دعوة بظهر الغيب إلى ان اعود لكن أحبكن فى الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بســم الله الـرحمــن الرحيــم

 

الأنفال هي الغتائم التي ينفلها الله من أموال الكفار ,لهذه الأمة , والآيات الأولى نزلت في غنائم بدر حيث حكم الله تعالى بحكمه فيها ,فأمر المؤمنين بطاعته سبحانه , وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم , في تلك القسمة , التي ارتضاها لهم , وامرهم سبحانه بإصلاح ما بينهم من التدابر والتقاطع ,والتخاصم ,حتى تجتمع كلمتهم ,وامروا بطاعته سبحانه وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ,إن زعموا الإيمان , إذ الإيمان الكامل يقتضي طاعتهما , ثم بين سبحانه وتعالى , صفات المؤمنين الكمل , فهم الذين إذا ذكر الله تعالى , أوجب لهم ذكره تعالى , خشوعا وذلا وخضوعا , فتركوا المنهي عنه , وخافوا الذنوب, وإذا تليت آيات ربهم , استمعوا وأنصتوا لها ووعتها قلوبهم , فزادتهم إيمانا مع إيمانهم , وهم على ربهم سبحانه وحده متوكلون,

ومن صفاتهم ايضا إقامة الصلاة , قياما كاملا بشروطها واركانها, وحضور القلب فيها ,وهم ينفقون مما رزقهم ربهم ,فهؤلاء هم الذين اتحدت فيهم صفات الإيمان الكامل, وجزاؤهم عند ربهم , الدرجات العلا من الجنة ومغفرة لذنوبهم , ورزق كريم و وليس لأحدهم من ذلك سواهم ,ولو دخل الجنة إذ الإيمان درجات

خروج النبي صلى الله عليه وسلم , إلى بدر كان خروج حق ,وبعض المؤمنين جادلوا في لقاء المشركين , والجدال يكون عند اشتباه الحق , أما وعند ظهور الحق فليس للمرء سوى الخضوع والإذعان و والحمد لله ان ثبت سبحانه هذه الفئة على الحق ,فبعد ان سمع المسلمون رجوع عير أبي سفيان , أرادوا ان ياخذوها فخرج المشركون لمنعهم , فوعدهم الله تعالى إحدى الطائفتين إما العير أو النفير , فاحب المسلمون العير لقة ذات المسلمين ,ولانها غير ذات شوكة و لكنه سبحانه احب لهم النفير , ويحق الله الحق ويبطل الباطل , ولو كره المجرمون

يامر تعالى عباده المؤمنون ان يذكروا نعمه , حينما استغاثوه سبحانه,عندما قاربوا التقاءهم بعدوهم , فطلبوا النصر والمعونة , فاغاثهم سبحانه وتعالى إذ انزل عليهم ملائكته يقاتلون معهم وانزل عليهم النعاس أمنة لهم , وانزل عليهم مطرا من السماء ليثبت به أقدامهم , وقد ثبت الله تعالى المؤمنين , إذ اوحى سبحانه إلى الملائكة , ان ثبتوا الذين آمنوا , وعلموهم الجراءة على المشركين ,

والله تعالى ألقى في قلوب اعدائهم الرعب,مما منعهم الثبات للمؤمنون,وأمر سبحانه هؤلاء بضرب اعناقهم , وان يضربوا منهم كل مفصل ,فهم الذين شاقوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم, والله شديد العقاب

أمر الله تعالى عباده بعدم الفرار يوم الزحف , إذا التقوا بأعدائهم , بل عليهم الصبر والثبات ,فثمة نصر دين الله,والفرار من الزحف من غير عذر هو من أكبر الكبائر ,أما الذي ينحرف للقتال من جهة إلى خرى , أو تحيز إلى فئة معينة , على قتال الكفار , فهو مما لا بأس به

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتى الفضليات كيف حالكن إن شاء الله بخير سامحونى على عدم المشاركة

اشتركت فى احدى المنتديات الدعوية ولا أدرى كيف رشحونى للاشراف على احدى الاقسام وأنا غير أهل لها

والحمد لله المنتدى طيب وعلى نهج السلف الصالح ، فهناك الدروس على الياهو مباشرة مع المعلمة والحمد لله تقريبآ يومين فى الاسبوع يوم الاحد ويوم الثلاثاء تشرح كتاب الصيام فى كتاب الشرح الممتع لابن عثيمين ، وغير دروس الحفظ ولله الفضل والمنة ، والمسئولية كثرت ولا حول ولا قوة الا بالله لذلك سامحونى سأترك الاشتراك لا تاستطيع أن أوفق تعبت كثيرآ صراحة أعصابىتعبت بيت والاولاد وزوج واشراف ودروس ولا حول ولا قوة الا بالله ، أخبركم بذلك من باب الامانة سامحونى وادعو لى بالتوفيق

أحبكن فى الله ولن أنساكن ما حييت

يسر الله أمركن

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لقد حز في نفسي تركك لنا , ووددت لو تسنح لك الفرصة لأن نلقاك ثانية

يسر الله تعالى أمورك كلها ,وهنيئا لك الإشراف , جعله الله تعالى حجة لك لا عليك

بكل الحب أقول لك :وفقك الله تعالى , ويسر لك الخير حيثما كنت

ورجاء كلما استطعت أن تطمئنينا عن نفسك , فافعلي

لن ننساك من دعواتنا, وأرجو ان تذكرينا في دعواتك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،

كيف حالكن أخواتى الحبيبات فى الله الهام الحبيبة بسملة النور أمة من إماء الله هدوء فجر

مفتقداكن جدا وكم انا سعيدة بكن ما شاء الله على استمراركن فى المدارسة ولكنى حزينة على نفسى انى تركت هذا الجمع الطيب وتركت المدارسة وفاتنى الكثير

سامحونى لانى حياتى مرت بتغيرات كثيرة كنت أظن انى ساستطيع ان اواظب معكن فى ظلها ولكن كانت هذه المتغيرات أقوى منى فادعولى عسى أن يتقبل منكن دعوة بظهر الغيب إلى ان اعود لكن أحبكن فى الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلا بالحبيبة , كم اشتقنا إليك , وسرنا رؤية اسمك هنا ثانية

لن ننساك من دعواتنا,وإن شاء الله نلقاك مرة أخرى

أحبك الله الذي احببتنا فيه

ونترقب عودتك , فلا تطيلي الغياب عنا ..

 

تم تعديل بواسطة امة من اماء الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

 

بارك الله فيكن

 

هدوء الفجر

 

بسملة النور

 

امة من اماء الله

 

ارجو الله

 

وفقك الله وكتب لك الخير اينما حللتِ

 

راجية الصحبة

 

هلت الانوار

 

اتمنى من الله عودتك لنا قريبا

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
﴿ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) ﴾

 

 

{ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ * إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } .

 

 

يقول تعالى - لما انهزم المشركون يوم بدر، وقتلهم المسلمون - { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ } بحولكم وقوتكم { وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ } حيث أعانكم على ذلك بما تقدم ذكره.

{ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى } وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت القتال دخل العريش وجعل يدعو اللّه، ويناشده في نصرته،ثم خرج منه، فأخذ حفنة من تراب، فرماها في وجوه المشركين، فأوصلها اللّه إلى وجوههم،فما بقي منهم واحد إلا وقد أصاب وجهه وفمه وعينيه منها،فحينئذ انكسر حدهم، وفتر زندهم، وبان فيهم الفشل والضعف، فانهزموا.

 

يقول تعالى لنبيه: لست بقوتك - حين رميت التراب - أوصلته إلى أعينهم، وإنما أوصلناه إليهم بقوتنا واقتدارنا. { وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا } أي: إن اللّه تعالى قادر على انتصار المؤمنين من الكافرين، من دون مباشرة قتال،ولكن اللّه أراد أن يمتحن المؤمنين، ويوصلهم بالجهاد إلى أعلى الدرجات، وأرفع المقامات، ويعطيهم أجرا حسنا وثوابا جزيلا.

 

{ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } يسمع تعالى ما أسر به العبد وما أعلن، ويعلم ما في قلبه من النيات الصالحة وضدها،فيقدر على العباد أقدارا موافقة لعلمه وحكمته ومصلحة عباده، ويجزي كلا بحسب نيته وعمله.

{ 18 } { ذَلِكُمْ } النصر من اللّه لكم { وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ } أي: مضعف كل مكر وكيد يكيدون به الإسلام وأهله، وجاعل مكرهم محيقا بهم.

{ 19 } { إِنْ تَسْتَفْتِحُوا } أيها المشركون، أي: تطلبوا من اللّه أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين.

{ فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ } حين أوقع اللّه بكم من عقابه، ما كان نكالا لكم وعبرة للمتقين { وَإِنْ تَنْتَهُوا } عن الاستفتاح { فَهُوَ خَيْرٌ } لأنه ربما أمهلتم، ولم يعجل لكم النقمة. { وإن تعودوا } إلى الاستفتاح وقتال حزب الله المؤمنين { نَعُدْ } في نصرهم عليكم.

{ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ } أي: أعوانكم وأنصاركم، الذين تحاربون وتقاتلون، معتمدين عليهم، شَيئا وأن الله مع الْمؤمنين.

ومن كان اللّه معه فهو المنصور وإن كان ضعيفا قليلا عدده، وهذه المعية [ ص 318 ] التي أخبر اللّه أنه يؤيد بها المؤمنين، تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان.

فإذا أديل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات، فليس ذلك إلا تفريطا من المؤمنين وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه، وإلا فلو قاموا بما أمر اللّه به من كل وجه، لما انهزم لهم راية [انهزاما مستقرا] (1) ولا أديل عليهم عدوهم أبدا.

__________

(1) زيادة من هامش ب.

(1/317)

________________________________________

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكِ إلهام الغالية

 

ومتابعة معكن بإذن الله

 

:oops: :oops:

أرجوا أن تسامحوني لعدم التلخيص

 

بصراحة مش عارفه ليه بتابع فقط

كل ما أقول هلخص الأسبو ع ده باذن الله.. معرفش :wacko:

وأخجل لما ارى تلخيص الأخوات الحبيبات ما شاء الله

 

لكن سأظل متابعة باذن المولى

أحبكن فى الله

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

بارك الله فيكِ إلهام الغالية

 

وبارك فيكِ هدوء

 

ومتابعة معكن بإذن الله

 

تسعدني متابعك :blush:

 

:unsure: :sad:

أرجوا أن تسامحوني لعدم التلخيص

 

بصراحة مش عارفه ليه بتابع فقط

كل ما أقول هلخص الأسبو ع ده باذن الله.. معرفش :ninja:

وأخجل لما ارى تلخيص الأخوات الحبيبات ما شاء الله

 

نحن في شهر شعبان والاستعداد لرمضان

 

استعيذي بالله من الشيطان وجددي النية

 

واكتبي ما فهمتيه من الآيات يساعدك على التدبر

 

بإذن الله ....

 

فما يخوفك ويثبط من عزيمتك هو الشيطان بتخويفه

 

توكلي على الله ..

 

وبانتظارك غاليتي :closedeyes:

 

لكن سأظل متابعة باذن المولى

أحبكن فى الله

 

أحبك الذي احببتنا فيه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) ﴾

 

{ 20 - 21 } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ }

.

لما أخبر تعالى أنه مع المؤمنين، أمرهم أن يقوموا بمقتضى الإيمان الذي يدركون به معيته، فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ } بامتثال أمرهما واجتناب نهيهما.

{ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ } أي: عن هذا الأمر الذي هو طاعة اللّه، وطاعة رسوله. { وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } ما يتلى عليكم من كتاب اللّه، وأوامره، ووصاياه، ونصائحه،فتوليكم في هذه الحال من أقبح الأحوال.

{ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ } أي: لا تكتفوا بمجرد الدعوى الخالية التي لا حقيقة لها، فإنها حالة لا يرضاها اللّه ولا رسوله،فليس الإيمان بالتمني والتحلي، ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال.

(1/318)

________________________________________

 

﴿ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (2 ﴾
3)

 

{ 22 - 23 } { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ } .

 

 

يقول تعالى: { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ } من لم تفد فيهم الآيات والنذر،وهم { الصُّمُّ } عن استماع الحق { الْبُكْمُ } عن النطق به. { الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ } ما ينفعهم، ويؤثرونه على ما يضرهم،فهؤلاء شر عند اللّه من جميع (1) الدواب، لأن اللّه أعطاهم أسماعا وأبصارا وأفئدة، ليستعملوها في طاعة اللّه، فاستعملوها في معاصيه وعدموا - بذلك - الخير الكثير،فإنهم كانوا بصدد أن يكونوا من خيار البرية.

فأبوا هذا الطريق، واختاروا لأنفسهم أن يكونوا من شر البرية،والسمع الذي نفاه اللّه عنهم، سمع المعنى المؤثر في القلب،وأما سمع الحجة، فقد قامت حجة اللّه تعالى عليهم بما سمعوه من آياته،وإنما لم يسمعهم السماع النافع، لأنه لم يعلم فيهم خيرا يصلحون به لسماع آياته.

{ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ } على الفرض والتقدير { لَتَوَلَّوْا } عن الطاعة { وَهُمْ مُعْرِضُونَ } لا التفات لهم إلى الحق بوجه من الوجوه،وهذا دليل على أن اللّه تعالى لا يمنع الإيمان والخير، إلا لمن لا خير فيه، الذي لا يزكو لديه ولا يثمر عنده. .وله الحمد تعالى والحكمة في هذا.__________

(1) في ب: من شرار.

(1/318)

________________________________________

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) ﴾

 

 

{ 24 - 25 } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .

 

يأمر تعالى عباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان منهم وهو الاستجابة للّه وللرسول، أي: الانقياد لما أمرا به والمبادرة إلى ذلك والدعوة إليه، والاجتناب لما نهيا عنه، والانكفاف عنه والنهي عنه.

وقوله: { إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } وصف ملازم لكل ما دعا اللّه ورسوله إليه، وبيان لفائدته وحكمته، فإن حياة القلب والروح بعبودية اللّه تعالى ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام.

ثم حذر عن عدم الاستجابة للّه وللرسول فقال: { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ } فإياكم أن تردوا أمر اللّه أول ما يأتيكم، فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك، وتختلف قلوبكم، فإن اللّه يحول بين المرء وقلبه، يقلب القلوب حيث شاء ويصرفها أنى شاء.

فليكثر العبد من قول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا مصرف القلوب، اصرف قلبي إلى طاعتك.

{ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } أي: تجمعون ليوم لا ريب فيه، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بعصيانه.

{ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً } بل تصيب فاعل الظلم وغيره،وذلك إذا ظهر الظلم فلم يغير، فإن عقوبته تعم الفاعل وغيره،وتقوى (1) هذه الفتنة بالنهي عن المنكر، وقمع أهل الشر والفساد، وأن لا يمكنوا من المعاصي والظلم مهما أمكن.

{ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } لمن تعرض لمساخطه، وجانب رضاه.

[ ص 319 ]

 

__________

(1) هكذا في النسختين والمراد ظاهر وهو: أن اتقاء هذه الفتنة يكون بالنهي عن المنكر.

(1/318)

________________________________________

 

 

﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) ﴾

 

{ 26 } { وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .

 

 

يقول تعالى ممتنا على عباده في نصرهم بعد الذلة، وتكثيرهم بعد القلة، وإغنائهم بعد العيلة.

{ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ } أي: مقهورون تحت حكم غيركم { تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ } أي: يأخذونكم.

{ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ } فجعل لكم بلدا تأوون إليه، وانتصر من أعدائكم على أيديكم، وغنمتم من أموالهم ما كنتم به أغنياء.

{ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } اللّه على منته العظيمة وإحسانه التام، بأن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا.(1/319)

________________________________________

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه

 

أكرمك الله حبيبتي إلهام

ومن المتابعات إن شاء الله تعالى

 

لكن سأظل متابعة باذن المولى

أحبكن فى الله

تسعدنا متابعتك حبيبتي هدوء الفجر

أحبك الله الذي أحببتنا فيه.

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾

(28)

 

{ 27 - 28 } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } .

 

 

يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يؤدوا ما ائتمنهم اللّه عليه من أوامره ونواهيه، فإن الأمانة قد عرضها اللّه على السماوات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولافمن أدى الأمانة استحق من اللّه الثواب الجزيل، ومن لم يؤدها بل خانها استحق العقاب الوبيل، وصار خائنا للّه وللرسول ولأمانته، منقصا لنفسه بكونه اتصفت نفسه بأخس الصفات، وأقبح الشيات، وهي الخيانة مفوتا لها أكمل الصفات وأتمها، وهي الأمانة.

ولما كان العبد ممتحنا بأمواله وأولاده، فربما حمله محبة (1) ذلك على تقديم هوى نفسه على أداء أمانته، أخبر اللّه تعالى أن الأموال والأولاد فتنة يبتلي اللّه بهما عباده، وأنها عارية ستؤدى لمن أعطاها، وترد لمن استودعها { وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }

فإن كان لكم عقل ورَأْيٌ، فآثروا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة، فالعاقل يوازن بين الأشياء، ويؤثر أولاها بالإيثار، وأحقها بالتقديم.

__________

(1) في ب: محبته.

(1/319)

________________________________________

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) ﴾

 

{ 29 } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } .

 

امتثال العبد لتقوى ربه عنوان السعادة، وعلامة الفلاح، وقد رتب اللّه على التقوى من خير الدنيا والآخرة شيئا كثيرا،فذكر هنا أن من اتقى اللّه حصل له أربعة أشياء، كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها:

الأول: الفرقان: وهو العلم والهدى الذي يفرق به صاحبه بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والحلال والحرام، وأهل السعادة من أهل الشقاوة.

الثاني والثالث: تكفير السيئات، ومغفرة الذنوب،وكل واحد منهما داخل في الآخر عند الإطلاق وعند الاجتماع يفسر تكفير السيئات بالذنوب الصغائر، ومغفرة الذنوب بتكفير الكبائر.

الرابع: الأجر العظيم والثواب الجزيل لمن اتقاه وآثر رضاه على هوى نفسه. { وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }

(1/319)

________________________________________

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

  • من يتصفحن الموضوع الآن   0 عضوات متواجدات الآن

    لا توجد عضوات مسجلات يتصفحن هذه الصفحة

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏المراحل الأربعة للذنب: وهذا لأن الشيطان يستدرج العبد رويدًا رويدًا ، فيبدأ الذنب ،بالارتكاب، ثم بعده يكون الانهماك، ثم يزداد تعلق القلب بالخطيئة فيكون الاستحسان .ثم يأتي في المرحلة الرابعة الاستحلال والعياذ بالله .. خالد أبو شادي

×