اذهبي الى المحتوى
أسيرة الغربة

الحب فى القرآن......................

المشاركات التي تم ترشيحها

الحب في القرآن

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله

الحب في القرآن نريد أن نعرض قلوبنا على القرآن الكريم

ما هو ذاك الحب الذي يسودها ويمحورها ويستحوذ عليها ؟

إن كل حب يستقطب قلب الإنسان يتخذ إحدى درجتين...

 

الدرجة الأولى: أن يشكل هذا الحب محوراً وقاعدة لمشاعر وعواطف وآمال وطموحات هذا الإنسان، قد ينصرف عنه في قضاء حاجة في حدود خاصة ولكن سرعان ما يعود إلى القاعدة لأنها المركز وهى المحور وقد ينشغل بحديث، وقد ينشغل بكلام، وقد ينشغل بعمل، بطعام، بشراب، بعلاقات ثانوية، بصداقات، لكن يبقى ذلك الحب هو المحور.

 

الدرجة الثانية من هذا الحب: ان يستقطب هذا الحب كل وجدان الإنسان، بحيث لا يشغله شيء عنه على الإطلاق، ومعنى ذلك أنه سوف يرى محبوبه أينما توجه.

 

وهذا التقسيم الثنائى ينطبق على حب الله وحب الدنيا، الحب الشريف لله عز وجل يتخذ هاتين الدرجتين

 

الدرجة الأولى: يتخذها في نفوس المؤمنين الصالحين فهؤلاء يجعلون من حب الله محوراً لكل عواطفهم ومشاعرهم وطموحاتهم وآمالهم، قد ينشغلون بمتعة من المتع المباحة، ولكن يبقى هذا المحور هو الذى يرجعون إليه بمجرد أن ينتهى هذا الانشغال الطارئ. كما قال واصفاً المؤمنين في غزوة أحد حينما تطلعت نفوسهم إلى الغنائم ﴿ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ﴾[آل عمران:152] وهذا هو شأن المؤمن الصالح يرجع ويتوب ويعود إلى حب الله بعد ما شغلته الدنيا لأن حب الله عنده هو الأساس و المحور.

 

أما الدرجة الثانية، فهى الدرجة التي يصل إليها الصديقون وأولياء الله وهم الصفوة كأبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم وأرضاهم. قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ ﴾[البقرة:165]، وقال أيضاً:﴿ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾[المائدة:54].

 

وفي الحديث (ما سبقكم أبو بكر بكثرة صلاة ولاصيام ولكن بشيء وقر في صدره) يعني والله تعالى أعلم أن أبا بكر رضي الله عنه كان يحب الله ويحب الإسلام حباً عظيما لا يقدر بشيء وهذا الحب إستقطب كل وجدانه وكل مشاعره بحيث لا يقدم أي شيء على حب الله وحب الإسلام وأكبر دليل يدل على ذلك أن أبا بكر رضي الله عنه استلم قيادة جزيرة العرب وأغلب أهلها قد إرتدوا عن الإسلام ونكثوا العهود فثبت ولم يهتز لأنه يحب الإسلام ويحب مرضاة الله حباً لا مثيل له ولأجل ذلك ضحى في قتال المرتدين بالنفس والنفيس.

 

ونفس هذا التقسيم الثنائي يأتى في حب الدنيا.

 

الدرجة الأولى: أن يكون حب الدنيا محوراً للإنسان في تصرفاته وسلوكه يتحرك حينما تكون المصلحة الشخصية في أن يتحرك، ويسكن حينما تكون المصلحة الشخصية في أن يسكن، يتعبد حينما تكون المصلحة الشخصية في أن يتعبد وهكذا، الدنيا تكون هي القاعدة، ولكن أحيانا يمكن أن يفلت من الدنيا ويشتغل أشغالاً أخرى طاهرة قد يصلى وقد يصوم لله لكن سرعان ما يرجع مرة اخرى إلى ذلك المحور وينشد إليه، فهى فلتات يخرج بها من إطار ذلك الشيطان ثم يرجع إلى الشيطان مرة أخرى، هذه هى الدرجة الأولى من هذا المرض الوبيل ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿ 16 ﴾ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾[الأعلى:16-17]

 

الدرجة الثانية هى المهلكة حينما يُعمي حب الدنيا هذا الإنسان، يسد عليه كل منافذ الرؤية بحيث لا يرى شيئاً إلا ويرى الدنيا فيها وقبلها وبعدها.حتى الأعمال الصالحة تتحول عنده إلى دنيا وتتحول إلى متعة إلى مصلحة شخصية حتى الصلاة حتى الصيام، هذه الألوان كلها تتحول إلى دنيا لا يمكنه أن يرى شيئاً إلا من خلال الدنيا، إلا من خلال مقدار ما يمكنه لهذا العمل أن يعطيه من حفنة مال أو من حفنة جاه، وهذا لا يستمر معه إلا بضعة أيام معدودة.

 

قال تعالى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾[الأعراف:175/176]

 

فأعلم يا أخى...أخيتى أن حب الله هو الذى يعطى للإنسان الكمال والعزة والشرف والاستقامة، والقدرة على مغالبة الضعف في كل الحالات.

 

حب الله سبحانه هو الذى جعل أولئك السحرة يتحولون إلى رواد على الطريق، فقالوا لفرعون:﴿ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴾[طـه:72]

 

حب الله هو الذى جعل ماشطة بنت فرعون تعلن بكل فخر أن ربها هو الله وهو رب فرعون وهو الذى ثبتها أمام عذاب فرعون القاسي الذي أحرق جسدها وجسد أبنائها بالنار حتى الموت فأين نحن اليوم من شبابنا الذين يقولون لا نستطيع الصبر على الشهوات وأين نحن اليوم من أخواتنا اللائى يقلن لا نقدر على إرتداء الحجاب فأين أنتن يا أخواتى من ماشطة بنت فرعون والتي عذبها فرعون بالنار وقتل أبنائها أمام عينيها وهي صابرة محتسبة لأنها أحبت الله وأحبت ما عند الله من الثواب فقدمت حب الله على حب الدنيا.

 

وأعلم يا أخى...أخيتى أن من أعظم الأسباب المعنية على حب الله سبحانه وتعالى قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه ومعرفة المراد منه والعمل به ودوام ذكر الله تعالى والصحبة الطيبة والبعد عن رفقاء السوء

  • معجبة 1

تزوَّد من الذي لا بـــــدَّ منه •° فإنَّ الموت ميقات العباد

وتبّ مهما جنيت وأنت حيٌّ •° وكن متنبهاً قبل الرقاد

 

ستندم ..

 

ستندم إذا رحلت بغير زادٍ •° وستشقى عندما يناديك المناد

أترضى أن تكون رفيق قومٍ •° لهم زادٌ وأنت بغيـر زاد ؟!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

machkoura habibti

الحب ..

ما كان لله دام واتصل ..

وما كان لغيره انقطع وانفصل ..

الحب في الله ..

لايزيد بوفاء ولاينقص بجفاء ..

بل يبقى نبض القلب لا ينساه ..

 

:unsure:

post-19778-1151356946_thumb.jpg

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم انا نسألك حبك وحب من احبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك

اللهم امين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

post-18083-1151451919_thumb.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

:biggrin: اخواتى الحبيبات 8-)

...الحب فى الله...

حب يبدآ فى نور

ويعيش فى نور

وينـتهى فى نور

جزاكن الله خيرآ على المرور والتعقيب الطيبين


تزوَّد من الذي لا بـــــدَّ منه •° فإنَّ الموت ميقات العباد

وتبّ مهما جنيت وأنت حيٌّ •° وكن متنبهاً قبل الرقاد

 

ستندم ..

 

ستندم إذا رحلت بغير زادٍ •° وستشقى عندما يناديك المناد

أترضى أن تكون رفيق قومٍ •° لهم زادٌ وأنت بغيـر زاد ؟!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم

 

نشكرك أختنا الحبيبة في الله على هذا الموضوع القيم وأنا أتمنى لك ولكل اخت أن تملك هذا الحب

 

لتتقدم بنا الحياة.

شكرا

post-20623-1153584189_thumb.jpg

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

بارك الله فيكِ أختي الحبيبة أسيرة الغربة

 

موضوع قيم.. لا حرمكِ الله الأجر

ونسأل الله تعالى أن يجعل حبّه أحب إلينا من الدنيا وما فيها


bb.png

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكن الله خيرآ على المرور و التعقيب يا غاليات


تزوَّد من الذي لا بـــــدَّ منه •° فإنَّ الموت ميقات العباد

وتبّ مهما جنيت وأنت حيٌّ •° وكن متنبهاً قبل الرقاد

 

ستندم ..

 

ستندم إذا رحلت بغير زادٍ •° وستشقى عندما يناديك المناد

أترضى أن تكون رفيق قومٍ •° لهم زادٌ وأنت بغيـر زاد ؟!

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاك الله خيرا اخيتى اسيرة الغربة على موضوعك القيم الذى استفدت منة كثيرا جعلة الله فى ميزان حسناتك يارب


اللهم عجل لى بالزوج الصالح التقى النقى أنا وكل بنات المسلمين وأرزقنا الذرية الصالحة التى تكن ذخراً للإسلام والمسلمين اللهم آمين

 

 

 

 

[وسط][/وسط]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكى الله خيرا اختى في الله :?:

اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا لك

اللهم ثبت قلوبنا على دينك ياأرحم الراحمين

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

جزاكِ الله خير مشرفتنا الحبيبة

على هذا النقل القيم والمفيد


إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا رندة لمحزونون

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

جزاك الله كل خير

 

اللهم إني أسألك أن تملأ قلبي بحبك وأسألك الاخلاص والهداية

دمت بخير

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

موضوع رائع غاليتي

بارك الله فيك وجزاك كل خير


 

أسعد الله قلبك في الدارين سندس الغالية[/center]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

موضوع رائع غاليتي

بارك الله فيك وجزاك كل خير


 

أسعد الله قلبك في الدارين سندس الغالية[/center]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

 

جزاكِ الله خيرًا أختي

موضوع يهز الفؤاد ويجعلنا نعيد النظر مرة أخرى في حبنا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

ورضي الله عن الصديق وألحقنا بجميع صحابة النبي صلى الله عليه وسلم

 

من أجمل ما قرأت اليوم حبيبتي فلا حرمكِ الله الأجر


 

akhawat_islamway_1361923115__.gif

[/center]

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

سلمت يمناك غاليتي

 

:biggrin:

يااااااااااه ماأحلى الحب في الله

:unsure:

جزاك الله حبيبتي خير الجزاء

 

 

 

 

 


شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

جزاكِ الله خيرا اختي الحبيبة

موضوع قيم جدا


 

ويَقِفُ المُؤمِنُ قَابضاً عَلى دِينه كالقَابضِ على الجَمْر في المُجتمع الشّارد عن الدين، وعن الفَضيلة، وعَنِ القِيَمِ العُليا، وعن الاهْتِمَامات النَبِيلة، وعنْ كُل مَا هُو طَاهرٌ نظيفٌ جميلْ.. ويقفُ الآخرون هازِئين بِوِقْفته، سَاخرين مِن تَصوراته، ضَاحكين منْ قيمه..

 

فما يَهُنِ المُؤمن و هُو يَنْظر مِن عُلٍ إلى السّاخرين والهَازئين والضَاحكين، وهُو يَقول كَمَا قال واحدٌ من الرّهط الكِرام الذّين سَبَقُوه في مَوكِبِ الإيمان العَريق الوَضيء، وفي الطّريق اللاّحب الطّويل.. نوحٌ عليه السلام :

 

(إنْ تَسْخَروا مِنّا فإنا نَسخر مِنْكم كَمَا تَسْخَرُون ) .

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

لا تظلمنَّ إِذا ما كنتَ مقتدراً.. فالظلمُ مرتعُه يفضي إِلى الندمِ تنامُ عينكَ والمظلومُ منتبهٌ.. يدعو عليكَ وعينُ اللّهِ لم تنمِ.

×