اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58938
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180951
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8528
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53313
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21029
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32417
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38793 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • 81 ـ سورة التكوير

      ذكر الله في أوائل السورة أمورا من مظاهر يوم القيامة ابتداءا من قوله سبحانه :
      { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1)} إلى قوله : { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ (14)}.

      ثم حذر الله في آخر السورة من عاقبة ذلك اليوم فقال تعالى :
      { فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28)} .    
    • خواتيم سورة المزمل ومفتتح سورة المدثر *


      كلتا السورتين خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم
      1ـ قال سبحانه في ختام سورة المزمل : { إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ ... (20)} .
      ثم خاطب تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في أول سورة المدثر بقوله : { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2)} .
      فالأولى في إصلاح النفس والأخرى في إصلاح المجتمع .

      2 ـ ذكر عزّ وجل في سورة المزمل عذاب الكافرين بقوله : { إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13)} .
      وكذلك في سورة المدثر : { سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرَ (27) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ (29)} .

      جاء في البحر المحيط (1) : مناسبة سورة المدثر لما قبلها أن في سورة المزمل : { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (11)} وفيها : { إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19)} . فناسب قوله عزّ وجل في سورة المدثر : { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2)} ، وناسب ذكر يوم القيامة بعد وذكر بعض المكذبين في قوله : { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11)} .

      وجاء في روح المعاني (2) سورة المدثر متواخية مع السورة قبلها وبُدئت تلك بالأمر بقيام الليل : { قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2)} وهو عبادة خاصة .. وبُدئت هذه بالإنذار : { قُمْ فَأَنذِرْ (2)} ، وفيه من تكليف الغير مافيه .

      (1) البحر المحيط 8/384
      (2) روح المعاني 29/115

      * بتصرف بسيط جدا    
    • أقوال السَّلف والعلماء في الحثِّ على السَّتْر


      - كلنا حاملوُن للعيُوب وُلولا رَداءٌ مِن الله اسمهُ ' السترّ '
      لـانحنتَ أعناقُنا مِن شدة الخجَل فَلا تُعيبَ والعيبُ فَيك



      - وقال الفضيل بن عياض:
      (المؤمن يَسْتر وينصح، والفاجر يهتِك ويُعيِّر)

      - وقال ابن رجب:

      (رُوي عن بعض السَّلف أنَّه قال: أدركت قومًا لم يكن لهم عيوب، فذكروا عيوب النَّاس، فذكر النَّاس عيوبهم. وأدركت أقوامًا، كانت لهم عيوب فكَفُّوا عن عيوب النَّاس فنُسيت عيوبهم)

      - قال أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه:

      (لو أخذت سارقًا لأحببت أن يَسْتُره الله عزَّ وجلَّ، ولو أخذت شاربًا، لأحببت أن يَسْتُره الله عزَّ وجلَّ) .

      - وعن المعْرُور بن سُوَيْد قال:

      (أُتي عمر بامرأة راعية زنت، فقال عمر: ويح المرِّيَّة، أفسدت حَسَبَها، اذهبا بالمرِّيَّة فاجلداها، ولا تخرقا عليها جلدها، إنَّما جعل الله أربعة شهداء سترًا ستركم به دون فواحشكم، ولو شاء لجعله رجلًا صادقًا أو كاذبًا، فلا يطَّلعنَّ سِتْر الله منكم أحد) .

      - وعن الشَّعبي: أنَّ رجلًا أتى عمر بن الخطَّاب، قال:

      (إنَّ ابنة لي أصابت حدًّا، فعَمَدت إلى الشَّفْرة، فذبَحَت نفسها، فأدركتُها، وقد قطعت بعض أوداجها، فداويتها فبرأت، ثم أنَّها نَسَكت، فأقبلت على القرآن، فهي تُخْطب إليَّ، فأخبر من شأنها بالذي كان، فقال له عمر: تعمد إلى سِتْر سَتَره الله فتكشفه؟ لئن بلغني أنَّك ذكرت شيئًا من أمرها، لأجعلنَّك نَكالًا لأهل الأمصار، بل أنكِحها نكاح العفيفة المسلمة) .

      - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

      (ثلاث أحلف عليهنَّ، والرَّابعة لو حلفت لبَررْت: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا يتولَّى اللهَ عبدٌ في الدُّنيا فولَّاه غيره يوم القيامة، ولا يحبُّ رجل قومًا، إلا جاء معهم يوم القيامة، والرَّابعة التي لو حلفت عليها لبَررْت: لا يَسْتُر الله على عبد في الدُّنيا، إلَّا سَتَر عليه في الآخرة) .

      - وعن مريم بنت طارق:

      (أنَّ امرأة قالت لعائشة -رضي الله عنها-: يا أمَّ المؤمنين، إنَّ كَرِيًّا أخذ بساقي وأنا مُحْرِمَة، فقالت -رضي الله عنها-: حِجْرًا حِجْرًا حِجْرًا ، وأعرضت بوجهها، وقالت بكفِّها، وقالت: يا نساء المؤمنين، إذا أذنبت إحداكنَّ ذنبًا، فلا تخبرنَّ به النَّاس، ولتستغفر الله تعالى، ولتتب إليه؛ فإنَّ العباد يُعَيِّرُون ولا يُغَيِّرُون، والله تعالى يُغَيِّر ولا يُعَيِّر)

      - وعن أبي عثمان النَّهدي، قال:

      (إنَّ المؤمن ليُعطى كتابه في سِتْرٍ من الله تعالى، فيقرأ سيِّئاته فيتغيَّر لونه، ثمَّ يقرأ حسناته فيرجع إليه لونه، ثمَّ ينظر، وإذا سيِّئاته قد بُدِّلت حسنات، فعند ذلك يقول: هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ [الحاقة: 19]) .

      - وقال الحسن البصري:

      (من كان بينه وبين أخيه سِتْر فلا يكشفه) .

      - وعن إبراهيم بن أدهم، قال:

      (بلغني أنَّ عمر بن عبد العزيز قال لخالد ابن صفوان: عِظْني وأوجز. قال: فقال خالد: يا أمير المؤمنين، إنَّ أقوامًا غرَّهم سِتْر الله عزَّ وجلَّ، وفتنهم حُسْن الثَّناء، فلا يغلبنَّ جهل غيرك بك علمك بنفسك، أعاذنا الله وإياك أن نكون بالسِّتْر مغرورين، وبثناء النَّاس مسرورين، وعمَّا افترض الله متخلِّفين مقصرين، وإلى الأهواء مائلين. قال: فبكى، ثم قال: أعاذنا الله وإياك من اتِّباع الهوى)

      - وعن محمود بن آدم قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول:

      (لولا ستْر الله عزَّ وجلَّ ما جالسَنا أحدٌ) .

      - وعن شُبَيْل بن عوف الأَحْمَسِي، قال:

      (كان يقال: من سمع بفاحشة، فأفشاها، كان فيها كالذي بدأها)
      - وعن عبد الله بن المبارك، قال:
      (كان الرَّجل إذا رأى من أخيه ما يكره، أمره في سِتْر، ونهاه في سِتْر، فيُؤجر في سِتْره، ويُؤجر في نهيه، فأمَّا اليوم فإذا رأى أحدٌ من أحدٍ ما يكره، استغضب أخاه، وهتك سِتْره) . .

      - وعن عبيد الله بن عبد الكريم الجِيْلِي، قال:

      (من رأيته يطلب العثرات على النَّاس، فاعلم أنَّه معيوب،
      ومن ذكر عَورات المؤمنين، فقد هتك سِتْر الله المرخَى على عباده) . .

      وقال ابن القيِّم:

      (وأمَّا اكتفاؤه في القتل بشاهدين دون الزِّنا، ففي غاية الحِكْمة والمصلحة؛ فإنَّ الشَّارع احتاط للقصاص والدِّماء، واحتاط لحدِّ الزِّنا، فلو لم يقبل في القتل إلَّا أربعة لضاعت الدِّماء، وتواثب العادون، وتجرَّءوا على القتل؛ وأمَّا الزِّنا فإنَّه بَالَغَ في سِتْره، كما قدَّر الله سِتْره، فاجتمع على ستْره شرع الله وقدره، فلم يقبل فيه إلَّا أربعة يصِفُون الفِعْل وصف مشاهدة، ينتفي معها الاحتمال؛ وكذلك في الإقرار، لم يكتف بأقلَّ من أربع مرَّات، حرصًا على سِتْر ما قدَّر الله ستْره، وكَرِه إظهاره، والتَّكلُّم به، وتوعَّد من يحبُّ إشاعته في المؤمنين بالعذاب الأليم، في الدُّنيا والآخرة) .

      وقال أيضًا:

      (للعبد سِتْرٌ بينه وبين الله، وسِتْرٌ بينه وبين النَّاس، فمن هتك السِّتْر الذي بينه وبين الله،
      هتك الله السِّتْر الذي بينه وبين النَّاس) .

      وقال أيضًا:

      (ومن النَّاس من طبعه طبع خنزير: يمرُّ بالطَّيِّبات فلا يلوي عليها، فإذا قام الإنسان عن رجيعه قَمَّه ، وهكذا كثير من النَّاس، يسمع منك، ويرى من المحاسن أضعاف أضعاف المساوئ، فلا يحفظها، ولا ينقلها، ولا تناسبه، فإذا رأى سقطة، أو كلمة عَوْراء، وجد بغيته، وما يناسبها، فجعلها فاكهته ونقله) .

      وقال أبو البركات الغزي العامري في كلامه عن آداب العِشْرة بين المسلمين:

      (ومنها: الاجتهاد في سِتْر عَورَات الإخوان وقبائحهم، وإظهار مناقبهم، وكونهم يدًا واحدةً في جميع الأوقات) .


      المصدر موسوعة الاخلاق

      الدرر السنية
    • ماذا نقول حين نسأله سبحانه وتعالى
      حديث شريف

      أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأتاهُ رَجُلٌ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ أقولُ حينَ أسألُ رَبِّي؟ قال: قُلِ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لي، وارحَمْني، وعافِني، وارزُقْني. ويَجمَعُ أصابِعَه إلَّا الإبهامَ؛ فإنَّ هؤلاء تَجمَعُ لكَ دُنياكَ وآخِرَتَكَ.
      الراوي : [طارق بن أشيم الأشجعي] | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
      الصفحة أو الرقم: 2697 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
      التخريج : أخرجه ابن ماجه (3845)، وأحمد (27211)، والطبراني (8/ 317) (8185) .


      كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُرَبِّيًا حَكيمًا، ومُعلِّمًا رَحيمًا، ومُؤدِّبًا عليمًا، ما سأله أحدٌ قَطُّ فخَذَلَهُ، فكان الصَّحابةُ يأتونه، فيَسألونه، فيُجيبُهم ويُعلِّمُهم، ويُحسِنُ تأديبَهم.
      وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ طارقُ بنُ أَشْيَمَ الأشجعيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: «يا رسولَ اللهِ، كيف أَقولُ حين أَسألُ رَبِّي؟» أي: كيف أدعو اللهَ؟ وكيف أسألُهُ وأطلُبُ منه؟ فعَلَّمه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْعوَ اللهَ ويقولَ: «اللَّهمَّ اغفِرْ لي»، أي: امْحُ عنِّي وأَزِلْ لي ذَنْبي وخَطيئتي، «وارحمْني»، أي: أنزِلْ وأسبِغْ علَيَّ رَحمةً مِن عِندكَ، بإيصالِ المَنافعِ والمَصالِحِ لي، فأَرادَ الرَّحمَةَ بعْدَ المغفِرةِ لِيَتكامَلَ التَّطهيرُ؛ فالمَغفِرةُ سَتْرُ الذُّنوبِ ومَحْوُها، والرَّحمةُ إيصالُ الخَيراتِ؛ ففي الأوَّلِ طَلَبُ الزَّحْزَحةِ عنِ النَّارِ، وفي الثَّاني طَلَبُ إدخالِ الجنَّةِ، وهذا هُو الفَوزُ العَظيمُ، «وعافِني» في الدِّينِ والدُّنيا ونَجِّني مِن البلاءِ والمعاصي والآثامِ، ومِن مَرَضِ الجسدِ، ومَرَضِ القلبِ، «وارزُقْني» فأعطِني رِزقًا حلالًا طيِّبًا، يَعني: الرِّزْقَ الَّذي يَقومُ به البَدَنُ مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللِّباسِ والمَسكَنِ وغَيرِ ذَلكَ، والرِّزْقَ الَّذي يَقومُ بِه القَلْبُ، وهو العِلمُ النَّافعُ والعَمَلُ الصَّالحُ، فاجعَلْ لي ما يَكْفيني في الدُّنيا، وفي الآخرةِ ارزُقْني وأعطِني الدَّرجاتِ العُلْيا.
      ثمَّ جَمَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربعَةَ أصابعَ وهو يُعلِّمُ الرَّجلَ، كأنَّه يُريدُ أنْ يقولَ له: ادعُ بأربعِ كلماتٍ، وأخبَرَه أنَّ تلك الدَّعَواتِ الأربعَ تَجمَعُ له خَيْرَيِ الدُّنيا والآخرةِ.
      وبدَأ بِالمغفرةِ؛ لِكونِها تطهيرًا وتنظيفًا وتَخليةً مِن أقذارِ المعاصي، وعَقَّبَها بِالرَّحمةِ؛ لكونها كالتَّحلِيَةِ، ثمَّ طلَب الهِدايةَ؛ حتَّى يَعرِفَ الحقَّ ويَستمِرَّ عليه، وبَعْدَ تَمامِ المَطالِبِ سأل اللهَ العافيةَ؛ لِيَقْدِرَ على الشُّكرِ، وطَلَبَ الرِّزقَ؛ لِتستريحَ نفسُهُ مِن هَمِّ تَحصيلِهِ.

      وفي الحَديثِ: الحَثُّ على أنْ يكونَ الدُّعاءُ شاملًا خَيْرَيِ الدُّنيا والآخرةِ.
      وفيه: الحثُّ على طَلَبِ المغفرةِ والرَّحمةِ والرِّزقِ والمُعافاةِ؛ فهي جِماعُ الخيرِ.
      وفيه: تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للنَّاسِ جَوامعَ الكلِمِ في الدُّعاءِ.
      وفيه: بَيانُ حاجةِ العبدِ للتَّضرُّعِ لربِّه بالدُّعاءِ.


      الدرر السنية
         
    • وقفات إيمانية مع قصة نبي الله يوسف -عليه السلام- (3)
        مِن البئر إلى القصر! كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
        مقدمة:
      - تذكير مجمل بما سبق مِن إلقاء إخوة يوسف -عليه السلام- له في البئر، وكذبهم على أبيهم بأن الذئب قد أكله!
      - الإشارة إلى أن الأحداث التالية فيها بداية التمكين ليوسف -عليه السلام-، وإن كانت تحمل مِن الآلام ما تحمل، فكثير مِن الآمال لا تتحقق إلا بعد الآلام: قال الله -تعالى-: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (البقرة:216).
      - الإشارة إلى أن الآيات مِن سورة يوسف -عليه السلام- هذه المرة تتلخص في ثلاثة مشاهدة.
      المشهد الأول: مِن البئر إلى الرق:
      - قال الله -تعالى-: (وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ . وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) (يوسف:19-20).
      - ملخص الآيات: يخبر الله -تعالى- عن قصة يوسف -عليه السلام- حين وُضع في البئر أنه جلس ينتظر فرج الله ولطفه به حتى جاءت قافلة مِن المسافرين مِن الشام إلى مصر، فأرسلوا بعضهم ليستقوا مِن ذلك البئر، فلما أدلى دلوه تعلق فيه يوسف -عليه السلام-، فلما رآه ذلك الرجل قال: يا بشراي، هذا غلام جميل، آية في البهاء والجمال، وأسره هو وآخر عن بقية الركب، وكان إخوة يوسف يترقبون المشهد، فلما استشعروا بأخذ السيارة له، لحقوهم، وقالوا هذا غلام أبق منا، وإن شئتم بعناه لكم ونحن فيه مِن الزاهدين، فاشتروه منهم بثمن بخس دراهم قليلة!
      - وقفة: لكَ أن تتصور حمل القافلة لأعظم طفل في العالم على أنه سلعة تباع وتشترى كالحيوان والمتاع! ولك أن تتصور مشهد مفارقة هذا الطفل لوطنه ولأبيه وأمه ومراتع صباه إلى مصير مجهول في سوق العبيد والرقيق! ولكن... (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ).
      - (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ): قال ابن كثير -رحمه الله-: "أي هو عالم بما تمالأ عليه إخوته، وبما أسره واجده مِن أنه بضاعة لهم، ومع هذا لا يغيره -تعالى-؛ لما في ذلك مِن الحكمة العظيمة والقدر السابق، والرحمة بأرض مصر، بما يجري الله على يدي هذا الغلام الذي يدخلها في صورة أسير رقيق، ثم بعد ذلك يملكه أزمة الأمور، وينفعهم الله به في دنياهم وأخراهم بما لا يحد ولا يوصف" اهـ.
      - فائدة في سؤال: لماذا سكت يوسف -عليه السلام- ولم يظهر الحقيقة؟ والجواب: أنه اختار أخف الضررين، فقد علم أنه إذا رجع قتلوه، وهو الأغلب، فبلاء أهون مِن بلاء، وظلم أهون مِن ظلم.
        المشهد الثاني: مِن الرق إلى القصر:
      - قال الله -تعالى-: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21).
      - ملخص الآيات: يخبر الله -تعالى- عن يوسف -عليه السلام- حين جُعل في سوق العبيد؛ كيف دبَّر الله -تعالى- له بلطفه ألا يشتريه إلا رئيس الوزراء الذي ألقى الله في قلبه محبة يوسف -عليه السلام- حتى اتخذه ولدًا له، وكان عقيمًا لا ولد له، وأن ذلك كان أول التمكين ليوسف -عليه السلام- في أكبر ممالك الأرض يومئذٍ.
      - (أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا): قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: "أفرس الناس ثلاثة: عزيز مصر، حين قال لامرأته: (أَكْرِمِي مَثْوَاهُ)، والمرأة التي قالت لأبيها عن موسى -عليه السلام-: (يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) (القصص:26)، وأبو بكر الصديق حينما استخلف عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-" (أخرجه الحاكم بسندٍ صحيح).
      - (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ): بهذا البلاء وهو الإلقاء في البئر، ثم الوقوع في الرق والعبودية، والحرمان مِن الأبوين، ومِن الوطن والعشيرة؛ قدرناه سببًا لتمكين يوسف -عليه السلام- ونشر دينه في الأرض؛ فلعل فيما تكرهون خيركم وأنتم لا تعلمون.
      - (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ): قال ابن كثير -رحمه الله-: "أي إذا أراد شيئًا فإنه يقيض له أسبابًا وأمورًا لا يهتدي إليها العباد".
      - وقفة: كان مِن الممكن أن يقع يوسف -عليه السلام- في يد مَن لا يعرف قدره، ولكن الله يقيض أمورًا وأسبابًا لا يهتدي إليها العباد، ومِن نظائره: قصة خشبة الرجل الأمين، وكيف وصلت الخشبة إلى صاحب الدين دون غيره، وكيف أخرج الله صاحب الدين في وقت وصولها؟!
        المشهد الثالث: محنة امرأة العزيز:
      قال الله -تعالى-: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ . وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ . وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ . يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ) (يوسف:22-29).
      - ملخص ما جاء في الآيات: دار الزمان والأيام، وأصبح يوسف شابًا بديع الجمال والبهاء، وهو يعيش في بيت العزيز مع امرأته الشابة، وهي في غاية الجمال والمنصب والشباب، وهى بمثابة الأم له، ولكن غلبتها نفسها التي عاشت حياة المُلك والرفاهية والشهوات، وهكذا أكثر أهل هذه الطبقات (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) (محمد:12).
      - (وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ): المرأة توفر كل أسباب الفتنة والوقوع في الفاحشة، ثم أضف إلى ذلك: الدواعي التي تدفع إلى ذلك، ومنها: أن يوسف -عليه السلام- كان شابًا وعزبًا وغريبًا، وكانت المرأة صاحبة جمال شديد، ومنصب فريد، وهي الطالبة!
      - ولكن... يوسف -عليه السلام- سيد النجباء والأتقياء السبعة الذين هم في ظل عرش الرحمن يوم القيامة: (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ).
      - وأما قوله -تعالى-: (وَهَمَّ بِهَا) فعلى قولين:
      الأول: لم يقع الهم منه ألبتة، وتقديره كما تقول العرب: "لقد قارفت الذنب لولا أن عصمك الله".
      والثاني: مالت نفسه بمقتضى الطبيعة البشرية، ومنعه دينه وتقواه، كما يميل الصائم إلى الماء البارد في الحر؛ فيمنعه دينه وتقواه.
      - وقفة: تأمل كيف تناول القرآن مشهدًا مليء بالفتنة في أحسن عبارة وألطف إشارة دون جرح المشاعر وإثارة الغرائز، لا كما هو حال كتبهم وأدبهم المزعوم.
      - (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ😞 قال الله -تعالى-: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) (الطلاق:2)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (تَعَرَّفْ إلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ , يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ) (رواه أحمد، وصححه الألباني).
        تابع المشهد الثالث: حضور العزيز:
      - قال الله -تعالى-: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ . يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ).
      - ملخص الآيات: لقد استمكنت الفتنة والشهوة مِن المرأة حتى إنها لم تسمع بقدوم زوجها، وهو الذي تصحبه المواكب عادة، وظلت تطارد يوسف -عليه السلام- في ذل ومهانة حتى قطعت ثيابه مِن شدة جذبه عند الباب، ثم دار ما دار مِن الحوار الذي أظهر الله به الحق، ولكن دياثة العزيز كانت سببًا في أحداث مؤلمة تأتي بعد ذلك.
      - (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ): إن مخالطة أهل المعاصي والنظر في وجوههم بلاء يجب الفرار منه، انظر إلى دعوة أم جريج غضبًا عليه: (اللهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ ) (متفق عليه)؛ فكيف بمن يستجلب على نفسه ذلك: "الشواطئ، والأفلام، ونحوها!"؟!
      - (قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ): اتهمته وهي المتهمة، وجعلت تملي على زوجها الأوامر.
      - (قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي): دفاع مشروع، وسكوت لا يسوغ؛ لأنه يؤثر على دينه، بخلاف سكوته على ظلم إخوته.
      - (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا): الله يقيض شاهدًا منصفًا ليفضح كذب المرأة.
      - (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ): هكذا انشغال الطبقة المترفة بالمظاهر والوجاهات ولو على حساب الدين والشرف.
      - المسكِّنات لا تداوي ولا تعالِج الأمراض والجروح، وستنفجر بعد قليل: (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (يوسف:30).
      وهذا ما سيأتي الحديث عليه في المرة القادمة -إن شاء الله تعالى-.
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183075
    • إجمالي المشاركات
      2538290
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×