اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58327
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180719
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8380
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30270
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53129
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32221
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13118
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38571 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • دولة التلاوة - المتسابق رضا محمد

      البقرة 272-274
      الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274)
          لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ـ وردت في أكثر من موضع من القرآن الكريم بألفاظ مختلفة: لا، فلا، ألا... فهل ذهاب الخوف والحزن المقصود في هذه الآيات يشمل الدنيا والآخرة؟ أم يخص الآخرة؟.


      الإجابــة


      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
      فبعض المفسرين خصص مثل قوله تعالى: ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ـ بنفي الخوف فيما يستقبلونه من أمور الآخرة، ونفي الحزن على ما فاتهم من أمور الدنيا، وبعضهم عمم نفي الخوف والحزن عليهم في الدنيا والآخرة، فقد قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسيره: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {البقرة: 38ـ 39}.

      يقول تعالى مخبرا عما أنذر به آدم وزوجته وإبليس حتى أهبطهم من الجنة، والمراد الذرية: أنه سينزل الكتب، ويبعث الأنبياء والرسل، كما قال أبو العالية: الهُدَى الأنبياء والرسل والبيان، وقال مقاتل بن حَيَّان: الهدى محمد صلى الله عليه وسلم، وقال الحسن: الهدى القرآن، وهذان القولان صحيحان، وقول أبي العالية أعَمّ: فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ ـ أي: من أقبل على ما أنزلت به الكتب وأرسلت به الرسل: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ـ أي: فيما يستقبلونه من أمر الآخرة: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ـ على ما فاتهم من أمور الدنيا. انتهى.


      وقال أيضا: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {يونس:62ـ64} يخبر تعالى أن أولياءه هم الذين آمنوا وكانوا يتقون كما فسرهم ربهم، فكل من كان تقيا كان لله وليا: أنه: لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ـ أي فيما يستقبلون من أهوال القيامة: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ـ على ما وراءهم في الدنيا. انتهى.

      وفي التحرير والتنوير لابن عاشور عند تفسير قول الله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ {274}.

      قال رحمه الله: وقوله: ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ـ مقابل قوله: وما للظالمين من أنصار {البقرة: 270} إذ هو تهديد لمانعِي الصدقات بإسلام الناس إياهم عند حلول المصائب بهم، وهذا بشارة للمنفقين بطيب العيش في الدنيا فلا يخافون اعتداء المعتدين، لأنّ الله أكسبهم محبة الناس إياهم، ولا تحلّ بهم المصائب المحزنة إلاّ ما لا يسلم منه أحد ممّا هو معتاد في إبانه، أما انتفاء الخوف والحزن عنهم في الآخرة، فقد علم من قوله: فلهم أجرهم عند ربهم. انتهى.

      وعند قوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ {الأعراف:35}.


      قال أيضا: أي لا خوف عليهم من عقوبة الله في الدّنيا والآخرة: ولا هم يحزنون ـ من شيء من ذلك، فالخوف والحزن المنفيان هما ما يوجبه العقاب، وقد ينتفي عنهم الخوف والحزن مطلقاً بمقدار قوّة التّقوى والصّلاح، وهذا من الأسرار التي بين الله وعباده الصّالحين، ومثلُه قوله تعالى: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة {يونس: 62ـ 64}. انتهى.   والله أعلم.

      اسلام ويب
    • أربعون حديثا في فضائل القرآن

      عمر ناصر- دولة التلاوة   1 - ثبت في صحيح ابن حبان عن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قال: ((خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبشروا وأبشروا أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا: نعم، قال: فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا))[1].

      2 - عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه مر على قاص يقرأ، ثم سأل فاسترجع، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس))[2].

      3 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا الأعرابي والأعجمي فقال: ((اقرؤوا فكل حسن وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه))[3].

      4 - عن أبو هريرة رضي الله عنه قال: ((حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل إذا كان يوم القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ورجل يقتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي، قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما علمت، قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله له كذبت، وتقول الملائكة له: كذبت، فيقول الله عز وجل: أردت أن يقال: فلان قارئ فقد قيل، ويؤتى بصاحب المال فيقول: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد، قال: بلى، قال: فماذا عملت فيما آتيتك، قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جواد فقد قيل ذلك، ويؤتى بالرجل الذي قتل في سبيل الله فيقال له: فيم قتلت، فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة له: كذبت ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جريء فقد قيل ذلك، ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة))[4].

      5 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا جاءه، فقال: أوصني، فقال: ((سألتني عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبلك، أوصيك بتقوى الله فانه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد فإنها رهبانية الاسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فانه روحك في السماء وذكرك في الأرض))[5]
        المتسابق أحمد شفيق - دولة التلاوة  
      6 - عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها))[6].

      7 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب، وريحها طيب، والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب، ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب، وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر، ولا ريح لها))[7].

      8 - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف))[8].

      9 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله أهلين من الناس، قالوا يا رسول الله: من هم، قال: هم أهل القرآن أهل الله وخاصته))[9].

      10 - عن أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة... قال معاوية: بلغني أن البطلة السحرة))[10].


      المتسابق محمد سامي

      11 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان، قلنا: نعم، قال فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان))[11].


      12 - عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))[12].

      13 - عن على رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خياركم من تعلم القرآن وعلمه))[13].

      14 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يقال لصاحب القرآن: إقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها))[14].

      15 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حله، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب أرض عنه فيرضى عنه، فيقال له اقرأ وارق وتزاد بكل آية حسنة))[15]



      المتسابق أبو بكر سيد

      16 - عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال: ((أيكم يحب أن يغدو كل يوم بطحان أو العقيق فيأتي بناقتين كوماوين في غير إثم بالله ولا قطع رحم؟ فقلنا: يا رسول الله كلنا نحب ذلك فقال: فلئن يغدو أحدكم كل يوم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل))[16].

      17 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن وزاد غيره يجهر به))[17].

      18 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وهم ذو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل منهم ما معه من القرآن فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنا، فقال: ما معك يا فلان قال معي كذا وكذا وسورة البقرة، قال: أمعك سورة البقرة، فقال: نعم قال فاذهب فأنت أميرهم، فقال رجل من أشرافهم: والله يا رسول الله ما منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا خشية ألا أقوم بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعلموا القرآن فاقرؤه وأقرئوه فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكا يفوح بريحه كل مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب وكئ على مسك))[18].

      19 - عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ما لي في النساء من حاجة، فقال رجل: زوجنيها، قال: أعطها ثوبا، قال: لا أجد، قال: أعطها ولو خاتما من حديد، فاعتل له، فقال: ما معك من القرآن: قال: كذا وكذا قال: فقد زوجتكها بما معك من القرآن))[19].

      20 - نافع بن عبد الحارث لقي عمر رضي الله عنه بعسفان، وكان عمر يستعمله على مكة فقال: من استعملت على أهل الوادي، فقال: بن أبزي، قال: ومن بن أبزي، قال: مولى من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى، قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالم بالفرائض، قال: عمر أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال: ((إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين))[20].


        دولة التلاوة - المتسابق/ مهنا ربيع
       

      21 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل نسي واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم))[21].

      22 - عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تعلموا كتاب الله وتعاهدوا واقتنوه وتغنوا به فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل))[22].

      23 - عن بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت))[23].

      24 - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: ((حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا))[24].

      25 - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حسن الصوت زينة القرآن[25].
        دولة التلاوة - محمد الدالي

      26 - عن أسيد بن حضير رضي الله عنه أنه كان يقرأ وهو على ظهر بيته، وهو حسن الصوت، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((بينا اقرأ إذ غشيني شيء كالسحاب والمرأة في البيت والفرس في الدار فتخوفت أن تسقط المرأة وتنفلت الفرس فانصرفت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا أسيد فإنما هو ملك استمع القرآن))[26].

      27 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا حسد إلا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق فقال رجل ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل))[27].

      28 - عن عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تعلموا القرآن فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به))[28].

      29 - عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهلَه الذين كانوا يعملون به في الدنيا تَقدُمُهُ سورة البقرة وآل عمران، وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما حزقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما))[29].

      30 - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أقرأني جبريل على حرف فراجعته ثم لم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف))[30].


      دولة التلاوة - المتسابق / علي إيهاب
       
      31 - عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن وهو يشتد عليه له أجران))[31].

      32 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتِب له كأنما قرأه من الليل))[32].

      33 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إقرأ القرآن في شهر، قلت إني لأجد قوة حتى قال: إقرأه في سبع ولا تزد على ذلك))[33].

      34 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهه[34].

      35 - عن بن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة))[35].
      دولة التلاوة | محمود السيد

      36 - عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ قطع آية آية. الحمد لله رب العالمين، ثم يقف، الرحمن الرحيم، ثم يقف، قال بن أبي مليكة: وكانت أم سلمة تقرأها ملك))[36].

      37 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه، والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط))[37].

      38 - عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيخرج أقوام من أمتي يشربون القرآن كشربهم اللبن))[38].

      39 - أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الجدال في القرآن كفر))[39].

      40 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول: ((أيهم أكثر أخذا للقرآن، فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد))[40].



      [1] أخرجه ابن حبان في صحيحه: حديث/ 122، 1/ 329، وابن أبي شيبة: حديث/ 30006، 6/ 125، والطبراني في الكبير: حديث/ 491، 22/ 108، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 201/، 2/ 352. [صحيح].

      [2] أخرجه الترمذي: حديث/ 2917، 5/ 175، والطبراني في الكبير: حديث/ 374، 18/ 167، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2627، 2/ 533.[حسن].

      [3] أخرجه أبو داود: حديث/ 830، 1/ 220، وأحمد: حديث/ 14898، 3/ 257، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2642، 2/ 835. [حسن].

      [4] أخرجه الترمذي: حديث/ 2382، 4/ 591، وقال حسن غريب، والحاكم: حديث/ 1527، 1/ 579،وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وابن حبان: حديث/ 408، 2/ 125. [صحيح].

      [5] أخرجه أحمد: حديث/ 11791، 3/ 82، [حسن].

      [6] أخرجه مسلم: حديث/ 223، 1/ 203، وابن حبان: حديث/ 844، 3/ 124، والترمذي: حديث/ 3517، 5/ 535 والنسائي في الكبرى: حديث/ 2217، وابن ماجة: حديث/ 280، 1/ 102، والدارمي: حديث/ 653، 1/ 174.

      [7] أخرجه البخاري: حديث/ 4731، 4/ 1917، ومسلم: حديث/ 797، 1/ 549، وابن حبان: حديث/ 770، 3/ 47، والترمذي: حديث/ 2856، والنسائي في الكبرى: حديث/ 11769، 6/ 538، وأبو داود: حديث/ 4829، وابن ماجة: حديث/ 214، 1/ 77، وأحمد: حديث/ 19630، 4/ 403، والدارمي: حديث/ 3364، 2/ 535.

      [8] أخرجه الترمذي بهذا المتن: حديث/ 2190، 5/ 175، وقال حديث حسن صحيح غريب، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 1984، 2/ 342. [صحيح].

      [9] أخرجه ابن ماجة: حديث/ 215، 1/ 78، وأحمد، حديث/ 13566، 2/ 242، والدرامي: حديث/ 3326، 2/ 525، والطيالسي في مسنده: حديث/ 2124، 1/ 283، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2688، 2/ 551. [صحيح ].

      [10] أخرجه مسلم في صحيحه: حديث/ 804، 1/ 553، وأحمد: حديث/ 22246، 5/ 254، والبيهقي في الصغرى: حديث/ 998، 1/ 547، والطبراني في الأوسط: حديث/ 468، 1/ 150.

      [11] أخرجه مسلم: حديث/ 802، 1/ 552، وابن ماجة: حديث/ 3782، 2/ 1243، وأحمد: حديث/ 9141، 2/ 296، والدارمي: حديث/ 3314، 2/ 523.

      [12] أخرجه البخاري: حديث/ 4739، 4/ 1919، وابن حبان: حديث/ 118، 1/ 324، والترمذي: حديث/ 2907، والنسائي في الكبرى: 8037، 5/ 19، وأبو داود: حديث/ 1452، 2/ 70، 5/ 173، وأحمد: حديث/ 500، 1/ 69، والدارمي: حديث/ 3337، 2/ 528. وفي رواية عند البخاري أيضاً: عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه.

      [13] أخرجه أحمد: حديث/ 1317، 1/ 153، والدرامي: حديث/ 3337، 2/ 528، وابن أبي شيبة: 30072، 6/ 132. [صحيح].

      [14] أخرجه الترمذي: حديث/ 3914، 5/ 177، وأبو داود: حديث/ 1464، 2/ 73. [صحيح ].

      [15] أخرجه الترمذي: حديث/ 2915، 5/ 178وقال حسن صحيح، والحاكم في المستدرك: حديث/ 2029، 1/ 738، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والدارمي: حديث: 3311، 2/ 522، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2996، 2/ 346. [حسن].

      [16] أخرجه مسلم: حديث/ 803، 1/ 552، وابن حبان: حديث/ 115، 1/ 321، والنسائي في السنن الصغرى: حديث/ 985، 1/ 542، وأبو داود: حديث/ 1456، 2/ 71، وأحمد في المسند: حديث/ 15444، 4/ 154.

      [17] أخرجه البخاري: حديث/ 7089، 6/ 737، وابن حبان: حديث/ 120، 1/ 326، والنسائي في الصغرى: حديث: حديث/ 1042، 1/ 558، وأبو داود: حديث/ 1469، وأحمد: حديث/ 1512، والدارمي: حديث/ 1491، 1/ 417، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2613، 2/ 528.

      [18] أخرجه الترمذي: حديث/ 2876، 5/ 156، وقال: حديث حسن، والنسائي في الصغرى: حديث/ 8749. [حسن].

      [19] أخرجه البخاري: حديث/ 4741، 4/ 1919، والترمذي/ 1114، 3/ 421، والنسائي في الصغرى: حديث/ 3200، 6/ 54، وأبو داود: حديث/ 3111، 2/ 236، وابن ماجة: حديث/ 1889، 1/ 608، وأحمد: حديث/ 6680، 2/ 179 ومالك في الموطأ: حديث/ 1096، 2/ 526، والدارمي: حديث/ 2201، 2/ 190.

      [20] أخرجه مسلم: حديث/ 817، 1/ 559، وابن ماجة: حديث/ 218، 1/ 79، وأحمد: حديث/ 232، والدارمي: حديث/ 3365، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث2682، 2/ 550.

      [21] أخرجه البخاري: حديث/ 4744، 4/ 1921، ومسلم: حديث/ 790، 1/ 544، وابن حبان: حديث/ 763، 3/ 41، والترمذي: حديث/ 2942، 5/ 193، والنسائي في الكبرى: حديث/ 1015، 1/ 327، وأحمد: حديث/ 3620، 1/ 381، والدارمي: حديث/ 575، 1/ 152.

      [22] أخرجه النسائي في الكبرى: حديث/ 8049، 5/ 21، وأحمد: حديث/ 17355، 4/ 146، والدارمي: حديث/ 3349، 2/ 521.

      [23] أخرجه البخاري: حديث/ 4743، 4/ 1920، ومسلم: حديث/ 789، 1/ 543، وابن حبان: حديث/ 764، 2/ 41، والنسائي في الصغرى: حديث/ 942، 2/ 154، وأحمد: حديث/ 5315، 2/ 64، ومالك في الموطأ: حديث/ 474، 1/ 202.

      [24] أخرجه الدارمي: حديث/ 3501، 2/ 565، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2141، 2/ 368. وفي رواية عند ابن حبان والنسائي، وابن ماجة والحاكم والبيهقي: زينوا القرآن بأصواتكم.[صحيح].

      [25] أخرجه الطبراني في الكبير: حديث/ 10023، 10/ 82. [حسن ].

      [26] أخرجه عبد الرزاق: 4182، 2/ 486، والحاكم في المستدرك: 5259، 3/ 326، والطبراني في الكبير: حديث/ 563، 1/ 207. [صحيح].

      [27] أخرجه البخاري: حديث/ 4738، 4/ 1919، ومسلم: حديث/ 815، 1/ 559، وابن حبان: حديث/ 90، 1/ 292، والترمذي: حديث/ 1936، 4/ 330، والنسائي في الكبرى: حديث/ 5841، 3/ 426، وابن ماجة: حديث/ 4209، 2/ 1408، وأحمد: حديث/ 4550، 2/ 8،.

      [28] أخرجه النسائي: حديث/ 990، 1/ 544، وأحمد: حديث/ 15568، 3/ 428، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2687، 2/ 551. [صحيح]..

      [29] أخرجه مسلم: حديث/ 805، 1/ 554، والترمذي: حديث/ 2883، 5/ 160.

      [30] أخرجه البخاري: حديث/ 3047، 3/ 1177، ومسلم/ 818، 1/ 561، وابن حبان: حديث/ 737، 3/ 11، والنسائي في الصغرى: حديث/ 1045.

      [31] أخرجه البخاري: حديث/ 4653، 4/ 1882، ومسلم: حديث/ 798، 1/ 549، وابن حبان: حديث/ 767، 3/ 44، والترمذي/ 2904، 5/ 171، والنسائي في الصغرى: حديث/ 986، 1/ 542، وأبو داود: حديث: 1453، 2/ 70، وابن ماجة: حديث/ 3779، 2/ 1242، وأحمد: حديث/ 24257، والدارمي: حديث/ 3368.

      [32] أخرجه مسلم: حديث/ 747، 1/ 515، وابن حبان: حديث/ 2643، 6/ 369، والترمذي: حديث/ 581، 2/ 474 والنسائي في الكبرى: حديث/ 1643، 1/ 457، وأبو داود: حديث1313، 2/ 34، وابن ماجة: حديث/ 1343، والدارمي: حديث/ 1477، 1/ 412.

      [33] أخرجه البخاري: حديث/ 4767، 4/ 1924، ومسلم: حديث/ 1159، 2/ 418، وابن حبان: حديث/ 757، 3/ 34، والنسائي في الصغرى: حديث/ 1035، 1/ 561، وأبو داود: حديث: 1390، 3/ 54، وابن ماجة: حديث/ 1346، 1/ 428، وأحمد: حديث/ 6546، 2/ 165.

      [34] أخرجه الترمذي: حديث/ 2946، 5/ 196، والنسائي في الصغرى: حديث/ 1037، وابن ماجة: حديث/ 1347، 1/ 428، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2168، 2/ 394.[صحيح].

      [35] أخرجه البخاري: حديث/ 6، 1/ 6، ومسلم: حديث/ 2308، 4/ 1803، وابن حبان: حديث/ 3440، 8/ 225، والنسائي في الكبرى: حديث/ 2406، 2/ 64، وأحمد: حديث/ 2042، 1/ 230.

      [36] أخرجه الحاكم في المستدرك: حديث/ 2910، 2/ 252، وأبو داود: حديث/ 4001، 4/ 37، وأحمد: حديث/ 26625، 6/ 302، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2587، 2/ 520. [صحيح].

      [37] أخرجه أبو داود: حديث/ 4834، 4/ 261، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2685، 2/ 550، والبزار: حديث/ 3070، 8/ 74، والطبراني في الأوسط: حديث/ 6736، 7/ 21. [حسن].

      [38] أخرجه الطبراني في الكبير: حديث/ 821، 17/ 297، والروياني في المسند: حديث/ 249، 1/ 188. [حسن].

      [39] أخرجه أبو داود: حديث/ 4603، 4/ 199، والحاكم في المستدرك: حديث/ 2803، 2/ 243، والبيهقي في شعب الإيمان: حديث/ 2256، 2/ 416. [صحيح].

      [40] أخرجه البخاري: حديث/ 1282، 1/ 452، ومسلم: حديث/ 2296، وابن حبان: حديث/ 3183، 7/ 456، والترمذي: حديث/ 1036، 3/ 354، والنسائي: حديث/ 2802، 1/ 635، وغيرهم.

      شبكة الألوكة
    • علاج الذنوب و المعاصي - بستان الأمل الحلقة 18

      - عمر عبد الكافي
         
    • محمد ماهر في دولة التلاوة سورة الأنبياء ١٠٥-١١٢   ﴿‌وَمَآ ‌أَرۡسَلۡنَٰكَ ‌إِلَّا ‌رَحۡمَةٗ ‌لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء:107   دراسات إسلامية
      الدكتور / عبد الوهاب القرش
        تستوقفنا الآيات القرآنية التي يتوجّه فيها الخطاب للنبي ﷺ، فتجعل كل من له عقل وقلب يغوص بفكره في أعماقها، متسلحًا بالتفاسير وبكتب الفضائل، ولكن هيهات هيهات، لا يشفي غليل الوجدان إلّا الإلهام.
      وقد استوقفتنا آية الرحمة ﴿*وَمَآ *أَرۡسَلۡنَٰكَ *إِلَّا *رَحۡمَةٗ *للعلمين﴾ [الأنبياء:107] على عجالة وحيطة، فدوّنا ما لعلّه أن يكون مفتاحا لتأويل هذه الآية الكريمة، ولقد نهجنا في ذلك على منوال المفسرين، لا على شاكلة العارفين، وأين نحن منهم!!.

      بداية لقد صيغت هذه الآية بأبلغ نظم إذ اشتملت بوجازة ألفاظها على مدح النبي ﷺ ومدح مرسله الله تعالى، ومدح رسالته بأن كانت مظهر رحمة الله تعالى للناس كافة وبأنها رحمة الله تعالى بخلقه.

      فهي تشتمل على أربعة وعشرين حرفًا بدون حرف العطف الذي عطفت به، ذكر فيه الرسول ﷺ، ومدح مرسله، والمرسل إليهم، والرسالة، وأوصاف هؤلاء الأربعة، مع إفادة عموم الأحوال، واستغراق المرسل إليهم، وخصوصية الحصر، وتنكیر رحمة للتعظيم، إذ لا مقتضي لإيثار التنكير في هذا المقام غير إرادة التعظيم وإلا لقيل: إلا لنرحم العالمين، أو إلا أنك الرحمة للعالمين، فهذه اثنا عشر معنى، فقد فاقت أجمع كلمة لبلغاء العرب.

      ووقوع الوصف مصدرا يفيد المبالغة في هذا الاتحاد بحيث تكون الرحمة صفة متمكنة من إرساله، ويدل لهذا المعنى ما أشار إلى شرحه النبي ﷺ بقوله: «يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة». الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري

      وتفصيل ذلك يظهر في صورتين:
      الأولى: تخلق نفسه الزكية بخلق الرحمة،
      والثانية: إحاطة الرحمة بتصاريف شريعته.

      فأما الصورة الأولى:
      فقد زين الله محمدًا ﷺ بزينة الرحمة، فكان كونه رحمة وجميع شمائله رحمة وصفاته رحمة على الخلق ولهذا خص الله محمدا ﷺ في هذه السورة بوصف الرحمة ولم يصف به غيره من الأنبياء، في القرآن كله، قال تعالى: ﴿لَقَدۡ *جَآءَكُمۡ *رَسُولٞ *مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِين َ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ [التوبة:120]، وقال تعالى: ﴿فَبِمَا *رَحۡمَةٖ *مِّنَ *ٱللَّهِ *لِنتَ *لَهُمۡۖ﴾ [آل عمران:159]، أي برحمة جبلك عليها وفطرك بها فكنت لهم لينا.
      وفي حديث مسلم: أن رسول الله ﷺ لما شج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه فقالوا: لو دعوت عليهم، فقال: «إني لم أبعث لعّانًا وإنما بعثت رحمة».

      وأما الصورة الثانية:
      من صور كونه رحمة للعالمين فهو مظهر تصاريف شريعته، أي ما فيها من مقومات الرحمة العامة للخلق كلهم؛ لأن قوله تعالى متعلق بقوله رحمة.

      والتعريف في (للعالمين) لاستغراق كل ما يصدق عليه اسم العالم، والعالم: الصنف من أصناف ذوي العلم، أي الإنسان، أو النوع من أنواع المخلوقات ذات الحياة كما تقدم احتمال المعنيين في قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ *لِلَّهِ *رَبِّ *ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة:2]. فإن أريد أصناف ذوي العلم فمعنی كون الشريعة المحمدية في الرحمة أوسع الشرائع رحمة بالناس فإن الشرائع السالفة وإن كانت مملوءة برحمة إلا أن الرحمة فيها غير عامة.
      ولكن البعض يقصر رحمة النبي ﷺ بأتباعه بخاصة، ويقولون: هو رحمة بأهل الإيمان فقط، والواقع يشهد بهذا، فإن من كفر به قاتلهم وقاتلوه، وماتوا على الكفر.
      يرى آخرون أن الرسول ﷺ رحمة في نفسه، وهدى، فمن أخذ به من أفراد العالمين أخذ، فأفاد من هذه الرحمة، ومن أعرض عنه أعرض، ولم ينتفع بهذه الرحمة.
      كأن نقول مثلًا هذا الطبيب الماهر، رحمة بأهل هذه البلدة، فمن تنبه له ووثق به، ذهب إليه، وأفاد منه، وانتفع بعلمه، فكان الطبيب له رحمة، ومن أعرض عنه وتجاهله، لم تشمله هذه الرحمة.

      إن أغلب من فسروا هذه الآية، ذهبوا إلى عمومها، وشمولها لكل ما يدخل تحت لفظ العالمين من المخلوقات، وإن كان بعضهم قصروها على جنس الإنسان، بحجة أن العالم هو الصنف من أصناف ذوي العلم، هو الإنسان، لكن المشهور عنهم أن العالمين تشمل النوع من المخلوقات ذات الحياة، وهذا هو المعنى المعقول.

      تدل الآية على أن ثمة اتحادًا وتلازمًا بين شخص الرسول ﷺ وبين خلق الرحمة، فلا انفكاك في كل الأحوال، وعلى أية حال، كان عليها النبي ﷺ، وهذا المعنى يؤيد توجيه الآية إلى رحمة المخلوقات جميعًا، لأن الرسول ﷺ في سيرته اليومية لا يتعامل فقط مع المؤمنين، ولا من الناس فقط.

      لن نجد صعوبة، في بيان رحمة الرسول ﷺ بالمؤمنين، فمظاهرها متنوعة، وأسبابها متعددة، وصورها أكثر من أن تحصى، سواء ما كان منها في مجال التشريعات، وما صاحبها من تخفيف، وتلطف، وتقدير للظروف، أو ما كان منها في مجال العلاقات الاجتماعية، والشخصية، وهي لكثرتها، تكاد تجد لدى كل من صاحب الرسول ﷺ وإن كان عددهم بالآلاف، موقفًا خاصًا، أو ذكرى عطرة، أو محاورة لطيفة معه، وكتب الأحاديث تكاد تسعفنا في هذا المقام.



      رحمته صلى الله عليه وسلم بأهل الكتاب:

      لقد كان ﷺ رحمة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى، ويمكن أن نعرض هذه الرحمة ضمن الصور التالية:

      الصورة الأولى: أن الرسول ﷺ خصهم بما لم يخص به العرب -أهله وعشيرته-، حين قبل منهم البقاء على دينهم، ولم يقبل هذا من العرب، حين خيرهم بين الإسلام أو القتال.
      في حين خير اليهود والنصارى بين الإسلام، أو الجزية، وهي مبلغ يدفعونه، مقابل حماية المسلمين لهم. وإذا انتقلنا من عصر النبي محمد ﷺ إلى القرن السابع الهجري، حين دخل هولاكو بغداد، وأسر عددًا من المسلمين، والنصارى، واليهود، فذهب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية يطالب بطلاق سراح الأسرى، قال له هولاكو نطلق سراح المسلمين، ونبقي اليهود والنصارى، فلا شأن لك بهم، فرفض ابن تيمية هذا العرض، وقال يطلق هؤلاء قبل المسلمين، لأنهم في حماية المسلمين، وتحت رعايتهم، فأعجب به هولاكو، وأطلق سراحهم جميعًا.

      الصورة الثانية: أن الرسول ﷺ أقام العدل بين من كان يعيش منهم بكنفه، وقد أوصاه الله بهذا، فقال له: ﴿فَإِن *جَآءُوكَ *فَٱحۡكُم *بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ المقسطين [المائدة:42].

      الصورة الثالثة: حرص الرسول ﷺ على أن يعامل أهل الكتاب، معاملة حسنة، وسعى إلى إغلاق الأبواب التي تؤدي إلى إلحاق الأذى بهم، ولقد وقفت على رواية، مفادها أنه كان في المدينة زمن الرسول ﷺ جالية نصرانية صغيرة، تسكن في حي يسمى سوق النبط.
      ولا نجد ذكرًا حتى هذه اللحظة أنه قُتل نصراني واحد عند النبي محمد ﷺ؛ ولكن للأسف الشديد قتل الكاثوليك زمن (كارلوس الخامس) عام 1521م أكثر من نصف مليون من النصارى البروتستانت، كما بلغ عدد من أحرقوا بالنار 230 ألف من البروتستانت أيضًا. وتدلنا مقابلة الرسول ﷺ لوفد نصارى نجران، على حسن معاملته للنصارى في عصره، وهي منطقة قريبة من مكة، كان أهلها نصارى، جاؤوا إلى المدينة، فاستقبلهم النبي ﷺ، وتلطف معهم، وأوضح لهم معالم الحق، ثم تركهم بعد ذلك على ما يرغبون، فاختاروا البقاء على دينهم، فتركهم وشأنهم، ثم طلبوا منه أن يرسل معهم أحد أصحابه يستعينون به في إدارة أمورهم، وحل مشاكلهم، فقال: سوف أرسل معهم رجلًا أمينًا، فأرسل معهم أبا عبيدة بن الجراح، وقال هذا أمين هذه الأمة. لقد عفا عن المرأة اليهودية، التي قدمت له طعامًا مسمومًا، وعفا عن لبيد اليهودي، الذي حاول إيذاء الرسول ﷺ وقد ذكر لزوجه عائشة أنه عفا عنه؛ لأنه لا يريد أن يثير الناس، رحمة بالجميع.

      الصورة الرابعة: كان من أهداف القرآن التي عمل الرسول ﷺ على إنفاذها، دمج أهل الكتاب في المجتمع، عن طريق الإذن بالزواج من نسائهم، والسماح بمخالطتهم، اجتماعيًّا، حين أباح الأكل من طعامهم.
      كان الرسول ﷺ يلبي دعوتهم إلى الطعام، ويزور مرضاهم، ويواسيهم في مصابهم، ولقد تعاطف القرآن الكريم مع نصارى نجران الذين أحرقهم ملكها بسبب إيمانهم وتوعده الله بالعذاب.

      الصورة الخامسة: أن الرسول ﷺ بين لأهل الكتاب ما أصاب دينهم من تحريف وتبديل، وهذه المصارحة، وإن كانت صعبة عليهم، ولكنها من الحق المر، ومن مظاهر الرحمة. والمثل يقول: صديقك من صدَقك، لا من صدَّقك، وتركهم بعد ذلك لاتخاذ القرار، بكل حرية واختيار.

      الصورة السادسة: لقد أمَّنَ الرسول ﷺ اليهود والنصارى على أموالهم وأنفسهم، وأماكن عبادتهم، وحتى على طعامهم وشرابهم، فأبقى لهم الحرية كاملة، فيما يأكلون ويشربون، بما لا يجرح شعور المسلمين، في ضوء القاعدة المشهورة بين المسلمين: لا ضرر ولا ضرار.
      لم نورد هذه المظاهر على سبيل الحصر، فإنها أكثر مما ذكرنا بكثير، لكنها مجرد إشارات تدل بوضوح على مدى رحمة الرسول ﷺ بأتباع الديانات الأخرى.

      ومن محاسن الصدف، أن الخلاف في طبيعة السيد المسيح، قد ظهر جليًا، زمن الإمبراطور (هرقل) البيزنطي، الذي عاصر النبي محمدًا ﷺ (575-642)، فقد كان أهل بيزنطة يقولون: إن للمسيح طبيعتين: واحدة إلهية، والأخرى بشرية، في حين كانت رعيته في مصر وبلاد الشام يقولون: إن الكلمة انقلبت لحمًا ودمًا فصار الإله هو المسيح، وهم اليعقوبية.

      وما كان يدري هؤلاء أنه في الوقت الذي يختلفون فيه هذا الاختلاف الكبير كان هناك النبي محمد ﷺ لديه الحقيقة كاملة. الحق نقول: إن مظاهر الرحمة التي صدرت من النبي ﷺ بحق هؤلاء الخصوم، صارت منهجًا اتبعه كل من جاء بعده، من حكام المسلمين، وعلمائهم، لأنني سبق أن أشرت إلى أن المسلمين ملزمون باتباع الرسول ﷺ فيما يصدر عنه من قول أو فعل.

      من يقلب صفحات التاريخ، يجد أن معاملة المسلمين للنصارى، لم تتغير عمَّا رسمه الرسول ﷺ لهم، ويمكننا القول بكل أسف: إن تاريخ الرسول ﷺ مع كفار قريش أعاد نفسه، فتاريخ المسلمين مع النصارى مشابه له.

      لقد عامل المسلمون النصارى بالعفو والرحمة والتسامح، في حين عامل النصارى المسلمين بكل قسوة، في مواطن كثيرة جدًا في الأندلس، ومحاكم التفتيش، والحروب الصليبية. لقد كانت البشرية قبل النبي محمد ﷺ تعيش الشقاء في كل نواحي الحياة، وهي أحوال اعترف بسوئها كل من كتب عنها، فكان ظهور الرسول ﷺ محمد رحمة للبشرية. فإنه ما من أحد درس الأوضاع المشار إليها، إلاَّ أقر بوجود مظاهر قسوة وظلم فيها، وما من أحد منصف درس سيرة النبي محمد ﷺ إلَّا أقر بوجود مظاهر رحمة في كل جوانبها. وهذا التصور يعين كثيرًا على فهم قول الله تعالى: ﴿*وَمَآ *أَرۡسَلۡنَٰكَ *إِلَّا *رَحۡمَةٗ *للعلمين﴾ [الأنبياء:107].



      رحمته صلى الله عليه وسلم بالمنافقين:

      كان ﷺ رحمة بالمنافقين وهم فئة من الناس، كانوا يسكنون المدينة مع الرسول ﷺ آمنوا به في الظاهر، واستمروا على كفرهم به في الباطن، وقد سلكوا هذا المسلك، لما رأوا أنه من رحمته بالناس أنه يعاملهم على ما يبدو منهم في الظاهر، ويكل السرائر إلى الله، فسلكوا هذا الطريق المظلم. لا يتسع المقام في هذا المقال لسرد الأخطار التي واجهها الرسول ﷺ بسبب المنافقين، ولا الأضرار التي لحقت بالمسلمين من جهة المنافقين. لقد حاول عبد الله بن سلول، زعيم هؤلاء المنافقين، النيل من شرف بيت النبوة، حتى اتَّهَمَ زوج النبي عائشة -رضي الله عنها-، وكانت أحب نسائه إليه، حين اتهمها بالزنا، فأنزل الله تعالى قرآنًا يكذب هذه الفرية، ويبرئ عائشة -رضي الله عنها-، فكان مما جاء في هذا قوله تعالى: ﴿*إِنَّ *ٱلَّذِينَ *جَآءُو *بِٱلۡإِفۡكِ عُصۡبَةٞ مِّنكُمۡۚ لَا تَحۡسَبُوهُ شَرّٗا لَّكُمۖ بَلۡ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ لِكُلِّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُم مَّا ٱكۡتَسَبَ مِنَ ٱلۡإِثۡمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبۡرَهُۥ مِنۡهُمۡ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ [النور:11]. ومن الأضرار التي لحقت بالمسلمين ولم يغفلها التاريخ، انسحاب عبد الله ابن سلول بثلث الجيش في غزوة أحد، فترك هذا التصرف أثرًا سيئًا في نفوس المسلمين، ومنها أيضًا تعاون المنافقين مع أعداء الرسول ﷺ في كل موطن.



      لقد بدت من الرسول ﷺ مظاهر رحمة بهؤلاء، رغم شدة عداوتهم وخطورتهم، وعلى رأسهم خصم الرسول ﷺ العنيد عبد الله بن سلول، منها:

      الصورة الأولى: أن الرسول ﷺ لم يفضح أمرهم بين الناس، فقد كان يعرف أسماءهم، حين أخبره الله بهم، ولكنه ستر عليهم، وهذه رحمة بارزة بهم، وهي رحمة بأقاربهم المسلمين الصادقين، دفعًا للحرج عنهم.

      الصورة الثانية: لم يقتل أحدًا منهم، مع أنهم يستحقون القتل؛ لأنهم أشد خطرًا عليه، من الكفار البعيدين، فقد تركهم وشأنهم، وكان يعاملهم كما يعامل المسلمين.

      الصورة الثالثة: أن الرسول ﷺ كان يوبخ المنافقين، دون توجيه الكلام إلى أحد منهم صراحة، ولكنه كان يحذر من النفاق، ويقرأ عليهم آيات الوعيد، وينذرهم بالعذاب الشديد الذي ينتظرهم، ولقد أثمر هذا الأسلوب، وترك عدد منهم النفاق، وحسن إسلامهم، فكان الستر عليهم، وعدم قتلهم رحمة بمن راجع نفسه، وتاب إلى الله وحسن إسلامه.

      العجيب أن بعض العلماء اعترف بهذه المواقف؛ ولكنه اعترض على اعتبارها من مظاهر الرحمة؛ لأن المنافقين لا يستحقون الرحمة، وهي على أية حال، تبقى وجهات نظر.



      رحمته صلى الله عليه وسلم بالكافرين:

      تتمثل رحمته ﷺ بالكافرين في عدة صور من أهمها ما يلي:
      الصورة الأولى: أن وجود الرسول ﷺ بينهم، حال دون نزول عذاب الاستئصال بهم، كما حصل مع بعض الأمم السابقة لهم، مثل قوم عاد، وثمود، ولوط. وهذا المظهر نص عليه القرآن صراحة: ﴿وَمَا *كَانَ *ٱللَّهُ *ليعذبهم *وَأَنتَ *فِيهِمۡۚ﴾ [الأنفال:33 ]، وتلك رحمة ما بعدها رحمة، نعم بها الكافرون جميعًا.

      الصورة الثانية: أن الرسول ﷺ كان يرفض بشدة، أن يدعو عليهم، ولو دعا عليهم، لاستجاب الله له، كما استجاب لدعوة غيره من الأنبياء، كمثل دعوة النبي نوح عليه السلام:
      ﴿..*رَّبِّ *لَا *تَذَرۡ *عَلَى *ٱلۡأَرۡضِ *مِنَ *ٱلۡكَٰفِرِينَ *دَيَّارًا﴾ [نوح:26]، فأغرق الله جميع سكانها، ولم ينج إلاَّ قلة كانت مع نوح في السفينة. لقد طلب الصحابة من الرسول ﷺ أن يدعو على كفار مكة في معركة أحد، فقالوا له: يا رسول الله، ادع على المشركين، قال: «إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة».
      كان هذا في معركة أحد، التي أصيب فيها الرسول ﷺ بجراحات كثيرة، وقتل بعض أعز أصحابه، ومع هذا كله، رفض الدعاء عليهم، وتكرر المشهد في معركة حنين، حين تعرض المسلمون لأذى ثقيف، قالوا: يا رسول الله، ادع على ثقيف، ففاجأهم بقوله:«اللهم اهدِ ثقيفًا فدعا لهم ولم يدع عليهم».

      الصورة الثالثة: أن الرسول ﷺ لم يعاملهم بالمثل، فقد عذبوه، وعذبوا أصحابه، ولم يعذبهم، ومارسوا عليه وعلى أصحابه سياسة التجويع، ولم يمارسها، وأخرجوه، ولم يخرجهم، قتلوا أسراه، وعفا عن أسراهم.

      الصورة الرابعة: تجنب الرسول ﷺ كل وسائل الصدام معهم، فقد منع مقاتلتهم مدة ثلاثة عشر عامًا، وحين قاتلهم، كان حريصًا على إنهاء الصراع سريعًا، ويشهد لهذه قلة عدد المعارك بينهم، وقلة عدد القتلى كذلك.
      تبين أثر مظهر الرحمة هذا بإسلام الآلاف من الكفار تباعًا، حتى أسلم أهل مكة كلهم يوم الفتح.

      الصورة الخامسة: شعور عامة الكفار برحمة الرسول ﷺ بهم، وشفقته عليهم، وقد دلت على هذا الشعور معاملته لهم، ومعاملتهم له، وحين كانوا يأتون إليه، طالبين منه العون، في شؤون حياتهم، فيستجيب لهم، وهم على كفرهم به، وعلى عداوتهم له.



      رحمته صلى الله عليه وسلم مع غير البشر:

      إن ممارسة الرحمة مع غير البشر، مظهر من مظاهر التدرج في التربية على هذا الخلق، إذ ليس من اليسير أن يتحرر المرء بكل بساطة من بعض الصفات التي تحول دون ممارسته الرحمة، مع أخيه الإنسان، مثل حب الذات، وحب الانتقام، وكراهية من يسيء إليه، فكأن الرحمة بالحيوانات والطيور وسيلة وغاية في آن واحد.
      حين قال الرسول ﷺ على مسمع من أصحابه: «من لا يرحم لا يُرحم» وعندما سمعوه يقول: «ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء» فهم الصحابة منها وهم العرب، أصحاب البيان، أن الرحمة العامة الشاملة، هي المطلوبة، لنيل رحمة الله، وليست رحمة مخصوصة بفئة معينة، أو بجنس معين من المخلوقات. ذلك أن أهل الأرض المشار إليهم في قول النبي هم القريب والبعيد، الصديق والعدو، الصغير والكبير، الذكر والأنثى، الحيوانات والطيور، لن ينال أحد رحمة الله مالم يمارس الرحمة، عن محبة وقناعة مع هؤلاء جميعًا. لقد نهى النبي بكل وضوح، عن كثير من صور الرياضة التي يكون فيها الحيوان طرفًا، ويلحق به الأذى، فمصارعة الثيران حرام، ومبارزة الديوك بعضها مع بعض حرام، وجعل الحيوانات والطيور أهدافًا يصوَّب عليها حرام أيضًا. لقد استقرت هذه الثقافة في أذهان أصحاب الرسول ﷺ فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمر على قوم، وقد وضعوا طيرًا وجعلوه هدفًا، يصوِّبون عليه بالسهام، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئًا فيه روح غرضًا.

      إن رحمة الرسول ﷺ كانت غريبة في أول الأمر على ضمير البشرية، لبعد ما كان بينها وبين واقع الحياة الروحية، والواقعية من مسافة، ولكن البشرية أخذت من يومها تقرب شيئًا فشيئًا من آفاق هذه المبادئ، فتزول غرابتها في حسها، وتتبناها وتنفذها ولو تحت عناوين أخرى.

      يمكن أن نقول بتعبير معاصر: إن الرسول ﷺ كان يسعى لإصدار تشريع ينص على وجوب خلو الأرض من كل تصرف يتناقض مع الرحمة، بكل صورها ومظاهرها، وفي كل ميادين الحياة. إن البشرية كلها، قد تأثرت بمنهج الرحمة، الذي جاء به الرسول ﷺ طائعة أو كارهة، شاعرة أو غير شاعرة، وما تزال ظلال الرحمة وارفة لمن يريد أن يستظل بها.

      مجلة الداعي
       
    • الحمد لله الذي له ملك السماوات والأرض، يحيي ويميت، وهو على كل شيءٍ قدير،هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيءٍ عليم،والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسله الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إليه بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد:


      فإن السُّنة المباركة مملوءة بالإعجاز العلمي، الذي يزيد المؤمن إيمانًا بالله تعالى، فأقول وبالله تعالى التوفيق:


      (1) الذباب يحمل الداء والدواء:
      روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كلَّه، ثم ليطرَحْه؛ فإن في أحد جَناحيه شفاءً، وفي الآخر داءً))؛ (البخاري - حديث: 181).


      ترجع فكرة اللقاحات والأمصال إلى أن العلاج بذات السم هو خيرُ وسيلة للنجاة منه، وقد أثبت الطب الحديث أن الذباب يحمل في أحد جناحيه سمًّا، وفي الآخر شفاءً له، ومن هنا فإن حديث الذبابة المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم آية على الإعجاز العلمي للسنة الشريفة؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 30).

        (2) علاج مرض الكلب (الريبس):
      روى مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مراتٍ، أُولاهن بالتراب))؛ (مسلم - حديث: 279).


      لقد وقَف علماء الفقه والحديث من هذا الحديث موقف المستغرب؛ إذ كيف يكون التراب مطهِّرًا وهو الذي يجعل الشيء الذي يلامسه متسخًا لا نظيفًا؟! ووقف أكثرهم من هذا الحديث بأنه أمر تعبدي لا يناقش فيه، ولا يسأل عن علة هذا المسح بالتراب، فنحن نسمع ونطيع، ونغسله بالتراب، ولو لم نعرف العلة في ذلك، اتباعًا لظاهر لفظ الحديث.


      وجاء القرن العشرون بما يحمله من دراسات وبحوث وأدوات متقدمة تيسر البحث، وتظهر أمورًا كان من الصعب على الناس أن يصلوا إليها في عصور سابقة دون هذه الأدوات المتقدمة المتطورة.


      من جملة ما أجري من بحوث حول علاقة التراب بداء الكلب؛ فالكلب مرض من الأمراض التي تكون في لعاب الكلب، وتنتقل منه إلى الإنسان، وقد يكون الحيوان حاملًا لهذا الداء، وإن لم تظهر عليه علامات الإصابة به، ومثله مثل أي حيوان أو أي حي ينقل جراثيم مرض دون أن يصاب بذلك المرض.


      إن فيروس الكلب دقيق متناهٍ في الصغر، وكلما صغر حجم الميكروب ازدادت فعالية سطحه للتعلق بجدار الإناء والتصاقه به، ولعاب الكلب المحتوي على الفيروس يكون على هيئة شريط لعابي سائل، ودور التراب هو إزالة الميكروب.


      في بحث قام به أحد الأطباء الباكستانيين وجد أن داء الكلب وجراثيمه مهما غسلت بالماء فإن الماء لا يذهب بها، فإذا مسحت بالتراب، فإن التراب يذهب بها ولا يُبقي في الإناء أثرًا لها، وكذا إذا كان الكلب يحمل جراثيم أمراض أخرى، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به، وأمر المسلمين أن يتخذوا وقاية لهم من الأمراض، سبقًا علميًّا لا مثيل له في عالم الطب الوقائي؛ (الإعجاز العلمي للدكتور / صالح أحمد رضا جـ 2 صـ 841).





      (3) العلاج بألبان وأبوال الإبل الصحراوية:
      روى الشيخانِ عن أنسٍ رضي الله عنه، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم نفر من عكلٍ، فأسلموا، فاجتَوَوُا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا، فصحُّوا، فارتدوا، وقتلوا رعاتها، واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا))؛ (البخاري - حديث: 6804 /مسلم - حديث: 1671).

      أثبت الطب الحديث علاج مرض الاستسقاء عن طريق تناول ألبان وأبوال الإبل الصحراوية؛ حيث إنه قد ثبت علميًّا أن لبن الإبل يحتوي على كمية كبيرة من الكالسيوم مركزة فيه، كما أن هذه الإبل ترعى على النباتات الصحراوية، كالشيح والقيصوم، وفيها مواد نافعة تساعد على فتح الأوعية التي تساعد في تصريف السوائل المجتمعة في حالة الاستسقاء؛ (زاد المعاد لابن القيم جـ 4 صـ 48) (الإعجاز العلمي في السُّنة للدكتور / صالح أحمد رضا جـ 2 صـ 833: صـ 835).     (4) الزنا سبب تفشي الأمراض الجديدة:
      روى ابن ماجه عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لم تظهَرِ الفاحشة في قومٍ قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضَتْ في أسلافهم الذين مضَوا))؛ (حديث حسن) (صحيح ابن ماجه للألباني - حديث: 3246).


      ويذكُرُ الأطباء أن القرائن التي جمعت من عدة دراسات تدل على أن الأمراض الجنسية تنتج في معظمها عن الأمراض الجنسية خارج نطاق الزواج؛ أي: عن طريق الزنا، ويبدو أن الطب عاجز عن زراعة ودراسة جراثيم الأمراض الجنسية،كما هو الحال في البكتيريا والجراثيم التي تسبب الأمراض غير الجنسية، وعلى سبيل المثال فإن الجراثيم الجنسية، كفيروس الثآليل الجنسية، قد استعصت على الزراعة والدراسة، وبالتالي لا يعرف عنها إلا النزر اليسير،فهذه جرثومة الزهري، مثلًا، تتحدى علماء الجراثيم في كل مكان، أن يتمكن أحدهم من زراعتها كغيرها من البكتيريا، ليدرسها دراسة وافية، ويتمكن من معاملتها علاجيًّا بطريقة أفضل مما هي عليه الآن.


      هذا الغموض الذي يلف هذه الأنواع من الجراثيم دون غيرها، يجعل منها معضلة إنسانية معقدة، تتضاعف بانتشار الزنا واللواط والتحلل الخلقي والإباحية والفوضى الجنسية، التي يعيشها الإنسان في هذا القرن، حتى قضت وتقضي على عشرات، بل مئات الملايين من البشر على مر العصور.


      والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام: لماذا هذا النوع من الجراثيم دون غيره؟ إنها عقوبة إلهية، وصدق الله العظيم حيث قال: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 32].





      (5) النوم على الجَنْب الأيمن:
      روى الشيخان عن البراء بن عازبٍ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمتُ نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبةً ورغبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن متَّ متَّ على الفطرة، فاجعلهن آخر ما تقول))، فقلت أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت، قال: ((لا، وبنبيِّك الذي أرسلت))؛ (البخاري - حديث: 6311/ مسلم - حديث: 2710).


      أثبت الطبُّ الحديث أن الكبد أكبر من المعدة، وهي تقع في الطرف الأيمن، فعندما ننام على الطرف الأيمن تستريح المعدة فوق الكبد، وأما العكس فتتأثر المعدة من ثقل الكبد، وبخاصة في أول النوم؛ لأن النوم على الجانب الأيسر يضرُّ بالقلب، ويعيق التنفس؛ (الإعجاز العلمي للدكتور / صالح أحمد رضا جـ 1 صـ 103: صـ 104).

        (6) نفخ الرُّوح في الجنين:
      روى مسلم عن عبدالله بن مسعودٍ، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلةً، بعث الله إليها ملكًا فصوَّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملَك، ثم يقول: يا رب، أجله؟ فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أُمر ولا ينقص))؛ (مسلم - حديث: 2645).


      ولا أظن أحدًا ممن عنده علم بأحوال الجنين إلا ويسجد لله اعترافًا وإقرارًا بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسولٌ من عند الله تعالى حين يقرأ هذا الحديث الذي يحدد ثنتين وأربعين ليلة ليبدأ بعدها تصوير الجنين، وخلق سمعه وبصره وعظامه؛ لأنه قد عرف من علم الأجنة اليوم بواسطة التصوير التليفزيوني والمراقبة الدقيقة أن أجهزة الجنين تبدأ في الظهور بعد الأسبوع السادس أي (42 يومًا)، هذا وأما نفخ الروح في الجنين فإنما يكون بعد مائة وعشرين يومًا؛ أي: بعد أربعة أشهر من الحمل، وهي المدة التي يظهر بعدها حركة الجنين في بطن أمه، تشعر بذلك الأم، وغيرها.

      روى الشيخان عن عبدالله، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق - قال: ((إن أحدَكم يجمع خَلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث الله ملَكًا، فيؤمر بأربع كلماتٍ، ويقال له: اكتب عمله، ورِزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح؛ فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيسبق عليه كتابه، فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة))؛ (البخاري - حديث: 3208 /مسلم - حديث: 2643)؛ (الإعجاز العلمي للدكتور / صالح أحمد رضا جـ 1 صـ 58: صـ 59).





      (7) الخِتان من خصال الفطرة:
      روى الشيخانِ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونَتْف الآباط))؛ (البخاري - حديث: 5889/ مسلم - حديث: 257).


      الخِتان شِعار للمسلمين، وفوائده الطبية كثيرة، يعرفها أهل الطب ويكتشفونها يومًا بعد آخر، وقد عم في كثير من مستشفيات البلاد الأجنبية لما عرفوا من فوائده.


      نشرت المجلة الطبية البريطانية مقالًا في عام 1987 جاء فيه:
      إن سرطانَ القضيب نادر جدًّا عند اليهود، وفي البلدان الإسلامية؛ حيث يجرى الختان أثناء فترة الطفولة، وأثبتت الإحصائيات الطبية أن سرطان القضيب عند اليهود لم يشاهد إلا في تسعة مرضى فقط في العالم كله.
      لقد بدأت عيون الغرب في العقدين الأخيرين تتفتح على هذه السُّنة المباركة، وبدأ بعضهم يجري الختان لنفسه طواعية بعد كِبَر سنه.


      يقول: إن بقاء القلفة محيطة بالحشفة يكون بمثابة المستنقع الذي تنمو فيه أكثر العوامل المرَضيَّة، ويسقيها البول بنجاسته، فتتكاثر وتنتعش،على مدار هذا الجيب مادة بيضاء مترسبة هي نتيجة بقايا الجراثيم والفطريات وإفرازات الغدد الدهنية والعرقية، وهي مادة ضارة بالإنسان؛ (الإعجاز العلمي للدكتور / صالح أحمد رضا صـ 79: صـ 83).

        (8) عدد المفاصل في جسم الإنسان:
      روى مسلمٌ عن عائشة تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنه خلق كل إنسانٍ من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصلٍ، فمن كبَّر الله وحمِد الله وهلَّل الله وسبَّح الله واستغفر الله، وعزَل حجرًا عن طريق الناس أو شوكةً أو عظمًا عن طريق الناس، وأمر بمعروفٍ أو نهى عن منكرٍ عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى - فإنه يمشي يومئذٍ وقد زحزح نفسه عن النار))؛ (مسلم - حديث: 1007).


      إن هذا الحديث الشريف ينقُلُنا إلى علم التشريح الوصفي، ذلك العلم المبني على المشاهدة والحساب والدقة فيها؛ فجسم الإنسان مكون - كما هو معروف - من الهيكل العظمي الذي يكون أساس هذا الجسم ومرتكزه، وبه قوامه وحركته، ولولا هذا الهيكل العظمي لما استطاع الإنسان بقامته الممشوقة أن يتحرك وينتقل ويعمل،ومفاصل جسم الإنسان على النحو التالي:
      (147) العمود الفقري، (25) غضاريف بين الفقرات + 72 بين الضلوع والفقرات + 50 بين الفقرات عن طريق اللقيمات الجانبية، (24) الصدر (2 عظمة القص + بين القص والضلوع + 2 بين الترقوة ولوحي الكتف + 2 بين لوحي الكتف والصدر)، (43) الطرف العلوي (1 مفصل كتف + 3 كوع + 4 رسغ + 35 عظام اليد)، (44) الطرف السفلي (1 مفصل فخد + 3 ركبة + 3 كاحل + 37 عظام القدم)، (13) الحوض (2 عظام الورك + 4 فقرات العصعص + 6 عظيمات الحق + 1 الاتفاق العاني)، (2) الفك.
      المجموع الكلي (360) مفصلًا).


      وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الإخبار الدقيق كل الدقة، وجاءت العلوم الحديثة لتقرِّر ما سبق أن قرره، وأخبر به، فبذلك كان الإعجاز العلمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم واضحًا حين أعلمنا بمقدار المفاصل الموجودة في جسم الإنسان حين كان من المتعذر على أي إنسان أن يخبر بمثل ذلك؛ (الإعجاز العلمي للدكتور / أحمد محمد رضا جـ 1 صـ 69: صـ 71).





      (9) الإفطار على التمر والرُّطَب:
      روى أبو داود عن أنس بن مالكٍ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُفطِر على رُطَباتٍ قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فعلى تمراتٍ، فإن لم تكن حسَا حسواتٍ من ماءٍ))؛ (حديث حسن صحيح) (صحيح أبي داود للألباني - حديث: 2065).


      التمر والرُّطَب من المواد المفيدة لجسم الإنسان، وكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يختارُهما للصائم فذلك لحِكَم ومنافعَ في هذه المادة، لعل منها: أن التمر يحتوي على نسبة عالية من سكر الفواكه (الفركتوز أو الليفيولوز)، وسكر الفواكه هذا له تأثير منشِّط للحركة الدودية للأمعاء، وبذلك فإنه يكافح الإمساك؛ فالتمر يساعد على تليين الأمعاء.


      إضافة إلى هذا، فإن التمور تحتوي على مواد سكرية سهلة الامتصاص بنسبة عالية، حوالي سبعين إلى ثمانين بالمائة، والكيلو غرام الواحد من التمور يعطي طاقة حرارية عالية، حوالي ثلاثة آلاف من السعرات، وهو القدر الذي يحتاجه الإنسان العادي من الطاقة الحرارية.


      والسكريات الموجودة في الرطب والتمور تمتص بسرعة فائقة، وفي أقل من ساعة، وهو عبارة عن (سكر العنب وسكر الفواكه)، وكلاهما أحادي، يمتصان مباشرة من جدار الأمعاء الدقيقة وبسهولة.


      كما تحتوي التمور على سكر القصب، وهو ثنائي، وهو سهل الهضم أيضًا، فيتحول بواسطة خميرة (السكراز) الموجودة في العصارة المعوية إلى (سكر العنب وسكر الفواكه)، فيمتص من جدار الأمعاء الدقيقة إلى الدم ثم إلى الأنسجة ليولد الطاقة الحرارية المطلوبة للجسم بعد تمثيله وتحويله إلى ماء وثاني أكسيد الكربون؛ فلهذا كان التمر أنسب الأغذية للصائم أول ما يبدأ به؛ لإمداده بالطاقة الحرارية، ولسهولة هضمه على المعدة والأمعاء؛ (الإعجاز العلمي للدكتور / صالح أحمد رضا جـ 1 صـ 291: صـ 292).  

      (10) الطفيليات:
      روى أبو داود عن معاذ بن جبلٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا الملاعن الثلاثة: البَراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظِّل))؛ (حديث حسن) (صحيح أبي داود للألباني - حديث: 21).


      من عجَب أن يرشدنا نبينا صلى الله عليه وسلم، وقد عاش في بيئة لم تعرف ولم تكتشف الطفيليات وأخطارها ولا وسائل انتشارها والحد منها، إلى أفضل الإجراءات الوقائية التي عرَفها الطب الوقائي الحديث بعد قرون طوال، وقد ثبت الآن أن الطفيليات كالبلهارسيا والإنكلستوما والإسكارس والأنتروبيوس والأميبا وغيرها، إنما تفسد بالجفاف، وبارتفاع درجة الحرارة، فتأمل حديثه صلى الله عليه وسلم، وتأمل أيضًا ما أمرنا به، وفصَّله لنا من ضرورة الاستنجاء بعد قضاء الحاجة؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 48).





      (11) الحَجْر الصحي:
      روى الشيخانِ عن أسامة بن زيدٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطاعون رِجْس أرسل على طائفةٍ من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدَموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه))، قال أبو النضر: لا يخرجكم إلا فرارًا منه؛ (البخاري - حديث: 3473/مسلم - حديث: 2218).


      الحَجْر الصحي: هو أحد أساليب الطب الوقائي، الذي لم تعرفه البشرية إلا في القرن الماضي، بيَّنَتْه سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام منذ أكثر من أربعة شعر قرنًا بوحي من العلي القدير؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 22).

        (12) الكَي:
      روى البخاري عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الشفاء في ثلاثةٍ: في شرطة محجمٍ، أو شربة عسلٍ، أو كيَّةٍ بنارٍ، وأنا أنهى أمَّتي عن الكي))؛ (البخاري - حديث: 5681).


      لقد اتسع دور العلاج بالكي في الطب الحديث في علاج الأمراض الجلدية، سواء بالتسخين أو بالتيار الكهربائي، أو الكي بالتبريد بثلج ثاني أكسيد الكربون أو النتروجين السائل، أو الكي بالمواد الكيميائية؛ كحمض الخليك المركز، أو حمض السليسليك، أو غيرهما، يعالج الكي قائمة طويلة من الأمراض الجلدية، منها: سرطانات الجلد؛ (كشاف الإعجاز العلمي للدكتور / نبيل هارون صـ 58).


      وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
      وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

      الشيخ صلاح نجيب الدق

      شبكة الألوكة


          
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182831
    • إجمالي المشاركات
      2536910
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×