اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58356
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180728
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8387
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30276
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53138
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32250
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38582 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • ليلة 9 رمضان 1447 تراويح الليلة التاسعة . للقارئ الشيخ د. محمد اللحيدان   التراويح الليلة التاسعة للقارئ عبدالملك الراجح ، سورتي المائدة والأنعام ، عام ١٤٤٧ ياسر الدوسري   ليلة خاشعة! للشيخ ماهر المعيقلي من تراويح ليلة 9 رمضان 1447 هـ  
       
    • النهاية | الحلقة الثامنة | الدجال والمدينة |حلقة تتناول مرحلة المواجهة بين فتنة الدجال وحرمة المدينة
       


      مكان خروج الدجال:

      يخرج الدجال من جهة المشرق؛ من خراسان، من يهودية أصبهان، ثم يسير في الأرض، فلا يترك بلدًا إلا دخله؛ إلا مكة والمدينة، فلا يستطيع دخولهما؛ لأن الملائكة تحرسهما.
      ففي حديث فاطمة بنت قيس السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الدجال: " ألا إنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو (وأومأ بيده إلى المشرق) (صحيح مسلم).


      وعن أبي بكر الصديق رضى الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الدجال يخرج من أرض بالمشرق؛ يقال لها: خراسان " (صحيح الجامع الصغير).
      وعن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال من يهودية أصبهان، معه سبعون ألفًام من اليهود " ( الفتح الرباني ترتيب مسند أحمد " قال ابن حجر: " صحيح ".
      " فتح الباري).


      قال ابن حجر: " وأما من أين يخرج؟ فمن قبل المشرق جزمًا " (فتح الباري).
      وقال ابن كثير: " فيكون بدء ظهوره من أصبهان، من حارة يقال لها: اليهودية " (النهاية).


      * الدجال لا يدخل مكة والمدينة:
      حرم على الدجال دخول مكة والمدينة حين يخرج في آخر الزمان؛ لورود الأحاديث الصحيحة لذلك، وأما ما سوى ذلك من البلدان؛ فإن الدجال سيدخلها واحدًا بعد الآخر.
      جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنهما أن الدجال قال: " فأخرج، فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة؛ غير مكة وطيبة (هي المدينة المنورة) فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدًا- منهما؛ استقبلني ملك بيده السيف صلتًا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها " (صحيح مسلم).
      وثبت أيضًا أن الدجال لا يدخل أربعة مساجد: المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الطور والمسجد الأقصى.
      روى الإمام أحمد عن جنادة بن أبي أمية الأزدي؛ قال: ذهبت أنا ورجل من الأنصار إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر في الدجال.
      .
      (فذكر الحديث، وقال): " وإنه يمكث في الأرض أربعين صباحًا، يبلغ فيها كل منهل، ولا يقرب أربعة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، ومسجد الأقصى " (الفتح الرباني " - ترتيب الساعات) قال الهيثمي: " رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح ".
      " مجمع الزوائد ".
      وقال ابن حجر: " رجاله ثقات ".
      " فتح الباري).


      وأما ما ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا، جعدًا، قططًا، أعور عين اليمنى، واضعًا يديه على منكبي رجل، يطوف بالبيت، فسأل عنه؟ فقالوا: إنه المسيح الدجال،فيجاب عنه بأن منع الدجال من دخول مكة والمدينة إنما يكون عند خروجه في آخر الزمان.
      والله أعلم (انظر: شرح النووي لمسلم).


      * أتباع الدجال:
      أكثر أتباع الدجال من اليهود والعجم والترك، وأخلاط من الناس، غالبهم الأعراب والنساء.
      روى مسلم عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطيالسة " (انظر: شرح النووي لمسلم).
      وفي رواية للإمام أحمد: " سبعون ألفًا عليهم التيجان " (صحيح مسلم).
      وجاء في حديث أبي بكر الصديق: " يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة " (الفتح الرباني ترتيب المسند،والحديث صحيح.
      انظر: " فتح الباري).


      قال ابن كثير: " والظاهر- والله أعلم – أن المراد هؤلاء الترك أنصار الدجال " (رواه الترمذي).
      قلت: وكذلك بعض الأعاجم؛ كما جاء وصفهم في حديث أبي هريرة: " لا تقوم السَّاعة حتى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر " (صحيح البخاري).
      وأما كون أكثر أتباعه من الأعراب؛ فلأن الجهل غالب عليهم، ولما جاء في حديث أبي أمامة الطويل قوله صلى الله عليه وسلم: " وإن من فتنته – أي: الدجال – أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك؛ أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني ! اتبعه؛ فإنه ربك " (صحيح الجامع الصغير).
      وأما النساء؛ فحالهن أشد من حال الأعراب؛ لسرعة تأثرهن، وغلبة الجهل عليهن، ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ينزل الدجال في هذه السبخة بمرقناة (مسند أحمد، تحقيق أحمد شاكر، وقال: إسناده صحيح) فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل يرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطًا؛ مخافة أن تخرج إليه " (صحيح مسلم).


      * فتنة الدجال:
      فتنة الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام السَّاعة، وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول، وتحير الألباب.
      فقد ورد أن معه جنة ونارًا، وجنته نار، وناره جنة، وأن معه أنهار الماء، وجبال الخبز، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة؛ كسرعة الغيث استدبرته الريح.
      إلى غير ذلك من الخوارق.
      وكل ذلك جاءت به الأحاديث الصحيحة:
      فمنها ما رواه الإمام مسلم عن حذيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدَّجَّال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار ".
      ولمسلم أيضًا عن حذيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأنا أعلم بما مع الدَّجَّال منه، معه نهران يجريان، أحد هما رأي العين ماء أبيض، والآخر رأي العين نار تأجج، فإما أدركن أحد؛ فليأت النهر الذي يراه نارًا، وليغمض، ثم ليطأضئ رأسه، فيشرب منه؛ فإنه ماء بارد " (صحيح مسلم).


      وجاء في حديث النواس بن سمعان رضى الله عنه في ذكر الدَّجَّال أن الصحابة قالوا: يا رسول الله ! وما لبثه في الأرض؟ قال: " أربعون يومًا: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم " قالوا: وما إسراعه فيث الأرض؟ قال: " كالغيث إذا استدبرته الريح، فيأتي على القوم، فيدعوهم، فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم (هي الماشية) أطول ما كانت ذرً ا (هي الأعالي والأسمنة) وأسبغه (أي: أطوله لكثرة اللبن،انظر: شرح النووي لمسلم) ضروعًا، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم، فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل (ذكور النحل) ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا، فيضربه بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه، فيقبل ويتهلل وجهه يضحك " (صحيح مسلم).


      وجاء في رواية البخاري عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن هذا الرجل الذي يقتله الدَّجَّال من خيار الناس، أوخير الناس؛ يخرج إلى الدَّجَّال من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول للدجال: " أشهد أنك الدَّجَّال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدَّجَّال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله، ثم يحييه، فيقول (أي: الرجل): والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدَّجَّال أن يقتله، فلا يسلط عليه " (صحيح البخاري).


      وسبق ذكر رواية ابن ماجه عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.
      (وفيها قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدَّجَّال): " إن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك؛ أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يا بني ! اتبعه؛ فإنه ربك " (صحيح الجامع الصغير).
      نسأل الله العافية، ونعوذ به من الفتن.


      * الوقاية من فتنة الدَّجَّال:
      أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى ما يعصمها من فتنة المسيح الدَّجَّال، فقد ترك أمته على المحجة البيضاء؛ ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فلم يدع صلى الله عليه وسلم خيرًا إلا دل أمته عليه، ولا شرًا إلا حذرها منه، ومن جملة ما حذر منه فتنة المسيح الدَّجَّال؛ لأنها أعظم فتنة تواجهها الأمة إلى قيام السَّاعة، وكان كل نبي ينذر أمته الأعور الدَّجَّال، واختص محمد صلى الله عليه وسلم بزيادة التحذير والإنذار، وقد بين الله له كثيرًا من صفات الدَّجَّال؛ ليحذر أمته؛ فإنه خارج في هذه الأمة لا محالة؛ لأنها آخر الأمم، ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.
      وهذه بعض الإرشادات النبوية التي أرشد إليها المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته؛ لتنجو من


      هذه الفتنة العظيمة التي نسأل الله العظيم أن يعافينا ويعيذنا منها:
      1- التمسك بالإسلام، والتسلح بسلاح الإيمان، ومعرفة أسماء الله ليس بأعور، وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت، والدَّجَّال يراه الناس عند خروجه؛ مؤمنهم وكافرهم.
      2- التعوذ من فتنة الدَّجَّال، وخاصة في الصلاة، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة.
      فمنها ما رواه الشيخان والنسائي عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدَّجَّال.
      الحديث ".
      وروى البخاري عن مصعب (هو مصعب بن سعد بن أبي وقاص) قال: كان سعد يأمر بخمس ويذكرهن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بهن.
      (منها): " وأعوذ بك من فتنة الدُّنيا (يعني: فتنة الدَّجَّال) " (صحيح البخاري).
      " وفي إطلاق الدُّنيا على الدَّجَّال إشارة إلى أن فتنة الدَّجَّال أعظم الفتن الواقعة في الدُّنيا " (فتح الباري).
      وروى مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تشهد أحدكم؛ فليستعذ بالله من أربع؛ يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدَّجَّال " (صحيح مسلم).
      وكان الإمام طاوس يأمر ابنه بإعادة الصلاة إذا لم يقرأ بهذا الدعاء في صلاته (انظر: صحيح مسلم).
      وهذا دليل على حرص السلف على تعليم أبنائهم هذا الدعاء العظيم.
      3- حفظ آيات من سورة الكهف، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة فواتح سورة الكهف على الدَّجَّال، وفي بعض الروايات خواتيمها، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها.
      ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان الطويل.
      (وفيه قوله صلى الله عليه وسلم): " من أدركه منكم؛ فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف " (صحيح مسلم).
      وروى مسلم أيضًا عن أبي الدرداء رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف؛ عصم من الدَّجَّال " أي: من فتنته.
      قال مسلم: " قال شعبة: من آخر الكهف، وقال همام: من أول الكهف (صحيح مسلم).
      قال النووي: " سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات، فمن تدبرها؛ لم يفتتن بالدَّجَّال، وكذلك آخرها قوله تعالى: " أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا " [الكهف: 102] " (شرح النووي لمسلم).
      وهذا من خصوصيات سورة الكهف، فقد جاءت الأحاديث بالحث على قراءتها، وخاصة في يوم الجمعة.
      روى الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة؛ أضاء له من النور ما بين الجمعتين " (صحيح الجامع الصغير).
      ولا شك أن سورة الكهف لها شأن عظيم، ففيها من الآيات الباهرات؛ كقصة أصحاب الكهف، وقصة موسى مع الخضر، وقصة ذي القرنين، وبناءه للسد العظيم حائلًا دون يأجوج ومأجوج، وإثبات البعث والنشور والنفخ في الصور، وبيان الأخسرين أعمالًا وهم الذين يحسبون أنهم على الهدى وهم على الضلالة والعمى.
      فينبغي لكل مسلم أن يحرص على قراءة هذه السورة، وحفظها، وترديدها، وخاصة في خير يوم طلعت عليه الشمس، وهو يوم الجمعة.
      4- الفرار من الدَّجَّال، والابتعاد منه، والأفضل سكنى مكة والمدينة، فقد سبق أن الدَّجَّال لا يدخل الحرمين، فينبغي للمسلم إذا خرج الدَّجَّال أن يبتعد منه، وذلك لما معه من الشبهات والخوارق العظيمة التي يجريها الله على يديه فتنة للناس؛ فإنه يأتيه الرجل وهو يظن في نفسه الإيمان والثبات، فيتبع الدَّجَّال، نسأل الله أن يعيذنا من فتنته وجميع المسلمين.
      روى الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عن أبي الدهماء قال: سمعت عمران بن حصين يحدث؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سمع بالدَّجَّال؛ فلينأ عنه، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث به من الشبهات، أو لما يبعث به من الشبهات " (صحيح الجامع الصغير).


      * ذكر الدَّجَّال في القرآن:
      تساءل العلماء عن الحكمة في عدم التصريح بذكر الدَّجَّال في القرآن مع عظم فتنته، وتحذير الأنبياء منه، والأمر بالاستعاذة من فتنته في الصلاة، وأجابوا عن ذلك بأجوبة؛ منها:
      1- أنه مذكور ضمن الآيات التي ذكرت في قوله تعالى: " يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا " [الأنعام: 158].
      وهذه الآيات هي: الدَّجَّال، وطلوع الشمس من مغربها، والدابة، وهي المذكورة في تفسير هذه الآية.
      فقد روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث إذا خرجن لاينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها، والدَّجَّال، ودابة الأرض " (صحيح مسلم).
      2- أن القرآن ذكر نزول عيسى عليه السلام، وعيسى هو الذي يقتل الدَّجَّال، فاكتفى بذكر مسيح الهدى عن ذكر مسيح الضلالة، وعادة العرب أنها تكتفي بذكر أحد الضدين دون الآخر.
      3- أنه مذكور في قوله تعالى: " لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ " [غافر: 57]، وإن المقصود بالناس هنا الدَّجَّال؛ من إطلاق الكل على البعض.
      قال أبو العالية: " أي: أعظم من خلق الدَّجَّال حين عظمته اليهود " (تفسير القرطبي).
      قال ابن حجر: " وهذا – إن ثبت – أحسن الأجوبة، فيكون من جملة، ما تكفل النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه، والعلم عند الله " (فتح الباري).
      4- أن القرآن لم يذكر الدَّجَّال احتقارًا لشأنه؛ لأنه يدعي الربوبية وهو بشر ينافي حاله جلال الرب وعظمته وكماله وكبريائه وتنزه عن النقص، فلذلك كان أمره عند الله أحقر وأصغر من أن يذكر، ومع هذا حذرت الأنبياء منه، وبيَّنتُ خطره وفتنته، كما سبق أن كل نبي أنذر أمته منه، وحذرها من فتنته.
      فإن اعترض بأن القرآن ذكر فرعون وهو قد ادعى الربوبية والألوهية، فيقال: إن أمر فرعون انقضى وانتهى، وذكر عبرة للناس وعظمة، وأما أمر الدَّجَّال؛ فسيحدث في آخر الزمان، فترك ذكره امتحانًا به، مع أن ادعاءه الربوبية أظهر من أن ينبه على بطلانه؛ لأن الدَّجَّال ظاهر النقص، واضح الذم، أحقر وأصغر من المقام الذي يدعيه، فترك الله ذكره، لما يعلم تعالى من عباده المؤمنين؛ أن مثل هذا لا يخيفهم ولا يزيدهم إلا إيمانًا وتسليمًا لله ورسوله؛ كما يقول الشاب الذي يقتله الدَّجَّال ويجيبه: " والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم " (صحيح البخاري).
      وقد يترك ذكر الشيء لوضوحه؛ كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته أن يكتب كتابًا بخلافة الصديق رضى الله عنه لوضوحه، وذلك لعظم قدر أبي بكر عند الصحابة رضى الله عنهم، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " (صحيح مسلم).
      وذكر ابن حجر رحمه الله أن السؤال عن عدم ذكر الدَّجَّال في القرآن لا يزال واردًا؛ لأن الله تعالى ذكر يأجوج ومأجوج في القرآن، وفتنتهم قريقبة من فتنة الدَّجَّال (فتح الباري).
      هذا؛ ولعل الجواب الأول هو الأقرب، والله أعلم، فيكون الدَّجَّال قد ذكر ضمن بعض الآيات، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم تكفل ببيان ذلك المجمل.



      الكلم الطيب
    • اسم الله الجـبـار   الجبار لغةً: هو العظيم، القوي، الطويل، ذي الطول سبحانه وتعالى، قال الله تعالى {إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ} [المائدة/22] أراد بذلك أنهم أصحاب قوة وعظمة وطول. ويستخدم لفظ الجبروت بمعنى الكبرياء ومنه قول الله تعالى {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [مريم/32]، أي: لم يجعلني متكبرًا على عبادة الله سبحانه وتعالى.   ورود الاسم في القرآن ورد هذا الاسم في القرآن مرة واحدة في قول الله تعالى في سورة الحشر { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } [الحشر/23]   معناه في حق الله تعالى: يقول الإمام الطبري رحمه الله: " الجبار يعني المصلح أمور خلقه، المُصَرِّفهم فيما فيه صلاحهم " وفيها معنى القهر فهو سبحانه وتعالى له الكبرياء وهو القاهر فوق عباده.   يقول الخطابي: " الجبار هو الذي جبر الخلق على ما أراد من أمره ونهيه، ويقال هو الذي جبر مفاقر الخلق، وكفاهم أسباب المعاش والرزق "   الوقوف على معاني اسم الله الجبار   أولاً: الجبار بمعنى العالي على خلقه من قولهم تجبر النبات إذا علا.   ثانيًا: معناه المصلح للأمور، من جبر الكسر إذا أصلحه، وجبر الفقير إذا أغناه، لذا ففيه صفة جمال وصفة جلال إذ يجبر الكسر سبحانه وفي نفس الوقت له الجبروت بمعنى العظمة والجلال والقوة.   يقول الخطابي: " الجبار هو القاهر خلقه على ما أراد "، والمقصود بالإرادة هنا الإرادة الكونية. فلله إرادتان: إرادة كونية وإرادة دينية، فالكونية هي سنن الله في الكون التي تنفذ فينا وليس لنا حيالها أي تصريف {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس/82]، أما الإرادة الدينية فهي التي تعبدنا الله بها وأمرنا أن نلجأ إليه وفقها وبمقتضاها. قال ابن القيم في النونيــــــــة: وكذلك الجبار من أوصافه. . والجبر في أوصافه قسمانِ جبر الضعيف وكل قلب قد غدا. . ذا كسرة فالجبر منه داني.   والثاني جبر القهر بالعز الذي. . لا ينبغي لسواه من إنسانِ وله مسمًى ثالث وهو العلو. . فليس يدنو منه من إنسانِ من قولهم جبارة للنخلة العليا. . التي فاتت لكل بنانِ المراد وفق النونية أن اسم الله الجبار يحوي عدة معاني: المعنى الأول: العلو، العالي على خلقه. المعنى الثاني: جابر الكسر، فهو يجبر كسر كل ضعيف. المعنى الثالث: القاهر فوق عباده. وهذه المعاني لا شك سنعتمد عليها في معرفة حظ العبد من اسم الله الجبار.   أثر الإيمان بهذا الاسم   الدرس الأول: أن تعلو همتك: أن الله سبحانه وتعالى، طالما هو الجبار الذي له العلو على خلقه، علو الذات وعلو القدر وعلو القهر والجبر فلا يدنو منه الخلق إلا بأمره. لذا فلكي تصل إليه عليك بالترقي. عليك بعول الهمة. وكلام أهل العلم في علو الهمة يقتصر على طالب الآخر لا طالب الدنيا، بمعنى أنك إذا وجدت إنسانا حاصل على أعلى الشهادات في علم دنيوي بحت ليس فيه خدمة لدينه، وليس فيه أي نوع من القربة لله عز وجل، فلا يسمى هذا عالي الهمة، هذا نشيط أو مجتهد أو أي لفظ آخر، لكن لفظ علو الهمة لا يراد به إلا من علت نيته وتعلقت بالدار الآخرة. فإذا ارتقت همتك وتعلقت بالله عز وجل وبالجنة. علوت وارتقيت وصارت الدنيا عندك سفاسف، فتعلو عنها وعن شهواتها، قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها " [حسنه السيوطي في الجامع الصغير وصححه الألباني]. وأمسك يوما بجدي أَسَكّ -يعني جيفة- أمام الصحابة وقال أيكم يأخذ هذه بدرهم؟ قالوا أهذه تساوي شيء؟ قال: " للدنيا أهون على الله من هذا عليكم. " [صحيح مسلم] انظر لهذا التمثيل، هكذا الدنيا، خبيثة، منتنة، لا تريد أن تنظر لها، حقيرة، فلا ينبغي أن تنشغل بها إذا كنت عالي الهمة؟! وهناك معنى آخر في العلو: هو علو القهر والجبر: أنه لا يدنو منه الخلق إلا بأمره، ولا يشفعون أو يتكلمون إلا من بعد إذنه، فلن يبلغوا ضره فيضروه ولن يبلغوا نفعه فينفعوه، بمعنى لا تتصور أنك حين تطيع، أنه صار لك منزلة عنده سبحانه وتعالى، وسبق في اسم الله العزيز، أنه ليس أحد عزيز عند الله عز وجل، لا تحسب أنك عملت قليلاً. فالنبي في أول الخطاب الدعوي أمره ربه فقال {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر/6] يعني حتى لو عملت وأديت لا تمنن ولا تستكثر هذا العمل. واعلم أن معاصيك هذه لا تضره شيئًا، وإنما تضرك أنت فقط.   الدرس الثاني: أنه سبحانه وتعالى جبر خلقه على ما أراد أن يكونوا عليه من خلق فهو سبحانه لا يمتنع عليه شيء {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس/82]. وقلنا أن هذه هي الإرادة الكونية، والخطأ دائمًا يكون في الانشغال بهذه الإرادة عن الإرادة الدينية. كما حدث مع المتكلمة الذين شغلوا أنفسهم بذات الله وأفعاله وإرادته وقضاءه على عباده وأوقعوه موقع النقد والتحليل وأدخلوا فيه العقول القاصرة فانشغلوا عما تعبدهم الله به. والصحيح أن العبد المؤمن يتلقى أفعال الله وإرادته بالرضا والتسليم، يقول أيوب السختياني: " إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون " بمعنى أنك متى ما أردت شيء مخالف لسنة الله الكونية فلترد إرادة الله وتثق به وتسلم لأمره. وذلك لأن المؤمن دوما يردد في نفسه أن كل شأنه يدور على " كن " فإذا مرض أو فقر أو ابتلي بأي بلاء كان فإن فرجه مع " كن "، فالأمر إليه سبحانه وتعالى ولا مرد لقضائه سبحانه وتعالى. قال تعالى:{أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران/83] ومن ها هنا كان السلف يقولون: عرفت الله بنقض العزائم. فمهما أخذت بالأسباب في تحصيل مرادك فإنما وسيلتك إليه هي التوفيق. فالعبد لا يخلق إرادته وإنما خالقها الله وهو خالق أفعال العباد.   الدرس الثالث: التسليم لشرع الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى، جبر خلقه على ما شاء من أمر أو نهي، بمعنى، أنه شرع لهم من الدين ما ارتضاه هو، فلابد أن يرتضي العبد ما ارتضاه الله سبحانه وتعالى من هذه الشرائع، فالله تعالى شرع لهم من الشرائع ما شاء، وأمرهم باتباعها ونهاهم عن العدول عنها، فمن أطاع له الجنة ومن عصى فله النار، ولم يجبر أحدًا من خلقه على إيمان أو كفر، بل لهم المشيئة في ذلك ومنه قول الله تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} [الكهف/29] وإن كان السياق على التهديد فبعض الناس يستخدمها استخدام في غير محلها، يقول:هذا دليل على حرية الإلحاد فالله قال من يريد أن يؤمن فليؤمن ومن يريد أن يكفر فليكفر!!. وفي ذلك خطأ عظيم ولا شك. إذ أن المعنى في الآية للتهديد إذ قال الله بعدها {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف/29] فلا شك الآية على سياق التهديد، وهذا كلام أهل العلم في تفسير هذه الآية.   الدرس الرابع: إياك والجبـروت الجبروت بمعنى: الكبرياء والعز والعلو، وهو صفة استأثر الله تعالى بها نفسه، فالله قاهر الجبابرة بجبروته سبحانه وتعالى {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء/23] أما الخلق، فموصوفون بصفات النقص، مقهورون مجبورون، تؤذيهم البقة وتأكلهم الدودة وتشوشهم الذبابة، العبد أسير جوعه وصريع شبعه، ومن تكون هذه صفته كيف يليق به التكبر والتجبر؟!!. وقد أنكرت الرسل على أقوامها صفة التكبر والتجبر في الأرض، فهذا هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام يقول لقومه{وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِين. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} [الشعراء/130،131] إلى أن قال لهم {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الشعراء/135] فعاندوا واتبعوا أمر جبابرتهم فهلكوا أجمعين {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود/59] وقد كان هذا التكبر سببًا للطبع على قلوبهم، يقول الله تعالى: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر/35] فالطبع على القلوب هذا وعيد الله سبحانه وتعالى لمن تجبر وطغى في الأرض. فلما تجد قلبك مقفل ولا تنفع فيه موعظة، ولا يحركه مؤثر فاعلم أن هذا هو الطبع. و توعد الله الجبارة كذلك سبحانه وتعالى بالعذاب والنكال في الأخرة، قال الله في سورة إبراهيم {وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم/15،16،17] يشرب هذا الماء الذي هو المهل لكي يسد ظمأه فما يكون له إلا زيادة في وباله وعقابه وعذابه. {يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ}. ولا يستطيع أن يستسيغه يشربه هكذا حتى يروي هذا العطش فلا يكون من أمره إلا أن يزداد في العذاب {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} [إبراهيم/17]. كل المهلكات تجتمع عليه {وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} يضرب حتى يكون من أمره الهلكة ولا يكون كذلك. {وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم/17]. لم كل ذلك؟ هذا لأنه نازع الله في صفة استأثر بها نفسه. الأحاديث التي ورد فيها اسم الله الجبـار: عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- أن النبيقال: " تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلاً لأهل الجنة " [الصحيحين]. قالوا ومعنى يكفؤها الجبار بيده: أي: يميلها من يد إلى يد حتى تجتمع وتستوي. فلماذا استخدم اسم الله الجبار في هذا الحديث؟ لأنه لا شك فيه دلالة على قهره سبحانه وتعالى، فيوم القيامة يقول الله عزوجل {ِلمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر/16] فيتناسب هذا مع هذا المقام أنه مقام عزة ومقام جبروت.   الدعاء باسم الله تعالى الجبار من دعاء الطلب والمسألة بهذا الاسم، عن عبد الله بن عباس-رضي الله عنه- أن النبي كان يقول " اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وعافني وارزقني " [الترمذي] يقولها بين السجدتين، فالجبر هو جبر للكسر ونحو ذلك، من جبر الله مصيبته أي رد عليه ما ذهب منه. وعن عوف بن مالك أن النبي يقول في ركوعه " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة " [سنن أبي داود] والمقام واضح لماذا يستخدم هذا في هذا المقام لا شك هذا مقام الذل والافتقار لله سبحانه وتعالى.
         
    • الجزء الثامن

      الضيف: فضيلة أ.د. عمر المقبل
      جمع حساب إسلاميات

      تغريدات الضيف

      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ) رددها دائمًا عندما تؤذيك أفعالهم.. وحسبك قوله تعالى :(فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)

      ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ ) البعد عن الهدى موت وإن كان الجسد يتنفس..

      ﴿ وربك الغني ذو الرحمة ﴾ والله لايحمل هم العيش من كان والده ( غني ) فكيف يحمله من ربه ( الغني ) و ( ذو رحمه ) !! سبحانه جل في علاه

      ( وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ ) اتدري ما الذي أوقفهم ؟! تساوت حسناتهم بسيئاتهم!! لعل تسبيحة لو قالوها فرجت عنهم.. لعل صدقة بريال لو أخرجوها حالت بينهم وبين هذا الإنتظار..! لاتستصغر شئ من المعروف ..

      (فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) في الإية تذكير للدعاة والمصلحين على أن الجدال بالحسنى والتحبيب مقدم على الشدة والغلظة والتهديد، فالقلب إذا تلمس رحمة الله مال للهداية ..

      ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا﴾ من أساليب مردة الإنس والجن تزيين الباطل ليخدعوك، فانتبه.

      ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾. “قالوا شهدنا على أنفسنا” شهادتهم على أنفسهم يومئذ توبيخ فوق توبيخ وحسرة تعلوها حسرة!.

      ﴿فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة﴾ هذه رحمته بالمكذبين، فكيف بالمؤمنين!. اللهم ارحمنا رحمة تغنينا بها عن رحمة من سواك.

      ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ لا تهمك موازين الدنيا ستجد كل شيء في موازين الأعمال يوم القيامة بالعدل الذي لا جور معه ولا ظلم.

      ( أفغير الله أبتغي حكماً .. ) الأنعام 114 لنذكّرْ بها أنفسنا كلما ضعفت وأوشكت على تقبّل شرائع وضعية تصادم أصول ديننا الذي ارتضاه الله لنا .

      ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾ أحسن إلى نفسك بكثرة العبادة، وإلى من حولك بحسن المعاملة؛ لتنال رحمة الله.

      {ونادى أصحاب الأعراف} الأعراف:من تساوت حسناتهم وسيئاتهم تخيل ندمهم وهم ينتظرون مصيرهم أمنيتهم لو زادو في أعمالهم الصالحة

      قال صالح لقومه: (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) وقال شعيب لقومه : (ولاتفسدوا في الأرض بعد اصلاحها) وهذا دليل على أن المعاصي سبب للسخط وخراب الديار بعد ان كانت عامرة.

      ﴿قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل﴾ [الأنعام: ١٣٥] (إني عامل) رغم كفرهم وعنادهم لم يتوقف عن دعوتهم، رسالة للدعاة: هيئ قلبك ونفسك فقد لا يستجيب كل الناس، فلا تفتر همتك أو تخبو عزيمتك.

      (زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً) كم من كلمة مزخرفة حملت السمّ بين أحرفها !!

      (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين) تأمل هذا القسم الشيطاني المغلف بالنصيحة هناك من شياطين الإنس من يتقنه فتنبه .

      ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) اجعل لوقوفك بين يدي الله خصوصية حتى في الثياب

      يأتي بكل ما يثير شهوته وغريزته ثم يقول كيف الخلاص من المعاصي !!!؟؟؟ ** ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن }

      أسرع باب يدخل منه العبد لله هو الافتقار والافلاس لله “قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ”

      (ذلك جزينهم ببغيهم) الحذر من كثرة المعاصي فهي الطريق الأسرع لزوال النعم.

      {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله} حياة أوقفت كلها لله حياة عظيمة عرفت قيمة وجودها فصرفته في أعظم شيئ

      أقبح صور الباطل الباطل الذي يأتي في صورة الحق”وقال مانهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين)”

      الشرك موت وظلمة والإيمان حياة ونور ﴿ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ ﴾

      جمال قلبك بالتقوى أولى أن تهتم به من جمال ظاهرك ** ولباس التقوى ذلك خير }

      ( .. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) الأعراف 23 ومن منا لا يذنب ؟؟ يا من عصيت َ ربك ، لا ترتكب معصيةً أخرى بيأسك من رحمة الله . استغفر لذنبك ، واطلب من الله الغفران .



      تغريدات حسابي إسلاميات التي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      (ولكلٍ درجات مما عملوا) ضعها نصب عينيك في كل عمل تقدم عليه فدرجتك عند ربك مرهونة بعملك، أحسِن لترتقي في الدرجات. ورمضان فرصة لإحسان العمل رغبة فيما عند الله من رفيع الدرجات.

      من سورة الفاتحة إلى سورة الأعراف تكرر ذكر الصراط المستقيم 14 مرة بدءا من دعاء الله بهدايتنا إليه (اهدنا الصراط المستقيم) إلى تهديد الشيطان بالقعود عليه (لأقعدن لهم صراطك المستقيم) وتكرر في سورة الأنعام وحدها ذكر الصراط المستقيم 5 مرات.

      (ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو) توحيد الألوهية (خالق كل شيء) استدلال بالربوبية (فاعبدوه) متطلبات التوحيد (وهو على كل شيء وكيل) مثبتات التوحيد

      سورة الأعراف تبين حتمية الصراع بين الحق والباطل وأنه سنة كونية ماضية؛ وينبغي على الإنسان أن يحسم موقفه مع الحق بإيجابية، واحذر أيها الإنسان أن تميّع الحق أو تسوّف بل كن حازمًا في قرارك حاسمًا في خيارك اتخاذ الحق منهجًا لأن الفائدة تعود عليك أنت وحدك..



      تغريدات المشاركين التي لم يعد تغريدها

      (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللّهُ ) في طريقك للدعوة لا ترهق نفسك مع من لا مراد له إلا مهاجمة الحق

      ( أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس … ) الأنعام 122 (يمشي به في الناس ) يا من هداك الله لنوره … تمسك به ، واعمل على نشره .
      ( … اسجدوا لآدم (ف)سجدوا ..) الأعراف 11 هكذا هو حال المؤمن مع أمر ربه سبحانه ، المسارعة في التنفيذ .

      كلما زاد الاهتداء،،حصل الانشراح ** فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ )

      ( وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن ) تخصيص مال اليتيم من بين أموال الناس يبين لنا مدى حرمة التعدي عليه فيا ليت القائمين على أموال اليتامى يعوا ذلك جيدا

      ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ) الأنعام 116 كن حذراً – كمخترق حقل ألغام – فالكثرة مضِلة . قبل أن تقبل أي شيء اعرضه على كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام ..

      (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) اطمئن لن يذهب عملك الطيب هباءا مهما أنكره و استحقره الناس من حولك

      (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَّيُضِلُّونَ أَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) . الحرام ضيق جدا فلا ترهق نفسك فيه و تحرمها من الحلال الطيب

      (وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) لا تجعل كثرة الأتباع ولا حجم السالكين مقياسا للحق وصراط الله المستقيم، فمن اغتر بالكثرة غاب تفكيره عن الحق والبحث عنه ..

      (وَكَذَلِكَ جعلنا لكل نبي عدوا شَيَاطِينَ الْإِنسِ والجن يوحي بعضهم إِلَى بعض زخرف القول غُرُورًا) العلماء ورثة الأنبياء، وكما أنهم يبلغون عنهم وحي الله، لابد أن يلحقهم من الأذى ما لحق أنبياء الله والمسلي في ذلك قول الله (وَلَوْ شاء ربك مَا فعلوه فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)

      (فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًاِ ۚ َ) ١٢٥ قلب السعداء : متسع و منفسح، مستنير بنور الإيمان، وضوء اليقين، مطمئن، ويحب الخير، وتطوع له نفسه فعله، متلذذا به غير مستثقل

      (وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ) صدره ضيقا حرجا. أي: في غاية الضيق عن الإيمان والعلم واليقين، قد انغمس قلبه في الشبهات والشهوات، فلا يصل إليه خير، لا ينشرح قلبه لفعل الخير

      ﴿وَإِن تُطِع أَكثَرَ مَن فِي الأَرضِ يُضِلّوكَ عَن سَبيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِن هُم إِلّا يَخرُصونَ﴾ جرت سُنَّة الله أن يكون الحق مع القلة، فلا ينبغي للمؤمن أن يغتر بالكثرة..

      ﴿قُل إِنَّني هَداني رَبّي….) الهداية بيد الله وحده فاطلبها منه

      ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمون) أفعاله سبحانه وبحمده دائرةبين الفضل والعدل

      {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ}: سيصيبهم إهانة وذل، كما تكبروا على الحق، ** وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ}, بسبب مكرهم، لا ظلما منه تعالى.

      ( أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) لا تهرق نفسك بالعتاب عليها لبعد الناس عنك فقد لا يلقون هم بك فقط اشغل نفسك بطاعة الله و دع عنك رضا الناس

      (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا وفي هذا اشارة ايضا ان البلد تربى على العقيدة الصحيحة يخرج نشٱه طيبا صالحا بعكس الذي تربى على الكفر والالحاد يخرج خبيثا قبيح النفس والعياذ بالله

      ﴿قالَ فيها تَحيَونَ وَفيها تَموتونَ وَمِنها تُخرَجونَ﴾ أيهاالباحثون عن الحياةفي الكواكب والمجرات بحثكم العبث بعينه



      تغريدات حسابي إسلاميات التي لم يعد تغريدها

      اختصت سورة الأعراف بأربع نداءات لبني آدم (يا بني آدم) الخطاب لنا يذكّرنا الله عزوجل بأصلنا، بأبينا آدم حتى لا يغيب عنا عداوة الشيطان له ولنا (لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)

      في سورة الأنعام (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون) وفي سورة الأعراف (اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكّرون) من تتّبع أنت؟!

      (وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال) حال أهل الأعراف يوم القيامة ما هو إلا امتداد لحال كثيرين في الدنيا يقفون بين بين لا هم اختاروا الحق وصراطه المستقيم ولا اختاروا الباطل إنما مذبذبين بين هؤلاء وهؤلاء ليس لهم موقف واضح جليّ ثابت يتقلبون مع الفريقين بحسب مصالحهم..

      (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) دعك من طاعة من يضلك واقتدِ بهدى من هداهم الله (فبهداهم اقتده)

      (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) اِلزم طريق الحق ولو كنت وحدك ولا تغتر بكثرة الهالكين ولا تستوحش لقلة السالكين!

      إسلاميات

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • خُـزَامَى تشعر الآن ب أهلا رمضان 🌙
    • خُـزَامَى تشعر الآن ب أهلا رمضان 🌙
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182853
    • إجمالي المشاركات
      2536994
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×