اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58342
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180722
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8383
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30274
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53134
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32221
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38573 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • د. محمد الغليظ | حسن الظن بالله حسن الظن بالله من صميم التوحيد
        إن حسن الظن بالله تعالى من صميم التوحيد، حسن الظن بالله من واجبات التوحيد، إن الله تعالى مدح الذين أحسنوا الظن به، وأثابهم، وذم الذين أساءوا الظن به، فقال الله عنهم: يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِسورة آل عمران:154، فحسن الظن من العبادات القلبية التي طالما غفل عنها كثير من المسلمين، قال الله تعالى في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي؛ فليظن بي ما شاء، وقال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن بي خيراً فله، وإن ظن شراً فله، وقال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني؛ ولذلك ترى كثيراً من الناس يقعون في مصائب وأزمات؛ فيدعون الله كثيراً، فإذا تأخرت الإجابة استحسروا، وتركوا الدعاء، وقالوا: لا يريد الله أن يستجيب لنا، ونحو ذلك من الأمور، أولئك أناس أساؤوا الظن بربهم، ولو أحسنوا الظن بالله لما تركوا الدعاء، لو أحسنوا الظن بالله ما وقعوا في الاستحسار، لو أحسنوا الظن بالله ما يأسوا من رحمة الله، هؤلاء المرضى من أصحاب الأمراض المزمنة الذين يدعون الله بالشفاء، وقد يؤخِّر الله الشفاء عنهم لحكم يعلمها ، فإذا وجدوا ذلك تركوا الدعاء، وقالوا: لا نُشفى؛ أساؤوا الظن بالله، أساؤوا الظن بربهم تبارك وتعالى، ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُسورة الشورى:11، أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً.
       

      بحسن الظن بالله تنال رحمة الله
        فيا عبد الله المذنب، الذي أسرف على نفسه، لو بلغت دنوبك عنان السماء، إن الله يغفر الذنوب جميعاً، وكثير من العصاة إذا أرادوا أن يتوبوا قالوا: هل يُغفر لنا؟ هل يغفر الله لنا؟ كثرت ذنوبنا، إنها مع كثرتها نحن نستبعد أن تُغفر لنا، هؤلاء أناس أساؤوا الظن بالله، هؤلاء أناس ما عرفوا قدر الله، يئسوا من رحمة الله، إذا كان الله يقول أنه يغفر الذنوب جميعاً، فلماذا نستبعد، ونستكثر أن يغفر الله ذنوبنا؟ لماذا لا نقبل على الله، وندعوه ونتوب إليه، ونستغفره؟ والله تعالى يتولى المغفرة، ويتولى ستر الذنوب، وستر العيوب ، فإذن لا تيأس -يا عبد الله- مهما كانت ذنوبك من مغفرة الله.
      ويتأكد حسن الظن بالله عند نزول الموت تأكداً شديداً وعظيماً، وقد ورد في ذلك من النصوص الشرعية ما يجعل المسلم يذكر نفسه دائماً، ويقول لنفسه: اذكري يوماً إذا نزل الموت أن تكوني حسنة الظن بالله، قال ﷺ: لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله  ، يحسن الظن بالله كما فعل الشاب الذي نزل به ما نزل، فدخل عليه ﷺ، وسأله عن حاله: كيف تجدك؟ قال: والله يا رسول الله، إني أرجو الله وأخاف ذنوبي -خوف ورجاء-، فأخبر ﷺ أنهما لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف. وعن حيان أبي النضر قال: خرجت عائداً ليزيد بن الأسود، فلقيت واثلة بن الأسقع -واثلة صحابي- وهو يريد عيادته -يريد أن يعود المريض يزيد بن الأسود- فدخلنا عليه، فلما رأى واثلة بسط يده، لما أُخبر بدخول واثلة بسط يده يشير إليه، فأقبل واثلة حتى جلس، فأخذ يزيد بكفي واثلة، واثلة الذي لامست كفاه كف رسول الله ﷺ، فأخذ بكفي واثلة، فجعلهما على وجهه، فقال له واثلة: كيف ظنك بالله؟ قال: ظني بالله والله حسن، قال: فأبشر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله جل وعلا: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن خيراً فله، وإن ظن شراً، وفي رواية أخرى صحيحة عن حيان قال: قال واثلة بن الأسقع: قد بي إلى يزيد بن الأسود؛ فإنه قد بلغني أنه -يعني نزل به المرض-، قال: فقده، فدخل عليه وهو ثقيل، فقلت له: إنه ثقيل قد وجه، وقد ذهب عقله، قال نادوه، فنادوه، فقلت: إنَّ هذا واثلة أخوك، قال: فأبقى الله من عقله ما سمع أنَّ واثلة قد جاء، قال: فمد يده، فجعل يلتمس بها، فعرفت ما يريد، فأخذت كف واثلة، فجعلتها في كفه، وإنما أراد أن تقع يده في يد واثلة لموضع يد واثلة من رسول الله ﷺ، فجعل يضعها مرة على وجهه، ومرة على صدره، ومرة على فيه، قال واثلة: ألا تخبرني عن أي شيء أسألك عنه: كيف ظنك بالله؟ قال: أغرقتني ذنوبي، وأشفأت على هلكة، لكني أرجو رحمة الله، قال: فكبر واثلة، وكبر أهل البيت بتكبيره، قال: الله أكبر! سمعت رسول الله ﷺ يقول: يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي، فليظن ظان ما شاء.

      نحسن الظن بالله ولا نتواكل
        فلا يجوز لمسلم أن يظن بربه إلا خيراً، فإن ظن بالله خيراً كان الله عند ظن هذا العبد، لكن هل هذا الأمر يقودنا إلى التواكل؟ هل يقودنا إلى الاتكال على الرحمة، وترك العمل، والوقوع في الكبائر والذنوب؟ كلا والله، هذا حرام لا يجوز، فإن الاتكال إنما يكون مع الإحسان، يتخذ الأسباب الشرعية، ويحسن في العمل، ثم يتكل على الله، يتكل على رحمته، يحسِّن الظن بربه ، يحسِن الظن أن الله لن يضيع له عمله، ويجعله هباء منثوراً، يحسن الظن أن الله سيجازيه على عمله، يحسن الظن بالله أنه سيضاعف له الحسنات، فهو يعمل، ثم يحسن الظن بالله في أن أعماله تبقى، وأن الله يجازيه عليها، هذا رجاؤه بالله، هذه عقيدته بالله، هذا ظنه بربه، هكذا يكون المؤمن.
      أما أن الإنسان يقول: أحسن الظن بربي وهو يسيء العمل، ويُصر على الكبائر، ويعمل الظلم، ويقوم بالمخالفات الشرعية، فإن وحشة هذه المعاصي والظلم والحرام ستمنعه من إحسان الظن بربه، ولن يكون الإحسان صحيحاً مطلقاً، وهذا العبد آبق عن ربه، شارد عن الله، خارج عن طاعة الله، كيف يجمع وحشة في قلبه وإحساناً وهو يحسن الظن بربه؟ كيف يجمع حسن الظن بربه، ووحشة المعاصي تملأ قلبه؟ هذا لا يكون أبداً؛ ولذلك فإن الذي يبارز الله بالمعاصي لا يمكن أن يحسن الظن بالله، إذا عادى أولياء الله، ووالى أعداء الله، كيف يحسن الظن بالله؟! لا يجتمعان في قلب واحد، قال الله لقوم من الكفرة: وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ سورة فصلت:23، ماذا كانوا يظنون؟ أن الله لا يعلم كثيراً مما يعملون، يظنون أن الله ما سمعهم لما قالوا، ولا رآهم لما عملوا، وهم سادرون في غيهم.
      أيها المسلمون: ينبغي أن نتأمل هذا الموضع، كيف نجمع بين إحسان العمل، والقيام بالصالحات، وأداء الفرائض، وفعل المستحبات، والبعد عن المحرمات، ونحن نحسن الظن بالله في نفس الوقت، نحسِّن الظن بالله، نحن نشعر أنه يسمع كلامنا، ويرى مكاننا، ويعلم سرنا وعلانيتنا، لا يخفى عليه شيء من أمرنا ، ونحن نحسن الظن به أن يجازينا على أفعالنا الحسنة، ولن يضيعها لنا، وفي نفس الوقت نحن نخاف الله، ونتذكر حديث رسول الله ﷺ لما كان عنده دنانير، ثم غشي عليه، فلما قام وعافاه الله سأل عنها: هل فرقت على وجهها، وصرفت إلى مستحقيها؟ فلما علم أن عائشة انشغلت عن ذلك، قال: ما ظن نبي الله لو لقي الله وهذه عنده؟!، فيا لله ما ظن أصحاب الكبائر والظلمة إذا لقوا الله، ومظالمهم هذه محسوبة مكتوبة، مرصودة عند ربهم، قد جاءت بين أيديهم حاضرة، مكتوبة مسطرة: وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًاسورة الكهف:49.

      أبشر أتاك رزق الله
        ومن أوجه الظن الحسن بالله كذلك أن تحسن الظن بالله في رزقك، وأنت تطلب الرزق تحسن الظن بالله أن الله سيرزقك، ويسوق رزقك إليك، وأنه سبحانه لن يضيعك، فإن الله لا يضيع من يتوكل عليه: وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُسورة الطلاق:3، ومن يتوكل على الله يرزقه من حيث لا يحتسب.
      واستمعوا إلى هذه القصة: قال أبو هريرة -وهذا الحديث قد ورد مرفوعاً وفيه شهر بن حوشب حسَّن حديثه بعض أهل العلم، وورد موقوفاً على أبي هريرة بإسناد حسن-، قال أبو هريرة: "بينما رجل وامرأة له في السلف الخالي لا يقدران على شيء، فجاء الرجل من سفره، فدخل على امرأته جائعاً قد أصابته سغبة شديدة، فقال لامرأته: أعندك شيء؟ قالت: نعم أبشر، أتاك رزق الله"، المرأة ما عندها شيء لكن ظنت بالله ظناً حسناً، وتوكلت على الله توكلاً قوياً، "قالت: أبشر أتاك رزق الله، فاستحثها، فقال: ويحك ابتغي إن كان عندك شيء، قالت: نعم هنيةً" اصبر، اصبر "ترجو رحمة الله" ترجو رجاء قوياً، امتلأ قلبها باليقين أن يأتيها رزق من الله، "حتى إذا طال عليه الطوى والجوع، قال: ويحك، قومي فابتغي إن كان عندك خبز فأتيني به؛ فإني قد بلغت وجهدت، فقالت: نعم الآن ينضج التنور" انتظر لا تعجل على الفرن، "الآن ينضج التنور؛ فلا تعجل، فلما أن سكت عنها ساعة، وتحينت أيضاً أن يقول لها" يرجع ويطلب مرة أخرى، لما ظنت أنه سيقول الآن لها مرة أخرى، "قالت هي من عند نفسها: لو قمت فنظرت إلى تنوري"، وتنورها ليس فيه إلا الحجارة، "فقامت فوجدت تنورها ملآن جُنُوب الغنم، ورحييها تطحنان" الرحيان تطحنان، والتنور ملآن جنوب الغنم، "فقامت إلى الرحى فنفضتها، وأخرجت ما في تنورها من جنوب الغنم" قال أبو هريرة: "فوالذي نفس أبي القاسم بيده عن قول محمد ﷺ: لو أخذت ما في رحييها ولم تنفضها لطحنتها إلى يوم القيامة" تبقى تطحن إلى يوم القيامة.

      موقع الشيخ محمد صالح المنجد
       
    • فضل صلاة التراويح   ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكان عليه الصلاة والسلام يرغب أصحابه في قيام رمضان ولا يؤمرهم فيه بعزيمة، ولكن كان يحثهم على ذلك ويرغبهم فيه عليه الصلاة والسلام، ويقول عليه الصلاة والسلام: إن الله فرض عليكم صيامه، وسننت لكم قيامه، فمن صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكان عليه الصلاة والسلام صلى بأصحابه عدة ليالي في مسجده ثم ترك ذلك، وقال: إني أخاف أن تفرض عليكم صلاة الليل فدل على أنه إنما ترك ذلك مخافة أن تفرض عليهم صلاة الليل فيشق عليهم ذلك، فلما توفي عليه الصلاة والسلام وجاء دور الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه بعد وفاة الصديق جمع الناس على إمام واحد، وهو أبي رضي الله عنه، أبي بن كعب فصلى بالناس في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام صلاة التراويح، وكان الناس يصلونها في عهد النبي ﷺ وفي عهد الصديق أوزاعا، يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل معه الرجلان والثلاثة، فجمعهم عمر رضي الله عنه وأرضاه على إمام واحد، وكان يصلي بهم رضي الله عنه وأرضاه في أول الليل، ومر عليهم عمر ذات ليلة ورأى الناس يصلون خلفه فسرّه ذلك وقال: (نعمت هذه البدعة) فظن بعض الناس أن التراويح بدعة، وهذا غلط، لم يرد رضي الله عنه أنها بدعة، ولكن أراد أن جمعهم على إمام واحد لما كان بعد النبي ﷺ سماه بدعة من حيث اللغة العربية، وإلا فهو سنة، جمع الناس على إمام في رمضان سنة فعلها النبي ﷺ، فإنه فعلها عدة ليالي عليه الصلاة والسلام، ولكن ترك ذلك خوف أن تفرض على الناس صلاة الليل فلا يطيقونها، فلما توفي ﷺ انقطع الوحي وأمن الفرض فلهذا فعل ذلك عمر ، فهي سنة مؤكدة فعلها نبينا ﷺ، ثم فعلها المسلمون في عهد عمر وبعده، فدل ذلك على أنها سنة بقول النبي وفعله عليه الصلاة والسلام.   وقال عليه الصلاة والسلام: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى، ولم يحد حدا في صلاة الليل عليه الصلاة والسلام لا في رمضان ولا في غيره، بل أخبر عليه الصلاة والسلام أن صلاة الليل مثنى مثنى وهذا يعم التراويح وغيرها، ويعم رمضان وغيره، ولم يقل صلاة الليل إحدى عشرة ركعة ولا ثلاثة عشرة ركعة، ولم يقل صلاة الليل في رمضان كذا وكذا، فدل ذلك على التوسعة في ذلك، وقول النبي ﷺ أقوى من الفعل، وأعم من الفعل، لأن الفعل يحتمل احتمالات كبيرة، قد يكون فعله ﷺ حين قصر على إحدى عشرة ركعة للرفق بالناس وخوف المشقة عليهم، وقد يكون فعله لأسباب أخرى، منها بيان التوسعة في الأمر، ولهذا صلى ثلاثة عشرة ركعة وصلى سبع ركعات وصلى تسع ركعات، فإذا كان الأمر هكذا علم أن اقتصاره ﷺ في غالب الأحوال على إحدى عشرة ركعة لا يدل على التقيد بذلك، وأنه لا يجوز غيرها، بل هذا يدل على أن هذا هو الأفضل لما فيه من الرفق، ولاسيما في حق من راعى طول القيام والركوع والسجود كفعله عليه الصلاة والسلام، وإذا أحب أن يخفف بعض التخفيف وجعلها عشرين أو ثلاثين مع الوتر أو أكثر من ذلك فلا حرج في ذلك لعموم قوله ﷺ: مثنى مثنى فإن معناه يدل على أنه لو صلى عشرين أو ثلاثين مثنى مثنى فلا حرج في ذلك، بل هو سنة وقربة، ولكن يختم بالوتر، فينبغي أن يعلم هذا.
      وينبغي لأهل العلم والإيمان أن يوضحوا ذلك حتى يكون المسلمون على بصيرة في هذه السنة، وينبغي للمؤمن في هذه الحال أن يعنى بترتيل القراءة والخشوع في القراءة، والخشوع في الركوع والسجود والطمأنينة، لأن بعض الناس في التراويح يصلي صلاة لا يعقلها بل ينقرها نقرا، ويقرأ قراءة لا تعقل ولا تفهم من العجلة، فلا يجوز هذا بل هذا منكر، والواجب على المؤمن أن يتحرى فعل النبي ﷺ الذي فيه التأسي به والعناية بما يصحح الصلاة ويحفظ عليه حقيقتها وما شرع الله فيها، أما العجلة والنقر فذلك من المنكرات التي لا تجوز لا في الفريضة ولا النافلة، لا في التراويح ولا في غيرها، والمشروع للمؤمن دائما أن يتحرى الأكمل والأفضل في صلاته وفي سائر أفعاله، والصلاة هي عمود الإسلام، وهي أول شيء يحاسب عنه العبد يوم القيامة، فالواجب أن يعنى بصلاته عن الفريضة وأن يحافظ عليها وأن يطمئن فيها، وهكذا النافلة يشرع له أن يطمئن فيها، بل يجب أن يطمئن فيها وألا ينقرها نقرا، فإن الصلاة التي تنقر لا صحة لها ولا يجوز فعلها، بل يجب أن يطمئن في صلاته كلها فرضها ونفلها حسب ما جاء في الشريعة المطهرة، وقد رأى النبي ﷺ شخصا يصلي ولم يطمئن في صلاته فأمره أن يعيد الصلاة، فدل ذلك على أن الطمأنينة أمر مفترض في الفرض والنفل، فالواجب على أئمة المساجد وعلى كل من يصلي بالناس بل على مسلم أن يطمئن في صلاته فرضها ونفلها، وأن يحذر ما حرم الله عليه من النقر والعجلة وسرق الصلاة، وإن عدم الطمأنينة سرقة للصلاة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قيل: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها. فعليك يا عبدالله أن تعنى بصلاتك، وأن تطمئن فيها، وأن تخشع فيها لله ، سواء كانت فريضة أم نافلة، وأن توجه الناس إلى الخير، وأن ترشدهم إلى ما يرضي الله عز وجل، وأن تنبه من غلط وأخطأ، وأن تكون أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر، مؤديا لحق الله في نفسك ومع غيرك من إخوانك.
      وأسأل الله  أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا، وأن يرزقنا التأسي به عليه الصلاة والسلام على الوجه الذي يرضيه ويوجب إحسانه وفضله ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان. الموقع الرسمي لسماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله  
    • رمضان هـو محطة إيمانية تتنزل فيها الرحمات وتكثـر فيهـا النسمات الربانية ويحـدث فيها الأنس بالله، وقد كان سلفنا الصالح يتقربون فيها إلى المولى ويتزودون بما يقوي الجانب الروحي فيهـم. وهو فرصة ثمينة لترقية النفس والوصول بها إلى أعلى الدرجات، يتوجه المسلمون فيه إلى الله عز وجل بكل جوارحهم؛ مناجاة ونداء وتبتـلا. في شهر البركات هـذا يرتقى ابن آدم لدرجـة الملائكة بالطاعـات والعبـادات، ذلك أن الملائكـة كائنات نورانية، طعامهم عبادة الله وذكره، ونحن دوما في صحبتهم، فبالعبادات والذكر يُستحضر وجودهم قال تعالى: إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (ق، 17/18).


      تعريف المناجاة

      في قواميس اللغة (1) تعريف ومعنى يناجي:
      – ناجى، يناجي، ناجِ، مناجاةً ونِجاءً، فهو مُناجٍ، والمفعول مناجًى.
      – ناجَى فلانًا سارّه بما في قلبه من أسرار أو مشاعر، وخصّه بالحديث.
      – ناجى ربَّه / نفسَه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُـوا إِذَا نَاجَيْتُـمُ الرَّسُـولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً (المجادلة، 9). وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى (المجادلة، 12).

      ومنها النجوى؛ ومعناها الهمس بين اثنين أو الكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك، وأصل كلمة المناجاة والنجوى في اللغة المكان المرتفع في الأرض كأنك ترفعه عن غيره، قال الله في وصف سيدنا زكرياء: إذ نادى ربه نداء خفيا قال ابن كثير في تفسيره: قـام من الليل وقـد نام أصحابه فأخذ يهتف بربه يقول خفية : يارب … يارب … يارب، قال فقال الله له: لبيك … لبيك … لبيك، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب العبد الخفي” (رواه مسلم)، والمراد بالعبد الخفي الذي يكثر من عبادة الله في الخلوة. فالمناجاة الخفية محبوبة عند الله عز وجل إذ تكون بنية خالصة خالية من الرياء.



      الفرق بين المناجاة والدعاء

      الدعاء على ثلاثة أوجه:
      * دعاء طلب: وهو أن تطلب من خيري الدنيا والآخرة، وهو طلب جلب.
      * دعاء استعاذة: كأن تطلب أن يدفع الله عنك مضرة أو يصرف عنك سوءا، وهو طلب دفع.
      * مناجاة: كأن تحب أن تكلم الله؛ مرة تشكو له نفسك الأمارة بالسوء، وتارة تبثه محبتك وشوقك، وحينا تقوم بتعظيمه و إجلاله.

      وهناك مواطن كثيرة يناجي فيها المؤمن ربه، فمن أراد أن يناجيه:
      * فليقرأ القرآن: وقد قال بعضهم أن هناك أكثر من عشرين سورة تفتتح بالمناجاة من تحميد وتسبيح وتنزيه، كما جاء في أوائل سورة سبأ وتبارك والجمعة وغيرها كثير …
      * فاتحة الكتاب: هي أيضا مناجاة بين العبد وربه فهي ذاك الرباط الروحي الذي يصل العبد بمولاه، فيزداد ثباتا،

      ولا تتزعزع عقيدته، ولا تضعف عزيمته، لأنه دائم الاتصال بالله، كما جاء في حديث مسلم: “إن الله تعالى يقول: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: {الحمد لله رب العالمين} قال الله: حمِدني عبدي… إلى آخر الحديث.
      * أكثر أدعية الصباح والمساء هي مناجاة: “اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك…”.
      ووقت السحر هو الوقت الأمثل للمناجاة، وقد امتدح الله عز وجل هذا الوقت بالذات في كثير من الآيات، لأن العبد بقيامه ومناجاته يخالف عادة الناس في النوم والخلود للراحة وبذلك يكون قد آثر طاعة ربه وقربه منه على راحته، قال تعالى: كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون (الذاريات، الآية 18).

      عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له” (رواه البخاري ومسلم).

      وقد اشتهر الكثير من الصالحين والتائبين بمناجاتهم، وعلى رأسهم ابن عطاء الله السكندري صاحب الحكم العطائية، ومن مناجاته قوله:
      إلهي، أنا الفقير في غناي، فكيف لا أكون فقيرا في فقري؟
      إلهي، أنا الجاهل في علمي، فكيف لا أكون جاهلا جهولا في جهلي؟
      إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي …
      أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي؟
      إلهي إن ظهرت المحاسن مني، فبفضلك ولك المنة علي.
      وإن ظهرت المساوئ مني فبعدلك، ولك الحجة علي.. (2)

      ومنها مناجاة سيدنا علي ابن أبي طالب:
      إلهي: إن كنت لا ترحم إلا المجد في طاعتك، فأنى يلتجئ المخطئون؟
      وإن كنت لا تكرم إلا أهل الإحسان، فأنى يصنع المسيئون؟
      وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتقون فكيف يستغيث المذنبون؟..
      إلهي: أفحمتني ذنوبي وانقطعت مقالتي فلا حجة لي ولا عذر فأنا المقرّ بجرمي…
      والمعترف بإساءتي والأسير بذنبي المرتهن بعملي… (3)



      آداب المناجاة

      للمناجاة آداب، نجملها في:
      – الثناء على الله عز وجل مدحا وتمجيدا، وإثبات الوحدانية له بأسمائه وصفاته، ثم طلب القرب والرضا بأن نكون من عباده المقربين وأوليائه الصالحين.
      – اليقين بالإجابة، فالله لا يرد الداعي صفرا خائب اليدين إن كان مخلصا.
      – الانكسار واستحضار القلب بخشوع وتذلل.
      – تحري أوقات الإجابة كوقت السحر حيث النزول الإلهي.



      أركان المناجاة

      وكما للمناجاة آداب، فلها أيضا أركان:
      – أول هذه الأركان: أن نخلص النية لله، والإخلاص من أركان الإيمان التي أمر الله عز وجل بها في كتابه، فعلى المناجي ربه أن يخلص له المناجاة؛ فلا يسأل أحداً غيره ولا يستعين بسواه.
      – أما الركن الثاني فهو: الاستمرار والدوام.
      – والركن الثالث هو: التدبـر والتأمـل.
      – والركن الرابع والأخير هو: السِّرِّيَّة، فالمناجاة سرٌ بين العبد وربه لا يَطَّلِع عليه أحد.
      فإذا حققنا هذه الأركان الأربعة استطعنا العودة إلى الله سبحانه وتعالى؛ فيستجيب لنا، فإذا استجاب الله لنا – لأننا عدنا إليه – تَقَوَّى إيماننا وصلب.



      أسـرار المناجاة

      في رمضان وفي المواسم الربانية تحلـو لـذة المناجـاة لله تعالى، وهي لـذة من أعظـم لـذائـذ الدنيا، لو علمها الملوك – كما جاء عن أحد الصالحين – لقاتلونا عليها. قال بعضهم: (لولا الليل لما أحببت البقاء في الدنيا). وهي جنة الدنيا تعمر وتسعد القلوب، وتسكن لها الجوارح، فيتـم الشعور بالراحـة والطمأنينة والسلام ساعـة تتصل النفس بخالقها وتصفـو وتستشعر عظمته، فتنـزل الدمعة ويـرق القلب ويخشـع، وتكون لحظة تجلي مع الله؛ إن سألته أعطـاك وإن دعوتـه استجاب لك… فلا استئذان ولا حاجب ولا بـواب عند ملك الملوك. وأنت في خلـوة مع الله لن تحتاج إلى لسان طليق أو بلاغة أو بيان فأنت تتكلم مع من يعرف حاجتك قبل سؤلك، فمناجاتك بين يديه دليل من دلائل رضوانه ورضاه، أليس هو من اختارك وأوقفك بين يديه؟ وابتلاك ليسمع تضرعك؟

      المصادر:
      1- قاموس المعجم الوسيط، اللغة العربية المعاصرة، الرائد، لسان العرب، القاموس المحيط.
      2- مقتبس من كتاب: “الحكم العطائية الكبرى والصغرى والمناجاة الإلهية و المكاتبات”.
      3- من كتاب (رسائل الإمام حسن البنا).


      سميرة سوسي

      بوابة العدل والإحسان  
    • أفعل هذا العمل في الجمعة الأولي من رمضان ، ستحقق جميع أمنياتك ولن يرد دعاءك | الدكتور أحمد العربي  
    • هذه الأشياء اتركها في رمضان وراقب ما سيحدث لك م/ أيمن عبد الرحيم هذه     
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182843
    • إجمالي المشاركات
      2536943
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×