اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 55890
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109823
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9065
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180215
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56689
      مشاركات
    4. 259958
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8087
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32123
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30228
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52816
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19523
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40676
      مشاركات
    2. 47501
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21002
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96993
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36814
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31794
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15473
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12926
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50484
      مشاركات
  11. مملكتكِ الجميلة

    1. 41306
      مشاركات
    2. 33844
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91674
      مشاركات
  12. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32174
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34852
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6118
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  13. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  14. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7177
      مشاركات
  15. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35507 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  16. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، أحمده سبحانه وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد: فقد تحدثنا في الجمعة الماضية عن خطورة السيئات الجارية، وذكرنا لكم نصيحة رجل من الصالحين وهو حبيب الفارسي رحمه الله الذي يقول فيها: "إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ إِذَا مَاتَ مَاتَتْ مَعَهُ ذُنُوبُهُ"[1].  
      واليوم نكمل حديثنا مع أهمية الحسنات الجارية التي ينبغي لكل مسلم أن يجعل له قبل موته صدقات وحسنات جارية تنفعه في قبره، ويوم العرض على الله تعالى.  
      لذلك تعال معي واسمع إلى هذه القصة التي تحمل في طياتها درسًا عظيمًا لكل من أراد الفوز بالسعادة في الدنيا والآخرة، هذه القصة هي لتاجر غني من أهل التقوى والصلاح، هذا التاجر في يوم من الأيام قام بشراء سلة من العنب، وأرسلها بيد خادمه إلى بيته، إلى زوجته وأولاده، وذهب هو لدكانه، وعند الظهيرة ذهب لبيته، وطلب العنب ليأكل منه، فقالت له زوجته: لقد أكلته أنا وأولادك، فتعجب التاجر وقال: لقد اشتريت لكم سلة من العنب ولم تفكروا أن تتركوا لي حتى حبة عنب واحدة! فأنصت قليلًا، ثم قام وخرج من بيته وزوجته تناديه فلم يلتفت إليها.   فذهب مباشرة إلى دلال العَقَار واشترى منه قطعة أرض كبيرة، ثم ذهب إلى مقاول البناء، وقال له أريد أن تبني لي مسجدًا كبيرًا على هذه الأرض، واتفق معه على بدء العمل والمباشرة ببناء المسجد، ثم رجع إلى بيته، فاستقبلته زوجته تسأله أين كنت أيها الرجل؟ فأجابها: قال لها: حبة العنب جعلتني أفكر في آخرتي، فقالت له: كيف ذلك؟ لم أفهم!   فقال لها: إذا كنتُ قد أرسلت لكم سلة من العنب فأكلتموها كلها، ولم تفكروا بي، ولم تذكروني بحبة عنب واحدة، وأنا معكم في هذه الدنيا، فكيف ستذكرونني بصدقة ودعاء حين أموت، وأكون تحت التراب، لقد عملت بنفسي لآخرتي وجعلت لي صدقة جارية قبل موتي.   وهذا المسجد الذي بناه هذا التاجر عمره الآن أكثر من أربعمائة عام، أربعمائة عام وهذا المسجد صدقة جارية لهذا الرجل الفطن، لأنه اتخذ من حبات العنب درسًا وعبرة لنفسه.  
      فأين المسلم الذي يأخذ الدرس والعبرة من هذه القصة؟!
      أين من يتعلم من هذا التاجر وينتبه لآخرته ويجعل له صدقة جارية في حياته تنفعه بعد مماته؟ أين المسلم الذي يزرع لآخرته قبل فوات الأوان؟  
      لذلك أنا أقف اليوم ناصحًا لي ولكم: قدّم لنفسك أيها المسلم ما تستطيع فعله من العمل الصالح قبل موتك ما دمت في زمن العمل، ولا تنتظر من أحد أن يتصدق عليك بعد موتك، ولا تنتظر من أحد أن يفعل الخير نيابة عنك؛ لأن الجميع سينساك بعد موتك ورحيلك عن الدنيا بعد عدة أيام أو ربما بعد أشهر قليلة.  
      وتذكر أخي المسلم أن مالك الذي تعبت في جمعه سيتقاسمه الورثة بعد موتك، وربما تشاجروا عليه في اليوم الثالث من وفاتك، وزوجتك التي ضحيت من أجلها، وقطعت أرحامك من أجلها ستتزوج بغيرك بعد وفاتك، وقصرك وبيتك ومزارعك سيسكنها غيرك، فهل سينتبه المسلم لهذه الحقيقة؟   هذه الحقيقة التي أخبرنا عنها سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما دخل المقبرة هو وأصحابه الكرام فسلم على أهلها، ثم نظر نظرة تأملية إلى أهل القبور وخاطبهم قائلًا: " يا أهل المقابر: أما أموالكم فقد قسمت، وأما بيوتكم فقد سكنت، وأما نساءكم فقد تزوجن بغيركم، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟ أنصت سيدنا علي رضي الله عنه قليلًا، ثم التفت إلى أصحابه وقال: والله لو استطاعوا أن يجيبوا لقالوا: إن خير الزاد التقوى.   ولستُ أرى السَّعادةَ جَمْعَ مالٍ ولكنَّ التَّقِيَّ هو السَّعيدُ وتَقْوَى اللّه خيرُ الزَّاد ذُخرًا وعنْدَ اللّه للأتقى مَزيدُ[2]  
      كم من الناس اليوم يركض في هذه الدنيا ليلًا ونهارًا، لا يعرف النوم في الليل ولا الراحة في النهار، ويحرق أعصابه من أجل أن يجمع المال وكأنّه يريد أن يعمِّر في هذه الدنيا ملايين السنين، ضحى بآخرته الباقية من أجل هذه الدنيا الفانية، فتراه لا يعرف طريق المسجد إلا في يوم الجمعة، وصلاته لا يصليها في وقتها، والقرآن لا يعرفه إلا في رمضان، ولا يتصدق إلا خجلًا وحياءً من الناس، زوجته مقصر في حقها، وأولاده لا يعرف عنهم شيئًا، يدخل إلى بيته وهم نائمون ويخرج وهم نائمون، همه الأول والأخير أن يجمع المال، ويكون عنده أملاك ومزارع، وسيارات وقصور، فيبقى على هذه الحال يركض يركض حتى يأتي يوم يقول الناس فيه: (احملوا فلانًا الله يرحمه)، ويومها يتمنى أن يعود إلى الدنيا لا من أجل أن يجمع المال ولا من أجل السهر مع الأصدقاء، وإنما ليعمل صالحًا ولكن هيهات هيهات.!! فلقد قال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 99، 100].  
      قال ابن كثير (رحمه الله) في تفسير هذه الآية: " قال قَتَادَةُ: وَاللَّهِ مَا تَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أهل ولا إلى عشيرة، ولا بأن يجمع الدنيا ويقضي الشهوات، وَلَكِنْ تَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ عز وجل، فرحم الله امرءا عمل فيما يتمناه الكافر إذا رأى العذاب إلى النار "[3].  
      فيا أخي المسلم: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا، ولا تكن كالذي يركض في حياته الدنيا ليجمع المال ويتفاخر به ويبني القصور، وينسى أخرته إلى أن يأتيه الموت، قال تعالى: ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾ [التكاثر: 1، 2]، دخل أحد الصحابة رضي الله عنهم على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾، قَالَ: " يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي، مَالِي، قَالَ: وَهَلْ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟" [4]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، مَالِي، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ، وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ"[5].   فيا من تركض في هذه الدنيا وتقول مالي مالي، وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت؟ فكل ما نأكله أو نلبسه لا يبقى، وفقط الصدقات هي التي تبقى وكأنما نرسلها لأنفسنا إلى ما بعد الموت، قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 9 - 11].  
      فهل منا من يتعظ؟! هل منا من يكون كذلك التاجر الفطن الذي أخذ درسًا وعبرة من سلة العنب فراح يعمل لآخرته قبل موته لتكون له صدقة جارية تنفعه في قبره ويوم العرض على الله تعالى؟ هل منا من يكثر من الصدقات الجارية التي تكون سببًا في نجاته من مصائب الدنيا واهوال الاخرة؟  
      الخطبة الثانية

        الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ وبعد: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"[6].   قال الامام النووي (رحمه الله) في شرح هذا الحديث: "قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ عَمَلَ الْمَيِّتِ يَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ وَيَنْقَطِعُ تَجَدُّدُ الْثوَابِ لَهُ إِلَّا فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ لِكَوْنِهِ كَانَ سَبَبَهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ مِنْ كَسْبِهِ وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ الَّذِي خَلَّفَهُ مِنْ تَعْلِيمٍ أَوْ تَصْنِيفٍ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ وَهِيَ الْوَقْفُ"[7].  
      والصدقة الجارية هي: التي يستمر الانتفاع بها؛ ولهذا سميت جارية، لأنها غير واقفة، ومن أنواع الصدقات الجارية وأمثلتها كثيرة، منها: بناء المساجد، وغرس الأشجار، وحفر الآبار، وطباعة المصحف وتوزيعه، ونشر العلم النافع بطباعة الكتب وتوزيعها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ"[8].   فليحرص المسلم على ان تكون له صدقات جارية قبل موته لتكون سببًا في نجاته يوم القيامة.

          [1] حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني (6/ 153). [2] ديوان الحطيئة: (ص: 6). [3] ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (5 /430). [4] صحيح مسلم، كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ: (4/ 2273)، برقم (2958). [5] صحيح مسلم، كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ: (4/ 2273)، برقم (2959). [6] صحيح مسلم، كتاب الوصية - بَابُ مَا يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ مِنَ الثَّوَابِ بَعْدَ وَفَاتِهِ: (3/ 1255)، برقم (1631). [7] شرح النووي على مسلم: (11/ 85). [8] سنن ابن ماجه، كتاب الايمان - بَابُ ثَوَابِ مُعَلِّمِ النَّاسَ الْخَيْرَ: (1/ 88)، برقم (242).
      د. محمد جمعة الحلبوسي


      شبكة الالوكة
    • {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل : 112]   (فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) الإنسان يحتاج إلى الطعام أكثر من الأمن لأنه يموت من غيره حتى لو كان خائفاً فقدّم ما هو أولى وما به دوام حياته وما يحتاجه الإنسان. في كلا الموضعين قدّم الأَوْلى. ثم نلاحظ قال (فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ) لم يقل نِعَم الله أنعم جمع قِلّة ونِعم جمع كثرة، كفران أنعم الله يؤدي إلى هذا فكيف لو كفر الإنسان بالنعم؟! عندما كفروا بالقليل أذاقهم الله تعالى لباس الجوع والخوف فما بالك لو كفروا بالكثير؟!. قال (فأذاقها) للدلالة على المباشرة لأن الإذاقة مباشرة الشيء. ثم قال (لباس) لأن اللباس يشتمل (فأذاقها الله لباس الجوع والخوف) أي شملهم الجوع والخوف كما يشتمل اللباس على الإنسان. قال في آية أخرى (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4) قريش) هذا من باب ذكر النعم وليس من باب كفران النعم.   ثم قال (بما كانوا يصنعون) قال يصنعون ولم يقل يعملون أو يكسبون لأن الصنع هو إحسان العمل فهم كانوا يصنعون السوء صناعة وراسخون في هذه الصنعة ولذلك لم يقل يعملون ولكن شملهم العذاب كما يشملهم الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. الفرق بين العمل والصنع أن الصنع هو إحسان العمل. و (بما) تحتمل أمرين المصدرية والموصولة (بما) لم يقل بما كانوا يصنعونه لو قال بما كانوا يصنعونه لكانت إسم موصول (بالذي كانوا يصنعونه) يذكر العائد لكن لما قال (بما كانوا يصنعون) تحتمل أمرين: بصنعهم وبالذي يصنعونه، بعموم الصنع وبالأشياء التي يصنعونها. إذن ذكر جملة أمور أدت إلى ما هم فيه. في الاية قبلها قلنا أن الكسب منوط بالمال في الغالب ولهذا يقول تعالى (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ (134) البقرة) جعلها كالأموال وككسب الإنسان.     فاضل السامرائي
        {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}

      ألم تتحقق هذه الآية في عصرنا ؟

      كفر النعم باب يفتح الفتن لتكون خوفا وفقرا وظلما ... فإذا نقص الأمن في أمة وزاد فقر أهلها فابحث عن نعمة مكفوره أو فريضة متروكة ... يعاقب الله الناس إذا كفروا بنعمته وأول الكفر عدم شكر الله على نعمه .. وآخرها محاربة دينه بنعمته ... 
      (فأذاقها الله لباس الجوع والخوف)
      أطلق الله إسم اللباس على ما أصابهم .. لأن آثار الجوع والخوف تظهر على أبدانهم وتحيط بها كاللباس ... وليذكرنا أنه قادر على نزعه وإلباسه لآخرين ... كالثوب ...
        العودة إلى صراط الله المستقيم والتمسك بحبله المتين هو الفوز والنجاة ...
        تأملات قرآنية  
    • قال الله تعالى: ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 1 - 7].           الوقفات التدبرية:   1- ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾       كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». [الألوسي].       2- ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾.   لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلَّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه:   • حمده، والثناء عليه، وتمجيده.   • ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم.       فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. [ابن القيم].       3- ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾       ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. [السعدي].       4- ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾   العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعًا ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. [الألوسي].       5- ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾   في قوله: ﴿ نَعْبُدُ ﴾ بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. [البقاعي].       6- ﴿ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾   الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]. [ابن تيمية].       7- ﴿ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾   على قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم، وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط؛ فمنهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالطّرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمرُّ كشدِّ الركاب، ومنهم من يسعى سعيًا، ومنهم من يمشي مشيًا، ومنهم من يحبو حبوًا، ومنهم المخدوش المسلَّم، ومنهم المكدوس في النار، فلينظر العبد سيره على ذلك الصراط من سيره على هذا؛ حذو القُذَّة بالقُذَّة جزاءً وفاقًا؛ ﴿ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [النمل: 90]. [ابن القيم].       التوجيهات:   1- لن تعبد الله حق العبادة حتى يعينك الله على ذلك، ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾.       2- الحذر من اتباع منهج اليهود: (تقديم الهوى على الشرع) ﴿ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾ ومن اتباع منهج النصارى: (العبادة بالبدعة والجهل)، ﴿ وَلَا ٱلضَّالِّينَ ﴾.       العمل بالآيات:   1- ادع الله، وابدأ الدعاء بالحمد والثناء عليه سبحانه كما ابتدأت سورة الفاتحة، ثم اسأله ما تريد كما ختمت السورة، ﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾، ﴿ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾.       2- سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن وأكثر سورة تقرأها، فأكثر من تدبر آياتها، ﴿ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ * ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴾، الآيات ... إلى آخر السورة.       3- حدد مجموعة من أهل الخير والصلاح وأكثر من مصاحبتهم ومجالستهم، ﴿ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾       معاني الكلمات:   ﴿ بِسْمِ اللَّهِ ﴾ أَيْ: أَبْتَدِئُ قِرَاءَتِي مُسْتَعِينًا بِاسْمِ اللهِ.   ﴿ الرَّحْمَانِ ﴾ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ جَمِيعَ الْخَلْقِ.   ﴿ الرَّحِيمِ ﴾ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ.   ﴿ رَبِّ ﴾ الرَّبُّ: الْمُرَبِّي لِخَلْقِهِ بِنِعَمِهِ.   ﴿ الْعَالَمِينَ ﴾ كُلِّ مَنْ سِوَى اللهِ تَعَالَى.   ﴿ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ.   ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ لاَ نَعْبُدُ إِلاَّ أَنْتَ.   ﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ لاَ نَسْتَعِينُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِنَا إِلاَّ بِكَ.   ﴿ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ الطَّرِيقَ الَّذِي لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.   ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ ﴾ الْيَهُودِ، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ.   ﴿ الضَّالِّينَ ﴾ النَّصَارَى، وَمَنْ شَابَهَهُمْ فِي الْعَمَلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.


      خالد بن حسن بن أحمد المالكي

      ::::::::::::::::::::::::

            فوائد حول سورة الفاتحة                     • جاء في فضل الفاتحة أنها أعظم سورة في القرآن:     عن أبي سعيد بن المعلى قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد " فأخذ بيدي أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: " الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني وهي القرآن العظيم الذي أوتيته " رواه البخاري.           • فائدة:     الفاتحة تقرأُ في كل ركعة مرة واحدة، ويكره تكرارها وهذا قول المذهب وهو القول الراجح والله أعلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكررها ولا صحابته رضوان الله عليهم، وبه قال جمهور الفقهاء، ويستثنى من ذلك إذا كان تكرارها لغرض صحيح كمن أسرَّ بها في موضع جهر ثم تذكر وأراد أن يكررها ليجهر بها كأن يكون إماما على سبيل المثال.           • هل يُشرع للإمام في الصلاة الجهرية أن يسكت بعد الفاتحة ليتمكن المأموم من قراءة الفاتحة؟     المذهب: أنه يستحب للإمام أن يسكت بعد الفاتحة بقدر قراءة المأموم.           والقول الراجح والله أعلم: أنه لا يستحب له السكوت في هذا الموضع، لأن الصحابة نقلوا سكتات النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ولم ينقلوا سكوته في هذا الموضع مع أنه سكوت طويل لو فعله النبي صلى الله عليه وسلم لنقله الصحابة فدل على أنه لم يكن يسكت فيه. [وسيأتي بحث المسألة بأدلتها بأدلتها بإذن الله في باب صلاة الجماعة].          
      مستلة من الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع (كتاب الصلاة)

      الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح

      شبكة الالوكة

       
       
    • شرح اسم الله «الملك المالك المليك»   الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد: فقد روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِن لِلهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»[1].   ومن أسماء الله الحسنى التي وردت في الكتاب والسنة الملك، والمالك، والمليك، وقد ورد ذكر الملك في عدة مواضع، قال تعالى: ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]، وقال تعالى: ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [الجمعة: 1]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1، 2]، وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ [غافر: 16]، وقد ورد ذكر المليك مرة واحدة، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ [القمر: 54، 55]، وقد ورد ذكر اسم المالك مرتين في قوله تعالى: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، وفي قوله: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ﴾ [آل عمران: 26].   قال الزجاج: وقال أصحاب المعاني: «الملك: النافذ الأمر في ملكه، إذ ليس كل مالك ينفذ أمره أو تصرفه فيما يملِكه، فالملك أعم من المالك، والله تعالى مالك المالكين كلهم، والملاك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى»[2].   وقال الخطابي رحمه الله: «الملك هو التام الملك الجامع لأصناف المملوكات»[3].   «فأما المالك فهو الخاص الملك»[4].   أما المليك الذي ورد ذكره في قوله تعالى: ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ [القمر: 55]، قال ابن كثير رحمه الله: «أي: عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدِّرها، وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون»[5].   وقال ابن القيم رحمه الله: «إن حقيقة الملك إنما تتم بالعطاء والمنع والإكرام والإهانة والإثابة والعقوبة، والغضب والرضا والتولية والعزل، وإعزاز من يليق به العز وإذلال من يليق به الذل؛ قال تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آل عمران: 26، 27]، وقال تعالى: ﴿ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ [الرحمن: 29]، يغفر ذنبًا ويفرج كربًا، ويكشف غمًّا وينصر مظلومًا، ويأخذ ظالِمًا، ويفك عانيًا، ويغني فقيرًا، ويجبر كسيرًا، ويشفي مريضًا، ويقيل عثرة ويستر عورة، ويعز ذليلًا، ويذل عزيزًا، ويعطي سائلًا، ويذهب بدولة، ويأتي بأخرى، ويداول الأيام بين الناس، ويرفع أقوامًا، ويضع آخرين، يسوق المقادير التي قدرها قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام إلى مواقيتها، فلا يتقدَّم شيءٍ منها ولا يتأخر، بل كل منها قد أحصاه كما أحصاه كتابه وجرى به قلمه، ونفذ حكمه، وسبق به علمه، فهو المتصرف في الممالك كلها وحده، تصرف ملك قادر قاهر عادل رحيم تام الملك، لا ينازعه في ملكه منازع، ولا يعارضه فيه معارضٌ، فتصرفه في المملكة دائر بين العدل والإحسان، والحكمة والمصلحة والرحمة، فلا يخرج تصرفه عن ذلك»[6].   من آثار الإيمان بهذا الأسماء: 1- تفرد الله تعالى بالملك لا شريك له دليل ظاهر على وجوب إفراده وحده بالعبادة، قال تعالى: ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴾ [الزمر: 6] وقال تعالى: ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴾ [المؤمنون: 116][7].   وأن عبادة من سواه ممن لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا ولا حياة ولا موتًا ولا نشورًا أعظم الضلال، قال تعالى: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67].   2- اختصاصه تعالى بالملك يوم القيامة؛ قال تعالى: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، إنما اختص الله نفسه بأنه مالك يوم الدين مع أنه مالك الدنيا والآخرة لأمرين اثنين: (أ) أن الله يبدل الأرض في ذلك اليوم غير الأرض والسماوات غير السماوات، كما قال تعالى: ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ [إبراهيم: 48].   (ب) أن البشر لهم شبهة ملك في الحياة الدنيا، فهم يملكون الضياع والقصور والبساتين والذهب والفضة، ولكنهم بين خيارين، إما أن يزول عنهم ما يملكونه في الدنيا، وإما أن يزولوا عنه ويخلفوه وراءهم، فهو ملك زائل وعارية مسترجعة، وفي يوم الحساب والجزاء لا يملكون شيئًا، فالناس في ذلك اليوم يحشرون حفاة عراة غرلًا بُهمًا، كما قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 73] وقال تعالى: ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ﴾ [الفرقان: 26].   3- أن الله تعالى الملك له القدرة العظيمة لا يُعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ﴾ [فاطر: 44].   روى البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، فقال: يَا أبَا الْقَاسِمِ، أَبَلَغَكَ أَن اللهَ يَحْمِلُ الخَلَائِقَ عَلَى إصْبَعٍ، وَالسَّمَاوَاتِ عَلَى إصْبَعٍ، والأرَضِينَ عَلَى إصْبَعٍ، والشَّجَرَ عَلَى إصْبَعٍ، والثَّرَى عَلَى إصْبَعٍ؟! فَضَحِكَ النبي صلى الله عليه وسلم حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فأنزلَ الله تعالى: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67][8]، وفي رواية: يقول الله تبارك وتعالى: «أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟»[9].   وروى أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67]، وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ وَيُحَرِّكُهَا، يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ: «يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ أَنَا الْجَبَّارُ أَنَا الْمُتَكَبِّرُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْكَرِيمُ»، فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا: ليخرَّن به[10].   وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه في قصة الرجل - الذي هو آخر من يدخل الجنة - وجاء فيه أن الله يقول له: «اذْهَب فَادْخِلِ الجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشْرَةَ أَمْثَالِهَا، فيََقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي - أوْ: تَضْحَكُ مِنِّي - وَأَنْتَ المَلِكُ»، فَلقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ[11]، وفي رواية: «إِني لاَ أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِني عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ»[12].   4- تحريم التسمِّي بملك الملوك، وأن الله يبغض من تسمَّى بذلك، أو حاكم الحكام أو سلطان السلاطين، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ»[13].   زاد ابن أبي شيبة في روايته: «لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ تعالى»[14].   قال الأشعري: قال سفيان: مثل شاهان شاه.   وقال أحمد بن حنبل: سألت أبا عمرو عن أخنع؟ فقال: أوضع.   وفي رواية مسلم: «أغْيَظُ رَجُلٌ علَى اللَّهِ يَومَ القِيامَةِ، وأَخْبَثُهُ وأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمى مَلِكَ الأمْلاكِ، لَا مَلِكَ إلا اللهُ»[15].   قال ابن حجر رحمه الله: واستدل بهذا الحديث على تحريم التسمي بهذا الاسم لورود الوعيد الشديد، ويلتحق به ما في معناه مثل: خالق الخلق، وأحكم الحاكمين، وسلطان السلاطين، وأمير الأمراء[16].   وقال ابن القيم رحمه الله: وقد ألحق بعض أهل العلم بهذا «قاضي القضاة»، وقال: ليس قاضي القضاة إلا من يقضي بالحق وهو خير الفاصلين، الذي إذا قضى أمرًا فإنما يقول له: كن فيكون[17].   5- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمجد ربه ويُثني عليه بهذا الاسم: الملك، فروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ...»[18]؛ الحديث.   وروى مسلم في صحيحه من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: «أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ»، قال الحسن: فحدثني الزبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا: «لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ»، وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ»[19]،[20].   والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.   [1] صحيح البخاري برقم (2736)، وصحيح مسلم برقم (2677). [2] تفسير أسماء اللَّه الحسنى للزجاج (ص30). [3] شأن الدعاء (ص39- 40). [4] المصدر السابق (39- 40). [5] تفسير ابن كثير رحمه الله (13/ 310). [6] طريق الهجرتين لابن القيم رحمه الله (ص115 – 116). [7] تفسير ابن كثير رحمه الله (13/ 310). [8] صحيح البخاري (4811)، وصحيح مسلم (2787). [9] صحيح البخاري (4812)، وصحيح مسلم (2787). [10] مسند الإمام أحمد واللفظ له (9/ 304) برقم (5414)، وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصحيح مسلم برقم (2788). [11] صحيح البخاري (6571)، وصحيح مسلم برقم (186). [12] صحيح مسلم برقم (186). [13] صحيح البخاري برقم (6205)، وصحيح مسلم برقم (2143). [14] ذكرها مسلم في صحيحه، ولم أجدها في مؤلفات ابن أبي شيبة. [15] برقم (2143). [16] الفتح (10/ 590). [17] زاد المعاد (2/ 340 - 341). [18] صحيح البخاري برقم (1120)، وصحيح مسلم برقم (769). [19] صحيح مسلم برقم (2723). [20] النهج الأسمى في شرح أسماء اللَّه الحسنى للشيخ محمد النجدي (1 /95 -107)، فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبدالرزاق البدر (ص118 - 122)، أسماء اللَّه الحسنى للدكتور عمر الأشقر، (ص46 - 50).     د. أمين بن عبدالله الشقاوي   شبكة الالوكة
    • تناول اغذية غنية بالحديد هي أول الحلول التي يجب اتباعها من أجل تخفيف فقر الدم ... فهذه الأغذية تمد الجسم بكمية كبيرة من الحديد قد تعود هذا الفقر ومن هذا الأغذية نذكر الدجاج والسمك واللحم الأحمر والبيض والحليب والحبوب كالقمح والشفن والخضروات كالسبانخ والجرجير والفواكه كالعنب والتمر والتفاح ... 
  • أكثر العضوات تفاعلاً

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • Hannan Ali تشعر الآن ب غير مهتمة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180744
    • إجمالي المشاركات
      2532813
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92382
    • أقصى تواجد
      1245

    أحدث العضوات
    Meryem azzam
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×