اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. 55994
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109824
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9066
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      180243
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56689
      مشاركات
    4. 259958
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23495
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8094
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32123
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4158
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25481
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30228
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      52819
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19523
      مشاركات
    4. 6676
      مشاركات
  5. قسم الاستشارات

    1. استشارات اجتماعية وإيمانية

      لطرح المشاكل الشخصية والأسرية والمتعلقة بالأمور الإيمانية

      المشرفات: إشراف ساحة الاستشارات
      40676
      مشاركات
    2. 47505
      مشاركات
  6. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21002
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  7. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6305
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      96996
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36816
      مشاركات
  8. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4882
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16433
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15474
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29717
      مشاركات
  9. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31145
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12927
      مشاركات
  10. إن من البيان لسحرًا

    1. قلمٌ نابضٌ

      ساحة لصاحبات الأقلام المبدعة المتذوقة للشعر العربي وأدبه

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      50484
      مشاركات
  11. مملكتكِ الجميلة

    1. 41306
      مشاركات
    2. 33849
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91680
      مشاركات
  12. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32175
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13122
      مشاركات
    3. 34852
      مشاركات
    4. خربشة مبدعة

      ساحة التصاميم الرسومية

      المشرفات: محبة للجنان
      65591
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6119
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      4925
      مشاركات
  13. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12909
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  14. le forum francais

    1. le forum francais

      Que vous soyez musulmane ou non, cet espace vous est dédié

      المشرفات: سلماء
      7177
      مشاركات
  15. IslamWay Sisters

    1. English forums   (35563 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  16. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101646
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • فضائل وخصائص سورة الفاتحة   * فضل سورة الفاتحة:       – سورة الفاتحة أعظم سورة – سورة الفاتحة نور – سورة الفاتحة رقية وعلاج ودواء وشفاء للأسقام المادية والمعنوية – سورة الفاتحة لا مثيل لها في كل الكتب – سورة الفاتحة حوار مع الله – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ». وسورة الفاتحة من المفصل الذي فُضِّل به النبي صلى الله عليه وسلم  على سائر الأنبياء. – قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضى الله عنه  : «… وإنَّ لكلّ شيءٍ لُبابًا، وإنَّ لُبابَ القُرآنِ المُفَصَّلُ». وسورة الفاتحة من المفصل. * من خصائص سورة الفاتحة (مما تتميز به السورة عن غيرها):  – هي أعظم وأفضل وخير سورة في القرآن. – أول سورة في القرآن بحسب ترتيب المصحف لا في النزول. – أول سورة مكية بحسب ترتيب المصحف. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتتح بالثناء على الله من أصل 14 سورة افتتحت بذلك. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتتح بالحمد من أصل 5 سور افتتحت بذلك. – أكثر سورة سميت بعدة أسماء، وهذا دليل على شرفها. – ركن من أركان الصلاة، فلا تصح الصلاة إلا بقراءتها، فرض الله قراءتها 17 مرة في اليوم. – تتعلق بالسور مسائل فقهية كثيرة لم تتعلق بغيرها؛ وهو دليل على فضلها. – يوجد في القرآن 3 سور لم يرد اسمها المشهور في آياتها؛ وهي: الفاتحة والأنبياء والإخلاص.   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,   فضائل وخصائص سورة البقرة   * فضل سورة البقرة:       – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ، الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ». – عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا». ففي حرَّ يوم القيامة الشديد، عندما تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق، تأتي سورة البقرة لتظلل على صاحبها. تأمل كيف أنّ سورتي البقرة وآل عمران تحاجان -أي تدافعان- عن صاحبهما. – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ الْبَقَرَةُ لاَ يَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ». – عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:« يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ:” اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ” قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي وَقَالَ: «وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعَلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ». زَادَ أَحْمَد: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيِدَهِ! إِنَّ لَهَا لِسَانًا وَشَفَتَينِ، تُقَدِّس الْمَلِكَ عَنْدِ سَاقِ الْعَرشِ». – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِي فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَة لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ». – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنهُ مَلَكٌ»، فَقَالَ: «هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ، لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلاَّ الْيَوْمَ»، فَسَلَّمَ وَقَالَ: «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيْتَهُمَا، لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلاَّ أُعْطِيتَهُ». – عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي ثَلاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه». – عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَل مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ».  السبعُ الأُوَل هي: «البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة»، وأَخَذَ السَّبْعَ: أي من حفظها وعلمها وعمل بها، والحَبْر: العالم المتبحر في العلم؛ وذلك لكثرة ما فيها من أحكام شرعية. – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ».وسورة البقرة من السبع الطِّوَال التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان التوراة. * من خصائص سورة البقرة (مما تتميز به السورة عن غيرها):  – هي أطول سورة في القرآن الكريم على الإطلاق. – أول سورة نزلت في المدينة. – أول سورة مدنية بحسب ترتيب المصحف. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتح بالحروف المقطعة من أصل 29 سورة افتتحت بذلك. – أول سورة -بحسب ترتيب المصحف- تفتح بالحروف المقطعة ﴿الم﴾ من أصل 6 سور افتتحت بذلك. – هي السورة الوحيدة التي ذكرت قصة البقرة، ولم يذكر لفظ (البقرة) مفردًا بغير هذه السورة. – تحتوي على أعظم آية (آية الكرسي)، وأطول آية (آية الدين). – تحتوي على آخر آية نزلت -على الراجح- وهي: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (281). – كثرة أحكامها، قال ابن العربي: سمعت بعض أشياخي يقول: «فيها ألف أمر، وألف نهي، وألف حكم، وألف خبر». – السور الكريمة المسماة بأسماء الحيوانات 7 سور، وهي: «البقرة، والأنعام، والنحل، والنمل، والعنكبوت، والعاديات، والفيل»   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,   فضائل وخصائص سورة آل عمران   * فضل سورة آل عمران:       – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ، الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ». – عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رضى الله عنه  : قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا». ففي حرَّ يوم القيامة الشديد، عندما تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق، تأتي سورة البقرة لتظلل على صاحبها. تأمل كيف أنّ سورتي البقرة وآل عمران تحاجان -أي تدافعان- عن صاحبهما. – عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضى الله عنه  عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ فِي ثَلاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه». – عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَل مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ». السبعُ الأُوَل هي: «البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة»، وأَخَذَ السَّبْعَ: أي من حفظها وعلمها وعمل بها، والحَبْر: العالم المتبحر في العلم؛ وذلك لكثرة ما فيها من أحكام شرعية. – عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضى الله عنه  أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمَئِينَ، وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ».وسورة آل عمران من السبع الطِّوَال التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم مكان التوراة. – قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ فَهُوَ غَنِيٌّ، وَالنِّسَاءُ مُحَبِّرَةٌ». * من خصائص سورة آل عمران (مما تتميز به السورة عن غيرها):  – هي السورة الوحيدة التي فيها قصة أم مريم، فقصتها ليست مذكورة حتى في سورة مريم. – تحتوى على آية المباهلة (آية 61).   الحفظ الميسر    
    • {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)}
        والذي يمن على الآخر هو الذي يعطيه عطية يحتاج إليها هذا الآخذ، فكأن الحق يقول: وهل أنا في حاجة إلى إيمانكم؟ في حاجة إلى إسلامكم؟ أصفة من صفاتي معطلة حتى تأتوا أنتم لتكملوها لي؟ لا، إذن فحين أبعث لكم رسولا رحيما بكم، فالمنة تكون لي وحدي.
      {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}.
      أكان يبعثه مَلَكا؟ لا. بل بعثه من البشرية؛ كي تكون الأسوة فيه معقولة. فعندما يقول لكل مسلم افعل مثلى، فالمسلم عليه أن يطبق ما يأمره به الرسول، لكن لو كان مَلَكا أكانت تنفع فيه الأسوة؟ لا، فقد يقول لك: افعل مثلى، فتقول له: لا أقدر لأنك مَلَك، ومن يدعي الألوهية لرسول، فهو ينفى عنه الأسوة؛ لأنه عندما يقول: كن مثلي، يمكنك أن تقول: وهل نقدر؟ أنت طبيعتك مختلفة، فهل نصل لذلك؟! لا نقدر، ولذلك فالذين يقولون بألوهية رسول، إنما يفقدون الأسوة فيه، والمفهوم في الرسول أن يكون أسوة سلوكية، وأن يكون مبلغا عن الله منهجه، وأن يعلن بشريته ويقول: أنا بشر وأستطيع أن أمثل وأطبق المنهج. إذن فهو أسوة سلوكية تطبيقية.
      والرسول مبعوث للكل، فلماذا كانت المنة على من آمن فقط!؟ لأنه هو الذي انتفع بهذه الحكاية، لكنَّ الباقين أهدروا حقهم في الأسوة ولذلك تكون المنة على من آمن.
        {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين} وما هي المنة؟ المن: الأصل فيه أنه القطع، لكن حين نسمعها نجدها تستعمل في أشياء متقابلة، فمثلا: المن هو العطاء بلا مقابل، والمن هو: تكدير النعمة بالتحدث بها، مثل قوله تعالى: {الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُواُ مَنّاً وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 262].
      إذن فالمن الذي نحن بصدده هو العطاء بلا مقابل، ولكن المن قد استعمل في تكدير النعمة بكثرة الكلام فيها، فقد يقول الإنسان لمن يمن عليه: لا أريد النعمة التي تتكلم عنها دائما، إذن فالمن استعمل في النعمة وفي تكدير النعمة، تقول: مَنَّ على فلان إذ أنقذني من ضيق كنت فيه، ويقال: فلان ليس فيه مُنة، أي ليس فيه قوة، وكلها تدور في معنى القطع، فإذا استعمل في النعمة والعطاء نقول: نعم فيها قطع؛ لأن النعمة جاءت لتقطع الحاجة، ففيه حاجة ثم جاء عطاء، والعطاء قطع الحاجة. فاستعملت في معناها.
        فإذا جاءت نعمة بعد حاجة والحاجة انقطعت بالنعمة فلابد أن تأتي بفعل بعدها وهو أن تشكر من أنعم عليك، وخصوصا أنه الله، فالمن يقطع الشكر لأنك إن مننت بالنعمة وأظهرت تفضلك بها على من أسديتها إليه فقد تسببت في أن الآخذ لا يشكرك بل إنه يتضايق من نعمتك وقد يردها عليك.
        فإذن: هنا قطع للشكر، فإن قطعت حاجة محتاج فهذا يسمى (نعمة) وإن فخرت بنعمتك عليه حتى كدرتها فقد قطعت ومنعت شكره لك، وهذا يسمى (مَنَّا) أي أذى لأنه يؤذي مشاعر وإحساس الآخذ. وإن قطعت مطلقا اختصت باسم (المنَّة)، يقولون: فلان لا مُنة فيه أي لا قوة عنده تقطع في الأمور، وهنا يقول: {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين} و(منَّ) هنا بمعنى أعطى نعمة، والنعمة في الدنيا تعطيك على قدر دنياك، و(منة) الله برسوله صلى الله عليه وسلم تعطيني عطاء على قدر الدنيا وعلى امتداد الآخرة، فتكون هذه منة كبيرة.
        {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذَْ}، و{إِذْ} يعني ساعة أي حين بعث فيهم رسولا منهم فقد عمل فيهم منة وقدم لهم ومنحهم جميلا كبيرا وأنعم عليهم نعمة، {إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً}. فإذا كان مطلق بعث رسول كي يهدي الناس إلى منهج الله يكون نعمة فماذا إذا كان الرسول من أنفسهم؟ إن هذه تكون نعمة أخرى لأنه ما دام من أنفسهم؟ إن هذه تكون نعمة أخرى لأنه مادام من أنفسهم ومن رهطهم ومن جماعتهم، هو معروف نسباً وحسباً ومعروف أمانة، فلا يخون، ومعروف صِدقاً فلا يكذب، كل هذه (مِنة) ولم يتعب أحداً في أن يبحث وراءه: أكذب قبل ذلك حتى نعتبر ذلك كذبا؟ أخان قبل ذلك حتى نعتبر ذلك خيانة؟ لا. هل هو من الناس المدعين الذين يريدون أن يقيموا ضوضاء من حولهم؟ لا. بل هو في الحسب والنسب معروف، جده عبد المطلب سيد البطحاء ولا يوجد واحد من أهله تافها.
        وعرف الجميع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمانة منذ صغره، إذن فالمقدمات تجعل الناس لا تجهد نفسها في أن تتحرى عنه أصادق هو أم غير صادق؟ إذن فهو مِنّة، ولذلك حينما بعث الله سيد الخلق إلى الخلق؛ كان هناك أناس بمجرد أن قال لهم: إني رسول الله، آمنوا به، لم يقدم معجزة ولم يقولوا له: ماذا ستقول أو ماذا تعمل؟ بمجرد أن قال: إنه رسول الله صدقوه، فعلى أي حيثية استندوا في التصديق؟ لقد استندوا على الماضي.
      لقبتموه أمين القوم في صغر ** وما الأمين على قول بُمتهم   هاهو ذا سيدنا أبو بكر رضي لله عنه يقول: إن كان قد قال فقد صدق- إذن فالمقدمات التي يعرفونها عنه كانت هي الحجة في تصديق الرسول، وخديجة- رضي الله عنها آمنت به، أقال لها المعجزات والقرآن؟ لا. بل بمجرد أن قال لها: أنا رسول الله. قالت له: صدقت فلابد أن تكون رسولا، هو نفسه كان يتشكك وهي مؤمنة به، هو نفسه يتساءل: لعل ذلك يكون كذا، وذهبت به خديجة- رضي الله عنها- إلى ورقة بن نوفل وأوضحت لرسول الله أنّ ما تقوله لا يمكن أن يوقعك في بلية أو خزي أو ذِلةً؛ لأن صفاتك جاءت كمقدمات لهذه النتيجة، وهي أنك رسول كريم (إنك لتحمل الكلّ وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الدهر، والله لا يخزيك الله أبداً)، إنسان بهذه الصفات لا يمكن أن يأتيه شيطان، وتعال نذهب معا لأهل الكتاب الذين لهم علم بهذه المسألة.
        كأنها آمنت برسالة رسول الله قبل أن يقول لها ورقة بن نوفل شيئاً.
      إذن فقوله: {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} أي معروف لهم، فلم يأت لهم بواحد سقط عليهم من السماء، وقال: هذا رسول، لا. إنه رسول {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}، وهذه أول مِنّة، {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}، هذا إذا أخذت المحيط القريب أنه من الرهط ومن القبيلة ومعروف لهم، {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} أو من جنس ونوع العرب، وهذه أيضاً مِنّة، فساعة أن يتكلم سيفهمونه ولا يحتاجون إلى وساطة أو ترجمة، والرسول عندما يأتي ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، يريد أُناسا تفهم عنه، فأوضح لهم: لم أكلفكم لتقولوا ماذا يريد، لا، هو من أنفسكم، وهو إنسان له مواصفاتكم، ولكنهم لفرط عنادهم لم يؤمنوا مصداق ذلك قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى إِلاَّ أَن قالوا أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً} [الإسراء: 94].
      إنهم يستكثرون كيف يبعث الله بشراً ويجعله رسولاً، وهذا غباء في الاعتراض، ويأتي الرد الجميل من الله. {قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض ملائكة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السمآء مَلَكاً رَّسُولاً} [الإسراء: 95].
      أنتم من البشر، فلابد أن نأتيكم برسول من جنسكم، حتى إذا قال لكم: افعلوا كذا تقولون: نعم؟ لأنه بشر ويعمل ونحن بشر نستطيع أن نعمل مثله.. لكنه لو كان مَلَكاًَ لقال الواحد منكم: وهل أنا أقدر أن أكون كالَمَلك؟ إذن فلا تنفع هذه الحكاية، وهكذا منّ الله على المؤمنين. إذ بعث فيهم رسولا. {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}، إن أخذتها على أساس أنها قبيلة محدودة ومعروفة فهي منة، وإن أخذتها على أنه من جنس عربي فيكون اللسان واحداً فهي مِنّة، وإن أخذتها من الجنس العام وهو الإنسان فهي مِنّة أيضاً. وهل اعتبار معنى واحد من المعاني ينقض المعاني الأخرى أو تأتي كلها في سلك واحد؟ إنها معانٍ تأتي كلها في سلك واحد؛ لأن المتكلم هو الله، وما دام المتكلم هو الله فيكون عطاء اللفظ أكثر من عطاء ألفاظ الخلق، {لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى المؤمنين إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ}، وهناك قراءة- وإن كانت قراءة شاذة- تقول: {مِّنْ أَنْفُسِهِمْ} (بفتح الفاء) أي من أشرفهم لأنه من بني هاشم وهم أفضل قريش، وقريش أفضل العرب.
      وماذا يعمل الرسول؟ يُفهم من قوله: (رسولا) أنه لا يأتي بشيء من عنده، بل هو- مع هذه المنزلة الحسنة بخُلُقه الجميل وماضيه الناصع- هو مع هذا رسول وليس له في الأمر شيء، إذن فمرسله خير منه، فلا تتنبه إلى هذا الرجل العظيم فحسب بل يجب عليك أن تسأل: من أين جاء؟ لابد أن تلتفت إلى أن الذي بعثه أعظم منه.
      {رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ}، وكلمة {يَتْلُواْ} يعني يقرأ لأن الكلمة تتلو الكلمة، فالذي يقرأ أي ينطق كلمة بعد كلمة، كلمة تالية بعد أخرى {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} وكلمة (الآيات)- كما نعرف- تستعمل للأمور العجيبة؛ اللافتة للنظر، تقول مثلا: فلان آية في الحس. أي حسْنُه لافت للنظر، وتقول: فلان آية في الذكاء، صحيح أن هناك أذكياء كثيرين، لكنه آية في الذكاء.. أي أن هذا الإنسان أمره عجيب في الذكاء، إذن فكلمة (آية) معناها: الأمر العجيب، وهو الذي يقف الإنسان عنده وقفة طويلة ليتأمل في عجائبه.
        والآيات نوعان: آيات منظورة في الكون مثل قول الحق: {وَمِنْ آيَاتِهِ الليل والنهار والشمس والقمر لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ واسجدوا لِلَّهِ الذي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37].
      وكل ظواهر الكون تعتبر أشياء عجيبة. والنوع الثاني: هو آيات القرآن مثل قوله الحق: {وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ والله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قالوا إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [النحل: 101].
      إذن فالآيات هي الأمور العجيبة وهي قسمان: منظور ومقروء، المنظور: كل الكون، والمقروء: هو القرآن، فالقرآن يفسر آيات الكون، وآيات الكون تفسر آيات القرآن، والرسول جاء يتلو آيات القرآن، وكانت عجيبة عليهم، لكن الآيات الأخرى التي في الكون يشاهدونها ويرونها، لقد جاء الرسول بآيات مقروءة ليلفت الناس إلى الآيات المنظورة، وبتلك الآيات المنظورة يكون العجب من دقة خلق الكون؛ فينتهي الإنسان إلى الإيمان بِمَن خلق هذا الكون.
      إن الحق يقول عن الرسول: {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} والمسألة ليست أنه يتلو الآيات ليعجبوا منها فحسب، لا. فالرسول له مهمة إيمانية تلفت كل سامع للقرآن إلى من خلق ذلك الكون الجميل البديع الذي فيه الآيات العجيبة. ثم يعطي الرسول من بعد ذلك المنهج الذي يناسب جمال الكون، إذن فالرسول ينقل المؤمنين إلى المنهج الذي يُزكي الإنسان وأنت إذا سمعت كلمة {يُزَكِّيهِمْ} فأنت تعرف أنها من الزكاة. والزكاة أول معانيها: التطهير؛ والتنقية؛ والنماء. والآيات التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جاءت لتزكيهم.
        وهذا التطهير لمصلحة المُطَهِّر أو المُطَهَّر. إنه لمصلحة المطهِّر التنقية والنماء لمصلحتكم أنتم وهذا لا يشكك في التكليف؛ لأن التكليف لم يأت للمُكلِّف، إنما جاء للمُكلف، وأضرب هذا المثل- ولله المثل الأعلى- فالرجل يكون ميسور الحال وعنده مال وعنده عقارات وأطيان، وبعد ذلك يحب لأولاده أن ينجحوا في المدارس فيشجعهم قائلا لكل منهم: إن نجحت فسأفعل لك كذا.
      هو لا يريد منهم شيئا لنفسه، فعنده النعمة الكافية، هو يريد- فقط- مصلحتهم هم.
        إذن فالمكلف لن ينتقع بتكليفنا أبدا، فالتنقية لصالحنا والتطهير لصالحنا والنَّماء لصالحنا- والتزكية هي: تطهير وتنقية ونماء- ولننظر إلى الحالة التي كانت الجاهلية عليها، هل كانت طاهرة؟ هل كانت نقية؟ هل كانت نامية؟ لم يكن بها وصف من تلك الأوصاف، لأنها جاهلية، فكلهم محكومون بالهوى والجبروت والسلطان والقهر، ونعرف أن أول ما يهتم به الإنسان هو أن يستبقى حياته وبعد ذلك يستبقى نوعه، وبعد ذلك يستديم ما حوله، والتزكية شملت كل أمر من هذه الأمور، تزكية في الإنسان نفسه، في ذاته، بدلا من أن يكذب لسانه طهره عن الكذب، بدل أن تمتد عينه إلى محارم غيره طهر عينه من النظر للمحرمات، وبدلا من أن تمتد يده خفية وتسرق فهو لا يفعل ذلك.
        والسرقة- كما نعلم حتى عند من يسرق- نقيصة، بدليل أن اللص يتوارى ويحاول أن يسترها وألا يراه أحد، لأنها رذيلة ونقيصة. ويأتي المنهج فيقول له: لا تسرق، ويطهر المنهج حركة جوارح الإنسان في الأرض، ويطهر قلبه من الحقد كي يعيش مرتاحا، وتبقى قوته مصونة للعمل الجاد المثمر، فلِمَ يبدد قوته، ولم يبدد نظراته، ولم يبدد علاقاته بالناس؟
        إذن فالمنهج ينمي الإنسان، إنه تطهير وتنقية ونماء له، وبعد ذلك عندما يصاب الإنسان بالعجز وعدم القدرة، فلن يستذله الغير لكي يعطيه لقمة. لقد زكاه المنهج من هذه ونقاه من الذلة وجعل له من مال القادر حقا، والقادر هو الذي يبحث عن الضعيف ليعطيه حقه؛ لأن العاجز عندما يرى كل المؤمنين حوله قادرين يبحثون عنه ليعطوه حقه وليس مجرد صدقة يتصدقون بها عليه حينئذ يقول: أنا لست وحدي في الكون. أنا في الكون بفلان وبفلان، فتكون تنمية له، وما دام الكل يعطيه.
      أما عن بقاء النوع فماذا يعني؟ إن الحق يريد طهارة الإنسان والذرية التي تأتي وأن يجعل لها وعاءً شريفا عفيفا، وإطارا لا تشوبه شائبة فجاء المنهج ليزكيكم في كل شيء يزكي حركات جوارحكم فلا تتجه الحركة إلا لتحقق المطلوب منها عند من خلقها، فالخالق قد أوضح: يا عين حدودك كذا، يا لسان حدودك كذا، يا يد حدودك كذا، يا رِجلُ حدودك كذا، يا قلب حدودك كذا، فالذي خلق كل جارحة هو الذي أعطى لكل منها حدودها فلا تجاوز ولا تهاون ولا إفراط ولا تفريط، فإن خرجت عن غير ما وضع لها في منهج الله فقد خالفت.
      وهكذا نرى أن المنهج قد جاء يزكيكم أي يطهركم وينقيكم وينميكم في كل مجال من مجالات الحياة.
      {وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة} وساعة يقول الحق: {الكتاب} فهو يقصد الكتاب المنزل إنه القرآن، والحكمة هي السنة.   والحق يقول: {واذكرن مَا يتلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله والحكمة إِنَّ الله كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً} [الأحزاب: 34].
      وآيات الله معروفة وهي آيات القرآن، والحكمة هي سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
      وهنا يقول الحق: {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب}، إذن فالكتاب هو القرآن، سيتلو عليهم آيات القرآن وبعد ذلك يعلمهم ما جاء في هذا الكتاب. بعض المفسرين قال: لابد أن نحمل (الكتاب) هنا على معنى آخر غير القرآن، فقالوا: الكتاب يعني الكتابة، وأول عمل زاولوه في الكتابة كتابة المصحف. إذن فالتقى المعنيان، ولذلك في غزوة (بدر) كان يتم فداء الأسرى إما بالمال وإما أن كل أسير يجيد القراءة والكتابة إذا أراد أن يفدي نفسه فعليه أن يقوم بتعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة فقد كانت الأمة أمية يقول سبحانه وتعالى: {هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة} [الجمعة: 2].
        لذلك نجد أن تفسير الكتاب بالكتابة هو المناسب للأمية، أو خذ هذه اللقطة على أساس أن هناك فرقا بين التلاوة والتعليم، التلاوة: يتلو عليهم، أي أن الرسول هو الذي يتلو، والتعليم يكون بأن يتلوا هم القرآن. {وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة} و(علَّم) أي نقل العلم من مُعَلِم إلى مُعَلَّم.
        ويختتم الحق هذه الآية بالقول الكريم: {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} وهناك أساليب تأتي في القرآن فيها (إن) وتجد كل (إن) في موضع لها معنى يختلف عن الآخر، فمثلا تأتي (إن) شرطية، يعني يأتي بعدها فعل شرط وجواب شرط مثل قوله الحق: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مِّثْلُهُ} [آل عمران: 140].
      أي إن يمسسكم قرح فلا تيأسوا ولا تبتئسوا. فقد مس القوم قرح مثله، وقوله الحق: {إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271].
      إننا هنا نجد أنَّ (إن) شرطية، ففيه شرط وجواب شرط. ومرة تأتي (إن) وبعدها (إلا): {إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ} [المجادلة: 2].
      وهو سبحانه يتكلم هنا عن الذين يظاهرون من نسائهم، أي يقول الرجل لامرأته: أنت علىّ كظهر أمي، إن أمك هي التي ولدتك وامرأتك لم تلدك، فلو كانت أمك لكانت محرمة عليك، {إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ}، فعندي هنا (إن) وبعدها (إلا) وما دام جاءت (إلا) فالذي بعدها يكون مثبتا، والذي قبلها يكون منفيا، مثل قولنا: (ما قام القوم إلا زيداً) إن زيداً مختلف عنهم.
      {إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ} أي: ما أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم، إذن ف (إن) هنا ليست شرطية لكنها هنا (إن) النافية وتعرفها بوجود (إلاَّ).
      ومرة ثالثة تأتي (إن) لا هي شرطية، ولا هي نافية مثل آيتنا هنا {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}. ونقول: هذه (إنْ) التي هي تخفيف (إنَّ) أي (إنْ) هنا مخففة من الثقيلة ويكون المعنى وإنّ الحال والشأن والقصة والواقع أنهم كانوا في ضلال مبين. ويقول النحاة: اسمها ضمير الشأن- أي الحال والقصة- وهو محذوف.
        وما هو الضلال؟ يقولون: ضل فلان الطريق أي مشى في مكان لا يوصله للغاية، أو يوصل إلى ضد الغاية؛ لأن الضلال في الدنيا والأمور المادية قد لا يوصلني لغايتي المرجوة، وقد لا يوصلني لشر منها أو لمقابلها، لكن في الأمر القيمى ماذا يفعل؟ إنه لا يوصلك إلى الغاية المرجوة وهي الجنة فحسب ولكنه يوصل للمقابل وهو النار، هذا هو الضلال المبين، إنه ضلال واضح؛ بدليل أن النقائص التي جاء الإسلام ليطهر الإنسان منها، يحبّ مرتكبها ألا تُعلم عنه وسط الناس، فالسارق يسرق لكن لا يحب أن يعرف الناس أنه لص، والكاذب يكذب لكن لا يحب أن يعرف الناس أنه كذاب، بدليل أنك عندما تقول له: يا كذاب تكون له صاعقة. إذن فالنقيصة تُفعل وصاحبها لا يريد أن يراها أحد أو يُعرف بها.
        {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} أي ضلال ظاهر وهو ضلال يعرفه صاحبه بدليل أننا قلنا في قصة سيدنا يوسف؛ حيث نجد في القصة اثنين من الفتيان قد دخلا السجن، وماذا حدث لهما: {وَدَخَلَ مَعَهُ السجن فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَآ إني أراني أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآخر إِنِّي أراني أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطير مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين} [يوسف: 36].
      لقد رأوا في يوسف عليه السلام كأن عنده ميزان الإحسان فهو يعرف الحسن والقبيح، ولأنهما يعرفان ميزان الإحسان فلابد أن تكون المسائل بالنسبة لهما واضحة. ولماذا لم يقلها واحد منهما من قبل؟
      لقد شهدا هذه الشهادة لسيدنا يوسف لأنهما يطلبان الآن مشورته في تأويل الرؤى. كان يوسف عليه السلام مسجونا، ولم ينظر إليه أحد إلا كمسجون. ومن سلوكه معهما في السجن عرفا أنه طيب ومحسن. ولذلك التفتا إليه ورأيا فيه أنه قادر على تأويل رؤيا كل منهما. مثلما قلنا: إن المنحرف نفسه يعرف قيمة الفضيلة، وهكذا نجد أن الفضيلة مسألة ذاتية وليست نسبية، أي أنه حتى المنحرف عن الفضيلة يرى الفضيلة فضيلة.
      وبعد ذلك يعود الحق إلى قضية عجيبة، فإذا كان الله سبحانه قد من على المؤمنين بالرسول، ومن أنفسهم، وجاء يتلو عليهم آيات الله، وجاء يزكيهم طهارة ونقاء ونماء، وجاء ليعلمهم الكتاب والحكمة وهي وضع الشيء في موضعه، أو البحث عن أسرار الأشياء كان يجب عليكم- إذن- أنه إذا قال قولة لا تخالفوا عنها أبدا، وعندما يجري على يديه أمر فهو لا يحتاج إلى مناقشة، إذن فما حكايتكم؟
      يقول الحق: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أنى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ...}.   نداء الايمان  
    • [مكروهات الصلاة]



      -العبث القليل بيده، في ثوبه، أو لحيته، أو غيرها.
      -فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة
      -وضع المصلي يده على خاصرته والتفاته
      -وضع الإلية على الأرض ونصب الركبة في الصلاة
      -مد الذراع وتشمير الكم عنه
      -الإشارة في الصلاة
      -شد الشعر على مؤخر الرأس عند الدخول في الصلاة أو بعده
      -رفع المصلي ثوبه من خلفه أو قدامه وهو يصلي
      -اشتمال الصماء، أو لف الجسم في الحرام ونحوه
      -سدل الرداء على الكتف ونحوه
      -إتمام قراءة السورة حال الركوع
      -الإتيان بالتكبيرة ونحوها في غير محلها
      -تغميض العينين، ورفع البصر إلى السماء في الصلاة
      -التنكيس في قراءة السورة ونحوها
      -الصلاة إلى الكانون ونحوه
      -الصلاة في مكان به صورة
      -الصلاة خلف صف فيه فرجة
      -الصلاة في قارعة الطريق والمزابل ونحوها
      -الصلاة في المقبرة   //////////////////   [العبث القليل بيده، في ثوبه، أو لحيته، أو غيرها.]   وأما مكروهاتها: فمنها العبث القليل بيده في ثوبه، أو لحيته، أو نحو ذلك بدون حاجة، أما إذا كان لحاجة، كإزالة العرق عن وجهه أو التراب المؤذي، فلا يكره. //////////////////   [فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة]   تكره فرقعة الأصابع لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة". رواه ابن ماجة: ويكره تشبيك الأصابع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً شبك أصابعه في الصلاة ففرج صلى الله عليه وسلم بينها، رواه الترمذي، وابن ماجة.   //////////////////   [وضع المصلي يده على خاصرته والتفاته]   يكره أن يضع المصلّي يده على خاصرته، وكذا يكره أن يلتفت يميناً أو يساراً لغير حاجة، كحفظ متاعه، وفيه تفصيل في المذاهب (1) . ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, (1) الحنفية قالوا: المكروه هو الالتفات بالعنق فقطن أما الالتفات بالعين يمنة أو يسرة فمباح، وبالصدر إلى غير جهة القبلة قدر ركن كامل مبطل للصلاة.
      الشافعية قالوا: يكره الالتفات بالوجه، أما بالصدر فمبطل مطلقاً، لأن فيه انحرافاً عن القبلة.
      المالكية قالوا: يكره الالتفات مطلقاً، ولو بجميع جسده ما دامت رجلاه للقبلة، وإلا بطلت الصلاة.
      الحنابلة قالوا: إن الالتفات مكروه، وتبطل الصلاة به إن استدار بجملته، أو استدبر القبلة ما لم يكن في الكعبة أو في شدة خوف، فلا تبطل الصلاة إن التفت بجملته، ولا تبطل لو التفت بصدره ووجهه، لأنه لم يستدبر بجملته
      //////////////////
      [وضع الإلية على الأرض ونصب الركبة في الصلاة]
      ومنها الإقعاء، وهو أن يضع أليتيه على الأرض، وينصب ركبتيه، لقول أبي هريرة رضي الله عنه: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقر كنقر الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب"، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (2) .
      ,,,,,,,,,,,,
      (2) المالكية قالوا: الإقعاء بهذا المعنى محرم، ولا يبطل الصلاة على الأظهر، وأما المكروه عندهم فله أربع صور: منها أن يجعل بطون أصابعه للأرض ناصباً قدميه، جاعلاً أليتيه على عقبيه، أو يجلس على القدمين وظهورهما للأرض

      //////////////////   [مد الذراع وتشمير الكم عنه]   ومنها افتراش ذراعيه، أي مدها، كما يفعل السبع، ومنها تشمير كميه عن ذراعيه، وهو مكروه باتفاق، إلا أن للمالكية تفصيلاً، فانظر تحت الخط (3) .   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,   (3) المالكية: قيدوا ذلك بأن يكون لأجل الصلاة، وأما إذا كان مشمراً قبل الدخول فيها لحاجة ودخلها كذلك، أو شمر في الصلاة لا لأجلها فلا كراهة   //////////////////   [الإشارة في الصلاة]   ومنها الإشارة بالعين أو الحاجب واليد ونحوها، إلا إذا كانت الإشارة لحاجة، كرد السلام ونحوه، فلا تكره؛ وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية، والحنابلة، أما الحنفية، والمالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (4)   ,,,,,,,,,,,,,,,,,   (4) الحنفية قالوا: تكره الإشارة مطلقاً، ولو كانت لرد السلام، إلا إذا كان المصلي يدفع المار بين يديه؛ فإن له أن يدفعه بالإشارة ونحوها، كما تقدم.
      المالكية قالوا: الإشارة باليد أو الرأس لرد السلام واجبة في الصلاة، أما السلام بالإشارة ابتداء فهو جائز على الراجح، وتجوز الإشارة لأي حاجة إن كانت خفيفة، وإلا منعت، وتكره للرد على مشمت   //////////////////

      [شد الشعر على مؤخر الرأس عند الدخول في الصلاة أو بعده]
      ومنها عقص شعره، وهو شدة على مؤخر الرأس، بأن يفعل ذلك قبل الصلاة، ويصلي وهو على هذه الحالة، أما فعله في الصلاة فمبطل، إذا اشتمل على عمل كثير، وهذا متفق عليه، إلا عند المالكيةن فانظر مذهبهم تحت الخط (5) .
      ...........
      (5) المالكية قالوا: ضم الشعر إن كان لأجل الصلاة كره، وإلا فلا

      //////////////////   [رفع المصلي ثوبه من خلفه أو قدامه وهو يصلي]   منها رفع ثوبه بين يديه، أو من خلفه في الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وأن لا أكف شعراً ولا ثوباً" ورواه الشيخان. اشتمال الصماء، أو لف الجسم في الحِرام ونحوه ومنها الاندراج في الثوب، كالحرام ونحوه، بحيث لا يدع منفذاً يخرج منه يديه، ويعبر الفقهاء عن ذلك باشتمال الصماء، فإن لم يكن له إلا ثوب فليتزر به، ولا يشتمل اشتمالة اليهود، وهذا مكروه عند المالكية، والحنفية، أما الحنابلة، والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (6) .   ,,,,,,,,,,,,   (6) الحنابلة قالوا: إن اشتمال الصماء المكروه، هو أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، ويجعل طرفيه على عاتقه الأيسر من غير أن يكون تحته ثوب آخر، وإلا لم يكره.
      الشافعية: لم يذكروا اشتمال الصماء في مكروهات الصلاة   //////////////////   [سدل الرداء على الكتف ونحوه]   ومنها أن يسدل رداءه على كتفيه - كالحرام والملاءة - بدون أن يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر "وأن يغطي الرجل فاه"، وهذا إن كان بغير عذر، وغلا فلا يكره. ومنها الاضطباع، وهو أن يجعل الرداء تحت إبطه الأيمن، ثم يلقي طرفه على كتفه الأيسر، ويترك الآخر مكشوفاً، وهذا مكروه عند الحنفية، والحنابلة، أما المالكية، والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (7) .   ,,,,,,,,,,,,,   (7) المالكية قالوا: إلقاء الرداء على الكتفين مندوب، بل يتأكد لإمام المسجد، ويندب أن يكون طوله ستة أذرع، وعرضه ثلاثة إن أمكن ذلك، ويقوم مقامه "البرنس".
      الشافعية: لم يذكروا سّدل الرداء المذكور في مكروهات الصلاة

      //////////////////   [إتمام قراءة السورة حال الركوع]   ومنها إتمام قراءة السور حال الركوع، أما إتمام قراءة الفاتحة حال الركوع فمبطل للصلاة حيث كانت قراءة الفاتحة فرضاً، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (8) .   ,,,,,,,,,,,,,   (8) الحنفية قالوا: إن إتمام قراءة الفاتحة حال الركوع مكروه كإتمام قراءة السور حاله، لأن قراءة الفاتحة ليست فرضاً عندهم، كما تقدم، إلا أن الكراهة في إتمام الفاتحة حال الركوع تحريمية، بخلاف إتمام السورة   //////////////////   [الإتيان بالتكبيرة ونحوها في غير محلها]   ومنها الإتيان بالأذكار المشروعة للانتقال من ركن إلى ركن في غير محلها، لأن السنة أن يكون ابتداء الذكر عند الانتقال وانتهاءه عند انتهائه، فيكره أن يكبر للركوع مثلاً بعد أن يتم ركوعه، أو يقول: "سمع الله لمن حمده، بعد تمام القيام، بل المطلوب أن يملأ الانتقال بالتكبير وغيره من أوله إلى آخره، وهذا الحكم عند الحنفية، والشافعية، أما المالكية، والحنابلة، فانظر مذهبهم الخط (9) .   ,,,,,,,,,,,,,,   (9) الحنابلة قالوا: إن ذلك مبطل للصلاة إن تعمده؛ فلو كبر للركوع بعد تمامه مثلاً بطلت صلاته إن كان عامداً، ويجب عليه سجود السهو إن كان ساهياً، لأن الإتيان بذكر الانتقال بين ابتداء الانتقال وانتهائه واجب.
      المالكية قالوا: إن ذلك خلاف المندوب؛ لأن الإتيان بالأذكار المشروعة للانتقالات في ابتدائها مندوب، كما تقدم   //////////////////   [تغميض العينين، ورفع البصر إلى السماء في الصلاة]   ومنها تغميض عينيه إلا لمصحلة، كتغميضها عما يوجب الاشتغال والتلهي، وهذا متفق عليه. ومنها رفع بصره إلى السماء، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء - أي في الصلاة - لينتهنّ أو لتخطفن أبصارهم" رواه البخاري، وهذا مكروه مطلقاً عند الحنفية، والشافعية، أما المالكية، والحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (10) .   ,,,,,,,,,,,,,,,   (10) المالكية قالوا: إن كان ذلك للموعظة والأعتبار بآيات السماء: فلا يكره. الحنابلة: استثنوا من ذلك الرفع التجشي، فإنه لا يكره   //////////////////   [التنكيس في قراءة السورة ونحوها]   ومنها أن يقرأ في الركعة الثانية سورة أو آية فوق التي قرأها في الأولى كأن يقرأ في الركعة الأولى سورة "الانشراح". وفي الثانية "الضحى"، أو يقرأ في الأولى (قد أفلح من زكاها) وفي الثانية (والشمس وضحاها) ونحو ذلك. أما تكرار السورة في ركعة واحدة أو في ركعتين، فمكروه في الفرض والنفل، وإذا كان يحفظ غيرها، وهذا مكروه عند المالكية والشافعية، أما الحنابلة، والحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (11) .   ,,,,,,,,,,,,, (11) الحنفية قالوا: إن هذا مقيد بالصلاة المفروضة، أما النفل فلا يكره فيه التكرار.
      الحنابلة قالوا: إنه غير مكروه، وإنما المكروه تكرار الفاتحة في ركعة واحدة، وقراءة القرآن كله في صلاة فرض واحدة لا في صلاة نافلة   //////////////////   [الصلاة إلى الكانون ونحوه]   ومنها أن يكون بين يدي المصلي تنور أو كانون فيه جمر، لأنه هذا تشبه بالمجوس، خلافاً للشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (12) .   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,   (12) الشافعية: لم يذكروا أن الصلاة إلى تنور أو كانون مكروهة   //////////////////   [الصلاة في مكان به صورة]   ومنها أن يكون بين يديه ما يشغله من صورة حيوان أو غيرها؛ فإذا لم يشغله لا تكره الصلاة الصلاة إليهان وهذا عند المالكية، والشافعية، أما الحنفية، والحنابلة فانظر مذهبهم تحت الخط (13) .   ,,,,,,,,,,,,,,,,   13) الحنفية قالوا: تكره الصلاة إلى صورة الحيوان مطلقاً"؛ وإن لم تشغله؛ سواء كانت فوق رأس المصلي؛ أو أمامه أو خلفه أو عن يمينه، أو يساره أو بحذائه؛ وأشدها كراهة ما كانت أمامه، ثم فوقه ثم يمينه، ثم يساره ثم خلفه؛ إلا أن تكون صغيرة بحيث لا تظهر إلا بتأمل كالصورة التي على الدينار؛ فلو صلى، ومعه دراهم عليها تماثيل لا يكره، وكذا لا تكره الصلاة إلى الصورة الكبيرة إذا كانت مقطوعة الرأس، أما صورة الشجر، فإن الصلاة لا تكره إليها إلا إذا شغلته.
      الحنابلة قالوا: يكره أن يصلي إلى صورة منصوبة أمامه، ولو صغيرة لا تبدو للناظرين إلا بتأمل، بخلاف ما إذا كانت غير منصوبة، أو خلفه؛ أو فوقه؛ أو عن أحد جانبيه   //////////////////   [الصلاة خلف صف فيه فرجة]   ومنها صلاته خلف صف فيه فرجة؛ وهذا مكروه باتفاق الأئمة؛ ما عدا الحنابلة؛ فانظر مذهبهم تحت الخط (14) .   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,   (14) الحنابلة قالوا: إن كان يصلي خلف الصف الذي فيه فرجة، فإن كان وحده بطلت صلاته. وإن كان مع غيره كرهت صلاته   //////////////////   [الصلاة في قارعة الطريق والمزابل ونحوها]   ومنها الصلاة في المزبلة؛ والمجزرة؛ وقارعة الطريق. والحمام؛ ومعاطن الإبل - أي مباركها - فإنها مكروهة في كل هذه الأماكن، ولو كان المصلي آمناً من النجاسة، وهذا الحكم متفق عليه بين الشافعية، والحنفية؛ أما المالكية، والحنابلة فانظر ما قالوه تحت الخط (15) .   ,,,,,,,,,,,,,,   (15) المالكية قالوا: تجوز الصلاة بلا كراهة في المزبلة، والمجزرة، ومحجة الطريق - أي وسطها - إن أمنت النجاسة، أما إذا لم تؤمن، فإن كانت محققة أو مظنونة؛ كانت الصلاة باطلة؛ وإن كانت مشكوكة أعيدت في الوقت فقط، إلا في محجة الطريق إذا صلى فيها، لضيق المسجد، وشك في الطهارة، فلا إعادة عليه، وأما في معاطن الإبل - أي محال بروكها للشرب الثاني، المسمى: عللاً - فهي مكروهة، ولو أمنت النجاسة؛ وتعاد الصلاة في الوقت، ولو كان عامداً على أحد قولين، وأما الصلاة في مبيتها، ومقيلها، فليست بمكروهة، على المعتمد إذا أمنت النجاسة.
      الحنابلة قالوا: الصلاة في المزبلة، والمجزرة، وقارعة الطريق والحمام، ومعاطن الإبل حرام؛ وباطلة. إلا لعفو: كأن حبس بها. ومثلها سقوفها إلا صلاة الجنازة فتصح بالمقبرة على سطحها   //////////////////   [الصلاة في المقبرة]   وكذا تكره الصلاة في المقابر على تفصيل في المذاهب (16) .   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,, (16) الحنفية قالوا: تكره الصلاة في المقبرة إذا كان القبر بين يدي المصلي؛ بحيث لو صلى صلاة الخاشعين وقع بصره عليه. أما إذا كان خلفه أو فوقه أو تحت ما هو واقف عليه، فلا كراهة على التحقيق. وقد قيدت الكراهة بأن لا يكون في المقبرة موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه ولا قذر، وإلا فلا كراهة، وهذا في غير قبور الأنبياء عليهم السلام، فلا تكره الصلاة عليها مطلقاً.
      الحنابلة قالوا: إن الصلاة في المقبرة، وهي ما احتوت على ثلاثة قبور، فأكثر في أرض موقوفة للدفن، باطلة مطلقاً، أما إذا لم تحتو على ثلاثة، بأن كان بها واحد، أو اثنان، فالصلاة فيها صحيحة بلا كراهة إن لم يستقبل القبر، وإلا كره.
      الشافعية قالوا: تكره الصلاة في المقرة غير المنبوشة، سواء كانت القبور خلفه، أو أمامه، أو علي يمينه، أو شماله، أو تحته، إلا قبول الشهداء والأنبياء، فإن الصلاة لا تكره فيها ما لم يقصد تعظيمهم، وإلا حرم، أما الصلاة في المقبرة المنبوشة بلا حائل، فإنها باطلة لوجود النجاسة بها.
      المالكية قالوا: الصلاة في المقبرة جائزة بلا كراهة إن أمنت النجاسة، فإن لم تؤمن النجاسة ففيه التفصيل المتقدم في الصلاة في المزبلة ونحوها    
      رابط تحميل كتاب الفقه على المذاهب الأربعة pdf


      https://www.noor-book.com/كتاب-الفقه-على-المذاهب-الأربعة-pdf


      ...............


      رابط الكتاب من المكتبة الشاملة الحديثة

      https://al-maktaba.org/book/9849  
    • 1- التحذير من الشرك:[البخاري ومسلم: 127 ، 139] عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لقي الله ، لا يشرك به شيئا، دخل الجنة، ومن لقيه، يشرك به، دخل النار ".   2- أَطِع أبا القاسم:[البخاري: 6766] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا : يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال : من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى "   3- نَفْعُ المسلمين:[ مسلم: 4083] عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل " .   4- التَّحلُل من مظالم العباد:[ البخاري: 6082 ] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه، فطرحت عليه ".   5- من حقوق المسلم على المسلم:[ مسلم: 4657] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم، حرام دمه، وماله، وعرضه ". ** النجش: الزيادة في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها من أجل نفع البائع والإضرار بالمشتري. ** لا تدابروا، أي: لا يعرض بعضكم عن بعض.   6- أكذبُ الحديث:[متفق عليه: 5653 ، 4653] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ".   7- ذمُ الظلم والشُّح:[ مسلم:4682] عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم " . ** الشح: شدة الحرص على المال وتحصيله .   8- الإيصاء بالسلام:[ مسلم:84] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم ".   9- امتثال السمع والطاعة:[متفق عليه: 6640 ، 3429] عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ".   10- التحذير من الموبقات:[متفق عليه:2574 ، 132] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله، وما هن ؟ قال : الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ". ** الموبقات ، أي: المهلكات.   11- حُرمة الأموات:[ البخاري: 6064] عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ".   12- النهي عن التفرق:[ متفق عليه: 5729 ، 102] عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ويحكم، أو قال : ويلكم، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ".   13- أدبُ المناجاة:[ متفق عليه: 5845 ، 4061] عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما، فإن ذلك يحزنه ". ** المناجاة: التحدث سرا.   14- حُرمة الطريق وحقوقه:[متفق عليه: 5790 ، 3967] عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والجلوس بالطرقات "، فقالوا : يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، فقال : " إذ أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريق حقه "، قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال : " غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ".   15- جزاءُ إنظار المعسر:[ متفق عليه: 3246 ، 2930] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان الرجل يداين الناس فكان، يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا. قال : فلقي الله فتجاوز عنه ".   16- ثمرات الإيمان:[متفق عليه: 5700 ، 71] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ".   17- قيمة التواضع:[ مسلم: 5114] عن عياض بن حمار ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغ أحد على أحد".   18- هَوانُ الدنيا:[ البخاري: 5966] عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : أخذ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمنكبي، فقال : " كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل "، وكان ابن عمر يقول : "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك".   19- بركة الصدقة:[ مسلم: 4696] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ".   20- فضلُ الإنفاق في سبيل الله:[متفق عليه: 1357 ، 1684] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا ".   21- حقيقةُ المؤمن:[ مسلم: 4832] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان ".   22- من ثمراتِ صلةِ الرحم:[متفق عليه: 1936 ، 4645] عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من سره أن يبسط له في رزقه، و ينسأ له في أثره، فليصل رحمه ".   23- فضل الدعوة:[مسلم:4838] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا".   24- ذم الغضب:[ البخاري: 5680] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رجلا قال للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوصني، قال : " لا تغضب " فردد مرارا، قال : " لا تغضب ".   25- ثمرات المبادرة بالأعمال:[مسلم:4874] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ".   26- جِمَاُع الوَصَايا:[ الترمذي: 2453 ]. عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : كنت خلف رسول الله يوما، فقال : "يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف ".   27- التربية النبوية:[متفق عليه: 5795 ، 3855] عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنهما ـ قال : " أمرنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسبع : بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار المقسم، ونهى عن الشرب في الفضة، ونهانا عن تختم الذهب، وعن ركوب المياثر، وعن لبس الحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق " ** إبرار المقسم، أي: فعل ما أقسم عليه ليكون بارا في قسمه.   28- العمل خير من السؤال:[متفق عليه: 2212 ، 1735]. عن الزبير بن العوام ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأن يحتزم أحدكم حزمة من حطب ، فيحملها على ظهره فيبيعها، خير له من أن يسأل رجلا يعطيه أو يمنعه "   29- خطورة الكذب على رسول الله[ متفق عليه: 1216 ، 5] عن المغيرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار".   30- منهج المسلم:[متفق عليه: 1114 ، 1188] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: " أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر ".   31- المسؤولية العظمى:[ متفق عليه: 2244 ، 3414] عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته ".   32- تحذير:[متفق عليه: 4859 ، 4044] عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والدخول على النساء "، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال : "الحمو: الموت ". ** الحمو: قريب الزوج غير أبيه أو ابنه.   33- سفر المرأة:[ متفق عليه: 1937 ، 2399] عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخطب يقول : " لا يخلون رجل بامرأة، إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة، إلا مع ذي محرم ".   34- إرشادٌ وتوجيه:[ متفق عليه: 4727 ، 2669] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تنكح المرأة لأربع : لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".   35- من وصايا السفر:[متفق عليه: 2796 ، 3561] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه، وطعامه، وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته، فليعجل إلى أهله ". ** نهمته: حاجته.   36- خطرُ اللِسَان:[متفق عليه: 6025 ، 5309] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب".   37- حال المؤمن:[ مسلم: 5323] عن صهيب ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له ".   38- تقدير النِّعم:[ مسلم: 5269] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انظروا إلى من أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله". قال أبو معاوية: عليكم.   39- وصيةٌ ثمينة:[ مسلم: 374] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟" قالوا : بلى يا رسول الله، قال : "إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط ".   40- ثوابُ الصدق:[ متفق عليه: 5685 ، 4728] عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ".   41- وجوبُ العدل بين الأولاد:[ متفق عليه: 2411 ، 3063] عن النعمان بن بشير ـ رضي الله عنه ـ قال : " تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى تشهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فانطلق أبي إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أفعلت هذا بولدك كلهم؟" قال : لا، قال : "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم " فرجع أبي فرد تلك الصدقة.   42- من مظاهر الإيمان:[ متفق عليه: 3351 ، 1695] عن عدي بن حاتم ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا النار ولو بشقة تمرة، فمن لم يجد شقة تمرة فبكلمة طيبة".   43- توضيح وإرشاد:[ متفق عليه: 1344، 1722] عن حكيم بن حزام ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله ".   44- فضلُ التفقه بالدين:[ متفق عليه: 70 ، 1728] عن معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم ويعطي الله ".   45- الحلف في البيع:[رواه مسلم: 3023] عن أبي قتادة الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله: " إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق ". ** ينفق ثم يمحق، أي: ينفق السلعة ثم يمحق بركتها.   46- شُكرُ النِّعَم:[ مسلم: 4922] عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها ".   47- من آداب الأكل:[متفق عليه: 4984 ، 3774] عن عمر بن أبي سلمة ـ رضي الله عنه ـ قال: كنت غلاما في حجر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك"، فما زالت تلك طعمتي بعد ".   48- الوصية بالجار:[ مسلم: 4766] عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: " إن خليلي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوصاني: إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك، فأصبهم منها بمعروف ".   50- التيسير والتأليف:[ متفق عليه: 5689 ، 3270] عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا ".   51- وصايا قيمة:[ متفق عليه: 151، 399] عن أبي قتادة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه ".   52- الرأفة بالحيوان:[ مسلم: 3622] عن شداد بن أوس ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته ".   53- التثاؤب وأدبه:[ مسلم: 5315] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع". ** يكظم، أي: وذلك بتطبيق الأسنان وضم الشفتين ، فإن لم يندفع كظمه بيده .   54- تشميت العاطس:[مسلم: 5313] عن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا عطس أحدكم فحمد الله، فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه ". **شمتوه، أي: تقول له: يرحمك الله.   55- من شروط البيع:[مسلم: 2827] عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه " ** تستوفيه: أي تقبضه.   56- من أحكام بيع الثمار:[ متفق عليه: 2055 ، 2835] عن عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ، نهى البائع والمبتاع.   57- الحث على كثرة السجود:[مسلم: 758] عن ثوبان مولى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن عمل أعمله يدخلني الله به الجنة ، فقال " عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة، إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة ". ** كثرة السجود، أي: السجود في الصلاة وإطالته.   58- القصدُ في العمل:[ متفق عليه: 42 ، 1314] عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل عليها وعندها امرأة، قال : "من هذه؟" قالت : فلانة تذكر من صلاتها، قال : "مه، عليكم بما تطيقون ، فوالله لا يمل الله حتى تملوا " . وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه . ** مه: اسم فعل بمعنى اكفف.   59- لزوم السكينة:[ متفق عليه: 863 ، 951] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، عليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا ".   60- فضل تسوية الصفوف:[ متفق عليه: 685، 622] عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة ".   61- عمارة البيوت بالطاعات:[ متفق عليه: 417، 1302] عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا". ** والمقصود بذلك صلاة النافلة.   62- أفضل الأعمال:[ متفق عليه: 7006، 123] عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن رجلا سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أي الأعمال أفضل؟، قال : " الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله ".   63- الحث على دوام العمل الصالح:[متفق عليه: 1091 ، 1972] عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الله: لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل، فترك قيام الليل ".   64- من أعمال الجمعة:[متفق عليه: 865 ، 1424] عن سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من اغتسل يوم الجمعة وتطهر بما استطاع من طهر، ثم ادهن أو مس من طيب، ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له، ثم إذا خرج الإمام أنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ".   65- مكانة صلاة العصر:[ مسلم: 1378] عن أبي بصرة الغفاري ـ رضي الله عنه ـ قال : صلى بنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العصر بالمخمص ، فقال : " إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد "، والشاهد النجم .   66- أعمال الجنائز وثوابها:[ متفق عليه: 1274 ، 1576] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط، ومن شهد حتى تدفن كان له قيراطان" قيل: وما القيراطان؟، قال: "مثل الجبلين العظيمين".   67- زينةُ الرجال:[ متفق عليه: 5471، 387] عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب". [ متفق عليه: 5471، 387] ** أحفوا : المقصود قص الشارب والمبالغة في تخفيفه دون إزالته.   68- أدب الاستئذان:[ البخاري: 5805] عن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له، فليرجع ".   69- التعامل مع الأهل:[متفق عليه:4871 ، 3566] عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: " نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم " .   70- ذم الحلف بغير الله:[متفق عليه: 3575 ، 3114] عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله " فكانت قريش تحلف بآبائها، فقال : " لا تحلفوا بآبائكم".   71- كراهة تمني القتال:[متفق عليه: 2760 ، 3282] عن عبد الله بن أبي أوفى ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس: لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ".   72- تلقين الميت:[مسلم: 1530] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ".   73- لا يَتمنَّ المؤمنُ الموت:[متفق عليه: 5268 ، 4847] عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا فليقل، اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي".   74- احفَظْ لِسَانَك:[مسلم: 6] عن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء كذبا، أن يحدث بكل ما سمع ".   75- حق الأم:[متفق عليه: 5543 ، 4628] عن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: جاء رجل إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال:"أمك " قال : ثم من؟ قال : " ثم أمك " قال : ثم من؟ قال: " ثم أمك " قال : ثم من؟ قال : " ثم أبوك ".   76- بركة الحياء:[متفق عليه: 5681 ، 56] عن عمران بن حصين ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحياء لا يأتي إلا بخير ".   77- دعوةٌ للتوبة:[مسلم: 4960] عن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن الله ـ عز و جل ـ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها ".   78- أَرْجَى الدُّعاء:[مسلم: 749] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء ".   79- العزم في المسألة:[متفق عليه: 5892 ، 4844] عن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دعا أحدكم، فليعزم في الدعاء، ولا يقل اللهم إن شئت فأعطني فإن الله لا مستكره له ".   80- الدعاءُ للمؤمنين:[ مسلم: 4920] عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من دعا لأخيه بظهر الغيب قال : الملك الموكل به: آمين ولك بمثل".   81- من أدب الدعاء:[مسلم:5334] عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "... لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم ،لا توافقوا من الله ساعة، يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم".   82- عُلُوُّ الهمة:[رواه البخاري: 6900] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا سألتم الله؟، فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة ".   83- دعوة المظلوم:[ متفق عليه: 2281، 30] عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعث معاذا إلى اليمن ، فقال : " اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ".   84- من جوامع الدعاء:[ مسلم: 4872] عن طارق بن أشيم ـ رضي الله عنه ـ أنه سمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد أتاه رجل فقال : يا رسول الله، كيف أقول حين أسأل ربي ؟ قال : " قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني، ويجمع أصابعه إلا الإبهام، فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك ".   85- فضل الدعاء قبل النوم:[البخاري: 241] عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به " قال : فرددتها على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت : ورسولك، قال : "لا، ونبيك الذي أرسلت".   86- من أدعية الصلاة:[ متفق عليه: 794 ، 4883] عن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "علمني دعاء أدعو به في صلاتي" قال : " قل، اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ".   87- تكرار التوبة:[ مسلم: 4878] وعن الأغر بن يسار المزني ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أيها الناس: توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة " .   88- حفظ الدين والبدن:[ مسلم: 4889] عن خولة بنت حكيم ـ رضي الله عنها ـ أنها سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: " إذا نزل أحدكم منزلا، فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه ".   89- دعاء المصيبة:[مسلم: 1531] عن أم سلمة ـلـ قالت : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " ما من مسلم تصيبه مصيبة ، فيقول ما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها، إلا أخلف الله له خيرا منها".   90- عوِّذ نفسك منها:[متفق عليه: 6156 ، 4887] عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعوذوا بالله من جهد البلاء ، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء". ** جهد البلاء، أي: البلاء والشدة والمشقة. ** درك الشقاء: أن يدركه شيء يوقعه في الشقاء.   91- من كنوز الجنة:[ متفق عليه: 6150 ، 4880] عن أبي موسـى ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عبد الله بن قيس، ألا أعلمك كلمة هي من كنوز الجنة : لا حول ولا قوة إلا بالله ".   92- لا يخيب قائلهن:[ مسلم: 942] عن كعب بن عجرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " معقبات ، لا يخيب قائلهن، أو فاعلهن، دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة ".   93- أحبُّ الكلام إلى الله:[ مسلم: 4918] عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال قلت : يا رسول الله، أخبرني بأحب الكلام إلى الله، فقال : " إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده ".   94- الحثُّ على تعاهُدِ القران:[متفق عليه: 4672 ، 1323] عن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعاهدوا هذا القرآن ، فوالذي نفس محمد بيده، لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها ".   95- من فضائل الأعمال:[ متفق عليه: 7001 ، 1365] عن سالم ، عن أبيه، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله القرآن، فهو يقوم به، آناء الليل، وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفقه، آناء الليل، وآناء النهار ".   96- الوصية بالقرآن الكريم:[ مسلم:1343] عن أبي أمامة الباهلي ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يقول: " اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، اقرؤوا الزهراوين: البقرة، وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة " ، قال معاوية : بلغني أن البطلة: السحرة ".   97- فضل سورة البقرة:[مسلم: 1306] عن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ".   98- آيتان عظيمتان:[متفق عليه: 4651 ، 1347] عن أبي مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ".   99- بذلُ المعروف:[ مسلم: 4767] عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " .   100- اشفعوا تؤجروا:[متفق عليه: 5597 ، 4768] عن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال : " اشفعوا فلتؤجروا "   الكلم الطيب حول الالكلم الطيالكل
    • {يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ○ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف :٧١ - ٧٢] قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ. قالَ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]. قال أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالِحٍ: قرَأ أبو هُريرةَ: (قُرَّاتِ أعْيُنٍ). الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4779 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: قال أبو معاوية... معلق] التخريج : أخرجه البخاري (4779)، ومسلم (2824)   هذا الحَديثُ مِن الأحاديثِ القُدُسيَّةِ التي يَرويها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رَبِّ العزَّةِ تَبارَك وتعالَى، وفيه يقولُ: «قال اللهُ تبارَك وتعالَى: أعدَدْتُ»، أي: خلقْتُ وهيَّأْتُ في الجنَّةِ للعِبادِ الذين يَعمَلون الصَّالحاتِ، ويَسْعَون في الخيرِ، والإضافَةُ في قوله: «لعبادِي» للتَّشريفِ، أي: المخْلصِينَ منهم بتِلك الأعمالِ، فقد خلق اللهُ سُبحانه وأعَدَّ لهمْ ما لم تَرَه عيْنٌ، ولم تَسمعْ به وبوصْفِه أُذنٌ في الدُّنيا، وتَنكيرُ «عيْن» و«أُذُن» في سِياقِ النَّفيِ يُفيدُ الشُّمولَ، أي: يكونُ في الجنَّةِ ما لمْ تَرَه أيُّ عيْنٍ مِن الأعيُنِ، ولم تَسمَعْ به وبِوصفِه أيُّ أُذنٍ مِن الآذَانِ، «ولا خَطَر على قلْبِ بشَرٍ»، أي: ولمْ يَمُرَّ على عقْلِ أحدٍ ما يُشبِهُه أو يَتصوَّرُه مِن النَّعيمِ، فكلُّ شَيءٍ تخيَّله عقْلٌ أو قلبٌ مِن نَعيمِ الجنَّةِ؛ ففِيها أفضلُ ممَّا تخيَّله، واستشهد أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه بقَولِ اللهِ تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]، أي: هذا مِصدَاقُ ما قاله مِن كتابِ اللهِ الذي أخبَرَ أنَّه لا يَعلَمُ أحدٌ ولا يَتصوَّرُ ما خبَّأه اللهُ عن النَّاسِ مِن النَّعيمِ الذي تقَرُّ به العينُ، أي: تَهْدأُ وتَسعَدُ وتفرَحُ به يومَ القيامةِ عندَ اللهِ تعالَى، فهو جزاءٌ لا يحيطُ به إلَّا اللهُ لعِظَمِه.
      وفي الحَديثِ: الحَثُّ على عَمَلِ الطَّاعاتِ وتَرْكِ المنكَراتِ؛ للفَوزِ بما أعَدَّه اللهُ لعبادِه الصَّالحين.
      وفيه: بيانُ سَعةِ فَضلِ اللهِ سُبحانَه وأنَّه يخلُقُ ما يشاءُ ممَّا لا يُحيطُ به البَشَرُ. الدرر السنية ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’ {يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ○ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف :٧١ - ٧٢]     ﴿ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُن ﴾جمعت الآية جميع الملذات والمطايب والمحبوبات في لفظين .  كلّ لذة يعقبها انقطاع هي لذة ناقصة... جاهد نفسك لتفوز باللذات التي لا تنقطع ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعينُ وأنتم فيها خالدون﴾.
      كل يوم نسمع خبر وفاة ، وكلنا راحلون .. كيف هي أعمالنا ونحن في زمن الفتن ؟ وإلى أين ستكون النهاية ؟
        أتخاف من الرحيل ؟ تخيل الجنة ... دار بلا جنائز .. بسمات بلا دموع .. وجوه بلا أحزان .. قلوب بلا أوجاع ..كل جميل فاتك هنا وكل شيء تخيلته ، سيدهشك نعيم الجنة بما فوق الخيال .. مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على بال بشر (فيها ماتشتهيه الأنفس وتلذ الأعين) مصدر الشهوة هي النفس والعين ، فمن ألجمها بالتقوى فقد نال نعيم الجنة ..
      دخول الجنة ليس بما نأمل ونتمنّى بل بالأفعال (بما كنتم تعملون) كما هناك الجنة لمن استقام على أمر الله ، فهناك النار لمن عاش الدنيا على هواه .تأمل نداء أهل النار (ونادوا يامالك ليقض علينا ربك) هو نداء الحسره حتى صارت المنايا غاية الأماني !! لقد قالوا (ربك) فليس لديهم الجرأة أن يقولوا (ربنا) وقد عصوه .. فيجيبهم مالك (إنكم ماكثون) لنتقي الله ونصلح أعمالنا قبل فوات الأوان ، فمن أصلح بدّل الله سيئاته حسنات ..اللهم رضاك والجنة حصاد التدبر    
  • أكثر العضوات تفاعلاً

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • Hannan Ali تشعر الآن ب غير مهتمة
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      180850
    • إجمالي المشاركات
      2532988
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      92432
    • أقصى تواجد
      1252

    أحدث العضوات
    imanelnajar
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

‏من خاف زلة القدم بعد الثبات، فليجعل له حظا من عبادة السر والقُرُبات، وليحرِص عليها حتى الممات.

×