اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58909
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180934
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8512
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53293
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21024
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32412
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38783 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 937 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • خواتيم سورة نوح ومفتتح سورة الجن


      1 ـ قال سبحانه في اواخر سوره نوح عن قوم نوح :
      { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)}
      فكانوا مصرين على الشرك .
      وقال في أول سورة الجن على لسان مؤمنين الجن :
      { يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)}
      فأولئك أشركوا به آلهة وهؤلاء لا يشركون به أحدا .

      2 ـ وقال تعالى في سورة نوح :
      { وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24)} .
      وقال في أول سورة الجن عن الجن :
      { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6)} .
      فكلاهما أضلّ صاحبه وأرهقه .

      3 ـ قال عز وجل في سورة نوح :
      { مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا (25)} .
      وقال في سورة الجن :
      { وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15)} .

      4 ـ قال جلّ شأنه في سورة نوح :
      { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11)} .
      وقال في سورة الجن :
      { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا (16)} .

      جاء في روح المعاني (1) : أنه سبحانه قال في سورة نوح : { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11)} ، وقال عز وجل في سورة الجن لكفار مكة : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا (16)} ..
      وقوله في سورة الجن : { ... وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)} فإنه يناسب قوله تعالى : { مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا (25)} .

      (1) روح المعاني 29/81

        خواتيم سورة الجن ومفتتح سورة المزمل

      1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة الجن :
      { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)} أي اجتمعوا عليه لمحاربته .
      وقال في أوائل سورة المزمل :
      { إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلاً (5)}
      ومن ذلك ما لقيه من قومه من عنت وأذى .

      2 ـ قال تعالى في سورة الجن :
      { ... فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} .
      وقال في أوائل سورة المزمل :
      { رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9)} .
      فكأن آية المزمل مكملة لآية الجن .

      3 ـ قال عز وجل في أواخر سورة الجن :
      { ... وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)} .
      وقال في سورة المزمل :
      { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا (14)} .

      جاء في روح المعاني (1) : لا يخفى اتصال أول سورة المزمل : { قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) }...إلخ بقوله تعالى في آخر سورة الجن : { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)} وقوله : { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} .

      (1) روح المعاني 29/100  
       
    • من القوي من النــاس ؟
      قال : هو من يستطيع أن يكبت جماح نفسه
        فقيل له ومن الضعيف ؟
      فقال : هو من تسمع صوته مدويــا
        قيل فمن هو العبقري ؟
      قال : هو من يختلف عليه اثنان
        فقيل له ومن هو العــادي ؟
      قال : هو من يتفق عليه اثنان
        قيل ومن هو العاقل ؟
      قال : هو من ينحني للعواصف

      قيل فمن هو المجنون ؟
      قال :هو من يدعي العقل
        فقيل من هو التافه ؟
      قال : هو من يتصور أنه أذكى النــاس
        قيل فمن هو الثرثــار ؟
      قال : هو من يتحدث دون معنى

      فقيل له من هو الفصيح ؟
      قال : هو من يوجز في حديثــه
        قيل فمن هو العالم ؟
      قال : هو من تجد عنده المعرفــه

      قيل ومن هو الكــاتب ؟
      قال : هو من يكتب بإحســاسه لنفسه

      قيل فمن هو الصادق ؟
      قال : هو من يصدق أولا مع نفســه

      فقيل ومن هو الكــاذب ؟
      قال : هو من الشيطان بنفسه

      قيل فمن هو النــاقص ؟
      قال : هو كل إنســان

      فقيل للحكيــم فمن هو الكــامل ؟
      قال : الله سبحانه وتعالى
    • ضيف اللقاء: أ.د.ناصر العمر جمع حساب إسلاميات   تغريدات أ. د. ناصر العمر   ومع أن التدبر أوسع من التفسير فيجب أن نستحضر ضوابط التدبر، كما في كتاب (مدارج الحفظ والتدبر) وغيره، حتى لا نتكلم في القران بدون علم. {والله يسمع تحاوركما} الحوار الهادئ الجاد للبحث عن مخرج من الورطات الواقعة أسرع وأسلم الطرق لحل المشكلات والمعضلات، وبخاصة الأسرية. {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم} معالجة الخطأ يبدأ ببيان مخالفة المخطئ للحكم الشرعي والمنهج الصحيح، ثم يذكر المخرج من ذلك. {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} جمعوا بين القول المحرم والكذب! فلنضبط كلامنا بالشرع:{وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا}. {فتحرير رقبة} الإسلام يتشوف لحرية الفرد، ولو كان سبب رقه مشروعًا، فكيف بحرية النفس والأمة، وإخراجها من عبودية البشر إلى عبودية الله؟! {إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا} حتى وإن رأيتهم يتقلبون في مظاهر الترف والنعم،فهم يعيشون كبتا وقلقا،وهذا بشرى عذابهم العاجل إن لم يتوبوا. {إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا} ما أسرع ما يوسوس الشيطان لمن رأى من يتناجيان بأنهما يتحدثان فيه! وهذا من تلاعب الشيطان بالقلوب. {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} عجبًا لمن يتشاءم بعد هذه الآية ويقنط من نصر الله وروحه، فإن تأخر النصر فلنتفقد أنفسنا ولا نسيء الظن بربنا. {يوادون من حاد الله ورسوله} هذه الآية تكشف عن سبب من أعظم أسباب تأخر النصر، وهو موالاة الأعداء، ولو كان أقرب قريب؛ فكيف بموالاة الأبعدين؟! بهذا نكون خرجنا بدرر تدبرية عظيمة، من #سورة_المجادلة منها: – أن الالتزام بمنهج الله يكون في أعظم الأمور وأصغرها. – أثر الحوار في حل أعظم المشكلات وأيسرها.        
      تغريدات المشاركين التي أعيد تغريها
          ” والله على كل شيء شهيد ” شاهد على خطراتك وخطواتك فلتكن دائم المراقبة لله عز وجل ولا ير منك إلا حسنا. يتجلى فيها إظهار علم الله واطلاعه على عباده وأعمالهم والمتأمل لها يجد تركيزها وختم بعض آياتها بالأسماء الدالة عليه! ﴿قدسمع الله قول التي تجادلك في زوجهاوتشتكي إلى الله﴾ هل عرفت إلى أين ترفع أناتك وأوجاعك؟ هل عرفت إلى من تلتجئ وتشتكي؟ أهم نقطة لعدوك الشيطان اغفالك عن الذكر لأنه من أعظم مايقربك من الله ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله) {وتناجوا بالبر والتقوى{ ألزم نفسك بها اعرض كلامك عليها قبل البدء به إن وافقها فعلى بركة الله وإن عارضها فالصمت خير تعكير صفو حياة المؤمن وإدخال الحزن عليه هدف شيطاني ليفسد عليه حياته (إنما النجوى من الشيطان) وعلاجه التوكل على الله ” أُولئِك حِزْبُ الشَيْطان ألا إِن حِزْبَ الشَيْطان هُمُ الْخاسِرُون ” ليس من دأب العاقل أن يقبل مثل هذا لنفسه. (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه ) كم عمل قمنا به فنسيناه كم كلمة تفوهنا بها ونسيناها بدأت بقصة المجادلة مع أن مواضيع السورة في أمور الدولة لتبين السورة أن الدولة الاسلامية تقوم على نصرة الضعفاء قال الله عن كفارة الظهار: “ذلكم توعظون به”فالكفارات عظات؛ كما قال الزجاج:ذلكم التغليظ توعظون به. ” ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ ” « مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين غنمين لا تدرى أيّهما تتبع » ! ﴿ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ﴾ اعرض مشكلتك الأسرية على طبيب أو مربي أو ناصح… لكن لا تشتكي إلا لله! كفى عظما لهذه السوره أن كل ايه فيها لفظ الجلالة “أحصاه الله ونسوه” كم هي الأفعال التي نسيناها ؟ لا تضيع عند الله من خير ومن شر الأيمان الكاذبة سبب لغضب الله والعذاب المهين.. ويحلفون على الكذب.. اتخذوا أيمانهم جنة.. فيحلفون له كما يحلفون لكم “لاتجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادُون من حادّ الله ورسوله ” الخلاصة: من أحب أحداً امتنع من محبة عدوه . في الدنيا حزبان لا ثالث لهما.. حزب الله المفلحون.. حزب الشيطان الخاسرن.. فاختر لنفسك ما تريد.. المحبة والموالاة تكون لله وفي الله.. وقد يغضب عليك أقرب قريب لك.. فلا تقلق. فرضى الله هو الغاية.. رضي الله عنهم.. تأمل في الظهار وعظم الكفارة عليه، رغم أنه قول باللسان فقط .. لا تتهاون في شأن اللسان فإن خطره على صاحبه عظيم كتب الله لاغلبن انا ورسلي … مهما طال الزمن سيظهر الحق …. فلا تتناجوا بالاثم والعدوان … النهي في الايه واضح… نحتاج ان ننتهي .. ﴿والله على كل شيء شهيد﴾ المراد أن تحذر من أن يشهد الله عليك بشيء لا يرضاه عز وجل، انتبه لهذه النقطة ! (ابن عثيمين) ﴿ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ﴾ أول قيود إبليس على الإنسان ” تقييد اللسان عن ذكر الله “         تغريدات حسابي التي أعيد تغريدها   إذا نسيت ذكر الله فاعلم أن الشيطان قد استحوذ عليك فارجع إلى ربك واستعذ به (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله) يوادون من التواد فيه مفاعلة فإن كنا نهينا عن مبادلة حب الكفار حبا فالنهي من باب أولى عن مبادرتهم بالحب وهم يبغضوننا (يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات) من تكفل الله برفعه لن يسقطه أقلام وأصوات العابثين ولا اتهاماتهم قد يدّعي البعض ما يشاؤون لكن الولاء والبراء أصله في القلب ويعلمه الله مهما تفننوا في الأقنعة التي يتوارون خلفها        
      سؤال المجلس:   آية في هذه السورة بيَّنت عِظم وغلاء وقت النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب احترامه وتقديره. اذكر الآية؟  
      الإجابة:   (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)      
      تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها   ” فافسحوا يفسح الله لكم ” يفسح الله لكم في قلوب الناس، وفي مواقف أنتم أشد احتياجاً فيها للفسحة. ﴿قد (سمع الله) قول التي تجادلك في زوجها (وتشتكي إلى الله)﴾ ابعث آلامك وهمومك وارفع شكايتك إلى السماء فهناك من يسمعها . “وتشتكي الى الله” مع أن جدالها كان مع الرسول ﷺ فيه تنبيه إلى شدة اخلاص الصحابة وصدق توجههم إلى الله في ما الم بهم . #سورة_المجادلة باسم المرأة التي كانت تجادل فيه لفته الى عظيم عناية الاسلام بالمراة والاستجابة الفورية للمظلوم فية دلالة أن ﷲ ناصر المظلومين. “كتب الله لأغلبن” وعد لمن آمن به أن لهم الفتح والنصر والغلبة في الدنيا والآخرة، وعد من الصادق القوي الذي لا يعجزه شيء يريده. {وتناجوا بالبر والتقوى{ لو التزمناها كما أُمرنا لنَدُرت مشكلاتنا وثَقُل ميزان حسناتنا!       تغريدات إسلاميات تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها   سورة المجادلة سورة بيان سعة علم الله تعالى بدءا من قصة المجادلة إلى علمه بخفايا المناجاة إلى علمه بمن يواد الكفار قد تشتكي لأقرب الناس إليك فيسمعك ولا ينفعك.. فالجأ لمن يعلم شكواك التي تعصر قلبك قبل أن ينطق بها لسانك.. تكرر في السورة ذكر العلم والعمل فليحذر الإنسان أن عمله كله دقّ أو عظم يعلمه العليم سبحانه ويحصيه عليه فليتق الله (أحصاه الله ونسوه) كم من أعمال نسيناها وأحصاها الله علينا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة! ربنا بدّل سيئاتنا حسنات (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) لا يقدر فضل العلم إلا العليم سبحانه فيرفع أهله درجات هي سورة المناجاة:مناجاة النفس والمناجاة بين الكفار والمناجاة بين المؤمنين والمناجاة مع الرسول، فلتكن بالبر والتقوى المتأمل في أسماء الله الحسنى في السورة يجد أن من مقتضيات علم الله سبحانه أنه سميع بصير شهيد خبير قوي عزيز عفو غفور التبرؤ ممن حادالله ورسوله ثمرته إيمان في القلب تأييد من الله جنات تجري من تحتهاالأنهار رضى الله من منالا يطمع فيها؟   موقع اسلاميات


       
    • المَطلبُ الثَّاني: حِفظُ القُرْآنِ في عَهدِ الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عليهم

      تمهيدٌ:
      قال ابنُ تيميَّةَ: (إنَّ المانِعَ مِن جَمْعِه على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أنَّ الوَحيَ كان لا يزالُ يَنزِلُ، فيُغَيِّرُ اللهُ ما يشاءُ ويحكُمُ ما يريدُ، فلو جُمع في مُصحَفٍ واحدٍ لتعَسَّرَ أو تعَذَّرَ تغييرُه كُلَّ وَقتٍ، فلمَّا استقَرَّ القُرْآنُ بموتهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستقرَّت الشَّريعةُ بموتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمِنَ النَّاسُ من زيادةِ القُرْآنِ ونَقْصِه، وأَمِنوا من زيادةِ الإيجابِ والتحريمِ) .
      قال الزركشيُّ: (ثبت أنَّ القُرْآنَ كان على هذا التأليفِ والجَمعِ في زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنما تُرِك جمْعُه في مُصحَفٍ واحدٍ؛ لأنَّ النَّسخَ كان يَرِدُ على بَعضٍ، فلو جمعه ثمَّ رُفِعَت تلاوةُ بعضٍ لأدَّى إلى الاختلافِ واختلاطِ الدِّينِ، فحَفِظه اللهُ في القُلوبِ إلى انقِضاءِ زمانِ النَّسخِ، ثم وَفَّق لجَمْعِه الخُلَفاءَ الرَّاشِدين) .   وقد تجلَّى حِفظُ القُرْآنِ في عَهدِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم بجَمعِ القُرْآنِ مَرَّتينِ:   الجَمعُ الأوَّلُ: في عَهدِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه: لَمَّا كَثُر القَتلُ في حَفَظةِ كِتابِ اللهِ تعالى، خَشِيَ الصَّحابةُ ذَهابَ القُرْآنِ بذَهابِ حَفَظَتِه؛ فأجمعوا أمْرَهم على جمعِه في مكانٍ واحدٍ.
      عن زيدِ بنِ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: (أرسل إليَّ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ مَقْتَلَ أهلِ اليَمامةِ، فإذا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عِندَه، قال أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّ عُمَرَ أتاني فقال: إنَّ القَتلَ قد استحَرَّ يومَ اليمامةِ بقُرَّاءِ القُرْآنِ، وإنِّي أخشى أن يَستحِرَّ القَتلُ بالقُرَّاءِ بالمواطِنِ، فيذهَبَ كثيرٌ من القُرْآنِ، وإنِّي أرى أن تأمُرَ بجَمعِ القُرْآنِ. قُلتُ لعُمَرَ: كيف نفعَلُ شيئًا لم يفعَلْه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال عُمَرُ: هذا -واللهِ- خيرٌ، فلم يَزَلْ عُمَرُ يراجِعُني حتى شرح اللهُ صدري لذلك، ورأيتُ في ذلك الذي رأى عُمَرُ. قال زيدٌ: قال أبو بكرٍ: إنَّك رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ لا نتَّهِمُك، وقد كنتَ تكتُبُ الوَحيَ لرَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَتَبَّعِ القُرْآنَ فاجمَعْه، فواللهِ لو كلَّفوني نَقْلَ جَبَلٍ مِن الجِبالِ ما كان أثقَلَ عَلَيَّ ممَّا أمرني به في جمعِ القُرْآنِ! قُلتُ: كيف تفعلون شيئًا لم يفعَلْه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: هو -واللهِ- خيرٌ، فلم يَزَلْ أبو بَكرٍ يراجِعُني حتى شرح اللهُ صدري لِلذي شرح له صدرَ أبي بكرٍ وعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، فتتَبَّعتُ القُرْآنَ أجمَعُه من العُسُبِ واللِّخافِ وصُدورِ الرِّجالِ، حتى وجَدْتُ آخِرَ سورةِ التوبةِ مع أبي خُزَيمةَ الأنصاريِّ لم أجِدْها مع أحَدٍ غَيرِه: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ [التوبة: 128] ، حتى خاتمةِ براءةَ، فكانت الصُّحُفُ عندَ أبي بكرٍ حتى توفَّاه اللهُ، ثمَّ عِندَ عُمَرَ حياتَه، ثمَّ عندَ حَفْصةَ بنتِ عُمَرَ ) .   الجَمعُ الثَّاني: في عَهدِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه: لَمَّا ظَهَر النِّزاعُ بين بعضِ المُسلِمين بسَبَبِ الاختلافِ في الأحرُفِ التي يُقرَأُ بها القُرْآنُ، أجمع الصَّحابةُ ومن معهم من المُسلِمين على جمعِ القُرْآنِ في مُصحَفٍ واحدٍ، وأحرَقوا ما دونه من المصاحِفِ.
      عن أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: (إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمَانِ قَدِمَ على عُثمانَ وكان يغازي أهلَ الشَّامِ في فَتحِ أرمينِيَّةَ وأذربيجانَ مع أهلِ العِراقِ، فأفزعَ حُذَيفةَ اختلافُهم في القُرْآنِ، فقال حُذَيفةُ لعُثمانَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أدرِكْ هذه الأُمَّةَ قبل أن يختَلِفوا في الكِتابِ اختِلافَ اليَهودِ والنَّصارى، فأرسل عُثمانُ إلى حَفصةَ: أنْ أرسِلي إلينا بالصُّحُفِ نَنسَخْها في المصاحِفِ، ثمَّ نرُدَّها إليك. فأرسَلَت بها حفصةُ إلى عُثمانَ، فأمر زَيدَ بنَ ثابتٍ، وعبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ، وسَعيدَ بنَ العاصِ، وعبدَ الرَّحمنِ بنَ الحارِثِ بنِ هِشامٍ، فنسخوها في المصاحِفِ، وقال عُثمانُ للرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثلاثةَ: إذا اختَلَفْتُم أنتم وزيدُ بنُ ثابتٍ في شَيءٍ مِن القُرْآنِ، فاكتُبوه بلسانِ قُرَيشٍ فإنما نزل بلسانِهم؛ ففعلوا، حتى إذا نسَخوا الصُّحُفَ في المصاحِفِ، رَدَّ عثمانُ الصُّحُفَ إلى حَفصةَ، فأرسل إلى كُلِّ أُفُقٍ بمُصحَفٍ ممَّا نسخوا، وأمر بما سِواه من القُرْآنِ في كُلِّ صَحيفةٍ أو مُصحَفٍ أن يُحرَقَ ) .
      وهكذا حُفِظ كِتابُ اللهِ تعالى على يَدِ أبي بَكرٍ وعُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنهما، وهو ممَّا يُعَدُّ في مناقِبِهما .
      قال أبو عَمرٍو الدَّاني: (جملةُ ما نعتَقِدُه من هذا البابِ وغَيرِه من إنزالِ القُرْآنِ وكِتابتِه وجَمْعِه وتأليفِه وقراءتِه ووُجوهِه... أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَنَّ جَمْعَ القُرْآنِ وكِتابتَه، وأمر بذلك وأملاه على كتَبَتِه، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يمُتْ حتى حَفِظ جميعَ القُرْآنِ جماعةٌ من أصحابِه، وحَفِظ الباقون منه جميعَه متفَرِّقًا، وعرفوه وعَلِموا مواقِعَه ومواضِعَه على وَجهِ ما يَعرِفُ ذلك اليومَ مَن ليس من الحُفَّاظِ لجَميعِ القُرْآنِ.
      وأنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ وعُمَرَ الفاروقَ وزيدَ بنَ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنهم وجماعةَ الأمَّةِ أصابوا في جمعِ القُرْآنِ بين لوحينِ وتحصينِه وإحرازِه وصيانتِه، وجَرَوا في كِتابتِه على سَنَنِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسُنَّتِه، وأنَّهم لم يُثبِتوا منه شيئًا غيرَ مَعروفٍ ولا ما لم تَقُمِ الحُجَّةُ به، ولا رجعوا في العِلمِ بصِحَّةِ شَيءٍ منه وثُبوتِه إلى شهادةِ الواحِدِ والاثنينِ ومن جرى مجراهما، وإن كانوا قد أشهدوا على النُّسخةِ التي جمعوها على وَجهِ الاحتياطِ مِنَ الغَلَطِ وطَرْقِ الحُكمِ والإنقادِ.
      وأنَّ أبا بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قصد في جمعِ القُرْآنِ إلى تثبيتِه بين اللَّوحَينِ فقط ورَسْمِ جميعِه، وأنَّ عثمانَ رحمه الله تعالى أحسن وأصاب ووُفِّق لفَضلٍ عظيمٍ في جمعِ النَّاسِ على مُصحَفٍ واحدٍ وقراءاتٍ محصورةٍ، والمنعِ  مِن غيرِ ذلك، وأنَّ سائِرَ الصَّحابةِ مِن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه ومِن غيرِه كانوا متَّبِعين لرأيِ أبي بكرٍ وعُثمانَ في جمعِ القُرْآنِ، وأنَّهم أخبروا بصوابِ ذلك وشَهِدوا به، وأنَّ عُثمانَ لم يقصِدْ قَصْدَ أبي بكرٍ في جَمعِ نَفسِ القُرْآنِ بين لوحينِ، وإنما قصَدَ جَمْعَ الصَّحابةِ على القراءاتِ الثابتةِ المعروفةِ عن الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وألقى ما لم يجْرِ مجرى ذلك، وأخَذَهم بمُصحَفٍ لا تقديمَ فيه ولا تأخيرَ.
      وأنَّه لم يُسقِطْ شيئًا من القراءاتِ الثابتةِ عن الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا منع منها ولا حظر القراءةَ بها؛ إذ ليس إليه ولا إلى غيرِه أن يمنَعَ ما أباحه اللهُ تعالى وأطلَقَه وحكَم بصوابِه وحَكَم الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للقارئِ به أنَّه محسِنٌ مُجمِلٌ في قراءتِه) .   وقال ابنُ عُثَيمين: (لكِتابةِ القُرْآنِ وجمعِه ثلاثُ مَراحِلَ:   المَرحلةُ الأُولى: في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان الاعتمادُ في هذه المرحلةِ على الحِفظِ أكثَرَ من الاعتمادِ على الكِتابةِ؛ لقُوَّةِ الذَّاكِرةِ وسُرعةِ الِحفظِ، وقِلَّةِ الكاتِبينَ ووسائِلِ الكِتابةِ؛ ولذلك لم يُجمَعْ في مُصحَفٍ، بل كان من سمع آيةً حَفِظها، أو كتبها فيما تيسَّر له من عُسُبِ النَّخلِ، ورِقاعِ الجُلودِ، ولخافِ الحِجارةِ، وكِسَرِ الأكتافِ، وكان القُرَّاءُ عددًا كبيرًا. ففي صحيحِ البُخاريِّ عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعث سبعين رجلًا يقالُ لهم: القُرَّاءُ، فعَرَض لهم حَيَّانِ مِن بني سُلَيمٍ: رِعْلٌ وذَكْوانُ، عند بئرِ مَعونةَ فقَتَلوهم ، وفي الصَّحابةِ غَيرُهم كثيرٌ؛ كالخُلَفاءِ الأربعةِ، وعبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، وسالمٍ مولى أبي حُذَيفةَ، وأُبَيِّ بنِ كَعبٍ، ومُعاذِ بنِ جَبَلٍ، وزَيدِ بنِ ثابتٍ، وأبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنهم.   المَرحَلةُ الثَّانيةُ: في عَهدِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه في السَّنةِ الثَّانيةَ عَشرةَ من الهِجرةِ. وسَبَبُه أنَّه قُتِل في وقعةِ اليمامةِ عَدَدٌ كبيرٌ مِن القُرَّاءِ؛ منهم سالمٌ مولى أبي حُذَيفةَ؛ أحدُ من أمر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأخْذِ القُرْآنِ منهم . فأمر أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه بجَمْعِه؛ لئلَّا يضيعَ... وقد وافق المُسلِمون أبا بكرٍ على ذلك وعدُّوه من حسَناتِه، حتى قال عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: أعظَمُ النَّاسِ في المصاحِفِ أجرًا أبو بكرٍ، رحمةُ اللهِ على أبي بكرٍ؛ هو أوَّلُ من جمع كِتابَ اللهِ.   المَرحَلةُ الثَّالِثُةُ: في عَهدِ أميرِ المُؤمِنين عثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه في السَّنةِ الخامِسةِ والعِشرينَ. وسَبَبُه اختلافُ النَّاسِ في القراءةِ بحسَبِ اختلافِ الصُّحُفِ التي في أيدي الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم، فخِيفَت الفِتنةُ، فأمَرَ عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه أن تُجمَعَ هذه الصُّحُفُ في مُصحَفٍ واحدٍ؛ لئلَّا يختَلِفَ النَّاسُ، فيتنازعوا في كِتابِ اللهِ تعالى ويتفَرَّقوا... وقد فعل عثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه هذا بعد أن استشار الصَّحابةَ رَضِيَ اللهُ عنهم؛ لِما روى ابنُ أبي داودَ عن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: واللهِ ما فعل الذي فعل في المصاحِفِ إلَّا عن ملاءٍ منَّا، قال: أرى أن نجمعَ النَّاسَ على مُصحَفٍ واحدٍ، فلا تكونَ فُرقةٌ ولا اختلافٌ، قُلْنا، فنِعْمَ ما رأيتَ . وقال مُصعَبُ بنُ سَعدٍ: أدركتُ النَّاسَ متوافِرين حين حَرق عُثمانُ المصاحِفَ، فأعجبهم ذلك، أو قال: لم ينكِرْ ذلك منهم أحدٌ ، وهو من حَسَناتِ أميرِ المُؤمِنين عثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه التي وافقه المُسلِمون عليها، وكانت مُكَمِّلةً لجَمعِ خَليفةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه... وقد بقي على ما كان عليه حتى الآن متَّفَقًا عليه بين المُسلِمين متواتِرًا بينهم، يتلقَّاه الصغيرُ عن الكبيرِ، لم تعبَثْ به أيدي المفسِدين، ولم تطمِسْه أهواءُ الزَّائغِين. فللَّهِ الحمدُ رَبِّ السَّمَواتِ ورَبِّ الأرضِ رَبِّ العالَمين) . قال الباقِلَّاني: (تناقله خَلَفٌ عن سَلَفٍ، هم مِثْلُهم في كثرتِهم، وتوَفُّرِ دواعيهم على نَقْلِه، حتى انتهى إلينا على ما وصَفْنا من حالِه) .
       
    • نعمة التمييز بين الحق والباطل


      يجب أن نعلم أن من أعظم النعم والمنن التي ينعم الله  بها على من يشاء من عباده، التميز بين الحق والباطل، وبين أهل الحق، وأهل الباطل، وضبط ما يخالف الحق، وما يوافقه.
      ومن أعظم السُبل الشرعية للتميز بين الحق والباطل، تعلم القواعد الشرعية، والضوابط التأصيلية، التي يمكن بها هذا التمييز، والتي يُعرف بها الحق، ولا يلتبس، فيميز المسلم بها بين الحق والباطل في مسائل الاعتقاد والعمل، والأخلاق، والسلوك، والعبادة.
      وبوجهٍ عام، فإن من أهم الوسائل العلم عموماً: القواعد المنضبطة، القائمة على التأصيل، والتمثيل، والتدليل، وهناك قواعد كثيرة يُتوصل بها إلى معرفة الحق، واجتناب الباطل هي بمثابة منارات، وخصوصا عند طالب العلم.
      الحق واحد ولا يتعدّد



      ومن هذه القواعد:

      أولاً: الحق واحد ولا يتعدّد:

      فهذه قاعدة من أهم القواعد التي تحفظ الحق؛ لأن أهل الباطل لما فشلوا في طمس الحق، يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ [الصف: 8]، لم يبقَ أمامهم إلا التلبيس، محاولة خلط الحق بغيره.
      ومن أعظم السبُل الشيطانية القول بإبطال تفرّد الحق، وهذه المسألة الآن في هذا الزمان هي معترك في الحقيقة، عندما يأتي من يقول مثلاً: من قال أنكم على الحق؟، ومن قال أن الحق واحد أصلاً؟
      الحق نسبي؛ يعني: أنت عندك نسبة، وأنا عندي نسبة، وهذا عنده نسبة، وأهل الأرض كل واحد عنده نسبة من الحق، فالحق نسبي، وليس هناك حق واحد كامل.
      وهذه كارثة كبرى؛ لأننا إذا رضينا بهذا الكلام كان اليهود عندهم حق، والنصارى عندهم حق، والبوذيين عندهم حق، والقاديانية عندهم حق، والرافضة عندهم حق، وكل واحد عنده جزء من الحق، وانتهى الأمر، فلا أحد ينكر على أحد، وضاعت القضية.
      ولذلك لا بد من الانتباه إلى المؤامرة الخطيرة في ادعاء أن الحق ليس محصوراً، وأنه ليس واحداً، وليس مجموعاً في شيء واحد، فنحن نقول: إن الحق واحد، وهو صراط الله المستقيم، الذي أُمرنا بالتمسك به، وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: 153].
      فأفرد الله الصراط، وجمع السبُل، وأمرنا أن نسأله ذلك في كل صلاة اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۝ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ[الفاتحة: 6 - 7] فهو احد، وقال : قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [الحجر: 41].


      قال ابن القيم -رحمه الله-: "والمقصود أن طريق الحق واحد إذ مرده إلى الله الملك الحق، وطرق الباطل متشعبة، ومتعددة" [بدائع الفوائد: 1/127]. انتهى.
      والله  يُفرد الحق، ويجمع الباطل، كما في قوله : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ [الأنعام: 153]، وجمَع السبل؛ لأن طرق الضلال متشعبة، وكثيرة، ولا حصر لها، وأفرد الحق، والصراط؛ لأنه واحدٌ لا يتعدد.


      قال عبد الله بن مسعود  شارحا ذلك بحديث النبي ﷺ:" خط رسول الله ﷺ خطّاً بيده، ثم قال: "هذا سبيل الله مستقيماً، ثم خطّ عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السبل، وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأأ النبي ﷺ: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ، بعد ذلك قال: "ثمّ خط عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السُبل، وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ [رواه أحمد: 4142، وابن حبان: 7، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان 1/147]. والحديث رواه أحمد، وابن حبان، وهو حديث حسن صحيح.


      وسأل رجل ابن مسعود : ما الصراط المستقيم؟، فقال: تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جواد، جمع جادّة، يعني: الطريق، عن يمينه جواد يعني: طرق، وعن يساره جوادٌ، وثَمَّ رجال يدعون من مرّ بهم، فمن أخذ في تلك الجواد، يعني: الطرق الجانبية هذه انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ هذه الآية، وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ. [تفسير الطبري: 9/671].


      فطريق الحق واحد، وهو طريق الله، وهو طريق الهداية، وهو طريق الإسلام، وهو طريق الاستقامة، وسبُل الضلال كثيرة خبيثة، وقد قال تعالى: قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ [المائدة: 100].
      وقد يشكل على البعض جمع السُّبل في قوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا [العنكبوت: 69]،
      فما هو الجواب؟
      الجواب: أن السبل هنا ليس المقصود بها المنهج، الصراط الأصلي المستقيم، الإسلام، التوحيد، وإنما المقصود بها سبل الخير، يعني: مثل ما نقول: الإيمان بضع وسبعون شعبة [رواه مسلم: 161]، شُعب الإيمان، فإذاً سبل الخير، وشعب الإيمان طبيعي أن تتعدد.


      نقول مثل ذلك: الصلاة سبيلٌ إلى الجنة، والزكاة سبيلٌ، وبر الوالدين سبيلٌ، والإحسان إلى الجار سبيلٌ، والنكاح بالمعروف سبيلٌ، والإصلاح بين المتخاصمين سبيلٌ، والسكوت عن الشر، والسكوت عن قول الباطل، والسكوت عن إيذاء الآخرين سبيلٌ، ويمسك عن الشر، يعني: صدقة، وعدد لك من أنواع المعروف، وطرق الخير.
      فلو قال واحد، يعني: مَن سلك سبيلاً يلتمس فيه علماً [رواه مسلم: 7028]، والسبل إلى التعلم كثيرة، فمنها مثلاً:
      الذهاب إلى العلماء، وثني الركب عندهم، ومنها القراءة في الكتب، ومنها سماع الأشرطة، ومنها السؤال بالهاتف، ونحو ذلك، السبل إلى تعلم العلم كثيرة.
      إذاً، ليس المقصود هنا في حديث: من سلك سبيلاً يلتمس فيه علماً، فالناس تسلك سبلاً للتعلم، أنه هذه تعدد الصراط المستقيم، أو تعدد الحق، لا، الحق المنهج، يعني مثلاً: التوحيد، أن الله واحد، هذا صراط التوحيد واحد وليس هناك غيره.
      الإسلام الذي بعث الله به محمد ﷺ إسلامٌ واحد، وليس إسلامات.
      فإذاً، المنهج الأصل واحد، أما سبُل الخير، وسبُل المعروف، وسبُل التعلم، وسبل الصدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، والنهي عن المنكر صدقة، وإرشاد رجل في أرض الضلال صدقة، وتهدي الأعمى صدقة، وتحمل الرجل متاعه على الدابة صدقة، وتغيث الملهوث صدقة.
      فإذاً، نحن لا نتكلم الآن على سبل المعروف، وسبل الخير، وسبل التعلم، نحن نتكلم الآن على الصراط عند الله المؤدي للجنة، التوحيد، الإسلام، الحق واحد.
      ولا يمكن أن يكون غيره صحيحاً، لا يمكن أن تكون اليهودية حق، والنصرانية حق، والبوذية حق، والهندوسية حق، والشرك بأنواعه الموجود عند الطرق الصوفية، أو عند الرافضة صحيح، والقاديانية، والبهائية، والبابية صحيحة، لا يمكن، هذه أديان وليست سبل معروف، أو طرق خير.
      فإذاً، ما نحن بصدده من ذكر أنه واحد هو الدين، وهو الصراط الموصل إلى الله، وهو منهجه، وسبيله، التوحيد، الإسلام واحد، فالله تعالى هو الإله الحق الواحد، ومن يعبدونه، ويوحدونه هم أهل الحق، والآلهة الأخرى باطلة، وعابدوها على الباطل.

      قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج: 62]، وقال : أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [يوسف: 39]، ودين الحق واحد، وهو دين الإسلام، وبقية الأديان باطلة، قال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران: 85].
      وقال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ما في إلا واحد دين حق، واحد، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [التوبة: 33]، والفرقة الناجية أهل السنة والجماعة واحدة، فلا يوجد عدة فرق على الحق، الفرقة الناجية واحدة.


      الطائفة المنصورة، الفرقة الناجية، أهل السنة والجماعة، فرقة واحدة ناجية،والبقية هلكى.
      قال النبي ﷺ: ألا إن من قبلكم مَن أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملّة، وأن هذه الملّة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة [رواه أبو داود: 4597، وصححه الألباني في السلسلة: 1/404]. رواه أبو داوود وهو حديث صحيح.
      وفي رواية قالوا: "ومن هي يا رسول الله؟، قال: ما أنا عليه وأصحابي [رواه الترمذي: 2641]. رواه الترمذي والحاكم وهو حديث حسن.
      فلو كان الحق متعدداً لما عذَّب الله تلك الفرق، ولما كانت الاثنتين والسبعين في النار، قال عبد الله ابن مسعود : "إنما الجماعة ما وافق طاعة الله، وإن كنتَ وحدك"، [شرح اعتقاد أهل السنة اللالكائي: 1 / 109].
      وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "إن الحق واحد، ولا يخرج عما جاءت به الرسل، وهو الموافق لصريح العقل فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا[منهاج السنة النبوية: 5/190].
      فأهل السنة والجماعة، والطائفة المنصورة واحدة، قال عليه الصلاة والسلام: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس [رواه البخاري: 7460، ومسلم: 5064].
      وقال النبي ﷺ: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوئهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال[رواه أبو داود: 2484، وصححه الألباني في صحيح أبي داود: 2245]. رواه أبو داود في سننه، وهو حديث صحيح.


      قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص، الخالص عن ماذا؟ قال: عن الشَّوب، يعني: الأخلاط، صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشَّوب، هم أهل السنة والجماعة، وفيهم الصديقون، والشهداء، والصالحون، ومنهم أعلام الهدى، ومصابيح الدجى، وهم الطائفة المنصورة"، [العقيدة الواسطية: 1/32].
      ولذلك تجد أنت أن منهج ودين، وعقيدة، وطريقة أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، والصحابة، وسعيد ابن المسيب، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وفلان، وفلان واحدة.
      ومنصور، وعلقمة، وإبراهيم النخعي واحدة، والأوزاعي والثوري، وشعبه، واحدة، وأحمد، وإسحاق بن راهوية، والبخاري ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأبو داوود ابن ماجه واحدة، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي واحدة.

      فلا تجد عندهم اختلاف في العقيدة، فعقيدة أبو بكر الصديق هي عقيدة الأوزاعي، عقيدة الإمام أحمد، هي عقيدة الثوري، عقيدة شُعبة ابن الحجاج هي عقيدة البخاري، عقيدة مالك -رحمه الله-، هي عقيدة من سبقه، من شيخ الإسلام ابن تيمية، الخط واحد، العقيدة واحدة، يختلفون في اجتهادات فقهية، نعم، لكن لا يختلفون في الأصول أبداً، كالإيمان بالله، والملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وأركان الإسلام، لا يختلفون في وجوب الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، ولا يختلفون في مشروعية بر الوالدين، والإحسان إلى الجار، والأخلاق الحسنة ما يختلفون.
      اختلافهم في اجتهادات في مسائل من الفقه من الأحكام لأسباب، منها مثلاً: كما قلنا سابقاً، خفاء الدليل على بعضهم دون بعض، ضعف الدليل عن بعضهم، أو صحة الدليل عند بعضهم دون بعض، طريقة فهم النص عند بعضهم، وطريقة أخرى عند الآخرين، مثلاً: الناسخ والمنسوخ، أيُّ النصين هو الناسخ، وأيُّ النصين هو المنسوخ؟.
      أيُّ النصين هو الخاص، وأيُّ النصين هو العام؟، مثلاً، لكن أصل الدين واحد، موقفهم من صفات الله وأسمائه، واحد، توحيد الألوهية، واحد، ونحو ذلك من الأصول.




      نظريات مبنية على القول بتعدد الحق:

      وهناك نظريات باطلة مبنية على القول بتعدد الحق، وهذه النظريات موجودة من زمان، لكن كل مدة يحيها الأعداء بقوالب وأشكال جديدة، ودعايات جديدة.
      فمن هذه النظريات المبنية على قضية القول بتعدد الحق التي نرفضها رفضاً قاطعاً، ونعتقد بطلانها، وخلافها لدين الله، وكتابه، وسنة نبيه ﷺ.
      نظرية وحدة الأديان





      من هذه يعني النظريات: نظرية وحدة الأديان

      فيزعم بعض مدعي السلام والإصلاح في العالم أن وحدة الأديان ضرورة، ولا بد أن نسلك هذا الطريق، والتقريب بين الأديان، يعني: لا بد من القيام به على مستوى العالم، وأن هذا هو الطريق إلى السلام العالمي، وأنَّ تمسك كل أصحاب دين لدينهم يؤدي إلى تفرُّق الناس، وقيام الحروب والعداوات، ومن قال: أن الإسلام لا بغض فيه؟ ومن قال: أن الإسلام لا عداء فيه لأحد؟، ومن قال: إن كتاب الله لا قتال فيه لأحد؟، ومن قال: بأن حكم الله ليس فيه براءٌ من أحد، كيف؟
      وأنت تقرأ في كتابه: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [التوبة: 1]، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ [الممتحنة: 1]، إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا [النساء: 101]، قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ [التوبة: 29]، قاتلوهم، مَن؟ الذين أتوا الكتاب لا يدينون بدين الإسلام، والمقصود القتال عند القدرة.


      إذاً، الذين يقولون: إن تمسك أهل كل دين بدينهم يؤدي إلى عداوات، ويؤدي إلى حروب، والطريق إلى السلام العالمي هو التقريب بين الأديان، ووحدة الأديان يسود السلام.
      أولاً: هم أنفسهم المنادون بذلك يحاربوننا، وحربهم لنا في البلاد واضحة جداً، والذين طرحوا هذه النظرية لم يطبقوها على أنفسهم، لا، بل هم أول المخالفين لها، فيشُنُّون الحرب على الإسلام والمسلمين في كل مكان، وصِقع، وعصر، ومِصر، لم يفتروا عن ذلك.
      ثانياً: أن الكلام هذا وهو أولاً في الحقيقة باطل؛ لأنه إذا رجعنا للقرآن والسنة سنجد أن الدين هذا فيه براء، وعداوة، وجهاد، مواقف، فيه بغض، كره، أكيد.
      إذا أنت ما كرهت ما يكرهه الله، ولا أبغضت أعداء الله، ولا عاديتَ المشركين بالله، إذاً أنت ماذا؟ لا يكون صاحب ذلك مسلماً.
      لا يمكن، أن يجتمع الحب لله ولأعدائه، الحب لدينه وللأديان الباطلة في قلب واحد؟، لا يمكن.
      فإذاً، هذه النظرية؛ نظرية تقريب الأديان، أو وحدة الأديان نظرية باطلة، ويقول أحد روادها العرب: أنا أؤمن بالإسلام، والمسيحية، واليهودية، طبعاً كلامه ليس جديدا؛ لأن ابن عربي الملحد قال من قبله:
      لقد صار قلبي قابلاً كل صورة فمرعاً لغزلانٍ وديرٌ لرهبان وبيت لأوثان وكعبة طائفٍ وألواح توراة ومصحف قرآن أدين بدين الحب أنَّى تواجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني فالرجل يحب كل شيء، الله والشيطان، والإسلام واليهودية، الوثنية، كل شيء، الإلحاد.
      وهذا أيضاً كقول بعض الضلال.
      هبوني عيداً يجعل العُرب أمتة وسيروا بجثماني على دين برهم سلامٌ على كفر يوحد بيننا وأهلا وسهلا بعده بجهنم هو إذا يختار كذه كيف يروح جهنم، وقال الآخر:
      يا مسلمون ويا نصارى دينكم دين العروبة واحد لا اثنان طيب هذه الدعوة الإلحادية الكفرية الفاجرة، هدفها الأساس بث الكفر والإلحاد، طمس معالم الإسلام، طمس معالم التوحيد، نشر الإباحية، تغيير الفطرة، مساواة الكفر بالإسلام، وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ۝ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ ۝ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ۝ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ [فاطر: 19-22]، ولا الإسلام ولا الكفر، ولا الشرك ولا التوحيد، ولا السنة ولا البدعة.
      الله  فرّق فقال: أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ۝ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [القلم: 35-36].
      وقال الله: لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ [الحشر: 20]، ويوم القيام يوم يُسحب اليهود على النار، النصارى إلى النار، وأرباب الأصنام هي وهم معبوداتهم معهم في النار، يسحبون إلى النار يقال : ألا تردون؟ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ۝ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ [الشعراء: 94، 95].


      ونظرية وحدة الأديان، أو تقارب الأديان نهايتها أن ما في جنهم؛ لأنه إذا كان كلهم صح، وكلهم على حق، فمن الذي سيدخل النار؟.
      جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: أن الدعوة إلى وحدة الأديان إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام؛ لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد، فترضى بالكفر بالله ، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الشرائع والأديان.
      وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعاً، محرمة قطعاً بجميع أدلة التشريع في الإسلام، من قرآن وسنة وإجماع. [فتاوى اللجنة الدائمة - 1 12/281]. انتهى فتوى اللجنة الدائمة.
      ثم فيها مغالطة واضحة للعقل، فمثلاً دين المسيح يقول: المسيح عبدٌ لله، وهذا دين الإسلام؛ لأن المسيح نفسه قال عندما يسأله ربه يوم القيامة، أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ [المائدة: 116]، ماذا يقول عيسى؟ سُبْحَانَكَ [المائدة: 116].
      فيتبرأ من هذا، أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [المائدة: 116]، أأنت قلت للناس؟
      فيتبرأ، فإذاً، هو دين الإسلام الذي هو دين محمد ﷺ، ودين عيسى -عليه السلام-، واحد في هذه المسألة أن المسيح عبد لله.

      ودين النصارى، يقولون: المسيح ابنٌ لله، المسيح ثالث ثلاثة، أو ثاني ثلاثة، واليهود يقولون: ابن زنا والعياذ بالله، حاشى عيسى أن يكون كذلك.
      فإذاً، دين يقول: المسيح عبدُ الله، ودين يقول: المسيح هو الله، وتارة يقولون: ابن الله، وتارة يقولون: ثالث ثلاثة، ودين يقول: ابن زنا، الذين هم اليهود، كيف يجتمعون؟ كيف؟ كيف ستجمع هؤلاء مع بعض كيف؟ لا يمكن.
      سارت مشرقة وسرت مغربا شتّان بين مشرق ومغربِ نظرية: كل مجتهد مصيب




      ثانياً: نظرية: كل مجتهد مصيب:

      الدعوة الثانية وهي عبارة موجودة في بعض الكتب الإسلامية، لكن نريد أن نعرف الذين يأخذون العبارة هذه لتعميمها، ما هو مقصودهم؟
      العبارة: كل مجتهد مصيب، إذا كان قائلها يقصد أن كل مجتهد في الأقوال الفقهية، يعني: في ميدان الاجتهاد الفقهي، يعني: المسائل غير المجمع عليها، غير المحسومة، غير القطعية، أنه كل مجتهد في ميدان، مثلاً: الأحكام غير القطعية، غير المجمع عليها.
      مصيب بمعنى: مأجور، نعم، تصح العبارة، لكن إذا قال واحد: كل مجتهد في أمور العقيد، والأديان، والعبادات، والملل والمحن، ولأقوال، وكل المسائل الفقيه، كل واحد، أي قول خرج به فهو مصيب، فهذه كارثة، وكذبة كبرى، وباطل.
      فإذاً، إذا قصد بها أن الحق يتعدد، وكل مجتهد قد أصاب الحق، اليهود أصابوا الحق في طريقتهم، والنصارى أصابوا الحق في طريقتهم، والمسلمون أصابوا الحق في طريقتهم، والبوذيون أصابوا الحق، كل واحد مصيب، كل مجتهد مصيب للحق، وكل عابد لشيء مصيب للحق!.
      كلهم مصيبون للحق، والفرق هذه كلها؛ كلها الرافضة، القاديانية، التيجانية النقشبندية، الرفاعية كلها مصيب للحق.
      نقول: لا. تساوون الكفر بالإسلام، تساوون الشرك بالتوحيد، تساوون السنة بالبدعة، وحتى على مسالة الأحكام الفقيه، ما هو كل مجتهد مصيب، بمعنى: أن أي مسالة -مثلاً-، بعضهم اجتهد فأباحها، وبعضهم اجتهد فحرمها أنه كلاهما مصيب.
      لا، الحق عند الله واحد، وهذه الأحكام الفقية حتى التي يجتهد فيها العلماء، الحق عند الله واحد، يعني: الله إما أن يكون أباحه، وإما أن يكون حرمه، لا يمكن أن الله يبيح ويحرم الشيء الواحد في وقت واحد، لا يمكن.
      فلو اجتهد العلماء حتى في مسائل الفقه الاجتهادية، فخرجوا بأقوال، ما أبد الحق عند الله واحد، لكن الذي عنده أهلية الاجتهاد، لا يأثم، مأجور لاجتهاده، والذي اجتهد وأصاب له أجران، أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، والذي اجتهد وأخطأ له أجر واحد، أجر الاجتهاد، وإلا فإن الصواب والحق في المسألة عند الله واحد.


      يعني مثلاً: زكاة الحلي عند الله، إما أنها واجبة، أو غير واجبة، لا يوجد قولين غيرهما، حتى في المسائل الاجتهادية عند الله لمس المرأة ينقض الوضوء، ولا لا ينقض الوضوء؟ خلاص مسعى الحق واحد.
      قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية مثلاً، الحق عند الله واحد، إما أنه يجب، أو لا يجب، لكن هذه مسائل الله بحكمته أراد أن يجتهد العلماء، تتفاوت الأنظار، وتدور الأفكار، وكل واحد يحاول إصابة الحق، يتفاوتون في الأجور بناء على ذلك.
      وهذا أصاب الحق في كذا وكذا مسألة، يكون أرفع رتبة عند الله ممن أصاب في مسائل أقل أصاب فيها الحق، يعني: الله يفاوت بين الناس في درجات الجنة، ويفاوت بين العلماء، فإذا إذا كان مراد القائل أن الحق يتعدّد، وأن كل مجتهد قد أصحاب الحق الذي هو حكم الله، فهذا قول باطل؛ لأن هذا يستلزم الجمع بين الضدين.

      وهذا لا يمكن، ولو قال مالك -رحمه الله- في مسألة: أنه مباح، وقال أحمد في مسألة: أنه محرم، أو العكس، ولو قال الشافعي في مسألة النكاح: أنه بلا ولي باطل باطل، وقال أبو حنيفة مثلاً: هو صحيح مثلاً في نكاح الثيب بلا ولي، فعند الله قطعا الحق واحد.
      يا أن يكون النكاح عند الله بلا ولي صحيح، أو يكون باطل، لا يمكن أن يكون صحيح وباطل مع بعض، ما يمكن، ما يمكن، فإما أن يكون الشافعي قد أصاب الحق، الذي هو واحد عند الله, وإما أن يكون أبو حنيفة هو الذي أصابه.
      قال الإمام قدامه -رحمه الله-: "الحق في قول واحد من المجتهدين, ومن عداه مخطئ، سواء كان في فروع الدين, أو أصوله، لكن إن كان من فروع الدين مما ليس فيه دليل قاطع من نص, أو إجماع، فصاحبه معذور من غير إثم، فقط، لكن لا أنه أصاب الحق، معذور من غير إثم, وله أجر على اجتهاده". [روضة الناظر وجنة المناظر: 2/347].
      إذاً، في مسائل الاعتقاد, أو مسائل الدين الأصلية لا يمكن أن يُقبل التعدد، لا يمكن أن يقبل الله التعدد في مسألة هل الله واحد، أولا اثنين؟.
      لا يمكن أن يقبل التعدد في مسألة هل تصرف كل أنواع العبادة لغير الله، ولا يمكن صرف بعضها لغيره؟
      لا يمكن أن تقبل مسألة أن الصلاة واجبة أو غير واجبة، لا يمكن، لا يمكن أن يقبل خلاف في تحريم الزنا، ولا تحريم الربا، فهذه القطعيات، المسائل المجمع عليها، هذه الحق فيها معروف، واضح للجميع، ولا يُقبل الخلاف فيها أبدا، والمخالف فيها لا يُقال: له أجر، ولا مجتهد، يعني: معذور، لا، بل مأزور، ضال.
      المسائل التي يقبل فيه الخلاف، ومع ذلك الحق فيها واحد، مثل: فروع الفقه غير المحسومة في الكتاب والسنة، التي فيها النظر والاجتهاد، زكاة الحلي واجب على المرأة، أم لا؟
      هذه من المستعملات ليس فيها زكاة، لا هذه من المستعملات في زكاة، هذه مسائل اجتهادية، ومع ذلك الحق فيها واحد، ولكن المجتهد فيها دائر بين الأجر و الأجرين، أما أن يكون أصاب الواحد عند الله، أصابه، فهو مأجور، وله أجران؛ أجر الاجتهاد، وأجر الإصابة، وإما أن يكون قد أخطأ الحق عند الله في المسألة، فيكون مأجور باجتهاده أجراً واحدا.
      ماذا نقول في الاجتهاد الناشئ عن اختلاف التنوع؟، يعني مثلا: التحيات وردت بكذا صيغة، دعاء الاستفتاح ورد بكذا صيغة، الصلاة الإبراهيمية وردت بكذا رواية، خلص، المجتهد في هذه كل مصيب، لماذا؟

      لأنهم ما اختاروا إلا ما ورد، وهذا اختلاف تنوّع، مَن اختار هذه الصيغة يُؤجر، ومن اختار هذه الصيغة يُؤجر، ومن اختار هذه الصيغة يؤجر، وهذا ليس موضوعنا أصلاً، ولكن لتكملة القسمة.
      إذاً، ذكرنا أول مثال على القواعد الضالة، أو المناهج الضالة في مسألة الحق والباطل، وحدة الأديان، وثانيا: عبارة كل مجتهد مصيب، وبيناها.
      القول بتعدد الحق وأن الحقيقة نسبية


      ثالثا: من يقول القول بتعدد الحق، وأن الحقيقة نسبية، يعني: ما في حق كامل، الحق موزع عند الطوائف، وعند الأديان، وعند الملل، وعند الناس، موزع، ما في طائفة تحتكر الحق لها.
      لو قلت: أهل السنة، يقول: لا حتى أهل السنة لا يحتكرون الحق، يعني: الرافضة عندهم منه، يقول: أي عندهم، القاديانية عندهم منه، يقول: عندهم، خلاص وسيصل ويقول: أن الملاحدة عندهم جزء منه.
      قضية الحقيقة النسبية، أو الحق النسبي، هذه خدعة شيطانية كبيرة تم الترويج لها في هذا العصر، وأن كل وجهات النظر، والأفكار التي في العالم، والآراء، بعضهم يقول: متساوية، وبعضهم يقول: كل واحدة فيها نسبة من الحق.
      ولذلك، يعني، طيب القول هذا ماذا يترتب عليه؟ أنه لا يوجد أحد، أو جهة، أو طرف، أو دين، أو طائفة، ما في، لا يمكن أن يأتي ويقول: طريقي هو الحق الوحيد الصحيح؟
      يعني: أنت بناء على هذا الكلام، لو اجتمعت أنت ومسلم، ويهودي، أنت ويهودي ونصراني، ومجوسي، وبوذي، وسيخي، وهندوسي، لا يجوز لك أنت المسلم، ما يحق لك أن تقول: أنا ديني هو الحق فقط، وأنتم كلكم على باطل.
      هذه نظرية الحق النسبي، التعددية، هذا مؤداها، ولذلك يعني، يقولون: نسمح لكم بعبارات مثل: مثلا تقولون يعني: أنا رأي في نظري صواب يحتمل الخطأ، ورأي غير خطأ يحتمل الصواب، فقط أسمح لكم بهذا القدر.
      أنك أنت مسلم مثلا، تقول لليهودي: والله أنا ديني صواب، بس ممكن يحتمل الخطأ، وأنت دينك في نظري خطأ، لكن يحتمل الصواب.
      مع أنه الحق، أنه ديني أنا المسلم صواب لا يحتمل الخطأ، ولا أقصد ممارساتي الشخصية، لا، ديني الذي في الكتاب والسنة.
      ما هو الحق؟ أن نقول: ديني الإسلام الذي في الكتاب والسنة لا يحتمل الخطأ، ودينك يا يهودي خطأ لا يحتمل الصواب، هذا هو الصحيح.
      صرنا نقرأ في كثير من الصحف عبارات مثل: الحق المطلق لا يملكه أحد، انظر كيف تضيع قضية، يعني: محاولة تضيع القضية، تضيع المسألة، كيف يضيعوا الحق، الحق المطلق لا يمتلكه أحد، لا أحد يمتلك، لا أحد يحق له أن يزعم امتلاك الحقيقة، الحق مسألة نسبية، لا يجوز لأحد أن يحتكر الحق، وهكذا.
      هذه العبارات ما مؤداها؟ أنك أنت الآن إذا أنكرت على واحد مشرك، أو مبتدع، أو كافر، يقول لك: لا تنكر عليه، من الذي قال الذي أنت عليه هو الحق المطلق، هذه المقصود من العبارات هذه، المقصود منها، التملص، والتخلص عندما يخالفونك.
      هذه العبارات تبرر وجود الكفر، والشبهات، والشهوات، هذه العبارات، وهذه النظرية تبرر استمرار وجود اليهودية، والنصرانية، والأديان الباطلة الأخرى، ومثلا: الرافضة، وغيرها من الطرق، والشرك.
      طرق الشرك كلها، ويعذر بعضهم بعض أنه لا أحد ينكر على أحد، ولا أحد يعادي أحد أبدا، خلاص اعذروا اليهود في دينهم، واعذروا المشركين عباد الأوثان، والأصنام في دينهم، واعذروا عباد القبور في دينهم، واعذروا عباد الكواكب، والشمس في دينهم، اعذروهم، ما أحد ينكر على أحد.

      ما أحد عنده الحق المطلق، المسألة نسبية، فظهر ما يسمى بقضية "التعددية الدينية، ووجوب القبول بها"، فرعوا عليها التعددية الدينية، ووجوب القبول بها، ولا أحد ينكر على أحد، وصار عندنا تعددية، اعتقادية، تعددية فكرية، وأنت ما شفت تعدديات.
      قال ابن قدامه رحمه الله: قال بعض أهل العلم: هذا المذهب أوله سفسطة، وآخره زندقة؛ لأنه في أوله يجعل الشيء ونقيضه حقا، وفي آخره يخير المجتهدين بين النقيض عند تعارض الدليلين، فيختار، أو يخير المجتهدين بين النقيض عند تعارض الدليلين، فيختار من المذاهب ما يروق لهواه. [روضة الناظر وجنة المناظر: 2/361].
      التسليم لهذه المقولة يناقض أصلا الإسلام، لو كانت الحقائق نسبية ما أهلك الله المكذبين بصالح عليه السلام، ولا أهلك الله قوم عاد لما كذبوا هودا، ولا أهلك الله فرعون؛ لأنه فرعون عنده شيء من الحق، وعنده جزء من الحق، ما هو الحق نسبي؟


      ما هو الحق ما يجوز لموسى أن يقول: أنا فقط على الحق، لأنه بمعنى كلامهم: أن موسى عليه السلام ليس له امتلاك الحق الكلي، والمطلق؛ لأنه فرعون يمكن يكون عنده جزء من الحق، ولذلك وجد الآن في بعض الضلال المشركين من يقول مثلاً: أنه كل ما ترى بعينك فهو الله، وحدة الوجود.
      وبناء على ذلك لما قال فرعون: أنا ربكم الأعلى، كان مصيباً، لكن موسى ما فهم عليه؛ لأنه نظرية، أو دين، اعتقاد أنه كل شيء في العالم هو الله، الجدار، والمسجد، وأنا، وأنت، وأي شيء خلاص هذا هو الله، الذي هي عقيدة وحدة الوجود الكفرية.
      خلص فرعون لما قال: أنا ربكم الأعلى كلامه صح، لكن موسى ما فهم عليه، لو كانت قضية انه ما أحد يمتلك الحق المطلق صحيحاً، ما أهلك الله الأمم المكذبة لرسولها، ولما جاهد النبي ﷺ الكفار؛ لأنه كفار قريش كان معهم جزء من الحق.
      لو كانت هذه النظرية صحيحة كان الجهاد كله باطل؛ لأنه لماذا المسلمون يجاهدوا الروم؟ لماذا يجاهدوا الفرس، المجوس؟ لماذا فتحوا بلاد البربر، وفتحوا الهند؟
      لأن أهل الهند عندهم جزء من الحق، والبربر عندهم جزء من الحق، والمجوس عندهم جزء من الحق، والروم النصارى عندهم جزء من الحق، فماذا قاتلوهم، وجاهدوهم؟
      وصلنا إلى إبطال الجهاد، وإبطال الفتوحات الإسلامية، وإبطال مواجهة النبي ﷺ لكفار العرب، وقريش، وإبطال إهلاك الله للأمم المكذبة؛ لأنه أنتم جزء من الحق.
      ما معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام لكفار قريش لما جاءوه مع عمه أبو طالب، وقال يا ابن أخي إن رأيت أن تترك، يعني: معاداتهم، وسب أصنامهم، وآلهتهم، يعني: أبناء عمك، وأبناء عمومتك، فقال عليه الصلاة والسلام: هل ترون هذه الشمس، قالوا: نعم، قال: ما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا لي منها شعلة [مسند البزار: 2170، وصححه، صحيح السيرة النبوية ص: 144].
      يعني: لو تجيبوا لي شعلة من الشمس، ولن يستطيعوا الوصول إليه، أقول بعض المغفلين، قال يعني: لما سمعوا أن في دولة طلعوا للقمر قال: ونحن نطلع للشمس، فجاء هؤلاء وقالوا: أنتم صحيح تطلعوا للشمس؟ قالوا: ستحترقوا، قالوا: شوف ، يفكروا أننا سنطلع في النهار.!

      هذه الشمس، قال: ما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا لي منها شعلة، فلماذا النبي عليه الصلاة والسلام يسلك طريق الأخطار، ويجابه أقاربه، وقريش، والعرب، والعالم؟
      لماذا التعب هذا إذا كان المسألة نسبية، وكل واحد معه الحق، وليست هناك حقيقة مطلقة، وليس هناك حق مطلق كامل، لماذا فعل ذلك؟.
      نحن الآن تكلمنا أمثلة على القاعدة الأولى، طيب ما هي القاعدة الأولى؟ أن الحق واحد لا يتعدد.
      من تجاوز الحق وقع في الباطل


      القاعدة الثانية في معرفة الحق: من تجاوز الحق وقع في الباطل؛ لأن الحق والباطل عدوان، وضدان لا يجتمعان، وليس هناك برزخ بينهما، ولا منزلة بين المنزلتين، لأن الله قال: فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [يونس: 32]، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ [يونس: 32].
      ما في بعد الحق شيء ثاني، ما في بعد الحق إلا ضلال، فهذا الاستفهام الإنكاري، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ [يونس: 32] معناه: لا واسط بينهما، لا يوجد بعد الحق إلا الضلال.
      فمثلا: القرض الحسن، مشروع وحق، فمن جاوزه إلى قرض بزيادة، فإنه سيكون باطلاً قطعاً، مهما كان قليلاً، يعني: لو قال واحد: باعطيه مائة ألف يرجع لي مائة ألف وريال، يقول له: بعد الحق ما في إلا الباطل، وهذا الريال ربا.
      فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة: 7، 8]، من تجاوز سنة النبي ﷺ وقع في البدعة، لو واحد قال: الوضوء ثلاثاً، أنا سأتوضأ أربعا، اعلم أن الرابعة هذه بدعة، خلاص، التجاوز، تجاوز السنة بدعة، وهكذا.





      أنواع الخالطين بين الحق والباطل


      الأمثلة كثيرة، الذين يحاولون الجمع بين الحق والباطل هم أهل الباطل؛ لأن هذان ضدان لا يجتمعان، والخالطون بين الحق والباطل أنواع:
      النوع الأول: علماء الضلالة من اليهود، وأمثالهم، الذي يلبسون الحق بالباطل، قال الله: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [آل عمران: 71]، لا تلبسوا: لا تخلطوا.
      نهاهم عن أمرين:
      الكتمان، والخلط؛ لأنهم اشتهروا بذلك، يكتمون صفة النبي -عليه الصلاة والسلام- المكتوبة عندهم، ويخلطون الحق بالباطل، حتى لا يتميز هذا من هذا، والذي يفعل ذلك في هذه الأمة متشبّه بهم.
      انظر الآن مثلا إلى الخلط الحاصل بين الحرية، والانفلات من الدين، فالله  أعطى العباد قدراً من الحرية في الاختيار، ما أعطاهم حرية كاملة في كل شيء، يعني ما قال: تعبدوني، وتعبدوا غيري كما تريدون، تزوج أو تزني، افعل ما تشاء، لك الحرية، ترابي أو تبيع، افعل ما تشاء، لا.
      جعل لهم حدود، حدوداً، محرمات لا يجوز انتهاكها، وواجبات لا يجوز اختراقها، وتعديها والخروج منها، وفي أشياء كثيرة الإنسان فيها عنده خيارات، مثلاً هو حد له أربع، الجمع بين أربع في الزواج، يعني: أتزوج واحدة، أتزوج اثنتين، يتزوج ثلاثة، يتزوج أربعة، يأخذ ملك يمين، هو حر.
      فإذاً، الخلط بين الانفلات من الدين، وقضية الحرية، هذا خلطٌ عظيم بين الحق، والباطل، هذا مروقٌ من الدين، هذا تحرر من ضوابط الدين؛ لأنه شذوذ، وعري، وفواحش، وانحطاط، وكفر، خلاص، أنت حر تفعل ما تشاء.
      الذين يخلطون اليوم بين الشورى، والديمقراطية، الديمقراطية، منتج غير إسلامي، الديمقراطية تقوم على رأي الأكثرية، مثلاً، وقد قلنا سابقا: أن الأكثرية لا تدل على الحق بالضرورة، والله قال: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام: 116]. وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف: 103].
      يعني: الآن لو استفتينا سكان العالم، سكان الكرة الأرضية، يقدّر عددهم بسبعة مليار، لو استفتيناهم على دين الإسلام، لو أربعة مليار قال: ما يعجبنا، ماذا نفعل؟
      قرر العالم إلغاء الإسلام؛ لأنه أكثرية أهل الأرض لا يعجبهم!، المسلمون لو كانوا مليارين من سبة، هل هذه أكثرية، لا.، أيش أكثر العالم؟ كفار، انتهت القضية، هذا إحصاء الأمم المتحدة، يعني: ما في، العالم سبعة مليار، المسلمون على أعظم التقديرات مليارين.
      مليارين، نحن مليارين من سبعة، يعني: لو استفتينا أكثر العالم عن الربا، وقالوا: مثلاً أربعة من سبعة، خمسة مليار من سبعة أيوه، لو استفتينا عن الزنا قالوا خمسة من سبعة.
      فقضية الديمقراطية التي هي رأي الأغلبية ما هو مبدأ إسلام، ولا هو منتج إسلامي، ولا هو من الشرع والدين، متى يستعمل التصويت؟
      يستعمل في الأوساط النظيفة لإرغام أنوف الآخرين، مثلاً لو أن عندك بيئة يغلب عليها السلامة والدين، وجاء بعضهم، وقال: لا نرضى إلا بالأغلبية، فمن باب المحاجة، ومن باب إسكات الخصم، قلت: نصوت، واختارت الأكثرية مثلاً الحق، فمن باب الإرغام والإسكات تقول: اتفضلوا، خذوا.
      لكن هل من الحكمة أن تعمل التصويت في وسط أكثره فاسد؟ ها، أيش، لا، لا، ولم تكن الديمقراطية أبدا في تأريخها إسلامية، ولا من الإسلام والدين.

      لكن أحيانا بعض المسلمين عندما يُغلب على أمرهم، مساكين ما عندهم إلا الانتخابات، والتصويت، خلاص، يدخلوا يمكن، يقولون: ما طلعنا بنتيجة، ولا طلعنا، خلينا نجرب لعلنا نطلع في هذه، ما هو لأن هذا منتج إسلامي، لا، ولا شيء إسلامي، لكن محاولة، يعني: لما يغلبوا.
      وقلنا: هذه ما يقبل، ما تعني، ما تعمل أصلاً، إلا إذا واحد عجز عن إقامة الشرع، ومثلا لو قلت: والله أهل الحل والعقد هم الذين يقررون كذا، في الإسلام أهل الحل والعقد هم الذين يقررون، العلماء، والخبراء، وكبار الناس، والوجهاء، والحكماء، والمشايخ، ورؤوس الناس، خلاص.
      لو كان في الإسلام أهل الحل والعقد هم الذين يقررون، خلاص انتهينا، لا ديمقراطية، ولا تحتاج انتخابات، ولا شيء، لكن لما يغلب أهل الإسلام في بعض الأمصار، في بعض أماكن، ما يستطيعون، ما يستطيعون أن يطبقوا الحكم الإسلامي، فقالوا: طيب، انتخابات، ديمقراطية.
      ومع ذلك يا إخوان، ومع ذلك يا أيها الأحباب، ومع ذلك يا أيها المسلمون، هل ترك أعداؤنا مجالا للمسلمين في الديمقراطية، أن يصلوا إلى نتيجة إسلامية، أو حكم إسلامي؟ لا، لا، واضحة جداً، لا ما تركونا، فإذا.
      طبعا في هذا درس للمسلمين: أنه الطريق كذا، ويعني: هذه المبادئ الأخرى، ما جابت نتيجة، هو بالبرهان الواقع، فلذلك ما يجوز نخلط بين الشورى والديمقراطية مثلا، ما يجوز بين مثلا: في قضية التشريع، الآن نحن قوانين تشريع دستور القرآن والسنة.
      لو واحد قال: لا، يعني الدستور لازم يكون متعدد المشارب، كذا يقول، إذا عندك نصارى، لا زم نحط بالدستور كذا، ولا نحط، يا ابن الحلال: لهم في القرآن والسنة، لهم ما يحميهم، عندهم، في أهل ذمة، وفي أهل عهد، وفي أهل.
      أنت تظن يعني: أنه الإسلام، والقرآن، والسنة، ما كفل لهم حقوقهم؟، يعني: تظن أن القرآن والسنة، يعني: الله يحيف عليهم، ورسوله، ما يحيف عليهم، يأخذوا حقوقهم محفوظة، لكن ما هو على هواهم.
      الإنسان لو أراد أن يطالب، يطالب يأكل حق غيره، فقط يأخذ، يأخذ، ولذلك لهم حقوق في الشريعة، خلاص. طيب.
      موضوعنا هذا له تكملة، هو موضوع الخلط بين الحق، والباطل، والقواعد التي بناء عليها يميز الحق من الباطل، وكيف نمنع الانزلاق نحو القبول بالباطل، أو الرضا بالباطل، أو أنصاف الحلول كما يقولون، هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد.




      موقع الشيخ محمد صالح المنجد
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183036
    • إجمالي المشاركات
      2538196
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6925

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×