اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58896
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180927
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8506
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53287
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32412
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38778 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • دروس وعبر وفوائد من السيرة النبوية    عام الفيل، الذي وُلِدَ فيه النبي صلى الله عليه وسلم، عُرِف بهذا الاسم للقصة المشهورة في سورة الفيل: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ﴾ [الفيل: 1 - 5].   هذه من النِّعم التي امتنَّ الله بها على قريش، فيما صرف عنهم من أصحاب الفيل، الذين كانوا قد عزموا على هدم الكعبة ومحو أثرها من الوجود، فأبادهم الله، وأرغم آنافهم، وخيَّب سعيَهم، وأضل عملهم، وردَّهم بشرِّ خيبة، وكانوا قومًا نصارى، وكان دينهم إذ ذاك أقرب حالًا مما كان عليه قريش من عبادة الأوثان، ولكن كان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه في ذلك العام وُلِدَ على أشهر الأقوال.   1- وأصل ذلك أن ملك حِمْيَر المشرك الوثني الذي قتل المؤمنين من النصارى في اليمن في قصة أصحاب الأخدود، هرب بعضهم إلى الشام، واستنجد بقيصر الروم، فأرسل إلى النجاشي ملك الحبشة في غزو اليمن، وقَتْلِ ملك حمير الوثني، فأرسل النجاشي أميرين أرياط وأبرهة، ثم استقر حكم اليمن لأبرهة، وبنى كنيسة عظيمة تُسمَّى القُلَّيس؛ لإرضاء ملك الحبشة، وأراد صرف حج الناس إليها بدلًا من مكة، فنادى بذلك في اليمن، فكرِهت العرب ذلك، وعلِمت قريش به، فغضِبوا، وذهب بعض العرب فدخل الكنيسة ليلًا، فأحدث فيها وخرَّبها، فلما أصبحوا وعلِم أبرهة، أقسم ليسِيرَنَّ إلى مكة وليهدِمَنَّ الكعبة حجرًا حجرًا، فتجمَّع رجال من العرب، وهاجموا جيش أبرهة، لكنه انتصر عليهم، وأسَرَ بعضَهم، وقصد مكة في جيش كبير ومعهم عدة أفيال، وفيها فيل عظيم يُقال له: محمود، فلما أصبح أبرهةُ تهيَّأ لدخول مكة، وهيأ فيله - وكان اسمه محمودًا - وعبَّأ جيشه، فلما وجهوا الفيل نحو مكة، أقبل نفيل بن حبيب حتى قام إلى جنبه، ثم أخذ بأذنه وقال: ابرُك محمودُ، أو ارجِع راشدًا من حيث جئت؛ فإنك في بلد الله الحرام، ثم أرسل أذنه، فبرك الفيل، وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل، وضربوا الفيل ليقوم فأبى، فضربوا في رأسه بالطبرزين، وأدخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم، فأبى، فوجَّهوه راجعًا إلى اليمن، فقام يُهرول، ووجَّهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك، ووجَّهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك، ووجَّهوه إلى مكة فبَرَكَ، وأرسل الله عليهم طيرًا من البحر أمثال الخطاطيف والبَلَسان، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها: حجر في مِنقاره، وحجران في رجليه، أمثال الحِمَّص والعَدْس، لا تُصيب منهم أحدًا إلا هلك، وليس كلهم أصابت، وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق؛ قال ابن إسحاق: فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، وأُصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم يسقط أُنملة أُنملة، حتى قدِموا به صنعاء وهو مثل فَرْخِ الطائر، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون، وأنزل الله على رسوله بعد ذلك: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ﴾ [الفيل: 1 - 5]، وقال بعدها: ﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 1 - 4].   الأبابيل: الكثيرة المتتابعة المجتمعة، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أطلَّ يوم الحديبية على الثَّنِيَّة التي تهبط به على قريش، بركت ناقته، فزجروها فألحَّت، فقالوا: خلأت القصواء؛ أي: حَرَنَتْ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخُلُقٍ، ولكن حبسها حابسُ الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم خُطَّةً يُعظِّمون فيها حرمات الله، إلا أجبتهم إليها، ثم زجرها فقامت))؛ [رواه البخاري]، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: ((إن الله حبس عن مكة الفيلَ، وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألَا فلْيُبْلِغ الشاهد الغائب)).   هدم الكعبة وبناؤها: 2- بناء قريش قبل الإسلام بخمسة أعوام، وقد حضر النبي صلى الله عليه وسلم هذا البناء لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا وثلاثين سنة، قامت قريش في ‌بناء ‌الكعبة حين تضعضعت، واتفقوا على ألَّا يدخلوا في بنائها إلا طيِّبًا، فلا يدخلوا فيها مهر بغي، ولا بيع ربًا، ولا مظلمة أحد من الناس، وكانوا يهابون هدمها، فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي، وتبِعه الناس لما رأوا أنه لم يُصِبْه شيء، ولم يزالوا في الهدم، وأخذوا يبنونها، ولما بلغ البنيان موضعَ الحجر الأسود، اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه، واستمر النزاع أربع ليالٍ أو خمسًا، واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكِّموا فيما شَجَرَ بينهم أولَ داخلٍ عليهم من باب المسجد، فارتضَوه، وشاء الله أن يكون ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه هتفوا: هذا الأمين، رضِيناه، هذا محمد، فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبرَ طلب رداءً، فوضع الحجر وسطه، وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يُمسكوا جميعًا بأطراف الرداء، وأمرهم أن يرفعوه، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده، فوضعه في مكانه، وهذا حلٌّ حصيف رَضِيَ به القوم، وقصرت بقريش النفقة الطيبة، فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوًا من ستة أذرع، وهي التي تُسمَّى بالحجر.   3- وبناء عبدالله بن الزبير بإدخال الحجر وذلك لما وَلِيَ بلاد الحجاز، وقد زالت العلة التي من أجلها تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ففي البخاري من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ((يا عائشةُ، ‌لولا ‌أن ‌قومك حديث عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهُدِم، فأدخلت فيه ما أُخرِج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين؛ بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا، فبلغتُ به أساس إبراهيم))، فذلك الذي حمل ابن الزبير رضي الله عنهما على هدمه، قال يزيد: "وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه، وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم، حجارة كأسنمة الإبل".   4- وبناء الحجاج بن يوسف الثقفي[1] بإخراج الحجر وهو الموجود حتى الآن.   وفي عهد عبدالملك بن مروان كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة، وما أحدثه في البناء من زيادة، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد، فردَّ عليه عبدالملك بأن يُعيدها كما كانت عليه من قبلُ، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالي، وأخرج الحجر كما بنته قريش، وجعل للكعبة بابًا واحدًا فقط، ورفعه عاليًا، وسد الباب الآخر، ثم لما بلغ عبدالملك بن مروان حديث عائشة رضي الله عنها، ندم على ما فعل، وقال: "وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك"، وأراد عبدالملك أن يُعيدها على ما بناه ابن الزبير، فاستشار الإمام مالك في ذلك، فنهاه خشيةَ أن تذهب هيبة البيت، ويأتي كل مَلِكٍ وينقض فِعْلَ منَ سبقه، ويستبيح حرمة البيت.   وتجدر الإشارة هنا إلى أن أهل الشام وأمراءهم، يزيدًا أو الحجَّاج أو حصين بن نمير، لم يكونوا يقصدون الكعبة، وإنما مقصدهم محاربة أهل مكة؛ قال الدكتور الصلابي في كتاب الدولة الأموية: "لا شكَّ أن أحدًا من أهل الشام لم يقصد إهانة الكعبة، بل كل المسلمين مُعظِّمون لها، وإنما كان مقصودهم حصار ابن الزبير، والضرب بالمنجنيق كان لابن الزبير لا للكعبة، ويزيدُ لم يهدم الكعبة، ولم يقصد إحراقها، لا هو ولا نوابه باتفاق المسلمين"؛ ا.هـ.   (والقرامطة)[2] وهم من الملاحدة في سنة 317 ه دخلوا المسجد الحرام، فسفكوا دم الحجيج في وسط المسجد حول الكعبة، وكسروا ‌الحجر ‌الأسود، واقتلعوه من موضعه، وذهبوا به إلى بلادهم، ثم لم يزل عندهم إلى سنة 339، فمكث غائبًا عن موضعه من البيت 22 سنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.   5- وأما آخر بناء للكعبة فكان في العصر العثماني سنة 1040 للهجرة، عندما اجتاحت مكةَ سيولٌ عارمة أغرقت المسجد الحرام، حتى وصل ارتفاعها إلى القناديل المعلَّقة؛ مما سبَّب ضعف بناء الكعبة، عندها أمر محمد علي باشا - والي مصر - مهندسين مهرةً، وعمالًا يهدمون الكعبة، ويعيدون بناءها، واستمر البناء نصف سنة كاملة، وكلَّفهم ذلك أموالًا باهظة، حتى تم العمل.   [1] كان الحجاج بن يوسف الثقفي واليًا على العراق من قِبل عبدالملك بن مروان، وكان معروفًا بالظلم وسفك الدماء، وانتقاص السلف، وتعدِّي حرمات الله بأدنى شبهة، وقد أطبق أهل العلم بالتاريخ والسير على أنه كان من أشد الناس ظلمًا، وأسرعهم للدم الحرام سفكًا، ولم يحفظ حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، ولا وصيته في أهل العلم والفضل والصلاح من أتباع أصحابه، وكان ناصبيًّا بغيضًا يكره عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه وآل بيته. قال ابن كثير رحمه الله: "كان ناصبيًّا يُبغض عليًّا وشيعته في هوى آل مروان بني أمية، وكان جبارًا عنيدًا، مِقدامًا على سفك الدماء بأدنى شبهة، وقد رُوِيَ عنه ألفاظ بشعة شنيعة ظاهرها الكفر، فإن كان قد تاب منها وأقلع عنها، وإلا فهو باقٍ في عهدتها، ولكن قد يُخشى أنها رُوِيت عنه بنوع من زيادة عليه، فإن الشيعة كانوا يُبغضونه جدًّا لوجوه، وربما حرَّفوا عليه بعض الكَلِم، وزادوا فيما يحكونه عنه بشاعات وشناعات"؛ [انتهى، البداية والنهاية (9/ 153)]. وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت للحجَّاج: ((أمَا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذَّابًا ومُبيرًا، فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه))، والمبير: الْمُهْلِك، الذي يُسرف في إهلاك الناس. وقد كان الحجاج نشأ شابًّا لبيبًا فصيحًا بليغًا حافظًا للقرآن؛ قال بعض السلف: كان الحجَّاج يقرأ القرآن كل ليلة، وقال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيت أفصح منه ومن الحسن البصري، وكان الحسن أفصح منه، وقال عقبة بن عمرو: ما رأيت عقول الناس إلا قريبًا بعضها من بعض، إلا الحجاج وإياس بن معاوية، فإن عقولهما كانت ترجح على عقول الناس؛ [البداية والنهاية - (9/ 138، 139)]؛ قال ابن كثير: "وقد رُوينا عنه أنه كان يتدين بترك الْمُسكر، وكان يُكثر تلاوة القرآن، ويتجنب المحارم، ولم يشتهر عنه شيء من التلطخ بالفُرُوج، وإن كان متسرعًا في سفك الدماء، فالله تعالى أعلم بالصواب وحقائق الأمور وساترها، وخفيات الصدور وضمائرها، وأعظم ما نُقِم عليه وصحَّ من أفعاله سفكُ الدماء، وكفى به عقوبة عند الله عز وجل، وقد كان حريصًا على الجهاد وفتح البلاد، وكان فيه سماحة بإعطاء المال لأهل القرآن، فكان يعطي على القرآن كثيرًا، ولما مات لم يترك فيما قيل إلا ثلاثمائة درهم"؛ [انتهى، البداية والنهاية (9/ 153)]؛ قال ابن كثير: "وكانت فيه شهامة عظيمة، وفي سيفه رَهَق، وكان كثيرَ قَتْلِ النفوس التي حرَّمها الله بأدنى شبهة، وكان يغضب غضب الملوك"؛ [انتهى، البداية والنهاية (9/ 138)]. وكان فيه سَرَف وإسراع للباطل، مع لَجاجة في الحقد والحسد؛ فعن عاصم بن أبي النجود والأعمش أنهما سمعا الحجاج يقول للناس: والله ولو أمرتكم أن تخرجوا من هذا الباب فخرجتم من هذا الباب، لحلَّت لي دماؤكم، ولا أجد أحدًا يقرأ على قراءة ابن أم عبدٍ إلا ضربت عنقه، ولأحُكَنَّها من المصحف ولو بضلع خنزير، وقال الأصمعي: قال عبدالملك يومًا للحجاج: ما من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه، فصِفْ عيب نفسك، فقال: أعْفِني يا أمير المؤمنين، فأبى، فقال: أنا لجوج حقود حسود، فقال عبدالملك: إذًا بينك وبين إبليس نسب؛ [البداية والنهاية (9/ 149 – 153)]. وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى كفره - وإن كان أكثر العلماء لم يَرَوا كفره - وكان بعض الصحابة كأنس وابن عمر يُصلُّون خلفه، ولو كانوا يرونه كافرًا لم يصلوا خلفه؛ فعن قتادة قال: قيل لسعيد بن جبير: خرجت على الحجاج؟ قال: إني والله ما خرجت عليه حتى كفر، وقال الأعمش: اختلفوا في الحجاج فسألوا مجاهدًا، فقال: تسألون عن الشيخ الكافر؛ [البداية والنهاية (9/ 156 - 157)]، وقال الشعبي: الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت، كافر بالله العظيم، وقال القاسم بن مخيمرة: كان الحجاج ينقض عُرى الإسلام، وعن عاصم بن أبي النجود قال: ما بَقِيت لله تعالى حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج؛ [تاريخ دمشق (12/ 185 -188)]. وروى الترمذي في سننه (2220) عن هشام بن حسان قال: أحصَوا ما قتل الحجاج صبرًا، فبلغ مائة ألف وعشرين ألف قتيل، وقال عمر بن عبدالعزيز: لو تخابثت الأمم وجئتنا بالحجاج لغلبناهم، وما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة؛ [تاريخ دمشق (12/ 185)]. وكان مضيعًا للصلوات، مفرطًا فيها، لا يصليها لوقتها: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن أرطاة: بلغني أنك تستنُّ بسنن الحجاج، فلا تستنَّ بسننه، فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها، ويأخذ الزكاة من غير حقها، وكان لما سوى ذلك أضيع؛ [تاريخ دمشق (12 / 187)]. وقال الذهبي رحمه الله: "كان ظلومًا جبارًا ناصبيًّا خبيثًا سفَّاكًا للدماء، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن، قد سُقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير، وحصاره لابن الزبير بالكعبة، ورميه إياها بالمنجنيق، وإذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله، فنسُبُّه ولا نحبه، بل نبغضه في الله؛ فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله، وله توحيد في الجملة، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء"؛ [انتهى، سير أعلام النبلاء (4 / 343)]. وبالجملة: فقد كان الرجل على درجة كبيرة من الظلم والعدوان، والإسراف على نفسه، وكانت له حسنات مغمورة في بحر سيئاته، وكان له جهد لا ينكر في الجهاد وقتال أعداء الله، وفتح البلاد ونشر الإسلام، فالله تعالى حسيبه، ونبرأ إلى الله تعالى من ظلمه وعدوانه، ونوالي من عاداهم من سادات المسلمين من الصحابة والتابعين، ونعاديه فيهم، ونَكِل أمره إلى الله تعالى، والأولى عدم الانشغال بذكره، وما أحسن ما روى الإمام أحمد رحمه الله في الزهد (ص332) عن بلال بن المنذر قال: قال رجل: إن لم أستخرج اليوم من الربيع بن خيثم سيئة لم أستخرجها أبدًا بحال، قلت: يا أبا يزيد، قتل ابن فاطمة عليها السلام – يعني الحسين – قال: فاسترجع ثم تلا هذه الآية: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ [الزمر: 46]، قال: قلت: ما تقول؟ قال: ما أقول؟ إلى الله إيابهم، وعلى الله حسابهم. [2] وهم فرقة ضالَّة منحرفة، ادَّعَوا التشيع في بدايتهم إلى الإسماعيلية، ثم دعوا إلى أنفسهم وتفرقوا إلى فرق، وينسبون إلى مؤسس دولتهم حمدان بن الأشعث الملقب بـ(قرمط)، وهو يمني الأصل، تلقى ‌الباطنية من فارسي يدعى حسين الأهوازي، وقد تزعم الحركة في الكوفة سنة 287 هـ/ 900 م، وامتد نشاطهم إلى الشام والخليج العربي، ثم اليمن والحجاز، استطاع الخليفة العباسي المعتضد أن يقضي عليهم قضاءً مبرمًا في العراق، ثم في سوريا، بعد عدة حروب طاحنة، وبقيت أكبر قوة لهم في البحرين والأحساء، وكان أول دعاتهم في البحرين أبو سعيد حسين الجنابي (287 - 301 هـ)، وبنى ابنه سليمان (301 - 332 هـ) مدينة الأحساء على أنقاض هَجَر عام 317 هـ/ 929 م، وجعلها عاصمتها، وارتكب مذابح عظيمة في البصرة والكوفة، وفي عام 317 هـ هاجم مكة والمدينة، فدخل مكة أيام الحج، وارتكب مذبحة عظيمة، فقتل الحُجَّاج، ورمى بجثثهم في بئر زمزم، ثم اقتلع ‌الحجر ‌الأسود، وجرَّد الكعبة من كُسوتها، وحمل ذلك إلى القطيف، وظلَّ هناك إلى أن أعادوه بشفاعة حاكم مصر الفاطمي عام 339 هـ/ 950 م.   الشيخ نشأت كمال شبكة الألوكة  
    • رؤية عمرو منتصر للآية:

      ( وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ۝ )
      https://www.facebook.com/share/v/1BZqBVToSp/
       




      ( وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ۝ )

      منذ فترة ليست بالقصيرة وأنا أتماهى مع سورة النجم، الخطاب فيها ساحر وجميل، ومؤثر جدا جدا. ومطمئن. في هذه الآية من سورة النجم واقعية مريحة للغاية، وأيضا رعاية إلهية مريحة أكثر.. في حين يقيّمنا المجتمع على حسب ماكسبنا ، وعلى حسب مانملك ( كم راتبك ؟ كم عدد أولادك ؟ من زوجك ؟ ) ، تأتي مقاييس الله وموازينه وتنسف هذه الأفكار، لتقول: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى.. لا يهم النتيجة. لا يهم أنك حصلت ماسعيت له أم لا.. لأنه بالنهاية لا يملك المرء التحكم والتصرف في النهايات تماما، المهم كما يقوله الله في الآية. سعينا..
      ليس دليل النجاح والرضى أن تكسب المال الوفير أو تحصل على المنصب الرفيع، ليس ذلك هو مقياس تفاضلنا عند الله، فالله يجزينا بالسعي، بالاجتهاد والتوكل، ليس ذنبك أنك سعيت ثم سعيت ثم سعيت ولكنك في النهاية لم تحصل على مايحصل عليه الاخرون، لأن الله بالنهاية سينظر لسعيك ( وأن سعيه سوف يرى ) ثم يجزيك به ما تستحقه وربما أكثر ( ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) .

      إن جاء يوما وبذلت كل ما تستطيعه ، ولم تحصل على ماتريده، فلا تخف.. ليس ذنبك . وليس خطأك، مايهم هو السعي ، التعب والجهد والاخلاص، مايهم هو أنك تُري الله منك سعيا وجدية في حياتك، لأنك بالطبع إن سعيت ستكون أفضل من الذي ينام ورزقه أكثر و أفر من رزقك. لكنك سعيت. النجاح على إطلاقه ليس متعلق فقط باتلحصيل والكسب ، بقدر ما هو متعلق بفعل العمل ذاته، بفعل السعي والمحاولة.
      أية واقعية في هذه الآية !أي عدل رباني أستشعره وأنا أقرأها، وأنا أنظر لحياتنا التي إن حوسبنا علي النتائج وما نحصده فنحن لابد هالكون، أية مسحة اطمئنان تبعثها فيني، وأقول اطمئنان وليس تخاذل ! بل إنها تشعل فيني شرارة الفاعلية القصوى تجاه حياتي، وأن أسعى .. فحتما لن يذهب سعيي هباء ولو اختلت الموازين هنا فإنها في الآخرة لن تختل، ولو تأخرت النتائج لكنها حتما ستظهر،، لأن ليس للإنسان إلا ماسعى.. ليس للإنسان ما صُرف عنه ، أو ظُلم فيه . لكن له ما سَعى. ليس للإنسان النتيجة النهائية التي قد تخضع لمعايير البشر المختلة، لكن له ما سعى، ولا يظلم فتيلا..

      ليس للإنسان إلا ماسعى،، وليس ما كسب ، وليس ما حصّل، وليس ما جمّع وليس ما كنز، .. لكنه : ما سعى..


      مدونة نوال القصير -

       
    • ✍️ أ.د. محمّد حافظ الشريدة   يقول اللّه تعالی: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾. فإذا كمل خوف المسلم من ربّه تبارك وتعالی لم ولن يخف أحدًا سواه، ومتى نقص خوفه منه سبحانه زاد خوفه من كلّ من عداه. ولو أنّ كلّ عالم داعية عظم يقينه بأنّ الأمر كلّه بيد مولاه ولا يضرّ ولا ينفع سواه لبذل وسعه في تبليغ رسالة اللّه، قال رسول اللّه ﷺ: {أفضلُ الجهادِ كلمةُ عدلٍ عندَ سُلطانٍ جائرٍ أو أميرٍ جائرٍ}.   إنّ كلمة الحقّ هي عنوان الإيمان وميزان الشّجاعة في حياة جميع الدّعاة إلی اللّه في أيّ زمان أو مجال أو زمان، وهي ليست مجرّد كلمة تقال لكنّها موقف يعبّر عن إخلاص العبد وصدق القلب في الدّفاع عن هدي نبيّنا محمّد ﷺ، وقد عظّمت الشّريعة الإسلاميّة شأنها حتّى قال الصّادق الأمين ﷺ: {سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ورجلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فأمرَهُ ونَهاهُ فَقَتَلهُ} أي قام إلى سلطان ظالم فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله الإمام الظّالم بسبب تقديم النّصيحة له!   إنّ الصّحابيّ الجليل حمزة رضوان اللّه عليه سيّد شهداء الدّنيا والآخرة والآمر بالمعروف والنّاهي عن المنكر المذكور في هذا الحديث، كذلك سيّد الشّهداء حينما يقوم النّاس لربّ العالمين لمخاطرته بنفسه أغلی ما يملك في سبيل مولانا -المالك الملك-، وفي هذا الحديث الشّريف بيان الثّواب الجزيل لكلّ من مات في سبيل إعلاء كلمة الحقّ بصدق أمام كلّ حاكم ظالم أو فاسق!! إنّ الجهاد في سبيل المولی غير محصور في ساحة الوغی فميادينه كثيرة. وأفضل الجهاد هو الذي يكون في سبيل ربّ العباد، ﷻ وفي الجهر بالحقّ أيّا كانت صورته قولًا أو كتابة؛ ذلك أنّ الحاكم لو أخذ بنصيحة العالم لربّما عمّ النّفع كلّ مواطن.   إنّ الجهر بالحقّ في وجه الظّالم يحتاج إلى جَنان من لا يخاف إلا الخالق المنّان، ولسان لا ينطق إلا بالصّدق، ثمّ نيّة خالصة لا تبتغي سوی وجه الرّحمن!   وممّا ينبغي التّنبيه عليه في هذا المقام: أنّ السّلطان الظّالم هو كلّ من تولّى أمرًا فلم يحكّم شريعة اللّه سواء كان حاكمًا أو زعيمًا، والظّلم لا يقتصر على وليّ الأمر فحسب! بل يشمل كلّ من يستغلّ سلطته في معصية الرّبّ، وإنّ قول الحقّ أمام مسؤول جائر جهاد بالنّفس واللسان معًا إذ به يقاوم المسلم ضعفه وخوفه ويجهر بما أمره به ربّه.   وقد ضرب الأنبياء عليهم السّلام والعلماء الأعلام أروع الأمثلة في الجهر بالحقّ أمام الحكّام: فها هو ذا موسى الكليم ﷺ يواجه فرعون اللئيم!
      وها هو ذا الإمام سعيد بن جبير لا يبالي بجبروت الحجّاج الشّرّير!
      وها هو ذا الإمام المبجّل ابن حنبل يثبت في محنة خلق القرآن كالجبل وكاد من شدّة التّعذيب أن يقتل!   ونقول في هذا المقام: إنّ كلّ واحد من الأئمّة الأربعة الكرام سجن وعذّب وكاد عنقه أن يضرب هؤلاء العلماء الأتقياء علّموا أتباع خاتم الأنبياء ﷺ. أنّ الكلمة الصّادقة قد تكلّف صاحبها وظيفته وحرّيّته وحياته! ولكنّها ترفعه عند ربّ العالمين ﷻ إلى منزلة الشّهداء والصّدّيقين!    لم تعد كلمة الحقّ محصورة في وجوه السّلاطين! بل إنّها تشمل كلّ موقف يظلم فيه المواطن! فقد تكون قلمًا يكتب أو شهادة تنصف أو موقفًا يردع المجرم وكلّ من سكت عن الباطل تملّقًا لأولياء الأمور: فقد شاركهم في الإثم والجور! وما دام الرّزق أو الأجل بيد مولانا وحده عزّ وجلّ فلا نامت عين كلّ رعديد وَجِل!!   كلّ واحد من السّادة الأئمّة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشّافعيّ وأحمد بن حنبل عذّب وفي السّجن قد ضرب إنّ هؤلاء العلماء الأتقياء علّمونا نحن أتباع خاتم الأنبياء ﷺ أنّ قول الكلمة الصّادقة قد تكلّف صاحبها نهاية حياته أو حرّيّته أو وظيفته أو ماله لكنّها في الوقت ذاته ترفعه إلى منازل الشّهداء والصّدّيقين والصّالحين..   ولا جرم أيّها الأخ المسلم المحترم أنّ الجهر بالحقّ ليس محصورًا في وجه الحاكم الظّالم، بل إنّه يشمل كلّ موقف يظلم فيه أيّ مواطن فقد يكون قلمًا يكتب أو شهادة تنصف إنّ كلّ من يسكت عن الباطل تملّقًا لأيّ مسؤول أو وليّ أمر ظالم فإنّه يعتبر مشاركًا له في الإثم بهذا السّكوت المهين وقد خسر شرف الكلمة بخوفه من بطش السّلاطين!   إنّ الدّاعية الأمين لا يسعی لمواجهة الظّالمين لينال مدح المواطنين لكنّه يقول الحقّ حين يغيب العدل ويظهر النّفاق ولا يبيع ضميره بثمن من الدّنيا قليل لأنّه يعلم أنّ علّام الغيوب ﷻ مطّلع على ما في القلوب وأنّ الصّمت عن الجهر بالحقّ المبين هو خزي بل خسارة في الدّارين وها نحن أولاء نقول بالمختصر لعلماء السّلاطين أو القصر: لماذا يباح لمن سمّي وليّ الأمر الخروج علی حكم المليك المقتدر ويحرم علی العلماء أهل الذّكر أن يفتوا بالخروج عليه عند توفّر كلّ شرط شرعيّ قد أجمعوا عليه ومعتبر؟!   منتدى العلماء  
       
    • {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.   هذا قليل من كثير من مظاهر المحبة والرحمة فى الاسلام ... فأين تتواجد مثل تلك الأخلاق السامية والتوجيهات النبيلة والرحمات ... فالحمد لله على دين الإسلام العظيم دين الحب.. الرحمة.. الود والإخاء.   يقول الله عز وجل :. {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.   ويقول الله عز وجل: .{ ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى } النحل 90.   عدل واحسان وايتاء ذي القربى.. فهل لاحظت كلمة يأمر؟   ويقول الله تبارك وتعالى: .{ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين} آل عمران 134.   و:.{ ان رحمت الله قريب من المحسنين} الأعراف 56.   ويقول تعالى: .{واصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين} هود 115.   ويقول تعالى: .{ وهل جزاء الاحسان الا الاحسان} الرحمن 60.   ويقول تعالى: .{ ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} النحل 128.   سبحان الله!! المحسنون يشعرون يمعيّة الله...   ويقول تعالى:.{ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} يونس 26. ان الزيادة هي رؤية الله تعالى.   ان الآيات السابقة أثرت في القلوب تأثيرا كبيرا.. لأنها قلوب طاهرة مؤمنة تقية موصولة بربها.           لقد تعارف الناس على أن الإحسان .. في عبادات الطاعات فقط، وليست العبادة بمفهومها الشامل الذي ذكرته الآية الخالدة:. {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: 162). الإحسان: الإخلاص. والإحسان: المراقبة وحُسن الطاعة. والحسنة: ضدُّ السيئة. وهو يُحسِن الشيء إحسانًا، أي: يَعلَمه ويُتقِنه. والحُسن: ضدُّ القبح، وحَسَّن الشيء تحسينًا زيَّنه..   الإحسان.. هو الإطار الذي يستوعب أعمال الإنسان الحميدة، يقول نبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم- عنه: . (أن تعبُد الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه فإنه يراك).   إن هذا الحديث يستطبن معنىً عميقاً لم يعد الناس يهتمون به من كثرة سماعهم لهذا الحديث، فإن الإحسان ليس أن تعبد الله وتدري أنه يراك، بل أن تعبد الله كأنك أنت تراه، فإن هذا المعنى يولّد مجموعة عظيمة من المعاني.. يولد العمل مع حب الله سبحانه وتعالى؛ لأنك إذا رأيت الله، واستشعرت أسمائه وصفاته من الرحمة والعظمة، والحلم والعلم، والكرم والجود، والعفو والصفح، ولّد هذا حباً لله سبحانه وتعالى، وأوجد عندك التعظيم له..   لو عرف كل فرد منا أن معنى:. (كأنك تراه) هو:. "بأن تتأدب في عبادته كأنك تنظر إليه، فجمع بيان المراقبة في كل حال، والإخلاص في سائر الأعمال، والحث عليهما" كما يقول الإمام المناوي.   لو أدركنا أن معنى: .(فإن لم تكن تراه فإنه يراك):. "أي فاعلم أنه يراك في جميع الأحوال، فيجب عليك أن تحسن الأعمال" كما يقول الإمام القاري.   لقد قال الله تعالى:. "مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (التوبة: 91)، يقول الإمام القرطبي في شرحها:. "وهذه الآية أصل في رفع العقاب عن كل محسن". النتيجة:. "فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" .(آل عمران: 148).   يقول الإمام القرطبي في شرح قول الله تعالى:. {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (التوبة: 91): . "هذه الآية أصل في رفع العقاب عن كل محسن"، فـإن الإحسان غاية رتب الدين وأعظم أخلاق عباد الله الصالحين!" كما يقول الإمام المناوي.   فيعمل المؤمن وهو يحب الله ويرجوه، ويخافه ويعظمه، ويتذلل لله؛ لأنه يستشعر ضعفه أمام الله وحاجته في كل ذرة ونفس من كيانه في كل لحظة من عمره، وأنه يفتقر أشد الفقر لله سبحانه..   وإذا عمل المؤمن بهذا الشعور، وطلبه بهذا المستوى فإنه سيؤدي العمل والعبادة على أكمل وجه؛ لأن جميع الطبائع البشرية وجميع المشاعر تتحرك في جسده لله عز وجل، فهو بالله يأكل ويشرب، ويعمل ولله يفعل، (فإن لم تكن تراه فإنه يراك): لا أحد يرى الله سبحانه في الدنيا، ولا أحد يستطيع ذلك، ولكن إن لم تستطع أن تكون كأنك ترى الله فلا يفوتنك أن تشعر برؤية الله لك ومراقبته.   هذا هو أعظم الإحسان وأساسه، ومنه تنبثق فروع الإحسان؛ الإحسان إلى: الخلق، إلى الوالدين "وبالوالدين إحساناً"، وإلى القريب والجار، والصديق والعشرة الزوجية والناس، بل حتى الطلاق يحتاج لإحسان "فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ"..   والتشريع الإسلامي يذهب إلى أبعد من هذا؛ إلى الإحسان في القتل أيضاً!، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:. (إن الله كتب الإحسان إلى كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحدّ أحدكم شفرته ويرح ذبيحته).رواه مسلم وأصحاب السنن.   قال الإمام الآبادي في "عون المعبود":. "(كتب الإحسان على كل شيء): على بمعنى في، أي أمركم به في كل شيء".   فالإحسان، إحسان القلب يحب الله وخوفه ورجاءه، وإحسان الجوارح بعبادة الله، وإحسان اللسان بطيب الكلام، إحسان إلى الأقربين والأبعدين، وإحسان إلى الأصدقاء والأعداء، وإلى المؤمنين وغير المؤمنين..   يقول الله عز وجل:. "وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً"، قال ابن عباس: الناس: المؤمن والكافر واليهودي والنصراني.. عمر بن الخطاب يحسن إلى قبطي، ويرد إليه حقه، وقال لعمرو بن العاص: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهم أحراراً؟   فهذه النماذج وغيرها سيرة حياتية عملية مطبّقة لم تكن شعارات ترفع، بل كانت ممارسة حقيقة عفوية تنطلق من قلوب صادقة؛ أحسنت بالإيمان بالله سبحانه وتعالى، فأحسنت إلى عباد الله.   ووجوه الإحسان هي بحسب الإنسان، وبحسب موقعه، وبحسب قدرته، وبحسب اهتمامه، إحسان بالمال والجهد والعلم والعمل والجاه والمنصب، والشفاعة والمشورة والنصيحة والتوجيه، وبذل الوقت والمؤانسة والكلام الطيب..   فأحسنوا إن الله يحب المحسنين.   وإن كل إحسان يقدمه المرء فهو لنفسه، وعائد عليه بالحسنى والتفضل، يقول الله عز وجل: "إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ".. ولن يعدم المحسن عرفاناً بالجميل في الدنيا أو الآخرة..   عليك أن تحسن في كل شيء في حياتك وليكن شعارك:... ' واحسن كما أحسن اليك'..   ويقول الله عز وجل:.{ الله أنزل الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعرّ منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله، ذلك هدى الله يهدي به من يشاء، ومن يضلل الله فما له من هاد} الزمر 23.   انه معنى عظيم، فانه الذي نزل علينا أحسن ما نزل من الكتاب. فلقد أحسن الله خلق الكون.. واحسن خلقتك.. واحسن الكتاب المنزل عليك.. يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. وفقنا الله والمسلمين لكل خير وجعلنا وإياكم من الْمُحْسِنِينَ ..نسألك اللهم حسن الخاتمة وأحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يارب يارب يارب يارب آمين ....لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. وصلي الله علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم.   د. سلمان بن فهد العودة .        
    • تاسعَ عَشَرَ: عَدَمُ تَشبيكِ الأصابعِ في الصَّلاةِ

      يُكرَهُ تَشبيكُ الأصابعِ في الصَّلاةِ .
      الدَّليلُ على ذلك مِن الآثارِ:
      قال ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في الذي يُصَلِّي وهو يُشَبِّكُ أصابِعَه: (تلك صَلاةُ المَغضوبِ عليهم )
          عِشرونَ: عَدَمُ كَفتِ الثِّيابِ أو الشَّعرِ

      يُكرَهُ للمُصَلِّي تَشميرُ ثيابِه، وعَقصُ رَأسِه .
      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      1- عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مَرفوعًا: ((أُمِرتُ أن أسجُدَ على سَبعةِ أعظُمٍ: الجَبهةِ -وأشارَ بيَدِه على أنفِه- واليَدَينِ، والرِّجلينِ، وأطرافِ القدَمَينِ، ولا نَكفِتَ الثِّيابَ ولا الشَّعرَ )) .
      2- وعنه أيضًا أنَّه رَأى عَبدَ اللهِ بنَ الحارِثِ يُصَلِّي ورَأسُه مَعقوصٌ مِن ورائِه، فقامَ فجَعَل يَحُلُّه، فلمَّا انصَرَف أقبَل إلى ابنِ عبَّاسٍ، فقال: ما لكَ ورَأسي؟ فقال: إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((إنَّما مَثَلُ هذا مَثَلُ الذي يُصَلِّي وهو مَكتوفٌ ))
          واحِدٌ وعِشرونَ: الإكثارُ مِنَ الدُّعاءِ في السُّجودِ   يُستَحَبُّ الإكثارُ مِنَ الدُّعاءِ في السُّجودِ .
      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أقرَبُ ما يَكونُ العَبدُ مِن رَبِّه وهو ساجِدٌ؛ فأكثِروا الدُّعاءَ ))
        اثنانِ وعشرونَ: الدُّعاءُ بعدَ التَّشَهُّدِ وقبْلَ التَّسليمِ
      يُستحَبُّ الدُّعاءُ بعدَ التشهُّدِ والصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقبْلَ السَّلامِ .
      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((... قُولوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ والصَّلَواتُ والطَّيِّباتُ ... ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعاءِ أعْجَبَه إليه، فيَدْعُو )) .
      (يَتَخَيَّرُ)، أي: يَختارُ. (أعجَبَه)، أي: أحسَنَه، وهذا شامِلٌ لِما شابَهَ لفظَ القُرآنِ وغَيرَه، وللمَأثورِ وغَيرِه .
       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183022
    • إجمالي المشاركات
      2538165
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6925

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×