اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58934
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180948
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8525
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53306
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21029
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32417
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38789 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • صلاة التراويح 14 رمضان | القارئ الشيخ عز الدين العوامي | مسجد آمنة الغرير1447  
    • وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)


      1- [ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا] ليس كل ما تتمنى الحصول عليه هو خير لك ربما ابعده الله عنك رحمة بك فكن راض بقسمة الله لك / مها العنزي


      2- ارض بما قسم الله لك، ولا يغرنك من افتتن بدنياه(ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى). /سعود الشريم


      3- } وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى { إضافة { وَرِزْقُ رَبِّك } إضافة تشريف ؛ وإلا فالرزق كله من الله ! ابن عاشور



      4- ( ورزقُ رُبّكَ خيرٌ وأبقى وأمُر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا )الصلاة مسبوقة بالرزق ومتبوعة بالرزق ،فرزقك تجده في موضع سجودك !!/عايض المطيري


      5- [ ورزق ربك خير وأبقى ] قد تحرم بالدنيا من كثييير ما تتمناه وترجوه لكن تأكد ان هنالك في مكان اخر اعد الله لك أكثر مما تحلم به / مها العنزي


      6- { ورزق ربك } هذه إضافة تشريف ،وإلا فالرزق كله من الله، لكن رزق الله للمؤمنين حلال طيب { قل هي للذين ءامنوا في الحياة الدنيا ..} . / فوائد القرآن


      7- وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ……..عينيك فضلا عن أن تمد يديك. /عبد الله بلقاسم


      8- {ولاتمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم}دليل على أنه ينبغي للموفق أن لا ينظر إلى زينة الدنيا نظرة المعجب المفتون [السعدي]/محاسن التأويل


      9- (زهرة الحياة الدنيا) جمَعت الدنيا زينة وقصر العمر،،فكان أبلغ وصف لها أن تكون مجرد(زهرة)ستذبل يوما ما،،/ وليد العاصمي


      10- ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ” فتات الدنيا لا يملأ عين العارف بالله، ولا يؤنسه سوى لذة الهداية والثبات عليها / أبرار بنت فهد القاسم


      11- سورة طه تقرر أن الداعية لا يمد عينيه فضلا أن يمد يده. ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا﴾ /د . رقية المحارب


      12- “لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم” من اشتغل بالنظر لما بين يدي الآخرين من النعم غفل عن شكر نعمة الله التي بين يديه. / أ. د. نوال العيد


      13- ‏” ولا تمُدّنَّ عينيك ” ‏كلّما أطلت النظر لِمتاع غيرك زاد همّك وسُلبت راحتك، فاقنع بما أتاك الله من نعم لا تكاد تُحصيها. / ياسمين العنزي


      14-قال ابن العربي: ومِنْ غَضَّ البصر: كَفُّ التطلع إلى المُبَاحَاتِ من زينة الدنيا وجمالِها كما قال الله لنبيه ﷺ: . ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى﴾ .


      15-﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى﴾ . قال أبي بن كعب: من لم يتعز بعزاء ﷲ تقطعت نفسه حسرات ومن يتبع بصره فيما في أيد الناس يطل حزنه ومن ظن أن نعمة ﷲ في مطعمه ومشربه وملبسه قل عمله وحضر عذابه. . #البغوي


      16-لا تتعب قلبك بالنظر لما أنعم الله ﷻ به على الناس وتنسى ما أنعم عليك، فكلما اتسعت عينك ضاق صدرك ﴿ ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى ﴾ #تدبر


      17-ارض بما قسم الله لك ولا يغرنك من افتتن بدنياه} ! ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه{





      ضعفَ الإيمانِ وقلةَ الفقهِ والتوفيقِ يودِي ببعض الناسِ إلى عواقبَ سيئةٍ وخيمة؛ فتجعلهُ ينظرُ بعين الإعجابِ إلى من فُضِّلَ عليهِ في بعض جوانبِ الرزق، فيرى سيارةً خيرًا من سيارته، أو بيتًا أفضلَ من بيته، أو خِلقةً وهيئةً أحسنَ من خلقته وهيئته، أو صحةً وعافية أنشطُ من صحته وعافيته، أو وظيفةً وعملًا أعلى من عمله ووظيفته، أو زوجةً أجملَ من زوجته، أو أبناءً أذكى من أبنائه... إلخ أصنافِ الرزقِ والعطايا..
      فلنتأمل ما يقوله الله جلّ وعلا لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه:131]، وفي صحيح الإمام مسلم، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "انْظُرُوا إلى مَن أسْفَلَ مِنكُمْ، ولا تَنْظُرُوا إلى مَن هو فَوْقَكُمْ، فَهو أجْدَرُ أنْ لا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ".. وفي صحيح مسلم أيضًا، قال صلى الله عليه وسلم: "إذا نَظَرَ أحَدُكُمْ إلى مَن فُضِّلَ عليه في المالِ والخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إلى مَن هو أسْفَلَ منه".
      ولا شك يا عباد الله أنّ كثرة النظرِ إلى من فُضِّلَ علينا في الرزق والعطاء، لها نتائجُ سيئة، وعواقب وخيمة.. من ذلك: العمى عن رؤية نِعَمِ اللهِ تعالى، وازدراؤها واحتقارها، وعدم شكرها، مع عظيمِ قدرها، واستحالةِ عدِّها، وربما أوهمهُ الشيطانُ بأنه محرومٌ أو مظلوم.. أو أنهُ أحقُّ من غيره.. فيعرّضُ نفسهُ بذلك لغضب الله وعذابه، فقد قال جلَ وعلا: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].. وقال تعالى: ﴿ وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُون ﴾ [النحل:112]..
      ومن تلك النتائج الخطيرة أيضًا: الوقوعُ في الحسد المحرّم، وهو تمني زوالَ النعمةِ عن الغير.. قال الإمام أبو الليث السمرقندي: "ليس شيءٌ من الشرّ أضرُّ من الحسد؛ فالحاسدُ يُصابُ بخمس عقوباتٍ، قبل أن يصلَ ضررهُ إلى المحسود: أولها: غَمٌّ لا ينقطع، والثانية: مصيبةٌ لا يؤجرُ عليها، والثالثة: مذمَّةٌ لا يُحمدُ بها، والرابعة: سخطُ الرب جل وعلا، والخامسة: يُغلقُ عليه بابُ التوفيق، وقال بعض الحكماء: "ما رأيتُ ظالمًا أشبه بالمظلوم من الحاسد"..
      ومن النتائج الخطيرة أيضًا: الشكُّ في عدل الله وحكمته، والتّسخطُ وعدمُ الرضا بما قسم الله، والاعتراضُ على قضائه وقدره، فمن شكَّ في عدل اللهِ وحكمته، سخِطَ ولم يرضَ بقضائه وقسمته، قال ابن القيم رحمه الله: "فقَلَّ أن يسلمَ السّاخِطُ من شكٍّ يُداخِل قلبهُ ويتغلغلُ فيه، وإن كان لا يشعرُ به، فلو فتَّش نفسهُ تمام التفتيشِ لوجد يقينهُ معلولًا مدخولًا، فإنّ الرضا واليقين أخوانِ مصطحبان، وإنّ الشكّ والسُخط قرينان متلازمان".. وقال أيضًا رحمه الله: (إنَّ الرِّضا يفتحُ للمسلم بابَ السَّلَامة، فيجعلُ قلبه سليمًا نقيًّا من الغشِّ والدَّغَلِ والغلِّ، ولا ينجو من عذاب اللهِ إلَّا من أتى اللهَ بقلب سَلِيم، وإنه ليستحيلُ سَلَامةُ القلبِ مع السَّخطِ وعدمِ الرِّضا، وكُلَّما كان العبدُ أشدَّ رضى، كان قلبهُ أسلم).. فالشكّ في عدل اللهِ وحكمته، والسّخطَ وعدمَ الرضا بقضائه وقسمته، لا ينفعُ معهُ إيمانٌ ولا عمل، لأنه كفرٌ أكبر عياذً بالله، وهل أهلكَ إبليسَ إلا هذا: ﴿ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِين * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيم * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّين ﴾ [ص:76]، وقال صلى الله عليه وسلم: " لكُلِّ شيءٍ حقيقةٌ وما بلغَ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ حتَّى يَعلمَ أنَّ ما أصابَهُ لَم يكُن ليُخطِئَهُ وما أخطأهُ لَم يكُن ليُصيبَهُ".. والحديث صححه الألباني..
      ومن النتائج أيضًا: الشعورُ بالألم النفسي، وفقدانُ الطمأنينةِ والسكينة، وأن يُفوِّتَ العبد على نفسه الاستمتاعَ والانتفاعَ بالنّعم الموجودة، ويجلِبُ لنفسه البؤسَ والنكد.. وهذا كلهُ نتيجةً للسُّخط وعدمِ الرضا بما قسمَ اللهُ وقدّر، فالسّاخِطُ الشّاكي لا يذوقُ للسرور طعمًا.. ولا تراهُ إلا دائم الحزن، دائمَ الكآبة، ضيقَ الصدر، كأنّ الدنيا على سعتها في عينه خرم إبرة..
      فمن أرادَ أن يقي نفسهُ الوقوعَ في هذه المفاسد، فعليه أن يتجنّبَ النظرَ بعين الإعجابِ والتّمني إلى ما في أيدي الناس من المال والزينة، مع النظر بعين التقدير والتعظيمِ إلى النعم الموجودةِ عنده، وعندها يستشعرُ العبدُ الغبطةَ والسرور، ويحظى بأهنأ عيشٍ وأسعدِ حال، كما جاء في الحديث الحسن، قال صلى الله عليه وسلم: "مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا"..
      كما أنَّ عليه أن ينظرَ إلى من هو دونهُ في الحال والمال، ومن هو أشدُّ منه في البلاء والضُّر.. فإذا نظرَ إلى من هو أقلُّ منه تنعُّمًا وتمتُّعًا، ومن هو أعظمُ منه بلاءً وتضررًا، فسيعرف قدرَ نعمةِ اللهِ عليه، وسيكونُ بذلك أرضى برزقه، وأهنأ لنفسه، وأصلح لحاله..
      فصفّوا يا عباد الله صدوركم، وطهروا قلوبكم، أحِبُّوا لغيركم ما تُحبُّونَهُ لأنفسِكم، واكرهوا لغيركم ما تكرهُونَهُ لأنفسِكم، وقولوا لغيركم ما تُحبُّونَ أن يقولوهُ لكم، وامنعوا عنهم ما تُحبُّونَ أن يمنعُونَهُ عنكم، ففي الحديث الصحيح: لا يُؤمِنُ أحدكم حتى يُحبَّ لأخيهِ ما يُحِبهُ لنفسهِ.. وفي الحديث المتفق عليه، قال صلى الله عليه وسلم: "إيَّاكُمْ والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَديثِ، ولا تَحَسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَناجَشُوا، ولا تَحاسَدُوا، ولا تَباغَضُوا، ولا تَدابَرُوا، وكُونُوا عِبادَ اللَّهِ إخْوانًا"..






      معاشر المؤمنين الكرام: القلبُ: هو محلُ نظرِ الرّب، ففي صحيح مسلم: (إِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ).. فبالقلبِ يَعرِفُ العبدُ ربَّه، وبه يُحبهُ ويخافُه ويرجوه، وبالقلبِ يُفلِحُ العبدُ وينجو يومَ القيامة.. ومن تدبرَ قولَ الله تعالى: ﴿ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء:88].. علم أنّ الشّأنّ ليس في الإكثار من أعمال الجوارح، وإنما الشّأنُ في التقوى وإصلاحِ القلب، ولذا يقول العلماء: أنّ أعمالَ القلوبِ أهمُّ من أعمال الجوارح.. فأعمالُ القلوب أصلٌ وأعمال الجوارح تبع.. وسلامة القلب وخلوُّه من الآفات منزلةٌ عاليةٌ من منازل البر والإحسان، وصفةٌ كريمة من أهمِّ صفاتِ المؤمنينَ.. في الحديث الصحيح أن الرسولِ صلى الله عليه وسلم سئل: أيُّ الناسِ أفضلُ؟ قال: كلُّ مخمومِ القلبِ صدوقِ اللسانِ، قالوا: صدوقُ اللسانِ نعرفُه، فما مخمومُ القلبِ؟ قال: هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه ولا بغيَ ولا غِلَّ ولا حسدَ".. و(القلب المخموم هو النظيف: من خَمَمْتُ البيت، إذا كنسته ونظفته)..
      ألا وإن مِن أعظم ما يُعين على سلامة القلب ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عليهن قَلْبُ مُؤمِنٍ: إخْلاصُ العَمَلِ للهِ تَعالى، ومُناصَحةُ وُلاةِ الأمْرِ، ولُزومُ جَماعةِ المُسلِمينَ).. والنصيحة من الأعمالِ الدالّة على صفاء السّريرة، وسلامةِ الصدر، وطهارةِ القلب، ولا يكمُل إيمانُ المسلمِ حتى يُحبَّ لأخيه المسلمَ ما يحبُّ لنفسه، ويكرهَ لأخيه ما يكرههُ لنفسه..
      كما أن مما يعينُ على سلامة القلب كثرةُ الدعاء، فقد كان من دعاءه صلى الله عليه وسلم: "وأسألك قلبًا سليمًا"، وفي التنزيل الحكيم علَّمنا الله دعاءً عظيما: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر:10].
      وإنَّ من أعظم أسبابِ صلاح القلوب وسلامتِها: إعمارُها بمحبةِ الله تعالى، فلا فلاحَ ولا صلاحَ ولا استقامةَ ولا سعادة إلا بمحبَّةِ اللهِ تعالى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجَدَ بهنَّ حلاوةَ الإيمانِ: أن يكون اللهُ ورسولُه أحبَ إليه مما سواهما»، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فالمحبةُ أعظمُ واجبات الدين وأكثرُ أصولِه وأجلُّ قواعدِه، بل هي أصلُ كلِّ عملٍ من أعمالِ الإيمانِ والدِّينِ".
      ومن أهمِّ أسبابِ سلامةِ الصدرِ وطهارةِ القلب: صحبة كتاب الله، فاللهُ عزّ وجلّ يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس:57]، فكُلمَا أقبل العبد الله على كتابِ ربه كُلما طهرُ قلبُه، وسلِمَ صدرُه.. قال عثمان رضي الله عنه: "لو طهرت قلوبكم لما شبعتم من كلام ربكم...
      ولا تزال طهارةُ القلبِ بالعبد، حتى تكونَ سببًا في قبول أعمالهِ الصالحة؛ وأهلُ الشحناء والبغضاءِ لا يُقبل منهم حتى يتصالحوا؛ في صحيح مسلم: "تُعْرَضُ الأعْمالُ في كُلِّ يَومِ خَمِيسٍ واثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في ذلكَ اليَومِ، لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا، إلَّا امْرَءًا كانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا".
      ألا فاتقوا الله وتعاهدوا قلوبكم واحرصوا على سلامتها، فلا ينجو يوم القيامة إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليم..
      أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ق:13].. ويا ابن آدم عش ما شئت فإنك ميت، احبب من شئت فإنك مفارقه، اعمل ما شئت فإنك مجزي به، البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديان لا يموت، وكما تدين تدان..


      حصاد التدبر
      و

      الشيخ عبدالله محمد الطوالة

      شبكة الألوكة




       
    • في الحديث: قال النبي : { لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباءً منثوراً }، قيل: يا رسول الله صفهم لنا، جلّهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم؟ قال: { أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم إذا خلو بمحارم الله انتهكوها }.   قد يبتعد الإنسان عن المعاصي والذنوب إذا كان يحضره الناس، وعلى مشهد منهم، لكنه إذا خلا بنفسه، وغاب عن أعين الناس، أطلق لنفسه العنان، فاقترف السيئات، وارتكب المنكرات، وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً [الإسراء:17] وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة: 74].   بل إن الإنسان ليقع في ذنب، لو كان بحضرته طفل لامتنع من الوقوع فيه، فصار حياؤه من هذا الطفل أشد من حيائه من الله جل وعلا، أتراه - في هذه الحالة - مستحضراً قول الله تعالى: أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ [البقرة:77] { أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ [التوبة: 78].   ويحك يا هذا، إن كانت جراءتك على معصية الله لاعتقاد أن الله لا يراك، فما أعظم كفرك، وإن كان علمك باطلاعه عليك، فما أشد وقاحتك، وأقل حياءك!! يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً [النساء:108].   من أعجب الأشياء أن تعرف الله ثم تعصيه، وتعلم قدر غضبه ثم تعرض له، وتعرف شدة عقابه ثم لا تطلب السلامة منه، وتذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تهرب منها ولا تطلب الأنس بطاعته.   قال قتادة: ( ابن آدم، والله إن عليك لشهوداً غير متهمة في بدنك، فراقبهم، واتق الله في سرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن فليفعل، ولا قوة إلا بالله ).   وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ [فصلت:23،22].   قال ابن الأعرابي: ( آخر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد ).   وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق:16]. إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل *** خلوت ولكن قل عليّ رقيبُ ولا تحسبنّ الله يغفل ساعةً *** ولا أن ما نخفيه عنه يغيبُ   إن تقوى الله في الغيب، وخشيته في السر، دليل كمال الإيمان، وسبب حصول الغفران، ودخول الجنان، بها ينال العبد كريم الأجر وكبيره إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ [يس:11] إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [الملك:12] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق:31-35].   وكان من دعاء النبي : { أسألك خشيتك في الغيب والشهادة } والمعنى أن العبد يخشى الله سراً وعلانية، ظاهراً وباطناً، فإن أكثر الناس قد يخشى الله في العلانية وفي الشهادة، ولكن الشأن خشية الله في الغيب إذا غاب عن أعين الناس فقد مدح الله من خافه بالغيب.   وكان بكر المزني يدعو لإخوانه: ( زهّدنا الله وإياكم في الحرام، زهادة من أمكنه الحرام والذنب في الخلوة فعلم أن الله يراه فتركه ).   وقال بعضهم: ( ليس الخائف من بكى فعصر عينيه، إنما الخائف من ترك ما اشتهى من الحرام إذا قدر عليه ). إذا السر والإعلان في المؤمن استوى *** فقد عزّ في الدارين واستوجب الثنا فإن خالف الإعلان سراً فما له *** على سعيه فضل سوى الكدّ والعنا     الأمور الموجبة لخشية الله عز وجل   1 - قوة الإيمان بوعده ووعيده على المعاصي.   2 - النظر في شدة بطشه وانتقامه وسطوته وقهره، وذلك يوجب للعبد ترك التعرض لمخالفته، كما قال الحسن: ( ابن آدم، هل لك طاقة بمحاربة الله، فإن من عصاه فقد حاربه ).   وقال بعضهم: ( عجبت من ضعيف يعص قوياً ).   3 - قوة المراقبة لله، والعلم بأنه شاهد رقيب على قلوب عباده وأعمالهم، وأنه مع عباده حيث كانوا فإن من علم أن الله يراه حيث كان، وأنه مطلع على باطنه وظاهره وسره وعلانيته، واستحضر ذلك في خلواته، أوجب له ذلك ترك الماصي في السر.   قال وهب بن الورد: ( خف الله على قدر قدرته عليك، واستحي منه قدر قربه منك ). وقال: ( اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك ).   4 - استحضار معاني صفات الله تعالى، ومن صفاته ( السمع، والبصر، والعلم )، فكيف تعصي من يسمعك، ويبصرك ويعلم حالك؟!.. فإذا استحضر العبد معاني هذه الصفات، قوي عنده الحياء، فيستحي من ربه أن يسمع منه ما يكره، أو يراه على ما يكره، أو يخفي في سريرته ما يمقته عليه، قتبقى أقواله وحركاته وخواطره موزونة بميزان الشرع غير مهملة ولا مرسلة تحت حكم الطبيعة والهوى.   قال ابن رجب: ( فتقوى الله في السر، هي علامة كمال الإيمان، ولها تأثير عظيم في إلقاء الله لصاحبها الثناء في قلوب المؤمنين ).   قال أبو الدرداء: ( ليتق أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر، يخلو بمعاصي الله، فيلقي الله له البغض في قلوب المؤمنين ).   وقال سليمان التيمي: ( إن الرجل ليصيب الذنب في السر، فيصبح وعليه مذلته ).   وقال غيره: ( إن العبد ليذنب الذنب فيما بينه وبين الله ثم يجيء إلى إخوانه فيرون أثر ذلك الذنب عليه ).   وهذا أعظم الأدلة على وجود الإله الحق، المجازي بذرات الأعمال في الدنيا قبل الآخرة، ولا يضيع عنده عمل عامل، ولا ينفع من قدرته حجاب ولا استتار.   فالسعيد من أصلح ما بينه وبين الله، فإنه من أصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله ما بينه وبين الخلق، ومن التمس محامد الناس بسخط الله عاد حامده من الناس ذاماً له.   ومن أعجب ما روي في هذا، ما روي عن أبي جعفر السائح قال: ( كان حبيب أبو محمد تاجراً يكري الدراهم، فمر ذات يوم بصبيان فإذا هم يلعبون، فقال بعضهم لبعض: قد جاء آكل الربا. فنكس رأسه، وقال: يا رب، أفشيت سري إلى الصبيان. فرجع فجمع ماله كله، وقال: يا رب، إني أسير، وإني قد اشتريت نفسي منك بهذا المال فاعتقني، فلما أصبح تصدق بالمال كله، وأخذ في العبادة، ثم مرّ ذات يوم بأولئك الصبيان، فلما رأوه قال بعضهم لبعض: اسكتوا فقد جاء حبيب العابد. فبكى، وقال: يا رب، أنت تذم مرة وتحمد مرة، وكله من عندك ).   قال سفيان الثوري: ( إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله شيئاً ). وودّع ابن عون رجلاً فقال: ( عليك بتقوى الله، فإن المتقي ليست عليه وحشة ).   قال زيد بن أسلم: ( كان يقال: من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا ).   نسأل الله عز وجل أن يرزقنا خشيته في الغيب والشهادة، وفي السر والعلانية.     الداء والدواء الكلم الطيب  
    • ما معنى: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا )؟

      السؤال
        حديث: ( لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا)، تأويل " صرفا ولا عدلا"، وجدت لكم فتوى تقول: إن المقصود عدم قبول فريضة أو نافلة، فهل المقصود الصلاة فقط دون سائر العمل؟ وما هي التأويلات الأخرى للصرف والعدل؟
      الجواب
                الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:عبارة: ( لَا *يَقْبَلُ *اللهُ *مِنْهُمْ *صَرْفًا *وَلَا *عَدْلًا )، قد وردت في الصحيح. روى البخاري (1870)، ومسلم (1370): عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قالَ: ما عِنْدَنا شَيْءٌ إِلَّا كِتابُ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: المَدِينَةُ حَرَمٌ، ما بَيْنَ عائرٍ إلى كَذا، مَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه *صَرْفٌ *وَلا *عَدْلٌ. وَقالَ: ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه *صَرْفٌ *وَلا *عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه *صَرْفٌ *وَلا *عَدْلٌ. الصرف والعدل، قد وردت عدة أقوال في تفسيرهما.
      قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: "وقوله: ( لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ *صَرْفًا *وَلَا *عَدْلًا )، فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن الصرف: التوبة، والعدل: الفدية، ذكره ابن الأنباري عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبه قال مكحول والأصمعي وأبو عبيد. والثاني: أن الصرف: النافلة، والعدل: الفريضة. قاله الحسن، وقال أبو عبيدة: العدل عند العرب في الجاهلية: الدية، والصرف زيادة على الدية، وهو في الإسلام الفريضة والتطوع. والثالث: الصرف: الاكتساب. والعدل: الفدية. قاله يونس " انتهى "كشف المشكل" (1/195). وهناك أقوال أخر.
      قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: " وقيل: الصّرف الشّفاعة، والعدل الفدية؛ لأنّها تعادل الدّية، وبهذا الأخير جزم البيضاويّ، وقيل: الصّرف الرّشوة والعدل الكفيل، قالَه أبان بن ثعلب وأنشد: لا نقبل الصّرف وهاتوا عدلا فحصلنا على أكثر من عشرة أقوال، وقد وقع في آخر الحديث في رواية المستملي. قال أبو عبد اللّه: (عدل: فداء). وهذا موافق لتفسير الأصمعيّ، واللّه أعلم " انتهى "فتح الباري" (4/ 86).
      وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى موجها هذه الأقوال: " … فيحتمل أن يكون ما أوعد به من ترك قبول التوبة، على ما فسّر به الصرف، وهى معرضة لجميع العاصين في قبوله الطاعات، ولا يحبطها إلا الكفر، على ما فسر به الصرف. والعدل: إما أن يكون فعل ذلك مستحلا، فأحبط الكفر أعماله، ولا يصح توبته إلا برجوعه إلى الإسلام، لا بإقلاعه عن ذلك الذنب وحده. وقيل: المراد هاهنا: لا يقبل توبته في الآخرة، وهو في الحديث مفسر: ( لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ *صَرْفًا *وَلَا *عَدْلًا )، أي لا يُعْفَى عن ذنبه هذا في الآخرة، واعترافه بخطئه فيه، إن لم يتب منه في الدنيا، وأما توبة الدنيا فمقبولة إن شاء الله من كل ذنب. وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه إن شاء الله. وقيل: يكون أيضا معنى: لا تقبل فريضته ولا نافلته: قبولَ رضىً، وإن قُبلت قَبول جزاءٍ؛ لأن الله لا يظلم عباده مثقال ذرة، وإن تك حسنة يضاعفها. وقيل: قد يكون القبول هنا عبارة عن تكفير تلك السيئة والذنب بها، وقد قال تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ . وتكون معنى الفدية هاهنا: لا يجد في القيامة فِداء يفتدى به، بخلاف غيره من المذنبين الذين جاء مِن تفضُّلِ الله على من شاء منهم: أن يفديه من النار باليهود والنصارى، ومن شاء من الكفار " انتهى "إكمال المعلم" (4/487).
      وقال الصنعاني رحمه الله تعالى: " ( ثَلَاثَةٌ *لَا *يَقْبَلُ *اللهُ *مِنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ *صَرْفًا ) أي توبة، أو نافلة، أو وجها يصرف عن نفسه العذاب. ( وَلَا *عَدْلًا 😞 أي فريضة. وقيل فدية؛ يعني، لا يقبل الله قبولا يكفر به عنه هذه الخطيئة، وإن كان قد تكفرها طاعات أخر " انتهى "التنوير" (5/225). والقول بأن المراد بهما الفرض والنافلة، هو القول الأشهر.
      قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: " قوله: ( لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ) بفتح أوّلهما، واختلف في تفسيرهما فعند الجمهور: *الصّرف *الفريضة، والعدل النّافلة، ورواه ابن خزيمة بإسناد صحيح عن الثّوريّ، وعن الحسن البصريّ بالعكس " انتهى "فتح الباري" (4/86). وعلى هذا القول: فظاهره عام لأنه نكرة في سياق النفي؛ فيتناول كل الفرائض والنوافل، من صلوات وغيرها. ويكون حينئذ من نصوص الوعيد في حق أهل الكبائر من الأمة.
      والقول بأن المراد بهما الفرض والنافلة، هو القول الأشهر، وظاهرهما العموم لجميع الفرائض والنوافل من صلوات وغيرها. وتكون في حق المسلم الذي عصى الله تعالى بالمعصية التي توعد عليها، بألا يقبل منه صرف ولا عدل، بمعنى نفي القبول والرضا عن أعماله، وليس بمعنى عدم صحة أعماله ووجوب إعادتها بعد التوبة. قال الشيخ عبد الكريم الخضير أثابه الله تعالى: " فإذا كان المراد بنفي القبول: نفي الثواب المرتب على العبادة، فهو أيضا صحيح لمن بدعته لا تخرجه عن حظيرة الدين، وكذلك الفاسق الذي ينتسب إلى القبلة لا يؤمر بإعادته، ما في أحد من أهل العلم قال: إن الفاسق صلاته باطلة فعليه إعادتها، أبدا، بل قالوا: إن نفي القبول هنا المراد به نفي الثواب " انتهى "شرح مقدمة سنن ابن ماجه" (7/22). والله أعلم. المراجع


      المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

       
    • لا شيء يُطفئ نار الشهوة ويُعيد للقلب طمأنينته مثل لذَّة الطاعة وحلاوة العبادة.. روّضوا قلوبكم على تذوق الخشوع والخضوع في الصلاة ..   *** ‏تسلُّحك بالأذكار زيادة في الإيمان، وطهارة من الأدران، وحرز من الشيطان، وسعادة واطمئنان (ألَا بذكر الله تطمئن القلوب)   *** ‏كلما استشعرت معنى الوداع في كل عبادة وطاعة؛ كلما أعطيت دافعاً قوياً لأدائها كما يجب وتخلصت من آفة تحوّل العبادة إلى عادة (فصلِّ صلاة مودع)   *** ‏لو أيقن الحاسد بأن الله وحده يعطي من يشاء ويوسّع لمن يشاء، لما عارض قسمة الله بحسده (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله)   *** حاجة المسلم اليوم للثبات أشدّ من أي وقت مضى.. وليس أفضل من الاستكثار من الأعمال الصالحة..
      قال صلى الله عليه وسلم (بادروا بالأعمال فِتناً كقِطَع الليل المُظلم..)

        *** ‏إذا كنت لوحدك بعيداً عن أعين الناس وهممت بمعصية فامتنعت عنها من أجل الله؛ فأبشِر بوعد الله (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير)   ***   ‏إنما يقوى اتباع العبد لهواه بقدر ضعف تعظيمه لله.. وكلما ازدادت عظمة الله ومقامه في قلب العبد؛ تصاغرت أهواء نفسه وسَهُل عليه مخالفتها..   ***   ‏
      #الوتر طاعة يحبها الله تعالى، و قيام الليل أفضل الصلاة بعد الفريضة.. فإن لم تستطعِ القيام فلا تبخل على نفسك بالوتر! #الوتر_راحة_وسعادة   ***   ‏ذِكْرُ الله حياة القلوب.. والغفلة عن ذِكْره موتها وخرابها.. قال صلى الله عليه وسلم (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت) #أذكار_المساء
        ***
        (لا تَحْسَبُوهُ شَراً لَّكُم)
      لا تيأس مما حل بك ولا تجزع..
      بل ثق بحكمة الله ورحمته..
      فهو سبحانه لا يُخيِّب من رجاه وابتهل إليه ودعاه.   ***   ما أغلاها من ركعات تركعها في ظلمة ليل بهيم!! ودعوات صادقة ترفعها إلى رب رحيم!! فتنفرج هموم..وتتحقق أمنيات..وتُرفع درجات..   ***   عدم تدبر القرآن أمارة على أن القلب مغلّف بالذنوب، محجوب بأقفال الغفلة (أفلا يتَدبّرونَ القُرآنَ أم على قُلوبٍ أقفالُها) نعوذ بالله من ذلك   *** /فدعَا ربه أني مغلوب فانتصر/ أظهِر فقرك وعجزك وحاجتك إلى الله، وستأتيك العطايا والمنح المُدهِشة{ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر}   ***
      ‏كلما اجتهد العبد بصدق في تقوية صلته بالله، يسّر الله له طريق الهدى، وأبعده عن سُبُل الردى(فأما من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى فسنيسره لليسرى)

        ***   إذا أردت أن تعيش وتتذوّق جزءاً من نعيم الجنة وأنت هاهنا في الدنيا؛ فاعمل على تصفية قلبك من الحقد والغل والانشغال بالآخرين..وسترى النتيجة!   *** ‏ما منعك الله شيئاً إلا ليعطيك أفضل منه، فأحسِن الظن بالله، وارض بقضائه واختياره، فكل شيء منه حَسَنٌ وخير (وربُّك يخلق ما يشاء ويختار)   *** مهما خالفت وعصيت، ثم أقبلت تائباً نادماً وبكيت؛ فإن الله يقبلك ويتوب عليك {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}

        *** ‏ما خالط الخوف قلباً إلا فاح عبيره وظهرت ثمرته على جوارح العبد وسلوكياته، قال الله تعالى عن ملائكته(يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون)   *** ‏أنت في خير يوم طلعت عليه الشمس فيه خُلق آدم وفيه دخل الجنة وفيه تقوم الساعة أفلا يستحق أن تميّزه بذكر وتلاوة ودعاء وتبكير للصلاة..
      #الجمعة *** ‏صلاة الفجر هي مقياس الإيمان.. ففي الصحيحين«ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء» فمن أدَّاها بنشاط وشوق؛ فقد برئ من النفاق   *** ‏رُبّ ركعةٍ في ظلام الليل أحيت قلباً وغفرت ذنباً .. وسترت عيباً .. وأزاحت همًّا ثقيلاً .. ورفعت مقام صاحبها عند الله في عليين
      ***
      (تولَّوا وأعينهم تفيض من الدمع حَزَناً)هل حصل أن تألّمْتَ على فوات طاعة معينة حتى فاضت عيناك؟
      هذا ميزان ومقياس لمستوى إيمانك..فانظر وتأمل..
        ***   ‏الموفقون هم الذين يحسنون تجارة الحسنات مع الله في كل شؤون حياتهم. فالمرض والحزن واكتساب الرزق وكل مشقة تصيبهم لابد أن يحتسبوا أجرها عندالله..   ***   ‏إذا خلوت فتذكّر عظمة الله، وتقصيرك في جنب الله، عسى أن تدمع عينك من خشية الله، فتكون ممن يُظلّهم الله(ورَجُلٌ ذكر الله خالياً ففاضت عيناه)   *** ‏قيل للحسن البصري رحمه الله: ما بال أهل الليل أي أهل قيام الليل على وجوههم النور؟ قال "خلوا بالرحمن فأكسبهم نوراً من نوره" ***
        ‏إذا حدث لك مكروه أو نزلت بك مصيبة أو استصعب عليك أمرٌ ما؛ فافزع إلى الصلاة، فهي نِعْم العون وخير العُدَّة (واستعينوا بالصبر والصلاة)


      ***


      كلما استحضر العبد في دعائه فقره، وغنى الله وحده؛ تنزلت الإجابة (فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له)

      ***

      ‏لا تيأس!! فإن(الله لطيف بعباده)
      "واسمه سبحانه: (اللطيف)يتضمن علمه بالأشياء الدقيقة،وإيصاله الرحمة بالطرق الخفية.."
      ابن القيّم رحمه الله

      ***

      ‏الاستجابة لأوامر الله وصدق الإيمان به، من أسباب الرشاد وإجابة الدعاء من رب العباد...
      (فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)

      ***

      ‏رزقك الحقيقي هو المال الذي تنفقه فيعود بالنفع عليك ..
      وأما الذي تدخره ولا تنفق منه؛ فهو رزق غيرك .. وأنت مجرد حارس عليه .. فتأمل !


      ***   ‏ما تزرعه بلسانك اليوم تحصده غداً، فإياك أن تزرع الشر فتهلَك، قال صلى الله عليه وسلم (وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)   ***   ‏لا شيء يُغذّي العقل ويُسعِد الروح ويحفظ الجسد كالتعلّق بكتاب الله وإدامة النظر فيه تلاوة وتدبرا (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدَّبَّروا آياته)   *** ‏لا يليق بالمسلم التأخر عن الجمعة، والإتيان بعد صعود الخطيب المنبر، ففي الحديث (لا يزال أقوام يتأخرون حتى يؤخرهم الله) رواه مسلم


      ***

      ‏إذا نسي العبد الغاية التي خلق من أجلها، وصار شغفا بالدنيا حتى تصبح همه الوحيد، فإن الله يجعل الفقر بين عينيه لا يفارقه والضيق بين جنبيه لا ينفك عنه..


      ***

      ‏إذا خلوت فتذكّر عظمة الله، وتقصيرك في جنب الله، عسى أن تدمع عينك من خشية الله، فتكون ممن يُظلّهم الله (ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)


      ***

      ‏"لا ينفعُ قولٌ إلاَّ بعملٍ، ولا ينفعُ قولٌ وعملٌ إلاَّ بنيَّة، ولا ينفعُ قولٌ وعملٌ ونيَّةٌ إلاَّ بما وافق السُّنَّةَ"

      عبدالله بن مسعود رضي الله عنه


      ***

      "المؤمن يرضى بما أصابه من المصائب لا بما فعله من المعائب؛ فهو من الذنوب يستغفر، وعلى المصائب يصبر".


      ***


      ‏تأمل في من لا يجد ما يسد جوعته، أو يستر عورته أو يطفئ لوعته، وقل: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُئْوِيَ "


      ***

      إذا عُمِّر القلب بالإخلاص؛ تخلَّص من إرادة مدح الناس له، وترفَّع عما بأيديهم (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)

      / فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ/


      ***

      مهما تعسَّرت الأمور فلا تقف عاجزاً
      بل الهج بالدعاء وناج رَبَّك ومولاك
      ففي الحديث[أعجز الناس من عجز عن الدعاء]


      ***

      ‏ينبغي لمن نُقلت اليه النميمة أن لا يصدق الناقل؛ لأنه نمام، والنمام فاسق لا يصح الوثوق به!

      (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)

      ***

      ‏{ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}
      لو تفكر العبد حق التفكر في هذه الآية لاستحيا أن ينطق إلا خيرا


      ***

      ‏في رحم كل بلاء نعمة، ففيه تطهيرٌ للذنوب، وتنبيهٌ من الغفلة، وتذكيرٌ بالنعمة، وصاحبه موعودٌ بالثواب والعوض إذا صبر واحتسب (وبشِّر الصابرين)


      ***


      ‏مهما اشتد الكَرْب وعَظُم الخَطْب، فأحسِن ظنك بالله واملأ قلبك أملاً وثقة بوعده ونصره؛ ففي الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)


      ***


      ‏قالوا: عظيم الهمة لا يقنع بملء أوقاته بالطاعات وإنما يفكر ألا تموت حسناته بموته.
      اللهم ارزقنا علو الهمة، واجعل لنا لسان صدق في الآخرين.

      ***

      ‏تَفاءلوا فبعد ظلام الليل يُشرِق الصباح…
      وثِقوا فبعد الحُزن والغم تأتي البسمة والانشراح…
      واصبِروا فبعد الكرب يأتي النصر والارتياح…




      على قدر معرفة العبد بالله؛ يكون حسن ظنه به
      (قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين)




      ‏ذِكْر الله من أيسر الطاعات، ولكنه لا يُوفَّق إليه إلا من لجأ إلى الله وسأل العون منه سبحانه {اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك}






       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183071
    • إجمالي المشاركات
      2538274
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      11930

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×