اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      59021
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      181020
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8565
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53370
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21030
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32435
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38830 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • - من أعظم الأسباب التي تُفتح بها أبواب الرحمات والبركات :
      تقوى الله جل في علاه..
      بتقوى الله تفتح الأبواب ، وتنزل الرحمات ، وتجزل العطايا والخيرات كما قال رب البريات : { وَلَو أنَّ أَهْلَ القُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِن السَّمَاءِ وَالأَرْضِ }..
      الخير كل الخير وجماع الخير في تقوى الله عز وجل وعلا ، ومن اتقى الله جعل الله له من كل همٍّ فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ورزقه الله من حيث لا يحتسب ..
      فلن تضيق أرض الله على عبدٍ يتقي الله ، ولن يضيق العيش والرزق على من خاف الله واتقاه ..
        عليك بتقوى الله إن كنت جاهلاً يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري     عباد الله ..
      - من الأسباب التي يبارك فيها بالأرزاق بل يبارك بها في الأعمار وفي أحوال الإنسان..
      العمل والكسب والطيب ..
      فالإسلام دين العمل دين الكسب الحلال .. الحلال الذي يعف الإنسان به نفسه عن القيل والقال وسؤال الناس ، فمن سأل الناس تكسلاً جاء يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم والعياذ بالله ..
      خذوا بأسباب الرزق كما قال الله تعالى : { فَامْشُوا فِي مَنْاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ وَإِليْهِ النُّشُورُ} ..
      بسط الله الأرض واخرج منها الخيرات والبركات فجعل الخير في العمل والشر في البطالة والكسل ، فالإسلام دين الجهاد والعمل..
      قال صلى الله عليه وسلم يرشدنا إلى فضل الأعمال وما فيها من الخير في الأرزاق قال : ( وجُعل رزقي تحت ظل رمحي ) .
      فليست الأرزاق أن يجلس الإنسان في مسجده فلا رهبانية في الإسلام فإنَّ السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة..
      خذوا بالأسباب عباد الله واطلبوا الرزق الحلال من أبوابه يفتح لكم من رحماته ، وينشر لكم من بركاته وخيراته .
      فالرجل المبارك يسعى على نفسه وأهله وولده فيكتب الله له أجر السعي وأجر العمل .. وليس بعار فقد عمل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين..
      كان نبي الله داود يعمل صنعة لبوس فكان يعمل في الحدادة فكان منَّة من الله على عباده ..
      ليس بعار أن تكون حداداً او نجاراً ولكن العار كل العار في معصية الله جل وعلا ..العار كل العار في معصية الله جل وعلا .. والخمول والكسل والبطالة حتى يعيش الإنسان على فتات غيره والعياذ بالله حين يعيش الرجل على فتات غيره مع أنه صحيح البدن قوي في جسده فهذا من محق البركة في الأجساد .
      فخذوا رحمكم الله بأسباب البركة بالعمل المباح والكسب المباح فلن يضيق الرزق بإذن الله على من اكتسب
      قال صلى الله عليه وسلم : ( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطانا ) فأخبر أنها تغدو ، وأخبر أنها تذهب .. فمن ذهب للرزق يسر الله أمره..
      أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : { يَا أَيَّهَا الَّذِيَنَ آَمَنُوْا اتَّقُوا اللهَ وَلَتَنْظُرْ نَفْسٌ مَاْ قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِن اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }.   الشيخ خالد الراشد حفظه الله
    • الكسب المحرم

                                                             
      قد أمرنا الله تعالى بالكسب والسعي في طلب الرزق الحلال، ويسَّر طلب الرزق لعباده، ولذلك قال سبحانه: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15].

      وأمر الله تعالى باختيار الطيب مما في الأرض، فقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51].

      وبالمال يقضي الإنسان حاجاته، ويلبي به رغباته، ولذلك يتعلق به قلبه ويحبه كثيرًا؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ [الفجر: 20].

      والمال نعمة عظيمة إن أحسن المسلم كسبه وإنفاقه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعَمرُو بن العاص: يا عمرُو، إنِّي أُريدُ أن أَبعثَك على جَيشٍ فيُغنِمَك اللهُ، وأَرغَبَ لك رغبةً منَ المالِ صالحةً، قال عمرو: قُلتُ: إنِّي لم أُسلِمْ رغبةً في المالِ، إنَّما أَسلَمْتُ رغبةً في الإسلامِ، فَأكونَ معَ رَسولِ اللهِ، فَقال: يا عمرُو،* نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للمَرءِ الصَّالح)؛ رواه البخاري في الأدب المفرد.

      ولكننا مسؤولون عن نعمة المال من جهتين، سيسألنا الله تعالى عن كسبه وسيسألنا عن إنفاقه، فقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ: عَن عُمُرِه فيمَ أفناهُ وعن جسدِهِ، فيم أبلاهُ، وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ، وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وفيم أنفقَهُ)؛ رواه الترمذي وصححه الألباني.


      لقد تساهل كثير منا معشر المسلمين في الكسب وأخذ المال من غير حلِّه دون مبالاة ولا خوف من الله تعالى، حتى ظن بعض الناس أن الحلال ما حل في أيديهم، فيأكل الحرام وربما يطعم أبناءه من المال الحرام عياذًا بالله، ولقد أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لاَ يُبَالِي المَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَمِنَ الحَلاَلِ أَمْ مِنَ الحَرَامِ»؛ رواه البخاري في صحيحه.

      الكسب المحرم يوجب على آكله النار عياذًا بالله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ)؛ رواه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني.

      وعن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخلُ الجنَّةَ جسدٌ غُذِيَ بحرامٍ)؛ صحَّحه الألباني في صحيح الترغيب 1730، وقال: صحيح لغيره عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.

      • والكسب المحرم يمنع إجابة الدعاء، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51]، وَقَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟"؛ رواه مسلم في صحيحه.

      • الكسب المحرم سبب لمحق البركة من المال، أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: ((البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا))؛ رواه البخاري ومسلم.



      هناك صور متعددة من المكاسب المحرمة، ومنها:

      1- المعاملات المحرمة كالربا: والربا من كبائر الذنوب ومن أشدها إثمًا، قَاْلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ﴾ [البقرة: 275]، ولقد جاء التحذير من خطورة الربا أو التعامل به في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ"؛ رواه مسلم.

      وقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهَرٍ دم، وَيُلْقَمُ الْحِجَارَةَ، فَسَأَلْتُ مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: "آكِلُ الرِّبَا"؛ متفق عليه.


      2- ومن المكاسب المحرمة الاختلاس من المال العام: كاختلاس شيء من أموال الدولة ولوكان شيئًا يسيرًا، وهو من الغلول الذي قال الله فيه: ﴿ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 161].

      وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنِ اسْتَعْمَلْناهُ مِنكُم علَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنا مِخْيَطًا فَما فَوْقَهُ، كانَ غُلُولًا يَأْتي به يَومَ القِيامَةِ)؛ رواه مسلم.


      3- ومن المكاسب المحرمة ما يكسبه الإنسان عن طريق الاحتيال أو الغش، ومن الغش عدم الإفصاح عما في السلعة من عيوب تنقص قيمتها، وهذا يقع كثيرًا في تعامل الناس مع بعضهم طمعًا في الحصول على أكبر نسبة من المال، وإن كان ذلك بالإضرار بالغير، فاتَّق الله يا عبد الله، ولا ترضَ لغيرك ما لا ترضاه لنفسك، واعلم أن البركة في الصدق والأمانة، وأما كتمان العيب في السلعة، فهو سبب لمحق البركة في المال، وإن كان ظاهره الكثرة.

      وفي صحيح مسلم أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ علَى صُبْرَةِ طَعامٍ، فأدْخَلَ يَدَهُ فيها، فَنالَتْ أصابِعُهُ بَلَلًا، فقالَ: ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ قالَ: أصابَتْهُ السَّماءُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعامِ كَيْ يَراهُ النَّاسُ، مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي))، وفي رواية: ((مَن غَشَّنا فليسَ مِنَّا)).


      4- ومن المكاسب المحرمة هدايا العمال أو الموظفين التي يتلقونها ممن يتعاملون معهم وهي رشوة في صورة هدية، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل كان عاملًا على الزكاة وقد أُهديت له هدية: (مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأْتِي يَقُولُ: هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَأْتِي بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ، «ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ» أَلا هَلْ بَلَّغْتُ" ثَلاَثًا)؛ رواه البخاري ومسلم.

      قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: «كانت الهدية في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، واليوم رشوة»؛ البخاري.

      هذه الهدايا تفسد نية وعمل الموظف، أو المسؤول، وتجعله يقدم من لا يستحق التقديم لا لشيء إلا لأنه قدم هدية، وتجعله يتعاطف مع الظالم فيؤيِّده، أو على الأقل يتغاضى عنه، فلا شك أنها تغير النفوس.

      5- ومن المكاسب المحرمة أخذ أموال الناس بالباطل، كمن يأخذ دينًا أو نحوه، ثم لا يعدي الدائن حقه؛ إما أن ينكر ما عليه، أو بمماطلته بالسداد، ولنعلم أنه لا يحل أخذ مال الغير إلا عن طيب نفسه ولو كان عودًا من أراك؛ كما قال النبي صلى الله وسلم، ويزداد الإثم حين يكون أخذ المال الحرام بالحلف بالله زورًا لتضييع الحقوق، وهضم الأموال؛ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَإِنْ كان قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ"؛ أخرجه مسلم والنسائي واللفظ له.

      فانظروا رحمكم الله كيف أن أخذ عود السواك بغير حق، كان سببًا من أسباب دخول النار والعياذ بالله، فكيف بمن يسرق أكبر من السواك، وقد قال تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ [البقرة: 188].

      وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَها يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ"؛ أخرجه البخاري.

      لو نظرنا في سِيَر السلف رضوان الله عليهم، لوجدناهم يخافون أشد الخوف من المال الحرام، بل من المال المشتبه به، فهذا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه كان لا يأكل إلا من كسبه، وفي يوم من الأيام جاءه غلامه بشيء فأكل منه، ثم قال الغلام لأبي بكر: أتدري ما هذا، فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لرجل في الجاهلية، فأعطاني، فأدخل الصديق أصبعه في فيه، وجعل يقيء حتى ظن أن نفسه ستخرج.

      وهذا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه شرب لبنًا فأعجبه، فقال للذي سقاه: من أين لك هذا؟ فقال: مررت بإبل الصدقة وهم على ماء، فأخذت من ألبانها، فأدخل عمر يده فاستقاء.

      كانوا يتركون كثيرًا من الحلال خشية الوقوع في الحرام، ومرة كان يوزن بين يدي عمر بن عبدالعزيز مسك للمسلمين، فأخذ بأنفه حتى لا تصيبه الرائحة، فلما سئل عن ذلك قال‏:‏ وهل ينتفع منه إلا بريحه.
          فاحذَر أيها المسلم من كل كسب خبيث، ولا تَغرنَّك الدنيا الفانية، فإنها حطام زائل، وسراب خادع، ولذة عابرة، واعلم أنك إن اتَّقيت الله رزقك من حيث لا تحتسب، وبارك لك فيما رزقك، كما وعدك ربك سبحانه بقوله: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].


      وقال صلى الله عليه وسلم: (إنك لن تدع شيئًا اتقاءَ الله تبارك وتعالى، إلا آتاك الله خيرًا منه)؛ رواه أحمد وصحَّحه الألباني.

      وأعلم أن القليل الحلال خير من الكثير الحرام، ولا تغتر بمن استدرجه الله، فأغدق عليه الأموال وهو لا يتورع عن الحرام، فإن الله يُمهل ولا يهمل، وليس كثرة المال دليلًا على رضا الله عن العبد. وختامًا نقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس الغِنَى عن كثرة العَرَض، ولكن الغِنَى غِنى النَّفْس)؛ رواه البخاري ومسلم.

      نسأل الله أن يصلح أحوالنا، وأن يُغنينا بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


      عبدالهادي بن صالح محسن الربيعي

      شبكة الالوكة
    • الآيَتانِ مِن آخِرِ سورةِ البَقَرةِ، مَن قَرَأهُما في لَيلةٍ كَفَتاه. الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4008 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4008)، ومسلم (807) القُرآنُ كلُّه كَلامُ اللهِ تعالَى، وقدْ فضَّلَ سُبحانَه، وخصَّ بعضَ سوَرِه وآياتِه بفَضلٍ خاصٍّ على باقي الآياتِ.
      وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَظيمَ أجْرِ قارئِ آخِرِ آيَتَينِ من سُورةِ البَقَرةِ، وهما قولُه تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 285، 286] ، حيث أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قَرَأهما في لَيلةٍ حَفِظَتاه مِن الشَّرِّ، ووَقَتاه مِن المَكْروهِ، وقيلَ: أغْنَتاه عن قيامِ اللَّيلِ؛ وذلك لِمَا فيهما مِن مَعاني الإيمانِ، والإسْلامِ، والالْتِجاءِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، والاسْتِعانةِ به، والتَّوكُّلِ عليه، وطلَبِ المَغفِرةِ والرَّحْمةِ منه.
      ومَعنى الآيَتَينِ: يُخبِر تعالَى أنَّ رسولَه محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّمَ آمَن بما أوحاهُ اللهُ إليه مِن الكتابِ والسُّنَّة، وكذلك فعَل المؤمنون، فكلٌّ مِن الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ والمؤمنين قدْ آمَنَ باللهِ، وجَميعِ مَلائكتِه، وكُتُبِه، ورُسُله بلا تَفريقٍ بيْنهم، فلا يُؤمِنون ببَعضٍ ويَكْفرون ببَعضٍ، وقال جَميعُ المؤمنين: سَمِعنا قَولَ ربِّنا، وقَبِلناه، وعَمِلنا بمُقتضاهُ، ودَعَوا ربَّهم أنْ يَغفِرَ ذُنوبَهم، مُعترِفين ومُقرِّين بأنَّ إليه المعادَ والمرجِعَ.
      ثُمَّ امتنَّ اللهُ تعالَى على عِبادِه أنَّه لا يُحمِّلُ نفْسًا فوقَ طاقتِها، فلا يَفرِضُ عليها مِن العبادةِ إلَّا ما كان بمَقدورِها تَحمُّلُه، ولكلِّ نفْسٍ ما عَمِلت مِن خَيرٍ، وعليها ما عَمِلت مِن شرٍّ، ثمَّ أمَرَ عِبادَه أنْ يَدْعُوه بألَّا يُعاقِبَهم عندَ النِّسيانِ أو الخطأِ، وألَّا يُحمِّلَهم مِن الأعمالِ الشَّاقةِ والثَّقيلةِ عليهم كما كلَّفَ بها الأُممَ الماضيةَ، وألَّا يُكلِّفَهم مِن الأعمالِ ما لا يُطِيقون القيامَ به، وأنْ يَغفِرَ لهم ويَرْحَمَهم؛ فهو وَلِيُّهم، وأنْ يَنصُرَهم على مَن كفَرَ به عزَّ وجلَّ.  
    • لماذا أتبع الأمر بالحلال بالنهي عن اتباع خطوات الشيطان؟ الجواب: لأن الشيطان أحرص ما يكون على أن تُقذف اللقمة الحرام في بطن الإنسان، فهذا يُسهِّل عليه أن يذهب به حيث يشاء، ولهذا رُوِي عن بعض أهل العلم أن الشيطان يقول: خَصلة من ابن آدم أُريدها، ثم أُخلِي بينه وبين ما يريد من العبادة، أجعل كَسْبَه من غير حلٍّ، إن تزوَّج تزوَّج من حرام، وإن أفطر أفطر على حرام، وإن حج حجَّ من حرام. وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172]. وقال تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ [المائدة: 4]. وقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 157].   وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51]، وقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172]، ثم ذكر الرجل يُطيل السفر أشعث أغبر، يَمد يديه إلى السماء: يا ربِّ، يا ربِّ، ومَطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنَّى يُستجاب لذلك).   قال الحافظ ابن رجب: (في هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يُقبل العمل ولا يزكو إلا بأكل الحلال، وإن أكل الحرام يُفسد العمل ويُمنع قَبوله). قال عليه الصلاة والسلام: (الأكثرون هم الأسفلون يوم القيامة، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا، وكسَبَه من طيِّب)؛ رواه ابن ماجه وإسناده صحيح. وفي الصحيحين يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يتصدق أحد بتمرة من كسبٍ طيب، إلا أخذها الله بيمينه فيُربيها كما يُربي أحدُكم فَلُوَّه، حتى تكون مثل الجبل أو أعظم).

      شبكة الألوكة
       
    • قيل لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أيُّ الناسِ أفضلُ قال كلُّ مخمومِ القلبِ صدوقِ اللسانِ قالوا صدوقُ اللسانِ نعرفُه فما مخمومُ القلبِ قال هو التقيُّ النقيُّ لا إثمَ فيه ولا بغيَ ولا غِلَّ ولا حسدَ الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3416 | خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4216) واللفظ له، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1218)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4800) مطولاً باختلاف يسير   سلامةُ القلبِ وصِدقُ اللِّسانِ من أجلِّ الصِّفاتِ التي ينبغي أن يَتحلَّى بها المسلمُ، وهي مِن الصِّفاتِ التي يَتفاضَلُ فيها الناسُ، وهي مِن أعظمِ أسبابِ دخولِ الجَنَّةِ.
        وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رَضي اللهُ عنهما: "قيل لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى علَيه وسلَّم: أيُّ النَّاسِ أفضَلُ؟"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كلُّ مَخْمومِ القلبِ"، أي: سَليمِ القَلبِ نَظيفِه، وهو مِن تَخميمِ البَيتِ، أي: كَنْسِه وتَنظيفِه، والمعنى: أن يكونَ قلبُه نَظيفًا خاليًا مِن سيِّئِ الأخلاقِ، "صَدُوقِ اللِّسانِ"، أي: لسانُه مُبالِغٌ في الصِّدقِ، فيَحصُلُ بذلك المطابقَةُ بين تَحسين اللِّسانِ وطهارةِ القَلبِ، فيَخرُجُ عن كوْنِه مُرائيًا.
      فقال الصَّحابةُ رَضي اللهُ عنهم: "صَدوقُ اللِّسانِ نَعرِفُه، فما مَخمومُ القلبِ؟"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هو التَّقيُّ"، أي: الخائفُ مِن اللهِ في سرِّه وعلَنِه، والمُراقِب له في كلِّ أعمالِه، "النَّقيُّ"، أي: نقيُّ القلبِ، وطاهِرُ الباطِنِ، "لا إثْمَ فيه"، وفي روايةٍ: "لا إثْمَ عليه"، أي: لا يوجَدُ به سوءٌ مِن الحِقدِ والغِلِّ، فإنَّه مَحفوظٌ بحِفظِ اللهِ وعِنايتِه، وقولُه: "ولا بغْيَ" أي: لا ظُلمَ فيه ولا مَيلَ عن الحقِّ، "لا غِلَّ" أي: لا حِقدَ، "ولا حسَدَ"، أي: ولا يتمنَّى زوالَ نِعمةِ الغيرِ.
        وفي الحديثِ: الحَثُّ على سَلامةِ الصُّدورِ والقلوبِ مِن الصِّفاتِ الخبيثةِ؛ كالغِلِّ والحِقدِ والحسَدِ، وغيرِ ذلك.
      وفيه: أنَّ اللهَ سبحانه يَنظرُ إلى القلوبِ والأعمالِ، فيُجازي على ما يَطَّلِعُ عليه في قلبِ عبده مِن الإحسانِ أو غيرِه.
      الدرر السنية
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183167
    • إجمالي المشاركات
      2538553
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×