اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      59021
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      181016
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8564
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53368
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21030
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32435
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38830 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • لفظ (الزوج) في القرآن الكريم
        الأصل في مادة (زوج) أن يدل على مقارنة شيء لشيء. وكل ما كان له قرين من جنسه، يقال له: زوج، فـ (الزوج) اسم يقع على كل واحد من المقترنين، يقال: للرجل زوج، وللمرأة زوج، وهو الفصيح. قال الله جل ثناؤه: {اسكن أنت وزوجك الجنة} (البقرة:35). ويقال لكل واحد من القرينين من الذكر والأنثى في الحيوانات المتزاوجة: زوج. ويقال لكل اثنين لا يستغني أحدهما عن الآخر: زوج. و(الزوجان) في كلام العرب: الاثنان. يقال: عليه زوجا نعال، إذا كانت عليه نعلان، ولا يقال: عليه زوج نعال، وكذلك: عنده زوجا حمام، وعليه زوجا قيود. ويقال لكل ما يقترن بآخر مماثلاً له، أو مضاداً: زوج. وزوجة لغة رديئة، وجمعها زوجات، وجمع الزوج أزواج.



      ولفظ (الزوج) ورد في القرآن الكريم في ثلاثة وثمانين موضعاً
      جاء في خمسة مواضع بصيغة الفعل من ذلك قوله عز وجل: {كذلك وزوجناهم بحور عين} (الدخان:54)، وجاء في سبعة وسبعين موضعاً بصيغة الاسم من ذلك قوله تعالى: {وأنبتت من كل زوج بهيج} (الحج:5).



      ولفظ (الزوج) جاء في القرآن الكريم على ثلاثة معان رئيسة:

      الأول: بمعنى الزوجة حليلة الرجل، من ذلك قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} (النساء:12)، وقوله سبحانه: {ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون} (الزخرف:70)، فلفظ (الزوج) في هاتين الآيتين وأشباههما المراد منه زوجة الرجل وحليلته.

      الثاني: بمعنى الصنف، من ذلك قوله عز وجل: {أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم} (الشعراء:7)، أي: أنبتنا من كل صنف من أصناف النبات زوجين اثنين. ونظير هذا قوله سبحانه: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها} (يس:36)، أي: الأصناف بجميع أشكالها وصورها، من الجماد، والنبات، والحيوان، والإنسان. وبحسب هذا المعنى جاء قوله عز وجل: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} (الأنعام:143). وقوله تعالى: {وكنتم أزواجا ثلاثة} (الواقعة:7). و(الزوج) بحسب هذا المعنى كثير في القرآن الكريم.

      الثالث: الزوج بمعنى القرين والنظير، من ذلك قول الباري تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون} (الصافات:22)، أي: نظراءهم، وقرناءهم. عن ابن عباس رضي الله عنهما: يعني: أتباعهم، ومن أشبههم من الظلمة. وقال ابن كثير: "يعني بـ (أزواجهم) أشباههم وأمثالهم". وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: يجيء صاحب الربا مع أصحاب الربا، وصاحب الزنا مع أصحاب الزنا، وصاحب الخمر مع أصحاب الخمر. ونحو هذا قوله تعالى: {وإذا النفوس زوجت} (التكوير:7)، أي: قُرنت بأشكالها في الجنة والنار. وقيل: قُرنت الأرواح بأجسادها، حسبما نبه عليه قوله تعالى في أحد التفسيرين: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية} (الفجر:27-28)، أي: صاحِبِك. وقيل: قُرنت النفوس بأعمالها، حسبما نبه عليه قوله عز وجل: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء} (آل عمران:30).

      فأما قوله سبحانه: {وزوجناهم بحور عين} (الدخان:54)، فمعناه: جعلنا لهم قرينات صالحات، وزوجات حساناً من الحور العين. ولا يجوز أن يكون من التزويج؛ لأنه لا يقال: زوجت فلاناً بفلانة، وإنما يقال: زوجت فلانة فلاناً بغير باء. قال الأصفهاني: "ولم يجئ في القرآن (زوجناهم حوراً)، كما يقال: زوجته امرأة؛ تنبيهاً أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة".

      وقوله عز وجل: {أو يزوجهم ذكرانا وإناثا} (الشورى:50)، معناه: يعطي سبحانه من يشاء من الناس الزوجين: الذكر والأنثى، أي: من هذا وهذا. وقد يكون على معنى: يجعل في الحمل الواحد ذكراً وأنثى توأماً، وهذا المعنى الأخير قاله ابن زيد.

      وقوله جل شأنه: {ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} (الذاريات:49)، قال مجاهد: الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والإنس والجن. وقال الحسن: السماء زوج، والأرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، حتى يصير الأمر إلى الله الفرد الذي لا يشبهه شيء. وقال الطبري في المراد من هذه الآية: "إن الله تبارك وتعالى، خلق لكل ما خلق من خلقه ثانياً له، مخالفاً في معناه، فكل واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل: خلقنا زوجين. وإنما نبه جل ثناؤه بذلك على قدرته على خلق ما يشاء خلقه من شيء، وأنه ليس كالأشياء التي شأنها فعل نوع واحد دون خلافه، إذ كل ما صفته فعل نوع واحد دون ما عداه كالنار التي شأنها التسخين، ولا تصلح للتبريد، وكالثلج الذي شأنه التبريد، ولا يصلح للتسخين، فلا يجوز أن يوصف بالكمال، وإنما كمال المدح للقادر على فعل كل ما شاء فعله من الأشياء المختلفة والمتفقة". وأشار الأصفهاني إلى أن هذه الآية تنبيه إلى أن الأشياء كلها مركبة من جوهر وعرض، ومادة وصورة، وأن لا شيء يتعرى من تركيب يقتضي كونه مصنوعاً، وأنه لا بد له من صانع؛ تنبيها أنه تعالى هو الفرد الصمد.

      وحاصل القول: إن لفظ (الزوج) في القرآن الكريم ورد على ثلاثة معان رئيسة: إما على معنى زوجة الرجل وحليلته، وإما على معنى القرين، وإما على معنى الصنف، والسياق والسباق هو الذي يحدد أي المعاني الثلاثة هو المراد.

      إسلام ويب

       
    • أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57)
        الفوائد التربوية
      1- قال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
      علامةُ المحبَّةِ ما ذكَرَه اللهُ: أن يجتَهِدَ العَبدُ في كُلِّ عَملٍ يقَرِّبُه إلى الله، ويُنافِسَ في قُربِه بإخلاصِ الأعمالِ كُلِّها لله، والنُّصحِ فيها وإيقاعِها على أكمَلِ الوجوهِ المقدورِ عليها، فمَن زعَمَ أنَّه يحِبُّ اللهَ بغيرِ ذلك فهو كاذِبٌ .

      - الحُبُّ والخَوفُ والرَّجاءُ: هذه الثَّلاثةُ هي التي تَبعَثُ على عِمَارةِ الوَقتِ بما هو الأَوْلى لصاحِبِه والأنفَعُ له، وهي أساسُ السُّلوكِ والسَّيرِ إلى اللهِ، وقد جَمَعَ اللهُ سُبحانَه الثَّلاثةَ في قَولِه تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا فابتغاءُ الوَسيلةِ هو مَحَبَّتُه الدَّاعيةُ إلى التقَرُّبِ إليه، ثمَّ ذكَرَ بَعدَها الرَّجاءَ والخَوفَ، وهذه الثَّلاثةُ هي قُطبُ رَحَى العُبوديَّةِ، وعليها دارَتْ رَحَى الأعمالِ، وهي الأصلُ والمادةُ في كلِّ خيرٍ، فمَن تمَّت له تمَّت له أمورُه، وإذا خلا القلبُ منها ترحَّلت عنه الخيراتُ، وأحاطَتْ به الشرورُ، قال بَعضُ السَّلَفِ: (مَن عَبَدَ اللهَ تعالى بالحُبِّ وَحْدَه فهو زِنديقٌ، ومَن عَبَدَه بالخَوفِ وَحْدَه فهو حَرُوريٌّ، ومَن عبَدَه بالرَّجاءِ وَحْدَه فهو مُرْجئٌ، ومَن عبَدَه بالحُبِّ والخَوفِ والرَّجاءِ فهو مُؤمِنٌ) .

      - قَولُ اللهِ تعالى: وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ لا تَتِمُّ العِبادةُ إلَّا بالخَوفِ والرَّجاءِ؛ فبالخَوفِ يَنكَفُّ عن المناهي، وبالرَّجاءِ يَنبَعِثُ على الطَّاعاتِ .

      - قال الله تعالى: وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ، قال سَهلُ بنُ عبدِ اللهِ:


      (الرَّجاءُ والخَوفُ مِيزانانِ على الإنسانِ، فإذا استوَيَا استقامَت أحوالُه، وإن رجَحَ أحَدُهما بطَلَ الآخَرُ)





      الفوائد العلمية واللطائف:


      قال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا

      فذِكْرُ المقاماتِ الثَّلاثةِ: الحُبُّ -وهو ابتِغاءُ القُربِ إليه، والتوسُّلُ إليه بالأعمالِ الصَّالحةِ-، والرَّجاءُ والخَوفُ؛ يدُلُّ على أنَّ ابتغاءَ الوَسيلةِ أمرٌ زائِدٌ على رجاءِ الرَّحمةِ وخَوفِ العَذابِ، ومِن المعلومِ قَطعًا أنَّك لا تتنافَسُ إلَّا في قُربِ من تحِبُّ قُربَه، وحُبُّ قُربِه تَبَعٌ لمحبَّةِ ذاتِه، بل محبَّةُ ذاتِه أوجبت محبَّةَ القُربِ منه. وعند الجهميَّةِ والمُعطِّلة: ما من ذلك كُلِّه شَيءٌ! فإنَّه عندهم لا تَقرُبُ ذاتُه مِن شَيءٍ، ولا يَقرُبُ مِن ذاتِه شيءٌ، ولا يُحَبُّ لِذاتِه، ولا يحِبُّ! فأنكروا حياةَ القلوبِ، ونعيمَ الأرواحِ، وبَهجةَ النُّفوسِ، وقُرَّةَ العيونِ، وأعلى نعيمِ الدُّنيا والآخرةِ؛ ولذلك ضُرِبَت قلوبُهم بالقَسوةِ، وضُرِبَت دونَهم ودونَ الله حُجُبٌ على معرفتِه ومحبَّتِه، فلا يَعرِفونَه ولا يحبُّونَه، ولا يذكرونَه إلَّا عند تعطيلِ أسمائِه وصفاتِه




      بلاغة الآيات:

      - قولُه: وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ذُكِرَ خوفُ العذابِ بعدَ رجاءِ الرَّحمةِ؛ للإشارةِ إلى أنَّهم في موقفِ الأدبِ مع ربِّهم، فلا يَزيدُهم القُربُ من رِضاهُ إلَّا إجلالًا له، وخوفًا من غضَبِه. وهو تَعريضٌ بالمُشركين الَّذين رَكِبوا رُؤوسَهم، وتوغَّلوا في الغُرورِ، فزَعموا أنَّ شُركاءَهم شُفعاؤُهم عند اللهِ .
        الدرر السنية
       
    • وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً (53)الاسراء

      الفوائد التربوية:

      1- قَولُ اللهِ تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فيه الأمرُ بحُسنِ العِشرةِ بين المُؤمِنينَ، وخَفضِ الجَناحِ ولِينِ الجانِبِ
      .
      2- قَولُ اللهِ تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ هذا أمرٌ بكُلِّ كَلامٍ يُقَرِّبُ إلى اللهِ؛ مِن قراءةٍ وذِكرٍ وعِلمٍ، وأمرٍ بمَعروفٍ ونَهيٍ عن مُنكَرٍ، وكلامٍ حَسَنٍ لطيفٍ مع الخَلقِ على اختلافِ مراتِبِهم ومَنازِلِهم .
      3- إذا دار الأمرُ بينَ أمرَينِ حَسَنينِ؛ فإنَّه يُؤمَرُ بإيثارِ أحسَنِهما إن لم يُمكِنِ الجَمعُ بينهما؛ نستفيدُ ذلك مِن قَولِ الله تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ .
      4- قَولُ اللهِ تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ هذا تأديبٌ عَظيمٌ في مُراقَبةِ اللِّسانِ وما يَصدُرُ منه .
      5- قال تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ فالشَّيطانُ يَنزَغُ بينهم إذا كَلَّمَ بَعضُهم بعضًا بغيرِ التي هي أحسَنُ، فرُبَّ حَربٍ وَقُودُها جُثَثٌ وهامٌ ، أهاجَها القَبيحُ مِن الكلامِ .
      6- قَولُ اللهِ تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا لَمَّا كان ضَميرُ بَيْنَهُمْ عائِدًا إلى عِبَادِي، كان المعنى فيه التَّحذيرَ مِن إلقاءِ الشَّيطانِ العَداوةَ بين المُؤمِنينَ؛ تحقيقًا لمَقصِدِ الشَّريعةِ مِن بَثِّ الأُخُوَّةِ الإسلاميَّةِ .
      7- قَولُه تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ذِكرُ الحُجَّةِ ينبغي ألَّا يكونَ مَخلوطًا بالشَّتمِ والسَّبِّ، ونظيرُ هذه الآيةِ قَولُه تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125] ، وقَولُه: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: 46] ؛ وذلك لأنَّ ذِكرَ الحُجَّةِ لو اختلَطَ به شَيءٌ مِن السَّبِّ والشَّتمِ، لحصَلَت المقابلةُ بمِثلِه، كما قال: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام: 108] ويزدادُ الغَضَبُ وتتكامَلُ النُّفرةُ ويمتَنِعُ حُصولُ المقصود، أمَّا إذا وقع الاقتصارُ على ذِكرِ الحُجَّةِ بالطَّريقِ الأحسَنِ الخالي عن الشَّتمِ والإيذاءِ، أثَّرَ في القلبِ تأثيرًا شديدًا . الدرر السنية
       
    • تصفح وتحميل كتاب الحجب العشرة بين العبد وبين الله Pdf   https://ebook.univeyes.com/54295
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183166
    • إجمالي المشاركات
      2538546
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×