اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58661
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180813
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8446
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53199
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32384
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38729 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • تفسير الربع الثاني من سورة الأنعام بأسلوب بسيط     الآية 13، والآية 14: ﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾: أي وَللهِ تعالى مُلكُ كل شيءٍ في السموات والأرض (سَكَنَ أو تحرَّك، خَفِيَ أو ظهر)، فالجميع عبيده وخلقه، وتحت قهره وتصَرُّفه وتدبيره، ومِن هنا وَجَبَ اللجوء إليه، والتوكل عليه، والانقياد لأمره ونهيه، ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ ﴾ لأقوال عباده ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بأفعالهم الظاهرة والباطنة.   • واعلم أنَّ في قوله تعالى: ﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾، محذوفاً (بلاغياً) تقديره: (وَلَهُ مَا سَكَنَ وتحرك فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)، لأن كل متحرك يَؤول أمْرُهُ إلى سكون، وذلك كَقوْلِهِ في آيةٍ أخرى: ﴿ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ﴾ أي ملابس تحميكم من الحر والبرد، فاكتفى بذِكر أحدهما لِيَدُلّ على الآخَر.   • ومن الممكن أن يكون المراد أنّ له سبحانه كل ما حَلَّ في الليل والنهار (متحركًا كان أو ساكنًا)، كما يُقال: (فلان سَكَنَ ببلدٍ) أي حَلَّ فيه.   • ثم أمَرَ تعالى رسوله أن يَرُدّ على المشركين الذين يريدونه أن يوافقهم على شِركِهم، وأن يَعبد معهم آلهتهم، فقال له: ﴿ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا ﴾: يعني أغيرَ الله تعالى أتخذ وليًّا ونصيرًا، أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء عَجَزَة تعبدونهم، إنَّ هذا لن يكونَ أبداً، لأنه سبحانه هو وحده ﴿ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾: أي خالق السموات والأرض وما فيهنّ، ﴿ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ﴾: يعني وهو الذي يُطعِمُ خَلقه لافتقارهم إليه، ولا يُطعِمُهُ أحد لِغِناه المُطلَق عن ذلك، إذ هو سبحانه ليس بمحتاجٍ إلى رزق، ﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ﴾: أي أول مَن خضع لله وانقاد له بالعبودية مِن هذه الأمة، وقيل لي: ﴿ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته.   الآية 17: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ ﴾: يعني وإن يُصِبْكَ اللهُ بشيءٍ يَضرك كالفقر والمرض والحزن: ﴿ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ﴾ ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ ﴾: يعني وإن يُصِبْكَ بخيرٍ كالغِنَى والصحة والفرح: فلا رادَّ لِفضله، ولا مانعَ لِقضائه ﴿ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.   • وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (يا غلام، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيءٍ: لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء: لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك) (والحديث في صحيح الجامع برقم: 7957).   الآية 19: ﴿ قُلْ ﴾ أيها الرسول لهؤلاء المشركين: ﴿ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ﴾: يعني: أيُّ شيء أعظم شهادة في إثبات صِدقي فيما أخبرتكم به أني رسول الله؟ ﴿ قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾: أي هو سبحانه العالِمُ بما جئتكم به، وهو العالِمُ بما أنتم قائلونه لي، فشهادته تعالى لي بالنبوة هي ما أعطاه لي من المعجزات الباهرة (كانشقاق القمر وغير ذلك)، وكذلك وَحْيُهُ إليّ بهذا القرآن الذي أنذركم به، والذي لا يستطيع أن يقوله بشر، وأنتم تعلمون ذلك لأنكم أبلغ البشر، ولهذا قال بعدها: ﴿ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ ﴾: أي مِن أجل أن أنذركم به عذابَ الله أن يَحلَّ بكم، ﴿ وَمَنْ بَلَغَ ﴾: يعني ولأنذر به كل مَن وصل إليه هذا القرآن، قال القرطبي رحمه الله: (مَن بَلغه القرآن، فكأنما قد رأي محمداً صلى الله عليه وسلم وسمع منه)، وفي هذا دليلٌ على أنّ الأصل أن يُعذَرَ الإنسانُ بجهله حتى يبلغه العلم.   • ولما بيّن تعالى شهادته بصِدق نبيه (وهي أكبر الشهادات على التوحيد)، أمَرَهُ أن يُنكِرَ عليهم الشرك بقوله: ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى ﴾: يعني إنكم لَتُقِرُّون أنَّ مع اللهِ معبوداتٍ أخرى تشركونها به في العبادة، ﴿ قُلْ ﴾: أما أنا فـ ﴿ لَا أَشْهَدُ ﴾ على ما أقررتم به، ولا أعترف بهذه الأصنام والأحجار التي تعبدونها جهلاً وعناداً، ثم أمره تعالى بعد ذلك أن يقرر ألوهية الله وحده، وأن يتبرأ من آلهتهم المزعومة، فقال له: ﴿ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ لا شريك له، وهو الله الواحد الأحد الصمد (أي السيد الذي يُلجأ إليه عند الشدائد والحوائج)، ﴿ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴾.   الآية 20: ﴿ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ ﴾: أي الذين آتيناهم التوراة والإنجيل، يعرفون محمدًا صلى الله عليه وسلم بصفاته المكتوبة عندهم ﴿ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ﴾، فكما أنَّ أبناءهم لا يَشتَبِهون عليهم بغيرهم، فكذلك محمد صلى الله عليه وسلم لا يَشتَبِه عليهم بغيره، لِدقة وَصْفِهِ في كُتبهم، ولكنهم اتبعوا أهواءهم، فخسروا أنفسهم حين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، ولهذا قال: ﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾.   الآية 21: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ﴾: يعني لا أحد أشَدّ ظلمًا ﴿ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ فزعم أنّ له شركاء في العبادة، أو ادَّعى أنّ له ولدًا أو زوجة، ﴿ أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ ﴾: يعني أو كَذَّبَ ببراهينه وأدلته التي أيَّدَ بها رسله، ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾: يعني إن الظالمين الذين افتروا على الله الكذب لا يُفلحون في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يَنجون من عذاب الله يوم القيامة.   الآية 22، والآية 23، والآية 24: ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ﴾ ﴿ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾: يعني أين آلهتكم التي كنتم تزعمون أنهم شركاء مع الله تعالى ليشفعوا لكم؟، ﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ ﴾: يعني: ثم لم تكن إجابتهم حين فُتِنوا بالسؤال عن شركائهم ﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾: يعني أنهم تبرؤوا منهم، وأقسموا بالله ربهم أنهم لم يكونوا مشركين معه غيره، وذلك لأنهم قد رأوا أن المشركين لا يُغفَرُ لهم ولا يَنجون من عذاب الله.   • ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من هذا الموقف المُخزي لهم، فقال له: ﴿ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ﴾ حين تبرؤوا من الشرك؟ ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾: أي ذهب وغاب عنهم ما كانوا يظنونه من شفاعة آلهتهم لهم يوم القيامة.   الآية 25: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ﴾: يعني ومِن هؤلاء المشركين مَن يستمع إلى القرآن الذي تتلوه، فلا يصل إلى قلوبهم، لأنهم - بسبب اتباعهم أهواءهم: ﴿ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا ﴾: أي جعلنا على قلوبهم أغطية، حتى لا يفقهوا القرآن، وجعلنا في آذانهم ثِقلاً وصَممًا فلا تسمع ولا تفهم شيئًا، ﴿ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا ﴾: يعني وإن يروا الآيات الكثيرة الدالة على صِدق محمد صلى الله عليه وسلم، لا يُصَدِّقوا بها، ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ ﴾ أيها الرسول بعد معاينة الآيات الدالة على صِدقك: تراهم ﴿ يُجَادِلُونَكَ ﴾ فـ﴿ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ - ظلماً وتكبراً -: ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾: يعني ما هذا الذي نسمع إلا ما تناقله الأولون مِن حكاياتٍ لا حقيقة لها - وهذا مِن جهلهم وعنادهم - وإلاَّ، فكيف يكون هذا الكتاب الحاوي لأنباء السابقين واللاحقين، والحقائق التي جاءت بها الأنبياء والمرسلون، والحق والقسط والعدل التام من كل وجه، أساطيرَ الأولين؟!   الآية 26: ﴿ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ﴾: يعني: وهؤلاء المشركون ينهون الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم والاستماع إليه، (﴿ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ﴾: يعني ويبتعدون بأنفسهم عنه، ﴿ وَإِنْ يُهْلِكُونَ ﴾: أي وما يُهلكون - بصدهم عن سبيل الله - ﴿ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾ ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ أنهم يَسعون في هلاكها.   الآية 27، والآية 28: (﴿ وَلَوْ تَرَى ﴾) أيها الرسول هؤلاء المشركين يوم القيامة لرأيتَ أمراً عظيماً ﴿ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ ﴾: يعني حين يُحْبَسون على النار، ويشاهدون ما فيها من السلاسل والحميم، فلما رأوا بأعينهم تلك الأهوال والأمور العِظام: ﴿ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ ﴾ إلى الحياة الدنيا، فنُصَدق بآيات الله ونعمل بها، ﴿ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ﴿ بَلْ ﴾: أي وما هم بصادقين في ذلك القول، وإنما هي تمنيات حملهم عليها الخوف من نار جهنم وفضيحتهم أمام أتباعهم حين ﴿ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ﴾: يعني حين ظهر لهم يوم القيامة ما كانوا يَعلمونه مِن صِدق ما جاءت به الرسل في الدنيا (رغم أنهم كانوا يُظهرون لأتباعهم خلاف ذلك)، ﴿ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ﴾: يعني ولو فُرِضَ أنهم أُعيدوا إلى الدنيا فأُمْهِلوا ليتوبوا من الشرك والمعاصي والعِناد: لَرَجَعوا إلى ما كانوا عليه، ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ في قولهم: (لو رُدِدْنا إلى الدنيا: لم نُكذب بآيات ربنا، وكنا من المؤمنين).   • وَمِن لطيف ما يُذكَرُ في قوله تعالى: ﴿ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ ﴾، أنني - شخصياً - قد رأيتُ في مَنامي بأنَّ القيامة قد قامت، وأنَّ الخلقَ واقفونَ في الظلام، ينتظرون العرضَ على اللهِ جَلَّ وَعَلا، فقلتُ - ما مَضمونه - : (هل سأُعْرَضُ الآنَ حقاً على اللِه تعالى، ليحاسبني على كل صغيرةٍ وكبيرة، على كل نعمةٍ وكل ذنب، لا، أنا لستُ مستعداً الآن للقاء اللهِ جَلَّ وَعَلا، يارب، أرْجِعْنِي إلى الدنيا مرة أخرى حتى أستقيمَ على طاعتِك، وأتوبَ من كل الذنوب، وأستعد للقائك)، وأخذتُ أتضرعُ إلى اللهِ تعالى حتى استيقظتُ من النوم، هنا فقط - بعد أن رَدَّ اللهُ عليَّ روحي - أدركتُ معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم - عندما كانَ يستيقظ مِن نومِه: (الحمد لله الذي عافاني في جسدي، وَرَدَّ عَليَّ رُوحي، وأذِنَ لي بذِكْره)، أدركتُ أنَّ كلَ يومٍ من عمري هو - ببساطة - فرصة عظيمة لاستدراك ما فات من الذنوب والعمل الصالح، وأنَّ المَوْتَى يَتمنونَ يوماً واحداً من أيامي، ولو يشترونه بالدنيا وما عليها، فأنتَ الآنَ في أمنيتهم، فاعملْ يا عبدَ اللهِ قبل أن تنامَ فلا تقوم.   الآية 30: ﴿ وَلَوْ تَرَى ﴾ حال مُنكِري البعث يوم القيامة لرأيتَ أسوأ حال، ﴿ إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ ﴾: أي حين يُحْبَسون بين يدي الله تعالى لقضائه فيهم، (﴿ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ ﴾): يعني: أليس هذا البعث - الذي كنتم تنكرونه في الدنيا - حقًّا؟ (﴿ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا ﴾ إنه لَحَقّ، ﴿ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾: أي فذوقوا العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا، بسبب جحودكم بعبادة الله تعالى وحده، وبسبب تكبركم عن الإيمان برسوله محمد صلى الله عليه وسلم.   الآية 31: ﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ﴾: أي خسروا أنفسهم في جهنم، حيث باعوا الإيمان بالكفر، والتوحيد بالشرك، والطاعة بالمعاصي، فقد خسروا كل شيء يمكن إحرازه من الثواب العظيم، واستمر تكذيبهم  (﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ﴾: أي حتى إذا قامت القيامة فجأة وهم على أقبح حال، وفوجئوا بسوء المصير: أظهَروا غاية الندم، فـ﴿ قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا ﴾: يعني يا حسرتنا على ما ضيَّعناه في حياتنا الدنيا، وقد قالوا ذلك ﴿ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ ﴾: أي أحمال ذنوبهم  ﴿ عَلَى ظُهُورِهِمْ ﴾ (إذ الوِزر هو الحِمل الثقيل)، ﴿ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾: يعني فما أسوأ هذه الأحمال الثقيلة السيئة التي يحملونها!!   الآية 32: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾ في غالب أحوالها ﴿ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ﴾: يعني إلا غرور وباطل، ﴿ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾: أي والعمل الصالح لِلدار الآخرة خيرٌ للذين يَخشون الله تعالى، فيتقون عذابه بطاعته واجتناب معاصيه، ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ أيها المُغترون بزينة الحياة الدنيا، فتقدِّموا ما يَبقى على ما يَفنى؟   الآية 33: ﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ﴾: أي إنا لَنَعلم إنه ليُدْخِل الحزنَ إلى قلبك تكذيبُ قومك لك في الظاهر، فاصبر واطمئن ﴿ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ ﴾ في قرارة أنفسهم، بل يعتقدون صِدقك، ﴿ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾: أي ولكنهم - لِظلمهم وعُدوانهم - يجحدون البراهين الواضحة على ِصدقك، فيكذبونك فيما جئتَ به.   • وقد ثبتَ أنّ الأخنَس بن شريق - قبل إسلامه - أتى أبا جهل، فقال له: (يا أبا الحكم، ما رأيك فيما سمعتَ مِن محمد؟)، فقال أبو جهل: (تنازعنا نحن وبنو عبد مَناف الشرف) - وبنو عبد مَناف هم الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم مِن نَسْلِهِم - ، ثم قال أبو جهل موضحاً له التنافس الذي كان بينهم وبين بنو عبد مناف: (أطعَموا فأطعمنا، وحَمَلوا فحَمَلنا، وأعطَوا فأعطينا، حتى إذا تجاثَيْنا على الرُكَب - يعني حتى إذا اشتد السباق بيننا - وكُنَّا كَفَرَسَي رَهَان، قالوا: مِنّا نبي يأتيه الوحي من السماء، فمتى نُدرِك نحن هذه؟!، والله لا نؤمن أبداً ولا نصدقه)، فقام الأخنس وتركه.   الآية 34: ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا ﴾ ﴿ وَأُوذُوا ﴾ في سبيل الله، فصبروا على ذلك ومضوا في دعوتهم وجهادهم ﴿ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ﴾ ﴿ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ﴾: والمقصود بكلمات الله: ما أنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مِن وَعْدِهِ إياه بالنصر على مَن عاداه، ﴿ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ ﴾: يعني ولقد جاءك أيها الرسول مِن خبر مَن كان قبلك من الرسل، وما تحقق لهم من نصر الله، وما جرى على مُكَذبيهم من انتقام الله منهم وغضبه عليهم، فليَكُن لك فيهم القدوة في الصبر، حتى يأتيك نصرنا على أعدائك، (وفي هذا تسلية وتصبير للرسول صلى الله عليه وسلم).   الآية 35: ﴿ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ ﴾ أي: شَقَّ ﴿ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ ﴾ عن الاستجابة لدعوتك - وذلك مِن شدة حرصك عليهم - فأردتَ أن تأتيهم بآيةٍ تُرغِمهم على الإيمان برسالتك، كما يطلبون منك ويُلِحُّون عليك، وهم كاذبون، لأنهم لا يريدون إلا العناد: ﴿ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ ﴾: يعني فإن استطعتَ أن تتخذ نفقًا في الأرض، أو مصعدًا تصعد فيه إلى السماء، فتأتيهم بعلامة وبرهان على صحة قولك غير الذي جئناهم به حتى ترضيهم فافعل، فإنه لا يفيدهم ذلك شيئا، وهذا ما لا تستطيعه لأنه فوق طاقتك فلا تُكَلَّف به، وليس في مقدورك أن تهدي مَن لم يُرد الله هدايته، وإذاً فما عليك إلا الصبر، وفي هذا قطْعٌ لطمعه صلى الله عليه وسلم في هداية هؤلاء المعاندين.   ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى ﴾ الذي أنت وأصحابك عليه، ولَوَفَّقهم للإيمان، ولكنه لم يشأ ذلك لِحكمةٍ يعلمها سبحانه، ﴿ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾: أي فلا تقف موقف الجاهلين الذين لا يعرفون حقائق الأمور، فاشتد بذلك حزنهم وحسرتهم، فلا تطلب ما لا يريده ربك، فإنك إذا فعلتَ ذلك كنتَ من الجاهلين، ولا نريد لك ذلك، ولا يليق هذا بمثلك، وهذا كلّه تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وحَمْلٌ له على الصبر، وهو لكلّ داعٍ إلى الله تعالى يواجه التكذيب والعِناد إلى يوم الدين.    
    • هذه تغريدات عن #سورة_الحج والمقصود فهمها بشكل عام وهذا بالحاج اليق وبه الصق وعليه اوجب فكيف يحج من لا يعرف سورة الحج

      1- بداية السورة حاسمة لتأكيد حقيقة كبرى لا تحتمل الجدال أو النظر أو التردد بل لا بد من الإذعان و الإيمان و العمل الصالح للنجاة (اتقوا ربكم)

      2- ثم ذكر بعد آيتين مراحل خلق الإنسان من التراب إلى نطفة حتى يكون طفلا ثم شابا ثم يرد إلى أرذل العمر فذكر في بداية السورة النهاية وذكرهنا البداية

      3- بين البداية والنهاية يجئ هذا الإنسان الضعيف الذي لم يكن له رأي في بدايته ليجادل في نهاية الدنيا وابتداء الآخرة(...من يجادل في آيات الله بغير

      4- ذكر في السورة أقسام الناس الثلاث (كافر - منافق -مؤمن) ثم ذكر مصير كل قسم ثم الحقائق الكبرى للنجاة و التي تشمل الجميع

      5- فذكر الكافر الأصلي الذي يجادل في آيات الله و الكافر المقلد لغيره من الرؤساء و الكبراء ثم المشرك الذي(يدعوا من دون الله مالا يضره و لاينفعه)

      6- و ذكر المنافق المتردد (الذي يعبد الله على حرف)فإن اصابه خير من مال أو خصب أو حسن حال استمر و إذا (لم يعطوا منها إذا هم يسخطون )

      7- و ذكر مصير الكافر(و يهديه إلى عذاب السعير)(له في الدنيا خزي و نذيقه يوم القيامة عذاب الحريق)و المنافق الحريص على الدنيا(خسر الدنيا و الآخرة)

      8- وذكر في ثنايا هذه الأقسام قاعدة النجاة لمن أرادها في خمسة قواعد(ذلك بأن الله هو الحق و أنه يحي الموتى و أنه على كل شئ قدير*و أن الساعة آتيه..

      9- القسم الثالث هم السعداء(إن الله يدخل الذين آمنوا و عملوا الصالحات جنات ..)و وعدهم بالنصر في الدنيا و الأخرة(من كان يظن أن لن ينصره الله في

      10- ثم ذكر طريق النجاة و وصفه بأعلى الصفات(و كذلك أنزلناه آيات بينات ) و مع هذ فلا يهتدي لها كل أحد(و أن الله يهدي من يريد) فسل ربك الهداية

      11- ثم تنطلق السورة في تفصيل الصراع بين المؤمنين والكافرين(هاذان خصمان اختصموا في ربهم..)و الذي سيستمر إلى يوم القيامة(و لا يزال الذين كفروا

      12- وتاريخ هذا الصراع بين الحق والباطل وأساليبه وشخصياته(ابراهيم )( الشيطان) وتدافعه ثم دفاع الله عن المؤمنين ونصرتهم وفوزهم بخير الدنياو الآخرة

      13- فجاء في هذه السورة ما لا في غيرها فكما أن الحج يجمع الناس من أقطار شتى تختلف عاداتهم ولهجاتهم والوانهم كذا اجتمع فيها ما لم يجتمع في غيرها

      14- فذكر فيها عبودية المخلوقات وسجودها بزيادة عن غيرها(والشمس والقمر والنجوم والجبال و الشجر والدواب)قال ابن عطية ذكر الله فيها كل ما عبد الناس.

      15- كما جمعت الأديان بزيادة لم يأت في غيرها أيضا(إن الذين آمنوا والذين هادوا و الصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا إن الله يفصل بينهم..)

      16- ثم بعد الأديان ذكر المعابد و أماكن العبادة( لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يُذكر فيها اسم الله ..)وهي الآية الوحيدة في القرآن التي جمعتها

      17- فالحج يجمع الألوان و الألسن والأفكار والمذاهب فجمعت سورته أيضا ما مضى كما نجد أن الله عز وجل قد خاطب الجنس البشري(14) مرة جاء ذكر(الناس)فيها

      18- فهذا العموم و الشمول و الاختلاف المذكور في هذه السورة لا يجتمع أبدا إلا على قاعدة التوحيد لله بالعبودية و التوحيد للرسول بالإتباع

      19- فاجتماع الحجيج(من كل فج عميق)على اختلافهم في صعيد واحد لا تجتمع أبدا إلا لله وحده لهذا نجد تقرير التوحيد في هذه السورة بشكل مكثف و متنوع

      20- فتأمل:(و لقد بوأنا لإبراهيم مكان البيت) على قاعدة (ألا تشرك بي شيئا)و عليها بنيت جميع مناسك الحج و شعائره أيضا كما بني البيت على أساسها

      21- (و يذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)(و اجتنبوا الرجس من الأوثان..)(الهكم إله واحد فله أسلموا..)

      22- ثم ضرب تعالى مثلا للمشرك بالله أظهره في غاية السقوط والانبتات من النجاة (فكأنما خر من السماء..)بخلاف المؤمن الذي( ..استمسك بالعروة الوثقى)

      23- يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له)فأمرنا باستحضار قلوبنا وأسماعنا وابصارنا لندرك الحقيقة التي جلاها هذا المثل العجيب(وما يعقلها إلا العالمون

      24- ولما كان القلب هو محل التوحيد ومنه ينبعث للجوارج ويسقيها اعتنت به السورة حيث ذكر فيها(7 مرات)تضمنت أنواعه والمراد والهدف م كل قلب ومايكون فيه

      25- (وجلت قلوبهم)(فتخبت له قلوبهم)والنوع الآخر(فتنة للذين في قلوبهم مرض و القاسية قلوبهم)و التهديد و الوعيد(فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله)

      26- والهدف المراد(تقوى القلوب)فمن لم يتق قلبه فليخش عمى القلب بمقدار ما نقص من تقواه (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)

      27- فالقلب هو محل نظر الله منك(لن ينال الله لحومها و لا دمائها و لكن يناله التقوى منكم) فاهتم به فإن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم

      28- جاء (الإخبات)في 3 مواضع من القرآن مرتان منها في سورة الحج لأنه مظنة انكسارها(و بشر المخبتين)(فتخبت له قلوبهم)والمخبت المتواضع الذي مشيه

      29- متطامن فمن رأى جموع الحجيج علم أنه لا شئ قال عمر:تشعثون وتغبرون وتتفلون وتضحون لا تريدون بذلك شيئا من عرض الدنيا ما نعلم سفرا خيرا من هذا

      30- فاشتملت آيات الحج على البشارات والآداب والترغيب والترهيب والتعظيم والعبادات المتنوعة وأول الحج وأخره وشعائره ثم ختمها بثمرته و نتيجته






      31- ففي آيات الحج عدة بشارات
      أ*- (ليشهدوا منافع لهم)
      ب*-(فإنها من تقوى القلوب)
      ت*-(وبشر المخبتين)
      ث*-(لكم فيها خير)
      ج*-(وبشر المحسنين)

      32- كما جاء فيها عبودية التوحيد والذبح والذكر والإطعام و إسلام الوجه و الإخبات و وجل القلوب و الصبر و الصلاة و الإنفاق

      33- وحث فيها على تعظيم الشعائر و أدائها على أكمل الوجوه و أعلاها و جاءت بشكل مركز إذ الحج فرصة نادرة وأيامه معدودة لا تحتمل التفريط و الإهمال

      34- فتأمل (و البدن جعلناها لكم من شعائر الله) وهي الأبل و (البقر)التي يتقرب بها في الحج ،سميت بذلك لعظم أبدانها وفي هذا إشارة إلى سمنها وجزالتها

      35- (لكم فيها خير )ما أخلق العاقل بالحرص على شيء شهد الله تعالى بأن فيه خيرا وبأن فيه منافع
      قاله الرازي

      36- و ختمت آيات الحج ( و بشر المحسنين) و هذامن عظمة إالحج إذ في أيام معدودات يوصلك إلى درجة الاحسان الذي هو اعلى مقامات الايمان

      37- كما جاء قبل آيات الحج( و هدوا إلى الطيب من القول و هدوا إلى صراط الحميد) دعوة إلى حسن المعاملة بالقول و العمل بين المؤمنين خاصة في الحج

      38- و من أعظم البشارت للمؤمنين (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) و لم يذكر ما يدفعه عنهم و هذا من أعظم ما يكون ليشمل كل دفاع لما يتعرضون له

      39- قال ابن عباس رضي الله عنهما:يدفع الله بالمحسن عن المسيء، وبالذي يصلي عن الذي لا يصلي،وبالذي يتصدق عن الذي لا يتصدق وبالذي يحج عن الذي لا يحج

      40- في سورة الحج أذان بالحج و إذن بالجهاد فهناك ارتباط وثيق بين الحج و الجهاد و في البخاري " أفضل الجهاد حج مبرور "





      41- ( ولينصرن الله من ينصره) فأقسم الله عز وجل على نصرة من نصر دينه و في هذا حث على نصرة هذا الدين و الذود عنه و الدفع عن حياضه

      42- (و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت ..)الآلوسي: فلولا القتال وتسليط الله المؤمنين على المشركين في كل عصر لهدمت متعبداتهم ولذهبوا شذر مذر

      43- ومن تأمل أحوال المسلمين اليوم وتسلط الكفرة عليهم بسبب القعود عن الجهاد وهدمهم للمساجد وقتلهم للمصلين ومنع الصلاة فيها علم صحة ماقاله الآلوسي

      44- ولما أخبر الله بدفاعه عن المؤمنين ونصره لهم بين لنا من يستحق دفاع الله عنه وكان أهلا لأن يمنح النصر(الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة.)

      45- فأعظم تثبيت للمسلم هو ما يراه من دفاع الله عن الأنبياء و الرسل وأتباعهم و نصرته لهم والسير في الأرض بسمعه وبصره وقلبه لمشاهدة هذه الحقيقة

      46- كما دلنا على منهج التعامل مع الذين يريدون حجب هذه الحقيقة عن المجتمعات المسلمة و تهوين دين الله في النفوس بالاستهزاء والقاء الشبهو التخذيل

      47- عن نصرته والمجادلة لأهله ونماذج من المستهزئين(ويستعجلونك بالعذاب .)و المثبطين(والذين سعوا في آياتنا معاجزين) و المشتتين المشغلين عن الحق

      48- فلاينازعنك في الأمر)والمجادلين لأهل الحق بالباطل(و إن جادلوك فقل ..)فهذه النماذج ف واقعنا وربما يكون تأثيرها كبيرا في بعض المجتمعات والأوقات

      49- فوعدُ الله بالدفاع عن المؤمنين وإقسامه بنصرة من نصره وشواهد التاريخ والاستدلال بعظمة هذا الكون تسكب اليقين والصبرو التثبيت في مواجهة هؤلاء

      50- فمن يقهر أو يغلب أو يوهن عزيمة من كانت هذه الروافد تسقي إيمانه و تحيي نفسه و تضيء طريقه و تستنهض عزيمته و تحدد أمله و هدفه !

      51- فتأمل هذه الجولة فيالبر والبحر والسماء(ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه

      52- فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك)فانشغالنا بالأمور الثانوية والجانبية عن القضايا الكبرى فخ ينصب للدعاةوالمصلحين فلاتلتفتوا وامضوا في طريقكم

      53- (وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون*الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون*ألم تعلم أن الله يعلم ما السماء والأرض إن ذلك في كتاب

      54- منهج شامل لمواجهة أي عداء أوخطر تواجهه المجتمعات المسلمة من الخارج أوممن هم من بني جلدتها ويتكلمون بألسنتها بأن الأمر والخلق لله والمصيرإليه

      55- فما زال ربنا في هذه السورة يعد المؤمنين ويبشرهم ويثبتهم ويتوعد الكافرين والمنافقين المستهزئين المجادلين المخذلين (ما للظالمين من نصير)

      56- ثم ختم السورة بالتوحيد(يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له)فكل من تعلق بغير الله فله نصيب منها و التعلق بالله وحده هو حقيقة لاإله إلا الله

      57- ثم قرر الرسالة (الله يصطفي من الملائكة رسلاً و من الناس.) و هذا يقتضي الإيمان و الإتباع للرسل و هو حقيقة محمد رسول الله

      58- ثم بعد الإيمان حث على العمل الصالح(يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) فجمعت العمل الصالح بحذافيره

      59- ثم حث على الثبات و الاستمرار( وجاهدوا في الله حق جهاده) ثم هيج بذكر الحيثيات المساعدة على ذلك بذكر نعمه و آلائه(هو اجتباكم و ما جعل عليكم ..

      60- ختمت(واعتصموا بالله هو مولاكم نعم المولى.)هنا يتوقف القلم لتجيش المشاعر وتسرع إلى المشاعر (يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)

      تمت بحمد الله و توفيقه

      فرحان العطار



      صيد الفوائد


       
    • لفظة ” ضرب ” في القران الكريم
      الدلالات والاستعمالات
                                                    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
      اما بعد

      لقد بلغ القران الكريم ذروة الفصاحة والبلاغة والبيان ،وكان معجزا في شكله ومضمونه ،ومن ابراز دلائل اعجازه دقته العجيبة في اختيار الالفاظ فكل لفظة وضعت في مكانها المناسب في غاية الدقة والجمال بحيث لا يمكن ان نستبدل لفظ باخر مهما تقاربت الالفاظ ،وانها منتقاة من بين مجموعة من الالفاظ بسبب توخي الدقة في معنى الجملة عامة ،وهي فضلا عن دقة اختيارها الدلالي ،تتسم بسمات أخرى كالسلاسة والجزالة والفصاحة وغيرها من الصفات الاخرى وعلى هذا الاساس فأن وجود اللفظة في السياق القرآني ليس وجودا اعتباطيا وإنما هو وجود واع ومقصود ،فكل كلمة في اي جملة هي اختيار ،فالقران الكريم يختار الكلمة قاصدا لفظها ومعناها معا في موقعها المحدد ولها دلالة ومعنى والذي يحدد معنى المفردة ودلالتها السياق الذي وردت فيه تلك المفردة فللسياق دور كبير في تحديد دلالة المفردة القرآنية حيث لا يمكن معرفة معنى المفردة الا من خلال السياق وذلك لان اللفظ لا يكتسب دلالته وقيمته الا من السياق الذي يرد فيه

      وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على اعجاز القران الكريم ” فَسُبْحَانَ مَنْ لَهُ فِي هَذَا الْقُرْآنِ أَسْرَارٌ خَفِيَّةٌ، وَحِكَمٌ مَطْوِيَّةٌ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْخَوَاصُّ مِنْ عَبِيدِهِ”

      ومن قبيل الالفاظ التي وردت في القران الكريم لفظة “ضرب ” دلالاتها واستعمالاتها في السياق القرآني اذ لها معان متعدد بحسب السياق الذي وردت فيه ،ولها معان مختلفة ومتنوعة وبالرجوع الى كتب التفسير يظهر لنا غنى هذه الكلمة وما حوته من معان


      اولا : الضَّرْبُ معناه الإِسراع في السّير ومن ذلك قوله تعالى : ( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) سورة البقرة الآية (273) ( لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ) يُقَالُ ضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ ضَرْبًا إِذَا سِرْتَ فِيهَا

      ثانيا : الضَّرْب: الإِلزام: ومنه قوله تعالى : ( وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) سورة البقرة الآية (61) ، ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) جعلت الذلة محيطة بهم مشتملة عليهم، فهم فيها كما يكون في القبة من ضربت عليه. أو ألصقت بهم حتى لزمتهم ضربة لازب، كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه

      ثالثا : الضَّرب يعني الضرب بالسّيف او باليد: ومنه قوله تعالى ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) الانفال الآية (12) ، ( فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) أَيْ: فَاضْرِبُوا الْهَامَ وَافْلِقُوا الرُّءُوسَ أَوِ اضْرِبُوا عَلَى الْأَعْنَاقِ، وَقَطِّعُوا الْأَيْدِيَ ذَاتَ الْبَنَانِ الَّتِي هِيَ أَدَاةُ التَّصَرُّفِ فِي الضَّرْبِ وَغَيْرِهِ ، ومنه الضرب باليد قال تعالى ( وَاضْرِبُوهُنَّ) سورة النساء الآية (34) فالسياق يرشد ان يكون الضرب باليد. وهو الضرب الغير مبرح بالسواك ، أَوْ بِقَصَبَةٍ صَغِيرَةٍ 0

      رابعا : الضرب معناه الوصف كقوله تعالى : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً )سورة ابراهيم الآية (24) ، أي وَصَفَ ومنه ايضا قوله تعالى ( نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ) العنكبوت الآية (43)، أي نَصِفها.

      خامسا : الضرب: البيان كقوله تعالى : {وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ}، وقوله تعالى : {وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ} أي بيّنَّا.

      سادسا : الضرب بمعنى النوم كقوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} سورة الكهف الآية (11) أي أَنمناهم، وقيل: منعناهم السّمع؛ لأَنَّ النَّائم إِذا سمع انتبه. فالسياق يرشد ان الضرب المراد في الآية هو النوم أي ضربنا عليها حجابا من أن تسمع، يعنى: أنمناهم إنامة ثقيلة لا تنبههم فيها الأصوات، كما ترى المستثقل في نومه يصاح به فلا يسمع ولا يستنبه

      سابعا :الضرب بمعنى المثل كقوله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ) سورة ابراهيم الآية (24) ورد اقتران الضرب بالأمثال القرآنية إن الكلمة الطيبة- كلمة الحق- كالشجرة الطيبة. ثابتة سامقة مثمرة.. ثابتة لا تزعزعها الأعاصير، ولا تعصف بها رياح الباطل ولا تقوى عليها معاول الطغيان- وإن خيل للبعض أنها معرضة للخطر الماحق في بعض الأحيان- سامقة متعالية، تطل على الشر والظلم والطغيان من عل- وإن خيل إلى البعض أحياناً أن الشر يزحمها في الفضاء- مثمرة لا ينقطع ثمرها، لأن بذورها تنبت في النفوس المتكاثرة آناً بعد آن.. وإن الكلمة الخبيثة- كلمة الباطل- كالشجرة الخبيثة

      ثامنا : الضرب بمعنى الاعراض والترك كقوله تعالى (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ) سورة الزخرف الآية (5) وهو سؤال انكاري من الله تعالى للمسرفين أفنعرض عنكم ونترككم على ما أنتم عليه من الكفر والاسراف دون أن نبين لكم الصواب ونرسل لكم الرسل أو نترككم دون حساب ولا عقاب على ما قدمتموه

      فَسُبْحَانَ مَنْ لَهُ تَحْتَ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْ كَلِمَاتِ هَذَا الْكِتَابِ سِرٌّ لَطِيفٌ لَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ.
      فَسُبْحَانَ مَنْ لَهُ تَحْتَ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْكَرِيمِ أَسْرَارٌ عَجِيبَةٌ وَنَفَائِسُ لَطِيفَةٌ، تَعْجَزُ الْعُقُولُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِكَمَالِهَا.
      فَسُبْحَانَ مَنْ لَهُ تَحْتَ كُلِّ كَلِمَةٍ سِرٌّ مَخْفِيٌّ
      فَسُبْحَانَ مَنْ لَهُ تَحْتَ كُلِّ كَلِمَةٍ حِكْمَةٌ خَفِيَّةٌ وَسِرٌّ عَجِيبٌ يُبْهِرُ الْعُقُولَ.

      من خلال ما تقدم يظهر ان الفاظ القران الكريم الفاظ منتقاة ودقيقة فكل لفظ وضع في مكانه بحيث لا يمكن ان نستبدل لفظ بلفظ اخر مهما تقاربت الالفاظ وهذا من ابرز دلائل اعجاز القران الكريم قال ابن عطية “كلام الله لو انتزعت منه لفظ ثم ادير لسان العرب على لفة احسن منها لم تجد “

      أ.د شاكر محمود مهدي هادي العزاوي
      كلية العلوم الاسلامية /قسم العقيدة والفكر الاسلامي








       
    • ما الفرق بين أتى وجاء في القرآن الكريم؟ (د.فاضل السامرائى)


      القرآن الكريم يستعمل أتى لما هو أيسر من جاء، يعني المجيء فيه صعوبة بالنسبة لأتى ولذلك يكاد يكون هذا طابع عام في القرآن الكريم ولذلك لم يأت فعل جاء بالمضارع ولا فعل الأمر ولا إسم الفاعل. المجيء صعب.
      قال تعالى(فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ (33) عبس) شديدة، (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) النازعات) شديدة، (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) الغاشية) لم يقل أتتك الغاشية وإنما حديث الغاشية لكن هناك الصاخة جاءت والطامة جاءت.
      (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) النصر) هذا أمر عظيم هذا نصر لا يأتي بسهولة وإنما حروب ومعارك


      (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1) الإنسان) هذا نائم يمر عليه وهو لا يعلم، لم يكن شيئاً مذكوراً أي قبل وجوده لم يكن شيئاً مذكوراً قسم قال لم يكن شيئاً لا مذكوراً ولا غير مذكور وقسم قال كان شيئاً ولم يكن مذكوراً كان لا يزال طيناً لم تنفخ فيه الروح، ففي الحالتين لا يشعر بمرور الدهر فاستعمل أتى.


      إذن الإتيان والمجيء بمعنى لكن الإتيان فيه سهولة ويسر أما المجيء ففيه صعوبة وشدة ويقولون السيل المار على وجهه يقال له أتيّ مرّ هكذا يأتي بدون حواجز لأنه سهل.


      (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ (17) النمل) ليس هنا حرب، (وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ (16) يوسف) هذه فيها قتل.


      إذن هنالك فروق دلالية بين جميع كلمات العربية سوءا علمناها أو لم نعلمها. رأي الكثيرين من اللغويين قالوا ليس هناك ترادف في القرآن إلا إذا كانت أكثر من لغة (مثل مدية وسكين) ولا بد أن يكون هناك فارق.
    • ضّرب هو أن تجمع بين شيئين ( يكونان في الغالب متناقضين ) في وقت واحد .. . ..حسب الحالة .. .. وليس هو الضّرب المعروف تراثيا .. *


      وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ
      البقرة 60

      قام موسى عليه السلام بضرب الحجر .. أي جمع شيئين متناقضين في شيء واحد .. فالحجر جماد لا حياة فيه أصلا ومنه خرج الماء .. فتمّ جمع الجماد مع الماء في آن واحد ..وبهذا يكون قد تمّ ضرب الحجر …

      *
      وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ
      البقرة 61

      وضربت عليهم الذلّة و المسكنة .. فهؤلاء القوم من بني اسرائيل يمتلكون عزة نفس داخلية تصل حدّ الكبر .. فسلّط الله تعالى عليهم الذلّة ..فاجتمع النقيضان في آن واحد ..و في هذا عذاب نفسي كبير لهم .. وكذلك يتميزون بحب الاستقرار و المكوث في المكان ولكن الله تعالى سلّط عليهم المسكنة فيتيهون و يتفرّقون في كل البقاع .. فهذا نوع من الضرب الذي أصابهم ..
      *

      فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
      البقرة 73

      عندما قتل بنو إسرائيل نفسا .. قال الله تعالى لهم أنّه مخرج ما كانوا يكتمون .. فأمر أن يضربوا القتيل ببعض البقرة .. أي أن يجعلوا في القتيل الميت حالتين متناقضتين .. فهو ميت و لا حراك فيه و في نفس الوقت تمّ إحياء أجزاء منه ليدلّ على القاتل .. فاجتماع حالة الموت و الحياة في نفس الفرد هو نوع من الضّرب ..
      *

      الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا
      النساء 34

      ما هو ضرب النساء ؟ .. هل هو إيقاع الأذى بهنّ ؟ …
      يقول الله تعالى : واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن .. فالحلول هي ثلاثة .. ويمكن للرجل أن يأخذ بأي حل يراه مناسبا ويعتمد ذلك على المرأة نفسها .. فوجود واو العطف يؤكّد هذا .. يعني يمكن لكم أيّها الرجال ان تقوّموا سلوك المرأة الناشز من خلال هذه الحلول .. فإن لم تفلح هذه الحلول فلا تبغوا عليهنّ سبيلا .. أي لا تتمادوا بأكثر من هذا .. وهذا تحذير من الله تعالى بالابتعاد عن أسلوب العنف مع المرأة …. فالعنف لا يولّد إلّا العنف و التّمادي من جهة المرأة ..

      1 // .. فعظوهن … أي الموعظة بالكلام مع عدم الهجر في المضاجع …فهذا يعني التقّرب الشديد اليهن .. ( القرب ) …الأسلوب الأول .. فهذا الأسلوب ينفع مع بعض النساء ..ألا و هو احتواء المرأة .. ( للمراة العاطفية )..
      2 // .. واهجروهن في المضاجع .. أي ابتعدوا عنهن في المضاجع مع عدم الموعظة ولا الكلام .. وهذا يعني الابتعاد الشديد .. لا فراش و لا كلام ..الأسلوب الثاني ..وهذا اسلوب ينفع مع بعض النساء ..
      3 // … واضربوهنّ … أي اجمعوا بين الأسلوبين الاوّل و الثاني المتناقضين في آن واحد .. فالأسلوب الاول هو القرب الشديد و الاسلوب الثاني هو الابتعاد الشديد .. فيكون الأسلوب الثالث هو .. الوعظ مع الهجر في الفراش … فهنا قرب و ابتعاد في آن واحد .. القرب بالكلام و التعامل و البعد في الهجر في المضجع .. وهذا أسلوب ينفع مع بعض النّساء ..
      *

      وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
      النور 31

      وليضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ .. الخُمُر هي أغطية الرأس ..وان لم تكن ذلك قلا بد وانّها قطعة ثياب كالشّال الذي تستخدمه النّساء و يتميّز بانّه فضفاض ليغطّي خصوصية جسم المرأة وعدم إظهار مفاتنها .. والجيوب هي المناطق البارزة من جسم المرأة ..فلا بدّ من تغطيتها .. فكلمة جيوبهنّ جاءت منسوبة للنّساء وليس للثياب .. فجيب المرأة ليس فتحة الثوب ..والجيب في الثوب أصلا هو المنطقة البارزة منه ..حيث ان الجيب هو اضافة جديدة للثوب لحفظ الاشياء فيها وتتميّز بانها بارزة عن الثوب نفسه ..فكيف تضرب المراة على جيوبها بالخمار ؟ أي ان تسدل الخمار فيكون طويلا و فضفاضا ليغطي المناطق البارزة منها فيبدو جسمها كقطعة واحدة ..وبهذا يكون قد تمّ الضرب على الجيوب .. فهذه الجيوب أي البروز موجودة وغير موجودة في آن واحد .. فهي موجودة أصلا و لكن النّاظر اليها لا يكاد يراها ولا يمكن له ان يتخيّل شكلها ولا حجمها ….وهكذا تمّ الضّرب عليها
      *****************

      ولا يضربن بأرجلهنّ ليعلم ما يخفين من زينتهنّ ..

      لضّرب بالارجل هو ان تلبس المرأة البنطال الضّيّق الذي يظهر حجم و شكل الساقين من فوق الرّكبتين الى القدمين .. فهنا هي تغطي ساقيها ولكن القماش ضيّق و يكشف ما تحته ..فهذا شيء متناقض ..فهي ستر و عدم ستر في آن واحد .. فأمر الله تعالى المرأة بعدم فعل هذا النّوع من الضّرب .. فلا بأس من لباس البنطال العريض وغير الشّفاف ..فالاحتشام أمر ضروري للمرأة …
      *

      وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا
      النساء 101
      الضّرب في الأرض …هو الانتقال الى مكان آخر لحالة ضرورية والتواجد في ذلك المكان دون الرغبة في ذلك .. أي يكون الانسان مرغما على التواجد في ذلك المكان .. فهذا ليس سفرا .. فالسفر يكون برغبة وللسياحة مثلا … فهذه الحالة أي الضّرب في الأرض تشبه حالة الهجرة القسرية .. و ذلك بحثا عن عمل أو هربا من أمر ما … فاجتماع أمرين متناقضين في آن واحد .. فالضّارب في الأرض يريد التواجد في ذلك المكان للعمل مثلا ولكنه لا يحبه ولا يرغب فيه ولا يفضّله ..ولكن ظروفه حكمت عليه ..
      *

      وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ
      الانفال 50
      الملائكة تتوفّى الذين كفروا بحالة من التّعذيب لهم .. بضرب وجوههم ..أي الواجهة الامامية لهم .. فهذه الجهة الأمامية تتواجد فيها حالتان معا في آن واحد .. فمرة تكون من الامام و مرة من الخلف اي ان الملائكة تجعل واجهتهم في الجهة الخلفية و العكس صحيح .. وهذه الحالة لن نراها بكل تأكيد ..وتراها الملائكة و يشعر بها المتوفّى .. ولكن هذا هو الحال لو قُدِّرَ لنا أن نراه ..
      *

      فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا
      الكهف 11
      تمّ الضّرب على آذان أصحاب الكهف .. اي اجتمع النّقيضين في آن واحد في آذانهم .. فهؤلاء الفتية يسمعون بآذانهم .. فهم لم يفقدوا حاسة السمع الطبيعية التي حباهم الله تعالى بها .. و في نفس الوقت يعانون من فقدان السمع أثناء تواجدهم في الكهف الّذي كانت جدرانه عازلة للصوت ..فمنع عنهم سماع الصوت من خارج الكهف ..وهكذا تمّ الضّرب على آذانهم ..
      *

      وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا
      الكهف 32
      ضرب المثل في القرآن .. هو اعطاء حالة تشبيهية يجتمع فيها أمران معا في نفس الوقت .. فهنا في هذا المثل رجلان أحدهما مؤمن و لم يكفر بربه و الآخر كفر بربه وبأنعمه ..
      *

      وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لّا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى
      طه 77
      ضرب موسى لهم طريقا يبسا في البحر .. فنلاحظ اجتماع اليابس مع الماء في آن واحد وفي نفس المكان فهذه حالة ضرب ..
      *

      وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ
      يس 13
      وهذا ضرب مثل … و المثل هنا او الحالة هي ( أصحاب القرية ) .. ونلاحظ أنّ أهل القرية كذّبوا الرسل ولم يؤمنوا .. بينما كان هناك رجل مؤمن جاء من اقصا المدينة وهو من اهل هذه القرية وطلب من قومه ان يؤمنوا بالله .. فاجتماع المؤمن مع المكذبين الكافرين في نفس القرية و نفس الحدث هو نوع من الضّرب ..
      *

      فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ
      محمد 4

      ما هو ضرب الرّقاب في هذا المشهد القرآني ؟ .. هل هو قطع الرّقاب كما يمكن لنا أن نتوهّم ؟ .. الله تعالى يقول للمؤمنين : إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرّقاب .. أي افعلوا امرين مختلفين يخصّ الرّقاب في آن واحد .. وهما .. الاوّل ان تتجنّبوا قطع الرّقاب أي حافظوا على سلامتها من القطع قدر المستطاع وفي نفس الوقت لا تتركوهم يفروّا من بين ايديكم بل قوموا بأسرهم وهو الامر الثاني .. أي تجنّبوا قطع الرّقاب لتقبضوا عليهم سالمين ليكونوا أسرى فتخلّوا سبيلهم إمّا بالمنّ او بالفداء ..
      *

      يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ
      الحديد 13

      ضرب بينهم بسور له باب .. هذا السور يجمع أمرين معا في آن واحد .. الرحمة في باطنه و العذاب من ظاهره .. ..
      *

      ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
      وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
      التحريم 10 / 11
      هذا مثل ضربه الله تعالى .. عن حالة الكفر … ذكر لنا امرأة نوح و امرأة لوط فاجتمع فيهما أمران مختلفان .. فهما كافرتان ..وفي نفس الوقت تحت عبدين من عباد الله من الانبياء الصالحين ..

      وكذلك المثل الآخر … وهو امراة فرعون التي اجتمع فيها أمران هما .. انها مؤمنة وفي الوقت نفسه هي امرأة فرعون طاغية الزمان ..
      *
      *
      *
      وقاء برهان
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182946
    • إجمالي المشاركات
      2537633
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×