اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      59095
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      181077
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8606
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53416
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21031
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29730
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32461
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (39115 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 391 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • "ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله"   -المرحلة الأولى : "فتنتم انفسكم" .. ان الانسان يضع نفسه فى الفتنه.. فلوس حرام.. علاقة حرام.. نظرة حرام.. ظلم الناس.. الى اخره   -المرحلة الثانية : "وتربصتم" .. اى قمت بتأخير وتأجيل الخروج من الفتنه.. ممكن الانسان يشعر بقوة رائحة السجائر لو حد بدأ يدخن جنبه فى الاول .. بس لو معاك مدخن دائم فى البيت هتتعود وتبقى الريحة طبيعية.. هى دى "فتربصتم" .. ان الانسان يؤخر الخروج من الفتنه ويطول فى القعده فيها اوى .. لحد ما تبقى شىء طبيعى   - المرحلة الثالثة.. "وارتبتم" لما الفتنه تصبح شىء طبيعى .. بيتاخد من الانسان تدريجيا ايمانه ويبدأ يتشكك فى دينه (ارتبتم). اللى هو طالما كده كده ضايع يبقى مش هتفرق لما اسيب الايمان كمان يضيع.   -المرحلة الرابعه .. "وغرتكم الأمانى" الانسان بيفقد حاجتين .. تعلقه بالجنه وما عند الله من الثواب وكمان الخوف من النار .. كل اللى فارق معاه الدنيا ومتعها والفتن بتاعتها (الامانى) فقط وليس للاخرة نصيب فى قلبه... ويفضل الانسان تايه فى المرحلة الرابعه لحد امتى.. تكملة الاية "حتى جاء أمر الله" اللى هو الموت.. والاية اللى بعدها فيها وعيد شديد لما بعد ذلك.   لماذا الله بيخبرنا بهذة المراحل الاربع؟ حتى ينتبه الانسان .يحاول يتجنب انه يقول انا مش هقع فى الفتنه.. او انا عارف نفسى وقعت اه بس هاطلع منها فى المستقبل ان شاء الله..خلينى شوية كده بس... الاية اللي بعد اية الوعيد فيها نداء رائع من رب العالمين لأي انسان منا في اي مرحلة من المراحل الاربعه كى يرجع تاني ليجد رب رحيم ودود يفرح بتوبة عبده.. الايه الكريمة بتقول.. "ألم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله".. اى هل لم ياتى وقت التوبه؟؟ اللهم ردنا إليك ردا جميلا.. اللهم آمين
    • عند رؤية صاحب بلاء
      حديث شريف

      عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ،
      أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

      "مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنًا مَا كَانَ مَا عَاشَ".

      أخرجه الترمذي (5/493 رقم 3431) ، وابن ماجه ، وأخرجه أيضًا : الحارث كما فى بغية الباحث (2/956 ، رقم 1056) وحسَّنه الألباني (صحيح ابن ماجة ، رقم 3892 ).
        قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": قَوْلُهُ : ( مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ ) أَيْ مُبْتَلًى فِي أَمْرٍ بَدَنِيٍّ كَبَرَصٍ وَقِصَرٍ فَاحِشٍ أَوْ طُولٍ مُفْرِطٍ أَوْ عَمًى أَوْ عَرَجٍ أَوْ اِعْوِجَاجِ يَدٍ وَنَحْوِهَا , أَوْ دِينِيٍّ بِنَحْوِ فِسْقٍ وَظُلْمٍ وَبِدْعَةٍ وَكُفْرٍ وَغَيْرِهَا ( وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا ) أَيْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْقَلْبِ وَالْقَالَبِ ( كَائِنًا مَا كَانَ ) أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَيَّ بَلَاءٍ كَانَ ( مَا عَاشَ ) أَيْ مُدَّةَ بَقَائِهِ فِي الدُّنْيَا.   الابتلاءُ بأنواعِه كلِّها فيه فتنةٌ واختبارٌ للعبدِ، ويَنبغي عليه الصبرُ والدُّعاءُ للهِ، أما العبدُ الذي عافاهُ اللهُ؛ فإنه في نِعمةٍ يَنبغي شُكرُ اللهِ عليها، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ: "مَن رأَى مُبتلًى" بأيِّ بَليَّةٍ في البَدَنِ كمَرَضٍ، أو الدُّنيا كفقرٍ، أو الدِّينِ كعاصٍ، والمُرادُ برُؤياه: النَّظَرُ إليه أو السَّماعُ به، "فقال" أي: عَقِبَ رُؤيتِه في نَفْسِه أو بحيثُ لا يَسمَعُه؛ لِئَلَّا يكونَ شامتًا به: "الحمدُ للهِ الذي عافاني"، أي: نجَّاني وأنقَذَني "ممَّا ابتلاك به" دعا اللهَ عزَّ وجلَّ وحَمِدَه على حِفظِه مِن ذلك البلاءِ، "وفضَّلني"، أي: صيَّرني أفضَلَ منك، وأَكثَرَ خيرًا، وَأحسَنَ حالًا بالعافِيَةِ والسَّلامةِ مِن الابتلاءِ مِن ذلك أو أعَمَّ "على كثيرٍ ممَّن خَلَقَ تَفضيلًا" وهذا فيه شُكرٌ للهِ على السَّلامةِ مِن الشُّرورِ "لم يُصِبْه ذلك البلاءُ"، أي: كان ذِكرُ اللهِ وحمْدُه سببًا في أنْ يَحفَظَ المرْءَ ويحمِيَه مِن هذا البلاءِ الذي وَقَعَ بغيرِه؛ لأنَّه لا يأمَنُ أنْ يَقَعَ به؛ ولأنَّ اللهَ يُعافيه ويرحَمُه بدُعائِه، فيَنبغي للعبدِ أنْ لا يزالَ ذاكرًا نِعَمَ اللهِ عليه مُعتبِرًا في رُؤيَةِ العبادِ، ومُقِرًّا أنَّ ما به مِن نِعمةٍ؛ فمِنَ اللهِ.
      وفي الحديثِ: أنَّ ذِكرَ اللهِ والثَّناءَ عليه يَحفَظُ الإنسانَ، ويُعافيه مِن البلايا .   الدرر السنية    
    • تدبر سورة العصر (الأثر الإيماني والسلوكى ) الآيات :

      ( وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) )


      الأثر الإيماني :

      •بيان حقيقة الربح والخسارة والتنبيه على قيمة العصر الذي يعيشه الإنسان
      •عصر الإنسان وعمر حياته هو محل الكسب والخسارة ورأس ماله وتتضح حقيقة الخسران في أول منزل من منازل الآخرة
      •الإيمان القوي يصدقه القلب ويظهر على الجوارح
      •العمل الصالح ثمرة الإيمان الصادق وحتى يكون العمل صالحا يجب أن يكون خالصا صوابا
      •الصبر مجمع الأخلاق وكاد أن يذهب بالخير كله
      •جنس الإنسان في خسارة ونقصان باستثناء من التزم طريق النجاة
      •الذين آمنوا بالله وعملوا عملا صالحًا، وأوصى بعضهم بعضًا بالاستمساك بالحق، والعمل بطاعة الله، والصبر على ذلك هم الناجون من الخسران في الآخره
      •بالإيمان بالله وتوحيده وبالعمل الصالح معه ينفع المسلم نفسه وبالتواصي بالحق وبالصبر ينفع المؤمن إخوانه وبتحقيق هذه الأمور الأربعة يسلم من الخسارة ويفوز بالربح العظيم


      الأثر السلوكي :

      •علينا أن نخلص في إيماننا بالله ونكمله بالعمل الصالح بأنواعه ونثبته بالتواصي فيما بيننا بفعل المعروف وترك المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة وبالتواصي بالصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى أقدار الله وعلى مايصيبنا من الأذى في سبيل الدعوة إليه
      •علينا انتهاز واستثمار كل لحظة من عمرنا وكل نفس من أنفاس حياتنا فيما يقربنا إلى الله ونجاهد ونصطبر وتنواصى على ذلك حتى نلقى الله راض عنا غير غضبان

      الحديث:

      •قال ﷺ : ( ومَن يتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسعَ مِنَ الصَّبرِ)..
      •قَالَ – صلى الله عليه وسلم – : «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً».
      •عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِيِّ ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ : هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ) .
      •عن أبي مدينةَ الدارميِّ وكانت له صحبةٌ قال كان الرجلانِ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا التقيا لم يتفرَّقا حتى يقرأَ أحدُهما على الآخرِ وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ .. خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح‏‏..
      •قال الإمام الشافعي : لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم

      موقع بصائر        
    • هدي النبي صلى الله عليه وسلم بين التصريح والتعريض (1)   كتبه/ كريم صديق الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛   فقد أخذ التعريض في كلام النبي -صلوات الله عليه- أشكالًا يمكن تمييزها بحسب الدافع إليه ، فمن ذلك ما ورد في القرآن الكريم، قال تعالى : (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (البقرة: 235)، فنهت الآية عن التصريح بالزواج للمرأة التي توفي عنها زوجها وهي ما تزال في عدتها، وأباحت التعريض الذي هو ضد التصريح. والنبي -صلوات الله عليه- قد استعمل هذا النوع من التعريض في زواجه من أم المؤمنين أم سلمة، فنراه يعرض الأمر عرضًا لطيفًا لا يخدش حياءه ولا حياء مَن يخاطب، فيقول لها: "لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَخِيَرَتُهُ، وَمَوْضِعِي فِي قَوْمِي" (أخرجه الدارقطني وسنده منقطع)، فكان هذا تعريضًا برغبته في الزواج منها.   ونراه يعرّض في أمر الزواج أيضًا، وهو يريد أن يختار للمرأة المتأيمة زوجًا يصلح لها، قال القرطبي -رحمه الله-: "ومِن أَعْظَمِهِ قُرْبًا إِلَى التَّصْرِيحِ: قَوْلُ النَّبِيِّ -صلوات الله عليه- لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: كُونِي عِنْدَ أُمِّ شَرِيكٍ وَلَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ"،  فقوله: " تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ" إشارة لطيفة إلى أن يكون زواجها بعد أخذ مشورته من غير تصريح بأمر الزواج. ومن التعريض ما كان دافعه ومبعثه حياء النبي -صلوات الله عليه- الشديد؛ فقد كان كما أخبر عنه أصحابه: "أشَدّ حَياء مَنَ العَذْراءِ في خِدرِها" (متفق عليه).   فنراه يلجأ للتعريض فيما يخص أمور النساء، فيبين الحكم في إلماح لطيف يغني عن التصريح، فيقول لمستفتية تسأل عن غسل الجنابة ما يفي بالمعنى من غير تصريح بما يخدش الحياء، فعن عائشة -رضوان الله عليها-: أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ، فَقَالَ: (تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا). فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ، وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: (تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا، فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ‌نِعْمَ ‌النِّسَاءُ ‌نِسَاءُ ‌الْأَنْصَارِ ‌لَمْ ‌يَكُنْ ‌يَمْنَعُهُنَّ ‌الْحَيَاءُ ‌أَنْ ‌يَتَفَقَّهْنَ ‌فِي ‌الدِّينِ. (متفق عليه).   قوله -صلى الله عليه وسلم-: (سُبْحَانَ اللهِ!) مشعر بما اعتراه من خجل يمنعه من التصريح بأكثر من ذلك بشأن هذه السائلة التي تستفتي في أمورٍ تخص النساء، وهذا نظير ما ذكره المفسِّرون في تفسير قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ) (الأحزاب: 53).   قال القرطبي -رحمه الله-: "سَبَبَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلوات الله عليه- لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ امْرَأَةَ زَيْدٍ أَوْلَمَ عَلَيْهَا، فَدَعَا النَّاسَ، فَلَمَّا طَعِمُوا جَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلوات الله عليه-  وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةً وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلوات الله عليه-، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي: أَأَنَا أَخْبَرْتُ النَّبِيَّ -صلوات الله عليه- أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أَخْبَرَنِي". فالنبي -صلوات الله عليه- بما كان عليه من حياء لم يصرِّح بما ينبغي أن يفعله هؤلاء الذين طعموا طعام الوليمة، ثم استرسلوا في الحديث غير مراعين الموقف، فاستحيا النبي أن يأمرهم بالانصراف وهم في بيته، فنزلت الآيات الكريمات تأمر الضيف بالمغادرة إذا كان قد قَضَى مأربه من الزيارة، وحصَّل المقصود منها؛ فلا حاجة للحديث في شئون لا تخص أرباب المنزل في شيء. وللحديث بقية إن شاء الله. صوت السلف
    • (قم .. ورتل .. واذكر .. وتبتل .. واصبر ..واهجرهم ) يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)   ما مناسبة هذا المقطع وما هي مناسبته لمقصد السورة؟ في هذا المقطع المهيب جاء الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم أن قم، فقام وظل بعدها قائما أكثر من عشرين عاما، لم يسترح ولم يسكن، ولم يعش لنفسه ولا لأهله، قام وظل قائما على دعوة الله يحمل على عاتقه العبء الثقيل الباهظ ولا ينوؤ به، عبء العقيدة كلها. نزل الأمر بالقيام فلم يعد هناك نوم، بل جاء التكليف الثقيل والجهاد الطويل والكد والجهد، منذ ذلك النداء الذي لم يفارقه ولم يدعه ينام. وينتهي المقطع بالأمر بالصبر والهجر الجميل في جملة وصلت ما قبلها بما بعدها، إذ أن العلاقة بين القيام من جهة والصبر والهجر الجميل من جهة أخرى واضح تمام الوضوح، وأي عون على الصبر وضبط النفس مثل القيام، وكذلك فإن ما بعد هذه الجملة من الوعيد والتهديد لمن أشد العون على الصبر والهجر الجميل. وقد قال البقاعي في بداية تفسير هذه الآية ﴿قم﴾ أي في خدمتنا بحمل أعباء نبوتنا والازدمال بالاجتهاد في الاحتمال، واترك التزمل فإنه مناف للقيام.   ما مناسبة الافتتاح بالنداء؟  افتتاح الكلام بالنداء إذا كان المخاطب واحدا ولم يكن بعيدا يقصد به لفت النظر إلى الاعتناء بما سيلقى إلى المخاطب من كلام.   ما مناسبة النداء بالمزمل؟ وما دلالة اختيار هذا الاسم؟ الأصل في النداء أن يكون باسم العلم ولا يعدل منه إلى غيره من وصف أو إضافة إلا لغرض يقصده البلغاء من تعظيم أو تكريم أو عكس ذلك من تهكم أو تلطف أو تقرب كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ( قم أبا تراب ) ولحذيفة ( قم يا نومان ) ولعبد الرحمن ( أبا هر ) أو للفت النظر إلى صفة في المنادى وهو الظاهر في سبب النداء كما سيأتي. والمزمل اسم فاعل من ازمل، وأصله المتزمل، حذفت التاء وأدغمت بالزاي، وقد قال ابن فارس الزَّاءُ وَالْمِيمُ وَاللَّامُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى حَمْلِ ثِقْلٍ مِنَ الْأَثْقَالِ، وَالْآخَرُ صَوْتٌ فَالْأَوَّلُ الزَّامِلَةُ، وَهُوَ بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ، يَحْمِلُ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ. يُقَالُ ازْدَمَلْتُ الشَّيْءَ، إِذَا حَمَلْتُهُ. وفي تاج العروس: ( والزَّمِيلُ، كأَمِيرٍ: الرَّدِيفُ عَلى البَعِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ الطَّعامَ والْمَتَاعَ ) ومنه سمي المتغطي بالمزمل لأنه تغطى بثوبه فأصبح كالحمل فوقه، وأما المناسبات للمناداة بهذا الاسم: فمنها: أنها للتحذير من التهاون والكسل، وبعث للهمة والنشاط، فإن من ركب طريق الدعوة وجب أن يكون دائم الاستعداد لتحمل تبعات الطريق، وقد ذكر الراغب أن المزمل: يكنى به عن المقصر والمتهاون في الأمر. ومنها: أنه مناسب لما سيأتي لاحقا من قوله ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) فناسب ذكر الأحمال في المزمل وفي القول، فيكون المعنى: يا أيها الحامل حملا عظيما. ومنه: كما سبق ذكره التلطف والتحبب.   ما دلالة المدد التي اختارها الله للقيام؟ في هذا المقطع جاء تحديد طول القيام بعدة مدد: أولها: الليل إلا قليلا ثانيها: نصفه ثالثها: أقل من النصف بقليل رابعها: أزيد من النصف بقليل وفي آخر السورة جاءت مدد أخرى: أولها: أدنى من ثلثي الليل ثانيها: نصف ثالثها: ثلثه وفي الختام جاء التخفيف ( فاقرؤوا ما تيسر منه )، وكثير من الناس يظنون أنه يجزئ عن القيام ركعتين خفيفتين أو ركعات خفيفات يركعها العبد من الليل، وما شاعت مثل هذه الأفكار إلا عندما بنينا تصوراتنا بعيدا عن القرآن ودلالاته، والمتأمل في هذه السورة وفي غيرها من النصوص التي تصف قيام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ومن بعدهم، يعلم أن هذا التصور بعيد تماما عن الواقع، ومع أنه لم يرد نص قاطع في أقل وقت للقيام إلا أن اجتماع هذه النصوص من القرآن والسنة وحال السلف يدل على أنه لا بد من قيام طويل أقله أن يختم القرآن في شهر، ومن ختم في شهر لزمه أن يقوم كل يوم ساعة على التقريب وهذا أقل القيام، كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ»، قَالَ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: «صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا» فَقَالَ: «اقْرَإِ القُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ»، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ فَمَا زَالَ، حَتَّى قَالَ: «فِي ثَلاَثٍ»، وفي هذا الحديث كفاية للمعتبر.   ما دلالة تأقيت القيام بمدة زمنية وليس بعدد ركعات؟ لأن المراد من القيام طول القنوت وليس عدد الركعات أو كيفية محددة للصلاة، وقضاء وقت طويل مع أفكار معينة تجعلك   ما دلالة التدرج في التخفيف من وقت القيام؟ يجيب البقاعي عن هذا السؤال فيقول: ولما كان الاجتهاد في الخدمة دالا على غاية المحبة، وكانت النية خيرا من العمل، وكان الإنسان مجبولا على الضعف، وكان سبحانه لطيفا بهذه الأمة تشريفا لإمامها ﷺ، رضي منا سبحانه بصدق التوجه إلى العمل وجعل أجورنا أكثر من أعمالنا، فجعل إحياء البعض إحياء للكل، فأطلق اسم الكل وأراد البعض   ما هي الرسائل التي تحملها الأوامر في هذا المقطع؟ جاء في هذا المقطع عدة أوامر لها تعلق بقيام الليل كلها تصب في سياق الهدف الأساس من قراءة القرآن ألا هو التدبر، فجاء فيها: رتل القرآن: وأصل الترتيل حسن النظم والترتيب، وهو هنا القراءة بتؤدة وترسل حتى يدرك الإنسان المعاني الموجودة في الكلام المتلو، ويصل إليها لتعمل عملها في قلبه، وقد جاء عن السلف رضوان الله عليهم نصوص عديدة في هذا السياق الليل: والليل له خاصية من جانبين: الأول: أن مغالبة النوم وجاذبية الفراش إعلان لسيطرة الروح واستجابة لدعوة الله ، والثاني: أن الليل هو الوقت الأنسب لتلقي أنوار الوحي فكما أن الفلاح يسقي أرضه بالليل كان حتما على المسلم أن يسقي قلبه بالليل كذلك. ذكر اسم الرب: وفي طلب الذكر هنا لاسم الرب لا للرب مفردة إشارة إلى الجهر في القراءة, ألم تر إلى قوله ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول في الغدو والآصال ) جاءت مع الذكر دون الجهر أما هنا فقد جاء طلب الذكر جهرا وهذا ليتواطأ القلب مع اللسان فيما يقرأ، وربما كان هذا توجيه قراءة من قرأ ( إن ناشئة الليل هي أشد وطاء ) أي مواطأة بين القلب واللسان. التبتل: وهو الانقطاع ولا يخفى على ناظر ما في الصلاة من انقطاع بعكس من يقرأ خارج الصلاة فإن العوارض تعرض له فتشغل باله وربما ورد عليه ما يقطع عليه القراءة فيسهل عليه الانصراف عنها، أما المصلي فإنه في انقطاع تام وهذا الانقطاع من أهم ما يصفي القلب لتلقي أنوار الوحي.   ما دلالة إرداف الأمر بالترتيل عقب الأمر بالقيام؟ أصل الترتيل انتظام الشيء ومنه ثغر مرتل أي منتظم الأسنان. فبعد أن أمر بالقيام ذكر كيفية القراءة في هذا القيام.   ما هي المعاني التي ينتهي إليها الابتداء بالخطاب بصيغة الجماعة ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا )؟ المراد: استحضار العظمة فكأنه يقول: إنا بما لنا من العظمة سنلقي عليك قولا ثقيلا.   ما دلالة الاعتراض في جملة ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا )؟ قولا ثقيلا يحتمل معنيين: القرآن: الثقيل حمله خاصة أنه يرتل في الليل وقت هجوع الناس، وفي قيام. الدعوة وأعباؤها: وهذا فيه أمران: أولا تجهيز للنبي صلى الله عليه وسلم لما سيأتي من أعباء الدعوة بسبب تكذيب المكذبين وأذاهم وعداوتهم، وثانيا: إرشاد إلى أن المعين على حمل أعباء الدعوة هو القيام في جوف الليل. فهذه الجملة معترضة بين ما قبلها وما بعدها من الكلام، وهذا الاعتراض جاء للفت النظر لأهمية المعنى الذي تحمله الجملة، فإن سائلا قد يتساءل عن سبب هذا الأمر بالقيام، في هذه المدد الطويلة، وهذا التكليف الشاق في بدايات الدعوة، وتأتي هذه الجملة معترضة معللة لهذا الأمر، فهي تحمل الرسالة التالية: إن سبب تكليفنا لك بهذه المشقة إنما هو تهيئة لك لتحمل أعباء الدعوة وما سيتبعها من أمور محبطة قد تجرك إلى اليأس أو فتوحات قد تجرفك بعيدا، فلا يظنن أحد أنه يستغني عن العبادة والتأله حتى وإن كان من أهل العلم أو الجهاد، بل إن العلماء والمجاهدين لهما أشد الناس حاجة لهذه التزكية، انظر إلى حال الخضر حين امتدحه الله بقوله ( فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ) فقدم الرحمة على العلم، فالعلم وحده لا يرفع مقام العبد إن لم تصحبه الرحمة، والرحمة لا تأتي إلا بالتزكية بالقرآن، بل قد يعود العلم على صاحبه وبالا وكبرا إن لم يزكي قلبه ويسقيه بمواعظ القرآن. وحتى المجاهد الذي حمل نفسه على كفه يجود بها في ساحات الكرامة، إن لم يكن له حظ من العبادة والتزكية تحول ولا بد إلى قاطع طريق، فسرعان ما تتسرب إلى نفسه شهوة الجاه، وتعميه الأنفال، فينحرف عن الطريق، ولنا في التاريخ الماضي والمعاصر عبرة وعظة. وأكثر المفسرين تحدثوا في هذه الآية عن موضوع ( ثقل القرآن أثناء نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم ) وساقوا أحاديث في الصحيحين عن هذا الأمر، والذي يظهر والله أعلم أن المقصود بوصف القول بالثقل هو: ثقل تبعات هذه الدعوة، وشدة المعارضة التي ستلقاها حال إعلانها، وشدة الأذى الذي سيتعرض له حاملوها، ولا سبيل إلى النجاة من هذه الفتن وهذه المشاق إلا بزاد روحي من السماء، في عتمات الليل.   ما مناسبة قوله تعالى بعدها ( إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا )؟ بعد ان بينت الآية السابقة أن الدعوة فيها ما فيها من التكاليف والأحمال الشاقة، وأن القيام هو العون على هذه الأحمال: قد يتساءل متسائل كيف يكون العون على هذه الأحمال بفرض مزيد من الفروض على النبي صلى الله عليه وسلم وورثته من بعده، فتأتي هذه الآية لتضيء هذه النقطة: صحيح أن القيام بالليل أصعب وأشد تعبا، إلا أنه أنفع وأفضل وأكثر استقامة وأثرا من القراءة في غيره.   ما هي المعاني التي ينتهي إليها وصف القيام بالناشئة؟ يقول ابن فارس: أن النون والشين والهمزة أصل صحيح يدل على ارتفاع في الشيء وسمو، ووصف صلاة الليل بهذا الوصف هنا ينتهي إلى معان: منها: سمو المتلبس بها وارتفاع شأنه إذ كان هذا حاله ومنها: ترفع صاحبها عن ما مضى من الحديث عن التقلب في أحوال الدنيا في النهار فكأنه ارتفع بعد أن كان في معمعات الدنيا في النهار. ومنها: علو مكانتها عن غيرها لوصفها بهذا الوصف.   ما هي القراءات الواردة في وطئا وما هي المعاني التي تنتهي إليها؟ ورد فيها قراءتان: قراءة أبو عمرو وابن عامر بكسر الواو وفتح الطاء والف ممدودة بعدها همزة على وزن قتال بمعنى: وطاء من واطأ أي وافق وواتى. باقي القراء: بفتح الواو وسكون الطاء بعضهم بمد وبعضهم بلا مد: بمعنى مصدر وطأ من داس. وأصل الواو والطاء والهمزة يدل على تمهيد الشيء وتسهيله كما ذكر ذلك ابن فارس، ثم استعير في الدوس لأن الدوس يسفر عن أرض سهلة ممهدة، فكذلك القيام: ينزل بثقله عليك لا ليهلكك ولكن ليمهد لك الطريق. وفيه ما يوافق السمع اللسان فينسجم الإنسان مع بعضه. ولأجل هذا كله كان: أقوم قيلا ولذلك أبعد النجعة من جعل قراءته كلها بالنهار وإنما النهار لأجل المراجعة والحفظ، أما الليل فهو لهذا الشأن لأنه أعظم وقوعا في القلب.     ما دلالة ترك العطف في جملة ( إن لك في النهار سبحا طويلا )؟ فصل هذه الجملة دون عطف على ما قبلها يقتضي أن مضمونها ليس من جنس حكم ما قبلها، فليس المقصود في هذه الجملة الحديث صلاة النهار إذ لم تكن الصلوات الخمس قد فرضت يومئذ، ولم يفرض حينئذ إلا قيام الليل، فالحديث موجه هنا إلى طلب المعاش في النهار، فكأن هذا الفصل دون عطف يحمل رسالة: أن القيام شيء وما تطلبونه من المعاش في النهار من أمر الدنيا شيء آخر، شتان بين أمر الدنيا وأمر الآخرة. كما أن فيه إرشادات ولو من وجه إلى الاهتمام بأمر الدنيا وعدم الانكفاء على التعبد فحسب، فإن ذلك طمع فارغ، والصواب التوسط والاعتدال والإجال في الطلب متوكلا في السبب.   ما هي مناسبة قوله تعالى بعدها ( واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا )؟ هذان هما الفعلان الثالث والرابع في سلسلة الأفعال التي أمرت بها بعد المؤكدات الثلاثة التي جاء في هذه السورة، فعادت إلى القيام ووصف أحواله بعد أن أكدت مجموعة من القضايا. فأمره أولا بذكر اسم الرب: ليدل على مقصود عال من مقصودات القيام وهو الذكر ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ) وجاء الحديث عن الذكر بعد الحديث عن السبح في النهار: لما في السبح بالنهار من انشغال يؤدي إلى النسيان. وجيء باسم الرب لاستحضار العناية والرعاية والحياطة: فالقيام من أهم أسباب استجلاب الرعاية والعناية والحياطة. وأردفه بالحديث عن الانقطاع والتطقيع بعبارة فريدة جمعت معان عديدة: فدل حرف الجر إلى الدال على انتهاء الغاية: ليدل على وجهة هذا الانقطاع حتى لا يكون إلى شيء آخر. وجاء بفعل التبتل: على وزن تفعل ليدل على الانقطاع الذاتي. وجاء بمصدر التبتيل: ليدل على تقطيع كل الأواصر والآمال والعلاقات بينه القائم وبين غيره سوى الله. وهذا هو الاحتباك. وكأن الآية تقول: قم الليل منقطعا بنفسك، قاطعا كل علاقة بينك وبينه، واجعل انقطاعك إزاءه وجهته فحسب.   ما هي مناسبة قوله تعالى بعدها: رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا؟ في هذه الآية من العظمة ما لا يخفى على من ألقى السمع وهو شهيد. فهي ثلاثة أثلاث كلها في بيان العلة والسبب لكل ما سبق من التعب والنصب: فأولها: في توحيد الربوبية، وعبر بالمشرق والمغرب لمناسبة الحديث عن القيام، وانظر كيف يخرج بك القرآن من جدران غرفتك التي أنشأت فيها قائما إلى سعة الدنيا – لا الأرض – شرقا وغربا. وثانيها: في الألوهية: اللازمة لما سبق من توحيد الربوبية. وثالثها: في معنى القيام، وأن القيام إنما هو إعلان بالتوحيد يقول العبد فيه بلسان حاله لا بلسان مقاله: أنت وكيلي يا رب فدبر لي أمري كما تشاء، ومن تمسك بهذه الآية عاش حرا كريما مات خالصا شريفا ولقي الله عبدا صافيا مختار تقيا، ومن شرط الموحد أن يتوجه إلى الواحد الأحد وأن يبذلك له نفسه عبودية ويأتمنه على نفسه ويفوض إليه أموره ويترك التدبير ويثق به ويركن إليه ويتذلل لربوبيته ويتخذه عدة لكل نائبة في الدنيا والآخرة.   ما مناسبة قوله تعالى بعدها: واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا؟ هذا هو الأمر قبل الأخير في المقطع، وهو الأمر بالصبر، وذكر محل الصبر وهو ما يقولون، في إشارة إلى أنهم لن ينالوا منه وأن أذاهم لن يتعدى الكلام، وأن دعوته مستمرة وأنه – بسبب قيامه – في محل نظر الرب وعنايته وحفظه. والهجران هنا هو هجران القلب والخاطر، فإنه كان صلى الله عليه وسلم يلابسهم في ظاهره ويجانبهم في باطنه، والهجر الجميل هو ما كان من غير أذى.   حصاد التدبر
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183224
    • إجمالي المشاركات
      2538799
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×