اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58897
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180927
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8508
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53287
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21024
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32412
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38779 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • 13 ـ أقسام الحديث القدسي من حيث الثبوت (4 ـ 4)

      الحديث القدسي الضعيف   إن القواعد والاصطلاحات الحديثية لا تفرق بين ما هو قدسي وما هو نبوي، فميزان الحكم على الرواية وقبولها من عدمه مداره على قبول إسنادها وعدم شذوذ متنها. وطريق قبول الإسناد هو القواعد الحديثية كما بيَّنا في كلامنا على الصحيح والحسن، وعلى ذلك فجاء التقسيم الآخر عند أهل الاصطلاح وهو رد الرواية في حالة الحكم عليها بالضعف.
      وعليه سنتكلم عن الضعيف من خلال معرفة مسائله مع الدعم بالأمثلة، وبشيء من الاختصار؛ لأن بابه مستوفى في قسم علوم الحديث.

      تعريف الضعيف لغة:

      الضعف: بالفتح ويُضم ويُحرك ضدُّ القوة، وقد يكون في الرأي أو في البدن أو فيهما، والضعيف: المتصف بذلك.
      تعريف الحديث الضعيف اصطلاحًا:

      كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن.
      والضعيف درجاته متفاوتة بحسب ما يحصل له من فقدٍ لصفات الصحة والحسن، كالطعن في عدالة الراوي أو حفظه، أو عدم اتصال السند، أو انفراد الراوي بما يخالف ما رواه الثقة بحيث لم يسلم من الشذوذ، أو وجود علة في الرواية، أو عدم وجود عاضد للحديث.
      وقد أرجع بعض أهل العلم أسباب الضعف والرد إلى أمرين: أحدهما في السند والثاني في صفة الراوي.
      ويدخل في الضعيف الموضوعُ؛ حيث إنه شرُّ أنواع الضعيف على قول الأكثر.

      أقوال العلماء في العمل بالحديث الضعيف:

      اختلف العلماء في العمل بالحديث الضعيف فمنهم من ردّ الضعيف مطلقًا، مثل الإمام أبي بكر بن العربي، ومنهم من قَبِله بشروط مثل الإمام النووي، وابن حجر وغيرهما وهو قول الأكثر.
      قال الإمام النووي: «قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحبُّ العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعًا، وأما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلا يُعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن، إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحبَّ أن يُتنزه عنه ولكن لا يجب»(1).

      وقال ابن علان - معلقًا على كلام النووي: «ما لم يكن موضوعًا»-: «وفي معناه شديد الضعف، فلا يجوز العمل بخبر من انفرد من كذاب ومتهم، وبقي للعمل بالضعيف شرطان: أن يكون له أصل شاهد لذلك كاندراجه في عمومٍ أو قاعدة كليَّة، وألا يُعتقد عند العمل به ثبوتُه بل يعتقد الاحتياط»(2).

      قال ابن الملقن: «(فرع) الضعيف لا يُحتج به في الأحكام والعقائد، ويجوز روايته والعمل به في غير الأحكام، كالقَصص وفضائل الأعمال والترغيب والترهيب، كذا ذكره النووي وغيره، وفيه وقفة؛ فإنه لم يثبت، فإسناد العمل إليه يوهِم ثبوته ويُوقع من لا معرفة له في ذلك فيحتج به. ونُقل عن ابن العربي المالكي أن الحديث الضعيف لا يُعمل به مطلقًا»(3).

      قال السيوطي: «ذكر الحافظ ابن حجر لذلك ثلاثة شروط:
      أحدها: أن يكون الضعفُ غير شديد، فيخرج ما انفرد بحديثه راوٍ من المكذَّبين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه. نقل العلائي الاتفاق عليه.
      الثاني: أن يكون مندرجًا تحت أصل عام، فيخرج ما يُخترع بحيث لا يكون له أصل.
      الثالث: ألا يُعتقد عند العمل به ثبوته؛ لئلا ينسبَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يَقُله، بل يُعتقد الاحتياط.
      قال: وهذان الأخيران ذكرهما الشيخ عز الدين بن عبد السلام وصاحبه ابن دقيق العيد»(4).

      تلخَّص مما تقدَّم من الأقوال أنه يجوز العمل بالضعيف عند الأكثر من أهل العلم، بشرط أن يُعمل به في الفضائل والترغيب والترهيب والقَصص والسِّير والتواريخ دون الأحكام والعقائد مع اندراجه تحت أصل عام من أصول الشريعة، وعدم اعتقاد صحة نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

      1- أمثلة على الأحاديث القدسية الضعيفة:

      عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لله عزوجل لَوْحًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَكَتَبَ فِيهِ: إِنِّي أَنَا الله لا إِلَهَ إلا أَنَا، أَرْحَمُ، وَأَتَرَحَّمُ، جَعَلْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةِ خُلُقٍ، مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إلا الله دَخَلَ الجَنَّةَ»(5).

      وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام قال: قال الله عزوجل: «إِنِّي أَنَا الله لا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِي، مَنْ جَاءَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إلا الله بالإخلاصِ دَخَلَ فِي حِصْنِي، وَمَنْ دَخَلَ فِي حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي»(6).

      وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَالَ ربُّكم: وَعِزَّتِي وَجَلالِي، لأَنْتَقِمَنَّ مِنَ الظَّالِمِ فِي عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، وَلأَنْتَقِمَنَّ مِمَّنْ رَأَى مَظْلُومًا فَقَدَرَ أَنْ يَنْصُرَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ»(7).

      2- أمثلة على الأحاديث القدسية الضعيفة جدًّا أو الموضوعة:

      وعن المهاصر بن حبيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلامِ الْحَكِيمِ أتَقَبَّلُ وَلَكِنِّي أَتَقَبَّلُ هَمَّهُ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فِي طَاعَتِي جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا لِي وَوَقَارًا وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ»(8).

      وعن أَبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول: أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا، مَالِكُ الْمُلُوكِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ فِي يَدِي، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا أَطَاعُونِي حَوَّلْتُ قُلُوبَ مُلُوكِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا عَصَوْنِي حَوَّلْتُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْطَةِ وَالنِّقْمَةِ فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، فَلا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُلُوكِ، وَلَكِنِ اشْتَغِلُوا بِالذِّكْرِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيَّ أَكْفِكُمْ مُلُوكَكُم»(9).

      وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله تَعَالَى يقُولُ في كُلِّ يومٍ: أنَا العَزِيزُ فَمَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ العَزِيزَ»(10).

      وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «قَالَ جِبْرِيلُ: قَالَ اللهُ عزوجل: هَذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَلَنْ يُصْلِحَهُ إلا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ»(11).

      أمثلة على الأحاديث القدسية التي ليس لها أصل:

      حديث: «مَا وَسِعَنِي سَمَائِي ولا أَرْضِي وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ»(12).

      حديث: «كُنْتُ كَنْزًا لا أُعْرَفُ، فَأحْبَبْتُ أَنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْتُ خَلْقًا فَعَرَّفْتُهُمْ بِي فَعَرَفُونِي»(13).

      يتبع

      عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها

      الهوامش:
      (1) -انظر مقدمة كتاب الأذكار للنووي (ص- 19).

      (2) -الفتوحات الربانية لابن علان (1/84).

      (3) -«المقنع في علوم الحديث» لابن الملقن (ص 104).

      (4) -مقدمة «تحفة الأبرار بنكت الأذكار» للسيوطي (ص 1).

      (5) - أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (1093)، أبو الشيخ في «العظمة» (2/ 497/ 45)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1/ 188): «في إسناده أبو ظلال القسملي، وثقه ابن حبان والأكثر على تضعيفه».

      (6) - أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (3/ 192)، ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (5/ 462)، وقال الألباني في «ضعيف الجامع» (4047): «ضعيف».

      (7) - أخرجه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (623)، الطبراني في «المعجم الكبير» (10/ 278) (10652)، وفي «الأوسط» (36)، وفي «مكارم الأخلاق» (129)، تمام في «الفوائد» (992، 993)، ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (34/ 340)، (54/ 7)، (64/ 132، 133)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (7/ 526): «فيه من لم أعرفهم». وقال الألباني في «السلسلة الضعيفة» (5422): «ضعيف».

      (8) - أخرجه الدارمي (252)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (1/160)، وفيه المهاجر بن حبيب بن صهيب وهو تصحيف كما نبه على ذلك الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» وصوب المهاصر بن حبيب وقال (2050): «حديث ضعيف جدًّا»، قال: «فالحديث مرسل أو معضل، مع الجهالة التي في سنده».

      (9) - أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (8962)، أبو نعيم في «حلية الأولياء» (2/ 388)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (5/ 448): «فيه وهب بن راشد وهو متروك»، وقال الألباني في «السلسلة الضعيفة» (1466): «ضعيف جدًّا».

      (10) - أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (6/ 60)، (8/ 171)، الخليلي في «الإرشاد» (234)، وقال الخليلي: «هذا ليس إلا بهذا الإسناد، ليس عند أهل البصرة من حديث همام لا سيما عن قتادة، ولا يُعرف له إسناد غيره»، وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 120)، وقال: «وهذا من تلصيص سعيد بن هبيرة العامري، قال ابن عدي: كان يحدِّث بالموضوعات، وقال ابن حبان: كان يحدث بالموضوعات عن الثقات لا يحلُّ الاحتجاج به بحال».

      (11) - أخرجه الخرائطي في «مكارم الأخلاق» (35، 524)، الطبراني في «المعجم الأوسط» (8920)، معجم ابن المقرئ (161)، البيهقي في «شعب الإيمان» (10864- 10866)، القضاعي في «مسند الشهاب» (1461)، العقيلي في «الضعفاء الكبير» (1/ 46)، ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (55/ 290)، قال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (2554): «سمعت أبي يقول: حدثني عبد الملك بن مسلمة بهذا الحديث، وهو حديث موضوع، وعبد الملك هو مضطرب الحديث»، وقال الألباني في «السلسلة الضعيفة» (3317): «باطل».

      (12) -قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» (5/ 377)، «الفتاوى الكبرى» (5/ 87)، «مجموع الفتاوى» (18/ 122): «هذا ما ذكروه في الإسرائيليات ليس له إسناد معروف عن النبي ?، ومعناه: وسع قلبه محبتي ومعرفتي». وقال السخاوي في «المقاصد الحسنة» (ص 198): «ذكره الغزالي في الإحياء، وقال مخرِّجه العراقي: لم أر له أصلًا».

      قال العجلوني في «كشف الخفاء» (2/ 878): «هو دائر على ألسنة الصوفية وغيرهم».

      (13) - قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (18/ 122): «ليس هذا من كلام الله للنبي ? ولا يُعرف له إسناد صحيح ولا ضعيف».

      قال السخاوي في «المقاصد» بعد ذكره لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية (ص 174): «وتبعه الزركشي وشيخنا»- أي ابن حجر العسقلاني.

      قال العجلوني في «كشف الخفاء» بعد نقله لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 1011): «وتبعه الزركشي والحافظ ابن حجر في اللآلئ والسيوطي وغيرهم، والمشهور على الألسنة «كنت كَنزًا مخفيًّا فأحببت أن أعرف فخلقت خلقًا فبي عَرَفوني»، وهو واقع كثيرًا في كلام الصوفية واعتمدوه وبنوا عليه أصولًا لهم. وقال الألباني في «السلسلة الضعيفة» ضمن الكلام على حديث (66): «حديث لا أصل له».
    • 12 ـ أقسام الحديث القدسي من حيث الثبوت (3 ـ 4)

      الحديث القدسي الحسن   الحديث الحسن هو النوع الثاني من المقبول.

      تعريف الحديث الحسن لغة:

      الحديث: سبق تعريفه

      الحسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه، والحَسَنُ - محرَّكَةً: ما حَسُنَ من كلِّ شيءٍ.

      تعريف الحديث الحسن اصطلاحًا:

      هو الحديث الذي يتّصل سنده بنقل عدل ضبطه أخفّ من ضبط الصحيح، من غير شذوذ ولا علَّة.

      أقسام الحديث الحسن:

      ينقسم الحديث من حيث عدالة رواته وقوتهم في الحفظ والإتقان والضبط إلى قسمين:

      1- الحديث الحسن لذاته، وهو ما تقدم تعريفه.

      2- الحديث الحسن لغيره: وهو الحديث الذي لا يخلو أحد رواته من مقال إلا أنه ليس فيهم مغفل ولا متهم بالكذب، ويكون الحديث قد روي من أوجه أخر بمثله أو نحوه، فيقوى بمتابعة هذه الأوجه، فيجبر هذا وجه الضعف الذي في الوجه الآخر، أو له شاهد وَرَدَ به أو بنحوه. وحكم هذا القسم أنه حجَّة في الثبوت والاستدلال.

      قال ابن الصلاح:

      « الحديث الحسن قسمان:
      أحدهما: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه ولا هو متهم بالكذب في الحديث - أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث ولا سبب آخر مفسق - ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر حتى اعتضد بمتابعة من تابع راوية على مثله أو بما له من شاهد وهو ورود حديث آخر بنحوه فيخرج بذلك عن أن يكون شاذا ومنكرا وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل .

      القسم الثاني: أن يكون راوية من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من حديثه منكرا ويعتبر في كل هذا - مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا ومنكرا - سلامته من أن يكون معللا »(1)

      أمثلة على الحديث القدسي الحسن:

      عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قَالَ الله تَعَالى: إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي )(2).

      وعن شداد بن أوس الأنصاري رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
      ( إنَّ الله عز وجل يقولُ: إِنِّي إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا، وَيَقُولُ الرَّبُّ عز وجل أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي وَابْتَلَيْتُهُ وَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ لَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ )(3).

      وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم- يروي عن ربه جل وعلا- قال: ( وَعِزَّتِي لا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ، إذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وإذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ )(4).


      وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
      ( إنَّ الله عز وجل يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ؛ يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ )(5).

      يتبع

      عن موقع شبكة السنة النبوية وعلومها

      الهوامش:

      (1) انظر: «مقدمة ابن الصلاح» (ص 19).

      (2) أخرجه أبو داود: كتاب «الصلاة»، باب «في المحافظة على وقت الصلوات» حديث (430)، ابن ماجه: كتاب «إقامة الصلاة والسنة فيها»، باب «ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها» حديث (1403)، وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (415): «حسن».

      (3) أخرجه أحمد (4/ 123)، وأبو يعلى (2526- المطالب)، والطبراني في «المعجم الكبير» (7136)، وفي «الأوسط» (4709)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (9/ 309)، وقال الألباني في «صحيح الجامع» (4300)، وفي «السلسلة الصحيحة» (1611): «حسن».

      (4) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (640)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (777)، وفي «الآداب» (826)، وقال الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (3376): «حسن»، وينظر: «السلسلة الصحيحة» (2666).

      (5) أخرجه أحمد (2/ 341، 361)، وقال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2/ 376): «إسناده حسن كما قال الهيثمي في كشف الأستار (781)»


    • بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
      201- ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27-30] يقال هذا القول للمؤمن عند النَّزْع في آخر لحظة من لحظات حياته في الدنيا، وقد أضاف سبحانه الجنة إلى نفسه تشريفًا لها وتعظيمًا، وإعلامًا للخلق بعنايته بها جَلَّ وعُلا.
      * * *
      202- فلذَّات أكبادنا لكل منهم ملكة خاصة ومواهب متميزة, فلنحسن توجيههم والأخذ بأيديهم لإبراز وإظهار تلك المواهب في الطريق الصحيح, ومن تأمل فيمن حوله يجد أن الصغار يملكون مواهب وقدرات ضائعة لم يستفد منها الآباء والمجتمع، والسبب الرئيس نقص التوجيه وعدم الأخذ بالأيدي للسير في طريق متميز.
      * * *
      203- الوِدُّ: خالص الحب وألطفه وأرقِّه، وهو من الحبِّ بمنزلة الرَّأفة من الرَّحمة؛ والودود من صفات الله سبحانه وتعالى أصله من المَودة. ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: 14].
      * * *
      204- الأصل في المسلم المُبادرة إلى الخيرات: امرأة عابدة رحمها الله توفيت ظهر يوم الجمعة لكنها في صباح يومه اغتسلت على مشقة وتعب، وتطيبت، وقرأت سورة الكهف، وصلت الضحى، ولما أتاها الأجل إذا بها أدركت خيرًا عظيمًا وسُنُنًا مباركة!
      * * *
      205- ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: 8-10] قرأ الفضيل بن عياض ليلة هذه الآية فبَكَى، فسُئِل عن بكائه، فقال: هل بِتَّ ليلةً شاكرًا لله أن جعل لك عينين تُبْصر بهما، هل بِتَّ ليلةً شاكرًا الله أن جعل لك لسانًا تنطق به، وجعل يُعدد من هذه النعم.
      * * *
      206- قال أبو إسحاق القُرَشي: كتب إِلَيَّ أخي من مكة: يا أخي!! إن كنت تصدقت بما مضى من عمرك على الدنيا، وهو الأكثر، فتصدق بما بقي من عمرك على الآخرة وهو الأقل.
      * * *
      207- في حفل زواج ابنته وبعد توديع الضيوف، بكى الأب بكاء مُرًا، فسأله مَنْ حوله: لماذا كل هذا البُّكاء أخوفًا ورِقَّة على ابنتك؟ قال: هو كذلك، لكنها خرجت من بيتي ما جلستُ معها اسمع قراءتها للقرآن، وما آنستها بحديث، وما سمرت ليلة أُطَيِّب خاطرها، ما مسحت على رأسها ولا أثنيت على جمالها وأناقتها! اليوم لن أراها إلا كل أسبوع أو شهر! في هذه الليلة الدموع في حقِّها قليلة.
      208- قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187] معنى جميل في وصف الدفء والشعور بالأمان والستر والزينة بين الزوجين. فتأمل في حفظ لباسك وإكرامه وإبعاده عن الدَّنس، وتأملي في محافظتكِ على لباسكِ وعنايتكِ به وحرصكِ عليه.
      * * *
        209- ستة أخوة خرجوا من رحم واحد ودرجوا في دار واحدة! لكن ما ُرئِيت قبور أشد تباعدًا من قبورهم! تباعدت لخدمة الدين ونشره: استشهد الفضل في وقعة أجنادين بفلسطين، ومعبد وعبد الرحمن استشهدا بإفريقية، وقثم بسمرقند، ومات عُبَيد الله باليمن، وعبد الله بالطائف! إنهم أبناء العباس وأُمُّهم أم الفضل! التي قيل فيها:
      ما ولدت نجيبة من فحل


      بجبل نعلمه أو سهل

      كستة من بطن أم الفضل


      أكرم بها من كهلة وكهل

      210- يا بني: أمَا آن لقلبك أن يرقَّ لامرأة ضعيفة أضناها الشوق وألجمها الحزن .. يا بني: احْدَوْدَبَ ظهري وارتعشت أطرافي وأنهكتني الأمراض وزارتني الأسقام، لا أقوم إلا بصعوبة، ولا أجلس إلا بمشقة، ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك! لماذا أضعت الوصية وغفلت عن الأمر: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: 8] دعني أراك .. وأقبلك .. وأضمُّك .. وأشُمُّك .. ثم بعد إن شئت أَدر ظهرك لمسكينة مثلي.
      * * *
      211- (لا تمُت إلا والقرآن في صدرك) ألقى الرجل الكلمة وخرج، لكنها بدأت تجول في قلب الشاب وتغدو وتروح، فنهض بها وقام، وحدَّث نفسه: إن شاء الله كذلك.
      مرت ثلاث سنوات فإذا به حافظ لكتاب الله عَزَّ وجَلَّ .. تأَمَّل في أثر الكلمة، وتَأَمَّل فيمن وقعت في قلبه فأثمرت.
      * * *
      212- هنيئًا لكم إدراك العَشر المباركة من ذي الحجة.
      وقد سُئِل ابن تيمية رحمه الله عن عَشر ذي الحجة والعَشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟
      فأجاب: "أيام عَشر ذي الحجة أفضل من أيام العَشر في رمضان، والليالي العَشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عَشر ذي الحجة".
      * * *
      213- التكبير نوعان مُطْلق ومُقَيد. جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء: "يشرع في عيد الأضحى التكبير المطلق، والمقيد، فالتكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق؛ أمَّا التكبير المقيد فيكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وقد دَلِّ على مشروعية ذلك الإجماع، وفعل الصحابة رضي الله عنهم".
      214- عن هُنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي r قالت: «كان رسول الله r يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر» [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي].
      وقال عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خَرِيفًا» [متفق عليه].
      قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب استحبابًا شديدًا".
      * * *  
      215- الأُضحية سُنَّة مُؤَكدة، ويكره تركها مع القدرة عليها؛ لحديث أنس أن النبي r «ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر» [البخاري].
      ولقوله عليه الصلاة والسلام: «ما عمل ابن آدم عملاً أحب إلى الله من إراقة الدَّم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها، وأظلافها، وأشعارها، وإنَّ الدَّم ليقع عند الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا» [ابن ماجه].
      * * *
      216- سُئِل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هل يقترض الفقير ليُضَحِّي؟
      فأجاب: "إن كان له وفاء فينبغي أن يقترض ويقيم هذه الشعيرة، وإن لم يكن له وفاء فلا ينبغي له ذلك".
      217- قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟» «من تَبِعَ منكم اليوم جنازة؟» «فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟» «فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟» قال r: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» [رواه مسلم]. والصيام، وإطعام مسكين، وزيارة مريض، والصلاة على جنازة كلها مُتيسَرة هذه الأيام المباركة!
      * * *
      218- ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: 15] قال الطبري: ذلك حين تكاملت حُجَة الله عليه، وسُيِّر عنه جهالة الشباب، وعُرف الواجب لله من الحق في بِرِّ والديه.
      جاء في سيرة الحافظ جلال الدين السيوطي أنه: لمَّا بلغ أربعين سَنَة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى والاشتغال به، والإعراض عن الدنيا وأهلها، كأنه لم يعرف أحدًا منهم، وشرع في تحرير مؤلفاته. [شذرات الذهب].
      * * *
      219- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكَفِّر السَّنَة التي قبله والتي بعده» [رواه مسلم]. وهذا لغير الحاج.
      * * *
      220- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "جَمْعُ الناس للطعام في العيدين وأيام التشريق سُنَّة، وهو من شعائر الإسلام التي سَنَّها رسول الله r" [مجموع الفتاوى 25/298].


      * * *

      كتاب أطايب الجني
      د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم


    • بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
      201- ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: 27-30] يقال هذا القول للمؤمن عند النَّزْع في آخر لحظة من لحظات حياته في الدنيا، وقد أضاف سبحانه الجنة إلى نفسه تشريفًا لها وتعظيمًا، وإعلامًا للخلق بعنايته بها جَلَّ وعُلا.
      * * *
      202- فلذَّات أكبادنا لكل منهم ملكة خاصة ومواهب متميزة, فلنحسن توجيههم والأخذ بأيديهم لإبراز وإظهار تلك المواهب في الطريق الصحيح, ومن تأمل فيمن حوله يجد أن الصغار يملكون مواهب وقدرات ضائعة لم يستفد منها الآباء والمجتمع، والسبب الرئيس نقص التوجيه وعدم الأخذ بالأيدي للسير في طريق متميز.
      * * *
      203- الوِدُّ: خالص الحب وألطفه وأرقِّه، وهو من الحبِّ بمنزلة الرَّأفة من الرَّحمة؛ والودود من صفات الله سبحانه وتعالى أصله من المَودة. ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: 14].
      * * *
      204- الأصل في المسلم المُبادرة إلى الخيرات: امرأة عابدة رحمها الله توفيت ظهر يوم الجمعة لكنها في صباح يومه اغتسلت على مشقة وتعب، وتطيبت، وقرأت سورة الكهف، وصلت الضحى، ولما أتاها الأجل إذا بها أدركت خيرًا عظيمًا وسُنُنًا مباركة!
      * * *
      205- ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: 8-10] قرأ الفضيل بن عياض ليلة هذه الآية فبَكَى، فسُئِل عن بكائه، فقال: هل بِتَّ ليلةً شاكرًا لله أن جعل لك عينين تُبْصر بهما، هل بِتَّ ليلةً شاكرًا الله أن جعل لك لسانًا تنطق به، وجعل يُعدد من هذه النعم.
      * * *
      206- قال أبو إسحاق القُرَشي: كتب إِلَيَّ أخي من مكة: يا أخي!! إن كنت تصدقت بما مضى من عمرك على الدنيا، وهو الأكثر، فتصدق بما بقي من عمرك على الآخرة وهو الأقل.
      * * *
      207- في حفل زواج ابنته وبعد توديع الضيوف، بكى الأب بكاء مُرًا، فسأله مَنْ حوله: لماذا كل هذا البُّكاء أخوفًا ورِقَّة على ابنتك؟ قال: هو كذلك، لكنها خرجت من بيتي ما جلستُ معها اسمع قراءتها للقرآن، وما آنستها بحديث، وما سمرت ليلة أُطَيِّب خاطرها، ما مسحت على رأسها ولا أثنيت على جمالها وأناقتها! اليوم لن أراها إلا كل أسبوع أو شهر! في هذه الليلة الدموع في حقِّها قليلة.
      208- قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: 187] معنى جميل في وصف الدفء والشعور بالأمان والستر والزينة بين الزوجين. فتأمل في حفظ لباسك وإكرامه وإبعاده عن الدَّنس، وتأملي في محافظتكِ على لباسكِ وعنايتكِ به وحرصكِ عليه.
      * * *
        209- ستة أخوة خرجوا من رحم واحد ودرجوا في دار واحدة! لكن ما ُرئِيت قبور أشد تباعدًا من قبورهم! تباعدت لخدمة الدين ونشره: استشهد الفضل في وقعة أجنادين بفلسطين، ومعبد وعبد الرحمن استشهدا بإفريقية، وقثم بسمرقند، ومات عُبَيد الله باليمن، وعبد الله بالطائف! إنهم أبناء العباس وأُمُّهم أم الفضل! التي قيل فيها:
      ما ولدت نجيبة من فحل


      بجبل نعلمه أو سهل

      كستة من بطن أم الفضل


      أكرم بها من كهلة وكهل

      210- يا بني: أمَا آن لقلبك أن يرقَّ لامرأة ضعيفة أضناها الشوق وألجمها الحزن .. يا بني: احْدَوْدَبَ ظهري وارتعشت أطرافي وأنهكتني الأمراض وزارتني الأسقام، لا أقوم إلا بصعوبة، ولا أجلس إلا بمشقة، ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك! لماذا أضعت الوصية وغفلت عن الأمر: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: 8] دعني أراك .. وأقبلك .. وأضمُّك .. وأشُمُّك .. ثم بعد إن شئت أَدر ظهرك لمسكينة مثلي.
      * * *
      211- (لا تمُت إلا والقرآن في صدرك) ألقى الرجل الكلمة وخرج، لكنها بدأت تجول في قلب الشاب وتغدو وتروح، فنهض بها وقام، وحدَّث نفسه: إن شاء الله كذلك.
      مرت ثلاث سنوات فإذا به حافظ لكتاب الله عَزَّ وجَلَّ .. تأَمَّل في أثر الكلمة، وتَأَمَّل فيمن وقعت في قلبه فأثمرت.
      * * *
      212- هنيئًا لكم إدراك العَشر المباركة من ذي الحجة.
      وقد سُئِل ابن تيمية رحمه الله عن عَشر ذي الحجة والعَشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟
      فأجاب: "أيام عَشر ذي الحجة أفضل من أيام العَشر في رمضان، والليالي العَشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عَشر ذي الحجة".
      * * *
      213- التكبير نوعان مُطْلق ومُقَيد. جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء: "يشرع في عيد الأضحى التكبير المطلق، والمقيد، فالتكبير المطلق في جميع الأوقات من أول دخول شهر ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق؛ أمَّا التكبير المقيد فيكون في أدبار الصلوات المفروضة من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وقد دَلِّ على مشروعية ذلك الإجماع، وفعل الصحابة رضي الله عنهم".
      214- عن هُنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي r قالت: «كان رسول الله r يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر» [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي].
      وقال عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خَرِيفًا» [متفق عليه].
      قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب استحبابًا شديدًا".
      * * *  
      215- الأُضحية سُنَّة مُؤَكدة، ويكره تركها مع القدرة عليها؛ لحديث أنس أن النبي r «ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر» [البخاري].
      ولقوله عليه الصلاة والسلام: «ما عمل ابن آدم عملاً أحب إلى الله من إراقة الدَّم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها، وأظلافها، وأشعارها، وإنَّ الدَّم ليقع عند الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا» [ابن ماجه].
      * * *
      216- سُئِل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: هل يقترض الفقير ليُضَحِّي؟
      فأجاب: "إن كان له وفاء فينبغي أن يقترض ويقيم هذه الشعيرة، وإن لم يكن له وفاء فلا ينبغي له ذلك".
      217- قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟» «من تَبِعَ منكم اليوم جنازة؟» «فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟» «فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟» قال r: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» [رواه مسلم]. والصيام، وإطعام مسكين، وزيارة مريض، والصلاة على جنازة كلها مُتيسَرة هذه الأيام المباركة!
      * * *
      218- ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: 15] قال الطبري: ذلك حين تكاملت حُجَة الله عليه، وسُيِّر عنه جهالة الشباب، وعُرف الواجب لله من الحق في بِرِّ والديه.
      جاء في سيرة الحافظ جلال الدين السيوطي أنه: لمَّا بلغ أربعين سَنَة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى والاشتغال به، والإعراض عن الدنيا وأهلها، كأنه لم يعرف أحدًا منهم، وشرع في تحرير مؤلفاته. [شذرات الذهب].
      * * *
      219- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكَفِّر السَّنَة التي قبله والتي بعده» [رواه مسلم]. وهذا لغير الحاج.
      * * *
      220- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "جَمْعُ الناس للطعام في العيدين وأيام التشريق سُنَّة، وهو من شعائر الإسلام التي سَنَّها رسول الله r" [مجموع الفتاوى 25/298].


      * * *

      كتاب أطايب الجني
      د. عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم
    • دروس وعبر وفوائد من السيرة النبوية    عام الفيل، الذي وُلِدَ فيه النبي صلى الله عليه وسلم، عُرِف بهذا الاسم للقصة المشهورة في سورة الفيل: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ﴾ [الفيل: 1 - 5].   هذه من النِّعم التي امتنَّ الله بها على قريش، فيما صرف عنهم من أصحاب الفيل، الذين كانوا قد عزموا على هدم الكعبة ومحو أثرها من الوجود، فأبادهم الله، وأرغم آنافهم، وخيَّب سعيَهم، وأضل عملهم، وردَّهم بشرِّ خيبة، وكانوا قومًا نصارى، وكان دينهم إذ ذاك أقرب حالًا مما كان عليه قريش من عبادة الأوثان، ولكن كان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه في ذلك العام وُلِدَ على أشهر الأقوال.   1- وأصل ذلك أن ملك حِمْيَر المشرك الوثني الذي قتل المؤمنين من النصارى في اليمن في قصة أصحاب الأخدود، هرب بعضهم إلى الشام، واستنجد بقيصر الروم، فأرسل إلى النجاشي ملك الحبشة في غزو اليمن، وقَتْلِ ملك حمير الوثني، فأرسل النجاشي أميرين أرياط وأبرهة، ثم استقر حكم اليمن لأبرهة، وبنى كنيسة عظيمة تُسمَّى القُلَّيس؛ لإرضاء ملك الحبشة، وأراد صرف حج الناس إليها بدلًا من مكة، فنادى بذلك في اليمن، فكرِهت العرب ذلك، وعلِمت قريش به، فغضِبوا، وذهب بعض العرب فدخل الكنيسة ليلًا، فأحدث فيها وخرَّبها، فلما أصبحوا وعلِم أبرهة، أقسم ليسِيرَنَّ إلى مكة وليهدِمَنَّ الكعبة حجرًا حجرًا، فتجمَّع رجال من العرب، وهاجموا جيش أبرهة، لكنه انتصر عليهم، وأسَرَ بعضَهم، وقصد مكة في جيش كبير ومعهم عدة أفيال، وفيها فيل عظيم يُقال له: محمود، فلما أصبح أبرهةُ تهيَّأ لدخول مكة، وهيأ فيله - وكان اسمه محمودًا - وعبَّأ جيشه، فلما وجهوا الفيل نحو مكة، أقبل نفيل بن حبيب حتى قام إلى جنبه، ثم أخذ بأذنه وقال: ابرُك محمودُ، أو ارجِع راشدًا من حيث جئت؛ فإنك في بلد الله الحرام، ثم أرسل أذنه، فبرك الفيل، وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل، وضربوا الفيل ليقوم فأبى، فضربوا في رأسه بالطبرزين، وأدخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم، فأبى، فوجَّهوه راجعًا إلى اليمن، فقام يُهرول، ووجَّهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك، ووجَّهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك، ووجَّهوه إلى مكة فبَرَكَ، وأرسل الله عليهم طيرًا من البحر أمثال الخطاطيف والبَلَسان، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها: حجر في مِنقاره، وحجران في رجليه، أمثال الحِمَّص والعَدْس، لا تُصيب منهم أحدًا إلا هلك، وليس كلهم أصابت، وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق؛ قال ابن إسحاق: فخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، وأُصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم يسقط أُنملة أُنملة، حتى قدِموا به صنعاء وهو مثل فَرْخِ الطائر، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون، وأنزل الله على رسوله بعد ذلك: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ﴾ [الفيل: 1 - 5]، وقال بعدها: ﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 1 - 4].   الأبابيل: الكثيرة المتتابعة المجتمعة، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أطلَّ يوم الحديبية على الثَّنِيَّة التي تهبط به على قريش، بركت ناقته، فزجروها فألحَّت، فقالوا: خلأت القصواء؛ أي: حَرَنَتْ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخُلُقٍ، ولكن حبسها حابسُ الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم خُطَّةً يُعظِّمون فيها حرمات الله، إلا أجبتهم إليها، ثم زجرها فقامت))؛ [رواه البخاري]، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: ((إن الله حبس عن مكة الفيلَ، وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنه قد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ألَا فلْيُبْلِغ الشاهد الغائب)).   هدم الكعبة وبناؤها: 2- بناء قريش قبل الإسلام بخمسة أعوام، وقد حضر النبي صلى الله عليه وسلم هذا البناء لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا وثلاثين سنة، قامت قريش في ‌بناء ‌الكعبة حين تضعضعت، واتفقوا على ألَّا يدخلوا في بنائها إلا طيِّبًا، فلا يدخلوا فيها مهر بغي، ولا بيع ربًا، ولا مظلمة أحد من الناس، وكانوا يهابون هدمها، فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي، وتبِعه الناس لما رأوا أنه لم يُصِبْه شيء، ولم يزالوا في الهدم، وأخذوا يبنونها، ولما بلغ البنيان موضعَ الحجر الأسود، اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه، واستمر النزاع أربع ليالٍ أو خمسًا، واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكِّموا فيما شَجَرَ بينهم أولَ داخلٍ عليهم من باب المسجد، فارتضَوه، وشاء الله أن يكون ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه هتفوا: هذا الأمين، رضِيناه، هذا محمد، فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبرَ طلب رداءً، فوضع الحجر وسطه، وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يُمسكوا جميعًا بأطراف الرداء، وأمرهم أن يرفعوه، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده، فوضعه في مكانه، وهذا حلٌّ حصيف رَضِيَ به القوم، وقصرت بقريش النفقة الطيبة، فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوًا من ستة أذرع، وهي التي تُسمَّى بالحجر.   3- وبناء عبدالله بن الزبير بإدخال الحجر وذلك لما وَلِيَ بلاد الحجاز، وقد زالت العلة التي من أجلها تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ففي البخاري من طريق يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ((يا عائشةُ، ‌لولا ‌أن ‌قومك حديث عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهُدِم، فأدخلت فيه ما أُخرِج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين؛ بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا، فبلغتُ به أساس إبراهيم))، فذلك الذي حمل ابن الزبير رضي الله عنهما على هدمه، قال يزيد: "وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه، وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم، حجارة كأسنمة الإبل".   4- وبناء الحجاج بن يوسف الثقفي[1] بإخراج الحجر وهو الموجود حتى الآن.   وفي عهد عبدالملك بن مروان كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة، وما أحدثه في البناء من زيادة، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد، فردَّ عليه عبدالملك بأن يُعيدها كما كانت عليه من قبلُ، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالي، وأخرج الحجر كما بنته قريش، وجعل للكعبة بابًا واحدًا فقط، ورفعه عاليًا، وسد الباب الآخر، ثم لما بلغ عبدالملك بن مروان حديث عائشة رضي الله عنها، ندم على ما فعل، وقال: "وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك"، وأراد عبدالملك أن يُعيدها على ما بناه ابن الزبير، فاستشار الإمام مالك في ذلك، فنهاه خشيةَ أن تذهب هيبة البيت، ويأتي كل مَلِكٍ وينقض فِعْلَ منَ سبقه، ويستبيح حرمة البيت.   وتجدر الإشارة هنا إلى أن أهل الشام وأمراءهم، يزيدًا أو الحجَّاج أو حصين بن نمير، لم يكونوا يقصدون الكعبة، وإنما مقصدهم محاربة أهل مكة؛ قال الدكتور الصلابي في كتاب الدولة الأموية: "لا شكَّ أن أحدًا من أهل الشام لم يقصد إهانة الكعبة، بل كل المسلمين مُعظِّمون لها، وإنما كان مقصودهم حصار ابن الزبير، والضرب بالمنجنيق كان لابن الزبير لا للكعبة، ويزيدُ لم يهدم الكعبة، ولم يقصد إحراقها، لا هو ولا نوابه باتفاق المسلمين"؛ ا.هـ.   (والقرامطة)[2] وهم من الملاحدة في سنة 317 ه دخلوا المسجد الحرام، فسفكوا دم الحجيج في وسط المسجد حول الكعبة، وكسروا ‌الحجر ‌الأسود، واقتلعوه من موضعه، وذهبوا به إلى بلادهم، ثم لم يزل عندهم إلى سنة 339، فمكث غائبًا عن موضعه من البيت 22 سنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.   5- وأما آخر بناء للكعبة فكان في العصر العثماني سنة 1040 للهجرة، عندما اجتاحت مكةَ سيولٌ عارمة أغرقت المسجد الحرام، حتى وصل ارتفاعها إلى القناديل المعلَّقة؛ مما سبَّب ضعف بناء الكعبة، عندها أمر محمد علي باشا - والي مصر - مهندسين مهرةً، وعمالًا يهدمون الكعبة، ويعيدون بناءها، واستمر البناء نصف سنة كاملة، وكلَّفهم ذلك أموالًا باهظة، حتى تم العمل.   [1] كان الحجاج بن يوسف الثقفي واليًا على العراق من قِبل عبدالملك بن مروان، وكان معروفًا بالظلم وسفك الدماء، وانتقاص السلف، وتعدِّي حرمات الله بأدنى شبهة، وقد أطبق أهل العلم بالتاريخ والسير على أنه كان من أشد الناس ظلمًا، وأسرعهم للدم الحرام سفكًا، ولم يحفظ حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، ولا وصيته في أهل العلم والفضل والصلاح من أتباع أصحابه، وكان ناصبيًّا بغيضًا يكره عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه وآل بيته. قال ابن كثير رحمه الله: "كان ناصبيًّا يُبغض عليًّا وشيعته في هوى آل مروان بني أمية، وكان جبارًا عنيدًا، مِقدامًا على سفك الدماء بأدنى شبهة، وقد رُوِيَ عنه ألفاظ بشعة شنيعة ظاهرها الكفر، فإن كان قد تاب منها وأقلع عنها، وإلا فهو باقٍ في عهدتها، ولكن قد يُخشى أنها رُوِيت عنه بنوع من زيادة عليه، فإن الشيعة كانوا يُبغضونه جدًّا لوجوه، وربما حرَّفوا عليه بعض الكَلِم، وزادوا فيما يحكونه عنه بشاعات وشناعات"؛ [انتهى، البداية والنهاية (9/ 153)]. وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت للحجَّاج: ((أمَا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذَّابًا ومُبيرًا، فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه))، والمبير: الْمُهْلِك، الذي يُسرف في إهلاك الناس. وقد كان الحجاج نشأ شابًّا لبيبًا فصيحًا بليغًا حافظًا للقرآن؛ قال بعض السلف: كان الحجَّاج يقرأ القرآن كل ليلة، وقال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيت أفصح منه ومن الحسن البصري، وكان الحسن أفصح منه، وقال عقبة بن عمرو: ما رأيت عقول الناس إلا قريبًا بعضها من بعض، إلا الحجاج وإياس بن معاوية، فإن عقولهما كانت ترجح على عقول الناس؛ [البداية والنهاية - (9/ 138، 139)]؛ قال ابن كثير: "وقد رُوينا عنه أنه كان يتدين بترك الْمُسكر، وكان يُكثر تلاوة القرآن، ويتجنب المحارم، ولم يشتهر عنه شيء من التلطخ بالفُرُوج، وإن كان متسرعًا في سفك الدماء، فالله تعالى أعلم بالصواب وحقائق الأمور وساترها، وخفيات الصدور وضمائرها، وأعظم ما نُقِم عليه وصحَّ من أفعاله سفكُ الدماء، وكفى به عقوبة عند الله عز وجل، وقد كان حريصًا على الجهاد وفتح البلاد، وكان فيه سماحة بإعطاء المال لأهل القرآن، فكان يعطي على القرآن كثيرًا، ولما مات لم يترك فيما قيل إلا ثلاثمائة درهم"؛ [انتهى، البداية والنهاية (9/ 153)]؛ قال ابن كثير: "وكانت فيه شهامة عظيمة، وفي سيفه رَهَق، وكان كثيرَ قَتْلِ النفوس التي حرَّمها الله بأدنى شبهة، وكان يغضب غضب الملوك"؛ [انتهى، البداية والنهاية (9/ 138)]. وكان فيه سَرَف وإسراع للباطل، مع لَجاجة في الحقد والحسد؛ فعن عاصم بن أبي النجود والأعمش أنهما سمعا الحجاج يقول للناس: والله ولو أمرتكم أن تخرجوا من هذا الباب فخرجتم من هذا الباب، لحلَّت لي دماؤكم، ولا أجد أحدًا يقرأ على قراءة ابن أم عبدٍ إلا ضربت عنقه، ولأحُكَنَّها من المصحف ولو بضلع خنزير، وقال الأصمعي: قال عبدالملك يومًا للحجاج: ما من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه، فصِفْ عيب نفسك، فقال: أعْفِني يا أمير المؤمنين، فأبى، فقال: أنا لجوج حقود حسود، فقال عبدالملك: إذًا بينك وبين إبليس نسب؛ [البداية والنهاية (9/ 149 – 153)]. وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى كفره - وإن كان أكثر العلماء لم يَرَوا كفره - وكان بعض الصحابة كأنس وابن عمر يُصلُّون خلفه، ولو كانوا يرونه كافرًا لم يصلوا خلفه؛ فعن قتادة قال: قيل لسعيد بن جبير: خرجت على الحجاج؟ قال: إني والله ما خرجت عليه حتى كفر، وقال الأعمش: اختلفوا في الحجاج فسألوا مجاهدًا، فقال: تسألون عن الشيخ الكافر؛ [البداية والنهاية (9/ 156 - 157)]، وقال الشعبي: الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت، كافر بالله العظيم، وقال القاسم بن مخيمرة: كان الحجاج ينقض عُرى الإسلام، وعن عاصم بن أبي النجود قال: ما بَقِيت لله تعالى حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج؛ [تاريخ دمشق (12/ 185 -188)]. وروى الترمذي في سننه (2220) عن هشام بن حسان قال: أحصَوا ما قتل الحجاج صبرًا، فبلغ مائة ألف وعشرين ألف قتيل، وقال عمر بن عبدالعزيز: لو تخابثت الأمم وجئتنا بالحجاج لغلبناهم، وما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة؛ [تاريخ دمشق (12/ 185)]. وكان مضيعًا للصلوات، مفرطًا فيها، لا يصليها لوقتها: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن أرطاة: بلغني أنك تستنُّ بسنن الحجاج، فلا تستنَّ بسننه، فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها، ويأخذ الزكاة من غير حقها، وكان لما سوى ذلك أضيع؛ [تاريخ دمشق (12 / 187)]. وقال الذهبي رحمه الله: "كان ظلومًا جبارًا ناصبيًّا خبيثًا سفَّاكًا للدماء، وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن، قد سُقت من سوء سيرته في تاريخي الكبير، وحصاره لابن الزبير بالكعبة، ورميه إياها بالمنجنيق، وإذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله، فنسُبُّه ولا نحبه، بل نبغضه في الله؛ فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله، وله توحيد في الجملة، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء"؛ [انتهى، سير أعلام النبلاء (4 / 343)]. وبالجملة: فقد كان الرجل على درجة كبيرة من الظلم والعدوان، والإسراف على نفسه، وكانت له حسنات مغمورة في بحر سيئاته، وكان له جهد لا ينكر في الجهاد وقتال أعداء الله، وفتح البلاد ونشر الإسلام، فالله تعالى حسيبه، ونبرأ إلى الله تعالى من ظلمه وعدوانه، ونوالي من عاداهم من سادات المسلمين من الصحابة والتابعين، ونعاديه فيهم، ونَكِل أمره إلى الله تعالى، والأولى عدم الانشغال بذكره، وما أحسن ما روى الإمام أحمد رحمه الله في الزهد (ص332) عن بلال بن المنذر قال: قال رجل: إن لم أستخرج اليوم من الربيع بن خيثم سيئة لم أستخرجها أبدًا بحال، قلت: يا أبا يزيد، قتل ابن فاطمة عليها السلام – يعني الحسين – قال: فاسترجع ثم تلا هذه الآية: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ [الزمر: 46]، قال: قلت: ما تقول؟ قال: ما أقول؟ إلى الله إيابهم، وعلى الله حسابهم. [2] وهم فرقة ضالَّة منحرفة، ادَّعَوا التشيع في بدايتهم إلى الإسماعيلية، ثم دعوا إلى أنفسهم وتفرقوا إلى فرق، وينسبون إلى مؤسس دولتهم حمدان بن الأشعث الملقب بـ(قرمط)، وهو يمني الأصل، تلقى ‌الباطنية من فارسي يدعى حسين الأهوازي، وقد تزعم الحركة في الكوفة سنة 287 هـ/ 900 م، وامتد نشاطهم إلى الشام والخليج العربي، ثم اليمن والحجاز، استطاع الخليفة العباسي المعتضد أن يقضي عليهم قضاءً مبرمًا في العراق، ثم في سوريا، بعد عدة حروب طاحنة، وبقيت أكبر قوة لهم في البحرين والأحساء، وكان أول دعاتهم في البحرين أبو سعيد حسين الجنابي (287 - 301 هـ)، وبنى ابنه سليمان (301 - 332 هـ) مدينة الأحساء على أنقاض هَجَر عام 317 هـ/ 929 م، وجعلها عاصمتها، وارتكب مذابح عظيمة في البصرة والكوفة، وفي عام 317 هـ هاجم مكة والمدينة، فدخل مكة أيام الحج، وارتكب مذبحة عظيمة، فقتل الحُجَّاج، ورمى بجثثهم في بئر زمزم، ثم اقتلع ‌الحجر ‌الأسود، وجرَّد الكعبة من كُسوتها، وحمل ذلك إلى القطيف، وظلَّ هناك إلى أن أعادوه بشفاعة حاكم مصر الفاطمي عام 339 هـ/ 950 م.   الشيخ نشأت كمال شبكة الألوكة  
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183024
    • إجمالي المشاركات
      2538169
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6925

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×