اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58421
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180743
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8406
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53155
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32343
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38647 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • أ.د. خالد بن سعد الخشلان
      صلاة الفجر

      الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة اختبارٌ يتكرر يوميًا لكل مسلم، يتبين به مدى تقديم مراد ﷲ ومراد رسوله ﷺ على مرادات النفوس ومحبوباتها.
      ينجح في هذا الاختبار أقوامٌ، حينما يؤثرون مرضاة ﷲ على ما تحبه النفس من النوم على الفراش الوثير واللحاف الدافئ ويُخفق آخرون بتقديمهم متعةً ماديةً زائلة على نعيم دائم، وسرور وحبور، وبراءة من النفاق. فمن أي الفريقين أنت؟ فإن كنت من الناجحين فاحمد ﷲ على فضله وتوفيقه وسَلْه الثبات على ذلك وإن كنت من المخفقين فتدارك نفسك، واعقد العزم على اللحاق بركب الناجحين، ولا تسوف وتماطل، فإن الأجل قد يأتي بغتة وأعيذك بالله أن تلقى ﷲ وأنت في عداد المتخلفين عن شهود صلاة الفجر مع الجماعة.


      أن يُوقظك ﷲ فيبعثك من مرقدك للوقوف بين يديه في صلاة الفجر فهذه أمارة محبةٍ لك، ولو أبغضك لتركك وما أقامك. التوفيق للطاعة والإعانة عليها دليل محبة، قاقدر لهذه النعمة قدرها.


      ليس بالضرورة أن يكون تخلفُ المرء عن شهود صلاة الفجر جماعةً علامةً على عدمِ محبته للصلاة، أو كراهيته لشهود جماعتها، بل قد يكون على الضد من ذلك، لكن قد يكون مردُّ تخلفه عن شهود صلاة الفجر جماعةً عائدًا إلى جملة أسباب يأتي في مقدمتها:
      • ضعف العزيمة والإرادة وإنما يقوى هذا الجانب بالمجاهدة
      • الجهل بمنزلة شهود صلاة الفجر وفضائلها وثمارها، وإنما يُكتسب ذلك بالعلم من خلال القراءة والاستماع
      • السهرُ والتأخرُ في النوم وهو من أهم الأسباب، وعلاجُ ذلك: الحزمُ في ترتيب أوقات النوم، والالتزامُ بها
      • ضعفُ حضورِ الجماعةَ في بقية الصلوات، والتساهلُ في التبكير لها، والمجيئِ بسننها الرواتب؛ لأنَّ الخير يأتي بالخير ويقود إليه، والضعفَ والشرَّ يقود إلى مزيدٍ منه.
      • التفريط في أذكار الصباح والمساء والنوم، وقلةُ ذكر ﷲ أثناءَ النهار؛ لأنَّ الذكرَ من أعظم ما يُورث القوةَ والنشاطَ، وانشراحَ الصدر، والرغبةَ في الخير.
      • التغافلُ عن أهمية الدعاء وسؤالِ ﷲ التوفيقَ والإعانةَ على شهود صلاة الفجر، فإنه لا حولَ للعبد ولا قوةَ له على طاعةٍ، ولا فعل أيِّ شيءٍ إلا بمعونة ﷲ وقوته، وهذا من أسرار الأمر بالإكثار من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله

       
    • قال الله تعالى: ﴿ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلتَ لا أجد ما أحملكم عليه تولَّوا وأعينهم تفيض من الدمع حَزنًا ألَّا يجدوا ما ينفقون﴾ وقال ﷺ: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية ﷲ، وعين باتت تحرس في سبيل ﷲ) وقال ﷺ: في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله: ( ورجلٌ ذكر ﷲ خاليًا ففاضت عيناه) ألا ما أغلى هذه الدموع وأمثالها عند ﷲ ﷻ، تلك الدموع التي تفيض بها الأعين: محبةً لله ولرسوله ﷺ، ومحبة لدينه، وشوقًا للقاء ﷲ ورسوله، وفرحًا وابتهاجًا بكل ما فيه عزٌّ الإسلام وأهله، وألمًا وتَحسُّرًا على فوات مواسم الخير والفضل، وحُزنًا على كلِّ مُصابٍ للإسلام وأهله. فهذه الدموع وأمثالها هي التي يُؤجر عليها صاحبها، وتعلو بها منزلته عند ﷲ؛ لأنها دليل صدقِ الإيمان، وعلامةُ تعظيم ﷲ وتعظيم شعائره، ومحبةٍ لما يحبه ﷲ ورسوله ﷺ وأما دموعٌ تُسكب ألمًا على فوات معصية، أو ابتهاجًا بمنكر، أو فرحًا بأمر لا يحبه ﷲ ورسوله ﷺ، فأمارة نفاقٍ، ومُحادَّةٌ ومشاقَّةٌ لله ولرسوله ﷺ، وكراهيةٌ للدين وشرائعه. وقد قال ﷲ تعالى في شأن المنافقين ﴿ ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط ﷲَ وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم أم حسب الذين في قلوبهم مرضٌ أن لن يُخرج الله أضغانهم﴾

      ﴿ فلما رآه مستقرًا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾ ما يكون مع العبد من قوة مادية أو معنوية، تتحقق بها المحابُّ والمطلوبات، وتندرئ بها المخاوف والمكروهات، إنما هو محض فضلٍ ومنَّةٍ من ﷲ، فلولا فضل الله على العبد ما ملكها ولا حازها، ولولا فضل الله على العبد ما نفعت تلك القوة في تحصيل المقصودات منها، ولا أثمرت نتائجها المرجوة منها، وهي كذلك ابتلاءٌ واختبارٌ لمن وُهِبت له تلك القوة وسُخِّرت، أيشكر ذلك أم يكفره؟ وهذا مقام يتجلَّى فيه شكرُ الشاكرين، وجحود الجاحدين.

      من أخطر ما تُصاب به المجتمعات المسلمة أوقاتَ الأزمات: الإعجابُ بقوتها وحولها، ونسيانُ أنَّ القوةَ لله جميعاً، وأنه ﷻ المدَبِّرُ لما يحصلُ في الكون كله، لا رادَّ لما قضى، ولا مانعَ لما قَدَّر، وأنه ﷻ هو الخافض الرافع، المعزُّ المُذِلُّ، وأنَّ ما عند ﷲ من الحفظ واللطف، والنصر والتأييد، والعناية والرعاية، إنما يُنال بطاعةِ ﷲ وحُسن التضرع بين يديه، وإظهار عظيم الافتقار إليه، وصِدقِ التوكل عليه، والتبرؤ من الحول والطول، والمبادرة بالتوبة النصوح من كل تقصير في حق ﷲ تعالى ونعوذ بالله من كل حال تغضب ﷲ وتسخطه في التعامل مع ما يُحدثه ﷲ في كونه من النوازل والأحداث فاللهم يا من بيده كل شيء اصرف عنا وعن جميع بلدان المسلمين كلَّ شرٍّ وأذى، ورُدَّ كيدَ الكائدين وعُدوانَ المعتدين، واجعل العاقبة لبلادنا وبلاد المسلمين عزًّا ورفعةً، وسناءً وتمكينًا.

      الكلمة مقروءةً أو مسموعة: مسؤولية وأمانة. يَصدق بها أقوام ويُخلصون، ويبتغون بها رضا ﷲ، فيشرفون منزلةً عند ﷲ. ويكذب بها آخرون ويغشون، ويطلبون بها عَرَضًا من الدنيا فيَهْوُون بها في الحضيض. ففي الحديث الصحيح: (إنَّ الرجلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رِضوانِ اللهِ ما كان يظن أن تبلغَ ما بلغتَ، يكتبُ اللهُ تعالى له بها رضوانَه إلى يومِ يلقاه، وإنَّ الرجلَ لَيتكلّمُ بالكلمةِ من سَخَطِ اللهِ ما كان يظنُّ أن تبلغَ ما بلغَتْ، يكتبُ اللهُ له بها سَخَطَه إلى يومِ يَلقَاه). ولا تقتصر تبعات الكلمة وآثارها على الآخرة، بل يسبق ذلك ما يكون في الدنيا، حيث الذكر الحسن، وعلو القدر، ومحبة الخلق، لكل من حفظ للكلمة أمانتها، ورعى مسؤوليتها، وقام بواجبها. وأما من خان أمانة الكلمة، وأضاع مسؤوليتها، وجعلها سلمًا لتحصيل المكاسب الدنيئة، فعاقبته مهما طال الزمن: كراهية الخلق، وانحطاط القدر، وسوء السمعة.

      ﴿ولينصرنَّ ﷲ من ينصره﴾ وعدٌ رباني لا يُخلَف ﴿ومن أصدق من ﷲ قيلًا﴾ معادلةٌ يسيرة، واضحة، قطعية: نصرُ ﷲ متحققٌ لمن نصرَ ﷲ، بإخلاص العبودية له ﷻ وعدم الإشراك فيها، ولزوم سنة نبيه ﷺ، والاستقامة على دينه: أداءً للفرائض والواجبات، وبُعدًا عن المحرمات والموبقات ﴿وعَد ﷲ الذين آمنو منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا﴾ هذا الوعد الحق وهذا شرطه، فمَن وفَى بما شُرط عليه وُفي له بما وُعِد، ﴿وعْدَ الله لا يُخلفُ الله وعدَه ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾.   ﴿وليحملنَّ أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم﴾ ﴿ليحملوا أوزارهم كاملةً يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾ أمرٌ مرعبٌ، ومخيفٌ جدًا! أن يأتي العبدُ يوم القيامة، وهو بأمس الحاجة إلى ما يُثَقِّل كفةَ حسناته، ويخفف كفةَ سيئاته، لينجو في ذلك اليوم الذي يتبرأ فيه المتبوعون من الأتباع، ويفر المرء من أقرب الناس إليه، فيُصدم بالحقيقة المؤلمة، التي تتقطع القلوب معها حسراتٍ، بتحميله زيادةً على أوزاره وآثامه، أوزارَ كلِّ من أضلهم، وآثامَ كلِّ من سهَّل الطريق لإغوائهم، وسيئات كل من كان سببًا لانحرافهم بأي وجه من الوجوه، عدلًا من الحكم العدلِ سبحانه وتعالى ﴿وما ظلمهم ﷲ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ وعندها يلحقه من الغمِّ والهمِّ والحزن ما يُنسيه كلَّ سرورٍ وابتهاجٍ مرَّ به في الدنيا. فما أبأَسَها وأتعَسَها من نهايةٍ تنتظر دعاة الضلالة.

      قال التابعي الجليل ابنُ أبي مُليكة: "أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ كلُّهم يخاف النفاقَ على نفسه" هذا وهُم صحب رسول ﷲ ﷺ، الذين آمنوا به وصدَّقوه، وجاهدوا معه، وأفنوا أعمارهم في حمل رسالته وتبليغ دينه، ولا يأمن أحدُهم النفاقَ على نفسه، وما ذاك إلا لقوة إيمانهم وشدة مراقبتهم لربهم، وخوفهم منه وتعظيمهم له، وعدم تزكيتهم لأعمالهم، فهم دائمًا ما بين رغَبٍ ورهَبٍ، وخوفٍ ورجاء. فأينَ منهم أولئك القوم الذين ينام أحدهم ملءَ جفنيه، ويضحك ملءَ شِدقيه، ويأكل ملءَ ماضغيه، ويعيش ليله ونهاره في لهوٍ وغفلة، والواحد منهم ما بين: مُضيِّعٍ للصلوات هاجر للجمع والجماعات محرف لأحكام الشرع خائض في دين ﷲ بغير علم ساخر بآيات ﷲ وأحكامه هازئٍ بالشعائر الدينية كالحجاب للمرأة، واللحية وتقصير الثوب للرجال وكارهٍ لها. مستهزئٍ بعباد ﷲ الصالحين.
      والموعدُ ﷲ القائل ﷻ: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا﴾

      المدح والإطراء، أو الذم والازدراء، لأي أحد، أو لأي شيءٍ ما، كلاهما مسؤولية وأمانة، وهما كذلك شهادة للممدوح أو المذموم بالخير أو الشر، أو الحُسن أو السوء، وهي للمتلقين الآخرين نصيحةٌ وبيان، إن كانت بحق، أو غشٌ وتدليسٌ وخيانةٌ، إن كانت بباطل، كما أنها تحمل في طياتها دعوةً لهم للاقتداء والتأسي في الخير أو الكف عن الشر. وهي في الوقت ذاته للممدوح حثٌّ وتشجيع، ودعمٌ وتأييدٌ، وللمذموم ردعٌ وزجرٌ، وتوبيخٌ وتحذيرٌ. هذا إذا كان المدح أو الذم بحدوده الموضوعية الشرعية، فإن زاد عن ذلك وخرج عنه، صار المدح غلوًا ونفاقًا، وصار الذم بغيًا وعدوانًا. وكلما عظمت آثار ذلك وتبعاته عظمت سيئاته وأوزاره. والله حسيب الجميع ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾

      ما بُلي العبدُ بمصيبة أعظم من الغفلة؛ فإن العبد إذا غفل: فرَّط في الواجبات واستهان بالمحرمات واستبعد حلول الأجل فإذا نزل بِمَن هذه حاله الموتُ: عظمت مصيبته واشتدت ندامته وطالت حسرته. فكن أيها المسلم على حذرٍ من الغفلة فلعلك تسلم.
            من حِكم وصية النبي ﷺ لأمته بقوله ﷺ: (أكثروا ذكر هادم اللذات): • استحضار لحظة انقطاع العمل وانتهاء فترة التكليف؛ حيث ﴿لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ فيبتدر المؤمن اغتنامَ أيام عمره فيما يقربه من ربه، ويكون سببًا لنجاته من عذاب ﷲ وفوزه بجنته، قبل أن تحين ساعة أجله فيقول ﴿رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت﴾ فيأتيه الجواب القاطع ﴿كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾ • تذكر بداية الحساب والجزاء عن كل عملٍ عمله الإنسان في حياته من خير أو شر، من طاعة أو معصية، من منكر أو معروف ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره﴾ فيدعوه هذا إلى المبادرة بتكثير الحسنات ومضاعفتها، من خلال الأعمال الصالحة والقربات النافعة، ومحو السيئات وتصفيرها، بالإقلاع عن كل عمل أو قول يغضب ﷲ ويسخطه، وملازمة التوبة النصوح من كل معصية وتقصير في حق ﷲ تعالى.

       
    • ارحموا ترحموا   عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ( ارحموا ترحموا , واغفروا يغفر لكم , ويل لأقماع القول , ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون ) (1)   أمتع وجدانك بروائع من كلمات سيد المرسلين , فأنت بالروح لا بالجسد إنسان ، وترجم هذا الخير واقعا عمليا في حياتك لتنال مثوبة رب العالمين , وتحس بروعة هذا الدين ، وتفتخر بأنك من أتباع خاتم النبيين , لا من أتباع الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا , وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ... إن في العمل بهذا المنهج النبوي راحة للنفس لا تدانيها راحة , ومتعة للوجدان والضمير لا يستطيع أن يصفها لك أحد بكلمات مهما أوتي من فصاحة وبلاغة إلا بقوله : من ذاق عرف. قال المناوي: ( ارحموا ترحموا ) لأن الرحمة من صفات الحق التي شمل بها عباده , فلذا كانت أعلاماً اتصف بها البشر , فندب إليها الشارع في كل شيء حتى في قتال الكفار والذبح وإقامة الحجج وغير ذلك   ( واغفروا يغفر لكم ) لأنه سبحانه وتعالى يحب أسمائه وصفاته التي منها الرحمة والعفو ويحب من خلقه من تخلق بها   ( ويل لأقماع القول ) أي شدة هلكة لمن لا يعي أوامر الشرع ولم يتأدب بآدابه ، والأقماع بفتح الهمزة جمع قمع بكسر القاف وفتح الميم وتسكن , الإناء الذي يجعل في رأس الظرف ليملأ بالمائع ، شبه استماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ولا يعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئاً مما يفرغ فيها , فكأنه يمر عليها مجتازاً كما يمر الشراب في القمع , كذلك قال الزمخشري : من المجاز ويل لأقماع القول وهم الذين يستمعون ولا يعون   ( ويل للمصرين ) على الذنوب أي العازمين على المداومة عليها   ( الذين يصرون على ما فعلوا ) يقيمون عليها فلم يتوبوا ولم يستغفروا   ( وهم يعلمون ) حال أي يصرون في حال علمهم بأن ما فعلوه معصية , أو يعلمون بأن الإصرار أعظم من الذنب أو يعلمون بأنه يعاقب على الذنب (2)   فقوله صلى الله عليه وسلم: ( ارحموا ترحموا ) لأن الجزاء من جنس العمل ، فلتكن الرحمة سجيتك والرفق خلقك ، أما تحب أن يرحمك الله , قال صلى الله عليه وسلم ( ارحم من في الأرض , يرحمك من في السماء ) (3) , وقال صلى الله عليه وسلم ( إنما يرحم الله من عباده الرحماء ) (4)   وقال صلى الله عليه وسلم ( من رحم ولو ذبيحة عصفور , رحمه الله يوم القيامة ) (5) وقال صلى الله عليه وسلم ( الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى , ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) زاد أحمد والترمذي والحاكم ( والرحم شجنة من الرحمن , فمن وصلها وصله الله , ومن قطعها قطعه الله ) (6) أي ‏الراحمون لمن في الأرض من آدمي وحيوان لم يؤمر بقتله بالشفقة والإحسان والمؤاساة والشفاعة وكف الظلم ثم بالتوجع والتوجه إلى اللّه والالتجاء إليه والدعاء بإصلاح الحال ولكل مقام مقال ,   قال البوني : فإن كان لك شوق إلى رحمة من اللّه , فكن رحيماً لنفسك ولغيرك ولا تستبد بخيرك , فارحم الجاهل بعلمك , والذليل بجاهك , والفقير بمالك , والكبير والصغير بشفقتك ورأفتك , والعصاة بدعوتك , والبهائم بعطفك ورفع غضبك , فأقرب الناس من رحمة اللّه أرحمهم لخلقه , فكل ما يفعله من خير دق أو جل فهو صادر عن صفة الرحمة (7)   الهوامش (1) رواه أحمد في مسنده 2/165, 219, والبخاري في الأدب المفرد رقم 380 , والبيهقي في شعب الإيمان (صحيح) انظر حديث رقم: 897 في صحيح الجامع ــ السيوطي / الألباني ‌, والسلسلة الصحيحة للألباني رقم 482 (2) فيض القدير للمناوي 2/745 (3) رواه الطبراني في المعجم الكبير عن جرير والحاكم في المستدرك عن ابن مسعود وأبو نعيم في الحلية وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 909 (4) رواه الطبراني في الكبير عن جرير وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5) رواه الطبراني عن أبي أمامة (حسن) انظر حديث رقم: 6261 في صحيح الجامع.‌ (6) رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عمرو (صحيح) انظر حديث رقم: 3522 في صحيح الجامع (7) فيض القدير للمناوي 2/452   د/ خالد سعد النجار صيد الفوائد
    • صلاة التراويــح 6-7 رمضان | القارئ الشيخ بيشَوا قادر الكردي | مسجد آمنة الغرير        
    • لفظ (الذكر) في القرآن
        لفظ (الذكر) من الألفاظ المتواترة الحضور في القرآن، فقد ورد هذا اللفظ في ثمانية وستين ومئتي (268) موضع، جاء في أربعة وخمسين ومائة موضع بصيغة الفعل بتصريفاته المتنوعة، من ذلك قوله سبحانه: {وذكر الله كثيرا} (الأحزاب:21)، وجاءت أكثر صيغ الأفعال وروداً في القرآن صيغة الأمر، نحو قوله سبحانه: {واذكروا الله} (البقرة:103)، حيث وردت هذه الصيغة في واحد وثلاثين موضعاً. وورد لفظ (الذكر) بصيغة الاسم وبتصريفات متنوعة في مئة وأربعة عشر موضعاً، من ذلك قوله تعالى: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} (آل عمران:58).
      نسعى في هذه السطور إلى تتبع أهم المعاني التي ورد عليها لفظ (الذكر)، مستبقين ذلك بوقفة عاجلة لبيان معنى هذا اللفظ لغة. قال أهل اللغة: مادة (ذكر) تدل على أصلين، يتفرع عنهما كل معانيها، الأول: الذكر الذي هو مقابل الأنثى. والثاني: الذكر الذي هو خلاف النسيان. والأصل الثاني هو الأكثر وروداً في القرآن، وهو الذي عليه مدار حديثنا هنا.
      والأصل الأول ورد في القرآن على نحو أقل، كقوله تعالى: {وليس الذكر كالأنثى} (آل عمران:36)، وهذا الأصل لمعنى الذكر خارج عن نطاق حديثنا.

      أما المعاني التي ورد عليها لفظ (الذكر) في القرآن الكريم، فهي على النحو التالي:
      الذكر بمعنى (ذكر اللسان)، من ذلك قوله سبحانه: {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم} (النساء:103)، وقوله تعالى: {اذكروا الله ذكرا كثيرا} (الأحزاب:41). فالمقصود بلفظ (الذكر) في هاتين الآيتين ونحوهما: كل ذكر ورد بحقه سبحانه، كالتحميد، والتكبير، والتهليل ونحوها. وأكثر لفظ (الذكر) في القرآن جاء على هذا المعنى.
      الذكر بمعنى (العبرة والعظة)، من ذلك قوله سبحانه: {فلما نسوا ما ذكروا به} (الأنعام:44)، أي: ما وُعِظوا به. ومنه قوله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} (الذاريات:55). و(الذكر) على هذا المعنى كثير في القرآن أيضاً.
      الذكر بمعنى (التذكر)، من ذلك قوله تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله} (آل عمران:135)، يعني بذلك: ذكروا وعيد الله على ما أتوا من معصيتهم إياه، فسألوا ربهم أن يستر عليهم ذنوبهم بالصفح عنهم، وعدم معاقبتهم عليها. ونحو ذلك قوله سبحانه: {واذكر في الكتاب مريم} (مريم:16).
      الذكر بمعنى (الطاعة)، من ذلك قوله تعالى: {فاذكروني أذكركم} (البقرة:152)، أي: أطيعوني فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه، أُثبكم بالأجر والمغفرة. وهذا على أحد التفسيرين للآية.
      الذكر بمعنى (القرآن)، من ذلك قوله سبحانه: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} (الأنعام:50)، أي: هذا القرآن الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ذكر لمن تذكر به، وموعظة لمن اتعظ به. ومن هذا القبيل قوله سبحانه: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون} (الأنبياء:2)، فالمراد بـ (الذكر) هنا: القرآن.
      الذكر بمعنى (الحفظ)، من ذلك قوله تعالى: {خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه} (البقرة:63)، قال القرطبي: تدبروه، واحفظوا أوامره ووعيده، ولا تنسوه، ولا تضيعوه. ونحوه قوله سبحانه: {واذكروا نعمة الله عليكم} (آل عمران:103)، أي: احفظوا ما أنعم الله عليكم من نعم، ولا تضعوها في غير موضعها المشروع.
      الذكر بمعنى (الشرف)، من ذلك قوله تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك} (الزخرف:44)، أي: إن هذا القرآن الذي أوحي إليك يا محمد، لشرف لك ولقومك من قريش. ومن الآيات التي فُسر (الذكر) فيها بمعنى (الشرف)، قوله تعالى: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} (الأنبياء:10)، قال بعض المفسرين: عنى بـ {الذكر} في هذا الموضع: الشرف.
      الذكر بمعنى (الخبر)، من ذلك قوله سبحانه: {هذا ذكر من معي وذكر من قبلي} (الأنبياء:24)، أي: إن القرآن تضمن خبر الأولين والآخرين. ومنه قوله تعالى: {قل سأتلو عليكم منه ذكرا} (الكهف:83)، أي: خبر من قبلكم.
      الذكر بمعنى (شرع الله)، من ذلك قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} (طه:124)، ونحوه قوله سبحانه: {ومن يعرض عن ذكر ربه} (الجن:17)، فـ (الذكر) المتوَعَّدُ بالإعراض عنه هو شرع الله، وشرع الله: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
      الذكر بمعنى (العذاب)، من ذلك قوله تعالى: {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} (الزخرف:5)، أي: أفنترك عذابكم، ولا نعاقبكم على إسرافكم وكفركم. وهذا اختيار الطبري في معنى الآية. وقيل المقصود بـ {الذكر} هنا: القرآن.
      الذكر بمعنى (الوحي)، من ذلك قوله تعالى: {فالتاليات ذكرا} (الصافات:3)، قال السدي: الملائكة يجيئون بالكتاب، والقرآن من عند الله إلى الناس. وعلى هذا المعنى قوله تعالى: {فالملقيات ذكرا} (المرسلات:5).
      الذكر بمعنى (التوراة والإنجيل)، من ذلك قوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر} (النحل:43)، روي عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن المراد بـ {أهل الذكر} هنا: أهل الكتاب.
      الذكر بمعنى (اللوح المحفوظ)، من ذلك قوله سبحانه: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} (الأنبياء:105)، قال سعيد بن جبير: {الذكر}: الذي في السماء، وهو بمعنى قوله تعالى: {وعنده أم الكتاب} (الرعد:39).
      الذكر بمعنى (البيان)، من ذلك قوله تعالى: {والقرآن ذي الذكر} (ص:1)، قال ابن عباس رضي الله عنهما ومقاتل: معنى {ذي الذكر}: ذي البيان.
      الذكر بمعنى (الصلوات المفروضة)، من ذلك قوله تعالى: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} (النور:37)، وقوله تعالى: {لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} (المنافقون:9)، فالمراد بـ (الذكر) في الآيتين: الصلوات المفروضة. وهذا على قول في تفسير الآيتين.
      الذكر بمعنى (صلاة بعينها)، من ذلك قوله سبحانه: {فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي} (ص:32)، عن قتادة والسدي أن المراد بـ (الذكر) في هذه الآية: صلاة العصر. وقال تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} (الجمعة:9)، روي أن (الذكر) هنا: صلاة الجمعة.
      تلك هي أهم المعاني التي ورد عليها لفظ (الذكر) في القرآن، وهي معان مستفادة في أغلبها إما من آثار مروية في تفسير الآيات التي ورد فيها لفظ (الذكر)، وإما مستفادة من السياقات القرآنية التي ورد فيها هذا اللفظ، وهذا ملحوظ لمن تتبع معاني هذا اللفظ في كلام المفسرين.
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182869
    • إجمالي المشاركات
      2537186
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×