اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58539
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180787
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8429
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53184
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32378
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38715 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 67 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • قال لقمان الحكيم لابنه :
      - إن كنت في الصلاة فاحفظ قلبك.
      - وإن كنت في مجالس الناس فاحفظ لسانك.

      - وإن كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك.
      - وإن كنت على الطعام فاحفظ معدتك.

      - اثنان لا تذكرهما ابدا : إساءة الناس اليك ، وإحسانك إلى الناس

      - واثنان لا تنساهما ابدا : الله ، والدار الاخرة .


      *صلة الرحم عبادة لا عادة*
      وخفض الجناح بين الأهل
      وبين الأخوات والأخوة
      وأبناء العم والخال
      والأقارب لا يسمى ذلاً
      والتودد لهم لا يسمى نفاقاً
      والنزول عند رأيهم لا
      يسمى انكساراً.
      وصلة الرحم ليست خيارًا
      كالصداقات والعلاقات المصلحية؛
      أداؤها واجب،
      والتقصير فيها عقوق
      ومَن وصل رحمَه
      فقد عمّر دنياه وبورك له في رزقه وعمره


      قال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى-:

      *أربعةٌ تهدم البدن*:
      1. الهَمُّ .
      2. والحزن .
      3. والجوع .
      4. والسهر .
      *وأربعةٌ تيبِّس الوجه ، وتذهب ماءه وبهجته وطلاوته*:
      1. الكذب .
      2. والوقاحة .
      3. وكثرة السؤال عن غير علم .
      4. وكثرة الفجور .
      *وأربعةٌ تزيد فى ماء الوجه وبهجته*:
      1. المروءة .
      2. والوفاء .
      3. والكرم .
      4. والتقوى .
      *وأربعةٌ تجلب البغضاء والمقت*:
      1. الكبر .
      2. والحسد .
      3. والكذب .
      4. والنميمة .
      *وأربعةٌ تجلب الرزق*:
      1. قيام الليل .
      2. وكثرة الاستغفار بالأسحار .
      3. وتعاهد الصدقة .
      4. والذكر أول النهار وآخره .
      *وأربعةٌ تمنع الرزق*:
      1. نوم الصُّبحة .
      2. وقلة الصلاة .
      3. والكسل .
      4. والخيانة .
    • التشكيك في الإيمان من أعمال الشيطان


      عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلق السماء ؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض ؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الله ؟ فإذا وجد ذلك فليقل: آمنت بالله ورسوله ثلاثاً ) رواه أحمد وأصله في صحيح مسلم     المعنى الإجمالي   لا يزال الشيطان بالإنسان يوسوس له، ويشككه في إيمانه حتى يخرجه منه إلى الكفر والعياذ بالله، وأول ما يوسوس به الشيطان قضية وجود الله سبحانه، فيبدأ بسلسلة تبدو للوهلة الأولى منطقية، فيسأل الإنسان عمن خلق السماء والأرض ؟ فيجيبه المسئول: بأن الله هو من خلقهما . فيسأل الشيطان مرة أخرى، ومن خلق الله ؟ وهو سؤال ساذج لكنه يحتوي على الكثير من الخبث، وسذاجته في كونه يسلّم بكون الله خالقاً، ثم يسأل عمن خلقه ؟ وهما أمران متناقضان غاية التناقض، فإذا كان الله خالقاً فلا يمكن أن يكون مخلوقاً، وإذا كان مخلوقاً فلا يمكن أن يكون خالقاً، فهو بمثابة وصف الشيء بنقيضه كأن يقال عن الحجر: إنه صلب لين.   وحتى لو أجاب المسؤول بأن من خلق "الله" إله آخر ؟ لأورد الشيطان نفس السؤال مرة أخرى بالقول: ومن خلق الإله الآخر ؟ وهكذا يتكرر السؤال، وتتكرر الإجابة، ونكون أمام خيارين إما أن نجاري الشيطان في سؤاله، ونظل نكرر الإجابة إلى ما لا نهاية، بما يفضي في حقيقته إلى الإلحاد، وإما أن نقطع وسوسته في بدءها على صخرة الإيمان بالله، وهو ما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث ندب أن يقول المسلم عند سماع هذه السفسطة الشيطانية: آمنا بالله، ويكررها ثلاث مرات، ليذّكر الشيطان بأن سؤاله يفضي إلى جحود الإله، وهو مؤمن به معترف بوجوده، وأن سؤالك أيها الشيطان يفضي إلى إبطال كل الأدلة العقلية والنقلية والحسية والفطرية الدالة على وجود الله، والتي لا يستطيع الشيطان بسؤاله الساذج هذا أن يبطلها، فقول المسلم: ( آمنت بالله ) ليس هروباً من سؤال إبليس، ولكنه إجابة غاية في الدقة لمن فهم أغوارها .
          الفوائد العقدية

      1- أن الله خالق الخلق جميعاً.

      2- أن الله هو الأول، وهو موجد الأشياء من عدم.

      3- بطلان أسئلة الشيطان وفسادها.

      4- حرص الشيطان على نشر الكفر والدعوة إليه .

      5- قول المسلم "آمنا بالله" في مواجهة مثل هذه الأسئلة .

      6- استعاذة المسلم بالله - كما في رواية مسلم - عند عروض مثل هذه الوساوس.


      اسلام ويب  
    • مفاز المتقين
      الدكتور عثمان قدري مكانسي


      قال سبحانه وتعالى في سورة النبأ :
      { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36)} .

      للمتقين الذين ابتعدوا عمّا حرم اللهُ تعالى في الآخرة جزاء كبير، إنه الفوز،

      فما الفوز والمفاز؟
      إنه جزاء من اتقى مخالفة أمر الله ، وهو النجاة والخلاص مما فيه أهل النار- كما قال القرطبي- ويقال للفلاة مفازة، تفاؤلا بالخلاص منها.

      وماذا ينال الفائز في الآخرة يا أحبابي؟

      1 ـ { حَدَائِقَ } الحدائق: جمع حديقة، وهي البستان المُسَوّرُ؛ يقال أحدق به: أحاطه. فالجنات تحيط بمقام المسلم في الفراديس وأمثالها.

      2 ـ { وَأَعْنَابًا } الأعناب : جمع عنب، وهي الكروم وأنواع الفواكه يندرج فيها كلُّ ما لذّ وطاب

      3 ـ { وَكَوَاعِبَ } فالكواعب جمع كاعب وهي الفتاة الناهد؛ وأثداء الفتاة ابنة السابعة عشرة إلى العشرين نافراتٌ إلى الأمام تدلُّ على فتوتهنَّ وشبابهنّ المتفجر، وقال الضحاك: هنَّ العذارى .

      4 ـ { أَتْرَابًا } : والأتراب الأقران في السن. ذوات العمر الواحد، فلا يكبرنَ.

      5 ـ { وَكَأْسًا دِهَاقًا } : هي:
      أ ـ المملوءة ، قالها الحسن وابن عباس؛
      ب ـ المتتابعةُ، قالها سعد بن جبير وعكرمة ومجاهد: متتابعة، ، متلازمة، بعضُها وراء بعض والمتتابع كالمتداخل،يشربون متى شاءوا.
      ت ـ الصافية، قالها عكرمة أيضا وزيد بن أسلم: صافية؛والمراد بالكأس الخمر، فالتقدير: خمرا ذات دهاق ( صفاء)،
      ث ـ المعصورة؛ قالها القشيري.
      ج ـ وفي الصحاح: وأدهقتُ الماء أفرغته إفراغا شديدا، فيشرب المرء ما شاء له أن يشرب .
      هذا في الشراب ،أمّا الطعام الدهاقُ: فهو ليِّنُه ، وطيبُه ورقته، وكذلك كل شيء لين؛ ومنه حديث عمر: لو شئت أن يدهمق لي لفعلت، ولكنَّ الله تعالى عاب قوما فقال في سورة الأحقاف :
      { وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا ... (20)} ،

      6 ـ { لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا } : إنَّ أهل الجنة إذا شربوا لم تتغير عقولهم، ولم يتكلموا بلغو ؛ بخلاف أهل الدنيا، فلا يُكذبُ بعضهم بعضا، ولا يسمعون كذبا.

      7 ـ { جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ } وهو الثوابُ الجزيل من رب العالمين ،

      8 ـ {عَطَاءً حِسَابًا } وهو العطاء الكثيرُ والهبة من خالق كريم .
      أ ـ قال قتادة: أحسبت فلانا: أكثرت له العطاء حتى قاله حسبي. وذاك دليل على كثرة ما يأخذ حتى يقول: اكتفيتُ.
      ب ـ وقال الكلبي: حاسبهم فأعطاهم بالحسنة عشرا.
      ت ـ وقال مجاهد: حسابا لما عملوا، فالحساب بمعنى العد. أي بقدر ما وجب له في وعد الرب، فإنه وعد للحسنة عشرا، ووعد لقوم بسبعمائة ضعف، وقد وعد لقوم جزاء لا نهاية له ولا مقدارا؛ كما قال سبحانه:
      { ... إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)} (الزمر).
      ث ـ وقرأ أبو هاشم "عطاء حَسَّابا" على وزن فَعّال ، فكفاهُ؛
      ج ـ قال الأصمعي: تقول العرب: حسَّبتُ الرجل بالتشديد: إذا أكرمته.
      ح ـ وقرأ ابن عباس. "حِسانا" بالنون. فهو العطاء الحسَنُ من الله تعالى.

      هذا بعض ما علِمْنا للمتقين عند ربهم في رضوانه ونعيمه ، وظنُّنا في الله سبحانه وتعالى العفو والغفران ، وهو أكرمُ مما نظنُّ ،فسلوه ، إنه سبحانه يحب عباده ويغمُرُهم بعطائه الذي لا ينفد.





      { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }

      الدكتور عثمان قدري مكانسي


      أقرأ قوله تعالى في سورة الروم :
      { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)}

      فأرى الناس كلٌّ باختصاصه
      الدنيوي: عالمٌ بحياته ومعيشته وعمله :
      يحذق الطبيب طبه ، والمهندس عمله، والمزارع زرعه ، والتاجر تجارته ، يحسنون ذلك مادة على الأغلب ، إذ لا يقرؤون ما وراء السطور .

      وكان للطبيب الذي يعشق مهنته أن يرى دقة خلق الإنسان ظاهراً وباطناً، دماً وماء ، طفلاً ومشيمة، جلداً وعظماً ، خلقة منظمة ،بصراً وسمعاً ، ويتفكر في روعة خلق الإنسان في قوله سبحانه :
      { وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)} (الذاريات).
      فيعلم أن وراء الحياة والموت حكمة وأمراً وابتداء وانتهاءً.

      وكان للزارع الذي وهب نفسه لعمله أن يُدرك حكمة تنوع الثمار والخضار في الفصول ، واختلاف الطعم واللون في الثمار والخضارمع أنها تُسقى بماء واحد وأن الناس تفضل بعضها على بعض في الأُكل، وينتبه لنوع البذور والجذور والسوقِ ليعلم بديع صنع الله وعظمة الخالق فيما خلق.

      وقل هكذا في كل مهنة ترى صاحبها صناعاً ماهراً بل حُجّة فيها . إلا أن علمه يتوقف في فهمها المادي الدنيوي ، ويغفل عن حقيقة الخلق والبداية التي لا بد لها من نهاية.

      روى القرطبي رحمه الله أن الحسن قال: بلغ والله من علم أحدهم بالدنيا أنه ينقد الدرهم فيخبرك بوزنه ولا يحسن أن يصلي.

      وقال أبو العباس المبرد: قسَّم كسرى أيامه فقال: يصلح يوم الريح للنوم، ويوم الغيم للصيد، ويوم المطر للشرب واللهو، ويوم الشمس للحوائج.
      فما كان أعرفهم بسياسة دنياهم، يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. { وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } والعلم بها والعمل لها { هُمْ غَافِلُونَ }

      قال الشاعر:
        ومن البلية أن ترى لك صاحبا * في صورة الرجل السميع المبصر
      فَطِنٌ بكل مصيبة في ماله * وإذا يصاب بدينه لم يشعرِ
      هذا والله ما نراه فيمن حولنا من المسلمين الذين لا يفقهون من دينهم شيئاً يعيشون كما تعيش الأنعام ، وهمّهم العملُ وجمع المال ،ثم النكاح والبحث عن المسرّات الدنيوية ، لا يعرفون غير ذلك ، ولعلهم رضُوا بهذا فلا يرغبون بغيره.فماذا تقول بغيرهم من أهل الكتاب الذين حرّفوا دينهم ، وما تقول بالكافرين والمشركين؟!!

      لقد أمرهم الله عز وجلّ في كتابه الكريم أن يتفكروا ويتدبروا -تدبُّر اللبيب الأريب ، والحاذق الفهيم - في خلقهم وخلق الأرض والسموات ليعلموا أنهم في هذه الدنيا في امتحان واختبار فيجتازوا بأمانٍ هذا الامتحانَ إلى الحياة الحقيقية التي سبقنا إليها سلفُنا ، فلنلحق بهم على نور وبصيرة :
      { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّـهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (8)} (الروم)

      فإذا فقه الناسُ أن خلق الناس والسموات والأرض بالحق والعدل علموا أن هناك ثواباً وعقاباً وجنة وناراً وفوزاً وخسارة ولكل مخلوق أجل، ولن يخلد أحد من المخلوقات حتى السموات والأرض ، فإن لها أجلاً مسمّى ،والأجل المسمى وهو يوم القيامة. إذا فقهوا ذلك سارعوا إلى التخطيط السليم والعمل القويم ، ولقُوا الله وهو عنهم راض




        { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ }

      الدكتور عثمان قدري مكانسي
        كثير من الناس في هذه الدنيا يشعر في قرارة نفسه بخطئه، ولا يعترف به ، وتراه يجحد جميلة غيره ،ويتعاظم في غيِّ نفسه ،( ولسان حاله: عنزة ولو طارت) .

      وقد تكون انتخاباتٌ ،وغيرُه أولى بالترشح منه،لأنهم أقدر منه وأوعى وأذكى، لكنه ينافسهم بطرق ملتوية ليزيحهم ،ويأخذ مكانهم ،فهو بالمنفعة أولى منهم!ولعله يشترى ضمائر الضعفاء والمتنفّعين أو يقهر الفقراء والمساكين ويضغط بشتى الوسائل على الناس ليحقق هدفه بالطرق كلها، ويدّعي في كل ما يفعل أنه على صواب،

      قد يطمس على الحق ويغتال أهله، ويسحق مخالفيه لأنه – بزعمه-المنزّه من كل نقيصة أو عيب -وهو العيب نفسه والنقيصةُ ذاتها-ويدّعي أنه يسمع ويعقل،وأنه الذكاء عينُه والفهم كلُّهُ.
      رأينا كثيراً من هؤلاء لا يرون إلا أنفسهم ومصالحهم ، يسعون لها بكل الأساليب الملتوية دون أن ترِفَّ لهم عينٌ، أو يشعروا بتأنيبٍ لعيب صنعوه، فالعيب بعيد عنهم!.
      هؤلاء يحيَونَ في زحمة مفاسد الحياة ،فلا يسمعون النصيحة ، فهي لمن يحتاجها، ولا يُقِرّون بالزلل، فهو بعيدٌ عنهم! ما طلعت الشمس ولا غربت على أنصح منهم ولا أعقل منهم!.
      هؤلاء حين يُلقون في نار يوم القيامة فيسمعون شهيقها وهي تفور، وتزفر زفرتها الرهيبة غضباً منهم وغيظاً تكاد تتفجر من غيظها،ثمّ تحرقهم، فتجعلهم رماداً ثم يعودون كما كانوا مرات ومرات يعترفون بذنوبهم ويقولون : { لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ }..أجل يعترفون.
      في هذه الحالة يندمون حيث لا ينفع الندم، ويقرون بذنوبهم حيث لا مفرّ من العقوبة،

      ويصوِّر التابعي مجاهد رحمه الله حالهم المخيفة فيقول: تفور بهم كما يفور الحب القليل في الماء الكثير.
      ويقول ابن عباس رضي الله عنهما: تغلي بهم غليانَ المرجل من شدة لهب النار المنبثق عن غضبها الشديد منهم.هذا هو العذاب المادي.
      أما العذاب المعنوي فيتجلى في الحوار بين هؤلاء المنبوذين المعذبين وبين ملائكة العذاب في سورة الملك:

      { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا } – على وجه التقريع والتوبيخ والاحتقار-
      { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8)} ؟ - والواقع المرير يحكمهم-
      { قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا } - الدعاة والمصلحين فقتلنا بعضهم وسجنّا بعضهم، واذقناهم الذل والهوان ، وتلذذنا بإيذائهم -
      { وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ } وهذا شأن المكذبين وديدنهم.
      وقد كانوا يخاطبون الرسل والانبياء مستهزئين :
      { إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9)} فالمصلحون في عرف المجرمين ضالون ومفترون وبعيدون عن الواقع، إذ يدعون إلى الأخلاق والمُثُل القديمة التي تخطتها الحياة الحديثة الراقية ،وعفا عليها الزمن!!
      { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ } للأنبياء والرسل والمصلحين
      { أَوْ نَعْقِلُ } الهدى الذي جاءوا به
      { مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} تعبير يُجَلّي ألمَهُمُ العميقَ لحالهم الزّريّ
      { فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ } ـ اعتراف من لا يملك إلا أن يعترف ـ فكان جواب ملائكة العذاب :
      { فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)} سحقاً لهم وعذاباً وهلاكاً وبعداً عن رحمة الله.

      حوار مخيف بين أهل النار وبين زبانية العذاب الأقوياء لا ينجو من بطشهم إلا :
      { مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33)} (ق) .



      { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ }

      الدكتور عثمان قدري مكانسي


      سخّر الله تعالى بعض الحيوانات لخدمة البشر، فمما قال سبحانه في سورة النحل :
      { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) ،
      فالحيوانات المُسَخَّرة نوعان: أحدهما نعلمه ،ذُكِر في هذه الاية ، والثاني نعلمه ولم يُذكرْ هنا ،مثالُه (الإبل). وهناك ما ليس حيواناً ، كالسفُن والمراكب .

      قد يقول أحدهم : إن السفن من صنع البشر فكيف تكون مِن خَلق الله؟!
      والجواب أن البشر صنعوا الفلك من الخشب وهو مما خلق اللهُ، كما أنها لا تسير إلا بأمر الله، فلولا أنها أخف من الماء لغاصت ، ولولا الريحُ التي تتحرك بامر الله سبحانه لبقيت واقفة لا فائدة منها. وهذا يدخل فيما نعلم ، ولعل الطائرات وما يستجِدُّ– على مبدأ السفن صناعةً وطيَراناً - مما لم نكن نعلم. وقد يأتي في المستقبل – مصداقاً لقول ربنا سبحانه- مما يخدم البشريةَ ما لا ندريه ..

      فالبشر يستعينون ببعض الحيوانات وغيرها من مخلوقات الله المسخّرة لحمل الأثقال والسفر البعيد والقريب ، وقد منَّ الله علينا سبحانه بذلك فقال في نفس السورة :
      { وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ (7)} ،

      وهذا من فضل الله علينا إذ سهّل لنا طرائق السفر والانتقال بهذه الحيوانات،وإلا صَعُبَ على الناس التلاقي والانتقال.

      ومن عادة القرآن الكريم حين يحدثنا عن فضل الله المادّيّ علينا ينتقل بنا إلى فضله المعنوي من هداية وإيمان . يتلطف بنا إذ ينقلنا إلى كرمه ، حين هدانا إلى الصراط المستقيم . ألا ندعو دائماً :
      { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)} ، نكررها عشرات المرات كل يوم في صلاتنا، وحين نقرأ سورة الفاتحة دون صلاة أيضاً . والصراطُ هو الطريق الصحيح إلى مرضاة الله تعالى ورضوانه .

      مثال ذلك الانتقال قولُه تعالى :
      { يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ... (26)} (الأعراف) ،
      فمن اللباس المادي الذي يستر عوراتنا إلى لباس الإيمان والتقوى الذي يستر أخطاءنا وذنوبنا ويمحوها. فالله تعالى يكرمنا في الدنيا يالثياب التي تخفي العورات التي دَأَبَ الفسقَةُ والفجرةُ في إظهارها كما تظهرعياناً في الحيوانات والدوابّ، ومن العجب أن هؤلاء يودون أن يهبطوا إلى درك البهيمية الحيوانية ليعيشوا متفلّتين من الأخلاق والآداب ، ويرون الستر مذَمّة ورجعية ، ولا يدرون أنهم سقطوا في حمأة الرذيلة ومستنقع الفساد.

      إن الله سبحانه وتعالى حين أرسل أنبياءه أوضح للبشر الطريق الذي ينبغي أن يسلكوه،فقال :
      { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ... (9)} (النحل) ،
      ومن معاني قصد: التوجّه باعتدال ، والسير استواءً، وكذلك: بيان الطريق الموصل إلى الحقِّ، والقصدُ : استقامة الطريق.وكلها تعني طريق الهداية والوصول إلى الهدف بسلام ،يؤكده قول الله تعالى في سورة يونس :
      { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (25)} ،
      أما شياطين الإنس والجن فيدعون إلى البوار والهلاك لأن طريقهم ملتوٍ يتوه تابعُهم في صحارى الموت والبوار،وصفه القرآن الكريم بالجَور فقال عز وجلّ :
      { وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ... (9)} (النحل) وهو التمادي في الظلم والابتعاد عن العدل،ومن معانيه كذلك: الظلم والاستبداد. ومن طريف معنى الجائر: "الحَرُّ والحموضة في الحلق والصدرِ من غيظ أو جوع". وهي لا شك معبرة عن الألم والحنق لمن يسلكون سبيل الجور والظلم .

      وما أروع قوله تعالى يوضح قصده الهادي إلى الاستقامة ويحذر مَيَلان الطريق لذي الأهواء في سورة النساء :
      { وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)}.  
    • - مالي وللدنيا إنما مثلي ومثلُ الدُّنيا كراكبٍ استظلَّ تحت شجرةٍ ثم راحَ وتركها
        الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن حبان | المصدر : المجروحين | الصفحة أو الرقم : 1/289
      | التخريج : أخرجه الترمذي (2377)، وابن ماجه (4109)، وأحمد (3709) مطولاً، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/276) واللفظ له.   نامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علَى حصيرٍ فقامَ وقد أثَّرَ في جنبِهِ فقلنا يا رسولَ اللَّهِ لوِ اتَّخَذنا لَكَ وطاءً فقالَ ما لي وما للدُّنيا ، ما أنا في الدُّنيا إلَّا كراكبٍ استَظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وترَكَها.

      الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي

      الصفحة أو الرقم: 2377 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
      التخريج : أخرجه الترمذي (2377) واللفظ له، وابن ماجه (4109)، وأحمد (3709).

      كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أزهدَ الناسِ في الدُّنيا؛ لِعلمِه بحَقيقتِها وأنَّها دارُ فَناءٍ، وليسَت باقيةً، وإنَّما هي مَرحَلةٌ يتَزوَّدُ فيها المسلِمُ مِن الأعمالِ الصَّالحةِ والطَّاعاتِ؛ حتَّى يَعيشَ الحياةَ الباقيةَ في جَنَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

      وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "نامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على حَصيرٍ، فقام"، أي: مِن نومِه، "وقد أثَّر في جَنبِه"، أي: كانت أعوادُ الحصيرِ وخيوطُه مؤثِّرةً في جنبِه، وكان الحصيرُ يُنسَجُ مِن ورَقِ النَّخيلِ؛ فقُلنا: "يا رسولَ اللهِ، لو اتَّخَذْنا لك وِطاءً"، أي: فِراشًا أنعَمَ وأبسَطَ مِن هذا الحصيرِ، فقال صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ما لي وللدُّنيا"، أي: ليس لي أُلفةٌ ومَحبَّةٌ مع الدُّنيا، "ما أنا في الدُّنيا إلَّا كَراكِبٍ"، أي: مِثلَ راكِبٍ يَسيرُ في طريقٍ فتَعِب، فنزَل و"استَظلَّ تحتَ شجَرةٍ"، أي: اتَّخَذ مِن أوراقِها ظِلًّا مِن حرارةِ الشَّمسِ، "ثمَّ راحَ وترَكها"، أي: يَستَريحُ قَليلًا ثمَّ يُكمِلُ سيرَه، وهذا التَّشبيهُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُصوِّرُ حياةَ المسلِمِ في الدُّنيا كعابرِ السَّبيلِ الَّذي يُريدُ أن يَبلُغَ آخِرتَه بأمانٍ وفي غيرِ تَباطُؤٍ مِنه؛ لِيتنَعَّمَ بما في الدُّنيا على ما له في الآخرةِ، وهذا إرشادٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم إلى عَدمِ الاشتِغالِ بالدُّنيا ومَلذَّاتِها، وأنَّه يَنبغي الاشتِغالُ بالآخرةِ؛ لأنَّها دارُ القرارِ، وحَثٌّ على تَرْكِ لَهْوِ الدُّنيا ومَتاعِها، وألَّا يَكونَ الانشِغالُ إلَّا بالآخِرَةِ

      وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عليه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن الزُّهدِ في الدُّنيا مع قُدرتِه على التمتُّعِ بها لو أَرادَ.

       
    • ليس كل من قال لك "استرح عندي" تذهب إليه مسرعًا.

      احْذَرْ أصحابَ البِدَعِ والشهواتِ, ورُفَقَاءَ السُّوءِ، والبطَّالين, فالمرءُ على دينِ خَلِيلِه, والصاحِبُ سَاحِب, وبِصُحْبَةِ الأَخْيَارِ يَعْلُو المرءُ ويسمو, وبمخَالَطَةِ الفُجُّار يَسْفُلُ ويَخْبُو: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:119]. - لا تُصاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا ، ولا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ
        خلاصة حكم المحدث : حسن
      الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الموارد | الصفحة أو الرقم : 1721
      | التخريج : أخرجه أبو داود (4832)، والترمذي (2395) واللفظ لهما، وأحمد (11337) باختلاف يسير

      كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حرِيصًا على تَعليمِ أُمَّتِه ما يَنفعُها في دِينِها ودُنياها، وما يحفظُ عليهم عَلاقاتِهم الطَّيِّبةَ، وكانَ يحضُّ على التواصُلِ والتوادِّ والتصاحُبِ بين المسلمينَ، وهذا الحديثُ تَوجيهٌ وإرْشادٌ نَبويٌّ لِمَن أرادَ سلامةَ نفسِه وبيتِه وعَلاقاتِه معَ الناسِ.
      وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا تصاحِبْ إلَّا مُؤمِنًا"، أي: لا تَتخِذْ صاحِبًا ولا صديقًا إلَّا مِن المؤمنينَ؛ لأنَّ المؤمنَ يدلُّ صديقَه على الإيمانِ والهدى والخيرِ، ويَكونُ عُنوانًا لصاحِبه، وأَّما غيرَ المؤمنِ فإنَّه يضُرُّ صاحبَه.

      "ولا يَأكلْ طعامَكَ إلَّا تقِيٌّ"، أي: المتورِّعُ، والمرادُ: لا تَدعُ أحدًا إلى طعامِكَ وبيتِكَ إلَّا الأتقياءَ؛ فإنَّ التقيَّ يتقوَّى بطعامِكَ على طاعةِ اللهِ، وإذا دخلَ بيتَكَ لم يتطلَّعْ إلى عوراتِكَ، وإذا رَأى شيئًا ستَره عليكَ، أمَّا غيرُ الأتقياءِ مِن الفاسقينَ فهُم على العَكسِ مِن ذلكَ، فإنَّ الإطعامَ يُحدِثُ الملاطفةَ والمودَّةَ والأُلفةَ، فيجِبُ أن يكونَ ذلكَ للمؤمنينَ والصالحينَ.
      وفي الحديثِ: النَّهيُ عن اتِّخاذِ الأصحابِ مِن الفسَقةِ، والأمرُ باتَّخاذِهم مِن الأتقياءِ المؤمنينَ.
      وفيهِ: النَّهيُ عن دَعوةِ الفَسقةِ إلى الطَّعامِ، والأمرُ بدَعوةِ الصالحينَ إليه.  
        لا تُكثر الزيارات؛ اجعلها محدودة الوقت والزمن.

      لا شك في أن للزيارة آدابها، وللضيافة أحكامها التي ينبغي مراعاتها، ومن ذلك اختيار الوقت المناسب للزيارة، وعدم تكرارها على وجه يزعج

      قال الغزالي في إحياء علوم الدين: وهكذا يقصد التوسط في زيارته وغشيانه، غير مقلل ولا مكثر، فإن تقليل الزيارة داعية الهجران ، وكثرتها سبب الملال.

      ولا ينبغي أن يفاجئ أهل البيت، بل يخبرهم قدر الإمكان بعزمه على زيارتهم، حتى يصلحوا من حالهم في أنفسهم وفي بيوتهم، ويستعدوا لاستقباله.

      قال ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى في ضيافة إبراهيم: فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ {الذاريات:26}: وهذه الآية انتظمت آداب الضيافة، فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة، ولم يمتن عليهم أولا فقال: نأتيكم بطعام؟ بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله وهو عجل فتي، سمين مشوي. اهـ.
        إذا زارَ أحدُكُمْ أخاهُ فجَلَسَ عِندَهُ ، فَلَا يَقُومَنَّ حتى يَسْتَأْذِنَهُ الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 583 | خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (1200) باختلاف يسير.   نظَّم الشَّرعُ العَلاقاتِ بين النَّاسِ، ومِن ذلكَ أنَّه بيَّن حُقوقَ أهلِ كلِّ بيتٍ وواجباتِهم نحوَ ضُيوفِهم، وبيَّن حُقوقَ الضَّيفِ وواجباتِه.
      وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا زارَ أحدُكم أخاهُ"، أي: نزَل ضيفًا على أحَدِ إخوتِه في النَّسَبِ أو أخيه في دِينِ اللهِ، أو لعيادةِ مَريضٍ، أو ما شابَهَ، "فجَلَسَ عندَه" في بيتِه أو مكانِ إقامَتِه "فلا يَقومَنَّ حتى يَستأذِنَه"، وهذا النَّهيُ عن قِيامِ الزائِرِ إلَّا بعدَ استِئْذانِ صاحِبِ المكانِ؛ لأنَّه قد يُحِبُّ بقاءَه فلا يُخالِفُه، أو حتى يُخلِيَ له طَريقَ الخُروجِ من أهلِ البيتِ، ولأنَّ صاحِبَ المنزِلِ هو أميرُ البَيتِ

      الدرر السنية
         
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182924
    • إجمالي المشاركات
      2537443
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×