اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58632
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180806
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8438
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53194
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32383
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38722 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • س- ماذا كان شرط قوم موسى ( حتى يؤمنوا في أن الكلام الذي يسمعوه منه ( هو كلام الله؟

      جـ - رؤية الله تعالى جهرة . والدليل :
      وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ (55) البقرة .

      س- ما الدليل على كرم ومنّ الله تعالى على قوم موسى عليه السلام ؟

      جـ - الدليل :
      وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) البقرة .

      س- ما هي صفات البقرة التي أمر الله تعالى بنو إسرائيل بذبحها؟

      جـ - ليست مسنة هرمة ولا صغيرة فتية, صفراء شديدة الصفرة تسر من ينظر إليها,غير مذللة في حراثة الأرض والزراعة, وغير معدة للسقي من الساقية , وخالية من العيوب .
      والدليل :
      قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) البقرة .

      س- متى يرضى اليهود والنصارى عن النبي وعن المسلمين ؟

      جـ - إذا اتبع النبي (ملتهم واتبع المسلمون ملتهم .
      والدليل :
      وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (120) البقرة .

      س- من الذي رفع قواعد البيت الحرام(الكعبة المشرفة) ؟

      جـ - إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام .
      والدليل :
      وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) البقرة .

      س- ماذا كانت وصية إبراهيم ( لأولاده وكذلك وصية يعقوب ( لأولاده ؟

      جـ - أن يموتوا على الإسلام .
      والدليل :
      وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ {132} البقرة .

      س- ماذا قال السفهاء من اليهود والنصارى عندما أمر الله تعالى نبيه (بتغيير القبلة إلى المسجد الحرام ؟ وماذا كان الرد من الله تعالى عليهم ؟

      جـ - قالوا :أيُّ شيء صرف النبي ( والمؤمنين (عن قبلتهم التي كانوا عليها) على استقبالها في الصلاة وهي بيت المقدس وكان رد الله عليهم (قل لله المشرق والمغرب) .
      والدليل :
      سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {142} البقرة .

      س- لماذا جعل الله تعالى أمة محمد ( أمة وسطاً أي خياراً وعدولاً ؟ ولماذا تم تحويل القبلة ؟

      جـ - لتكون أمة محمد ( شهداء على الناس يوم القيامة ويكون الرسول عليهم شهيدا . وتم تحويل القبلة حتى يعرف من يتبع الرسول ( فيصدقه ممن ينقلب على عقبيه أي يرجع إلى الكفر شكا في الدين وظنا أن النبي ( في حيرة من أمره .
      والدليل :
      وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ {143} البقرة

      س- ما الدليل من القرآن الكريم على تمام معرفة اليهود والنصارى للنبي محمد؟

      جـ - الدليل :

      الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {146} البقرة

      س- ما الدليل على أن الذين قتلوا في سبيل الله أحياء وليس أموات ؟

      جـ - الدليل :
      وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ {154} البقرة .

      س- أذكر بعض ابتلاءات الله تعالى للمؤمنين.

      جـ - الخوف - الجوع - نقص الأموال - الموت - المرض - هلاك الزراعات . والدليل :
      وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155} البقرة.
         
    • الفرق بين "إذا" و"إن" في القرآن الكريم

      "إذا" تستعمل في الأشياء مقطوعة الحصول، والأشياء الكثيرة والمتكررة الحصول.

      بينما "إن" تستعمل في الأشياء القليلة، والأشياء قليلة التكرار، والأشياء مستحيلة الحصول، مثاله: "إذا جاء نصر الله والفتح" ونصر الله قادم لا محالة "كُتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية" والموت سيحضر كل أحد.

      "وترى الشمس إذا طلعت.
      وإذا غربت" "فإذا انسلخ الأشهر الحرم" "فإذا قضيت الصلاة" "وإذا حييتم بتحية" وإذا استعمل الاثنين معا في موضع واحد كانت "إذا" للكثير و "إن" للقليل.

      مثاله: "يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة.
      وإن كنتم جنبا فاطهروا"
      "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة " "وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد"

      وكقاعدة: فإن كل ما هو عن يوم القيامة يكون بـ: "إذا" مثاله: "إذا وقعت الواقعة" "إذا الشمس كورت" "إذا السماء انفطرت" "فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة" ولا يصح "إن" في الحديث عن القيامة ومشاهدها لأنها كلها أشياء مقطوعة الحصول، وأما مثال "إن" مع المستحيلات والأشياء النادرة والأشياء قليلة الحدوث: "قل أرءيتم إن جعل الله عليك النهار سرمدا إلى يوم القيامة" "وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم" "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا" "ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه"

      مستفاد من برنامج "لمسات بيانية"
      د.فاضل السامرائي.
    • تسجيل المكالمات " خيانة. "
      تصوير الناس بدون علم " خيانة "
      فتح الاسبيكر " خيانة. "
      استدراج الاطفال في الحديث " خيانة. "
      تتبع اسرار الناس " خيانة. "
      تزيف الحقيقة لغرض الفتنة " خيانة "
      الافترا والكدب في الحديث " خيانة "
      التبلي علىٰ الناس " خيانة "
      احترموا أمانة المجالس
      قال رسول الله ﷺ وهو يَصِف أيام الهرج والفتن بقوله:
      حين لا يأمَن الجليسُ جليسَه ...




      - تَكونُ فتنةٌ النَّائمِ فيها خيرٌ منَ المضطَّجَعِ، والمضَّطَجعُ فيها خيرٌ منَ القاعِدِ، والقاعدُ فيها خيرٌ منَ القائمِ، والقائمُ خيرٌ منَ الماشي، والماشي خيرٌ منَ الرَّاكبِ، والرَّاكبُ خيرٌ منَ المجري قتلاها كلُّها في النَّارِ. قال: قلتُ يا رسولَ اللَّه، ومتى ذلِكَ؟ قال: ذلِكَ أيَّامَ الهرْجِ . قلت: ومتى أيَّامُ الهرْجِ؟ قال: حينَ لا يأمنُ الرَّجلُ جليسَهُ. قال: فبمَ تأمرُني إن أدرَكْتُ ذلِكَ الزَّمانَ؟ قال: اكفُفْ نفسَكَ ويدَكَ، وادخل دارَكَ. قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ إن دخلَ عليَّ داري؟ قال: فادخُل بيتَكَ. قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إن دخلَ عليَّ بيتي؟ قال: فادخُل مسجدَكَ، واصنع هَكَذا - وقبضَ بيمينِهِ على الكوعِ - وقل: ربِّيَ اللَّه، حتَّى تموتَ على ذلِكَ

      خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
      الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم : 3254
      التخريج : أخرجه أبو داود (4258) مختصراً، وأحمد (4286) باختلاف يسير.

      الدرر السنية
    • يعتقد الكثيرون أن الأنظمة الغذائية الصارمة والتمارين الرياضية الشاقة هي الطرق الوحيدة لخسارة الوزن، متجاهلين الدور الحاسم الذي تلعبه جودة الراحة الليلية في تنظيم عمليات الأيض. ميديكال سليب تسلط الضوء على هذه العلاقة الخفية، حيث أثبتت الدراسات الطبية أن الحرمان من الراحة يؤدي إلى اختلال هرمونات الشبع والجوع، مما يزيد من الرغبة في تناول السكريات. مراتب السرير المصممة لتوفير بيئة خالية من التوتر تساهم بشكل مباشر في استقرار هذه الهرمونات، مما يسهل على الجسم حرق الدهون المتراكمة بكفاءة عالية أثناء الليل.   التوازن الهرموني وسرعة الحرق ميديكال سليب تدرك أن الدخول في دورات النوم العميقة هو المفتاح السري لضبط هرمون اللبتين المسؤول عن الشعور بالامتلاء، وتقليل هرمون الجريلين الذي يسبب الجوع المفاجئ. عندما يواجه الإنسان صعوبة في الاستغراق في النوم بسبب سطح غير داعم، يرتفع مستوى الكورتيزول في الدم، وهو الهرمون الذي يحفز الجسم على تخزين الدهون بدلاً من حرقها كطاقة. لذلك، يعتبر توفير الدعم الجسدي السليم خطوة لا تقل أهمية عن ممارسة الرياضة لضمان نجاح أي نظام صحي متكامل. بيئة مريحة لمنع التخزين العشوائي للسعرات مراتب السرير ذات الجودة الفائقة تمنع الانقطاعات المتكررة التي تفسد عملية الاستقلاب الخلوي وتجديد طاقة الجسم. الاستيقاظ المتكرر ليلاً لتعديل وضعية النوم يجهد الجهاز العصبي، مما يجعلك تستيقظ بشعور وهمي بالجوع والإرهاق الشديد الذي يدفعك لتناول وجبات دسمة. اختيار سطح داعم للعمود الفقري يضمن لك الاسترخاء التام، مما يسمح للأعضاء الداخلية بالعمل بكفاءة لمعالجة السعرات الحرارية وتنظيف الجسم من السموم. استثمار ذكي في رشاقتك وصحتك ميديكال سليب تقدم لك حلولاً مبتكرة تجمع بين الرفاهية والفوائد الصحية لضمان تحقيق أهدافك البدنية بكل سهولة ويسر. مراتب السرير الموثوقة والداعمة هي القاعدة الأساسية التي تنطلق منها رحلتك نحو حياة أكثر رشاقة ونشاطاً بعيداً عن التوتر والقلق. احرص دائماً على تقييم جودة بيئة نومك لتجعل من ساعات راحتك حليفاً قوياً يساعدك في الحفاظ على وزن مثالي وصحة متكاملة لسنوات طويلة.
    • وقفات ودروس من سورة آل عمران (6) وقفات في قلب سورة آل عمران (3)   وفيها: ميثاق الأنبياء ومسألة الرِّدة، ومن ثَم تفنيد مغالطات اليهود بشأن المطاعم، وبيت الله المحرَّم. الوقفة الرابعة: رسالة التوحيد الإسلام وميثاق أنبياء الله: الأنبياء ورسالة التوحيد: في هذه الوقفة نطالع توصيفًا لمهمة الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله لتبليغ رسالة التوحيد، وذلك في سياق الرد على وفدٍ من النصارى واليهود الذين جاؤوا الرسول صلى الله عليه وسلم فسألوه: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟   فأنزل الله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 79، 80]. قال ابن عباس: "قال أبو رافع القرظي: حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى الإسلام: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران نصراني يُقال له الرئيس: أو ذاك تريد منا يا محمد، وإليه تدعوننا؟ أو كما قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((معاذ الله أن نعبد غير الله، أو أن نأمر بعبادة غيره، ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني))، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهما: ﴿ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ﴾ [آل عمران: 79]؛ الآية، إلى قوله: ﴿ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 80].   فما من نبيٍّ يبعثه الله، له أن يدَّعي الربوبية أو الألوهية أو الحاكمية، أو أن ينصِّب للناس آلهة يعبدونها من دون الله، سواء كانت هذه الآلهة ملائكة أو أنبياء سابقين، فإذا كان هذا لا يصلح لنبي ولا لمرسل، فكيف يصلح لأحد من الناس؟ ولهذا قال الحسن البصري: "لا ينبغي هذا لمؤمن أن يأمر الناس بعبادته".   قال ابن كثير: "وذلك أن القوم كان يعبد بعضهم بعضًا - يعني أهل الكتاب - كانوا يتعبدون لأحبارهم ورهبانهم؛ كما قال الله تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 31]، وفي المسند، والترمذي، أن عدي بن حاتم قال: يا رسول الله، ما عبدوهم، قال: ((بلى، إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم)).   ولكن يقول الرسول للناس: ﴿ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ﴾ [آل عمران: 79]؛ قال ابن عباس: أي: كونوا حكماء علماء حلماء، وقال الحسن وغير واحد: فقهاء، وكذا رُوي عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، وعطاء الخراساني، وعطية العوفي، والربيع بن أنس، وعن الحسن أيضًا: يعني أهل عبادة وأهل تقوى، ولا يأمركم بعبادة أحد غير الله، لا نبيٍّ مرسل ولا ملَك مقرب؛ ﴿ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 80]؛ أي: لا يفعل ذلك، لأن من دعا إلى عبادة غير الله، فقد دعا إلى الكفر، والأنبياء إنما يأمرون بالإيمان؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له؛ [انتهى]. ميثاق النبيين: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [آل عمران: 81].   بعد أن بيَّن لنا الله تعالى مهمة الأنبياء في الالتزام بالدعوة إلى عبودية الله وحده، يحكي لنا جل في علاه عن الميثاق الذي أخذه عليهم.   ومضمون هذا الميثاق الذي أخذه الله على النبيين امتدَّ منذ آدم عليه السلام إلى عيسى عليه السلام؛ أنه مهما آتى الله أحدهم – أي: النبيين - من كتاب وحكمة، وبلغ أي مبلغ من العلم والفهم، ثم جاءه رسول من بعده، ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ﴾ [آل عمران: 81]، ولا يمنعه ما هو فيه من العلم والنبوة من اتباع من بعث بعده ونصرته؛ ولهذا قال جل في علاه: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ﴾ [آل عمران: 81].   • ثم زاد عليهم في التأكيد على إبرام الميثاق؛ فقال: ﴿ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي ﴾ [آل عمران: 81]؛ قال ابن عباس، ومجاهد، والربيع، وقتادة، والسدي: يعني عهدي، وقال البغوي في تفسيره: والإصر: العهد الثقيل، فأقروا وقالوا: أقررنا.   • ثم صدَّق الله على الميثاق بشهادتهم وشهادة من اتبعهم وشهادته معهم. قال ابن كثير: "﴿ فَاشْهَدُوا ﴾ [آل عمران: 81]؛ أي: فاشهدوا أنتم على أنفسكم وعلى أتباعكم، ﴿ وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [آل عمران: 81] عليكم وعليهم"؛ [انتهى].   • وكانت خاتمة الميثاق: أن دين أنبياء الله الإسلام، ولا يُقبل من بشر غيره، وبهذا يُختم الميثاق.   ﴿ فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ * قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 82 - 85].   روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به، إلا كان من أصحاب النار)).   كما روى البخاري عن ابن عباس قوله: "يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب، وكتابكم الذي أُنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله، تقرؤونه لم يشِب، وقد حدَّثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله، وغيَّروا بأيديهم الكتاب، فقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا؟! أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم؟! ولا والله ما رأينا منهم رجلًا قط يسألكم عن الذي أُنزل عليكم".   وهكذا خُتم الميثاق بختم الإيمان الخالص بجميع أنبياء الله، وبما أُنزل إليهم من ربهم دون تفريق: ﴿ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 84]؛ أي: إننا لا نفرق بينهم، بل نؤمن بهم جميعًا، ونحن له مسلمون، فالمؤمنون من هذه الأمة يؤمنون بكل نبي أُرسل، وبكل كتاب أُنزل، لا يكفرون بشيء من ذلك، بل هم مصدقون بما أُنزل من عند الله، وبكل نبيٍّ بعثه الله.   وأن الإسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله من أي إنسان على وجه البسيطة: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85]. الوقفة الخامسة: الرِّدة عن الإسلام: الحالة الأولى: الردة والتوبة بعد الردة: حكم من ارتد ثم تاب وأناب وأراد أن يرجع للإسلام، هل تُقبل توبته؟   بعد أن وضع الله عز وجل القاعدة العقائدية الأزلية للبشرية، فقرر أنه من يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين، يخبرنا عن شأن من اتبع هذه القاعدة فدخل الإسلام واعترف به، ثم عاد وكفر به، ماذا يكون من أمره؟ فيقول جل في علاه: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 86 - 89]. فالجواب إذًا: أن الله عز وجل لا يهدي من ارتدَّ، ما دام مقيمًا على كفره وظلمه، باقيًا على إنكار الإسلام ومحاربته، وجزاؤه: ﴿ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ [آل عمران: 87]، فأما إذا أسلم وتاب فإن الله يتوب عليه، وهذا معنى الاستثناء: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 89]، ويلفتنا هنا إلى اقتران الإصلاح مع التوبة كشرطٍ لتوبة الله عليه، والله تعالى أعلم. وسبب نزول الآية، كما أخبر ابن جرير عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتدَّ ولحق بالشرك، ثم ندم، فأرسل إلى قومه: أن سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة؟ قال: فنزلت: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ﴾ [آل عمران: 86] إلى قوله: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آل عمران: 89]".   وهذا من لطفه وبره، ورأفته ورحمته، وعائدته على خلقه: أنه من تاب إليه تاب عليه.   الحالة الثانية: الرِّدة والموت عليها: حكم من ارتد بعد إسلامه، ثم أمعن في كفره فمات عليه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴾ [آل عمران: 90، 91].   وهذا توعُّد من الله أنه من مات على الكفر فلن يُقبل منه خير أبدًا، ولو كان قد أنفق ملء الأرض ذهبًا فيما يراه قُربة؛ كما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن جُدعان، وكان يَقري الضيف، ويفك العاني، ويطعم الطعام: هل ينفعه ذلك؟ فقال: ((لا، إنه لم يقُل يومًا من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين)).   يقول ابن كثير: "من كفر بعد إيمانه ثم ازداد كفرًا؛ أي: استمر عليه إلى الممات، لا يُقبل لهم توبة عند مماتهم؛ كما قال تعالى في سورة النساء 18: ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [النساء: 18]؛ ولهذا قال ها هنا: ﴿ لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ﴾ [آل عمران: 90]؛ أي: الخارجون عن المنهج الحق إلى طريق الغي؛ قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن عبدالله بن بزيع، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن قومًا أسلموا ثم ارتدوا، ثم أسلموا ثم ارتدوا، فأرسلوا إلى قومهم يسألون لهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ﴾ [آل عمران: 90]، هكذا رواه، وإسناده جيد.   وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يُقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء، أكنت مفتديًا به؟ قال: فيقول: نعم، قال: فيقول: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر أبيك آدم ألَّا تشرك بي شيئًا، فأبيتَ إلا أن تشرك))؛ [وهكذا أخرجه البخاري ومسلم]"؛ [انتهى، ابن كثير].   وإن كان ذاك الإنفاق لا يُقبل مهما بلغ لخُبث عمل صاحبه وكفره، فإن المؤمن لا يبلغ مرتبة البر حتى يُنفق مما يحب، وعندما يفعل فإن هذا الإنفاق مقبول منه لكونه مشفوعًا بالإيمان.   قال جل في علاه: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 92].   قال الشوكاني في (فتح القدير): "والبر: العمل الصالح، وقال ابن مسعود، وابن عباس، وعطاء، ومجاهد، وعمرو بن ميمون، والسدي: هو الجنة، فمعنى الآية: لن تنالوا العمل الصالح، أو الجنة، أي: تصلوا إلى ذلك، وتبلغوا إليه ﴿ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: 92]؛ أي: حتى تكون نفقتكم من أموالكم التي تحبونها، وقد أخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما، عن أنس: ((أن أبا طلحة لما نزلت هذه الآية أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أحب أموالي إليَّ بَيْرُحاء، وإنها صدقة...))؛ [الحديث]. الوقفة السادسة: تفنيد مغالطات اليهود بشأن المطاعم، وبيت الله المحرم: ولكل منهما قصة وسبب نزول. أولًا: تحريم المطاعم: ﴿ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [آل عمران: 93 - 95].   أخرج الترمذي، وحسَّنه، عن ابن عباس: ((أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: فأخبِرنا ما حرم إسرائيل على نفسه، قال: كان يسكن البدو، فاشتكى عِرق النساء، فلم يجد شيئًا يلائمه إلا تحريم الإبل، وألبانها، فلذلك حرَّمها، قالوا: صدقت... وذكر الحديث))، وأخرجه أيضًا أحمد، والنسائي، وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، عن ابن عباس في الآية؛ قال: العرق أجده عِرق النساء، فكان يبيت له زقٌّ يعني صياح، فجعل لله عليه إن شفاه ألَّا يأكل لحمًا فيه عرق، فحرمته اليهود.   ثم أمره الله سبحانه بأن يحاجهم بكتابهم، ويجعل بينه وبينهم حكمًا ما أنزله الله عليهم لا ما أنزله عليه، فقال: ﴿ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آل عمران: 93]، حتى تعلموا صدق ما قصه الله في القرآن من أنه لم يحرم على بني إسرائيل شيئًا من قبل نزول التوراة، إلا ما حرمه يعقوب على نفسه، وفي هذا من الإنصاف للخصوم ما لا يُقدَر قدره، ولا يُبلغ مداه، وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه، قال: قالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم: نزلت التوراة بتحريم الذي حرم إسرائيل، فقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آل عمران: 93]، وكذبوا ليس في التوراة؛ [فتح القدير للشوكاني].   ثم لما كان ما يفترونه من الكذب بعد قيام الحُجة عليهم بكتابهم باطلًا مدفوعًا، وكان ما قصَّه الله سبحانه في القرآن، وصدَّقته التوراة صحيحًا صادقًا، وكان ثبوت هذا الصدق بالبرهان الذي لا يستطيع الخصم دفعه، أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بأن ينادي بصدقِ الله بعد أن سجل عليهم الكذب، فقال: ﴿ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ﴾ [آل عمران: 95]؛ أي: ملة الإسلام التي أنا عليها، وقد تقدم بيان معنى الحنيف، وكأنه قال لهم: إذا تبين لكم صدقي، وصدق ما جئت به، فادخلوا في ديني، فإن من جملة ما أنزله الله عليَّ: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾ [آل عمران: 85]؛ [تفسير فتح القدير للشوكاني]. ثانيًا: بيت الله المحرَّم: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96، 97].   وهذا شروع في بيان شيء آخر مما جادلت فيه اليهود بالباطل، وذلك أنهم قالوا: إن بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة؛ لكونه مهاجرَ الأنبياء، وفي الأرض المقدسة، فردَّ الله ذلك عليهم بقوله: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 96]؛ الآية، فقوله: ﴿ وُضِعَ ﴾ [آل عمران: 96] صفة لبيت، وخبر إن قوله: ﴿ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا ﴾ [آل عمران: 96] فنبَّه تعالى بكونه أولَ متعبَّد على أنه أفضل من غيره، وقد اختُلف في الباني له في الابتداء، فقيل: الملائكة، وقيل: آدم، وقيل: إبراهيم، ويُجمع بين ذلك بأول من بناه الملائكة، ثم جدده آدم، ثم إبراهيم، وبكَّةُ علَم للبلد الحرام، وكذا مكة، وهما لغتان، وقيل: إن بكة اسم لموضع البيت، ومكة اسم للبلد الحرام، وقيل: بكة للمسجد، ومكة للحرم كله، قيل: سُمِّيت بكة لازدحام الناس في الطواف، يُقال: بكَّ القوم: ازدحموا، وقيل: البكُّ: دق العنق، سُميت بذلك؛ لأنها كانت تدق أعناق الجبابرة، وأما تسميتها بمكة، فقيل: إنها سميت بذلك؛ لأنها تمك من ظلم فيها، أي: تهلكه؛ [فتح القدير للشوكاني]. ومن صفات هذا البيت الحرام: • أنه أول بيت وضع للناس: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96]؛ أخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما، عن أبي ذر قال: ((قلت: يا رسول الله، أي مسجد وُضع أولَّ؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة)). • أنه مبارك، والبركة: كثرة الخير الحاصل لمن يستقر فيه، أو يقصده، أي: الثواب المتضاعف. • وهدًى للعالمين، فهو قِبلة المؤمنين. • و﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﴾ [آل عمران: 97]؛ قال القرطبي: "فسَّر مجاهد مقام إبراهيم بالحرم كله؛ فذهب إلى أن من آياته الصفا والمروة، والركن والمقام، والباقون بالجمع، أرادوا مقام إبراهيم والحجر الأسود، والحطيم وزمزم، والمشاعر كلها، قال أبو جعفر النحاس: من قرأ: ﴿ آيات بينات ﴾ فقراءته أبين؛ لأن الصفا والمروة من الآيات، ومنها أن الطائر لا يعلو البيت صحيحًا، ومنها أن الجارح يطلب الصيد، فإذا دخل الحرم تركه، ومنها أن الغيث إذا كان ناحية الركن اليماني كان الخصب باليمن، وإذا كان بناحية الشامي كان الخصب بالشام، وإذا عم البيت كان الخصب في جميع البلدان"؛ [انتهى]. • ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾ [آل عمران: 97]، وبه استدل من قال: إن من لجأ إلى الحرم، وقد وجب عليه حدٌّ من الحدود، فإنه لا يُقام عليه الحد حتى يخرج منه؛ وهو قول أبي حنيفة، ومن تابعه، وخالفه الجمهور، وقد قال جماعة: إن الآية خبر في معنى الأمر، أي: ومن دخله، فأمِّنوه؛ كقوله: ﴿ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ ﴾ [البقرة: 197]؛ أي: لا ترفثوا، ولا تفسقوا، ولا تجادلوا، وما عليه الجمهور من العلماء أن الحدود تُقام في الحرم، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة. • وأن الحج إليه فرض؛ ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ﴾ [آل عمران: 97]، اللام في قوله: ﴿ لِلَّهِ ﴾ هي التي يُقال لها: لام الإيجاب والإلزام، ثم زاد هذا المعنى تأكيدًا حرف "على"، فإنه من أوضح الدلالات على الوجوب عند العرب، كما إذا قال القائل لفلان: عليَّ كذا، فذكر الله سبحانه الحج بأبلغ ما يدل على الوجوب تأكيدًا لحقه، وتعظيمًا لحرمته، وهذا الخطاب شامل لجميع الناس لا يخرج عنه إلا من خصصه الدليل كالصبي والعبد؛ روى سعيد بن منصور في سننه عن الحسن البصري قال: قال عمر بن الخطاب: "لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار، فينظروا كل من كان له جِدة فلم يحج، فيضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين"؛ وقوله: ﴿ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]؛ أي: من استطاع إليه سبيلًا فعليه الحج، وقد اختلف أهل العلم في الاستطاعة، ماذا هي؟ فقيل: الزاد، والراحلة، وإليه ذهب جماعة من الصحابة، وحكاه الترمذي، عن أكثر أهل العلم، وهو: الحق، قال مالك: إن الرجل إذا وثق بقوته لزمه الحج، وإن لم يكن له زاد وراحلة، إذا كان يقدر على التكسب، والظاهر أن من تمكَّن من الزاد والراحلة، وكانت الطريق آمنة بحيث يتمكن من مرورها، ولو بمصانعة بعض الظلمة بدفع شيء من المال يتمكن منه الحاج؛ [فتح القدير]. • وأنه يكفر من جحد فرضية الحج؛ قوله: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97]، قيل: إنه عبَّر بلفظ الكفر عن ترك الحج؛ تأكيدًا لوجوبه، وتشديدًا على تاركه، وقيل: المعنى: ومن كفر بفرض الحج، ولم يرَه واجبًا، وقيل: إن من ترك الحج، وهو قادر عليه، فهو كافر، وفي قوله: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97] من الدلالة على مقت تارك الحج مع الاستطاعة، وخذلانه؛ وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والبيهقي في سننه، عن عكرمة قال: ((لما نزلت: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا ﴾ [آل عمران: 85]، قالت اليهود: فنحن مسلمون، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله فرض على المسلمين حج البيت، فقالوا: لم يُكتب علينا، وأبَوا أن يحجوا، قال الله: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97]))؛ [فتح القدير للشوكاني]. ثم يعنِّفهم الله تعالى بعد تفنيد مغالطاتهم على عنادهم للحق؛ فيقول جل في علاه: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ * قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [آل عمران: 98، 99]. يقول الشوكاني في تفسيره: "هذا تعنيف من الله تعالى لكفرة أهل الكتاب، على عنادهم للحق، وكفرهم بآيات الله، وصدهم عن سبيله من أراده من أهل الإيمان بجهدهم وطاقتهم، مع علمهم بأن ما جاء به الرسول حق من الله، بما عندهم من العلم عن الأنبياء الأقدمين، والسادة المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وما بُشِّروا به ونُوهوا من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.   وقوله: ﴿ تَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ [آل عمران: 99]؛ أي تطلبون لها اعوجاجًا، وميلًا عن القصد، والاستقامة بإبهامكم على الناس بأنها كذلك؛ تثقيفًا لتحريفكم، وتقويمًا لدعاويكم الباطلة، وقوله: ﴿ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ ﴾ [آل عمران: 99] جملة حالية؛ أي: كيف تطلبون ذلك بملة الإسلام، والحال أنكم تشهدون أنها دين الله الذي لا يقبل غيره، كما عرفتم ذلك من كتبكم المنزلة على أنبيائكم؟ [فتح القدير]. نتابع إن شاء الله في الحلقة القادمة مع محورَي الثبات العقائدي الداخلي، وخيرية الأمة.   وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.  
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182938
    • إجمالي المشاركات
      2537584
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×