اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58724
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180836
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8455
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53213
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32388
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38743 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • مكارم الأخلاق (5) التراحم

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      مقدمة:
      - الإسلام يحثّ على مكارم الأخلاق ويدعو إليها: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ) (رواه أحمد، وصححه الألباني)، وفي رواية: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ) (رواه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني)، وقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني).
      - من مكارم الأخلاق المنشودة "التراحم": قال النبي- -صلى الله عليه وسلم- -: (‌الرَّاحِمُونَ ‌يَرْحَمُهُمُ ‌الرَّحْمَنُ، ‌ارْحَمُوا ‌مَنْ ‌فِي ‌الأَرْضِ ‌يَرْحَمْكُمْ ‌مَنْ ‌فِي ‌السَّمَاءِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      - المقصود بالتراحم: إشاعة الرحمة بين الناس في جميع مجالات التعامل. وتراحم النَّاسُ: تعاطفوا، وتعاملوا برقَّة وعَطْف ولين.
      - حاجتنا إلى التراحم في هذا الزمان الذي شاعت فيه القسوة والغلظة والعنف، وصارت أخبار القسوة والعنف تطالعنا في كل لحظة تقريبًا، بل نجد من الأفلام والإنتاج الإعلامي ما يصور العنف والقسوة على أنه بطولة، حتى صار كثير من الشباب يقلدون هؤلاء، ظنًّا أن ذلك من مظاهر الرجولة.


      (1) مكانة التراحم في الإسلام:
      - ورد ذكر الرحمة ومشتقاتها في القرآن الكريم في نحو (268) موضعًا، وهذا يدل على أهميتها وعناية الإسلام بها كخلق من الأخلاق التي يدعو لها ويحث عليها.
      - التراحم هو أعظم صفات مجتمع المسلمين: قال -تعالى-: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) (الفتح:29).
      - التراحم من أعظم صفات نبي العالمين -صلى الله عليه وسلم-: قال -تعالى-: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة: 128)، وقال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ) (رواه الحاكم في المستدرك بسندٍ صحيحٍ)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ) (رواه البخاري)، وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "كان محمد -صلى الله عليه وسلم- رحمة لجميع الناس، فمَن آمن به وصدق به سعد، ومن لم يؤمن به سلم مما لحق الأمم من الخسف والغرق" (تفسير القرطبي).
      - التراحم من أعظم صفات المؤمنين: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلُ الْجَسَدِ الواحد؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (متفق عليه).
      - التراحم علامة على لين القلوب: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: تقبِّلون الصِّبيان؟ فما نقبِّلهم، فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (‌أَوَأَمْلِكُ ‌لَكَ ‌أَنْ ‌نَزَعَ ‌اللهُ ‌مِنْ ‌قَلْبِكَ ‌الرَّحْمَةَ) (متفق عليه).


      (2) أثر التراحم في الدنيا والآخرة:
      - التراحم من أسباب المحبة والاجتماع بين أفراد المجتمع: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلُ الْجَسَدِ الواحد؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (متفق عليه).
      - التراحم من أسباب نيل رحمة الرحيم -سبحانه-: قال النبي- -صلى الله عليه وسلم- -: (‌الرَّاحِمُونَ ‌يَرْحَمُهُمُ ‌الرَّحْمَنُ، ‌ارْحَمُوا ‌مَنْ ‌فِي ‌الأَرْضِ ‌يَرْحَمْكُمْ ‌مَنْ ‌فِي ‌السَّمَاءِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني). وقال: (‌إِنَّمَا ‌يَرْحَمُ ‌اللهُ ‌مِنْ ‌عِبَادِهِ ‌الرُّحَمَاءَ) (رواه البخاري).
      - التراحم من أسباب مغفرة الذنوب والكبائر: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بَيْنا رَجُلٌ يَمْشِي، فاشْتَدَّ عليه العَطَشُ، فَنَزَلَ بئْرًا، فَشَرِبَ مِنْها، ثُمَّ خَرَجَ فإذا هو بكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فقالَ: لقَدْ بَلَغَ هذا مِثْلُ الذي بَلَغَ بي، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أمْسَكَهُ بفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ له، فَغَفَرَ له، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وإنَّ لنا في البَهائِمِ أجْرًا؟ قالَ: في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ) (رواه البخاري). وفى الرواية الأخرى: (غُفِرَ لِامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ، مَرَّتْ بكَلْبٍ علَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ، قالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا، فأوْثَقَتْهُ بخِمَارِهَا، فَنَزَعَتْ له مِنَ المَاءِ، فَغُفِرَ لَهَا بذلكَ) (متفق عليه). (أهمية الإشارة لطريقة الرجل في جلب الماء، وكذلك المرأة، التي يستنكف كثير مِن الناس من فعلها مع بني جنسهم).


      (3) نماذج من التراحم:
      - رحمة النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمساكين والفقراء: عن جرير بن عبد الله قال: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في صَدْرِ النَّهَارِ، قالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ العَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِن مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِن مُضَرَ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِما رَأَى بهِمْ مِنَ الفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فأمَرَ بلَالًا فأذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1)، وَالآيَةَ الَّتي في الحَشْرِ: (اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ) (الحشر:18)، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِن دِينَارِهِ، مِن دِرْهَمِهِ، مِن ثَوْبِهِ، مِن صَاعِ بُرِّهِ، مِن صَاعِ تَمْرِهِ، حتَّى قالَ، ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ قدْ عَجَزَتْ، قالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ، حتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِن طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَهَلَّلُ، كَأنَّهُ مُذْهَبَةٌ. (رواه مسلم).
      - رحمة الفاروق عمر -رضي الله عنه- براهب نصراني: (مرَّ عمر -رضي الله عنه- براهب، فوقف ونودي بالراهب فقيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطَّلَع فإذا إنسان به من الضر والاجتهاد وترْكِ الدنيا، فلمَّا رآه عمر بكى، فقيل له: إنَّه نصراني، فقال عمر: قد علمت، ولكني رحمته، وذكرت قول الله -عزَّ وجلَّ-: (هل أتاك حديث الغاشية . وجوه يومئذ خاشعة . عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ . تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً) (الغاشية: 1-4)، فرحمتُ نصبَه واجتهاده، وهو في النَّار) (رواه عبد الرزاق).
      - رحمة السلف -رحمهم الله- بالحيوان: كتب عمر بن عبد العزيز إلى حيَّان -عامله- بمصر: "إنَّه بلغني أنَّ بمصر إبلًا نقالات، يحمل على البعير منها ألف رطل، فإذا أتاك كتابي هذا، فلا أعرفنَّ أنَّه يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل"، وكتب إلى صاحب السكك: "أن لا يحملوا أحدًا بلجام ثقيل من هذه الرستنية، ولا ينخس بمقرعة في أسفلها حديدة" (رواه الإمام مالك). وعن معاوية بن قرة قال: "كان لأبي الدرداء جمل يقال له: دمون، فلما حضرته الوفاة قال: يا دمون! لا تخاصمني غدًا عند ربي، فإني لم أكن أحمل عليك إلا ما تطيق".


      (4) التحذير من القسوة والغلظة:
      - صور من القسوة والغلظة: (عدم الاكتراث بما يصيب الآخرين من أذى ومصائب - جمود العين عن البكاء - عدم الاتعاظ بالموت والضحك عند القبور أو الكلام في أمور الدنيا عند الدفن - عدم التأثر بالقرآن أو سيرة النبي وربما يتأثرون بالأفلام والأغاني - صور مباشرة العنف التي لا تحصى - مشاجرات، تعذيب الناس - ...).
      - القسوة والغلظة من أسباب نفرة الناس عن صاحبها: قال -تعالى-: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (آل عمران: 159).
      - القسوة والغلظة عقوبة على الغفلة وترك أوامر الله: قال -تعالى-: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) (المائدة: 13).
      - القسوة والغلظة من أسباب العذاب والإبعاد عن رحمة الله -سبحانه-: قال -تعالى-: (فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) (الزمر:22)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ لَا يَرحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ) (متفق عليه). وقال: (لَا ‌تُنْزَعُ ‌الرَّحْمَةُ ‌إِلَّا ‌مِنْ ‌شَقِيٍّ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني). وقال -صلى الله عليه وسلم-: (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) (متفق عليه).


      (5) أمور تعين على زيادة الرحمة في القلوب:
      1- طلب العلم الشرعي؛ لأنه يزيد الخشية، والرحمة من ثمرات الخشية: قال -تعالى-: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (فاطر: 28).
      2- اجتناب مواطن القسوة والغفلة والعنف (أماكن - أشخاص - وظيفة): قال -تعالى-: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) (الكهف: 28). وقال النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ ‌الْقَسْوَةَ ‌وَغِلَظَ ‌الْقُلُوبِ ‌فِي ‌الْفَدَّادِينَ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ: رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) (متفق عليه). قال الخطابي: "إنَّما ذمهم لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمر دينهم، وذلك يفضي إلى قسوة القلب" . الفدادون: أصحاب الإبل في البوادي.
      3- حضور مجالس الذكر، وارتياد المساجد: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) (رواه مسلم).
      4- اغتنام مواسم وأوقات زيادة الرحمة: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٌ فَتَعَرَّضُوا لَهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ نَفْحَةٌ مِنْهَا، فَلَا تَشْقَوْنَ بَعْدَهَا أَبَدًا) (رواه الطبراني، وصححه الألباني).
      5- الدعاء وسؤال الله خلق الرحمة: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ) (آل عمران:8)، (رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) (الكهف:10).
      فاللهم هب لنا من لدنك رحمة، وهيئ لنا مِن أمرنا رشدًا.

       
    • كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      الغرض مِن الخطبة:


      فتح أبواب الأمل والرجاء في رحمة الله بالتوبة على مَن أسرفوا على أنفسهم، وغلق أبواب الشياطين التي تُفتح عليهم لصدهم عن التوبة.


      1- مقدمة حول وجوب التوبة على كل مسلم:
      - قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) (التحريم:8).
      - ترك التوبة ظلم: قال الله -تعالى-: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات:11).
      - فضل التوبة الفورية بعد الذنب: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنّ صاحِبَ الشِّمالِ لَيَرْفَعُ القَلَمَ سِتَّ سَاعَات عنِ العَبْدِ المُسْلِمِ المخْطِئ، فإنْ نَدِمَ واسْتَغْفَرَ الله مِنْها أَلْقَاهَا؛ وإلاّ كُتِبَت وَاحِدَةً) (رواه الطبراني في المعجم الكبير، وحسنه الألباني).


      2- الله يفرح بتوبتك:
      - قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ! أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ) (رواه مسلم).
      - عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: لَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ: (مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟) قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ: (تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟) قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟) (رواه مسلم).


      3- ذنوبي كثيرة... فهل لي مِن توبة؟
      عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: "أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ) (الفرقان:68)، وَنَزَلَتْ: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) (الزمر:53)" (رواه البخاري ومسلم).
      - وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لاَ، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ العَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ) (رواه البخاري ومسلم).


      4- نفسي توسوس لي أن الله لن يغفر لي:
      - هذه الوساوس لها أسباب لابد مِن معرفتها لأجل علاجها، ومنها:
      - الجهل بسعة رحمه الله: قال الله -تعالى-: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر:53).
      - الجهل بقدرة الله على مغفرة الذنوب: قال الله -تعالى- في الحديث القدسي: (مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلاَ أُبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا) (رواه الطبراني والحاكم، وحسنه الألباني).
      - ضعف معاني الرجاء وعدم الدعاء: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً) (رواه أحمد الترمذي، وصححه الألباني).


      5- (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى):
      - احذر التسويف للتوبة... فالعمر غير مضمون: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ) (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني).
      - احذر التسويف للتوبة فالباب الآن مفتوح: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) (رواه مسلم).
      - قصة توبة ماعز الأسلمي والمرأة الغامدية -رضي الله عنهما-.
      - تحسن الاستعانة ببعض قصص التائبين مِن واقع الناس في المواضع المناسبة.
      وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



      صوت السلف
    • إذا كان الله رحيما فلماذا نمرض ونتألم؟ عمر عبد الكافي    

      قد يبدو هذا السؤال فلسفيًّا بعضَ الشيء ،
      و لكنه سؤال مشروع ، لماذا نمرض؟!
      و هذا السؤال قد يسأله طبيبٌ لـ طلاّبه كمقدمة
      لـ شرح أسباب المرض المادية الحسية ،
      و لكنني هنا أسأل فيما هو أكبر من ذلك .
      و بمعنى آخر : لماذا أوجد الله المرض؟
      و لماذا يصيبنا هذا المرض فـ يخنق ابتسامتنا ، و
      تعترينا الكآبة و التفكير ، و الألم و الوجع ؟!

      بدايةً ؛ يجب أن تعلمَ أن هذه الحياة أوجد الله فيها سُنَنًا جارية
      تجري على كل البشر ، لا تختلف و لا تتبدل عبر الأزمان و العصور
      من هذه السنن أن الله يبتلي عباده بالخير و الشر
      تمحيصًا لهم و اختبارًا ؛ قال تعالى:
      ﴿وَنَبلوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيرِ فِتنَةً وَإِلَينا تُرجَعونَ﴾
      الأنبياء -٣٥-



      فتعالَ أُحدِّثْك عن بعض الحِكَمِ و الفوائد للأمراض

      • استخراج عبودية الضرَّاء :
      أي: إن الله تبارك وتعالى يستخرج من المريض عبوديةَ
      الضراء بـ إصابته بالمرض ، و عبودية الضراء هي الصبر
      و الخضوع و الانكسار و الذلة لله ، و الانطراح بين يديه و سؤاله ،
      وهذه الأعمال القلبية العظيمة لا تتحقق إلا بالابتلاء ؛
      قال ﷺ : « عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ،
      و ليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ ،
      فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له. »
      صحيح مسلم.



      • تكفير الذنوب و السيئات :
      فالمرض سبب في تكفير خطاياك التي اقترفتها
      بـ قلبك و سمعك ، و بصرك و لسانك ، و سائر جوارحك ؛
      قال ﷺ : «ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، مَرَضٌ فَما سِوَاهُ،
      إلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَهَا.»
      متفق عليه
      وقال ﷺ: «ما يَزالُ البلاءُ بالمؤمِنِ والمؤمنةِ في نفْسِهِ
      وولدِهِ ومالِهِ حتَّى يَلْقى اللَّهَ وما عليه خطيئةٌ»
      رواه الترمذي

      تأمل هنا كيف عبَّر المصطفى ﷺ بلفظ: [ ما يَزالُ ]
      عن دوام واستمرار بعض الأمراض ، ثم لاحِظْ جزاءَ هذا الاستمرار :
      [ حتَّى يَلْقى اللَّهَ وما عليه خطيئةٌ ]
      و في هذا يتجلّى عدل الله و لطفه و رحمته سبحانه.



      • الأمراض سببٌ في دخول الجنة :
      فالجنة لا تُنال إلا بما تكرهه النفس ؛ كما في الحديث :
      «وحُجِبَتِ الجَنَّةُ بالمَكارِهِ.» متفق عليه .
      و النبي ﷺ قال للمرأة التي تُصرَع : «إنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ولَكِ الجَنَّةُ» متفق عليه.
      و في الحديث القدسي : «إنَّ اللَّهَ قالَ: إذا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بحَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ منهما الجَنَّةَ.
      -يُرِيدُ عَيْنَيْهِ-» رواه البخاري .
      فـ البلايا و الأمراض و الأحزان سبب لدخول الجنة



      • ردُّ العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته ، وإيقاظه من غفلته :
      فالمرض و المصائب ترد العبد الغافل عن ربه إليه و تكفُّه عن معصيته ؛
      لأنه إذا ابتلاه الله بـ مرض أو غيره ، استشعر ضعفه و ذلّه
      و فقره إلى مولاه ، و تذكَّر تقصيره في حقه ، فعاد إليه نادمًا ؛
      قال تعالى : ﴿وَلَقَد أَرسَلنا إِلى أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فَأَخَذناهُم بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ
      لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعونَ﴾ الأنعام: ٤٢
      قال الطبري -رحمه الله- في تفسيرها :
      " فامتحناهم بشدة الفقر والأسقام؛ لعلهم يتضرعون إليَّ،
      ويخلصوا لي العبادة ".



      • ما ابتلاك إلا ليُعافِيَك !
      و من حِكَمِ وأسرار المرض أنه يُخرج ما في نفس الإنسان
      من أمراض قلبية ؛ كالكِبْرِ و الفخر، و الإعجاب و البَطَر ،
      و غمط الناس و استحقارهم ، و غيرها .
      فقد يبتلي الله شخصًا بمرض في بدنه؛
      لكي يعالج قلبه من مرض خفيٍّ استحكم فيه،
      وربما أوبق ذلك المرضُ القلبي دنياه وآخرتَه،
      فيبتليه الله بمرض لكي يُنجِّيه ويُذهب
      ما في قلبه من أمراض ؛ و لذلك يقول ابن القيم -رحمه الله- :
      "لَوْلَا مِحَنُ الدُّنْيَا وَمَصَائِبُهَا، لَأَصَابَ الْعَبْدَ مِنْ أَدْوَاءِ
      الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَالْفَرْعَنَةِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ مَا هُوَ سَبَبُ
      هَلَاكِهِ عَاجِلًا وَآجِلًا، فَمِنْ رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ أَنْ
      يَتَفَقَّدَهُ فِي الْأَحْيَانِ بِأَنْوَاعٍ مِنْ أَدْوِيَةِ الْمَصَائِبِ،
      تَكُونُ حَمِيَّةً لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَدْوَاءِ، وَحِفْظًا لِصِحَّةِ عُبُودِيَّتِهِ، "

      - هذه بعض حِكَمِ الأمراض ، ولله في كل ما يبتلي و يصيب
      حكمة تفوق فهم البشر و إدراكهم ، و على المؤمن التسليم لله في كل الأحوال
      فإذا أدركتَ لماذا أصابك الله بالمرض ، وجب عليك الامتثال لأمره ،
      و التسليم لحكمه ، و الرضا بقضائه و قدره ، ما يأتي من الرب الرحيم
      اللطيف كله خير و رحمة ، وإن كان بعضها مما تكرهه نفوسنا ؛

      و كما قال بعض السلف: "ارض عن الله في جميع ما يفعله بك ،
      فإنه ما منعك إلا ليعطيك
      و لا ابتلاك إلا ليعافيك
      و لا أمرضك إلا ليشفيك
      و لا أماتك إلا ليحييك
      فـ إياك أن تفارق الرضى عنه طرفة عين ، فتسقط من عينه .


      راق لي المقال فنقلته ..!

      أسأل الله أن يديم عليكم الصحة
      و يشفي المرضى
           
    • وقفات مع آيات (4) قوله -تعالى-: ‏‎)‎عَبَسَ وَتَوَلَّى)‏


                  
      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      المقدمة: ‏
      ‏-‏ نزل القرآن للعمل والتدبر: قال -تعالى-: (‎كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (ص:29). ‏
      ‏-‏ ومِن التنزيل ما نزل على واقعة أو حادثة في حياة مَن نزل عليهم؛ ليزدادوا إيمانًا، ويزداد الذين مِن بعدهم تصديقًا: قال ‏-تعالى-:‏‎) ‎وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا) (الإسراء:106). ‏


      آية اليوم وقصتها: ‏
      قال -تعالى-: ‏‎)‎عَبَسَ وَتَوَلَّى . ‎أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى‎ . وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى‎ . ‎أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى‎ . ‎أَمَّا مَنِ ‏اسْتَغْنَى . فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى . وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى‎ . ‎وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى‎ . ‎وَهُوَ يَخْشَى . ‎فَأَنتَ عَنْهُ ‏تَلَهَّى) (عبس: 1-10). ‏
      ‏-‏ قال ابن كثير -رحمه الله-: "عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: أُنْزِلَتْ:‎) ‎عَبَسَ وَتَوَلَّى) فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، أَتَى إِلَى ‏رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجَعَلَ يَقُولُ أَرْشِدْنِي، قَالَتْ: وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَتْ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُعْرِضُ ‏عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَقُولُ أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟ فَيَقُولُ: لَا، فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ:‏‎) ‎عَبَسَ وَتَوَلَّى)، وهكذا ذكر غير ‏واحد من السلف" (تفسير ابن كثير). ‏


      وقفات وفوائد حول الآية:


      ‏1-‏ حرص الأنبياء -عليهم السلام- على هداية الناس جميعًا: ‏
      ويظهر ذلك في قصة النزول حتى عاتبه ربه لما أقبل على المشركين؛ حرصًا على هدايتهم، وأعرض عن المؤمن الصالح: قال -تعالى-:‏‎) ‎لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ‎) (الشعراء:3)،‏‎) ‎فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ . لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ) ‏‏(الغاشية21-22). ‏
      ‏-‏ كان حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على هداية العظماء والسادة شديد؛ لما له من أثر على من تحتهم: ففي كتابه إلى هرقل: (أمَّا ‏بَعْدُ، فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ فإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ... ) ‏‏(متفق عليه)، وقال -تعالى- عن اتباع ملكة سبأ: ‏‎)‎‏قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى? تَشْهَدُونِ . ‏قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) (النمل:32-33). ‏
      ‏-‏ وهكذا ورثة الأنبياء من الدعاة إلى الله في حرصهم على هداية الكبراء والرموز: ففي قصة إسلام سعد بن معاذ -سيد ‏الأوس- -رضي الله عنه-، قال أسعد بن زرارة -رضي الله عنه- لمصعب بن عمير -رضي الله عنه- لما جاءهم سعد بن ‏معاذ: "جاءك والله سيد من ورائه قومه، إن يتبعك لم يتخلف عنك منهم أحد، فلما أسلم رجع إلى قومه ووقف عليهم ‏قائلًا: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم‏؟ ‏ قالوا‏: ‏ سيدنا وأفضلنا رأيًا، قال‏:‏ فإن كلام رجالكم ونسائكم ‏عليَّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله‏، فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلا مسلمًا ومسلمة" (انظر السيرة النبوية لابن هشام). ‏



      (2) فضل مَن انتفع بدعوة القرآن (العزة في طاعة الله): ‏
      ‏-‏ عاتب الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- وأنزل قرآنًا يُتلَى إلى يوم القيامة في رجل فقير صالح، انتفع بدعوة القرآن(1): وورد أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان إذا لقي ‏ابن أم مكتوم يقول له: "مرحبًا بمَن عاتبني فيه ربي".
      ‏-‏ لقد عظَّم الإسلام من مكانة الصالحين؛ لصلاحهم، وليس لأموالهم ولا سلطانهم: قال -تعالى-: ‎‏(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ ‏أَتْقَاكُمْ) (الحجرات:13). ‏
      ‏-‏ فالموازين عند الله أعظم‎:‎‏ (ابن أم مكتوم الفقير الصالح، خير من ملء الأرض مثل أُبي بن خَلَف الشريف الكافر): (‎أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى‎ . ‎فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى‎ . ‎وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى‎ . ‎وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى‎ . ‎وَهُوَ يَخْشَى‎ . ‎فَأَنتَ ‏عَنْهُ تَلَهَّى‎) (عبس:5-10).
      وعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: (مَا تَقُولُونَ فِي ‏هَذَا؟)، قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ ‏فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: (مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟)، قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ ‏لاَ يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا) (رواه البخاري)، وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ... ) (رواه مسلم). ‏


      صور من ذلك: ‏
      ‏-‏ قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ: (يا بلَالُ حَدِّثْنِي بأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ في الإسْلَامِ، فإنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بيْنَ ‏يَدَيَّ في الجَنَّةِ، قالَ: ما عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِندِي: أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا، في سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إلَّا صَلَّيْتُ بذلكَ الطُّهُورِ ما ‏كُتِبَ لي أَنْ أُصَلِّيَ) (متفق عليه).‏
      ‏-‏ وزوَّج بنت خالته زينب بنت جحش الأسدية لمولاه زيد بن حارثة -رضي الله عنه-.‏
      ‏-‏ وأمَّر أسامة بن زيد مولاه على جيشٍ لغزو الروم، يضم كثرة من المهاجرين والأنصار، وفيهم: أبو بكر وعمر وزيراه، ‏وفيهم: سعد بن أبي وقاص، ومن أسبق قريش للإسلام. ‏


      (3) خاتمة: في فضل تعلُّم القرآن والعمل به:
      ‏-‏ لقد ركَّزت الآيات بعد العتاب على حقيقة دعوة القرآن، وبيان كرامة مَن ينتفع بها، وحقارة من يعرض عنها: قال ‏-تعالى-: ‏‎)‎‏كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ . فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ . فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ . مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ . بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . ‏كِرَامٍ بَرَرَةٍ) (عبس:11-16). ‏
      ‏-‏ فضل أهل القرآن العاملين به: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا) (رواه أبو داود، وقال الألباني: حسن صحيح)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ(2)، يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ أَنَا الَّذِي *كُنْتُ *أُسْهِرُ *لَيْلَكَ، *وَأُظْمِئُ *هَوَاجِرَكَ... ) (رواه ابن الطبراني، وقال الألباني: "حسن أو ‏صحيح")، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: (هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللَّهِ(3) وَخَاصَّتُهُ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني). ‏
      فاللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته، والحمد لله رب العالمين.
      ‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      (1)‏ فهذا الرجل الفقير الضعيف، انتفع بدعوة القرآن فرفعته؛ ولذلك قال الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم- بعد العتاب:‏‎) ‎‏كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ . فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ . فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ . ‏مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ . بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . كِرَامٍ بَرَرَةٍ) (عبس:11-16). ‏
      ‏(2)‏‏ قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: "كأنه يجيء على هذه الهيئة ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا أو للتنبيه له على أنه كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن، كذلك القرآن ‏لأجله في السعي يوم القيامة حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة".
      ‏(3)‏ قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: "أي: أولياؤه المختصون به، اختصاص أهل الإنسان به".
        صوت السلف
    • س113- ما ثمرة طاعة الله تعالى ورسوله ؟ اذكر الآية .


      وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِين َ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً {69} النساء.


      س114- فسر هذه الآية الكريمة .

      َّما أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً {79} النساء.


      جـ - ما أصابك -أيها الإنسان- مِن خير ونعمة فهو من الله تعالى وحده, فضلا وإحسانًا, وما أصابك من جهد وشدة فبسبب عملك السيئ, وما اقترفته يداك من الخطايا والسيئات. وبعثناك -أيها الرسول- لعموم الناس رسولا تبلغهم رسالة ربك, وكفى بالله شهيدًا على صدق رسالتك.


      س115- ما الآية التي تحض على عدم إفشاء الأسرار والخوض في الشائعات ؟ اشرحها .


      جـ - الآية هي : وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَه ُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً {83} النساء.

      الشرح : وإذا جاءهم أمر عن سرايا النبي صلى الله عليه وسلم بما حصل لهم من الأمن بالنصر أو الخوف بالهزيمة أفشوه.

      نزل في جماعة من المنافقين أو في ضعفاء المؤمنين كانوا يفعلون ذلك فتضعف قلوب المؤمنين ويتأذى النبي ولو ردوه أي الخبر إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم أي ذوي الرأي من أكابر الصحابة ، أي لو سكتوا عنه حتى يخبروا به, لعلمه هل هو مما ينبغي أي يذاع أو لا الذين يتبعونه ويطلبون علمه وهم المذيعون منهم من الرسول وأولي الأمر ولولا فضل الله عليكم بالإسلام ورحمته لكم بالقرآن لاتبعتم الشيطان فيما يأمركم به من الفواحش إلا قليلا منكم.


      س116- ما الآية التي تدعو النبي ( لقتال الكفار ولو بمفرده ؟ أشرحها .


      جـ - الآية هي :

      فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً {84} النساء.

      الشرح :

      يقول الله تعالى لرسوله ( فقاتل يا محمد في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك فلا تهتم بتخلفهم عنك ، المعنى: قاتل ولو وحدك فإنك موعود بالنصر وحرض المؤمنين أي حثهم على القتال ورغبهم فيه عسى الله أن يكف بأس أي حرب الذين كفروا والله أشد بأسا منهم وأشد تعذيبا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لأخرجن ولو وحدي" فخرج بسبعين راكبا إلى بدر الصغرى فكف الله بأس الكفار بإلقاء الرعب في قلوبهم ومنع أبي سفيان عن الخروج .


      س117- هل لو عملت الخير واستفاد منه الآخرون تثاب عليه؟ وهل لو عملت الشر واتبعه الآخرون تأثم عليه ؟ اذكر الآية المبينة لهذا المعنى .


      جـ - نعم . والآية هي : مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً {85} النساء.


      س118- اذكر آية القتل الخطأ واشرحها .


      جـ - الآية :

      وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً {92} النساء.

      الشرح :
      ولا يحق لمؤمن الاعتداء على أخيه المؤمن وقتله بغير حق, إلا أن يقع منه ذلك على وجه الخطأ الذي لا عمد فيه, ومن وقع منه ذلك الخطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة, وتسليم دية مقدرة إلى أوليائه إلا أن يتصدقوا بها عليه ويعفوا عنه. فإن كان المقتول من قوم كفار أعداء للمؤمنين, وهو مؤمن بالله تعالى, وبما أنزل من الحق على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, فعلى قاتله عتق رقبة مؤمنة, وإن كان من قوم بينكم وبينهم عهد وميثاق, فعلى قاتله دية تسلم إلى أوليائه وعتق رقبة مؤمنة, فمن لم يجد القدرة على عتق رقبة مؤمنة, فعليه صيام شهرين متتابعين; ليتوب الله تعالى عليه. وكان الله تعالى عليما بحقيقة شأن عباده, حكيمًا فيما شرعه لهم.


      س119- اذكر أية القتل العمد واشرحها .


      جـ - الآية :
      وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً {93} النساء .

      الشرح :

      ومن يَعْتَدِ على مؤمن فيقتله عن عمد بغير حق فعاقبته جهنم, خالدًا فيها مع سخط الله تعالى عليه وطَرْدِهِ من رحمته, إن جازاه على ذنبه وأعدَّ الله له أشد العذاب بسبب ما ارتكبه من هذه الجناية العظيمة. ولكنه سبحانه يعفو ويتفضل على أهل الإيمان فلا يجازيهم بالخلود في جهنم.

      س120- ما سبب نزول هذه الآية الكريمة .

      اشرحها .
      َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً {94} النساء.


      جـ - ونزل لما مر نفر من الصحابة برجل من بني سليم وهو يسوق غنما فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا إلا تقية ، فقتلوه واستاقوا غنمه. يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم أي سافرتم للجهاد في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام أي التحية أو الانقياد بكلمة الشهادة التي هي أمارة على الإسلام لست مؤمنا وإنما قلت هذا تقية لنفسك ومالك فتقتلوه تطلبون لذلك متاع الحياة الدنيا من الغنيمة فعند الله مغانم كثيرة تغنيكم عن قتل مثله لماله كذلك كنتم من قبل تعصم دماؤكم وأموالكم بمجرد قولكم الشهادة فمن الله عليكم بالاشتهار بالإيمان والاستقامة فتبينوا أن تقتلوا مؤمنا وافعلوا بالداخل في الإسلام كما فعل بكم إن الله كان بما تعملون خبيرا فيجازيكم به .

      س121- هل كانت الهجرة من دار الكفر(مكة) إلى دار الإيمان (أي مكان يأمن الإنسان فيه على دينه) فرض عين على جميع المسلمين ؟ وهل يوجد من يستثنى من الهجرة ؟ اذكر الآيات الدالة على ذلك واشرحها.


      جـ - نعم .

      الآيات :
      إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً {97} إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِ ينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً {98} النساء.
      الشرح :
      إن الذين توفَّاهم الملائكة وقد ظلموا أنفسهم بقعودهم في دار الكفر وترك الهجرة, تقول لهم الملائكة توبيخًا لهم: في أي شيء كنتم من أمر دينكم؟ فيقولون: كنا ضعفاء في أرضنا, عاجزين عن دفع الظلم والقهر عنا, فيقولون لهم توبيخا: ألم تكن أرض الله واسعة فتخرجوا من أرضكم إلى أرض أخرى بحيث تأمنون على دينكم؟ فأولئك مثواهم النار, وقبح هذا المرجع والمآب. ويعذر من ذاك المصير العجزة من الرجال والنساء والصغار الذين لا يقدرون على دفع القهر والظلم عنهم ولا يعرفون طريقًا يخلصهم مما هم فيه من المعاناة.   س122- اذكر الآية الدالة على رخصة قصر الصلاة في حال السفر والخوف .


      جـ - وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً {101} النساء.


      س123- اذكر كيفية الصلاة في ساحة القتال ؟ اذكر الآيات واشرحها

        جـ - َوإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُم ْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُم ْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً {102} فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً {103} النساء.
      إذا كنت -أيها النبي- في ساحة القتال, فأردت أن تصلي بهم, فلتقم جماعة منهم معك للصلاة, وليأخذوا سلاحهم, فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى من خلفكم في مواجهة عدوكم, وتتم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويُسلِّمون, ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى, ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية, وليحذروا مِن عدوهم وليأخذوا أسلحتهم. ودَّ الجاحدون لدين الله أن تغفُلوا عن سلاحكم وزادكم; ليحملوا عليكم حملة واحدة فيقضوا عليكم, ولا إثم عليكم حينئذ إن كان بكم أذى من مطر, أو كنتم في حال مرض, أن تتركوا أسلحتكم, مع أخذ الحذر. إن الله تعالى أعدَّ للجاحدين لدينه عذابًا يهينهم, ويخزيهم. فإذا أدَّيتم الصلاة, فأديموا ذكر الله في جميع أحوالكم, فإذا زال الخوف فأدُّوا الصلاة كاملة, ولا تفرِّطوا فيها فإنها واجبة في أوقات معلومة في الشرع.



      س124- ما سبب نزول الآية :   إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً {105} النساء.


      جـ - سبب نزولها : سرق طعمة بن أبيرق درعاً وخبأها عند يهودي فوجدت عنده فرماه طعمة بها وحلف أنه ما سرقها فسأل قومه النبي صلى الله عليه وسلم أن يجادل عنه ويبرئه فنزل إنا أنزلنا إليك الكتاب أي القرآن بالحق لتحكم بين الناس بما أراك أي أعلمك الله فيه ولا تكن للخائنين كطعمة خصيما مخاصما عنهم .

      س125- اشرح هذه الآية الكريمة.

      وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً {110} النساء.

      جـ - الشرح :

      ومن يُقْدِمْ على عمل سيِّئ قبيح, أو يظلم نفسه بارتكاب ما يخالف حكم الله وشرعه, ثم يرجع إلى الله نادمًا على ما عمل, راجيًا مغفرته وستر ذنبه, يجد الله تعالى غفورًا له, رحيمًا به.




      س126- اشرح هذه الآية الكريمة.

      لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً {114} النساء.


      جـ - الشرح :
      لا خير في كثير مما يتناجى فيه الناس أي ما يتحدثون إلا نجوى من أمر بصدقة أو معروف أي عمل بر أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك المذكور ابتغاء طلب مرضات الله لا غيره من أمور الدنيا فسوف نؤتيه أي الله يأتيه أجرا عظيما .




      س127- ماذا قال الشيطان في هذه الآيات ؟   َّلعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً {118} وَلأُضِلَّنَّهُ مْ وَلأُمَنِّيَنَّ هُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنّ َ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنّ َ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً {119} النساء.


      جـ - قال الشيطان: لأتخذن مِن عبادك جزءًا معلومًا في إغوائهم قولا وعملا. ولأصرفَنَّ مَن تبعني منهم عن الحق, ولأعِدَنَّهم بالأماني الكاذبة, ولأدعوهم إلى تقطيع آذان الأنعام وتشقيقها لما أزينه لهم من الباطل, ولأدعوهم إلى تغيير خلق الله في الفطرة, وهيئة ما عليه الخلق. ومن يستجيب للشيطان ويتخذه ناصرًا له من دون الله القوي العزيز, فقد هلك هلاكًا بيِّنًا.




      س128- اذكر العلاقة بين هذه الآيات ببعضها . وما معنى( فتيلاً - نقيراً - قطمير) .

      أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً {49} النساء.
      أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً {النساء77}
      يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً {الإسراء71}
      أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً {53} النساء.   وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً {124} النساء.
      يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ {فاطر13}

      جـ - العلاقة بين هذه الآيات :

      هو ذكر( نواة التمر) .
      فتيلاً مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة.
      نقيراً مقدار النقرة التي تكون في ظهر النَّواة.
      قطمير القشرة الرقيقة البيضاء تكون على النَّواة.






      س129- ما معنى (حنيفاً) - (خليلاً) في الآية الكريمة ؟

      وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً {125} النساء.


      جـ - حنيفاً : مائلا عن العقائد الفاسدة والشرائع الباطلة.
      خليلاً : صفيا خالص المحبة له , وهي أعلى مقامات المحبة, والاصطفاء .




      س130- فسر الآية الكريمة .

      َيَسْتَفْتُونَك َ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَ فِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً {127} النساء.   جـ - طلب الناس منك -أيها النبي- أن تبين لهم ما أشكل عليهم فَهْمُه من قضايا النساء وأحكامهن قل الله تعالى يبيِّن لكم أمورهن, وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تعطونهن ما فرض الله تعالى لهن من المهر والميراث وغير ذلك من الحقوق, وتحبون نكاحهن أو ترغبون عن نكاحهن, ويبيِّن الله لكم أمر الضعفاء من الصغار, ووجوب القيام لليتامى بالعدل وترك الجور عليهم في حقوقهم. وما تفعلوا من خير فإن الله تعالى كان به عليمًا, لا يخفى عليه شيء منه ولا من غيره.




      س131- ما الآية التي تأمر المؤمنين بأن يكونوا قائمين بالعدل مؤدين للشهادة لوجه الله تعالى؟ اشرحها


      جـ - الآية الكريمة هي :
      يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً {135} النساء.
      الشرح :
      يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, كونوا قائمين بالعدل, مؤدين للشهادة لوجه الله تعالى, ولو كانت على أنفسكم, أو على آبائكم وأمهاتكم, أو على أقاربكم, مهما كان شأن المشهود عليه غنيًّا أو فقيرًا; فإن الله تعالى أولى بهما منكم, وأعلم بما فيه صلاحهما, فلا يحملنَّكم الهوى والتعصب على ترك العدل, وإن تحرفوا الشهادة بألسنتكم فتأتوا بها على غير حقيقتها, أو تعرضوا عنها بترك أدائها أو بكتمانها, فإن الله تعالى كان عليمًا بدقائق أعمالكم, وسيجازيكم بها.    
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182972
    • إجمالي المشاركات
      2537747
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×