اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58872
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180913
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8498
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53275
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29728
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32408
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38772 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 3727 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- (3)  شق الصدر، وتسليم الحجر، وانشقاق القمر   الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛     مقدمة:   - سبق أن الله -عز وجل- أجرى على يد أنبيائه مِن المعجزات ودلائل صدق دعوتهم، وأنهم رسل الله، ما لا يدع لأحدٍ عُذرًا في عدم تصديقهم وطاعتهم: قال الله -تعالى-: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ) (الحديد:25)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِنَ الأنْبِياءِ نَبِيٌّ إلَّا أُعْطِيَ ما مِثْلهُ آمَنَ عليه البَشَرُ... ) (متفق عليه).   - وأن نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- أُعطي من المعجزات الكثير، ومِن أعظمها: القرآن الكريم، وقد تكلمنا عن ذلك في المرة السابقة.   - ونتعرض في هذا المقال -إن شاء الله- للكلام عن بعض معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- التي كانت في المرحلة المكية.     (1) معجزةُ شَقِّ الصَّدْر:   - كانت هذه المعجزة لتطهير قلبه تمهيدًا لمقام النبوة، وقد تكرر ذلك مرات(1)، وكان ذلك كله لاستخراج حظ الشيطان منه -صلى الله عليه وسلم-، وهو العلقة الذي يضع الشيطان خرطومه فيها عند الوسوسة: قال -تعالى-: (مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ . الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ . مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) (الناس:4-6)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "‌إِنَّ ‌الشَّيْطَانَ ‌وَاضِعٌ ‌خَطْمَهُ ‌عَلَى ‌قَلْبِ ‌ابْنِ ‌آدَمَ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِنْ نَسِيَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ" (رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي، وضعفه الألباني)، قال قتادة: "الْخَنَّاسُ ‌لَهُ ‌خُرطُومٌ، ‌كَخُرْطُومِ ‌الْكَلْبِ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ خَنَسَ" (تفسير البغوي).   المرة الأولى: في صغره -صلى الله عليه وسلم- في بني سعد:   - كانت هذه المرة في الطفولة، لينشأ على أكمل الأحوال من العصمة من الشيطان: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَاهُ جِبْرِيلُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ -يَعْنِي ظِئْرَهُ- فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ"، قَالَ أَنَسٌ: "وَقَدْ ‌كُنْتُ ‌أَرَى ‌أَثَرَ ‌ذَلِكَ ‌الْمِخْيَطِ ‌فِي ‌صَدْرِهِ" (رواه مسلم).   المرة الثانية: ليلة الإسراء به -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء:   - كانت هذه المرة ليكون على أحسن حالٍ وكمالٍ عند مناجاة العظيم المتعال: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ ‌حِكْمَةً ‌وَإِيمَانًا، ‌فَأَفْرَغَهُ ‌فِي ‌صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا) (متفق عليه).     (2) تسليم الحجر والشجر عليه -صلى الله عليه وسلم- بمكة:   - كان ذلك إشارة وتوطئة قبل مبعثه -صلى الله عليه وسلم-: عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ؛ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ) (رواه مسلم).   - بل كانت الجمادات تقر له بالرسالة والنبوة أيام شدة تكذيب المشركين من قومه: عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَكَّةَ ‌فَخَرَجْنَا ‌فِي ‌بَعْضِ ‌نَوَاحِيهَا فَمَا اسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ"(2)(رواه الترمذي والحاكم، وصححه الألباني).     (3) انشقاق القمر:   - لما اشتد تكذيب المشركين ومحاولاتهم منع الدعوة الإسلامية، حاولوا تعجيزه -صلى الله عليه وسلم- بطلب آية خارقة: عن أنس -رضى الله عنه-: "أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فأرَاهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حتَّى رَأَوْا حِرَاءً بيْنَهُمَا" (متفق عليه). وعن مسروق عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: هَذَا سِحْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ: وَقَالُوا: انْتَظَرُوا مَا تَأْتِيكُمْ بِهِ السُّفَّارُ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَ: فَجَاءَ السُّفَّارُ فَقَالُوا ذَاكَ، فأنزل الله: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ‌وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ . وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ . وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ) (النجم: 1-4)" (رواه أبو داود الطيالسي، والبيهقي في دلائل النبوة، وأبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة).   - لا عبرة بتكذيب الملاحدة والكارهين، فالله على كل شيء قدير، ثم إن العقل لا ينكر انشقاق القمر لمجرد إنكار بعض الناس رؤيته(3): قال الحاوي في تفسيره: "وجَّه عضد الدولة في بعض سفراته، إلى ملك الروم الأعظم، القاضي أبا بكر بن الطيب، واختصه بذلك، ليظهر رفعة الإسلام، ويغض من النصرانية... قال القاضي أبو بكر: فخرجتُ فدخلنا بلاد الروم حتى وصلتُ إلى ملك الروم بالقسطنطينية، فلما كان يوم الأحد بعث الملك في طلبي. قال الملك: هذا الذي تدعونه في معجزات نبيّكم مِن انشقاق القمر، كيف هو عندكم؟ قلت: هو صحيح عندنا، وانشقَّ القمر على عهدِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى رأى الناس ذلك، وإنما رآه الحضور، ومَن اتفق نظره إليه في تلك الحال. فقال الملك: وكيف لم يره جميع الناس؟ قلت: لأن الناس لم يكونوا على أهبة ووعد لشقوقه وحضوره. فقال: وهذا القمر بينكم وبينه نسبة وقرابة؟! لأي شيء لم تعرفه الروم وغيرها من سائر الناس، وإنما رأيتموه أنتم خاصة؟! قلتُ: فهذه المائدة بينكم وبينها نسبة؟ وأنتم رأيتموها دون اليهود، والمجوس والبراهمة، وأهل الإلحاد، وخاصة يونان جيرانكم، فإنهم كلهم منكرون لهذا الشأن، وأنتم رأيتموها دون غيركم. فتحيَّر الملك وقال بكلامه: سبحان الله!" (الحاوي في تفسير القرآن الكريم).     خاتمة:   - إثبات المعجزات والكلام عنها يزيد المؤمنين إيمانًا وتصديقًا: (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (آل عمران:53)، وقال -تعالى-: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ . وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ . أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (البقرة: 3-5).    - الإشارة إلى متابعة الحديث عن بقية المعجزات في المرات القادمة -بإذن الله-.   فاللهم اجمعنا بخير صحبة مع محمد -صلى الله عليه وسلم- وصحبه في جنات النعيم.   والحمد لله رب العالمين.         (1) أما متى كان ذلك، وكيفيته: فقد ذكر بعض أهل السِّير، أن شقَّ صدره -صلى الله عليه وسلم- وقع أربع مرات: مرتين في الصغر، ومرتين بعد البعثة، وبعضهم يعتبر ذلك من الإرهاصات، وليس من المعجزات. (السيرة الشامية للصالحي). وسنقف مع المرتين اللتين جاءت بهما الأحاديث الثابتة.   (2) وكأن ذلك كان مواساة للنبي -صلى الله عليه وسلم- أيام شدة التكذيب له ولدعوته، مِن باب: (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) (محمد:38)، فإذا كان الإنس يعاندك ويكذبك وينكر رسالتك؛ فالحجر والشجر يقر لك بها!   (3) ومما احتج به البعض: أنه لو وقع ذلك الانشقاق لجاء متواترًا، ولاشترك أهل الأرض في معرفته، ولما اختص به أهل مكة. وجوابه: أن ذلك وقع ليلًا، وأكثر الناس نيام، والأبواب مغلقة، وقلَّ مَن يرصد السماء إلا النادر، وقد يقع في العادة أن يخسف القمر، وتبدو الكواكب العظام، وغير ذلك في الليل، ولا يشاهدها إلا الآحاد من الناس، فكذلك الانشقاق كان آية وقعت في الليل لقومٍ سألوا وتعنتوا، فلم يرصده غيرهم، ويحتمل أن يكون القمر ليلتئذٍ كان في بعض المنازل التي تظهر لبعض أهل الآفاق دون بعض، كما يظهر الكسوف لقوم دون قوم.   وقد أظهرت بعض الدراسات الحديثة التي اعتنت بدراسة سطح القمر أنه يوجد به آثار انشقاق وانقسام، مما كان له أثر في إسلام البعض لما عَلِم أن القرآن تكلَّم عن ذلك قبل قرون! فسبحان الذي أظهر الدلائل والآيات الدَّالَّة على ألوهيته وعظيم خلقه، قال الله -تعالى-: (‌سَنُرِيهِمْ ‌آيَاتِنَا ‌فِي ‌الْآفَاقِ ‌وَفِي ‌أَنْفُسِهِمْ ‌حَتَّى ‌يَتَبَيَّنَ ‌لَهُمْ ‌أَنَّهُ ‌الْحَقُّ ‌أَوَلَمْ ‌يَكْفِ ‌بِرَبِّكَ ‌أَنَّهُ ‌عَلَى ‌كُلِّ ‌شَيْءٍ ‌شَهِيدٌ) (فصلت:53).    
    • من خصائِصِ القُرْآنِ الكريمِ التعَبُّدُ بتلاوتِه

      القُرْآنُ الكَريمُ مَأمورٌ بِقِراءَتِه في الصَّلاةِ على وَجْهِ العِبادةِ. فَلا تَتِمُّ الصَّلاةُ التي هي عَمودُ الدِّينِ إلَّا بتِلَاوةِ القُرآنِ فيها.

      قال اللهُ تعالى: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا [الإسراء: 78-79] .

      قال السمعاني: (استدَلَّ العُلَماءُ بهذا على وُجوبِ القِراءةِ في الصَّلاةِ حيثُ سَمَّى الصَّلاةَ قُرْآنًا) .

      وقال الشِّنقيطيُّ: (قُرْآنُ الفَجرِ، أي: صلاةُ الصُّبحِ، وعَبَّرَ عنها بالقُرْآنِ بمعنى القراءةِ؛ لأنَّها ركنٌ فيها، من التعبيرِ عن الشَّيءِ باسمِ بَعْضِه. وهذا البيانُ أوضحَتْه السُّنَّةُ إيضاحًا كُلِّيًّا) .

      وعن عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رضيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا صلاةَ لِمَن لم يقرَأْ بفاتحةِ الكِتابِ )) .

      قال المناوي: («لا صلاةَ لِمن لم يقرأْ» فيها «بفاتحةِ الكِتابِ» أي: لا صلاةَ كائنةٌ لِمن لم يقرأْ فيها، وعَدَمُ الوُجودِ شَرعًا هو عَدَمُ الصِّحَّةِ، هذا هو الأصلُ... ثمَّ هذا الحديثُ ليس فيه إلَّا وجوبُ قراءتها، وأمَّا تعَيُّنُها في كُلِّ ركعةٍ فعُلِمَ مِن دليلٍ آخَرَ) .

      كما أنَّ الثَّوابَ على تلاوتِه لا يُعادِلُه ثوابُ أيِّ تلاوةٍ لِغَيرِه؛ فقد ورد في فَضلِ تلاوةِ القُرْآنِ من النصوصِ ما يميِّزُها عن غيرِها.
       
    • تاسعًا: الخُشوعُ في الصَّلاةِ

      مِن آكَدِ آدابِ الصَّلاةِ : الخُشوعُ فيها ، وحُكيَ الإجماعُ على استِحبابِ الخُشوعِ فيها .
      الدَّليلُ على ذلك مِنَ الكتابِ والسُّنَّةِ:

      أ- مِنَ الكتابِ:
      قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 1-2] .
      قال ابنُ رَجَبٍ: (وصَف اللهُ المُؤمِنينَ بالخُشوعِ له في أشرَفِ عِباداتهمُ التي هم عليها يُحافِظونَ، فقال: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) .
      وقال ابنُ القَيِّمِ: (عَلَّقَ اللَّهُ سُبحانَه الفلاحَ بخُشوعِ المُصَلِّي في صَلاتِه، فمَن فاتَه خُشوعُ الصَّلاةِ لم يَكُنْ مِن أهلِ الفَلاحِ) .
      وقال السُّيوطيُّ: (قَولُه تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الآيةُ فيها مِن شُعَبِ الإيمانِ الخُشوعُ في الصَّلاةِ)

      ب-مِنَ السُّنَّةِ

      1- عن عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه دَعا بطَهورٍ وقال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((ما مِنِ امرِئٍ مُسلمٍ تَحضُرُه صَلاةٌ مَكتوبةٌ فيُحسِنُ وضَوءَها وخُشوعَها ورُكوعَها، إلَّا كانت كَفَّارةً لِما قَبلَها مِنَ الذُّنوبِ ما لم يُؤتِ كَبيرةً، وذلك الدَّهرَ كُلَّه )) .
      وفي رِوايةٍ عن حُمرانَ مَولى عُثمانَ، أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه دَعا بوَضوءٍ فتَوضَّأ فغَسَل كَفَّيه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضمَضَ واستَنثَرَ، ثُمَّ غَسَل وجهَه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَل يَدَه اليُمنى إلى المِرفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَل يَدَه اليُسرى مِثلَ ذلك، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَه، ثُمَّ غَسَل رِجلَه اليُمنى إلى الكَعبَينِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَل اليُسرى مِثلَ ذلك، ثُمَّ قال: رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَوضَّأ نَحوَ وُضوئي هذا، ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن تَوضَّأ نَحوَ وُضوئي هذا ثُمَّ قامَ فرَكَعَ رَكعَتَينِ لا يُحَدِّثُ فيهما نَفسَه، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه )) .
        2- عن عَمرِو بنِ عَبَسةَ السُّلَميِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: (... قُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ فالوُضوءُ حَدَّثَني عنه، قال: ما مِنكُم رَجُلٌ يَقرُبُ وضَوءَه فيَتَمَضمَضُ ويَستَنشِقُ فيَنتَثِرُ إلَّا خَرَّت خَطايا وَجهِه وفيه وخَياشيمِه، ثُمَّ إذا غَسَل وَجهَه كَما أمَرَه اللهُ إلَّا خَرَّت خَطايا وَجهِه مِن أطرافِ لحيَتِه مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا يَدَيه مِن أنامِلِه مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَه، إلَّا خَرَّت خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مَعَ الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أنامِلِه مَعَ الماءِ، فإن هو قامَ فصَلَّى، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه ومَجَّده بالذي هو له أهلٌ، وفرَّغَ قَلبَه للَّهِ، إلَّا انصَرَف مِن خَطيئَتِه كَهَيئَتِه يَومَ وَلَدَته أُمُّه )) . قال المظهَريُّ: («وفرَّغَ قَلبَه للَّهِ» يَعني: وجَعَل قَلبَه حاضِرًا للَّهِ، وجَعَله خاليًا عنِ الأشغالِ الدُّنيَويَّةِ)   3- عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ما مِن مُسلمٍ يَتَوضَّأُ فيُحسِنُ وُضوءَه، ثُمَّ يَقومُ فيُصَلِّي رَكعَتَينِ، مُقبِلٌ عليهما بقَلبِه ووَجهِه، إلَّا وجَبَت له الجَنَّةُ ))


      فوائِدُ:
      قال ابنُ رَجَبٍ: (أصلُ الخُشوعِ هو: لِينُ القَلبِ ورِقَّتُه وسُكونُه وخُضوعُه وانكِسارُه وحُرقتُه، فإذا خَشَعَ القَلبُ تَبِعَه خُشوعُ جَميعِ الجَوارِحِ والأعضاءِ؛ لأنَّها تابعةٌ له، كَما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ألا إنَّ في الجَسَدِ مُضغةً إذا صَلَحَت صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّه، وإذا فسَدَت فسَدَ الجَسَدُ كُلُّه، ألا وهيَ القَلبُ » .
      فإذا خَشَعَ القَلبُ خَشَعَ السَّمعُ والبَصَرُ والرَّأسُ والوَجهُ، وسائِرُ الأعضاءِ وما يَنشَأُ مِنها حتَّى الكَلامُ؛ لهذا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ في رُكوعِه في الصَّلاةِ: «خَشَعَ لك سَمعي وبَصَري ومُخِّي وعَظمي » ، ... ورَأى بَعضُ السَّلفِ رَجُلًا يَعبَثُ بيَدِه في الصَّلاةِ، فقال: لو خَشَعَ قَلبُ هذا لخَشَعَت جَوارِحُه) .
      وقال ابنُ القَيِّمِ: (يَستَحيلُ حُصولُ الخُشوعِ مَعَ العَجَلةِ والنَّقرِ قَطعًا، بَل لا يَحصُلُ الخُشوعُ قَطُّ إلَّا مَعَ الطُّمَأنينةِ، وكُلَّما زادَ طُمَأنينةً ازدادَ خُشوعًا، وكُلَّما قَلَّ خُشوعًا اشتَدَّت عَجَلتُه حتَّى تَصيرَ حَرَكةُ يَدَيه بمَنزِلةِ العَبَثِ الذي لا يَصحَبُه خُشوعٌ ولا إقبالٌ على العُبوديَّةِ، ولا مَعرِفةُ حَقيقةِ العُبوديَّةِ... فليسَ مَن عَمَد إلى أفضَلِ ما يَقدِرُ عليه فيُزَيِّنُه ويُحَسِّنُه ما استَطاعَ ثُمَّ يَتَقَرَّبُ به إلى مَن يَرجوه ويَخافُه كَمَن يَعمِدُ إلى أسقَطِ ما عِندَه وأهوَنِه عليه فيَستَريحُ مِنه ويَبعَثُه إلى مَن لا يَقَعُ عِندَه بمَوقِعٍ، وليسَ مَن كانتِ الصَّلاةُ رَبيعًا لقَلبِه وحَياةً له وراحةً وقُرَّةً لعَينِه، وجَلاءً لحُزنِه وذَهابًا لهَمِّه وغَمِّه، ومَفزَعًا له إليه في نَوائِبِه ونوازِلِه، كَمَن هيَ سُحتٌ لجَوارِحِه، وتَكليفٌ له وثِقلٌ عليه، فهيَ كَبيرةٌ على هذا، وقُرَّةُ عَينٍ وراحةٌ لذلك، وقال تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، فإنَّما كَبُرَت على غَيرِ هَؤُلاءِ لخُلوِّ قُلوبِهم مِن مَحَبَّةِ اللهِ تعالى وتَكبيرِه وتَعظيمِه والخُشوعِ له، وقِلَّةِ رَغبَتِهم فيه؛ فإنَّ حُضورَ العَبدِ في الصَّلاةِ وخُشوعَه فيها وتَكميلَه لها واستِفراغَه وُسْعَه في إقامَتِها وإتمامِها- على قَدرِ رَغبَتِه في اللهِ تعالى)
    • النَّميمةِ


      أوَّلًا: معنى النَّميمةِ لُغةً واصطِلاحًا

      معنى النَّميمةِ لُغةً:


      النَّمُّ: رَفعُ الحديثِ على وَجهِ الإشاعةِ والإفسادِ. وقيل: تزيينُ الكلامِ بالكَذِبِ. مِن نَمَّ يَنُمُّ ويَنِمُّ، فهو نَمومٌ ونَمَّامٌ ومِنَمٌّ، ونَمٌّ، من قومٍ نَمِّينَ وأنِمَّاءَ ونُمٍّ، وهي نَمَّةٌ، ويقالُ للنَّمَّامِ القَتَّاتُ، ونمَّامٌ مبالغةٌ، والاسمُ النَّميمةُ، وأصلُ هذه المادَّةِ يدُلُّ على إظهارِ شَيءٍ وإبرازِه .
      معنى النَّميمةِ اصطِلاحًا:

      النَّميمةُ: (نَقلُ الحديثِ مِن قومٍ إلى قومٍ على جِهةِ الإفسادِ والشَّرِّ) .
      وعرَّفها الغَزاليُّ بقَولِه: (إفشاءُ السِّرِّ، وهَتكُ السِّترِ عمَّا يُكرَهُ كَشفُه) .
      وقيل هي: (التَّحريشُ بَيْنَ النَّاسِ والسَّعيُ بَيْنَهم بالإفسادِ) .






      ثانيًا: الفَرْقُ بَيْنَ النَّميمةِ وبَعضِ الصِّفاتِ

      الفَرْقُ بَيْنَ الغِيبةِ والنَّميمةِ:


      قال ابنُ حَجَرٍ: (اختُلِفَ في الغِيبةِ والنَّميمةِ: هل هما متغايرتانِ أو متَّحِدتانِ، والرَّاجِحُ التَّغايُرُ، وأنَّ بَيْنَهما عُمومًا وخُصوصًا وَجهيًّا؛ وذلك لأنَّ النَّميمةَ نَقلُ حالِ شَخصٍ لغيرِه على جِهةِ الإفسادِ بغيِر رِضاه، سواءٌ كان بعِلمِه أم بغيرِ عِلمِه.
      والغِيبةُ ذِكرُه في غَيبتِه بما لا يُرضيه، فامتازت النَّميمةُ بقصدِ الإفسادِ، ولا يُشتَرَطُ ذلك في الغِيبةِ.
      وامتازت الغِيبةُ بكَونِها في غَيبةِ المقولِ فيه، واشتركا فيما عدا ذلك.
      ومن العُلَماءِ مَن يَشترِطُ في الغِيبةِ أن يكونَ المقولُ فيه غائبًا، واللَّهُ أعلمُ) .
      وقال ابن حجر الهيتمي: (كُلُّ نميمةٍ غِيبةٌ، وليس كُلُّ غِيبةٍ نميمةً؛ فإنَّ الإنسانَ قد يذكُرُ عن غيرِه ما يَكرَهُه، ولا إفسادَ فيه بينَه وبينَ أحَدٍ، وهذا غِيبةٌ، وقد يَذكُرُ عن غيرِه ما يَكرَهُه، وفيه إفسادٌ، وهذا غِيبةٌ ونميمةٌ معًا) .

      الفَرْقُ بَيْنَ القَتَّاتِ والنَّمَّامِ:

      (القَتَّاتُ والنَّمَّامُ بمعنًى واحِدٍ.
      وقيل: النَّمَّامُ الذي يكونُ مع جماعةٍ يتحَدَّثون حديثًا فيَنُمُّ عليهم.
      والقَتَّاتُ: الذي يتسَمَّعُ عليهم وهم لا يَعلَمون، ثمَّ يَنُمُّ) .

      يتبع
         
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183010
    • إجمالي المشاركات
      2538102
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6925

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×