اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      59044
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      181034
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8580
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53383
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21030
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32439
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38834 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • الكُفْرُ لُغةً: التَّغطيةُ للشَّىءِ والسَّترُ له، فكأنَّه تغطيةٌ منه على حَقِّ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وفُلانٌ كَفَر نِعمةَ اللهِ: إذا سَترَها فلم يَشكُرْها، وأصلُ (كفر): يدُلُّ على السَّتْرِ والتَّغطِيةِ .

      والكُفْرُ اصطِلاحًا: ضِدُّ الإيمانِ، وكما أنَّ الإيمانَ قَولٌ وعَمَلٌ واعتقادٌ، فالكُفْرُ يكونُ قَولًا وعَمَلًا واعتِقادًا وشكًّا وتركًا، وهذا ممَّا اتَّفَق عليه أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ، خِلافًا لِمن حَصَر الكُفْرَ في التَّكذيبِ، أو الجحودَ بالقَلْبِ، أو بالقَلْب واللِّسانِ، ونفى أن يكونَ الكُفْرُ بالعَمَلِ الكُفْريِّ، أو بتَرْكِ جِنسِ العَمَلِ الصَّالحِ الذي لا يصِحُّ الإيمانُ إلَّا به، لا سِيَّما الصَّلاةِ.

      قال ابنُ تيميَّةَ: (الكُفْرُ عَدَمُ الإيمانِ باللهِ ورَسولِه، سواءٌ كان معه تكذيبٌ أو لم يكُنْ معه تكذيبٌ، بل شَكٌّ ورَيبٌ أو إعراضٌ عن هذا حَسَدًا أو كِبرًا أو اتِّباعًا لبَعضِ الأهواءِ الصَّارفةِ عن اتِّباعِ الرِّسالةِ) .
      والنُّقولُ عن عُلَماءِ الإسلامِ في بيانِ أنَّ الكُفْرَ قد يكونُ عَمَلِيًّا كثيرةٌ، نذكُرُ منها ما يلي:

      قال إسحاقُ بنُ راهَوَيه: (ممَّا أجمعوا على تكفيرِه وحَكَموا عليه كما حَكَموا على الجاحِدِ: المُؤمِنُ الذي آمَنَ باللهِ تعالى وممَّا جاء من عنده، ثم قَتَل نَبيًّا أو أعان على قَتْلِه، وإن كان مُقِرًّا، ويقولُ: قَتْلُ الأنبياءِ مُحَرَّمٌ، فهو كافِرٌ، وكذلك من شَتَم نَبِيًّا أو رَدَّ عليه قَولَه مِن غيرِ تَقِيَّةٍ ولا خوفٍ) .

      وقال البربهاريُّ: (ولا نخرِجُ أحدًا من أهلِ الِقبلةِ من الإسلامِ حتى يَرُدَّ آيةً من كتابِ اللهِ، أو يَرُدَّ شيئًا من آثارِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو يَذبحَ لغَيرِ الله، أو يصَلِّيَ لغيرِ الله، فإذا فَعَل شيئًا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرِجَه من الإسلامِ) .

      وقال ابنُ حزمٍ: (وهو في الدِّينِ صِفةُ من جحد شيئًا ممَّا افترض اللهُ تعالى الإيمانَ به، بعد قيامِ الحُجَّةِ عليه، ببلوغِ الحَقِّ إليه، بقَلْبِه دونَ لسانِه، أو بلِسانِه دونَ قَلْبِه، أو بهما معًا، أو عَمِلَ عملًا جاء النَّصُّ بأنَّه مخرِجٌ له بذلك عن اسمِ الإيمانِ) .

      وقال ابنُ تيميَّةَ: (من قال بلِسانِه كَلِمةَ الكُفْرِ من غيرِ حاجةٍ عامدًا لها، عالِمًا بأنَّها كَلِمةُ الكُفْرِ؛ فإنَّه يَكفُرُ بذلك ظاهِرًا وباطِنًا، ولا يجوزُ أن يقالَ: إنَّه في الباطِنِ يجوزُ أن يكونَ مُؤمِنًا، ومن قال ذلك فقد مَرَق من الإسلامِ) .

      وقال أيضًا: (إنَّ سَبَّ اللهِ أو سَبَّ رَسولِه: كُفرٌ ظاهِرًا وباطنًا، وسواءٌ كان السَّابُّ يعتَقِدُ أنَّ ذلك مُحَرَّمٌ أو كان مُستَحِلًّا له، أو كان ذاهِلًا عن اعتقادِه، هذا مَذهَبُ الفُقَهاءِ وسائِرِ أهلِ السُّنَّةِ القائلين بأنَّ الإيمانَ قولٌ وعَمَلٌ) .

      وقال أيضًا: (فإنَّ من صَدَّق الرَّسولَ، وأبغَضَه وعاداه بقَلْبِه وبَدَنِه، فهو كافِرٌ قَطعًا بالضَّرورةِ) .

      وقال ابنُ القَيِّمِ: (كما يكفُرُ بالإتيانِ بكَلِمةِ الكُفْرِ اختيارًا، وهي شُعبةٌ مِن شُعَبِ الكُفْرِ، فكذلك يَكفُرُ بفِعلِ شُعبةٍ مِن شُعَبِه؛ كالسُّجودِ للصَّنَمِ والاستهانةِ بالمُصحَفِ، فهذا أصلٌ) .

      الدرر السنية
       
    • القارئ أحمد عبدالرازق نصر فواتح البقرة من ليالي رمضان ١٤٤٥ هـ | القارئ أحمد عبدالرازق نصر    
    • دروس مِن قصة نبي الله عيسى -عليه السلام- (3) دعوته ومعجزاته ورفعه

      كتبه/ سعيد محمود الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
      المقدمة:
      - الإشارة إلى ما تقدَّم باختصار: (ولادة المسيح ومحنة مريم -عليها السلام- مع قومها - تكلم المسيح في المهد بالعبودية والتوحيد).
      - ما يتضمنه حديث اليوم إجمالاً: (دعوة المسيح وما أيده الله به مِن المعجزات، وموقف بني إسرائيل منه، وكيف أنهم حاولوا قتله؛ فنجاه الله منهم ورفعه إليه، وما ترتب على ظنهم القتل والصلب له عندهم وغيرهم).

      1- دعوته -عليه السلام-:
      - دعوته إلى التوحيد والتبشير بنبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-: قال الله -تعالى-: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) (الصف:6).
      - حفظ الله له وتأييده بالمعجزات: قال الله -تعالى-: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) (المائدة:110).
      - تكذيب عامة بني إسرائيل لدعوته (جمهور اليهود): قال الله -تعالى-: (وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) (المائدة:110)، وقال: (فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ) (الصف:14).
      - تكوينه -عليه السلام- لجماعة صالحة تحمل دعوة الله إلى الناس وتنصر دينه ورسوله -صلى الله عليه وسلم-: قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قال عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قال الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ) (الصف:14). قال الله -تعالى-: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران:52).
      - تبشيره -عليه السلام- بنبينا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- وتحذيره بني إسرائيل مِن انقطاع النبوة فيهم مِن بعده: قال الله -تعالى-: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (الصف:6).
      - درس وعبرة: معجزة كل نبي في زمانه بما يناسِب أهل ذلك الزمان، فعيسى -عليه السلام- بُعث في زمان انتشار الطب والحكماء؛ فأرسل بالمعجزات التي لا يستطيعونها. وموسى -عليه السلام- بُعث في زمن كثُر فيه السحرة الأذكياء؛ فبُعث بآياتٍ بهرت الأبصار وخضعت لها الرقاب، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- بُعث في زمن الفصحاء البلغاء؛ فبعثه الله بالقرآن العظيم بلفظه المعجز، وقد تحدى به الإنس والجن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سورٍ مِن مثله، أو بسورةٍ واحدةٍ؛ فما استطاعوا.

      2- رفعه -عليه السلام-:
      - اليهود بعد التكذيب يمكرون بالمسيح -عليه السلام- ويسعون في قتله: فحرضوا عليه ملك اليونان الذي كان يعبد الكواكب بأن المسيح -عليه السلام- يفسد الناس ويضلهم، ويفسد على الملك رعاياه، حتى أمر الملِك بقتله، ولكن... قال الله -تعالى-: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ . إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (آل عمران:54-55).
      - الله -عز وجل- يرفع نبيه إليه في حفظه إلى أن يعود قبْل يوم القيامة: قال الله -تعالى-: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا . وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا . وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا . وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا) (النساء:155-159).
      - وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "لما أراد الله أن يرفع عيسى -عليه السلام- إلى السماء، خرج على أصحابه وفي البيت اثنا عشر رجلاً منهم، فخرج عليهم مِن عين في البيت، ورأسه يقطر ماء، فقال: أيكم يُلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي؟ فقام شاب مِن أحدثهم سنًّا فقال له: اجلس، ثم أعاد عليهم، فقام الشاب، فقال: اجلس، ثم أعاد عليهم، فقام الشاب، فقال: أنا. فقال: أنتَ هو ذاك؛ فألقي عليه شبه عيسى -عليه السلام-، ورُفع عيسى مِن روزنة في البيت إلى السماء. وجاء الطلب مِن اليهود؛ فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه، فكفر بعضهم بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، فقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء، وقالت فرقه: كان فينا ابن الله ما شاء ثم رفعه الله إليه، وقالت فرقة: كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء هم المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسًا حتى بُعث الله محمدًا -صلى الله عليه وسلم-" (رواه ابن أبي حاتم في تفسيره، وقال ابن كثير: هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس على شرط مسلم).
      - سؤال و جواب: ربما يسأل سائل ويقول: لماذا لم يرفعه الله دون قتل أحد فيكون في ذلك نجاة وآية وحجة على المكذبين؟!
      والجواب: هو نفس الجواب على كثير مِن أقدار الله -عز وجل-، مثل: لماذا خلق الله إبليس؟ لماذا جعل إخراج آدم -عليه السلام- مِن الجنة بأكل الشجرة؟ لماذا خلق الله عيسى -عليه السلام- مِن أم بلا أب؟ وهكذا... فإن هناك حكم يريدها الله -عز وجل- مِن ذلك، ومنها: الابتلاء والامتحان، والتدافع بيْن الناس؛ ليميز الله الخبيث مِن الطيب.

      3- أعظم الدروس: بيان أن الله منزه عن الولد:
      - الآيات البينات في كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تقرر ذلك وتبيِّن كفر وضلال مَن اعتقد لله الولد: قال الله -تعالى-: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا . تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا . أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا . وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا . إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) (مريم:88-93)، وقال -تعالى-: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا . لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا) (النساء:171-172)، وقال -تعالى-: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ . لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المائدة:72-75)، وقال -تعالى-: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (الإخلاص)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ) (رواه البخاري)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الوَلَدَ ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ) (متفق عليه).
      - لوازم هذه العقيدة الفاسدة، وما صاحبها مِن افتراءات: (الله يضحي بنفسه -تعالى- لتخليص البشرية مِن خطيئة آدم، أو بولده عند طائفة منهم! - عدم توبة آدم - وصف الله بالظلم إذ يحاسب البشرية كلها على خطأ آدم - كون الأنبياء والمرسلين جميعًا أصحاب خطيئة ولا عبرة بدعوتهم الخلق للتوبة والعمل الصالح - تهوين المعاصي والذنوب والكبائر، بل والكفر في نفوس الناس بعد المسيح؛ لأنهم صاروا في نجاة مِن خطيئة آدم - ... ).
      - المسيح يتبرأ مِن عابديه يوم القيامة: قال الله -تعالى-: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ . مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (المائدة:116-118).

      خاتمة:
      لقد رفع الله -تعالى- إليه عبده ورسوله عيسى -عليه السلام- حتى يكون الزمان الذي ينزل فيه المسيح -عليه السلام- إلى الأرض فيملأها قسطـًا وعدلاً، ويقيم شريعة محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-؛ فمتى يكون ذلك؟
      هذا ما سيأتي عليه الحديث في المرة القادمة -إن شاء الله-.
       
    • من لايَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَة
      حديث شريف

      عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ:

      قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

      "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَة:ِ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ، ‏وَثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى".

      أخرجه أحمد (2/134 ، رقم 6180) ، والنسائي فى الكبرى (2/42 ، رقم 2343) ، والطبراني (12/302 ، رقم 13180) ، والحاكم (1/144 ، رقم 244) وقال : صحيح الإسناد. والبيهقي فى شعب الإيمان (6/192 ، رقم 7877) وأخرجه أيضًا : أبو يعلى (9/408 ، رقم 5556) ، والروياني (2/401 ، رقم 1400) ، والطبراني فى الأوسط (3/51 ، رقم 2443) ، قال الهيثمي (8/148) : رواه البزار بإسنادين ورجالهما ثقات، وصححه الألباني (صحيح الجامع / 3071).


      قال السندي رحمه الله في "شرح سنن النَّسائي". ( لَا يَنْظُر اللَّه ) أَيْ نَظَرَ رَحْمَة أَوَّلًا، وَإِلَّا فَلَا يَغِيب أَحَدٌ عَنْ نَظَرِهِ وَالْمُؤْمِن مَرْحُومٌ بِالْآخِرَةِ قَطْعًا ( الْعَاقّ لِوَالِدَيْهِ ) الْمُقَصِّر فِي أَدَاء الْحُقُوق إِلَيْهِمَا ( الْمُتَرَجِّلَة ) الَّتِي تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ فِي زِيِّهِمْ وَهَيْئَاتهمْ فَأَمَّا فِي الْعِلْم وَالرَّأْيِ فَمَحْمُودٌ ( وَالدَّيُّوث ) وَهُوَ الَّذِي لَا غَيْرَة لَهُ عَلَى أَهْلِهِ .( لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة ) لَا يَسْتَحِقُّونَ الدُّخُول اِبْتِدَاءً ( وَالْمُدْمِن الْخَمْر ) أَيْ الْمُدِيم شُرْبه الَّذِي مَاتَ بِلَا تَوْبَة  
    • الفوائد التربوية:

      - قولُ اللهِ تعالى: وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فيه أمرٌ للمُؤمنينَ أن يُصلِحوا ما بَينَهم مِن التَّشاحُنِ والتَّقاطُعِ والتَّدابُر، بالتوادُدِ والتَّحابِّ والتَّواصُلِ؛ فبذلك تجتمِعُ كَلِمتُهم، ويزولُ ما يحصُلُ- بسبَبِ التَّقاطُعِ- من التَّخاصُمِ والتَّشاجُرِ والتَّنازُعِ، ويدخُلُ في إصلاحِ ذاتِ البَينِ تحسينُ الخُلُقِ لهم، والعَفوُ عن المُسيئينَ منهم؛ فإنَّه بذلك يزولُ كثيرٌ ممَّا يكونُ في القُلوبِ مِن البَغضاءِ والتَّدابُرِ
      .
      الفوائد العلمية واللطائف:

      1- قولُ اللهِ تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قدَّم الأمرَ بالتَّقوى؛ لأنَّها أصلٌ للطَّاعات، ثمَّ بإصلاحِ ذاتِ البَينِ؛ لأنَّ ذلك أهمُّ نتائِجِ التقوى في ذلك الوَقتِ، الذي تشاجَروا فيه، ثم أمرَ بطاعَتِه وطاعةِ رَسولِه، فيما أمرَ به مِن التَّقوى والإصلاحِ وغيرِ ذلك .

      - وليس الإتيانُ في الشَّرطِ بـ (إنْ) في قَولِه: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ تعريضًا بضَعفِ إيمانِهم، ولا بأنَّه ممَّا يَشُكُّ فيه مَن لا يَعلَمُ ما تُخفي صُدورُهم، بناءً على أنَّ شَأنَ (إنْ) عدمُ الجَزمِ بوُقوعِ الشَّرطِ، بخلافِ (إذا)، ولكِنَّ اجتلابَ (إنْ) في هذا الشَّرطِ؛ للتَّحريضِ على إظهارِ الخِصالِ التي يتطلَّبُها الإيمانُ، وهي: التَّقوى الجامعةُ لخصالِ الدِّين، وإصلاحُ ذاتِ بَينِهم، والرِّضا بما فعَلَه الرَّسولُ، فالمقصودُ التَّحريضُ على أن يكونَ إيمانُهم في أحسَنِ صُوَرِه ومظاهِرِه؛ ولذلك عقَّبَ هذا الشَّرطَ بجُملةِ القَصرِ في قَولِه: إِنَّما الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ... .

      2- قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

      - قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ... جملةٌ مُستأنفةٌ، مَسوقةٌ لِبَيانِ مَن أُريدَ بالمؤمنينَ، بذِكرِ أوصافِهم الجليلةِ المُستتبِعةِ لِما ذُكِرَ مِن الخِصالِ الثَّلاثِ، وفيه مزيدُ تَرغيبٍ لهم في الامتثالِ بالأوامِرِ المذكورةِ .

      - وفي قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ... قصرٌ ادِّعائيٌّ؛ بتنزيلِ الإيمانِ الذي عَدِمَ الواجِباتِ العظيمةَ مَنزلةَ العَدَمِ .

      الدرر السنية
         
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183185
    • إجمالي المشاركات
      2538622
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×