اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58162
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180680
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8350
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30265
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53106
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32216
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38544 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • جزء عم   -سورة النبأ الأثر الإيماني والسلوكى

      🖋الآيات :
      (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [1] عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [2] الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [3] كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [4] ثُمَّ كلا سَيعلَمُون [5] )


      الأثر الإيماني:
      • تكذيب الكفار واختلافهم في ذلك النبأ العظيم وهوالقرآن الذي ينبئ عن التوحيد، وتصديق الرسول ووقوع البعث والنشور.
      • تقرير عقيدة النبوة والتوحيد والبعث والجزاء والحساب والنفخ ونزول الملائكة وأن النار للكافر والمشرك وأن الجنة للمؤمن الموحد المتقي .. وتحقق العلم اليقيني بتلك العقيدة عند نزع الروح ومعاينة المصير مع عدم نفعه حينئذٍ..


      الأثر السلوكي :
      • يجب على المسلم أن يبني حياته على هذه العقيدة فيدرك أن الحياة فانية والناجي فيها من أفرد الله بالعبادة والقصد فوراء هذه الحياة حياة أبدية يحاسب ويجازى فيها على عمله
      • التفكر في رحمة الله في توضيح الأمور السلوكية المصيرية لنسلك الطريق الأسلم.
      • التمسك بالقرآن وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار وتدبره و حفظه في القلب ليحفظنا الله من الفتن ونشغل أنفسنا في مرضاته فهو النبأ العظيم الذي به نجاتنا
      الحديث :
      • عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ منه، فلا يرى إلا ما قدم، وينطر أشأم مِنْهُ، فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لم يجد فبكلمة طيبة» . متفق عليه.


      🖋الآيات:
      (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [6] وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا [7] وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا [8] وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا [9] وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا [10] وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [11] وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا [12] وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا [13] وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا [14] لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا [15] وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا[26])


      الأثر الإيماني :
      • أثبت الله وجود اليوم الآخر بالحقائق العلمية التي حولنا والتي نحيا بها وهذا يدعونا إلى التفكر في خلق الله ونعمه
      ومنها تمهيد الأرض وتهيئتها للحياة
      • هذه الآيات الكريمات ناطقةٌ بسعة فضل الله وكرمه وشاهدةٌ بتمام عجز الإنسان وضعفه !!


      الأثر السلوكي :
      • وجوب مقابلة كل مَا امْتَنَّ به الله علينا من النعم بالشكر وأداء حقها بالصدقة..فقد جعل الله الصدقة شكر نعمة المال.. كما جعل الصلاة شكر نعمة البدن..وشكر الله على هذه النعم يكون بالقيام بالطاعات على أكمل وجه فقد خلقنا لعبادته
      •التأمل والتفكر الدائم في عظيم خلق الله عز وجل يزيد من حب الله عزوجل والإيمان به ويوصل إلى الإيمان العميق ، والإذعان التام ، والاعتراف الكامل بواحدانية الله وعظيم قدرته
      الحديث:
      عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل سُلَامَى من الناس عليه صدقةٌ، كل يومٍ تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنين صدقةٌ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقةٌ، والكلمة الطيبة صدقةٌ، وبكل خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقةٌ، وتميط الأذى عن الطريق صدقةٌ)) رواه البخاري ومسلم


      🖋الآيات :
      (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا [17] يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا [18] وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا [19] وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا [20] إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا [21] لِلطَّاغِينَ مَآبًا [22] لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا [23] لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا [24] إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا [25] جَزَاءً وِفَاقًا [26] إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [27] وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [28] وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا [29] فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا)


      الأثر الإيماني:
      • الإيمان الجازم بيوم الفصل وكل ما يكون فيه من نشر وحساب وجزاء
      • ثبوت جهنم وأنه لن يدخل أحد الجنة حتى يجتاز النار
      • تكذيب الكفار ليوم الحساب أدى إلى عدم استعدادهم له بالإيمان والعمل الصالح وبالتالي استحقاقهم للعذاب


      الأثر السلوكي:
      • تحقيق التوحيد الخالص من أوجب ما نستعد به ليوم المعاد
      • العاقل من أعد العدة ليوم الرحيل واستزاد من صالح العمل لدار البقاء
      •الإستعاذة من عذاب جهنم ثلاثًا.
      الحديث:
      • في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ذكر مشاهد يوم القيامة : ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم .
      قلنا : يارسول الله ، وما الجسر ؟
      قال : مدحضة مزلة ، عليه خطاطيف وكلاليب ، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفة ، تكون بنجد يقال لها : السعدان ، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح ، وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم وناج مخدوش ، ومكدوس في نار جهنم ، حتى يمر آخرهم يسحب سحبا.
      رواه البخاري


      🖋الآيات :
      ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37)﴾


      الأثر الإيماني:
      • إثبات الجنة ومافيها من النعيم المقيم للمتقين والترغيب فيها بوصفها
      • جزاء العمل الدؤوب الصالح والطاعة الخالصة لله ورسوله هي جنة عرضها السماوات والأرض


      الأثر السلوكي:
      • إعداد العدة والهمة بالعمل الصالح وترك الأهواء والملذات لكسب ذلك النعيم الأبدي الذي وصفه الله في كتابه جعلنا الله وإياكم من أهله
      الحديث:
      • قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذخرا بله ما اطلعتم عليه، ثم قرأ: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {السجدة:17}. رواه البخاري ومسلم


      🖋الآيات :
      ﴿ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا (39) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (40)﴾


      الأثر الإيماني:
      • الإيمان بالملائكة وأنهم جند مكلفون من عند الله والإيمان باليوم الآخر ومايحدث فيه من أهوال


      الاثر السلوكي:
      • سؤال الله الثبات والأمن من الفزع الأكبر وإعداد النفس للوقوف بين يدي الله
      الحديث:
      • في (الصحيح) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنِّي أول من يَرْفعُ رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا أنا بموسى متعلِّقٌ بالعرش، فلا أدري كذلك كان أم بعد النفخة))

      بصائر

      يتبع
    • إذا تفحَّصنا العلاقاتِ الاجتماعيةَ في حياتنا المعاصرة نجد أن الاضطراب في السلوك هو الظاهرة السائدة، وأن الابتعاد عن الاستقامة مما تَعِجُّ به أكثرُ المجتمعات الحديثة، فتجعل الإنسان في حيرة من نفسه، غير راضٍ عما هو عليه حتى لو توفرت له جميعُ احتياجات الحياة وملذاتها، فهو بدون عقيدة الإيمان الصحيحة في قلق دائم، قال - تعالى -: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى}[طه:124-127].

      فسوء الخُلق دليل على ضعف الإيمان؛ ولذلك فقد ربط الإسلام بين الإيمان والسلوك ربطًا قويًّا، ونلاحظ ذلك في نصوص كثيرة مثبتة في الكتاب والسنة، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: [مَن كان يُؤمِنُ بالله واليوم الآخر فليُكرِمْ ضيفه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُلْ خيرًا أو ليصمت]؛ رواه البخاري، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: [أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنُهم أخلاقًا]؛ رواه الترمذي وأبو داود، وعن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا ولا متفحِّشًا، وكان يقول: [إن من خياركم أحسنَكم أخلاقًا]؛ رواه البخاري.

      إن قرن أو ربط الإيمان بحُسن الخلق والسلوك الرفيع، أمرٌ يَلفِتُ النظر، إلا أن كثيرًا من المسلمين يهملون هذا الجانب في أيامنا هذه مع الأسف الشديد، فبينما كان المسلمون الأوائل إذا سمعوا آية فيها تكليف سارعوا إلى تطبيقه، وإذا نزل تحريم لأمر انتهوا عند ذلك؛ من صدق الإيمان وصلابة العقيدة في أنفسهم، وإذا أمرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشيء نفذوه، وإذا نهاهم عن شيء انتهوا عنه، والحقيقة أن دعوى الإيمان شيء، والإيمان الحقيقي شيءٌ آخر؛ إذ إن للإيمان حقيقة، وكل حقيقة لها علامة، وعلامة الإيمان العملُ به، وإذا دخل الإيمان القلوبَ واستقر فيها، نبضت بالحيوية، ودفعت النفوس إلى العمل بموجبها.

      اسلام ويب

        سورة الفاتحة الأثر الإيماني والسلوكي
        سورة الفاتحة:


      الأثر الإيماني : لا تقرأ حرفا منها إلا أوتيته

      الأثر السلوكي: قراءة سورة الفاتحة بيقين عند المرض لأنها شفاء

      الحديث عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏قال‏(كنا في مسيرٍ لنا فنزلنا، فجاءت جاريةٌ فقالت : إنَّ سيدَ الحيِّ سليمٌ، وإنَّ نفرَناغيبٌ، فهل منكم راقٍ ؟ فقام معها رجلٌ ما كنا نأبُنُه برقيةٍ، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاةً، وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له : أكنتَ تحسنُ رقيةً، أوكنت ترقي ؟ قال : لا، ما رقيتُ إلا بأمِّ الكتابِ، قلنا : لا تُحدثوا شيئًا حتى نأتيَ، أو نسألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فلما قدمنا المدينةَ ذكرناه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال : ( وما كان يدريه أنها رقيةٌ ؟ اقسِموا واضربوا لي بسهمٍ )رواه البخاري
      من حديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين ولعبدي ماسأل ..فإذا قال الحمدلله رب العالمين. .قال الله حمدني عبدي ..الحديث

      الأثر الإيماني: الصلاة تجمع بين عبادات القلوب والجوارح

      الأثر السلوكي: نحرص على تحقيق لب الصلاة وهي المناجاة بين العبد وربه فليس المقصود من الصلاة عبادة الجوارح فقط وفقنا الله لما يحبه ويرضاه

      #توحيد الأسماء والصفات من آية (١-٣)


      (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ)

      الأثر الإيماني: مشروعية التسمية قبل الشروع بأي عمل

      الأثر السلوكي: البدء بالتسمية قبل الشروع بأي عمل
      الحديث:(كل أمر ذي بال لا يبدأُ فيه باسم الله فهو أبتر)



      الآية :

      (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

      الأثر الإيماني :أنه تعالى هو المحمود على كل حال

      الأثر السلوكي : إدمان الحمد لله ربِّ العالمين على كل حال في السراء والضراء بأسمائه وصفاته فهو رب كل شيء وخالقه ومالكه..
      الحديث: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ما من أحد أحب إليه الحمد من الله حتى أنه حمد نفسه”..




      الآية :

      (رَبِّ الْعَالَمِينَ)

      الأثر الإيماني: أنّ الله هو الرب المدبر لأمور عباده رباهم بنعمه سبحانه يطعمهم ويسقيهم وبإذنه يشفيهم

      الأثر السلوكي: تعلق القلب بالله جلّ وعلا لأنه الخالق المالك المدبر فمن تعلق بالله فقد أوى الى ركن شديد ونال السعادة في الدارين الحديث: قال صلى الله عليه وسلم (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا) رواه مسلم



      الآية :

      ( رَبِّ الْعَالَمِينَ..الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ..مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)

      الأثر الإيماني: العبادة تبنى على ٣ أركان : حب
      ( رَبِّ الْعَالَمِينَ) ورجاء (الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ )وخوف (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)


      الأثر السلوكي :


      ١)أن أكون محبه لله استشعر ربوبيته لي وأنا أعبده، كما أتقلب في عبادته بين الخوف والرجاء وهذه هي أركان العبادة.


      ٢)أن أداوم على طلب القبول من الله سبحانه وتعالى.
      (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) المؤمنون-60
      (أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) المؤمنون-61
      #توحيد الألوهية آية (٥)




      الآية :

      (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

      الأثر الإيماني: العبادة لا تصرف إلا لله وحده وحاجتنا للاستعانة حتى نؤدي العبادة على أكمل وجه كحاجتنا للماء

      الأثر السلوكي: أبرؤ من حولي وقوتي إلى حوله وقوته سبحانه، فلا يفزع قلبي ابتداءاً إلا إليه ولا أتوجه بالعبادة إلا له
      الحديث:(( يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ )) [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح]
      #ثمرات التوحيد آية (٦-٧)



      الآية :

      (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) الفاتحة-7

      الأثر الإيماني: أنّ الهداية أعظم نعمة ينعمها الله على عبده وهي بيده سبحانه ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)

      الأثر السلوكي: ألح في طلب الهداية منه سبحانه في كل سجدة وفي كل لحظة ؛لأنه هو واهبها سبحانه ونقدم بين يدي دعائنا حمداً له وثناءاً عليه سبحانه وزادت السنة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
      الحديث (يا عبادي! كلكم ضالٌّ إلا من هديتُه . فاستهدوني أَهْدِكم ) رواه مسلم



      الآية :

      (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) الفاتحة-7

      الأثر الإيماني: النصارى ضلوا الطريق عن جهل واليهود غضب الله عليهم لمخالفتهم الحق عن علم

      الأثر السلوكي:

      1-علينا أن نتمسك بما جاء في الكتاب والسنة ونحذر من التقليد الأعمى لليهود والنصارى وكل من خالف ملتنا كما جاء في الحديث
      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه” رواه الشيخان

      ٢)الحذر من اتباع منهج اليهود وهو تقديم الهوى على الشرع مع معرفة الحق ! والحذر من اتباع منهج النصارى وهو العبادة بالبدعة والجهل !ويكون ذلك بإتباع منهج الكتاب والسنة كما
      جاء في الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله ، وسنتي)


      موقع بصائر  
      يتبع

       
    • دولة التلاوة | محمود كمال في مواجهة محمد وفيق ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾.     د.رقية العلوانى
      الرزق والتفضيل فيه

      ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾.
      كثير من البشر. يقضون الحياة بطولها ما بين الخلق والوفاة وهم ينظرون إلى ما فضل الله به بعضنا على بعض. شغلوا، شغلوا بأي شيء؟ بالتفاضل في الرزق. فلان أكثر مني، فلان أكبر مني ولكنه أكثر صحة مني، فلان عنده أولاد أحسن مني،
      أسئلة غير مشروعة.

      ﴿فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾.
      والرزق كلمة شاملة جامعة. مال، كل ما ينتفع به فهو رزق وليس فقط المال. ونحن من أسباب شقائنا اليوم أننا اختصرنا الرزق فجعلناه فقط في المال.
      ركعتان في جوف الليل رزق. دمعة من خشية الله في جوف الليل من أعظم أشكال الرزق. دعوة من شخص أنت لا تتصور أنه قد دعا لك بالغيب بظهر الغيب هذا رزق. ويقولون لك رحم الله والديك لك ولوالديك، صحتك رزق، أنفاسك رزق، أوقاتك رزق، أعمارنا رزق، أيامنا رزق.

      هذه أرزاق في مجموعها، لو تجمع ما عند البشر في كيفية التوزيع وعالية التوزيع التي لا يحق لك أن تتساءل عنها لأنك لست رب أنت عبد، لا يحق لك أن تتساءل.

      ولكن لو أردت أن تفهم لوجدت أن الناس بطريقة أو بأخرى كما قالت الآية: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾. الناس هنا حتى ما ملكت أيمانهم هم بطريقة أو بأخرى في شيء من التساوي في التوزيع في الرزق. شيء من التساوي أنت لا تدركه، الله يدركه بعلمه وقدرته. حتى ما ملكت أيمانكم لهم رزق. غناك أنت هو رزق لمن يخدموك ولمن يشتغلون عندك، هذا حقيقة. قوتك وعلمك هي رزق لمن احتاج لعلمك وقدرتك. وقس على هذا الرزق والتفضيل في الرزق قائم على حاجة الناس لبعضهم من بعض وليس بقائم على التفضيل.

      حتى ترتاح، حتى نفسك تهدأ. لماذا فلان عنده وأنا ما عندي؟ لا تقارن. أخطر شيء على الإيمان هو المقارنة. لأن المقارنة هنا خطأ. لأن هذا مما يختص الله سبحانه وتعالى به، توزيع الأرزاق. ولكن التوزيع ليس قائماً على تفضيل بشر على بشر.

      ولذلك القرآن في آيات أخر قال: ﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾.
      لماذا؟
      لأنه محدود نظرة غير مدرك أن الأرزاق لا تقوم على التفضيل قدر ما تقوم على أي شيء؟
      الحاجة. لأجل أن نكمل بعضنا البعض. أنت تعرف شيئاً أنا لا أعرفه، سأحتاج إليك. ولذلك ترى الناس بعضهم لبعض خدم وإن لم يشعروا بذلك، حقيقة يخدمون بعضهم البعض لأجل أن تستمر الحياة. إذن هذا ينبغي أن يكون عنصر إضافة في الحياة الإنسانية وليس عنصر مسبّت. وبالتالي تقع الحسد ويقع الحقد والبغضاء بين الناس فيتنازعون ويتصارعون. وإلا قل لي بالله اليوم لماذا أكثر من ثلاثة أرباع العالم في صراع ونزاع غير على هذه الآية: أرزق هذا عنده وهذا ما عنده. أفراد، جماعات، دول. وغيّبهم هذا الخوف والتنازع عن الحقيقة الأولى التي جاءت في الآية التي قبلها: ﴿خَلَقَكُمْ ثُمَّ يتوفَاكم﴾.

      أنت في رحلة، ورحلة مؤقتة. حتى وإن طالت فهي قصيرة ومحدودة الأجل. أنت ما خلقت لأجل أن تبقى على الأرض، لن تبقى عليها. لماذا تتنازع عليها؟
      الناس يتنازعون على قطعة أرض. قطعة أرض وكأنهم سيعيشون فيها إلى الأبد. وفي النهاية وبعد عشرات السنوات من النزاع والصراع بين الإخوة بين الأشقاء الذين يجري في عروقهم دم واحد، تكفيهم بعد ذلك بقعة من الأرض بسيطة. الدنيا الطول والعرض ما كانت تكفيهم حين كانوا يتنازعوا. والآن تكفيهم قطعة من الأرض. قدرة الله السبوحة التي غابت عن أذهانهم وما أدركوها إلا متأخراً. والذي يريد القرآن العظيم أن يوقفني فيها على هذه الحقيقة. ولذلك قال سبحانه: ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.

      إذن الله سبحانه وتعالى سيسألك عما أعطاك، لن يسألك عما لم يعطيك. وبالتالي المطلوب منك أن تفعل ما ينبغي أن تفعله فيما أعطاك وليس فيما لم يعطيك. لا تشغل قلبك فيما لم يعطيك، فيما قد حبسه عنك، فيما قد منعه عنك. اشغل قلبك وحياتك ووقتك وجهدك فيما أعطاك وليس فيما لم يعطيك. وكن واثقاً أنه حين يحبس أو يمنع شيئاً عنك أو يؤخره عنك، إنما هو لأجلك أنت، وهو عليم قدير. عليم بما يصلحك، عليم بما يصلح حياتك، عليم بما ينفعك، قدير على أن يحقق لك ما تريد ولكنه يريد لك دائماً ما هو خير.
       
      (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (71)النحل

      ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ إن رزقك لا يستطيع أحد أن يصرفه عنك ورزق غيرك لا يقدر أحد أن يوصله إليك ما كان فسوف يأتيك على ضعفك وما كان لغيرك لن تناله بقوتك رفعت الأقلام وجفت الصحف

      طهر قلبك من الحسد.. ﴿ والله فضّل بعضكم على بعض في الرزق﴾ اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد.. وقنعنا بما رزقتنا. / نايف الفيصل

      (والله فضل بعضكم على بعض في الرزق)نص صريح في إبطال مذهب الاشتراكية القائل أنه لا يكون أحد أفضل من أحد في الرزق الأمين الشنقيطي / د. محسن المطيري( فَمَا الَّذينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رزقَهُم ) إذا الله كتب رزقه لك لا تستطيع انت منعه عنك ، فـ كيف يمنعه الحاسد ، عِش مطمئن وثق بربك . / المفسر عايض المطيري

      لا تحسد أحدا على رزق،فإن نعمة الله عليه لم تكن لك،ونعمة الله عليك لم تكن له،لن تأخذ أكثر من حقك،ولن ينقصك شيء كتبه الله لك! . ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ﴾طهر قلبك من الحسد..

      حصاد التدبر
       
    • دولة التلاوة تلاوة من المتسابقين محمود السيد ومحمد وفيق   { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي الخِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } " إنما " لغويا تفيد الحصر وهي أحد أساليب الحصر في لغة العرب وبالتالي أحد أساليب الحصر في القرآن فقول الرب تبارك وتعالى :{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء }ثم ذكر باقي الثمانية دليل على أنه لا يجوز أن تعطى الصدقات لغير هؤلاء الثمانية .

      { الصَّدَقَاتُ } هنا المقصود بها الزكاة الشرعية وليس المقصود بها صدقة التطوع . وإنما الزكاة التي هي قرينة الصلاة التي هي الركن الثالث من أركان الإسلام .

      { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ } أنا سأشرح الآن لن أشرح فقهيا لأن هذا الدرس تفسير لكن سأذكر إجمالا ما يمكن أن تستفيد منه من هذه الآية دلت الآية على أمور:

      الأمر الأول : حصر أصحاب الزكاة الثمانية.

      الأمر الثاني : أن الله جل وعلا تولى تقسيم الزكاة والله قد خلق النفوس وهو جل وعلا أعلم بحبها للمال. وقال تبارك وتعالى :{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً } وقال سبحانه : { وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } والخير هنا بمعنى المال. فالمواريث والزكاة لأنها حقوق ماليه تتعلق بها أنفس الناس لم يكل الله توزيعها لأحد وإنما تولى الرب جل وعلى مصارفها وتقسيمها . قال الله جل وعلا :{ يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } وقال سبحانه :{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ} فقسم تبارك وتعالى المواريث وقسم تبارك وتعالى وحدد أصناف الزكاة وجاءت السنة ففصلت ما أجمله القرآن كل ذلك حتى لا يبقى لأحد مشاحه في أحد ولايبقى تطلع أكثر مما هو مذكور في القرآن فعلى هذا علم الله جل وعلا وهو أعلم بخلقه تطلع النفوس للأموال فحسم الرب تبارك وتعالى تعلق العباد بها فقال جل وعلا : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء} الأصناف المذكورون هنا الأصناف ثمانية كما هو ظاهر الآية وقرن الله جل وعلا بين كل صنف وصنف بواو العطف.

      الأمر الثالث : ذكر الله جل وعلا أربعة " باللام " وأربعه بحرف الجر " في " فقال جل ذكره :{ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ } هؤلاء " باللام " وقال :{وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ} ثم أعاد العطف قال :{ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ } مجمل ما يراد قوله هنا : أن " اللام " تعني التمليك فيملك الفقير ويملك المسكين ويملك العامل ويملك المؤلفة قلوبهم المال ولا يقال له نشترط عليك أن تضعه في كذا أو تضعه في كذا وإنما تعطي الفقير أو المسكين أو العامل أو المؤلفة قلوبهم هؤلاء الأربعة الأوائل المال بيده فيقبضه فيدخل ملكه وهو حر في أن يفعل به مايشاء . أما قول ربنا :{ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ }{ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فهذه لا يشترط أن تعطى لهم . وإنما إنسان مثلا غارم يعطى دينه لمن له عليه الدين يعني : للدائن .
      { وَفِي الرِّقَابِ} فك الرقاب : العتق سوف يأتي فيعطى لصاحب الرقبة حتى يعتقها أو للمكاتب حتى يفسح عنه كما سيأتي . فالفرق بين " اللام " و" في " يختلف اختلافا جذريا كما بينا .

      الأمر الرابع : ذكر الله الأهم فالأهم لأن الأصل الواو لا تعني الترتيب الصحيح لكن دلت السنة عموما على أن هناك خصائص في التقديم فالنبي عليه الصلاة والسلام صعد الصفا وقال : ( أبدأ بما بدأ الله به {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ }) فقدم الصفا لأن الله قدمها في كتابه وإلا الأصل أن الواو في لغة العرب لا تعني الترتيب لكن قلنا إن تقديم الله جل وعلا هنا يدل في الغالب على تقديم الأهم فالأهم .

      قال الله جل وعلا :{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ }اختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين لكن الآية تدل عموما على أن الفقير أشد حاجة من المسكين وهذا الذي نرتضيه وإن كان في المسألة أكثر من عشرة أقوال لا حاجة لذكرها لكن الفقير من كان أشد حاجة من غيره من المسكين .

      الفقير والمسكين : هما شخصان غلبت عليهما المسكنة والحاجة إلى المال إلا أن أحدهما أشد من الآخر.

      ثم قال جل وعلا : {لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} العاملين : القائمين على الزكاة السعاة الجباة المسؤولين الإداريين عن جمع الزكاة هؤلاء هم العاملون .

      ثم قال جل وعلا : {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ } المؤلفة قلوبهم : لم يرد في القرآن كله ذكر لهذا الصنف من الناس إلا في آية الزكاة لم يرد في القرآن كله ذكر لكلمة المؤلفة قلوبهم إلا في ذكر تقسيمه للزكاة فيوجد في القرآن مشركون كفار منافقون مؤمنون مجاهدون توجد أصناف كثيرة تتكرر لكن كلمة مؤلفة قلوبهم لم ترد في القرآن هذه الطائفة إلا في ذكر مصارف الزكاة .

      نعود إليهم المؤلفة قلوبهم : قد يكونون أهل إيمان وقد يكونون أهل كفر والجامع بينهما أن في إعطائهما مصلحة الإسلام الجامع . فمثلا : إما كافر يعطى ولو كان كافرا دفعا لشره أو كافرا يعطى تأليفا لقلبه أن يسلم أو مسلم ضعيف الإيمان يعطى وله شوكه مسموع الكلمة مطاع يعطى زيادة في إيمانه أو مسلم لتوه داخل في الإسلام وله نظراء من الكفار فإذا أعطيناه طمع غيره ونظراؤه من الكفار في الدخول في الإسلام .

      واختلف العلماء في هذا السهم، سهم المؤلفة قلوبهم باق أو منسوخ:
      فقال بعضهم إن هذا منسوخ لأن الله عز دينه وهذا كان في أول الإسلام والحق الذي عليه المحققون من العلماء والجمهور أنه غير منسوخ لأن الأحوال تختلف والعصور تتباين فيطبق في كل عصر ما فيه مصلحة المسلمين العليا وإن أسقطه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

      ثم قال جل وعلا : {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ }الرقاب تحتمل أمرين : الأمر الأول : أن يشتري صاحب الزكاة ـ المزكي ـ من زكاة ماله عبدا أو أمه مملوكا لغيره ـ عبدا أو أمه مسلمان طبعا ـ فيملكها ثم يعتقها. مثلا : عليه زكاة عشرة آلاف ريال فذهب إلى بلد كموريتانيا حاليا يوجد فيها رق فذهب لموريتانيا واشترى بعشرة آلاف ريال عبدا أو جارية مملوك لغيره ثم أعتقه هذا قول ربنا {وَفِي الرِّقَابِ } وهو الأظهر .

      الأمر الثاني : يوجد في الشرع ما يسمى بالمكاتب وهذا غير موجود في عصرنا ،المكاتب رجلا أصلا مملوك فيأتي لسيده ويقول أنا أدفع لك مالا معينا أسعى في تحصيله على أن تعتقني فيوافق السيد فيأخذ هذا العبد يجمع في المال هذا إما من الناس أو بجهده حتى يكون ذلك المبلغ الذي يخرج به من سيده فيصبح حرا. فإعانة هذا المكاتب تجوز شرعا وهي داخلة في قوله تبارك و تعالى : {وَفِي الرِّقَابِ } عند أكثر العلماء لا عند كلهم .

      في عصرنا هذا نسمع كثيرا ما يقال إن من فك الرقاب أن يذهب إنسان إلى السجن فيجد شخص محكوم عليه بالإعدام " بالقصاص " بتعبير الشرع . فيعطي الورثة " ورثة القتيل " المقتول المطالبين بالمال مثلاً الدية : مائة ألف يقول أنا أعطيكم مليون بس اتركوا هذا سامحوه . هل هذا فك رقبة داخل في الزكاة ؟
      لا يدخل في الزكاة . هذا عمل خير نعم هذا فضل . صدقة نعم . لكنه لا يدخل في الرقاب .
      فأنت تتعبد الله بلغة القرآن لا بلغة الناس تتعبد الله بلغة القرآن لا باللغة السائرة بين الناس . فالقرآن أنزل عربيا فمن يعرف لغة العرب يستطيع أن يتعامل مع القرآن ، أما اللغات الدارجة التي تتغير هذه لا تحكم بها . وإن كان المشهور في بلادنا أنهم يسمونها : فك رقبة لكنها غير داخلة .  
      ثم قال جل وعلا :{وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ }الغارم : أصل الغرم في اللغة : اللزوم . والله قال عن جهنم ـ أعاذنا الله وإياكم منها ـ : { إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } يعني لازم لأصحابها.

      والغارم : هو من عليه الدين، والغريم : هو الذي له الدين ويسمى غريم لأنه ملازم للمدين، والدين العرب وأهل العقل والفضل يقولون إنه : " هم بالليل وذلُّ بالنهار " . وقالوا: إن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه رأى رجلا متقنعا هكذا متلثم يسموه العامة اليوم متلثم وكان يسمى قديما متقنع فقال له عمر رضي الله عنه : " أما بلغك أن لقمان الحكيم يقول : إن التقنع هذا تهمة بالليل أو ريبة بالنهار " فقال هذا الرجل : " يا أمير المؤمنين إن لقمان لم يكن عليه دين " فهذا يتقنع حتى لا يراه أصحاب الدين ويطالبونه ولذلك قال الفقهاء : " إن من عليه دين ويخشى من غرمائه في المسجد قد تسقط عنه صلاة الجماعة " .

      الذي يعنينا هذا الغارم والغارم شرعا قسمان:

      الغارم لنفسه : هو من يستدين لمصلحة نفسه يريد أن يتزوج, يريد أن يطلب علما, يريد أن يبني بيتا , يريد أن يؤثث بيته. هذا غارم لنفسه .
      الغارم لغيره : رجل جاء لقوم صار بينهم شجار واقتتال وفساد في الأموال فأصلح بينهم وتكفل بإصلاح ما أفسدته الخصومة بين الفريقين. فأخذ يطلب أموالاً غرم أموالاً تكلف المسألة مثلاً : خمسين ألف, سبعين ألف, مائة ألف. فأخذ يطلبها من الناس. فهذا غارم لغيره ليس غارما لنفسه . وكلا الفريقين يعطى من الزكاة بقدر الذي يحتاج إليه .

      وقد قال العلماء : إن الإسلام حث على عدم الدين ومن الدلائل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي على من عليه دين حتى فتح الله جل وعلا له الفتوح وقال في الجهاد وهو من أعظم الأعمال وقال في الشهادة وهي من أعظم القربات إن الشهادة تكفر الذنوب ( إلا الدين أخبرني به جبريل ءانفا ) .

      لكن العلماء يقولون : إن الإنسان إذا كان يستدين ترفا فلا يعطى من الزكاة . فمثلا إنسان راتبه أربعة آلاف ريال فهذا أنه كونه يكون عنده سيارة هذا حق من حقوقه ولا يخرج من كونه فقير لكن بالعقل إنسان راتبه أربعة آلاف ريال ففيه نوع من السيارات لاحاجه للتفصيل يلائم حاله لكن لوجاء وطلب سيارة استدان ليشتري سيارة فارهة جدا لا يركبها أمثاله فهذا دين للترف . فمثل هذا لا يعطى من الزكاة هذا من قول الله تعالى {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ}.

      ثم قال الله جل وعلا : {وَفِي سَبِيلِ اللّهِ} وسبيل الله كثير كما قال مالك واختلف العلماء في كلمة {فِي سَبِيلِ اللّهِ}على أقوال عدة لكن أنا أقول الرأي الراجح فيما أراه :
      الرأي الراجح أن في سبيل الله الغزاة المتطوعون الغزاة المجاهدون في سبيل الله المتطوعون هم المقصود بقول الرب تبارك وتعالى {وَفِي سَبِيلِ اللّهِ}. وقال بعضهم طلبة العلم ، وقال بعضهم أهل الحج ، وقال بعضهم غير ذلك . لكن هذا الذي نرتضيه والله تعالى أعلم.

      م قال جل وعلا : {وَابْنِ السَّبِيلِ}هذا أسلوب عربي . العرب تنسب الشيء إلى من يلازمه يقولون :{ابْنِ السَّبِيلِ} للمسافر لأن السبيل هو الطريق ، الله يقول في الحجر{ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ}أي هذه الديار موجودة في طريق مقيم ثابت عن قوم ثمود. فقول الرب جل وعلا {وَابْنِ السَّبِيلِ}هذا أسلوب العرب يقولون : بنات الدهر . ما بنات الدهر؟ المصائب. عبد الله ابن الزبعرة يقول :
      " وبنات الدهر يلعبن بكل " يعني المصائب تأتي على الفريقين . ويقولون بنات أفكاره يعني آرائه وشعره يسمونه بنات أفكاره، الذي يعنينا {ابْنِ السَّبِيلِ}هو الرجل الذي انقطعت به السبل وإن كان غنيا في دياره ، الغريب الذي انقطعت به الحال حتى أصبح محتاجا للمال فيعطى بمقدار ما يوصله إلى أهله هؤلاء إجمالا وأنا قلت لن أفصل كثيرا أقسام أهل الزكاة الثمانية الشرعيون.

      إذا ذكرنا من يستحق الزكاة يجب أو يلزم أن نذكر من لا يجوز أبدا أن يعطون من الزكاة :

      أولهم : الكفار والملاحدة سائر أمم الكفر لا يعطون من الزكاة إلا المؤلفة قلوبهم هذا الأول وهذا ظاهر ما هو معقول تعطي كافر من زكاة مالك لكن يجوز إعطاؤه من صدقة التطوع لقول الله جل وعلا :{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً} والأسير لا يكون إلا كافر . الأصل أنه كافر .

      الثاني : ممن لا يعطون من الزكاة بنوهاشم آل النبي صلى الله عليه وسلم وقد مر معنا في تفسير سورة الأنفال أن الكلام عن آل البيت إلى ثلاثة أقسام قلنا من قال إن آل النبي صلى الله عليه وسلم  هم قريش كلها وقلنا هذا بعيد. وقلنا الفريق الثاني:  أنهم قالوا بنوهاشم وقلنا هذا أقوى من الأول.ثم رجحنا أن المقصود ممن لايعطون الزكاة هم بنوهاشم بالإضافة إلى بنو المطلب مو عبدالمطلب بنو المطلب وقلنا إن هاشم بن عبد مناف وإن عبد مناف هذا ترك أربعة من الولد نوفل،وعبد شمس،وهاشم،والمطلب. وقلنا إن بني هاشم هذا منه كان النبي صلى الله عليه وسلم وهذا واضح لماذا منع من الزكاة وأن هؤلاء الثلاثة لما حاصرت قريش النبي عليه الصلاة والسلام وبني هاشم في الشعب جاء أبناء المطلب فدخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وبقي بنو نوفل وبنو عبد شمس خارج الأمر . أبناء أخيهم من بني هاشم في الشعب دخلوا معهم فقال عليه الصلاة والسلام كما في البخاري قال : ( إن بني المطلب لم يفارقونا في جاهليه ولا في إسلام وإنما نحن وهم شيء واحد وشبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ) . وهذا مذهب الشافعي وإحدى الروايتين من مذهب الإمام أحمد وهو الحق إن شاء الله أن هؤلاء لا يعطون من الزكاة لأنها من أوساخ الناس .

      لكن اختلف العلماء فيما لوكان موالي بني هاشم من العاملين عليها هل يعطون أو لا يعطون؟
      قال فريق : يعطون . والأظهر : أنهم لا يعطون لحديث رافع وهو مولى للنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل من بني مخزوم قال : " اذهب معي نسعى في الزكاة حتى نكسب " لأن العاملين عليها يأخذون منها فقال : " دعني استشير النبي صلى الله عليه وسلم " فلما قدم عليه قال عليه الصلاة والسلام : ( مولى القوم منهم ) . فموالي بني هاشم كذلك لا يعطون من الزكاة أما صدقة التطوع فالمسألة فيها خلاف كثير بين العلماء والذي يظهر أنهم لا يعطون . الذي يعنينا الآن أصبحوا اثنان لا يعطون من الزكاة قلنا أولا كفار الملاحدة عموم أهل الكفر والثاني بنو هاشم .

      الثالث : أصول الرجل : " آباؤه فما فوق " و " أمه فما بعدها " فلا يعطي الرجل من الزكاة لا أباه ولا أمه وإن قال شيخ الإسلام ابن تيميه أنهم يعطون لكن القول الذي عليه أكثر العلماء أنهم لا يعطون لأنه يجب عليه نفقته.
      بعد الأصول يأتي الفروع فلا يجوز لرجل أن يعطي ابنه ولا ابن ابنه ولا ابن ابنته ولا ابنته فلا يعطي فروعهم والله ذكر في القرآن الفروع والأصول في آية غير الزكاة .
      وذكر الحواشي : الإخوان وفيهم نظر لكن الأرجح إن شاء الله أنه يجوز إعطاءهم من الزكاة لأنه لا تجب نفقتهم في الأصل.

      الرابع : أعمال الخير المطلقة لا يجوز أن يبني مسجد أو يعمل مثلا جمعيه خيريه تعنى بتكفين الميت وإن كان هذا خير أو تبني قناطر خيريه أو تبني أطعمة أومطاعم أو ما أشبه ذلك من الصدقات العامة كصدقة صائم إفطار صائم وما يقال في مثل هذا في بلادنا وفي غيرها هذا كله لا يجوز إعطاء الزكاة منه لأنهم لا يدخلون في الأصناف الثمانية وقلنا " إنما " تفيد الحصر.

      وأنا أقول إذا تريد أن تعطي الزكاة الشرعية أعطها شخصا بعينه وارتاح لا تسلمها أحد. أما أمور الصدقات التطوع العامة هذه ترجع لك تعطيها أي مؤسسة تطمئن إليها . أما صدقة الفرض تريد أن تعطي مثلا أخا لك قريب من جماعتك , طالب يدرس في حييك , فقير في الحي تعرفه , أحد جيرانك, أحد قرابتك, اذهب إليه وأعطها بنفسك تبرأ ذمتك وتتأكد من أنها وصلت إليه . أما صدقة التطوع هذه تحتاج إلى جهد أمثال الطعام وأمثال الكسوة وهذا صعب أن تقوم أنت بها بمفردك لكن هذه الجمعيات الخيرية، المؤسسات الخيرية، أقدر منك على إيصالها ، ففرق ما بين الأمرين أفضل لنفسك . هذا ما يمكن أن نقوله حول الصدقات. صيد الفوائد
       
    • سورة التوبة – الآيات (55 – 72)
      الضيف الشيخ سلمان السنيدي
      تغريدات الضيف:

      من فتنة الله بالمنافقين أن تتضخم أموالهم ويكثر أولادهم وينالون أنواعاً من زينة الدنيا فليكن المؤمن في حذر من أن يعجب بشيء من ذلك. فإنما هي لذة عابرة تنقلب حسرات وعذاب وندم … (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها )

      (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) يهزؤن بسماحته ويقلبون رفقه ورحمته وخيريته إلى ضعف ويقولون: (أذن) يسمع ويصدق كل أحد. . وهكذا يسعى المنافقون بتشويه سمات أهل الحق وما يتميزون به من فضل بتفسير تصرفاتهم إلى معاني مكروهة ليضعف قدرهم ومكانتهم عند الناس.

      (فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون) ضعف تعلقهم بالآخره أورثهم تعلق بالدنيا؛ فصار رضاهم بحصولها وسخطهم بفقدها. . وهذا فيه تنبيه لأهل الإيمان أن يجددوا إيمانهم كلما رأوا تعلقهم بالدنيا فالمؤمن الحق متعلق بالآخرة لله يرضى ولرضاه يسعى … ولله يغضب ولمعصيته يسخط …
      يسعى أهل النفاق لترويج فسادهم بهدم قيم الفضيلة والإصلاح بالسخرية منها؛ ولا يروج ذلك إلا على اتباعهم من السفهاء. ولما كان هذا ديدنهم أمر الله نبيه

      (قل استهزؤا إن الله مخرج ما تحذورن) كاشفاً طبعهم. واثقاً أن الله مخزهم وفاضح تناقضهم وكاشفاً استارهم بأفعالهم التي تكشف أسرارهم.

      (كنتم تستهزؤن * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) كلمات ساخرة أخرجتهم من الدين. لأن الوقوع في الكفر يكون بالنية أو بالكلام أو بالعمل ذلك لأن أصل الدين مبني على تعظيم الله وتعظيم دينه ورسله. فلنعظم الحذر من أسباب الكفر والشرك لحماية جناب التوحيد في التربية والتعليم والتوجيه

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) لحمة جامعة بولاية الإيمان مشعرة بالقرب والنصرة والتواد والتعاطف تتجدد بتجدد إيمانهم وبقائه مؤثرا في حياتهم تتخطى بهم المسافات وتسمو بهم فوق الأعراق وتذيب الفروق المادية والحسية يتذوقون طعمها وهم يشاهدون البشرية محرومة من لذة الأخوة في الله

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) صفة لازمة لمقتضى الإيمان للرجال والنساء يشدون بها بعضهم ويقوون بها ضعفهم وينفون به بوادر الانحراف ويكونون سداً منيعاً أمام تيارات الفساد المنحرفة: المنحلة أو الغالية.

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ….ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله) بدأ الله بصفة عظيمة وهي الصحبة الصالحة الناصحة . فيا من يريد لنفسه ولذريته إقامة الصلاة وطاعة الله والتوفيق لرحمته فليحرص أولاً على (الصحبة الصالحة)

      (ذلك الفوز العظيم) إنه دخول جنات النعيم ونهاية حياة الكد وبداية حياة النعيم هكذا تزرع المفاهيم في نفوس المؤمنين و تربية جيلهم وربطهم بمعاني الفوز الذي تفز معه قلوبهم وتهفو إليه نفوسهم فالفوز الحقيقي عندهم ليس نهاية لمنافسة دنيوية أو نتيجة للعبة مسلية أو خاتمة لموسم رياضي.



      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ ..) التوبة 58 إذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير الخلق ، لم يسلم من اللمز ، فهيئ نفسك أيها العامل لهذه الدين …. هيئ نفسك لأنواع الأذى .

      “نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ” كلما ابتعد العبد عن ربه بفعل المعاصي .. حرمه الله الرحمة ولذة الأنس به .. فالجزاء من جنس العمل ..!

      ﴿فإن يتوبوا يك خيرا لهم﴾ [التوبة: ٧٤] رغم كفرهم ونفاقهم ومكرهم وكذبهم وتكذيبهم وغدرهم يذكرهم بالتوبة ويبقي لهم باب الأوبة مفتوحًا. فما أعظم رحمة الله

      {يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه} عبارات منمقة وجميلة بل يقسمون كاذبون ليرضون الخلق لكن أين هم عن رضى خالقهم؟!

      {والمنافقون والمنافقات} لم يذكر الكافرون والكافرات.. وذلك لأن النفاق؛ أشدّ ضررًا على المجتمع، في وباء الإفساد والمسارعة بالأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وبأخسِ الطرق! واحط الخطط، فالكافر معلوم العداوة بعكس المنافق لسانه يقطر العسل وقلبه يقطر السم!

      “ومنهم” “ومنهم” “ومنهم” سورة التوبة فضحت صفات النفاق والمنافقين التي تتكرر عبر الزمن دون ذكر أسمائهم، لأن الهدف هو التحذير من المنهج لا الأسماء.

      حُقّ لهذه السورة أن تسمى بالفاضحة بعد أن بينت لنا كل هذه القبائح من صفات المنافقين..! “إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ” “قُلِ اسْتَهْزِئُوا” “وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ” “إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ” “وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ”



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      (بعضهم أولياء بعض) هكذا حال المؤمنين: قلوبهم متحدة، همومهم واحدة، أهدافهم واحدة، يرحم القوي منهم الضعيف وينصره، ويعطي الغني منهم المحتاج، وبينهم تكافل ومحبة ورحمة فهم كالجسد الوحد.

      استمطر رحمة الله بـ: الإيمان الولاء للمؤمنين الأمر بالمعروف النهي عن المنكر إقامة الصلاة إيتاء الزكاة طاعة الله ورسوله (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولِياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون اللّه ورسوله أُولئك سيرحمهم الله)



      تغريدات المشاركين والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون) التفاؤل ليس خواطر عابرة انه عقيدة والتزام روحي عميق (سيؤتينا الله٠٠) اهتف بها في روحك

      (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) هنا يتوجب اتخاذ الرفقة الصالحة التي تعين على طاعة الله وتجنب معاصيه

      (ورضوان من الله أكبر) أرأيت الجنة التي عرضها السموات والأرض هناك ماهو أكبر منها وأعظم وأوسع انه رضوان الله عن عبده المؤمن

      (فإن أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذاهم يسخطون) المنافق يمدح من أعطاه ولوكان على باطل ويذم من منعه وان كان على حق

      (و يحلفون بالله إنهم لمنكم و ما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ) التوبة 56 خافوا الخلقَ ؛ فحلفوا كذباً ، وما خافوا الخالقَ سبحانه .

      {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} اليمين الكاذبة؛ الفاجرة، الآثمة، سلعة مُتداولة بين المنافقين، وخصلة؛ من المحال أن تنفك عنهم!

      {فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} المُنافق؛ يتعامل معك حسب [مصلحته الشخصية]. تعطيه ولو على حساب الحق، يرضى عنك. تمنعه يسخط منك! وكذا في كلمة الحق! وكذا في غيرها. لا يُرضي المُنافق إلا هواه.



      ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب…..لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ..) التوبة 65 -66 يا من تتساهل في أمر المزاح في الدين ، كن على حذر ؛ فالقضية قضية إيمان أو كفر .

      ( إنما الصدقات للفقراء … ) التوبة 60 حقوق تلك الفئات ، سطرها الله آية في كتابه … وجعلها ركناً من أركان ديننا العظيم .. الزكاة .

      عندما تُعرض عليك رشوة أو يعرض عليك عمل محرم ، أو تشتد عليك الظروف … اصبر وقل : ( حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله) التوبة 59

      ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين﴾ 66 قد كفرتم لم يقل الله قد اذنبتم او اخطئتم واخر الاية سماهم مجرمين هذا يدل على عظم الاستهزاء بالدين واهله ومن هم محسوبين عليه

      ﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون﴾ لان ظاهرهم الصلاح قال بما في قلوبهم لان قلوبهم وخوافيهم عكس ظواهرهم

      {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} المنافق؛ يمدح من أعطاه ولو كان على باطل، ويذم من منعه ولو كان على حق. (فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)

      {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} حين يصدقك أحدهم.. في أمر (ظاهرهُ الصدق، وباطنه الكذب). وذلك لسلامة قلبه.. وطهارة بواطنه.. ثمّ تخرج من عنده ساخرا، مُستهزىء. إحذر أن تُشابِه المنافقين في أفعالهم.

      {وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} من صفات المنافقين: يأتونك بالخير ظاهرًا ويضمرون الشرّ سرًا. وسلعتهم للترويج عن فسادهم “الأيمان الباطلة”، فقط كي يخدعوك، فأن صدقتهم لتعظيمك الله، كونهم “يحلفون به”، ولطيبة طويتك، وطهارة نيتك، ولّوا إلى جُلساءهم مستهزئين! فلان “أذُن”

      ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة﴾ تقديم الامربالمعروف والنهي عن المنكر هنا على الصلاة والزكاة فيه ان الولاء من عقيدتنا والولاء في الامربالمعروف والنهي عن المنكر اشد منه حاجة من غيره وانه ايضا يأمر بكل معروف وينهى عن كل منكر

      س/متى يرضى ويغضب المنافق؟ ج/إذا تعرض لدنياه إما بالعطاء أو الأخذ {فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}
      ويمدهم في طغيانهم يعمهون ….اللهم اجعل همنا الاخرة يارب العالمين



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) مهمتك في الدنيا أن لا تظلم نفسك ولن تُظلم مثقال ذرة لأن الميزان ميزان الله العدل سبحانه

      (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ) كم من الآيات التي كان يحذر منها المنافقون تنبيء عن حال بعض من أبناء جلدتنا في أيامنا هذه! فصرنا نحن أولى بالحذر منهم!!

      (ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون) (يحلفون بالله ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) كثرة الحلف بالله من أبرز صفات المنافقين ورغم هذا يصرّ البعض إلا من رحم ربي إلا أن يتصّف بها!!

      (ما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) (نسوا الله فنسيهم) قبل أن تشتكي انظر أولا في حالك أنت مع الله!

      شتان بين الوعدين!!! (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم) (وَعَدَ اللَّه المؤمنين والمؤمنات جنّات تجري من تحتها الْأنهار خالدين فيها ومساكن طيّبة في جنّات عدن ورضوان من اللّه أكبر ذلك هو الفوز العظيم )


      سورة التوبة – الآيات 73-93
      الضيف الدكتور عبد المحسن المطيريتغريدات الضيف:
      سورة التوبة نزلت بعد غزوة تبوك، ومقصدها بيان خطورة النفاق في الأمة لذلك قال ابن عباس رضي الله عنه (لم يزل ينزل ومنهم ومنهم حتى لم يبق منافق إلا عرفناه)

      (يحلفون بالله – سيحلفون – يحلفون لكم…) المنافق يضعف تعظيم الله عز وجلّ في قلبه، ومن آثار ذلك كثرة الحلف بالله، لذلك أمرنا الله بقوله (واحفظوا أيمانكم)

      ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ﴿٩٢﴾﴾ دمعة غالية؛ استحقت لصدقها أن تسجل في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾.

      ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٩﴾﴾ من علامات النفاق اللمز والسخرية بأهل الإحسان والبذل، هنيئا لك أيه المحسن؛ تولى الله الدفاع عنك (سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

      ﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿٨٥﴾﴾ إذا رأيت مُمَتّعا من أهل الكفر أو نفاق فتذكر هذه الآية.

      (فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) احذر أن تتخلف عن طاعة الله في البدايات، قد لا توفق لتكرارها مرة أخرى.

      ﴿.. وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ على قدر طاعتك تكون هدايتك و أما المعاصي فهي سبب لحرمان الهداية.



      تغريدات المشاركين والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      ﴿وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا﴾ عندما تمرض القلوب تثقل الطاعة على الأبدان .

      ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف … ) ( الرضى ) هو أول خطوة في طريق التخلف . فلنحذر ..

      ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين﴾ ﴿فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون﴾ هذه صفة من صفات المنافقين التي وصفهم الله بها، احذر أن تفعل فعلهم.

      بينما: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ) هنالك آخرون: (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) “في الشدائد تظهر العزائم؛ وتتباين المشاعر”

      الحذر من أن تنتقص مجهود أحدهم أو صدقته فكم من درهم سبق ألف درهم..! وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ “

      (وقالوا لاتنفروا في الحر قل نارجهنم أشد حرا) اختلاق الاعذار لترك الواجبات لن يدفع عنا سخط الله وعقابه

      (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ) اليقين باطّلاع الله لما تخفيه الصدور وتُبديه الجوارح سببٌ في استقامة المرء وزيادة الإيمان؛ لذلك كان الإحسان أعلى مراتب الدين

      {حزنا ألا يجدوا ما ينفقون} هل حزنت على فوات طاعة من الطاعات؟! إن نلتها فاحمد الله فهذه من صفات المؤمنين

      ﴿وتولوا وهم معرضون ۝ فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون﴾ كم هي مخيفة هذه العاقبة فبسبب توليهم وإعراضهم وكذبهم وإخلافهم الوعد أعقبهم نفاقا أبديًّا فلنحذر من هذه الصفات فلربما فسد القلب وانغمس في النفاق بسببها

      ﴿ومنهم من عاهد الله﴾ [التوبة: ٧٥] قال “ومنهم” ولم يعمم -رغم أنهم منافقون- هذا هو القرآن يعلّمنا العدل والإنصاف مع العدو والمُخالف، وإن كان كافرًا.

      ابتلينا في هذا الزمان بفتنة المظاهر والإعجاب بالمناظر .. ونسينا او تناسينا جمال الأفعال ومكارم الاخلاق وتزكية القلوب .. ﴿ ولا تعجبك أموالهم وأولادهم ﴾

      الحياة فرص .. والموفق من بادر بانتهازها { إنكم رضيتم بالقعود أول مرة }



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف

      (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) هلّا سألنا أنفسنا صراحة: ممَ تفيض أعيننا من الدمع؟! أبفوات طاعة أم بفوات دنيا؟!

      الشدة في بعض آيات #سورة_التوبة ليست للانتقام إنما يقصد بها تحريك القلوب والعقول للتوبة فبعد كل شدة دعوة رحيمة للتوبة (فإن يتوبوا يك خيرا لهم)



      تغريدات المشاركين والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ..﴾ ربّ درهم سبق ألف درهم، درهم تنفقه في إخلاص يسبق مئة ألف درهم أُنفق في رياء، فالعمل لا يُقيَّم بحجمه إنّما يُقيَّم بالنوايا التي وراءه..*

      (ولاتصل على أحد منهم مات أبدا ولاتقم على قبره) عدم جواز الصلاة على الكافر والدعاءله دليل على فضل الصلاة على المسلم واتباع جنازته والدعاءله

      (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ}. جميل أن نفهم من الآيةأن أهل الكفر .. وإن كان الكفر ملة واحدة لكن الكفار تختلف أسباب كفرهم فمنهم كافر عنادا ومنهم من هو كافر جهلا لو قدر له أن يسمع كلام الله لكان ذلك سببا في إيمانه فالله يقول :{حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله }



      تغريدات حسابي إسلاميات والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف

      (لكن الرسول والذين معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم..) وأولئك لهم الخيرات – وأولئك هم المفلحون – أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار إن لم يكن في هذا الجزاء حثّ على الجهاد فقلوبنا تحتاج جهادا من نوع آخر
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182727
    • إجمالي المشاركات
      2536637
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×