اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58870
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180910
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8494
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53272
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29728
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32407
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38771 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • جمع التغريدات: إسلاميات   تغريدات د. عبد الله الغفيلي   افتتحت #سورة_الحديد بتسبيح ما في السموات والأرض لله،وهكذا ست سور أخرى، وما ذلك إلا تعظيما لتعظيم الله، فإذا كان ذلك في حق الجماد فكيف بالمكلفين!   “وما ينزل من السماء وما يعرج فيها” أترقب رزق السماء النازل وتغفل عن أن يكون لك عمل صالح صاعد !   “فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم” طول الأمد مظنة قسوة القلب؛فاعتن به ولاتهمل سقيه.   “وكلا وعد الله الحسنى” “وكلا آتينا حكما وعلما” هذا منهج القرآن عند الحديث عن تفاضل أهل الفضل فلا يجاوز مع المفضول العدل.   العدل من أهم مقاصد الشريعة “لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط”   “وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء” فلا تلتفت بقلبك لغير الله ولاترجو سواه، فهو يعطي من يشاء كمايشاء سبحانه وتعالى.     تغريدات المشاركين التي أعيد تغريدها من قبل الضيف   لا يزول حب الدنيا والتعلق بها إلا بالمسابقة إلى الآخرة حيث أتبع قوله (ومالحياة الدنيا إلا متاع الغرور) ب(سابقوا)   إنزال الناس منازلهم، ومراعاة مراتبهم في الفضل منهج قرآني{لايستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل..} د/عمر المقبل   ذُكر عند عبدالرحمن بن مهدي قوم من أهل البدع، واجتهادهم، فقال: لايقبل الله إلا ما كان الأمر والسنة{ورهبانية ابتدعوها}   أسماء الله (الأول، الآخر، الظاهر، الباطن) تقتضي تعظيم الله ومراقبته في الأعمال الظاهرة والباطنة   {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} كم فيها من الندم والحسرة؟!   {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه} إن رسخ في الذهن الاستخلاف على المال ما وجدت متكبراً بما يملك ولأغنت الصدقات السائلين   {قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً} يالخيبة المرائي خسر كثير عمله لسوء نيته أعرض عن نور الهداية في الدنيا فأظلمت آخرته   أسباب تغيير المنهج وعدم الثبات ١-{فتنتم أنفسكم} ٢-{وتربصتم} ٣-{وارتبتم} ٤-{وغرتكم الأماني} ٥-{وغركم بالله الغرور}   من له هذا الكمال المطلق في العظمة والمجد والجلال هو المستحق وحده لإخلاص العمل الظاهر والباطن   (وهو معكم أينما كنتم) كفيلة بأن تجعل المؤمن مرتاحًا مطمئن لا يخشى أحدًا . فإذا كان الله معك كان كل شيء معك ولو كان الناس ضدك!   ﴿يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم …﴾ المعاصي والنفاق سبب للظلمة والهلاك يوم القيامة.   {لكيلا تأسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما ءاتاكم} لنختبر قوةإيماننا عند المنح والمحن بهذا الميزان،حزنا وفرحا ناصرالعمر   {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم} القرآن العزيز وبَّخ قوماً على بُطء خشوع قلوبهم بعد نزول القرآن!! ابن هبيرة   ﴿وفي الآخرة عذاب شديد﴾ الوعيد والترهيب أكثر أثرا من الوعد والترغيب في حال الترف والرخاء؛ولذلك قدم بعد ذكرأوصاف الدنيا   ﴿وكثير منهم فاسقون﴾ تكررت في #سورة_الحديد ٣ مرات وفي القرآن مثلها كثير حتى لا يغتر أحد بالكثرة أويستدل بها على الحق أهل الحق قليل   “لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل” حسب الصحابة الكرام رضي الله عنهم شرفا بهذه التزكية الربانية   {وهو عليم بذات الصدور}إذا كنت تصدق بذلك،فهل يمكن أن تضمر في قلبك مالا يرضاه الله، إن كنت مؤمناً؟ لايمكن. ابن عثيمين   {اعْلَمُوا أَنَّ ﷲ يُحْىِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} من أحيا الأرض بعد موتها قادر على أن يحيا القلوب بعد قسوتها   ” إن الله قوي عزيز ” سبحانه ينصر من نصره من غير احتياج منه إلى الناس.   نكصوا على أعقابهم ورجعوا القهقرى بعد أن هُدوا للإيمان فلما تلمسوا النور يوم القيامة ﴿قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾   ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها… الآية يا لجمال السياق ويالجمال التاريخ واالشريعة   (بشراكم اليوم جنات تجرى من تحتهاالأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم)من صبروجاهدوكافح في سيره إلى الله كان له نصيب من هذه البشرى   ﴿فالذين ءامنوا منكم وأنفقوا لهم أجرٌ كبير﴾ المال ليس فتنة فقط بل هو نعمة للمؤمن وسبيل من سبل العمل الصالح وهو الإنفاق لوجه الله.   {قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم..} حيث كان منهجهم الخداع للمؤمنين في الدنيا، فكان الجزاء من جنس العمل.   “يوم ترى المؤمنين والمؤمنات” أي احتفاء بالمرأة فوق هذا وقد كان صالحا أن يقول:”المؤمنين” وحسب!   وما لكم ألاتنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السمٰوات والأرض من رحمةالله يرزقنا المال ويجازينا على إنفاقه أضعافا المال ماله والأجر منه   ﴿وأقرضوا الله قرضا حسنًا﴾ اذا كنت تخشى على أموالك الضياع فأقرضها لربك يحفظها لك فتجدها يوم أن تكون في أشد الحاجة لها   (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) مقتضى تسمية الصدقة (قرضا) أن الله يعد (بالوفاء للمقرض) والله أكرمز عقيل الشمري   طريق السعادة مظلم !! حتى تستضيء بنور الحق ﴿ يجعل لكم نورا تمشون به ﴾   “بشراكم اليوم جنات” فلله ماأحلى هذه البشارة بقلوبهم وألذها لنفوسهم!حيث حصل لهم كل مطلوب محبوب… العلامة السعدي   ﴿فاليوم لايؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا﴾ كل شيء يمكن تعويضه إذا فات إلا الإيمان بالله إذا فاتك في الدنيا لايعوض في الآخرة   “يسعى نورهم بين أيديهم” ألا ماأكرم الله وأجله! تأمل نسبة النور إليهم! هداهم للإيمان ثم جزاهم عليه نورا مدحهم به!   ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله..﴾ إذاخشع القلب استقامت الجوارح تفقد قلبك دائما واسقه بالقرآن والمواعظ   {ينادونهم ألم نكن معكم} أشد مايكون من الحسرة أن يُفتح للعبد طريق النجاة حتى يظن النجاة،فيُقطع عنهم ويشقى! ابن القيم       سؤال المجلس: لماذا قرن الله بين إنزال الكتاب والحديد في السورة؟   الإجابة: أن بهذين الأمرين ينصر الله دينه       تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها   {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} كم فيها من الندم والحسرة؟!   المنافقون الذي يعدون أهل اﻹيمان ظﻻميين سيأتي يوم يتمنون قبس من نورهم (انظرونا نقتبس من نوركم)   اتّق الله ثم ابشر بوعده: (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) (وَيَجْعَلْ لَكُمْ نوراً) (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) نريد زيادة بركة المال ، وقد غفلنا عن سبب مهم من أسبابها ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم﴾   التفكر فيه هذه اللحظات من أعظم المثبتات (يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات) اللهم اجعلنا منهم   (وهو معكم أينما كنتم) كفيلة بأن تجعل المؤمن مرتاحًا مطمئن لا يخشى أحدًا . فإذا كان الله معك كان كل شيء معك ولو كان الناس ضدك!   يقولون في الدنيا (إنما نحن مستهزءون) ويوم القيامة يُستهزأ بهم ( قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا)   وجه اتصالها بسورة الواقعة أنها بدأت بالتسبيح والواقعة ختمت بالأمر به ﴿ فسبح ….﴾ ثم ﴿ سبّح لله …..﴾ فكأنه أمر به ثم طبّقه.   ﴿ وأنزلنا معهم الكتاب … وأنزلنا الحديد ﴾ قرن بين الكتاب والحديد لأن في الأول الحجة والبرهان ، وفي الثاني القوة والسيف والنصر   ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} قلبك قد يكون سبب نجاتك! إن عملت على إصلاحه فأناب إلى ربه توكلاً ويقيناً   قال أحدهم : حديد وحشر ثم صف وجمعة• تغابن خمس تلك نظم التسابيح ••   ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق﴾ تذكر أن  محل الخشوع هو القلب . لم يقل [أن تخشع أعينهم أو ألسنتهم]   ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم [ لذكر الله وما نزل من الحق ]﴾ كم لنا من السنين ونحن نقرأ القرآن !! هل خشعت قلوبنا   موقع اسلاميات    
    • صفات عباد الرحمن (2) التواضع

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      الغرض من الموعظة:
      - حث المسلمين على التحلي بصفات عباد الرحمن التي توصلهم الى الجنة، ومنها: التواضع.


      المقدمة:
      - موضع الشاهد مِن الآيات على صفة التواضع: قال الله -تعالى-: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) (الفرقان:63)، قال ابن كثير في التفسير: "أي في سكينة ووقار مِن غير جبرية ولا استكبار".
      - بخلاف المتكبرين فإنهم يمشون في الأرض مرحًا: قال -تعالى-: (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا) (الإسراء:37).
      - ذكر الأرض في السياق إشارة إلى تواضعهم، حيث خُلقوا من الأرض، فمن يتذكر أصله لا يتكبر: قال -تعالى-: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى) (طه:55)، وقال: (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا) (الكهف:37).


      (1) فضل التواضع:
      - كفى بهذا الخُلُق شرفًا أن صدرت به صفات عباد الرحمن: قال -تعالى-: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) (الفرقان:63).
      - أمر به أعلى الناس منزلة وأحسنهم خلقًا أن يضع من قدره، ليسهل على إخوانه التعامل معه: قال -تعالى-: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) (الحجر:88).
      - هو منة من الله وفضل على عبادة الصالحين: قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54).
      - هو سبب لمحبة الخلق وإيثار القلوب في الدنيا، ونيل الجزاء الأعلى في الآخرة: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ) (أخرجه أبو نعيم في الحلية، وصححه الألباني).
      - هو سبب للتوفيق والسداد في الرأي: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا فِي رَأسِهِ حَكَمَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِذَا تَوَاضَعَ، قِيلَ لِلْمَلَكِ: ارْفَعْ حَكَمَتَهُ، وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: ضَعْ حَكَمَتَهُ) (رواه الطبراني، وقال الألباني: حسن لغيره).
      - حث الشرع المؤمنين على التحلي به: قال -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ) (رواه مسلم).


      (2) مِن تواضع النبي -صلى الله عليه وسلم-:
      - تواضعه -صلى الله عليه وسلم- في نفسه: قال القاضي عياض في كتاب الشفا: "وحسبك أنه خيِّر بين أن يكون نبيًّا ملكًا أو نبيًّا عبدًا، فاختار أن يكون نبيًّا عبدًا، فقال له إسرافيل عند ذلك: فإن الله قد أعطاك بما تواضعت له أنك سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من تنشق الأرض عنه، وأول شافع".
      وقال: "ولما فتحت عليه مكة ودخلها بجيوش المسلمين، طأطأ على رحله رأسه، حتى كاد يمس قادمته تواضعًا لله -تعالى-" (الشفا في معرفة حقوق المصطفى، ص 116).
      - تواضعه في عيشه -صلى الله عليه وسلم-: قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: حَجَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ، وَقَطِيفَةٍ تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، أَوْ لَا تُسَاوِي، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ حَجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا، وَلَا سُمْعَةَ) (رواه البخاري، وابن ماجه واللفظ له) (انظر في كتب السير والشمائل في زهده وعيشه الخشن -صلى الله عليه وسلم-؛ ليظهر لك عظيم تواضعه -صلى الله عليه وسلم-).
      - تواضعه مع أهله ومع الناس: سئلت عائشة -رضي الله عنها-: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ فقَالَتْ: "كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ" (رواه أحمد، وصححه الألباني)، وَعَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ -تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ- فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ" (رواه البخاري)، وعن أنس -رضي الله عنه-: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ" (رواه مسلم).
      - تواضعه بالإخبار عن فقره، وعدم ترفعه: عن أبي مسعود -رضي الله عنه- قال: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ: (هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)، ويخبر أنه كان راعيًا للغنم فيقول: (كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ) (رواه البخاري)، بخلاف حال المتكبرين الذين يظنون أن ذلك يحقر مِن قدرهم، لا سيما الذين أعطوا مِن متاع الدنيا ما يعينهم على العلو وترك التواضع.


      (3) مِن تواضع السلف:
      - كانوا كلما رفعوا في الدنيا ازدادوا تواضعًا: عن عروة بن الزبير قال: "رأيت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على عاتقه قربة ماء، فقلت: يا أمير المؤمنين! لا ينبغي لك هذا. فقال: لما أتاني الوفود سامعين مطيعين دَخَلَت نفسي نخوة، فأردت أن أكسرها" (تاريخ دمشق لابن عساكر).
      وكان أبو هريرة -رضي الله عنه- يحمل الحزمة من الحطب على ظهره، وهو أمير الناس في المدينة، ويقول: "طرقوا للأمير، طرقوا للأمير" (تنبيه الغافلين للسمرقندي)، وقال رجاء بن حيوة: "قام عمر بن عبد العزيز ليلة فأصلح السراج، فقلت: يا أمير المؤمنين: لمَ لمْ تأمرني بذلك؟ أو دعوت مَن يصلحه؟ فقال: قمت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر" (الطبقات الكبرى)، وقال الأصمعي: "كتب محمد بن كعب نسبه محمد بن كعب القرظي. فقيل له: قل الأنصاري. فقال: أكره أن أمن على الله ما لم أفعل" (قوت القلوب)، وعن مالك بن مغول قال: "قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ:" يَا أَبَا حَمْزَةَ، وَاللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمْتُ، وَلَوْ وَجَدْتُ بُدًّا مَا تَكَلَّمْتُ، وَإِنَّ زَمَانًا أَكُونُ فِيهِ فَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ زَمَانُ سُوءٍ!" (سنن الدارمي).


      (4) أمور تعين على التواضع:


      1- شهود ضعف النفس وعيوبها: قال الله -تعالى-: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ . يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ . إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) (الطارق: 5-8)، وقال: (وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا) (النساء:28)، وقال الأحنف بن قيس: "عجبًا لابن آدم! يتكبر وقد خرج مِن مجرى البول مرتين!" (إحياء علوم الدين للغزالي)، وقال الحسن البصري: "عجبًا لابن آدم، يغسل الخرء بيده في اليوم مرة أو مرتين ثم يعارض جبار السماوات والأرض!" (التواضع والخمول).

      2- تذكر عاقبة الكبر: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ طِينَةَ الخَبَالِ) (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني).


      3- الإذعان للحق وقبوله مِن كل مَن جاء به: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ) (رواه مسلم)، وسئل الفضيل عن التواضع؟ فقال: "يخضع للحق وينقاد له، ويقبله ممن قاله" (مدارج السالكين لابن قيم الجوزية).
      وقال ابن القيم -رحمه الله-: "لَا تَصِحُّ لَكَ دَرَجَةُ التَّوَاضُعِ حَتَّى تَقْبَلَ الْحَقَّ مِمَّنْ تُحِبُّ وَمِمَّنْ تُبْغِضُ" (مدارج السالكين).


      4- مجالسة المساكين والفقراء الصالحين وزيارتهم، ولا سيما لمَن كان كثير المجالسة للكبراء والوجهاء: قال -تعالى- للنبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (الكهف:28). مرَّ الحسن على صبيان معهم كسر خبزٍ فاستضافوه، فنزل فأكل معهم، ثُمَّ حملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم، وقال: "البدء لهم" (شذرات الذهب).


      5- ترك نفيس الطعام والثياب: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الْإِيمَانِ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).
      وبلغ عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: أن ابنًا له اشترى خاتمًا بألف درهم، فكتب إليه عمر: بلغني أنك اشتريت فصًّا بألف درهم، فإذا أتاك كتابي فبع الخاتم وأشبع به ألف بطن، واتخذ خاتمًا بدرهمين، واجعل فصه حديدًا صينيًّا واكتب عليه: رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه" (مدارج السالكين).


      خاتمة:
      - التواضع مِن أحسن الأخلاق التي زيَّن الله بها عباده المؤمنين، فقدمه على سائر صفاتهم: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) (الفرقان:63).
      فاللهم ارزقنا صفات عبادك الصالحين.


       
    • صفات عباد الرحمن (1) العبودية

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      الغرض مِن الموعظة:
      - هي سلسلة مواعظ، الغرض منها تعريف المسلمين بالصفات التي تؤهلهم لدخول الجنة.


      المقدمة:
      - ذكر الآيات التي تحمل الصفات: قال الله -تعالى-: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا . وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا . وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا . وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا . وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا . وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا . وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا . وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا . وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا . أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا . خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا . قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) (الفرقان:63-77).


      مناسبة الآيات:
      قال القرطبي -رحمه الله- في التفسير: "لما ذكر جهالات المشركين وطعنهم في القرآن والنبوة، ذكر عباده المؤمنين أيضًا، وذكر صفاتهم، وأضافهم إلى عبوديته تشريفًا لهم".
      - الإشارة إلى الصفات التي اشتملتها الآيات: (العبودية - التواضع - الحلم - قيام الليل - الخوف من الله - الاعتدال في الإنفاق - تحقيق التوحيد - تعظيم حرمة الدماء - اجتناب الفواحش - المواظبة على التوبة - اجتناب الزور - الإعراض عن اللغو - المسارعة في الاستجابة - إصلاح الأهل والذرية - انتظار الجزاء الصالح في الأخرة).


      الصفة الأولى: العبودية:
      - الإشارة إلى أن هذه عبارة يسيرة في سياق وعظي لبيان قضية العبودية، وكيف أنها أم الصفات الآتية.
      - الإشارة إلى مجمل كلام المفسرين حول عطف جميع الصفات على العبودية: قالوا: "لما ذكر الكفار بالفظاظة والغلظة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعداوتهم له ومظاهرتهم على خالقهم، وختم الحديث عنهم وعن عدم انتفاعهم بالآيات الكونية، فعباد الشيطان لا يتذكرون، ولا يشكرون لما لهم مِن القسوة، عطف على هذا المقدّر أضدادهم واصفًا إياهم بأضداد أوصافهم مبشرًا لهم بضدِّ جزائهم، فقال: (وَعِبَادُ الرَّحْمَن... ) فأضافهم إليه رفعة لهم، وإضافتهم إلى صفة الرحمن أبلغ عندما أنكر الكفار هذه الصفة".
      - الإشارة إلى تناول الحديث من خلال ثلاثة عناصر وخاتمة، هي ثلاث مسائل في قضية العبودية.


      (1) العبودية صفة الخلق جميعًا:
      - الخلق جميعًا مؤمنهم وكافرهم، حيوانهم وجماده، عبيد لله طوعًا أو كرهًا، فهو سبحانه رب العالمين، وخالقهم ورازقهم، ومحييهم ومميتهم، ومقلب قلوبهم، ومصرف أمورهم، لا رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه، ولا خالق لهم الا هو، سواء اعترفوا بذلك أو أنكروا، وسواء علموا ذلك أو جهلوه: قال الله -تعالى-: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (آل عمران:83)، وقال: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا) (مريم:93).
      - المؤمن عابد لله -عز وجل- طوعًا "فهو يقوم بواجب العبودية الشرعي"، والكافر معبد مذلل مقهور لله كرهًا "فهو يرفض العبودية الشرعية ويتمرد عليها" وإن أقر بالعبودية الكونية: قال -تعالى- عن الفراعنة: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (النمل:14)، وقال عن كفار أهل الكتاب: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة:146)، وقال عن كفار قريش: (فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) (الأنعام:33)، وقال عن الكفار عمومًا: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ) (يوسف:106).


      (2) العبودية وظيفة العمر:
      - العبودية أعظم قضية؛ لأنها وظيفة الإنسان في الدنيا: قال -تعالى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56)، وقال: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99).
      - أعان الله الإنسان على العبودية بأن فطره عليها: قال -تعالى-: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) (الأعراف:172)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ البَهِيمَةِ تُنْتَجُ البَهِيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ) (متفق عليه).
      - ثم أرسل إليه الرسل ليذكروه بذلك وليثبتوا على العبودية: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل:36).
      - الذين غيَّروا فطرة العبودية، تبقى آثارها في نفوسهم بما يدل على حاجتهم إلى التعبد والتأله، وأكثر ما يظهر ذلك في الغفلات وعند الشدائد والمحن: (انظر إلى الشيوعيين الملاحدة، فإنهم يمارسون التعبد الباطل وهم لا يشعرون، ويناقضون أنفسهم، فإنهم إذا مروا أمام الجثة المحنطة لمؤسس الشيوعية "ستالين" في الميدان الأحمر في ذكرى وفاته، لا بد من الانحناء وإظهار الخشوع والتذلل!)، وقال -تعالى- عن المشركين في المحن: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) (العنكبوت:65).


      (3) مفهوم العبودية لله -عز وجل-:
      - العبودية تقتضي اجتماع الحب والذل والخضوع لله -عز وجل-، وكلما زادت هذه المعاني زادت العبودية وزاد قدر العابد: قال -تعالى-: (كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب) (العلق:19)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ) (رواه مسلم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني)، وهذا لما يشتمله مِن هذه المعاني. وقال -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ... ) (رواه أحمد وابن حبان، وصححه الألباني)، وفي حديث مقتل عمر -رضي الله عنه- قال لابنه: "ضَعْ خَدِّي عَلَى الأَرْضِ، فَقُلْتُ: وَمَا كَانَ عَلَيْكَ كَانَ فِي حِجْرِي أَوْ عَلَى الأَرْضِ؟ فَقَالَ: ضَعْهُ لا أُمَّ لَكَ، فَوَضَعْتُهُ، فَقَالَ: وَيْلِي، وَيْلٌ لأُمِّي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي" (المحتضرين لابن أبي الدنيا).
      - ولذا كان وصف العبودية أعظم تكريم للإنسان، فقد وصف الله به صفوة البشر: فقال -تعالى-: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ) (الصافات:171)، وقال عن صفوتهم: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِه... ) (الإسراء:1)، وقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ) (الكهف:1)، وقال: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ) (الفرقان:1).
      - فليحذر الإنسان أن يجمع هذه المعاني للمخلوق، وإلا تسرب الشرك مِن حيث لا يدري: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمِ، وَالقَطِيفَةِ، وَالخَمِيصَةِ) (رواه البخاري)(1).


      (4) خاتمة: أهمية الترقي في وظيفة العمر:
      - كثير من الناس يرضى بالدون في وظيفة العمر العظمى: "العبودية"، ولا يرضى بذلك في وظائف الدنيا، فيجعل العبودية محصورة داخل المسجد ويفصلها عن الحياة أو يقيم مِن العبودية أركان العبادات دون ما يتفرع منها مِن عبادات، في الوقت الذي لا يرضى إلا بأعلى الدرجات في وظائف الدنيا، ولا يرضى من الدنيا بمسكن ذات أعمده فقط! قال -تعالى-: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163).
      - ينبغي أن تعمل للترقي في وظيفة العمر التي آثارها باقية تدوم، كما تسعى في الترقي في وظيفة الدنيا التي آثارها فانية ولا تدوم: "صنعَ ملك مِن ملوك الدنيا قصرًا عظيمًا ثم دعا الناس للنظر إليه، ووعد مَن يرصد فيه عيبًا بجائزة قيمة، فجاء الناس فجعلوا ينظرون ويعجبون ولا يستطيعون استخراج عيبٍ واحدٍ، حتى جاء رجل فنظر فقال للملك: إن فيه عيبين عظيمين! فقال الملك: وما هما؟ قال: مالكه سيموت، والقصر سيفنى، ليس غير الله يبقى، قال -تعالى-: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) (آل عمران:185)، وقال سبحانه-: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) (الرحمن:26)"(2).
      فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.



      (1) لم يقل -صلى الله عليه وسلم-: "تعس جامع الدينار" وإنما عبَّر بالعبودية؛ لأنه جمع معانيها لهذه الأشياء بدرجةٍ أو بأخرى، أو أنه عظم حبه لهذه الأشياء، فجعله يذل ويخضع لأسبابها التي تؤدي به إلى الشرك، وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا) (رواه مسلم).
      (2) انظر رسالة العبودية لشيخ الاسلام ابن تيمية، ورسالة العبودية وظيفة العمر لشيخنا د. ياسر برهامي، ففيهما المزيد.

      صوت السلف

       
    • ‏انتبه قد تسلب من النعم في أي لحظه هذا الرجل الفاضل يقول كلمات في غاية الروعه وفقه الله ..   الرابط   https://www.facebook.com/share/v/1FxKH2Zw4V/  
       
    • دعاء الخروج من المنزل‏/
      حديث شريف

      عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

      "إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّاِ اللَّهِ قَالَ يُقَالُ حِينَئِذٍ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ ".

      أخرجه أبو داود (4/325 ، رقم 5095) ، والنسائي فى الكبرى (6/26 ، رقم 9917) ، وابن السني (ص 75 ، رقم 177) ، وابن حبان (3/104 ، رقم 822) ، والضياء (4/371 ، رقم 1539) وأخرجه أيضًا : الترمذي (5/490 ، رقم 3426) وقال: حسن صحيح غريب ، والبيهقي (5/251، رقم 10090) وصححه الألباني (صحيح الترمذي، 3666).
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183009
    • إجمالي المشاركات
      2538089
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6925

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×