اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58674
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180823
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8451
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53205
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32386
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38738 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 61 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • أيمن الشعبان

      فوائد من قوله سبحانه: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن}.المرأة ستر وصيانة للرجل من الانحراف والشهوات.
      كما يستر اللباس صاحبه فالرجل حماية للمرأة وستر ووقاية وصيانة ومحافظة من أي مؤثر خارجي.
      كما يستر اللباس جميع العورات إلا ما لا بد منه فكذا الرجل والمرأة ستر للعيوب ورضا بالمقسوم.
      اللباس يشعر صاحبه بالراحة والاطمئنان والأمان فكذا الزوج والزوجة.
      العاقل من يختار لباس يتوافق معه كذا العلاقة الزوجية توافقية.
      العلاقة الزوجية تكاملية فكل يكمل الآخر ويسد نقصه ويقوم اعوجاجه كاللباس الحسي.
      كما أنك تبحث عن الملابس الجميلة الزاهية المناسبة لشخصيتك فانتق المرأة المناسبة والعكس كذلك.
      هنالك علاقة تلازمية جسدية وروحية وعاطفية وحسية ومعنوية بين الزوجين كتلازم الملابس لصاحبها.
      كما تحتاج للصبر أحيانا على لباسك الضيق برهة من الوقت فاصبر على أخطاء زوجتك والعكس أيضا.




      ينبغي أن تصل العلاقة الزوجية لتجانس كبير وكأنهما قطعة واحدة داخل ثوب واحد.
      كما أن اللباس سكن لصاحبه فكذا الرجل والمرأة كل منهما سكن للآخر.
      كما أن اللباس يحتاج لتغيير كذا السلوك والتصرف بين الزوجين يجب تغييره وتجديده بين الحين والآخر.
      آية قرآنية جليلة تؤصل لعلاقة زوجية عظيمة بأوجز عبارة وأكبر دلالة وأجمل معاني وأوفق معاشرة.
      كما أنك تحتاج لباس يقيك البرد القارص كذا الزوجين يحتاج كل منهما للآخر في أحلك الظروف.
      “لباس لكم”خصوصية بديعة للزوج فلا تفكر أو تنظر أو تتطلع أو تهوى وتعشق غير زوجتك.


      العلاقة الزوجية انسجام وتوافق وتآلف ومحبة ومودة وراحة واطمئنان وتبادل للحقوق والواجبات.
      قال قتادة في الآية: هن سكن لكم، وأنتم سكن لهن.
      عن الربيع بن أنس “هن لباس لكم وأنتم لباس لهن” قال: هن لحاف لكم، وأنتم لحاف لهن.
      لما كانت العلاقة بهذه المخالطة والملابسة فلا ينبغي المجافاة والافتراق والابتعاد مدة طويلة.
      في الآية استعارة بلاغية بديعة من خلال تشبيه الضم والعناق والترابط باللباس.
      بلاغيا في الآية تشبيه مفرد بمفرد إطلاقا بلا قيد فلا رسميات أو أوامر وقائد ومقود بين الزوجين!!
      الآية فيها تشبيه حسي يدل على الإحاطة والاشتمال وعقلي يدل على ستر كل منهما الآخر.
      لو اجتمع الإنس والجن ليأتوا بعبارة فصيحة لوصف العلاقة الزوجية ما استطاعوا كهذه الآية.
      تقدم قوله تعالى”هن لباس لكم” تنبيها لاحتياج الرجل للمرأة وأهميتها وضرورتها وإيجابيتها في حياته.
      في الآية تعبير بديع لعمق العلاقة الأسرية والمعاشرة الزوجية بعيدا عن مجرد السطحية والجزئية والمظاهر.

      في الآية تشبيه رائع في صلة النفس بالنفس التي هي صلة السكن والقرار والمودة والتجمل برباط وثيق ورفيق.
      إشارة إلى أن الزوج والزوجة كيانا واحدا يجمّل كل منهما صاحبه بالستر والصون والشفقة والرأفة.
      ينبغي أن تكون العلاقة الزوجية مبنية على التوادّ والصفاء والتعاطف والتمازج حتى يصبحان كسجد وروح وقلب واحد.
      الآية فيها تطمين للأب من مخاوف انتقال ولاية ابنته إلى غيره لشعور الأب بالقلق والخوف من حياتها الجديدة.
      الآية تشير لميثاق غليظ فإن تعثرت العشرة ينبغي أن يتحمل كل منهما صاحبه ويتعاملا بالمعروف والصبر.


      موقع الشيخ أيمن الشعبان


    • وقفات مع حديث “آلفقر تخافون؟”        أيمن الشعبان

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته أجمعين، وبعد:
      قال عليه الصلاة والسلام: (آلفقر تخافون؟ و الذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا، حتى لا يزيغ قلب أحدكم إن أزاغه إلا هي، و أيم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها سواء) حديث حسن. صحيح الجامع.الحديث فيه بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم للأمة بأن الله سيغنيهم من بعد فقرهم، ولكنه يحذرهم من هذا الغنى الذي ينسي العباد عبادة ربهم فلا يزال حب الدنيا بهم حتى تزيغ القلوب بعد استقامتها، و تضل بعد هداها ، وتكون الدنيا سبب فتنتهم .( من شرح الجامع الصغير للمناوي).

      يحذر عليه الصلاة والسلام بطريقة الاستفهام الإنكاري الخوف الفعلي الحقيقي من الفقر؟! فلا ينبغي أن نخشى ذلك بل الخوف الفعلي من انفتاح الدنيا وزينتها علينا، وهذا والله أمر ملموس حتى أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول: ” ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر”، فالذي تضرر منه كثير من الناس الغنى لا الفقر يقول ربنا سبحانه: (كلا إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى).
      مَرَّ قيسُ بن زهير – وهو شيخ من مشايخ القبائل في الجاهلية – بقومه؛ فوجدهم فقراء، قال: الحمد لله، قالوا: ما لك؟ قال: يتعاونون ويتساعدون، ثم مَرَّ بعد سنة، وإذا هم أغنياء، عندهم خيل وبقر وإبل، فغضب، قالوا: ما لك؟ قال: يتقاتلون، وما مَرَّ على كلامه أشهر إلا وقد وقعت مقتلة بينهم.ثم أقسم عليه الصلاة والسلام أن الدنيا ستفتح علينا جميعا بل ذكرها بصيغة مبالغة وتوكيد ( لتصبن عليكم الدنيا صبا ) لكن للأسف سننخدع بهذه الدنيا وزينتها وبهارجها ونغرق فيها ونجري خلفها ونركض ورائها، مع أن الدنيا كلما اقتربت منها هربت منك، وكلما ابتعدت عنها سارعت إليك.
      كذلك بين عليه الصلاة والسلام أن سبب الانحراف عن الصراط المستقيم أساسه وأصله ولب الموضوع؛ كثرة تعلق القلوب بالدنيا وزخارفها، وهذا أمر مشاهد للأسف فكثير من المسلمين قد تأثروا وصرفتهم الدنيا بملذاتها وشهواتها، حتى قصروا كثيرا عن حقوق خالقهم والمنعم عليهم، كما فرطوا بكثير من الطاعات حتى وقعوا بالمحذور والمنهيات، ناهيك عن التقصير بحقوق الناس سيما ذوي القربى وحصول القطيعة والجفاء نسأل الله العافية والهداية لجميع المسلمين.بعدها يقسم عليه الصلاة والسلام أنه ترك صحابته الكرام على أتم حال وأفضل طريقة، بوصف دقيق غاية في الروعة والبلاغة، على البيضاء وهي الطريقة الواضحة ناصعة البياض، والطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، أي وضّح وبيّن هذه الشريعة بلا لبس ولا غموض ولا ريب أو شك، ولا مجال لأن نفتح باب البدع والإضافة على الدين ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )، قال السعدي: أي: اخترته واصطفيته لكم دينا، كما ارتضيتكم له، فقوموا به شكرا لربكم، واحمدوا الذي مَنَّ عليكم بأفضل الأديان وأشرفها وأكملها.قوله ( على مثل البيضاء ) ظاهر السوق أن هذا بيان لحال القلوب لا لحالة الملة والمعنى على قلوب هي مثل الأرض البيضاء ليلا ونهارا، ويحتمل أن يكون لفظ المثل مقحما والمعنى على قلوب بيضاء نقية عن الميل إلى الباطل لا يميلها عن الإقبال عن الله تعالى السراء والضراء فليفهم .( ذكره المناوي في شرح الجامع الصغير).

      لذلك قال عليه الصلاة والسلام( حتى لا يزيغ قلب أحدكم إن أزاغه إلا هي ) وهنا إشارة لأهمية القلب وضرورة تعاهده حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام قال( ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا هي القلب).وعن طريق القلب يكون التعلق بالدنيا، فيتمنى ويشتهي ويطلب كل ما راق له، وإذا أراد الإنسان إشباع الغريزة التي في القلب والسير على هواه، فإنه يهلك ويُهلِك بقية الجوارح، لأنه ملك والبقية جنود.اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، وسدد ألسنتنا للحق، ونقِّ قلوبنا من الرياء والسمعة والشهوات والزيغ والهوى، ونعوذ بك ربنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.

      موقع الشيخ أيمن الشعبان
       
    • أيمن الشعبان   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: كثير من المسلمين يتمنون حج بيت الله الحرام، وأداء المناسك مع جمع المسلمين، لينالوا الأجر العظيم والنفع الكبير؛ إلا أن قلة ذات اليد وعدم الاستطاعة، وبعض التعقيدات القانونية والإجراءات الصارمة، تحول دون وصول أعداد غفيرة إلى تلك الأراضي المقدسة المباركة.
        والله عز وجل الحكيم الخبير العليم، لا تخفى عليه خافية ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ومطلع على النوايا وما في الضمائر، قد عوض من لا يتسنى له حج بيت الله الحرام أو أداء العمرة في أوقات أخرى؛ بأفعال وأقوال في مكانه يحصل فيها على أجور عظيمة كمن حج أو اعتمر.
        مع أن فريضة الحج لا تسقط لمن استطاع سبيلا، وأجر من حج حقيقة، يفوق هذا إذا قُبلَ عمله، لكن {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}، وعليه فهذه مجموعة مما صح وما لم يصح من الأحاديث التي نُقلت ورويت عن النبي عليه الصلاة والسلام، لأعمال فيها أجور من حج أو اعتمر، فلنحرص على ما صح وثبت منها، ونذر ما لم يثبت.
        1- (جاء الفقراءُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا: ذهب أهلُ الدُّثورِ منَ الأموالِ بالدرجاتِ العُلا والنعيمِ المقيمِ: يُصلّون كما نُصلّي، ويصومونَ كما نصومُ، ولهم فضلٌ من أموالٍ يحجُّونَ بها ويعتمِرونَ، ويُجاهدونَ ويتصدَّقونَ. قال: ألا أُحدِّثُكمْ بأمرٍ إن أخذتُمْ بهِ، أدركْتُم مَن سبقَكمْ، ولمْ يدرككُمْ أحدٌ بعدَكُم، وكنتُمْ خيرَ مَنْ أنتمْ بينَ ظهرانَيهِ، إلا مَن عملَ مثلَهُ؟ تُسبِّحونَ وتحمدونَ وتكبِرونَ، خلفَ كلِّ صلاةٍ، ثلاثًا وثلاثينَ. فاختلفْنا بيننا، فقال بعضُنا: نسبحُ ثلاثًا وثلاثينَ، ونحمدُ ثلاثًا وثلاثينَ، ونكبِّرُ أربعًا وثلاثينَ، فرجعْتُ إليهِ، فقال: تقولُ سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ، حتى يكون منهنَّ كلُّهنَّ ثلاثًا وثلاثينَ). صحيح.[1] 2- (قلنا يا رسول الله: ذهب الأغنياء بالأجر يحجون ولا نحج ويجاهدون ولا نجاهد وكذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أدلكم على شيء إن أخذتم به جئتم من أفضل ما يجيء به أحد منهم، أن تكبروا الله أربعا وثلاثين وتسبحوه ثلاثا وثلاثين وتحمدوه ثلاثا وثلاثين في دبر كل صلاة). صحيح الإسناد.[2] 3- (مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثم صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ، تامَّةٍ، تامَّةٍ). صحيح.[3] 4- (مَن صلَّى صلاةَ الصُّبحِ في جماعةٍ ثُمَّ ثَبتَ حتَّى يسبِّحَ للَّهِ سُبحةَ الضُّحَى[4] كانَ لَهُ كأجرِ حاجٍّ ومعتَمِرٍ ، تامٌّ لَهُ حجُّهُ وعمرتُهُ). حسن لغيره.[5] 5- (من صلَّى صلاةَ الغداةِ في جماعةٍ، ثمَّ جلسَ يذكرُ اللَّهَ حتَّى تطلعَ الشَّمسُ، ثمَّ قامَ فصلَّى رَكْعتينِ، انقلبَ بأجرِ حجَّةٍ وعمرةٍ). حسن صحيح.[6] 6- (مَن مَشَى إلى صلاةٍ مكتوبةٍ في الجماعةِ، فهي كَحَجَّةٍ، ومَن مَشَى إلى صلاةِ تَطَوُّعٍ، فهي كعُمْرَةٍ). حسن.[7] 7- (من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهِّر، كان له كأجر الحاج المُحرِم، ومن مشى إلى سُبحةِ الضُّحى، كان له كأجر المعتمر، وصلاة على إثرِ صلاة لا لغو بينهما، كتاب في عليين). صحيح.[8] 8- (الصلاة في مسجد قباء كعمرة). صحيح.[9] 9- (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة). صحيح.[10] 10- (عمرةٌ في رمضانَ كحجَّةٍ معي). صحيح.[11] 11- (ما منعَكِ أن تحُجِّي معنا؟. قالت: لم يكن لنا إلا ناضِحانِ، فحَجُّ أبو ولدِها وابنُها على ناضحٍ، وترك لنا ناضحًا ننضحُ عليه. قال: فإذا جاء رمضانُ فاعتَمِري؛ فإنَّ عُمرةً في رمضانَ تعدِلُ حِجَّةً). صحيح.[12] 12- (من جهز غازيا أو جهز حاجا أو خلفه في أهله أو فطر صائما كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء). صحيح.[13] 13- (من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما حجته). حسن صحيح.[14] 14- (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى تمكنه الصلاة. وقال: من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حنى تمكنه الصلاة كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين). صحيح لغيره.[15] 15- (الصلاةُ في المسجدِ الجامِعِ تعدلُ الفريضَةَ حجَّةً مبرورةً، والنافلَةُ كَحَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وفُضِّلَتِ الصلاةُ في المسجدِ الجامِعِ على ما سواه منَ المساجِدِ بخمسمائَةِ صلاةٍ). ضعيف جدا.[16] 16- (ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي المكتوبة، إلا كانت له كحجة وإن صلى تطوعا إلا كانت له كعمرة). ضعيف جدا.[17] 17- (ركعتانِ من الضُّحَى تَعْدِلَانِ عندَ اللهِ بحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَتَيْنِ). ضعيف.[18] 18- (ومَن خَرَجَ على طُهْرٍ لا يُرِيدُ إلا مَسْجِدِي هذا – يُريدُ مَسجِدَ المَدينةِ – لِيُصَلِّي فيه؛ كانَتْ بِمنزِلَةِ حَجَّةٍ). ضعيف جدا.[19] 19- (الصلاةُ في المسجدِ الجامعِ؛ تَعْدِلُ الفريضةَ حَجَّةً مَبرُورَةً، والنافلةَ كحَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وفضلُ الصلاةِ في المسجدِ الجامعِ على ما سِوَاهُ من المساجدِ بخَمْسِ مِئَةِ صلاةٍ). ضعيف جدا.[20] 20- (من زار قبر أمه كان كعمرة). ليس له أصل يرجع إليه.[21]

        21- (عمرةٌ في شهرِ رمضانَ كعمرةٍ مَعِي). ضعيف.[22] 22- ( مَنِ اعتكفَ عشرًا في رمضانَ كان كحجتَيْنِ و عُمرتَيْنِ ). موضوع.[23] 23- (من حج عن والديه بعد وفاتهما؛ كتب الله له عتقا من النار، وكان للمحجوج عنهم أجر حجة تامة؛ من غير أن ينتقص من أجورهما شيء. وما وصل ذو رحم رحمه بأفضل من حجة يدخلها عليه بعد موته في قبره). منكر.[24] 24- (من صلَّى الفجرَ يومَ الجمعةِ ثمَّ وحَّد اللهَ في مجلسِه حتَّى تطلعَ الشَّمسُ غفرَ اللهُ عزَّ وجلَّ ما سلَفه، وأعطاه اللهُ أجرَ حجَّةٍ وعمرةٍ وكان ذلك أسرعَ ثوابًا وأكثرَ مغنمًا). منكر.[25] 25- (من كسح مسجدا أو رشه كان كأنه حج أربعمائة حجة، وغزا أربعمائة غزوة، وصام أربعمائة يوم، وأعتق أربعمائة نسمة). منكر جدا.[26] 26- (لَحَجَّةٌ أفضلُ من عَشْرِ غَزَواتٍ، ولَغَزوةٌ أفضلُ من عَشْرِ حَجَّاتٍ). ضعيف جدا.[27] 27- (لغزوة في سبيل الله أحب إلي من أربعين حجة). ضعيف.[28] 28- (لسفرة في سبيل الله خير من خمسين حجة). ضعيف.[29] 29- (من توضأ فأسبغ الوضوء ثم عمد إلى مسجد قباء لا يريد غيره ولا يحمله على الغدو إلا الصلاة في مسجد قباء فصلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بأم القرآن كان له كأجر المعتمر إلى بيت الله). ضعيف جدا.[30] 30- (مَنْ سَبَّحَ اللهَ مِائةً بالغَداةِ، ومِائةً بالعَشِيِّ، كان كمَنْ حَجَّ مِائةَ مَرَّةٍ، ومَنْ حَمِدَ اللهَ مِائةً بالغَداةِ، ومِائةً بالعَشِيِّ، كان كَمَنْ حَمَل على مِائةِ فَرَسٍ في سبيلِ اللهِ، أوقال: غَزَا مِائةَ غَزْوةٍ، ومَنْ هَلَّلَ اللهَ مِائةً بالغداةِ ومِائةً بالعَشِيِّ لم يأتِ في ذلك اليومِ أَحَدٌ بأكثرَ مما أَتَى، إلا مَنْ قال مِثْلَما قال، أو زاد على مِثْلِ ما قال). ضعيف.[31] 31- (مَن قَضَى لأخِيهِ المسلمِ حاجةً، كان له من الأجرِ كمَن حَجَّ واعْتَمَرَ). موضوع.[32] 32- (مَنْ صلَّى الفجرَ في جماعةٍ، فَكأنَّما حَجَّ خمسينَ حَجَّةً مع آدمَ). موضوع.[33] 33- (خيرُ يومٍ طلعَتْ فيه الشَّمسُ يومُ عرفةَ وافقَ يومَ الجمعةِ، وهو أفضلُ من سبعينَ حجَّةٍ في غيرِها). باطل لا أصل له.[34] 34- (للماشي أجرُ سبعينَ حَجَّةً، وللراكبِ أجرُ ثلاثينَ حَجَّةً). موضوع.[35] 35- (حجَّةٌ قبلَ غزْوَةٍ أفضلُ منْ خمسينَ غزْوَةً، وغزوَةٌ بعد حجةٍ أفضلُ مِنْ خمسينَ حجَّةً، ولَمَوْقِفُ ساعَةٍ في سبيلِ اللهِ أفضلُ مِنْ سبعينَ حجَّةً). ضعيف جدا.[36] 36- (ساعةٌ في سبيلِ اللهِ خيرٌ مِن سبعينَ حجَّةً). ضعيف.[37] 37- (ساعةٌ في سبيلِ اللهِ خيرٌ منْ خمسينَ حِجَّةٍ). ضعيف.[38] 38- (أفضل الأيامِ يومُ عرفةَ إذا وافق يومَ جمعةٍ، وهو أفضلُ من سبعين حجةٍ في غيرِ جمعةٍ). باطل لا أصل له. [39] 39- (من زار قبورَ أهلِ بيتي كتب اللهُ له سبعين حجَّةً). باطل لا أصل له.[40]

        40- (لَردُّ دانقٍ من حرامٍ يعدِلُ عند اللهِ سبعينَ ألفَ حجَّةٍ – وفي لفظٍ – سبعينَ حجَّةٍ). موضوع.[41] 41- (من شيع غازيا في سبيل الله حتى ينزلوا أول منزل فيبيت معهم حتى يرتحلوا موجهين في الجهاد ويقبل هو حتى يأتي أهله كان له أجر سبعين حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سوى ما يشركهم فيما كانوا فيه من خير). موضوع.[42] 42- (ما مِنْ رجلٍ ينظُرٍ إلى وجهِ والديْهِ نظَرَ رحمةٍ إلَّا كُتِبَ له بها حجَّةٌ مقبولَةٌ مبرورَةٌ، قيل: يا رسولَ اللهِ! وإِنْ نظرَ إليه في اليومِ مئةَ ألفِ مرَّةٍ؟ قال: وإِن نظرَ). موضوع.[43] 43- (مَن ذَهب في حاجةِ أخيه المسلمِ فقُضيتْ حاجتُه كُتِبَتْ له حَجَّةٌ و عُمرةٌ، وإن لم تُقضَ كُتِبَت له عُمرَةٌ). موضوع.[44] 44- (من قرأ سورة الحج أعطي من الأجر كحجة حجها وعمرة اعتمرها بعدد من حج واعتمر فيما مضى وفيما بقي). موضوع.[45] 45- (من صلى العشاءَ في جماعةٍ كان لهُ ثوابُ من حجَّ حجةً وعمرةً ومن صلى العتمةَ في جماعةٍ كانت بثوابِ من قام ليلةً). ضعيف.[46] 46- (من صلى الضحى، وداوم عليها؛ فهي كحجة وعمرة). ضعيف.[47] 47- (من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة كان كحجة). موضوع.[48] 48- (من زار قبرَ أبيه أو قبرَ أمِّه أو قبرَ أحدٍ من قرابتِه كُتِب له كحجَّةٍ مبرورةٍ، ومن كان زوَّارًا لهم حتَّى يموتَ زارت الملائكةُ قبرَه). ليس له أصل.[49] 49- (أتَى رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال: إنِّي أشتَهي الجهادَ ولا أقْدِرُ عليهِ؟ قال: هل بقيَ مِن والدَيكَ أحدٌ؟ قال: أُمِّي قال: فأبْلِ اللهَ فى بِرِّها، فإذا فعلتَ ذلكَ؛ فأنتَ حاجٌّ، ومُعتَمرٌ، ومُجاهدٌ، فإذا رَضِيَتْ عنكَ أُمُّكَ فاتَقِ اللهَ وبِرَّها). ضعيف.[50] 50- (إني لأعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بجانبها البحر، الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها). ضعيف.[51] 51- (مَن صلَّى بعد المغربَ أربعًا كانَ كحجَّةً فإن زاد غفر لَهُ ذنوبُ خمسينَ عامًا). ضعيف جدا.[52] 52- (من صلَّى المغربَ في جماعةٍ كان له كحجةٍ مبرورةٍ وعمرةٍ متقبَّلةٍ). ضعيف.[53] 53- (حجَّةٌ خيرٌ من أربعينَ غزوةً، وغزوةٌ خيرٌ من أربعينَ حجَّةً . – يقولُ: إذا حجَّ الرَّجلُ حجَّةَ الإسلامِ فغزُوهُ خيرٌ لهُ من أربعينَ حجَّةً، حجَّةُ الإسلامِ خيرٌ من أربعينَ غزوةً). ضعيف.[54] 54- (حجة للميت ثلاثة: حجة للمحجوج عنه وحجة للحاج وحجة للوصي). ضعيف.[55] 55- (عن عثمانَ بنِ عفَّانَ رضي الله عنه أنه سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن تفسيرِ”لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ” فقال: ما سألني عنها أحدٌ قبْلَك يا عثمانُ، قال: تفسيرُها لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ وسبحانَ اللهِ وبحمدِه، أستغفِرُ اللهَ ولا قوةَ إلا باللهِ الأولِ والآخِرِ والظاهِرِ والباطِنِ بيدِه الخيرُ يُحيِي ويُميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، مَن قالها يا عثمانُ إذا أصبَح عشْرَ مِرارٍ أُعطِيَ خِصالًا سِتًّا، أمَّا أُولاهن فيُحرَسُ من إبليسَ وجُنودِه، وأما الثانيةُ فيُعطى قِنطارًا من الأجرِ، وأما الثالثةُ فتُرفَعُ له درجةٌ في الجنةِ، وأما الرابعةُ فيتزوجُ من الحورِ العِينِ، وأما الخامسةُ فيحضُرُه اثنا عشَرَ ملَكًا، وأما السادسةُ فيُعطَى من الأجرِ كمَن قرَأ القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ والزبورَ، وله معَ هذا يا عثمانُ من الأجرِ كمَن حجَّ وتُقُبِّلَتْ حِجَّتُه واعتمَر فتُقُبِّلَتْ عُمرَتُه، فإن مات من يومِه طُبِعَ بطابعِ الشهداءِ). لا يصح.[56] 56- (حَجَّةٌ لمن لم يَحُجَّ خيرٌ من عشرِ غزواتٍ وغزوةٌ لمن حَجَّ خيرٌ من عشرِ حِجَجٍ وغزوةٌ في البحرِ خيرٌ من عشرِ غزواتٍ في البرِّ ومن أجازَ البحرَ فكأنَّما أجازَ الأوديةَ كلَّها والمائدُ فيهِ كالمُتَشَحِّطِ في دمِهِ). ضعيف.[57] 57- (إذا سمعتُم بموتِ مؤمنٍ أو مؤمنةٍ فبادِروا إلى الجنةِ؛ فإنه إذا مات مؤمنٌ أمر اللهُ جِبرائيلَ أن يناديَ: رحم اللهُ مَنْ شهِد جنازةَ هذا العبدِ؛ فمَنْ شهِدها غُفِر له وكتَب اللهُ لمن شهِدها بكلِّ قدَمٍ اثنتى عشرةَ حِجةً وعمرةً، وكتب له بكلِّ تكبيرةٍ عليها ثوابُ اثنى عشر ألفِ شهيدٍ، وكأنما أعتق بكلِّ شعرةٍ على بدنِه رقبَةً، وأعطاه اللهُ بكلِّ حرفٍ مِنْ دعائِه ثوابَ نبيٍّ، وأعطاه قنطارًا، وكتب له عبادةَ سنةٍ، وأعطاه بكلِّ مرةٍ يأخذُ السريرَ مدينةً في الجنةِ، واستغفر له ملائكةُ السمواتِ. . وفضلُ الماشي خلفَها كفضلي على أدناكم). باطل قطعا.[58] 58- (إنَّ لَكم في كلِّ جمعةٍ حجَّةً وعمرةً: فالحجَّةُ الْهجيرُ إلى الجمعةِ، والعمرةُ انتظارُ العصرِ بعدَ الجمعةِ). ضعيف.[59] 59- (من سمع سورة يس عدلت له عشرين دينارا في سبيل الله، ومن قرأها عدلت له عشرين حجة، ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف يقين وألف نور، وألف بركة، وألف رحمة، وألف رزق، ونزعت منه كل غل). موضوع.[60] 60- (عن علي رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ النِّصفِ من شعبانَ قام فصلَّى أربعَ عشرةَ ركعةً ، ثمَّ جلس بعدَ الفراغِ، فقرأ بأمِّ القرآنِ أربعَ عشرةَ مرَّةً، و{ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } أربعَ عشرةَ مرَّةً، و{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } أربعَ عشرةَ مرَّةً، و{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } أربعَ عشرةَ مرَّةً، وآيةَ الكرسيِّ مرَّةً، و{ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ } : الآيةُ، فلمَّا فرغ من صلاتِه سألتُه عمَّا رأيتُ من صنيعِه؟ فقال: من صنع مثلَ الَّذي رأيت كان له كعشرين حجَّةً مبرورةً، وكصيامِ عشرين سنةً مقبولةً، فإن أصبح في ذلك اليومِ صائمًا كان له كصيامِ ستِّين سنةً ماضيةً وسنةً مستقبلًة). موضوع.[61]

        61- (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال في رجلٍ أوصى بحجَّةٍ كُتِبَتْ لهُ أربعُ حِجَج: حجَّةٌ للذي كتبها، وحجَّةٌ للذي أَنْفَذَها، وحجَّةٌ للذي أخذها، وحجَّةٌ للذي أَمَرَ بها). ضعيف.[62] 62- (من صلَّى يومَ السَّبتِ أربعَ ركعاتٍ، يقرأُ في كلِّ ركعةٍ، { الْحَمْدُ } مرَّةً ، و{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } ثلاثَ مرَّاتٍ، و{ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } ثلاثَ مرَّاتٍ، فإذا فرغ من صلاتِه قرأ آيةَ الكرسيِّ مرَّةً كتب اللهُ له بكلِّ يهوديٍّ ويهوديَّةٍ عبادةَ سنةٍ صيامَ نهارِها وقيامَ ليلِها وبنَى اللهُ له بكلِّ يهوديٍّ ويهوديَّةٍ مدينةً في الجنَّةِ وكأنَّما أعتق بكلِّ يهوديٍّ ويهوديَّةٍ رقبةً من ولدِ إسماعيلَ وكأنَّما قرأ التَّوراةَ والإنجيلَ والزَّبورَ والفرقانَ، وأعطاه اللهُ بكلِّ يهوديٍّ، ويهوديَّةٍ ثوابَ ألفِ شهيدٍ، ونوَّر اللهُ قلبَه وقبرَه بألفِ نورٍ، وألبسه حُلَّةً، وستر اللهُ عليه في الدُّنيا والآخرةِ، وكان يومَ القيامةِ تحتَ ظلِّ عرشِه مع النَّبيِّين والشُّهداءِ، يأكلُ ويشربُ معهم، ويدخلُ الجنَّةَ معهم، وزوَّجَه اللهُ بكلِّ سورةٍ من القرآنِ ثوابَ ألفِ رقبةٍ من ولدِ إسماعيلَ، وكتب له بكلِّ يهوديٍّ ويهوديَّةٍ حجَّةً وعمرةً). موضوع.[63] 63- (من صلَّى يومَ الأحدِ أربعَ ركعاتٍ بتسليمةٍ واحدةٍ، يقرأُ في كلِّ ركعةٍ {الْحَمْدُ} مرَّةً، و{آمَنَ الرَّسُولُ} إلى آخرِها مرَّةً كتب اللهُ له بكلِّ نصرانيٍّ ونصرانيَّةٍ ألفَ حجَّةٍ، وألفَ عمرةٍ، وألفَ غزوةٍ، وبكلِّ ركعةٍ ألفَ صلاةٍ، وجعل بينه وبين النَّارِ ألفَ خندقٍ، وفتح له ثمانيةَ أبوابِ الجنَّةِ، يدخلُ من أيِّها شاء، وقضَى حوائجَه يومَ القيامةِ). موضوع.[64] 64- (جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاهد فقال: يا رسول الله إذا حضرت جنازة وحضر مجلس عالم، أيهما أحب إليك أن أشهد؟ قال: إن كان للجنازة من يتبعها ويدفنها فإن حضور مجلس عالم خير من حضور ألف جنازة تشيعها، ومن حضور ألف مريض تعوده، ومن قيام ألف ليلة للصلاة، ومن ألف يوم تصومها، ومن ألف درهم تتصدق بها، ومن ألف حجة سوى الفرض، ومن ألف غزاة سوى الواجب تغزوها في سبيل الله بنفسك ومالك، وأين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم؟ أما علمت أن الله يطاع بالعلم ويعبد بالعلم، وخير الدنيا والآخرة بالعلم، وشر الدنيا والآخرة من العلم، فقال له رجل: قراءة القرآن؟ فقال: ويحك قراءة القرآن بغير علم؟ وما الحج بغير علم؟ وما الجمعة بغير علم؟ أما علمت أن السنة تقضي على القرآن، والقرآن لا يقضي على السنة). موضوع.[65] 65- (عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مقاليد السموات والأرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما سألني عنها أحد تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده أستغفر الله لا حول ولا قوة إلا بالله الأول الآخر الظاهر الباطن بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير يا عثمان من قالها إذا أصبح عشر مرات أعطاه الله به ست خصال أما واحدة فيحرس من إبليس وجنوده وأما الثانية فيعطى قنطارا في الجنة وأما الثالثة فيرفع له درجة في الجنة وأما الرابعة فيزوج من الحور العين وأما الخامسة فله فيها من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل وأما السادسة يا عثمان له كمن حج واعتمر فقبل الله حجة وعمرته وإن مات من يومه ختم له بطابع الشهداء). موضوع.[66] 66- (من ماتَ في طرُق الحجِّ كُتِبَ له حجَّةٌ مبرورَةٌ في كلِّ سنَةٍ). ليس له سند.[67] 67- (من صلَّى ليلةَ النَّحرِ ركعتين. وذكر ما يقرأُ فيهما إلى أن قال: كُتب له بكلِّ حرفٍ وآيةٍ قرأها حجَّةٌ وعمرةٌ، وكأنَّما أعتق ستِّين رقبةً). موضوع.[68] 68- (ما من ولدٍ بارٍّ ينظرُ إلى والديْهِ نظرةَ رحمةٍ إلَّا كان لَهُ بِكلِّ نظرةٍ حجَّةً مبرورةً. قالوا وإن نظرَ إليهما كلَّ يومٍ مائةَ مرَّةٍ قالَ نعم اللَّهُ أَكبرُ وأطيبُ). موضوع.[69] 69- (من غزا كُتبت غزوتُه بأربعمائةِ حجَّةٍ، فانكسرتِ القلوبُ، فقال: ما صلى أحدٌ إلا كُتبت صلاتُه بأربعمائةِ غزوةٍ). كذب.[70] 70- (من أنفق على تزويجِ ابنِه أو ابنتِه درهمًا أعطاه اللهُ بكلِّ درهمٍ اثنتيْ عشرةَ مدينةً في الجنةِ وأعطاه بكلِّ دانِقٍ حجةً وعمرةً). موضوع.[71] 71- (عَبَدَ اللهَ موسى بنُ عمرانَ ليلةً حتى أَصْبحَ لم يَقَرَّ فيها ولم يسْتَرحْ فلمَّا أصبح داخَلَه من ذلك عُجْبٌ فأحبَّ اللهُ أنْ يُريَه ذلك فمرَّ موسى على شاطئِ البحرِ فإذا بِضفدَعِ يكلِّمُه من البحرِ يا موسى بنَ عمرانَ أَعْجَبَتْكَ عِبادَةُ ليلةٍ وأَنا على شَاطِئِ البَحْرِ مُنْذُ أَرْبَعمِائَة عَامٍ أُسَبِّحُ اللهَ وأُقَدِّسُهُ وأُمَجِّدُهُ لَمْ آمَنْ أنْ يَهُبَّ رِيحٌ أو يَضْرِبَ مَوْجٌ فأَقَعُ من هذا البرْدِ على مِنْخَرِي في جَهَنَّمَ فَحَقَّرَ موسى نَفْسَهُ وعَمَلَهُ فقال لَهُ بِالَّذِي أَنْطَقَكَ ما تَسْبِيحُكَ؟ قال يا موسى تَسْبِيحِي سُبْحانَ مَنْ يُسَبَّحُ له في لُجَجِ البحارِ سُبْحانَ مَنْ يُسَبَّحُ له في الأرضِ القِفَارِ سُبْحانَ من يُسبِّحُ له في رُؤْس الجبالِ سُبْحانَ مَنْ يُسَبَّحُ له بِكُلِّ شَفَةٍ ولسَانٍ ثمَّ قال رسولُ اللهِ مَنْ سَبَّحَ به في كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أو في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً أَوْ في كُلِّ سنةٍ مرَّةً كتب اللهُ لَهُ كَمَنْ أَعْتَقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ من ولَدِ إِسْمَاعِيلَ أَوْ حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ). موضوع.[72] 72- (جزء من حديث طويل: … ومَنْ قَرَأَهَا- سورة القدر- بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ في كُلِّ يَوْمٍ عِشْرِينَ مَرَّةً كَأَنَّمَا حَجَّ البَيْتَ أَلْفَ أَلْفِ حَجَّةٍ وغَزَا أَلْفَ أَلْفِ غَزْوَةٍ وكَسَى أَلْفَ أَلْفِ عُرْيانَ ويَخْرُجُ من قَبْرِهِ وهُوَ يَقْرَأُهَا حتى يَدْخُلَ الجَنَّةَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا …). موضوع.[73] 73- (غزوةٌ لِمَنْ قدْ حَجَّ أفضلُ من أربعينَ حَجَّةً). ضعيف.[74] 74- (من مَشَى في حاجةِ أَخِيهِ المسلمِ؛ أَظَلَّهُ اللهُ بخَمْسَةٍ وسبعين ألفَ مَلَكٍ يَدْعُون له، ولم يَزَلْ يَخُوضُ في الرحمةِ حتى يَفْرُغَ، فإذا فرغ؛ كتب اللهُ له حَجَّةً وعمرةً. ومن عاد مريضًا؛ أَظَلَّهُ اللهُ بخَمْسةٍ وسبعينَ ألفَ مَلَكٍ، لا يَرْفَعُ قَدَمًا إلا كُتِبَ له حسنةٌ، ولا يَضَعُ قَدَمًا إلا حُطَّتْ عنه سيئةٌ، ورُفِعَ له بها درجةٌ، حتى يَقْعُدَ في مَقْعَدِهِ، فإذا قَعَدَ غَمَرَتْهُ الرحمةُ، ولا يَزالُ كذلك حتى إذا أقبل حيثُ ينتهي إلى منزلِهِ). ضعيف جدا.[75]  
      [1]صحيح البخاري. [2]ينظر مجمع الزوائد ( 10/124 ). [3]صحيح الجامع برقم 6346. [4] أي يصلي الضحى. [5]صحيح الترغيب برقم 469. [6]صحيح الترغيب برقم 467. [7]صحيح الجامع برقم 6556. [8]أخرجه أحمد في مسنده، وصححه شعيب الأرنؤوط. [9]صحيح الجامع برقم 3872. [10]صحيح الترغيب برقم 1181. [11]صحيح الجامع برقم 4098. [12]صحيح الترغيب برقم 1117. [13]صحيح الترغيب والترهيب برقم 1078. [14]صحيح الترغيب برقم 86. [15]صحيح الترغيب برقم 468. [16]ضعيف الجامع برقم 3568. [17]أخرجه الطبراني في الكبير، وفيه جعفر ابن الزبير الدمشقي وهو متروك الحديث. [18]ضعيف الجامع برقم 3132. [19]ضعيف الترغيب برقم 762. [20]السلسلة الضعيفة برقم 3806. [21]المجروحين لابن حبان. [22]أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء، وفيه داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي وهو ضعيف. [23]ضعيف الجامع برقم 5451. [24]السلسلة الضعيفة برقم 5677. [25]الكامل في الضعفاء ( 1/549). [26]ميزان الاعتدال ( 2/206)، وفي رواية( من يمسح مسجدا من مساجد الله … )، قال عنها ابن كثير: منكر جدا. [27]السلسلة الضعيفة برقم 2656. [28]ضعيف الجامع برقم 4697. [29]ضعيف الجامع برقم 4676. [30]ضعيف الترغيب برقم 764. [31]السلسلة الضعيفة برقم 1315. [32]ضعيف الجامع برقم 5791. [33]لسان الميزان. [34]السلسلة الضعيفة برقم 3144. [35]السلسلة الضعيفة برقم 497. [36]السلسلة الضعيفة برقم 3481. [37]السلسلة الضعيفة برقم 3682. [38]ضعيف الجامع برقم 3204. [39]السلسلة الضعيفة برقم 207. [40]فتاوى نور على الدرب لابن باز. [41]الفوائد المجموعة للشوكاني. [42]إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للبوصيري. [43]السلسلة الضعيفة برقم 3298. [44]السلسلة الضعيفة برقم 769. [45]السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير، الخطيب الشربيني. [46]الكامل في الضعفاء. [47]تاريخ واسط، وفيه بزيغ مجهول. [48]تخريج أحاديث كتاب أخبار أصبهان لأبي نعيم. [49]الموضوعات لابن الجوزي. [50]ضعيف الترغيب برقم 1475. [51]السلسلة الضعيفة برقم 213. [52]تلخيص العلل المتناهية للذهبي، وفيه حفص بن عمر الحلبي متهم. [53]تخريج الإحياء للعراقي. [54]ضعيف الترغيب برقم 832. [55]السلسلة الضعيفة برقم 1979. [56]الموضوعات لابن الجوزي ( 1/145 ). [57]السلسلة الضعيفة برقم 1230. [58]ميزان الاعتدال للذهبي (2/124 ). [59]السلسلة الضعيفة برقم 6208، المهذب في اختصار السنن الكبير للبيهقي، الذهبي( 3/1172). [60]الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، للشوكاني ص300. [61]الموضوعات لابن الجوزي ( 2/130 ). [62]السلسلة الضعيفة برقم 1979. [63]الموضوعات لابن الجوزي ( 2/114 ). [64]الموضوعات لابن الجوزي ( 2/116 ). [65]الموضوعات لابن الجوزي( 1/223 ). [66]ضعيف الترغيب برقم 398. [67]رسالة لطيفة في أحاديث متفرقة ضعيفة لابن عبد الهادي ص28. [68]ترتيب الموضوعات ص164. [69]السلسلة الضعيفة برقم 6273. [70]ميزان الاعتدال للذهبي (3/556). [71]الفوائد المجموعة للشوكاني برقم 71. [72]تنزيه الشريعة (1/247). [73]تنزيه الشريعة (1/304). [74] ضعيف الترغيب برقم 831. [75] السلسلة الضعيفة برقم 5315.



      موقع الشيخ أيمن الشعبان
              
    • أيمن الشعبان   الحمد لله رب العالمين، مُنزل القرآن بلسان عربي مبين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، ومن سار على طريقتهم إلى يوم الدين، وبعد: أصبحت الكتابة في مجاميع الجوال (واتس آب، فايبر، وغيرها) ومواقع التواصل (فيسبوك، تويتر)، ضرورة ملحة شبه يومية، لغالبية مستخدمي الشبكة العنكبوتية” الانترنت”، بعد أن كانت لسنوات خلت الحاجة لذلك أقل بكثير. ونتيجة لانشغال الكثيرين بأعمال ومهام عديدة، مع تعود النشر والتفاعل والتعليق والردود والنقاش، دون تأهيل نحوي أو لغوي مسبق، لأن فئات المجتمع متنوعة ومختلفة الثقافات، لا سيما قلة الرغبة والاهتمام بقواعد اللغة العربية وما يتعلق بها؛ ظهرت أخطاء إملائية في تشكيل ورسم وكتابة بعض الكلمات والعبارات دون قصد أو عمد. أحببت هنا أن أنوه وأنبه على بعض الألفاظ الشائعة، التي تُكتب وتُشكّل بخلاف ما هي عليه، فيتغير المعنى ويختلف المبنى، حتى أَلِفَ كثير من مستخدمي مواقع التواصل تلك العبارات بشكلها الخاطئ ظنا منهم أنها الحق والصواب. وكان السلف يُنبهون ويُصوِّبون الأخطاء الناتجة عن عجمة اللسان أو إنحراف البنان، ويوبخون ويؤدبون أولادهم على ذلك لأهمية القضية، قال ابن تيمية: “لو ترك الناس على لحنهم كان نقصا وعيبا”، وقال أيضا: “وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن. فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي؛ ونصلح الألسن المائلة عنه؛ فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة؛ والاقتداء بالعرب في خطابها”[1].   عبارة ” إن شاء الله “: يخطأ الكثير في كتابة عبارة (إن شاء الله) حتى يتغير المعنى والشكل والصورة، فالغالب يكتبها (إنشاء الله) والبعض يكتبها (إنشالله) أو (إن شالله)، وهذه من الأخطاء المنتشرة والتي لا بد من التنبيه عليها. “إن” حرف من أدوات الشرط، و”شاء” فعل ماضي بمعنى أراد، ومعنى “إن شاء الله” هو تعليق أمر يراد فعله بالمستقبل بمشيئة الله تعالى، قال عز وجل: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا . إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}[2]، فنهى الله أن يقول العبد في الأمور المستقبلة، “إني فاعل ذلك” من دون أن يقرنه بمشيئة الله، وذلك لما فيه من المحذور، وهو: الكلام على الغيب المستقبل، الذي لا يدري، هل يفعله أم لا؟ وهل تكون أم لا؟ وفيه رد الفعل إلى مشيئة العبد استقلالا وذلك محذور محظور، لأن المشيئة كلها لله[3]. ولو دمجنا وأدخلنا “إن” مع الفعل” شاء” لأصبحت كلمة واحدة” إنشاء” مصدرها “أنشأ ” بمعنى الخلق والإيجاد، كما في قوله تعالى عن حور الجنة( إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً )[4]، أي أوجدناهن إيجادا، فتصبح الجملة حينها جملة إسمية، فإذا تغيرت الصورة تغير المعنى فيجب التنبه.

      تنبيه: أحيانا عند دعاء الأخ لأخيه يقرن كلمة “إن شاء الله” مع الدعاء؛ كأن يقول: بالتوفيق إن شاء الله، أو يسر الله أمرك إن شاء الله، أو مبارك عليك المولود إن شاء الله، أو زواج مبارك إن شاء الله، وغيرها من الأدعية، أو جعله الله في موازين حسناتك إن شاء الله،وهذه من الأخطاء التي قد يقع فيها البعض، فلا ينبغي تقييد الدعاء بالمشيئة، لأنها تدل على ضعف العزيمة في الدعاء أو أن من سيستجيب مُكره فقد يفعل أو لا يفعل، وهذا محال بحق الله عز وجل. يقول عليه الصلاة والسلام: “إذا دعا أحدُكُم فليَعزمِ المسألةَ، ولا يقولنَّ: اللَّهمَّ إن شئتَ فأعطني، فإنَّهُ لا مستَكْرِهَ لَهُ”.[5]

      المسألة: الدعاء، والعزم: الجد والإرادة القوية في طلب الدعاء دون تعليق بالمشيئة، بل التكرار والإلحاح فيه، كما ورد في قوله عليه الصلاة والسلام: “لا يقل أحدُكم: اللهمَّ اغفر لي إن شئتَ، ارحمني إن شئتَ، ارزقني إن شئتَ، وليَعزِمْ مسألتَه، إنَّهُ يفعلُ ما يشاءُ، لا مُكْرِهَ لهُ”.[6] قَالَ الْعُلَمَاءُ: عَزْمُ الْمَسْأَلَةِ الشِّدَّةُ فِي طَلَبِهَا وَالْحَزْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ فِي الطَّلَبِ وَلَا تَعْلِيقٍ عَلَى مَشِيئَةٍ وَنَحْوِهَا وَقِيلَ هُوَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى فِي الْإِجَابَةِ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الْجَزْمِ فِي الطَّلَبِ وَكَرَاهَةُ التَّعْلِيقِ عَلَى الْمَشِيئَةِ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: سَبَبُ كَرَاهَتِهِ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ اسْتِعْمَالُ الْمَشِيئَةِ إِلَّا فِي حَقِّ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْإِكْرَاهُ وَاللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ.[7]



      عبارة” ما شاء الله”:

      من العبارات التي يحصل فيها الخطأ أيضا عبارة “ما شاء الله” إذ يكتبها البعض “مشاء الله” أو “ما شالله” أو”مشالله” وهذا غلط لا ينبغي، و”ما” موصولة بمعنى الذي، فيكون معنى الجملة الذي شاءه الله كائن وواقع. وعند حذف ألف “ما” وإدخالها على كلمة “شاء” سيتغير المعنى ويختلف المبنى والشكل، و”مشاء” بتشديد الشين بمعنى نمام، وتخفيفها كثير المشي، ولو تأملنا الآيات التي وردت في القرآن كلها بلفظ “ما شاء الله” فينبغي الوقوف على ذلك وعدم التساهل وتكرار مثل هذا الخطأ.

      تنبيه: من باب الشيء بالشيء يذكر أحببت أنبه على أمر؛ هو ما يقال إذا رأى أحدنا شيئا يعجبه من أخيه، من بلاغة وحسن منطق.. هيئة حسنة.. تفوق.. شهادة عليا.. حفظه للقرآن.. وظيفة.. مال.. وغيرها من الأمور، التي يرغب فيها ويتمناها الإنسان بل يعجب فيها، فالغالب يقول”ما شاء الله” أو”تبارك الله” أو “اللهم صلِّ على محمد” أو “لا إله إلا الله” وغيرها من العبارات، وهذا خلاف الأولى وما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام في ذلك والله أعلم. قال عليه الصلاة والسلام: “إذا رأى أحدُكم من نفسِه أو مالِه أو من أخيِه ما يُعجبُه فلْيدعُ له بالبركةِ، فإنَّ العينَ حقٌّ”[8]، وفي رواية “علامَ يقتُلُ أحدُكُم أخاه، إذا رأَى أحدُكُم مِن أخيهِ ما يعجبِه فليَدْعُ لهُ بالبَركَةِ”[9]، وفي لفظ: “إذا رأى أحدُكم ما يُعجبُهُ في نَفسِهِ، أو مالِهِ فليبرِّكْ علَيهِ فإنَّ العَينَ حقٌّ”[10].

      وصفة الدعاء بالبركة أو التبريك: “اللهم بارك له.. اللهم بارك فيه.. اللهم بارك عليه.. بارك الله عليك.. نسأل الله أن يبارك له .. ربنا يبارك لك في ولدك .. إلخ”، فهذه كلها صيغ للدعاء بالبركة. أما حديث: “ما أنعمَ اللهُ على عَبدٍ نعمةً في مالٍ، أو أَهلٍ، أو ولَدٍ، فقالَ: ما شاءَ اللهُ، لا قوَّةَ إلَّا باللهِ، فيرَى فيها آفةً دُونَ الموتِ، و قرأَ: وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ”[11]، فهو ضعيف لا يستدل به، ولا يبنى عليه حكم. وأما قوله تعالى: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ماشاء الله لاقوة إلا بالله}، فهذا لا علاقة له بدفع العين، لأنه حوار بين مؤمن وكافر، فإن الكافر قال: “وما أظن الساعة قائمة” فهذا قد كفر في محاورته للمؤمن، فكيف يليق بالمؤمن أن يدعوه لدفع العين ويترك دعوته للإسلام بعد وقوعه في الكفران، فقوله: ولو إذ دخلت جنتك قلت أي معتقدا أن ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن، فدعاه للإيمان ودفع العين له ذكر ودعاء توقيفي.[12]

      ويمكن أن توجه آية الكهف بمن أعجبه شيء من ملكه أو ماله أن يقول “ما شاء الله لا قوة إلا بالله”، والمعنى[13]: هلا قلت عند دخولها، والنظر إلى ما رزقك الله منها، الأمر ما شاء الله، اعترافا بأنها وكل خير فيها، إنما حصل بمشيئة الله وفضله. وأن أمرها بيده. إن شاء تركها عامرة، وإن شاء خربها. وقلت لا قوة إلا بالله إقرارا بأن ما قويت به على عمامتها وتدبير أمرها، إنما هو بمعونته وتأييده. إذ لا يقوى أحد في بدنه ولا في ملك يده، إلا بالله تعالى. والقصد من الجملتين التبرؤ من الحول والقوة، إسناد ما أوتيه إلى مشيئة الله وقوته وحده. فالدعاء بالبركة أنفع وأجدى وأصوب، أما بقية العبارات فهي لا تخلو من ثناء ومدح وتعظيم.
       

      كلمات وعبارات تكتب خطأ والصواب فيها:
      لفظ الجلالة ( الله ) يكتبها البعض بالهمزة( ألله ) وهذا خطأ فتصبح بذلك استفهاما. وتكتب أيضا بالتاء المربوطة ( اللة ) وهذا خطأ فيتغير المعنى ويكون النطق حينها ( اللات ) وهذا لا يجوز، فلننتبه في كتابتها.


      كلمة ( آمين )
        ومعناها اللهم استجب. يكتبها البعض ( أمين ) أو ( أميين) أو (امين )، وهذا كله خطأ لأن المعنى سيتغير حينها، والصواب تكتب ( آمين ).

        عبارة ( جزى الله من فعل كذا ) يكتبها البعض ( جزا الله من فعل كذا ) وهذا خطأ، والصواب كتابتها بالألف المقصورة.


        عبارة( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ومعناها: مملوكون لله، مُدَبَّرون تحت أمره وتصريفه، فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء .. ومع أننا مملوكون لله، فإنا إليه راجعون يوم المعاد، فمُجازٍ كل عامل بعمله.[14] يكتبها البعض ( إن لله وإن إليه راجعون ) وهذا خطأ، فلفظ ( إن ) يختلف عن ( إنا ) في المبنى والمعنى فلننتبه حفظكم الله.

      عبارة ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ومعناها: لا تحول للعبد من حال إلى حال، ولا قوة له على هذا إلا بالله. يكتبها البعض( لا حولا ولا قوة إلا بالله ) أو ( لا حول ولا قوة إلا الله ) أو ( لا حول ولا قوة بالله ) أو ( لا حول الله ) وهذا كله خطأ يجب التنبه.


      عبارة ( مبارك الزواج أو المولود أو التفوق ) يحصل خطأ في لفظ ( مبارك ) عند التهنئة، فيقال( مبروك ) وهذا مما شاع وانتشر، فقولنا ( مبارك عليك كذا وكذا ) هو دعاء بالبركة وهي النماء والزيادة، والفعل الرباعي (بارك) واسم المفعول على وزن “مفاعل ” أي ( مبارك). أما كلمة( مبروك ) فهي مشتقة من بَرَكَ البعير بروكا أي: استناخ وثبت وألصق صدره بالأرض ولزم مكانه، فالاسم الثلاثي ( برك ) اسم المفعول ( مبروك ) بوزن مفعول، ومعنى مبروك عليك أي: بَرَكَ عليك البعير وقعد وجلس وثبت واستقر! فيجب التنبه لهذا الخطأ اللغوي الشائع رسما وغرضا.. شكلا ومعنى، وأن نعوّد ألسنتنا التهنئة الصحيحة ذات الدلالات والعبارات الواضحة الصريحة، وأن نبين وننصح كل من وقع فيه بحكمة وموعظة حسنة. نسأل الله السداد والهداية والثبات والرشاد.
      [1]مجموع الفتاوى( 32/252 ). [2]( الكهف:23،24 ). [3]تفسير السعدي. [4]( الواقعة:35 ). [5]صحيح البخاري. [6]متفق عليه. [7]تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي(9/330). [8]صحيح، صحيح الجامع برقم 556. [9]صحيح، صحيح الجامع برقم 4020. [10]صحيح، تخريج الكلم الطيب للألباني برقم 244. [11]السلسلة الضعيفة برقم 2012. [12]من كلام الشيخ ماهر القحطاني ” ملتقى أهل الحديث”. [13]تفسير القاسمي. [14]تفسير السعدي.


          
    • وقفات مع سورة الذاريات

      للشيخ : سلمان العودة


      سورة الذاريات فيها قوارع وزواجر، وفيها تكرار للقسم على أحقية البعث، وجزاء المتقين والمجرمين، ثم ذكر قصص السابقين تسلية للمؤمنين وتهديداً للمجرمين.


      تأكيد البعث والجزاء


      وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلاتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ * قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [الذارايات:1-23] الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
      هذه السورة العظيمة، سورة الذاريات، وهي مكية، وموضوعها هو موضوع الآيات المكية غالباً، تقرير العقيدة، وترسيخها في القلوب، وكشف أدلتها، والرد على المخالفين، وقد افتتح الله تعالى هذه السورة بهذا القسم العظيم وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً * فَالْحَامِلاتِ وِقْراً * فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً [الذاريات:1-4] فأقسم بهذه الأشياء الأربعة، الرياح: وهي الذاريات، والسفن: وهي الجاريات، والسحاب: وهي الحاملات، والمقسمات: وهي الملائكة، وأقسم بها بصيغة الجمع ليكون أفخم وأوقع في النفس إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [الذاريات:5-6] فهذا هو موضوع القسم، وهذه هي الوقفة الأولى.
      أما المسلم فلأنه يُعظِّم الله تعالى، فإن الأمر عنده أصلاً لا يحتاج إلى أكثر من أن يأمر الله بشيء فيفعله، أو ينهي عن شيء فيجتنبه، أو يقرر الله تعالى شيئاً فيؤمن به، فإذا جاءه هذا القسم من الله بهذه الأشياء العظيمة، وبصيغة الجمع، كان هذا سبباً في شدة اهتمامه، وتوجه قلبه، إلى هذا الموضوع المقسم عليه، أما غير المؤمن، فإن هذا القسم أيضاً سيحدث عنده شيئاً كبيراً.


      لا يقبل على الهداية إلا من وفقه الله

      إن هذه الآيات بقوتها وشدتها ووضوحها، تقول لكل إنسان: لا تأخذ قضية الجزاء والبعث والحساب مأخذ التهاون والتساهل والتفريط، أعط القضية حقها من الاهتمام، ووجه قلبك، وفكرك، وعقلك إليها، وتأمل في أدلتها وحينئذٍ ستصل إلى النتيجة الصحيحة، لأنه لا أحد يُقبل على طلب الهداية، والبحث عن الحق، بتجرد وصدق وإخلاص، إلا وفقه الله سبحانه وتعالى لإدراك الهداية وتحصيلها، والدليل على ذلك قصة جبير بن مطعم، وأيضاً من القرآن قول الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69] فهذه الآية نص في أن من يطلب الهداية، ويجاهد في طلب الهداية، فإن الله تعالى يهديه سبلها، ويوفقه إليها، وقوله تعالى:وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ [محمد:17] وأيضا قوله تعالى: إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً [الكهف:13] إلى غير ذلك من الآيات.إذاً: هذا القسم بهذه الأشياء العظيمة الكبيرة، وبصيغة الجمع، من الله جل وعلا، يحدث عند كل إنسان تأثيراً قوياً، فأما المؤمن فتأثير القسم عليه هو شدة الاعتناء والحفاوة بالأمر المقسم عليه، وشعوره بأنه موضوع خطير، وأن ربنا جلَّ وعلا ما ذكره هكذا، وإنما ذكره في سياق القسم عليه، والتأكيد على معناه.
      وأما غير المؤمن، فحتى لو لم يؤمن بهذا الشيء بمجرد القسم، إلا أن هذا يعطيه تأكيداً للموضوع، ويقول له: إن هذا الموضوع في غاية الأهمية، ويجب أن توجه قلبك، وعقلك، وهمك، إلى التفكير فيه، والبحث عن وجه الصواب، وتحري الحق، والمؤمن يعلم أن لا أحد يتحرى الحق، ويبحث عن الصواب بتجرد إلا اهتدى إليه، لأن هذا وعد من الله تعالى: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ [محمد:17] وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69] قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ [سبأ:46] فيقسم الله تعالى بهذه الأشياء على هذا الموضوع الجليل الخطير، إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [الذاريات:5-6] الدين هو الجزاء والحساب، فمعنى الآية: إن مجازاة الناس بأعمالهم يوم القيامة أمر واقع لا شك فيه.



      وعود الله تعالى للمؤمنين

      أما قوله: إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ [الذاريات:5] فهو أعم من ذلك، فهم قد وعدوا أشياء كثيرة، ومما وعدوا أن يبعثوا، ويجازوا بأعمالهم، إن خيراً فخير وإن شراً فشر، هذا مما وعدوا، لكنهم وعدوا أيضاً بغير ذلك، وعدوا بالنصر والتمكين للإيمان والمؤمنين، وأن الله تعالى سوف ينصر رسله، ووعدو أيضاً بأن الله تعالى سوف يخذل أعداءهم، ويجعل الدائرة عليهم، ووعدوا أيضاً بأن الله تعالى سوف يجري على يد رسله وأنبيائه من الآيات والحجج الباهرة الشيء العظيم، بل ووعدوا تفاصيل أشياء على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام، أنها ستقع مثل قصة عدي بن حاتم، التي فيها الوعد بفتح فارس والروم، ونصر المسلمين واستتباب الأمن في بلادهم، وكثرة الخير بأيدي المسلمين، ومما وعدوا أيضاً هزيمة الروم قال تعالى: غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ [الروم:3] ثم انتصارهم من بعد: وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [الروم:3] وهزيمة فارس، ومما وعدو أيضاً: قصة سراقة بن مالك إن صحت: {كيف بك يا سراقة! إذا لبست سواري كسرى} ومما وعدوا فتح القسطنطينية ووعدوا أن هذه الأمة ستتبع الأمم قبلها، حذو القذة بالقذة، إلى غير ذلك مما جاء على ألسنة الرسل، وهو كثير جداً.فهذا قسم على أن كل ما توعدون من الله تعالى على لسان رسله، أنه صادق، وصدق الوعد يعني أنه سيقع ويتحقق، ثم أكد على أمر واحد مما وعدوت وهو الدين، يعني الجزاء والحساب يوم القيامة، فعم وخص وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ [الذاريات:6] وإنما خص مسألة الدين، وهو المجازاة، دين الناس بأعمالهم، لأنه هو موضوع السورة، بل وكثير من السور المكية، وهو موضوع القسم أيضاً.



      الكافرون في أمر مريج



      ثم أقسم الله تعالى بالسماء ذات الحبك، ذات القوة، ذات الجمال، ذات النجوم، إنكم يا معشر الكفار! إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات:8-9] قضية القسم، وهي الوقفة الأولى كما سبق، هي التأكيد على موضوع البعث والقسم عليه، والدعوة إلى التأمل فيه والتفكر، ولهذا عقَّب بقسم آخر، بالسماء البعيدة، الرفيعة، القوية، البهية، الجميلة، ذات الحبك، إنكم يا من تكفرون بالبعث! قد تجاوزتم الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال! فأصبحتم في قول مختلف، لا يستقر على حال، فهذا كقوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق:5] ليس هناك شيء في الدنيا ثابت ومستقر، تطمئن إليه النفوس، والعقول، والقلوب، إلا الحق، فإذا آمن الإنسان بالحق، ودعا إليه، وعمل به، أورثه هذا طمأنينة ويقيناً واستقراراً، فتجد كلامه الأمس وكلامه اليوم هو كلامه غداً من حيث الجملة، لأنه ينطلق من مصدر واحد، لكن إذا ترك الحق وأعرض عنه، ابتلي بالتلون، والتذبذب، والنفاق، فأصبح شأنه اليوم غير شأنه بالأمس، وشأنه غداً غير شأنه اليوم، ولهذا قال:إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ [الذاريات:8] لأننا إذا تركنا المجال للتصورات العقلية، وجدنا أنا الإمكانيات العقلية -الاحتمالات العقلية- كثيرة جداً، فقد يتصور الإنسان مثلاً بالعقل بدون الدين، قد يتصور أن الحياة الدنيا التي يأتي بعدها الموت، هي نهاية المطاف، وأن من مات لا يبعث أبداً! هذا تصور عقلي، يمكن أن العقل يتصور هذا، وقد يتصور آخر، أن الإنسان إذا مات في هذه الدنيا فإن روحه تذهب إلى شخص آخر، أو إلى حيوان آخر، أو إلى طير! كما هو مذهب التناسخية الذين يقولون بتناسخ الأرواح، وقد يتصور الإنسان شيئاً مثل هذا، عشرات الاحتمالات العقلية، لماذا هذه الاحتمالات؟ ليس واحد منها بأفضل من الآخر، فمسألة الإمكان العقلي، هذا ممكن وهذا ممكن، واعتبار أن هذا الاحتمال أقوى، أو هذا ليس عليه دليل، فيصبح الكافر في قول مختلف، قد يقول اليوم قولاً، فيقنعه بعده آخر بقول ثان، وآخر بقول ثالث، وهكذا، فهو في قول مختلف مضطرب مريج، كما قال تعالى: فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ [ق:5] وهذا القول المختلف هو قول متناقض، قول ليس عليه دليل ولا يخفى فساده إلا على الإنسان الذي عطل عقله، وألغى إدراكه، ولهذا قال: يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات:9] أي: يصرف عن فساد هذا القول الذي أنتم فيه، فهذا القول المتناقض لا يصرف عنه إلا من عطَّل مداركه، وقُلِبت فطرته، فأصبح لا يميز بين الحسن والقبيح، ولا بين الحق والباطل.



      النظر إلى الحياة الدنيا طريقان

      الأول: طريق الوحي، الذي يقرر أن الحياة الدنيا مؤقتة، وأن الناس مطالبون بعبادة الله، وأن بعد الدنيا آخرةً، وبعثاً، وجزاءً، وحساباً، وجنة للمتقين، وناراً للعاصين، هذا طريق الله، وهو طريق واضح، من آمن به استقر قلبه، وهدأت نفسه، وعرف طريقه.الطريق الثاني: هو طريق الباطل، طريق الشيطان الذي ليس له قرار ولا استقرار، ولا يقوم على أساس، وإنما هو قول مختلف، مضطرب، مريج، لا يرتاب في ضلاله واضطرابه إلا من أراد الله تعالى له الضلال، فعطل عقله، وألغى مداركه، وانقلبت فطرته، فصار لا يستخدم هذه المواهب التي أعطاه الله تعالى إياها في الوصول إلى الحق، فهذا معنى قوله: إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات:9] أي: فأنتم يا معشر المكذبين بالبعث في أمر مختلف مضطرب مريج، لا يؤفك -أي: يصرف ويقلب- عن إدراك خطئه وفساده إلا من أفك، يعني: قلب وصرفت فطرته، وإلا فالإنسان العاقل يعرف فساده، ولهذا عقب أيضاً بقوله: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [الذاريات:10] وهذا دعاء عليهم، قتلوا: أي أهلكو ولعنوا وذموا، الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات:11-12] يعني هؤلاء القوم أهل الشك والحيرة والاضطراب، الذين لم يهتدوا إلى طريق الله، فظلوا في الإفك والتردد والشك، كل يوم عندهم احتمال عقلي، مثل ما تجده حتى عند كبار العباقرة إذا نظرت غير مؤمنين، إذا أتيت تفكيره في مسألة الإيمان وجدته أقل من تفكير الصبيان، لأنه ما استخدم هذه المواهب العظيمة في ما ينفعه في الدار الآخرة، إنما استخدم المواهب في الدنيا، فتجده اكتشف الكهرباء، واكتشف الجاذبية، واكتشف أعماق البحار، ومجاهيل الأرض، ومجاهيل الفضاء، واكتشف في مجال التصنيع، والزراعة، والذرة، أشياء كبيرة لأنه وجَّهه عقله إليها، واستخدم طاقاته لها، لكن القضية الكبرى قضية الآخرة ما وجه عقله إليها ولهذا يُعبَّر عنه بأنه أفك عن هذا الأمر، وصرف عنه، فوقع في هذا الأمر المختلف المريج، وأصبح من الخراصين، الذين يتشككون ويترددون ويتقلبون، فكل يوم لهم رأي، وهم ساهون غافلون لا يأخذون القضية مأخذ الجد، ولم يفكروا فيها تفكيراً عميقاً، بل هم في غمرتهم وغفلتهم وسهوهم ودنياهم.
      وأنت لو تأملت أحوال الناس لوجدت غالب الكافرين على هذا الأمر، فلو كان هناك إنسان مهتم بقضية الدين فعلاً ولو لم يكن مسلماً فإنه بعد عشر سنوات أو عشرين سنة، يصل في النهاية إلى الدين، يبحث ويقول: ذهبت ودرست النصرانية فلم تعجبني، ثم ذهبت ودرست اليهودية فلم تعجبني، ثم لم أكن أعرف الإسلام، فوجدت البهائية مثلاً فأخذت كتب البهائية أظنها هي كتب المسلمين، فقرأتها فلم تعجبني فوجدت فيها تناقضاً، وجلست سنوات وأنا في حيرة وفي قلق وفي شبه اليأس، حتى هممت بالانتحار ولكني لم أفعل، حتى وقع في يدي كتاب كذا، فقرأته فوجدت فيه الهداية، فيذكر بعض كتب المسلمين التي حصل عليها بالصدفة يظن، والواقع أنه قدر ساقه الله تعالى إليه، فكل إنسان يأخذ قضية الدين بجد ويبحث عنها بتحرٍِ، يصل في النهاية، وإنما يصرف عن الدين الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ [الذاريات:11] مشغولون بتفاصيل حياتهم اليومية، من وظيفة، وطعام، وشراب، وبرنامج يومي، ومشاريع بعد مشاريع، دراسة، ثم وظيفة، ثم زواج، ثم سفر، ثم مشاريع اقتصادية، ثم مشاريع علمية، ثم دنيوية، ثم، ثم.... حتى تنتهي حياة الواحد منهم وهو لم يجد وقتاً للتفكير، فهو في غمرة، أي في لهو، وغفلة، ولذلك هناك كفر اسمه كفر الإعراض، قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ [الأحقاف:3] لأنهم ما فكَّروا أصلاً، فهذا إذا جاءه الموت صحا قال تعالى: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ق:22] الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات:12] هذا سؤال مستهتر مستخف! فإن هذا ليس من شأن العبد، وهذا السؤال لا يطرحه إنسان جاد، فسواء كان يوم الدين بعد سنة أو بعد مائة سنة، أو ألف سنة، أو ما يعلم الله تعالى من ذلك، الإنسان الجاد يسأل: هل يوم الدين حق أم ليس بحق؟
      ويبحث عن الأدلة، فإذا توصل إلى أنه الحق، أعد العدة له، وهو يعلم أنه لا يحول بينه وبين يوم الدين إلا الموت، ثم يلقى هو دينه وجزاؤه وحسابه.



      يوم الدين غيبٌ لا يعلمه إلا الله

      أما يوم الدين الأكبر، يوم الجزاء الأوفى للطائعين والعاصين، والذي يجمع فيه الناس لرب العالمين، فهذا غيب عند الله تعالى لا يعلمه إلا هو، وإنما السؤال: أيَّان يوم الدين؟ سؤال استبعاد أيضاً، فهو إنما يصدر من قلوب جاحدة، ونفوس منكرة، تعترض على الرسل بهذه الطريقة، فتقول: متى سوف نبعث وفي أي يوم وفي أي تاريخ؟
      فالرسل يتكلمون بالجد، وهؤلاء يواجهون الموضوع بسخرية واستهزاء! ولهذا فمِثل هذا السؤال، (أيان يوم الدين؟) لا يستحق الجواب، إنما يستحق التهديد لأصحاب هذا السؤال، فإذا كنتم تقابلون الموضوع بهذا الأسلوب، وبهذه الطريقة، جاحدين، مستهزئين، مستنكرين فالجواب يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات:13]. أي: يحرقون بالنار، ويقال لهم: ذوقوا فتنتكم وحريقكم وعذابكم، الذي وعدتم به، هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات:14] أمس في الدنيا.
      وتقولون: أيان يوم الدين؟
      قَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ [ص:16] هذا هو، ما أسرع ما وصلتم إليه! ومضت دنياكم كأنها عشية أو ضحاها، أو كأنها ساعة من نهار، أفضلكم وأحسنكم طريقة، وأكبركم عقلاً يقول: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً [طه:104] قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْأَلِ الْعَادِّينَ [المؤمنون:113].
      إذاً هذه هي الوقفة الأولى في السورة، وهي موضوع القسم، الذي أقسم الله تعالى عليه، وهو إثبات البعث والوعد الحق، والصدق الذي لا يتخلف، لأنه ممن لا يخلف الميعاد، ولأنه ممن هو على كل شيء قدير وهو الله، وقد عالج هذا الموضوع، ومن العلاج: إثارة الاهتمام في نفس الكافر ليفكر في الموضوع على الأقل، ولا يأخذه بتهاون، أو استخفاف، أو لا مبالاة! فالموضوع خطير، وقد أقسم الله عليه، وأكدَّ أنه سيحصل، وأنَّ من أنكره أو كذَّب به أنه في أمر مضطرب، مريج، مختلف، ووبَّخ الله تعالى الخرَّاصين المرتابين، الذين لا يأخذون هذا الأمر بجد، وإنما يغفلون عنه، وهم في غمرة وغفلة ساهون لاهون، يتساءلون إذا سمعوا حديث البعث، والحساب، والجزاء: متى ذلك؟
      في أي يوم ستقوم الساعة؟
      وفي أي يوم سيكون الجزاء؟
      أوهو قريب أم بعيد؟


      وعالج هذا الاستخفاف بهذا الوعيد الذي يحرق القلوب يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات:14] والداعية قد يأخذ من هذا درساً، فيمن يدعوهم إلى الله تعالى، وهو أن من أعظم وأنجح وسائل الدعوة، أن تفلح في كسب اهتمام المدعو، بمعنى أنه ليس المهم في البداية أن يؤمن المدعو بما تقول له مباشرة، فهذا قد يكون صعباً أحياناً، خاصة إذا كان المدعو كافراً أو شاكاً، لكن المهم هو أن تفلح في كسب اهتمامه، بأن تثير عنده القضية، بحيث تشغل تفكيره، فإذا وجدت أنك أفلحت في تحويل اهتمام هذا الإنسان مثلاً، من الدنيا، والوظيفة، والفن، والرياضة، والمصالح العاجلة، إلى الاهتمام بأمر الدين، والتفكير فيه، والبحث عن الصواب، فاعلم أنك قد قطعت مرحلة كبيرة في دعوة هذا الإنسان، وعليك بعد ذلك أن تساعده في الوصول إلى الحق، لأن أمامه عدة تصورات، وعدة احتمالات، وعدة حلول، فعليك أن تساعده في اختيار الحل الصحيح.




      إسلام ويب



       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182956
    • إجمالي المشاركات
      2537670
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×