اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58929
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180942
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8520
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53304
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21029
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32415
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38787 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 88 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • صفات عباد الرحمن (7) إقامة التوحيد واجتناب الشرك

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      المقدمة:
      - ذكر الشاهد على الصفة من الآيات: قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) (الفرقان:68).
      قال السعدي -رحمه الله-: "مخلصين له الدين، مقبلين عليه، معرضين عما سواه".
      - لطيفة: هذه أول صفات التخلي بعد ذكر صفات التحلي: قال -تعالى-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) (الأنعام:82).
      - التوحيد أول واجب على العبيد: ففي حديث معاذ -رضي الله عنه-: (يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ؟)، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟)، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ) (متفق عليه).

      1- التوحيد أعظم الواجبات:
      يُراد مِن هذا العنصر بيان عظيم رحمة الله بعباده؛ إذ نوَّع لهم أسباب هدايتهم وبقائهم على التوحيد، ومن أعظم ذلك: المواثيق المتنوعة التي أخذها عليهم.

      أولًا: ميثاق الذر:
      - أنطقهم الله -تعالى- بالتوحيد وهم في ظهر آدم كأمثال الذر: قال الله -تعالى-: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) (الأعراف:172).

      ثانيًا: ميثاق الفطرة:
      - فطرهم الله شاهدين بما أخذه عليهم في الميثاق الأول: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟!) (متفق عليه)، وفي رواية: (إِلا عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ) (رواه مسلم).

      ثالثًا: ميثاق الرسل:
      - أرسل إليهم الرسل تجديدًا للميثاق الأول وتذكيرًا به: قال الله -تعالى-: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (النساء:165)، وقال -تعالى-: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) (الإسراء:15).


      2- الشرك أعظم المنهيات (بيان قبح الشرك وعاقبته):
      - الشرك تبديل للفطرة ومخالفة لما جاءت به الرسل: قال الله -تعالى-: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم:30)، (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل:36)، (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) (الأنعام:34).
      - الشرك جحود لنعم الله وخسة في الطبع: ففي حديث يحيى بن زكريا -عليهما السلام-: (وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟!) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      - لذا كان عاقبته الخلود في النار: قال -تعالى-: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (المائدة:72).

      3- أنواع التوحيد وما يضادها من مظاهر الشرك:

      - تجتمع الأنواع الثلاثة في الآية: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (مريم:65).


      أولًا: توحيد الأسماء والصفات:
      - تعريفه: هو الإيمان بما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله -صلى الله عليه وسلم- مِن غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
      - أمرنا الله بالتعبد له بأسمائه وصفاته: قال الله -تعالى-: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف:180).
      - سعادة الدنيا والآخرة في التعبد له بمقتضيات ذلك: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ) (متفق عليه).
      - أمثلة: اشتمال دعاء المريض على الأسماء والصفات المناسبة: قال -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا) (متفق عليه).
      من مظاهر الشرك في الأسماء والصفات:
      - وصف الله أو تسميته بما هو منزه عنه: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) (آل عمران:181)، (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ) (المائدة:73)، وقال: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا) (مريم:88-89).
      - تهنئة المشركين وإقرارهم ومشاركتهم الاحتفال بولادة الرب أو موته: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (الإخلاص).

      ثانيًا: توحيد الربوبية:
      - تعريفه: الإيمان بانفراد الله -سبحانه- بكل معاني الربوبية، وتتلخص في معانٍ ثلاثة:

      الأول: الخلق والرزق والتدبير:
      - قال الله -تعالى-: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) (يونس:31).
      - من مظاهر الشرك هنا: اعتقاد أن غير الله من الأولياء والصالحين والأنبياء والملائكة يدبرون الأمر! "الصوفية مع الأولياء - الرافضة مع الأئمة - طوائف من المشركين مع الملائكة".

      الثاني: المُلك والمِلك التام:
      - قال الله -تعالى-: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ) (سبأ:22). "وقد يكون الإنسان مالكًا ولا يكون ملكًا، أما الملك: فهو الذي له الأمر والنهي والسيادة، وملوك الدنيا وإن كان لهم أمر ونهي، لكنهم لا يملكون الناس، ولو كان لهم الأمر والسيادة فيهم... فسبحان الذي له المُلك التام والمِلك التام!".
      - مِن مظاهر الشرك هنا: اعتقاد بعض الناس أنه يملك نفسه، وأنه حر في قبول الشرع أو رفضه! وأن ذلك حرية شخصية كما يزعم دعاة الليبرالية ونحوهم... وهذا خروج عن العبودية. "يقال لهؤلاء: مَن المالك الحقيقي لأعضائك: السمع والبصر، والحياة والعقل، واليد والرجل، والبطن والفرج؟ فلو قال: أنا! لكان كاذبًا كافرًا بالمالك -سبحانه-؛ فكيف له أن يقول للملك المالك: أنا حر!".

      الثالث: الأمر والنهي والسيادة:
      - فكما أنه هو الذي خلق وملك ودبر، فهو صاحب الأمر والنهي: قال الله -تعالى-: (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ) (الأعراف:54).
      - من مظاهر الشرك هنا: اعتقاد أن مع الله -تعالى- مَن له حق الأمر والنهي والتشريع "الديمقراطية - كما هي عند الغرب - والعلمانية" (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) (الشورى:21)، وعن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: (يَا عَدِيُّ، اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الوَثَنَ)، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) (التوبة:31)، قَالَ: (أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).

      ثالثًا: توحيد الألوهية:
      - تعريفه: الإيمان بانفراد الله -عز وجل- بحق العبادة: قال -تعالى-: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل:36). وقال: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163).

      مِن مظاهر الشرك في الألوهية هنا:
      - دعاء غير الله من الأموات وأصحاب الأضرحة: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) (الأحقاف:5).
      - الذبح لغير الله: قال -صلى الله عليه وسلم-: (لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ) (رواه مسلم)، وقال الله -تعالى-: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2).
      - النذر لغير الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ) (رواه البخاري).

      خاتمة: التحذير من صور شركية متنوعة:
      - إتيان الكهان والعرافين وتصديقهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) (رواه أحمد، وصححه الألباني).
      - تعليق التمائم على البيوت والسيارات ونحوها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).
      - التشاؤم والتفاؤل بالأيام والأماكن والطيور وغيرها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الطِّيَرَةُ شِرْكٌ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).
      - التبرك بالأزمنة والأمكنة والجمادات من غير دليل: عن أبي واقد الليثي -رضي الله عنه-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ كَانُوا يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (سُبْحَانَ اللَّهِ! هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: (اجْعَل لنا إِلَهًا كَمَا لَهُم آلهةٌ) (الأعراف:138)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قبلكُمْ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      - الحلف بغير الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).
      - الألفاظ والاعتقادات الخاطئة: قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله -تعالى-: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:22): هو أن تقول: "لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص!" (رواه ابن أبي حاتم).
      - الواجب على المسلم أن يطهر توحيده من كل مظاهر الشرك: قال الله -تعالى-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) (الأنعام:82).
      فاللهم مسكنا بالإسلام، واقبضنا على التوحيد.
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
      يحسن بالخطيب أن يحث الناس على شدة الانتباه والإصغاء بعباراتٍ، نحو: هذا الأمر أهم من كل الأمور، فهو أهم من الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وسائر الطاعات والقربات؛ لأنه الأصل الذي ينبني عليه كل ذلك، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: (وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْء قدير) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).

       
    • صفات عباد الرحمن (6) الاعتدال في الإنفاق

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      المقدمة:
      - الإشارة إلى شاهد الصفة من الآيات: قوله -تعالى-: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) (الفرقان:67).
      قال ابن كثير -رحمه الله-: "أي: ليسوا بمبذرين في إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة، ولا بخلاء على أهليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم، بل عدلًا خيارًا، وخير الأمور أوسطها؛ لا هذا ولا هذا" (تفسير ابن كثير).
      - لما برأ الله عباده الصالحين من الإسراف والتقطير، كانت هذه صفة ممدوحة (الوسطية والاعتدال): (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) (الإسراء:29)، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) (البقرة:143).


      (1) ذم الإسراف والتبذير:
      - الإسراف يعم المال والمأكل والملبس والمتاع: قال الراغب الأصفهاني: "هو تجاوز الحد في كل فعل يفعله الانسان، وإن كان ذلك في الانفاق أشهر" (المفردات في غريب القرآن، ص 407).
      قلتُ: مِن صوره التي يقع فيها الناس كثيرًا (الإسراف في: الماء والكهرباء ونحوه - الولائم - تجهيزات الزواج وحفلاته - استبدال الهواتف والأثاثات والسيارات دون حاجة - شراء الكلاب والطيور بمبالغ كبيرة - مواقع إلكترونية للأرقام المميزة للهواتف، والسيارات، ونحوها بمبالغ خيالية! - صفقات لاعبي الكرة بأرقام قياسية - حفلة الكريسماس في دولة خليجية تعدل ميزانية دولة إفريقية!) ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
      - كم من فقراء يموتون من الجوع؟! وكم من مشاريع خيرية ودعوية وغيرها تعطلت؛ لعدم مَن ينفق عليها؟! وكم... وكم... ! (أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (المطففين:4-6)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      - لذا حرَّم الله الإسراف؛ لما له مِن أضرار على الإنسان في الدنيا والآخرة: قال -تعالى-: (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا) (الإسراء:29)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ) (متفق عليه).
      - وشبَّه الله المسرفين بالشياطين تنفيرًا من فعلهم: قال -تعالى-: (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا . إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) (الإسراء:26-27).
      - وجعل المسرفين المبذرين من أبغض الناس إليه: قال -تعالى-: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف:31).
      - وجعل عليهم أحكامًا استثنائية بسبب إسرافهم: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) (النساء:5).


      (2) الفرق بين الإسراف والسخاء؟
      - الشرع لا يمنعك من الاستمتاع بمالك بحقه: لما قال -تعالى-: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) (الأعراف:32)، نبَّه قبلها: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف:31)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ) (رواه البخاري معلقًا، ورواه أحمد والنسائي موصولًا، وحسنه الألباني)، وقال مجاهد: "لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذرًا، ولو أنفق مدًّا في غير حق كان مبذرًا" (تفسير ابن كثير، 3/ 36).
      - السلف خير مثال في النفقة والاعتدال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنه عاصم: "يا بني كُل في نصف بطنك، ولا تطرح ثوبًا حتى تستخلقه، ولا تكن مِن قوم يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم وعلى ظهورهم" (تفسير القرطبي 13/ 74).
      وقال لجابر بن عبد الله وقد لقيه يحمل بيده لفافة: ما هذا؟ قال: لحم، اشتهيته فاشتريته. فقال: أوكلما اشتهيت اشتريت؟! ألا تخشى أن تكون من أهل هذه الآية: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) (الأحقاف:20)".


      (3) ذم البخل والتقطير:
      - كفى بالبخل ذمًّا أن ينفي الله عن صاحبه صفة من صفات عباد الرحمن: (وَلَمْ يَقْتُرُوا).
      - البخل صفة ذميمة يكرهها كل الناس، ويؤدي إلى أسوأ الأخلاق(1): قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا) (رواه أبو داود، وصححه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (شرُّ مَا في الرجل شُحٌّ هالِعٌ، وجُبْنٌ خَالِعٌ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) (رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني). "لأن البخيل ضعيف اليقين بـ(وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (سبأ:39)، وبـ(اللهُمَّ، أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا) (متفق عليه)".
      - البخيل تعيس مكروب الصدر في الدنيا، معاقب معذب في الآخرة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ البَخِيلِ وَالمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا المُنْفِقُ فَلاَ يُنْفِقُ إِلَّا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا البَخِيلُ فَلاَ يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلَّا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلاَ تَتَّسِعُ) (متفق عليه).
      وقال -تعالى-: (لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران:180).
      - كما يحجر على المسرف، فإنه يُتصرف في مال البخيل بغير إذنه عند الضرورة: عن هند بن عتبة -رضي الله عنها- قالت: يَا رسولَ اللَّهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ شَحيحٌ، لا يُعْطِينِي مِن النَّفَقَةِ ما يَكفينِي ويَكْفِي بَنِيَّ، إلَّا ما أَخَذْتُ مِنْ مالِهِ بغيرِ عِلْمِهِ، فهلْ عَلَيَّ في ذلكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فقالَ: (خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ) (متفق عليه).


      (4) الفرق بين البخل والاقتصاد؟
      - الاقتصاد هو الزهد والتقلل من الدنيا طلبًا للآخرة من خلال البذل والإنفاق في سبيل الله: عيش النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة، والسلف الصالح الخشن، مع عظيم إنفاقهم في وجوه الخير والبر.
      بعض الأمثلة على ذلك:
      قال قراد بن نوح: "رَأَى عَلَيَّ شُعْبَةُ قَمِيصًا، فَقَالَ لِي: "بِكَمِ اشْتَرَيْتَ هَذَا؟" قُلْتُ: بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ لِي: "وَيْحَكَ، أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ، تَلْبَسُ قَمِيصًا بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ، أَلا اشْتَرَيْتَ قَمِيصًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَتَصَدَّقْتَ بِأَرْبَعَةٍ فَكَانَ خَيْرًا لَكَ"، قُلْتُ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ، إِنَّا مَعَ قَوْمٍ نَتَجَمَّلُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ شُعْبَةُ: "أَيْشِ تَتَجَمَّلُ؟" (مسند ابن الجعد).


      (5) خير الأمور الوسط:
      - الاعتدال صفة عباد الرحمن: قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا)، وقال: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا).
      - منهج الاعتدال في مثال: عن أنس -رضي الله عنه- قال: أتى رجل من بنى تميم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ وَحَاضِرَةٍ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ) فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْلِلْ لِي؟ قَالَ: فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ) (أخرجه الإمام أحمد في مسنده).
      اللهم ارزقنا حسن التدبير في الأمور كلها.
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      (1) مِن ذم البخل أن يتندر الناس بأحوال البخلاء، حتى صنف العلماء في ذلك مِن قصصهم وحكايتهم، ذكر الجاحظ في كتاب: "البخلاء" قصة الشيخ الخراساني الذي كان يأكل في بعض المواضع، إذ مرَّ به رجل فسلم عليه فرد الشيخ السلام، ثم قال: هلمَّ عافاك الله، فتوجه الرجل نحوه، فلما رآه الشيخ مقبلًا قال له: مكانك، فإن العجلة من عمل الشيطان، فوقف الرجل، فقال له الشيخ الخراساني: ماذا تريد؟ قال الرجل: أريد أن أتغدى. قال الشيخ: ويحك! لو ظننت أنك هكذا أحمق ما رددت عليك السلام، الأمر هو أن أقول أنا: هلم، فتجيب أنت: هنيئًا، فيكون كلام بكلام، فأما كلام بفعال، وقول بأكل؛ فهذا ليس من الإنصاف!".    
    • صفات عباد الرحمن (6) الاعتدال في الإنفاق

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      المقدمة:
      - الإشارة إلى شاهد الصفة من الآيات: قوله -تعالى-: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) (الفرقان:67).
      قال ابن كثير -رحمه الله-: "أي: ليسوا بمبذرين في إنفاقهم فيصرفون فوق الحاجة، ولا بخلاء على أهليهم فيقصرون في حقهم فلا يكفونهم، بل عدلًا خيارًا، وخير الأمور أوسطها؛ لا هذا ولا هذا" (تفسير ابن كثير).
      - لما برأ الله عباده الصالحين من الإسراف والتقطير، كانت هذه صفة ممدوحة (الوسطية والاعتدال): (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) (الإسراء:29)، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) (البقرة:143).


      (1) ذم الإسراف والتبذير:
      - الإسراف يعم المال والمأكل والملبس والمتاع: قال الراغب الأصفهاني: "هو تجاوز الحد في كل فعل يفعله الانسان، وإن كان ذلك في الانفاق أشهر" (المفردات في غريب القرآن، ص 407).
      قلتُ: مِن صوره التي يقع فيها الناس كثيرًا (الإسراف في: الماء والكهرباء ونحوه - الولائم - تجهيزات الزواج وحفلاته - استبدال الهواتف والأثاثات والسيارات دون حاجة - شراء الكلاب والطيور بمبالغ كبيرة - مواقع إلكترونية للأرقام المميزة للهواتف، والسيارات، ونحوها بمبالغ خيالية! - صفقات لاعبي الكرة بأرقام قياسية - حفلة الكريسماس في دولة خليجية تعدل ميزانية دولة إفريقية!) ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
      - كم من فقراء يموتون من الجوع؟! وكم من مشاريع خيرية ودعوية وغيرها تعطلت؛ لعدم مَن ينفق عليها؟! وكم... وكم... ! (أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (المطففين:4-6)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      - لذا حرَّم الله الإسراف؛ لما له مِن أضرار على الإنسان في الدنيا والآخرة: قال -تعالى-: (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا) (الإسراء:29)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ) (متفق عليه).
      - وشبَّه الله المسرفين بالشياطين تنفيرًا من فعلهم: قال -تعالى-: (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا . إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) (الإسراء:26-27).
      - وجعل المسرفين المبذرين من أبغض الناس إليه: قال -تعالى-: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف:31).
      - وجعل عليهم أحكامًا استثنائية بسبب إسرافهم: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) (النساء:5).


      (2) الفرق بين الإسراف والسخاء؟
      - الشرع لا يمنعك من الاستمتاع بمالك بحقه: لما قال -تعالى-: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) (الأعراف:32)، نبَّه قبلها: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف:31)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ) (رواه البخاري معلقًا، ورواه أحمد والنسائي موصولًا، وحسنه الألباني)، وقال مجاهد: "لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذرًا، ولو أنفق مدًّا في غير حق كان مبذرًا" (تفسير ابن كثير، 3/ 36).
      - السلف خير مثال في النفقة والاعتدال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنه عاصم: "يا بني كُل في نصف بطنك، ولا تطرح ثوبًا حتى تستخلقه، ولا تكن مِن قوم يجعلون ما رزقهم الله في بطونهم وعلى ظهورهم" (تفسير القرطبي 13/ 74).
      وقال لجابر بن عبد الله وقد لقيه يحمل بيده لفافة: ما هذا؟ قال: لحم، اشتهيته فاشتريته. فقال: أوكلما اشتهيت اشتريت؟! ألا تخشى أن تكون من أهل هذه الآية: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) (الأحقاف:20)".


      (3) ذم البخل والتقطير:
      - كفى بالبخل ذمًّا أن ينفي الله عن صاحبه صفة من صفات عباد الرحمن: (وَلَمْ يَقْتُرُوا).
      - البخل صفة ذميمة يكرهها كل الناس، ويؤدي إلى أسوأ الأخلاق(1): قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا) (رواه أبو داود، وصححه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (شرُّ مَا في الرجل شُحٌّ هالِعٌ، وجُبْنٌ خَالِعٌ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) (رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني). "لأن البخيل ضعيف اليقين بـ(وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (سبأ:39)، وبـ(اللهُمَّ، أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا) (متفق عليه)".
      - البخيل تعيس مكروب الصدر في الدنيا، معاقب معذب في الآخرة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ البَخِيلِ وَالمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا المُنْفِقُ فَلاَ يُنْفِقُ إِلَّا سَبَغَتْ أَوْ وَفَرَتْ عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا البَخِيلُ فَلاَ يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إِلَّا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلاَ تَتَّسِعُ) (متفق عليه).
      وقال -تعالى-: (لَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران:180).
      - كما يحجر على المسرف، فإنه يُتصرف في مال البخيل بغير إذنه عند الضرورة: عن هند بن عتبة -رضي الله عنها- قالت: يَا رسولَ اللَّهِ، إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ شَحيحٌ، لا يُعْطِينِي مِن النَّفَقَةِ ما يَكفينِي ويَكْفِي بَنِيَّ، إلَّا ما أَخَذْتُ مِنْ مالِهِ بغيرِ عِلْمِهِ، فهلْ عَلَيَّ في ذلكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فقالَ: (خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ) (متفق عليه).


      (4) الفرق بين البخل والاقتصاد؟
      - الاقتصاد هو الزهد والتقلل من الدنيا طلبًا للآخرة من خلال البذل والإنفاق في سبيل الله: عيش النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة، والسلف الصالح الخشن، مع عظيم إنفاقهم في وجوه الخير والبر.
      بعض الأمثلة على ذلك:
      قال قراد بن نوح: "رَأَى عَلَيَّ شُعْبَةُ قَمِيصًا، فَقَالَ لِي: "بِكَمِ اشْتَرَيْتَ هَذَا؟" قُلْتُ: بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَ لِي: "وَيْحَكَ، أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ، تَلْبَسُ قَمِيصًا بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ، أَلا اشْتَرَيْتَ قَمِيصًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَتَصَدَّقْتَ بِأَرْبَعَةٍ فَكَانَ خَيْرًا لَكَ"، قُلْتُ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ، إِنَّا مَعَ قَوْمٍ نَتَجَمَّلُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ شُعْبَةُ: "أَيْشِ تَتَجَمَّلُ؟" (مسند ابن الجعد).


      (5) خير الأمور الوسط:
      - الاعتدال صفة عباد الرحمن: قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا)، وقال: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا).
      - منهج الاعتدال في مثال: عن أنس -رضي الله عنه- قال: أتى رجل من بنى تميم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ وَذُو أَهْلٍ وَوَلَدٍ وَحَاضِرَةٍ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقُ وَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ السَّائِلِ وَالْجَارِ وَالْمِسْكِينِ) فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْلِلْ لِي؟ قَالَ: فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ) (أخرجه الإمام أحمد في مسنده).
      اللهم ارزقنا حسن التدبير في الأمور كلها.
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      (1) مِن ذم البخل أن يتندر الناس بأحوال البخلاء، حتى صنف العلماء في ذلك مِن قصصهم وحكايتهم، ذكر الجاحظ في كتاب: "البخلاء" قصة الشيخ الخراساني الذي كان يأكل في بعض المواضع، إذ مرَّ به رجل فسلم عليه فرد الشيخ السلام، ثم قال: هلمَّ عافاك الله، فتوجه الرجل نحوه، فلما رآه الشيخ مقبلًا قال له: مكانك، فإن العجلة من عمل الشيطان، فوقف الرجل، فقال له الشيخ الخراساني: ماذا تريد؟ قال الرجل: أريد أن أتغدى. قال الشيخ: ويحك! لو ظننت أنك هكذا أحمق ما رددت عليك السلام، الأمر هو أن أقول أنا: هلم، فتجيب أنت: هنيئًا، فيكون كلام بكلام، فأما كلام بفعال، وقول بأكل؛ فهذا ليس من الإنصاف!".

       
    • الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

      أما بعد:
      فقد روى البخاري ومسلم في الصحيح من حديث أبي حُميد الساعدي، قال: استَعمَل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأَزْد - يقال له: ابن اللُّتْبِيَّة - على الصَّدقة، فلما قَدِم قال: هذا لكم، وهذا أُهْدي إليَّ، قال: فقام رسول الله على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد، فإني أستَعمِل الرجلَ منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالُكم، وهذا هديةٌ أُهْديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هَديَّتُه إن كان صادقًا! والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئًا بغير حقِّه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رُغاءٌ، أو بقرةً لها خُوار، أو شاة تَيْعَر، ثم رفع يديه حتى رُئي بياضُ إبْطيه يقول: اللهم هل بلغتُ)).
      إنه مشهد سنراه جميعًا يوم القيامة، رجل يأتي يوم القيامة يحمل على عاتقه بعيرًا أو بقرة أو شاة.

      نعم، سنرى حمَّالين كثرًا يوم القيامة، ربما في الدنيا رأينا حمَّالين في الأسواق وفي بعض الأعمال، وربما حمَّالين للأثقال كرياضة، لكن تخيَّل معي أخي في الله، أنك سترى أصنافًا من الناس حمَّالين في الآخرة، منهم الحامل لوزره، ومنهم الحامل لأوزار أقوام، ومنهم الحامل لسرقاته: ﴿ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾ [الأنعام: 31].

      ففي الحديث السابق سيأتي سُرَّاق المال العام وأموال الدولة وأموال الناس، يحملون تلك السرقات على رؤوس الأشهاد، فما أخزاه من موقف! وما أثقله من حِمْل!

      بل سنرى أقوامًا يحملون على ظهورهم جبالاً من التراب، كما روى أحمد والطبراني من حديث يعلى بن مرة قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((مَن أخذ من الأرض شيئًا ظلمًا، جاء يوم القيامة يحمل ترابَها إلى المحشر))، وفي رواية: ((كلَّفه الله أن يَحفِرها إلى سبع أرضين))، تصوَّر معي كم سيَحمِل هؤلاء السُّراق من جبال التراب؟ تصوَّر معي كيف سيكون مشهدهم يوم القيامة وعلى كاهِلهم الأطنان من تلك الأثقال؟ ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 161].
      فضيحة أيما فضيحة، وخزي أيما خزي! مَن سرق بعيرًا حمله على عاتقه، ومَن سرق شاة حملها على ظهره، ومن سرق أرضًا حمل ترابها على رأسه: ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ [العنكبوت: 13].

      سنرى مشهدَ حمَّال يحمل رأسه يوم القيامة، كما روى الترمذي بسند صحيح من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تَشخَب دمًا يقول: يا رب، هذا قتلني، حتى يُدنيه من العرش)).

      سنرى مشهد حمَّالة الرايات، وهم الغادِرون الخائنون؛ ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لكلِّ غادرٍ لواءٌ يوم القيامَةِ يُعرف به))، وفي رواية: ((إن الغادرَ يُنصَب له لواءٌ يومَ القيامة، فيقال: ألاَ هذه غَدرةُ فلان))، وخرَّج مسلم من حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لكل غادرٍ لواء عند استه يومَ القِيامة)).

      سنرى مشهد حمَّالة الحطب "أم جميل" ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾ [المسد: 1 - 5]، فتحمل الحطب لتشوي به زوجها أبا لهب، فبئست الحمَّالة! كانت تأتي بالشوك والحَسَك والسَّعْدان فتُلقيه في طريق رسول الله عليه الصلاة والسلام، فكان من جزائها أن تَحمِل الحطبَ على ظهرها يوم القيامة، أما جِيدُها، فقد كان فيه قِلادة غالية الثمن، فأقسمتْ أن تبيعها وتُنفِق ثمنها في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبدلها الله حبلاً من ليف خَشِن "مسد" يُربَط على جيدها وعُنُقها.

      سنرى مشاهد من الحمَّالين يوم القيامة .. فكم من جار مُتعلِّق بجاره، ويقول: يا رب، هذا أغلق بابه دوني؟ وكم مِن والد ووالدة متعلِّقين بولدهم؟ وكم من زوجة مُتعلِّقة بزوجها؟



      والله إنها لأحمال تَهُد الجبال وتَقصِم الظهورَ، يروي لنا الحاكم في المستدرك بسنده من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة، فقال أحدهما: يا رب، خُذْ لي مظلمتي من أخي، فقال الله تعالى: كيف تصنع بأخيك، ولم يبقَ من حسناته شيء، قال: يا رب، فليحمل من أوزاري، فقال إن ذلك اليوم عظيم يحتاج الناس أن يُحمَل عنهم أوزارهم، فقال الله للطالب: ارفع بصرك فانظر، فرفع رأسه، فقال: يا رب، أرى مدائن من ذهب، وقصورًا من ذهب مُكلَّلة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟ أو لأي صدِّيق هذا؟ أو لأي شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب، ومَن يَملِك ذلك؟! قال: أنت تَملِك، قال: بماذا؟ قال: عفوك عن أخيك، قال: يا رب، فإني قد عفوتُ عنه، قال الله: فخذ بيد أخيك، فأدخله الجنة))، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: ((اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم؛ فإن الله يصلح بين المسلمين)).

      فتخيَّل كيف يلقي بعض الخَلْق أحمالهم على بعض يوم القيامة، فليس هناك من أحد إلا ويريد أن يُخفِّف حِمْلَه من على ظهره، روى أهل التفسير أن الوليد بن المغيرة حين قال لبعض المؤمنين: اكفُروا بمحمد وعليَّ أوزاركم، أنزل الله: ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ [النحل: 25]، وقوله: ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ﴾ [العنكبوت: 13].

      تأمَّل معي في قصة أم البنين أخت عمر بن عبدالعزيز رحمه الله، وقد اشتهر في زمانها الشاعر (كُثَير) وحبه لعزة، حتى حمل لقب "كُثير عزة"، وقد دخلت عزة على أم البنين وسألتها عن قول الشاعر كثير فيها: قَضى كلُّ ذي دَين عَلِمتُ غريمَه
      وعزَّة ممطول مُعنًّى غريمُها
      فسألتها أم البنين عن ذلك الدَّين الذي يتحدَّث عنه (كثير) حبيبها، فقالت عزة باستحياء: كنت قد وعدته قُبْلة، فلم أفِ له بها، فضحكت أم البنين، وقالت أنجزي له وعدَك، وعليَّ الإثم.

      ثم أفاقت أم البنين فيما بعد ونَدِمت على هذه الكلمة، واعتبرتها تحريضًا على الإثم، وأعتقت لكلمتها هذه أربعين أو سبعين رقبة من العبيد تكفيرًا عنها، وكانت إذا ذكرتها بكت، وقالت: يا ليتني خَرِست، ولم أتكلَّم بها.

      إنها خشيتْ أن تأتي يوم القيامة وهي تَحمِل ذلك الإثمَ وتلك الأوزار كأمثال الجبال على الظهور والأعناق.
      أيها الأحبة، خفِّفوا من الأحمال هنا .. يُخفِّف الله عنكم هناك.
      د. حسام الدين السامرائي

      شبكة الألوكة

       
    • إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ

      قوله تعالى {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 160]

      وأصل الخذلان: الترك والتخلية.

      قال محمد بن إسحاق في هذه الآية: " إن ينصرك الله فلا غالب لك من الناس ولن يضرك خذلان من خذلك وإن يخذلك فلن ينصرك الناس.
      أي: لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري "
      والخذلان: أن يخلي الله تعالى بين العبد وبين نفسه ويكله إليها.
      والتوفيق ضده؛ أن لا يدعه ونفسه ولا يكله إليها، بل يصنع له ويلطف به ويعينه ويدفع عنه ويكلأه كلاءة الوالد الشفيق للولد العاجز عن نفسه.
      فمن خلى بينه وبين نفسه، هلك كل الهلاك.
      ولهذا كان من دعائه ".
      يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين "
      [رواه النسائي وحسنه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (661)]
      فالعبد مطروح بين الله وبين عدوه إبليس.
      فإن تولاه الله لم يظفر به عدوه، وإن خذله وأعرض عنه افترسه الشيطان كما يفترس الذئب الشاة.
      فإن قيل فما ذنب الشاة إذا خلى الراعي بين الذئب وبينها؟ وهل يمكنها أن تقوى على الذئب وتنجو منه؟
      قيل: لعمر الله إن الشيطان ذئب الإنسان، ولكن لم يجعل الله لهذا الذئب اللعين على هذه الشاة سلطانًا مع ضعفها.
      فإذا أعطت بيدها وسالمت الذئب ودعاها فلبت دعوته وأجابت أمره ولم تتخلف، بل أقبلت نحوه سريعة مطيعة وفارقت حمى الراعي الذي ليس للذئاب عليه سبيل ودخلت في محل الذئاب الذي من دخله كان صيدًا لهم.
      فهل الذئب كل الذئب إلا الشاة؟
      فكيف والراعي يحذرها ويخوفها وينذرها وقد أراها مصارع الشاة التي انفردت عن الراعي ودخلت وادي الذئاب؟!

      قال أحمد بن مروان المالكي في كتاب المجالسة: " سمعت ابن أبي الدنيا يقول: أن لله سبحانه من العلوم ما لا يُحصى، يعطي كل واحد من ذلك ما لا يعطي غيره "
      وقد حذر الله سبحانه آدم من ذئبه مرة بعد مرة، وهو يأبى إلا أن يستجيب له إذا دعاه ويبيت معه ويصبح.
      {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22]


      الكلم الطيب
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183059
    • إجمالي المشاركات
      2538254
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      11930

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×