اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58914
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180937
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8516
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53296
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21024
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32414
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38785 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 11585 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • هل يغفر الله الذنوب المتعلقة بحقوق العباد إن لم يتحلل الظالم من المظلوم ؟ وما هي مبادئ حقوق العباد ؟

      السؤال

      هناك آية في سورة النساء مفهومها أن الله يغفر كل الذنوب ما عدا الشرك فهل يتضمن ذلك غفران ما كان متعلقًا بحقوق العباد وإن لم يطلب الظالم المغفرة من المظلوم؟ كما أريد أن أعلم مبادئ حقوق العباد

      الجواب
       

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

      أولا :

      الآية الكريمة التي ذكرها السائل الكريم جاءت في سورة النساء، حيث قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) النساء/48.
      ومعنى الآية : أن الله تعالى لا يغفر الشرك لمن مات عليه ، من غير توبة . ومن لقي الله بكل ذنب خلا الشرك بالله فهو في مشيئة الله ، إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له .

      والتوبة واجبة بإجماع أهل العلم على جميع المسلمين ، قال القرطبي في "التذكرة" (ص53) : " والتوبة فرض على المؤمنين باتفاق المسلمين لقوله تعالى : ( و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) و قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) ". انتهى


      ثانيا :
      الذنوب منها ما يكون بين العبد وربه ، ومنها ما يتعلق بحق من حقوق العباد ، وقد اشترط أهل العلم للتوبة النصوح شروطا ثلاثة فيما إذا كان الذنب بين العبد وربه ، وهي : الإقلاع عن الذنب ، والندم على الفعل ، والعزم على عدم العودة إلى الذنب .

      قال ابن عبد البر في "التمهيد" (15/12) :" التَّوْبَةُ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ الْعَمَلَ الْقَبِيحَ بِالنِّيَّةِ وَالْفِعْلِ ، وَيَعْتَقِدَ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا ، وَيَنْدَمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَهَذِهِ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ الْمَقْبُولَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ ". انتهى

      فإن كان الذنب متعلقا بحق من حقوق العباد فيشترط فيه شرط رابع ، وهو أن يتحلله من صاحبه في الدنيا بأن يرد إليه الحق ، أو يطلب منه العفو .

      فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( "مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ). أخرجه البخاري (2449) .


      وقال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (18/199) :" فَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ مِنْ مَظَالِمِ الْعِبَادِ : فَلَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْهُ إِلَّا بِرَدِّهِ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَالْخُرُوجِ عَنْهُ ، عَيْنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ؛ إِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ .
      فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا : فَالْعَزْمُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إِذَا قَدَرَ ، فِي أَعْجَلِ وَقْتٍ وَأَسْرَعِهِ.

      وَإِنْ كَانَ أَضَرَّ بِوَاحِدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ الْوَاحِدُ لَا يَشْعُرُ بِهِ ، أَوْ لَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُتِيَ : فَإِنَّهُ يُزِيلُ ذَلِكَ الضَّرَرَ عَنْهُ ، ثُمَّ يَسْأَلُهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ ، وَيَسْتَغْفِرَ لَهُ . فَإِذَا عَفَا عَنْهُ فَقَدْ سَقَطَ الذَّنْبُ عَنْهُ.

      وَإِنْ أَرْسَلَ مَنْ يَسْأَلُ ذَلِكَ لَهُ ، فَعَفَا ذَلِكَ الْمَظْلُومُ عَنْ ظَالِمِهِ- عَرَّفَهُ بِعَيْنِهِ أَوْ لَمْ يُعَرِّفْهُ- فَذَلِكَ صَحِيحٌ.
      وَإِنْ أَسَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ بِأَنْ فَزَّعَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، أَوْ غَمَّهُ أَوْ لَطَمَهُ ، أَوْ صَفَعَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، أَوْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ فَآلَمَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ مُسْتَعْفِيًا نَادِمًا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ ، عَازِمًا عَلَى أَلَّا يَعُودَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَذَلَّلْ لَهُ حَتَّى طَابَتْ نَفْسُهُ ، فَعَفَا عَنْهُ : سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبُ. وَهَكَذَا إِنْ كَانَ شَانَهُ بِشَتْمٍ لَا حَدَّ فِيهِ ". انتهى

      ثالثا :
      قد شددت الشريعة على حقوق العباد أعظم تشديد ، فقد ثبت في صحيح مسلم (2581) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:" أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟» قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا ، وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا ، وَضَرَبَ هَذَا ، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ .

      وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَحْشُرُ اللهُ الْعِبَادَ ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الشَّامِ ، عُرَاةً حُفَاةً غُرْلًا بُهْمًا ، قَالَ: قُلْتُ: مَا بُهْمًا؟ ، قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شيء وَيُنَادِي مُنَادٍ بِصَوْتٍ يَسْمَعْهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ ، أَنَا الْمَلِكُ الدَّيَّانُ ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَدْخُلُ النَّارَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، حَتَّى اللَّطْمَةِ ، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ ، قَالَ: الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ .

      أخرجه أحمد في المسند (16042) ، وحسنه الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (3608) .


      ومن قذف مسلما أو مسلمة في الدنيا ولم يقم عليه حد القذف ، أو تاب ولم يتحلل من صاحب الحق أقيم عليه الحد يوم القيامة ، فعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: صَنَعَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - طَعَامًا , فَبَيْنَمَا الْجَارِيَةُ تَعْمَلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ إِذْ قَالَ لَهَا الرَّجُلُ: يَا زَانِيَةُ ، فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: مَهْ إِنْ لَمْ تَحُدَّكَ فِي الدُّنْيَا , تَحُدُّكَ فِي الْآخِرَةِ ". أخرجه البخاري في الأدب المفرد (331) ، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح الأدب المفرد" (252)

      رابعا :

      أما ما ورد في السؤال عن مبادئ حقوق العباد ، فإن جماعها ثلاثة أشياء : النفس ، والمال ، والعرض .
      وينشأ العدوان على الحق في هذه الثلاث لأحد سببين :
      الأول : التفريط في إعطاء الحق
      الثاني : العدوان على الغير

      قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (10/373) :" فَالظُّلْمُ لِلْغَيْرِ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا لَا مَحَالَةَ ، لِكَفِّ ظُلْمِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ .

      ثُمَّ هُوَ نَوْعَانِ:

      أَحَدُهُمَا: مَنْعُ مَا يَجِبُ لَهُمْ مِنْ الْحُقُوقِ ، وَهُوَ التَّفْرِيطُ.
      والثَّانِي: فِعْلُ مَا يَضُرُّ بِهِ ، وَهُوَ الْعُدْوَانُ ". انتهى
      فالجناية على النفس تشمل كل شيء حرم الله فعله للغير ، ابتداء من اللطمة حتى القتل ، ويشمل الجراحات كلها .
      والجناية على المال : تشمل منع الحق واجب ، كالنفقة على الزوجة والولد مثلا ، وتشمل أيضا العدوان على مال الغير ، بأي نوع من أنواع الإفساد .
      والجناية على العرض : تشمل كل نقيصة ألحقها المسلم بأخيه ، سواء بغيبة أو سب أو قذف ، أو عدوان على حرمته .
      وقد جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :" كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ ". أخرجه مسلم في صحيحه (2564) .
      قال ابن رجب في "شرح حديث لبيك" (ص106) :" والظلم المحرم : تارة يكون في النفوس ، وأشده في الدماء ، وتارة في الأموال ، وتارة في الأعراض .

      ولهذا قال في خطبته في حجة الوداع : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ". انتهى


      وختاما : نوصي أنفسنا وإخواننا بالتوبة النصوح ، وإرجاع الحقوق إلى أهلها ، قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

      والله أعلم

      المراجع

      المصدر:

      موقع الإسلام سؤال وجواب
    • الثبات (2)

      أسباب التراجع عن الثبات (1)

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      المقدمة:
      - الإشارة إلى أهمية الثبات مِن خلال مقدمة الموعظة السابقة: (دليل على سلامة الشخصية مِن التقلب والاضطراب - دليل على سلامة المنهج).
      - التنبيه على أن الثبات على التزام تعاليم الدين أمر شاق في هذا الزمان، ولكن أجره عظيم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ)، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: (بَلْ مِنْكُمْ) (رواه أبو داود والترمذي الطبراني، وصححه الألباني).
      - الإشارة إلى أن أسباب التراجع عن الثبات تتلخص في جانبين:
      الأول: أسباب داخلية، وهي المتعلقة بالإنسان نفسه (أمراض قلبية ونفسية وسلوكية).
      الثاني: أسباب خارجية، وهي المؤثرات الخارجية على الإنسان (الفتن والمحن ونحوها).

      أولًا: الأسباب الداخلية:

      (1) التخوف على النفس:
      المقصود بذلك: أن الشيطان يوسوس بأن الثبات على الدين مخاطرة عظيمة، ويلِّبس عليه بأن له أبوابًا مِن الخير يقوم بها؟ (الصلاة - الصدقة - العمرة - ...) فلا تعرض نفسك للخطر بالمشاركة في الأعمال الإصلاحية الأخرى، مِن باب قوله -تعالى-: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (البقرة:195)، فيجنح الى الانزواء ثم التراجع.
      - الأقدار مقدَّرة ولن يغير التخوف شيئًا: قال الله -تعالى-: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ? وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51)، وقال -صلى الله عليه وسلم: (وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني).
      - لا مقارنة بيْن ألم الابتلاء في الدنيا، وألم التقصير والجبن عن العمل لدين الله في الآخرة: قال -تعالى-: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ? أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ) (العنكبوت:10).
      - الثابتون الصادقون يتندمون على فوات أجر الشهادة في سبيل الله: عن أبي الزناد: "أن خالد بن الوليد -رضي الله عنه- لما احتضر بكى، وقال: لقيتُ كذا وكذا زحفًا، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو رمية بسهم، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء".

      (2) التخوف على الأهل والولد:
      - هذا خاطر شيطاني يجول بقوةٍ في أذهان كثيرٍ مِن الناس، فيؤدي بهم إلى التراجع، فتجد كثيرًا مِن هؤلاء دائمو الاعتذار عن المشاركة في الأعمال الإصلاحية، بتأويل خاطئ لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ) (رواه أحمد وأبو داود، وحسنه الألباني)؛ لأنهم دائمًا يخافون مِن آثارها على الأهل والولد فيما يتصورون مما يوسوس به الشيطان.
      - تقديم الأهل والولد على العمل للدين، أو البذل لأجله، هو الهلاك والفتنة: قال -تعالى-: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) (الأنفال:28)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني).
      - التراجع عن البذل للدين بظن أنه حفظ للأهل والولد، خلل في فهم قضية الدين: ذكر أبو يعلى في "طبقات الحنابلة" عن أبي سعيد الواسطي قال: "دخلتُ على أحمد الحبس قبْل الضرب، فقلتُ له في بعض كلامي: يا أبا عبد الله: عليك عيال، ولك صبيان، وأنت معذور، كأني أسهِّل عليه الإجابة. فقال لي أحمد بن حنبل: إن كان هذا عقلك يا أبا سعيد، فقد استرحت!".
      - لا تقلق على أهلك وأولادك إن حفظت دين الله وبذلت مِن أجله: قال -تعالى-: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) (النساء:9)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم: (احفَظِ الله يَحْفَظْكَ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني)، وقال -تعالى-: (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (يوسف:64).
      - بل الله يحفظ أهلك وولدك بعد موتك بصلاحك في حياتك: قال -تعالى-: (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ) (الكهف:82)، وقال -صلى الله عليه وسلم: (فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ) (رواه البخاري ومسلم).

      (3) التخوف على الوظيفة والمنصب والمال:
      - المقصود بذلك: أن الشيطان يسوِّل لكثيرٍ ممَن كانوا بالأمس يعملون ويبذلون لأجل الدين، أن البقاء على ذلك سيكون سببًا في ضياع المال أو الوظيفة المرموقة التي تحصل عليها، لاسيما إذا كان السمت الديني يتعارض مع ذلك فيما يظن ويتوهم.
      - صورة مؤسفة: (أحدهم كان شعلة مِن الحماس والعمل للدين، فلما ترقى في الوظيفة تغيَّر تغيرًا شديدًا، كل ذلك لأجل انتظاره ترقية أكبر حتى صار يغير مِن ظاهره الكثير، ويترك الصلاة في مساجد السُّنة، الذين كان واحدًا منهم!).
      - إنها حسبة خاطئة وتقدير مهلك: قال -تعالى-: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا . وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (الأعلى:16-17)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم: (مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ) (متفق عليه).
      - أين أنت مِن هؤلاء؟!: عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه- قال: (جئت المسجد فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة بفروة، وكان أنعم غلام بمكة وأرفه، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هو عليها، فذرفت عيناه عليه" (أخرجه أبو يعلى).
      وعن ابن عبد الرحمن بن عوف قال: "أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَوْمًا بِطَعَامِهِ، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ، وَقُتِلَ حَمْزَةُ -أَوْ رَجُلٌ آخَرُ- خَيْرٌ مِنِّي، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي!" (رواه البخاري).
          الثبات (3)
        أسباب التراجع عن الثبات (2)   كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      المقدمة:
      - تكرير التنبيه على أهمية الثبات، والإشارة إلى مشقته على النفوس لا سيما في هذا الزمان.
      - التنبيه على ما سبق مِن أن الأسباب على قسمين، داخلية وخارجية مع توضيح المقصود بكل منهما.
      - التنبيه على أنه سبق الكلام عن ثلاثة أسباب داخلية، واليوم نستكمل الكلام عن بقية الأسباب الداخلية(2).

      (4) الاستعجال:
      مرض عضال يجعل المتعجل إن لم تتحقق أهدافه بسرعة يتراجع وييأس ولا يثبت؛ لأنه لا صبر له، فتكون النتيجة انحرافًا منهجيًّا أو سلوكيًّا أو الاثنين معًا(3)؛ فيكون كالمستجير مِن الرمضاء بالنار!
      - الجهل بسنن الله الشرعية والكونية مِن أعظم أسباب شيوع هذا المرض: قال الله -تعالى-: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة:214)، وعن خباب بن الأرت -رضي الله عنه- قال: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ أَلَا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: (قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ) (رواه البخاري).
      - الزرع لابد له مِن مراحل قبْل الحصاد، والبِنَاء لابد في بنائه مِن قاعدته قبْل قمته، وأنتَ عليك البذر وقد يحصد غيرك، وتؤسِّس قاعدة البناء ويرفعه ويشيده غيرك؛ فطريق التمكين شاق وطويل ولابد مِن الصبر: قيل للشافعي -رحمه الله-: "أيهما أفضل للرجل: أن يُمكَّن أم يُبتلى؟ فقال الشافعي: لا يُمكَّن حتى يُبتلى" (وسيأتي في عوامل الثبات في عامل الصبر كثير مِن التفصيل).


      (5) الغلو والتشدد:
      مرض فتاك يُذهِب الثبات، لاسيما في أول الطريق؛ لأنه يفضي بصاحبه إلى الانقطاع وعدم المواصلة؛ وذلك لأن النفس مِن طبعها الملل، والإنسان ذو طاقة محدودة، فإن صبرَ أيامًا وشهورًا على التشدد والغلو، فإنه لا يصبر أكثر مِن ذلك. "يحكي أحد الدعاة عن صورٍ كثيرةٍ مِن التراجع عن التزام تعاليم الإسلام، يقول: أحدهم شاب كان يؤذن بصوت جميل حتى إنه كان يبكيني أحيانًا يوم الجمعة أثناء التأذين، فإذ به يتراجع دركة بعد دركة، حتى حلق لحيته وصار يشرب الدخان، وآخر حفظ القرآن وجوَّده، حتى قدمته ليصلي بالناس في صلاة التراويح والقيام، فإذا به يتراجع دركة بعد دركة، حتى ترك القرآن والالتزام، وصار يشاهد المسلسلات والأفلام، وآخر كان لا يخرج مِن المسجد إلا للنوم تقريبًا، ولقد رأيت والده ذات يوم وهو يصرخ في وجهه يأمره بالخروج مِن المسجد بعض الوقت لدراسته الجامعية، وهو يصر على عدم الخروج، وإذا به أيضًا يتراجع دركة دركة حتى حلق لحيته وهجر المساجد، وصاحب الشباب العابثين، وإن كان يحافظ على الصلاة، وآخر كان يقرأ في اليوم عشرة أجزاء مِن القرآن، بل كان في الاعتكاف يختم القرآن في يومٍ واحد، فإذا به يتراجع دركة دركة حتى صار لا يأتي المسجد إلا على فتراتٍ طويلةٍ، وقد هجر القرآن"(4).
      - الشرع ينهى عن الغلو بكل درجاته: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غداه جمع: (هَلُمَّ الْقُطْ لِي)، فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ، هُنْ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعَهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: (نَعَمْ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ) (رواه أحمد والنسائي وابن حبان، وصححه الألباني)، وقال -تعالى- عنهم: (وَرَهْبَانِيَّة ً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا) (الحديد:27).
      - شريعة محمد -صلى الله عليه وسلم- جاءت بالتيسير ورفع الحرج والمشقة: قال -تعالى-: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ...) (الأعراف:157)، وقال -تعالى-: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج:78). وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا... ) (رواه البخاري).
      قال ابن المنير -رحمه الله-: "في هذا الحديث علمٌ مِن أعلام النبوة، فقد رأينا ورأى الناس قبْلنا أن كل متنطع في الدين منقطع" (فتح الباري).
      وقال -صلى الله عليه وسلم-: (هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُو نَ) قَالَهَا ثَلَاثًا. (رواه مسلم).
      - أحوال أعبد الخلق -صلى الله عليه وسلم-: "الاعتدال والوسطية": (نهيهم عن الوصال في الصيام - لا يقوم الليل كله إلا في العشر الأواخر مِن رمضان - ... )، وقال -صلى الله عليه وسلم- لمَن ظنوا الزيادة على طريقته أحسن: (أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) (متفق عليه). وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وَالقَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أَحَبُّ الأَعمَالِ إِلى اللهِ أَدوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ) (متفق عليه)، وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "الاقتصاد فِي السُّنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ" (رواه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني).


      (6) التساهل والترخص:
      مرض فتاك يتسرب إلى النفوس غالبًا مِن باب وهم التيسير وترك التشدد، فيتدرج مِن الرخص فيما هو سائغ مِن الخلاف إلى الرخص والزلات فيما هو ليس بسائغٍ مِن الخلاف: (الإسبال - الأخذ مِن اللحية - النمص ونحوه - إلى ما هو مِن جنس المحرمات...)(5).
      - التساهل والترخص يؤدي إلى الوقوع في الحرام: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ... ) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ) (رواه الترمذي والنسائي، وصححه الألباني).
      - كثرة الترخص وتتبع زلات العلماء شر وزندقة عند السلف: قال سليمان التيمي: "لَوْ أَخَذْتَ بِرُخْصَةِ كُلِّ عَالِمٍ اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّهُ" (سير أعلام النبلاء)، وذكر الذهبي كذلك في السير: "عن إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: دخلت على المعتضد فدفع إلى كتابًا نظرت فيه، وكان قد جمع له الرخص مِن زلل العلماء وما احتجّ به كلٌ منهم لنفسه، فقلت له: يا أمير المؤمنين مصنف هذا الكتاب زنديق، فقال: ألم تصح هذه الأحاديث؟ قلت: الأحاديث على ما رويت، ولكن مَن أباح المسكر لم يبح المتعة، ومَن أباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر، وما مِن عالم إلا وله زلة، ومَن جمع زلل العلماء ثم أخذ بها ذهب دينه، فأمر المعتضد فأحرق ذلك الكتاب" (سير أعلام النبلاء).


      (7) الكبر والغرور ورفض الحق:
      مرض عضال فتاك يؤدي إلى التراجع وربما الانتكاس؛ لأن المتكبر يَرى نفسه مقدَّمًا في كل شيء؛ ولذلك يرفض التبعية والتوجيه، وينفر مِن كل محفل يظهره مساويًا لغيره، ويزداد أمره سوءًا إذا عوتب أو عوقب(6).
      - الكبر عن قبول الحق يؤدي إلى التراجع وريما الانتكاس؛ لأن معايير التفاضل عند المتكبرين فاسدة: قال -تعالى-: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات:13)، وقال: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) (المجادلة:11).
      - أمثلة سيئة: (إبليس - حيي بن أخطب - جبلة بن الأيهم)، (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) (الأعراف:12)، وقال حيي بن أخطب عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أعرفه وأثبته، ولكن عداوته في قلبي ما بقيت" (لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان مِن العرب).
      وذكر أصحاب السِّيَر: "أن عمر لما بلغه إسلام جبلة بن الأيهم آخر ملوك غسان فرح بإسلامه، ثم بعث يستدعيه ليراه بالمدينة. وقيل: بل استأذنه جبلة في القدوم عليه، فأذن له، فركب في خلقٍ كثيرٍ مِن قومه، قيل: مائة وخمسون راكبًا. وقيل: خمسمائة. وتلقته هدايا عمر ونزله قبْل أن يصل إلى المدينة بمراحل، وكان يوم دخوله يومًا مشهودًا، دخلها وقد ألبس خيوله قلائد الذهب والفضة، ولبس هو تاجًا على رأسه، مرصعًا باللآلئ والجواهر... وخرج أهل المدينة رجالهم ونساؤهم ينظرون إليه، فلما سلم على عمر رحب به عمر وأدنى مجلسه، وشهد الحج مع عمر في هذه السنة، فبينما هو يطوف بالكعبة إذ وَطِئَ إزاره رجل من بني فزارة فانحل، فرفع جبلة يده فهشم أنف ذلك الرجل، ومِن الناس مَن يقول: إنه قلع عينه، فاستعدى عليه الفزاري عمر، ومعه خلق كثير من بني فزارة، فاستحضره عمر، فاعترف جبلة فقال له عمر: أقده. فقال جبلة: كيف وأنا ملك وهو سوقة؟ فقال: إن الإسلام جمعك وإياه، فلست تفضله إلا بالتقوى. فقال جبلة قد كنت أظن أن أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية. فقال عمر: دع ذا عنك، فإنك إن لم ترضِ الرجل أقدته منك. فقال: إذًا أتنصر. فقال: إن تنصرت ضربت عنقك. فلما رأى الجد قال: سأنظر في أمري هذه الليلة. فانصرف مِن عند عمر، فلما ادلهم الليل ركب في قومه ومَن أطاعه، فسار إلى الشام، ثم دخل بلاد الروم، ودخل على هرقل في مدينة القسطنطينية فرحب به هرقل وأقطعه بلادًا كثيرة، وأجرى عليه أرزاقًا جزيلة" (السير للذهبي - 3/532 - البداية والنهاية حوادث سنة 53).
      فاللهم إنا نسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد.
      ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـ
      (1) التنبيه على أن التراجع درجات "آخرها الانتكاس".
      (2) التنبيه على أن الأسباب أكثر مِن ذلك، ولكننا نركِّز على أبرزها؛ لعدم الإطالة.
      (3) كل التيارات التكفيرية مصابة بهذا الداء، وأكثر الذين يؤيدون العنف في كل زمان مصابون بهذا، وقد رأينا مِن هؤلاء الكثير ممن حلقوا لحاهم، وتركوا التزام الدين!
      (4) وآخر في باب الجهاد، حيث كان ينكر على مَن يقول الجهاد فرض كفاية، ولما كانت حرب سوريا جعل قضيته الضغط على نفوس كثيرٍ مِن الشباب بأن الجهاد في سوريا فرض عليهم دون نظر في ضوابط وظروف المسألة، فكانت النتيجة الانزلاق إلى براثن الفرق التكفيرية، ثم ترك كل ذلك وانجرف إلى شهوات الدنيا.
      (5) مِن التساهل: ما هو حاصل ممَن كانوا أصحاب سمتٍ سلفي، ثم صاروا يلبسون "الكاجوال والبنطلون الضيق"، ويتكلمون العامية المسيئة في مقاطع اليوتيوب! أو مقارفة ما اقترن بالشبهات: كالاختلاط المذموم، وارتياد أماكن اللهو والغفلة، والتوسع في استخدام وسائل الاتصال والإعلام العصرية بلا حاجة (نشرات الأخبار والبرامج التحليلية بإفراط) حتى يصل إلى السقوط في الحرام الصريح.
      (6) قال بعض السلف: "لأن أكون ذَنبًا في الحق، خير مِن أن أكون رأسًا في الباطل!"   الثبات (4)
        أسباب التراجع عن الثبات (3)   كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      المقدمة:
      - تكرير التنبيه على أهمية الثبات، ومشقته على النفوس في هذا الزمان.
      - إشارة إلى ما سبق مِن الانتهاء مِن الأسباب الداخلية: (قلبية - نفسية - سلوكية) للتراجع عن الثبات، والشروع في بيان الأسباب الخارجية المؤثِّرة على الثبات، وهي كثيرة نقف على أبرزها، ومِن خلالها التنبيه على البقية.


      الأسباب الخارجية المؤثرة على الثبات:
      1- التعرض للاضطهاد والأذى.
      2- فتنة الفقر والحاجة وضغط الظروف الاقتصادية.
      3- واقع المسلمين المرير مِن الضعف والاختلاف والانحراف.
      4- ضغط الأهل والأحباب لترك الطريق اتقاء للأذى.
      5- الشعور بالغربة بين عامة الناس المؤدي إلى التنازل في السلوك والسمت ثم المنهج.
      6- وسائل الإعلام الفاسدة المحرِّضة على كراهية الدين والتدين والمتدينين.
      7- انتشار المعاصي وشيوع الفساد الأخلاقي في المجتمع.


      تنبيه:
      سنتعرض للسببين الأوليين بشيءٍ مِن التفصيل، ونكتفي بذكر الأسباب الأخرى كعناوين؛ لورودها في طيات ما سبق، ولاسيما وأننا سنتعرض لها أثناء تناول عوامل الثبات -إن شاء الله-.


      أولًا: التعرض للاضطهاد والأذى:
      هذا مِن أكثر الأسباب المؤدية إلى التراجع عن الثبات؛ لأن النفوس تحب الراحة والسعة، وتكره الضيق والتعب، وهو أكثرها فتكًا بالنفوس التي لم تذق حلاوة الإيمان، ولم يهذبها منهج القرآن، وسبيل الأنبياء وأولياء الرحمن، ولم تعرف معالم الطريق.
      - أول المعالم: (لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ):
      ففي حديث بدء الوحي: "قال ورقة: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ"، فَقَالَ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ... ) (متفق عليه).
      ويوم بيعة العقبة: قال ابن إسحاق: "إنَّ الْقَوْمَ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، هَلْ تَدْرُونَ عَلامَ تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ عَلَى حَرْبِ الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ مِنَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ إِذَا نَهَكَتْ أَمْوَالَكُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَشْرَافُكُمْ قَتْلَى أَسْلَمْتُمُوهُ ، فَمِنَ الآنَ فَهُوَ وَاللَّهِ إِنْ فَعَلْتُمْ خِزْيُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ عَلَى نُهْكَةِ الأَمْوَالِ وَقَتْلِ الأَشْرَافِ فَخُذُوهُ، فَهُوَ وَاللَّهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالُوا: فَإِنَّا وَاللَّهِ نَأْخُذُهُ عَلَى مُصِيبَةِ الأَمْوَالِ وَقَتْلِ الأَشْرَافِ، فَمَا لَنَا بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَحْنُ وَفَّيْنَا؟ قَالَ: "الْجَنَّةُ"، قَالُوا: ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعُوهُ" (سيرة ابن هشام، 1/ 446).


      - ثاني المعالم: (صَبْرًا... فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ):
      المرحلة المكية حيث الاضطهاد والتعذيب والتشريد لكل مَن أسلم، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم: (صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ) (رواه الحاكم، وصححه الألباني)، وعن خباب بن الأرت -رضي الله عنه- قال: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ أَلَا تَدْعُو لَنَا؟ فَقَالَ: (قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ) (رواه البخاري).


      - ثالث المعالم (التربية والتصفية):
      قال الله -تعالى-: (مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) (آل عمران:179)، وقال: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:2-3)، وقال: (وَلَنَبْلُوَنَّ كُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) (البقرة:155).


      - رابع المعالم (الابتلاء على قدر الدين):
      قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَء، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْماً ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ، فَلَهُ السُّخْطُ) (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (يَوَدُّ أَهلُ العَافِيَةِ يَومَ القِيَامَةِ حِينَ يُعطَى أَهلُ البَلَاءِ الثَّوَابَ لَو أَنَّ جُلُودَهُم كَانَت قُرِّضَت فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني).


      - تدابير في مواجهة الاضطهاد والأذى: (الصبر - كثرة التعبد والتنفل - الدعاء - التوكل - الاحتساب - الثقة في وعد الله)، قال -تعالى- لمحمد -صلى الله عليه وسلم-: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (لقمان:17)، وقال: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ . وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:97-99)، وقال عن نوح -عليه السلام-: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ . فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ . فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ . وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ . وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ . تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ . وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) (القمر:9-15)، وقال عن موسى -عليه السلام-: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف:128)، وقال عن المضطهدين في الدنيا اذا دخلوا الجنة: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) (فاطر:34-35).


      ثانيًا: الفقر والحاجة والظروف الاقتصادية:
      وهو مِن الأسباب والمؤثرات الشديدة على النفوس؛ بسبب السعي في المعايش الذي معه يتراجع الكثير ويقصِّر في الطاعات.
      - نعم... الفقر والحاجة فتنة شديدة على النفوس، حتى كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر الاستعاذة منه، فكان مِن دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (رواه أحمد والنسائي، وحسنه الألباني)، ويُؤثر عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال: "لو كان الفقر رجلًا لقتلته!".
      - ولكنه امتحان للمؤمنين لينالوا ثواب الآخرة: عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِه، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ، فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَقَالَ: (أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟! إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (متفق عليه).
      - بل هي سنة عامة أتباع الرسل المتمسكين بطريقته: عن عبد الله بن مغفل قال: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. فَقَالَ لَهُ: (انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ)، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: (إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا، فَإِنَّ الفَقْر أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      ودخلت حفصة بنت عمر على عمر بن الخطاب يومًا، وقد أشفقت عليه مِن خشونة عيشه، فقالت: "يا أبتاه، قد فتح الله لك الفتوح، ومصر لك الأمصار، فهلا وسعت على نفسك شيئًا مِن عيشك هذا الخشن؟ فقال: والله، لا أخاصمك إلا إلى نفسك، أنسيت عيش رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ أنسيت عيش أبي بكر؟ فوالله، إني لأرجو بعيشي هذا الخشن أن ألحق بهما في عيشهما الرخي، فبكت حفصة".
      - لا تحزن... فعظيم الأجر مع الفقر والطاعة والصبر: (الفقراء أكثر أتباع الأنبياء - أحب المؤمنين إلى الله ورسوله - أول مَن يرد الحوض - أول مَن يجوز الصراط - أول مَن يدخل الجنة - أكثر أهل الجنة).
      - آداب تهون عليك فتنة الفقر والحاجة: (حسن التوكل على الله - الرضا بما قسم الله - الاقتصاد في المعايش - النظر إلى مَن هو دونك مِن الفقراء الصالحين - الدعاء والتضرع - التصبر بانتظار الجنة) (انظر سلسلة مواعظ: رسائل المواساة الى أهل الفقر والمعاناة).
      - احرص على أن تكون بين المقتصدين والسابقين بالخيرات: (صلاة الفرض في جماعة لا سيما صلاة الفجر - صيام الاثنين والخميس - ورد قرآني يومي - تحصيل العلم بالوسائل المتاحة)، قال -تعالى-: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن:16)، (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (البقرة:286).
      وسيأتي معنا الحديث حول عوامل الثبات على الدين مِن المرة القادمة -إن شاء الله-، فاللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

      صوت السلف
    • يقول ابن القيم: "من عاب أخاه بذنب لم يمت حتى يفعله،فإياك والشماتة بإخيك فيعافيه الله ويبتليك"         الشَّماتةُ   معنى الشَّماتةِ لُغةً   أصلُ هذه الكَلِمةِ يَدُلُّ على فَرَحِ عَدُوٍّ ببَليَّةٍ تصيبُ مَن يعاديه، يقالُ: شَمِتَ العَدُوُّ كفَرِحَ وَزنًا ومعنًى، يَشمَتُ شَماتةً وشَماتًا، وشَمِتَ الرَّجُلُ: إذا فَرِح ببليَّةِ العَدُوِّ، وبات فلانٌ بليلةِ الشَّوامِتِ، أي: بليلةٍ تُشمِتُ الشَّوامِتَ .
      معنى الشَّماتةِ اصطِلاحًا
      الشَّماتةُ: هي الفَرَحُ ببليَّةِ مَن تعاديه ويعاديك .
      وقال أبو حامِدٍ الغَزاليُّ: (الشَّماتةُ: الفَرَحُ بالشَّرِّ الواصِلِ إلى غيرِ المُستَحِقِّ، ممَّن يَعرِفُه الشَّامِتُ) .
      وقال القُرطبيُّ: (الشَّماتةُ: السُّرورُ بما يصيبُ أخاك من المصائِبِ في الدِّينِ والدُّنيا) .
      وقال ابنُ حَجَرٍ: (الشَّماتةُ... فَرَحُ الشَّخصِ بما يسوءُ عَدُوَّه) .
      وقال المُناويُّ: (الشَّماتةُ: الفَرَحُ بمُصيبةِ العَدُوِّ) .
      وقال الشَّوكانيُّ: (الشَّماتةُ: السُّرورُ من الأعداءِ بما يصيبُ مَن يعادونه من المصائِبِ) .
      وقال الكَفَويُّ: (الشَّماتةُ: السُّرورُ بمكارِهِ الأعداءِ) .
      وقال ابنُ عاشورٍ: (الشَّماتةُ: سُرورُ النَّفسِ بما يصيبُ غيرَها من الأضرارِ) .
      وقال ابنُ أبي الإصبَعِ: (هو إظهارُ المسَرَّةِ بمَن نالته محنةٌ، أو أصابَته نَكبةٌ) .
    • 1 ـ عند رمي الجمرة الصغرى والوسطى أيام التشريق:

      ”كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى يرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو وكان يطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر عند كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها“





      2 ـ الدعاء داخل الكعبة أو داخل الحجر:

      عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها
      وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت في أول من ولج، فلقيت بلالاً، فسألته هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم صلى بين العمودين اليمانيين
      وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: ”نعم“ قلت: فلِمَ لم يدخلوه في البيت؟ قال: ”إن قومك قصرت بهم النفقة“
      ومن دعا داخل الحِجْرِ فقد دعا داخل الكعبة، لأن الحِجْرَ من البيت، لما سبق من الأحاديث.





      3 ـ الدعاء على الصفا والمروة للمعتمر والحاج:

      قال جابر رضي الله عنه في حديثه الطويل في حجة النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ} ”أبدأ بما بدأ الله به“ فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة.
      فوحَّد الله، وكبَّرهُ، وقال: ”لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
      لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده“ ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات.
      الحديث.
      وفيه: ”ففعل على المروة كما فعل على الصفا“





      4 ـ الدعاء عند المشعر الحرام يوم النحر للحاج:

      قال جابر رضي الله عنه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة، فدعاه وكبَّره، وهلَّله، ووحَّده فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس“ الحديث.



      5 ـ دعاء الحاج في عرفة يوم عرفة.

      عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”خير الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير“

      الكلم الطيب

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183039
    • إجمالي المشاركات
      2538216
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      11232

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×