اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58821
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180885
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8477
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53241
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29728
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32401
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38760 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 364 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • تلاعبت في بحر العمر ريح الضعف ففرقت تلفيق القوي وكان قد فصلت المركب. بلغت نهاية الأجل وعين هواك تتلفت إلى الصبا


      الحق عز وجل أقرب إلى عبده من حبل الوريد، لكنه عامل العبد معاملة الغائب عنه البعيد منه. فأمر بقصد نيته ورفع اليدين إليه والسؤال له. فقلوب الجهال تستشعر البعد، ولذلك تقع منهم المعاصي إذ لو تحققت مراقبتهم للحاضر الناظر لكفوا الأكف عن الخطايا. والمتيقظون علموا قربه فحضرتهم المراقبة وكفتهم عن الانبساط.



      " وإن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها ". كم كائد نصب لك المكايد فوقاك؟. كم عدو حط منك بالذم فرقاك؟. كم أعطش من شراب الأماني خلقاً وسقاك؟. كم أمات من لم يبلغ بعض مرادك وأبقاك؟. فأنت تصبحين وتمسين سليمة البدن، محروسة الدين، في تزيد من العلم وبلوغ الأمل.



      ما رأيت أعظم فتنة من مقاربة الفتنة. وقل أن يقاربها إلا من يقع فيها. ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.



      تأملت وقوع المعاصي من العصاة فوجدتهم لا يقصدون العصيان، وإنما يقصدون موافقة هواهم، فوقع العصيان تبعاً. فنظرت في سبب ذلك الإقدام مع العلم بوقوع المخالفة فإذا به ملاحظتهم لكرم الخالق، وفضله الزاخر. ولو أنهم تأملوا عظمته وهيبته ما انبسطت كف بمخالفته


      قرأت سورة يوسف عليه السلام، فتعجبت من مدحه عليه السلام على صبره وشرح قصته للناس ورفع قدره بترك ما ترك. فتأملت خبيئة الأمر فإذا هي مخالفة للهوى المكروه. فقلت: واعجباً لو وافق هواه من كان يكون؟.



      تأملت حالة أزعجتني، وهو أن الرجل قد يفعل مع امرأته كل جميل وهي لا تحبه، وكذا يفعل مع صديقه والصديق يبغضه، وقد يتقرب إلى السلطان بكل ما يقدر عليه والسلطان لا يؤثره؛ فيبقى متحيراً يقول: ما حيلتي. فخفت أن تكون هذه حالتي مع الخالق سبحانه، أتقرب إليه وهو لا يريدني. وربما يكون قد كتبني شقياً في الأزل. ومن هذا خاف الحسن فقال: أخاف أن يكون اطلع على بعض ذنوبي فقال: لا غفرت لك



      العاقل من يحفظ جانب الله عز وجل وإن غضب الخلق. وكل من يحفظ جانب المخلوقين ويضيع حق الخالق يقلب الله قلب الذي قصد أن يرضيه فيسخطه عليه. قال المأمون لبعض أصحابه: لا تعص الله بطاعتي فيسلطني عليك.


      رأيت أكثر الناس لا يتمالكون من إفشاء سرهم، فإذا ظهر عاتبوا من أخبروا به. فواعجباً كيف ضاقوا بحبسه ذرعاً ثم لاموا من أفشاه.
    • صلاة التراويح 1446 صلاة التراويح 1 رمضان | القارئ الشيخ هشام الهراز | مسجد آمنة الغرير 1446      
    • مكارم الأخلاق (15) الصبر

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      مقدمة:
      - الإسلام يحثّ على مكارم الأخلاق ويدعو إليها: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ) (رواه أحمد، وصححه الألباني). وفي رواية: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ) (رواه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني).
      - من مكارم الأخلاق المنشودة "الصبر": قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة:153). وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ) (متفق عليه).
      - في أيام الفتن والشدائد والمحن تزداد حاجة المسلم إلى الصبر: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ) قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: (بَلْ مِنْكُمْ) (رواه أبو داود والترمذي، وقال الألباني: "صحيح لغيره").
      - الذي لا يصبر لا يصل إلى مراده ومحبوبه؛ فالصبر ضروري لكل إنسان: (انظر إلى الطالب كيف يصبر على المذاكرة، ويكف نفسه عن لذة الراحة، وذلك ليصل إلى مراده، وهو النجاح في الامتحانات - وانظر إلى التاجر كيف يصبر على الأسفار، وسوء أخلاق الرجال، ويكف نفسه عن لذة الراحة، وذلك ليصل إلى مراده، وهو الأرباح وعدم الخسارة - وانظر إلى الغريب، وكيف يصبر على شدة العيش في أيام الغربة؛ لأن له غاية وهدفًا، وهو أن يعود إلى بلده، وقد حقق مراده). وهكذا كل صاحب هدف، ولو كان باطلًا، فإنه يصبر على ذلك ليصل إلى مراده؛ قال الله -تعالى- عن صبر الكفار: (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) (ص:6)؛ فكيف بأهمية الصبر في حقك أنت، يا صاحب أعظم هدف، وهو الفوز بالجنة، والنجاة مِن النار؟!

      (1) أنواع الصبر:
      - هي ثلاثة: (الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصية الله، والصبر على أقدار الله المؤلمة).
      النوع الأول: الصبر على طاعة الله:
      - وهو المواصلة والمجاهدة في طاعة الله حتى تلقاه، وعدم الالتفات إلى داعي الراحة والكسل، وتحمل المصاعب والمشاق في ذلك: قال الله -تعالى-: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99).
      - مثاله من السير والتاريخ (مسيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة): قال -صلى الله عليه وسلم- بعد مسيرة الطاعة والجهاد: "اللهم فاشهد، اللهم فاشهد، اللهم فاشهد". وقال -تعالى- عن الصحابة وأمثالهم: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب: 23). وقال -تعالى- عن تصبير موسى -عليه السلام- قومه: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف:128).
      - أمثلة واقعية لبعض الطاعات التي لا يصبر عليها كثير من الناس: (صلاة الصبح في جماعة - حفظ القرآن - تعلم العلم الشرعي - الدعوة الى الله وتحمل الأذى في النفس والمال - إلخ).
      النوع الثاني: الصبر عن معصية الله:
      - وهو المواصلة والمجاهدة في ترك معصية الله حتى تلقاه، وعدم الالتفات إلى داعي الشهوات واللذات، وتحمل المصاعب والمشاق في ذلك.
      - مثاله من السير والتاريخ (صبر يوسف -عليه السلام- على مغريات امرأة العزيز): (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (يوسف:23).
      - أمثلة واقعية لبعض المعاصي التي لا يصبر عليها كثير من الناس: (شرب الدخان - مشاهدة الأفلام - سماع الأغاني - الصبر عن العمل في وظيفة محرمة لأجل الراتب - إلخ).
      النوع الثالث: (وهو أكثر ما ينصرف إليه أكثر الناس عند ذكر الصبر): الصبر على أقدار الله المؤلمة.
      - وهو التسليم لقضاء الله وقدره، والرضا بما قدَّره الله مما يشق على النفوس (المرض - فقد الولد - ضياع المال - الظلم والقهر - المصائب عمومًا): قال -تعالى-: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) (البقرة:155، 156).
      - مثاله من السير والتاريخ (صبر أيوب عليه السلام - صبر يعقوب عليه السلام - صبر آل ياسر رضي الله عنهم): قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ -عليه السلام- لَبِثَ بِهِ بَلاؤُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، ‌فَرَفَضَهُ ‌الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ...) (رواه ابن حبان، وصححه الألباني). (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) (يوسف: 18)، (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) (يوسف: 86)، (صَبْرًا ‌آلَ ‌يَاسِرٍ، ‌فَإِنَّ ‌مَوْعِدَكُمُ ‌الْجَنَّةُ) (رواه الحاكم، وصححه الألباني)(1).

      (2) فضل الصبر في الدنيا والآخرة:
      - الصبر سبب معية الله وحفظه ومحبته: قال الله -تعالى-: (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال:46).
      - الصبر طريق الإمامة والتمكين للدين: قال الله -تعالى-: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة:24).
      - الصبر طريق الفلاح والنجاح والتوفيق والسداد: قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران:200)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ) (متفق عليه).
      - الصبر أعظم ما يعين على الثبات عند مواجهة مكر الأعداء: قال الله -تعالى-: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) (آل عمران:120).
      - الصبر عاقبته خير للعبد في الدنيا والآخرة: قال الله -تعالى-: (وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) (النحل:126)، وقال الله -تعالى-: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) (المؤمنون:111)، وقال: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة:155-157)، وقال: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (الزمر:10).
      - وبالجملة.. الصبر عاقبته الجنة (بلاد الراحة والأفراح): قال -تعالى-: (أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا) (الفرقان:75).
      قال السعدي -رحمه الله-: "أي: المنازل الرفيعة والمساكن الأنيقة الجامعة لكل ما يشتهى وتلذه الأعين؛ وذلك بسبب صبرهم نالوا ما نالوا، كما قال -تعالى-: (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ. سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (الرعد:23- 24)" .

      (3) أسباب معينة على الصبر:
      1- تدبر ما سبق مِن الآيات والأحاديث في فضل الصبر، ولا سيما الداعية إليه عند اشتداد الأذى.
      2- دراسة سير الأنبياء والمرسلين؛ لا سيما الفترة المكية في حياة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.
      3- العلم بأن القدر سبق بذلك، وأن كل شيء قدَّره الله له فيه حكمة؛ فهو العليم الحكيم، قال الله -تعالى-: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) ثم قال: (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ) (الحديد:22، 23).
      4- أن يعلم العبد أن عواقب الأمور تتشابه في الغيوب، فرب محبوب في مكروه، ومكروه في محبوب؛ قال الله -تعالى-: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:216).
      5- من ذلك أن المصائب تفتح على العبد أبوابًا مِن العبادات: كالدعاء، والإنابة، كما قال الله -تعالى-: (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) (الروم:33).
      6- أن يعلم أن العاقبة والنصر للمؤمنين، ولكنها مراحل يقدرها الله لحكم كثيرة، ومنها أن يرى منك الصبر: قال الله -تعالى-: (وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ . أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) (آل عمران:140-142).
      فاللهم اجعلنا مِن الصابرين.
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      (1) فوائد حول أنواع الصبر:
      - من هذه الفوائد:
      (1- الصبر منه اختياري واضطراري.
      2- أيهما أكمل وأفضل؟
      3- أفضل أنواع الصبر.
      4- الصبر فطري أم كسبي).

      أولًا: الصبر منه اختياري واضطراري:
      الصبر على الطاعة وعن المعصية يكون اختياريًّا، وأما الصبر على الأقدار المؤلمة فيكون اضطراريًّا، وهذه أمثلة على ذلك: فمن الأول: صلاة الصبح في جماعة، فيها كسب من العبد واختيار، حيث يجاهد نفسه في فعل الطاعة، فصبره اختياريًّا.
      ومن الثاني: عدم شرب الدخان أو مشاهدة الأفلام، فيها كسب من العبد واختيار، حيث يجاهد نفسه في صبره عن فعل المعصية.
      ومن الثالث: فقد ولد الإنسان، دون كسب منه ولا اختيار، وصبره اضطراري؛ لأنه إن لم يصبر فلن يغير شيئًا.

      ثانيًا: أيهما أكمل وأفضل؟
      الجواب: الصبر الاختياري أفضل وأكمل من الصبر الاضطراري:
      ومن أمثلته: صبر يوسف -عليه السلام- عن مطاوعة امرأة العزيز كان أكمل من صبره على إلقائه في البئر والسجن. وصبر إبراهيم -عليه السلام- على ذبح ولده، كان أكمل من صبر يعقوب -عليه السلام- على فقد ولده. وصبر الأنبياء الذين حملوا الرسالات وعاشوا يعلمون الناس ويتحملون الأذى، أكمل من صبر أيوب -عليه السلام- على تحمل المرض.

      ثالثًا: أفضل أنواع الصبر:
      - اختلفوا في ذلك ورجح شيخ الإسلام الصبر على الطاعة، ورجح غيره الصبر عن المعصية، وتوسط ابن القيم حيث رأى الأفضلية على حسب الوقت والحال من باب "واجب الوقت".

      رابعًا: الصبر فطري أم كسبي؟
      - هو فطري وكسبي: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ) (متفق عليه)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ) (متفق عليه).

      صوت السلف
    • تفسير سورة الطلاق كاملة الآية 1: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ﴾ يعني إذا أردتم - أنت والمؤمنون - أن تطلِّقوا نساءكم لأمرٍ اقتضى ذلك (كأن تكون أخلاقهنّ سيئة أو كُنّ مُستكبراتٍ عن طاعتكم أو غير ذلك): ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾: أي طَلِّقوهنّ لأول عِدّتهنّ (يعني في وقتٍ تكون فيه طاهرة من الحَيض - ولم يُجامعها زوجها في هذا الطُهر - ليكون ذلك الطُهر هو أول عِدّتها)، فهذا الطلاق هو الذي تكون العِدّة فيه واضحة (بخِلاف ما لو طلَّقها وهي حائض، فإنها لا تَحتسب تلك الحَيضة التي وقع فيها الطلاق، فبذلك تَطُول عليها العِدّة)، وكذلك لو طلَّقها في طُهرٍ قد جامَعَها فيه، فقد تَحمل بعد هذا الجماع، فلا يتضح بأيّ عِدّةٍ تَعتَدّ (هل بمرور ثلاث حَيضات أم بوضع الحمل؟)، وأما لو طلَّقها وهي حامل فإنّ عِدّتها تنتهي بوضع حَمْلها كما سيأتي.   ♦ واعلم أن العِدَّة هي المدة التي تنتظر فيها المرأة دونَ زواجٍ مِن رجل آخر، وذلك للتأكُد مِن فراغ الرَحِم مِن الحَمل، وكذلك لإعطاء الفرصة للزوجين في الترَوِّي والرجوع إلى بناء الأسرة المُتهَدِّمة بسبب الطلاق، وكذلك لضمان استحقاق الزوجة للنفقة والسَّكَن - مِن الزوج - ما دامت في العِدَّة.   ﴿ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ﴾ يعني: واحفظوا العِدَّة (وذلك بأن تعرفوا بدايتها ونهايتها)، لِما يترتب على ذلك من أحكام (كَصِحّة المراجعة وعدمها، واستمرار النفقة على المُطلَّقة وإسكانها أو توَقُّف ذلك).   ♦ واعلم أن مدة هذه العِدَّة: ثلاث حَيْضات (وذلك على الَراجح من أقوال العلماء)، بمعنى أن يَمُرَّ عليها الحَيْض ثلاث مرات، تبدأ في عَدِّ هذه الحَيْضات الثلاث مِن لحظة وقوع الطلاق، فإذا أتَى عليها الحَيْض بعد الطلاق ولو بلحظة: فإنها تحتسب هذه الحَيضة من الحَيْضات الثلاث، أمّا إذا طلقها الزوج وهي حائض: فإنها لا تَحتسب هذه الحَيْضة - التي وقع فيها الطلاق - مِن الثلاث حَيْضات.   ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ﴾ يعني أطيعوه في أمْره ونهْيه، وقِفوا عند حدوده فلا تتعدوها، و﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ﴾ أي لا تُخرِجوا المُطلَّقات من البيوت التي يَسكنَّ فيها حتى تنتهي عِدّتهنّ، ﴿ وَلَا يَخْرُجْنَ ﴾ يعني: ولا يجوز لهنّ الخروج من البيوت بأنفسهنّ ﴿ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ يعني إلا إذا فعلنَ فعلة مُنكَرة ظاهرة كالزنى، أو تكون بذيئة اللسان فتؤذي أهل البيت أذىً لا يتحملونه، فعندئذ يُباح إخراجها, ﴿ وَتِلْكَ ﴾ أي ما سَبَقَ مِن التشريعات والأحكام هي ﴿ حُدُودُ اللَّهِ ﴾ الفاصلة بين الحلال والحرام، ﴿ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ﴾ لأنه بذلك يُعَرِّضها لغضب الله وعذابه، ﴿ لَا تَدْرِي ﴾ - أيها المُطلِّق -: ﴿ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾: أي لَعَلّ الله يُحدِث بعد ذلك الطلاق أمرًا لا تتوقعه - وهي في بيتك - فتُراجِعها، (كأنْ يَجعل الله في قلبك رغبةً في مُراجَعتها - أثناء العِدّة - وفي ذلك خيرٌ كثير لكما ولأولادكما).   الآية 2، والآية 3: ﴿ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ﴾: يعني فإذا قارَبَتْ عِدَة المُطلَّقات أن تنتهي: ﴿ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾: أي فرَاجعُوهُنَّ، وَفي نِيَّتكُم: (حُسن معاملتهنّ بعدَ مُراجَعتِهنّ والإنفاق عليهنّ) ﴿ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ﴾: يعني أو خَلّوا سبيلهنّ، معَ أداءِ حقوقِهنّ، وعدم ذِكرهنّ بسوء،﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ﴾ يعني: وأشهِدوا على هذه الرَّجعة - أو هذه المُفارَقة - رَجُلين مُسلِمَين بالغَين عاقلَين مَشهودٌ لهما بالعدل، (واعلم أن العدل يُشترَط فيهِ العُرف في كل مكان وزمان، فكل مَن كان صادقاً أميناً مُعتبَرًا عند الناس: قُبِلَتْ شهادته)، ﴿ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ﴾ يعني: وأدُّوا الشهادة - أيها الشهود - خالصةً لله وحده، لا لشيءٍ آخر, ﴿ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ ﴾ أي بهذا يَعِظ اللهُ الذي يؤمن ﴿ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ ﴾ فيَفعل ما يُرضيه ويَجتنب ما يُغضبه (وخصوصاً في هذه الأحكام المتعلقة بالطلاق والرَجعة والعِدّة): ﴿ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ مِن كل ضِيق ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾: أي يُيَسّر له أسباب الرزق من حيث لا يَخطر على باله, ولا يكونُ في حُسبانه، ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾ أي يَعتمد على الله تعالى، آخِذاً بالأسباب التي شَرَعها له - مع تعلق قلبه بالله وحده -: ﴿ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ أي فهو سبحانه كافيه ما يُهِمُّه في جميع أموره، ﴿ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ﴾ أي غالبٌ على أمْره (فإذا أراد شيئاً قال له كُن فيكون)، وإنما ﴿ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ أي جعل لكل شيءٍ أراده أجلاً ينتهي إليه, وتقديرًا لا يُجاوزه (فهو واقعٌ لا مَحالة، ولكنْ في الوقت الذي يريده الله).   الآية 4: ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ ﴾ يعني: وأما حُكم المُطلَّقات اللاتي انقطع عنهنَّ دم الحيض؛ لكِبَر سِنّهنّ: ﴿ إِنِ ارْتَبْتُمْ ﴾: يعني إنْ شَكَكتم فلم تدروا ما الحُكم فيهنَّ: ﴿ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ﴾ تبدأ مِن لحظة وقوع الطلاق،﴿ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ يعني: وكذلك الصغيرات اللاتي لم يَحِضن بعد, فعِدَّتهنّ ثلاثة أشهر، ﴿ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ يعني: وأما المُطلَّقات الحَوَامِل، فإنَّ عدَّتهنّ تنتهي بوضْع الحَمل، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ ﴾ أي يَخَف عذابه ويُنَفِذ أحكامه: ﴿ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ أي يُسَهِّل له أموره ويُصلح باله في الدنيا والآخرة.   الآية 5: ﴿ ذَلِكَ ﴾ أي ذلك الذي ذُكِر مِن أمْر الطلاق والعِدّة، هو ﴿ أَمْرُ اللَّهِ ﴾ الذي ﴿ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ﴾ أيها الناس لتعملوا به، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ ﴾ باجتناب معاصيه وأداء فرائضه: ﴿ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ﴾ أي يَمْحُ عنه ذنوبه ﴿ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾: أي يُعطه ثواباً عظيماً مضاعَفاً في جنات النعيم.   الآية 6: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ﴾ يعني أسكِنوا - أيها الرجال - مُطلَّقاتكنّ في سَكَنكم، أو في سَكَن مِثل سَكَنكم (وذلك في أثناء العدة) ﴿ مِنْ وُجْدِكُمْ ﴾ أي على قدر سَعَتكم وطاقتكم.   ♦ وقد اختلف العلماء: (هل يَسكن معها في نفس السَكَن أثناء العِدّة؟، أو يوَفِّر لها سَكناً مناسباً بقدر استطاعته (ولو بالإيجار)؟، أو يَترك لها مَنزله ويَخرج منه حتى تنتهي عِدّتها؟)، والراجح أن المنزل إذا كانَ يَتَّسع لهما معاً (هو في حجرة وهي في أخرى)، فلا داعي لإخلائه لها (بل الأوْلى أن يَسكُنا معاً، كما تقدَّم في تفسير قوله تعالى: (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا))، وأما إنْ كان البيت لا يَتَّسع إلا لواحدٍ منهما فيَجب أن يَتركه لها، أو يوَفِّر لها سَكناً مناسباً (بالإيجار) بقدر استطاعته.   ﴿ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ﴾ يعني: ولا تُلحِقوا بهنّ ضررًا - سواء في السكن أو في النفقة - لأجل أن تُضَيّقوا عليهنّ السَكَن فيَترُكنَه لكم ويَخرُجنَ منه، ﴿ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ ﴾ يعني: وإنْ كانَ نساؤكم المُطلَّقات حوامل: ﴿ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ ﴾ أثناء عِدّتهنّ ﴿ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾﴿ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ ﴾ أولادهنّ منكم: ﴿ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ﴾ على هذا الإرضاع (وهذا خاص بالمُطلَّقة فقط)، ﴿ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ﴾ أي تشاوَرا في أمرٍ يَنتهى بالاتفاق على أُجرة مُعَيّنة نظير هذا الإرضاع (لا إفراطَ فيها ولا تفريط), ﴿ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ ﴾ يعني: وإن اختلفتم في الأجرة، فامتنعتم عن الإنفاق عليهنّ بسبب عُسرٍ عندكم في النفقة، وامتنعنَ هُنّ عن الإرضاع: ﴿ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ﴾ يعني فلْتُرضِع للأب مُرضِعة أخرى غير الأم المُطلّقة (حتى لا تقعوا في هذا الاختلاف).   الآية 7: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ﴾ يعني: فلْيُنفقْ الزوج الغني - من الرزق الذي وسَّعه الله عليه - على زوجته المُطلّقة وعلى ولده منها, ﴿ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ﴾ يعني: ومَن ضُيِّق عليه في الرزق (وهو الفقير): ﴿ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ ﴾ يعني فليُنفق مما أعطاه الله من الرزق على قدر طاقته، ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا ﴾ (فلا يُكَلَّف الفقير مثلما يُكَلَّف الغني)، و﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾: أي سيجعل الله بعد ضيقٍ وشدة: سَعَةً وغِنىً، (واعلم أنّ هذا كانَ وعداً من الله تعالى قد أتمه لأصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم، حيث كانوا في شدةٍ وفقر، ففتح عليهم مُلك الفُرس والروم فأبدل عُسرهم يُسراً)، وأما غيرهم فيُشترَط لهم التقوى حتى يوَسّع الله أرزاقهم، كما تقدم في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.   من الآية 8 إلى الآية 11: ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ ﴾ يعني: وكثير من القرى التي عصى أهلها أمْر الله ورُسُله، واستمروا في طغيانهم وكُفرهم ﴿ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا ﴾ أي جازينا أهلها على أعمالهم السيئة جزاءً شديداً ﴿ وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ﴾ أي عذابًا عظيمًا (تُنكِره العقول من شدته وفظاعته)﴿ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ﴾: أي ذاقوا سُوء عاقبة طغيانهم وكُفرهم, ﴿ وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا ﴾ يعني: وكان مَصير كُفرهم هلاكًا وخُسرانًا لا خُسرانَ بعده، وقد﴿ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ﴾ في الآخرة (لا يُطاق ولا يُحتمَل)، إذاً ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾: أي خافوا اللهَ واحذروا غضبه يا أيها المؤمنون - أصحاب العقول السليمة - ﴿ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ﴾ (وهو القرآن)، وأرسل إليكم ﴿ رَسُولًا ﴾ وهو محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ﴿ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ ﴾ أي يَقرأ عليكم آيات الله التي توضِّح لكم الحق من الباطل ﴿ لِيُخْرِجَ ﴾ اللهُ تعالى - بهذا الرسول وهذا القرآن - ﴿ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ أي مِن ظلمات الكُفر إلى نور الإيمانِ، ومِن ظلمات الجهل إلى نور العِلم، ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ﴾ رَبّاً وإلهاً، فلا يَعبد غيره ﴿ وَيَعْمَلْ صَالِحًا ﴾ (وهو كلّ عمل كانَ خالصًا للهِ تعالى، وموافقًا لِمَا كان عليه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم): ﴿ يُدْخِلْهُ ﴾ اللهُ ﴿ جَنَّاتٍ ﴾ أي بساتين عجيبة المنظر ﴿ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ أي تجري أنهار الماء واللبن والعسل والخمر من تحت أشجارها المتدلية وقصورها العالية ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾﴿ قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا ﴾: أي قد أحسن الله للمؤمن رزقه في الجنة، إذ لا يَنقطع عنه نعيمها أبداً.   الآية 12: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ﴾﴿ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ﴾ يعني: وخَلَقَ سبحانه سبع أرَضين (أرضاً فوق أرض)، كما هو الحال في السماوات السبع (سماءً فوق سماء)، ﴿ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ﴾ يعني: أي يَتنزل وحي الله إلى رُسُله، ويَتنزل تدبيره لخلقه (بين السماوات والأرض)، وقد أخبَركم سبحانه بخَلقه العظيم وتدبيره لشؤون عباده ﴿ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ (فتَرغبوا فيما عنده من النعيم) ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾ (لتتقوه في كل أفعالكم وأقولكم، حتى تنجوا مِن ناره).   رامي حنفي محمود
    • خواتيم سورة الصافات ومفتتح سورة ص

      1 ـ قال سبحانه في أواخر سورة الصافات :
      { وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنْ الْأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170)} .
      وقال في أول سورة ص :
      { ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2)} .
      فذكر الذكْرَ والكُفْرَ به في الموضعين .

      جاء في البحر المحيط (1) : مناسبة سورة ص لآخر سورة الصافات أنه لما ذكر تعالى عن الكفار أنهم كانوا يقولون : { لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنْ الْأَوَّلِينَ } ، لأخلصوا العبادة لله وأخبر عنهم أنهم أتاهم الذكر فكفروا به بدأ في سورة ص بالقسم بالقرآن لأنه الذكر الذي جاءهم ، وأخبر عنهم أنهم كافرون وأنهم في تعزز ومشاقة للرسول الذي جاء به . فذكر من أهلكَ من القرون التي شاقّت الرسل ليتعظوا .

      2 ـ وقال عزّ وجل في أواخر سورة الصافات :
      { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ (177)} .
      وقال في أوائل سورة ص :
      { جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ (11)} ... { وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ (15)}.
      فذكر عقابهم في الموضعين .

      (1) البحر المحيط 7/382     خواتيم سورة ص ومفتتح سورة الزُمر

      1 ـ قال سبحانه في آخر سورة ص :
      { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)} .
      وقال في أول سورة الزُمر :
      { تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)} .

      جاء في روح المعاني (1) : وجه اتصال أول سورة الزُمر بآخر سورة ص أنه قال سبحانه في آخر سورة ص : { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (87)} ، وقال في أول سورة الزُمر : { تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)} ، وفي ذلك الالتئام بحيث لو أسقطت البسملة لم يتنافر الكلام .
      ثم إنه تعالى ذكر آخر سورة ص قصة خلق آدم ، وذكر في صدر سورة الزُمر قصة خلق زوجه منه وخلق الناس كلهم منه ، وذكر خلقهم في بطون أمهاتهم خلقا من بعد خلق ، ثم ذكر أنهم ميتون .

      2 ـ ذكر تعالى في آخر سورة ص قسم إبليس على إغواء بني آدم إلا المخلصين من عباده فقط وذلك في قوله :
      { قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)} .
      وقال في أوائل سورة الزمر : { ... فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (2)} .
      فأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعبادة الله مخلصا له الدين لينجو من إغواء إبليس . وهذا هو السبيل للنجاة .

      (1) روح المعاني 23/ 232 وانظر البحر المحيط 7/414     خواتيم سورة الزمر ومفتتح سورة غافر


      1 ـ ذكر سبحانه في خواتيم سورة الزمر من سيقَ إلى النار : { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا ... (71)} ، ومن سيقَ إلى الجنة : { وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ... (73)} .
      وذكر في أوائل سورة غافر أنه سبحانه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول فقال سبحانه :
      { غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)} .
      وذلك ليدعوهم إلى التوبة والاستغفار وذكّرهم بأنه شديد العقاب لينجوا من العذاب الشديد فيكونوا من أهل زمر الجنه.

      2 ـ لما ذكر تعالى مصيرهم في خواتيم سورة الزمر قال في أول سورة غافر : { ... إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)} .

      3 ـ ذكر عزّ وجل في أواخر سورة الزمر عاقبة الكافرين في الآخرة وعقوباتهم .
      وذكر في أوائل سورة غافر عقوبة المكذبين في الدنيا فقال :
      { كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5)} .
      فذكر في سورتي الزمر وغافر عاقبة المكذبين في الدنيا والآخرة

      4 ـ قال جلّ شأنه في آخر سورة الزمر :
      { وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75)} .
      وقال في أوائل سورة غافر :
      { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8)} .
      فذكر الملائكة وتسبيحهم في الدنيا والآخرة والدعاء للمؤمنين بالنجاة من النار ودخول الجنة .

      جاء في روح المعاني (1) : وجه مناسبة أول سورة غافر لآخر سورة الزمر أنه تعالى لما ذكر في أواخر سورة الزُمر ما يؤول إليه حال الكافر وحال المؤمن ، ذكر جل وعلا في أوائل سورة غافر أنه تعالى غافر الذنب وقابل التوب ليكون ذلك استدعاء للكافر إلى الإيمان والإقلاع عما هو فيه .

      (1) روح المعاني 24/39 وانظر البحر المحيط 7/446    
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182994
    • إجمالي المشاركات
      2537960
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×