اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58921
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180939
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8516
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53297
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21029
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32414
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38785 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • خَمسٌ وعِشرونَ: صَلاةُ النَّافِلةِ في البُيوتِ

      يُستَحَبُّ أن يُصَلِّيَ المَرءُ النَّوافِلَ في بَيتِه، وأداءُ صَلاةِ النَّافِلةِ في البَيتِ أفضَلُ مِن تَأديَتِها في المَسجِدِ .
      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      1- عن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا قَضى أحَدُكُمُ الصَّلاةَ في مَسجِدِه فليَجعَلْ لبَيتِه نَصيبًا مِن صَلاتِه؛ فإنَّ اللَّهَ جاعِلٌ في بَيتِه مِن صَلاتِه خَيرًا )) .
      2- عن ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((اجعَلوا مِن صَلاتِكُم في بُيوتِكُم، ولا تَتَّخِذوها قُبورًا )) .
      قال عِياضٌ: (هذا مِنَ التَّمثيلِ البَديعِ حينَ شَبَّهَ البَيتَ الذي لا يُصَلَّى فيه بالقَبرِ الذي لا يَتَأتَّى فيه مِن ساكِنِه عِبادةٌ، وشَبَّه النَّائِمَ ليلَه كُلَّه بالمَيِّتِ في قَبرِه، وكذلك تَمثيلُه بالحَيِّ والمَيِّتِ؛ لأنَّ العَمَلَ إنَّما يَتَأتَّى مِنَ الحَيِّ، وقد يَرجِعُ التَّمثيلُ إلى صاحِبِ البَيتِ) .
      وقال أبو العَبَّاسِ القُرطُبيُّ: (قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اجعَلوا مِن صَلاتِكُم في بُيوتِكُم» "مِن" هنا للتَّبعيضِ، ويَعني به النَّوافِلَ، بدَليلِ قَولِه في الحَديثِ الآخَرِ: «إذا قَضى أحَدُكُمُ الصَّلاةَ في مَسجِدِه فليَجعَلْ لبَيتِه نَصيبًا مِن صَلاتِه».
      وقَولُه: «ولا تَتَّخِذوها قُبورًا» أي: لا تُصَيِّروها كالقُبورِ التي ليسَ فيها صَلاةٌ.
      وقَولُه: «فإنَّ اللَّهَ جاعِلٌ في بَيتِه مِن صَلاتِه خَيرًا» الضَّميرُ في "بَيتِه" عائِدٌ على المُصَلِّي الذي تَضَمَّنَه الكَلامُ المُتَقدِّمُ. و"مِن" هاهنا سَبَبيَّةٌ، بمَعنى: مِن أجلِ.
      والخَيرُ الذي يُجعَلُ في البَيتِ بسَبَبِ التَّنَفُّلِ فيه هو: عِمارَتُه بذِكرِ اللهِ، وبطاعَتِه، وبالمَلائِكةِ، وبدُعائِهم، واستِغفارِهم، وما يَحصُلُ لأهلِه مِنَ الثَّوابِ والبَرَكةِ) .
      3- عن زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((... عليكُم بالصَّلاةِ في بُيوتِكُم؛ فإنَّ خَيرَ صَلاةِ المَرءِ في بَيتِه إلَّا الصَّلاةَ المَكتوبةَ )) .
      وفي رِوايةٍ: ((... فصَلُّوا أيُّها النَّاسُ في بُيوتِكُم؛ فإنَّ أفضَلَ صَلاةِ المَرءِ في بَيتِه إلَّا الصَّلاةَ المَكتوبةَ )) .
      4- عن عبدِ اللهِ بنِ سَعدٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((سَألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّما أفضَلُ؟ الصَّلاةُ في بَيتي أوِ الصَّلاةُ في المَسجِدِ؟ قال: ألا تَرى إلى بَيتي ما أقرَبَه مِنَ المَسجِدِ، فلأن أُصَلِّيَ في بَيتي أحَبُّ إليَّ مِن أن أُصَلِّيَ في المَسجِدِ، إلَّا أن تَكونَ صَلاةً مَكتوبةً )) .
      5- عن عبدِ اللهِ بنِ شَقيقٍ، قال: سَألتُ عائِشةَ عن صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، عن تَطَوُّعِه؟ فقالت: ((كان يُصَلِّي في بَيتي قَبلَ الظُّهرِ أربَعًا، ثُمَّ يَخرُجُ فيُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ يَدخُلُ فيُصَلِّي رَكعَتَينِ، وكان يُصَلِّي بالنَّاسِ المَغرِبَ، ثُمَّ يَدخُلُ فيُصَلِّي رَكعَتَينِ، ويُصَلِّي بالنَّاسِ العِشاءَ، ويَدخُلُ بَيتي فيُصَلِّي رَكعَتَينِ، وكان يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ تِسعَ رَكَعاتٍ فيهنَّ الوِترُ، وكان يُصَلِّي ليلًا طَويلًا قائِمًا، وليلًا طَويلًا قاعِدًا، وكان إذا قَرَأ وهو قائِمٌ رَكَع وسَجَدَ وهو قائِمٌ، وإذا قَرَأ قاعِدًا رَكَعَ وسَجَدَ وهو قاعِدٌ، وكان إذا طَلعَ الفجرُ صَلَّى رَكعَتَينِ )) .
      وأمَّا التَّعليلُ فللآتي:
      1- لكَونِه أخفى وأبعَدَ مِنَ الرِّياءِ، وأصوَنَ مِنَ المُحبِطاتِ .
      2- ليَتَبَرَّكَ البَيتُ بذلك، وتَنزِلَ فيه الرَّحمةُ والمَلائِكةُ، ويَنفِرَ مِنه الشَّيطانُ


      ستٌّ وعشرون: المبادرةُ إلى الصلاةِ إذا تذكَّر النَّاسي أو استيقَظ النَّائمُ

      مَن نام عن صلاةٍ أو نَسِيَها حتَّى خرَجَ وقتُها: ففَرْضٌ عليه أنْ يُصلِّيَها إذا استيقظَ، أو تَذَكَّرَ.
      الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ والإجماعِ:
      أ- مِنَ السُّنَّةِ
      1- عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((مَن نسِيَ صلاةً فلْيُصلِّ إذا ذكَرَها، لا كفَّارةَ لها إلَّا ذلِك؛ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي )) . وفي روايةٍ: ((مَنْ نسِيَ صلاةً، أو نام عنها، فكفَّارتُها أن يُصلِّيَها إذا ذكَرَها)) .
      2- عن أبي قَتادَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ... أمَا إنَّه ليس في النَّومِ تفريطٌ، إنَّما التَّفريطُ على مَن لم يُصلِّ الصَّلاةَ حتَّى يَجيءَ وقتُ الصَّلاةِ الأخرى، فمَن فَعَل ذلك فلْيُصَلِّها حينَ يَنْتَبِهُ لها )) .
      ب- مِنَ الإجماعِ
      نقَل الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ .

       
    • دروس مِن قصة نبي الله هود -عليه السلام-
      كتبه/ سعيد محمود الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
      مقدمة: - قصة النبي هود -عليه السلام- يظهر منها جليًّا صراع الحق مع الباطل المغتر بقوته المادية المتفردة في زمانه. - هو أول نبي عربي، وكان بعد نوح -عليهما السلام-، قال الله -تعالى-: (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ) (الأعراف:69).
      (1) مَن هم قوم عاد، وبداية دعوتهم؟ - مكانهم الأحقاف في جنوب الجزيرة: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (الأحقاف:21). - كانوا أشد أهل زمانهم "عسكريًّا وبدنيًّا": (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً) (الأعراف:69)، (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ . إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ) (الفجر:6-8)، (وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) (الشعراء:130). - كانت لهم قوة اقتصادية عظيمة: (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) (الشعراء:129). - كانت لهم قوة اجتماعية ورفاهية: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ) (الشعراء:128)، (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ . أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ . وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) (الشعراء:132-134)، قال المفسرون: كانوا يبنون القصور العظيمة على الجبال والأماكن المرتفعة، ولا يعيشون فيها إلا أيامًا قليلة؛ لأنهم كانوا يسكنون الخيام العظيمة. - كانوا أول مَن عبد الأصنام بعد الطوفان: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) (هود:48)، قال المفسرون: "كان لقوم عادٍ أصنام ثلاثة: صمد، وصمود، وهر"، قلتُ: وفي زماننا أصنام كثيرة: "الولي - الإمام - العالمانية - الليبرالية - وغيرها كثير... ". - مِن حكمة الله إرسال الرسل لتقويم الانحراف: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ) (الأعراف:65).
      (2) موقف عاد مِن دعوته: - الاتهام بالبشرية استكبارًا: (وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ) (المؤمنون:33). - الاتهام بالكذب والافتراء مِن الأساطير: (قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ . إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ) (الشعراء:136-137). - الاتهام بالسفه والجنون "على طريقة: الدين شيء عظيم وأنت تفتري على الدين!": (قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (الأعراف:66)، (إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ) (هود:54). - تسلـُّط الملأ على العامة لتشويه الدعوة والداعي والتشكيك في العقيدة: (وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ . أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ . هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ . إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) (المؤمنون:34-37).
      (3) صبره عليهم وتفنيد تهمهم: - بطلان تهمة البشرية، فإنما الفرق في العلم الشرعي الذي يفضَّل به عليهم: (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأعراف:63). - بطلان تهمة السفه، فما يحمله مِن الرسالة والهدى فيها ما يرد ذلك: (قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ . أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) (الأعراف:67-68). - بطلان تهمة طلب الدنيا، فلا منفعة دنيوية تعود عليه، بل يتحمل المشاق لأجل هدايتهم: (يَاقَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ) (هود:51). - شكر نعمة الله يقضي إفراده بالعبادة: (فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الأعراف:69)، (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ . أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ . وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)، (أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) (الأعراف:71)، (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (هود:56).
      (4) إصرارهم على الكفر: - إعلان التمسك بدين الآباء: (قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) (هود:53)، (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (الأعراف:70). - الفجور والاستهزاء والمعاندة: (قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ) (الشعراء:136). - الاغترار بالقوة المادية والتحدي: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) (فصلت:15). - وهنا لا بد مِن المفاصلة والبراءة، فإنه يوشك أن ينزل بهم العذاب: (قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ) (هود:54-55)، (قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ . قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ) (المؤمنون:39-40)، (قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) (الأعراف:71).
      (5) نزول العذاب سنة الله في الظالمين: - ذكر المفسِّرون أنهم لما أصروا على الكفر، وتحدوا نبيهم، أمسك الله عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدهم ذلك، ثم أرسل عليهم السحب العارضة التي ظاهرها الغيث وحقيقتها الهلاك والعذاب: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ . تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) (الأحقاف:24-25). - أين القوة العسكرية؟ وأين القوة الاقتصادية؟ وأين التقدم العمرانى؟! (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ . مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) (الذاريات:41-42)، (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ . سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ . فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ) (الحاقة:6-8). - بقيتْ لهم اللعنة في الدنيا ويوم القيامة ينتظرهم العذاب الأليم: (وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ . وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ) (هود:59-60).
      (6) دروس مستفادة: 1- التقدم العمراني والصناعي والعسكري لا ينفع أصحابه ما لم يكن على منهج الله: (حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (يونس:24). 2- الرياح والأمطار جند لله لا ندري ماذا تحمل معها: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ، قَالَ: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ)، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ، سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: (لَعَلَّهُ، يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الأحقاف:24) (رواه مسلم). 3- طريق هلاك الأمم الكافرة واحد متسلسل "الكفر بالله - ثم الاغترار بالقوة المادية - محاربة الدين - نزول العذاب والهلاك": (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (الأنعام:11). 4- إهلاك الكافرين مقرون بالحال الإيمانية للمؤمنين: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ . إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ . وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) (الصافات:171-173)، (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (الرعد:11)، (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) (الحج:40). 5- صلاحية قصص الأنبياء للاتعاظ في كل زمان ومكان. اللهم إنا نعوذ بك مِن زواك نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.      
    • نستعرض فيما يلي حقائق في علم النفس أثبتها العلماء حديثاً والعجيب أننا نجد هذه الحقائق في كتاب الله وسنة رسوله. . كلما اكتشف العلماء حقيقة علمية جديدة كان للقرآن السبق في الإشارة لهذه الحقيقة بما يثبت أن القرآن كلام الله تعالى، لنتأمل هذه الحقائق ونسبح الخالق  عز وجل.   1- العلم يطيل العمر أثبتت دراسة حديثة أن متوسط عمر الإنسان له علاقة بمدة التعليم التي قضاها في حياته. فأصحاب التعليم العالي يتمتعون بعمر أطول ممن قضوا فترة قصيرة في التعلم. وهنا نتذكر اهتمام الإسلام بالعلم حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأول كلمة نزلت من القرآن هي (اقرأ)!! يقول تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [المجادلة: 11].   2- الانتحار في كل 40 ثانية هناك شخص ينتحر في مكان ما من هذا العالم! وفي كل عام يموت 700 ألف إنسان بعمليات انتحار مختلفة. ويؤكد العلماء في أحدث أبحاثهم العلمية عن منع الانتحار أنه لا بدّ من تعريف الأشخاص ذوي الميول الانتحارية إلى خطورة عملهم وعواقبه وأنه عمل مؤلم ينتهي بعواقب مأساوية. وهذه الطريقة ذات فعالية كبيرة في منعهم من الانتحار. العجيب أن هذا ما فعله القرآن بالضبط! يقول تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [البقرة: 29-30]. وقد تبين أن نسبة الانتحار لدى المسلمين قليلة لدرجة تقترب من الصفر، وهذا يدل على عظمة الإسلام في تعاليمه التي تحرم الانتحار بشدة مما ساهم في خفض هذه النسبة، بينما نجد أعلى نسبة للانتحار عند الملحدين!! فالحمد لله على نعمة الإسلام.   3- الأمل وجد علماء النفس أن التفكير الإيجابي أهم وأكثر فاعلية في علاج الأمراض من العلاج الطبي! بل إن أطباء الدنيا فشلوا في منح الأمل أو السعادة لإنسان أشرف على الموت، ولكن تعاليم القرآن تمنحنا هذه السعادة مهما كانت الظروف. وانظروا معي إلى الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت، ماذا فعل؟ هل حزن؟ هل كان يائساً؟ هل كان قلقاً أو مكتئباً أو خائفاً؟ أبداً. لقد قالت ابنته فاطمة رضي الله عنها: (واكرباه) فقال لها (لا كرب على أبيك بعد اليوم)!! انظروا إلى هذا التفاؤل، النبي لحظة الموت كان سعيداً وفرحاً بلقاء ربه، فماذا عنا نحن المؤمنين، هل نقتدي بهذا الرسول الرحيم؟   4- السعادة الحقيقية إن التعاليم الإيجابية التي يتلقاها الإنسان ويمارسها لها أثر كبير على سعادته وطول عمره أكثر من تأثير الدواء والعناية الطبية! ولذلك فإن القرآن مليء بالتعاليم الإيجابية وهذا يذكرني بقصة سيدنا يعقوب بعدما فقد ابنيه يوسف وأخاه، فلم ييأس من رحمة الله، وانظروا كيف خاطب أبناءه: (وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف: 87]. إنها آية مفعمة بالرحمة، ومليئة بالتفاؤل وعدم اليأس، انظروا كيف اعتبر القرآن أن اليأس هو كفر بالله تعالى!! لماذا؟ ليعطينا رسالة قوية بأن اليأس من رحمة الله محرم في الإسلام، وهذا ما مارسه المسلمون الأوائل فمنحهم القوة وفتحوا به الدنيا!   5- الرضا يعالج الأمراض أدرك علماء النفس حديثاً أهمية الرضا عن النفس وعن الحياة وأهمية هذا الرضا في علاج الكثير من الاضطرابات النفسية، وفي دراسة نشرت على مجلة " دراسات السعادة " اتضح أن هناك علاقة وثيقة بين الرضا وبين السعادة. فالتعامل مع الواقع برضا نفس وقناعة يجعل الإنسان أكثر سعادة، والإنسان الذي يتذمر ولا يرضى بما قسم له من الرزق نجده أكثر تعاسة ويكون نظامه المناعي ضعيفاً. وهذا يفسر لماذا التفكير بالأمراض والخوف والحزن والتفكير السلبي، كل ذلك يزيد من احتمال الإصابة بالأمراض المزمنة! فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس تفاؤلاً برحمة الله، وكان يحضّنا على التفاؤل والرضا وكان يقول: (رضيت بالله ربا وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً) فمن قالها كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة!   6- فوائد التفاؤل في بحث علمي جديد كشف العلماء أن التفاؤل يزيد من مقاومة الجسم للأمراض ويمنح الإنسان السعادة في حياته. وهذا سلوك نبوي رائع، لأن سيدتنا عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن أخلاق النبي قالت، كان خُلُقُه القرآن، فقد طبق القرآن تطبيقاً كاملاً ولذلك حصل على السعادة الحقيقية، ويجب علينا أن نقتدي به في سلوكنا فتكون أخلاقنا هي القرآن. وحيث يعجز الطب النفسي عن إعطاء الرضا بالواقع نجد القرآن يمنحنا هذا الرضا، يقول تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [البقرة: 216]. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن، فمن الذي علم نبينا هذا السلوك الذي ينادي به علماء الغرب اليوم؟!   7- التفاؤل يطيل العمر عثر فريق من العلماء على دليل يثبت ما للتفاؤل من محاسن على حياة المرء. فقد توصل فريق من علماء النفس الأمريكيين إلى أن الأشخاص المنشرحي البال المتفائلين في نظرتهم إلى التقدم في السن، يعيشون لمدة أطول من أقرانهم الذين يستبد القلق بهم. الآن تأملوا معي هذه الآية، يقول تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139]. إنها آية تحث المؤمن على السلوك الإيجابي في عدم الوهن وعدم الحزن، ويقول العلماء إن إحساس الإنسان بالوهن يضعف من جهاز المناعة لديه، كذلك شعور الإنسان بالحزن الدائم يسبب له الاضطرابات النفسية المختلفة. لا نملك إلا أن نقول سبحان الله!   8- مساوئ الحزن تؤكد الدراسات الحديثة أن الحزن يؤثر على صحة الإنسان ويضعف النظام المناعي له! ولذلك فإن القرآن يخبرنا بأن المؤمن لا يحزن أبداً لأن الحزن سلوك سلبي، ولو تأملنا كلمة (تحزن) في القرآن وجدناها مسبوقة بكلمة (لا) دائماً، وهذا يدل على أن المؤمن لا يحزن. وانظروا معي إلى هذه الكلمات النبوية التي جاءت في أصعب الظروف التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الغار: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: 40]. انظروا كيف علَّم النبي سيدنا أبا بكر رضي الله عنه ألا يحزن. والله إن هذا الكلام لا يصدر إلا من نبي صادق يعلم أنه مرسل من خالق الكون سبحانه وتعالى.   9- الاستغفار لقد كان نوح يأمر قومه بالاستغفار فكان يقول لهم ويكرّر: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) [نوح: 10-12]. وهذا يدلّ على أنه من يستغفر الله فإن الله سيعطيه أشياء كثيرة منها: أن الله تعالى سيغفر له ذنوبه. وسوف يرزقه الله المطر لكي ينبت الزرع والثمار والنبات. ويرزقه الله الأموال والأولاد وهذه هي نتيجة الاستغفار، فهل نستغفر الله تعالى ونقول كما علّمنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «أستغفر الله العظيم»؟   10- الاستقرار في الزواج يؤكد الباحثون في مجال علم النفس على أهمية أن يكون للرجل زوجة، ويقولون إن وجود زوجة بقربه دائماً سوف تخفف التوتر النفسي بشكل كبير وتخفف القلق والإحباط. وفي دراسة حديثة وجدوا أن الرجل عندما يسافر وبخاصة سفراً متكرراً من أجل العمل أو التجارة أو الدراسة، فإن احتمال أن يُصاب بأمراض القلب ينخفض جداً عندما يكون بصحبة زوجته! وجدوا أيضاً أن الرجل المتزوج أكثر قدرة على التركيز والإبداع، أما المرأة المتزوجة فقد وجدوا أنها أكثر قدرة على العطاء، وصدق الله عندما يقول: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21].   11- الكلمة الطيبة صدقة يؤكد الباحثون اليوم أن الكلام المليء بالحنان والعاطفة والرفق له تأثير مذهل على الآخرين وبخاصة بين الزوجين، ويخفف إلى حد كبير من المشاكل بينهما. وهناك دراسات علمية تؤكد أن الكلام الطيب يمنح الإنسان نظام مناعة أعلى، ولذلك أخبرنا النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام أن الكلمة الطيبة صدقة! فهل نفكر بكل كلمة قبل أن نقولها؟! يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) [إبراهيم: 24].   12- التعليم المختلط نشرت جريدة Daily Mail مقالة حول ضرورة فصل الأولاد عن بعضهم في التعليم الابتدائي، فالطريقة التي يعالج بها المعلومات مختلفة عند الجنسين، وقد وجدوا أيضاً أن تركيز الطفل يكون أكبر عندما يوضع مع أطفال من جنسه، أي الأطفال الذكور في صف والأطفال الإناث في صف آخر، وهكذا يكون أداؤهم أفضل علمياً. وقد قام الدكتور Leonard Sax بتأليف كتاب حول هذا الموضوع محاولاً أن يثبت أن التعليم المختلط لا جدوى منه، وأنه يخفض الروح التنافسية ويقلل فرص الإبداع، وأنه من الضروري أن يتم الفصل بين الجنسين منذ المرحلة الأولى قبل المدرسة أي من عمر خمس سنوات. لأن سرعة التعلم تختلف بين الجنسين، وسرعة نضوج كل منهما تختلف أيضاً. وهنا نتذكر تعاليم ديننا الحنيف الذي أوصى بضرورة فصل الجنسين عن بعضهما في التعليم وفي النوم، يقول صلى الله عليه وسلم (وفرِّقوا بينهم في المضاجع). والله تعالى يقول (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) [آل عمران: 36].   13- العلاج بالفرح يؤكد بعض الباحثين أن المشاعر الإيجابية قد تؤثر بشكل مباشر على الصحة عن طريق تغيير التوازن الكيميائي في الجسم. وربما كان السبب في هذه الصلة هو أن التوجه المتفائل يساعد في تعزيز صحة الإنسان من خلال ترجيح نجاح هؤلاء الأشخاص في الحياة. ونتذكر قوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]. فهذه الآية تخبرنا بأن المؤمن يفرح برحمة الله تعالى، هذا الفرح هو نوع من أنواع السلوك الإيجابي وهو نوع من أنواع التفاؤل الذي يمنح المؤمن السعادة وطول العمر ويزيد من مناعة جسده ضد الأمراض. فهل نفرح برحمة الله وفضله؟   14- علاج الغضب عندما ينفعل الإنسان تحصل في جسمه تغيرات أهمها إفراز هرمون الأدرينالين، وهذا يؤثر على ضربات القلب واضطراب استهلاك الأوكسجين وارتفاع ضغط الدم. هذه الأعراض تزداد حدة عندما يكون الإنسان واقفاً لأن عضلات جسمه تكون مشدودة وهذا يزيد من إفراز الأدرينالين، وإذا ما غضب فجلس أو اضطجع فإن نسبة هذا الهرمون تنخفض. هذا العلاج الطبي الناجح تحدث عنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع) [رواه أحمد]. جاء رجل إلى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فقال له: أوصني، قال: (لا تغضب) فردد مراراً قال: (لا تغضب) [رواه البخاري]. هنالك أبحاث علمية جديدة تثبت صدق كلام النبي وتحذيره، والأخطار الجسيمة التي تنتج عن الغضب والانفعالات النفسية. وعندما يغضب الإنسان يضخ القلب كميات كبيرة من الدم تؤدي إلى ارتفاع الضغط وتكرار هذه الانفعالات مع الزمن قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان والنوبات القلبية. ومن هنا يتضح لنا أهمية نصيحة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب). فهل نقتدي بنبي الرحمة ونعالج هذه الظاهرة؟   15- غض البصر تؤكد جميع الدراسات أن مشاهدة المناظر الإباحية ينعكس بشكل خطير على صحة الإنسان، وكذلك على حالته النفسية والاجتماعية، وبخاصة على بيته وأسرته وزوجته وقد تؤدي إلى الطلاق والاكتئاب والتوتر النفسي. وقد وجد العلماء أن عدم النظر إلى النساء (غض البصر) يساعد على استقرار عمل القلب واستقرار عمل الدماغ، ويجنب الإنسان الكثير من العلاقات التي تضيّع وقته وماله وجهده. والنظر إلى المحرمات يقود للوقوع في هذه المحرمات وما تسببه من أمراض أقلّها الإيدز! وأمراض أخرى نفسية وجسدية، وهذا ما أمرنا به الله تعالى فقال: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [النور: 30].   16- البكاء ونعمة الدمع يقول العلماء إن البكاء مفيد في علاج بعض الاضطرابات النفسية كذلك البكاء ينظف العيون ويساعد على علاج الاكتئاب، والبكاء يخفف أعراض الألم ولذلك فهو نعمة من الله تعالى، يقول تعالى: (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) [الإسراء: 109]. لقد زود الله عيوننا بجفون ترمش كل عدة ثوان وتحرك السائل في العين لترطب العين وتحميها من الجفاف، وعندما تقل كمية السائل المفرز يشعر الإنسان بجفاف في عينيه وآلام شديدة لا تُحتمل! كذلك تقوم الدموع بغسل العين ووقايتها من الجراثيم وتعقيمها! أما البكاء فقد ذكره الله كصفة جيدة للمؤمنين فقال: (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) [المائدة: 83].   17- العلاقات الاجتماعية اكتشف العلماء أن العزلة تؤدي إلى الاكتئاب ونقص المناعة وأمراض القلب، وينصح العلماء بضرورة العلاقات الاجتماعية والتعاون ومساعدة الآخرين للتمتع بحياة سعيدة. ولذلك أمرنا الله تعالى أن نجتمع على ذكر الله وتلاوة القرآن لنتمتع بالحياة السعيدة المطمئنة، يقول تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) [الكهف: 28].   18- التعلم عند الأطفال يؤكد العلماء أن الأطفال يُخلقون وهم لا يملكون أي نوع من أنواع المعرفة، حيث يبدأ الطفل فور ولادته باكتساب المعلومات عن طريق السمع والبصر وتخزينها في دماغه ومعالجتها وتعلم مهارات جديدة باستمرار. وهذه الحقيقة ذكرها القرآن قبل 14 قرناً، يقول تعالى: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [النحل: 78].   19- صحة القلب أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن التوتر النفسي والضغوط والغضب تعتبر عوامل مدمرة لصحة الإنسان وقلبه وقد تؤدي إلى أمراض خطيرة مثل السرطان! وأفضل طريقة لعلاج هذه الضغوط أن نعفو عن الناس ولذلك يقول تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [الشورى: 40]. وقد وجدت دراسة حديثة أن عدد المصابين بالاكتئاب في الولايات المتحدة الأمريكية يبلغ أكثر من 30 مليون أمريكي، والسبب الأساسي لهذه الظاهرة هو اليأس ونقول: إن المسلم هو أبعد الناس عن الاكتئاب والحزن واليأس ولذلك قال تعالى: (إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف: 87].   20- الحزن والموت وجد العلماء أن غياب السعادة يزيد من أمراض القلب والأوعية الدموية ويدفع إلى الانتحار. وسبب ذلك الابتعاد عن تعاليم الدين الإسلامي، ولذلك يبشر الله كل مؤمن بأنه لن يحزن أبداً مادام يلتزم بالإيمان بالله والأعمال الصالحة، يقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة: 277].     الكلم الطيب  
    • فيديو لسمير مصطفى
      موعظة لص


      https://www.facebook.com/share/v/1DFcc7QSy4/


      مقدمة

      في تاريخ الإسلام، لم تكن المعارك دائمًا بالسيوف، بل كانت هناك معارك أعظم تُخاض بالكلمة والعقيدة. ومن أعظم هذه المواقف، قصة ثبات العالم الكبير

      الإمام أحمد بن حنبل
      في وجه واحدة من أخطر الفتن التي مرّت على الأمة الإسلامية.
      ثم وبعد ذلك أصبحت هذه القصة رمزًا خالدًا للثبات على الحق، مهما كانت التضحيات.
        من هو الإمام أحمد بن حنبل؟

      وُلد الإمام أحمد بن حنبل في بغداد
      ونشأ يتيمًا، ثم وبعد ذلك اتجه إلى طلب العلم منذ صغره.
      فحفظ القرآن، ثم تعلم الحديث، وسافر في طلب العلم إلى عدة بلدان.
      وهكذا أصبح من أعظم علماء الإسلام، وإمامًا من أئمة أهل السنة.
        بداية الفتنة

      في زمن المأمون ظهرت فتنة خطيرة تُعرف بـ: القول بأن القرآن مخلوق
      ثم وبعد ذلك أمر الخليفة العلماء بأن يقولوا بهذا القول.
      وكان الهدف: فرض رأي معين وإجبار العلماء عليه موقف العلماء

      خاف كثير من الناس، ثم وبعد ذلك وافق بعضهم تحت الضغط.
      لكن…
      ثبت قلة من العلماء…
      وكان في مقدمتهم:
      الإمام أحمد بن حنبل
        بداية الفتنة

      أُمر بإحضار الإمام أحمد، ثم وبعد ذلك تم استجوابه.
      وسُئل:
      ما تقول في القرآن؟
      فقال بثبات:
      هو كلام الله غير مخلوق
        الضغط والتهديد

      حاولوا إقناعه، ثم وبعد ذلك هددوه، لكنه رفض.
      وقال:
      أعطوني دليلًا من كتاب الله أو سنة رسوله
      وهكذا بقي ثابتًا.
        السجن

      ثم وبعد ذلك تم سجنه…
      في مكان مظلم…
      قاسٍ…
      لكن رغم ذلك، لم يتغير موقفه.
      بل ازداد إيمانًا وثباتًا.
        التعذيب

      ثم جاءت المرحلة الأصعب…
      الجلد
      تم جلد الإمام أحمد بن حنبل بشدة…
      حتى أغمي عليه…
      ثم وبعد ذلك أُعيد تعذيبه مرة أخرى.
      وكانوا يقولون له:
      قل القرآن مخلوق!
      لكنه كان يردد:
      لن أقول إلا الحق
        صبر عظيم

      رغم الألم…
      ورغم الضرب…
      ورغم السجن…
      ثم وبعد ذلك بقي صابرًا.
      وهكذا أصبح مثالًا حيًا للثبات.
        تغير الحكام

      مات المأمون ثم وبعد ذلك جاء المعتصم بالله
      واستمرت المحنة…
      لكن الإمام أحمد بقي ثابتًا.
        الفرج بعد الشدة

      ثم وبعد ذلك جاء الخليفة المتوكل
      فأنهى هذه الفتنة…
      وأكرم الإمام أحمد…
      وأعاده إلى مكانته.
        مكانته بعد الفتنة

      أصبح الإمام أحمد بن حنبل: رمزًا للثبات إمامًا عظيمًا قدوة للأمة ثم وبعد ذلك انتشر علمه في كل مكان.
        أثر القصة
      هذه القصة لم تكن مجرد حادثة…
      بل كانت درسًا للأمة:
      أن الحق لا يُساوم عليه
        الدروس والعبر

      الثبات على المبدأ رغم المحن:
      ضرب الإمام أحمد أروع الأمثلة في الصمود أمام طغيان السلطة؛ فرغم التعذيب والسجن، لم يساوم على عقيدته، مما رسخ مكانته كإمام لأهل السنة.

      الحق لا يُقاس بالكثرة:
      أثبت موقفه أن القلة الصادقة يمكنها أن تحفظ الدين، وأن الوحدة في طريق الحق شرف، حتى وإن كان صاحبها وحيداً.

      قوة الإيمان في مواجهة الباطل:
      واجه الإمام طغيان الفكر واستبداد السلطة مستنداً إلى قوة إيمانه وعلمه، دون امتلاك أي قوة مادية أخرى.

      الجرأة في الصدع بالحق:
      يعتبر موقف الإمام درساً عظيماً للعلماء والمصلحين في وجوب إنكار المنكر، وبيان الحق، وعدم إيثار السلامة على حساب


      الصبر طريق النصرثم وبعد ذلك يأتي الفرج.


      العالم الحقيقي هو من يقول الحق.



      خاتمة

      تبقى قصة الإمام أحمد بن حنبل من أعظم قصص العبرة في التاريخ الإسلامي.
      ثم وبعد ذلك نتعلم أن: الثبات يصنع التاريخ والصبر طريق النصر


       
    • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته "إياك نعبد و إياك نستعين" في شرح الآية وحدها و عنها كُتب من ذهب و من أشهرها "مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد و إياك نستعين" للإمام ابن القيم رحمه الله . للسائل أن يسأل: لماذا قدم الله عز و جل (إياك نعبد) على (إياك نستعين)؟   لأن العبادة هي المقصودة، و الاستعانة وسيلة إليها، و الاهتمام و الجزم أن يقدم الأهم .. و الدليل على أن العبادة هي المقصودة: قول الله عز و جل: {و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون} و الغاية من الخلق هي العبادة ...   و أيضًا بالأمر أقوال: طلب المعونة من الله تبارك و تعالى لا يكون إلا بعد معرفته و توحيده و عبادته و قيل: تعود كلمة العبادة لتوحيد الله تبارك و تعالى (إياك نوحّد) و من ثم تأتي طلب الاستعانة و المعونة على حوائج الدنيا و الآخرة فأول السورة لله، و آخرها للعبد (إياك نعبد و قيل: إياك نعبد (عامة) إياك نصلي، نصوم، نحجّ، و طلب المعونة خاصة .. و العام مقدم على الخاص قال بعض السلف: الفاتحة سر القرءان، و سرها هذه الكلمة (إياك نعبد و إياك نستعين) فالأول تبرؤ من الشرك، و الثاني: تبرؤ من الحول و القوة، و تفويض الأمر لله سبحانه و تعالى و عز و جل   و هذا المعنى في غير آية لله عز و جل: {فاعبده و توكل عليه} ، {قل هو الرحمن آمنا به و عليه توكلنا} ، {رب المشرق و المغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلًا} و كذلك في الآية الكريمة التي نذكرها بالموضوع   تم تغيير أسلوب الكلام في هذه الآية من الغيبة إلى المواهجة (الحمد لله رب العالمين: هـو) (الرحمن الرحيم: هـو) (مالك يوم الدين: هـو) (إيَّاك نعبد و إياك نستيعن: أنـت) بكاف الخطاب، و هذا يسمى أسلوب التفات   العبد لما أثنى على الله عز و جل، فكأنه اقترب بين يدي الله تبارك و تعالى و عز و جل، فلذلك قال (إياك نعبد و إياك نستعين) و هذا يسمى عند البلاغيين أسلوب التفات و هو التحول من الثلاث آيات الأولى إلى الآية الرابعة ()   فائدة .. الفرق بين عبَّادٌ وعبيد: المتأمل لكتاب الله يجد أن لله جل جلاله "عِبادٌ وله عبيد" عبيد هو اسمٌ لكل خلْق الله، فهم عبيدٌ مقهورون له، لا يستطيعون الخروج عن مشيئته وإرادته، و غالب ما وردت في القرءان وصفًا للكفار والعُصاة   بينما كلمة "عباد" يشير الله عز و جل بها إلى الصالحون من الخلق، المسلمون العابدون لله الذين أتواْ لله طائعين باختيارهم حُباً وذلاً ورغبةً .. قال الله تعالى: {و عبادُ الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا} وقال سبحانه و تعالى: {و إذا سألكَ عبادي عني فإني قريبٌ أجيب دعوة الداعِ إذا دعان}   فالإتيان اختيارًا و طاعةً يُثبت المحبوبية، لذلك كانت هذه العبودية هي أرقى مراتب القُرب من الله تعالى قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "من أرادَ السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية"   معنى العبادة هي: فعل الطاعة و اجتناب المعصية امتثالًا لأمر الله عز و جل و الاستعانة هي: طلب المعونة من الله عز و جل المتضمنة لكمال الذل لربه و تفويض الأمر إليه و اعتقاد كفايته   تنقسم الاستعانة إلى قسمين: 1- استعانة تفويض (القلب كله لله و هذه لا تجوز لغير الله عز و جل) و هي المقصودة هنا بالآية و هذه الاستعانة تكون بلسان الحال عن طريق عقد القلب في طلب العون من الله عز و جل، متضمنة لكمال الذل لربه و تفويض الأمر إليه و اعتقاد كفايته   و بلسان المقال كقول القائل (ربي يسر و أعن، اللهم أعن برحمتك، بسم الله، لا حول و لا قوة إلا بالله، اللهم أعني، استعنتُ بالله ...)     2- استعانة المشاركة: و تكون من حيٍّ قادر على الإغاثة و الدليل قول الله عز و جل: {و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان} و هذه جائزة   في كتاب ابن القيم رحمه الله قال: والعبادة تجمع أصلين: غاية الحب بغاية الذل والخضوع والعرب تقول : طريق معبد أي مذلل ، والتعبد : التذلل والخضوع ، فمن أحببته ولم تكن خاضعا له لم [ ص: 96 ] تكن عابدا له ، ومن خضعت له بلا محبة لم تكن عابدا له حتى تكون محبا خاضعا ، ومن هاهنا كان المنكرون محبة العباد لربهم منكرين حقيقة العبودية ، والمنكرون لكونه محبوبا لهم ، بل هو غاية مطلوبهم ، ووجهه الأعلى نهاية بغيتهم منكرين لكونه إلها ، وإن أقروا بكونه ربا للعالمين وخالقا لهم ، فهذا غاية توحيدهم ، وهو توحيد الربوبية الذي اعترف به مشركو العرب ، ولم يخرجوا به عن الشرك ، كما قال تعالى {و لئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله } قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله {قل لمن الأرض ومن فيها } لى قوله {سيقولون لله قل فأنى تسحرون } لهذا يحتج عليهم به على توحيد إلهيته ، وأنه لا ينبغي أن يعبد غيره ، كما أنه لا خالق غيره ، ولا رب سواه. والاستعانة تجمع أصلين: الثقة بالله، والاعتماد عليه فإن العبد قد يثق بالواحد من الناس ، ولا يعتمد عليه في أموره مع ثقته به لاستغنائه عنه ، وقد يعتمد عليه مع عدم ثقته به لحاجته إليه ، ولعدم من يقوم مقامه ، فيحتاج إلى اعتماده عليه ، مع أنه غير واثق به. والتوكل معنى يلتئم من أصلين: من الثقة ، والاعتماد ، وهو حقيقة "إياك نعبد وإياك نستعين" وهذان الأصلان و هما التوكل (مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله) ...  و هذه  محاضرات طيبة بإذن الله تعالى للشيخ "محمد حسين يعقوب" إيَّاك نعبد (هل أنت نعم العبد أم بئس العبد؟) بصائر للمسلم المعاصر   الجزء الأول هنا بسم الله الجزء الثاني هنا بسم الله    
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183048
    • إجمالي المشاركات
      2538231
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      11930

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×