اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      59238
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9074
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      181187
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8664
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53515
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21031
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16467
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29731
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32507
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (39241 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 702 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • وقفات تدبرية في سورة السجدة ( 10-11 )   أيمن الشعبان
           
       بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
      قال تعالى( وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ )[1].
      لَيْسَ إِنْكَارُهُمُ الْبَعْثَ لِلِاسْتِبْعَادِ وَالِاسْتِحَالَةِ لِأَنَّ دَلَائِلَ إِمْكَانِهِ وَاضِحَةٌ لِكُلِّ مُتَأَمِّلٍ وَلَكِنَّ الْبَاعِثَ عَلَى إِنْكَارِهِمْ إِيَّاهُ هُوَ كُفْرُهُمْ بِلِقَاءِ اللَّهِ، أَيْ كُفْرُهُمُ الَّذِي تَلَقَّوْهُ عَنْ أَئِمَّتِهِمْ عَنْ غَيْرِ دَلِيلٍ.[2]
      الطبيب الأمريكي أنطوني جوستين اكتشف، أن الخلايا الجذعية في عظم عجب الذنب فيها ذرات تنتج الهيكل العظمي للجسم كاملا، كما أن في كل عظم خلايا جذعية يمكن أن يتولد منها عظم مشابه له! فصدق الله إذ يقول ( كما بدأكم تعودون ).
      من فوائد وهداية الآية:
      - الكفار عندما أنكروا إمكانية عودتهم خلقا جديدا، كأنهم لم ينظروا إلى أول خلقهم من العدم! فينبغي على الإنسان إذا ما ارتقى في المجتمع واكتسب مكانة مرموقة، أن لا ينسى أصله وأهله وناسه! وأن لا يتعالى ولا يترفع أو يتكبر!
      - الإنسان لما ينسى الحساب يفعل ما يشاء في الدنيا، فيرتكب المحرمات ويظلم الناس ويأكل الأموال بالباطل، فالله سبحانه يذكر الخلق بيوم القيامة ليجازيكم على أعمالكم.
      - اليقين بحقيقة اليوم الآخر تدفع المؤمن إلى الخوف من الله سبحانه، وبذل وسعه لفعل كل خير.
      - الكفار قاسوا إنكارهم إمكانية إعادة الخلق مرة أخرى، بعقولهم المحدودة، وعليه ينبغي أن لا نطلق العنان لعقولنا لتتدخل بكل شيء، إنما لها حدود بحسب الإدراك لا يحسن بها تجاوزه.
      الحق أبلج والباطل لجلج، لا يستحق الإصغاء ولا الاستماع له، فلا تسمع لأهل الباطل كل ما يقولون وليكن لديك يقين ببطلان ما يعتقدون.
      قال تعالى( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ )[3].
      ينتشر لدى كثير من الناس أن اسم ملك الموت" عزرائيل!" وهذا غير صحيح، فلم يثبت من الأسماء إلا ملك الموت، وهذه من القضايا الغيبية التي لا يمكن أن تؤخذ بالرأي والاجتهاد أو الروايات الضعيفة والموضوعة، فما ورد في القرآن كما في الآية التي معنا هو " ملك الموت" وكذا في الأحاديث الصحيحة.
      في هذه الآية موعظة عظيمة وتذكرة جليلة، فالموت الفاجعة التي لا تماثلها فاجعة، والكارثة التي لا تدانيها كارثة، والمصيبة التي لا تقاربها مصيبة.
      الموت مفرق الجماعات، ومشتت القرابات، ومُيتّم البنين والبنات، ولولا الموت لتنعم أهل النعيم بنعيمهم، ولكن الموت نغص عليهم هذا النعيم فهلا نعيما لا موت فيه؟!
      فالموت لا مفر منه، قال تعالى ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)، وقال سبحانه( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ).
      قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ما أصبح أحد إلا وهو ضيف وماله عارية فالضيف مرتحل والعارية مردودة.
      ولنعلم جميعا يقينا، أن كل باكٍ سيُبكى، وكل ناعٍ سينعى، وكل مذكور سيُنسى، وكل مدخور سيفنى، ليس غير الله يبقى، من علا فالله أعلى، وكل من شيع جنازة سيشيع، وكل من غسل ميتا سيُغسل، وكل من مشى في جنازة سيُمشى في جنازته، وكل من حفر قبرا سيُحفر له قبره، فلماذا الغفلة وطول الأمل والتكبر والغرور وربنا سبحانه يقول ( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ).
      لما كان موضوع السورة الخضوع ومادتها اليقين، ذكر الله سبحانه في هذه الآية عدة مخوفات لحصول تلك الثمرة لمن تأمل وتدبر وألقى السمع وهو شهيد، منها:
      - المبلغ لحقيقة المعاد والبعث بعد الموت هو النبي عليه الصلاة والسلام، ( قل ) للكفار ( يتوفاكم ملك الموت )، وهذا فيه تعظيم لتلك الحقيقة حتى يزداد أيضا اليقين بها.
      - ذكر الموت مع أن غاية الآية بالأصل إثبات المعاد والرجوع إلى الله، لكن لأنهم انشغلوا بالملذات وغرتهم الحياة الدنيا غفلوا عن الموت فوقعوا بالتعلق بالدنيا وإنكار لقاء الله، والموت الزائر الذي يأتي بلا استئذان، ولولاه لتنعم أهل الدنيا بدنياهم، وهو حق على كل نفس، وما ذكر في قليل إلا كثّره ولا كثير إلا قلله!
      - ذكر ملك الموت باسمه لزيادة اليقين بهذا الانتقال من الحياة إلى الموت، وهو من الملائكة العظام الذين ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ).
      - ( وكل بكم 😞 أي: يرقبكم ولا يغفل عنكم، يلازمكم ولا ينصرف عنكم، بحيث لا مهربَ منه ولا فكَاك.[4]
      - في الآية انتقال والتفات من أسلوب الغائب ( وقالوا أإذا ضللنا )، إلى المخاطب ( يتوفاكم ) دليل على أهمية الخضوع والتضرع وشدة التهديد بالموت ثم المعاد.
      - ( ثم إلى ربكم ترجعون ) تفيد أن المعاد والحساب يحصل بعد الأمر الأول وهو الموت، وهنالك فترة زمنية يقضيها الإنسان في القبر!
      اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.
       
      14/11/2014

      ----------------------------------
      [1] ( السجدة:10 ).
      [2] ابن عاشور.
      [3] ( السجدة:11 ).
      [4]الشعراوي.    
    • نُكْرانُ الجَميلِ

      أوَّلًا: نُكْرانُ الجَميلِ لُغةً واصطِلاحًا

      النُّكْرانُ لُغةً:
      (نكر) أصلٌ يدُلُّ على خِلافِ المعرفةِ التي يَسكُنُ إليها القَلبُ؛ يُقالُ: نَكِرَ الشَّيءَ وأنكَرَه: لم يَقبَلْه قَلبُه ولم يعتَرِفْ به لسانُه، والنَّكِرةُ: إنكارُك الشَّيءَ. ونَكِرَ الأمرَ نكيرًا، وأنكَرَه إنكارًا ونُكْرًا: جَهِلَه. والنُّكْرانُ: الجُحودُ، وعَدَمُ الاعترافِ أو الإقرارِ .

      الجَميلُ لُغةً:
      (جمل) أصلٌ يدُلُّ هنا على حُسنٍ؛ فالجَمالُ ضِدُّ القُبحِ، والجميلُ ضِدُّ القبيحِ .
      وقال ابنُ سِيدَه: (الجَمالُ: الحُسنُ يكونُ في الفِعلِ والخَلقِ) .
      وقال الرَّاغِبُ: (الجَمالُ: الحُسنُ الكثيرُ، وذلك ضَربانِ: أحَدُهما: جمالٌ يَخُصُّ الإنسانَ في نفسِه أو بدَنِه أو فِعلِه، والثَّاني: ما يوصَلُ منه إلى غيرِه) .

      نُكْرانُ الجَميلِ اصطِلاحًا:
      هو ألَّا يعتَرِفَ الإنسانُ بلِسانِه بما يُقِرُّ به قَلبُه من المعروفِ والصَّنائِعِ الجميلةِ التي أُسدِيَت إليه، سواءٌ مِنَ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ أو من المخلوقينَ .



      ثانيًا: الفَرْقُ بَيْنَ نُكْرانِ الجَميلِ وغيرِه من الصِّفاتِ

      - الفَرْقُ بَيْنَ النُّكْرانِ والجُحودِ:

      الفَرْقُ بَيْنَ الإنكارِ والجَحدِ: أنَّ الجَحدَ أخَصُّ من الإنكارِ، وذلك أنَّ الجَحدَ إنكارُ الشَّيءِ الظَّاهِرِ، والشَّاهِدُ قَولُه تعالى: بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ [الأعراف: 51] ، فجَعَل الجَحدَ ممَّا تدُلُّ عليه الآياتُ، ولا يكونُ ذلك إلَّا ظاهِرًا، وقال تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا [النحل: 83] ، فجَعَل الإنكارَ للنِّعمةِ؛ لأنَّ النِّعمةَ قد تكونُ خافيةً.
      ويجوزُ أن يُقالَ: الجَحدُ هو إنكارُ الشَّيءِ مع العِلمِ به، والشَّاهِدُ قَولُه: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ [النمل: 14] ، فجَعَل الجَحدَ مع اليقينِ، والإنكارُ يكونُ مع العِلمِ وغيرِ العِلمِ .

      - الفَرْقُ بَيْنَ النُّكْرانِ والكُفرانِ:

      كُفرانُ النِّعمةِ هو جُحودُها وسَترُها، ونُكْرانُ الجَميلِ ضِدُّ الإقرارِ به؛ فالكافِرُ بالنِّعمةِ جاحِدٌ لها، ومُنكِرُ الجميلِ غيرُ مُقِرٍّ به، وعَدَمُ الإقرارِ جُحودٌ، فالمعنيانِ مُتقارِبانِ .



      ثالثًا: آثارُ نُكْرانِ الجَميلِ

      1- تقطيعُ الأواصِرِ والصِّلاتِ بَيْنَ النَّاسِ.
      2- حُدوثُ الكراهيةِ والعداوةِ والضَّغائِنِ .
      3- سَبَبٌ لدُخولِ النَّارِ، خاصَّةً إذا كان نُكرانَ جميلِ مُحسِنٍ تجِبُ مُراعاتُه، كالزَّوجِ.
      4- نُكْرانُ الجَميلِ سَبَبٌ للعُقوبةِ وزَوالِ النِّعَمِ .
      5- قد يحمِلُ بعضَ النَّاسِ على مَنعِ المعروفِ وبَذلِ الخيرِ.
      6- قد يحمِلُ صاحِبَ الجميلِ على المنِّ به، فيترَتَّبُ على نُكْرانِ الجَميلِ محظورٌ آخَرُ.
      7- سَبَبٌ لغَضَبِ اللهِ تعالى والإعراضِ من الخَلقِ.
      8- يؤدِّي إلى نَكَدِ البالِ وسُوءِ الحالِ.

      يتبع


       
    • التوحيد في سورة الأنفال
        تصف السورة الكريمة أول لقاء بين القوى المعادية للألوهية ممثلةً في الملأ (من قريش)، والشيطان الذي زيَّن لهم أعمالهم وأنه ناصرهم، وبين المؤمنين بالإله الواحد الحق الذي لا شريك له، وذلك يوم بدر ﴿ يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ [الأنفال: 41]؛ معسكر الكفر ومعسكر الإيمان، وقد كانت الغلبة لمعسكر التوحيد، وبيان ذلك فيما يلي:
      أولًا: الملأ هم سادات قريش، وعلى رأسهم أبو جهل الذي أصر على تعقُّب المسلمين بعد تركهم مكة، فقد صرَّح بعد إفلات عير أبي سفيان بأنه (لن يرجع حتى يرِد بدرًا، فيقيم فيها ثلاثًا، وينحر الجزر، ويشرب الخمر، وتغني له القينات، ويقتل محمدًا وأصحابه، حتى تسمع به العرب، فلا يزالون يهابونه كما جاء في السيرة وغيرها)، وقد سبق بيان أن الملأ من موانع الهدى، ودائمًا هم أعداء الألوهية والمؤمنين بها، غير أن هؤلاء الملأ وهم حلفاء الشيطان وأولياء الأصنام، لم يفهموا الرسائل التي وُجِّهت إليهم، ومنها تلك الرسالة التي جاءت في السورة السابقة، وهي سورة الأعراف (ليعلم التناسب)[1]، وذلك في قوله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 185]، وقد جاءهم أجلُهم يوم بدر، ساعة أن خرجوا بطرًا ورئاءَ الناس؛ ليصدوا عن سبيل الله، وأهلك الله كبيرهم أبا جهل وصناديد قريش، وألقيت أجسادهم جيفًا نتنة في القليب، وقد خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم: (لقد وجدتُ ما وعدني ربي حقًّا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا)؛ كما جاء في السيرة وغيرها. إن على المسلمين أن يعملوا بمقتضيات الألوهية، وعليهم أن يقيموا الدين بأركانه وأحكامه، وعليهم بعد ذلك أن يوضحوا للناس ويرشدوهم إلى طريق العبودية لله، فإن وقف في طريقهم معاندٌ، وصد عن سبيلهم صادٌّ، أزاحوه وأبعدوه ومنعوه من ذلك...
      ثانيًا: الشيطان، ومعركته ضد الألوهية قديمة ساعة أن رفض أن يذعن لأمر الله بالسجود لآدم، وقد كان أمر السجود تعظيمًا للإله الحق المعبود، لا تعظيمًا لآدم في ذاته، فآدم مخلوق لله، لكنه الاختبار! اختبار الإذعان لأمر الله؛ أي: لألوهيته! ♦ كان للشيطان دورٌ في بدر، وهو الدور الذي يقوم به دائمًا، تحريض أتباعه على المعصية، وتزيين طريق غير الطريق المستقيم، ثم بعد أن يقع في الغواية، يتخلى عنه الشيطان ويتبرأ منه: ﴿ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 48]، فقد حرَّضهم وزيَّن لهم الخروج لقتال المسلمين، ووعدهم بالمساندة والنصرة، لكنه ذاب خوفًا لما رأى الملائكة نزلتْ للقتال مع المؤمنين، ففرَّ هاربًا..!
      ثالثًا: المؤمنون: استُهِلَّت السورة الكريمة ببيان شروط الإيمان وأوصاف المؤمنين، وختمت ببيان أصناف المؤمنين، وتخلَّلت السورة نداءات ستة للمؤمنين؛ وبيان ذلك فيما يلي: 1- شروط الإيمان في قوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنفال: 1]. 2- أوصاف المؤمنين (حقًّا) في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ﴾ [الأنفال: 2 - 4]. 3- أصناف المؤمنين، وهم حسب ما جاء في السورة الكريمة كما يلي: أ*- المهاجرون: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ﴾ [الأنفال: 72]. ب*- الأنصار: ﴿ الَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا ﴾ [الأنفال: 72]. ج*- المؤمنون غير المهاجرين من مكة إلى المدينة: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا ﴾ [الأنفال: 72]. د*- المؤمنون غير السابقين الذين جاؤوا من بعدهم - أي ممن سيؤمنون بعد ذلك ويجاهدون: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ ﴾ [الأنفال: 75]. 4- تجلَّت التربية الإيمانية العملية في هذه النداءات الستة: النداء الأول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ﴾ [الأنفال: 15]. النداء الثاني: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ﴾ [الأنفال: 20]. النداء الثالث: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال: 24]. النداء الرابع: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ ﴾ [الأنفال: 27]. النداء الخامس: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ﴾ [الأنفال: 29]. النداء السادس: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأنفال: 45].
      وليست هذه الأوامر المذكورة في السورة فقط، لكن هناك أوامرُ أخرى لكنها ليستْ بصيغة النداء، ومنها ما يلي: ♦ ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ [الأنفال: 1]. ♦ ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴾ [الأنفال: 21]. ♦ ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾ [الأنفال: 25]. ♦ ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ [الأنفال: 28]. ♦ ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ﴾ [الأنفال: 39]. غير أنني أقف عند الأمر الأخير؛ حيث سبق هذا الأمر (قبيل بدر)، أمر نزل في سورة البقرة وهو قوله تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 193]، وهو الأمر الذي جادل البعض فيه بين قابل وكاره ومتردِّد، وبعد استشارة النبي صلى الله عليه وسلم للمهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة - كما جاء في السيرة - وشرح الله صدور الجميع، واجتمعت كلمتهم.. ونصرهم الله عز وجل، وغنموا ما غنموا من الأنفال، وسألوا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزلت السورة، وفيها هذا الأمر: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ﴾، وفي الآية زيادة (كله)؛ أي: إن الأولى التي في سورة البقرة كانت خاصة بقتال قريش، وأما الثانية التي في الأنفال فتشمل المشركين عامة في الجزيرة وخارجها... بيَّنت السورة كذلك أن الله تعالى لا ينصُر إلا من توافرت فيهم شروطُ الإيمان، وتحقَّقت فيهم صفات المؤمنين حقًّا، واستجابوا استجابةً قوية وفورية لنداء الله تعالى وأوامره، وهو ما تحقَّق في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، والقانون عام لكلِّ مَن توافرت فيهم الشروط والصفات، فإن الله تعالى ناصرهم ومؤيِّدهم ولن يتخلى عنهم، (وأحيل القارئ إلى رسالة الدكتوراه (العالمية)، وهي بعنوان: "منهج الدعوة الإسلامية من خلال سورة الأنفال"، كلية أصول الدين جامعة الأزهر، وقد قمت بطبعها ونشرها في سلسلة من ثلاثة كتب: مرحلة الدفاع عن الدعوة، والتربية الإيمانية، ووصايا الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم، دار الفكر العربي - القاهرة.   [1] علم التناسب أو علم المناسبة، هو الربط بين السورة وما قبلها وما بعدها، وبيان العلاقة والرابطة الشكلية والموضوعية بين سور القرآن حسب ترتيب المصحف، فهو سلسلة متصلة.  
    • ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾  السؤال :   قَالَ اللهُ تعالى في سُورَةِ الأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾. لَقَدْ وَرَدَتْ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ كَلِمَةُ: قَرِيبٌ، وَلَمْ تَأْتِ: قَرِيبَةٌ، فَهَلْ ذَلِكَ لِوَجْهٍ بَلَاغِيٍّ، أَو مَعْنًى لُغَوِيٍّ؟    الاجابة :       الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فَقَدْ ذَكَرَ العُلَمَاءُ في سَبَبِ تَذْكِيرِ كَلِمَةِ ﴿قَرِيبٌ﴾ أَقْوَالًا مُتَعَدِّدَةً، مِنْهَا: 1ـ أَنَّ تَذْكِيرَ قَرِيبٍ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أَيْ: أَمْرٌ قَرِيبٌ أَو قَرِيْبٌ وُقٌوعُها. 2ـ كَلِمَةُ الرَّحْمَةِ مُؤَنَّثَةٌ تَأْنِيثًا مَجَازِيًّا، فَجَازَ في خَيْرِهَا التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ. 3ـ كَلِمَةُ الرَّحْمَةِ هُنَا بِمَعْنَى الثَّوَابِ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، فَيَكُونُ تَذْكِيرُ قَرِيبٍ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.    ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾ السؤال :   مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تعالى: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾؟    الاجابة :   الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فَقَدْ قَالَ اللهُ تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾. هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ فِيهَا تَوْبِيخٌ لليَهُودِ، الذينَ مَا عَظَّمُوا اللهَ حَقَّ تَعْظِيمِهِ، وَمَا عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ في اللُّطْفِ بِعِبَادِهِ، وَفي الرَّحْمَةِ بِهِمْ، بَلْ أَخَلُّوا بِحُقُوقِهِ إِخْلَالًا عَظِيمًا، وَضَلُّوا ضَلَالًا كَبِيرًا، إِذْ أَنْكَرُوا بِعْثَةَ الرُّسُلِ، وَإِنْزَالَ الكُتُبِ، وَقَالُوا تِلْكَ المَقُولَةَ الشَّنْعَاءَ: ﴿مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾. قَاصِدِينَ بِهَذَا القَوْلِ الطَّعْنَ في نُبُوَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَفي أَنَّ القُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللهِ تعالى. وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تعالى سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُلْزِمَهُمْ بِمَا يُخْرِسُ أَلْسِنَتَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾؟ وَلَنْ يَجِدُوا سَبِيلًا للجَوَابِ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا: اللهُ. ثُمَّ بَيَّنَ اللهُ تعالى مَا فَعَلَهُ هَؤُلَاءِ المُجْرِمُونَ، فَقَالَ: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾. القَرَاطِيسُ: جَمْعُ قِرْطَاسٍ، وَهُوَ مَا يُكْتَبُ فِيهِ مِنْ وَرَقٍ وَنَحْوِهِ، أَيْ: تَجْعَلُونَ الكِتَابَ الذي أَنْزَلَهُ اللهُ تعالى عَلَى سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نُورًا وَهِدَايَةً للنَّاسِ أَوْرَاقًا مَكْتُوبَةً مُتَفَرِّقَةً لِتَتَمَكَّنُوا مِنْ إِظْهَارِ مَا تُرِيدُونَ إِظْهَارَهُ مِنْهَا، وَمِنْ إِخْفَاءِ الكَثِيرِ مِنْهَا، عَلَى حَسَبِ مَا تُمْلِيهِ عَلَيْكُم نُفُوسُكُمُ السَّقِيمَةُ، وَشَهَوَاتُكُمُ الأَثِيمَةُ.
      وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: فَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ ذَمٌّ لليَهُودِ المُحَرِّفِينَ لِكُتُبِ اللهِ تعالى، وَتَوْبِيخٌ عَلَى هَذَا الفِعْلِ الشَّنِيعِ، الذينَ قَصَدُوا مِنْ وَرَائِهِ الطَّعْنَ بِنُبُوَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالتَّوَصُّلَ إلى مَا يَبْغُونَهُ مِنْ مَطَامِعَ وَأَهْوَاءٍ. حَيْثُ جَعَلُوا التَّوْرَاةَ قَرَاطِيسَ أَوْرَاقًا مُتَفَرِّقَةً يُظْهِرُونَ مِنْهَا مَا أَرَادُوا، وَيُخْفُونَ مِنْهَا مَا أَرَادُوا. هذا، والله تعالى أعلم.   من هو ذو القرنين؟ السؤال :   مَنْ هُوَ ذُو القَرْنَيْنِ المَذْكُورُ في سُورَةِ الكَهْفِ؟    الاجابة :     الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾. يُقَالُ بِأَنَّ ذَا القَرْنَيْنِ كَانَ في زَمَنِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَيُقَالُ أَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَنَّهُ حَجَّ البَيْتَ مَاشِيًا. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ، هَلْ كَانَ نَبِيًّا أَمْ عَبْدًا صَالِحًا، وَمَلِكًا عَادِلًا، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّهُ مُسْلِمٌ مُوَحِّدٌ طَائِعٌ للهِ تعالى. وَالصَّوَابُ: هُوَ التَّوَقُّفُ في شَأْنِهِ، وَعَدَمُ الخَوْضِ في شَخْصِهِ، لِقَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟» رواه الحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
      وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: فَإِنَّ خَبَرَ ذِي القَرْنَيْنِ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ العَزِيزِ، وَقَصَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِ في سُورَةِ الكَهْفِ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾. وَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ التَّفْسِيرِ وَالتَّارِيخِ في خَبَرِهِ، لَا يُقْطَعُ بِصِحَّتِهِ. سُئِلَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدًا نَاصَحَ اللهَ فَنَاصَحَهُ. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَلَا رَسُولًا وَلَا مَلِكًا، وَلَكِنْ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا. / كذا في البداية والنهاية. وَمَا يُذْكَرُ بِأَنَّ ذَا القَرْنَيْنِ هُوَ الاسْكَنْدَر المَقْدُونِيُّ اليُونَانِيُّ الذي بَنَى الاسْكَنْدَرِيَّةَ فَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّ هَذَا عَبْدٌ وَثَنِيٌّ كَافِرٌ ظَالِمٌ، وَهَذَا أَمرٌ لَا يَخْفَى عِنْدَ العُلَمَاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.   - الآيات التسع  السؤال :   رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ في سُورَةِ النَّمْلِ: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾. فَمَا هِيَ الآيَاتُ التِّسْعُ التي جَاءَ بِهَا سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِأَنَّ الآيَةَ الكَرِيمَةَ تَتَحَدَّثُ عَنْ آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، وَهِيَ اليَدُ؟    الاجابة :
          الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: لَو رَجَعْنَا إلى الآيَاتِ السَّابِقَةِ لَوَجَدْنَا الآيَةَ الأُولَى التي جَاءَ بِهَا سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ تعالى: ﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ * إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾. فَهَذِهِ الآيَاتُ الكَرِيمَةُ ذَكَرَتْ آيَتَيْنِ جَاءَ بِهِمَا سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلى فِرْعَوْنَ. أَمَّا بَقِيَّةُ الآيَاتِ، فَقَدْ جَاءَتْ في آيَاتٍ أُخْرَى، قَالَ تعالى في آيَةِ اللِّسَانِ: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾. وَقَالَ تعالى في آيَةِ البَحْرِ: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. وَقَالَ تعالى في آيَةِ الطُّوفَانِ وَالْجَرَادِ وَالْقُمَّلِ وَالضَّفَادِعِ وَالدَّمِ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍفَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾.
      وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: فَقَدْ آتَى اللهُ تعالى سَيِّدَنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ، قَالَ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾. وَهُنَّ العَصَا، وَاليَدُ، وَاللِّسَانُ، وَالبَحْرُ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ. وَوَرَدَ بِأَنَّهَا: اليَدُ، وَالعَصَا، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَأَخْذُ آلِ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَالآيَةُ التَّاسِعَةُ فَلْقُ البَحْرُ. هذا، والله تعالى أعلم.  
    • ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٣١﴾ ﴾ [التوبة آية:٣١]
      * ما اللمسة البيانية في ذكر المسيح ابن مريم في سورة التوبة؟
      (د.فاضل السامرائى)

      لو عملنا مسحاً في القرآن الكريم كله عن عيسى نجد أنه يُذكر على إحدى هذه الصيغ:
       المسيح: ويدخل فيها المسيح ، المسيح عيسى ابن مريم، المسيح ابن مريم (لقبه).
       عيسى ويدخل فيها: عيسى ابن مريم وعيسى (إسمه).
       ابن مريم (كُنيته).

      حيث ورد المسيح في كل السور سواء وحده أو المسيح عيسى ابن مريم أو المسيح ابن مريم لم يكن في سياق ذكر الرسالة وإيتاء البيّنات أبدأً ولم ترد في التكليف وإنما تأتي في مقام الثناء أو تصحيح العقيدة. (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) النساء) (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) التوبة). وكذلك ابن مريم لم تأتي مطلقاً بالتكليف (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) المؤمنون) (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف).

      أما عيسى في كل أشكالها فهذا لفظ عام يأتي للتكليف والنداء والثناء فهو عام (وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) المائدة) (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مريم) ولا نجد في القرآن كله آتيناه البينات إلا مع لفظ (عيسى) (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) الزخرف) ولم يأت أبداً مع ابن مريم ولا المسيح. إذن فالتكليف يأتي بلفظ عيسى أو الثناء أيضاً وكلمة عيسى عامة (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) المائدة) فالمسيح ليس اسماً ولكنه لقب وعيسى اسم أي يسوع وابن مريم كنيته واللقب في العربية يأتي للمدح أو الذم والمسيح معناها المبارك. والتكليف جاء باسمه (عيسى) وليس بلقبه ولا كُنيته
       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183268
    • إجمالي المشاركات
      2539287
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×