اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58052
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9071
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180657
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8334
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4165
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30262
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53097
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21008
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97014
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4883
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15482
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29722
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41316
      مشاركات
    2. 33886
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91747
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32206
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34854
      مشاركات
    4. 65624
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6120
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38488 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • لو كان موسى عليه السلام في زمن "رفع العقوبات" لما جاء موسى لفرعون قال له فرعون: (ألم نُربِّك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين) "بيحمله جميلة" على عدم قتله كسائر أولاد بني إسرائيل الذين كان فرعون يقتلهم، وعلى اختصاصه بالإنعام والإكرام في القصر الفرعوني! فكان من رد موسى عليه: (وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل) ؟! (سورة الشعراء). يعني: وما الذي أوصلني إلى قصرك يا فرعون إلا أنك استعبدت أهلي وناسي بني إسرائيل حتى اضطرت أمي لقذفي في البحر؟! تَمُنُّ عليَّ بوضعٍ أليم أنت سببه! وظلمٍ أنت نشرته! ثم لما استثنيتني من ظلمك هذا لسائر قومي تمن علي؟! تريدني أن أنسى أهلي وناسي وأكون أنانيا لا أفكر إلا في نفسي؟ تريد أن تغطي على قبح ظلمك لشعب بأكمله بالإحسان إلى فردٍ منهم؟! كأنه يقول له: "جميلتك على حالك"! الظَّلَمة يسومون الشعوب سوء العذاب بامتهان كرامتهم ونهب ثرواتهم وطمس هويتهم وتظليم مستقبل أولادهم. ثم بعد ذلك يختارون أفرادا من شعب، أو شعباً من بين الشعوب المسحوقة لـ"يُنعموا" عليه بشيء مما هو حقه أصلاً ! وكما وصف الله فرعون: (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيَعا يستضعف طائفة منهم) قال ابن عاشور: "جعل أهل المملكة شيعاً وفرّقهم أقساماً وجعل منهم شيعاً مقربين منه ويفهم منه أنه جعل بعضهم بضد ذلك وذلك فساد في الأمة لأنه يثير بينها التحاسد والتباغض، ويجعل بعضها يتربص الدوائر ببعض" كان لدى موسى عليه السلام ولاء وانتماء.. ولاءٌ لشعب مسحوق ضائع دُمِّر حاضره ويراد سرقة مستقبله! وانتماء لأهله وناسه وأبناء دينه، بألا ينساهم وينسى معاناتهم مهما "أحسن" إليه فرعون الذين نهب ما لديهم ليمتن بعد ذلك بالفتات على أفراد منهم!  
    • " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير "   ثم ذكر أدلة كمال القدرة والبعث والجزاء فقال: " أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ " الآية.
      هذان دليلان عظيمان, محسوسان في الدنيا قبل الآخرة - على البعث والجزاء.
      واحد أجراه الله على يد رجل شاك في البعث على الصحيح, كما تدل عليه الآية الكريمة.
      والآخر, على يد خليله إبراهيم.
      كما أجرى دليل التوحيد السابق على يده.
      فهذا الرجل, مر على قرية قد دمرت تدمرا وخوت على عروشها.
      قد مات أهلها وخربت عمارتها, فقال - على وجه الشك والاستبعاد: " أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا " ؟ أي: ذلك بعيد, وهي في هذه الحال.
      يعني: وغيرها مثلها, بحسب ما قام بقلبه تلك الساعة.
      فأراد الله رحمته ورحمة الناس, حيث أماته الله مائة عام.
      وكان معه حمار, فأماته معه.
      ومعه طعام وشراب, فأبقاهما الله بحالهما كل هذه المدد الطويلة.
      فلما مضت الأعوام المائة بعثه الله فقال: " كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ " وذلك بحسب ما ظنه.
      فقال الله " بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ " .
      والظاهر أن هذه المجاوبة على يد بعض الأنبياء الكرام.
      ومن تمام رحمة الله به وبالناس, أنه أراه الآية عيانا, ليقتنع بها.
      فبعد ما عرف أنه ميت قد أحياه الله, قيل له: " فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ " أي: لم يتغير في هذه المدد الطويلة.
      وذلك من آيات قدرة الله, فإن الطعام والشراب - خصوصا ما ذكره المفسرون: أنه فاكهة وعصير - لا يلبث أن يتغير, وهذا قد حفظه الله, مائة عام وقيل له: " وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ " , فإذا هو قد تمزق وتفرق, وصار عظاما نخرة.
      " وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا " أي: نرفع بعضها إلى بعض, ونصل بعضها ببعض, بعد ما تفرقت وتمزقت.
      " ثُمَّ نَكْسُوهَا " بعد الالتئام " لَحْمًا " ثم, نعيد فيه الحياة.
      " فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ " رأى عين لا يقبل الريب بوجه من الوجوه.
      " قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " .
      فاعترف بقدرة الله على كل شيء وصار آية للناس, لأنهم قد عرفوا موته وموت حماره, وعرفوا قضيته, ثم شاهدوا هذه الآية الكبرى.
      هذا هو الصواب في هذا الرجل.
      وأما قول كثير من المفسرين: إن هذا الرجل, مؤمن, أو نبي من الأنبياء, إما عزيز أو غيره, وأن قوله " أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا " , يعني كيف تعمر هذه القرية, بعد أن كانت خرابا, وأن الله أماته, ليريه ما يعيد لهذه القرية من عمارتها بالخلق, وأنها عمرت في هذه المدة, وتراجع الناس إليها وصارت عامرة, بعد أن كانت دامرة - فهذا لا يدل عليه اللفظ بل ينافيه, ولا يدل عليه المعنى.
      فأي آية وبرهان, برجوع البلدان الدامرة إلى العمارة, وهذه لم تزل تشاهد, تعمر قرى ومساكن, وتخرب أخرى.
      وإنما الآية العظيمة, في إحيائه بعد موته, وإحياء حماره, وإبقاء طعامه وشرابه, لم يتعفن ولم يتغير.
      ثم قوله " فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ " صريح في أنه لم يتبين له إلا بعد ما شاهد هذه الحال الدالة على كمال قدرته عيانا.


      " وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم "

      وأما البرهان الآخر, فإن إبراهيم قال طالبا من الله, أن يريه كيف يحيي الموتى: فقال الله له: " أَوَلَمْ تُؤْمِنْ " ليزيل الشبهة عن خليله.
      " قَالَ " إبراهيم: " بَلَى " يا رب, قد آمنت أنك على كل شيء قدير, وأنك تحيي الموتى, وتجازي العباد.
      ولكن أريد أن يطمئن قلبي, وأصل إلى درجة عين اليقين.
      فأجاب الله دعوته, كرامة لا, ورحمة بالعباد.
      " قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ " ولم يبين أي الطيور هي.
      فالآية حاصلة بأي نوع منها, وهو المقصود.
      " فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ " ضمهن, واذبحهن, ومزقهن.
      " ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " .
      ففعل ذلك, وفرق أجزاءهن على الجبال, التي حوله, ودعاهن بأسمائهن, فأقبلن إليه, أي: سريعات, لأن السعي: السرعة.
      وليس المراد, أنهن جئن على قوائمهن, وإنما جئن طائرات, على أكمل ما يكون من الحياة.
      وخص الطيور بذلك, لأن إحياءهن أكمل وأوضح من غيرهن.
      وأيضا أزال في هذا كل وهم, ربما يعرض للنفوس المبطلة.
      فجعلهن متعددات أربعة, ومزقهن جميعا, وجعلهن على رءوس الجبال ليكون ذلك ظاهرا علنا, يشاهد من قرب ومن بعد, وأنه نحاهن عنه كثيرا, لئلا يظن أن يكون عاملا حيلة من الحيل.
      وأيضا أمره أن يدعوهن, فجئن مسرعات.
      فصارت هذه الآية, أكبر برهان على كمال عزة الله وحكمته.
      وفيه تنبيه على أن البعث فيه يظهر للعباد كمال عزة الله وحكمته وعظمته وسعة سلطانه, وتمام عدله وفضله.


      " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم "
      هذا حث عظيم من الله لعباده على إنفاق أموالهم في سبيله, وهو طريقه الموصل إليه.
      فيدخل في هذا, إنفاقه في ترقية العلوم النافعة, وفي الاستعداد للجهاد في سبيله, وفي تجهز المجاهدين وتجهيزهم, وفي جميع المشاريع الخيرية النافعة للمسلمين.
      ويلي ذلك, الإنفاق على المحتاجين, والفقراء والمساكين.
      وقد يجتمع الأمران, فيكون في النفقة دفع الحاجات, والإعانة على الخير والطاعات.
      فهذه النفقات مضاعفة, هذه المضاعفة بسبعمائة إلى أضعاف أكثر من ذلك.
      ولهذا قال " وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ " وذلك بحسب ما يقوم بقلب المنفق, من الإيمان, والإخلاص التام, وفي ثمرات نفقته ونفعها.
      فإن بعض طرق الخيرات, يترتب على الإنفاق فيها, منافع متسلسلة, ومصالح متنوعة, فكان الجزاء من جنس العمل.


      " الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
      ثم أيضا, ذكر ثوابا آخر للمنفقين أموالهم في سبيله, نفقة صادرة, مستوفية لشروطها, منتفية موانعها.
      فلا يتبعون المنفق عليه منا منهم عليه, وتعدادا للنعم, وأذية له, قولية, أو فعلية.
      فهؤلاء " لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ " بحسب ما يعلمه منه, وبحسب نفقاتهم ونفعها, وبفضله الذي لا تناله, ولا تصل إليه: صدقاتهم.
      " وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " فنفى عنهم المكروه الماضي, بنفي الحزن, والمستقبل بنفي الخوف عليهم, فقد حصل لهم المحبوب, واندفع عنهم المكروه.


      " قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم "
      ذكر الله أربع مراتب للإحسان: المرتبة العليا, النفقة الصادرة عن نية صالحة, ولم يتبعها المنفق منا ولا أذى.
      ثم يليها, قول المعروف وهو: الإحسان القولي بجميع وجوهه, الذي فيه سرور المسلم, والاعتذار من السائل إذا لم يوافق عنده شيئا, وغير ذلك من أقوال المعروف.
      والثالثة: الإحسان بالعفو والمغفرة, عمن أساء إليك, بقول أو فعل.
      وهذان أفضل من الرابعة, وخير منها, وهي التي يتبعها المتصدق الأذى للمعطي, لأنه كدر إحسانه وفعل خيرا وشرا.
      فالخير المحض - وإن كان مفضولا - خير من الخير الذي يخالطه شر, وإن كان فاضلا, وفي هذا, التحذير العظيم لمن يؤذي من تصدق عليه, كما يفعله أهل اللؤم والحمق والجهل.
      " وَاللَّهُ " تعالى " غَنِيٌّ " عن صدقاتهم, وعن جميع عباده.
      " حَلِيمٌ " مع كمال غناه, وسعة عطاياه, يحلم عن العاصين, ولا يعاجلهم بالعقوبة.
      بل يعافيهم, ويرزقهم, ويدر عليهم خيره, وهم مبارزون له بالمعاصي.

        " يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين "
      ثم نهى أشد النهي, عن المن والأذى, وضرب لذلك مثلا فقال: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى " .
      الآية ضرب الله في هذه الآيات, ثلاثة أمثلة: للمنفق ابتغاء وجهه, ولم يتبع نفقته منا ولا أذى.
      ولمن أتبعها منا وأذى, وللمرائي.

      " ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير "
      فأما الأول, فإنه لما كانت نفقته مقبولة مضاعفة, لصدورها عن الإيمان والإخلاص التام " ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ " أي: ينفقون, وهم ثابتون على وجه السماحة والصدق فمثل هذا العمل " كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ " وهو المكان المرتفع, لأنه يتبين للرياح والشمس, والماء فيها غزير.
      فإن لم يصبها ذلك الوابل الغزير, حصل طل كاف, لطيب منبتها, وحسن أرضها, وحصول جميع الأسباب الموفرة لنموها وازدهارها وإثمارها.
      ولهذا " فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ " أي متضاعفا.
      وهذه الجنة التي على هذا الوصف, هي أعلى ما يطلبه الناس, فهذا العمل الفاضل بأعلى المنازل.

      " أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون "
      وأما من أنفق لله, ثم أتبع نفقته منا وأذى, أو عمل عملا, فأتى بمبطل لذلك العمل, فهذا مثله مثال صاحب هذه الجنة, لكن سلط عليها " إِعْصَارٌ " وهو الريح الشديدة " فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ " وله ذرية ضعفاء, وهو ضعيف قد أصابه الكبر.
      فهذه الحال من أفظع الأحوال, ولهذا صدر هذا المثل بقوله: " أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ " إلى آخرها بالاستفهام المتقرر عند المخاطبين فظاعته.
      فإن تلفها دفعة واحدة, بعد زهاء أشجارها, وإيناع ثمارها, مصيبة كبرى.
      ثم حصول هذه الفاجعة - وصاحبها كبير قد ضعف عن العمل, وله ذرية ضعفاء, لا مساعدة منهم له, ومؤنتهم عليه - فاجعة أخرى, فصار صاحب هذا المثل, الذي عمل لله, ثم أبطل عمله بمناف له, يشبه حال صاحب الجنة, التي جرى عليها ما جرى, حين اشتدت ضرورته إليها.
      المثل الثالث: الذي يرائي الناس, وليس معه إيمان بالله, ولا احتساب لثوابه, حيث شبه قلبه بالصفوان, وهو: الحجر الأملس.
      عليه تراب يظن الرائي, أنه إذا أصابه المطر, أنبت كما تنبت الأراضي الطيبة.
      ولكنه كالحجر, الذي أصابه الوابل الشديد, فأذهب ما عليه من التراب, وتركه صلدا.
      وهذا مثل مطابق لقلب المرائي, الذي ليس فيه إيمان, بل هو قاس لا يلين ولا يخشع.
      فهذا, أعماله ونفقاته, لا أصل لها, تؤسس عليه, ولا غاية لها, تنتهي إليه, بل ما عمله, فهو باطل, لعدم شرطه.
      والذي قبله بطل بعد وجود الشرط, لوجود المانع.
      والأول, مقبول مضاعف, لوجود شرطه الذي هو الإيمان والإخلاص والثبات, وانتفاء الموانع المفسدة.
      وهذه الأمثال الثلاثة, تنطبق على جميع العاملين.
      فليزن العبد نفسه وغيره, بهذه الموازين العادلة, والأمثال المطابقة.
      " وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ " .

      " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد "
      يحث الباري عباده, على الإنفاق مما كسبوا, في التجارات, ومما أخرج لهم من الأرض, من الحبوب والثمار.
      وهذا يشمل زكاة النقدين, والعروض كلها, المعدة للبيع والشراء, والخارج من الأرض, من الحبوب والثمار.
      ويدخل في عمومها, الفرض والنفل.
      وأمر تعالى أن يقصدوا الطيب منها, ولا يقصدوا الخبيث, وهو الرديء الدون, يجعلونه لله.
      ولو بذله لهم من لهم حق عليه, لم يرتضوه, ولم يقبلوه, إلا على وجه المغاضاة والإغماض.
      فالواجب, إخراج الوسط من هذه الأشياء, والكمال: إخراج العالي, والممنوع إخراج الرديء فإن هذا لا يجزئ عن الواجب, ولا يحصل فيه الثواب التام في المندوب.
      " وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ " فهو غني عن جميع المخلوقين, وهو الغني عن نفقات المنفقين, وعن طاعات الطائعين.
      وإنما أمرهم بها, وحثهم عليها, لنفعهم, ومحض فضله وكرمه عليهم.
      ومع كمال غناه, وسعة عطاياه, فهو الحميد فيما يشرعه لعباده من الأحكام, الموصلة لهم إلى دار السلام.
      وحميد في أفعاله, التي لا تخرج عن الفضل, والعدل والحكمة.
      وحميد الأوصاف, لأن أوصافه كلها محاسن وكمالات, لا يبلغ العباد كنهها, ولا يدركون وصفها.

      " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم "
      فلما حثهم على الإنفاق النافع, ونهاهم عن الإمساك الضار, بين لهم أنهم بين داعيين: داعي الرحمن, يدعوهم إلى الخير, ويعدهم عليه الخير, والفضل والثواب العاجل والآجل, وإخلاف ما أنفقوا.
      وداعي الشيطان, الذي يحثهم على الإمساك ويخوفهم, إن أنفقوا أن يفتقروا.
      فمن كان مجيبا لداعي الرحمن, وأنفق مما رزقه الله, فليبشر بمغفرة الذنوب, وحصول كل مطلوب.
      ومن كان مجيبا لداعي الشيطان, فإنه إنما يدعو حزبه, ليكونوا من أصحاب السعير.
      فليختر العبد أي الأمرين أليق به.
      وختم الآية بأنه " وَاسِعٌ عَلِيمٌ " أي واسع الصفات كثير الهبات عليم بمن يستحق المضاعفة من العاملين وعليم بمن هو أهل فيوفقه لفعل الخيرات وترك المنكرات.
      " يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب "
      لما ذكر أحوال المنفقين للأموال, وأن الله أعطاهم, ومن عليهم بالأموال التي يدركون بها النفقات في الطرق الخيرية, وينالون بها المقامات السنية, ذكر ما هو أفضل من ذلك, وهو أنه يعطي الحكمة من يشاء من عباده, ومن أراد بهم خيرا من خلقه.
      والحكمة هي: العلوم النافعة, والمعارف الصائبة, والعقول المسددة, والألباب الرزينة, وإصابة الصواب في الأقوال والأفعال.
      وهذا أفضل العطايا, وأجل الهبات, ولهذا قال: " وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا " لأنه خرج من ظلمة الجهالات إلى نور الهدى, ومن حمق الانحراف في الأقوال والأفعال, إلى إصابة الصواب فيها, وحصول السداد, ولأنه كمل نفسه بهذا الخير العظيم, واستعد لنفع الخلق أعظم نفع, في دينهم ودنياهم.
      وجميع الأمور لا تصلح إلا بالحكمة, التي هي: وضع الأشياء في مواضعها.
      وتنزيل الأمور منازلها, والإقدام في محل الإقدام والإحجام في موضع الإحجام.
      ولكن ما يتذكر هذا الأمر العظيم, وما يعرف قدر هذا العطاء الجسيم.
      " إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ " وهم: أهل العقول الوافية, والأحلام الكاملة, فهم الذين يعرفون النافع فيعملونه, والضار فيتركونه.
      وهذان الأمران, وهما بذل النفقات المالية, وبذل, الحكمة العلمية, أفضل ما تقرب به المتقربون إلى الله, وأعلى ما وصلوا به إلى أجل الكرامات.
      وهما اللذان ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق, ورجل آتاه الله الحكمه فهو يعلمها الناس " .


      " وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار "
      يخبر تعالى, أنه مهما أنفق المنفقون أو تصدق المتصدقون, أو نذر الناذرون, فإن الله يعلم ذلك.
      ومضمون الإخبار بعلمه, يدل على الجزاء, وأن الله لا يضيع عنده مثقال ذرة.
      ويعلم ما صدرت عنه, من نيات صالحة, أو سيئة.
      وأن الظالمين الذين يمنعون ما أوجب الله عليهم, أو يقتحمون ما حرم عليهم, ليس من دونهم أنصار, ينصرونهم ويمنعونهم.
      وأنه لا بد أن تقع بهم العقوبات.


      " إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير "
      وأخبر أن الصدقة, إن أبداها المتصدق, فهي خير, وإن أخفاها, وسلمها للفقير, كان أفضل.
      لأن الإخفاء على الفقير, إحسان آخر.
      وأيضا, فإنه يدل على قوة الإخلاص.
      وأحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله " من تصدق بصدقة فأخفاها, حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " .
      وفي قوله: " وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ " فائدة لطيفة.
      وهو أن إخفاءها خير من إظهارها, إذا أعطيت الفقير.
      فأما إذا صرفت في مشروع خيري, لم يكن في الآية, ما يدل على فضيلة إخفائها, بل هنا قواعد الشرع, تدل على مراعاة المصلحة.
      فربما كان الإظهار خيرا, لحصول الأسوة والاقتداء, وتنشيط النفوس على أعمال الخير.
      وقوله: " وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ " في هذا: أن الصدقات يجتمع فيها الأمران.
      حصول الخير, وهو: كثرة الحسنات والثواب والأجر.
      ودفع الشر والبلاء الدنيوي والأخروي, بتكفير السيئات.
      " وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ " فيجازي كلا بعمله, بحسب حكمته.


      " ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون "
      أي: إنما عليك - أيها الرسول - البلاغ, وحث الناس على الخير, وزجرهم عن الشر, وأما الهداية, فبيد الله تعالى: ويخبر عن المؤمنين حقا, أنهم لا ينفقون إلا لطلب مرضاة ربهم, واحتساب ثوابه, لأن إيمانهم, يدعوهم إلى ذلك.
      فهذا خير وتزكية للمؤمنين, ويتضمن التذكير لهم, بالإخلاص.
      وكرر علمه - تعالى - بنفقاتهم, لإعلامهم أنه لا يضيع عنده, مثقال ذرة " وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما " .


      " للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم "
      يعني أنه ينبغي أن تتحروا بصدقاتكم الفقراء, الذين حبسوا أنفسهم في سبيل الله, وعلى طاعته, وليس لهم إرادة في الاكتساب, أو ليس لهم قدرة عليه, وهم يتعففون.
      إذا رآهم الجاهل ظن أنهم أغنياء " لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا " .
      فهم لا يسألون بالكلية, وإن سألوا اضطرارا, لم يلحفوا في السؤال.
      فهذا الصنف من الفقراء, أفضل ما وضعت فيهم النفقات, لدفع حاجتهم, وإعانة لهم على مقصدهم وطريق الخير, وشكرا لهم على ما اتصفوا به, من الصبر, والنظر إلى الخالق, لا إلى الخلق.


      " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
      ومع ذلك, فالإنفاق في طرق الإحسان وعلى المحاويج حيثما كانوا, فإنه خير وأجر, وثواب عند الله ولهذا قال تعالى: " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً " الآية.
      " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً " الآية.
      فإن الله يظلهم بظله يوم لا ظل إلا ظله, وإن الله ينيلهم الخيرات ويدفع عنهم الأحزان والمخاوف والكريهات.
      وقوله: " فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ " أي كل أحد منهم بحسب حاله.
      وتخصيص ذلك, بأنه عند ربهم, يدل على شرف هذه الحال, ووقوعها في الموقع الأكبر, كما في الحديث الصحيح.
      " إن العبد ليتصدق بالتمرة من كسب طيب فيتقبلها الجبار بيده فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل العظيم "
      " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
      لما ذكر الله حالة المنفقين وما لهم من الله, من الخيرات, وما يكفر عنهم, من الذنوب والخطيئات, ذكر الظالمين أهل الربا والمعاملات الخبيثة, وأخبر أنهم يجازون بحسب أعمالهم.
      فكما كانوا في الدنيا في طلب المكاسب الخبيثة كالمجانين, عوقبوا في البرزخ والقيامة, بأنهم لا يقومون من قبورهم, أو يوم بعثهم ونشورهم " إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ " أي: من الجنون والصرع.
      وذلك عقوبة, وخزي وفضيحة لهم, وجزاء لهم على مراباتهم ومجاهرتهم بقولهم " إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا " .
      فجمعوا - بجراءتهم - بين ما أحل الله, وبين ما حرم الله, واستباحوا بذلك, الربا.
      ثم عرض تعالى, العقوبة على المرابين وغيرهم فقال: " فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ " بيان مقرون به الوعد والوعيد.
      " فَانْتَهَى " عما كان يتعاطاه من الربا " فَلَهُ مَا سَلَفَ " مما تجرأ عليه وتاب منه.
      " وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ " فيما يستقبل من زمانه.
      فإن استمر على توبته, فالله لا يضيع أجر المحسنين.
      " وَمَنْ عَادَ " بعد بيان الله وتذكيره وتوعده لأكل الربا " فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " في هذا أن الربا موجب لدخول النار والخلود فيها, وذلك لشناعته, ما لم يمنع من الخلود مانع الإيمان.
      وهذا من جملة الأحكام, التي تتوقف على وجود شروطها, وانتفاء موانعها.
      وليس فيها حجة للخوارج, كغيرها من آيات الوعيد.
      فالواجب أن تصدق جميع نصوص الكتاب والسنة.
      فيؤمن العبد, بما تواترت به النصوص, من خروج من في قلبه أدنى مثقال حبة خردل من الإيمان, من النار.
      ومن استحقاق هذه الموبقات لدخول النار, إن لم يتب منها.

      " يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم "
      ثم أخبر تعالى, أنه يمحق مكاسب المرابين, ويربي صدقات المنفقين, عكس ما يتبادر لأذهان كثير من الخلق, أن الإنفاق ينقص المال وأن الربا يزيده, فإن مادة الرزق وحصول ثمراته, من الله تعالى.
      وما عند الله, لا ينال إلا بطاعته, وامتثال أمره.
      فالمتجرئ على الربا, يعاقبه بنقيض مقصوده, وهذا مشاهد بالتجربة و " من أصدق من الله قيلا " .
      " وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ " وهو الذي كفر نعمة الله, وجحد منة ربه, وأثم بإصراره على معاصيه.
      ومفهوم الآية, أن الله يحب من كان شكورا على النعماء, تائبا من المآثم والذنوب

      " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
      ثم أدخل هذه الآية بين آيات الربا, وهي قوله: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ " الآية, لبيان أن أكبر الأسباب لاجتناب ما حرم الله من المكاسب الربوية, تكميل الإيمان وحقوقه.
      خصوصا, إقامة الصلاة, وإيتاء الزكاة, فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.
      وإن الزكاة إحسان إلى الخلق, ينافي تعاطي الربا, الذي هو ظلم لهم, وإساءة عليهم.

      " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين "
      ثم وجه الخطاب للمؤمنين, وأمرهم أن يتقوه.
      ويذروا ما بقي من معاملات الربا, التي كانوا يتعاطونها قبل ذلك وأنهم إن لم يفعلوا ذلك, فإنهم محاربون لله ورسوله.
      وهذا من أعظم ما يدل على شناعة الربا, حيث جعل المصر عليه, محاربا لله ورسوله.
      

      فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون "
      ثم قال " وَإِنْ تُبْتُمْ " يعني من المعاملات الربوية.
      " فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ " الناس بأخذ الربا " وَلَا تُظْلَمُونَ " ببخسكم رءوس أموالكم.
      فكل من تاب من الربا, فإن كانت معاملات سالفة, فله ما سلف, وأمره منظور فيه.
      وإن كانت معاملات موجودة, وجب عليه أن يقتصر على رأس ماله.
      فإن أخذ زيادة, فقد تجرأ على الربا.
      وفي هذه الآية, بيان لحكمة تحريم الربا, وأنه يتضمن الظلم للمحتاجين, بأخذ الزيادة, وتضاعف الربا عليهم, وهو واجب إنظارهم

      " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون "
      
      ولهذا قال: " وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ " .
      أي: وإن كان الذي عليه الدين معسرا, لا يقدر على الوفاء, وجب على غريمه, أن ينظره إلى ميسرة.
      وهو يجب عليه إذا حصل له وفاء بأي طريق مباح, أن يوفى ما عليه.
      وإن تصدق عليه غريمه - بإسقاط الدين كله أو بعضه - فهو خير له, ويهون على العبد, التزام الأمور الشرعية, واجتناب المعاملات الربوية, والإحسان إلى المعسرين, علمه بأن له يوما يرجع فيه إلى الله, ويوفيه عمله, ولا يظلمه مثقال ذرة.
      كما ختم هذه الآية بقوله: " وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " .


        " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا "
       
      ثم قال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ " الآية.
      احتوت هذه الآيات, على إرشاد الباري عباده في معاملاتهم, إلى حفظ حقوقهم بالطرق النافعة والإصلاحات التي لا تقترح العقلاء أعلى ولا أكمل منها, فإن فيها فوائد كثيرة.
      منها: جواز المعاملات في الديون, سواء كانت ديون سلم أو شراء مؤجلا ثمنه, فكله جائز, لأن الله أخبر به عن المؤمنين, وما أخبر به عن المؤمنين, فإنه من مقتضيات الإيمان وقد أقرهم عليه الملك الديان.
      ومنها: وجوب تسمية الأجل في جميع المداينات وحلول الإجارات.
      ومنها: أنه إذا كان الأجل مجهولا, فإنه لا يحل, لأنه غرر وخطر, فيدخل في الميسر.
      ومنها: أمره تعالى, بكتابة الديون.
      وهذا الأمر قد يجب, إذا وجب حفظ الحق, كالذي للعبد عليه ولاية, وكأموال اليتامى, والأوقاف, والوكلاء, والأمناء.
      وقد يقارب الوجوب, كما إذا كان الحق متمحضا للعبد, فقد يقوى الاستحباب, بحسب الأحوال المقتضية لذلك.
      وعلى كل حال, فالكتابة من أعظم ما تحفظ به هذه المعاملات المؤجلة, لكثرة النسيان, ولوقوع المغالطات, وللاحتراز من الخونة الذين لا يخشون الله تعالى.
      ومنها: أمره تعالى للكاتب أن يكتب بين المتعاملين بالعدل, فلا يميل مع أحدهما لقرابة ولا غيرها, ولا على أحدهما, لعداوة ونحوها.
      ومنها: أن الكتابة بين المتعاملين من أفضل الأعمال, ومن الإحسان إليهما.
      وفيها حفظ حقوقهما, وبراءة ذممها, كما أمره الله بذلك.
      فليحتسب الكاتب بين الناس, هذه الأمور, ليحظى بثوابها.
      ومنها: أن الكاتب لا بد أن يكون عارفا بالعدل, معروفا بالعدل.
      لأنه إذا لم يكن عارفا بالعدل, لم يتمكن منه.
      وإذا لم يكن معتبرا عدلا عند الناس رضيا, لم تكن كتابته معتبرة, ولا حاصلا بها المقصود, الذي هو حفظ الحقوق.
      ومنها: أن من تمام الكتابة والعدل فيها, أن يحسن الكاتب الإنشاء, والألفاظ المعتبرة, في كل معاملة بحسبها.
      وللعرف في هذا المقام, اعتبار عظيم.
      ومنها: أن الكتابة من نعم الله على العباد, التي لا تستقيم أمورهم الدينية ولا الدنيوية إلا بها, وأن من علمه الله الكتابة, فقد تفضل عليه بفضل عظيم.
      فمن تمام شكره لنعمة الله تعالى, أن يقضي بكتابته حاجات العباد, ولا يمتنع من الكتابة ولهذا قال: " وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ " .


      " فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى "
      ومنها: أن الذي يكتبه الكاتب, هو اعتراف من عليه الحق, إذا كان يحسن التعبير عن الحق الذي عليه.
      فإن كان لا يحسن ذلك - لصغره, أو سفهه, أو جنونه, أو خرسه, أو عدم استطاعته - أملى عنه وليه, وقام وليه في ذلك مقامه.
      ومنها: أن الاعتراف من أعظم الطرق, التي تثبت بها الحقوق, حيث أمر الله تعالى أن يكتب الكاتب, ما أملى عليه من عليه الحق.
      ومنها: ثبوت الولاية على القاصرين, من الصغار, والمجانين, والسفهاء ونحوهم.
      ومنها: أن الولي يقوم مقام موليه, في جميع اعترافاته المتعلقة بحقوقه.
      ومنها: أن من أمنته في معاملة; وفوضته فيها; فقوله في ذلك مقبول.
      وهو نائب منابك; لأنه إذا كان الولي على القاصرين; ينوب منابهم.
      فالذي وليته باختيارك; وفوضت إليه الأمر, أولى بالقبول, واعتبار قوله وتقديمه على قولك; عند الاختلاف.
      ومنها: أنه يجب على الذي عليه الحق - إذا أملى على الكاتب - أن يتقي الله; ولا يبخس الحق الذي عليه; فلا ينقصه في قدره; ولا في وصفه, ولا في شرط من شروطه; أو قيد من قيوده.
      بل عليه أن يعترف بكل ما عليه من متعلقات الحق; كما يجب ذلك إذا كان الحق على غيره له.
      فمن لم يفعل ذلك; فهو من المطففين الباخسين.
      ومنها: وجوب الاعتراف بالحقوق الخفية; وأن ذلك من أعظم خصال التقوى; كما أن ترك الاعتراف بها من نواقض التقوى ونواقصها.
      ومنها: الإرشاد إلى الإشهاد في البيع.
      فإن كانت في المداينات; فحكمها حكم الكتابة كما تقدم; لأن الكتابة هي كتابة الشهادة.
      وإن كان البيع بيعا حاضرا; فينبغي الإشهاد فيه.
      ولا حرج فيه بترك الكتابة; لكثرته وحصول المشقة فيه.
      ومنها: الإرشاد إلى إشهاد رجلين عدلين.
      فإن لم يمكن, أو تعذر, أو تعسر, فرجل وامرأتان.
      وذلك شامل لجميع المعاملات, بيوع الإدارة, وبيوع الديون وتوابعها من الشروط والوثائق وغيرها.
      وإذا قيل: قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد الواحد مع اليمين, والآية الكريمة ليس فيها إلا شهادة رجلين, أو رجل وامرأتين.
      قيل: الآية الكريمة, فيها إرشاد الباري عباده إلى حفظ حقوقهم.
      ولهذا أتى فيها بأكمل الطرق, وأقواها.
      وليس فيها, ما ينافي ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالشاهد واليمين.
      فباب حفظ الحقوق في ابتداء الأمر, يرشد فيه العبد إلى الاحتراز والتحفظ التام.
      وباب الحكم بين المتنازعين, ينظر فيه إلى المرجحات والبينات, بحسب حالها.
      ومنها: أن شهادة المرأتين, قائمة مقام الرجل الواحد, في الحقوق الدنيوية.
      وأما في الأمور الدينية - كالرواية والفتوى - فإن المرأة فيه, تقوم مقام الرجل, والفرق ظاهر بين البابين.
      ومنها: الإرشاد إلى الحكمة في كون شهادة المرأتين عن شهادة الرجل, وأنه لضعف ذاكرة المرأة غالبا, وقوة حافظة الرجل.
      ومنها: أن الشاهد لو نسى شهادته, فذكره الشاهد الآخر, فذكر أنه لا يضر ذلك النسيان, إذا زال بالتذكير لقوله: " أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى " وصن باب أولى, إذا نسي الشاهد, ثم ذكر من دون تذكير, فإن الشهادة مدارها على العلم واليقين.
      ومنها: أن الشهادة لا بد أن تكون عن علم ويقين, لا عن شك.
      فمتى صار عند الشاهد, ريب في شهادته - ولو غلب على ظنه - لم يحل له أن يشهد إلا بما يعلم.

      " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا "
      ومنها: أن الشاهد ليس له أن يمتنع, إذا دعي للشهادة, سواء دعي للتحمل أو للأداء.
      وأن القيام بالشهادة من أفضل الأعمال الصالحة, كما أمر الله بها, وأخبر عن نفعها ومصالحها.
      ومنها: أنه لا يحل الإضرار بالكاتب, ولا بالشهيد, بأن يدعيا في وقت أو حالة, تضرهما.
      وكما أنه نهى لأهل الحقوق والمتعاملين, وأن يضاروا الشهود والكتاب, فإنه أيضا, نهى للكاتب والشهيد, أن يضار المتعاملين أو أحدها.
      وفي هذا أيضا أن الشاهد والكاتب - إذا حصل عليهما ضرر في الكتابة والشهادة - أنه يسقط عنهما الوجوب.
      وفيها التنبيه على أن جميع المحسنين الفاعلين للمعروف, لا يحل إضرارهم, وتحميلهم ما لا يطيقون, فـ " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ " .
      وكذلك على من أحسن وفعل معروفا, أن يتمم إحسانه بترك الإضرار القولي والفعلي, بمن أوقع به المعروف, فإن الإحسان, لا يتم إلا بذلك.
      ومنها: أنه لا يجوز أخذ الأجرة على الكتابة والشهادة, حيث وجبت, لأنه حق أوجبه الله على الكاتب والشهيد, ولأنه من مضارة المتعاملين.
      ومنها: التنبيه على المصالح والفوائد المترتبة على العمل بهذه الإرشادات الجليلة, وأن فيها حفظ الحقوق والعدل, وقطع التنازع والسلامة من النسيان والذهول ولهذا قال: " ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا " وهذه مصالح ضرورية للعباد.

      " إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم "
      ومنها: أن تعلم الكتابة من الأمور الدينية, لأنها وسيلة إلى حفظ الدين والدنيا وسبب للإحسان.
      ومنها: أن من خصه الله بنعمة من النعم, يحتاج الناس إليها.
      فمن تمام شكر هذه النعمة, أن يعود بها على عباد الله, وأن يقضي بها حاجتهم, لتعليل الله النهي عن الامتناع عن الكتابة, بتذكير الكاتب بقوله " كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ " .
      ومع هذا " فمن كان في حاجة أخيه, كان الله في حاجته " .
      ومنها: أن الإضرار بالشهود والكتاب, فسوق بالإنسان.
      فإن الفسوق هو: الخروج عن طاعة الله إلى معصيته, وهو يزيد وينقص, ويتبعض.
      ولهذا لم يقل " فأنتم فساق " أو " فاسقون " بل قال " فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ " .
      فبقدر خروج العبد عن طاعة ربه, فإنه يحصل به من الفسوق, بحسب ذلك.
      واستدل بقوله تعالى " وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ " أن تقوى الله, وسيلة إلى حصول العلم.
      وأوضح من هذا قوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا " أي: علما تفرقون به بين الحقائق, والحق والباطل.
      ومنها: أنه كما أنه من العلم النافع, تعليم الأمور الدينية المتعلقة بالعبادات, فمنه أيضا, تعليم الأمور الدينوية المتعلقة بالمعاملات, فإن الله تعالى, حفظ على العباد أمور دينهم ودنياهم, وكتابه العظيم فيه تبيان كل شيء

      " وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ "
      ومنها: مشروعية الوثيقة بالحقوق, وهي الرهون والضمانات, التي تكفل للعبد حصوله على حقه, سواء عامل برا أو فاجرا, أمينا خائنا.
      فكم في الوثائق, من حفظ حقوق, وانقطاع منازعات.
      ومنها: أن تمام الوثيقة في الرهن, أن يكون مقبوضا.
      ولا يدل ذلك, على أنه لا يصح الرهن إلا بالقبض, بل التقييد بكون الرهن مقبوضا, يدل على أنه قد يكون مقبوضا, تحصل به الثقة التامة, وقد لا يكون مقبوضا, فيكون ناقصا.
      ومنها: أنه يستدل بقوله " فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ " أنه إذا اختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين الذي به الرهن, أن القول قول المرتهن, صاحب الحق, لأن الله جعل الرهن وثيقة به.
      فلولا أنه يقبل قوله في ذلك, لم تحصل به الوثيقة لعدم الكتابة والشهود.
      ومنها: أنه يجوز التعامل بغير وثيقة, ولا شهود, لقوله " فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ " ولكن في هذه الحال يحتاج إلى التقوى والخوف من الله, وإلا فصاحب الحق مخاطر في حقه ولهذا أمر الله في هذه الحال, من عليه الحق, أن يتقي الله ويؤدي أمانته.
      ومنها: أن من ائتمنه معامله, فقد عمل معه معروفا عظيما, ورضي بدينه وأمانته.
      فيتأكد على من عليه الحق, أداء الأمانة من الجهتين: أداء لحق الله, وامتثالا لأمره, ووفاء بحق صاحبه, الذي رضي بأمانته, ووثق به.
      ومنها: تحريم كتم الشهادة, وأن كاتمها قد أثم قلبه, الذي هو ملك الأعضاء.
      وذلك لأن كتمها, كالشهادة بالباطل والزور, فيها ضياع الحقوق, وفساد المعاملات, والإثم المتكرر في حقه, وحق من عليه الحق.
      وأما تقييد الرهن بالسفر - مع أنه يجوز حضرا وسفرا - فللحاجة إليه, لعدم الكاتب والشهيد.
      وختم الآية بأنه " عليم " بكل ما يعمله العباد, كالترغيب لهم في المعاملات الحسنة, والترهيب من المعاملات السيئة.

      " لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير "
      يخبر تعالى, بعموم ملكه لأهل السماء والأرض, وإحاطة علمه بما أبداه العباد, وما أخفوه في أنفسهم, وأنه سيحاسبهم به, فيغفر لمن يشاء, وهو المنيب إلى ربه, الأواب إليه " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " .
      ويعذب من يشاء, وهو المصر على المعاصي, في باطنه وظاهره.
      وهذه الآية, لا تنافي الأحاديث الواردة في العفو, عما حدث به العبد نفسه, ما لم يعمل أو يتكلم.
      فتلك الخطرات هي التي تتحدث بها النفوس, التي لا يتصف بها العبد ولا يصمم عليها.
      وأما هنا فهي العزائم المصممة, والأوصاف الثابتة في النفوس, أوصاف الخير, وأوصاف الشر, ولهذا قال " مَا فِي أَنْفُسِكُمْ " أي: استقر فيها وثبت, من العزائم والأوصاف.
      وأخبر أنه " عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " فمن تمام قدرته, محاسبة الخلائق, وإيصال ما يستحقونه, من الثواب والعقاب.
      
      " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير "
      ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن من قرأ هاتيمن الآيتين في ليلته كفتاه أي: من جميع الشرور, وذلك لما احتوتا عليه من المعاني الجليلة.
      فإن الله أمر في أول هذه السورة, الناس بالإيمان, بجميع أصوله في قوله: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا " الآية.
      وأخبر في هذه الآية, أن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين, آمنوا بهذه الأصول العظيمة, وبجميع الرسل, وجميع الكتب.
      ولم يصنعوا صنيع من آمن ببعض, وكفر ببعض, كحالة المنحرفين من أهل الأديان المنحرفة.
      وفي قرن المؤمنين بالرسول صلى الله عليه وسلم, والإخبار عنهم جميعا بخبر واحد, شرف عظيم للمؤمنين.
      وفيه أنه صلى الله عليه وسلم مشارك للأمة في الخطاب الشرعي له, وقيامه التام به, وأنه فاق المؤمنين بل فاق جميع المرسلين في القيام بالإيمان وحقوقه.
      وقوله " وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا " هذا التزام من المؤمنين, عام لجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة, وأنهم سمعوه سماع قبول وإذعان وانقياد.
      ومضمون ذلك, تضرعهم إلى الله في طلب الإعانة على القيام به, وأن الله يغفر لهم ما قصروا فيه من الواجبات, وما ارتكبوه من المحرمات, وكذلك تضرعوا إلى الله في هذه الأدعية النافعة.
      والله تعالى قد أجاب دعاءهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فقال " قد فعلت " .
      فهذه الدعوات, مقبولة من مجموع المؤمنين قطعا, ومن أفرادهم, إذا لم يمنع من ذلك مانع في الأفراد.
      وذلك أن الله رفع عنهم المؤاخذة, في الخطأ والنسيان, وأن الله سهل عليهم شرعه غاية التسهيل.
      ولم يحملهم من المشاق, والآصار, والأغلال, ما حمله على من قبلهم, ولم يحملهم فوق طاقتهم, وقد غفر لهم ورحمهم, ونصرهم على القوم الكافرين.
      فنسأل الله تعالى, بأسمائه وصفاته, وبما من به علينا من التزام دينه, أن يحقق لنا ذلك, وأن ينجز لنا ما وعدنا على لسان نبيه, وأن يصلح أحوال المؤمنين.
      ويؤخذ من هنا, قاعدة التيسير, ونفي الحرج في أمور الدين كلها.
      وقاعدة العفو عن النسيان والخطأ, في العبادات, وفي حقوق الله تعالى.
      وكذلك في حقوق الخلق من جهة رفع المأثم, وتوجه الذم.
      وأما وجوب ضمان المتلفات, خطأ أو نسيانا, في النفوس والأموال, فإنه مرتب على الإتلاف بغير حق, وذلك شامل لحالة الخطأ والنسيان, والعمد.

      طريق الاسلام     
             
    • قد يبدو هذا السؤال فلسفيًّا بعضَ الشيء ،
      و لكنه سؤال مشروع ، لماذا نمرض؟!
      و هذا السؤال قد يسأله طبيبٌ لـ طلاّبه كمقدمة
      لـ شرح أسباب المرض المادية الحسية ،
      و لكنني هنا أسأل فيما هو أكبر من ذلك .
      و بمعنى آخر : لماذا أوجد الله المرض؟
      و لماذا يصيبنا هذا المرض فـ يخنق ابتسامتنا ، و
      تعترينا الكآبة و التفكير ، و الألم و الوجع ؟!

      بدايةً ؛ يجب أن تعلمَ أن هذه الحياة أوجد الله فيها سُنَنًا جارية
      تجري على كل البشر ، لا تختلف و لا تتبدل عبر الأزمان و العصور
      من هذه السنن أن الله يبتلي عباده بالخير و الشر
      تمحيصًا لهم و اختبارًا ؛ قال تعالى:
      ﴿وَنَبلوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيرِ فِتنَةً وَإِلَينا تُرجَعونَ﴾
      الأنبياء -٣٥-



      فتعالَ أُحدِّثْك عن بعض الحِكَمِ و الفوائد للأمراض

      • استخراج عبودية الضرَّاء :
      أي: إن الله تبارك وتعالى يستخرج من المريض عبوديةَ
      الضراء بـ إصابته بالمرض ، و عبودية الضراء هي الصبر
      و الخضوع و الانكسار و الذلة لله ، و الانطراح بين يديه و سؤاله ،
      وهذه الأعمال القلبية العظيمة لا تتحقق إلا بالابتلاء ؛
      قال ﷺ : « عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ،
      و ليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ ،
      فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له. »
      صحيح مسلم.



      • تكفير الذنوب و السيئات :
      فالمرض سبب في تكفير خطاياك التي اقترفتها
      بـ قلبك و سمعك ، و بصرك و لسانك ، و سائر جوارحك ؛
      قال ﷺ : «ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، مَرَضٌ فَما سِوَاهُ،
      إلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَهَا.»
      متفق عليه
      وقال ﷺ: «ما يَزالُ البلاءُ بالمؤمِنِ والمؤمنةِ في نفْسِهِ
      وولدِهِ ومالِهِ حتَّى يَلْقى اللَّهَ وما عليه خطيئةٌ»
      رواه الترمذي

      تأمل هنا كيف عبَّر المصطفى ﷺ بلفظ: [ ما يَزالُ ]
      عن دوام واستمرار بعض الأمراض ، ثم لاحِظْ جزاءَ هذا الاستمرار :
      [ حتَّى يَلْقى اللَّهَ وما عليه خطيئةٌ ]
      و في هذا يتجلّى عدل الله و لطفه و رحمته سبحانه.



      • الأمراض سببٌ في دخول الجنة :
      فالجنة لا تُنال إلا بما تكرهه النفس ؛ كما في الحديث :
      «وحُجِبَتِ الجَنَّةُ بالمَكارِهِ.» متفق عليه .
      و النبي ﷺ قال للمرأة التي تُصرَع : «إنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ولَكِ الجَنَّةُ» متفق عليه.
      و في الحديث القدسي : «إنَّ اللَّهَ قالَ: إذا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بحَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ منهما الجَنَّةَ.
      -يُرِيدُ عَيْنَيْهِ-» رواه البخاري .
      فـ البلايا و الأمراض و الأحزان سبب لدخول الجنة



      • ردُّ العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته ، وإيقاظه من غفلته :
      فالمرض و المصائب ترد العبد الغافل عن ربه إليه و تكفُّه عن معصيته ؛
      لأنه إذا ابتلاه الله بـ مرض أو غيره ، استشعر ضعفه و ذلّه
      و فقره إلى مولاه ، و تذكَّر تقصيره في حقه ، فعاد إليه نادمًا ؛
      قال تعالى : ﴿وَلَقَد أَرسَلنا إِلى أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فَأَخَذناهُم بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ
      لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعونَ﴾ الأنعام: ٤٢
      قال الطبري -رحمه الله- في تفسيرها :
      " فامتحناهم بشدة الفقر والأسقام؛ لعلهم يتضرعون إليَّ،
      ويخلصوا لي العبادة ".



      • ما ابتلاك إلا ليُعافِيَك !
      و من حِكَمِ وأسرار المرض أنه يُخرج ما في نفس الإنسان
      من أمراض قلبية ؛ كالكِبْرِ و الفخر، و الإعجاب و البَطَر ،
      و غمط الناس و استحقارهم ، و غيرها .
      فقد يبتلي الله شخصًا بمرض في بدنه؛
      لكي يعالج قلبه من مرض خفيٍّ استحكم فيه،
      وربما أوبق ذلك المرضُ القلبي دنياه وآخرتَه،
      فيبتليه الله بمرض لكي يُنجِّيه ويُذهب
      ما في قلبه من أمراض ؛ و لذلك يقول ابن القيم -رحمه الله- :
      "لَوْلَا مِحَنُ الدُّنْيَا وَمَصَائِبُهَا، لَأَصَابَ الْعَبْدَ مِنْ أَدْوَاءِ
      الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَالْفَرْعَنَةِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ مَا هُوَ سَبَبُ
      هَلَاكِهِ عَاجِلًا وَآجِلًا، فَمِنْ رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ أَنْ
      يَتَفَقَّدَهُ فِي الْأَحْيَانِ بِأَنْوَاعٍ مِنْ أَدْوِيَةِ الْمَصَائِبِ،
      تَكُونُ حَمِيَّةً لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَدْوَاءِ، وَحِفْظًا لِصِحَّةِ عُبُودِيَّتِهِ، "

      - هذه بعض حِكَمِ الأمراض ، ولله في كل ما يبتلي و يصيب
      حكمة تفوق فهم البشر و إدراكهم ، و على المؤمن التسليم لله في كل الأحوال
      فإذا أدركتَ لماذا أصابك الله بالمرض ، وجب عليك الامتثال لأمره ،
      و التسليم لحكمه ، و الرضا بقضائه و قدره ، ما يأتي من الرب الرحيم
      اللطيف كله خير و رحمة ، وإن كان بعضها مما تكرهه نفوسنا ؛

      و كما قال بعض السلف: "ارض عن الله في جميع ما يفعله بك ،
      فإنه ما منعك إلا ليعطيك
      و لا ابتلاك إلا ليعافيك
      و لا أمرضك إلا ليشفيك
      و لا أماتك إلا ليحييك
      فـ إياك أن تفارق الرضى عنه طرفة عين ، فتسقط من عينه .


      راق لي المقال فنقلته ..!

      أسأل الله أن يديم عليكم الصحة
      و يشفي المرضى
      دمتم
    • سورة الملك

      الدعوة للتفكر في ملك الله


      • أن نتأمل ونتفكر في ملك الله.
      • أن نتق الله ونعمل لآخرتنا، فالدنيا دار ابتلاء واختبار: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (2).
      • أن نعظم الله جل وعلا في كل أمر من الأمور: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾ (3).
      • أن نراقب الله؛ فهو يعلم سرنا وعلانيتنا: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (13).
      • أن نسعي ونأخذ بأسباب تحصيل الرزق: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾ (15).
      • أن نتأمل كيف جعل الله هذه الأرض مذللة نمشي عليها، ثم نشكر الله تعالى على هذه النعم: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ...﴾ (15).
      • أن نعلم ونتيقن أن رزقنا بيد الله تعالى، ولن يستطيع أحد أن يمنع رزقنا: ﴿أَمَّنْ هَـٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ (21).
      • أن نشكر الله تعالى على نعمه علينا: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ (23).
      أن نحرِص على قراءةِ سورةِ المُلكِ كلَّ ليلةٍ قبل النَّومِ، لحديث جابر السابق.






      سورة القلم

      الثناء على النبي ﷺ بأخلاقه العظيمة


      • أن نحذر من عاقبة كفر النعمة والتكبر عن شكرها.
      • أن نهتم بالعلم، والقراءة والكتابة؛ فأوّل سورة نزلت من القرآن الكريم: العلق، وبدأت بالقراءة: ﴿اقْرَأْ﴾ (العلق 1)، وثاني سورة نزلت من القرآن الكريم: القلم، وبدأت بالكتابة: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (1).
      • أن نتقي الله فيما نكتب، ونعلم أننا محاسبون عليه، فالقلم وسيلةٌ هامةٌ في نصر الدين، وكذلك في هدمه.
      • ألا نطيع: الكذاب، الكثير الحلف، من يستهزئ بالناس، من يمشي بين الناس بالنميمة، من يمنع الخير، من يعتدي على الناس، السيء الخلق: ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ * وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ * وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ (8-13).
      • أن نتصدق على الفقراء والمحتاجين، ولا نبخل: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ...﴾ (17).
      • أن ننوي بالمساكينَ خيرًا، فنِيَّةُ سُوءٍ بالمساكينَ جَعَلتْ البُستانَ كاللَّيْلِ المُظْلِمِ، وتثمرُ حياتُنا بقدرِ حبِّنا لهم: ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ (24).
      • أن نكون أكثر تفاؤلًا: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾ (32).
      • أن نصلي ركعتين ونطل فيهما السجود، وندعو الله أن يحسن وقوفنا بين يديه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (42).
      • أن نستمر في نصح مسلم مصر على معصية؛ ولا نيأس: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ (48).
      • ألا نستعجل في انتظارِ نتائجِ الدَّعوةِ إلى اللهِ: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ (48).




      سورة الحاقة

      التذكير بيوم القيامة


      • أن نتيقن بوقوع القيامة، ونستشعر أحداثها، مثل: العرض على الله، والحساب، وتطاير الصحف.
      • أن نعتبر بما حدث للأمم السابقة، وما أنزل الله عليهم من عقوبات لما كذبوا الرسل: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ۞ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ (5، 6).
      • أن نعرف حقارة الدنيا؛ دكة واحدة تُذهب كل ما نراه: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (14).
      • أن نستعد الآن ليوم القيامة بالأعمال الصالحة؛ لنكون ممن يأخذ كتابه بيمينه: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ (19، 20).
      • أن نطعم الفقراء، ولا نكتفي بذلك؛ بل نحُضّ الآخرينَ على ذلك: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ (34).
      • أن نحذر من التَّقَوُّل على الله والافتراء عليه سبحانه: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ﴾ (44).
      • أن نتدبر القرآن، ونعمل بما فيه: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (48).
      • أن نكثر من قول: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (52).




      سورة المعارج

      أهمية حسن عبادة الله إلى جانب الأخلاق/ بيان طول يوم القيامة


      • أن نتيقن من وقوع العذاب على الكافرين، وحصول النعيم للمصدقين بيوم الدين.
      • أن نحرص على الترقي في درجات الإيمان.
      • أن نحذر من الانسياق خلف خطرات النفس؛ إذ يغلب عليها الانفعال والهلع والشح والبخل والاضطراب.
      • أن نحذر أن نكون ممن تطلبهم النار يوم القيامة، وهم: من أعرض عن دين الله تعالى، ومن جمع المال ولم ينفق في سبيل الله: ﴿نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ * وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ﴾ (16-18).
      • أن نحافظ على الصَّلاةِ؛ فإنها من أعظم أسبابِ الاستقرارِ النَّفسي: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ...إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ (19-22).
      • أن نتصدق من أموالنا على الفقراء والمحتاجين: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ۞ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (24، 25).
      • أن نتحلى بصفة الوفاء بالعهد وعدم خيانة الأمانة: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ (32).
      • أن نحذر أن تغرنا الحياة الدنيا: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ (42).
          سورة نوح

      الدعوة إلى الله تعالى


      • أن نتعلم فنون الدعوة إلى الله.
      • أن نقتدي بالأنبياء في بذلهم وصبرهم وجهادهم في الدعوة إلى الله.
      • أن نبادر بالطاعات قبل حلول الأجل: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ...إِنَّ أَجَلَ اللَّـهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ (3، 4).
      • أن نستمر في الدعوة وننوع أساليبها: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ۞ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾ (8، 9).
      • أن نكثر من الاستغفار، فكثرة الاستغفار جالبة للمطر، ودافعة للفقر، وعلاج للعقم: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ ...﴾ (10-12).
      • أن نستحي من الله في الخلوة أعظم مما نستحي من أكابر الناس: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّـهِ وَقَارًا﴾ (13).
      • أن نوقر الله ونعظمه: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّـهِ وَقَارًا﴾ (13).
      • أن نتأدب مع الله؛ كما فعل نوح u: ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي﴾ (21)، ولم يقل: (عَصَوكَ)، نسبَ عصيانَهم إلى أمرِه هو.
      • أن نحذر الذنوب؛ فهي سبب للهلاك في الدنيا والعذاب في الآخرة: ﴿مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾ (25).
      • ألا نشعر أنّ غيرنا أحوج للمغفرة منا، بل نقدم النفس في الدعاء: ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ (28).




      سورة الجن

      رسالة النبى ﷺ للإنس والجن جميعًا


      • أن نجتهد في الدعوة إلى الله، ونبذل ما نملك من جهد؛ فإن الله يتكفل بإيصالها إلى أمم لا نستطيع الوصول إليها, وسيحمل لواءها من لا يخطر على بالنا.
      • أن نقرأ آياتٍ من القرآنِ مستحضرين استماعَ الملائكةِ والجنِّ لقراءتِنا، لعلَّه يُكتبُ لنا أجرُ استماعِهم: ﴿اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ (1).
      • أن نكثر من الثناء على القرآن والمدح له: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ (1).
      • أن نتدبر القرآن ونعمل به: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ (1، 2).
      • أن نعظم الله تبارك وتعالى، ونمجده: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾ (3).
      • ألا نستعيذ بأحد إلا الله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (6).
      • ألا نَنْسُب الشرّ إلى الله: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ (10).
      • أن نراقب الله في أفعالنا وأقوالنا، ونحذر من مخالفة أمره: ﴿وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ (28).




      سورة المزمل

      زاد الداعية: قيام الليل


      • أن نستعين في الدعوة إلى الله بـ: التهجد وقيام الليل والذكر والتوكل والصبر والحلم وقراءة القرآن وصلاة الفريضة والزكاة والصدقة والاستغفار.
      • أن نحرص على قيام الليل، ولا نتركه: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (2-4).
      • أن نصبر على الأذى، ونحتسب ذلك عند الله: ﴿وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ (10).
      • أن نتقي الله ونعمل لذلك اليوم الذي تشيب فيه الولدان: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ۚ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ (17، 18).
      • أن نتذكر الآخرة، ولا نغفل عنها: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ (19).
      • أن نحرص على قراءة ورد القرآن مهما كانت الظروف، من مرض وسفر وجهاد: ﴿...فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى ...﴾ (20).
      • أن ننفق شيئًا من أموالنا ولو كان قليلًا، نقدمه لأنفسنا يوم لقاء الله: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ﴾ (20).
      • أن نتيقن أن كل ما نقدمه من أعمال الخير مستنسخ في كتبنا؛ فنخلص عبادتنا لله تعالى، ونكثر من الاستغفار على التقصير؛ فالله غفور رحيم: ﴿...وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (20).


      سورة المدثر

      الحركة والنهوض بالدعوة (قم فأنذر)


      • أن نتحرك، وننهض، وننطلق في الدعوة إلى الله.
      • أن نسعى لتطهير قلوبنا وإصلاح أعمالنا وأخلاقنا، فإذا كانت الثيابُ يجبُ تطهيرُها؛ فالقلبُ من بابِ أولى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (4).
      • ألا نعدد أعمالنا وإنجازاتنا امتنانًا، ولا نظن أن ما قدمناه في سبيل الله هو محض جهدنا، لا، بل الله الذي اختارنا وهدانا ومنّ علينا: ﴿وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ (6).
      • أن نراقب أعمالنا؛ فكلُّ شيءٍ مكتوبٌ عند اللهِ حتَّى تقطيبِ الجبينِ: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (22).
      • أن نؤدي الصلوات الخمس مع المصلين في المسجد: ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (43).
      • أن نطعم المساكين والمحتاجين حتى ننجو من النار: ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ (44).
      • أن نتجنب تقليد اﻵخرين في الباطل، ومسايرة السفهاء والبطالين، والسهر على القيل والقال، وإشاعة اﻷخبار دون تثبت: ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ (45).
      • أن نسأل الله أن ننال شفاعة النبي ﷺ، ونستعين على ذلك بصالح الأعمال: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (48).
      • أن نقبِل على الدروس والمواعظ ولا نكن من المعرضين عن التذكرة: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ (49).
      • أن نطمع في رحمة الله ومغفرته: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (56).




      سورة القيامة

      التذكير بيوم القيامة وأهوالها


      • أن نستعد ليوم القيامة، ونجتهد في العمل الصالح.
      • أن نعاتب أنفسنا ونحاسبها قبل أن نندم: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ (2).
      • أن نسأل الله أن يغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ (13).
      • أن نعلم أن أعمالنا مستنسخة في كتبنا، وأننا شهود على أنفسنا، ولا تقبل الأعذار يوم القيامة: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ * بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾ (13-15).
      • أن نتبع القرآن ونعمل به: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (18).
      • أن ندعو الله: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا»: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾ (20، 21).
      • أن نحرص على الأعمال التي تجعلنا في زمرة من ينظر إلى الله عز وجل يوم القيامة: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ۞ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (22، 23).
      • أن نحذر من صفات أهل النار، التي اجتمعت في تكذيب الله ورسوله، والتولي والإعراض عن طاعتهما: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ۞ وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ﴾ (31، 32).

        سورة الانسان

      الإنسان (الشاكر والكافر) من النشأة إلى المصير


      • أن نقارن بين مآل أهل الشكر ومآل أهل الكفر.
      • أن نتفكر في خلق الإنسان: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (2).
      • أن نسأل الله الهداية دائمًا: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (3).
      • أن نوفي بالنذر إذا نذرنا: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (7).
      • أن نجاهد أنفسنا أن تكون أقوالنا وأفعالنا وشأننا كله لله فقط: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّـهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ (9).
      • أن نتذكر إذا اشتدَّ البرد: ﴿مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ (13)، ثم نسأل الله الفردوس الأعلى من الجنة.
      • أن نتفكر في نعيم أهل الجنة: ﴿إِنَّ هَـٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾ (22).
      • أن نحافظ على أذكار الصباح والمساء وغيرها: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (25، 26).
      • أن نسأل الله أن يدخلنا في رحمته: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ (31).
      أن نقرأ سورة السجدة في الركعة الأولى، وسورة الإنسان في الركعة الثانية في صلاة الفجر يوم الجمعة.



      سورة المرسلات

      تحذير المكذبين


      • أن نعمل ليوم القيامة: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾ (7).
      • أن نتذَكّر أصل خِلْقتنا قبلَ أن نتكَّبرَ على أحد: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾ (20).
      • أن نتفكر في خلق الإنسان، ودلالة الخلق على البعث: ﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ ۞ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِين﴾ (20، 21).
      • أن نزور المقابر، ونتعظ بتلك الزيارة: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ (25).
      • أن نسأل الله أن يسقينا وينزل الغيث: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاءً فُرَاتًا﴾ (27).
      • أن نستعيذ باللهِ من عذابِ جهنَّمَ ثلاثًا: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (32).
      • أن نتذكر ذلك اليوم الذي نقف فيه بين يدي الله تعالى لا حول لنا ولا قوة: ﴿هَـٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ ۖ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ * فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ (38، 39).
      • ألا نغتر بظاهر حال المجرمين, فهم يأكلون ويتمتعون: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾ (46)، وكم فتنت هذه الشبهة من إنسان؟!



      سورة النبإ

      إثبات البعث والجزاء بالأدلة والبراهين


      • أن نستعد ليوم القيامة.
      • أن نبين للناس إثبات البعث والجزاء بالأدلة والبراهين.
      • أن نحرص على النوم مبكرًا: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ۞ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ (10، 11).
      • أن نخوف أنفسنا بهذه الآية: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ (17)، إذا تمردت علينا أنفسنا وانساقت خلف الهوى والدنيا.
      • أن نستعذ بالله من عذاب جهنم: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ (21).
      • أن نراقب الله، ونتيقن أن كل أفعالنا مكتوبة مسجلة: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾ (29).
      • أن نمتنع عن خمر الدنيا؛ لنتلذذ بشراب الآخرة: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ (34).
      • أن نترك اللغو ونبتعد عنه: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾ (35).
      • أن نعظم الله تعالى، ونوقره: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ (38).
      أن نصحِّح حياتنا الآن قبل أن نقول: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا﴾ (40).



      سورة النازعات

      تذكرة بالموت وخروج الروح، والبعث، والقيامة وأهوالها


      • أن نستعد ليوم القيامة.
      • أن نسابق الملائكة بالعمل: ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ (4).
      • أن نحرص على دعوة أيّ شخص إلى الله مهما بلغَ طغيانُه: ﴿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ (17).
      • أن نعمل عملًا صـالحًا نتمنَّى أن نتذكَّرَه يومَ القيـامةِ: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ﴾ (35).
      • أن نحاسب أنفسنا في الدنيا قبل الآخرة: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ﴾ (35).
      • أن نحذر الطغيان؛ فإنه من أكبر أسباب إيثار الدنيا: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ۞ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (37، 38).
      • أن نراقب الله دومًا، ونتذكر الوقوف بين يديه: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ (40).
      • أن نكف النفس عن هواها: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ۞ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ (40، 41).
      أن نتوب ونرجع إلى الله قبل فوات الأوان؛ فالدنيا قصيرة سريعة الزوال: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ (46).



      سورة عبس

      عتاب رقيق (كرامة من ينتفع بالقرآن وحقارة من يعرض عنه)


      • ألا نفرق في الدعوة إلى الله بين فقير وغني: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ ...﴾ (1-4).
      • أن نراعي مشاعر الناس، وأن نبستم في وجوه الجميع؛ حتـى الأعمى؛ فإن كان لا يرانا، فالله يرانا: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ ۞ أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ﴾ (1-2).
      • أن نهتم بطالب العلم والمُستَرْشِد: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ ۞ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ﴾ (3، 4).
      • أن نتأمل ونتفكر في خلق الله وشكر نعمه: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (24-31).
      • أن نشكر الله تعالى على تنوع النعم: ﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (28-31).
      • ألا نفخر على أقراننا بمتاع الدنيا الذي نعيشه، فالأنعام تشاركنا بعض المنافع: ﴿مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ (32).
      • أن نسأل الله أن يجعلنا ممن قال فيهم: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ (38، 39).





      سورة التكوير

      تصوير رهيب لأهوال قيام الساعة


      • أن نستعد ليوم القيامة بالأعمال الصالحة.
      • أن نفيق من غفلتنا عن الآخرة وأهوال القيامة: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ...﴾ (1).
      • أن نحذر من ظلم الآخرين: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ۞ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ (8، 9).
      • أن نتيقن بوجود الملائكة معنا تسجل أعمالنا؛ فهذا يساعد على ترك كثير من الذنوب: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ (10).
      • أن نستشعر أن الصحف التي ستعرض علينا في الآخرة أننا نكتبها الآن: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ (10).
      • أن نتذكَّر موقف الحساب ونعمل له أعمالًا: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ﴾ (14).
      • أن نسأل الله الاستقامة: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ۞ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (28، 29).
          سورة الإنفطار

      تذكرة بيوم القيامة وتنبيه بأن هناك ملائكة يكتبون ما تفعلون


      • أن نستعد ليوم القيامة بالأعمال الصالحة.
      • أن نتذكر ذنبًا فعلناه ونستغفر الله منه: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (5).
      • أن نحذر من الغرور المانع من اتباع الحق: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (6).
      • أن نشكر الله تعالى على حسن خلقتنا: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ (7).
      • أن نستشعر أن الملائكة يكتبون أعمالنا: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (10-12).
      • أن نستحي من وجود الملائكة معنا؛ فهذا يساعد على ترك كثير من الذنوب: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (10-12).
      • أن نعمل ليوم القيامة الذي يكون لله وحده لا ينازعه أحد: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّـهِ﴾ (19).


      سورة المطففين

      إعلان الحرب على المطففين


      • أن نحذر أن نكون من المطففين: ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (2، 3).
      • أن نستعد ليوم القيامة: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (4، 5).
      • أن نحسن الوقوف لله في الظلام؛ ليسهل علينا القيام بين الزحام: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (6).
      • أن نزح ركام الذنوب عن قلوبنا لننتفع بالمواعظ؛ فإن الذنب على الذنب يعمي القلب: ﴿كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (14).
      • أن نتصدق بسقاية مسلم: ﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ﴾ (25).
      • أن نتنافس مع غيرنا في الطاعات: ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (26).
      • أن نحذر صفات المجرمين؛ ومنها: الضحك والاستهزاء بالمؤمنين، وإذا مروا بالمؤمنين يتغامزون احتقارًا لهم، وإذا عادوا إلى أهلهم عادوا فرحين بما أقدموا عليه، ويصفون أهل الإيمان بالضلال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ ...﴾ (29-33).


      سورة الإنشقاق

      نتائج كدح الإنسان يوم القيامة


      • أن نستعد ليوم القيامة بالأعمال الصالحة.
      • أن نذعن لله؛ فالمخلوقات كلها تذعن له: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ۞ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ ۞ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ (3-5).
      • أن نجتهد في الإحسان في العمل؛ لأن من أيقن بأنه لا بد له من العرض على الملك أفرغ جهده في العمل بما يحمده عليه عند لقائه: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ (6).
      • أن نسأل الله أن نأخذ الكتاب باليمين: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ (7).
      • أن نستمع إلى قراءة القرآن بتدبر: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ (21).
      • أن نسجد سجدة التلاوة عند موضع السجدة: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ۩﴾ (21).
      • أن نحذر التكذيب والعناد: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾ (22).


      سورة البروج

      توعد وجزاء من فتن المؤمنين والمؤمنات


      • أن نتيقن بقوة الله وإحاطته الشاملة، وتوعده للمتربصين بالمؤمنين بالعذاب الشديد.
      • أن نصمد ونثبت في ظل الظروف الصعبة والفتن التي نلاقيها.
      • ألا نتهاون بالدعاء على قتلة المسلمين ومعذبيهم، فقد افتتح الله خبر من حرق المؤمنين بالدعاء عليهم، اللهم عليك بهم: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ (4).
      • أن نذكر مسلمًا أو أكثر على الصبر على الأذى في سبيل الله: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (8).
      • أن نخلص العمل لله؛ فهو يعلم سرنا وجهرنا: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (9).
      • أن نساعد مسلمًا مستضعفًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ...﴾ (10).
      • أن نبادر بالتوبة قبل فوات الأوان، فمن رحمة الله بعباده أن شرع لهم التوبة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ (10).


      سورة الطارق

      تذكر حقيقتك أيها الانسان


      • أن نستشعر رقابة الله؛ فهي صمام الأمان الذي يحمي من الذلل.
      • أن نصبر كما صبر الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه، ولنطمئن ونستبشر، ولنوقن بالحقيقة التي غفل عنها الكثير: أن المستقبل لهذا الدين.
      • ألا نتكبر على أحد؛ ونتذكر دومًا أننا خُلِقنا من نطفة: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ (5).
      • أن نتذكر ذنبًا فعلناه ولم يطلع عليه بشر ونستغفر الله منه: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ (9).
      • أن نستعد ليوم القيامة، يوم تنكشف الأسرار: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ * فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ (9، 10).
      • أن نتجنب السخرية؛ فالأسلوب الساخر لا ينتج حقًا، ولا يعبر عن قضية: ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ (14).
      • ألا نغتر بحلم الله، ونحذر من إمهاله وكيده: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ (15-17).


      سورة الأعلى

      تذكير النفوس بمِنَّةِ الله، وتعليقها بالحياة الأخرى، وتخليصها من التعلقات الدنيا


      • أن نستشعِر دومًا أن الله عالٍ بذاته، وعالٍ بصفاتِه، ولهذا كان الإنسانُ إذا سجد يقول: «سبحان ربي الأعلى»؛ ليتذكَّرَ كمالَ علوِّ ربِّه.

      • أن ننشغل بمعالي الأمور، ونبتعد عن السفاسف.
      • أن نكثر من تسبيح الله وذكره: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (1).
      • أن نحذر من نسيان ﻣﺎ حفظنا: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ﴾ (6).
      • أن نقبل على القراءة والإقراء: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ﴾ (6).
      • أن ننتبه إلى أعمال القلوب وأعمالِ الخلواتِ؛ فاللهُ تعالى يعلمُ كلَّ شيءٍ: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ﴾ (7).
      • أن نطهر أنفسنا ﻭننقيها ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﻣﺴﺎﻭﺉ ﺍﻷﺧﻼﻕ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ (14).
      • ألا نغتر بالحياة الدنيا، ولا ننشغل بالفاني عن الباقي: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ (16، 17).   سورة الغاشية

      الوجوه الخاشعة والوجوه الناعمة؛ من أي وجوه أنت يوم القيامة؟

      • أن نستعد ليوم القيامة.
      • أن نحرص على الإخلاص ومتابعة السنة في أعمالنا: ﴿عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ۞ تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً﴾ (3، 4).
      • أن نهتم بالترتيب والنظام؛ فهذا من نعيم الجنة: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ﴾ (15).
      • أن نكثر من التفكر في خلق الله: ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ (17).
      • أن نُذكَّرَ مسلمًا بالله: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾ (21).
      • ألا نشق على أنفسنا ولا نحزن إن أعرض الناس عن دعوتنا: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ (20، 21 ).
      • أن نقرأ سورة الغاشية مع سورة الأعلى في صلاة العيد والجمعة .
      • أن نقرأ سورة الغاشية مع سورة الجمعة في صلاة الجمعة .


      سورة الفجر

      لكل مقدمة خاتمة/ إهلاك الطغاة والجبابرة


      • أن نطمئن؛ فهذا الليل الذي يحياه المؤمنون إلى زوال، مهما طال الليل فلابد من طلوع الفجر.
      • أن نستشعر أن كل ما نقوم به فالله يرصده وسيحاسبنا عليه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (14).
      • أن نرضى بقضاء الله وقدره: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ (16).
      • أن نكرم اليتامى والفقراء والمساكين؛ ولا نكتفي بتقديم الطعام والشراب فقط: ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ (17).
      • أن نحض غيرنا على الإنفاق والإحسان للمحتاجين: ﴿وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ (18).
      • أن نقسم المواريث بحسب الشرع: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا﴾ (19).
      • أن نتذكر دومًا عرض جهنم يوم القيامة: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ (23، 24).
      • أن نغتنِم الحياةَ، فإنَّما هي ساعاتٌ قبل أن يحِلَّ زمانُ الأمنياتِ: ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ (24).
      • أن نسأل الله حسن الخاتمة: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۞ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ (27، 28).


      سورة البلد

      اقتحام العقبة (المسارعة في الخيرات)

      • أن نعظم بيت الله الحرام في نفوسنا: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ (1).
      • أن نوطِّنَ أنفسنا على الصبر على مصاعب الدنيا؛ فالدنيا دار ابتلاء واختبار: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ (4).
      • أن نراقب الله في السرِّ والعَلَنَ: ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ (7).
      • أن نحرص على هذه الأعمال التي ينجينا الله بها يوم القيامة: عتق الرقاب، إطعام الطعام في الشدائد، صدق الإيمان بالله، التواصي بالصبر، التواصي بالمرحمة: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ...﴾ (11-17).
      • أن نحسن إلى الأقارب، ونحتسب أن الصدقة عليهم أفضل منها على غيرهم: ﴿يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ (15).


      سورة الشمس

      تزكية النفس (فلاح الإنسان إذا اتقى ربه وهلاكه إذا عصاه)

      • أن نطهر أنفسنا بطاعة الله، والحذر من معصية الله.
      • أن نقول: «اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها»: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ (8، 9).
      • أن نهتم بتزكية النفس، وإصلاح الباطن: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ (9).
      • أن نحذر من الوقوع فيما نهانا الله عنه؛ فذلك الخسران المبين: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ (10).
      • أن نحذر الطغيان: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ (11).
      • أن نتعاون على البر والتقوى، لا أن نتعاون على الإثم والعدوان: ﴿فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ (14).


      سورة الليل

      تَوفِيقٌ وخُذْلَانٌ (تباين العمل يؤدي إلى اختلاف المصير)


      • أن نسعى لتحصيل المكارم والفضائل، لا أن نسعى للسفاسف والرذائل.
      • أن نُحسِن إلى الخلق رجاء أن يُحسن الله إلينا: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ﴾ (5-7).
      • أن نحرص على تزكية أنفسنا بطاعة الله والحذر من معصيته: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾ (18).
      • أن نتصدق من أموالنا؛ ولو بشيء قليل من المال: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾ (18).
      • أن ننشر مناقب الصحابة الكرام، ومنها ما فعله أبو بكر الصدّيق حين اشترى بلالًا من سيده وأعتقه ابتغاء مرضاة الله: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ﴾ (18).


      سورة الضحى

      رعاية الله لنبيه ﷺ وما حباه من فضل وإنعام (إِنْعَامٌ وإِكْرَامٌ)

      • أن نوقن بموعود الله؛ وأنه لن يترك عباده وأولياءه، بل هو معهم يؤيدهم وينصرهم، وإن تأخر ذلك عنهم: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (1-3).
      • أن تتعلق قلوبنا بالآخرة فهي خير لنا من الدنيا ومظاهرها: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ (4).
      • أن نسأل الله أن يعطينا من واسع فضله، وأن يرضينا بما رزقنا: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ (5).
      • أن نوقن بعناية الله لليتامى، ونحسن إليهم: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ (6).

      • أن نسأل الله الهداية والتوفيق في كل أمر: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى﴾ (7).
      • أن نؤمن بأن الله هو الذي يغنينا، وغناه لنا ليس بمجرد كثرة المال بل بالعلم وهو أعظم غنى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ (8).
      • أن نكرم اليتيم، وهذا من شكر نعم الله: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ (9).
      • ألا نزجر السائل بكلمة سيئة: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ (10).
      • أن نتحدث بنعم الله علينا شكرًا لله؛ وخاصة نعمة القرآن بتعليمه للناس ونشر هداه: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (11).
          سورة الشرح

      من نعم اللَّه على نبيه ﷺ (إِنْعَامٌ وإِكْرَامٌ)


      • أن نسعى إلى تحصيل نعمة شرح الصدر بالإقبال على كتاب الله تعلُّمًا وتعليمًا: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (1).
      • أن نبتعد عن الذنوب والمعاصي؛ لأن ذلك من أسباب ضيق الصدر، ونكد العيش: ﴿ وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ (2) ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ﴾ (2، 3).
      • أن نداوم على ذكر الله سبحانه علمًا وعملًا لننال الرفعة من الله، ونلحق بنبينا صلى الله عليه وسلم: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (4).
      • أن نثق بالله تعالى ونتوكل عليه، ولا نيأس من روحه وفرَجه، بل لنوقن أن الله سبحانه جاعل لأمتنا فرجًا ومخرجًا مما هي فيه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (5، 6).
      • أن نحرص على استغلال الأوقات؛ بأن نشغل الفراغ بكل ما يعود بالنفع علينا في الدنيا والآخرة: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾ (7).
      • أن نخلص لله في كل عباداتنا، ونطلب وجهه فقط ونرجو ما عنده من الثواب: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ (8).



      سورة التين

      تكريم الله تعالى للإنسان (قيمة الإنسان وشرفه بدينه وسفوله بتخلّيه عنه)


      • أن نعمرَ قلوبنا بالوحي؛ لننال كل الخير والبركة، والشرف والرفعة: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾ (1-3).
      • أن لا نكتفي بالحفاظ على أجسادنا وصورنا ظاهرًا، وإنما نحافظ على فطرتنا السليمة التي فطرنا الله عليها باطنًا ولا نلوِّثها بالاعتقادات الباطلة: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (4).
      • أن نطلب أسباب الهداية لنخرج من الظلمات إلى النور، ولنرتقي من الدرك الأسفل إلى المنزلة العليا، منزلة العبودية لله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ (5).
      • أن نجتهد في عمل الصالحات لنفوز بالجنة ونعيمها: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (6).
      • أن نتفكّر بعقولنا التي ميزنا الله بها في علامات قدرته الدالة على عظمة الخالق المبدع، فإنّ هذا التفكير سيقودنا إلى الإيمان بيوم الحساب والجزاء: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ (7).
      • أن نؤمن بعدل الله وحكمته بجعل يوم القيامة يومًا للجزاء؛ فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته: ﴿أَلَيْسَ اللَّـهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (8).


      سورة العلق

      العلم مفتاح الهدى وعلاج الطغيان


      • أن نتعلم العلم من الكتاب والسنة لنخرج من الظلمات إلى النور، ولنرقى من الضعف إلى القوة: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ (1، 2).
      • أن نقرأ القرآن مع استشعار معية الله وتوفيقه، وأن نأخذ بأسباب العلم لاستجلاب المكرمات الإلهية: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ (3، 4).
      • ألا نفخر بما لدينا من علم، ولا نكتمه عن متعلم؛ لأنه نعمة من الله تفضل علينا بها بلا حول منا ولا قوة: ﴿عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (5).
      • أن نتفكر في مآلنا ومصيرنا؛ فإن ذلك أدعى ألا نتجاوز حدود الله ولا نغتر بما أنعم الله علينا من مال: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ * إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ﴾ (6-8).
      • أن نسلك سبيل الرسل، فنأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونُبصر الناس بدينهم: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ (9، 10).
      • أن نراقب الله في أفعالنا وأقوالنا؛ فإنّ من راقب الله امتثل لأمره وابتعد عن معصيته، فهو سبحانه يرى أفعالنا ويسمع كلامنا: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ﴾ (14).
      • أن نجتهد في القرب من مرضاة الله تعالى ونثق به ونتوكل عليه؛ فهو سبحانه سينتقم لنا ممن يحاول منعنا من إقامة شعائر ديننا: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩﴾ (19).


      سورة القدر

      فضل ليلة القدر


      • أن نعظّم شأنَ هذه الليلة التي امتنّ الله بها علينا فأخبرنا بفضلها: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ (1، 2).
      • أن نَتَحَرَّى ليلة القدر بالقيام والدعاء والأعمال الصالحة؛ فإنها موسم عظيم: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (3).
      • أن نستحي من ملائكة الرحمن الكرام؛ فلا يرون منا ما يسخط ربنا: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ (4).
      • أن نشتغل في هذه الليلة بما يرضي الله وليسلم منا كل مؤمن؛ فلا نؤذيه بقول ولا فعل: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (5).


      سورة البينة

      قيمة الرسالة المحمدية ووضوحها وكمالها


      • أنْ نحذرَ من العلم بلا عمل؛ فإن هذا سبيل المغضوب عليهم، بل نعمل بعلمنا ليبارك لنا فيه وننال ثوابه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (1).
      • أن نحرص على دراسة الوحي كتابًا وسنةً، حفظًا وفهمًا وتدبرًا؛ فهذا طريق الفلاح: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ﴾ (2، 3).
      • ألّا نتبع الهوى فنختلفَ فيما بيننا بعد وضوحِ الحق وانقطاع الأعذار: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (4).
      • أنْ نخلص في عبادة الله، ولا نشرك به غيرَه؛ فالإخلاص في العبادة من شروط قبولها: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (5).
      • أن نسعى في فكاك رقابنا من النار بالإيمان بالله وكتابه ورسوله والعمل بمقتضى ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ (6).
      • ما عند الله إنما ينال بالعمل، فلنحرص على عمل الصالحات لننال هذا الجزاء العظيم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ ...﴾ (7، 8).




      سورة الزلزلة

      قانون الجزاء الإلهي (إخبارٌ وحسابٌ)


      • أن نؤمن بيوم القيامة وأهواله: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ (1).
      • أن نوقن بأن لنا يومًا سنبعث فيه من قبورنا للحساب، ونستعد له بالعمل الصالح: ﴿وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ (2).

      • أن نجعل الأرض شاهدة لنا لا علينا، بعمل الصالحات عليها واجتناب الموبقات: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (4).
      • أن نوقن بأننا سنرى أعمالنا يوم القيامة؛ فاعمل ما يسرك رؤيته: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ (6).
      • أن نحمد الله على عدله، فهو لا يضيع أجر من عمل صالحًا مهما صغر، وأن لا نستصغر ذنبًا فقد يكون هلاكنا فيه يوم القيامة: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۞ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (7، 8).     سورة العاديات حقيقة الإنسان في حياته الدنيوية تذكيرًا له بمآلِه وبعثًا له على تصحيح مساره

      • أنْ نسارع في الخيرات ولا نتردد في أدائها: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ (1).
      • أن يكون سيرنا للحق وعملنا به بقوة وهمة: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ (2).
      • أن نغتنم أوقات البكور في أعمالنا: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ (3).
      • أن نحرص على أن نترك الأثر الجميل في نفوس الناس وأن نبث الخير في المجتمع: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ (4).
      • أن نحرص على الجرأة والشجاعة في ميدان الجهاد؛ كما نحرص عليها في مقارعة الشهوات ودفعها مع أنها تحيط بنا من كل جانب: ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ (5).
      • أنْ نجاهد أنفسنا في تزكيتها وتهذيبها من كل خلق ذميم: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ (6).
      • أنْ نسخّر نعم الله علينا لإرضائه سبحانه، وإلا كانت هذه النعم وبالًا علينا وفتنةً واستدراجًا لنا: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (8).
      • أن نتذكّرَ الآخرة لتكون عونًا لنا على تهذيب نفوسنا، فإنّ في ذلك دواءً لأمراض قلوبنا: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ (9).
      • أن نؤمن بأنّ الله تعالى مطّلع على ما في قلوبنا من خفايا ونيّات، فَلْنُزَيِّنْها بالإيمان وحسن الظن بالله، فإنّ السر عنده علانية: ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ (10).
      • أن نستحيي من الله بأن نحرص على ألا يرى الله منا معصية، لنكون من عباده الصالحين: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ (11).
      سورة القارعة موازين الأعمال يوم القيامة

      • أنْ تمتلئ قلوبُنا خوفًا من ذلك اليوم؛ فنفرّ إلى الله ونعلق قلوبنا به، وهو الذي ينجينا في ذلك اليوم: ﴿الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ (1-3).
      • أنْ نستشعر عظمة الله وقدرته في إحياء العباد وإخراجهم من قبورهم المبعثرة في وقت واحد: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ (4).
      • أن نستشعر عظمة الله وقدرته في جعله للجبال الراسخة كالصوف المتطاير: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ (5).
      • أن نجتهد لنفوز بالحياة الطيبة الخالية من النكد والتعب، وذلك بالإكثار من الحسنات التي تثقل ميزاننا: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ (6، 7).
      • أن نحرص على ترك المعاصي عامة، ونحرص كذلك على البعد عما يمحق الأعمال من رياء وعجب ومنٍّ وغيرها: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ (8، 9).
      • أن نحرص على اتقاء النار ولو بالعمل اليسير، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ (10، 11).
      سورة التكاثر تذكير المنشغلين بالدنيا بالموت والحساب (تنبيه الغافلين)

      • ألّا يكون همنا في الدنيا التكاثر بالمال والبنين والتفاخر بذلك؛ فإن ذلك أمر قد ذمه ربنا سبحانه وتعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ (1، 2).
      • أن نزور القبور لنتذكر الموت والبِلى، ونتعوذ بالله من عذاب القبر، ولنزداد يقينًا بأن كل ما تكاثر به الناس غير طاعة الله إلى وبال وضياع، قال صلى الله عليه وسلم: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ فِى زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً».
      • أن نتفكر في عاقبة أمرنا، وأن نستيقن أن هذه الدنيا فانية، فإن ذلك أدعى أن يتخذها العبد مطية للآخرة ولا يركن إليها: ﴿كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (3، 4).
      • أن نعمل على تقوية يقيننا باستحضار البعث والنشور في جميع أحوالنا، ففي ذلك زجر للنفس عن الانشغال والتفاخر بالدنيا وملذاتها: ﴿كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ (5).
      • أن نحذر من عذاب الله الواقع بلا شك لمن حاد عن طريقه وخالف أمره، ونضع تلك الحقيقة نصب أعيننا حتى نستقيم على منهج الله: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ (6، 7).
      • أن نؤمن أننا سوف نُسأل عن جميع النعم التي أنعم الله بها علينا أشكرنا الله تعالى عليها أم لا، فلا تجعل ما يسّره الله لك من نعم تتقوى بها على الطاعة سببًا في شقائك: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (8).
      سورة العصر حقيقة الربح والخسارة في الحياة

      • أن نعرف قيمة الوقت، ونستغله في طاعة الله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (1).
      • أن نسعى في دفع الخسارة عنا بأن نحافظ على أوقاتنا ونستغلها فيما يرضي الله: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (2).
      • أن نسعى في تحقيق شروط النجاة بتعلم العلم وتعليمه والدعوة إليه ثم الصبر على الأذى في سبيل ذلك: ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (3).
      • أن نحرص على العمل بما علمناه ليكون علمنا نافعًا؛ فعلامة انتفاع العبد بالعلم: أن يظهر أثره بالامتثال: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (3).

      • أن نمتثل أمر الله سبحانه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ (3).
      • أن نحرص على التحلي بالصبر، وألّا نترك الخير لأذية تلحق بنا، فالصبر محمود العاقبة: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (3).
      سورة الهمزة وعيد المتعالين الساخرين بالدين وأهله (تحطيم المستكبرين)


      • أن نعلم أن الهمز واللمز والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين والصالحين والمجاهدين ليس من خصال المؤمن وإنما من سمات الكفار والمنافقين في كل عصر: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ (1).
      • ألّا يكون همنا في الدنيا هو جمع المال فقط وتعداده والتفاخر بذلك، بل ليكن همنا عبادة الله سبحانه: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ (2).
      • أن نؤمن بأننا محاسبون عن كل عمل نعمله، وأن المال الذي نجمعه لا يضمن لنا الخلود في الدنيا أو الإفلات من الحساب يوم القيامة: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ (3).
      • أن نحرص على اتقاء النار الحاطمة بالتقلّل من الدنيا والإقبال على الأخرة: ﴿كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ (4).
      • أن نتعظ بذكر النار وأحوالها وشدة عذابها، فنفعل المأمور ونترك المحظور: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ (5- 7).
      • أن نؤمن بأبدية النار وأن أهلها من الكفار لا يخرجون منها: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ (8، 9).     سورة الفيل

      قدرة الله على حماية بيته الحرام تذكيرًا وامتنانًا


      • أن نعظم مكانة الكعبة البيت الحرام في نفوسنا، إذ صد الله سبحانه عنها أعداءه وأهلكهم: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ (1).
      • ألّا نكيد لمسلم ولا لغيره بغير حق، فإن كيد أهل الباطل في ضياع: ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾ (2).
      • أن نتقي غضب الله وعقوبته؛ فإنها قد تأتي من حيث لا نحتسب: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ (3).
      • أن نعظم بيت الله ولا نتعدى فيه فيعاقبنا الله بانتهاك حرمته: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (4).
      أن نعز أنفسنا بتعبيدها لله سبحانه، ونجتنب إذلالها بالمعاصي: ﴿ فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ﴾ (5).
      سورة قريش

      التحذير من إلف النعمة ونسيان شكرها


      • أن نشكر الله على نعمه، بخاصة ما استدام منها، وأن نذكر أنفسنا على الدوام بأنها من الله لا باستحقاق منا، لأن العبد إذا تعود النعمة قد يغفل عن المنعم سبحانه: ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ (1، 2).
      • أن نعظم بيت الله الحرام ظاهرًا وباطنًا، وذلك بتعظيمه في نفوسنا ونعرف قدره، وأن نتجنب الذنوب والمعاصي في الحرم، ولا نحدث فيه حدثًا أو نأوي فيه محدثًا: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ (4).
      • أن نؤمن بأن الله وحده بيده أرزاق العباد وأمنهم، فنسألهما منه سبحانه ونبذل أسبابهما: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَـٰذَا الْبَيْتِ﴾ (3).

        سورة الماعون

      علامات المكذبين بالدين


      • أن نذكر أنفسنا دائمًا بلقاء الله؛ فإن ذلك دافع لنا إلى أعمال البر (1-7).
      • أن نؤدي حق الضعفاء من الأيتام والمساكين: ﴿فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ (2، 3).
      • أن نحافظ على الصلاة في أوقاتها امتثالًا لأمر الله وأن لا نغفل عنها: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (4، 5).
      • أن نحقق الإخلاص لله، فديننا ليس دين مظاهر وطقوس: ﴿ ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ﴾ (6).
      • أن نحسن إلى الناس ببذل ما يحتاجونه، وبخاصة الأشياء التي تعارف الناس على بذلها: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (7). سورة الكوثر

      العطاء الرباني لنبيه ﷺ (عطاء وشكر)


      • أن نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لنظفر بالورود على حوضه الذي يمد من الكوثر: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (1).
      • أن نخلص في صلاتنا لله تعالى، وأن نذبح له، ونذكر اسمه عند الذبح: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (2).
      • أن نحقق محبة النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته، فإن مبغضه مقطوع من كل خير: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (3). سورة الكافرون

      توحيد العبادة والبراءة من الشرك (إعلان البَرَاءة)


      • أن نتبرأ من الشرك وأهله براءة تامة: (1-6).
      • ألّا نقبل بمساومات على حساب ديننا وعقيدتنا، ونتمسك بديننا الحق: (1-6).
      • أن نرفض دعاوى وحدة الأديان والتقريب فيما بينها؛ فإنها دعوى باطلة شرعًا ممتنعة عقلًا وواقعًا: (1-6).

        سورة النصر

      تسبيح الله وحمده واستغفاره عند حصول النعم/ واجبات ما بعد النصر


      • أن نسعى في بذل أسباب النصر لنناله؛ فإن الله سبحانه ربط النصر بأسبابه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ﴾ (1).
      • أن نسعى في دعوة الناس للدخول في هذا الدين العظيم: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّـهِ أَفْوَاجًا﴾ (2).
      • أن نقابل نعم الله بالشكر من التسبيح والتحميد، وأن نلزم الاستغفار في كل أمورنا: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (3).     سورة المسد


      توعد المعادين للدعوة بالهوان والعذاب في الدنيا والآخرة (خسران وعذاب)


      • أن نحرص على الإيمان والتقوى؛ فهما ميزان الفوز والفلاح: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ...وَمَا كَسَبَ﴾ (1، 2).
      • أن نؤمن بأن أبا لهب وزوجته في النار جزاء إعراضهما عن دين الله وكفرهما بالنبي صلى الله عليه وسلموإيذائهما له: ﴿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ...فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ (3-5).
      • أن نحرص على اتباع سنته صلى الله عليه وسلموتحبيبها إلى الناس، وأن نحذر من صد الناس عنها: ﴿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ ...فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ (3-5).

      سورة الإخلاص

      التوحيد


      • أن نجتهد في توحيد الله وأن نحذر الشرك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ﴾ (1).
      • أن ندعو الناس لتوحيد الله ونحذرهم من الشرك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ﴾ (1).
      • أن نعلق قلوبنا به وحده، فهو المقصود بجلب كل خير ودفع كل شر: ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ (2).
      • أن ننفي عن الله كل نقص وسوء، فهو سبحانه الكامل من كل وجه: ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ (3).
      • أن ننزه الله عن المثل والند: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (4).
      • أن نقرأ المعوذات: ﴿ قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ قبل النوم ثلاث مرات، ومع أذكار الصباح والمساء ثلاث مرات، وبعد كل صلاة مرة واحدة.
      أن نرقي أنفسنا بالمعوذات: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾.

      سورة الفلق

      التحصن والاعتصام بالله من كل الشرور (الاستعاذة بالله من أسباب الشر)


      • أن نتعلق بالله وحده رب كل شيء ومليكه، الذي يخرج الخير والنور من ظلمة البلاء والضيق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (1).
      • أن نلتجئ ونعتصم بالله تعالى وحده من جميع الشرور الظاهرة والباطنة: ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (2).
      • أن نجتهد في اتباع كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لنسلم من الظلمة والشرور: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (3).
      • أن نُذَكِّر الناسَ بخطورة السحر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، وعدَّه من السبع الموبقات: ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ (4).
      • أن نحذر من حسد الناس على ما أعطاهم الله من النعم، فإنها من الله وبتقديره: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (5).
      • أن نقرأ المعوذات: ﴿ قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ قبل النوم ثلاث مرات، ومع أذكار الصباح والمساء ثلاث مرات، وبعد كل صلاة مرة واحدة.
      • أن نرقي أنفسنا بالمعوذات: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾.

      سورة الناس

      التحصن والاعتصام بالله من الشيطان (الاستعاذة بالله من شر الشيطان)


      • أن نستعيذ بالله وحده ونعلق القلوب به وحده، فهو سبحانه مالك النفع والضر: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَـٰهِ النَّاسِ﴾ (1-3).
      • أن نشتغل بذكر الله ونحافظ على الأذكار لنطرد وساوس الشيطان عنا: ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (4).
      • أن نجدد الالتجاء إلى الله في كل وقت وحين، فعدونا متربص لا يمل ولا يكل: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ (5).
      • أن نستعيذ بالله ونلجأ إليه من شر مفسدي الإنس أعوان الشياطين: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (6).
      • أن نبيِّن للناس شدة ضرر الشيطان عليهم، وأنه يجري منهم مجرى الدم، وأن معركة الشيطان مع الإنسان قديمة باقية، قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ...﴾ (فاطر 6).

      • أن نقرأ المعوذات: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ قبل النوم ثلاث مرات، ومع أذكار الصباح والمساء ثلاث مرات، وبعد كل صلاة مرة واحدة.
      • أن نرقي أنفسنا بالمعوذات: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾.   مواقع الحفظ الميسر
             
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182634
    • إجمالي المشاركات
      2536483
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93297
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×