اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58473
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180762
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8414
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53168
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21014
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29725
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32362
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38686 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 121 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • محمد أبو ريحانة - Abu Raihana   مشهد الانتحار ‼️ بداية العذاب - الله يرحمنا

      https://www.facebook.com/share/v/1CiUzvTqio/     شريف عبدالله هل ربنا ممكن يغفر للمنتــحر   https://www.facebook.com/share/v/1GWyssTUY9/   البنت دي عاوزه تعمل زي بسنت ... إلحقوها بسرعة   https://www.facebook.com/share/v/1CgvLxbap9/  
    • حصاد التدبر (سورة الفرقان)   بقلم د/ خالد أبو شادي
        ﴿حجرا محجورا﴾: أي حرام محرَّما، والقائلون الملائكة، فيكون المعنى: تقول الملائكة للكفار حجرا محجورا. أى: حراما محرما أن تكون لكم اليوم بشرى، أو أن يغفر الله لكم، أو يدخلكم جنته.   أو القائل الكفار: «حجرا محجورا» أى: حراما محرما عليكم أن تنزلوا بنا العذاب، فنحن لم نرتكب ما نستحق بسببه العذاب.
        ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾: قال ابن المبارك: «كل عمل صالح لا يراد به وجه الله».
        ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾: استنبط بعض العلماء من هذه الآية أن حساب أهل الجنة يسير، وأنه ينتهي في نصف نهار ، ووجه ذلك أن قوله : مقيلا : أي مكان قيلولة وهي الاستراحة في نصف النهار.
        ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: 30]: كل من هجر القرآن بأي نوع من الهجر: سواء بتلاوته، أم بتدبره، أم بالعمل به، أم بتحكيمه والتحاكم إليه.
        ﴿يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾: هذا قول نبيكم يشتكيكم إلى ربكم، فما ردُّكم على هذه الشكوى؟!
        { الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا }: في الصحيح، عن أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ فقال: "إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يُمشِيَه على وجهه يوم القيامة".
        ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾: قال ابن القيم: هذا من ألطف خطاب القرآن وأشرف معانيه، فالمؤمن دائماً مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه، وهذا المعنى كونه من حزب الله وجنده وأوليائه، والكافر مع شيطانه ونفسه وهواه على ربه، وعبارات السلف على هذا تدور.
        ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ، أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها، بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً﴾: المراد بالقرية هنا قرية سدوم وهي أكبر قرى قوم لوط، والتي جعل الله عاليها سافلها، والمراد بما أمطرت به الحجارة التي أنزلها الله عليها.
        ﴿إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها﴾: عجيبٌ تواصي الكفار بالصبر على الباطل وجلدهم في الذود عنه، مع ما نرى من جزع بعض أهل الحق وتخاذلهم عن نصرة الحق.
        ﴿فلا تُطِعْ الكافِرين﴾: قال الألوسي: السورة مكية ولم يشرع في مكة الجهاد بالسيف، ومع هذا لا يخفى ما فيه، ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة وأوفرهم حظا المجاهدون بالقرآن منهم.
        ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾: قال عمر بن الخطاب والحسن وابن عباس: معناه لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما، فيستدركه في الذي يليه.
        ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾: قال الرازي: «الأصح أن اللغو كل ما يجب أن يلغى ويترك، ومنهم من فسر اللغو بكل ما ليس بطاعة، وهو ضعيف لأن المباحات لا تعد لغوا فقوله: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ ﴾ أي بأهل اللغو».
        ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾: قدَّم السجود على القيام مع أن القيام يقع قبله إشارة إلى الاهتمام بالسجود، لأن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد، وقال ﴿سُجَّدًا﴾ ولم يقل ساجدين للمبالغة في كثرة سجودهم.
        (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) وقع الإخبار بـ (إِمَامًا) وهو مفرد مع أن حقه من حيث الظاهر أن يكون واجعلنا للمتقين أئمة؛ للإشارة بأن يكون كلُّ واحد منهم إماماً يُقتدى به.  
    • الترهيب من قطيعة الرحم من السنة النبوية المباركة   1- قطيعة الرحم من أبغض الأعمال إلى الله تعالى: مر بنا الحديث الذي أخرجه أبو يعلى عن رجل من خثعم وفيه: ".....قال: فقلت يا رسول الله! أي الأعمال أبغَضُ إلى الله؟ قال: "الإشراك بالله"، قال قلت: يا رسول الله! ثم مه؟ قال: " ثم قطيعة الرحم"، قال: قلت يا رسول الله! ثم مه؟ قال: "ثم الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف"؛ (صحيح الجامع: 166) (صحيح الترغيب والترهيب: 2522).   2- قاطع الرحم لا يُقبل عملٌ منه: إن القاطع صدَّ ورد أقاربه عن التواصل والبر، فيُرد عمله ولا يقبل، والجزاء من جنس العمل؛ فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِن أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ"؛ (صحيح الترغيب والترهيب: 2538).   وأخرج الترمذي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما على الأرض مسلمٌ يدعو اللهَ تعالى بدعوةٍ، إلا أتاه اللهُ إياها أو صَرَف عنه من السوءِ مثلَها، ما لم يدعُ بإثمٍ أو قطيعةِ رَحِمٍ، فقال رجلٌ من القوم: إذا نُكثِرُ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهُ أكثرُ"؛ (صحيح الترمذي: 3573).   وأخرج الإمام مسلم من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: خرج رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ في الصُّفَّةِ[1]، فَقالَ: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَومٍ إلى بُطْحَانَ[2]، أَوْ إلى العَقِيقِ[3]، فَيَأْتِيَ منه بنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ[4]في غيرِ إثْمٍ، وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللهِ، نُحِبُّ ذلكَ، قالَ: أَفلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إلى المَسْجِدِ فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِن كِتَابِ اللهِ عز وجل خَيْرٌ له مِن نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ له مِن ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ له مِن أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإبِلِ".   فمفهوم الحديث أن العبد إذا تَحصَّل على هاتين الناقتين لكن بشرطين: من غير إثم، أو قطيعة رحم، فهما له حلال، ومفهوم المخالفة، أنه إذا تحصل عليهما بإثم أو بقطيعة رحم فهما عليه حرام، وعمله مردود غير مقبول.   تنبيه: بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الشح سبب من أسباب القطيعة: فقد أخرج أبو داود عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إيَّاكُمْ والشُّحَّ؛ فإنَّهُ أَهلَكَ مَن كان قَبْلَكُم، أَمَرَهُم بالظلم فظلموا، وأَمَرَهُم بالقطيعةِ فقَطَعوا، وأَمَرَهُمْ بالفُجورِ ففَجَروا"؛ (صحيح أبي داود: 1698).   3- قطيعة الرحم من أعجل الذنوب عقوبة. فقد أخرج البيهقي في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليسَ شيءٌ أُطِيعَ اللَّهُ فيهِ أعجَلَ ثوابًا من صلةِ الرَّحمِ، وليسَ شيءٌ أعجَلَ عقابًا منَ البَغيِ وقطيعةِ الرَّحمِ[5]"؛ (الصحيحة: 918)، (صحيح أبي داود: 1698).   4- قاطع الرحم في منزلة خبيثة. وقد مر بنا الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ... وذكر منهم ...، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ.... الحديث"؛ (صحيح الجامع: 3024).   5- قاطع الرحم يعرض نفسه للعذاب. فقد أخرج الطبراني في الكبير من حديث جرير بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما مِن ذي رَحِمٍ يأتي ذا رَحِمِهِ، فيسأله فضلًا أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا أخرج اللهُ له يوم القيامة من جهنم حَيةً يقال لها: شجاعٌ، فَيُطَوَّقُ بها"؛ (الصحيحة: 2548).   6- قطيعة الرحم تخرِّب الديار، وتمحق البركة في الرزق والأجل: مر بنا أن من فضائل صلة الرحم أنها تعمِّر الديار، وأنها من أسباب البركة في الرزق والعمر، فبمفهوم المخالفة أن قطيعة الرحم تخرب الديار، وتضيق الأرزاق وتمحق البركة من العمر.   ومر بنا أيضًا قول الطيبي رحمه الله: "إن الله يبقي أثر واصل الرحم طويلًا، فلا يضمحل سريعًا كما يضمحل أثرُ قاطع الرحم".   7- قاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا قبل الآخرة: ودليل ذلك ما أخرجه الطبراني في الكبير عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنبٍ أجْدَر[6]أن يُعجِّل اللهُ تعالى لصاحبه العقوبةَ في الدنيا، مع ما يدَّخره له في الآخرةِ: من قطيعةِ الرحمِ، والخيانة، والكذب، وإنَّ أَعْجَلَ الطاعةِ ثوابًا – وفي رواية: وإن أعجل البرِّ ثوابًا: لصلَةُ الرَّحِمِ، حتى إنَّ أهلَ البيتِ ليكونوا فجَرةً، فتنمو أموالُهم، ويكثُرُ عَدَدُهم، إذا تَوَاصَلوا"؛ (صحيح الترغيب والترهيب: 2537) (الصحيحة: 915) (صحيح الجامع: 5705).   ورواه ابن حبان في صحيحه، ولم يذكر: "الخيانة والكذب"، وزاد في آخره: "وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون".   وفي رواية عند أبي داود: "ما مِنْ ذَنْبٌ أجدر أنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصاحِبِه العُقُوبَةَ في الدنيا، مع ما يَدَّخِرُ لهُ في الآخرةِ من البَغْيِ وقَطِيعَةِ الرَّحِمِ واليَمينُ الفاجرةُ، تَدَعُ الدِّيارَ بلاقعَ"؛ (صحيح أبي داود: 1698) (الصحيحة: 918).   وأخرج البيهقي في السنن الكبرى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ليسَ شيءٌ أُطِيعَ اللَّهُ فيهِ أعجَلَ ثوابًا من صلةِ الرَّحمِ، وليسَ شيءٌ أعجَلَ عقابًا منَ البَغيِ وقطيعةِ الرَّحمِ"؛ (صحيح الجامع: 5391).   8- قاطع الرحم يقطعه الله يوم القيامة: فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ الله"؛ والقطع هنا بمعنى الحرمان من الإحسان (انظر فتح الباري: 10 /31).   وقد مر بنا جملة من الأحاديث حذَّر فيها النبي صلى الله عليه وسلم من قطيعة الرحم ومنها: ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّه تَعَالى خَلَقَ الخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ[7] – وفي رواية: حتى إذا فرغ من خلقه - قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مقَامُ الْعَائِذِ بِكَ[8] مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قال: فذَلِكَ لَكِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا [9] فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ[10] وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [سورة محمد: 22، 23].   وأخرج البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرحمَ شجنةٌ من الرحمنِ، فقال الله تعالى: "من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته".   وقال ابن جرير - رحمه الله - في الآية السابقة: "أي هل عسيتم إن توليتم عن الطاعة أن تفسدوا في الأرض بالمعاصي وقطع الأرحام".   وأخرج البخاري ومسلم من حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ".   وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقول الله عز وجل: "أنا الرَّحمنُ خلَقْتُ الرَّحِمَ وشقَقْتُ[11] لها اسمًا مِن اسمي، فمَن وصَلها وصَلْتُه ومَن قطَعها بَتَتُّه[12]"؛ (صحيح الجامع: 4314) (الصحيحة: 5200) (صحيح أبي داود: 1486).   وأخرج الإمام أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرحمَ شجنةٌ[13] من الرحمنِ[14] تقولُ: يا ربِّ إني قُطِعت، يا ربِّ إني أُسِيءَ إليَّ، يا ربِّ إني ظُلِمت يا ربِّ، يا ربِّ ، فيجيبُها ألا ترضينَ أن أصِلَ مَن وصلك وأقطعَ مَن قطعَك"؛ (صحيح الترغيب والترهيب: 2530).   وأخرج البزار من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الرَّحِمُ حجنة[15] متمسِّكةٌ بالعرشِتَكلمُ بلسانٍ ذلِقٍ[16] اللَّهمَّ صِلْ من وصلني، واقطَعْ من قطعني، فيقولُ اللهُ تبارك وتعالَى: أنا الرَّحمنُ الرَّحيمُ، وإنِّي شققتُ للرَّحِمِ مناسمي فمن وصَلها وصلتُه ومن بتَكها[17] بَتكْتُه"، وفي رواية: "من نكثها[18] نكثته".   وأخرج الإمام أحمد والحاكم والبخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرحمَ شجنةٌ من الرحمنِ تقولُ يا ربِّ، إني ظُلِمت يا ربِّ إني أُسِيءَ إليَّ يا ربِّ، إني قُطِعت يا ربِّ يا ربِّ، فيجيبُها ألا ترضينَ أن أقطعَ مَن قطعَك وأصِلَ مَن وصلك"؛ (حسنه الألباني في تخريج أحاديث السنة: 5384).   9- قاطع الرحم لا يدخل الجنة مع الداخلين: فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي محمد جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل الجنة قاطع"؛ قال سفيان بن عيينة - أحد رواة الحديث -: يعني قاطع رحمٍ.   ومعنى الحديث: أنه لا يدخل الجنة مع أول الداخلين (ما إن لم يكن مستحلًّا لهذا الذنب)، أو لا يدخل جنان معينة تكون لمن يصل رحمه، أو يدخل الجنة بعد أن يعذب في النار، (إن لم يغفر له العزيز الغفار)، ولا بد من هذا التفصيل حتى نُفارق الخوارج في مذهبهم بتكفير أصحاب الكبائر.   وأخرج ابن حبان من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يدخلُ الجنَّةَ مدمنُ خمرٍ، ولا مؤمنٌ بسحرٍ، ولا قاطعُ رحِمٍ"؛ (صحيح الترغيب والترهيب: 2539).   وأخرج الإمام أحمد عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنَّ من أرْبى الرِّبا الاستطالةُ في عِرضِ المسلمِ بغيرِ حقٍّ، وإنَّ هذه الرَّحِمَ شِجنةٌ من الرَّحمنِ عز وجل، فمن قطعها حرَّم اللهُ عليه الجنَّةَ"؛ (صحيح الترغيب والترهيب: 2532).   [1] الصُّفَّة: موضع مظلل في المسجد الشريف، كان فقراء المهاجرين يأوون إليه وهم المسمون بأصحاب الصفة وكانوا أضياف الإسلام. [2] بطحان اسم موضع بقرب المدينة قديما، والآن شرق مسجد قباء داخل المدينة. [3] قيق: واد بالمدينة. [4] كوماوين: الكوماء من الإبل: العظيمة السنام. [5] بلاقع: أي خرابا، وذلك لذهاب الرزق وحلول الفقر. [6] أجدر: أي أولى وأحق. [7] حتى إذا فرغ منهم: أي كل خلقهم. [8] العائذ: أي المستعيذ وهو المعتصم بالشيء الملتجئ إليه. [9] ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ ﴾: أي فهل يتوقع منكم "﴿ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ﴾" أمور الناس ﴿ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾ [محمد: 22]. [10] وأعمى أبصارهم: أي عن رؤية الهدى. [11] شققت: الاشتقاق وصياغة كلمة من أخرى كالفرع من أصله وهو أيضا التقاء الكلمة مع مضادها في المعنى والمراد أخذت لها اسما من اسمي. [12] بتته: أي قطعت ما بينه وبين رحمتي. [13] شجنه: وأصل الشجنة: عروق الشجر المشتبكة، والشجن: مفرد شجون، وهي طرق الأودية، ومنه قولهم: الحديث ذو شجون، أي يدخل بعضه في بعض. قال أبو عبيد: ومعنى الشجنة: يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، وفيها لغتان: شجنه بكسر الشين وبضمها وإسكان الجيم. [14] شجنه من الرحمن: قال الإسماعيلي - رحمه الله - معنى الحديث أن الرحم اشتق اسمها من اسم الرحمن، فلها به علاقة وليس معناها أنها من ذات الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا. [15] والحجنة بفتح الحاء المهملة والجيم معًا بعدهما نون مخففه: هي صنارة المغزل وهي الحديدة العقفاء التي يعلق بها الخيط ثم يفتل الغزل. [16] ذلق: أي فصيح بليغ. [17] بتكها: ببناء موحدة ثم تاء مثناة فوق محركها أي قطعها. [18] النكث: نقض العهد، والمراد من قطعها.
    • صلاة القيام 25 رمضان | القارئ الشيخ عبد الرحمن مسعد | مسجد آمنة الغرير
    • سبحانَ الذي أحكَمَ القرآنَ وفصَّله، فجاءت كلُّ كلمةٍ فيه وَفْق تدبيرٍ حكيم، وفي موضعٍ مُحدَّد لا تتقدَّم عنه ولا تتأخَّر، ولا يمكن أن تسدَّ أيُّ كلمةٍ أخرى مكانهـا، ولا أن تُعطيَ أبعادها الجماليَّة والإعجازيَّة التي كانت تُعطيها تلك الكلمة.
      نعم! فما مِن لفظٍ من ألفاظ القرآن التي بلغ عددها (77.439) كلمة، إلاَّ وقد جاء بميزانٍ دقيقٍ ونظامٍ مُحْكَمٍ على مستوى الآية والموضوع والسورة، ومِن ثَمَّ القرآن كله. وإنَّ ألفاظهُ مُتميِّزة مِن جنسها؛ بحيث إذا وجَدْتَ تركيباً قرآنياً في نَسَقِ الكلام دلَّ على نفسه، وأرشدتْ محاسنه إليه لِـمَا لِهُ مِن صفة إلهيَّة.
      هذا؛ والمتأمِّل في القرآن المجيد يلاحظ أنَّ هناك ألفاظاً لم ترِد إلاَّ مرةً واحدة، وليس فيهِ غيرها مِن مادتها، وما مِن لفظٍ منها يمكن أن يقوم مقامَه غيرُه، أوْ يؤدي مُراده!



      وقد تجلَّتْ هذه الألفاظُ الوحيدة منذ بداية نزول القرآن في (سُورة العَلَق)؛ إذْ نجد ألفاظاً لم تتكرَّر أبداً، مثل: {الأَكْرَمُ} - {الرُّجْعَى} - {لَنَسْفَعاً} - {الزَّبَانِيَةَ} وغيرها.
      وقد انتظمتْ هذه (الألفاظ الوحيدة) المصحفَ كلَّه حسب ترتيبه، بدءاً من (سُورة الفاتحة) حتى نصل إلى (سُورة النَّاس).
      فما هو وجه الإعجاز في ورود تلك الألفاظ الوحيدة في القرآن، والتي بلَغتْ (1620 كلمة) لم تتكرر أبداً، بلْ ذُكِرت مرةً واحدة فقط؟



      لقد امتازت هذه (الألفاظ الوحيدة) بالتعبير عن قضايا ضخمة بأوسع مدلول وأدقِّ تعبير، ما يستحيل على البشر أن يُعبِّروا فيهِ عن مثل هذه الأغراض إلاَّ بِجُملٍ وعباراتٍ كثيرة!
      وقد مثّلَتْ هذه (الألفاظ) ضَرباً مِن الإيقاع الطريف الأخَّاذ، والتلوين الصـوتي الـمُبهـِر؛ الممـزوج بإيقاعات نظْميَّة مشحونة بنَغَمٍ وهديرٍ أمتعَ للقلوب والآذان، وأقوى تأثيراً على العقول والوجدان!



      وقد «بلغت الجذور الثلاثية - وهي الشائعة في القرآن - التي وردت مرة واحدة، والألفاظ المشتقَّة منها (365 جذراً) مِن بين مجمـوع جذور القرآن الثلاثية البالغة (1620 جذراً)؛ ومعنى ذلك: أنَّ نسبة الجذور التي وردت مرة واحدة 23% من مجموع جذور القرآن الثلاثية، وأنَّ مجموع ورود هذه الألفاظ (50816) يُمثِّل 98% من جميع ألفاظ القرآن (51884) وهي تُمثِّل قيمة بلاغية كبرى، وهي قمة الإعجاز؛ لا سيما أنها وردت فيما يقرب من ربع أصول اللغة المستخدمة»[1].
      يتجلَّى إعجازُ الألفاظ الوحيدة عندما نتأمَّل في روعة السياق الذي أتت فيه؛ إذ تتكشَّف ألوان الإعجاز اللغوي والصوتي والنفسي والتصويري؛ الذي تُحدِثهُ هذه الألفاظ وتُحقِّقه بمجرد سماعها؛ فإذا نظرنا إلى ألفاظ، مثل: ({كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ} - {فَاقِعٌ لَّوْنُهَا} - {بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ} - {بِالْـجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} - {يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} - {خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} - {هَيْتَ لَكَ} - {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ} - {الصَّافِنَاتُ الْـجِيَادُ} - {طَيْراً أَبَابِيلَ} - {مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ} - {مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} - {قَدَمَ صِدْقٍ} - {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} - {حَصْحَصَ الْـحَقُّ} - {مَذْءُوماً مَّدْحُوراً}). نجد لهذهِ الألفاظ رنيناً وجَمالاً أخَّاذاً، لا نجده في مرادفاتها الأخرى التي تماثلها المعنَى والدلالة! كما أنها تُولِّد إيقاعاً يبعث في النفس تصويراً للمعنى، يحتوي على عناصر كثيرة الدلالة، وتفتح الأذهانَ على حقيقةٍ مكنونةٍ في السياق القرآني!



      فمثلاً: لفظ {كَصَيِّبٍ} الذي ورد في قولهِ سبحانه: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 19]، قد أفاضَ العلماءُ في تعريفهِ ووصفهِ وشرحهِ بألفاظٍ تجاوزت عشرين لفظاً، فقالوا: إنه مطر شديد مفاجئ، يصاحبه رعد مُخيف وبرق متكرِّر وعواصف شديدة ورياح مُزمجِرة... إلخ.
      ولعلَّ هذا الذي جعلَ العلاَّمة (الطَّاهر بن عاشور) يقول عن لغة القرآن: «إنها الأوفر ألفاظاً، وأقلُّها حروفاً، وأفصحها لهجة، وأكثرها تصرُّفاً في الدلالة على أغراض المتكلِّم، وفيها من الدقائق واللطائف لفظاً ومعنَى ما يفي بأقصى ما يراد مِن وجوه البلاغة».



      وهو الذي عناه الدكتور (عبد الوهاب عزَّام) بقوله: «إنها لغةٌ كاملةٌ مُحبَّبة عجيبة، ألفاظها تُصوِّر مَشاهد الطبيعة، وكلماتها تُمثِّل خطرات النفوس، ومعانيها تتجلَّى في أجراس الألفاظ، لترسم خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة»[2].



      وانظر - مثلاً - إلى بعض الكلمات التي وردت في (سورة التوبة): ({إلّاً وَلا ذِمَّةً} - {خِفَافاً وَثِقَالاً} - {مَّا زَادُوكُمْ إلَّا خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ} - {الشُّقَّةُ} - {يَلْمِزُونَ الْـمُطَّوِّعِينَ} - {جُرُفٍ هَارٍ})؛ تجد أنَّ هذه الألفاظ اجتمع فيها الكمالُ والحُسْن والبهاء والروعة في تصريف المعاني، وامتداد ظلالها الخلاَّبة في نظامٍ صوتيٍّ وجَمَــالٍ لغويٍّ غير معهــود! كمـا أنها تُولِّد إيقاعاً يبعث في النفس تصويراً دقيقاً للمعنى المقصود، ويفتح الأذهانَ على حقيقةٍ مكنونةٍ في الخطاب الربَّاني.



      فألفاظ: {شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} التي وردت في قوله سبحانه: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِـمِينَ} [التوبة: 109]؛ قد أحالت هذه الكلمات الثلاث إلى مفاهيم ورؤى ونظريات في (عِلْم ميكانيكا التربة والأساسات في الهندسة المدنية والإنشائية) التي تقرِّر بأنَّ البناء إذا كان على حافة الجُرف المتصدِّع، أو فوق الحُفَر والفجوات الأرضية، أوْ فوق الأماكـن الـمُشرِفة علـى السقوط؛ فإنَّ الانهيـار سيكون مؤكداً وحتمياً، وقد جاء كله في ثلاث كلماتٍ بتصويرٍ فنِّـي رائع بين المعقـول والمحسوس؛ شبَّهتْ المعنوي المفهوم بالمادي الملموس؛ فمَن أسَّسَ بناءه بِنيَّة النِّفاق والكُفْر، كمَن وضع أساسَ مبناه على {شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} والنتيجة هي الانهيار السريع للجُرف والمبنَى معاً. لأنَّ أساسات المباني وطبيعة البناء هيَ التي تَحكُم درجة صمود البنيان، أوْ تؤدي إلى انهياره!
      إنه إعجازٌ لُغويٌّ فيَّاض عظيم التدفُّق، لا يَحدُّه حدٌّ، وإنَّ التعرُّض لفيوضاتهِ وتلمُّس أسراره لا يقف عند حروف الكلمة وحدها؛ فقد شَهِد السياقُ في مُجملهِ بستاناً مُورِقاً يانع الثمار والأزهار؛ وهو ما زاد المعنَى حلاوةً في نفس القارئ أوْ السامع!



      نعم! إنَّ الألفاظ الوحيدة التي وردت في القرآن لا تتوقف روعتها على عذوبتها، ودهشتِها، وجمالها وتميُّزها فحسب؛ بلْ إنها تَحمِل كثيراً من المفاهيم المُبطَّنة والدلالات البعيدة، بحيث لا تستطيع أنْ تُعبِّر عنها بغيرها؛ وهو ما يجعلكَ تحتاج إلى كثيرٍ من الألفاظٍ والجُمَل لتقريب معناها وشرح أبعادها وتفسير مرادها، وربَّما لا تصلُ إلى كُنهِها وفحواها ومراميها!



      انظر وتأمَّل مَليّاً في تلك الألفاظ الفريدة، ثمَّ انظر إلى المواضع التي سِيقت فيها، ثمَّ اسأل نفسك: هل بمقدور أحدٍ أن يصيغ هذه الألفاظ البديعة بمثل هذه الصياغة العُلويَّة، أوْ يُوظِّفها بتلك البراعة الفائقة؛ التي أعجزتْ أربابَ البيان وسدنةَ اللغة، وجعلتهم يقفونَ عندها مشدوهين، ويَخِرُّونَ أمام منزلها ساجدين!
      حسبُكَ أن تتوقَّفَ أمام بِضعة ألفاظ، مثل: ({ضِيزَى} - {لَنَسْفَعاً} - {وَانْحَرْ} - {جِيدِهَا})، ثمَّ تأمَّل مدى دقَّتها وعُمقها ورونقها، وما اشتملتْ عليه من وجوه الإعجاز التي استبطنته هذه الكلمات:



      كلمة {ضِيزَى} التي وردت في قوله سبحانه: {تِلْكَ إذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم: ٢٢]:
      يقول أهل اللغة: أيْ: قِسْمة جائرة غريبة، وهيَ كلمة غريبة في لفظها وغريبة في معناها وغريبة في نطْقها وغريبة في صوتها، فجمعت أربع غرائب في أربعـة حروف! وليس في كلام العرب صفة على وزن فعلى التي هي (ضيزى)؛ فقد جاءت غريبة كالقِسْمة الغريبة التي قسمها الكفَّار بينهم وبين الله سبحانه في شأن الملائكة كما قال: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى} [النجم: 21]؛ فالقِسْمة غريبة واللفظ غريب، وهذا تناظر جميل في اللغة.



      كلمة {لَنَسْفَعاً} التي وردت في قوله: {كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ} [العلق: 15]:
      تقول المعاجمُ اللغوية: (السفع) هو الصدمة البالغة التي تنتاب الفلَقات الجبهية الأمامية لوجه الإنسان، فتُحدِث تلَفاً أو خَللاً يُصيب الفص الأمامي فيُغيِّر السلوك الطبيعي للإنسان، وقد يصل إلى هبوط في معايير التذكُّر والقدرة على حل المشكلات العقلية. ويقول المعجم الطبِّي الحـديث: (سفْع الناصية) هو الإصابة خلف الجبهة؛ التي هيَ مصدر اتخاذ القرار، فإذا أُصيبَ هذا الجزء من المخ الذي يقع تحت العظْمة مباشرة؛ فإنَّ صاحبه لا تكون له إرادة مستقلة؛ لأنَّ هذا الجزء هو مركز التوجيه والضبط، والمسؤول عن تصرفات الإنسان، فلا يستطيع أن يختار إذا قلتَ له: اجلس، أوْ قِف، أوْ اذهب. لأنه فاقد السيطرة على نفسه، مِثل الذي تقلَع له عينيه فلا يرى!



      كلمة {وَانْحَرْ} التي وردت في قوله سبحانه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: ٢]:
      يقول اللغويُّون: (النَّحر) خاص بالإبل، و (الذَّبح) خاص بالغَنَم وغيرها.
      فقد اختار القرآنُ لفظ {وَانْحَرْ} وليس (اذبح)؛ فاللهُ سبحانه قد أعطى لنبيِّه الفضلَ الكبير، والخير العميم، في قوله {إنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: ١]، ثمَّ أمره بأفضل العبادات وهي الصلاة، وأمره بأفضل القرابين وأنْفَسها، وهي (الإبل) فقال (انحر) فجمعتْ هذه الكلمة حُسناً إلى حُسن: روعة التعبير، وجمال الفاصلة القرآنية!



      كلمة {جِيدِهَا} التي وردت في قوله سبحانه: {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} [المسد: ٥]:
      جاء في قاموس (المصباح المنير): الجِيْد هو العُنُق والجمع أجياد، وهو موضِع الزينة ولِبس الحُليِّ والمجوهرات. واستعمالها في قوله: {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ}. يدل على استغراق الحبل في كل عنقها حارقاً إياها، فاستبدلَ الفضة والذهب بحبلٍ من النار! وقد جمَعتْ الكلمةُ في سياقها تناسقاً في اللفظ وتناسقاً في الصورة وتناسقاً نفسياً؛ فجهنم هنا نار ذات لهب، تصلاها امرأة أبي لهب، التي تحمِل الحطَب على عُنقِها (جيدها)، وتُلقيه في طريق النبي #، «والحطب مِمَّا يُوقِد اللهب» وهي تَحزِم الحطبَ بحبل، فعذابها إذاً في النار ذات اللهب أن تُغَلَّ بحبلٍ مِن مَسَد ليكون الجزاء من جنس العمل، وتتمُّ الصورة بهذه المحتويات: (الحطب، والحبل، والنار، واللهب) يصلَى بهذا أبو لهب وامرأته حمالة الحطب!
      وعلى هذا النحو الرائق البديع من الإعجاز العُلوي، جاءت تلك الألفاظ الوحيدة في القرآن، والتي بلَغتْ (1620 كلمة) لم تتكرَّر أبداً، بلْ ذُكِرت مرةً واحدة فقط، متفرِّقة في سياقاتها البديعة عَبْرَ سُوَر القرآن وآياته، ومن تلك الكلمات التي أعجزت الفصحاءَ والبُلغاءَ كثيراً، واستوقفتْ العلماءَ والمفسِّرين طويلاً: {فَلَيُبَتِّكُنَّ} - {تُبْسَلَ} - {اسْتَهْوَتْهُ} - {غَمَرَاتِ} - {خَوَّلْنَاكُمْ} - {لِيُرْدُوهُمْ} - {وَلِيجَةً} - {خِفْتُم عَيْلَةً} - {يُضَاهِؤُونَ} - {لِّيُوَاطِؤُوا} - {فَثَبَّطَهُمْ} - {فَسِيحُوا} - {أنُلزِمكُمُوهَا} - {لِّيُوَاطِئُوا} - {الغَارِ} - {هَيْتَ لَك} - {أَلْفَيَا سَيِّدَهَا} - {مُدْهَامَّتَانِ} - {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً} - {فَالْـمُورِيَاتِ قَدْحاً} - {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ} - {كعَصْفٍ مَّأْكُولٍ} - {شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} - {غَاسِقٍ إذَا وَقَبَ} - {النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} - {الْوَسْوَاسِ الْـخَنَّاسِ}... وغيرها كثير من الألفاظ التي تُلقي بظلالها الممتدَّة، وتُوحي بمدى الإعجاز الإلهي، والسموِّ المتناهي، وتحمِل من الأفكار والمعاني والشروح ما لا يُمكِن حصره بجُملٍ عديدة! وقد فتحتْ شهيَّة الأدباء والعلماء والفقهاء والبلاغيِّين والمفسرين؛ لينهلوا من موردها، ويَغرِفوا من مَعينها الرائق العذب الزلال إلى أن يَنفضَّ سُرادق الحياةِ والأحياء، وتنقلِب الشعوبُ والأُممُ جميعاً إلى المَلِك العلاَّم.



      ومن الألفاظ الوحيدة في القرآن أيضاً ما قيلَ بأنَّ أصولها (أعجميَّة)؛ لأنها وُجِدتْ في لغات أخرى، وقد نطقها العربُ القدماءُ وتداولوها مِن خلال التجارة والأسفار والرحلات إلى بلاد الشام وفارس وإفريقيا؛ فصارت بذلك عربية. والمهم أنَّ قيمتها إنما تعود إلى مكانها مِن النظْم المعجِز الأخَّاذ، ونقْلِها للمعنَى القرآني الرائق العذْب البديع. وقد أوردها صاحب (الإتقان)[3]، منها: (إصْر - حواريُّون - دُريٌّ - السِّجِلُّ- الصراط - القِسْط - كفليْن - مشكاة - منسأة - حصَب - غسَّاق - القِسطاس - اليم - وَزَر - كُوِّرت - مرقوم- مناص - الـمُهْل - يَحُـور - الفُـوُم - أسـفار- أوَّاب - اسـتبرق - أرائك - تنُّور - ياقوت - كافور - رهْواً - سِجِّيل - طاغوت) وغيرها من الألفاظ التي استعملها القرآنُ وحفِظها وخلَّدها، بعدما كادت أن تتلاشى وتذهب في دجى النسيان؛ بسبب اندثار لغاتها، وزوالها بلا رجعة!
      نعم! فقد اندثرت وتلاشت سائر اللغات القديمة: كالروميِّة، والحبشيِّة، والزنجيَّة، والآراميَّة، والسريانيَّة، ولم يَعرف الناسُ عنها شيئاً منذ ذلك العهد، ولمْ يبقَ منها شيء سوى الكلمات التي استعملها القرآنُ المجيد، وخلَّدها عبر العصور، وتخطَّى بها اليابس والماء.



      وصدقَ (محمَّد إقبال) حينما قال: «مَن أراد أن يكتبَ وثيقةً ويدفنها في الأرض فيقرأها الناسُ بعد ألف جيل، فليكتبها باللغة العربيَّة، فهي لغة الخلود مِن القرآن الخالد».



      بلْ إنَّ القرآنَ قد صَقَـلَ هذه الألفاظ (الأعجميَّة) وهذَّبها حتى صارت أرقَّ وأبهى مِمَّا كانت عليه، وفي هذا المعنى يقول المطرانُ (أبو داود) المتخصِّص في العربية والسوريانية: «إذا نُقِلت الألفاظُ الحسنة إلى السوريانية قبُحتْ وخسَّتْ، وإذا نُقل الكلام المختار من السوريانية إلى العربية، ازداد طلاوةً وحُسناً، وهذا ما يُخبِر به أهلُ كل لغةٍ عن لغتهم حال مقارنتها مع العربية».
      ومِمَّا يؤكد هـذه الحقيقة المهمَّـة؛ أنه عندما يُنقَل القرآنُ إلى لغةٍ أخرى غير العربية، فإنَّ المعاني لا تُسـتوفَى كمـا هي مسـتوفاة بالعربيـة؛ لأنَّ البيان المعجِز الذي تحدَّى الإنسَ والجن؛ قد يَفقد كثيراً من خصائصه عند الترجمة، حتى اضطرَّ المترجِمون أن يَنقِلوا كثيراً من كلمات القرآن إلى اللغات الأخرى كما هيَ عليه دون تغييرٍ أوْ تصحيف!
      ورحِمَ اللهُ أميرَ الشعراء، القائل:
      إنَّ الذي وهَبَ اللغات مَحاسناً
      جعلَ الجَمَالَ وسِرَّه في الضادِ!



      إنَّ هذه الثروة اللفظية الهائلة التي قد بلغت أوجها مِن الجَمَال والكمال والسموِّ والرقيِّ؛ استحالت على الترجمة؛ لعدم وجود مثيلٍ أوْ شبيهٍ لها في ألفاظ اللغات الأخرى، فلا يوجد بين سائر اللغات العالمية ما يَحمِل معنى اللفظ القرآني، أوْ مستلهماً لروحه ومستوعباً لجلاله، وجميع الترجمات القرآنية الموجودة بمختلف اللغات؛ تنُم عن هذا القصور والضعف والركاكة أمام اللفظ الذي أتى به القرآنُ حاملاً معه أسراره الغزيرة وعلومه الكثيرة.
      إنَّ في ذلك لحكمة إلهية، وسِراً مِن أسرار إعجاز الكتاب الخاتم؛ الذي جمع أمجاد الكُتب والرسالات السابقة؛ إذ اختير لهُ أرقَى الألسنة (العربية) لفظاً ومعنى؛ لتكون لغة خطاب اللهِ الأخير لمخاطبة البشر في النبوة الخاتمة، التي انتهت إليها أصول الرسالات السماوية.
      أرأيتُم روعة ألفاظ القرآن المجيد؛ الذي ما زال آيةً كبرى على صِدق الوحي الإلهي وجلاله، ولا زال مستحيلاً على أرباب اللغة وعباقرة البيان في سَبْر أغواره، واستخراج كنوزهِ وجواهره.

      [1] دليل الألفاظ الوحيدة في القرآن، د. عصام المليجي.
      [2] عبقرية اللغة العربية، محمد القوصي، منشورات منظمة الإيسسكو، الرباط.
      [3] الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي، مكتبة مصر، القاهرة.
      . محمد عبد الشافي القوصي

      مجلة البيان

       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182884
    • إجمالي المشاركات
      2537296
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×