اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58945
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180955
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8529
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53315
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21029
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32419
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38795 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 283 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • لقد ورد في القرآن الكريم نساء ذكرن تعريفًا أو تنكيرًا، إيضاحًا أو إبهامًا، تصريحًا أو تلميحًا، تذكيرًا أو تضمينًا، ومن هؤلاء:

      (1) حوَّاء: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35].
      وهي حواء خُلِقت من ضلع آدم - عليه السلام.وسُمِّيت بهذا الاسم؛ لأنها خُلقت من شيء حيّ.

      (2) مريم: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} [مريم: 16]، أبوها عمران بن ماثان، وأمها حنَّة بنت فاقوذ، ولشرفها سُمِّيت باسمها سورة من سور القرآن الكريم (سورة مريم).

      (3) امرأة لوط: وهي والهة، ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ} [التحريم: 10].
      وكانت خيانتها في الدين، ولم تكن في الفاحشة؛ حيث كانت تدلُّ قومها على أضياف لوط - عليه السلام.

      (4) امرأة نوح: وهي والغة، ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ} [التحريم: 10].
      وكانت خيانتها كذلك في الدين، وليس في الفاحشة؛ حيث كانت تسخر مع قومها الساخرين من نوح - عليه السلام.

      (5) زوجة زكريا: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40]، وهي أشياع بنت فاقوذ خالة مريم، زوجها زكريا بن أذن، وابنها يحيى، الذي ورد ذكره قي قوله - تعالى - يا يحيى خُذِ الكتاب بقوة.

      (6) زوجة إبراهيم: سارة بنت عمِّه - عليه الصلاة والسلام - هاران، أم إسحاق، ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: 71].



      (7) زوجة عزيز مصر: وهي زليخا، ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} [يوسف: 21]، وعزيز مصر الذي اشترى يوسف - عليه السلام - كان يدعى قطفين.

      (8) نسوة المدينة: ورد ذكرهن في قوله - تعالى -: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف: 30]، وهن خمس: امرأة الساقي، وامرأة الحاجب، وامرأة الخباز، وامرأة السجّان، وامرأة صاحب الدواب.

      (9) ناقضة الغزل: وهي ريطة بنت عمرو بن سعد بن زيد، ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92].
      وكانت خرقاء تغزل هي وجواريها من الغداة إلى نصف النهار، ثم تأمرهن فينقضن جميعًا ما غزلْنَ، فكان هذا دأبها لا تكف عن الغَزل، ولا تبقي ما غزلت.

      (10) زوجة موسى: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} [طه: 9- 10]، وهي صفورا بنت شعيب - عليه السلام.

      (11) أم موسى: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: 7]، وهي يكابد، أُمرت بإلقاء ابنها موسى - عليه السلام - في اليمِّ (نيل مصر).

      (12) أخت موسى: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ} [القصص: 11]، واسمها مريم، وكانت أسنّ من موسى - عليه السلام - ومن هارون.


      (13) بلقيس: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل: 23]، وهي بلقيس بنت شراحيل، غلبت على المُلك بعد أبيها، وكان قومها يعبدون الشمس، وعرشها كان من ذهب وفضة مكلل بأنواع الجواهر.

      (14) امرأة فرعون: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ} [التحريم: 11]، وهي آسية بنت مزاحم، بنت عمِّ فرعون، ولم يكن لها ولد، وهي التي سمَّت موسى بهذا الاسم؛ لأنه وُجد بين ماء وشجر، أظهرت إيمانها يوم الزينة، فأمر فرعون أن توتد على ظهرها أوتاد، وأن ترضخ بصخرة عظيمة إن لم ترجع، فقالت: رب، ابنِ لي عندك بيتًا في الجنة.

      (15) المُجادلة: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [المجادلة: 1]، وهي خولة بنت حكيم، وقيل: خولة بنت ثعلبة، وزوجها هو أوس بن الصامت - رضي الله عنه.

      (16) حمّالة الحطب: ورد ذكرها في قوله - تعالى -: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4]، وهي أم جميل بنت حرب بن أمية، كانت تحمل الشوك، فتضعه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوجها أبو لهب: عبدالعُزَّى، كُنِّي بذلك؛ لتلهُّب وجنتيه وإشراقهما، أو في النار مناسبة لحاله فيها.

      نكتفي بهذا القدر من النساء اللاتي ورد ذكرهنَّ في القرآن الكريم؛ مدحًا أو ذمًّا، وليكُنَّ لمن جاء بعدهن عِبرة وعِظة.

      د. زيد بن محمد الرماني
      شبكة الألوكة
    • (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)

      1- المصائب نعمة لمن رُزِق الصبر، ولو عَلِم الإنسان ثواب صبره لأنساه ألم مصيبته (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)عبد العزيز الطريفي

      2-” إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ” كل عمل يُعرف ثوابه إلا الصبر ،، أجره كالماء المنهمر. ابن القيم

      3- ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ قال بعض السلف : لولا المصائب لوردنا الآخرة مفاليس ! . / نايف الفيصل

      4--{ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب { ولما كان الصبر مرا علقما كان اﻷجر وافيا عذبا ربك كريم يعرف كيف يداوي النفوس المتعبة ! / مها العنزي

      5- ﴿ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ . قال الأوزاعي : ليس يوزن لهم ولا يكال ، إنما يغرف لهم غرفا .

      -﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾ . فإن الصيام من جنس الصبر، ومما شُهر به رمضان تسميته شهر الصبر، ووقع هذا في بعض ألفاظ حديث في صحيح مسلم. .

      6-ورد ذكر الصبر من القرآن في أكثر من سبعين موضعاً، وذلك لعظمة موقعه في الدين. قال بعض العلماء: كل الحسنات لها أجر محصور من عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلاّ الصبر فإنه لا يحصر أجره، لقوله تعالى: . ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ . ابن جزي

      7--الصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن معاصي الله، وصبر على أقدار الله تعالى، والصيام يجمعها .. ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب ﴾


      الصبر لغة يعني: التجلد وعدم الجزع، والهدوء والاطمئنان،وحبس النفس عن كل ما تحبه وتميل إليه، يقول الحق جل شأنه مخاطبا رسوله الكريم، داعيا إياه للصبر على أذى كفار قريش، وعدم الاستجابة لهم بان يكون لهم مجالس خاصة بهم، بعيدا عن المؤمنين من طبقة البسطاء والعبيد، الذين صدقوا الرسول، وآمنوا به وبدعوته، وما كان ذلك من الكفار إلا تعاليا، ومحاولة للنيل من أبناء تلك الطبقة الفقيرة، يقول تعالى: " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا " (الكهف 28)


      وهذا توجيه رباني للرسول الكريم، حتى لا يصرف عيناه، ولا يتنكر لأولئك الذين استجابوا لدعوته وصدقوه، من أجل أولئك الذين تعالوا واستكبروا وغرتهم الأماني والحياة الدنيا وزينتها، ولقد وُصِف كثيرُ الصبر " بالصَبَّار " وهو الذي يجاهد نفسه على الصبر واحتمال الأذى، مصداقا لقوله تعالى: " إن في ذلك لآياتٍ لكل صبَّار شكور " (إبراهيم: 5)


      والصبر سمة عظيمة، ومنزلة لا يرقى إليها إلا رجال صهرهم الإيمان في بوتقته، وجعل منهم رجالا ذوي بأس شديد، قادرين على كبح جماح النفس، وصدها عن الشهوات، وقمعها عما نزعت إليه، وعمَّ اهمَّت به، وما ذلك إلا بالصبر والمكابدة خشية لله عز وجل، بالابتعاد عن مقارفة ما يغضب الله، مصداقا لقوله سبحانه: " وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوىِ " (النازعات: 40 -41)


      هذا العبد الصابر المصابر المحتسب، له عند الله الجزاء العظيم، فقد وعده بالجنة، لأنه قهر نفسه الأمّارة بالسوء، وملك قيادها وترفّع بها عن الانزلاق إلى دروب الغواية، والشهوات والمعاصي، واللهاث خلف المغريات.
      وما من شك، بان فضيلة الصبر لها آثار طيبة على الأفراد والأسر والمجتمعات، ولهم المنزلة الكريمة، والدرجات العلا في الجنة، مصداقا لقوله تعالى: " والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر " (العصر:1 -3)
      ويقسم الله سبحانه في هذه الآيات بالدهر، وفي قول آخر أنه جل شأنه يقسم بعصر النبوة المحمدية، لأنه أشرف العصور، ويذكر العلماء أن المولى العظيم يقسم أنّ الإنسان المكلف بالعبادات، في خسران وهلكة، ويستثني - سبحانه - عباده المؤمنين صادقي الإيمان، الذين يمتثلون لأوامر الله، وينتهون عن نواهيه، ويتواصون فيما بينهم بالخير اعتقادا وعملا، وبالصبر عن المعاصي بالابتعاد عنها وعدم مقارفتها، ويتواصون كذلك بالصبر على الطاعات وذلك بالإكثار منها والمواظبة عليها وعلى فعلها.





      إن الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده، رؤوف بهم، فهو جل شأنه يبصرهم ويرشدهم إلى كل ما فيه خيرهم، ويعلمهم الكيفية التي يتفاعلون بها مع الأحداث فيما إذا ما داهمتهم الخطوب، وعصفت بهم الأنواء وألمت بهم النوازل، فهو سبحانه يدعوهم إلى التحلي بالصبر والمواظبة على الصلوات لان هذا من أنجع السبل، وأمضى الأسلحة التي تمكن الإنسان من التغلب على كل ما قد يعترض سبيله من مصاعب وعقبات، ويسهل عليه تذليلها، يقول الحق جل شأنه في محكم التنزيل: " استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين " (البقرة: 153) ويقول عز من قائل: " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين " (محمد: 31) والآيات في الأمر بالصبر وبيان فضله كثيرة، وكذلك في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
      عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو،فبائع نفسه فمعتقها او موبقها " رواه مسلم.


      مخطئ وواهم، ذاك الذي تصور له أحلامه أن الحياة سهلة، وان دروبها مفروشة بالرمال الناعمة، وأنها مزروعة بالورود والرياحين، والحقيقة التي لا مراء فيها إن دروب الحياة مليئة بالأشواك، ومليئة بالمصاعب والعقبات والعراقيل، ولا يكاد امرؤ أن يخلو من البلايا والنوازل، ولقد قيل إن المؤمنين هم الأكثر ابتلاء دون غيرهم.





      إن من حكمة الله جل شأنه أن يبتلي عباده، وان يمتحن صدق إيمانهم في كثير من الأمور، كالخوف، والجوع، والفقر، وفقد الأحبة، والفراق، والخسارة في التجارة، ونقص الأموال، وغير ذلك من الأهوال والمصائب والشدائد، التي تحتاج إلى نفوس قوية بإيمانها، وعزائم جبارة تستطيع حمل هذه الأهوال والتعايش معها، والصبر عليها، دون تبرم ودون أي اعتراض أو شكوى، بل رضا واحتسابا لله، مصداقا لقوله تعالى: " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون " (البقرة: 155- 157).
      لقد أثنى الله على هؤلاء الذين اختبر إيمانهم فثبتوا وصبروا وصابروا، وقد تحروا الهداية من الله وقبلوها وعملوا بها، فكانت لهم المغفرة، وقد وعدهم الله بالفوز العظيم، وبأنه سبحانه وتعالى سيوفيهم أجورهم، وسيعطيهم بتوسعة وبلا حساب، وبلا نهاية عظمى، يقول سبحانه: " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " (الزمر- 10).


      وقد وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة، تدعو المؤمنين إلى التحلي بالصبر وفي مواضع كثيرة يوصي الحق جل شأنه رسوله الكريم بالصبر، وباتخاذه عدة وسلاحا في مواجهته المشركين، وأعداء الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله، وعدم الشرك به سبحانه وتعالى، مصداقا لقوله تعالى: " فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم " (القلم: 48) وقوله تعالى: " فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل " (الأحقاف: 35)


      وهذا سيدنا يعقوب عليه السلام، يضرع إلى الله، ويتوسل إليه من أجل أن يهبه الصبر، حتى يستطيع تجاوز المحنة التي عصفت به جراء تلك المكيدة التي كادها أبناؤه لأخيهم " يوسف " عليه السلام، وتلفيقهم لقصة الذئب الذي فتك بأخيهم، وما أن جاؤوه يتباكون في المساء، وقصوا عليه القصة حتى جأر بالدعاء إلى الله " فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون " (يوسف18) وهذا شأن المؤمن الصادق، فلا ملجأ له إلا الله، ولا تكون الاستعانة على الدهر ونوائبه إلا بالله سبحانه وتعالى، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال لي: يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.
      الخ " روان الترمذي وقال حديث حسن، وفي رواية غير الترمذي " احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وان الفرج مع الكرب، وان مع العسر يسرا ".
      وهذا رسولنا الكريم، الذي بعث رحمة للعالمين، يدعونا إلى التحلي بالصبر لما في ذلك من الثواب والأجر العظيم من الله عز وجل، عن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " رواه مسلم.


      ومن الثابت، أن في الصبر والاحتساب تكفير عن خطايا الإنسان، مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه " ولنستمع إلى الأمام علي كرم الله وجهه يوصي ولده الحسن بالصبر فيقول:
      تردّ رداء الصبر عند النوائب تنل من جميل الصبر حسن العواقب
      وهذا لقمان الحكيم يوصي ابنه بالصبر، والثبات على الشدائد والمحن، وذلك في قوله تعالى على لسان لقمان ".
      واصبر على ما أصابك ان ذلك من عزم الأمور " (لقمان 17)


      وهذا شاعر يقول:
      اصبر كل مصيبة وتجلد واعلم بان المرء غير مخلد

      أو ما ترى أن المصائب جمة وترى المنية للعباد بمرصد
      الصبر شاق على النفوس، والمرء بحاجة إلى مجاهدة نفسه، وكبح جماحها، وكفها عما تهواه وتميل إليه، والصبر المحمود منه: صبر على طاعة الله عز وجل، وصبر عن معاصيه، وصبر على أقداره، والصبر على الطاعات، وعن الحرمات، أفضل بكثير من الصبر على الأقدار المؤلمة.
      الصبر من أعظم الطاعات، وأكثرها أجرا عند الله، وهو دليل أكيد على صدق إيمان الإنسان، إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله، والإيمان باليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره.


      الكلم الطيب


       
    • الحمدَ لله نحمَدُه، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله مِن شرورِ أنفُسنا وسيِّئاتِ أعمالنا، مَن يَهدِه الله فهو المهتدِي، ومَن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

      أما بعد:
      فهذه بعض مِن الوصايا الذهبيَّة لنِساء الأمَّة، أحثهنَّ على العمل بها؛ فإنها تجمع لكلِّ امرأة مؤمِنة بالله تَعالى خيرَ الدنيا والآخِرة، والله المستعان:

      الوصية الأولى: حذارِ من التشبُّه بالرجال:
      - عن ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: "لعَنَ رَسولُ اللَّهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - المُتَشَبِّهِينَ مِن الرِّجالِ بالنِّساء، والمتشبِّهاتِ مِن النساء بالرِّجال"؛ أخرجه البخاري في اللباس (5885)، والترمذي في الأدب.

      - قال الحافظ في "الفتح":
      قال الطبريُّ: المعنى: لا يَجوز للرِّجال التشبهُ بالنِّساء في اللباس والزِّينة التي تختصُّ بالنِّساء ولا العَكْس.

      قلتُ: وكذا في الكلام والمشي، فأمَّا هيئةُ اللباس فتختلِف باختلافِ عادة كلِّ بلد، فرُبَّ قوم لا يفترق زِيُّ نسائهم من رِجالهم في اللبس، لكن يمتاز النِّساء بالاحتجاب والاستتار، وأمَّا ذمُّ التشبُّه بالكلام والمشي فمختصٌّ بمن تعمَّد ذلك، وأما مَن كان ذلك مِن أصلِ خلقته، فإنَّما يُؤمَر بتكلف تركه والإدمان على ذلك بالتدريج، فإن لم يفعلْ وتمادى دخلَه الذم، ولا سيَّما إنْ بدا منه ما يدلُّ على الرِّضا به، وأخْذ هذا واضح من لفظ المتشبهين". اهـ.

      وقال ابن القيم:
      والمرأة المتشبِّهة بالرِّجال تكتسب مِن أخلاقهم حتى يصيرَ فيها مِن التبرُّج والبروز ومشابهة الرِّجال ما قد يُفضي ببعضهنَّ إلى أن تُظهرَ بدنها كما يُظهِره الرجلُ، وتطلب أن تعلوَ على الرِّجال كما يعلو الرِّجال على النِّساء، وتَفعَل مِن الأفعال ما يُنافي الحياءَ والخفر المشروع للنِّساء، وهذا القَدْرُ قد يحصل بمجرد المشابهة. اهـ.

      - ولعلَّ مِن السلوكيَّات الخاطِئة والمحرَّمة المنتشرة بيْن النساء في عصرِنا هذا هو التشبُّه بالرِّجال في الملبس، وبصفةٍ خاصَّة في ارتدائهنَّ للبنطلونات، وسواء كانتْ ضيِّقة مجسِّمة للعورة أو واسعة، فهي عليهنَّ حرام، ومَن تَرتديه تدخل تحتَ الحديث الصحيح: ((صِنفان مِن أهل النار لم أُرَهما: قومٌ معهم سِياط كأذنابِ البَقر يَضرِبون بها النَّاس، ونِساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مائلات مميلات، رُؤوسهنَّ كأسنمةِ البُخت المائِلة لا يدخُلنَ الجنة ولا يَجِدْنَ رِيحها، وإنَّ ريحها ليوجَدُ مِن مسيرة كذا وكذا))؛ أخرجه مسلمٌ في اللباس والزينة (2128).

      فنَصيحتي للنِّساء المؤمنات أن يتَّقين الله - عزَّ وجلَّ - وأن يَحرِصْنَ على الزِّي الإسلامي الساتِر.





      الوصية الثانية: الحجاب قبل الممات:
      معشر النساء، الحِجاب، وما أدراكنَّ ما الحجاب؟!

      إنَّه تاجٌ على رُؤوسكن، إنَّه دليلُ الطهارة والعفاف والحياء، إنَّه طاعةٌ للخالق الوهَّاب.

      وآية الحِجاب نزلتْ سنة ثلاث، وقيل: خمس، حين بنَى النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بزينب بنت جحش - رضي الله عنها - كما في ترجمتها مِن "الإصابة"، وكذلك في قِصَّة زواجها في "البداية والنهاية" لابن كثير (4/ 155).

      وقدْ فرَض الله فيها الحجابَ على نِساء المؤمنين، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 59].

      وفي "تفسير السعدي" عندَ شرْحه لهذه الآية قال ما نصُّه (6/122):

      هذه الآية هي التي تُسمَّى آية الحجاب، فأمَر الله نبيَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن يأمُرَ النساء عمومًا ويبدأ بزوجاتِه وبناتِه؛ لأنهنَّ أكثرُ مِن غيرهنَّ، ولأنَّ الأمر لغيره يَنبغي أن يبدأ بأهله قبلَ غيرهم، كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6]، وقال تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ [النور: 31].

      ومِن هذه الأدلَّة القرآنية فقط يتبيَّن أنَّ الحجاب فرضٌ لا عادة ولا حرية شخصيَّة يخضع لهوى النساء، مَن شاءتْ أن تلبسَه فعلَتْ، ومَن لم تشَأْ لم تفعلْ، وليس بلازم لها!

      كلا! فالتي لا تلبسُه مِن النساء امرأة عاصية إنْ كان ترُكها إياه عن إقرار بفرضيته، أمَّا لو كان اعتقادها أنَّه حرية شخصية مع إنكار فرضيتِه فهذه حُكمها هي ومَن هنَّ على شاكلتها مِن النساء والرِّجال معروف، ولا حاجةَ لبيانه هنا؛ لأنه نفْيٌ لثوابت معلومةٍ بالدِّين بالضرورة.

      هذا مِن جهة الحجاب نفْسِه، أمَّا من جهة شروطه الشرعيَّة، وهي ما يَعنينا لبيانِ خطأ النساء في جعْله على الموضة السارية، وليس على شروطه الشرعيَّة، وكان مِن عواقب جهْل بعض النساء وهنَّ كثيرات أن ظنَّتْ كلُّ من تغطي رأسها أنَّها محجَّبة حتى لو وضعتْ على وجهها المساحيقَ والأصباغ!

      وأعجب مِن ذلك أن نَرى امرأةً ترتدي طرحةً تغطي شعرَها وفي الجزء الأسفل منها تَرتدي بنطلونًا يُجسِّم تقاطيع جسدِها أو (جِيبة) قصيرة تكشِف ما يجب عليها سترُه، ولا يمنع ذلك البتة مِن كونها محجَّبةً مطيعةً لله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم!!

      وتبعًا لهذا الفَهم الخاطِئ عنِ الحجاب والجهْل بشروطه الشرعيَّة عندَ النساء استغلَّه أهلُ الموضة والأزياء الذين لا رادعَ لهم مِن دِين أو قانون، وابتكروا أزياءَ للمحجَّبات لكلِّ المناسبات وعلى أحدثِ خطوط الموضة، وأغلبه لافتٌ للنظر وزِينة في نفسه، ولا يَنطبِق عليه شروطُ الحجاب الشرعي، لا مِن قريب ولا مِن بعيد.

      وأقول لأخواتي مِن النِّساء:
      ليس للحجاب كتالوج باللون أو الشَّكْل أو المقاس، وإنَّما هي شروط شرعيَّة يجِب أن تتوفَّر فيه، فإنْ خالف الحجاب شرطًا مِن هذه الشروط فلا يكون عندئذٍ حجابًا، وها هي الشروطُ حتى لا تكون شمَّاعةُ الجهْل حُجَّةً للنساء للاستمرار في ارتدائهنَّ أحجبةً (مودرن)، والله المستعان:
      1- استِيعاب جميع البَدن إلاَّ ما استُثْني.
      2- ألاَّ يكونَ زِينةً في نفسه.
      3- أن يكونَ صفيقًا لا يشفُّ.
      4- أن يكون فضفاضًا غيرَ ضيِّق.
      5- ألاَّ يكون مُبخَّرًا مطيبًا.
      6- ألاَّ يُشبِه لباسَ الرجل.
      7- ألاَّ يُشبه لباس الكافرات.
      8- ألاَّ يكونَ لباسَ شُهرة.





      الوصية الثالثة: حذار مِن الاختلاط الفاحش بالرِّجال:
      الاختلاطُ الفاحِش بين الجِنسيين أصبح في عصْرِنا الحالي يُنبئ بانحطاطِ الأخلاق، وانهدام القِيَم والمبادئ وضَياع للشَّرَف والكرامة، وللأسَف الشديد يُشجِّع الاختلاطَ، ويحثُّ عليه كثير ممَّن لا يتَّقون ربَّهم من أدعياء التقدُّم والتمدُّن، يُريدون بذلك أن تَشيعَ الفاحشة في الذين آمنوا، والله تعالى يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ [النور: 19].

      هذا، وقد تفشَّى وعمَّ الاختلاط بيْن الجِنسين في جميعِ مجالات الحياة مِن مدارسَ وجامعاتٍ، ومؤسسات ومصانع، والعجبُ كلُّ العجب أنَّ المرأة المسلمة تَركتْ تعاليم دِينها إلى ما حرَّم الله من ابتذال وعُري، وسُفور واختلاط فاحش، كما تفعل المرأةُ الأوربية شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراع! بل إنَّ عقلاء الغرب ومفكِّريه حذَّروا المرأةَ عندهم مِن عواقب هذا الاختلاط المشؤوم، ومِن الاستماع إلى شِعاراتِ الحرية والمساواة دونَ مراعاةِ الفوارق الطبيعيَّة بيْنها وبين الرَّجل.

      وأذكُر هنا بعضًا مِن أقوالهم عن عواقبِ المساواة وترْك المرأة للبيتِ؛ حتى يدركَ النساءُ المسلِمات عظمةَ دينهنَّ، والله المستعان:

      قالتِ الكاتبة الإنجليزيَّة اللادي كوك: "إنَّ الاختلاط يألفُه الرجالُ؛ ولهذا طمعتِ المرأة بما يخالف فِطرتَها وعلى قدْر كثرةِ الاختلاط تكون كثرةُ أولاد الزِّنا، وها هنا البلاءُ العظيم على المرأة، إلى أن قالت: علموهنَّ الابتعادَ عنِ الرِّجال، أخبروهنَّ بعاقبة الكيدِ الكامِن لهنَّ بالمرصاد".

      وقال شهوبنهور الألماني: "قل: هو الخَلل العظيم في تَرتيبِ أحوالنا الذي دَعا المرأة لمشاركةِ الرَّجل في علوِّ مجدِه وباذخ رِفعته، وسهَّل عليها التعالي في مطامِعها الدنيئة حتى أفسدتها المدنيَّةُ الحديثة بقُوى سلطانها ودَنيء آرائها".

      وقال اللورد بيرون: "لو تَفكَّرتَ أيها المطالع فيما كانتْ عليه المرأةُ في عهد قُدماء اليونان، لوجدتَها حالة مُصطَنعة مخالفة للطبيعة، ولرأيتَ معي وجوبَ إشغال المرأة بالأعمال المنزليَّة مع تحسُّن غِذائها وملبسها فيه، وضرورة حجْبها عن الاختلاط بالغير".

      وقال سامويل سمايلس الإنجليزي: "إنَّ النظام الذي يَقضي بتشغيلِ المرأة في المعامِل مهما نشَأ عنه مِن الثروة للبلاد، فإنَّ نتيجته كانتْ هادمةً لبناء الحياة المنزليَّة؛ لأنَّه هاجم هيكلَ المنزل، وقوَّض أركانَ الأسرة، ومزَّق الروابط الاجتماعية؛ فإنَّه يسلُب الزوجةَ مِن زوجها والأولادَ من أقاربهم، إذ وظيفةُ المرأة الحقيقيَّة هي القيام بالواجبات المنزليَّة؛ مثل: ترتيب مسكنِها وتربية أولادِها، والاقتصاد في وسائلِ معيشتها، مع القيام بالاحتياجات البيئيَّة.

      ولكن المعامل تسلخها مِن كلِّ هذه الواجباتِ بحيث أصبحتِ المنازل غيرَ المنازل، وأصبحت الأولادُ تشبُّ على عدمِ التربية وتُلقَى في زوايا الإهمال، وطُفِئت المحبَّة الزوجيَّة، وخرجتِ المرأة عن كونِها الزوجةَ الظريفة، والقرينةَ المحبَّة للرجل، وصارت زميلتَه في العمل والمشاقِّ، وباتت معرضةً للتأثيرات التي تمحو غالبًا التواضعَ الفِكري والأخلاقي الذي عليه مدارُ حِفظ الفضيلة". اهـ.

      ومِن ثَمَّ يتبيَّن للنساء أنَّ عملهنَّ إن كان مناسبًا لطبيعتهنَّ ولا يهين أنوثتهنَّ أو يخدش حيائهنَّ باختلاطهنَّ بالرِّجال، ويكون حاجتهنَّ له ضروريَّة لعدمِ وجودِ عائلٍ لهنَّ، أو وجوده وعجْزه عن الحدِّ الأدْنَى لمتطلبات الأُسرة، مع مراعاةِ عدمِ إهمالهنَّ لحقوقِ أسرتهنَّ مِن زوج وأولاد، والتزامهنَّ بالحجاب الشَّرعي، وموافقة الأزواج لهنَّ؛ لأنَّهم القوَّامون عليهنَّ - لو توفَّرتْ هذه الشروط جازَ عملهنَّ للضرورة، وخِلاف ذلك كعملهنَّ لإثباتِ مهارتهنَّ وقدرتهنَّ على التنافُس مع الرِّجال أو لقتْل المَلل من بقائهنَّ في البيت أو ما أشْبهَ ذلك - لا يجوز شرعًا، والله المستعان.





      الوصية الثالثة: حفظ اللسان من الإيمان:
      الثَّرثرة ُوالقِيل والقال في الجلسات الخاصَّة والعامَّة، أو في الهواتِف أو ما أشْبه ذلك والأخْذ في الأعراض، سواء عنِ الأصدقاء أو الجِيران أو غيرهما لهو فاكهةُ مجالس النِّساء إلا مَن رحِم ربي منهنَّ.

      ولا يَخْفَى عنهنَّ خطورة ذلك وقدْحه في صِحَّة إيمانهنَّ بالله تعالى؛ لأنَّ الغِيبة أو النميمة أو القَذْف أو قولَ الزور في تناقُل الإشاعات دون التأكُّد مِن صحَّتها - تُثير البلبلةَ والفِتنة، وتؤذي المؤمنين والمؤمنات بغيرِ جريرة لإشاعةِ كاذبة أطْلَقها حقودٌ على بعضِ الناس وصدَّقها، دون أن يَراها فاسِق فأنْبَأ بها غيرَه وتناقلتها الألسنُ، وانتشرتْ كانتشار النارِ في الهشيم، وكأنَّ مَن قالوها ونقلوها رَأوها رؤيةَ عين وهو ما لم يَحدُث قطعًا! وهو ما يخالِف قوله تَعالى: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].

      قال السعديُّ - رحمه الله - في تفسيرها ما مختصره:
      مِن الآداب التي على أُولي الألباب التأدُّب بها واستعمالها: أنَّه إذا أخبرَهم فاسقٌ بخبر أن يتثبتوا في خبرِه، ولا يأخذوه مجرَّدًا، فإنَّ في ذلك خطرًا كبيرًا، ووقوعًا في الإثم، فإنَّ خبره إذا جعل بمنزلة خبر الصادق العدْل، حُكم بموجب ذلك ومقتضاه، فحصَل من تلفِ النفوس والأموال بغير حق بسبب ذلك الخبر - ما يكون سببًا للنَّدامة، بل الواجب عند خبر الفاسِق التثبُّت والتبيُّن، فإن دلَّتِ الدلائل والقرائن على صِدقه، عمِل به وصدَّق، وإنْ دلَّت على كذبِه، كذب، ولم يعملْ به. اهـ.

      - انظر تفسير السعدي (ص: 799) طبع مؤسسة الرسالة.

      ومِن ثَمَّ نُحذِّر النساء مِن القيل والقال الذي ينتشر بينهنَّ، فهو لا يليق بالمسلِمات المؤمنات العابدات الموحِّدات لله رب العالمين.

      وينبغي عليهنَّ حِفظُ ألسنتهنَّ من كل ما يسخط الله تعالى عليهنَّ، وهو القائل - جلَّ جلاله -:
      ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].

      كما أُذكرهنَّ بقولِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن كان يؤمِن بالله واليوم الآخِر، فليقلْ خيرًا، أو ليصمت))؛ البخاري في الأدب (6018) ومسلم في الإيمان (47).

      قال النووي:
      وهذا الحديثُ صريحٌ في أنَّه يَنبغي ألا يتكلَّم إلاَّ إذا كان الكلام خيرًا، وهو الذي ظهرتْ مصلحته، ومتَى شكَّ في ظهورِ المصلحة، فلا يتكلَّم. اهـ.





      الوصية الرابعة: حِفظ السمع عن الاستماع لمزاميرِ الشيطان:
      أدمنتِ الكثيراتُ مِن النساء السماعَ الشيطاني، وأقصد به: الغناء، وشُغِفْنَ به، حتى صارَ أهلُه من المطربين والمطربات لهنَّ قُدوة!

      والكثيرات منهنَّ يحفظنَ أغاني أهل الطَّرب والعُري، ولا يحفظنَ شيئًا مِن كتاب الله تعالى، ويتمنَّين أن يكُنَّ مثلَهم في الشهرة والمال، ويساعد على هذا التدليس تمجيدُ وسائل الإعلامِ المختلفة لهم، وتتبُّع أخبار زواجهم وطلاقهم وأعمالهم... إلخ.

      واعتبارهم قممًا ورموزًا وطنيَّة، ومِن أسباب نهضةِ الأمَّة ورقيِّها!

      ومِن ثَمَّ أحذِّر النساء مِن هذا التدليس، وأُذكرهنَّ بقول الله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ [لقمان: 6 - 7].

      - وقال العلاَّمة ابن القيِّم - رحِمه الله تعالى -: اعلم أنَّ للغِناء خواصَّ لها تأثير في صَبغ القلْب بالنِّفاق ونباته فيه كنباتِ الزَّرع بالماء، فمِن خواصِّه: أنه يُلهي القلب ويصدُّه عن فَهم القرآن وتدبُّره والعمل بما فيه، فإنَّ القرآنَ والغناء لا يجتمعانِ في القلب أبدًا؛ لما بينهما مِن التضاد، فإنَّ القرآن ينهَى عن اتباع الهوى، ويأمُر بالعفَّة ومجانبة شهواتِ النفوس وأسباب الغي، ويَنهى عن اتِّباع خُطوات الشيطان، والغناء يأمُر بضدِّ ذلك كله. اهـ.

      - وكذلك أذكرهنَّ بقولِ نبيهنَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يكون في أُمَّتي خسفٌ وقذفٌ ومَسْخ))، قيل: يا رسولَ الله متى؟ قال: ((إذا ظهرتِ المعازفُ والقينات واستحلَّتِ الخمر))؛ أخرجه ابن ماجه في كتاب الفتن (4060)، وصحَّحه الألباني في الصحيحة (1787).

      والمعازِف هي آلاتُ اللهو المحرَّمة، والقينات جمْع قينة وهي المغنية، ولعلَّ فيما ذكرتُه مِن أدلَّة من القرآن والسنة ما يُقنع نساءَنا وبناتِنا بِتَرْك هذا السَّماع الشيطاني، والإقلاع عن اتِّخاذ أهله قدوةً واتِّباع الحق وهو أحق أن يتبع.





      الوصية الخامسة: لا تهجرن بيوت الله:
      هجَر كثيرٌ من النِّساء بيوت الله والتعلمِ فيها بحُجَّة عَدَم فرضية الجماعة عليهنَّ:

      مِن عجيبِ أمْر النساء تركهنَّ وعدَم رغبتهنَّ في اكتساب العِلم الشرعي النافِع لهنَّ في الدِّين والدنيا واندفاعهنَّ المتهوِّر في تعلُّم العلومِ غيرِ الشرعيَّة، والكثير منها لا حاجةَ لهنَّ فيها إلاَّ التباهي والتفاخُر به أو التنافس الممقوت مع الرجل في الصالح والطالح.

      وهذه ليس دعوةً لترْك العلوم الدنيويَّة النافِعة لهنَّ وجلوسهنَّ في البيت لا يفقهْن شيئًا في علوم الدِّين أو الدنيا!! والاكتفاء بلقبٍ كان له رَنَّة وشرف قديمًا، وهو أن يُقال عن المرأة: إنها "رَبَّة بيت".

      قطعًا هذا ما لا أقصِده ولا أَرضاه لنسائنا وبناتنا اليومَ؛ لماذا؟

      لأنَّ الجهل لا يَنفع في عصرِنا الحالي مع تقدُّم العلوم في كلِّ مجالات الحياة، وتعلّم الأبناء علومًا لم يعرفها جيلُ النساء قديمًا، وكون المرأةِ ربةَ بيت بمفهومه القديم؛ أي: جاهلة لا تَقرأ ولا تكتُب ولا تفقه شيئًا في دِينها، وتعتمد فقط على فِطرتها السوية في التوجيه والإرشاد، كل ذلك لا يَنفعها اليوم شيئًا!!

      ورَبَّة البيت هذه لا ناقةَ لها ولا جمل أمامَ أبنائها؛ لأنَّ قدرتها في تَربيتهم وإقناعهم وتوجيهم بعقليةِ القرن الماضي للطريقِ السوي في عصرِ الاستنساخ و(الكمبيوتر) والعولمة أمرٌ صعب، بل هو محال.

      وإنَّما ربَّة البيت بمفهومه العصري، والذي نحثُّ عليه نساءَنا وبناتِنا، هو أن تكونَ المرأة مثقَّفة دِينيًّا وعلميًّا، تُميِّز بين الحلال والحرام، بيْن الصواب والخطأ، بين ما ينفع الأبناء وما يضرُّ.

      ومِن ثَم تستطيع أن تضعَ يديها على جذورِ المشاكل التي تُحيط بأُسْرتها وبالصَّبر والأناة والحِكمة، فضلاً عنِ الحنان والعاطِفة التي لا يُوازيها عاطفةٌ أخرى في الوجود "عاطفة الأمومة"، تَستطيع المرأة "ربَّة البيت العصريَّة" بكلِّ ما تملكه مِن عِلم وفِقه أن تضعَ الأمور في نِصابها الصحيح، وفي القرآن والسُّنة نصوصٌ كثيرة للحثِّ على العِلم، وخصوصًا العِلم الشرعي منها:

      - قال الله تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]، والنبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - حريصٌ على أن يتعلَّم نِساء الأمة العلمَ الشرعي، فقال مخاطبًا الرجالَ: ((لا تَمْنعوا إماءَ الله مساجدَ الله))؛ أخرجه مسلمٌ في الصلاة (442)، والبخاريُّ في الجمعة (900).

      كما أذكِّر نِساءنا وبناتِنا بما كان عليه نِساء الصحابةِ الكرام - رضي الله عنهم، وعنهنَّ أجمعين - كانتِ المرأة منهنَّ حريصةً كلَّ الحِرص على الذَّهاب لمسجدِ الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُصلِّين خلفَه ويستمعْنَ إليه، بل ويسألْنَه أن يُخصِّص لهنَّ يومًا لتفقيههنَّ في الدِّين.

      - فعن أبي سعيدٍ الخدريِّ - رضي الله عنه - قال: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقالت: يا رسولَ الله، ذَهَب الرِّجال بحديثك فاجعلْ لنا مِن نفسك يومًا نأتيك فيه، تُعلِّمنا ممَّا علَّمك الله، قال: ((اجتمعْنَ يومَ كذا وكذا))، فاجتمعْنَ فأتاهنَّ رَسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فعَلَّمهنَّ ممَّا علَّمه الله، ثم قال: ((ما مِنكنَّ مِن امرأةٍ تقدِّم بين يديها مِن ولدِها ثلاثةً إلاَّ كانوا لها حجابًا مِن النار، فقالت امرأة: واثنين، واثْنين، واثنين؟ فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((واثْنين واثنيَن واثنين))؛ أخرجه مسلم في البِر والصلة (2634).

      ومِن ثَمَّ يَنبغي على النِّساء أن يحْضُرْنَ بيوت الله، ولا يَحرِمهنَّ أزواجهنَّ من ذلك؛ لقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تَمْنعوا إماءَ الله مساجدَ الله))، شريطةَ خروجهنَّ على ما يوافق الشَّرْع كعدمِ التعطر والتبرُّج عندَ الخروج... إلخ.

      وختامًا: أنبِّه نِساءنا وبناتِنا بخطورةِ إهمال هذِه الوصايا القيِّمة، وأوصيهنَّ بأن يتَّقين الله تعالى.

      والله مِن وراء القصد، وهو يَهدي السبيل.

      سيد مبارك

      شبكة الألوكة
       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183084
    • إجمالي المشاركات
      2538307
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×