اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      59033
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      181029
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8573
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53377
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21030
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32436
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38832 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 561 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • وبشِّر المخبتين
      الدكتور عثمان قدري مكانسي   المخبت: المتواضع الخاشع من المؤمنين (مختار الصحاح)
      قال عمرو بن أوس: المخبتون الذين لا يَظلِمون وإذا ظلمهم إخوانهم لم ينتصروا.(القرطبي)
      قال مجاهد: هم المطمئنّون بأمر الله عز وجلّ.(ابن كثير)
      وقال الثوري: المطمئنون لقضاء الله المستسلمون له (ابن كثير)

      ومن أفضل صفاتهم التي لأجلها يُبَشّرون برحمة الله :
      { الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (34)}(الحج)

      1- الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ : والوجل : الخوف والحذر من المخالفة ،والوجل من الله لقوة يقينهم ومراعاتهم لربهم، وكأنهم بين يديه.) والوجلُ كذلك خوف ممتزج بالمحبة، فالمخبتون يخافون الله ويحبونه.
      2- وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ : فهم راضون بقدر الله،مطمئنون إلى حكمه وقضائه.
      3- وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ : التي تؤدى كما ينبغي بأركانها،مع التدبر والفهم والوعي.
      4- وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ : يزكون أموالهم، ويعرفون حق الفقير والمسكين فيتصدقون قاصدين وجه الله ومثوبته، راغبين بكرمه وإحسانه.

      ومما قاله القرطبي رحمه الله : وهذه حالةُ العارفين بالله ،الخائفين من سطوته وعقوبته،لا كما يفعله الجُهّال العوام والمبتدعةُ الطَّغام ُمن (الزعيق والزئير،ومن النهاق الذي يشبه نِهاقَ الحمير)، فيُقالُ لمن تعاطى ذلك وزعم أن ذلك وجدٌ وخشوعٌ: إنك لم تبلغ أن تُساوي حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ولا حال أصحابه في المعرفة بالله والخوف منه والتعظيم لجلاله، ومع ذلك كانت حالُهم عند المواعظ الفهمَ عن الله والبكاءَ خوفاً من الله.
      وكذلك وصف اللهُ أهل المعرفة عند سماع ذكره وتلاوة كتابه ،ومن لم يكن كذلك فليس على هديِهم ولا على طريقتهم، قال تعالى:
      { وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)}(المائدة) .
      فهذا وصفُ حالهم وحكايةُ مقالهم ، فمن كان مُسْتنّاً فلْيستَنَّ ، ومن تعاطى أحوال المجانين والجنون فهو من أخسِّهم حالاً، والجنون فنون.../انتهى قول القرطبي/ ..

      اقول : ولعل الكثير منكم اطّلع على فعل العوام من (مشايخ الجهل) وأتباعهم،مما يؤلم القلب ،فإنهم يعطون انطباعاً خاطئاً وصورة سيئة عن الإسلام لغير المسلمين،فيبعدونهم بجهالاتهم هذه عنه،ولا حول ولا قوة إلا بالله.

      وبشِّر المخبتين
      د. خالد رُوشه

      كيف يصل العبد الصالح إلى الإخبات؟
      إن للإخبات علامات ودلالات في طريق السير :   أ- إذا غلبت عصمته شهوته، فيقهر شهوته باعتصامه بالله سبحانه، فلا يتردد على الذنب إقبالاً وإدبارًا، بل لقد عصمه الله من أن يقبل عليه، ولو أقبل عليه فإنه فورًا يعاود حزم أمره على الجدية في الإقبال على الله والاعتصام به.   ب- إذا غلبت نيته غفلته، فأيقظ نفسه دائمًا من غفلته بنيته الصالحة فيذكر نفسه دائمًا بمسئوليته، وعهده مع ربه، فيترك غفلته، ويقبل على عبادته.   ج- إذا غلبت محبته لربه شعوره بالوحدة والوحشة والتفرد، فائتنس بربه وبمحبته وذكره وطاعته، ولم يبال بكثرة عدد أهل اللهو والذنب، فهو لا يستوحش أبدًا من قلة الصالحين من حوله.   د- أن يستمر في لوم نفسه، وتهذيبها، وتنقيتها من أمراضها، وقصرها على الطاعة، وقمع شهواتها وهواها. فمن اتصف بهذا الوصف مع كمال توحيده وإخلاصه كان من المخبتين، فإذا ذكر الله اضطرب قلبه خوفًا ورجاءً، ورهبة ورغبة، وإذا أصابه من أمر الدنيا شيء يضره رضي به وصبر عليه وحمد الله واسترجع، فتراه مقيمًا للصلاة على أكمل صورة، متمًا لركوعها وسجودها، خاشعًا فيها، مطمئنًا، متواضعًا، ساكنًا، ثم إذا بالدنيا عنده لا تساوي شيئًا، فهو ينفق مما آتاه الله إنفاق الطامع في الجنة المستغني عن الدنيا، المشتاق إلى لقاء الله.

      موقع المسلم

         
    • نسخ الأديان السابقة بدين الإسلام

      عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) رواه مسلم .

      المعنى الإجمالي
      يوضح النبي – صلى الله عليه وسلم – في هذا الحديث إحدى عقائد الإسلام وهي عموم بعثته - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة من عرب وعجم وإنس وجن،لا فرق في ذلك بين ذكر وأنثى وحر وعبد، فالكل سواء في وجوب الإيمان به والدخول في طاعته . ولا نجاة لأحد سمع به وعرف دعوته إلا بالإيمان به، ولو كان كتابياً من اليهود والنصارى فضلاً عن غيرهم من الوثنيين والملحدين .

      الفوائد العقدية
      1- عموم بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة .
      2- أن كل دين سابق على الإسلام فهو منسوخ بالإسلام.
      3- أن من لم يؤمن بالنبي – صلى الله عليه وسلم - بعد معرفته به فهو هالك ولا ينفعه ما يؤمن به .
      4- من لم يعرف النبي – صلى الله عليه وسلم – ومات على ما يدين به، فلا يحاسب على عدم إيمانه بالنبي – صلى الله عليه وسلم -.
    • الوصايا النبوية (30) (الوصية بكتمان النعم)

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      فعن عروة بن الزبير عن أبي هريرة -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ)، وفي الرواية الأخرى: (اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ) (رواه الطبراني في الكبير والأوسط والصغير، وصححه الألباني).

      مجمل الوصية:
      (اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ) أي: كونوا لها كَاتِمِينَ عن الناس، واسْتَعِينُوا بالله على الظَّفَرِ بها، ثم عَلَّلَ طلب الكتمان لها بقوله: (فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ) يعني: إِنْ أَظْهَرْتُمْ حَوَائِجَكُمْ لِلنَّاسِ حَسَدُوكُمْ فَعَارَضُوكُمْ فِي مَرَامِيكُمْ. (الإشارة إلى ظاهرة نشر تفاصيل وأسرار البيوت وما فيها من النعم على وسائل التواصل؛ مما أَدَّى إلى إصابة كثير من أصحابها بالمصائب نتيجة حسد المشاهدين لها)(1).

      في كتمان النعم نجاة من الحسد:
      - في كتمان النعم نجاة من كَيْدِ الأشرار وَحَسَدِهِمْ: قال الله -تعالى- فِي نصيحة يعقوب لولده يوسف -عليهما السلام- بكتمان نعمة الرؤيا التي رآها عن إخوته خشية الحسد: (قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (يوسف: 5).
      - حسد الغير على النعم كان أول ذنب وقع فِي السماء وفي الأرض: قال -تعالى- عن حسد إبليس لآدم: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا * قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا) (الإسراء: 61-62).
      - وقال -تعالى- عن حسد أحد ابني آدم لأخيه على نعمة الهدايا والقبول: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة: 27).
      - في كتمان النعم نجاة من الوقوع فِي إيذاء نُفُوسِ المَحْرُومِينَ منها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ) (رواه الطبراني والحاكم، وصححه الألباني).
      - فَعَلَى المسلم أَنْ يَسْتَعِينَ عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِهِ بِالْكِتْمَانِ، وَلاَ يُفْشِي نِعْمَتَهُ لِكُلِّ أَحَدٍ؛ لأنه ربما يكون ذلك سَبَبًا مِنْ أَسْبَابِ حَسَدِهِ وَفَشَلِهِ وَسُوءِ عَاقِبَتِهِ؛ قالوا: "أَحْزَمُ الناس مَنْ لاَ يُفْشِي سِرَّهُ إِلَى صَدِيقِهِ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ بَيْنَهُمَا شَرٌّ فَيُفْشِيَهُ عَلَيْهِ".

      ما المقصود بالتحديث بالنعمة؟
      لاَ تَعَارُضَ بين قوله -تعالى-: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) (الضحى: 11) ووصية النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ).

      وقد وَفَّقَ العلماء بينهما من وجوه كثيرة:
      - الكتمان يكون قبل حُصُولِ الحاجة، فإذا حَصَلَتْ، وَأَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِبُلُوغِ مَا يُرِيدُ، فإنه يَتَحَدَّثُ بِالنِّعْمَةِ وَيَشْكُرُ اللهَ عَلَيْهَا، مَا لَمْ يَخْشَ مِنْ حَاسِدٍ(2).
      - التحديث بالنعمة هو القيام بِشُكْرِهَا، وإظهار آثارها، فإذا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ شَكَرَ اللهَ -تعالى- على هذه النعمة، وَأَكْثَرَ مِنَ التَّصَدُّقِ وَالْكَرَمِ وَالْجُودِ، حتى يَقْصِدَهُ الفقراء والمحتاجون(3).
      - التحديث بالنعم لاَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ التفصيل، بل قد يكون إجمالاً، بأن يقول: إنَّ اللهَ أَنْعَمَ عَلَيَّ بِالصِّحَّةِ وَالْغِنَى وَالهِدَايَةِ، ولا يُفَصِّلُ في ذكر هذه النعم؛ قال السعدي -رحمه الله-: "(وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ): وَهَذَا يَشْمَلُ النِّعَمَ الدِّينِيَّةَ وَالدُّنْيَوِيَّةَ؛ أَيْ: أَثْنِ عَلَى اللهِ بِهَا، وَخُصَّهَا بِالذِّكْرِ، إِنْ كَانَ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ، وَإِلَّا فَحَدِّثْ بِنِعَمِ اللهِ عَلَى الإطلاق، فإنَّ التحدث بنعمة الله دَاعٍ لِشُكْرِهَا، وَمُوجِبٌ لِتَحْبِيبِ القلوب إلى مَنْ أُنْعِمَ بِهَا؛ فإنَّ القلوب مَجْبُولَةٌ عَلَى مَحَبَّةِ المُحْسِنِ".
      - التحديث لا يكون إلا للمُحِبِّ الصَّادِقِ فِي حُبِّهِ، فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: كنت أرى الرؤيا تُمْرِضُنِي، حتى سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ ‌فَلَا ‌يُحَدِّثُ ‌بِهَا ‌إِلَّا ‌مَنْ ‌يُحِبُّ...) (متفق عليه).

      من أسباب الوقاية من حسد الحاسدين لنعمتك:
      1- كتمان النعم وإخفاؤها عَمَّنْ يُعْرَفُونَ بِالْحَسَدِ أو العين: (وصية الباب). وقال -تعالى-: (وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) (يوسف: 67).
      2- التَّعَوُّذُ بِاللهِ وَاللُّجُوءُ إِلَيْهِ، وَالتَّحَصُّنُ بِهِ، وَمَا تَعَوَّذَ المسلم بأفضل من المعوذتين: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) (الفلق: 1)، (وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) (الناس: 1).
      3- تَقْوَى اللهِ وَحِفْظُهُ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، فَمَنِ اتَّقَى اللهَ تَوَلَّى اللهُ حِفْظَهُ، وَلَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ: قال -تعالى-: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (آل عمران: 120)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).
      4- إطفاء شَرِّ الحاسد بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِ: قال -تعالى-: (وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت: 34).
      5- وَهُوَ الْجَامِعُ لِذَلِكَ كُلِّهِ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ هَذِهِ الأَسْبَابِ هُوَ: تَجْرِيدُ التوحيد، وَالتَّرَحُّلُ بِالْفِكْرِ فِي الأَسْبَابِ إِلَى المُسَبِّبِ اللهِ العزيز الحكيم، وَالْعِلْمُ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ بِيَدِ اللهِ يُحَرِّكُهُ كَيْفَ شَاءَ، وَلاَ يَنْفَعُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، قال -تعالى-: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) (الأنعام: 17). وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      (1) الإشارة إلى أنَّ النعم تَنْقَسِمُ إِلَى نَوْعَيْنِ: مَعْنَوِيَّةٍ وَحِسِّيَّةٍ؛ فالمعنوية: كَفَضْلِ القرآن أو نَيْلِ مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ، وَالْحِسِّيَّةُ: كَالْمَالِ وَالْوَلَدِ الصَّالِحِ وَنَحْوِهِ.
      (2) قال المناوي -رحمه الله-: "موضع الخبر الوارد في التحدث بالنعمة: ما بعد وقوعها، وأَمْنِ الحسد" (فيض القدير). وقال ابن كثير -رحمه الله-: "قوله -تعالى-: (قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ...)، يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا، الأَمْرُ بِكَتْمَانِ النِّعْمَةِ حَتَّى تُوجَدَ وَتَظْهَرَ، كَمَا وَرَدَ فِي حديث: (اسْتَعِينُوا...)" (تفسير ابن كثير). مثال: عندك خطة للسفر أو دراسة أو للتجارة، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- علَّمنا ألا ننشر الأمر قبل أن يكون؛ فإنَّ هذا يؤدي إلى العديد من السلبيات:
      - الحسد: وهذا هو المقصد الأصلي من الحديث، فبعض الناس وخاصة الأقران المتماثلين في مهنة أو في سنٍّ واحد دائمًا ما يكون بينهم الحسد، فيقول: هذا فلان عقله كذا وكذا، هذا فلان في نفس سني ويملك كذا وعنده كذا، وحاصل على شهادات كذا، وأنا كما أنا لم أتحرك! ثم يسخط على الله وعلى قَدَر الله، وينقم عليك بالحسد ولا حول ولا قوة إلا بالله.
      - التثبيط: بعض الناس عندهم النظرة السوداوية للأمور فما إن تعرض عليه شيئًا إلا ويفشله لك قبل أن يكون، فيذكر لك ألف مصيبة في هذا الأمر الذي تريده، سيحدث كذا وسيحدث كذا والسوق فيه كساد وفيه خسارة ولا تلقي بأموالك، وهذه النصائح إذا خرجت من خبير بالسوق وناصح أمين فهي مقبولة فالمستشار مؤتمن، وأنا إذا أردت أن أستشير أستشير أهل الثقة، أهل الخبرة وهناك شركات ومكاتب متخصصة الآن في عمل دراسة جدوى للمشاريع.
      - الكيد والمكر: بعض الناس تَلْمَعُ لَهُ الفكرة التي سمعها منك فَتَرُوقُ لَهُ فَيَسْرِقُهَا مِنْكَ، ثم يَسْبِقُكَ بِهَا.
      (3) قال القاسمي -رحمه الله-: "قال الإمام -يعني: الشيخ محمد عبده رحمه الله-: من عادة البخلاء أن يكتموا مالهم، لتقوم لهم الحجة في قبض أيديهم عن البذل، فلا تجدهم إلا شاكين من القل، أما الكرماء فلا يزالون يظهرون بالبذل ما آتاهم الله من فضله، ويجهرون بالحمد لما أفاض عليهم من رزقه؛ فلهذا صح أن يجعل التحديث بالنعمة كناية عن البذل وإطعام الفقراء وإعانة المحتاجين، فهذا هو قوله: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) أي: إنك لما عرفت بنفسك ما يكون فيه الفقير، فأوسع في البذل على الفقراء، وليس القصد هو مجرد ذكر الثروة، فإن هذا من الفخفخة التي يتنزه عنها النبي -صلى الله عليه وسلم-. ولم يعرف عنه في امتثال هذا الأمر أنه كان يذكر ما عنده من نقود وعروض، ولكن الذي عرف عنه أنه كان ينفق ما عنده ويبيت طاويًا" (محاسن التأويل).
    • الفوائد العِلميَّة واللَّطائف:

        1- وجوبُ إقامةِ الشَّهادة؛ لقوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ
      .
      2- قال تعالى: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ مِن أعظمِ أنواع القِسطِ: القِسطُ في المقالات والقائلين، فلا يَحكُمُ لأحدِ القولين أو أحدِ المتنازعَيْن لانتسابِه أو مَيلِه لأحدِهما، بل يَجعل وِجهتَه العدلَ بينهما، ومن القِسطِ: أداءُ الشَّهادة الَّتي عندك على أيِّ وجهٍ كان، حتَّى على الأحبابِ، بل على النَّفس؛ ولهذا قال: شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا .
      3- وجوبُ العدلِ في الشَّهادة، بحيث لا يزيدُ فيها ولا يَنقُص، ولا يأبى أن يؤدِّيَها عند الحاجةِ إليها؛ لأنَّ هذا كلَّه داخلٌ في قوله: قَوَّامِينَ .
      4- وجوبُ الإقرار على مَن عليه حقٌّ؛ لقوله: وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فيجبُ على الإنسانِ أن يُقرَّ بالحقِّ الَّذي عليه ولو كان مُرًّا .
      5- وجوبُ الشَّهادة على الوالدَيْنِ والأقربين بما يلزَمُهم؛ لقوله: أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، وعلى هذا فتُقبَلُ شَهادة الولدِ على والدَيْه .
      6- قوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ جاء هذا التَّرتيبُ في الاستقصاءِ في غايةٍ مِن الحُسنِ والفصاحة، فبدأ بقوله: ولو على أنفسِكم؛ لأنه لا شيءَ أعزُّ على الإنسانِ مِن نفسه، ثمَّ ذكَر الوالدَين، وهما أقربُ إلى الإنسان، وسبب وجوده، وقد أمر ببِرِّهما وتعظيمِهما، والحوطة لهما، ثمَّ ذكَر الأقربينَ، وهم مَظِنَّة المحبَّة والتَّعصُّب، وإذا كان هؤلاء أُمِر في حقِّهم بالقِسط والشَّهادة عليهم، فالأجنبيُّ أحرى بذلك .
      7- في قوله تعالى: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ قدَّم الأمْرَ بالقيام بالقِسط على الأمر بالشَّهادة؛ لوجوهٍ:
      - أنَّ أكثرَ النَّاس عادتُهم أنَّهم يَأمرون غَيرَهم بالمعروف، فإذا آلَ الأمرُ إلى أنفسهم ترَكوه، حتَّى إنَّ أقبحَ القبيحِ إذا صدَر عنهم كان في مَحلِّ المسامحةِ، وأَحْسَنَ الحُسنِ، وإذا صدَر عن غيرِهم كان في محلِّ المنازَعة!
      - أنَّ القيامَ بالقِسط عبارةٌ عن دفعِ ضررِ العقابِ عن الغير، وهو الَّذي عليه الحقُّ، ودفعُ الضَّررِ عن النَّفس مقدَّم على دفعِ الضَّررِ عن الغير.
      - أنَّ القيام بالقِسط فِعلٌ، والشَّهادةُ قولٌ، والفعلُ أقوى من القول .
      8- أنَّ اللهَ سبحانه نهى عن المحاباةِ للغِنى أو للفَقْر، وتؤخَذُ من قوله: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا ؛ فاللهُ سبحانه هو الوليُّ على كلِّ أحدٍ، فلا تُحابِ أحدًا لغناه ولا لفقره؛ فالله وليُّ الجميعِ .
      9- قوله تعالى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا المقصودُ من ذلك التَّحذيرُ مِن التَّأثُّر بأحوالٍ يلتبس فيها الباطلُ بالحقِّ لِمَا يحفُّ بها من عوارضَ يُتوهَّمُ أنَّ رعيَها ضربٌ مِن إقامةِ المصالح، وحراسةِ العدالة، فلمَّا أبطَلَتِ الآيةُ الَّتي قبلها وهي قولُه تعالى: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ التَّأثُّرَ للحمِيَّةِ أُعْقِبت بهذه الآيةِ لإبطالِ التَّأثُّرِ بالمظاهر الَّتي تستجلبُ النُّفوسَ إلى مراعاتِها، فيتمحَّض نظرُها إليها، وتُغضِي بسببِها عن تمييز الحقِّ من الباطل، وتذهل عنه، فمن النُّفوس مَن يتوهَّمُ أنَّ الغنى يربأُ بصاحبه عن أخذِ حقِّ غيره، يقول في نفسه: هذا في غُنْيَةٍ عن أكلِ حقِّ غيره، وقد أنعَم الله عليه بعدم الحاجة، ومِن النَّاس مَن يميل إلى الفقير رقَّةً له، فيحسبه مظلومًا، أو يحسب أنَّ القضاءَ له بمالِ الغنيِّ لا يضرُّ الغنيَّ شيئًا؛ فنهاهم اللهُ عن هذه التَّأثيراتِ بكلمةٍ جامعة، وهي قوله: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا .
      10- في قوله تعالى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا تحريمُ ما يسمَّى بالاشتراكيَّة؛ لأنَّ دعاة الاشتراكيَّة يقولون: إنَّنا نريد أن نرحَمَ الفقير، فنأخُذ من مالِ الغنيِّ ونعطيه الفقيرَ رحمةً به، فيقال: إنَّ اللهَ أَوْلى به منكم، والله عزَّ وجلَّ له الحكمةُ في جَعْل النَّاس بعضُهم فقيرٌ وبعضُهم غنيٌّ .
      11- تحذير مَن أعرَض عن إقامةِ الشَّهادة والعَدْل، أو لَوَى؛ لقوله: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا .
      12- وَإِنْ تَلْوُوا لَمَّا بيَّن أنَّ الواجبَ القيامُ بالقِسط نهى عمَّا يضادُّ ذلك، وهو ليُّ اللِّسان عن الحقِّ في الشَّهادات وغيرِها، وتحريف النُّطق عن الصَّواب المقصود من كلِّ وجه، أو من بعض الوجوه، ويدخُلُ في ذلك تحريفُ الشَّهادة وعدمُ تكميلِها، أو تأويل الشَّاهد على أمرٍ آخَرَ، فإنَّ هذا مِن اللَّيِّ؛ لأنَّه الانحرافُ عن الحقِّ .
      13- قوله: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا كنايةٌ عن وعيد؛ لأنَّ الخبيرَ بفاعل السُّوء، وهو قديرٌ،لا يُعوِزُه أن يعذِّبَه على ذلك الدرر السنية  
    • سؤال

      قرأت في منشورات عن (كلمات منهي عنها)، وأريد أن أتحقق من صحتها قبل أن أنشرها
      1- الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.2- اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.3- قولنا لشيء حرام عليك لأمر عابر.4-الله يكفينا شر هذا الضحك.5- قولنا عند نسيان شيء(اللهم صل على محمد).6- كان الله يعلم. 7- لاحول الله.8- لعن الدين.9- قول بعض الناس (الدين لب وقشور).10- قولهم فلان شكله غلط.11- تسمية بعض الزهور عباد الشمس.12- قول بعضهم(يعلم الله أني فعلت كذا). قولهم عن الميت(دفن إلى مثواه الأخير).14- قولهم (نسيتني نسيك الموت).15- قوله بالرفاء والبنين.16- قولهم(ظلمني الله يظلمه).17-(ربنا افتكر فلان).18- قولهم (إذا أصابت إنساناً مصيبة فلان ما يستاهل).19- قولهم (شاءت حكمة الله )(شاء القدر).20- قول بعض المرضى(الله يلعن المرض).21 قولهم(فلان مات شهيداً) قولهم من علمني حرفا كنت له عبدا.23- مناداة بعضهم للممرضة الكافرة يا سستر.24- قول بعضهم يا تيس يا حمار يا كلب.25- تسمية الاحكام الشرعية(عادات وتقاليد). أفيدوني أفادكم الله وجزاكم الله كل خير



      الإجابــة

      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
      ففي هذه الألفاظ ما يمنع من استعماله، وفيها ما لا مانع فيه من ذلك، ولنستعرضها بإيجاز:

      1-عبارة: الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، لا نعلم مانعاً من استعمالها، إلا أن الأفضل أن يقول العبد إذا رأى ما يكره: الحمد لله على كل حال، لأن ذلك هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه ابن ماجه وغيره.

      2-عبارة: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ...
      الدعاء من أجل العبادات وأنجع القربات حيث يعترف العبد بفقره وحاجته إلى الله ولذلك صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :" الدعاء هو العبادة". [ رواه الترمذي وقال حسن صحيح وأبوداود وابن ماجه ، وصححه النووي]. وروى الترمذي عن سلمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يرد القضاء إلا الدعاء". [رواه الترمذي وصححه السيوطي وحسنه الألباني]. وروي عن ابن عمر يرفعه:" إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء" . [ رواه الحاكم وصححه السيوطي وحسنه الألباني]. وقد صح في الحديث المتفق عليه من رواية أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره له" والدعاء المذكور لا عزيمة فيه وعلى ذلك ينبغي ان يتجنبه العبد في مسألته . والله أعلم.

      3-عبارة: قولنا لشيء حرام عليك لأمر عابر: هذا التحريم إن أريد به التحريم الشرعي فلا يجوز أن يطلق إلا على ما هو حرام شرعاً، وإن أريد به التحريم العرفي أو الأدبي فالأمر في ذلك واسع.

      4-عبارة: الله يكفينا شر هذا الضحك، لا نعلم مانعاً من استعمالها.

      5-عبارة: اللهم صل على محمد، عند نسيان شيء قال عنها ابن القيم في جلاء الأفهام: فصل: الموطن الثاني والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم إذا نسي الشي أو أراد ذكره، ذكره أبو موسى المديني: وروى فيه من طريق محمد بن عتاب المروزي، حدثنا سعدان بن عبدة أبو سعيد المرزوي، حدثنا عبيد الله بن عبد الله العتكي، أنبأنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا نسيتم شيئاً فصلوا علي تذكروه إن شاء الله. قال الحافظ وقد ذكرناه من غير هذا الطريق في كتاب الحفظ والنسيان. ا.هـ

      6-عبارة: كان الله يعلم، لا نعلم مانعاً من استعمالها فهي كقوله تعالى: وكان الله عليما حكيماً. وكان هنا بمعنى لم يزل، قال ابن بون الشنقيطي في زياداته على ابن مالك:

      و"كان" ضاها "لم يزل" كثيرا كالله كان عالماً بصيراً.

      7-عبارة: لا حول الله، عبارة خاطئة، والناس يقولونها على أنها اختصار لعبارة: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا اختصار يعكس المعنى تماماً.

      8-لعن الدين: يعد من المخرجات من ملة الإسلام نسأل الله العافية،

      9-عبارة: الدين لب وقشور
      منهج السلف الصالح وهم(الصحابة والتابعون لهم بإحسان) في العقيدة والسلوك والاستدلال هو خير المناهج وأفضلها، للحديث: " خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
      ونوصيك بالثبات عليه، ولو لاقيت فيه ما لاقيت، أما قول أهلك: إن المنهج السلفي يهتم بالقشور.
      فإن كان المقصود بقولهم: إن في الدين قشوراً بمعنى أن فيه ما يطرح ويرمى، كما ترمى القشور، فقولهم هذا قول باطل، وجهل بالدين، فالدين كله لُبَّ، كله نافع للعبد، كله يثاب عليه، كله ينتفع به، كله يقرب إلى الله إذا أخلص العبد نيته لله تعالى، وأحسن في اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
      أما إن كانوا يقصدون أن في الإسلام مراتب للمأمورات منها الواجب ومنها المسنون، وأن المنهيات مراتب منها المكروه، ومنها المحرم، والمحرم نوعان: صغائر، وكبائر، والكبائر تتفاوت.
      وأن فيه كليات عامة وجزئيات، والأخيرة تفهم في ضوء مقاصد الكليات، وأن فيه ظنياً وقطعياً، والظني يرد إلى القطعي، وأن هناك أحكاماً معلومة من الدين بالضرورة يستوي في العلم بها الخاص والعام، وهناك أحكام يعلمها الخاصة دون العامة.
      فكل هذا حق، والفقه معرفة هذه الأعمال ومراتبها الشرعية، ووضعها في موضعها الذي وضعها فيه الشرع، فيقدم الفرض على الواجب، والواجب على السنة، والسنة المؤكدة على المستحب، ولا يُشتغل بمحاربة المكروهات أو الشبهات أكثر من المحرمات، أو بالمختلف فيه أكثر من المقطوع بتحريمه، أو تحارب الصغائر مع إغفال محاربة الكبائر.
      هذا وينبغي أن يعلم الأخ السائل أنه كما أن للأعمال مراتب، فالناس كذلك مراتب ودرجات بالنسبة لهذه الأعمال، فمن الخطأ معاملة الناس على أنهم في مرتبة واحدة.
      والله تعالى يقول: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ...) [فاطر:32]. فهؤلاء ثلاثة أصناف: ظالم لنفسه مقصر في بعض الواجبات، ومرتكب لبعض المحرمات، وآخر مقتصد فيهما، وثالث سابق بالخيرات فلا يكتفي بفعل الواجبات بل يضيف إليها الحسن والمستحبات ويضيف إلى ترك المحرمات اتقاء الشبهات أو المكروهات، وكل هؤلاء ضمن الأمة المصطفاة، فمن الفقه أن لا تعامل جميع الناس على أنهم من السابقين إلى الخيرات، وتطالبهم بما تقتضيه هذه الدرجة، وهذا ظاهر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يقبل من الأعراب وحديثي العهد بالإسلام ما لا يقبله من السابقين الأولين، وكذلك تختلف وصاياه من شخص إلى آخر نظراً لاختلاف قدرات الشخص وبيئته، وهذا مجال يطول بحثه، ونكتفي فيه بهذه النبذة.
      والله أعلم.



      10-عبارة: فلان شكله غلط،
      فلا يجوز استعمال لفظ (هذا شكله غلط) بل هي لفظة منكرة يجب نبذها والتنفير منها لأنها مصـادمة لنص القـرآن والسنة قال تعالى:( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) [التين: 4]. وقال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم)[الإسراء: 70] ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لطم الوجه لأن الله خلق آدم على صورته أي صورة المضروب، ولذا كان من إكرام بني آدم عدم التقبيح أو الضرب على الوجه. فقول (هذا شكله غلط) فيه إساءة أدب مع الله، فكأنه ينسب الغلط إلى الخالق لأن المخلوق لا دخل له بوجه ولا هو خلق وجهه. فهو بهذا يعيب الصانع والعياذ بالله تعالى.

      11-تسمية بعض الزهور بعباد الشمس لا يجوز، لأن كل خلق الله عبيد لله، وهذا النبت عبد لله، وليس عبداً للشمس، ويمكن أن يسمى بدوار الشمس أو نحو ذلك.

      12-عبارة: يعلم الله أني فعلت كذا، إن كان القائل لها صادقاً فلا مانع منها، وإن كان كاذباً فقد كذب على الناس وكذب على الله، ولا يخفى أن الكذب على الله عظيم.

      13-عبارة: دفن إلى مثواه الأخير، عبارة خاطئة في ظاهرها لأن القبر ليس هو المثوى الأخير، فالمثوى الأخير هو الجنة أو النار، لكن إن أراد القائل مثواه الأخير في الدنيا فلا باس.

      14-عبارة: نسيتني نسيك الموت، عبارة خاطئة لأن الموت لا ينسى أحدا، وكل نفس ذائقة الموت.

      15-عبارة: بالرفاء والبنين، في التهنئة بالزواج مكروهة، قال الأنصاري في أسنى المطالب: ويكره أن يقال بالرفاء والبنين لخبر ورد بالنهي عنه، لأنه من ألفاظ الجاهلية. ا.هـ

      16-عبارة: ظلمني ظلمه الله، لا تجوز بحال، لأن الله لا يظلم مثقال ذرة، بل إن أراد بها صاحبها ظاهرها كفر والعياذ بالله.

      17-عبارة: ربنا افتكر فلان، لا تجوز أيضاً لأنه يفهم منها أنه كان ناسياً له ثم تذكره، والله تعالى يقول: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً(مريم: من الآية64).

      18-عبارة: فلان ما يستاهل، عند إصابته بمصيبة لا تجوز أيضاً، لأنه اعتراض على قدر الله واتهام الله بالظلم عياذاً بالله.

      19-عبارة: شاءت حكمة الله، وشاء القدر
      هذه العبارة لا يجوز إطلاقها لأمرين:
      الأول: لما تدل عليه من تسخط لقدر الله، والمسلم مطالب بأن يرضى بما قدره الله سواء كان حلوا أو مراً.
      فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط
      رواه ابن ماجه والترمذي وقال هذا حديث حسن غريب، وحسنه الألباني.
      والثاني: لما تتضمنه من نسبة السخرية إلى القدر، وهذا لا يجوز.
      قال الشيخ بكر أبو زيد في كتاب معجم المناهي اللفظية: ولا يقال: شاءت حكمة الله، ولا يقال: شاءت قدرة الله، ولا شاء القدر، ولا شاءت عناية الله، وهكذا من كل ما فيه نسبة الفعل إلى الصفة، وإنما يقال: شاء الله، واقتضت حكمة الله، وعنايته سبحانه. انتهى
      فائدة: ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالسخرية على الرغم من أنه سبحانه أطلق ذلك على نفسه، كما جاء في سورة التوبة حيث قال تعالى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [التوبة:79].
      قال الشيخ حافظ أحمد حكمي في معارج القبول: واعلم أنه قد ورد في القرآن أفعال أطلقها الله عز وجل على نفسه على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة، وهي فيما سيقت فيه مدح وكمال، ولكن لا يجوز أن يشتق له تعالى منها أسماء ولا تطلق عليه في غير ما سيقت فيه من الآيات، كقول الله تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ [النساء:142]. انتهى
      ومن هذا القبيل آية سورة التوبة السابقة.



      20-عبارة: الله يلعن المرض، لا تجوز، لأن المرض خير للمؤمن، به تكفر السيئات وترفع الدرجات، وسب المريض له فيه اعتراض على القدر.

      21-عبارة: فلان شهيد
      .قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، التَقَى هُوَ وَالمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، لاَ يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلاَ فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلاَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»

      وقد ذكر الإمام البخاري هذا الحديث تحت باب: لا يقول فلا ن شهيد، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي، وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم فلان شهيد ومات فلان شهيداً ولعله قد يكون قد أوقر راحلته. ألا لا تقولوا ذلكم ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد. وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما من طريق محمد بن سيرين ... وعلى هذا فالمراد النهي عن تعيين وصف واحد بعينه بأنه شهيد، بل يجوز أن يقال ذلك على طريق الإجمال. انتهى

      والحديث فيه دليل على جواز إطلاق لفظ الشهادة لا على سبيل القطع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الصحابة ذلك بل أقرهم حيث كانوا يقولون: فلان شهيد وفلان شهيد، كما في لفظ مسلم حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا إني رأيته في النار...فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم إطلاق لفظ الشهادة على الغال لملابسة خاصة به.
      وعلى كل فالشهادة والإيمان من موجبان دخول الجنة، فإذا قيل فلان مؤمن أو فلان شهيد فلا مانع من ذلك، وهو حكم بالظاهر وليس على سبيل القطع

      22-عبارة: من علمني حرفاً كنت له عبداً، إن كان القائل يريد عبودية الرق، وهو الظاهر من السياق فإنه لا بأس بذلك، وإن كان يريد بالعبودية ما لا يكون إلا لله فإن ذلك لا يجوز.

      23-مناداة الممرضة الكافرة (بيا سستر) فيها تفصيل، حيث إن معنى سستر هو (أخت)، فإن كان القائل يريد أخوة النسب ولو النسب البعيد فلا بأس بذلك، وإن كان يريد أخوة الدين فإن ذلك لا يجوز، قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً(الأعراف: من الآية65)، قال ابن عباس: أي ابن أبيهم، وقيل أخاهم من القبيلة، وقيل أي بشراً من بني أبيهم آدم. ا.هـ وقال أيضاً: وقيل له أخوهم لأنه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم كما تقول: يا أخا تميم، وقيل إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم، كما أنهم من بني آدم. وقال أيضاً في تفسير قوله تعالى: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (الشعراء:106): أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين، وقيل هي أخوة المجانسة. ا.هـ

      24-عبارة: يا تيس يا حمار، تعد من السباب المنهي عنه، والمسلم ليس بالسباب ولا بالفاحش ولا بالبذيء.

      25-تسمية الأحكام الشرعية (عادات وتقاليد) خطأ لأن الأحكام الشرعية من عند الله، وليست مأخوذة من العادات والتقاليد، وقد صارت بعض الأحكام الشرعية عادات للمجتمعات المسلمة كالحجاب وعدم الاختلاط ونحو ذلك، وإنما يؤجر الشخص على فعل ذلك إذا قصد به وجه الله، لا المسايرة للمجتمع.

      وننصح السائلة بمراجعة كتاب معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر أبو زيد، ففيه ذكر الكثير من العبارات الدارجة على الألسن وهي مما ينهى عنه.

      والله أعلم.

      إسلام ويب

  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183178
    • إجمالي المشاركات
      2538590
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×