اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58859
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180903
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8486
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53257
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29728
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32403
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38768 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 52 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • ثالثَ عشرَ: التَّرتيبُ

      التَّرتيبُ في الوُضوءِ فرضٌ من فُروضِه .
      الدَّليلُ على ذلك مِن الكتابِ والسنَّةِ:

      أ- مِن الكتابِ
      قال الله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة: 6] .

      وجهُ الدَّلالةِ مِن الآيةِ مِن وَجهَينِ:
      الوجهُ الأوَّل: أنَّه أدخَلَ الممسوحَ -وهو مسحُ الرَّأسِ- بيْنَ مغسولينِ -وهُمَا غَسلُ اليَدين والرِّجلين- فقطع بذلك حُكمَ النَّظيرِ عن نظيرِه، فدلَّ على لُزومِ التَّرتيبِ؛ لأنَّ عادةَ العَربِ إذا ذكرتْ أشياءَ مُتجانِسةً وغيرَ مُتجانسةٍ، جمعَتِ المتجانسةَ على نسَقٍ، ثمَّ عطفَتْ غيرَها، ولا يُخالفونَ ذلك إلَّا لفائدةٍ، فلو لم يكُن التَّرتيبُ واجبًا لَمَا قطعَ النَّظيرَ عن نظيرِه .
      الوجه الثَّاني: أنَّ الآيةَ سِيقت لبيانِ الوُضوءِ الواجبِ، لا للمَسنونِ، حيثُ لم يُذكَرْ فيها شيءٌ مِن السُّنَنِ .

      ب- مِن السنَّةِ
      أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واظَب على ترتيبِ الوُضوءِ، وفعْلُه وقَع بيانًا للوضوءِ المأمورِ به في الآيةِ؛ فإنَّ كلَّ مَن حكى وُضوءَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حكاه مرتَّبًا، مع كثرَتِهم وكثرةِ المَواطِنِ الَّتي حَكَوها .
      وأمَّا التَّعليلُ: فلأنَّ الوضوءَ عبادةٌ تشتمِلُ على أفعالٍ مُتغايرةٍ يَرتَبِطُ بعضُها ببعضٍ، فوَجب فيها التَّرتيبُ كالصَّلاةِ والحجِّ .



      رابعَ عشرَ: تَثليثُ غَسلِ الأعضاءِ

      يُسنُّ تثليثُ غَسلِ الأعضاءِ في الوُضوءِ، وذلك في الجُملةِ.
      الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ والإجماعِ:

      أ- مِنَ السُّنَّةِ
      عن حُمرانَ مولى عثمانَ، ((أنَّه رأى عثمانَ بنَ عفَّانَ دعا بإناءٍ، فأفرغ على كفَّيه ثلاثَ مِرارٍ، فغسَلَهما، ثمَّ أدخَلَ يمينَه في الإناءِ، فمضمَضَ، واستنشَقَ، ثمَّ غسَل وجهَه ثلاثًا، ويديه إلى المِرفقينِ ثلاثَ مِرارٍ، ثمَّ مسَح برأسِه، ثمَّ غسَلَ رِجليه ثلاثَ مِرارٍ إلى الكَعبين، ثمَّ قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن توضَّأ نحوَ وُضوئي هذا، ثمَّ صلَّى رَكعتين لا يُحدِّثُ فيهما نفْسَه، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه )) .

      ب- مِنَ الإجماعِ
      نقَل الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ .
      مسألةٌ: حُكمُ الزِّيادةِ على الثَّلاثِ
      الزِّيادةُ على الثَّلاثِ في الوُضوءِ مَكروهةٌ .

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      1- عن عَمرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: ((جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُه عنِ الوُضوءِ، فأراه الوُضوءَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قال: هَكَذا الوُضوءُ، فمَن زادَ على هذا فقد أساءَ وتَعَدَّى وظَلمَ )) .
      2- عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((إنَّه سَيَكونُ في هذه الأُمَّةِ قَومٌ يَعتَدونَ في الطُّهورِ والدُّعاءِ )) .
      3- أنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: ((تَوضَّأ مَرَّةً مَرَّةً )) كَما في حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما ، و((تَوضَّأ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ)) كَما في حَديثِ عَبدِ اللَّهِ بنِ زَيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه ، و((تَوضَّأ ثَلاثًا ثَلاثًا)) كَما في حَديثِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه .
      ولم يَرِدْ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زادَ في وُضوئِه على الثَّلاثِ، فيَكونُ في الزِّيادةِ عليه مُجاوزةٌ لفِعلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .



      خامسَ عشرَ: الدَّلْكُ

      يُستحَبُّ دَلْكُ الأعضاءِ الواجِبِ غسلُها .

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن عثمانَ بنِ عفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن تَوضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ، خرَجَتْ خَطاياهُ مِن جسَدِه، حتَّى تَخرُجَ مِن تحتِ أظفارِه )) .

      وجهُ الدَّلالةِ:
      قولُه: ((مَن تَوضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ)) معنى إحسانِ الوُضوءِ: الإتيانُ به ثلاثًا ثلاثًا، ودَلْكُ الأعضاءِ... .



      سادسَ عشرَ: تحريكُ الخاتَمِ ونَحوِه

      يُستحَبُّ تحريكُ الخاتَمِ ونَحوِه إذا تحقَّقَ وُصولُ الماءِ إلى ما تحتَه، وإلَّا وجَب خَلْعُه أو تحريكُه .

      الدَّليلُ على ذلك مِن الكتابِ:
      عُمومُ قَولِ الله تعالى: وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ [المائدة: 6] .

      وجهُ الدَّلالةِ:
      أنَّ مَن ترَك شيئًا ولو قدْرَ شَعرةٍ ممَّا أمَرَ الله تعالى بغَسلِه، فلم يتوضَّأْ كما أمَرَه الله تعالى .
      وأمَّا التَّعليلُ: فلأنَّ تحريكَ الخاتَمِ الضَّيِّقِ شرْطٌ في وُصولِ الماءِ إلى ما تحتَه، وما لا يتمُّ الواجِبُ إلَّا به فهو واجِبٌ .



      سابعَ عشرَ: البَدءُ بمُقدَّمِ الأعضاءِ في الوُضوءِ

      يُندَبُ البَدءُ بمُقدَّمِ الأعضاء .
      الدليلُ على ذلك مِن الكتابِ والسُّنَّةِ:

      أ- مِنَ الكِتابِ
      قولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا [المائدة: 6] .

      وَجهُ الدَّلالةِ:
      أنَّه تعالى جعَل المرافِقَ والكَعبينِ غايةَ الغَسلِ، فتكونُ منتهى الفِعلِ .

      ب- مِنَ السُّنَّةِ
      عن يحيى المازنيِّ، عن أبيه، ((أنَّ رجُلًا قال لعبدِ الله بنِ زَيدٍ: أتستطيعُ أن تُريَني كيف كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتوضَّأُ؟ فقال عبدُ الله بنُ زيدٍ: نعَمْ، فدعا بماءٍ، فأفرَغ على يديه، فغَسَل يدَه مرَّتينِ، ثمَّ مضمَضَ واستنثر ثلاثًا، ثمَّ غَسَل وجهَه ثلاثًا، ثمَّ غَسَل يديه مرَّتين مرَّتين إلى المِرفَقينِ، ثمَّ مسَح رأسَه بيَديه، فأقبَلَ بهما وأدبَرَ؛ بدَأ بمُقدَّم رأسِه، حتَّى ذهب بهما إلى قَفاه، ثمَّ ردَّهما إلى المكانِ الَّذي بدأ منه، ثمَّ غَسَل رِجلَيه ))



      ثامنَ عشرَ: الدُّعاءُ بعدَ الفراغِ مِن الوُضوءِ

      يُسنُّ أن يقولَ بعد فراغِه مِن وُضوئِه: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُ اللهِ ورسولُه.

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما منكم مِن أحدٍ يَتوضَّأُ فيَبلُغ -أو فيُسبِغ- الوُضوءَ، ثمَّ يقولُ: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُ الله ورسولُه، إلَّا فُتِحَت له أبوابُ الجنَّةِ الثَّمانيةُ، يَدخُلُ مِن أيِّها شاءَ )) .
      وفي رِوايةٍ: قال: ((مَن تَوضَّأ فقال: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحدَه لا شَريكَ له وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه)) .



      تاسعَ عشرَ: صلاةُ ركعتَينِ بعدَ الفَراغِ مِنَ الوُضوءِ

      يُستحبُّ صلاةُ ركعتينِ بعدَ الوضوءِ .

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      1- عن عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، في حديثِ الوُضوءِ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن توضَّأ نحوَ وُضوئِي هذا، ثم قام فرَكَع رَكعتينِ لا يُحدِّثُ فيهما نفْسَه، غُفِرَ له ما تَقدَّم من ذنبِه )) .
      2- عن عُقبةَ بنِ عامرٍ الجُهَنيِّ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ما من مُسْلِمٍ يتوضَّأُ فيُحسنُ وضوءَهُ، ثم يقوم فيُصلِّي رَكعتينِ، مُقبِلُ عليهما بقلبِه ووجهِه، إلَّا وجَبتْ له الجَنَّةُ )) .
      3- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لبلالٍ عندَ صلاةِ الفَجرِ: ((يا بلالُ، حدِّثْني بأرجَى عَمَلٍ عَمِلتَه في الإسلامِ؛ فإنِّي سمِعتُ دَفَّ نَعْلَيك بينَ يَديَّ في الجَنَّةِ؟ قال: ما عَمِلتُ عَمَلًا أرجَى عندي أَنِّي لم أتطهَّرْ طُهورًا في ساعةِ ليلٍ أو نَهارٍ إلَّا صَلَّيتُ بذلك الطُّهورِ ما كُتِبَ لي أن أُصلِّيَ )) .



      عِشرونَ: المحافظةُ على الوُضوءِ
      يُستحَبُّ المحافظةُ على الوُضوءِ.

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن ثوبانَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((استقيموا ولن تُحصُوا ، واعلَموا أنَّ خيرَ أعمالِكم الصَّلاةُ، ولا يحافِظُ على الوضوءِ إلَّا مؤمِنٌ )) .
      قَولُه: ((ولا يُحافِظُ على الوُضوءِ)) أي: في أوقاتِه أو على إدامَتِه أو على إسباغِه والاعتِناءِ بأدائِه. قَولُه: (إلَّا مُؤمِنٌ) إلَّا كامِلُ الإيمانِ؛ فإنَّ الظَّاهرَ عُنوانُ الباطِنِ، فطَهارةُ الظَّاهِرِ دَليلٌ على طَهارةِ الباطِنِ، سيَّما الوُضوءِ على المَكارِهِ كَما في أيَّامِ البَردِ .
      وقيل: يُريدُ أنَّه لا يُديمُ فِعلَه بالمَكارِه وغَيرِها مُنافِقٌ، ولا يواظِبُ على ذلك إلَّا مُؤمِنٌ . فالوُضوءُ مِن خِصالِ الإيمانِ الخَفيَّةِ التي لا يُحافِظُ عليها إلَّا مُؤمِنٌ .

      فائدةٌ:
      قال النَّوويُّ: (نَقل القاضي عياضٌ في "شَرحِ صحيحِ مُسلِمٍ" أنَّ العُلماءَ كَرِهوا الكَلامَ في الوُضوءِ والغُسلِ. وهذا الَّذي نَقَله مِنَ الكَراهةِ مَحمولٌ على تَركِ الأَولى، وإلَّا فلم يَثبُتْ فيه نَهيٌ، فلا يُسَمَّى مَكروهًا إلَّا بمَعنى تَركِ الأَولى)
       
    • سابعًا: المضمضةُ والاسْتِنْشاقُ مِن كفٍّ واحدةٍ

      السُّنَّةُ في المضمضةِ والاستنشاقِ: أن يَجمَعَهما في غَرفةٍ واحدةٍ ؛ فيأخُذ غرفةً يتمضمضُ منها، ثمَّ يَستنشِق، ثمَّ يأخُذ غَرفةً ثانيةً يفعلُ بها كذلك، ثمَّ ثالثةً كذلك .

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن عبدِ الله بنِ زَيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه في وَصفِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفيه: ((فمضمضَ واستنشَقَ واستنثر ثلاثًا بثَلاثِ غَرَفاتٍ مِن ماءٍ)) ، وفي روايةٍ: ((مضمض واستنشق من كفٍّ واحدةٍ، ففعَلَ ذلك ثلاثًا )) .



      ثامنًا: المبالَغةُ في المضمضةِ والاستِنْشاقِ

      تُسنُّ المبالغةُ في المَضمضةِ والاستنشاقِ ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك .
      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن لَقِيطِ بن صَبِرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((قلتُ: يا رسولَ الله، أخبِرْني عن الوُضوءِ، قال: أسبِغِ الوُضوءَ، وخلِّلْ بيْنَ الأصابِعِ، وبالِغْ في الاستنشاقِ إلَّا أنْ تكونَ صائمًا )) .

      وَجهُ الدَّلالةِ:
      أنَّ قولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((وبالِغْ في الاستنشاقِ إلَّا أن تكونَ صائمًا)) يدُلُّ على سُنِّيَّةِ المبالغةِ في الاستنشاقِ لِغَيرِ الصَّائمِ، ويُقاسُ عليها المبالغةُ في المضمضةِ .
      وأمَّا التَّعليلُ: فلأنَّ المبالغةَ في المضمضةِ والاستنشاقِ من إسباغِ الوُضوءِ المأمورِ به شرعًا



      تاسعًا: تخليلُ أصابِعِ اليدَينِ والرِّجْلَينِ

      مِن آدابِ الوضوءِ: تخليلُ أصابِعِ اليدَينِ والرِّجْلَينِ .

      الدَّليلُ على ذلك من السُّنَّةِ:
      عن لَقِيطِ بنِ صَبِرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((قلتُ: يا رسولَ الله، أخبِرْني عن الوُضوءِ، قال: أسبِغِ الوُضوءَ، وخَلِّلْ بيْنَ الأصابِعِ، وبالِغْ في الاستنشاقِ إلَّا أن تكونَ صائمًا )) .

      فائدةٌ: صِفةُ تخليلِ أصابِعِ اليدينِ
      تخليلُ أصابِعِ اليدينِ يكونُ بالتَّشبيكِ بيْنَهما .

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن لَقِيطِ بن صَبِرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني عن الوُضوءِ، قال: أسبِغِ الوُضوءَ، وخلِّلْ بيْنَ الأصابِعِ، وبالِغْ في الاستنشاقِ إلَّا أن تكونَ صائمًا)) .

      وَجهُ الدَّلالةِ:
      قوله: ((وخَلِّلْ بيْنَ الأصابِعِ)) والتَّخليلُ: إدخالُ الشَّيءِ في خِلالِ الشَّيءِ، وهو وسَطُه، والمعنى: أن يُدخِلَ بعضَ أصابِعِه في بعضٍ



      عاشرًا: تخليلُ اللِّحيةِ الكثيفةِ

      يُستحَبُّ تخليلُ اللِّحيةِ الكثيفةِ .

      الدَّليلُ على ذلك مِن الآثارِ:
      عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَر: (أنَّه كان يُخلِّلُ لِحيتَه) .



      حادي عشرَ: تعاهُدُ الأعقابِ

      ينبغي تعاهُدُ العَقِبِ في الوُضوءِ .

      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما، قال: ((رَجَعنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ حتَّى إذا كُنَّا بماءٍ بالطَّريقِ تَعَجَّل قَومٌ عِندَ العَصرِ، فتوضَّؤوا وهم عِجالٌ، فانتَهَينا إليهم وأعقابُهم تَلوحُ لم يَمَسَّها الماءُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وَيلٌ للأعقابِ مِنَ النَّارِ، أسبِغوا الوُضوءَ )) .



      ثاني عشرَ: التَّيامُنُ

      يُستحَبُّ التَّيامُنُ في غَسلِ أعضاءِ الوُضوءِ .

      الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ والإجماعِ:

      أ- مِنَ السُّنَّةِ
      1- عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: ((أنَّه توضَّأ فغسَلَ وَجهَه، أخَذ غَرفةً مِن ماءٍ فمضمض بها واستنشَقَ، ثمَّ أخَذ غَرفة مِن ماءٍ فجعَل بها هكذا، أضافها إلى يَدِه الأخرى، فغَسَلَ بهما وجهَه، ثمَّ أخَذ غَرفةً من ماءٍ فغَسَل بها يدَه اليُمنى، ثمَّ أخَذ غَرفةً من ماءٍ فغسَل بها يدَه اليُسرى، ثمَّ مسَح برأسِه، ثمَّ أخَذ غَرفةً مِن ماءٍ فرَشَّ على رِجْلِه اليُمنى حتَّى غسَلَها، ثمَّ أخَذ غَرفةً أخرى فغسَل بها رِجله -يعني: اليُسرى-، ثمَّ قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتوضَّأُ )) .
      2- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا لَبِستُم وإذا توضَّأتُم، فابدؤوا بأيامنِكم )) ، وفي روايةٍ: ((بميامنِكم)) .
      3- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، قالت: ((كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعجِبُه التَّيمُّنُ في تَنعُّلِه وترجُّلِه وطُهورِه، وفي شأنِه كلِّه )) .

      ب- مِنَ الإجماعِ
      نقَل الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ
       
    • البابُ الأوَّلُ:آدابُ الطَّهارةِ

      تمهيدٌ في أهميَّةِ الطَّهارةِ، وبيانِ فضلِها

      اهتَمَّ الإسلامُ الحَنيفُ بأمرِ الطَّهارةِ، وأثنى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ على المُتَطَهِّرينَ مِن عِبادِه، فقال سُبحانَه: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة: 222] ، وقال جَلَّ ثناؤه: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [التوبة: 108] ، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة: 6] .
      والطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ ، ومِفتاحُ الصَّلاةِ، وشَرطُ صِحَّتِها.
      فعن أبي مالِكٍ الأشعَريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((الطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ ...)) الحَديث ، فالإيمانُ يُطَهِّرُ نَجاسةَ الباطِنِ، والطُّهورُ يُطَهِّرُ نَجاسةَ الظَّاهِرِ .
      وعن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((مِفتاحُ الصَّلاةِ الطُّهورُ ...)) .
      وعن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا تُقبَلُ صَلاةُ مَن أحدَثَ حتَّى يَتَوضَّأَ )) .
      ولا يُحافِظُ على الوُضوءِ إلَّا مُؤمِنٌ؛ فعن ثَوبانَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((استَقيموا ولن تُحصوا ، واعلَموا أنَّ خَيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةُ، ولا يُحافِظُ على الوُضوءِ إلَّا مُؤمِنٌ )) .
      وتَبلُغُ الحِليةُ مِنَ المُؤمِنِ يَومَ القيامةِ حَيثُ يَبلُغُ الوُضوءُ.
      فعن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: سَمِعتُ خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((تَبلُغُ الحِليةُ مِنَ المُؤمِنِ حَيثُ يَبلُغُ الوُضوءُ ) .
      والوُضوءُ سَبَبٌ لتَكفيرِ الذُّنوبِ التي أصابَتها الجَوارِحُ عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إذا تَوضَّأ العَبدُ المُسلمُ أوِ المُؤمِنُ، فغَسَل وجهَه خَرَجَ مِن وَجهِه كُلُّ خَطيئةٍ نَظَر إليها بعَينَيه مَعَ الماءِ، أو مَعَ آخِرِ قَطرِ الماءِ، فإذا غَسَل يَدَيه خَرَجَ مِن يَدَيه كُلُّ خَطيئةٍ كان بَطَشَتها يَداه مَعَ الماءِ، أو مَعَ آخِرِ قَطرِ الماءِ، فإذا غَسَل رِجلَيه خَرَجَت كُلُّ خَطيئةٍ مَشَتها رِجلاه مَعَ الماءِ، أو مَعَ آخِرِ قَطرِ الماءِ، حتَّى يَخرُجَ نَقيًّا مِنَ الذُّنوبِ )) .
      إلى غَيرِ ذلك مِن فضائِلِ الطَّهارةِ، وهيَ كَثيرةٌ.
      وفيما يَلي نَذكُرُ أهَمَّ الآدابِ المُتَعَلِّقةِ بالوُضوءِ والغُسلِ:



      أولًا: الوُضوءُ في مكانٍ طاهِرٍ

      يستَحَبُّ التَّوضُّؤُ في مكانٍ طاهِرٍ .
      وذلك للآتي:
      1- صَونًا له عن خِسَّةِ المُعَدِّ للنَّجاسةِ وإن لم يُلابِسْها بالفِعلِ .
      2- لأنَّه أسلَمُ للمُصَلِّي مِنَ المَكانِ القَذِرِ؛ خَشيةَ أن يَنتَضِحَ عليه شَيءٌ مِن مَكانِه .
      3- مَخافةَ أن يَتَوهَّمَ المُغتَسِلُ أنَّه أصابَه شَيءٌ مِنَ النَّجاسةِ، فيُورِثَه ذلك الوَسواسَ .
      4- ولأنَّ المُتَوضِّئَ يَذكُرُ اللَّهَ على وُضوئِه، بالتَّسميةِ في أوَّلِه، والتَّشَهُّدِ بَعدَ الفراغِ مِنه، فيُستَحَبُّ ذِكرُ اللهِ في مَوضِعٍ طاهرٍ.




      ثانيًا: السِّواكُ

      يُسنُّ السِّواكُ عند الوُضوءِ .
      الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ:
      عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: ((لولا أنْ أشُقَّ على أُمَّتي لأمَرتُهم بالسِّواكِ مع كلِّ وُضوءٍ )) .




      ثالثًا: التَّسميةُ

      تستحبُّ التَّسميةُ عندَ الوُضوءِ .
      الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ:
      عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، يَبلُغُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((لو أنَّ أحدَكم إذا أتَى أهلَه، قال: بِاسمِ اللهِ، اللَّهمَّ جَنِّبْنا الشَّيطانَ، وجنِّبِ الشَّيطانَ ما رَزَقْتَنا، فقُضِيَ بيْنَهما وَلَدٌ، لم يَضُرُّه )) .
      وَجهُ الدَّلالةِ:
      أنَّه لَمَّا كان حالُ الوِقاعِ أبعدَ حالٍ مِن ذِكر الله تعالى، ومع ذلك تُسَنُّ التَّسميةُ فيه؛ ففي سائِرِ الأحوالِ بِطَريقِ الأَولى .
      وأمَّا التَّعليلُ: فلأنَّ التَّسميةَ مشروعةٌ عندَ كثيرٍ من الأمورِ، سواءٌ كانت عبادةً، أو غيرَها؛ فتُشرَعُ عند الأكْلِ، وعند دُخولِ المَنزلِ، والخروجِ منه، وعند الوَطءِ، والغُسلِ ، وغيرِ ذلك من المواضِعِ الَّتي تُشرَع فيها التَّسميةُ؛ فيكونُ الوضوءُ كذلك مِن الأشياءِ الَّتي يُسَنُّ أن تُسبَقَ بالتَّسميةِ .




      رابعًا: غَسْلُ الكَفَّينِ ثلاثًا

      يُسَنُّ غَسلُ اليَدينِ إلى الرُّسغَينِ في ابتِداءِ الوُضوءِ.
      الدَّليلُ على ذلك مِن السُّنَّةِ والإجماعِ:
      أ- مِنَ السُّنَّةِ
      1- عن عثمانَ بنِ عفَّانَ رضيَ الله عنه: أنَّه ((دعا بوَضوءٍ فتَوضَّأ، فغَسَل كفَّيه ثلاثَ مرَّات، ثم مضمَضَ واستنثَرَ...، ثمَّ قال: رأيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توضَّأَ نحو وُضوئي هذا )) .
      2- عن عَمرِو بن أبي حسَنٍ: أنَّه ((سأل عبدَ الله بنَ زَيدٍ عن وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدعا بتَورٍ مِن ماءٍ، فتوضَّأ لهم، فكفَأَ على يديه فغَسَلهما ثلاثًا... )) .
      ب- مِنَ الإجماعِ
      نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ المُنذِرِ ، والنَّوَويُّ .
      وأمَّا التَّعليلُ: فلأنَّها التي تُغمَسُ في الإناءِ، وتَنقُلُ الوُضوءَ إلى الأعضاءِ، ففي غَسلِهما إحرازٌ لجَميعِ الوُضوءِ .




      خامسًا: الإسباغُ

      يُستحَبُّ إسباغُ الوُضوءِ .
      الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ:
      1- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ألا أدُلُّكُم على ما يَمحو اللهُ به الخَطايا، ويَرفعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قال: إسباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ، وكَثرةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانتِظارُ الصَّلاةِ بَعدَ الصَّلاةِ، فذلكمُ الرِّباطُ )) .
      وفي رِوايةٍ: ((كَفَّاراتُ الخَطايا: إسباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ، وإعمالُ الأقدامِ إلى المَساجِدِ، وانتِظارُ الصَّلاةِ بَعدَ الصَّلاةِ)) .
      2- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أنتُمُ الغُرُّ المُحَجَّلونَ يَومَ القيامةِ؛ مِن إسباغِ الوُضوءِ )) .
      وفي حَديثِ حُذَيفةَ رَضِيَ اللهُ عنه: ((تَرِدُونَ عليَّ غُرًّا مُحَجَّلينَ مِن آثارِ الوُضوءِ، ليسَت لأحَدٍ غَيرِكُم )) .
      والغُرَّةُ والتَّحجيلُ: بَياضٌ في وَجهِ الفرَسِ وقَوائِمِه، وذلك مِمَّا يُحَسِّنُه ويُزَيِّنُه، ومَعنى الحَديثِ: أنَّهم إذا دُعوا على رُؤوسِ الأشهادِ أو إلى الجَنَّةِ، كانوا على هذه الصِّفةِ .
      3- عن عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن تَوضَّأ فأحسَن الوُضوءَ خَرَجَت خَطاياه مِن جَسَدِه، حتَّى تَخرُجَ مِن تَحتِ أظفارِه )) .
      (قَولُه: «فأحسَن الوُضوءَ» هو في مَعنى أسبَغَه، والظَّاهِرُ أنَّ الإسباغَ إكمالُه بإيصالِ الماءِ تَمامًا، وتَثليثِ الغَسلِ ونَحوِه، والإحسانِ برِعايةِ السُّنَنِ والآدابِ، واللهُ أعلمُ) .
      4- عن أُسامةَ بنِ زَيدٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: ((دَفعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عَرَفةَ حتَّى إذا كان بالشِّعبِ نَزَل فبال، ثُمَّ تَوضَّأ ولم يُسبِغِ الوُضوءَ، فقُلتُ: الصَّلاةُ يا رَسولَ اللهِ! فقال: الصَّلاةُ أمامَك، فرَكِبَ، فلمَّا جاءَ المُزدَلِفةَ نَزَل فتَوضَّأ، فأسبَغَ الوُضوءَ، ثُمَّ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فصَلَّى المَغرِبَ، ثُمَّ أناخَ كُلُّ إنسانٍ بعيرَه في مَنزِلِه، ثُمَّ أُقيمَتِ العِشاءُ فصَلَّى، ولم يُصَلِّ بَينَهما )) .
      قال الخَطَّابيُّ: («الصَّلاةُ أمامَك» يُريدُ أنَّ مَوضِعَ هذه الصَّلاةِ المُزدَلِفةُ، وهيَ أمامَك.
      وأمَّا فِعلُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ نَزَل الشِّعبَ وتَركُه إسباغَ الوُضوءِ، فإنَّما فَعلَ ذلك ليَكونَ مُستَصحِبًا للطَّهارةِ في مَسيرِه إلى أن يَبلُغَ جَمعًا ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَأخَّى في عامَّةِ أحوالِه أن يَكونَ على طُهرٍ، وإنَّما تَجَوَّزَ في الطَّهارةِ ولم يُسبِغْها؛ لأنَّه لم يَفعَلْ ذلك ليُصَلِّيَ بها، ألَا تَراه قد أسبَغَها حينَ أرادَ أن يُصَلِّيَ وأكمَلَها؟
      وفي وُضوئِه لغَيرِ الصَّلاةِ دَليلٌ على أنَّ الوُضوءَ نَفسَه عِبادةٌ وقُربةٌ، وإن لم يُفعَلْ لأجْلِ الصَّلاةِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقدِّمُ الطَّهارةَ إذا أوى إلى فِراشِه ؛ ليكونَ مَبيتُه على طُهرٍ) .
      وقال المُهَلَّبُ: (قَولُه: "وتَوضَّأ ولم يُسبغِ الوُضوءَ" يُريدُ أنَّه خَفَّف الوُضوءَ، وهو أدنى ما تُجزِئُ الصَّلاةُ به دونَ تَكرارِ إمرارِ اليَدِ عليه) .

      فائدةٌ:
      عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما، قال: ((رَجَعنا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَكَّةَ إلى المَدينةِ حتَّى إذا كُنَّا بماءٍ بالطَّريقِ تَعَجَّل قَومٌ عِندَ العَصرِ، فتوضَّؤوا وهم عِجالٌ، فانتَهَينا إليهم وأعقابُهم تَلوحُ لم يَمَسَّها الماءُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وَيلٌ للأعقابِ مِنَ النَّارِ، أسبِغوا الوُضوءَ )) .
      (قَولُه: «أسبِغوا الوُضوءَ» أي: أكمِلوه وأتِمُّوه، ولا تَترُكوا جُزءًا مِن أجزاءِ الأعضاءِ غَيرَ مَغسولٍ.
      وقال بَعضُ العُلماءِ: المُرادُ بالإسباغِ هاهنا إكمالُ الوُضوءِ، وإبلاغُ الماءِ كُلَّ ظاهرِ أعضائِه، وهذا فَرضٌ، والإسباغُ الذي هو التَّثليثُ سُنَّةٌ، والإسباغُ الذي هو التَّسييلُ هو شَرطٌ، والإسباغُ الذي هو إكثارُ الماءِ مِن غَيرِ إسرافٍ فضيلةٌ، وبكُلِّ هذا يُفسَّرُ الإسباغُ باختِلافِ المَقاماتِ)

      .

      سادسًا: الاقتِصادُ وعدَمُ الإسرافِ في الماءِ

      مِن آدابِ الوضوءِ: الاقتصادُ في استعمالِ الماءِ، وعدمُ الإسرافِ فيه.
      الدَّليلُ على ذلك مِن الإجماعِ:
      نُقِل الإجماعُ على النَّهيِ عن الإسرافِ في الما

      يتبع

      الدرر السنية  
    • من خصائِصِ القُرْآنِ الكريمِ أنَّه لا يُنسَبُ إلَّا إلى اللهِ تعالى لفظًا ومعنًى

      ما جاء به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس مِن عِندِ نَفْسِه، بل هو مِن عِندِ رَبِّه سُبحانَه.
      قال اللهُ تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم: 3-4] .
      قال ابنُ جَريرٍ: (يقول تعالى ذِكْرُه: وما ينطِقُ مُحَمَّدٌ بهذا القُرْآنِ عن هواه إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى يقولُ: ما هذا القُرْآنُ إلَّا وَحيٌ من اللهِ يوحيه إليه) .
      وقال ابنُ كثيرٍ: (أي: إنَّما يقولُ ما أُمِرَ به، يُبَلِّغُه إلى النَّاسِ كامِلًا مُوَفَّرًا مِن غَيرِ زيادةٍ ولا نُقصانٍ) .
      فالقُرْآنُ الكريمُ لا تجوزُ نِسبتُه لغيرِ اللهِ، فلَفْظُه ومعناه مِن عِندِ اللهِ.
      قال ابن حجر الهيتمي عن الأحاديثِ القُدُسِيَّةِ: (هي ما نُقِل إلينا آحادًا عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع إسنادِه لها عن رَبِّه، فهي من كلامِه تعالى، فتُضافُ إليه وهو الأغلَبُ، ونِسْبَتُها إليه حينئذٍ نِسبةُ إنشاءٍ؛ لأنَّه المتكَلِّمُ بها أولًا، وقد تضافُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأنَّه المخبِرُ بها عن اللهِ تعالى، بخلافِ القُرْآنِ فإنَّه لا يُضافُ إلَّا إليه تعالى، فيُقالُ فيه: (قال اللهُ تعالى)، وفيها: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما يروي عن رَبِّه تعالى) .
      وقال ابنُ عُثَيمين: (القُرْآنُ لا تجوزُ قراءتُه بالمعنى بإجماعِ المُسلِمين) .
       
    • إذا مرض العبد كتب له من الأجر ما كان يعمل به وهو صحيح

      عن أبي الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر بالرواح فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه، فقلت: أين تريدان -يرحمكما الله- قالا: نريد هاهنا إلى أخ لنا مريض نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت قال: أصبحت بنعمة، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله -عز وجل- يقول: إني إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته؛ فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب عز وجل: أنا قيدت عبدي وابتليته وأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح).




      الجنة لمن ذهب بصره فصبر واحتسب

      عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تبارك وتعالى: إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة)

      عن أبي هريرة (رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله عز وجل: من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له بثواب دون الجنة).


      عن أنس بن مالك (قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة). يريد عينيه.
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183004
    • إجمالي المشاركات
      2538044
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6878

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×