اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      59071
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      181051
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8592
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53399
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21030
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32446
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (39090 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 1250 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • الوصايا النبوية (33) (اتَّقِ دعوةَ المظلوم)


      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بعَثَ معاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمن، فقال: (اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) (متفق عليه)، وفي الرواية المطولة: (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ).

      مجمل الوصية:
      أوصى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- معاذَ بن جبلٍ، لما أرسله إلى اليمن لدعوة أهل الكتاب هناك، فقال: (فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ)؛ أي: أنه ينبغي ألا يأخذَ في الزكاةِ -إذا دخلوا في الإسلام- نفائسَ الأموالِ وأفضلَها عندهم، بل يأخذُ من أواسطِ المالِ؛ حتى تطيبَ نفسُ المزكِّي لذلك. ثم أوصاه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بأن يتجنَّبَ الظُّلمَ؛ لِئَلَّا يدعوَ عليه المظلومُ، وفيه تنبيهٌ على المنعِ من جميعِ أنواعِ الظُّلمِ، والعلَّةُ في ذكره عقبَ المنعِ من أخذِ الكرائمِ الإشارةُ إلى أن أخذَها ظلمٌ، ثم بيَّنَ له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- خطرَ دعوةِ المظلومِ بقوله: (فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ)، يعني: إنها مسموعةٌ مستجابةٌ لا تُرَدُّ.

      صور من الظلم:
      1- التطاولُ على أموالِ اليتامى والضعفاء.
      2- التَّعدِّي على حقوقِ الغيرِ، أو التسويفُ والتأخيرُ في قضاءِ الدينِ مع القدرة.
      3- حرمانُ المرأةِ من حقِّها في الميراثِ من أبيها أو زوجِها أو مُورِّثِها أيًّا كان، أو المماطلةُ في ذلك.
      4- ظلمُ الأجراءِ والمستخدَمين من عمَّالٍ ونحوهم ببخسِهم حقوقَهم، أو تأخيرِها عن أوقاتها، أو تغييرِ الاتفاقِ المُبرَمِ معهم، أو إهانتهم بقولٍ أو فعل.
      5- الأذى الجسديُّ أو اللفظيُّ أو النفسيُّ للغير.
      6- ظلمُ الزوجةِ بالتَّقتيرِ عليها، أو سوءِ معاملتِها، أو إهانتِها، أو هجرِها، أو تهديدِها، أو عدمِ حسنِ الخُلُقِ معها.
      7- الغشُّ والتدليسُ والغبنُ ونحوه في البيعِ والشراءِ.
      (مدخل للعنصر التالي): لا يظن أحدٌ أن ظلمَه للعبادِ سيضيعُ ويذهبُ دون حسابٍ ولا عقابٍ: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) (إبراهيم: 42)، بل قد يجعلُ اللهُ له من العقوبةِ العاجلةِ في الدنيا ما يردعه، أو يكونُ به عبرةً للظالمين(1).

      عاقبة الظلم والظالمين في الدنيا والآخرة:

      أولًا: عقوبة الظالم في الدنيا:
      - الظالمُ لا يحبُّه اللهُ -تعالى-، وهو مصروفٌ عن الهدايةِ محرومٌ من الفلاح: قال الله -عز وجل-: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران: 57)، وقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة: 51)، وقال: (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (الأنعام: 21).
      - الظالمُ تطارده دعواتُ المظلومين الموعودةُ بالإجابة ليلًا ونهارًا: قال -صلى الله عليه وسلم-: (اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) (متفق عليه)، وقال: (دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ) (رواه أحمد، وحسَّنه الألباني). لا تـظـلمـنَّ إذا كـنـتَ مـقـتـدرًا فالظـلـمُ آخـره يأتـيـكَ بالـنـدم   تـنـامُ عينـُكَ والمظـلومُ منتبهٌ يدعو عليكَ وعينُ اللهِ لم تنمِ
      صور لمن استعملوا سلاحَ الدعاء في مواجهة الظلمة:
      - سعيدُ بن زيدٍ -رضي الله عنه- يدعو على امرأةٍ ظلمته بادِّعائها لجزءٍ من أرضه؛ ففوَّضَ الأمرَ إلى اللهِ تعالى، وقال: (دَعُوهَا وَإِيَّاهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً؛ فَأَعْمِ بَصَرَهَا، وَاجْعَلْ قَبْرَهَا فِي دَارِهَا). قال عروةُ: "فرأيتُها عمياءَ تلتمسُ الجدرانَ تقولُ: أصابتْني دعوةُ سعيدِ بن زيدٍ، فبينما هي تمشي في الدارِ مرَّتْ على بئرٍ في الدارِ، فوقعتْ فيها، فكانتْ قبرَها" (متفق عليه).
      - بل الأشدُّ أن يتركه اللهُ يزدادُ في ظلمه دون عقوبةٍ زمنًا طويلًا يغترُّ فيه بعمله، ثم فجأةً تنزلُ فوق رأسه المصائبُ والبلايا غير المتوقَّعةٍ، فضلًا عما ينتظره في الآخرةِ؛ قال -تعالى-: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) (الأعراف: 182)، وقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ) ثم قرأ: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (رواه البخاري 4686).

      ثانيًا: عقوبة الظالم في الآخرة:
      - بيَّنَ الحقُّ -تعالى- أن الحقوقَ إن ضاعتْ في الدنيا، فإنها لا تضيعُ في الآخرةِ، وإن كانتْ كمثقالِ الذرِّ: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ) (الأنبياء: 47).
      - وصفَ اللهُ -تعالى- أحوالَ الظالمين عند الموتِ: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) (الأنعام: 93).
      - وقد هدَّدهم الكبيرُ المتعالُ من قبلُ بسوءِ العاقبةِ، وطردِهم من رحمتِه: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء: 227)، وقال: (فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (المؤمنون: 41).
      - فيخرجُ الظالمونَ من قبورِهم في رعبٍ وهلعٍ شديدٍ، قد نسوا كلَّ نعيمٍ في الدنيا، لا يذكرون إلا مشاهدَ ظلمِهم للعبادِ، وما ينتظرونه من العقابِ: (مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) (إبراهيم: 43).
      - وأما في عرصاتِ القيامةِ، فهم في فضيحةٍ بما ظلموا، مطرودونَ من رحمةِ اللهِ: قال -تعالى-: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (غافر: 52)، وقال: (وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (هود: 18)، وقال: (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) (الأعراف: 44).
      - توعَّدهم القويُّ الجبارُ بأشدِّ ألوانِ العذابِ: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) (الزخرف: 65).
      - وأما تفاصيلُ العذابِ فقد جاءَ في الكتابِ والسنةِ في كلِّ ظلمٍ عقوبتُه، إما صراحةً أو ضمنًا؛ فراجع عواقبَ الكبائرِ والمعاصي.

      خاتمة: خوف الصالحين من الظلم:
      - علموا أن حقوقَ العبادِ لا مسامحةَ فيها؛ لأن اللهَ لا بدَّ أن يوفِّيَ أصحابَ الحقوقِ حقوقهم يومَ الدينِ: قال سفيانُ الثوريُّ: "إن لقيتَ اللهَ بسبعين ذنبًا فيما بينك وبينه -تعالى-، أهونُ عليك من أن تلقاه بذنبٍ واحدٍ فيما بينك وبين العبادِ" (العقد الفريد). وكتب إلى عمرَ بن عبد العزيز -رحمه الله- بعضُ عمَّاله يستأذنه في تحصينِ مدينته؛ فكتب إليه: "حصِّنْها بالعدلِ، ونقِّ طرقَها من الظلمِ" (العقد الفريد). وكان شريحٌ القاضي يقول: "سَيَعْلَمُ الظَّالِمُونَ حَقَّ مَنِ انْتَقَصُوا؛ إِنَّ الظَّالِمَ لَيَنْتَظِرُ الْعَقَابَ، وَالْمَظْلُومَ يَنْتَظِرُ النَّصْرَ وَالثَّوَابَ".
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
      (1) قال ابنُ القيمِ رحمه الله: "سُبْحَانَ اللَّهِ كَمْ بَكَتْ فِي تَنَعُّمِ الظَّالِمِ عَيْنُ أَرْمَلَةٍ وَاحْتَرَقَتْ كَبِدُ يَتِيمٍ، وَجَرَتْ دَمْعَةُ مِسْكِينٍ (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) (المرسلات: 46) (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) (ص: 88) مَا ابْيَضَّ لَوْنُ رَغِيفِهِمْ حَتَّى اسْوَدَّ لَوْنُ ضَعِيفِهِمْ، وَمَا سَمِنَتْ أَجْسَامُهُمْ حَتَّى انْتَحَلَتْ أَجْسَامُ مَا اسْتَأْثَرُوا عَلَيْهِ. لَا تَحْتَقِرْ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَشَرَرُ قَلْبِهِ مَحْمُولٌ بِعَجِيجِ صَوْتِهِ إِلَى سَقْفِ بَيْتِكَ. وَيْحَكَ نِبَالُ أَدْعِيَتِهِ مُصِيبَةٌ وَإِنْ تَأَخَّرَ الْوَقْتُ قَوْسُهُ قَلْبُهُ الْمَقْرُوحُ، وَوَتَرُهُ سَوَادُ اللَّيْلِ، وَأُسْتَاذُهُ صَاحِبُ: لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" (بدائع الفوائد).  
    • سورة العنكبوت |رمضان ١٤٤٥ هـ | القارئ أحمد عبدالرازق نصر    
    • حقيقة الرزق وتعدد أنواعه وأشكاله


      الرزق هو ما يُنتفع به، وعلى هذا التعريف يكون ما يدخره الإنسان من مال لأولاده ليس رزقه؛ لأنه لم ينتفع به، وإنما أمين عليه يسلمه لأصحابه.
      فعن مطرف بن عبدالله بن الشخير عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ (ألهاكم التكاثر) قال: ((يقول ابن آدم: مالي مالي قال: وهل لك يا بن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت))؛ [مسلم ح (2959)]، وللرزق أنواع كثيرة باعتبارات مختلفة، وفيما يلي بيان لتلك الأنواع.
      أولًا: أنواع الرزق باعتبار الظاهر والباطن:
      الرزق باعتبار الظاهر والباطن نوعان هما:
        1- رزق ظاهر للأبدان كالأقوات.
        2- رزق باطن للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم؛ [لسان العرب 5/ 203].
        ثانيًا: أنواع الرزق باعتبار الإيجاب والسلب:
        الرزق باعتبار الإيجاب والسلب نوعان هما:
        1- رزق الإيجاب: هو الذي يزيد في دخل الإنسان.
        2- رزق السلب: هو الذي يمنع الإنسان من أن ينفق ماله فيما لا طائل منه، أو ما ليس في حاجة إليه بحيث يُستنفَد كله أو جله. ويسمى رزق السلب برزق البركة فالإنسان عندما يكون دخله يسيرًا من حلال، فيبارك الله له فيه على قلته، ومن كان دخله كثيرًا من حرام تفتح له مصارف المال الكثيرة فيضيع فيها المال، فماله كثير لكنه حُرم البركة فيه. ولعلنا في حياتنا اليومية نتعجب ممن يكون دخله يسيرًا كيف يعيش به؟ ونسينا أن الله عز وجل قد أودع في هذا الدخل البركة، وفي قلب صاحب الدخل اليسير القناعةَ.
      ثالثًا: أنواع الرزق باعتبار السعي:
        الرزق باعتبار السعي نوعان هما:
        1- رزق يسعى إليه الإنسان: وهو أن يضع الإنسان الخطط والمشاريع ويستخرج لها بحساباته المكاسب المنشودة منها، فهو يسعى لتحقيق تلك المكاسب، وقد يدركها وقد لا يدركها؛ لأن كل شيء بمشيئته وقدرته عز وجل.
        2- رزق يسعى إلى الإنسان: وهو أن يسعى الإنسان ويجتهد في عمله ويتقنه، وهو في ذلك متوكل على الله عز وجل لا ينساه طرفة عين، فيعطيه أكثر مما كان متوقعًا: ﴿ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الحديد:21، الجمعة: 4]. والله عز وجل منَّ عليه بفضله، فرزقه الله من حيث لا يحتسب؛ لأنه كان يتقي الله ويراقبه في عمله؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]. ولله در القائل: يا طالب الرزق في الآفاق مجتهدًا
      أبصر عناك فإن الرزق مقسومُ   الرزق يسعى لمن ليس يطلبه
      وطالب الرزق يسعى وهو محرومُ
      رابعًا: أنواع الرزق باعتبار الحلال والحرام:
        الرزق باعتبار الحلة والحرمة نوعان هما:
        1- الرزق الحلال: كل ما انتفع به الإنسان من طريق مشروع لا تشوبه شائبة، وهذا الرزق الذي ضمنه الله لعباده المتقين. قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].
        2- الرزق الحرام: كل ما انتفع به الإنسان عن طريق غير مشروع كالرشوة والربا وغير ذلك... وهذا الرزق ضمنه الله لغير المتقين من عباده بما يناسبهم؛ قال تعالى على لسان خليله عليه السلام: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 126]، والله عز وجل يعاقب من انتفع من مال حرام، فكما أن الله كتب ما يعمله من خير وشر، وهو يُثيبه على الخير، ويعاقبه على الشر، فكذلك كتب ما يرزقه من حلال وحرام مع أنه يعاقبه على الرزق الحرام؛ [مجموع الفتاوي 8/ 543 بتصرف]. والله عز وجل هو رازق الناس ومقدر الأرزاق، ووزعها، ولم ينسَ أحدًا، فالرزق كله منه، وانفرد به سبحانه فهو مصدره لا غيره، وقد تكفل بأرزاق عباده، فهو رزَّاق ورازق. قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [الذاريات: 58]. والرازق يُقال لخالق الرزق ومعطيه والمسبب له؛ وهو الله تعالى، ويقال ذلك للإنسان الذي يصير سببًا في وصول الرزق. والرزَّاق لا يقال إلا لله تعالى؛ وقوله: ﴿ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ﴾ [الحجر: 20]؛ أي: بسبب في رزقه ولا مدخل لكم فيه وقوله: ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴾ [النحل: 73]؛ أي: ليسوا بسبب في رزق بوجه من الوجوه وسبب من الأسباب؛ [المفردات ص549].
      أبعْدَ هذا كله يخاف الإنسان الفقر؟ وكيف يخافه وهو يعلم أنه لا يموت حتى يستوفي رزقه الذي قدره الله له؟
      فعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها؛ فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله؛ فإن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته))؛ [رواه البزار ح (1253)]. وعلى المرء إذا أراد من أخيه شيئًا أن يطلبه بعزة لا بمذلة؛ لأنه يعلم أن كل شيء بقدر القادر سبحانه وتعالى. فعن عبدالله بن بسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير))؛ [أخرجه تمام في الفوائد ص185 ح (184) بإسناد ضعيف، واللفظ له، وذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق 53/ 70]. وعلى المرء منا أن يعلم أنه لن يأتيه إلا ما قدره الله عز وجل له؛ فعن عبدالرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه قال: خرج زيد بن ثابت من عند مروان بنصف النهار قلت: ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء سأل عنه فسألته فقال: سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من كانت الدنيا همه فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأتِه من الدنيا إلا ما كُتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة))؛ [رواه ابن ماجه ح (4105)]. أما بعد هذا كله، تظن أن رازقك هو رئيسك في العمل الذي تخاف أن تشهد بالحق لكيلا يقطع عنك رزقك؟ فما هو إلا سبب فقط، فرازقك ورازقه واحد وهو الله عز وجل. قال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾ [النحل: 71]. وكان هشام بن عبدالملك قد دخل الكعبة فإذا هو بسالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب فقال له: سلني حاجتك، فقال: إني أستحيي من الله أن أسأل في بيته غيره، فلما خرجا منها قال: الآن قد خرجت منها فاسأل فقال: والله ما سألت الدنيا ممن يملكها، فكيف أسأل فيها من لا يملكها؟ [الوافي بالوفيات 15/ 54، سير أعلام النبلاء 4/ 466، فيض القدير 5/ 458]. فكان سلفنا الصالح زاهدين في الدنيا قنعوا بالقليل منها، فلا حاجة لهم عند ملوكها، فكانوا لا يتنافسون في طلبها ولا يسارعون إلى طلب ود ملوكها؛ لأنهم إن فعلوا ذلك أهلكتهم.
      وكما أن الله وحده هو الرزاق فهو أيضًا وحده هو يرفع سعر السلع ويخفضها، ولا يجوز لأي أحدٍ فعل ذلك؛ فالله وحده هو المسعِّر. فعن أنس رضي الله عنه قال: ((قال الناس: يا رسول الله، غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال))؛ [أخرجه أبو داود ح (3451) بإسناد صحيح]. فالمسعر هو الذي يرخص الأشياء ويغليها، فلا اعتراض لأحد عليه؛ ولذلك لا يجوز التسعير؛ [النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 331]. فهو يرفع سعر الأقوات ويضعها فليس ذلك إلا إليه، وما تولاه الله بنفسه ولم يكله إلى عباده، لا دخل لهم فيه؛ [فيض القدير 2/ 265].
      والإنسان إذا أراد أن يرزقه الله عز وجل، فعليه أن يعمل ويتقن ذلك العمل؛ لأن إتقان العمل هو مفتاح الرزق، فالله قد أمر عباده بالسعي في الأرض والعمل ليحصل كل إنسان على رزقه؛ قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]. والرزق ليس قاصرًا على شيء بعينه، فليس قاصرًا على المال فحسب كما يفهم البعض، وإنما له صور متعددة؛ منها: العلم، والمال، والجنة، والماء، وسماع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطبيقها، والفقه في الدين، وفهم القرآن الكريم، والكلم الطيب، واعتناق الإسلام، والشهادة في سبيل الله، والصبر، والأولاد، والبركة في الرزق رزق، والعمل وأجر العامل عليه رزق، وأكل الصائم وشربه ناسيًا، والصحة، والأمن والأمان، والزوجة الصالحة رزق، وحب الزوج لزوجته. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما غِرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا على خديجة وإني لم أدركها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يومًا فقلت: خديجة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رُزقت حبها))؛ [أخرجه مسلم ح (2435)].


      أ. د. السيد أحمد سحلول
      شبكة الألوكة
    • الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ
      حديث شريف

      عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ ، قَالَ:
      قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

      " الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ، فَظُلْمٌ لا يَغْفِرُهُ الله، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ الله فَالشِّرْكُ، قَالَ الله: {إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ فَظُلْمُ العِباَدِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ الله فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يُدَبِّرُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ".
        أخرجه الطيالسي (ص 282 ، رقم 2109) . وأخرجه أيضًا: أبو نعيم فى الحلية (6/309) ، وحسنه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (4 / 560)   الشرح:
        الظلم ثلاثة: اى ثلاثة انواع

      فظُلمٌ لا يغفرُهُ اللهُ: القسم الأول هو الذي لا يغفره الله أبدا، وهذا النوع هو أكثر ما يشير إليه القرآن كقوله تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ وكقوله: وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ [البقرة:254]. فالشرك والكفر لا يغفره الله تعالى أبدا إلا بالتوبة

      وأما الظلم الذي يغفره الله تعالى فهو ما بين العبد وربه، وهذا النوع من الظلم أمره إلى الله، إن شاء عذب وإن شاء غفر، وتكون المغفرة أقرب إذا أعقب الذنب استغفارا، يقول تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا [النساء:110]

      وأما الظلم الذي لا يتركه الله تعالى، فهو ظلم العبد أخاه المسلم، يقول النبي : ((يقول الله تعالى: يا عبادي، إني حرمت على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا)). وهذا النوع من الظلم يقتص الله من المسيء إلى المظلوم يوم القيامة بقدر ظلمه وإساءته، ففي الصحيح أن النبي قال: ((من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسناتٌ أُخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه)). فانظر كم من مسلم ضربت أو شتمت، وكم من مسلم أكلت ماله أو نظرت أو عاكست أهل بيته، جاء في صحيح مسلم أن النبي قال: ((المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسفك دم هذا وأكل مال هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه فطرح في النار))

      اللهم انا نعوذ بك ان نظلم او ان نُظلم
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183196
    • إجمالي المشاركات
      2538701
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×