اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58941
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180955
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8528
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53313
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21029
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29729
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32417
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38794 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 377 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • 1. مجيء هذه الآية {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [آل عمران : 105] بعد قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [آل عمران : 104] فيها إشارة إلى أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسباب اختلاف الأمة، وحلول العقوبات، وعذاب الله بالأمة. 2. وصف الله تعالى الوجوه يوم القيامة هنا بوصفين، فقال: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } [آل عمران : 106]، وفي سورة طه: { {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا } [طه : 102] فكيف الجميع ؟ هذا موضع تدبر. 3. قد يجعل الله لبعض أعدائه أسباباً دنيوية يتقوون بها في حرب أولياء الله، قال تعالى عن اليهود: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} [آل عمران : 112] وحبل الناس: هو العهد. 4. من أدب القرآن: الإنصاف في تقييم الأمم والمجتمعات، فإن الله تعالى لما ذكر بعض عقوباته على أهل الكتاب، قال: { لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ } [آل عمران: 113]. 5. البطانة أثرها خطير على القيادات العليا، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا } [آل عمران: 118] فاللهم اصلح بطانة من وليته أمر المسلمين. 6. لن تستجلب رحمة الله بأعظم من طاعة الله ورسوله: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132]. 7. كيف يقنط من سمع ربه يعده بجنة عرضها السموات والأرض؟ وهو ممن قيل فيه: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135] فالخطأ ليس عيباً، بل العيب والعار هو الاستمرار على الذنب. 8. لا يوجد مستريح من المؤمنين والكفار: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ } [آل عمران: 140] ولكن الفرق كم قال سبحانه في الآية الأخرى: {وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ } [النساء: 104]. 9. دين الله لا يرتبط برجل، ولو كان شخص محمد صلى الله عليه وسلم : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144]. 10. لا يغني حذر من قدر: { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا } [آل عمران: 145]. 11. تأسرني كثيراً ـ والله ـ هذه الدعوات من هؤلاء المجاهدين العظام، الذين بذلوا ما بذلوا ومع هذا يقولون: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } [آل عمران: 147] حقاً: من كان بالله أعرف كان منه أخوف. 12. قاعدة قرآنية: {ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } [آل عمران: 149]. 13. الشرك بالله أحد أسباب ضعف القلوب: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا } [آل عمران: 151]. 14. الإخلاص التام عزيز، : {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} [آل عمران: 152]. 15. من حكم الابتلاء: {لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ } [آل عمران: 153]. 16. الموت في سبيل الله، خير مما يجمع الخلق كلهم من حطام هذه الدنيا الفاني: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران: 157] لكن لا يفقه هذا المعنى إلا من نور الله بصائرهم، جعلنا الله منهم. 17. لا تتصور أن الناس سيقبلون عليك وأخلاقك عسره، فقد قيل لمن هو خير مني ومنك: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } [آل عمران: 159]. 18. قاعدة قرآنية: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ} [آل عمران: 160]. 19. تساؤل مثير للتأمل: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 162]. 20. الخذلان أمام العدو له أسباب كثيرة تلتقي عند هذا المعنى: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } [آل عمران: 165]. 21. في هذه الآية: {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} [آل عمران: 167] إشارة إلى أن بعض من كان منافقاً ذلك اليوم أو كافراً سيسلم فيما بعد، والله أعلم. 22. الموت في سبيل الله هو الحياة الحقيقة: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } [آل عمران: 169]. 23. من مواضع ذوق التوكل، أن يشعر المؤمن أن الناس كلهم ضده، وهو على الحق وحده: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [آل عمران: 173]. 24. سبحان الله! كيف طاف بي طائف أمم الكفر التي تستضعف المسلمين اليوم، وأنا أقرأ هذه الآية: { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [آل عمران: 178]. 25. قد تحار عقولنا في بعض حَكَمِ الله وأقداره، ولكن تأتي هذه الآية لتكشف شيئاً من الأسرار: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} [آل عمران: 179] فعقولنا لا تحتمل جميع ما وراء سجف الغيب. 26. البخلاء مساكين، خسروا نعيما معدلا في الدنيا بذوق لذة الكرم، وباءوا بالخسران هناك: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ} [آل عمران: 180]. 27. ما أكفرك ابن آدم حين تقول: { إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران: 181] والسؤال: من الذي أغناك أيها الجاحد؟ 28. معيار الفوز الحقيقي: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران: 185]. 29. خاف بعض السلف من هذه الآية: {الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} [آل عمران: 188] فهل خفتها مثلهم؟ نعوذ بالله من الرياء والسمعة. 30. أحباب الله حقاً لا ينفكون أبدا عن ذكره على كل أحوالهم: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ } [آل عمران: 191] فكم نذكره نحن في اليوم والليلة؟ وكم هي مساحة الغفلة في أوقاتنا؟ 31. ما ذا يضيرك ألا يعلم الناس بحسنة عملتها في الخفاء، وأنت تقرأ هذه الآية: { لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى } [آل عمران: 195]؟ 32. سلوة للمؤمنين والمستضعفين: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران: 196، 197]. 33. الفلاح ثمنه ليس سهلاً: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]. 34. سورة النساء أكثرت من الحديث عن المستضعفين، وحقوقهم، والتحذير من العبث بها، وفي أول هذه السورة تنويه بشأن المرأة واليتيم. 35. إذا كان إيتاء الصغار نوعاً من السفه في التصرف المالي، وذلك خشية أن يعبث به، فغن العابث بالمال وإن كان كبيراً في السن سفيهٌ في شرع الله، تأمل: { وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5]. 36. نموذج من التربية الاقتصادية في القرآن: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6]. 37. لا أدري كيف يجرؤ أحدٌ على أكل مال يتيم بعد قراءة هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } [النساء: 10]. 38. قاعدة قرآنية: {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [النساء: 11]. 39. لا يقدم أحدٌ على المعصية عامداً ذاكراً مختاراً إلا لجهله: { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ } [النساء: 17] ولذا قال السلف: كل من عصى الله فهو جاهل. 40. قاعدة قرآنية: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19].  
    • وقفات إيمانية مع قصة نبي الله يوسف -عليه السلام- (4)
        (محنة السجن)
      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      مقدمة:
      - ذكر ملخص لما سبق للوقوف على بداية الحديث هذه المرة.
      - الإشارة إلى أن الحديث هذه المرة يدور حول محنةٍ جديدة، وهي دخول يوسف -عليه السلام- السجن مِن جراء قرار ظالم للمرأة وزوجها، وبمباركة نسوة القصور المجاورة.
      - الإشارة أن هذه الأحداث تتلخص في مشهدين: أحدهما: مشهد كيد النساء، وقرار السجن الظالم. والثاني: مشهد حياة السجن ومواقفها المختلفة.

      المشهد الأول: مشهد كيد النساء، وقرار السجن الظالم:
      قال الله -تعالى-: (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ . فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ . قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ . قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ . فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ . وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ . قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ . وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ . يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ . مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ . يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) (يوسف:30-41).
      - ملخص الآيات: يذكر الله -تعالى- ما كان مِن قِبَل نساء الأمراء والكبراء في الطعن على امرأة العزيز في مراودتها فتاها -خادمها في نظرهن-، وما كان مِن امرأة العزيز، وأنها أرادت أن تبسط عذرها عندهن، وتبيِّن أن هذا الفتى ليس كما حسبن، ولا مِن قبيل الفتيان عندهن؛ فأعدت لهن ضيافة، وأحضرت لهن طعامًا يُقطع بالسكاكين، وأمرت يوسف -عليه السلام- أن يخرج عليهن؛ فلما رأينه أعظمنه، وما ظنن أن يكون مثل هذا في بني آدم، حتى جعلن يحززن في أيديهن بالسكاكين ولا يشعرن بالجراح، فما كان منهن إلا أن جعلن يحرضنها على ذلك، بل ويطلبن طلبها، ويشهد لذلك قوله: (مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ) (يوسف:51)، فما كان منه -عليه السلام- إلا الإباء، وسؤال رب السماء أن يصرف عنه ذلك؛ فاستجاب الله لدعائه ونجاه مِن مكرهن.
      - (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا😞 لم يكن إنكار النسوة؛ لأنه حب محرم، وإنما كان لأجل أنه عبد وخادم في القصر! "وكلام أكثر الناس عن الحب تراه لا ينصرف إلا إلى العلاقة المحرمة بيْن رجل وامرأة، والتي جعل الإسلام لها طريقًا شرعيًّا لمن ألقى الله في قلبه امرأة أو العكس، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْن مِثْلُ الْنِّكَاحِ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني)".
      - (وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ😞 ذهب حياء المرأة بالكلية لما وجدت الكل يطلب طلبها، ولقد أصبحت العفة والاستعفاف جريمة يعاقب عليها قانون نساء القصور والطبقة الراقية -كما يقولون!-.
      - (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ😞 سجن الأبدان أهون مِن سجن الأرواح والقلوب عند الصالحين؛ فالروح الصالحة تحيا مع الطاعة لله والقرآن، والدعاء والصلاة والتقرب إلى ربها، وهذا يكون في أي مكان؛ سجنًا كان أو قصرًا، والأبدان تتألم في البداية لما اعتادته ثم تتعايش مع الواقع. ذكر ابن القيم -رحمه الله- عن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أنه كان يقول وهو في السجن: "ماذا يفعل أعدائي بي، إن جنتي وبستاني معي في صدري حيث حللت، وإن سجني خلوة، وقتلي شهادة، ونفيي سياحة!".
      - (السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ😞 نعم، السجون قبور الأحياء، ولكن ينورها العمل الصالح والقرآن والتضرع، والقبر إما روضة وإما حفرة، والفرق هو رفيق المقبور، وكذلك السجون إما رحمة وإما عذاب، والفرق هو رفيق المسجون؛ لما أُدخل شيخ الإسلام -رحمه الله- السجن وأغلقوا عليه الباب، نظر إليه وتلا قوله -تعالى-: (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ) (الحديد:13)، وكان يقول وهو في سجنه: "لو أملك ملء القلعة -السجن- ذهبًا ما استطعت أن أكافئهم على ما قدموه لي مِن الخير".
      - (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ😞 السجن الطويل عقوبة فرعونية لا تُعرف في الإسلام (لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) (الشعراء:29)، ولا يعرف في الإسلام إلا في حبس صاحبة الفاحشة في البيت ثم نسخ بالحدود، وقد اتخذها الغرب عمدة في تشريعات العقوبات زعمًا مراعاة حقوق الإنسان، والواقع يدل على أنها تفسد خلق وبدن الإنسان.

      المشهد الثاني: حياه السجن ومواقفها المختلفة:
      قال الله -تعالى-: (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ).


      أولاً: حال يوسف في السجن "تعبد وإحسان":
      - (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ😞 يقدِّر الله البلاء، ويقدر معه أسباب الفرح للصالحين، فلقد كان أحدهما سببًا لخروج يوسف -عليه السلام- مِن السجن.
      - (إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ😞 لم يستسلم يوسف لهم الأحزان والأفكار، ولا طول الحديث عن الظلم الذي وقع عليه، وإنما انشغل بالعبادة ومواساة الرفقاء والإحسان إليهم، من عيادة المريض، وإعانة الضعيف، وإيثارهم بالطعام والشراب ونحوه.
      - (قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ😞 أهل السجون تكثر فيهم المنامات، وهذا مِن رحمة الله، فكأنه لما حبست أجسادهم، انطلقت أرواحهم خارج جدران السجون ترى ما يريها الله مِن الآيات والرحمات، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا المُؤْمِنِ) (متفق عليه).
      - (إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ😞 هكذا الداعي الناجح، محسن مع ربه، محسن مع الناس، قالت خديجة -رضي الله عنها- للنبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بُعث: "والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق" (رواه البخاري).
      - (إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ😞 الإحسان إلى الناس سبب في استجابتهم، انظر إلى ثمامة بن أثال بعد إحسان النبي -صلى الله عليه وسلم- معاملته وهو أسير، ذهب ثم رجع فقال: "أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ البِلاَدِ إِلَيَّ" (متفق عليه).
      - (نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ😞 يوسف -عليه السلام- الداعية العظيم، يستغل حاجة الناس الدنيوية لدعوتهم للدين "الداعي الطبيب - المدير - المدرس - الحرفي - ... ".

      ثانيًا: دعوة إلى الله في كل الظروف:
      - (قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ😞 قدَّم يوسف -عليه السلام- أمر دعوتهم على قضاء حاجتهم؛ لأنه أنسب، فمن فقه الداعي إذا كان للناس عنده حاجة أن ينظر في طبيعة المدعو ليكون في أنسب حال مِن ثلاثة:
      أولها: دعوتهم قبْل قضاء حاجاتهم، ومثاله أصحاب السجن مع يوسف -عليه السلام-.
      ثانيها: قضاء حاجاتهم قبْل دعوتهم، ومثاله: تقديم يوسف -عليه السلام- النصيحة الدنيوية للملك بتفسير الرؤيا قبْل دعوته.
      ثالثها: اشتراط استجابتهم قبْل قضاء حاجاتهم، ومثاله: غلام الأخدود لما قال لجليس الملك الأعمى: "إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ" (رواه مسلم).
      - (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ😞 تلطف في الإنكار وبيان الحق مع مراعاة عدم تنفيرهم، فلم يقل لهم: "ملتكم كافرة"، وكذلك فعل صاحب يس: (وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يس:22)، (إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) (يس:24).
      - (مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ😞 فضلنا الله بنعمة التوحيد والإسلام، وخذل غيرنا بأن عبدوا الجمادات والحيوانات، والتماثيل والأخشاب، ولا يزال أكثر الناس يعبد غير الله!
      - (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ😞 ذكر لهم صفات النقص في المعبودات الباطلة، وذكر صفات الكمال لله -عز وجل-، واختار ما يناسب حال المساجين مِن أسماء الله، فالمسجون انعدمت به السبل وتقطعت به الأسباب، فإذا علم أن مَن قهره مِن ملك أو ظالم، فوقه الله الواحد القهار الذي يقهرهم بالموت والمرض وغير ذلك؛ هان عليه الأمر، وتعلقت نفسه وقلبه بالواحد القهار.
      - (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ😞 تصريح بعد طول تلميح ببطلان اتباع الآباء في الباطل، وهي أعظم شبهة عند الناس على مر الزمان "طلعنا لقينا الدنيا كلها كده!".
      - (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ😞 يشتمل على النوعين: الكوني والشرعي، فالكوني يعني: أن الله -سبحانه- المتصرف في خلقه وملكه، وليس الملوك والمعبودات الباطلة، وهو أدعى أن يكون المعبود الواحد. والشرعي: يعني أن الله هو الحاكم بشرعه في خلقه، وليس للمخلوق حق التشريع.
      - (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ😞 هذا هو الدين الصحيح؛ فلا تغتروا بكثرة الجاهلين المخالفين له.
      - (يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ😞 أي وقع لا محالة، فقد جاء في الحديث: (الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).
      ولقد كان الأمر كما قال يوسف -عليه السلام-، وكما علمه ربه تأويل الأحاديث، أن خرج أحد السجينين، وقُتل الآخر، ولكن كيف كان أحدهما سببًا في خروج يوسف -عليه السلام- مِن السجن؟!
      هذا ما سيأتي الحديث عليه في المرة القادمة -إن شاء الله تعالى-.

      صوت السلف
    • فيديوهات كريم الشاذلى   عن   المال   https://www.facebook.com/share/v/193QyNxLJ5/     https://www.facebook.com/share/v/1J13vx3FsH/     مِن الناس مَن يُهلِك نفسَه في طلب المال، وهو محرومٌ من الانتفاع به، والاستفادة منه، فيكون وبالاً عليه، وتعبًا وهمًّا، وعناءً وشقاءً، فهو يكسبه من طُرق حرام، ويمنع حقَّ الله فيه، ولا يؤدِّي ما للقريب والفقير، والمسكين وابن السبيل، ولا يوسِّع على نفسه وولده وذويه، ولا ينفقه في المكارِم والمحامد، فلا ينال ثناءً في الدنيا، ولا حسناتٍ في الأخرى، وإنما نصيبُه الذمُّ والعقاب.

      ومِن الناس مَن يمقت المال بخيره وشرِّه، ويحسب أنَّ في القعود عن الكسب شرفًا ومجدًا، وفضلاً وفخرًا، وقد يكون يعيش على الصَّدقات والسؤال، وإراقة ماء الوجه، وهو بهذا يُناقِض ما جاء به الشرع، وما يدعو له العقل السليم، والفِطَرُ المستقيمة.

      وكلا الاثنين على خَطَل ، وبُعْد من الصواب، أما التوسُّط والاعتدال، فذلك هو الأعدل والأسلم.

      الشريعة جاءت ببيان حقيقة المال، والحكمة من وجوده، وكيفية استخدامه، وبينت منافعه وأضراره، وإنه الوسيلة وليس غاية، وأن من جعل جمعه غايته على حساب دينه خسر دنياه وأخرته، ولم يأته منها إلا ما كتب له.

      كما أوضح أن المال أصله عند الله، ولقد أخبر الله صراحة أن المال هو ماله سبحانه يؤتيه من يشاء، مستدلاً على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى: "واءتوهم من مال الله الذي اتاكم".

      الله ذكر في كتابه المال وأتبعه بذكر ما هو خير منهن قال تعالى:" المال والبنون زينة الحيوة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواب وخير أملا".

      ما فعله الله سبحانه وتعالى مع هارون بأنه خسف به وبداره الأرض، نتيجة لاختياله بماله، وفخره على قومه وبغيه عليهم.

      المال إن استُعمِل في طاعة الله تعالى، فهو نعمة، وإن استُعمِل في معصية الله تعالى، فهو نقمة، وباب سوء وعذاب؛ قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44]، قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله -: "أي: أَعرَضوا عنه وتَناسَوه وجعلوه وراء ظهورهم، ﴿ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾؛ أي: فتحنا عليهم أبوابَ الرزق من كلِّ ما يختارون، وهذا استدراج منه تعالى، وإملاء لهم؛ عياذًا بالله من مكْره؛ ولهذا قال: ﴿ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا ﴾؛ أي: من الأموال والأولاد والأرزاق، ﴿ أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً ﴾ ؛ أي: على غَفْلة، ﴿ فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾؛ أي: آيسون من كل خير، وعن ابن عباس رضي الله عنه: (المُبْلِس: الآيس)، وقال الحسن البصري - رحمه الله -: ومَن وسَّع الله عليه فلم يرَ أنه يَمْكُر به، فلا رأي له، ومَن قتَّر عليه فلم يرَ أنه يَنظُر له، فلا رأي له، ثم قرأ: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾، قال: مكَر بالقوم وربِّ الكعبة، أُعطوا حاجتهم ثم أُخِذوا".

      وقال تعالى فيمن يأكل من نِعَم الله تعالى ولا يُبالي بطاعته، ولا من أي طريق اكتسب المال، أو في أي طريق أنفقه: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ﴾ [محمد: 12]، وقال لهم: ﴿ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الحجر: 3].


      يجب أن تُكْسَب الأموال من طريق حلها شرعًا، فيَحرُم أن تُنفَق في غير الطرق المشروعة؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((إن رجالاً يتخوَّضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة)).

      ألا وإن من الطرق المشهورة في كسْب الأموال غير المشروعة: ما يفعله كثير من المسلمين من بيع ما لا يَقدِرون على تسليمه، فيَحدُث الغَرر؛ كبيع ورقة الإسمنت على المصنع؛ فإن هذا داخل فيما لا ينبغي؛ فإن من شروط صحة البيع القدرة على التسليم، وهذا غير قادر على التسليم؛ لأنه لا يزال عند المصنع، ولا يعلم متى يُسلَّم.

      ومن الطرق غير المشروعة: بيع أوراق المساهمات في الأراضي وهو لا يعرف نسبة نصيبه من الأرض، فيوقع البيع على رأس المال، وقد تكون المسألة فيها ربًا كأن تُباع الأرض، فيصبح ثمنها في ذمة رأس مال المساهمين، فيبيع المشتركُ نصيبَه بأقل، فهذا هو عين الربا؛ لأنه يبيع دراهم معدودة بدراهم معدودة.

      ومن الطرق غير المشروعة: الكَذِب في المناقصات والمشتريات للدوائر الحكومية، ومؤسسات الشركات أو الأفراد، فيعطي صاحب الدكان مَن يشتري فاتورة بأزيد من الثمن؛ لتكون الزيادة للمشتري الموكل؛ كي يُرغِّبه في الشراء منه مرة أخرى.

      ومن الطرق غير المشروعة: أخْذ الأموال بالكذب والحيلة من الضمان الاجتماعي، وهو لا يَحِل؛ إذ لا تَنطبِق عليه الشروط المطلوبة، كذلك البنك العقاري أو المساعدة للمواشي أو الزراعة، أو الأشجار، فيجب على المسلم ألا يتناول شيئًا من هذه الطرق إلا إذا انطبقت عليه الشروط التي أقرَّتها الدولة، وكذلك ما يُنفِقه كثيرٌ من الناس في الأسفار إلى البلاد التي توجد فيها حرية المعاصي؛ ليُشارِكهم في ارتكابها ويُعين عليها، وأكبر من هذا أن يجعل سفرَه في مقابل نعمة نجاحه، أو عافية صحَّته، فيذهب ليُقيم بين المعاصي، فيرتكب جُرْم مشاهدتها، إذا فرضنا أنه لا يتناولها، ومن جملة ما يُبذَل في هذه الطرق ما يُشترى للأولاد من المراكب التي لا يُحسِنون استعمالَها، ولا يَعقِلون عاقبةَ سوء استعمالها

      عن أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أحدثكم حديثا فاحفظوه: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصِلُ فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًّا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علمًا فهو يخبِط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علمًا فهو يقول لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.   شبكة الألوكة




       
    • اجعل القرآن جزء من حياتك.. كيف نحيا بالقرآن في زمن الفتن؟  
    • ثانيًا: ذمُّ الشَّماتةِ
        أ- من القُرآنِ الكريمِ

      - قال تعالى: قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأعراف: 150] .
      أي: فلا تفعَلْ بي ما هو أمنيَّتُهم من الاستهانةِ بي والإساءةِ إليَّ . والمعنى: لا تفعَلْ بي ما يكونُ سَبَبًا للشَّماتةِ منهم .
      - وقال تعالى: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا [آل عمران:120] .
      وهذا الفَرَحُ شماتةٌ، والحَسَدُ والشَّماتةُ مُتلازمانِ .

      ب- من السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ

      - عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه: ((أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يتعوَّذُ من سوءِ القَضاءِ، ومِن دَرَكِ الشَّقاءِ، ومِن شماتةِ الأعداءِ، ومِن جَهدِ البلاءِ)) .
      وفي روايةٍ: ((تعَوَّذوا باللَّهِ من جَهدِ البلاءِ، ودَرَكِ الشَّقاءِ، وسُوءِ القضاءِ، وشماتةِ الأعداءِ)) .
      قال النَّوويُّ: (شماتةُ الأعداءِ: هي فَرَحُ العَدُوِّ ببَليَّةٍ تَنزِلُ بعَدُوِّه) .
      وقال الشَّوكانيُّ: (استعاذ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من شماتةِ الأعداءِ، وأمَر بالاستعاذةِ منها؛ لعِظَمِ مَوقِعِها، وشِدَّةِ تأثيرِها في الأنفُسِ البَشَريَّةِ، ونفورِ طِباعِ العِبادِ عنها، وقد يتسَبَّبُ عن ذلك تعاظُمُ العداوةِ المُفضيةِ إلى استحلالِ ما حرَّمه اللَّهُ سُبحانَه وتعالى) .
      وقال ابنُ بطَّالٍ: (شماتةُ الأعداءِ ممَّا ينكَأُ القَلبَ، ويبلُغُ من النَّفسِ أشَدَّ مَبلَغٍ) .
      وقال المُناويُّ: (إنَّما حَسُنَ الدُّعاءُ بدَفعِ شماتةِ الأعداءِ؛ لأنَّ مَن له صيتٌ عِندَ النَّاسِ وتأمُّلٌ، وجَد نفسَه بَيْنَهم كبَهلوانٍ يمشي على حَبلٍ عالٍ بقُبقابٍ، وجميعُ الأقرانِ والحُسَّادِ واقفون ينتظرون متى يَزلَقُ فيشمَتون به، ومِن أشَقِّ ما على الزَّالِقِ أن يغلِبَ عليه رعايةُ مَقامِه عِندَ الخَلقِ؛ فإنَّه يذوبُ قَهرًا، بخلافِ من يراعي الحَقَّ؛ فإنَّ الأذى يخِفُّ عليه، ولو أظهَروا كُلُّهم الشَّماتةَ) .

      ج- من أقوالِ السَّلَفِ والعُلَماءِ وغَيرِهم

      - قال واثِلةُ بنُ الأسقَعِ: (لا تُظهِرِ الشَّماتةَ بأخيك المُسلِمِ، فيَرحمَه اللَّهُ ويبتليَك) .
      - قال أكثَمُ بنُ صَيفيٍّ: (الحَسَدُ داءٌ ليس له شفاءٌ، والشَّماتةُ تُعقِبُ النَّدامةَ) .
      وقال أيضًا: (ليس من الكَرَمِ أن يَشمَتَ الرَّجلُ بصاحِبِه إذا زلَّت به النَّعلُ، أو نَزَل به أمرٌ) .
      - وقال الأحنَفُ: (الشَّماتةُ تُعقِبُ النَّدامةَ) .
      - وأورد أبو حيَّانَ التَّوحيديُّ ما يُروى عن لُقمانَ رَضِيَ اللَّهُ عنه أنَّه قال: (نقَلتُ الصَّخرَ وحمَلتُ الحديدَ فلم أرَ شيئًا أثقَلَ من الدَّينِ، وأكَلتُ الطَّيِّباتِ وعانَقْتُ الحِسانَ فلم أرَ ألَذَّ من العافيةِ)، ثمَّ قال: (وأنا أقولُ: لو مَسَح القِفارَ، ونَزَح البحارَ، وأحصى القِطارَ ، لوجَدَها أهونَ من شماتةِ الأعداءِ، خاصَّةً إذا كانوا مساهِمين في النَّسَبِ، أو مجاوِرين في بَلَدٍ!) .
      وقد سأل بعضُ الملوكِ جماعةً من الحُكَماِء عن أشَدِّ ما يمُرُّ على الإنسانِ، فقال بعضُهم: الفَقرُ، وقال آخرون: الفَقرُ في الغُربةِ، وقال غيرُهم: الغُربةُ مع المَرَضِ. ثمَّ أجمعوا على أنَّ أشَدَّ من ذلك كُلِّه شماتةُ العَدُوِّ، ثمَّ أجمعوا على أنَّ أشَدَّ من ذلك كُلِّه رحمةُ العَدُوِّ للمرءِ من نَكبةٍ تنالُه .
      - وقال القاضي عِياضٌ : (الضَّحِكُ في مِثلِ هذا أي: مَن سَقَط وزلَّت به قَدَمُه غيرُ مُستحسَنٍ ولا مباحٍ، إلَّا أن يكونَ مِن غلَبةِ ما طُبِع عليه البَشَرُ. وأمَّا قصدًا ففيه شماتةٌ بالمُسلِمِ وسُخريةٌ بمُصابِه، والمُؤمِنون إنَّما وصفهم اللَّهُ بالرَّحمةِ والتَّراحُمِ بَيْنَهم، ومِن خُلُقِهم الشَّفقةُ بعضِهم لبعضٍ) .
      - وقال ابنُ القَيِّمِ: (الكبائِرُ: كالرِّياءِ، والعُجبِ، والكِبرِ، والفَخرِ، والخُيَلاءِ، والقُنوطِ من رحمةِ اللَّهِ، واليأسِ مِن رَوحِ اللَّهِ، والأمنِ مِن مَكرِ اللَّهِ، والفَرَحِ والسُّرورِ بأذى المُسلِمين، والشَّماتةِ بمصيبتِهم، ومحبَّةِ أن تشيعَ الفاحشةُ فيهم، وحَسَدِهم على ما آتاهم اللَّهُ من فضلِه، وتمنِّي زوالِ ذلك عنهم، وتوابِعِ هذه الأمورِ التي هي أشَدُّ تحريمًا من الزِّنا، وشُربِ الخَمرِ وغيرِهما من الكبائِرِ الظَّاهِرةِ، ولا صلاحَ للقَلبِ ولا للجَسَدِ إلَّا باجتنابِها، والتَّوبةِ منها، وإلَّا فهو قلبٌ فاسدٌ، وإذا فسَد القلبُ فَسَد البَدَنُ) .
      - وقال ابنُ عُثَيمين: (إيَّاك وتعييرَ المُسلِمين والشَّماتةَ فيهم؛ فربما يرتفِعُ عنهم ما شمَّتَهم به، ويحِلُّ فيك) .
       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183078
    • إجمالي المشاركات
      2538298
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×