اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58735
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180845
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8459
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53218
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32389
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38744 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • من هم المفسدون في الأرض؟
        عباد الله: إن المفسد ليس فقط من يرتكب الذنوب والمعاصي التي تضره هو، بل هو كل من يتعدى ضرره إلى المجتمع، فيغيِّر الفطرة السليمة، ويهدم الأسس القويمة. ولقد ذكرهم الله تعالى في كتابه الكريم وحذَّر منهم أشد التحذير: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 85]. {وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142].  
      والمفسدون أنواع شتى، فمنهم:

      مفسدو العقيدة والأخلاق: الذين ينشرون الشرك والبدع والكفر والضلال، ويزيَّنون الفواحش والرذائل ويشيعونها بين الناس، ويهدمون قيم الحياء والعفة. وقد قامت بذلك كثير من المذاهب الباطنية والتي ما زالت ممتدة إلى اليوم، وتواطأت معها ديانات الكفر في العـداء للإسلام، والمكر به وبأهله وشعائره.
      مفسدو الأمن والدماء: وهم المحاربون الذين يسفكون الدماء البريئة بغير حق، ويقطعون السبل، ويهددون سلامة الناس واستقرارهم.
      وقد نشأت حركات الخوارج التي استباحت دماء المسلمين في كل مكان بعد أن تكفرهم، كما نشأت في ظل غياب الأمن والعدل والدولة القوية عصابات قطاع الطرق ومن يرعبون الناس ويصادرون ما معهم. مفسدو الاقتصاد والأموال: كالسارقين والمرتشين والمحتكرين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، وينشرون الظلم المالي في المجتمع.
      مفسدو الكلمة والرأي العام: وهم الذين يثيرون الفتن والشائعات، ويفرِّقون بين الصفوف، ويحرِّضون على البغضاء والكراهية بين أفراد الأمة.
      والمفسدون يتميزون بصفة عجيبة ذكرها الله عنهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ‌لَا ‌تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11-12]. فهم يظنون أن ما يفعلونه إصلاح، بينما هو عين الفساد والهلاك، وهذا من أعظم الضلا

      للفساد عواقب وخيمة على الفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة:

      ففي الدنيا: يزول الأمن، وتنتشر الأمراض الاجتماعية، وتقل البركات، ويحل الغلاء والجفاف. قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41]. والفساد هو سبب هلاك الأمم السابقة.
      وفي الآخرة: عذاب أليم، وغضب من الله، قال سبحانه: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة: 64]. ومن لا يحبه الله فقد أبعده، ومن أبعده الله فقد خسر خسرانًا مبينًا.
      أيها المسلمون: لننظر حولنا، فكل فساد نراه، من ظالم يظلم، أو صاحب سوء يدعو إلى الرذيلة، هو مظهر من مظاهر الإفساد الذي يجب أن نقف ضده.
      معاشر المؤمنين: وبعد أن عرفنا خطر المفسدين وعواقب فسادهم، فما هو واجبنا الشرعي تجاههم؟ فلسنا أمة سلبية تقف متفرجة على الفساد وهو يدب في جسد الأمة.
      إن واجبنا تجاه المفسدين هو واجب الإصلاح والمقاومة، وله درجات:

      أولًا: تقوية الإيمان وإصلاح الذات: فالأساس هو إصلاح الفرد لنفسه وأهله، فإذا صَلَح الفرد صَلَحت الأمة، فابدأ بنفسك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6].
      ثانيًا: القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهذا هو السياج الذي يحمي المجتمع، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم الله بعقاب) وقال (ما من ‌قوم ‌يعمل ‌فيهم ‌بالمعاصي، ثم يقدرون على أن يغيروا، ثم لا يغيروا، إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب) رواه أبو داود.
      ثالثًا: التعاون على البر والتقوى: يجب على الصالحين أن يتوحدوا ويتعاونوا لإقامة مشاريع الإصلاح والتربية، ونشر الخير والعلم الصحيح، لتقف الأمة صفًّا واحدًا ضد تيار الفساد، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].
      رابعًا: تطبيق الحدود والعقوبات الشرعية: على ولاة الأمر والقائمين على تطبيق الشرع مسؤولية عظيمة في ردع المفسدين بالقانون والعقوبات الرادعة، ليكونوا عبرة لغيرهم، وحماية للمجتمع. فيا عباد الله: ليكن شعارنا الدائم: "لا للإفساد، ونعم للإصلاح". لنكن من دعاة الخير، وناشري الفضيلة، ولنقاوم الفساد بكل صوره وأشكاله، ولنعلم أننا بذلك ننال محبة الله ورضاه، وثواب المصلحين الذين قال الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30].

      إسلام ويب
    • حديث «اتقي الله واصبري..»



      اتقي الله واصبريالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
      فعن أنس  قال: مر النبي ﷺ على امرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري[1].
      مر ﷺ على امرأة تبكي عند قبر، وجاء في بعض روايات الحديث: تبكي على صبي لها[2].
      وهذه المرأة مر بها النبي ﷺ وهي في حال مصيبة، قد فقدت صبيها وصغيرها، ومعلوم منزلة الولد من قلب الوالد.
      فقال لها: اتقي الله واصبري، فأمرها بالتقوى أولاً؛ لأن من تحقق بالتقوى فإنه يكون ممتثلاً مذعناً لمطلوبات الشارع، ومن فقد التقوى فإنه لا يستطيع أن يَزُم نفسه بزمام الطاعة، فتنفلت عليه نفسه، وينفرط صبره، فيصدر منه من ألوان الجزع، والتعدي، والأقوال والأفعال غير اللائقة ما لا يخفى.
      فأمرها بالصبر، وهذا هو الشاهد الذي من أجله أورد الإمام النووي -رحمه الله- هذا الحديث في باب الصبر.


      وهذا الصبر هو حبس النفس في حال المصيبة عن الجزع والتسخط والنياحة، وأشباه ذلك مما لا يجوز للإنسان أن يفعله في مثل هذه الأمور المكروهة المؤلمة التي لا يخلو منها إنسان.
      وليس أمام الإنسان طريق أمام المصائب سوى الصبر، وإلا فإنه مهما فعل لن يسترد به فائتاً، ولا يمكن أن يستدرك به أمراً يطلبه وينوح على فقده، فإما أن يصبر صبر المؤمنين، وإما أن يسلو كما تسلو البهائم، يخف أثر المصيبة عنه يوماً بعد يوم، ثم بعد ذلك تتلاشى، فهذا أمر لا يليق بالمؤمن.
      فقالت: (إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه)، يعني ابتعد عني، ولم تعرفه ﷺ، وفي بعض الروايات قالت: (إليك عني، فإنك خِلْوٌ من مصيبتي)[3]، ومعنى خلو من مصيبتها: أنه فارغ البال، فهي لم تعرفه ﷺ، فتقول: أنت تأمرني بالصبر، ولم تذق ما ذقت، قال: (فقيل لها: إنه النبي ﷺ)، وجاء عند مسلم: (فأخذها مثل الموت) لما علمت أنه النبي ﷺ فصار ذلك أعظم من فقدها لولدها ومصابها، أخذها مثل الموت؛ إجلالاً لرسول الله ﷺ أن تخاطبه بمثل هذا الخطاب.
      قال: (فأتت باب النبي ﷺ فلم تجد عنده بوابين) لكمال تواضعه ﷺ، على غير عادة الملوك فإنه لا يتمكن الداخل من الدخول لوجود الحرس، والبوابين على أبوابهم، فوجدت باب النبي ﷺ كغيره من الأبواب ليس عليه حارس، ولا بواب، وكأنها كانت تظن أن بابه ﷺ لابد أن يكون محروساً، فلما جاءت قالت له: (لم أعرفك)، تعتذر إليه  من مقالها، فقال لها : إنما الصبر عند الصدمة الأولى، ومراد النبي ﷺ بذلك -والله أعلم- أنه ﷺ أعرض عن اعتذاراها إليه، لأنه ﷺ لا يطلب بحقه ولا يقف عند نفسه، وإنما نبهها على أمر من مطلوبات الشارع، وهو أن يكون الصبر حال وقوع المصيبة، لا إذا عاد للإنسان عقله، وفكره ورويته بعد ذلك، فإن المصيبة لها صدمة في أولها، وهذا شيء مشاهد.


      وكثير من الناس يتصرفون بتصرفات لا يدرون كيف تصرفوها، ويتكلمون بكلام لا يعرف الواحد كيف تكلم به، بل لربما قيل لأحدهم: إنك قمت تصلي، وهو لا يدري عما وقع منه، وقد شاهدنا شيئاً من ذلك، وبعضهم لربما تكلم بكلام ولطم نفسه، وصاح وما إلى ذلك، فإذا قيل له ذلك لم يتذكر شيئاً منه، ولربما إذا ذُكّر به استحيا وخجل، وتمنى أن ذلك لم يقع منه، أو أن ذلك لم يكن بحضرة فلان أو فلان، مما يبين ضعفه وعجزه وهلعه وخوار نفسه، ومنهم من قد يتصرف بتصرفات أخرى في حال الصدمة الأولى، بعضهم لربما لا يشعر بشيء من مصيبته، وإنما يشعر بها بعد مدة، على عكس المتوقع، يعني بعضهم يقول بأنه مسترسل في حاله وفي ضحكه، بل لربما بعضهم ضحك حينما يسمع الخبر، ثم بعد ذلك يأتيه ما لا قبل له به من الحزن، ولربما تأخر ذلك عنه على غير العادة.
      قوله: إنما الصبر عند الصدمة الأولى، يعني: بمجرد وقوع المصيبة، هذا أوان الصبر إن كنت حازماً، وأما إذا هدأت النفس فإن الصبر هنا لا يحمد؛ لأنه قد ذهب موطنه، ولذلك رخص الشارع في الحداد للمرأة أن تحد على غير الزوج ثلاثة أيام، لا تزيد على ذلك، والسبب في هذا أن المصيبة تبقى محتدمة في النفس حارة طرية هذه المدة عادة، وهذه طبيعة ركبها الله في النفوس.


      وقت العزاءومن لطف الله  أن الإنسان يسلو وينسى، وإلا لدامت حسراته وأحزانه، ولم يهنأ بنوم، ولا طعام، ولا شراب، ولا خُلطة، وبالتالي أخذ من هذا الفقهاء -رحمهم الله- أن العزاء ثلاثة أيام، وهذا ليس عليه دليل خاص، لا في الكتاب، ولا في السنة، وإنما استنبطوا ذلك استنباطاً من بعض الأدلة، مثل: أن المرأة تحد على غير الزوج ثلاثة أيام[4].


      فالمصيبة تخف بعد الأيام الثلاثة عادة، وكذلك أيضاً ما يتعلق بالهجر، لا يحل للإنسان أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث[5]، يعني: لحظِّ نفسه، ورخص في الثلاث؛ لأن النفس تبقى محتدمة في هذه الثلاث، وهذا شيء مشاهد، فإذا حصل بين إنسان وآخر خصومة أو نحو ذلك فإن ذلك يَبقى مضطرماً في نفسه، فإذا مضى عليه اليوم الثالث لربما هدأت النفس، وذهب ما فيها، أو كثير مما فيها، وعندئذ لا يعذر بهجره، وهذا من لطف الشارع بالمكلفين، حيث لم يحملهم ما لا يطيقون.
      فأخذ من هذا كثير من الفقهاء -رحمهم الله- أن العزاء يكون ثلاثة أيام، وهذا فيه نظر؛ وذلك أن العزاء إنما يُقدم لمن أصيب، فإذا كانت المصيبة حارة فإنه يعزى ولو بعد الأيام الثلاثة، وإذا ذهب أثرها في النفس، أو خف فإنه لا يُذكَّر بمصيبته، ولا يقال له: أحسن الله عزاءك، وقد تسلى عنها ونسيها، فهذا أمر لا يليق، فهذا هو ضابط هذه المسألة.


      فبعض الناس يقول: مضت الأيام الثلاثة، انتهى وقت العزاء، نقول له: ينظر في حال هذا المعزَّى، إذا كان لا يزال في حزنه فإنه يعزى، وإن خفت مصيبته فلا.


      ومسائل الصبر وأعمال القلوب لا يكفي فيها العلم، بل لابد فيها من المجاهدة، والترويض، ومراقبة الخطرات، وملاحظة النفس في كل حالاتها، ما يكفي العلم، وقد رأينا من يحمل علماً كثيراً وهو من أشد الناس جزعاً عند وقوع المصيبة، رجل ينسب إلى العلم -بل هو في عداد العلماء- يموت ابن له فتتغير حاله شهوراً، ويصير في حالة أشبه فيها بمن فقد صوابه، أو صار بمنزلة الصبي، وكلما دخل عليه داخل أخذ بيده، وجعل يمشي معه في حجرته ليريه كيف سقط ابنه ثم مات، وهكذا، ويكرر ذلك ويعيده، ويأبى أن يطفئ النور الذي في حجرة هذا الابن، ويترك ثيابه معلقة، بل لربما صدر منه بعض الهلاوس، لربما قال: لم يمت فلان؛ لشدة الصدمة، وهذا شيء مشاهد، لربما قالت المرأة عن زوجها: فلان سيرجع، فلان لم يمت، كما قال بعض الصحابة لما صدموا بموت رسول الله ﷺ.


      والله  يقول: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة:155-157]، يتذكر الإنسان هذه الآية عند المصيبة ويقرؤها، كذلك إذا حصلت المصائب الكبار، والبلايا العظام للأمة، والامتحان والاختبار يتذكر قول الله : وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا[الأحزاب: 22].
      ويتذكر أن الضعف، والبكاء، والعويل لا ينفعه بل يضره، ولربما عُذب به هذا الميت، أسأل الله  أن يرزقنا وإياكم الصبر واليقين، والثبات والسداد في الأمر، وأن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.  
    • حديث «ما يكن من خير فلن أدخره عنكم..»

      ما يكن من خير فلن أدخره عنكمالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
      فمما أورده الإمام النووي -رحمه الله- في باب الصبر من كتابه رياض الصالحين:
      عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري -رضي الله تعالى عنهما- أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: ما يكن من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أُعطي أحدٌ عطاء خيراً وأوسع من الصبر[1]متفق عليه.
      الأنصار: هم الأوس والخزرج الذين أدركوا النبي ﷺ فآمنوا به، فهم الذين نصروا دين الله ، ونصروا رسوله ﷺ حيث آووه.
      سألوا رسول الله ﷺ، والظاهر أن أبا سعيد  كان منهم، حيث إن أمه أرسلته إلى النبي ﷺ ليسأله، لحاجة شديدة وقعت بهم، كانوا في حاجة، فلما سمع النبيَّ ﷺ يذكر من لا تحل له المسألة رجع ولم يسأل.
      يقول: سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده.
      وهذا من شمائله ﷺ حيث كان أكرم الناس ﷺ، فلربما سأله الرجل فخلع ثوبه، أو جبته، أو رداءه، فأعطاه إياه، فكان لا يرد سائلاً.
      فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، السين والتاء للطلب، من يستعفف أي: يطلب العفاف، فالعفاف، والغنى، والصبر، والحلم وغيره كل ذلك يمكن للإنسان أن يتخلقه كما قال النبي ﷺ: إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم[2]، وكذلك يحصل العفاف، فالفقر في القلب قبل كل شيء، لربما تجد الإنسان ليس في يده إلا القليل من عرض الدنيا، ومع ذلك تجده من أغنى الناس، ولربما رأيت الرجل وهو يملك الكثير من هذه الدنيا، ومع ذلك تجد الفقر في قلبه، نسأل الله العافية.
      فأقول: هذا تعليم من النبي ﷺ للناس كيفية التخلق بالأخلاق الفاضلة، حتى تصير سجية، فالإنسان قليل الصبر، كيف يكون صبوراً؟
      عليه أن يتصبر في البداية، إذا أصابه آلام، أو أمراض، أو شدة وفقر، أو شيء من المكاره، يتصبر قليلاً، ويعلم أن الجزع لا ينفعه شيئاً، وإذا نظرت إلى إنسان يتضجر وهو يتألم من المرض، لو وجهت إليه هذا السؤال: هذا التضجر ماذا يغني عنك؟ هل يرتفع المرض؟ الجواب: لا يرتفع، فماذا التضجر؟
      لو أتيت إلى أحد من الطلاب، وهو يذاكر مادة لا يفهم كثيراً منها، ووجدته في حال من البؤس، ويرفع صوته ويتكلم، ولربما شتم المادة، ولربما ألحق ذلك بأستاذها، ولربما دعا على نفسه، ويتضجر ويتأوه، وهو لا يقضي شيئاً من مطلوبه، ولا يقطع شوطاً في كتابه، فلو سألته هذا التضجر هل هو نافعك شيئاً؟
      هل يمكن بهذا الضجر أن تفهم؟ هل يمكن أن تنهي هذا الكتاب إذا تضجرت؟ إنما أنت تضر نفسك، أنت تثبط نفسك، وتقعدها عن العمل الجاد المثمر، فلا تزيد نفسَك إلا تعويقاً بهذا التضجر، لكن ما على الإنسان إلا أن يستبدل ذلك بابتسامة، ويوسع صدره قليلاً، وشيئاً فشيئاً، ثم بعد ذلك يفتح الله  عليه ألوان المغاليق، ويرزقه -تبارك وتعالى- من الفهم ما لا يحتسب.
      وقل مثل ذلك في الفقير، وغيره، ممن يمكن أن يحصل له شيء من انفراط الصبر، أو شيء من خشونة الأخلاق.
      فالإنسان الذي لا علم عنده يمكن أن يتعلم، فيكون عالماً، فالعلماء ما كانوا علماء في أول أمرهم، وكذلك من يستعفف يعفه الله، أي: يريد أن يكون عفيفاً لا يحتاج إلى الناس، ولا يسأل الناس شيئاً، والله  مدح الأنصار، ومدح المهاجرين  فقال: يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ [البقرة:273] أي: بسبب التعفف، تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ [البقرة:273] يعني: الفقر يظهر في وجه الإنسان، وقسماته وملامحه، وتظهر فيه الحاجة الشديدة من قسمات الوجه، ومن ثيابه، كما أن المرض يعرف بوجه الإنسان، فتراه تقول: أنت اليوم مريض، من حاله، ومن هيئته، ومن جلسته.
      فالجاهل بحال الفقراء يحسبهم أغنياء، أي: يظنهم أغنياء من التعفف، لا يسألون مباشرة –أعطني، ولا بطريق غير مباشر، كأن يجلس يشرح أحواله، ولا يتعرض لك و يقف أمامك، أو بطريقة أخرى كأن يبيع شيئاً تافهاً لا قيمة له وقصده السؤال، فهذا من المسألة، سواء كان بهذه الصيغة أو كان بتلك.
      لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [البقرة:273] الإلحاف مثل اللحاف، فاللحاف كما أنه يشتمل على الإنسان بجميع جوانبه، فكذلك الإلحاف في المسألة، لا يترك طريقة إلا ويسأل بها، كأنه يقول: الله يخليك أعطني، اللهم آتِ منفقاً خلفاً، أنا فقير، الله يخلي لك عيالك، فيلح بكل طريقة، ويدعو لك مرة، ومرة أعطني مباشرة، ومرة يقف أمامك، ومرة يلحقك، فنفاه الله  عنهم.
      فالمقصود أن العفاف صفة من صفات الكمال التي ينبغي للإنسان أن يتحلى بها، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله: "استغنِ عمن شئت تكن نظيره، واحتجْ إلى من شئت تكن أسيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره".
      إن استطعت أن لا يكون لأحد من الخلق عليك يد فافعل، لا تحتج للناس، لا تحتج لأحد يمن عليك، المنة لله وحده لا شريك له، الله أعطاك عقلاً، وأعطاك عافية، وأعطاك لساناً، وأعطاك بصراً وسمعاً، وأعطاك كل ما أعطى الآخرين، لا تنتظر من الآخرين أنهم يحسنون إليك، وتكون لهم يد عليك.
      قوله: ومن يتصبر يصبره الله هذا هو الشاهد في الباب، يتصبر، يعني: هو في البداية يتكلف الصبر، ليس من طبيعته أنه صبور، والناس يتفاوتون تفاوتاً كبيراً في هذا، من الناس من إذا أصابه زكام أتيته وهو يتأوه، وتظن أن الموت يتنزل به، وإذا سألت أولاده قالوا: هو طبيعته كذا، أدنى شيء يأتيه مباشرة يتحول إلى شخص في غاية الجزع، إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا ۝ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ۝ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ۝ إِلَّا الْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج:19-23]، ولا يظهر ضعف الإنسان إلا إذا أصيب، وابتلي، ومن الناس من لو أصابه كدمة أو شيء لرأيته ينهار.
      قوله: وما أُعطي أحدٌ عطاء خيراً وأوسع من الصبر يعني: لا المال، ولا أي شي؛ لأنه بالصبر يحصِّل جميعَ المطالب، ولا يُحصَّل شيءٌ من المطالب إلا بالصبر، فإذا رزق العبد الصبر استطاع أن يستمر في طريق العبودية حتى يصل إلى مأمنه بإذن الله .
      فمن الناس من يبدأ –مثلا- في قيام ليل، ويستمر أسبوعاً، أو عشرة أيام، ثم يترك، أو إذا بدأ في صيام تطوع استمر فترة ثم انقطع، إذا بدأ في طلب علم حضر درساً درسين، ثم بعد ذلك انقطع، إذا بدأ في عمل مشروع خيري من الأعمال الخيرية، أو نحو ذلك تحمس في البداية، ثم بعد ذلك أدار لهم ظهره، وانقطع، فمثل هذا لا ينتج، ولا يحصّل شيئاً يذكر.
      فلو أن هناك من يغرس كل يوم له غرسات من النخل أو غيرها، ثم يسقيها أسبوعاً أو أسبوعين، ثم يتركها، ويغرس غرسة أخرى، هل يمكن أن ينتظر ثمرة؟
      الجواب: لا يمكن أن يحصل له شيء، فهكذا في سائر الأمور، من أراد العلم يحتاج إلى صبر، من أراد الدنيا والتجارة يحتاج إلى صبر، وهكذا في كل الأمور؛ لأنه هو الطريق إلى تحصيل المطالب العالية.
      هذا، وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا، وأن يجعلنا وإياكم من الصابرين، ويرزقنا وإياكم الهدى والسداد والثبات في الأمر، وأن يعيننا وإياكم على الرشد، ويوفقنا لما يحب ويرضى، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه.
         
    • تدبر سورة الكافرون (الأثر الإيماني والسلوكى )
        🖋الآيات: ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) )
        🖋الأثر الإيماني : •تقرير التوحيد وإخلاص العمل لله البراءة من الشرك وأهله مع ضرورة معاملتهم بالحسنى تأليفا لقلوبهم دون مداهنة ولا تنازل للكفار فيما يخص عقيدتنا وما يبنى عليها من أحكام
      •(لكم دينكم ولي دين) المفاصلة في أصل الدين والمعتقد فلا يمكن أن نعبد غير الله ولا كطريقة عبادتهم مهما حصل ولا نسخ في هذه السورة بل هي محكمة.. هي مفاصلة وليست رضا بالقسمة
      • الشرك والتوحيد نقيضان لا يمكن أن يلتقيان أو يجتمعان أبدا   🖋الأثر السلوكي: •نحمد الله على نعمة الإسلام و نسأله الثبات بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة..والبراءة من عبادة الكفار..وأن نعبد الواحد القهار..فشتان بين عبادة الرحمن وعبادة الهوى والأوثان
      •اتباع سنة الرسول فقد صح عنه أنه كان يقرأ هذه السورة وبسورة الصمد في ركعتي الطواف وفي ركعتي الفجر.. وفي صلاة الوتر فهي تعدل ربع القرآن..
      • أن نسأل الله الثبات على الدين ولا نقلد الكفار والمشركين في
      معتقداتهم وعاداتهم ولباسهم وأعيادهم
      •نعتز بديننا ، ونتمسك به ولا نرضى عنه بدلا ونتعلم عقيدتنا ،وأحكام شريعتنا حتى نكون على علم و بصيرة
        🖋الحديث: •ثبت في الصحيح مسلم عن جابر أن رسول الله ﷺ قرأ بقل هو الل
      أحد والإخلاص في ركعتي الطواف
      •في صحيح مسلم من حديث أبي هُريرة أن رسول الله ﷺ قرأ بها في. ركعتي الفجر .
      • أنَّ رجلًا قام فركَع ركعتَيِ الفجرِ فقرَأ في الرَّكعةِ الأولى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] حتَّى انقضَتِ السُّورةُ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذا عبدٌ عرَف ربَّه ) وقرَأ في الآخِرةِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] حتَّى انقضَتِ السُّورةُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذا عبدٌ آمَن بربِّه ) فقال طلحةُ: فأنا أستحبُّ أنْ أقرَأَ بهاتَيْنِ السُّورتَيْنِ في هاتَيْنِ الرَّكعتَيْنِ..
      خلاصة حكم المحدث : أخرجه ابن حبان في صحيحه..
      •” ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا ” .( صحيح مسلم )
      •قال النَّبِيُّ ﷺاقرأْ قل ياأيها الكافرون ثم نم على خاتمتِها فإنها براءةٌ من الشركِ.) صححه الالباني
      •قال النَّبِيُّ ﷺ( أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ، مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ وشِرْكَهُ ))

      موقع بصائر    
    • لفظ (الحسن) في القرآن
        لفظ (الحسن) ومشتقاته من الألفاظ المحورية في القرآن الكريم؛ فمن الأسماء المشتقة من هذا اللفظ: (الحسنة)، و(الحسنى)، و(الإحسان)، و(المحسنون)، و(المحسنات)، و(الحِسان)، و(الحُسْن)، و(الحَسَن). وهناك من الأفعال: (أحْسَن)، و(أحْسِن)، و(أحسنتم)، و(أحسِنوا)، و(حَسُن)، و(تُحْسِنوا)، و(يحسنون)، و(حَسُنت). ناهيك عن صيغة التفضيل (أحْسَنُ) التي وردت بكثرة في القرآن الكريم.

      وتفيد معاجم العربية أن لفظ (الحسن)، هو عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه، عقلاً، أو حساً، أو هوى. ولا يقال: رجل أحسن، وإنما يقال: هو الأحسن، على إرادة التفضيل. و(الحسنة) يعبر عنها عن كل ما يَسُرُّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، و(السيئة) ضدها. وهو من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة، كالفرس والإنسان وغيرهما. والمحاسن من الإنسان وغيره: ضد المساوئ. و(الإحسان) على وزن (إفعال) مأخوذ من (الحسن). ومنه قول علي رضي الله عنه: الناس أبناء ما يحسنون، أي: منسوبون إلى ما يعلمونه، ويعملونه من الأفعال الحسنة. والإحسان أعم من الإنعام.

      وقالوا: (الحَسَن) أكثر ما يقال في المستحسن بالبصر. وأكثر ما جاء في القرآن من (الحسن)، فللمستحسن من جهة البصيرة.


      ولفظ (الحسن) بمشتقاته جاء في القرآن الكريم في أربعة وتسعين ومائة موضع (194)
      جاء في أربعة وعشرين منها بصيغة الفعل، من ذلك قوله تعالى: {وأحسن كما أحسن الله إليك} (القصص:77)، وجاء في باقي مواضعه بصيغة الاسم، من ذلك قوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا}
      (البقرة:83).

      ويُلحظ بخصوص هذا اللفظ أمور:

      أولها: أن أكثر ما جاء في القرآن من هذا اللفظ بصيغة (أفعل) التفضيل، حيث جاء في أربعة وثلاثين موضعاً، من ذلك قوله سبحانه: {ومن أحسن من الله صبغة} (البقرة:138).

      ثانيها: جاء هذا اللفظ بصيغة جمع المذكر السالم في أربعة وثلاثين موضعاً، من ذلك قوله عز وجل: {وسنزيد المحسنين} (البقرة:58).

      ثالثها: جاء لفظ (الحسنة) مفرداً في ثمانية وعشرين موضعاً، من ذلك قوله سبحانه: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} (البقرة:201)، وجاء بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع، منها قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} (هود:114).

      رابعها: جاء لفظ {الحسنى} على وزن (فعلى) في القرآن في سبعة عشر موضعاً، من ذلك قوله عز وجل: {وكلا وعد الله الحسنى} (النساء:95).

      خامسها: اقترن لفظ (الحسنة) بمقابله، وهو لفظ (السيئة) في مواضع عديدة من القرآن، كقوله تعالى: {ويدرءون بالحسنة السيئة} (الرعد:22).


      ولفظ (الحسن) ومشتقاته ورد في القرآن الكريم على عدة معان، منها:

      أولاً: بمعنى التوحيد والإيمان، من ذلك قوله تعالى: {فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين} (:85)، قال البغوي: يعني: الموحدين المؤمنين. وبحسب هذا المعنى فُسر قوله سبحانه: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} (الأنعام:160)، وقوله عز وجل: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة} (فصلت:34).

      ثانياً: بمعنى الإخلاص، من ذلك قوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} (الأنعام:160)، روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: {من جاء بالحسنة}، قال: من جاء بلا إله إلا الله. ونحو هذا قوله سبحانه: {للذين أحسنوا الحسنى} (يونس:26)، روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: {للذين أحسنوا الحسنى}: للذين شهدوا أن لا إله إلا الله.

      ثالثاً: بمعنى جماع الخير، من ذلك قوله تعالى: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة}، فالـ {حسنة} الأولى في الآية بمعنى جماع الخير، من الصحة والرزق والعلم وغير ذلك، والـ {حسنة} الثانية بمعنى: الجنة. ونحو هذا قوله سبحانه: {ما أصابك من حسنة فمن الله} (النساء:79)، قال ابن كثير: ما جاءك من خصب ورزق من ثمار وزروع وأولاد.

      رابعاً: بمعنى الجنة، وعلى هذا المعنى قوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى} (يونس:26)، قال ابن زيد: {الحسنى}: الجنة، وكذا قال الطبري في معناها. وقد تقدم أنها جاءت بمعنى لا إله إلا الله. ونحو هذا قوله سبحانه: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} (الرحمن:60). فلفظ {الإحسان} الثاني في الآية، فُسر بأنه: الجنة.

      رابعاً: بمعنى العفو، جاء على هذا المعنى قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} (النحل:90)، قال البغوي: {الإحسان}: العفو عن الناس. ونحو ذلك قوله سبحانه: {والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} (آل عمران:134).

      خامساً: بمعنى الإنفاق في وجوه الخير، من ذلك قوله تعالى: {وأحسن كما أحسن الله إليك} (القصص:77)، قال الطبري: وأحسن في الدنيا إنفاق مالك الذي آتاكه الله، في وجوهه وسبله، كما أحسن الله إليك، فوسع عليك منه، وبسط لك فيها. ونحو ذلك قوله سبحانه: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} (البقرة:159).

      سادساً: بمعنى الطاعة والتزام أوامر الله ومن ثم ثوابه وجزائه، من ذلك قوله تعالى: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} (الإسراء:7)، فـ {أحسنتم} الأولى، بمعنى الطاعة والتزام أوامر الله سبحانه، أما {أحسنتم} الثانية، فهي هنا بمعنى الجزاء والثواب. ونحو هذا قوله سبحانه: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}، قال الطبري في معنى الآية: هل ثواب خوف مقام الله عز وجل لمن خافه، فأحسن في الدنيا عمله، وأطاع ربه، إلا أن يحسن إليه في الآخرة ربه، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا.

      سابعاً: بمعنى النصر والفوز، من ذلك قوله تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} (آل عمران:120)، فـ {حسنة} في هذه الآية ونحوها: النصر على الأعداء. ونحو هذا قوله سبحانه مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم: {إن تصبك حسنة تسؤهم} (التوبة:50).

      ثامناً: بمعنى الرخاء والسعة في المعيشة، من ذلك قوله عز وجل: {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة} (الأعراف:95)، قال ابن كثير: حوَّلنا الحال من شدة إلى رخاء، ومن مرض وسقم إلى صحة وعافية، ومن فقر إلى غنى. ونحو هذا قوله تعالى: {وبلوناهم بالحسنات} (الأعراف:168)، قال الطبري: واختبرناهم بالرخاء في العيش، والخفض في الدنيا والدعة، والسعة في الرزق. وقل مثل ذلك في قوله سبحانه: {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا} (الأعراف:131).

      تاسعاً: بمعنى العمل الصالح، من ذلك قوله سبحانه: {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة} (الأعراف:156)، أي: الصالح من الأعمال. ومن هذا القبيل قوله جلَّ وعلا: {ويدرءون بالحسنة السيئة} (الرعد:22)، قال القرطبي: يدفعون بالعمل الصالح السيئ من الأعمال.

      عاشراً: الذكر الطيب والثناء الجميل، ومن ذلك قوله تعالى في حق إبراهيم عليه السلام: {وآتيناه في الدنيا حسنة} (النحل:122)، قال الطبري: آتينا إبراهيم في هذه الدنيا ذكراً حسناً، وثناء جميلاً باقيا على الأيام.

      حادي عشر: بمعنى الرحمة، من ذلك قوله سبحانه: {لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة} (النمل:46)، أي: لم تدعون بحضور العذاب، ولا تطلبون من الله رحمته. وفسَّر بعضهم قوله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} (الأنبياء:101) بحسب هذا المعنى.

      وعلى الجملة، فإن معنى (الحسن) في القرآن الكريم يدور على المعاني التالية: الإيمان، جماع الخير، العمل الصالح، الطاعة، الجزاء في الآخرة، النصر في الدنيا، الجنة، الرخاء والسعة والرزق، الرحمة. وهي معان عند التأمل متداخلة ومتلازمة، يأخذ بعضها برقاب بعض.

      ولا بد أن نشير أخيراً إلى أن السياق الذي يرد فيه لفظ (الحسن) ومشتقاته، هو المعتبَر الأول في تحديد دلالة هذا اللفظ، وبيان المراد منه.
       
      اسلام ويب

       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182976
    • إجمالي المشاركات
      2537777
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×