اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58485
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180762
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8415
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53170
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6678
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21014
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6306
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29725
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91748
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32366
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65621
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6121
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38690 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 85 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    2 عضوات تواجدن خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدخُلُواْ فِي ٱلسِّلمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ [البقرة: 208]

      السؤال الأول:
      لِمَ قال تعالى: ﴿ٱدخُلُواْ فِي ٱلسِّلمِ﴾ ولم يقل: سالموا بعضكم، مثلاً؟

      الجواب:
      الدخولُ يدل على العمق، ومن دخل المنزلَ صار داخله وفي عمقه ومحاطاً ببنائه، ولذلك من دخل السِّلم صار في أقصى غاية المسالمة وليس مسالماً فقط.

      السؤال الثاني:
      ما الفرق بين: السِّلْم ـ والسَّلْم ـ والسَّلَم في الاستعمال القرآني ؟

      الجواب:
      1 ـ السِّلْم - بكسر السين وتشديدها وسكون اللام هو الإسلام، وكلُّ الناس مأمورون بالدخول فيه كافة، وهو السلام . وقد وردت مرة واحدة في القرآن في قوله تعالى : ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدخُلُواْ فِي ٱلسِّلمِ كَآفَّةٗ﴾ [ البقرة : 208 ] .
      2 ـ السَّلْم: بفتح السين وتشديدها وسكون اللام ، يُذكّر ويؤنث، هو الصلح أو هو الميل إلى الاستسلام والمسالمة وترك القتال والحرب، وهذه دعوة موجهة إلى الكفار ليجنحوا إليه. وقد وردت مرتين في القرآن في سياق القتال بين المسلمين والأعداء في قوله تعالى:
      ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلمِ فَٱجنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلعَلِيمُ﴾ [الأنفال: 61] أي إذا استسلم الكفار فلا مانع .

      ﴿فَلَا تَهِنُواْ وَتَدعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلمِ وَأَنتُمُ ٱلأَعلَونَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ﴾ [محمد: 35] في الآية نهي عن الوهن والضعف .
      3 ـ السَّلَم: بفتح السين وتشديدها وفتح اللام هو السّلف عند أهل العراق وهو أحد البيوع الجائزة ، وهو أيضاً الاستسلام الذليل المهين حيث يُلقي الكفار للمسلمين السَّلَم في الدنيا. وقد وردت خمس مرات في القرآن في قوله تعالى :
      آ ـ في سياق الحرب بين المسلمين والكفار :
      ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَومِۢ بَينَكُمۡ وَبَينَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَومَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلقَواْ إِلَيكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيهِمۡ سَبِيلٗ﴾ [النساء: 90].
      ﴿سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأمَنُوكُمۡ وَيَأمَنُواْ قَومَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلفِتنَةِ أُركِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعتَزِلُوكُمۡ وَيُلقُوٓاْ إِلَيكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقتُلُوهُمۡ حَيثُ ثَقِفتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلنَا لَكُمۡ عَلَيهِمۡ سُلطَٰنا مُّبِينٗ﴾ [النساء: 91].
      ب ـ استسلام الكفار الذليل يوم القيامة ، وعند الاحتضار :
      ﴿ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعمَلُ مِن سُوٓءِۢۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعمَلُونَ﴾ [النحل: 28].
      ﴿وَأَلقَواْ إِلَى ٱللَّهِ يَومَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنهُم مَّا كَانُواْ يَفتَرُونَ﴾ [النحل: 87].
      ج ـ عمن يخضع لغير الله :
      ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلا رَّجُلا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلا سَلَما لِّرَجُلٍ هَلۡ يَستَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلحَمدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكثَرُهُمۡ لَا يَعلَمُونَ﴾ [الزمر: 29].

      السؤال الثالث:
      ما أهم توجيهات هذه الآية ؟

      الجواب:
      1 ـ لما دعا اللهُ الذين آمنوا أن يدخلوا في السلم حذّرهم أن يتبعوا خطوات الشيطان ، فإنه ليس هناك إلا اتجاهان اثنان إمّا هدى وإمّا ضلال ، فينبغي أن يدرك المسلمُ موقفه فلا يتردد بين شتى السبل وشتى الاتجاهات .
      2 ـ ‏أصعب الحرام أوله، ‏ثم يسهل ، ‏ثم يستساغ ، ‏ثم يؤلف ، ‏ثم يحلو، ‏ثم يطبع على القلب ،‏ ثم يبحث القلب عن حرام آخر ، ‏حتى يعاقب فلا يجد له لذة، ولا هو يستطع تركه.
      3 ـ الخطوة مسافة يسيرة ، تبدأ بمعصية صغيرة حتى تألفها النفس وتزيد خطوة أخرى وقوله (خطوات) أي أن الشيطان لن يقف عند خطوة واحدة.
      4 ـ قوله تعالى : ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدخُلُواْ فِي ٱلسِّلمِ كَآفَّةٗ﴾ لمّا كان الدخول في السلم كافة لا يمكن أن يتصوَّر إلا بمخالفة الشيطان قال: ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيطَٰنِۚ﴾ .
      5 ـ قال أبو حامد الغزالي : الذين ذهبوا إلى كسرى لم يذهبوا إليه باسطوانات المصحف المرتل، ولا بطبعة جديدة من المصحف، إنما ذهبوا بدرجة كبيرة من الوعي والطهر والعدل! وقف ربعي بن عامر يعرض الإسلام خُلقًا وسلوكًا، ويعرضه نظام حياة وأمل جماهير.. إنّ القرآن قد بدأ بسورة العلق، وختم بسورة المائدة وسورة النصر؛ ليقال لنا: هذا هو الخط السماوي الذي يجب أن يعيش الناس به!
      والله أعلم .  
      ﴿فَإِن زَلَلتُم مِّنۢ بَعدِ مَا جَآءَتكُمُ ٱلبَيِّنَٰتُ فَٱعلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: 209]

      السؤال الأول:
      ما الفرق من الناحية البيانية بين ﴿جَآءَهُمُ ٱلبَيِّنَٰتُۚ﴾ [آل عمران:105] و ﴿جَآءَتكُمُ ٱلبَيِّنَٰتُ﴾ [البقرة:209] في القرآن الكريم؟

      الجواب:
      1ـ كلمة (البيّنات) ليست مؤنثاً حقيقياً، لذا يجوز تذكيرها وتأنيثها.
      2ـ هناك حكم نحويٌّ مفاده أنه يجوز أنْ يأتي الفعل مذكراً والفاعل مؤنثاً مع المؤنث غير الحقيقي .
      3ـ والسؤال ليس عن جواز تذكير وتأنيث البيّنات؛ لأنّ هذا جائز كما قلنا، لكن السؤال: لماذا جاء بالاستعمال فعل المذكر ﴿جَآءَهُمُ ٱلبَيِّنَٰتُۚ﴾ [آل عمران:105] مع العلم أنه استعملت في غير مكان بالمؤنث ﴿جَآءَتهُمُ ٱلبَيِّنَٰتُ﴾ [البقرة:213]؟

      والجواب:
      آـ عندما تكون ﴿ٱلبَيِّنَٰتُ﴾ بمعنى العلامات الدالة على المعجزات والنبوءات يؤنث الفعل .
      ب ـ وعندما تكون ﴿ٱلبَيِّنَٰتُ﴾ بمعنى الأمر والنهي يذكر الفعل .

      شواهد قرآنية على التأنيث، أي: بمعنى المعجزات والنبوءات:
      ـ ﴿فَإِن زَلَلتُم مِّنۢ بَعدِ مَا جَآءَتكُمُ ٱلبَيِّنَٰتُ فَٱعلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة:209] .
      ـ ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّ‍نَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلكِتَٰبَ بِٱلحَقِّ لِيَحكُمَ بَينَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱختَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱختَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعدِ مَا جَآءَتهُمُ ٱلبَيِّنَٰتُ بَغيَا بَينَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱختَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلحَقِّ بِإِذنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّستَقِيمٍ﴾ [البقرة:213].
      ـ ﴿تِلكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلنَا بَعضَهُمۡ عَلَىٰ بَعضٖۘ مِّنهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَينَا عِيسَى ٱبنَ مَريَمَ ٱلبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدنَٰهُ بِرُوحِ ٱلقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعدِهِم مِّنۢ بَعدِ مَا جَآءَتهُمُ ٱلبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱختَلَفُواْ فَمِنهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة:253] .
      ﴿ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلعِجلَ مِنۢ بَعدِ مَا جَآءَتهُمُ ٱلبَيِّنَٰتُ فَعَفَونَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَينَا مُوسَىٰ سُلطَٰنا مُّبِينا﴾ [النساء:153] .
      شواهد قرآنية على التذكير، أي: بمعنى الأمر والنهي:
      ـ ﴿كَيفَ يَهدِي ٱللَّهُ قَوما كَفَرُواْ بَعدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهدِي ٱلقَومَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ [آل عمران:86].
      ـ ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱختَلَفُواْ مِنۢ بَعدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ [آل عمران:105] .
      ـ ﴿قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعبُدَ ٱلَّذِينَ تَدعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرتُ أَنۡ أُسلِمَ لِرَبِّ ٱلعَٰلَمِينَ﴾ [غافر:66] .

      السؤال الثاني:
      ما دلالة قوله تعالى: ﴿فَإِن زَلَلتُم﴾ ؟

      الجواب:
      1ـ قوله: ﴿فَإِن زَلَلتُم﴾ معناه: انحرفتم عن الطريق الذي أُمرتم به، ويدخل في ذلك الكبائر والصغائر، وفي ذلك زجر للمؤمن كي يتحرز عن الذنوب كبيرها وصغيرها . قال ابن عباس : السّلم الإسلام ، والزلل ترك الإسلام .
      2ـ دلت الآية على أنّ المؤاخذة بالذنب لا تحصل إلا بعد حصول البيان للمكلف لا حصول اليقين .
      3ـ يحكى أنّ قارئاَ قرأ (غفور رحيم) في هذه الآية، فسمعه أعرابي فأنكره، وقال له: الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل؛ لأنه إغراء عليه .
      والله أعلم .  
      ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلغَمَامِ وَٱلمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلأَمرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرَعُ ٱلأُمُورُ﴾ [البقرة: 210]

      السؤال الأول:
      الإنسان عادة ينتظر ما يعلم أو يظن وقوعه، والقوم لم يكونوا كذلك؛ لأنهم لم يصدقوا، فكيف يُفهم ذلك ؟

      الجواب:
      لما كان واقعاً لا محالة، كانوا في الحقيقة كالمنتظرين له في المعنى، ولذلك جاء تهديداً لهم.
      ومعنى ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ﴾ أي: ينتظرون.

      السؤال الثاني:
      ما دلالة هذه الآية ؟

      الجواب:
      1 ـ هذه الآية نوع من النداء لحث الذين تركوا الدخول في السلم والإسلام ، الذين يتبعون خطوات الشيطان ، للساعين في الفساد في الأرض ، فكأنه يقول لهم : ماذا تنتظرون !!!؟ قيام الساعة ، حين يأتي الله في ظلل من الغمام ، حين تطوى السماوات والأرض ، وتأتي الملائكة صفوفاً تحيط بالخلائق ، حين توضع الموازين ، حين تبيض وجوه وتسود وجوه !!! لماذا تترددون !! وماذا تننظرون !!
      2 ـ ( الظُلل ) جمع ظُلّة بضم الظاء ، وهي كل ما أظلك .
      3 ـ في قوله تعالى : ﴿فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلغَمَامِ﴾ مجازٌ مرسلٌ علاقته السببية ، لأنّ الغمامَ مظنة الرحمة أو العذاب وسببهما .
      4ـ قوله تعالى : ﴿أَن يَأتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلغَمَامِ﴾ صفة مجيء الله سبحانه لا يعلمها إلا الله ، فليس كمثله شيء، وهذه الصفة مع الصفات الأخرى كالاستواء والنزول هي صفات ثابتة لله على وجه يليق بجلاله وكماله .
      5ـ قوله تعالى : ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرجَعُ ٱلأُمُورُ﴾ لمّا حكى الله عن عنادهم وتوقفهم في قبول دين الله جاء مجرى التهديد .
      والله أعلم .

        ﴿سَلۡ بَنِيٓ إِسرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَينَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۢ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعدِ مَا جَآءَتهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلعِقَابِ﴾ [البقرة: 211]

      السؤال الأول:
      ما الفرق بين فعل الأمر: اسأل وسل؟

      الجواب:
      سل: إذا بدأنا بالفعل مباشرة فالعرب تخفف وتحذف كما في هذه الآية211 من سورة البقرة . وإذا تقدمها أي شيء يؤتى بالهمزة، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَينَا مُوسَىٰ تِسعَ ءَايَٰتِۢ بَيِّنَٰتٖۖ فَس‍َٔلۡ بَنِيٓ إِسرَٰٓءِيلَ﴾ [الإسراء:101] .
      وهذه قاعدة عند أكثرية العرب أنه إذا سبقها شيء يبدأ بالهمزة ( اسأل ) وإذا بدأنا بها يحذفها؛ أي يبقى ( سل ) .

      السؤال الثاني:
      ما الفرق بين النعمة والنعيم ؟

      الجواب:
      النعمة في القرآن هي لنعم الدنيا وتستعمل مفرداً وجمعاً، كما في الآيات: [البقرة 211 آل عمران 103ـ ابراهيم 6].
      وأما النعيم فخاص بنعيم الآخرة، وقد وردت كلمة (النعيم) 16 مرة في القرآن .

      السؤال الثالث:
      قوله تعالى في آية البقرة: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلعِقَابِ﴾ [البقرة:211] بينما أكدها بـ (اللام) في آية الرعد6 بقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلعِقَابِ﴾ [الرعد:6] فما سبب تخفيف أو زيادة التوكيد ؟

      الجواب:
      أولاً ـ القاعدة اللغويـــة:
      يستعمل القرآن الكريم تخفيف التوكيد أو زيادته حسب مقتضى الحال فيقول: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلعِقَابِ﴾ [المائدة:2] مع التخفيف ، ويقول : ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلعِقَابِ﴾ [الرعد: ٦] مع زيادة التوكيد بزيادة اللام .
      ثانياً ـ البيـــان:
      قال في آيات البقرة (211) والمائدة (2) والأنفال (13): ﴿إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلعِقَابِ﴾ [المائدة:2] مؤكداً بإنّ وحدها، بينما قال في سورة الرعد (6): ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلعِقَابِ﴾ فأكد بإنّ واللام؛ وذلك أنه:
      في سورة الرعد ورد قبل الآية 6 من ذكر العقوبات، وهو قوله تعالى: ﴿وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبلِهِمُ ٱلمَثُلَٰتُۗ﴾ وذكر من عقوبات الكافرين في الآية 5 ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلأَغلَٰلُ فِيٓ أَعنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ [الرعد: 5] فاقتضى ذلك زيادة توكيدها .
      وليس السياقُ كذلك في الآيات الأخرى ولا شيء فيه، فلمّا كان السياقُ في الرعد سياقَ العقوبات اقتضى زيادة توكيدها.
      والله أعلم .        
    • وقفات تدبرية مع سورة يوسف بقلم د/ خالد أبو شادي
      (فأرسل معنا أخانا) ( إن ابنك سرق ) عندما كانت لهم مصلحة قالوا: ( أخانا )، وعندما انتهت قالوا: ( ابنك )، فتغيرت لغة الخطاب بتغير المصلحة!
      قال يعقوب: (وأخاف أن يأكله الذئب) فغاب عنه ابنه، ولما قال: (فالله خير حافظا) عاد إليه.. احذر كلماتك وراقب ألفاظك!
      (وما أغني عنكم من الله من شيء): أعلن عجزك أمام أولادك حتى يتعلقوا بالله وحده، ولا يعتمدوا في كل شيء عليك.
      (إني أنا أخوك فلا تبتئس): وجود الأخ يذهب البؤس ويعين على نوائب الدهر ويبرد حرارة القلب .. من فوائد الأخوة.
      [ كذلك كدنا ليوسف ] عندما يكيد لك الخلق بغير الحق ، فانتظر كيد الله بهم، فالجزاء من جنس العمل. (كذلك كدنا ليوسف): صبر على كيد إخوته، فكاد الله له.
      ﴿ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم ﴾ أحيانا يكون الصمت أبلغ من كثير من الكلام.
      (فأسرها يوسف في نفسه)، فكما قيل: صدرو الأحرار قبور الأسرار.
      ( فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم): رحم الله امرءًا كتم سرًا، وتنازل عن حق؛ ليؤلِّف القلوب وينزع الأضغان.
      (فأسرها يوسف في نفسه): احمل الكلمات الموجعة، وضعها تحت ثرى الذاكرة، وادفنها في قبر النسيان.
      (فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم!) ليست الصراحة ممدوحة على الدوام، فالمداراة مطلوبة أحيانا تأليفا للقلوب أو اتقاء للشرور. التغافل من أخلاق العظماء، وتدبَّر: (فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُم)
      (وابيضت عيناه من الحزن): ابيضت عينا يعقوب ولم تبيض عينا يوسف، فهل عرفت الفارق بيني وبينك يا بني!
      [ قال إنما اشكو بثي وحزني الى الله ] بعض أوجاعك لايفهمها البشر، وليس بمقدور أحد منها تخفيفها.
      ( قال إنما أشكو بثِّي وحزني إلى الله ) لاتبث شكواك ، إلا للقادر على كشف بلواك!!
      الأولياء يلتمسون الفرج عند اشتداد الابتلاء، فشيخ كبير يوصي أبناءه بعد أن كفّ بصره من الحزن على أبنائه الثلاثة: (ولاتيأسوا من روح الله}
      ﴿ فأوفِ لنا الكيل وتصدق علينا ﴾ قال ابن الجوزي: مـن تـأمّل ذلَّ إخوة يـوسف ؛ عـرف شؤم الزلل!
      وتلك الأيام نداولها بين الناس! الأيدي التي ألقت يوسف في الجب هي نفس الأيدي التي امتدت إليه تسأله: ﴿وتصدَّقْ علينا﴾
      الكريم لا يُكثر عتاب من يحب بل يعذره: ﴿ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم (جاهلون) ﴾؛ فنسب محاولة قتلهم له إلى الجهل!
      خلاصة (أحسن القصص: سورة يوسف) وأهم دروسها في عشر كلمات: (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين).
      (إنه من يتق ويصبر) تعليل لجملة (منَّ الله علينا)، فبسبب التقوى والصبر منَّ الله عليهم.
      على الواعظ أن يغتنم الفرصة لإلقاء الموعظة، وهي عند تأثر السامع وانفعاله كما فعل ذلك يوسف حين قال: (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)
      [ قال لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم ] من أتاك نادما معتذرا ، فلا تكثر عليه اللوم، يكفيه ما به من ندم.
      ﴿ قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾ النفوس الكبيرة تتسامى على الجراح، وتتناسى الآلام، وتغفر زلات الكرام.
      ﴿ إني لأجدُ ريح يوسف ﴾ لم يقل: أشم أو أحس دلالة على يقينه وثقته، فللفرج رائحة لا يجدها إلا المتفائلون.
      (إن ربي لطيف لما يشاء): لا يلمح لطفه إلا من نظر في حكمته، وأيقن أن قضاءه كله خير.
      (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي) وصف محاولات قتلههم له بأنها نزغات شيطان! نفوس كبيرة.
      (تَوفَني مُسلِماً و أَلْحقني بالصّالحين ) هـذه أسمى أمنيات الأنبياء، ومع هذا لا تخطر ببال كثير من الخلق!
      (توفني مسلما وألحقني بالصالحين) دعوة يوسف عليه السلام بعد أن تربع عرش مصر وملك خزائنها، دلالة على الزهد في الملك، والشوق إلى لقاء الرب، وإيثار الآخرة.
      ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا﴾ لا يوجد أداة عطف بين (كُذِّبوا) و (جاءهم) إشارة إلىنزول النصر فورا ، وبلا تريث أو تأخير    
    • صلاة القيام 29 رمضان | القارئ محمد عبادة | مسجد آمنة الغرير | سورة يس    
    • لفظ (النذر) في القرآن الكريم

      تحدث القرآن الكريم عن البشارة والبشير والبشرى، وتحدث بالمقابل عن (النذير) و(الإنذار) و(النُّذُر)، فما هو معنى هذا اللفظ لغة، وما هي دلالاته في القرآن الكريم؟

      مادة (نذر) لغة

      ذكر صاحب معجم مقاييس اللغة أن (النون)، و(الذال)، و(الراء) كلمة تدل على تخويف، أو تَخَوُّف. ومنها الإنذار: الإبلاغ؛ ولا يكاد يكون إلا في التخويف. وتناذروا: خوَّف بعضهم بعضاً. ومنها النُّذُر، وهو أنه يخاف إذا أخلف. يقال: نذرت بهم، فاستعددت لهم، وحذرت منهم. ويقال: قد نذرت، أي: علمت ذلك وحذرت. والنذير: المنذر، ويقع على كل شيء فيه إنذار؛ إنساناً كان أو غيره. والجمع النُّذُر. والنَّذْرُ: أن توجب على نفسك ما ليس بواجب لحدوث أمر، يقال: نذرت لله لأن شفاني الله لأتصدق للفقراء، أو لأصومن شهراً تطوعاً لله. والإنذار: إخبار فيه تخويف، كما أن التبشير إخبار فيه سرور. والنَّذارة: الإنذار. والنَّذِيرة: ما يعيطه المرء نذراً. ونذيرة الجيش: طليعته. والجمع: نذائر.



      لفظ (نذر) في القرآن الكريم

      ورد لفظ (نذر) بمشتقاته في القرآن الكريم في واحد وثلاثين ومائة (131) موضع
      جاء في تسعة وأربعين موضعاً بصيغة الفعل، من ذلك قوله تعالى: {إني نذرت للرحمن صوما} (مريم:26)، وجاء في اثنين وثمانين موضعاً بصيغة الاسم، من ذلك قوله سبحانه: {هذا نذير من النذر الأولى} (النجم:56). وأكثر الاشتقاقات توارداً من هذا اللفظ لفظ (النذير)، فقد ورد في أكثر من ثلاثين موضعاً، من ذلك قوله تعالى: {فقد جاءكم بشير ونذير} (المائدة:19). وقد اقترن (التبشير) مع (الإنذار) في القرآن الكريم في ستة عشر (16) موضعاً، منها قوله سبحانه: {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا} (البقرة:119).

      دلالات لفظ (النذر) في القرآن الكريم

      جاء لفظ (نذر) وما اشتق منه في القرآن الكريم يفيد خمسة معانٍ، هي:

      الأول: تحذير الخلق وتنبيههم، من ذلك قوله سبحانه: {أن أنذر الناس} (يونس:2)، أي: حذرهم من مغبة مخالفة أمر الله. ونظير هذا قوله تعالى: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} (البقرة:6)، أي: يستوي عندهم تحذيرك إياهم من مخالفة أمر وعدم تحذيرك.

      الثاني: بمعنى الخبر، منه قوله عز وجل: {هذا نذير من النذر الأولى} (النجم:56)، يعني: هذا خبر من أخبار الأمم الماضية. ونظير هذا قوله تعالى: {ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم} (التوبة:122)، أي: وليخبروا قومهم بواجبات دينهم.

      الثالث: الرسل، وهذا كثير في القرآن الكريم، من ذلك قوله سبحانه: {كذبت ثمود بالنذر} (القمر:23)، أي: بالرسل؛ بدليل قوله سبحانه في آية أخرى: {كذبت ثمود المرسلين} (الشعراء:141). ونظير هذا قوله تعالى: {ألم يأتكم نذير} (الملك:8)، أي: رسولي، بدليل قوله سبحانه في آية أخرى: {ألم يأتكم رسل} (الزمر:71). ومثل ذلك قوله عز وجل: {إنما أنت نذير} (هود:12).

      الرابع: النَّذْر الذي يوجبه العبد على نفسه، من ذلك قوله سبحانه: {وليوفوا نذورهم} (الحج:29)، يعني: ما أوجبوه على أنفسهم من التزامات. ونظير هذا المعنى قوله عز وجل: {وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر} (البقرة:270)، أي: ما أوجبتم على أنفسكم، مما لم يوجبه الله عليكم. ومنه قوله تعالى مادحاً عباده الصالحين بأنهم: {يوفون بالنذر} (الإنسان:7). وليس غير هذه الآيات الثلاث على هذا المعنى في القرآن.

      الخامس: النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا المعنى قوله سبحانه: {وجاءكم النذير} (فاطر:37)، قال أكثر المفسرين: المراد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: القرآن. وقال عكرمة، وسفيان بن عيينة، ووكيع: هو الشيب.

      والحاصل هنا، أن المعنى الرئيس الذي يدور حوله هذا اللفظ في القرآن الكريم، هو معنى التخويف والتحذير والتنبيه على مآلات الأقوال والأفعال التي لا ترضي الله سبحانه وتعالى. أما معنى (النَّذْر) وهو ما يوجبه الإنسان على نفسه من التزامات فقد جاء في القرآن في مواضع معدودة بالنظر إلى العديد من المواضع التي ورد فيها هذا اللفظ مفيداً المعنى الرئيس الذي ذكرناه آنفاً.
    • لفظ (العسر) في القرآن الكريم

      من جملة أساليب القرآن الكريم البيانية أسلوب التقابل بين الألفاظ، وذلك بأن يأتي باللفظ ويقابله بالضد، كمقابلة (الخير) بـ (الشر)، ومقابلة (الإيمان) بـ (الكفر)، ومقابلة (العدل) بـ (الظلم)، ومقابلة (الجنة) بـ (النار)، ونحو ذلك من الألفاظ المتقابلة.


      ومن هذا القبيل المقابلة بين لفظ (اليسر) و(العسر). وحديثنا هنا يدور حول لفظ (العسر) في القرآن، ودِلالته ضمن سياقاته المختلفة. نتعرف على ذلك، بعد أن نقف على ما تقوله معاجم العربية حول المعنى اللغوي لهذا اللفظ.


      يدل لفظ (العسر) لغة على صعوبة وشدة. وهو نقيض اليسر. والعسر: الخلاف والالتواء. ويقال: أمر عُسْر وعسير. ويوم عسير: أي صعب وشديد. وقالوا: رجل عُسْر: أي: صعب المزاج والمراس. وقالوا: عليك بالميسور، واترك ما عَسُر. وأعسر الرجل: إذا صار من ميسرة إلى عُسْرة. وعَسَرْتُه أعسره: إذا طالبته بالدَّيْن، وهو معسر، ولم تنظره إلى ميسرته. ويقال: عسرت عليه تعسيراً: إذا خالفته. والعسرى: خلاف اليسرى، وتعسر الأمر: التوى. ويقال: أعسرت المرأة: إذا عُسُر عليها ولادها. ويقال للذي يعمل بشماله: أعسر. والعسرى: هي الشمال، وإنما سميت عسرى؛ لأنه يتعسر عليها ما يتيسر على اليمنى. وتسميتهم إياها (يسرى) على طريقة التفاؤل.




      ولفظ (العسر) ورد في القرآن الكريم في اثني عشر موضعاً

      جاء في جميع مواضعه بصيغة الاسم، ولم يرد بصيغة الفعل، لكن جاء في موضع واحد بصيغة (المفاعلة)، وذلك قوله تعالى: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} (الطلاق:6).


      ومواضع لفظ (العسر) وردت في القرآن الكريم في الآيات التالية، نذكرها، ونذكر المراد بلفظ (العسر) فيها ودِلالته في كل موضع من هذه المواضع:

      قوله سبحانه: {ولا يريد بكم العسر} (البقرة:185)، أي: إنما رخص لكم في (الفطر) في حال المرض، وفي السفر، مع وجوبه في حق المقيم الصحيح؛ تيسيراً عليكم، ورحمة بكم، ودفعاً للضيق والمشقة عنكم. وقال القرطبي: هو بمعنى قوله: {يريد الله بكم اليسر}، فكُرِّر تأكيداً.

      قوله سبحانه: {وإن كان ذو عسرة} (البقرة:280)، يعني: وإن كان الذي عليه الدين معسراً، لا مال لديه يؤدي به ما عليه، فيجب على صاحب الدين إنظاره إلى أن يصبح موسراً. فـ (العسرة) هنا: عدم القدرة على أداء الدين.

      { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} (التوبة:117)، فـ (العسرة) صعوبة الأمر وشدته. قال جابر رضي الله عنه: اجتمع عليهم عسرة الظهر، وعسرة الزاد، وعسرة الماء. والمراد: ما كان عليه الصحابة في غزوة تبوك، فقد خرجوا في شدة من الأمر في سنة مجدبة، وحر شديد، وعسر من الزاد والماء. وكانت غزوة تبوك تسمى (غزوة العسرة)، والجيش يسمى (جيش العسرة).

      قوله تعالى: {ولا ترهقني من أمري عسرا} (الكهف:73)، أي: لا تكلفني مشقة، يقال: أرهقته عسراً، أي: كلفته ذلك. يقول موسى للخضر عليه السلام: لا تضيق عليَّ أمري، وعاملني باليسر، ولا تعاملني بالعسر.

      قوله تعالى: {وكان يوما على الكافرين عسيرا} (الفرقان:26)، أي: يوماً شديداً صعباً؛ لأنه يوم عدل، وقضاء فصل.

      قوله تعالى: {يقول الكافرون هذا يوم عسر} (القمر:8)، أي: يوم شديد الهول، عبوسٌ، قمطرير. والمراد: يوم القيامة لما ينالهم فيه من الشدة.

      قوله تعالى: {سيجعل الله بعد عسر يسرا} (الطلاق:7)، أي: سيجعل الله للمطلق بعد الضيق غنى، وبعد الشدة سعة، وبعد الكرب فَرَجٌ.

      قوله سبحانه: {وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى} (الطلاق:6)، أي: وإن اختلف الرجل والمرأة، فطلبت المرأة أجرة الرضاع كثيراً، ولم يجبها الرجل إلى ذلك، أو بذل الرجل قليلاً، ولم توافقه عليه، فليسترضع له غيرها. فـ (التعاسر) في الآية، هو الاختلاف بين الزوجين حول أجرة الرضاع، أو الإرضاع نفسه.

      قوله سبحانه: {فذلك يومئذ يوم عسير} (المدثر:9)، أي: فذلك اليوم يوم شديد. وهو بمعنى قوله تعالى: {هذا يوم عسر}.

      قوله تعالى: {فسنيسره للعسرى} (الليل:10)، (العسرى) هنا: جهنم. وهو مقابل {لليسرى}، وهي الجنة، كذا قال البغوي والقرطبي وغيرهما.

      قوله سبحانه: {فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا} (الشرح:5-6)، أي: إن مع الضيقة والشدة يسراً، أي: سعة وغنى. ثم أكد هذا الخبر.

      وبما تقدم تعلم أن لفظ (العسر) جاء في معظم مواضعه في القرآن الكريم يفيد الضيق، والمشقة، والشدة، وصعوبة الأمر، وجاء في موضع واحد بمعنى: النار. وجاء في موضع واحد بمعنى: الاختلاف.
       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182886
    • إجمالي المشاركات
      2537315
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×