اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58711
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180833
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8453
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53210
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32388
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38741 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 108 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،            موضوع الخطبة والغرض منها:     دروس من الآيات في سورة الكهف تبين أن المؤمن قريب من ربه، يعرف نعمته عليه، وهذا يظهر في كل أحواله، وأما الكافر والمفتون بنعم الدنيا فإنه ينكر نعمة الله عليه، وهو كذلك يظهر في أحواله وأقواله.            1- الفاجر يستدرج بالنعم:
      قال -تعالى-: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا . كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا . وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرً . وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا . وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا . قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا . لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا . وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا . فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا . أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا . وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا . وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا . هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا . وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا . لْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا)(الكهف:32-46).
        - الفاجر يتعزز بالدنيا ويستنكف عن مخالطة الفقراء:
      (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالا وَأَعَزُّ نَفَرً).
        - فتنة الاستدراج:     قال -تعالى-: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)(آل عمران:178)، وقال -تعالى-: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ)(الأعراف:182).            2- المؤمن يتعزز بدينه وإيمانه:
      قال -تعالى-: (قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلا).
        - المؤمن يتمنى الآخرة وما يوصل إليها:
      قال -صلى الله عليه وسلم-: (لا حسد إلا على اثنين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار)متفق عليه.
        - المؤمن يفتخر بدينه وما يعينه عليه:
      قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم فقال أصحابه وأنت فقال نعم كنت أرعى على قراريط لأهل مكة)رواه البخاري.     وقال عمر -رضي الله عنه- يوم عابوا عليه ثيابه: "إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام... ".            3- أدب المؤمن مع نعم الله:
      قال -تعالى-: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا).
        - المؤمن يشكر ربه ويقر بنعمته:
      قال -صلى الله عليه وسلم-: (التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير)رواه البيهقي، وحسنه الألباني.
        - أدب النبي -صلى الله عليه وسلم- وسنته في ذلك:
      قال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله تعالى ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها)رواه مسلم.
        - وكان يوصي أصحابه بذلك:     قال -صلى الله عليه وسلم-: (لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)رواه أبو داود، وصححه الألباني.            4- الحذر من عقاب الله:
      قال -تعالى-: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا)، هكذا عقوبة من كفر نعمة الله، قال -تعالى-: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)(إبراهيم:7).
        - كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ من ذلك وهو أخشى الناس وأتقى الناس:     فكان من دعائه: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك)رواه مسلم.            5- الدنيا فانية والآخرة باقية:
      مناسبة الآيات بعد القصة درس عظيم: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا).
        - وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم)متفق عليه.

      فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.


      صوت السلف  
    • دروس من قصة طالوت وجالوت كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،


      مقدمة:
      هذه المقدمة تتحدث عن بني إسرائيل، وكيف أنهم كانوا على الاستقامة زمناً ثم انحرفوا، فسلط الله عليهم عدوهم فسلبهم الديار والأبناء، فقام أنبياؤهم فيهم بالأمر والنهي حتى أحيوا فيهم العقيدة الصحيحة، فقام القوم يطلبون ويعلنون نصرتهم للدين بعد أن عيـَّن نبيهم لهم قائداً ربانياً يقودهم، وهو طالوت فقادهم إلى النصر والتمكين، وذلك من خلال أحداث جاءت بها الآيات، نأخذ منها الدروس.


      قال -تعالى-: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ . وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ . تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ)(البقرة:246-252).


      الدرس الأول: انتفاضة العقيدة:
      - بيان أن هذه الصحوة كانت في سبيل الله(إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).
      - بيان فساد كل دعوة لا تقوم على هذا الأساس، (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ)(النساء:76).
      - فساد كل قتال كان لغير الله، قال -صلى الله عليه وسلم-: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)متفق عليه.


      الدرس الثاني: أهمية التربية الإيمانية:
      قال -تعالى-: (فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ).
      - القيادة الإيمانية تتخير الأتباع الصادقين،(قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا...).
      - التحذيرمن الحماسات الخداعة،(فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ).
      - مقارنة بين هؤلاء وبين أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-،(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)(الفتح:18).


      الدرس الثالث: مقومات القيادة الناجحة:
      - بيان الأصول التي تقوم عليها القيادة الناجحة وهي القوة العلمية، والقوة الحسية.
      قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ)(القصص:26).
      - بيان التقدير الخاطئ عند بعض الناس وحظوظ النفوس،(قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ).


      الدرس لرابع: ضعف الاستجابة من ضعف الإيمان:
      - تعنتهم وتأخرهم في الاستجابة حتى تأتيهم المعجزة ليطيعوا أميرهم ونبيهم،(وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).
      - مقارنة بينهم وبين أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-: "مشقة غزوة الأحزاب، وخروجهم بعدها لبني قريظة مع ما بهم من التعب".
      قال -تعالى-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا)(الأحزاب:36).


      الدرس الخامس: ابتلاء وتمحيص وتصفية:
      - الابتلاء بالعطش والمشقة والمنع من الشرب من النهر،(فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ).
      - قلة أهل الإيمان، والثبات سنة ماضية فلا تستوحش الطريق: قال البراء بن عازب -رضي الله عنه-: (كناأصحابمحمد صلى الله عليه وسلم نتحدث: أنعدةأصحاببدر على عدةأصحابطالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا مؤمن،بضعة عشر وثلاثمائة)رواه البخاري.
      - الثبات عند اللقاء من علامات الصدق،(قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ).
      - مقارنة بينهم وبين أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-، يوم بدر يوم قالوا: (لو خضت بنا البحر لخضناه معك).


      الدرس السادس: أدب المؤمنين عند الشدائد:
      - الثبات والتثبيت لإخوانهم:(قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ).
      - التضرع واللجوء والتعوذ بالله،(وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).
      - الثلاث دعوات المباركات من القلوب المخلصة الثابتة كان معها النصر، (أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).

      فاللهم انصر دينـَك وكتابـَك وعبادَك المؤمنين.


      صوت السلف
       
    • عملُ الخير والشر سببٌ لمحبة الله وبُغضه ، وثوابه وعقابه   ﴿يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ [آل عمران: 30]
      السؤال الأول:
      هل أُفردت الرأفةُ عن الرحمة في القرآن؟
      الجواب:
      أُفردت الرأفةُ عن الرحمة في القرآن الكريم في موطنين فقط: آية البقرة 207، وآية آل عمران 30.
      انظر الجواب في آية البقرة 207.
      السؤال الثاني:
      ما دلالة قوله تعالى في الآية ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ وما دلالة تعريف العباد بأل في الآية؟
      الجواب:
      1 ـ قوله تعالى في الآية ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَاد﴾ آية توقظ القلبَ المستنيرَ وتنبه الضميرَ الحي ، وتشحذ الهمم ، وتأخذ بمجامع العبد المنيب فيبصر بذلك الطريقَ المستقيم، وحتى عند التحذير تظهر رحمته الواسعة ورأفته بعباده.
      2 ـ لاحظ لو قلت: والله رؤوف بعباده، ألا تجد أنّ المعنى سيكون مقصوراً على فئة من العباد دون غيرها؟
      إنّ التعريف في كلمة ﴿بِٱلۡعِبَادِ﴾ بـ (أل) أفاد الاستغراق، فرأفة الله تعالى شاملةٌ لكل الناس مسلمهم وكافرهم.
      السؤال الثالث:
      قوله تعالى في الآية: ﴿كُلُّ نَفۡسٖ﴾ ما الفرق بين الروح والنفس ؟
      الجواب:
      انظر الجواب في آية البقرة 281.
      السؤال الرابع:
      ما فائدة تكرار التحذير في آيتي آل عمران 28و 30؟
      الجواب:
      انظر الجواب في آية آل عمران 28.
      السؤال الخامس:
      قوله تعالى في الآية: ﴿أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ﴾ وتعني الزمن، فما كلمات منظومة الزمن في القرآن الكريم ؟
      الجواب:
      هذه كلمات منظومة الزمن، وهي مكونةٌ في القرآن الكريم من إحدى عشرة كلمة؛ وهي:
      1ـ الزمن: هو سر الخلود وهو أعظمُ وأكرمُ ما يملكه الإنسان على هذه الأرض، ودقائق معدودة بالتوبة قبل الموت ستسببُ له الخلود في الجنة، والزمنُ يعني البداية والنهاية.
      2ـ الأبد: كقوله تعالى: ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ﴾ [النساء:57] أي: زمنٌ ممتدٌ طويلٌ لآلاف السنين بدون فترة استراحة.
      3ـ الأمد: هو بداية النهاية، والمدى آخر المطاف. والفرق بين الأمد والأبد أنّ الأمد مدة محدودة من الزمن ، وإنْ يكن الحدّ مجهولاً ، أمّا الأبد فهو مدة من الزمن غير محدودة .
      4ـ السرمد: الزمن الذي يختص بنوع واحد مثل ليل دائم أو نهار دائم، كما في آية القصص 71 ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا﴾ .
      فالسرمد هو المستقبل المطلق، والأزل هو الماضي المطلق الذي لا بداية له، فالله سرمدي أزلي.
      5ـ الدهر: الدهرُ هو زمن الدنيا منذ خلقها الله تعالى إلى قيام الساعة، والآخرة ليس فيها زمن وكذلك البرزخ، لذلك الذي مات قبل مليون سنة والذي سيموت قبل القيامة بدقائق لهما نفس الشعور كما في قوله تعالى: ﴿قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ [المؤمنون:112].
      6ـ الوقت: هو الزمنُ المخصصُ لفعلٍ معين، ولكل حدثٍ زمنُه نحو وقت الصلاة أو وقت العمل أو وقت الحج ، قال تعالى :
      ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا﴾ [النساء:103]
      ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ٣٧إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ﴾ [الحجر:37-38] .
      ويقسّم اليوم إلى الأقسام التالية:
      آـ الفجر: أول بداية النهار: ﴿وَٱلۡفَجۡرِ * وَلَيَالٍ عَشۡرٖ﴾ [الفجر: 1-2].
      ب ـ الصبح: أول احمرار الشفق بعد الفجر بحوالي نصف ساعة: ﴿إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ﴾ [هود:81].
      ج ـ البكور: قبل طلوع الشمس : ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب:42] .
      د ـ الغداة: الضوء القوي مع طلوع الشمس.
      هـ ـ الضحى: ارتفاع الشمس بمقدار رمح، أي بقدر ربع ساعة بعد طلوع الشمس.
      و ـ الزوال: وقت الاستواء.
      زـ الظهيرة: بعد الاستواء إلى العصر (الهاجرة) ﴿وَحِينَ تُظۡهِرُونَ﴾ [الروم:18] .
      ح ـ الأصيل: قبل غروب الشمس.
      ط ـ العصر: أول برد النهار ويمتد حتى الغروب.
      ي ـ الغروب: وقت غروب الشمس.
      ك ـ المساء: وهو وعاء يشتمل عدة أوقات، فهو من الزوال إلى الفجر.
      ل ـ العَشِيِّ: آخر ساعة في النهار.
      م ـ العشاء: من صلاة المغرب إلى أول العتمة.
      ن ـ السَّحَر: بعد منتصف الليل وحتى الفجر.
      7ـ الحِقبة: - بضم الحاء أو كسرها- وتجمع على أحقاب ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا﴾ [النبأ:23] والحِقبة تعني سنة واحدة، والحُقبة تعني ثمانين سنة.
      8ـ القرن: القرن مائة عام، وقد تطلق القرون على الأجيال.
      والسنةُ اثنا عشر شهراً، والعِقدُ عشرُ سنوات، وكلُ عشرة عقود تصير قرناً، وكلُ عشرة قرون تصير دهراً، والعربُ كانوا يسمون ألف سنة بالدهر.
      9ـ الأُمة: الأُمةُ هي مجموعة السنين الحاوية لحدث معين، مثل حدث الحرب العالمية أو عام الفيل .
      10ـ العمر: العمر إذا أطلق فهو مرحلة الشباب من خمس عشرة سنة وحتى الأربعين، نحو قوله تعالى: ﴿فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ [يونس 16].
      11ـ الحين: هو وقت حصول الشيء ولا مضمون زمنياً محدِّداً للكلمة، لكنها تضاف للفعل لبيان الدقة، فتقول: حين أضع قلمي أفعل . قال تعالى :
      ﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ﴾ [الإنسان:1]. والله أعلم.   بقلم: مثنى محمد هبيان  
    • ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ [آل عمران: 27]
      السؤال الأول:
      ما اللمسة البيانية في استخدام فعل ﴿وَتُخْرِجُ﴾ كما في هذه الآية، وليس الصيغة الاسمية كما في آية سورة الأنعام رقم 95 ﴿وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ﴾ ؟
      الجواب:
      1ـ القاعدة النحوية: الاسمُ يدل على الثبوت، والفعلُ يدل على الحدوث والتجدد. وهذه الآية تدخل في هذه القاعدة.
      2ـ في سورة الأنعام قال تعالى: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ [الأنعام:95] و ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ [الأنعام:96] وأبرز صفات الحيّ الحركة والتجدد (من الحياة)، وقد قال تعالى مع الحيّ: ﴿يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ﴾ [الأنعام:95] فجاء بالصيغة الفعلية التي تدل على الحركة، ومن صفات الميّت السكون؛ لذا جاء بالصيغة الاسمية مع ما تقتضيه من السكون.
      3ـ كلمة ﴿يُخۡرِجُ﴾ تأتي حسب سياق الآيات كما في سورة آل عمران ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ [آل عمران:27]؛ لأنّ سياق الآيات كلها في التغييرات والتبديلات والأحداث التي تتجدد ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ [آل عمران:26] (إيتاء الملك ونزعه، تعز من تشاء وتذل من تشاء، تولج الليل وتولج النهار) كلها في التغيرات وليست في الثبات، وهذا ما يُعرف بمطابقة الكلام لمقتضى الحال.
      السؤال الثاني:
      ما دلالة هذه الآية؟
      الجواب:
      1 ـ ذكر الله في هذه الآية ثلاثة أمور من آثار قدرته وهي:
      آ ـ قدرته الفائقة في تصريف هذا الكون فقال: ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ﴾ وهذا من خصائص الألوهية .
      ب ـ أنه يخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميّت من الحيّ : ﴿وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ﴾ .
      ج ـ وأنه سبحانه يرزق من يشاء بغير حساب في الدنيا والآخرة : ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ .
      سبحانه وتعالى.
      السؤال الثالث:
      ما دلالة رسم كلمة ﴿ٱلَّيۡلَ﴾ بحذف اللام، بينما كلمة﴿ٱلنَّهَارِ﴾ جاءت بصورتها المعتادة، كما في قوله تعالى: ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾ ؟
      الجواب:
      كلمة﴿ٱلَّيۡلَ﴾ جاءت في القرآن الكريم كله بدون حرف (ل) وذلك في (74) موضعاً ، ووردت كلمة﴿ٱلنَّهَارِ﴾ في (54) موضعاً في القرآن كاملة بصورتها العادية .
      ويوحي حذف حرف (اللام) من كلمة (الليل) بسرعةِ مُضيِّ وقتِ الليل على الإنسان ؛ حيث أنه في النوم غالباً ، وكذلك قلة حركته فيه ، على عكس النهار الذي جعله الله معاشاً مبصراً مليئاً بالعمل والنشاط . والله أعلم.
      >>>>>>
        الأصل الثالث : عدم موالاة الكافر في الظاهر والباطن
      ﴿لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ [آل عمران: 28]
      السؤال الأول:
      على من يعود الضمير في ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ﴾ وفي ﴿نَفۡسَهُۥۗ﴾ في الآية ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ﴾ ؟
      الجواب:
      الضمير يعود على الله تعالى، والمعنى أنّ الله سبحانه وتعالى يحذر العبادَ نفسه.
      السؤال الثاني:
      لِمَ لم يقل سبحانه في الآية مثلاً: ويحذركم الله غضبه أو سطوته؟
      الجواب:
      أيُ رادع لك أشد من هذا اللفظ؟ والله تعالى يحذرك من نفسه، أي: يحذرك من ذاته، فبهذا اللفظ كان المعنى أعم في الأحوال؛ لأنه لو قيل: ويحذركم الله غضبه، لتُوُهِّم أنَّ رضى الله لا يضر معه مخالفة أوامره.
      السؤال الثالث:
      ما دلالة كلمة ﴿أَوۡلِيَآءَ﴾ في الآية؟ وما معنى الولي ؟
      الجواب:
      1ـ كلمة (ولي) لها معنى معين، وهو الذي يعينك ويحميك وينصرك ويليك مباشرة بحيث لو طلبته أو ناديته لبى حاجتك.
      وكلمة الولي تضاف إلى الله على إطلاقها، بينما تضاف بالنسبية والمحدودية لخلق الله.
      2ـ إنّ من يتخذ غير الله أولياء له فليس له نصيب من نصرة الله، والله حذّرنا من اتخاذ الكافرين أولياء وأنْ نغترّ بقوة الكافرين، ولا تقل أيها المؤمن: ماذا أفعل؟ لأنّ الله لا يريد منك إلا أنْ تبذل ما تستطيع من جهد وأنْ تدع الأمرَ له، والله يطمئننا على ذلك قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ﴾ [الأنفال:60] وقال: ﴿سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ﴾ [الأنفال:12].
      السؤال الرابع:
      ما دلالة قوله تعالى: ﴿إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ﴾ في الآية ؟
      الجواب:
      1ـ قوله ﴿تُقَىٰةٗۗ﴾ مأخوذة من الوقاية، وللتقية أحكام:
      آ ـ التقية تكون إذا كان الرجلُ في قومٍ كفار ويخاف منهم على نفسه وماله، فيداريهم باللسان بشرط أنْ يضمرَ خلافه؛ لأنّ التقية تأثيرها في الظاهر لا في أحوال القلوب.
      ب ـ التقية رخصةٌ والإفصاحُ بالحق فضيلةٌ وعزيمة.
      ج ـ إنما تجوز التقية بإظهار الموالاة والمعاداة، وأمّا ما يرجع ضرره إلى الغير كالقتل والزنا وغصب الأموال وشهادة الزور وقذف المحصنات وإطلاع الكفار على عورات المسلمين، فذلك غير جائز البتة.
      د ـ ظاهر الآية يدل أنّ التقية إنما تحل مع الكفار الغالبين.
      هـ ـ التقية جائزة لصون النفس، وربما جائزة لصون المال.
      و ـ هذا الحكم كان ثابتاً في أول الإسلام لأجل ضعف المسلمين، فأمّا بعد قوة دولة الإسلام فلا، وبعضهم قال: التقية جائزة إلى يوم القيامة ضمن الشروط أعلاه.
      ز ـ إياك أنْ تُقبِل على سلوك الكفار بانشراح صدر وتقول: أقوم بالتقية، يجب عليك أنْ تعرف لماذا فعلت التقية، هل فعلتها لتبقي منهج الخير في الوجود أو غير ذلك؟ إنْ فعلت التقية بوعي واستبقيت نفسك لمهمة استبقاء المنهج الإيماني فأنت من أهل الإيمان.
      ح ـ لقد جاء الحق بالأمرين: أمر الوقوف في وجه الباطل بالاستشهاد في سبيل الحق، وأمر التقية حماية لبعض الخلق حتى لا يضيع المنهج، بحيث لو جاء جبار يريد استئصال المؤمنين جميعاً، فشرّع الحق ما يبقي للفداء قوماً، وهم الفدائية في العقيدة، ويبقي للبقاء قوماً ليحملوا منهج الله ويورثوه للأجيال المتتالية.
      ط ـ لا تظن أيها الإنسان أنك تقوم بالتقية كظاهرة شكلية؛ لأنّ المؤمن لا يفعل ذلك، لماذا؟ لأنّ التحذير واضحٌ في الآيات التي تلي هذه الآية، والتي تبين أنّ الله لا يحجبه مكان عن مكان أو زمان عن زمان، فإياك أنْ تعتقد أنّ الله غيب فلا يعرف إلا غيباً؛ لأنّ الله يعلم الغيب ويعلم ما برز إلى الوجود، فالله أتْبَعَ استثناءه للتقية بالوعيد إنْ صار الباطن موافقاً للظاهر في وقت التقية.
      قال تعالى: ﴿قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ * يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ [آل عمران:29-30]
      2ـ قال الحسن: أخذ مسيلمةُ الكذاب رجلين من أصحاب النبي ﷺ فقال لأحدهما: أتشهد أنّ محمداً رسول الله؟ قال: نعم، نعم، نعم. فقال: أتشهد أني رسول الله؟ قال نعم. فتركه ودعا الآخر فقال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم. فقال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: إني أصمُّ، ثلاثاً، فقدّمه وقتله، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: (أمّا هذا المقتول فمضى على يقينه وصدقه فهنيئاً له، وأمّا الآخر فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه). [من المرويات في التفاسير ولم أعثر على أصل له].
      السؤال الخامس:
      ما فائدة تكرار التحذير في آيتي آل عمران 28 و 30؟
      الجواب:
      الآية الأولى في سياق الوعيد لقوله تعالى: ﴿فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ﴾ [آل عمران:28].
      وأمّا الآية الثانية فهي في سياق حذر تفويت الخير، ولذلك خصّه بقوله: ﴿وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾

      <<<<<<<
        ﴿قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ [آل عمران: 29]
      السؤال الأول:
      ما دلالة تقديم وتأخير كلمة ﴿تُخۡفُوهُ﴾ في آية سورة البقرة 284، وآية سورة آل عمران 29؟ وما دلالة هذه الآية؟
      الجواب:
      1 ـ المحاسبة في آية سورة البقرة هي على ما يُبدي الإنسان وليس على ما يُخفي، ففي سياق المحاسبة قدّم الإبداء، وأمّا في آية سورة آل عمران فالآية في سياق العلم، لذا قدّم الإخفاء؛ لأنه سبحانه يعلم السر وأخفى.
      2ـ قوله تعالى : ﴿قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ﴾ و لم يقل في قلوبكم لأنّ القلب في الصدر فجاز إقامة الصدر مكان القلب ، كما في قوله تعالى : ﴿ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ﴾ [الناس: 5].
      3 ـ قوله تعالى : ﴿وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ﴾ فيه غاية التحذير ، لأنه إذا كان لا يخفى عليه شيء فيهما ، فكيف يخفى عليه الضمير ؟
      4 ـ قوله تعالى : ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ هو إتمامٌ للتحذير ، فهو عالمٌ بجميع المعلومات في القلوب ، وعالمٌ بمقاديرها واستحقاقها من الثواب والعقاب ، وهو قديرٌ على جمع المقدورات ، وإيصالِ حقِ كلِ واحد إليه ، فيكون في هذا تمام الوعد والوعيد ، والترهيب والترغيب . والله أعلم
       
       
    • وصف اليهود بثلاثة أوصاف
      ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [آل عمران: 21-22]
      السؤال الأول:
      ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [البقرة:61] وقوله: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران:21] ؟
      الجواب:
      للوهلة الأولى يظن الغافلُ عن بيان الله تعالى وقصده أنه يجوز قتل الأنبياء بحق ويحرم قتلهم بغير حق، وهذا ضعف في فهم الحكم، فالقيد (بغير حق) جاء في الجملة ليوضح زيادة وتشويه قبح فعل بني إسرائيل بقتل الأنبياء، فتأمل!.
      وفي الآية قَرَن القرآنُ بين الأنبياء وبين الذي يطالبون بالعدالة.
      لزيادة الإيضاح انظر الجواب في السؤال الرابع في آية البقرة 61.
      السؤال الثاني:
      ما دلالات هاتين الآيتين؟
      الجواب:
      1 ـ هاتان الآيتان وصفتا اليهود بثلاث صفات ذميمة: كفرهم بالله تعالى ـ قتلهم لأنبياء الله ـ قتلهم القائمين بالأمر بالعروف والناهين عن المنكر.
      2 ـ رتّب الله على ذلك شدة العذاب يوم القيامة.
      3 ـ قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾ الفاء واقعة في جواب الموصول ، لأنه في معنى الجزاء ، والتقدير : من يكفر فبشرهم ، وهذا محمول على الاستعارة ، وهو أنّ إنذار هؤلاء بالعذاب قائم مقام بشرى المحسنين بالنعيم .
      4 ـ قوله تعالى : ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ المعنى أنّ محاسن أعمال الكفار محبطٌة في الدنيا والآخرة ويكون بإزالة الثواب إلى العقاب فلا يقبل منهم عمل ، وليس لهم ناصر ينصرهم من عذاب الله .
      و (حبطت) أي ذهبتْ سُدى وفسدتْ ، وهو من مجاز اللغة ، و(الحبوط) أن تأكل الماشية الخضرة المسمومة فتهلك ، ومنه حبِط دم القتيل بكسر الباء إذا هدر وبطل . والله أعلم.   <<<<<<< أحكام الإسلام منهجٌ للدين والحياة ( آل عمران 25:23 )
      ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: 23]
      السؤال الأول:
      في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ ما المعنى الذي أضافته عبارة ﴿نَصِيبًا﴾ ؟
      الجواب:
      إنّ النصيب هو القسط والحظ، وقد جاءت نكرة للدلالة على التهاون بهم والتقليل من شأنهم، وجاءت ﴿مِنَ﴾ بمعنى التبعيض زيادة في ذلك التهاون والتقليل، تعريضاً بأنهم لا يعلمون من كتابهم إلا حظاً يسيراً.
      وقوله تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ هو استفهام للتعجب من تصرفاتهم .
      السؤال الثاني :
      ما دلالة هذه الآية ؟   الجواب:
      الآية تشير إلى أنّ طائفة من اليهود دُعوا إلى التوراة ، للتحاكم فيما تنازعوا فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبوا ، ومما تنازعوا فيه من أمر إبراهيم عليه السلام ، هل هو يهودي أو نصراني ؟ ومما تنازعوا فيه حدّ الرجم ، وغير ذلك أيضاً .
      وفي هذا تحذير للمسلمين أن نفعل مثلما فعلوا، فيصيبنا مثل ما أصابهم، بل الواجب على المسلم إذا دعي أن يسمع ويطيع.       خرافة اعتقاد اليهود أنّهم متميزون عند الله
      ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾  [آل عمران: 24]
      السؤال الأول:
      ما الفرق بين دلالة الجمع في معدودة ومعدودات؟
      الجواب:
      (معدودات) جمع قلّة ، أمّا (معدودة) فهي تدل على أكثر من 10، كما في سورة البقرة ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ﴾ [البقرة :80 ] لأنّ الذنوب التي ذُكرت في سياق الآية أكثر ، بينما في سورة آل عمران (24 ) فالذنوب التي ذُكرت في هذه الآية أقلّ.
      لمزيد من التفصيل انظر الجواب في آية البقرة رقم 80.
      السؤال الثاني:
      ما دلالة ﴿وَغَرَّهُمْ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران:24] وليس (طمَّعَهم)؟
      الجواب:
      جلّ جلالُ الله في إحكام بيانه، فلو قال: (طمّعَهم في دينهم) لمَا عبّرت كلمة (طمّعَهم) عما أراده الله تعالى من معنى كما عبّرت عنه لفظة (غرّهم).
      إنّ السياق التعبيري يعلمك أنّ المخالفة إذا لم تكنْ عن غرور فالإقلاع عنها مرجو، أمّا المغرور فلا يُترقّب منه إقلاع أبداً. والله أعلم .
      ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾  [آل عمران: 25]   السؤال الأول:
      ما الفرق بين ﴿مَا عَمِلَتْ﴾ و ﴿مَا كَسَبَتْ﴾ ؟
      الجواب:
      انظر الجواب في آية البقرة 281.   <<<<<<<<<<<<
        ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران : 26]
      السؤال الأول:
      لو تأملت السياق في الآية لرأيت أنه يقتضي أنْ يقول: تؤتي الملك من تشاء وتأخذه ممن تشاء، للمقابلة بين الإتيان والأخذ، كما قابل بين العزة والذل (وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ) فلِمَ خصّ المُلك بالنزع دون الأخذ؟
      الجواب:
      إنّ لفظَ النزع يفيد تمسك المالك بملكه وعدم خروجه عنه بسهولة، كما يفيد اقتلاع الملك من مقرّه بشدّة؛ لأنّ المالك لا يتخلى عنه لو كان الأمر بيده.
      من جهة أخرى فرَّق جلّ جلاله بين المُلك والعِزِّ ليُعلم أنّ العزَّ لا يلزمه منصب، ولا المناصب تجلب العزَّ، إنما العزُّ يستجلب بطاعة الله.
      السؤال الثاني:
      ما الفرق بين مِلك - بكسر الميم- ومُلك - بضم الميم-؟
      الجواب:
      هناك فرق بين مُلك ومِلك:
      1ـ المُلك هو الحُكم: كما في قوله تعالى: (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ) [الزُّخرُف: 51] يعني الحكم، فليست مملوكة له.
      2ـ والمِلك من التملّك، فصاحب المُلك: مَلِك، وصاحب المِلك: مالك، وفي الفاتحة نقول: (ملك يوم الدين) و (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ٤) [الفاتحة: 4] لأنه تعالى المَلِك والمَالك.
      علماً بأنّ في الفاتحة قراءتين متواترين (مَلِك يوم الدين) و(مالك يوم الدين)، والآية نزلت مرتين مرة (مَلِك يوم الدين) ومرة (مَالك يوم الدين) وهي قراءات نزل بها جبريل وأقرها رسول الله  بأمر من ربه، وهناك عشر قراءات متواترة عن الرسول  أقرها الرسول بأمر من ربه.
      وعندما يقول: (مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [البقرة: 107] يعني هو مالكها، وعندما يقول: (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [البقرة: 116] هذا من التملك فهي مملوكة له، فإذن في مجموع هذه الآيات هو المَالك وهو المَلِك، وكلُ آية لا تدل على الأخرى، وقوله: (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [البقرة: 116] من التملك فهو ملكهما ومالكهما كما قال تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ) [آل عمران: 26].
      وقوله تعالى: (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) [آل عمران: 26] أي: بيده التصرف، فهي ملكه.
      السؤال الثالث:
      ما الوضع اللغوي لكلمة (اللَّهُمَّ) في الآية؟
      الجواب:
      1ـ عند البصريين أنّ الأصل: يا الله، والميم بدل من (يا) بدليل أنك لو أسقطت الميم لوجب ذكر (يا)، فتقول (يا الله) وكأنّ حذف حرف النداء يُعلِمُنا أنّ الله هو وحده المُستَدعى بدون حرفِ نداءٍ، وشُددت الميم لكونها عوضاً عن حرفين (يا).
      2ـ في اللغة العربية لا ينادى ما فيه أداة التعريف بـ (يا) فلا يُقال: يا الرجل، لكنْ لفظ الجلالة تميز حتى في نطقه، وكأنّ الله يُرغم حتى الكافرين بأنْ يُجعل للفظ الجلالة تميزٌ، حتى في أفواه الكافرين، فيقولوا مع المؤمنين (يا الله). أمّا بقية الأسماء التي تسبقها أداة التعريف فلا بدّ أنْ تقول فيها: يا أيها الرجل، يا أيها العباس. ولا تقول حتى في نداء النبي (يا النبي)، ولكن تقول: يا أيها النبي.
      3ـ ما رأينا في لغة العرب عَلَماً دخلت عليه (تاء) القسم سوى لفظ الجلالة، فإننا نقول: (تالله)، ولم نجد من يقول: تزيد أو: تعمرو، فتاء القسم مختصة بلفظ الجلالة فقط.
      4ـ دخول اللام في القَسَم التعجبي أو في الأمور العظام نحو: لله لتبعثن.
      إنها خصوصيات لاسم صاحب الخصوصية الأعلى سبحانه وتعالى.
      السؤال الرابع:
      كيف قال الله: (بِيَدِكَ الْخَيْرُ) فخصّ الخير بالذكر، وبيده تعالى الخير والشر والنفع والضر؟
      الجواب:
      هذه الآية ردٌّ على المشركين بما وعد الله تعالى به نبيه  على لسان جبريل عليه السلام من فتح بلاد الروم وفارس ووعد النبي الصحابة بذلك.
      فلمّا كان الكلام في الخير خصه بالذكر باعتبار الحال ولأنه المرغوب، واكتفى بأحدهما لدلالته على الآخر كقوله تعالى: (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) [النحل: 81] أي والبرد.   السؤال الخامس:
      لماذا جاءت أفعال الله في الآية بالصيغ الفعلية الدالة على التجدد والحدوث نحو: (تُؤْتِي) (وَتَنْزِعُ) ( وَتُعِزُّ) (وَتُذِلُّ) [آل عمران: 26] ؟
      الجواب:
      السبب أنّ سياق آيات آل عمران هو في التغير والحدوث والتجدد عموماً، فالله سبحانه وتعالى يؤتي ملكه من يشاء أو ينزعه منه، ويعزّ من يشاء أو يذله، ويغيّر الليل والنهار، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، وغير ذلك من الأحداث، فالسياق كله حركة وتغيير وتبديل، فجاء بالصيغة الفعلية الدالة على التجدد والتغيير.
      وفي الآية فن المقابلة فقد طابق بين: (تؤتي وتنزع) وبين (تُعزّ وتُذل).
      السؤال السادس:
      ما الفرق بين الإعطاء والإيتاء؟
      الجواب:
      1ـ هناك تقارب من ناحية الصوت والمعنى بين (آتى و أعطى)، لكنّ الفعل (آتى) يستعمل في اللغة لما هو أوسع من (أعطى). والشواهد القرآنية التالية تبين الفرق في الاستعمال:
      ـ ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: 269] للحكمة والأمور المعنوية.
      ـ ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾ [طه: 99] للأمور المعنوية.
      ـ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾ [الأنبياء: 51] للرشد.
      ـ ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 54] للملك.
      ـ ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ﴾ [القصص: 76] للأموال والأمور المادية.
      ـ ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: 177] للأموال والأمور المادية.
      ـ ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ [النجم: 34] للأمور المادية.
      ـ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى٥وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: 5-6] للأمور المادية.
      إذن: (أعطى) تستعمل في الأمور المادية فقط، وفيه تملك، وهو للتخصيص غالباً. أمّا (آتى) فيستعمل للأموال وللأمور المادية والمعنوية كالملك والرشد والحكمة، والإيتاء يمكن أنْ يكون للتملك، لكن ليست نهائية لأنها سترد؛ ولذلك غير المادية لا يصح فيها استعمال(أعطى).
      2ـ الإعطاء أقوى من الإيتاء من ناحية اللفظ الصوتي؛ لأنه عند المقارنة بين (أتي) و (عطو) نجد أنّ العين حرف حلقي ومجهور يهتز معه الوتران ، والواو أقوى من الياء لفظاً، والطاء حرف مجهور مطبق، بينما التاء مهموس مستتر.
      ولذلك عندما تكلم الحق عن شيء مادي قوي عظيم كالكوثر، ناسب ذلك الأحرف القوية في (أعطى) لأنّ (آتينا وآتى) فيها نوع من الرقة واللين.
      3 ـ الإيتاء يشمله النزع، بمعنى أنه ليس تمليكاً إنما العطاء تمليك. قال تعالى: (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ)، (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ... فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ) (آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا) والقرآن يستعمل الإيتاء مع الملك؛ لأنه سبحانه قد ينزعه سبحانه ، أمّا الإعطاء فهو تمليك للشخص وله حق التصرف فيه وليس ذلك في الإيتاء؛ لأنه لا يفيد المُلك التام، قال تعالى: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) [ص ـ 35] (هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [ص ـ 39] أي بما أنه عطاءٌ من الله تعالى لسيدنا سليمان فله حق التصرف في عطاء الله له.
      وقد يكون الإيتاء آية فليس للنبي حق التصرف بها، بل عليه تبليغها، أمّا الكوثر فقد أعطاه الله سبحانه لرسوله تمليكاً له يتصرف فيه كيفما يشاء.
      ـ من ناحية أخرى (الإيتاء) يحتمل أنْ يكون واجباً، ويحتمل أنْ يكون تفضلاً، أمّا الإعطاء فإنه بالتفضل أشبه، وهو من كرم الله تعالى.
      ـ كذلك يعني أنّ هذا الحوض هو كالشيء القليل بالنسبة إلى ما هو مدخرٌ للنبي عليه السلام في الآخرة من الدرجات العالية والمراتب الشريفة؛ لذلك هو يتضمن البشارة بأشياء هي أعظم من المذكور. والله أعلم.
      السؤال السابع:
      ما قاعدة دخول (ألـ) التعريف على الاسم الذي أوله (لام) كما في كلمة (اللَّهُمَّ) في الآية؟
      الجواب:
      1ـ كلُ اسم كان أوله لاماً ثم أُدخلت عليه(ألـ) التعريف يُكتب بلامين، نحو قولك:
      (اللهم ـ اللبن ـ اللجام ـ اللحم) إلا: (الذي) و (التي) فإنها تُكتب بلام واحدة لكثرة ما تستعمل.
      2ـ فإذا ثنَّيت (الذي) كُتبت (اللذان) و (اللذين) بلامين، لتفرق بين التثنية والجمع. وأمّا (اللتان) و (اللاتي) و (اللائي) فكلها تُكتب بلامين.
      3ـ وقد اختلفوا في (الليلة) و (الليل) فكتبه بعضهم بلام واحدة اتباعاً للمصحف، وكتبه آخرون بلامين.
      4ـ وكل شيء من هذا إذا أُدخلت عليه لام الإضافة كتبته بلامين وحذفت واحدة استثقالاً لاجتماع ثلاث لامات، نحو: (للذي ـ للتي ـ للذين ـ...)
      والله أعلم.  
       
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182967
    • إجمالي المشاركات
      2537726
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×