اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      58725
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      180836
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8455
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53213
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21022
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4884
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16438
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29727
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32388
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (38743 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • أحدث المشاركات

    • س132- فسر الآية الكريمة؟
      إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً {137} النساء.

      جـ - إن الذين آمنوا بموسى وهم اليهود ثم كفروا بعبادتهم العجل ثم آمنوا بعده ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بمحمد لم يكن الله ليغفر لهم ما أقاموا عليه ولا ليهديهم سبيلا طريقا إلى الحق .


      س133- أمرنا الله تعالى بأن لا نجلس مع من يستهزأ بآيات الله . اذكر الآية واشرحها.

      جـ- الآية:
      َوقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً {140} النساء.
      الشرح:
      وقد نَزَّل عليكم في القرآن في سورة الأنعام أنه إذا سمعتم آيات الله القرآن يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم أي الكافرين والمستهزئين حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إن قعدتم معهم فإنكم مثلهم في الإثم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا كما اجتمعوا في الدنيا على الكفر والاستهزاء .


      س134- ما مصير المنافقين يوم القيامة ؟ اذكر الآية الكريمة .

      جـ - الدرك الأسفل من النار .
      إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً {145} النساء.


      س135- من الذي أباح اله تعالى له الجهر بالسوء من القول ؟ اذكر الآية وفسرها.

      جـ - المظلوم .
      لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً {148} النساء.
      التفسير :
      لا يُحِبُّ الله أن يَجهر أحدٌ بقول السوء, لكن يُباح للمظلوم أن يَذكُر ظالمه بما فيه من السوء; ليبيِّن مَظْلمته. وكان الله سميعًا لما تجهرون به, عليمًا بما تخفون من ذلك.


      س136- ذكر الله تعالى حال من يفرقون بين الله ورسله وحال من آمن بالله ولم يفرق بين الرسل في الإيمان بهم جميعاً . اذكر الآيات واشرحها.

      جـ - الآيات : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً {150} أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً {151} وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {152} النساء.
      الشرح:
      إن الذين يكفرون بالله ورسله من اليهود والنصارى, ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله بأن يؤمنوا بالله ويكذبوا رسله الذين أرسلهم إلى خلقه, أو يعترفوا بصدق بعض الرسل دون بعض, ويزعموا أنَّ بعضهم افتروا على ربِّهم, ويريدون أن يتخذوا طريقًا إلى الضلالة التي أحدثوها والبدعة التي ابتدعوها. أولئك هم أهل الكفر المحقَّق الذي لا شك فيه, وأعتدنا للكافرين عذابًا يخزيهم ويهينهم. والذين صَدَّقوا بوحدانية الله, وأقرُّوا بنبوَّة رسله أجمعين, ولم يفرقوا بين أحد منهم, وعملوا بشريعة الله, أولئك سوف يعطيهم جزاءهم وثوابهم على إيمانهم به وبرسله. وكان الله غفورًا رحيمًا.



      س137- ما معنى (بهتاناً عظيماً) في الآية الكريمة؟
      َوبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً {156} النساء .

      جـ - الظلم العظيم حيث رموها بالزنا .



      س138-اذكر الآيات التي توضح عدم قتل أو صلب المسيح عيسى بن مريم عليه السلام كما يزعم اليهودوالنصارى وتبين ماذا حدث له .

      جـ - وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً {157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً {158} النساء.



      س139- لماذا حرم الله تعالى على اليهود بعض الطيبات الحلال من المأكل ؟
      اذكر الآيات واشرحها.

      جـ - الآية :

      فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً {160} وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً {161} النساء.
      الشرح:
      فبسبب ظلم اليهود بما ارتكبوه من الذنوب العظيمة حَرَّم الله عليهم طيبات من المأكل كانت حلالا لهم, وبسبب صدِّهم أنفسهم وغيرهم عن دين الله القويم. وبسبب تناولهم الربا الذي نهوا عنه, واستحلالهم أموال الناس بغير استحقاق, وأعتدنا للكافرين بالله ورسوله مِن هؤلاء اليهود عذابًا موجعًا في الآخرة.



      س140- هذه الآية تثبت صفة من صفات الله تعالى . اذكرها .
      وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً {164} النساء.

      جـ - إثبات صفة الكلام لله - تعالى- كما يليق بجلاله.  
    • قصة أصحاب الفيل
      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
      فقد قال الله -تعالى-: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ . أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ . وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ . تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ . فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ)(الفيل).


      1- مقدمة:
      إشارة السورة إلى مكانة هذه البقعة المقدسة من أرض الله، والتي اختارها الله لتكون منطلق النور على مر العصور، ومركز دعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لمطاردة الجاهلية في أنحاء الأرض.


      2- ملخص الخطبة:


      جملة ما تشير إليه الروايات عن هذا الحادث:
      - أن الحاكم الحبشي "أبرهة" بنى كنيسة عظيمة جمع فيها كل أسباب الفخامة على نية أن يصرف العرب عن البيت الحرام ويحجوا إليها.
      - العرب وأهل اليمن أنفسهم يزهدون في كنيسته، ويغضون من فعله.
      - رجل من العرب يقصد كنيسة أبرهة بالإهانة، فيتغوط في محرابها ويلوثه.
      - أبرهة يغضب ويقسم ليهدمن البيت، فيخرج بجيش على رأسه فيل كبير يقصد الكعبة.
      - لما نزل بالقرب من مكة؛ أرسل بعض جنده فساقوا له أموالاً لقريش وغيرهم، ومنها مائتا بعير لعبد المطلب.
      - عبد المطلب يطلب لقاء أبرهة، وكان عليه مهابة، فأكرمه أبرهة لما دخل، وسأله عن حاجته.
      - عبد المطلب يعلن عن طلبه للبعير؛ مما زهد فيه أبرهة حتى قال له: "أتكلمني في مائتي بعير وتترك بيتك الذي هو دينك ودين آبائك، وقد جئتُ لهدمه"؟!
      - قال عبد المطلب: "أنا رب الإبل وإن للبيت ربًّا سيمنعه"، فقال: "ما كان ليمتنع مني".
      - عبد المطلب يرجع إلى قريش، ويأمرهم بالخروج من مكة إلى رؤوس الجبال.
      - نفر من أهل مكة مع عبد المطلب يدعون الله ويستنصرونه عند باب الكعبة قبل خروجهم.
      - جيش أبرهة يتوجه قاصدًا الكعبة، والفيل يبرك ويمتنع.
      - الله -عز وجل- ينزل عليهم العذاب؛ بأن جاءت طير صغيرة تحمل أحجارًا صغيرة مثل الحمص والعدس، وأرسلتها على جنود أبرهة فما منهم من أحد أصابته إلا هلك، وليس كلهم أصابت.
      - أبرهة يكون من الفارين، لكنه ظل يتساقط جسده أثناء الطريق إلى أن وصل اليمن وبقية قليلة لتكون عبرة لقومهم.


      الدروس والفوائد:


      1- من دلائل النبوة:
      قال العلماء: وكانت هذه الآية لأمرين عظيمين:
      أحدهما: لأجل البيت.
      الثاني: لأجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي ولد في ذلك العام وكان جنينًا.
      فإن قيل: إنه كان لأجل البيت؛ فقد علم أنه ليس من أهل الملل من يحج إليه إلا أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-.
      وشواهد النبوة ظاهرة:
      - فلو غلب الحبشة؛ لكان السبي وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- وليدًا.
      - أهل الكتاب أقرب، لكن الإسلام سيظهر، وستكون الكعبة قبلة أهله.


      2- الجزاء من جنس العمل:
      - أراد أبرهة صرف الناس عن البيت، فصرف الله الناس عن كنيسته، وقيل أنها احترقت.
      - جاء بأقوى الحيوانات، فسلط الله عليه أضعف المخلوقات.
      - أراد نقض البيت حجرًا حجرًا، فأسقط الله أعضاءه أنملة أنملة.
      - لما خرج بطرًا وكبرًا من داره؛ رده الله ذليلاً مخذولاً.
      - لما تتابعوا على البيت أرسالاً؛ أرسل الله عليهم الطير أرسالاً.
      - لما أرادوا نقض أحجار البيت؛ عذبهم الله بالحجارة.
      - لما خرج معهم أبو رغال دليلاً فمات في الطريق؛ صارت العرب ترجم قبره كلما مرت به.


      3- فاعتبروا يا أولي الأبصار:
      - تذكير القرآن بالقصة، فيه تحذير لكل من اغتر بقوته وأراد الاعتداء على حرمات الله.
      - قال الله -تعالى-: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ)(محمد:13).
      - نزلت سورة قريش بعدها: (لإِيلافِ قُرَيْشٍ . إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)(قريش).


      4- فضل البيت الحرام:
      1- اختار الله مكانه: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ)(آل عمران:96)، (وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا)(الحج:26).
      - عن قتادة أن نبيّ الله -صلى الله عليه وسلم- قال يوما لأصحابه: (هَلْ تَدْرُونَ مَا البَيْتُ المَعْمُورُ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنَّهُ مَسْجِدٌ في السَّماء تَحْتَهُ الكَعْبَة لَوْ خَرّ لَخَرّ عَلَيها، أَوْ عَلَيْه) رواه ابن جرير في تفسيره، وقال الألباني: إسناده مرسل صحيح.
      2- بناه الملائكة والأنبياء:
      عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: "بعث الله جبريل إلى آدم فأمره ببناء البيت، فبناه آدم، ثم أمره بالطواف به". تفسير ابن كثير.
      - وقال -تعالى-: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(البقرة:127).
      3- يجذب القلوب إليه:
      - قال الله -تعالى-: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ)(البقرة:125)، وقال: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ)(إبراهيم:37).
      4- العبادة فيه لا تتوقف:
      قال الله -تعالى-: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)(الحج:26)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ) رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني.
      5- فيه آيات بينات:
      - (الحجر الأسود - مقام إبراهيم - الركن اليماني - الملتزم - زمزم - الحجر).
      - وادٍ لا زرع فيه ولا ماء؛ ليزهد فيه الكفار والطواغيت ويتفرغ لخيره المؤمنون.
      6- الصلاة فيه بمائة ألف صلاة: قال -صلى الله عليه وسلم-: (صَلاَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ) رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني.
        صوت السلف
    • مكارم الأخلاق (5) التراحم

      كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

      مقدمة:
      - الإسلام يحثّ على مكارم الأخلاق ويدعو إليها: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ) (رواه أحمد، وصححه الألباني)، وفي رواية: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ) (رواه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني)، وقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني).
      - من مكارم الأخلاق المنشودة "التراحم": قال النبي- -صلى الله عليه وسلم- -: (‌الرَّاحِمُونَ ‌يَرْحَمُهُمُ ‌الرَّحْمَنُ، ‌ارْحَمُوا ‌مَنْ ‌فِي ‌الأَرْضِ ‌يَرْحَمْكُمْ ‌مَنْ ‌فِي ‌السَّمَاءِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
      - المقصود بالتراحم: إشاعة الرحمة بين الناس في جميع مجالات التعامل. وتراحم النَّاسُ: تعاطفوا، وتعاملوا برقَّة وعَطْف ولين.
      - حاجتنا إلى التراحم في هذا الزمان الذي شاعت فيه القسوة والغلظة والعنف، وصارت أخبار القسوة والعنف تطالعنا في كل لحظة تقريبًا، بل نجد من الأفلام والإنتاج الإعلامي ما يصور العنف والقسوة على أنه بطولة، حتى صار كثير من الشباب يقلدون هؤلاء، ظنًّا أن ذلك من مظاهر الرجولة.


      (1) مكانة التراحم في الإسلام:
      - ورد ذكر الرحمة ومشتقاتها في القرآن الكريم في نحو (268) موضعًا، وهذا يدل على أهميتها وعناية الإسلام بها كخلق من الأخلاق التي يدعو لها ويحث عليها.
      - التراحم هو أعظم صفات مجتمع المسلمين: قال -تعالى-: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) (الفتح:29).
      - التراحم من أعظم صفات نبي العالمين -صلى الله عليه وسلم-: قال -تعالى-: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة: 128)، وقال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ) (رواه الحاكم في المستدرك بسندٍ صحيحٍ)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ) (رواه البخاري)، وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "كان محمد -صلى الله عليه وسلم- رحمة لجميع الناس، فمَن آمن به وصدق به سعد، ومن لم يؤمن به سلم مما لحق الأمم من الخسف والغرق" (تفسير القرطبي).
      - التراحم من أعظم صفات المؤمنين: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلُ الْجَسَدِ الواحد؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (متفق عليه).
      - التراحم علامة على لين القلوب: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: تقبِّلون الصِّبيان؟ فما نقبِّلهم، فقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (‌أَوَأَمْلِكُ ‌لَكَ ‌أَنْ ‌نَزَعَ ‌اللهُ ‌مِنْ ‌قَلْبِكَ ‌الرَّحْمَةَ) (متفق عليه).


      (2) أثر التراحم في الدنيا والآخرة:
      - التراحم من أسباب المحبة والاجتماع بين أفراد المجتمع: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كمَثَلُ الْجَسَدِ الواحد؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (متفق عليه).
      - التراحم من أسباب نيل رحمة الرحيم -سبحانه-: قال النبي- -صلى الله عليه وسلم- -: (‌الرَّاحِمُونَ ‌يَرْحَمُهُمُ ‌الرَّحْمَنُ، ‌ارْحَمُوا ‌مَنْ ‌فِي ‌الأَرْضِ ‌يَرْحَمْكُمْ ‌مَنْ ‌فِي ‌السَّمَاءِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني). وقال: (‌إِنَّمَا ‌يَرْحَمُ ‌اللهُ ‌مِنْ ‌عِبَادِهِ ‌الرُّحَمَاءَ) (رواه البخاري).
      - التراحم من أسباب مغفرة الذنوب والكبائر: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بَيْنا رَجُلٌ يَمْشِي، فاشْتَدَّ عليه العَطَشُ، فَنَزَلَ بئْرًا، فَشَرِبَ مِنْها، ثُمَّ خَرَجَ فإذا هو بكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فقالَ: لقَدْ بَلَغَ هذا مِثْلُ الذي بَلَغَ بي، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أمْسَكَهُ بفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ له، فَغَفَرَ له، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وإنَّ لنا في البَهائِمِ أجْرًا؟ قالَ: في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ) (رواه البخاري). وفى الرواية الأخرى: (غُفِرَ لِامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ، مَرَّتْ بكَلْبٍ علَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ، قالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا، فأوْثَقَتْهُ بخِمَارِهَا، فَنَزَعَتْ له مِنَ المَاءِ، فَغُفِرَ لَهَا بذلكَ) (متفق عليه). (أهمية الإشارة لطريقة الرجل في جلب الماء، وكذلك المرأة، التي يستنكف كثير مِن الناس من فعلها مع بني جنسهم).


      (3) نماذج من التراحم:
      - رحمة النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمساكين والفقراء: عن جرير بن عبد الله قال: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في صَدْرِ النَّهَارِ، قالَ: فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ العَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِن مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِن مُضَرَ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِما رَأَى بهِمْ مِنَ الفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فأمَرَ بلَالًا فأذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1)، وَالآيَةَ الَّتي في الحَشْرِ: (اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ) (الحشر:18)، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِن دِينَارِهِ، مِن دِرْهَمِهِ، مِن ثَوْبِهِ، مِن صَاعِ بُرِّهِ، مِن صَاعِ تَمْرِهِ، حتَّى قالَ، ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ قدْ عَجَزَتْ، قالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ، حتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِن طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَهَلَّلُ، كَأنَّهُ مُذْهَبَةٌ. (رواه مسلم).
      - رحمة الفاروق عمر -رضي الله عنه- براهب نصراني: (مرَّ عمر -رضي الله عنه- براهب، فوقف ونودي بالراهب فقيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطَّلَع فإذا إنسان به من الضر والاجتهاد وترْكِ الدنيا، فلمَّا رآه عمر بكى، فقيل له: إنَّه نصراني، فقال عمر: قد علمت، ولكني رحمته، وذكرت قول الله -عزَّ وجلَّ-: (هل أتاك حديث الغاشية . وجوه يومئذ خاشعة . عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ . تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً) (الغاشية: 1-4)، فرحمتُ نصبَه واجتهاده، وهو في النَّار) (رواه عبد الرزاق).
      - رحمة السلف -رحمهم الله- بالحيوان: كتب عمر بن عبد العزيز إلى حيَّان -عامله- بمصر: "إنَّه بلغني أنَّ بمصر إبلًا نقالات، يحمل على البعير منها ألف رطل، فإذا أتاك كتابي هذا، فلا أعرفنَّ أنَّه يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل"، وكتب إلى صاحب السكك: "أن لا يحملوا أحدًا بلجام ثقيل من هذه الرستنية، ولا ينخس بمقرعة في أسفلها حديدة" (رواه الإمام مالك). وعن معاوية بن قرة قال: "كان لأبي الدرداء جمل يقال له: دمون، فلما حضرته الوفاة قال: يا دمون! لا تخاصمني غدًا عند ربي، فإني لم أكن أحمل عليك إلا ما تطيق".


      (4) التحذير من القسوة والغلظة:
      - صور من القسوة والغلظة: (عدم الاكتراث بما يصيب الآخرين من أذى ومصائب - جمود العين عن البكاء - عدم الاتعاظ بالموت والضحك عند القبور أو الكلام في أمور الدنيا عند الدفن - عدم التأثر بالقرآن أو سيرة النبي وربما يتأثرون بالأفلام والأغاني - صور مباشرة العنف التي لا تحصى - مشاجرات، تعذيب الناس - ...).
      - القسوة والغلظة من أسباب نفرة الناس عن صاحبها: قال -تعالى-: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (آل عمران: 159).
      - القسوة والغلظة عقوبة على الغفلة وترك أوامر الله: قال -تعالى-: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) (المائدة: 13).
      - القسوة والغلظة من أسباب العذاب والإبعاد عن رحمة الله -سبحانه-: قال -تعالى-: (فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) (الزمر:22)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ لَا يَرحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ) (متفق عليه). وقال: (لَا ‌تُنْزَعُ ‌الرَّحْمَةُ ‌إِلَّا ‌مِنْ ‌شَقِيٍّ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني). وقال -صلى الله عليه وسلم-: (عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) (متفق عليه).


      (5) أمور تعين على زيادة الرحمة في القلوب:
      1- طلب العلم الشرعي؛ لأنه يزيد الخشية، والرحمة من ثمرات الخشية: قال -تعالى-: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (فاطر: 28).
      2- اجتناب مواطن القسوة والغفلة والعنف (أماكن - أشخاص - وظيفة): قال -تعالى-: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) (الكهف: 28). وقال النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ ‌الْقَسْوَةَ ‌وَغِلَظَ ‌الْقُلُوبِ ‌فِي ‌الْفَدَّادِينَ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ: رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) (متفق عليه). قال الخطابي: "إنَّما ذمهم لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمر دينهم، وذلك يفضي إلى قسوة القلب" . الفدادون: أصحاب الإبل في البوادي.
      3- حضور مجالس الذكر، وارتياد المساجد: قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) (رواه مسلم).
      4- اغتنام مواسم وأوقات زيادة الرحمة: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٌ فَتَعَرَّضُوا لَهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ نَفْحَةٌ مِنْهَا، فَلَا تَشْقَوْنَ بَعْدَهَا أَبَدًا) (رواه الطبراني، وصححه الألباني).
      5- الدعاء وسؤال الله خلق الرحمة: (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ) (آل عمران:8)، (رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) (الكهف:10).
      فاللهم هب لنا من لدنك رحمة، وهيئ لنا مِن أمرنا رشدًا.

       
    • كتبه/ سعيد محمود
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛


      الغرض مِن الخطبة:


      فتح أبواب الأمل والرجاء في رحمة الله بالتوبة على مَن أسرفوا على أنفسهم، وغلق أبواب الشياطين التي تُفتح عليهم لصدهم عن التوبة.


      1- مقدمة حول وجوب التوبة على كل مسلم:
      - قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) (التحريم:8).
      - ترك التوبة ظلم: قال الله -تعالى-: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات:11).
      - فضل التوبة الفورية بعد الذنب: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنّ صاحِبَ الشِّمالِ لَيَرْفَعُ القَلَمَ سِتَّ سَاعَات عنِ العَبْدِ المُسْلِمِ المخْطِئ، فإنْ نَدِمَ واسْتَغْفَرَ الله مِنْها أَلْقَاهَا؛ وإلاّ كُتِبَت وَاحِدَةً) (رواه الطبراني في المعجم الكبير، وحسنه الألباني).


      2- الله يفرح بتوبتك:
      - قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ! أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ) (رواه مسلم).
      - عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: لَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ: (مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟) قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ: (تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟) قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟) (رواه مسلم).


      3- ذنوبي كثيرة... فهل لي مِن توبة؟
      عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: "أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: (وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ) (الفرقان:68)، وَنَزَلَتْ: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) (الزمر:53)" (رواه البخاري ومسلم).
      - وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لاَ، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ العَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ) (رواه البخاري ومسلم).


      4- نفسي توسوس لي أن الله لن يغفر لي:
      - هذه الوساوس لها أسباب لابد مِن معرفتها لأجل علاجها، ومنها:
      - الجهل بسعة رحمه الله: قال الله -تعالى-: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر:53).
      - الجهل بقدرة الله على مغفرة الذنوب: قال الله -تعالى- في الحديث القدسي: (مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلاَ أُبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا) (رواه الطبراني والحاكم، وحسنه الألباني).
      - ضعف معاني الرجاء وعدم الدعاء: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً) (رواه أحمد الترمذي، وصححه الألباني).


      5- (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى):
      - احذر التسويف للتوبة... فالعمر غير مضمون: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ) (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني).
      - احذر التسويف للتوبة فالباب الآن مفتوح: قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) (رواه مسلم).
      - قصة توبة ماعز الأسلمي والمرأة الغامدية -رضي الله عنهما-.
      - تحسن الاستعانة ببعض قصص التائبين مِن واقع الناس في المواضع المناسبة.
      وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



      صوت السلف
    • إذا كان الله رحيما فلماذا نمرض ونتألم؟ عمر عبد الكافي    

      قد يبدو هذا السؤال فلسفيًّا بعضَ الشيء ،
      و لكنه سؤال مشروع ، لماذا نمرض؟!
      و هذا السؤال قد يسأله طبيبٌ لـ طلاّبه كمقدمة
      لـ شرح أسباب المرض المادية الحسية ،
      و لكنني هنا أسأل فيما هو أكبر من ذلك .
      و بمعنى آخر : لماذا أوجد الله المرض؟
      و لماذا يصيبنا هذا المرض فـ يخنق ابتسامتنا ، و
      تعترينا الكآبة و التفكير ، و الألم و الوجع ؟!

      بدايةً ؛ يجب أن تعلمَ أن هذه الحياة أوجد الله فيها سُنَنًا جارية
      تجري على كل البشر ، لا تختلف و لا تتبدل عبر الأزمان و العصور
      من هذه السنن أن الله يبتلي عباده بالخير و الشر
      تمحيصًا لهم و اختبارًا ؛ قال تعالى:
      ﴿وَنَبلوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيرِ فِتنَةً وَإِلَينا تُرجَعونَ﴾
      الأنبياء -٣٥-



      فتعالَ أُحدِّثْك عن بعض الحِكَمِ و الفوائد للأمراض

      • استخراج عبودية الضرَّاء :
      أي: إن الله تبارك وتعالى يستخرج من المريض عبوديةَ
      الضراء بـ إصابته بالمرض ، و عبودية الضراء هي الصبر
      و الخضوع و الانكسار و الذلة لله ، و الانطراح بين يديه و سؤاله ،
      وهذه الأعمال القلبية العظيمة لا تتحقق إلا بالابتلاء ؛
      قال ﷺ : « عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ،
      و ليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ ،
      فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له. »
      صحيح مسلم.



      • تكفير الذنوب و السيئات :
      فالمرض سبب في تكفير خطاياك التي اقترفتها
      بـ قلبك و سمعك ، و بصرك و لسانك ، و سائر جوارحك ؛
      قال ﷺ : «ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، مَرَضٌ فَما سِوَاهُ،
      إلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَهَا.»
      متفق عليه
      وقال ﷺ: «ما يَزالُ البلاءُ بالمؤمِنِ والمؤمنةِ في نفْسِهِ
      وولدِهِ ومالِهِ حتَّى يَلْقى اللَّهَ وما عليه خطيئةٌ»
      رواه الترمذي

      تأمل هنا كيف عبَّر المصطفى ﷺ بلفظ: [ ما يَزالُ ]
      عن دوام واستمرار بعض الأمراض ، ثم لاحِظْ جزاءَ هذا الاستمرار :
      [ حتَّى يَلْقى اللَّهَ وما عليه خطيئةٌ ]
      و في هذا يتجلّى عدل الله و لطفه و رحمته سبحانه.



      • الأمراض سببٌ في دخول الجنة :
      فالجنة لا تُنال إلا بما تكرهه النفس ؛ كما في الحديث :
      «وحُجِبَتِ الجَنَّةُ بالمَكارِهِ.» متفق عليه .
      و النبي ﷺ قال للمرأة التي تُصرَع : «إنْ شِئْتِ صَبَرْتِ ولَكِ الجَنَّةُ» متفق عليه.
      و في الحديث القدسي : «إنَّ اللَّهَ قالَ: إذا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بحَبِيبَتَيْهِ، فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ منهما الجَنَّةَ.
      -يُرِيدُ عَيْنَيْهِ-» رواه البخاري .
      فـ البلايا و الأمراض و الأحزان سبب لدخول الجنة



      • ردُّ العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته ، وإيقاظه من غفلته :
      فالمرض و المصائب ترد العبد الغافل عن ربه إليه و تكفُّه عن معصيته ؛
      لأنه إذا ابتلاه الله بـ مرض أو غيره ، استشعر ضعفه و ذلّه
      و فقره إلى مولاه ، و تذكَّر تقصيره في حقه ، فعاد إليه نادمًا ؛
      قال تعالى : ﴿وَلَقَد أَرسَلنا إِلى أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فَأَخَذناهُم بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ
      لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعونَ﴾ الأنعام: ٤٢
      قال الطبري -رحمه الله- في تفسيرها :
      " فامتحناهم بشدة الفقر والأسقام؛ لعلهم يتضرعون إليَّ،
      ويخلصوا لي العبادة ".



      • ما ابتلاك إلا ليُعافِيَك !
      و من حِكَمِ وأسرار المرض أنه يُخرج ما في نفس الإنسان
      من أمراض قلبية ؛ كالكِبْرِ و الفخر، و الإعجاب و البَطَر ،
      و غمط الناس و استحقارهم ، و غيرها .
      فقد يبتلي الله شخصًا بمرض في بدنه؛
      لكي يعالج قلبه من مرض خفيٍّ استحكم فيه،
      وربما أوبق ذلك المرضُ القلبي دنياه وآخرتَه،
      فيبتليه الله بمرض لكي يُنجِّيه ويُذهب
      ما في قلبه من أمراض ؛ و لذلك يقول ابن القيم -رحمه الله- :
      "لَوْلَا مِحَنُ الدُّنْيَا وَمَصَائِبُهَا، لَأَصَابَ الْعَبْدَ مِنْ أَدْوَاءِ
      الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَالْفَرْعَنَةِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ مَا هُوَ سَبَبُ
      هَلَاكِهِ عَاجِلًا وَآجِلًا، فَمِنْ رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ أَنْ
      يَتَفَقَّدَهُ فِي الْأَحْيَانِ بِأَنْوَاعٍ مِنْ أَدْوِيَةِ الْمَصَائِبِ،
      تَكُونُ حَمِيَّةً لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَدْوَاءِ، وَحِفْظًا لِصِحَّةِ عُبُودِيَّتِهِ، "

      - هذه بعض حِكَمِ الأمراض ، ولله في كل ما يبتلي و يصيب
      حكمة تفوق فهم البشر و إدراكهم ، و على المؤمن التسليم لله في كل الأحوال
      فإذا أدركتَ لماذا أصابك الله بالمرض ، وجب عليك الامتثال لأمره ،
      و التسليم لحكمه ، و الرضا بقضائه و قدره ، ما يأتي من الرب الرحيم
      اللطيف كله خير و رحمة ، وإن كان بعضها مما تكرهه نفوسنا ؛

      و كما قال بعض السلف: "ارض عن الله في جميع ما يفعله بك ،
      فإنه ما منعك إلا ليعطيك
      و لا ابتلاك إلا ليعافيك
      و لا أمرضك إلا ليشفيك
      و لا أماتك إلا ليحييك
      فـ إياك أن تفارق الرضى عنه طرفة عين ، فتسقط من عينه .


      راق لي المقال فنقلته ..!

      أسأل الله أن يديم عليكم الصحة
      و يشفي المرضى
           
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      182972
    • إجمالي المشاركات
      2537748
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      6236

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×