اذهبي الى المحتوى
  • اﻹهداءات

    قومي بتسجيل الدخول أوﻻً لإرسال إهداء
    عرض المزيد

المنتديات

  1. "أهل القرآن"

    1. ساحة القرآن الكريم العامة

      مواضيع عامة تتعلق بالقرآن الكريم

      المشرفات: **راضية**
      59170
      مشاركات
    2. ساحات تحفيظ القرآن الكريم

      ساحات مخصصة لحفظ القرآن الكريم وتسميعه.
      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" [صحيح الترغيب]

      109817
      مشاركات
    3. ساحة التجويد

      ساحة مُخصصة لتعليم أحكام تجويد القرآن الكريم وتلاوته على الوجه الصحيح

      9073
      مشاركات
  2. القسم العام

    1. الإعلانات "نشاطات منتدى أخوات طريق الإسلام"

      للإعلان عن مسابقات وحملات المنتدى و نشاطاته المختلفة

      المشرفات: المشرفات, مساعدات المشرفات
      284
      مشاركات
    2. الملتقى المفتوح

      لمناقشة المواضيع العامة التي لا تُناقش في بقية الساحات

      المشرفات: **راضية**
      181161
      مشاركات
    3. شموخٌ رغم الجراح

      من رحم المعاناة يخرج جيل النصر، منتدى يعتني بشؤون أمتنا الإسلامية، وأخبار إخواننا حول العالم.

      المشرفات: مُقصرة دومًا
      56695
      مشاركات
    4. 260001
      مشاركات
    5. شكاوى واقتراحات

      لطرح شكاوى وملاحظات على المنتدى، ولطرح اقتراحات لتطويره

      23503
      مشاركات
  3. ميراث الأنبياء

    1. قبس من نور النبوة

      ساحة مخصصة لطرح أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم و شروحاتها و الفوائد المستقاة منها

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      8640
      مشاركات
    2. مجلس طالبات العلم

      قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع"

      32136
      مشاركات
    3. واحة اللغة والأدب

      ساحة لتدارس مختلف علوم اللغة العربية

      المشرفات: الوفاء و الإخلاص
      4164
      مشاركات
    4. أحاديث المنتدى الضعيفة والموضوعة والدعوات الخاطئة

      يتم نقل مواضيع المنتدى التي تشمل أحاديثَ ضعيفة أو موضوعة، وتلك التي تدعو إلى أمور غير شرعية، إلى هذا القسم

      3918
      مشاركات
    5. ساحة تحفيظ الأربعون النووية

      قسم خاص لحفظ أحاديث كتاب الأربعين النووية

      25484
      مشاركات
    6. ساحة تحفيظ رياض الصالحين

      قسم خاص لحفظ أحاديث رياض الصالحين

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      1677
      مشاركات
  4. الملتقى الشرعي

    1. الساحة الرمضانية

      مواضيع تتعلق بشهر رمضان المبارك

      المشرفات: فريق التصحيح
      30284
      مشاركات
    2. الساحة العقدية والفقهية

      لطرح مواضيع العقيدة والفقه؛ خاصة تلك المتعلقة بالمرأة المسلمة.

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      53478
      مشاركات
    3. أرشيف فتاوى المنتدى الشرعية

      يتم هنا نقل وتجميع مواضيع المنتدى المحتوية على فتاوى شرعية

      المشرفات: أرشيف الفتاوى
      19530
      مشاركات
    4. 6679
      مشاركات
  5. داعيات إلى الهدى

    1. زاد الداعية

      لمناقشة أمور الدعوة النسائية؛ من أفكار وأساليب، وعقبات ينبغي التغلب عليها.

      المشرفات: جمانة راجح
      21031
      مشاركات
    2. إصدارات ركن أخوات طريق الإسلام الدعوية

      إصدراتنا الدعوية من المجلات والمطويات والنشرات، الجاهزة للطباعة والتوزيع.

      776
      مشاركات
  6. البيت السعيد

    1. بَاْبُڪِ إِلَے اَلْجَنَّۃِ

      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه." [صحيح ابن ماجه 2970]

      المشرفات: جمانة راجح
      6307
      مشاركات
    2. .❤. هو جنتكِ وناركِ .❤.

      لمناقشة أمور الحياة الزوجية

      97013
      مشاركات
    3. آمال المستقبل

      "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" قسم لمناقشة أمور تربية الأبناء

      36840
      مشاركات
  7. سير وقصص ومواعظ

    1. 31796
      مشاركات
    2. القصص القرآني

      "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يُفترى"

      4885
      مشاركات
    3. السيرة النبوية

      نفحات الطيب من سيرة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم

      16458
      مشاركات
    4. سيرة الصحابة والسلف الصالح

      ساحة لعرض سير الصحابة رضوان الله عليهم ، وسير سلفنا الصالح الذين جاء فيهم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.."

      المشرفات: سدرة المُنتهى 87
      15483
      مشاركات
    5. على طريق التوبة

      يقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } طه:82.

      المشرفات: أمل الأمّة
      29731
      مشاركات
  8. العلم والإيمان

    1. العبادة المنسية

      "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ.." عبادة غفل عنها الناس

      31147
      مشاركات
    2. الساحة العلمية

      العلوم الكونية والتطبيقية وجديد العلم في كل المجالات

      المشرفات: ميرفت ابو القاسم
      12928
      مشاركات
  9. مملكتكِ الجميلة

    1. 41310
      مشاركات
    2. 33865
      مشاركات
    3. الطيّبات

      ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ))
      [البقرة : 172]

      91749
      مشاركات
  10. كمبيوتر وتقنيات

    1. صوتيات ومرئيات

      ساحة مخصصة للمواد الإسلامية السمعية والمرئية

      المشرفات: ام جومانا وجنى
      32486
      مشاركات
    2. جوالات واتصالات

      قسم خاص بما يتعلق بالجوالات من برامج وأجهزة

      13117
      مشاركات
    3. 34853
      مشاركات
    4. 65623
      مشاركات
    5. وميضُ ضوء

      صور فوتوغرافية ملتقطة بواسطة كاميرات عضوات منتدياتنا

      6122
      مشاركات
    6. 8966
      مشاركات
    7. المصممة الداعية

      يداَ بيد نخطو بثبات لنكون مصممات داعيـــات

      المشرفات: خُـزَامَى
      4925
      مشاركات
  11. ورشة عمل المحاضرات المفرغة

    1. ورشة التفريغ

      هنا يتم تفريغ المحاضرات الصوتية (في قسم التفريغ) ثم تنسيقها وتدقيقها لغويا (في قسم التصحيح) ثم يتم تخريج آياتها وأحاديثها (في قسم التخريج)

      12904
      مشاركات
    2. المحاضرات المنقحة و المطويات الجاهزة

      هنا توضع المحاضرات المنقحة والجاهزة بعد تفريغها وتصحيحها وتخريجها

      508
      مشاركات
  12. IslamWay Sisters

    1. English forums   (39203 زيارات علي هذا الرابط)

      Several English forums

  13. المكررات

    1. المواضيع المكررة

      تقوم مشرفات المنتدى بنقل أي موضوع مكرر تم نشره سابقًا إلى هذه الساحة.

      101648
      مشاركات
  • المتواجدات الآن   0 عضوات, 0 مجهول, 205 زوار (القائمه الكامله)

    لاتوجد عضوات مسجلات متواجدات الآن

  • العضوات المتواجدات اليوم

    1 عضوة تواجدت خلال ال 24 ساعة الماضية
    أكثر عدد لتواجد العضوات كان 13، وتحقق
  • أحدث المشاركات

    • التحذير من الفتن

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد..
      قال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 25] "هذه الآية وإن كان المخاطب بها هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنها عامة لكل مسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر من الفتن" [1].

      روى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ"، قَالوا: نَعُوذُ باللّه مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ [2].

      وهذه الفتن تُعرض على القلوب فتؤثر فيها، روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا [3]، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ[4] فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ" [5].

      والفتن كثيرة لا تدع بيتًا إلا دخلته، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ" [6]. وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أسامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ" [7].

      وفي آخر الزمان تكثر الفتن، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ" [8].

      روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا [9]، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ" [10].

      والفتن خطرها كبير، من دنا منها أخذته، ومن حام حول حماها أوقعته، والبعد عنها عصمة منها، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِه" [11].

      قال ابن حجر رحمه الله: "في هذا الحديث التحذير من الفتنة، والحث على اجتناب الدخول فيها، وأن شرها يكون بحسب التعلق بها" [12]. والفتن درجات، منها الصغير والكبير، ومنها من يخرج المرء من دينه، روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: "مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ" [13].

      ومن الفتن العظيمة فتنة الشرك، قال تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ﴾ [البقرة: 217]، ومعنى الآية: أن ما يقوم به المشركون من صد عن سبيل الله مستقبح كذلك، ومنع المؤمنين عن المسجد الحرام وإخراج أهل المسجد الحرام منه أعظم عند الله من القتال في الشهر الحرام، والشرك الذي هم فيه أعظم من القتل.

      ومنها كثرة القتل في آخر الزمان، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ" [14].

      ومن كثرة القتل سفك الدم من غير سبب، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ، وَلَا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ" [15].

      ومنها فتنة المال، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ" [16].

      وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا" [17].

      وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ" [18].

      ومن فتنة المال جمعه سواء من حلال أو حرام، روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ" [19].

      ومنها فتنة النساء، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" [20].

      وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ" [21].

      والأولاد زينة الحياة الدنيا جعلهم الله فتنة، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ [التغابن: 15]. ومن الفتنة بهم التفريط في تربيتهم أو الانشغال بهم عن واجبات الدين.

      ومنها فتنة الدنيا بشهواتها وملذاتها، روى البخاري في صحيحه من حديث سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا" [22].

      ومنها فتنة الدجال، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" [23].

      والسعيد من جنب الفتن، روى أبو داود في سننه من حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: أيم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنِ جُنِّبَ الْفِتَنَ، وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا" [24].

      والمخرج من هذه الفتن الاستعاذة باللّه منها والبعد عنها واجتنابها، والاعتصام بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسؤاله سبحانه الثبات على الدين، روى الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابُ اللّه وَسُنَّتِي" [25].

      وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" [26]. وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ" [27] [28].

      فائدة مهمة:
      سُئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: كيف يَعرف الرجل منا هل أصابته الفتنة أم لا؟ فأجاب: "إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا؟ فلينظر، فإن كان رأى حلالًا كان يراه حرامًا فقد أصابته الفتنة، وإن كان يرى حرامًا كان يراه حلالًا فقد أصابته" [29].
      وقال الحسن: "إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل" [30].
        والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
      [1] انظر المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير، ص533.

      [2] برقم 2867.

      [3] ومعنى تعرض: أي كأنها تلصق بعرض القلوب، أي جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه بشدة لصقها به، قال: وقوله عودًا عودًا: أي تعاد وتكرر عليه شيئًا بعد شيء.

      [4] أي حلت فيه محل الشراب.

      [5] برقم 144.

      [6] برقم 188.

      [7] صحيح البخاري برقم 1878، وصحيح مسلم برقم 2885.

      [8] صحيح البخاري برقم 1036.

      [9] قوله يرقق: هذا الذي نقله القاضي عن جمهور الرواة، يرقق بضم الياء وفتح الراء وبقافين أن يصير بعضها رقيقًا أي خفيفًا لعظم ما بعده، فالثاني يجعل الأول رقيقًا، وقيل: معناه يشبه بعضها بعضًا، وقيل يدور بعضها في بعض ويذهب ويجيء، وقيل معناه يسوق بعضها إلى بعض بتحسينها وتسويلها. صحيح مسلم بشرح النووي (12 /436).

      [10] برقم 1844.

      [11] صحيح البخاري برقم 3601، وصحيح مسلم برقم 2886.

      [12] فتح الباري (13 /31).

      [13] برقم 2891.

      [14] صحيح البخاري برقم 7121، وصحيح مسلم برقم 157.

      [15] صحيح مسلم برقم 2908.

      [16] (29 /215) برقم 17471، وقال محققوه: حديث صحيح.

      [17] برقم 118.

      [18] صحيح البخاري برقم 6368، وصحيح مسلم برقم587.

      [19] برقم 2083.

      [20] صحيح البخاري برقم 5096، وصحيح مسلم برقم2740.

      [21] صحيح مسلم برقم 2742.

      [22] برقم 2822.

      [23] صحيح البخاري برقم 1377، وصحيح مسلم برقم 588 واللفظ له.

      [24] رقم 4263 وصححه الشيخ الألباني رحمه الله كما في صحيح سنن أبي داود (3 /803) برقم 3585.

      [25] مستدرك الحاكم (1 /284) وصححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير برقم 2937.

      [26] مسند الإمام أحمد (19 /160)، وقال محققوه: إسناده قوي على شرط مسلم، وأصله في صحيح مسلم.

      [27] برقم 2654.

      [28] خطب الشيخ د.عبدالمحسن القاسم (3 /210-217).

      [29] مستدرك الحاكم (4 /514) برقم8443 وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

      [30] التاريخ الكبير للبخاري (4 /321).

      د. أمين بن عبدالله الشقاوي

      شبكة الألوكة
    • استكبار ابليس....خالد على     السؤال عصى آدم ربه فتاب عليه وأخرجه من الجنة وأرسله إلى الأرض وعصى إبليس ربه فأخرجه من رحمته وأوجب عليه النار فلماذا لم يتب عليه هو الآخر ثم كيف عصى إبليس ربه وهو مسير وليس مخيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

      1- فيجب أن يعتقد المسلم أن الله تعالى يفعل ما يشاء ويختار، ويحكم لا معقب لحكمه، (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون)، وهو عدل لا يظلم أحداً من خلقه مثقال ذرة (وما ربك بظلام للعبيد) (إن الله لا يظلم مثقال ذرة).   2- ولا مقارنة بين آدم عليه السلام وإبليس اللعين، فإن آدم رجع إلى ربه واستغفر من ذنبه وقال مع زوجه: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) [الأعراف: 23].
      أما إبليس فإنه أبى واستكبر وكان من الكافرين، فامتنع من السجود، وأبى عن الانقياد، فقال الله تعالى له (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين) [ص: 70]. فلم يحدث توبة، ويظهر أوبة وإنما تمادى في طغيانه وعناده فقال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) [ص: 76].
      فأي عناد فوق هذا العناد؟! وأي تمرد على الخالق المنعم بعد هذا التمرد؟!.
      وواصل طغيانه وعناده وإصراره على الكفر فقال (فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) [ص: 82، 83].   فكيف يسوى بين التائب المستغفر، والمعاند المصر المستكبر (فما لكم كيف تحكمون)؟!
      أما قولك (كيف عصى إبليس ربه وهو مسير وليس مخيراً) فجوابه أن إبليس وغيره من الجن والإنس مخيرون في باب الطاعة والمعصية والإيمان والكفر، فلهم مشئية وقدرة واختيار كما قال الله تعالى: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) [الكهف: 29].
      وقال: (إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً) [الإنسان: 3].
      وقال: (لمن شاء منكم أن يستقيم) [التكوير: 28].
      وقال: (قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها) [الشمس: 9، 10].
      ولهذا تنسب الأفعال إليه، فيقال: أطاع وعصى، وآمن أو كفر، ولو لم يكن له اختيار لم ينسب إليه شيء من ذلك، لكن إرادة العبد ومشيئته لا تنفذ إلا بأمر الله تعالى كما قال: (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين) [التكوير: 29].   وليعتبر كل إنسان بنفسه ومن حوله، فكيف كتبت أنت هذا السؤال ورتبت ألفاظه وحروفه وقمت بإرساله؟.
      أكنت مجبراً على ذلك، أم كان هذا بمحض اختيارك؟! وهذا في سلوك طريق الخير وطلب العلم.
      وقد يسلك الإنسان سبيل الشر فيكتب كلاما محرماً، ثم يرسله إلى جهة ما، فهل يحدث هذا باختياره أم جبراً عليه؟!.
      فآدم عليه السلام حين عصى عصى باختياره، وحين تاب تاب باختياره أيضاً، وإبليس قد أقدم على الكفر والعصيان والتمرد مريداً لذلك مؤثراً له على الإيمان والطاعة والانقياد، مع دعوته إليه وإقامة الحجة عليه فاستحق اللعنة إلى يوم الدين، ولن يجد شفقة في قلوب عباد الله المخلصين. والحمد لله رب العالمين.
      وللوقوف على توضيح لمسألة التخيير والتسيير يمكنك الإطلاع على إجابة السؤال رقم 4054 والله أعلم.   إسلام ويب  
    • السعادة الحقيقية ابحث عن السعادة خارج الماديات الداعية خالد على د/ سعود بن نفيع السلمي
      بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
      فإن السعادة كلمة خفيفة على اللسان، حبيبة إلى قلب كل إنسان، وهي شعور داخلي يحسه الإنسان بين جوانبه يتمثل في سكينة النفس ، وطمأنينة القلب ، وانشراح الصدر ، وراحة الضمير, وما من إنسان إلا وهو يسعى إلى تحقيقها في حياته، فأكثر الناس يظن أن السعادة في المال والثراء ، ومنهم من يتصور أن السعادة في أن يكون له بيت فاخر وسيارة فارهة، ومنهم من يعتقد أن السعادة في كثرة الأولاد والأحفاد ، أو تكون له وجاهة في المجتمع، أو يتبوأ أعلى المناصب ، ويظنها البعض الآخر في أن يتزوج امرأة ذات مال وجمال ودلال.. وللناس فيما يعشقون مذاهب, يا متعب الجسم كم تسعى لخدمته : : : أتعبت جسمك فيما فيه خسران
      أقبل على الروح واستكمل فضائلها : : : فأنت بالروح لا بالجسم إنسان إن هذه المتع متع دنيوية زائلة من عاش لأجلها والتكثر منها ولم يبتغ غيرها لم يذق طعم السعادة الحقيقية وليس له في الآخرة من حظ ولا نصيب ,
      فالسعادة ليست في مال يجمعه الإنسان وإلا لسعد قارون، وليست في طلب الوزارة والمنصب ولو كانت كذلك لسعد هامان وزير فرعون، وليست في متعة دنيوية ما تلبث أن تنقضي بل السعادة الحقيقية في طاعة الله، والبعد عن معصيته التي هي سبب في الفوز الأبدي (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَاز) )َسورة آل عمران(185)، وذلك بأن يسير الإنسان في هذه الدار على الصراط المستقيم، وأن يتبع الرسول الكريم، وأن يتقي الله ويراقبه في السر والعلانية، والغيب والشهادة، فبذلك يفوز الإنسان ويسعد.. ولست أرى السعادة جمع مال : : : ولكن التقي هو السعيد إن القليل من الناس هم الذين عرفوا حقيقة السعادة فعملوا من أجلها وجعلوا مقامهم في الدنيا معبراً للآخرة ولم تلههم الدنيا وزينتها عن الآخرة (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُون)هود:15-16] وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * وقال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)

      إن من أراد أن يحقق السعادة في حياته فليلتزم بالأسباب التي من قام بها حصلت له السعادة والحياة الطيبة في دنياه وأخراه وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله جملة منها في كتابه الوسائل المفيدة في الحياة السعيدة ومن أهمها ما يلي:‏

      ‎1- الإيمان والعمل الصالح:‏
      ‎‎ قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ} [سورة النحل: 97].‏ وقال أيضا
      (..فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)
      ‎‎ فالحياة الطيبة تكون لأهل الإيمان والعمل الصالح وأما غيرهم حتى وإن تمتعوا بالملذات المحسوسة فإنهم في ضيق ونكد؛ لأن مدار السعادة على القلب وراحته وصدق من قال: ‎‎ لبيت تخفق الْأَرْوَاح فِيهِ ... أحب إليّ من قصر منيف
      وَلبس عباءة وتقر عَيْني ... أحب إليّ من لبس الشفوف بل إن المؤمن الذي يرجو ما عند الله حتى وإن ضيق عليه في الدنيا وامتحن فيها فإنه بإيمانه وعمله الصالح يشعر بسعادة غامرة, ولهذا يذكر ابن القيم رحمه الله أنه سمع شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة, وقال لي مرة (يعني شيخ الإسلام): ما يصنع أعدائي بي؟ إن جنتي وبستاني في صدري إني رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة. وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بذلتُ ملء هذه القلعة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمة، وقال لي مرة: المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى والمأسور من أسره هواه. ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله عذاب, يقول ابن القيم: ( وعلم الله ما رأيتُ أحداً أطيب عيشاً منه مع ما كان فيه من ضيق العيش فهو من أطيب الناس عيشاً وأشرحهم صدراً وأقواهم قلباً وأسرهم نفساً تلوح نضرة النعيم على وجهه)

      ‎2- الإحسان إلى الخلق بالقول والعمل وأنواع المعروف فإن الله يدفع به الهموم والغموم عن العبد، ويعاملك الله وفق معاملتك لعباده قال الإمام ابن القيم رحمه الله: \"من رفق بعباد الله رفق الله به، ومن رحمهم رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفة عامله الله بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه\" . قال تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } [سورة النساء: 114].‏

      ‎3- الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة مما تأنس به النفس وتشتاقه، فإن ذلك يلهي القلب عن اشتغاله بالقلق الناشئ عن توتر الأعصاب، وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت له الهم والغم، ففرحت نفسه وازداد نشاطه.‏

      ‎4- اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر، وترك الخوف من المستقبل أو الحزن على الماضي، فيصلح يومه ووقته الحاضر،ويجد ويجتهد في ذلك. قال صلى الله عليه وسلم: (احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ) رواه مسلم.

      5- الإكثار من ذكر الله، فإن ذلك من أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينة ‏
      القلب، وزوال همه وغمه،قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }. [سورة الرعد: 28].‏

      ‎6- أن ينظر الإنسان إلى من هو أسفل منه ولا ينظر إلى من هو أعلى منه في الرزق والصحة وغيرها وقد ورد في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ) رواه مسلم.‏
      ‎‎فبهذه النظرة يرى أنه يفوق كثيراً من الخلق في العافية وتوابعها، وفي الرزق وتوابعه، فيزول قلقه وهمه وغمه، ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله.‏

      7- السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم، وفي تحصيل الأسباب الجالبة للسرور، وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها، ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال، فيجاهد قلبه عن التفكير فيها.‏

      ‎8- تقوية القلب وعدم التفاته للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة؛ لأن الإنسان متى استسلم للخيالات وانفعل قلبه للمؤثرات من الخوف والأمراض وغيرها، أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية والبدنية والانهيار العصبي.‏

      ‎9- الاعتماد والتوكل على الله والوثوق به والطمع في فضله، فإن ذلك يدفع الهموم والغموم، ويحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور الشيء الكثير.‏

      ‎10- أنه إذا أصابه مكروه أو خاف منه فليقارن بينه وبين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية، فإنه سيظهر له كثرة ما هو فيه من النعم وتستريح نفسه وتطمئن لذلك. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني وإياكم لتحقيق هذه الأسباب لنحيا حياة طيبة في الدنيا ونفوز بجنة ربنا في الأخرى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

      المستشار برابطة العالم الإسلامي
      د/ سعود بن نفيع السلمي
       صيد الفوائد  
    • المَبحَثُ الثَّالِثُ: انشِقاقُ القَمَرِ   قال اللهُ تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ [القمر: 1-2].   قال ابنُ جَريرٍ: (يَعني تعالى ذِكرُه بقَولِه: اقتَرَبَتِ السَّاعَةُ: دَنتِ السَّاعةُ الَّتي تَقومُ فيها القيامةُ، وقَولُه: اقْتَرَبَتْ: افتَعَلَت مِنَ القُربِ، وهَذا مِنَ الله تعالى ذِكرُه إنذارٌ لِعِبادِه بدُنُوِّ القيامةِ، وقُربِ فَناءِ الدُّنيا، وأمرٌ لَهم بالاستِعدادِ لِأهوالِ القيامةِ قَبلَ هُجومِها عليهم وهم عَنها في غَفلةٍ ساهونَ. وقَولُه: وَانْشَقَّ القَمَرُ يَقولُ جَلَّ ثَناؤُه: وانفلَقَ القَمَرُ، وكانَ ذلك فيما ذُكِرَ على عَهدِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بمَكةَ قَبلَ هجرَتِه إلَى المَدينةِ، وذلك أنَّ كُفَّارَ أهلِ مَكةَ سألوه آيةً، فأراهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم انشِقاقَ القَمَرِ آيةً؛ حُجَّةً على صِدقِ قَولِه، وحَقيقةِ نُبوَّتِه) .   وعَن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه قال: ((سألَ أهْلُ مَكَّةَ أن يُريَهم آيةً، فأراهمُ انشِقاقَ القَمَرِ )) .   وعَن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رضي اللهُ عنه قال: ((بينَما نَحنُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِنًى إذِ انفلَقَ القَمَرُ فَلْقَتينِ، فكانَت فَلقةٌ وراءَ الجَبَلِ وفَلْقةٌ دونَه، فقال لَنا رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اشهَدوا )) . وفي رِوايةٍ: ((فسَتَرَ الجَبَلُ فَلقةً، وكانَت فَلقةٌ فوقَ الجَبَلِ)) .   قال عياضٌ: (آيةُ انشِقاقِ القَمَرِ مِن أمَّهاتِ آياتِ نَبَيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومُعجَزاتِه، وقَد رَوَاها عِدَّةٌ مِنَ الصَّحابةِ، وظاهرُ الآيةِ أيضًا وسياقُها وما بَعدَها مِن تَمادي قَريشٍ على التَّكذيبِ، يَشهَدُ بصِحَّتِها؛ لِقَولِه: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) .   وقال أبو العَبَّاسِ القُرطُبيُّ: ( ((قَولُه: انفلَقَ القَمَرُ)) أيِ: انشَقَّ نِصفينِ، أي: وقَعَ ذلك الانشِقاقُ على حَقيقَتِه، ووجِدَ ذلك بمَكةَ بمِنًى، بَعدَ أن سألَت قُريشٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آيةً، فأراهمُ انشِقاقَه على نَحوِ ما ذُكِرَ، ثُمَّ إنَّ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ أوضَحَ كَيفيَّةَ هَذا الانشِقاقِ حَتَّى لَم يَترُكْ لِقائِلٍ مَقالًا، فقال: وكانَت فَلقةٌ وراءَ الجَبَلِ، وفلَقةٌ دونَه. وفي رِوايةٍ: فسَتَرُ الجَبَلُ فَلقةً، وكانَت فَلقةٌ فوقَ الجَبَلِ، ونَحو ذلك... وقَد رَوى هَذا الحَديثَ جَماعةٌ كَثيرةٌ مِنَ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عَنهم؛ مِنهم: عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ، وأنسٌ، وابنُ عَبَّاسٍ، وابنُ عُمَرَ، وحُذيفةُ، وعَليٌّ، وجُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ، وغَيرُهم. ورَوى ذلك عَنِ الصَّحابةِ أمثالُهم مِنَ التَّابعينَ، ثُمَّ كَذلك يَنقُلُه الجُّمُ الغَفيرُ والعَدَدُ الكَثيرُ، إلَى أنِ انتَهَى ذلك إلَينا، وفاضَت أنوارُه علينا، وانضاف إلَى ذلك ما جاءَ مِن ذلك في القُرآنِ المُتَواتِرِ عِندَ كُلِّ إنسانٍ؛ فقَد حَصَلَ بهَذِه المُعجِزةِ العِلمُ اليَقينُ الَّذي لا يَشُكُّ فيه أحَدٌ مِنَ العاقِلينَ) . وقال أيضًا: (قَد تأوَّلَ مَن أنكَرَ وُقوعَ انشِقاقِ القَمَرِ مِنَ الإسلاميِّينَ قَولَه تعالى: وَانْشَقَّ الْقَمَرَ بمَعنى: يَنشَقُّ في القيامةِ، ومِمَّن حُكِيَ عَنه هَذا التَّأويلُ: الحَسَنُ البَصَريُّ، وتأوَّلَ غَيرُه ((انشَقَّ)): تَحَقَّقَ الأمرُ ووضَحَ، وقال آخَرُ: انشَقَّ الظَّلامُ عَنه بطُلوعِه.
      قُلتُ: وهَذِه تَحريفاتٌ لا تأويلاتٌ. والحَسَنُ البَصريُّ أعلَمُ وأفضَلُ مِن أن يَذهَبَ إلَى شَيءٍ مِن ذلك، لا سيَّما مَعَ شُهرةِ القَضيَّةِ، وكَثرةِ الرُّواةِ لَها، واستِفاضَتِها، وعِلمِه هو بالأخبارِ، وسُلوكِه طَريقَ الصَّحابةِ والأخيارِ، وقَد أدرَكَ مِنهم جُملةً صالِحةً، وحَصَلَت لَه بهم صَفقةٌ رابحةٌ) .   وقال القسطلانيُّ: ( ((فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)): ((اشهَدوا)) مِنَ الشَّهادةِ، وإنَّما قال ذلك؛ لِأنَّها مُعجِزةٌ عَظيمةٌ لا يَكادُ يَعْدِلُها شَيءٌ مِن آياتِ الأنبياءِ عليهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ) . وقَدِ اتَّفقَ العُلَماءُ على أنَّ القَمَرَ قَدِ انشَقَّ في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنَّ انشِقاقَه إحدَى المُعْجِزاتِ الباهرةِ.   قال القسطلانيُّ: (انشِقاقُ القَمَرِ مِن أمَّهاتِ المُعجِزاتِ، وأجمَعَ عليه المُفسِّرونَ وأهلُ السُّنَّةِ، ورُوِيَ عَن جَماعةٍ كَثيرةٍ مِنَ الصَّحابةِ) .   وقال ابنُ كَثيرٍ: (قَولَه: وَانْشَقَّ القَمَرُ: قَد كانَ هَذا في زَمانِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كَما ثَبَتَ ذلك في الأحاديثِ المُتَواتِرةِ بالأسانيدِ الصَّحيحةِ... وهَذا أمرٌ مُتَّفَقٌ عليه بينَ العُلَماءِ، أي: انشِقاقُ القَمَرِ، قَد وقَعَ في زَمانِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنَّه كانَ إحدَى المُعجِزاتِ الباهراتِ) . ومِن أقوالِ أهلِ العِلمِ في هَذِه العَلامةِ:
      1- قال ابنُ تيميَّةَ: (قال: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرَ [القَمَرُ: 1] بصيغةِ الفِعلِ الماضي، ولَم يَقُلْ قامَتِ السَّاعةُ، ولا سَتَقومُ، بَل قال: اقتَرَبَت أي: دَنَت وقَرَبُت، وانْشَقَّ القَمَرُ الَّذي هو دَليلٌ على نُبوَّةِ مُحَمَّدٍ، وعلى إمكانِ انحِراقِ الفلَكِ الَّذي هو قيامُ القيامةِ، وهو سُبحانَه قَرنَ بينَ خَبرِه باقتِرابِ السَّاعةِ وخَبرِه بانشِقاقِ القَمَرِ؛ فإنَّ مَبعَثَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مِن أشراطِ السَّاعةِ، وهو دَليلٌ على قُربِها، كَما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديثِ الصَّحيحِ: ((بُعِثْتُ أنا والسَّاعةُ كَهاتينِ، وجَمعَ بينَ أصبَعَيه السَّبَّابةِ والوُسطَى )). وقَد قال تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا [محمد: 18] ... فانشِقاقُ القَمَرِ كانَ آيةً على شَيئينِ: على صِدْقِ الرَّسولِ، وعلى مَجيءِ السَّاعةِ وإمكانِ انشِقاقِ الفلَكِ) .
      2- قال ابنُ رَجَب: (قَد جَعل اللهُ انشِقاقَ القَمَرِ مِن عَلاماتِ اقتِرابِ السَّاعةِ، كَما يَقولُ تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ، وكانَ انشِقاقُه بمَكةَ قَبلَ الهجرةِ) .
      3- قال ابنُ عُثَيمين: (قال تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ [القَمَرُ: 1]. قَولُه: اقْتَرَبَتِ بمعنى: قَرُبَت، لَكِنَّ العُلَماءَ يَقولونَ: إنَّ زيادةَ المَبنَى يَدُلُّ على زيادةِ المَعنَى، وهنا «اقتَرَبَت» فيها زيادةٌ في المَبنَى على قَرُبَت، والزِّيادةُ هيَ الهَمزةُ والتَّاءُ، فيَدُلُّ على أنَّ الاقتِرابَ قَريبٌ جِدًّا، أو يَدُلُّ على أنَّ القُربَ قَريبٌ جِدًّا، فمَعنَى «اقتَرَبَت» أي: قَرُبَت جِدًّا.
      قَولُه: السَّاعةُ هيَ: يَومُ القيامةِ، وقَد قال اللهُ تعالى فيها: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا [محمد: 18] ، أي: عَلاماتُها...قَولُه: «وَانْشَقَّ الْقَمَرُ»، وكأنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ أشارَ إلَى أنَّ هَذا مِن أشراطِ السَّاعةِ، «وانشَقَّ القَمَرُ» أي: صارَ فِرقَتينَ، تَمَيَّزَ بَعضُهما عَن بَعضٍ، أحَدُهما على جَبَلِ أبي قبيسٍ، والثَّاني على جَبَلِ قعيقعانَ، يَعني: واحِدٌ على الصَّفَا، وواحِدٌ على المِروةِ، والمَسافةُ في رُؤيا العينِ ما بينَ الصَّفَا والمِروةِ بَعيدةٌ جِدًّا قَد تَستَغرِقُ سَنَواتٍ، وانشَقَّ القَمَرُ في لَحظةٍ بأمرِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وتَباعَدَت أجزاؤُه بلَحظةٍ)

         
    • [الغيرة في واحة الشعر ..]

      قال الخريمي:
      ما أحسن الغيرة في حينها ... وأقبح الغيرة في كلّ حين
      من لم يزل متّهما عرسه ...مناصبا فيها لريب الظّنون
      أو شك أن يغريها بالّذي ... يخاف أن يبرزها للعيون
      حسبك من تحصينها وضعها ... منك إلى عرض صحيح ودين
      لا تطّلع منك على ريبة ... فيتبع المقرون حبل القرين (١)

      وقال آخر في غيرته على زوجته:
      أغار عليك من نفسي ومني ... ومنك ومن مكانك والزمان
      ولو أني خبأتك في عيوني ... إلى يوم القيامة ما كفاني (٢)

      وقال ابن مطروح:
      ولو أمسى على تلفي مصرّا ... لقلت معذبي بالله زدني
      ولا تسمح بوصلك لي فإني ... أغار عليك منك فكيف منّي (٣) ... (١) ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٩/ ١٤٨).
      (٢) ((المستطرف في كل فن مستظرف)) للأبشيهي (ص: ٤٣٣).
      (٣) ((المستطرف في كل فن مستظرف)) للأبشيهي (ص: ٤٣٣).  
  • آخر تحديثات الحالة المزاجية

    • omo sara تشعر الآن ب راضية
  • إحصائيات الأقسام

    • إجمالي الموضوعات
      183254
    • إجمالي المشاركات
      2539106
  • إحصائيات العضوات

    • العضوات
      93296
    • أقصى تواجد
      15553

    أحدث العضوات
    Hend khaled
    تاريخ الانضمام

منتدى❤ أخوات طريق الإسلام❤

< إنّ من أجمل ما تُهدى إليه القلوب في زمن الفتن أن تُذكَّر بالله، وأن تُعادَ إلى أصلها الطاهر الذي خُلِقت لأجله. فالروح لا تستقيم بالغفلة، ولا تسعد بالبعد، ولا تُشفى إلا بالقرب من الله؛ قريبٌ يُجيب، ويعلم، ويرى، ويرحم

×